← Книги сунны

Книги сунны · id 538

عمدة الأحكام - ت القاسم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (323 стр.). Показаны 250–289 · переход к 255.

стр. 250

كَانَ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَاماً، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ (١) إِحْدَى وَعِشْرِينَ - وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ (٢) صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ - قَالَ: مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ (٣) الأَوَاخِرَ؛ فَقَدْ أُرِيتُ (٤) هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي (٥) أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا؛ فَالْتَمِسُوهَا (٦) فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، (٧) فَمَطَرَتِ (٨) السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (٩)، وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ (١٠)، فَوَكَفَ (١١) المَسْجِدُ، فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ» (١٢).

стр. 251

بَابُ الِاعْتِكَافِ (١) ٢٠٣ - عَنْ (٢) عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ (٣) ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ (٤) الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ بَعْدَهُ (٥)» (٦). وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فَإِذَا (٧) صَلَّى الغَدَاةَ (٨) جَاءَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ» (٩). ٢٠٤ - عَنْ (١٠) عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا؛ يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» (١١).

стр. 252

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَكَانَ (١) لَا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ (٣) البَيْتَ (٤) لِلْحَاجَةِ وَالمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ» (٥). ٢٠٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً - وَفِي رِوَايَةٍ (٦): يَوْماً - فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ؛ قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» (٧). وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضُ الرُّوَاةِ: «يَوْماً» وَلَا «لَيْلَةً» (٨). ٢٠٦ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ (٩) ﷺ مُعْتَكِفاً (١٠) فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ (١١)، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ (١٢) ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ (١٣) ﷺ :

стр. 253

عَلَى رِسْلِكُمَا (١)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرّاً - أَوْ قَالَ: شَيْئاً -» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي المَسْجِدِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا (٣) يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا (٤) بَلَغَتْ بَابَ المَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ … »، ثُمَّ ذَكَرَهُ (٥) بِمَعْنَاهُ (٦).

стр. 254

كِتَابُ الحَجِّ بَابُ المَوَاقِيتِ ٢٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ (١) لِأَهْلِ المَدِينَةِ: ذَا الحُلَيْفَةِ (٢)، وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الجُحْفَةَ (٣)، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ المَنَازِلِ (٤)، وَلِأَهْلِ اليَمَنِ: يَلَمْلَمَ (٥)؛ هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ (٦)؛ مِمَّنْ (٧) أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ (٨)، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ: فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ (٩)؛ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ» (١٠). ٢٠٨ - عَنْ (١١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

стр. 255

«يُهِلُّ (١) أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ (٢). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٣): وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ (٤) اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» (٥).

стр. 256

بَابُ مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ (١) ٢٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَلْبَسُ (٣) القُمُصَ (٤)، وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ (٥)، وَلَا البَرَانِسَ (٦)، وَلَا الخِفَافَ (٧)؛ إِلَّا أَحَدٌ (٨) لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ (٩) فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ (١٠) وَلْيَقْطَعْهُمَا

стр. 257

أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسْ (١) مِنَ الثِّيَابِ شَيْئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ (٢) أَوْ وَرْسٌ (٣)» (٤). وَلِلْبُخَارِيِّ (٥): «وَلَا تَنْتَقِبِ (٦) المَرْأَةُ، وَلَا تَلْبَسِ (٧) القُفَّازَيْنِ (٨)». ٢١٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٩) ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَاراً (١٠) فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ (١١) - لِلْمُحْرِمِ -» (١٢). ٢١١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :

стр. 258

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ! لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ! إِنَّ (١) الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَزِيدُ فِيهَا (٢): لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ (٣) وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ (٤) بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ (٥) إِلَيْكَ وَالعَمَلُ» (٦). ٢١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٧) ﷺ : «لَا يَحِلُّ

стр. 259

لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (١)؛ إِلَّا وَمَعَهَا حُرْمَةٌ (٢)» (٣). وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ (٤): «تُسَافِرُ (٥) مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ».

стр. 260

بَابُ الفِدْيَةِ ٢١٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ (١) قَالَ: «جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ؛ فَقَالَ (٢): نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةٌ (٣)؛ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ (٤) عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى (٥) الوَجَعَ بَلَغَ بِكَ (٦) مَا أَرَى - أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى (٧) الجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى (٨) - أَتَجِدُ شَاةً؟ فَقُلْتُ (٩): لَا، فَقَالَ (١٠):

стр. 261

فَصُمْ (١) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ؛ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ (٢) صَاعٍ» (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: «فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقاً (٤) بَيْنَ سِتَّةٍ (٥)، أَوْ يُهْدِيَ (٦) شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» (٧).

стр. 262

بَابُ حُرْمَةِ مَكَّةَ ٢١٤ - عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو الخُزَاعِيِّ العَدَوِيِّ ﵁: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِي (١) - وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ -: «ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْ أُحَدِّثَكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ؛ سَمِعَتْهُ (٣) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ (٤) حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ (٥)، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً، وَلَا يَعْضِدَ (٦) بِهَا (٧) شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ (٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 263

فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ (١) وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي (٢) سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فَلْيُبْلِغِ (٣) الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَقِيلَ (٤) لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ (٥) يَا أَبَا شُرَيْحٍ! إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ (٦) عَاصِياً، وَلَا فَارّاً بِدَمٍ، وَلَا فَارّاً بِخُرْبَةٍ (٧)» (٨). الخُرْبَةُ (٩) - بِالخَاءِ المُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ المُهْمَلَةِ - قِيلَ: الخِيَانَةُ (١٠)،

стр. 264

وَقِيلَ: البَلِيَّةُ، وَقِيلَ: التُّهْمَةُ (١)، وَأَصْلُهَا فِي سَرِقَةِ الإِبِلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَالخَارِبُ اللِّصُّ يُحِبُّ الخَارِبَا (٢) ..................................... ٢١٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -: «لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (٣) فَانْفِرُوا، وَقَالَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -: إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ (٤) يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؛ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ (٥) يَحِلَّ القِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي (٦)، وَلَمْ يَحِلَّ (٧) لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ (٨) إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ؛ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ (٩)، وَلَا يُنَفَّرُ

стр. 265

صَيْدُهُ (١)، وَلَا يَلْتَقِطُ (٢) لُقَطَتَهُ (٣) إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ (٤)، فَقَالَ (٥) العَبَّاسُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِلَّا الإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: إِلَّا الإِذْخِرَ» (٦). القَيْنُ (٧): الحَدَّادُ (٨).

стр. 266

بَابُ مَا يَجُوزُ قَتْلُهُ (١) ٢١٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ (٢)؛ يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ (٣): الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ (٤)، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ (٥)» (٦). وَلِمُسْلِمٍ (٧): «تُقْتَلُ خَمْسٌ فَوَاسِقُ (٨) فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ».

стр. 267

الحِدَأَةُ: بِكَسْرِ الحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ (١).

стр. 268

بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ (١) ٢١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ (٢)، وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ (٣)، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ (٤) رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ (٥) مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ» (٦). ٢١٨ - عَنْ (٧) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ (٨)، مِنَ (٩) الثَّنِيَّةِ العُلْيَا (١٠) الَّتِي بِالبَطْحَاءِ (١١)، وَخَرَجَ مِنَ

стр. 269

الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى (١)» (٢). ٢١٩ - عَنْ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ البَيْتَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ (٥)، فَأَغْلَقُوا (٦) عَلَيْهِمُ البَابَ، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ (٧)، فَلَقِيتُ بِلَالاً فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ (٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ العَمُودَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ (٩)» (١٠). ٢٢٠ - عَنْ عُمَرَ (١١) ﵁: «أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ (١٢) ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» (١٣).

стр. 270

٢٢١ - عَنْ (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ (٣)، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ (٤) وَهَنَتْهُمْ (٥) حُمَّى يَثْرِبَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا (٦) الأَشْوَاطَ (٧) الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ (٨) عَلَيْهِمْ» (٩). ٢٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ: إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ؛ يَخُبُّ (١٠) ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ» (١١).

стр. 271

٢٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ؛ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ» (١). المِحْجَنُ: عَصاً (٢) مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ (٣). ٢٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «لَمْ أَرَ (٤) النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ (٥)» (٦).

стр. 272

بَابُ التَّمَتُّعِ ٢٢٥ - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (١) نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ الضُّبَعِيِّ (٢) قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ المُتْعَةِ فَأَمَرَنِي بِهَا، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الهَدْيِ فَقَالَ (٣): فِيهَا (٤) جَزُورٌ، أَوْ بَقَرَةٌ، أَوْ شَاةٌ، أَوْ شِرْكٌ (٥) فِي دَمٍ، قَالَ: وَكَانَ نَاسٌ (٦) كَرِهُوهَا، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَاناً يُنَادِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ، وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سُنَّةُ أَبِي القَاسِمِ ﷺ » (٧). ٢٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ (٨) ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ وَأَهْدَى؛ فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ مِنْ ذِي

стр. 273

الحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى - فَسَاقَ الهَدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ -، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ (١) حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ (٢) أَهْدَى؛ فَلْيَطُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ (٣)، ثُمَّ لِيُهِلَّ (٤) بِالحَجِّ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةً (٥) إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ؛ فَطَافَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ؛ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ (٧) مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةً (٨)، وَرَكَعَ حِينَ قَضَى

стр. 274

طَوَافَهُ بِالبَيْتِ عِنْدَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ (١)، فَأَتَى الصَّفَا؛ فَطَافَ (٢) بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ (٣)، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ (٤) مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ (٥) مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؛ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الهَدْيَ مِنَ النَّاسِ» (٦). ٢٢٧ - عَنْ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا مِنَ العُمْرَةِ، وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي (٧)، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي (٨)، فَلَا أَحِلُّ (٩) حَتَّى أَنْحَرَ (١٠)» (١١).

стр. 275

٢٢٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: «أُنْزِلَتْ (١) آيَةُ المُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ (٢)، فَفَعَلْنَاهَا (٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ (٤)، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا (٥) حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ» (٦). قَالَ البُخَارِيُّ: «يُقَالُ: إِنَّهُ (٧) عُمَرُ» (٨). وَلِمُسْلِمٍ (٩): «نَزَلَتْ آيَةُ المُتْعَةِ - يَعْنِي: مُتْعَةَ الحَجِّ -، وَأَمَرَنَا (١٠) بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ (١١) مُتْعَةِ الحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١٢) حَتَّى مَاتَ». وَلَهُمَا: بِمَعْنَاهُ (١٣).

стр. 276

بَابُ الهَدْيِ ٢٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «فَتَلْتُ (١) قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ (٢) ﷺ ثُمَّ أَشْعَرَهَا (٣) وَقَلَّدَهَا - أَوْ قَلَّدْتُهَا -، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى البَيْتِ وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلّاً (٤)» (٥). ٢٣٠ - عَنْ (٦) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَهْدَى النَّبِيُّ (٧) ﷺ مَرَّةً غَنَماً» (٨). ٢٣١ - عَنْ (٩) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (١٠) ﷺ رَأَى رَجُلاً

стр. 277

يَسُوقُ بَدَنَةً (١)؛ قَالَ (٢): ارْكَبْهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: ارْكَبْهَا (٣)؛ فَرَأَيْتُهُ (٤) رَاكِبَهَا، يُسَايِرُ (٥) النَّبِيَّ ﷺ » (٦). وَفِي لَفْظٍ (٧): «قَالَ فِي الثَّانِيَةِ - أَوِ (٨) الثَّالِثَةِ -: ارْكَبْهَا وَيْلَكَ! - أَوْ وَيْحَكَ! (٩) -» (١٠). ٢٣٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ (١١)، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا (١٢)، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الجَزَّارَ (١٣) مِنْهَا شَيْئاً، وَقَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» (١٤).

стр. 278

٢٣٣ - عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ (١) عُمَرَ ﵄ (٢) أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ (٣) بَدَنَتَهُ فَنَحَرَهَا (٤)، فَقَالَ: ابْعَثْهَا (٥) قِيَاماً مُقَيَّدَةً؛ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ » (٦).

стр. 279

بَابُ الغُسْلِ لِلْمُحْرِمِ ٢٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ﵃ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ (١)، فَقَالَ (٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ المِسْوَرُ (٣): لَا يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، قَالَ (٤): فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ (٥) بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ (٦): أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ (٧) ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ (٨) حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ (٩) يَصُبُّ عَلَيْهِ المَاءَ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ (١٠) ﷺ يَفْعَلُ (١١)» (١٢).

стр. 280

وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ (١) المِسْوَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَا أُمَارِيكَ (٢) أَبَداً» (٣). القَرْنَانِ: العَمُودَانِ اللَّذَانِ تُشَدُّ (٤) فِيهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي تُعَلَّقُ (٥) عَلَيْهَا البَكَرَةُ (٦).

стр. 281

بَابُ فَسْخِ الحَجِّ إِلَى العُمْرَةِ (١) ٢٣٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ (٢) النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ ﵁، وَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ مِنَ اليَمَنِ (٣) فَقَالَ (٤): أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ (٥) ﷺ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ (٦) ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَيَطُوفُوا (٧) ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا (٨)؛ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَالُوا (٩): نَنْطَلِقُ (١٠) إِلَى مِنىً وَذَكَرُ

стр. 282

أَحَدِنَا (١) يَقْطُرُ؟! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ، وَحَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتِ المَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالبَيْتِ (٢)؛ فَلَمَّا طَهَرَتْ (٣) طَافَتْ (٤) بِالبَيْتِ، قَالَتْ (٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَنْطَلِقُونَ (٦) بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ (٧) بِحَجٍّ؟! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ (٨) يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ (٩)، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ» (١٠). ٢٣٦ - عَنْ (١١) جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً (١٢)» (١٣). ٢٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 283

وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، فَأَمَرَهُمْ (١) أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الحِلِّ؟ قَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ (٢)» (٣). ٢٣٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (٤) ﵄ وَأَنَا جَالِسٌ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ يَسِيرُ (٦) حِينَ دَفَعَ (٧)؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ؛ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» (٨). العَنَقُ: انْبِسَاطُ السَّيْرِ. وَالنَّصُّ: فَوْقَ ذَلِكَ (٩). ٢٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١٠) ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ

стр. 284

أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ (١): اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ، وَجَاءَ (٢) آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ (٣) أَرْمِيَ؟ قَالَ: ارْمِ (٤) وَلَا حَرَجَ، (٥) فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ (٦) عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا (٧) أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ (٨) وَلَا حَرَجَ» (٩). ٢٤٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ (١٠): «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَرَآهُ يَرْمِي الجَمْرَةَ الكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَجَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنىً (١١) عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ (١٢) عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ ﷺ » (١٣). ٢٤١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (١٤)؟! قَالَ: اللَّهُمَّ

стр. 285

ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (١)؟! قَالَ: وَالمُقَصِّرِينَ» (٢). ٢٤٢ - عَنْ (٣) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (٤) ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا (٥) مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا (٧) حَائِضٌ، قَالَ (٨): أَحَابِسَتُنَا (٩) هِيَ؟ قَالُوا (١٠): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: اخْرُجُوا» (١١). وَفِي لَفْظٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَقْرَى حَلْقَى (١٢)، أَطَافَتْ (١٣) يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي» (١٤). ٢٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ

стр. 286

آخِرُ (١) عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ المَرْأَةِ الحَائِضِ» (٢). ٢٤٤ - عَنْ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً (٤)؛ مِنْ أَجْلِ (٥) سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» (٦). ٢٤٥ - وَعَنْهُ (٧) ﵁ قَالَ: «جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ (٨) بِجَمْعٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ (٩)، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى إِثْرِ (١٠) وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا» (١١).

стр. 287

بَابُ المُحْرِمِ يَأْكُلُ مِنْ صَيْدِ الحَلَالِ ٢٤٦ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حَاجّاً فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ - فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ - وَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ البَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ البَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ (١) لَمْ (٢) يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا (٣) هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَاناً، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؛ قَالَ (٤): مِنْكُمْ (٥) أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا» (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ (٧): هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ

стр. 288

العَضُدَ، فَأَكَلَهَا (١)» (٢). ٢٤٧ - عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁: «أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ (٣) ﷺ حِمَاراً وَحْشِيّاً وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّانَ (٤) - فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدُّهُ (٥) عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا (٦) حُرُمٌ» (٧). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (٨): «رِجْلَ حِمَارٍ». وَفِي لَفْظٍ: «شِقَّ (٩) حِمَارٍ» (١٠).

стр. 289

وَفِي لَفْظٍ: «عَجُزَ حِمَارٍ» (١). وَجْهُ هَذَا الحَدِيثِ: أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ صِيدَ لِأَجْلِهِ؛ وَالمُحْرِمُ لَا يَأْكُلُ مَا صِيدَ لِأَجْلِهِ (٢).
следующие страницы →