← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 54

منظومة الآداب = الألفية في الآداب الشرعية

ابن عبد القوي

Полный текст (99 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الأَلْفِيَّةُ في الآدابِ الشرعيَّةِ تأليف شمسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ القَوِيِّ الْمَرْدَاوِيِّ الْحَنْبَلِيِّ (٦٣٠ هـ - ٦٩٩ هـ) اعْتَنَى بها وضَبَطَها: مُحَمَّدُ بنُ ناصِرٍ العَجْمِيُّ دار البشائر الإسلامية

стр. 2

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م الطبعة الثانية ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع هاتف: ٧٠٢٨٥٧ - فاكس: ٠٠٩٦١١/ ٧٠٤٩٦٣ بيروت - لبنان ص ب: ١٤/ ٥٩٥٥ E-mail:bashaer@cyberia.net.lb

стр. 3

مقدمة الطبعة الثانية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد: فهذه الطبعة الثانية لهذه المنظومة الفريدة بعد أن نفدت طبعتها الأولى؛ وأهم ما في هذه الطبعة هو تصحيح ما وقع فيها من الأخطاء خصوصا في ضبط الكلمات؛ فإنه مهما حاول الواقف على الطبع فلابد أن يفوت عليه شيء من ذلك، لا سيما إذا كان الكتاب مشكولا، كما أنني حذفت منها ما يتعلق بالكبائر في الطبعة الأولى من ص ٦٨ - ٧١، بعد أن ثبت لي أنها ليست لابن عبد القوي، وإنما هي للإمام شرف الدين الحجاوي، وقد ذكرها معزوة إليه الإمام شمس الدين السفاريني في كتابه (غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب) (١/ ٣٥٤)، حيث قال: ( ... قطيعة الرحم من الكبائر، وقد ذكرها الحجاوي في منظومته المشتملة على الكبائر الواقعة في إقناعه، وقد شرحتها شرحا لطيف الحجم ... ). كما ذكر أنها للحجاوي ابن حميد الحنبلي المكي في كتابه (السحب الوابلة) (٣/ ١١٣٥)، وتبعه على ذلك الشيخ إبراهيم ابن ضويان في كتابه (رفع النقاب عن تراجم الأصحاب) (ص ٣٥٣).

стр. 4

هذا ما أحببت الإشارة إليه في هذا المقام، وأخيرا فإنه لا يفوتني أن أمحض شكري للأخ الكريم الشيخ الوقور/ محمد طلحة بلال، وذلك لما تفضل به من ملحوظات في ضبط الكتاب؛ فجزاه الله عني خير الجزاء، والحمد لله رب العالمين. محمد بن ناصر العجمي بيروت المحروسة ٢٠/ ٤/ ١٤٢٠ هـ ٢/ ٨/ ١٩٩٩ م

стр. 5

كلمة لفضيلة الشيخ أحمد بن غنام الرشيد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه. أما بعد: فإن منظومة الآداب الكبرى للعلامة ابن عبد القوي عليه رحمة الله، جديرة بالاهتمام بها، فإنها طبعت من قبل مع شرحها (غذاء الألباب شرح منظومة الآداب)، وقد أخبرني الأخ الفاضل المحقق النحرير محمد بن ناصر العجمي، أن العلامة السفاريني لم يقم بشرحها كاملة، وإنما شرح غالب أبياتها، وقد طبعت وحدها، ولكن ينقص هذه الطبعة التحقيق، حيث إنها ملئت بالأخطاء المطبعية وغيرها، لهذا قام أخونا الفاضل محمد بن ناصر العجمي مشكورا بتحقيقها التحقيق اللائق بها، وضبطها بالشكل، واعتنى بها العناية الفائقة بالقدر المستطاع، حتى غدت كالشمس في رابعة النهار، وألبسها جلباب الحسن والبها، فغدت كعروس تزري بالمها، وطاولت في تَغَليها السُّهَا، مع تعليقات منيرة واضحة كالشمس في وقت الظهيرة.

стр. 6

إن منظومة الآداب الكبرى قد جمعت فوائد جمة، وأحكاما شرعية مهمة، فعلى طلاب العلم الاعتناء بحفظها، فإنها الضالة المنشودة لمن حفظها وأتقن حفظها، وكان الشيخ الحافظ عبد الرحمن بن محمد بن خلف الدوسري ﵀ يحفظها، فقد كان ﵀ آية في الحفظ، وقد سماه شيخنا العالم الجليل محمد بن سليمان الجراح (١) ﵀ بـ (الحافظ). هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أحمد بن غنام الرشيد الحنبلي الكويت - الفيحاء ٩ صفر ١٤١٨ هـ الموافق ١٤/ ٦/ ١٩٩٧ م _________ (١) وقد كان لشيخنا الجراح ﵀ مزيد اهتمام بهذه المنظومة، حتى إنه نسخها بخطه هو وشقيقه الشاعر داود الجراح، وقد سمعته غير ما مرة يستشهد ببعض الأبيات منها، رحم الله الجميع. (المحقق).

стр. 7

مقدمة التحقيق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله منزل الكتاب، وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الوهاب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه المتحلِّين بأحسن الأخلاق والآداب. أما بعد: فإن العلامة الإمام النحوي شمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي قد نظم الآداب والأخلاق التي ينبغي لكل مسلم أن يتحلى بها في يومه وليلته، بل في كل حياته وشؤونه الخاصة والعامة. يقول العلامة الشيخ موسى الحجاوي صاحب (الإقناع): (ولما نظم - يعني ابن عبد القوي - القصيدة الطويلة في الفقه أَتْبَعَها بهذه القصيدة في الآداب اقتداء بطريقة جماعة من الأصحاب كابن أبي موسى، والقاضي، وابن حمدان في (رعايته)، وصاحب (المستوعب)، وغيرهم في إتباع الكتاب بخاتمة في الآداب، فأتبع كتابه بهذه القصيدة) (١) ولأهمية هذا النظم فقد اعتنى به علماء الحنابلة شرحًا وتعليقًا، فممن شرحها: العلامة محرر المذهب علاء الدين المرداوي، والعلامة خاتمة المحققين عند الحنابلة الشيخ موسى الحجاوي، ثم شرحه بشرح واف مطول _________ (١) (غذاء الألباب) (١/ ٧).

стр. 8

العلامة الأواه السفاريني، فقد جمع في شرحه هذا واستوعب، واعتمد في شرحه على عدة أسفار جليلة من كتب المذهب ومصادر أخرى من دواوين العلم؛ إلا أنه حذف جملة من أبيات المنظومة، ولذا رأيت من المناسب نشر هذه المنظومة الجليلة كاملة على حدة بعد الاعتناء بها وضبطها؛ رجاء أن ينتفع بها أهل العلم وطلابه. أسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبيه وآله وصحبه وسلم. محمد بن ناصر العجمي جامع الحنابلة بصالحية دمشق المحروسة في التاسع والعشرين من محرم الحرام ١٤١٨ هـ (١) _________ (١) كتبت هذه الكليمة الصغيرة في جامع الحنابلة أمام المنبر، وتذكرت أن ابن قدامة، والحجاوي، والبلباني كانوا يخطبون على أعواد هذا المنبر ﵀ أجمعينأعاد لهذه الأمة مجدها التليد وعزها الغابر، والله المستعان.

стр. 9

ترجمة المؤلف (١) هو الإمام الفقيه المحدث النحوي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد القوي بن بَدْران بن عبد الله المقدسي، المرداوي، الصالحي، الدمشقي، الحنبلي. ولد في قرية (مردا) من قرى نابلس بفلسطين وذلك في سنة ٦٣٠ هـ، وتلقى علومه الأولية في قريته، وسمع الحديث من خطيب (مردا) _________ (١) انظر ترجمته في: (المقتفي) لعلم الدين البرزالي (2/ 5 - نسخة أحمد الثالث 2951)، و (العبر) للذهبي (5/ 403)، و (تذكرة الحفاظ) له (4/ 1486)، و (المعجم المختص) له ص ٢٤١، و (برنامج الوادي آشي) ص ١٢٨، و (الوافي بالوفيات) للصفدي (3/ 278)، و (تذكرة النبيه) لابن حبيب (1/ 222)، و (ذيل طبقات الحنابلة) لابن رجب (٢/ ٣٣٢)، و (النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (8/ 192)، و (المقصد الأرشد) لابن مفلح (2/ 459)، و (بغية الوعاة) للسيوطي (1/ 161)، و (المنهج الأحمد) للعليمي (4/ 357)، و (القلائد الجوهرية) لابن طولون (1/ 242)، و (الدارس في تاريخ المدارس) للنعيمي (2/ 83)، و (شذرات الذهب) لابن العماد (5/ 452)، و (منادمة الأطلال) لابن بدران ص 238. (تنبيه): ورد ذكر ابن عبد القوي في بعض هذه المصادر، ولم تترجم له، اللهم سنة ميلاده أو وفاته، وبعض المصادر ينقل عن الآخر من غير زيادة، فبقيت سيرته وجيزة، ولم نقف على أخباره كاملة.

стр. 10

أبي عبد الله محمد بن إسماعيل المقدسي النابلسي، وعثمان ابن خطيب القرافة، ومحمد بن عبد الهادي، وسمع بالقدس من تاج الدين بن عساطر ... وغيرهم من الشيوخ. وطلب وقرأ بنفسه، وتفقه على الشيخ شمس الدين بن أبي عمر وغيره، وبرع في العربية واللغة، واشتغل ودرَّس، وأفتى، وصنف. قال الحافظ علم الدين البرزالي، وتبعه ابن حبيب: (كان شيخًا فاضلا في الفقه والنحو واللغة، كثير المحفوظ، وأفتي وولي تدريس الصاحبة (١) مدة، وسمع كثيرًا بنفسه، وقرأ على الشيوخ، وله نظم كثير ... ) (٢) وقال الحافظ شمس الدين الذهبي: (كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، كثير الإفادة، مُطَّرِحًا للتكلف، ولي تدريس الصاحبة مدة، وكان يحضر دار الحديث، ويشتغل بها، وبالجبل -أي: جبل قاسيون-، وله حكکايات ونوادر، وكان من محاسن الشيوخ) (٣) . _________ (١) هذه المدرسة أنشأتها ربيعة خاتون الصاحبة، أخت صلاح الدين الأيوبي، وقد زوجها أخوها صلاح الدين الأيوبي من الأمير سعد الدين أَنَر، ولما توفي زوَّجها من الأمير مظفر الدين کوکبوري أمير إربل، وهو الذي بني جامع الحنابلة بالصالحية. تقع هذه المدرسة في سفح جبل قاسيون من الشرق، وهي قريبة من جامع الحنابلة تجاه الشرق منه. قال العلامة ابن بدران في (منادمة الأطلال) ص 237: (وهي من الآثار التي تدل على ارتقاء الفن المعماري في ذلك الزمن). وقد وقفت على هذه المدرسة أكثر من مرة؛ وكتب لوحة عنوانها بخطه النفيس شيخ خطاطي الشام ممدوح الشريف. (٢) (المقتفى) للبرزالي (2/ 5)، و (تذكرة النبيه) لابن حبيب (1/ 222). (٣) (ذيل طبقات الحنابلة) لابن رجب (2/ 342).

стр. 11

وقال أيضا: (العلامة المفتي النحوي بقية السلف ... قرأ على الشيوخ، ثم بَرَعَ في المذهب والعربية، جلستُ عنده، وسمعت كلامه، ولي منه إجازة) (١) . وقال العلامة السفاريني: (الإمام العلامة الأوحد، والقدوة الفهامة الأمجد سيبويه زمانه، بل قس عصره وسحبان أوانه، ومخجل الدر بنظمه، والضحى ببيانه، والبحر بفيض علمه، والمزن بسيل بنانه، الإمام القدوة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد القوي المرداوي، الفقيه، المحدث النحوي، الحنبلي الأثري) (٢) . وتخرج به جماعة من العلماء، وممن قرأ عليه العربية شيخ الإسلام ابن تيمية (٣) . • وله مصنفات أكثرها منظومة منها: ١ - (طبقات الحنابلة). ٢ - (عِقْدُ الفرائد وكنز الفوائد) وهي قصيدة دالية في الفقه، وقد طبعت في مجلدين على نفقة الشيخ علي آل ثاني ﵀ في المكتب الإسلامي سنة 1384 هـ - 1964 م. 3 - (الفروق). 4 - (مجمع البحرين) لم يتمه. 5 - (منظومة الآداب الصغرى). _________ (١) المعجم المختص له ص 341. (٢) (غذاء الألباب) له (1/ 3 - ط النجاح سنة 1324 هـ). (٣) (ذيل طبقات الحنابلة)، و (المقصد الأرشد) لابن مفلح (2/ 460).

стр. 12

٦ - (منظومة الآداب الكبرى). توفي رحمه الله تعالى في ثاني عشر ربيع الأول، سنة تسع وتسعين وست مائة، ودفن بسفح جبل قاسيون. ***

стр. 13

وصف النسخ المعتمدة في التحقيق توفر لي -بحمد الله- في تحقيق هذه المنظومة المباركة ثلاث نسخ خطية ومطبوعة، وهذا وصفها: ١ - نسخة جامعة برنستون في أمريكا تحت رقم (٤٥٦٦)، وتقع في ٣٤ ورقة، وفي كل ورقة ١٥ سطرًا، وقد كتبت بخط نسخ واضح، ولم يذكر اسم الناسخ ولا سنة النسخ، ولعل هذه النسخة من مخطوطات القرن الثامن أو التاسع، وهي نسخة صحيحة تكاد تتوافق مع نسخة الظاهرية إلا نزرًا يسيرًا، ورمزت لها بحرف (ب). ٢ - نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم (١٨٦ - عام)، وتقع في 32 ورقة، وفي كل ورقة 17 سطرًا، وقد كتبت بخط نسخي معتادمشكول؛ إلا أنه لم يحالف الناسخ الصواب في مواضع منها، وقد انتهى ناسخها -الذي لم يذكر اسمه في آخرها- من النسخ في نهار الجمعة في شهر رجب سنة (١١٨٩ هـ)، وعلى طرتها تملك بالشراء الشرعي لمحمد عبد المجيد الدوماني الحنبلي سنة (1295 هـ)، وهي نسخة جيدة، ورمزت لها بحرف (ظ). 3 - نسخة بخط العلامة الجليل الشيخ عبد الله بن خلف بن دحيان الحنبلي، وهي في حوزتي، وتقع في ٦ ورقات، وفي كل ورقة ٢٤ سطرًا،

стр. 14

وقد جردها العلامة ابن دحيان من المطبوعة في ضمن (غذاء الألباب) للسفاريني، وليعلم أن السفاريني لم يشرح المنظومة كاملة، كما أشرنا إلى ذلك في المقدمة، وهذه النسخة الني بخط الشيخ عبد الله قد انتهى من نسخها سنة ١٣٢٦ هـ، ولم أعتمد عليها إلا استئناسًا بها في بعض المواضع، ورمزت لها بحرف (ع). ٤ - المطبوعة وقد طبعت في مكتبة الرياض الحديثة بالرياض ضمن مجموع من غير ذكر لتاريخ الطبع، وهي مصورة عن مطبوعة قديمة لم أقف عليها، وهذه المطبوعة مليئة بالأخطاء والتطبيعات؛ ومع ذلك فللسابق في طبعها الفضل. وقد عُنيتُ بهذه المنظومة، وضبطتُّها، وحررت نصَّها سائلا الله النفع بها، وهو ولي التوفيق. ***

стр. 15

صور المخطوطات

стр. 16

الورقة الأولى من نسخة جامعة برنستون

стр. 17

الورقة الأخيرة من نسخة جامعة برنستون

стр. 18

الورقة الأولى من نسخة الظاهرية

стр. 19

الورقة الأخيرة من نسخة الظاهرية

стр. 20

الورقة الأخيرة من نسخة العلامة ابن دحيان بخطه

стр. 21

الألفية في الآداب الشرعية للإمام شمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي الحنبلي (٦٣٠ - ٦٩٩ هـ) اعتنى بها وضبطها محمد بن ناصر العجمي

стр. 22

قالَ الإمامُ شيخُ الإسلامِ عُمْدَةُ الفُقهاءِ الوَرِعُ الزاهدُ العابدُ ("شمسُ الدِّينِ أبو عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ القَوِيِّ) ": بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ أُنْهِي وَأَبْتَدِي ... فَحَمْدُكَ فَرْضٌ لَازِمٌ كُلَّ مُوجَدِ ٢ - تَعالَيْتَ عَنْ نِدٍّ وَعَنْ وَلَدٍ وَعَنْ ... شَرِيكٍ وَعَنْ مَا يَفْتِرِي كُلُّ مُلْحِدِ ٣ - نُقِرُّ بِلَا شَكٍّ بِأَنَّكَ وَاحِدٌ ... وَنُؤْمِنُ بِالدَّاعِي إِلَيْكَ مُحَمَّدِ ٤ - رَسُولِكَ أَزْكَى مَنْ بَعَثْتَ إِلَى الْوَرَى ... وَخَيْرِ مَنِ اسْتَخْرَجْتَ مِنْ خَيْرِ مَحْتِدِ ٥ - عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ ... صَلَاةً لَنَا تَقْضِي بفَوْزٍ مُؤَبَّدِ ٦ - وَكُلِّ نَبِيٍّ لِلْأَنَامِ وَضُوعِفَتْ ... لِأَشْرَفِ مَخْلُوقٍ بِأَشْرَفِ مَحْتِدِ ٧ - وَأَصْحَابِهِ وَالغُرِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... وَمَنْ بِهُدَاهُمْ فِي الْأَعَاصِيرِ يَهْتَدِي ٨ - وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ ... وَأَسْألُهُ عَفْوًا وَإِتْمَامَ مَا ابْتُدِي ٩ - وَخَاتِمَةً حُسْنَى تُنِيلُ الْفَتَى الرِّضَا ... وتُبْلِغُهُ في الْفَوْزِ أَشْرَفَ مَقْعَدِ ١٠ - وَنَحْمَدُهُ حَمْدًا يَليقُ بِطَوْلِهِ ... وَنَسألُهُ الْإِخْلَاصَ فِي كُلِّ مَقْصَدِ ١١ - وَبَعْدُ فَإِنِّي سَوْفَ أَنْظِمُ جُمْلَةً ... مِنَ الْأَدَبِ الْمَأْثُورِ عَنْ خَيْرِ مُرْشِدِ

стр. 23

١٢ - مِن السُّنَّةِ الغَرَّاءِ أوْ مِنْ كتابِ مَنْ ... تَقَدَّسَ عنْ قولِ الغُوَاةِ وجُحَّدِ ١٣ - ومِنْ قولِ أهلِ الفضلِ مِنْ عُلمائِنا ... أئِمَّةِ أهلِ السِّلْمِ مِنْ كلُ أَمْجَدِ ١٤ - لعلَّ إلهَ العرشِ يَنفعُنا بِها ... ويُنْزِلُنا في الحشْرِ في خيرِ مَقْعَدِ ١٥ - ألا مَنْ لهُ في العلْمِ والدِّينِ رَغبةٌ ... لِيُصْغِ بقَلْبٍ حاضرٍ مُتَرَصِّدِ ١٦ - ويَقْبَلُ نُصْحًا مِنْ شَفيقٍ على الْوَرَى ... حريصٍ على زَجْرِ الأنامِ عن الرَّدِ ١٧ - فَعِنْدِيَ ممَّا في الحديثِ أَمانةٌ ... سأَبْذُلُها جُهْدِي فأَهْدِي وأَهْتَدِي ١٨ - فخُذْها هَداكَ اللَّهُ لا تُهْمِلَنَّها ... ففيها مِن الخيراتِ كُلُّ مُنَضَّدِ ١٩ - أقولُ ابتداءً في القريضِ ونَظْمِهِ ... فكُنْ سامعًا نَظْمِي بغيرِ تَفَنُّدِ

стр. 24

صَوْنُ الجوارِحِ ٢٠ - أَلَا كُلُّ مَنْ رامَ السلامةَ فلَيَصُنْ ... جَوارِحَهُ عمَّا نَهَى اللَّهُ يَهْتَدِ ٢١ - يَكُبُّ الفتَى في النارِ حَصْدُ لِسانِهِ ... فحافِظْ على ضَبْطِ اللسانِ وقَيِّدِ ٢٢ - فُضولَ الكلامِ ارْفُضْ فلا تَكُ مُكْثِرًا ... كَلامًا بغيرِ الذِّكْرِ للَّهِ تَسْعَدِ ٢٣ - فإنَّ فُضُولًا للكلامِ قَساوةٌ ... لقلبِ الْفَتَى عنهُ الخشوعُ بِمُبْعَدِ ٢٤ - فتُرْدِي بقائلِها إلى النارِ كِلْمَةٌ ... وإرسالُ طَرْفِ المرءِ أَنْكَى فَقَيِّدِ ٢٥ - وطَرْفُ الفَتَى يا صاحِ رَائِدُ فَرْجِهِ ... ومُتْعِبُهُ فاغْضُضْهُ ما اسطَعْتَ تَهْتَدِ ٢٦ - فمَنْ مَدَّ طَرْفًا أوْ زَنَا يَزْنِ أَهْلُهُ ... فعِفَّ يَعِفَّ قالَهُ خيرُ مُرْشِدِ ٢٧ - فمَنْ عَفَّ تَقْوَى عنْ مَحارِمِ غيرِهِ ... يَصُنْ أهلَهُ حَقًّا وإنْ يَزْنِ يُفْسِدِ ٢٨ - فلوْ لمْ يكُنْ فِعْلُ الزِّنَاءِ كبيرةً ... ولمْ يَخْشَ مِنْ عُقباهُ ذُو اللُّبِّ في غَدِ ٢٩ - لكانَ جَديرًا أنْ يَصُونَ حَرِيمَهُ ... بِهَجْرِ الزِّنا خَوْفَ القِصاصِ كما ابْتُدِي ٣٠ - فصِخْ وصُنِ الأَرابَ كُلٌّ لهُ زِنًا ... ولكنْ زِنَا الفرْجِ الكبيرةُ فاعْدُدِ

стр. 25

٣١ - فقدْ قَرَنَ اللَّهُ الزِّنَا بالدِّعا الفتَى ... معَ اللَّهِ رَبًّا في عذابٍ مُخَلَّدِ ٣٢ - وأَدِّبْ وعَزِّرْ آتِيًا لِبَهِيمَةٍ ... ومَنْ رَاوَدَ الْحَسناءَ عنْ نفسِها اعْضُدِ ٣٣ - إذا قَتَلْتَهُ بانتفاءِ ضَمانِهِ ... ومَنْ يَرَ مَعْ زَوجٍ فَتًى فيُجَرِّدِ ٣٤ - لِقَتْلِهما سَيْفًا فَيَقْتُلْهُما معًا ... فليسَ عليهِ مِنْ قِصاصٍ ولا يَدِ ٣٥ - فإنْ كانَ هذا منهُ دَعْوَى فأَنْكَرَ الـ ... ـوَلِيَّ لِيَحْلِفْ والقِصاصَ فأَكِّدِ ٣٦ - ويَحْرُمُ رَأْيُ الْمُرْدِ معَ شَهوةٍ فقطْ ... وقيلَ ومعَ خَوفٍ وللكُرْهِ جَوِّدِ ٣٧ - فإيَّاكَ والأحداثَ لا تَقْرَبَنَّهُم ... ولا تُرْسِلَنَّ الطرْفَ فيهم وقَيِّدِ ٣٨ - وإرسالُ طَرْفٍ مِنْكَ لا تَحْقِرَنَّهُ ... ففي ضِمْنِهِ سَهْمٌ بنارٍ يُوَقَّدِ ***

стр. 26

تحريمُ الغِيبَةِ والنَّمِيمَةِ ٣٩ - ويَحْرُمُ بُهْتٌ واغتيابٌ نَميمةٌ ... وإفشاءُ سِرٍّ ثمَّ لَعْنُ مُقَيَّدِ ٤٠ - وفُحْشٌ ومَكْرٌ والْبَذَا وخَديعةٌ ... وسُخريَةٌ والْهُزءُ والكِذْبَ قَيِّدِ ٤١ - لغيرِ خِداعِ الكافرينَ بِحَرْبِهم ... وللعُرْسِ أوِ اصْلاحِ أهلِ التَّنَكُّدِ ٤٢ - وأَوْجِبْ عن المحظورِ كَفَّ جَوارِحٍ ... ونَدْبٌ عن المكروهِ غيرَ مُشَدِّدِ ٤٣ - وقدْ قِيلَ صُغرى غِيبَةٌ ونَميمةٌ ... وكِلْتَاهُما كُبْرَى على نَصِّ أَحمدِ

стр. 27

الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن الْمُنْكَرِ ٤٤ - وأَمْرَكَ بالمعروفِ والنَّهْيَ يا فَتَى ... عن المنكَرِ اجْعَلْ فَرْضَ عَيْنٍ تُسَدَّدِ ٤٥ - على عالِمٍ بالحظْرِ والفعلِ لمْ يَقُمْ ... سِوَاهُ بهِ معَ أَمْنِ عِدوانِ مُعْتَدِ ٤٦ - ولوْ كانَ ذا فِسْقٍ وجَهْلٍ وفي سِوَى الَّـ ... ذِي قيلَ فرضٌ بالكفايَةِ واحْدُدِ ٤٧ - وبالعُلَمَا يَخْتَصُّ ما اخْتُصَّ علْمُهُ ... بهم وبِمَنْ يَسْتَنْصِرُونَ بهِ قَدِ ٤٨ - وأَضْعَفُهُ بالقلبِ ثمَّ لسانِهِ ... وأَقْوَاهُ إنكارُ الفتى الْجَلْدِ باليدِ ٤٩ - وأَنْكِرْ على الصِّبْيَانِ كلَّ مُحَرَّمٍ ... بتأديبِهم والعلْمُ في الشرْعِ بالرَّدِ ٥٠ - فمَنْ ضَرَبَ الأولادَ ضَرْبَ مُؤَدِّبِ ... وزَوجتَهُ عندَ النُّشوزِ الْمُنَكِّدِ ٥١ - وضرْبُ أميرِ المسلمينَ رَعِيَّةً ... لتأديبِهم بالشرْعِ غيرَ مُشَدِّدِ ٥٢ - وضربُ وَلِيٍّ أوْ مُعَلِّمِ صِبْيَةٍ ... بغيرِ اعْتِداءٍ لا ضَمانَ لِمَا ابْتُدِ ٥٣ - ومَنْ سَلَّمَ ابنًا كيْ يُعَلَّمَ عائِمًا ... فيَغْرَقَ لمْ يَضْمَنْ كتسليمِ أَرْشَدِ ٥٤ - لهُ (١) نَفْسُهُ كيْ يَهتدِي لِسباحَةٍ ... فيَغرقْ وقيلَ الابنُ يُودِي بِمُبْعَدِ ٥٥ - وإنْ أَمَرَ الإنسانُ غيرَ مُكَلَّفٍ ... ليَنْزِلَ بئرًا أوْ يقولَ لهُ اصْعَدِ

стр. 28

٥٦ - إلى نَخلةٍ فاحْكُمْ بتضمينِ آمِرٍ ... وإنْ كانَ ذا عَقْلٍ كبيرًا فلا يَدِي ٥٧ - وإنْ كانَ ذُو السلطانِ آمِرَهُ بِهِ ... فوَجْهَيْنِ في تَضمينِهِ هكذا طِدِ ٥٨ - ويَضْمَنُ بالتأديبِ إسقاطَ حامِلٍ ... ومَنْ مِنْ دَوا أمراضِها أَسْقَطَتْ قِدِ ٥٩ - وإنْ جَهَرَ الذِّمِّيُّ بالْمُنكرَاتِ في الشـ ... ـريعةِ يُزْجَرْ دونَ مُخفٍ بِمَرْكدِ ٦٠ - وبالأسهلِ ابدَأْ ثمَّ زِدْ قَدْرَ حاجَةٍ ... فإنْ لمْ يَزُلْ بالنافِذِ الأمرِ فاصْدُدِ ٦١ - إذا لمْ تَخَفْ في ذلكَ الأمرِ حَيْفَهُ ... إذا كانَ ذا الإِنْكَارِ حَتْمَ التَّأَكُّدِ

стр. 29

حكْمُ آلاتِ اللَّهْوِ والغِنَاءِ والشِّعْرِ ٦٢ - ولا غُرْمَ في كَسْرِ الصليبِ ولا إِنَا ... لُجَيْنٍ وعَيْنٍ للذُّكورِ وخُرَّدِ ٦٣ - ولا غُرْمَ في دُفِّ الصَّنُوجِ كَسَرْتَهُ ... ولا صُوَرٍ أيضًا ولا آلةِ الدَّدِ (١) ٦٤ - وآلةِ تَنجيمٍ وسِحْرٍ ونحوِهِ ... وكُتْبٍ حَوَتْ هذا وأَشباهِهِ اقْدُدِ ٦٥ - وبَيْضٍ وجَوْزٍ للقِمارِ بقَدْرِ ما ... يُزيلُ عن الْمَنكورِ مَقْصَدَ مُفْسِدِ ٦٦ - وشَقِّ ظُروفِ الخمْرِ والدَّنِّ مُطْلَقًا ... وإنْ نَفَعَتْ في غيرِهِ في الْمُؤَطَّدِ ٦٧ - ويَحْرُمُ مِزمارٌ وشَبَّابَةٌ وما ... يُضاهِيهِمَا مِنْ آلةِ اللَّهْوِ والرَّدِ ٦٨ - ولوْ لمْ يُقارِنْهَا غِناءٌ جَميعَها ... فمِنها ذَوُو الأوتارِ دونَ تَقَيُّدِ ٦٩ - وحَظْرُ الغِناءِ الأكثرونَ قَضَوْا بِهِ ... وعنْ أَبَوَيْ بكرٍ إمامٍ ومُقْتَدِ ٧٠ - إباحتُهُ لا كُرْهُهُ وأَبَاحَهُ الـ ... إمامُ أبو يَعْلَى معَ الكُرْهِ فانْشُدِ (٢) ٧١ - فمَنْ يَشْتَهِرْ فيهِ ويُكْثِرْ ويَتَّخِذْ ... لهُ قَيْنَةً لمْ يُعْتَبَرْ معَ شُهَّدِ ٧٢ - ولا بَأْسَ بالشِّعْرِ الْمُباحِ وحِفْظِهِ ... وَصَنْعَتِهِ مَنْ ذَمَّ ذلكَ يَعْتَدِي

стр. 30

٧٣ - فقدْ سَمِعَ الْمُختارُ شِعْرَ صِحَابِهِ ... وتَشبيبهَم مِنْ غيرِ تَعيينِ خُرَّدِ ٧٤ - ولمْ يَكُ في عصرٍ لذلكَ مُنْكِرٌ ... فكيفَ وفيهِ حِكمةٌ فَارْوِ وانْشُدِ ٧٥ - وحَظْرُ الْهِجَا والمدْحِ بالزُّورِ والْخَنَا ... وتَشْبِيبِهِ بالأَجْنَبِيَّاتِ أَكِّدِ ٧٦ - ووَصْفُ الزِّنا والخمرِ والْمُرْدِ والنِّسا الـ ... قِيانِ ونَوْحٌ للتَّسَخُّطِ يُورَدِ

стр. 31

هِجْرانُ أهلِ الْمَعَاصِي ٧٧ - وهِجرانُ مَنْ أَبْدَى المعاصِيَ سُنَّةٌ ... وقدْ قيلَ إنْ يَرْدَعْهُ أَوْجِبْ وَأَكِّدِ ٧٨ - وقيلَ على الإطلاقِ ما دامَ مُعْلِنًا ... وَلَاقِهْ بوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ مُرَبَّدِ ٧٩ - وَيَحْرُمُ تَجسيسٌ على مُتَسَتِّرٍ ... بفِسقٍ وماضِي الفِسقِ إذْ لمْ يُجَدِّدِ ٨٠ - وهِجرانُ مَنْ يَدْعُو لأمْرٍ مُضِلٍّ أوْ ... مُفَسِّقٍ احْتِمْهُ بغيرِ تَرَدُّدِ ٨١ - على غيرِ مَنْ يَقْوَى على دَحْضِ قولِهِ ... ويَدْفَعُ إضرارَ الْمُضِلِّ بِمِذْوَدِ ٨٢ - ويَقْضِي أُمُورَ الناسِ في إتيانِهِ ... ولا هَجْرَ معَ تَسليمِهِ الْمُتَعَوَّدِ ٨٣ - وحَظْرَ انْتِفَا التسليمِ فوقَ ثلاثةٍ ... على غيرِ مَنْ قُلنا بِهَجْرٍ فأَكِّدِ ٨٤ - ويُكْرَهُ للمرءِ الجلوسُ معَ امرئٍ ... دَنِيٍّ ومعَ ذي الفِسقِ أوْ ذِي الرِّيَا الرَّدِ ٨٥ - كذا مَعْ سَخيفٍ وَهْو مَنْ رَقَّ عَقْلُهُ ... ومعَ لاعبِ الشِّطْرَنْجِ والنَّرْدِ والرَّدِ ٨٦ - ومُتَّهَمٍ في دِينِهِ أوْ بِعِرْضِهِ ... بِهَ أَفْتَى ابنُ حَمْدَانٍ فتابِعْهُ واقْتَدِ (١)

стр. 32

السلامُ والمُصَافَحَةُ والاسْتِئْذَانُ ٨٧ - وكُنْ عالِمًا أنَّ السلامَ لِسُنَّةٍ ... ورَدُّكَ فَرْضٌ ليسَ نَدْبًا بأَوْطَدِ ٨٨ - ويُجْزِئُ تسليمُ امْرئٍ مِنْ جماعةٍ ... ورَدُّ فَتًى مِنهم عن الكُلِّ يا عَدِي (١) ٨٩ - وتسليمُ نَزْرٍ والصغيرِ وعابِرِ السـ ... ـبِيلِ ورُكبانٍ على الضِّدِّ أَيِّدِ ٩٠ - وإنْ سَلَّمَ المأمورُ بالرَّدِّ مِنهُمُ ... فقدْ حَصَلَ المَسْنُونُ إذْ هوَ مُبْتَدِ ٩١ - وسلِّمْ إذا ما قُمْتَ مِنْ حَضْرَةِ امْرِئٍ ... وسَلِّمْ إذا ما جِئْتَ بَيْتَكَ تَقْتَدِي ٩٢ - وإفشاؤُكَ التسليمَ يُوجِبُ مَحَبَّةً ... مِن الناسِ مَجهولًا ومَعروفًا اقْصِدِ ٩٣ - وتعريفُهُ لفظَ السلامِ مُجَوَّزٌ ... وتَنكيرُهُ أيضًا على نَصِّ أحمدِ ٩٤ - وقدْ قِيلَ يُكرَهُ وقيلَ تَحِيَّةٌ ... لِمَيِّتٍ والتوديعَ عَرِّفْ كَمُرْدِدِ ٩٥ - وسُنَّةٌ اسْتئذانُهُ لدُخولِهِ ... على غيرِهِ مِنْ أَقْرَبِينَ وبُعَّدِ ٩٦ - ثلاثًا ومَكروهٌ دُخولٌ لِهَاجِمٍ ... ولا سيَّمَا مِنْ سَفْرَةٍ وتَبَعُّدِ ٩٧ - ووَقْفَتُهُ تَلقاءَ بابٍ وكُوَّةٍ ... فإنْ لمْ يُجَبْ يَمْضِي وإنْ يَخْفَ يَزْدَدِ ٩٨ - وتحريكُ نَعْلَيْهِ وإظهارُ حِسِّهِ ... لِدَخْلَتِهِ حتَّى لِمَنْزِلِهِ اشْهَدِ ٩٩ - وإنْ نَظَرَ الإنسانُ مِنْ شَقِّ بَابِهِ ... بلا إذنِهِ إنْ يَفْقَ عَيْنَيْهِ لمْ يَدِ

стр. 33

١٠٠ - وسِيَّانِ مِنْ دَرْبٍ ومِنْ مِلْكِ ناظِرٍ ... ومِنْ كُوَّةٍ أوْ مِنْ جِدَارٍ مُشَيَّدِ ١٠١ - ولوْ مَعَ إِمكانِ الدِّفاعِ بدُونِهِ ... وفَقْدِ النِّسَا أوْ كونِ مَحْرَمِ مُعْتَدِ ١٠٢ - ولا تَحْذِفِ الأعمى وقالَ أبو الوَفَا (١) ... بلى إنْ يكُنْ يَسْمَعْ لِيُحْذَفْ ويُصْدَدِ ١٠٣ - وكلُّ قِيامٍ لا لِوَالٍ وعالِمٍ ... ووالدِهِ أوْ سَيِّدٍ كُرْهَهُ امْهَدِ ١٠٤ - وصافِحْ لِمَنْ تَلْقَاهُ مِنْ كلِّ مسلِمٍ ... تَنَاثَرُ خَطايَاكُمْ كما في الْمُسَنَّدِ ١٠٥ - وليسَ لغيرِ اللَّهِ حَلَّ سُجودُنا ... ويُكرَهُ تَقبيلُ الثَّرَى بتَشَدُّدِ ١٠٦ - ويُكْرَهُ منكَ الانحناءُ مُسَلِّمًا ... وتقبيلُ رَأْسِ المرءِ حَلَّ وفي اليَدِ ١٠٧ - وحَلَّ عِناقٌ لِلْمُلاقِي تَدَيُّنًا ... ويُكرَهُ تَقبيلُ الْفَمِ افْهَمْ وقَيِّدِ ١٠٨ - ونَزْعُ يدٍ مِمَّنْ يُصافِحُ عاجِلًا ... وأنْ يَتَنَاجَى الجمْعُ ما دُونَ مُفْرَدِ ١٠٩ - وأنْ يَجلسَ الإنسانُ عندَ مُحَدِّثٍ ... بسِرٍّ وقيلَ احْضُرْ وإنْ يَأْذَنِ اقْعُدِ ١١٠ - ومَرْأَى عَجوزٍ لمْ تُرَدْ وصِفَاحُها ... وخَلْوَتَها اكْرَهْ لا تَحِيَّتَها اشْهَدِ ١١١ - وتَشْمِيتُها واكْرَهْ كِلا الْخَصْلَتَيْنِ للـ ... ـشَّبابِ مِن الصِّنفَيْنِ بُعْدَى وأَبْعَدِ ١١٢ - ويُكرَهُ تَسليمٌ على مُتَشَاغِلٍ ... بذِكْرٍ وقُرآنٍ وقولِ مُحَمَّدِ ١١٣ - خطيبٍ وذي دَرْسٍ ومَنْ يَبحثونَ في الـ ... علومِ وذي وَعْظٍ لِنَفْعِ الْمُوَحِّدِ ١١٤ - مُكَرِّرِ فِقْهٍ والمؤذِّنِ بعدَهُ الـ ... مُصَلِّي وذي طُهْرٍ لفِعْلِ تَعَبُّدِ ١١٥ - ودَعْ آكِلًا معَ ذي التَّغَوُّطِ ثُمَّ مَنْ ... يُقاتِلُ للأعداءِ في حَرْبِ جُحَّدِ ***

стр. 34

صِلةُ الأرحامِ وبِرُّ الوالدَيْنِ والتعديلُ بينَ الأولادِ ١١٦ - وكُنْ واصلَ الأرحامِ حتَّى لِكَاشِحٍ ... تُوَفَّرُ في عُمْرٍ ورِزقٍ وتَسْعَدِ ١١٧ - ولا تَقطَعِ الأرحامَ إنَّ قَطيعةً ... لِذِي رَحِمٍ كُبْرَى مِن اللَّهِ تُبْعَدِ ١١٨ - فلا تَغْشَ قومًا رحمةُ اللَّهِ فيهمُ ... ثَوَى قاطعٌ قدْ جاءَ ذَا بتَوَعُّدِ ١١٩ - ويَحسُنُ تَحسينٌ لِخُلْقٍ وصُحبةٍ ... ولا سِيَّمَا للوالدِ الْمُتَأَكِّدِ ١٢٠ - ولوْ كانَ ذا كُفْرٍ وأَوْجَبَ طَوْعَهُ ... سِوى في حرامٍ أوْ لأمْرٍ مُؤَكَّدِ ١٢١ - كتِطْلابِ عِلْمٍ لا يَضُرُّهُما بِهِ ... وتطليقِ زَوجاتٍ برَأْيٍ مُجَرَّدِ ١٢٢ - وأَحْسِنْ إلى أصحابِهِ بعدَ مَوْتِهِ ... ونَفِّذْ وَصايا منهُ في حُسْنِ مَعْهَدِ ١٢٣ - وأَكْرِمْهُ باستغفارِكَ انْ كُنْتَ بَارِرًا ... فهذا بَقايا بِرِّهِ الْمُتَعَوِّدِ ١٢٤ - وواجِبٌ التعديلُ بينَ بَنِيهِ في الـ ... ـعَطِيَّةِ كالميراثِ مِنْ كُلِّ مُحْتَدِ ١٢٥ - وأُمٌّ معَ الأولادِ مِثلُ أَبيهمُ ... عليها احْتِمِ التعديلَ في القَسْمِ تُرْشَدِ ١٢٦ - وما الأبُ في تخصيصِهِ بعضَ وَلَدِهِ ... لِقَصْدٍ صحيحٍ آثِمًا بلْ لِيُحْمَدِ (١)

стр. 35

١٢٧ - وليسَ مُباحًا عَوْدُ مُهْدٍ هَدِيَّةً ... وإنْ لمْ يُثَبْ أوْ واهبٌ مُتَجَرِّدِ ١٢٨ - سِوَى الأبِ في الأَوْلَى وَجَدٍّ بأَبْعَدٍ ... وأُمٍّ بوَجْهٍ خَرَّجُوهُ مُجَوَّدِ

стр. 36

النهيُ عن التَّنْجِيمِ والسِّحْرِ والتعْزِيمِ ١٢٩ - ولا تَتْبَعْ عِلْمَ النُّجومِ سِوَى الذي ... إلى جِهةٍ يَهدِي ووقْتِ تَعَبُّدِ ١٣٠ - فغَايَتُهُ عِلْمُ الكُسوفِ وما بهِ انـ ... ـتفَاعٌ لِذِي لُبٍّ ولا حُسْنُ مَقْصَدِ ١٣١ - وليسَ كُسوفُ النَّيِّرَيْنِ بِمُوجِبٍ ... لأمْرٍ سِوَى تَخْوِيفِنا والتَّهَدُّدِ ١٣٢ - فلا تَسمعِ التهويلَ مِنْ كلِّ مُفْتَرٍ ... وكَذِّبْ بأَحكامِ الْمُنَجِّمِ وارْدُدِ ١٣٣ - وصَلِّ صلاةً للكُسوفِ فإنَّها ... لَأَثْبَتُ ما يَرْوِي لنا كُلُّ مُسْنِدِ ١٣٤ - ومَنْ تَبْدُ منهُ سَحْرَةٌ كرُكوبِهِ الـ ... ـجَمادَ فتَسرِي تَحتَهُ كعَمَرَّدِ ١٣٥ - ودَعوى اجتماعِ الْجِنِّ طاعةً لَهُ ... بتَعْزِيمِهِ أَنَّى يَشأْ طَوْعَ مُسْعَدِ ١٣٦ - وأنَّ الدَّرَارِي في السَّمَاءِ بزَعْمِهِ ... تُخاطِبُهُ يَكْفُرُ وبالسَّيْفِ فاقْدُدِ ١٣٧ - ووَجهيْنِ إنْ لمْ يَبْدُ مِنْ فِعلِهِ سِوَى ... مُجَرَّدِ دَعْوَى فِعْلِ ذلكَ أَسْنِدِ ١٣٨ - وساحِرُ أهلِ الذمَّةِ ابْقِ بأَجْوَدِ ... لإِبْقَاءٍ ابنَ الأعصمِ الْمُتَمَرِّدِ

стр. 37

١٣٩ - وذُو السحْرِ بالتدخينِ أوْ بالدواءِ أوْ ... بسقْيٍ إذا لمْ يَرْتَدِدْ عَزِّرَنْ قِدِ ١٤٠ - ويُقْتَصُّ منهُ إنْ أَتَى مُوجِبًا لَهُ ... وإنْ لمْ يَتُبْ فاحْبِسْهُ حَبْسَ مُصَدِّدِ ١٤١ - وعنهُ كعَرَّافٍ لِيُحْبَسْ وكاهِنٍ ... ذَوا السحْرِ بالإطلاقِ غيرَ مُقَيَّدِ ١٤٢ - وحُكْمُ ذَوِي التعزيمِ أَحكامُ ساحِرٍ ... وقدْ قيلَ فيما فيهِ نَفْعُ الْمُوَحِّدِ ١٤٣ - كحَلٍّ وتَعزيمٍ يُسامَحُ فيهما ... فما النهيُ إلَّا عنْ مُضِرٍّ ومُفْسِدِ ١٤٤ - وشَرْطُ الذي مِنْ ذَلِكم فيهِ رَخَّصُوا ... إذا كانَ بالقولِ الْمُباحِ الْمُعَوَّدِ ***

стр. 38

إِجارةُ الحَمَّامِ والقراءةُ فيهِ وأحكامُ الْمُصحَفِ ١٤٥ - وتُكْرَهُ في الحمَّامِ كُلُّ قِراءةٍ ... وذكْرُ لِسانٍ والسلامُ لِمُبْتَدِي ١٤٦ - وأُجْرَةُ حَمَّامٍ حَلالٌ كَريهةٌ ... كأَثْمَانِهِ والعَقْدُ غيرُ مُفَسَّدِ ١٤٧ - ورَفْعُكَ صوتًا بالدعاءِ أوْ معَ الْـ ... ـجَنازةِ أوْ في الحربِ حينَ التَّشَدُّدِ ١٤٨ - ونَقْطٌ وشَكْلٌ في مَقالٍ لِمُصْحَفٍ ... ولا تَكْتُبَنْ فيهِ سِواهُ وجَرِّدِ ١٤٩ - وحَرِّمْ وعنهُ اكْرَهْ إجارَةَ مُصْحَفٍ ... كبَيْعٍ وفي الإبدالِ وَجهَيْنِ أَسْنِدِ ١٥٠ - وحَظْرٌ بلا خُلْفٍ سِفارٌ بِمُصحَفٍ ... لدارِ حُروبٍ مِثلَ تَمليكِ مُلْحِدِ ١٥١ - وحَرِّمْ عليهِ الاتِّكاءَ على الذي ... بهِ مِنْهُ معَ كُتْبِ الحديثِ وشَدِّدِ ١٥٢ - وجائزٌ إيجارٌ لنَسْخِ القُرَانِ والـ ... ـحديثِ وكُتْبِ الفقهِ والشعْرِ لا الرَّدِ ١٥٣ - بِمُدَّةِ أوْ تقديرِ أَوراقِهِ معَ السُّـ ... ـطورِ ووصفِ الخَطِّ والهامشِ احْدُدِ ***

стр. 39

الادِّهانُ والاكتحالُ والوَشْمُ وإعفاءُ اللِّحَى ونحوُهُ ١٥٤ - وغِبًّا تَدَهَّنْ واكْتَحِلْ مُوتِرًا تُصِبْ ... على كلِّ عَيْنٍ في القَوِيِّ بإِثْمِدِ ١٥٥ - وغَيِّرْ بغيرِ الأسودِ الشَّيْبَ وابْقِهِ ... ولا تَنْتِفَنْهُ فهوَ نُورُ الْمُوَحِّدِ ١٥٦ - وذاكَ نَذِيرُ المرْءِ يَنْعِي ارتحالَهُ ... وللقَزَعِ اكْرَهْ ثمَّ تَدليسَ نُهَّدِ ١٥٧ - لِلَعْنٍ عليهِ احْظُرْ كوَشْمٍ ووَشْرِهَا ... ونَمْصٍ ووَصْلِ الشعرِ بالشعرِ قَيِّدِ ١٥٨ - وحَفُّ الرجالِ الوجهَ يُكْرَهُ مُطْلَقًا ... وحَلْقُ القَفَا أيضًا على الناسِ فاشْهَدِ ١٥٩ - وإِعْفَا اللِّحَا نَدْبٌ وقيلَ خُذَنَّ ما ... يَلِي الحلْقَ معَ ما زَادَ عنْ قَبضةِ اليَدِ ١٦٠ - وجَزٌّ وقِيلَ الخيرُ حَفُّ شَوارِبٍ ... خِلافَ مَجوسٍ معَ روافضِ مُرَّدِ ***

стр. 40

الْخِتانُ وتَخميرُ الأواني وتَقليمُ الأَظْفَارِ وتَشميتُ العاطِسِ ١٦١ - وكُنْ عالِمًا أنَّ الْخِتانَ لِوَاجِبٍ ... معَ الأَمْنِ في الأَقْوَى وحَتْمُ التَّعَبُّدِ ١٦٢ - ويُشْرَعُ أنْ لا يَبلغَ العَشْرَ أَقْلَفًا ... ويُكرَهُ في الأُسْبُوعِ فِعْلَ التَّهَوُّدِ ١٦٣ - ولا تَخْتِنَنَّ المَيْتَ مِنْ غيْرِ مِرْيَةٍ ... وشارِبَهُ والإبْطَ والظُّفْرَ فاجْدُدِ ١٦٤ - ويُشرَعُ إِيكَاءُ السِّقَا وغَطا الإِنَا ... وإِيجَافُ أبوابٍ وطَفْوُ الْمُؤَقَّدِ ١٦٥ - وتَقليمُ أظفارٍ ونَتْفٌ لإبْطِهِ ... وحلْقًا أو التنويرَ للعانَةِ اقْصِدِ ١٦٦ - ويُكْرَهُ بعدَ الأربعينَ بَقاؤُهُ ... ودَفْنُكَ كُلًّا سُنَّةٌ فَارْوِ واقْتَدِ ١٦٧ - ونَدْبٌ بِبَادِي الريحِ طِيبُ ذُكُورِنا ... وظاهرُ كَوْنٍ حَسْبُ طِيبٍ لِخُرَّدِ ١٦٨ - ويَحْسُنُ خَفْضُ الصوتِ مِنْ عاطِسٍ وأَنْ ... يُغَطِّيَ وَجهًا لاستتارٍ مِن الرَّدِي ١٦٩ - ويَحْمَدُ جَهْرًا ولْيُشَمِّتْهُ سامِعٌ ... لتَحميدِهِ وَلْيُبْدِ رَدَّ الْمُعَوِّدِ ١٧٠ - وقُلْ للفَتَى عُوفِيتَ بعدَ ثلاثةٍ ... وللطِّفْلِ بُورِكَ فيكَ وَأْمُرْهُ يَحْمَدِ ١٧١ - وغَطِّ فمًا واكظِمْ تُصِبْ في تَثاؤُبٍ ... فذلكَ مَسْنُونٌ بأمْرِ الْمُرَشِّدِ ***
следующие страницы →