Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
مقدمة التحقيق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم لك الحمدُ على مَا أوليت مِن نِعَم، ولك الحمدُ على ما دفعت مِن نِقَم، ونسألك اللهم البرَّ والإحسان، ونعوذ بك مِن الذل والخسران، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللطيف الخبير بالعباد، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه المرسَلُ إلى الناس خير هادٍ، ﷺ ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين وتابعيهم بإحسانٍ إلى يومِ المعاد.
وبعد:
فقد استقر صنيعُ أهل هذا الشأن على عدِّ السنن لابن ماجَه سادسَ كتب السنة، ومع هذا لم يلقَ هذا الكتابُ كبيرَ عناية كبقية الستة، وشروحُه إذا ما أُحصيت فقليلة، وبعضُها لا يزال مخطوطًا، ومِنْ هذه الشروح النفيسة درةٌ مكنونةٌ، وحاشيةٌ لطيفةٌ، للإمام سبط ابن العَجَمي، وبعد الاستخارة والاستشارة، شرعتُ في هذا العملِ راجيًا ثواب الجليل الكريم.
عملي في الكتاب:
١ - جعلتُ أحاديث السنن في الأعلى، وأتبعتُه بالشرح، وبينهما فاصلٌ.
٢ - تخريج أحاديث السنن من الكتب الخمسة، بذكر الرمز والرقم، وهي: صحيح البخاري: خ، وصحيح مسلم: م، وسنن أبي داود: د، وسنن الترمذي: ت، وسنن النسائي: س، ولم أبين المكرر في تلك الكتب.
стр. 2
٣ - بينتُ أطراف الحديث (المكرر) في سنن ابن ماجه.
٤ - تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الشرح.
٥ - توثيق الأقوال والنقولات الواردة في الشرح.
٦ - ترجمتُ للإمام سبط ابن العَجَمي ترجمةً متوسطة.
٧ - أفردت فصلًا في منهج الإمام سبط ابن العجمي في الشرح.
٨ - عملتُ فهارس تفصيلية: وهي:
فهرس الآيات الواردة في الشرح.
فهرس الأحاديث الواردة في الشرح.
فهرس الأحاديث التي حكم عليها.
فهرس الإجماعات.
فهرس الناسخ والمنسوخ.
فهرس الجرح والتعديل.
فهرس علوم الحديث.
فهرس الفوائد والقواعد.
فهرس أحاديث السنن.
стр. 3
وصف النسخ الخطية
* اعتمدت في ضبط نصِّ الشرح على نسخة فريدة بخطِّ المصنِّف، وهي مِن محفوظات مكتبة فيض الله برقم (٤٩٦) ضمن مجموع للسبط حوى كتابين:
الأول: مختصر المبهمات لابن بشكوال، وشغل الأوراق (١ - ٢٩ أ).
والثاني: الحواشي على سنن ابن ماجه، وشغلت الوراق (٢٩ ب- ٢٦٢).
وهي نسخة راجعها السبط، وفي هوامشها لحقٌ كثير.
* أما ضبط نصِّ السنن فاعتمدتُ على النسخة التي اعتمدها الشارح؛ وهي نسخةُ الملك المحسن، وهي نسخةٌ نفيسةٌ محفوظةٌ في مكتبة جار الله برقم (٢٩٠)، وتقعُ في (٣٦٧) ورقة.
وهي فرعٌ أصيلٌ عن نسخة ابن قدامة، مقروءةٌ عليه، مقابلة بأصلين.
قرأها وقابلها الملكُ المحسنُ ابن الملك الناصر صلاح الدين (١).
_________
(١) هو المحدث العالم الزاهد ظهير الدين أحمد ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، روى عن يحيى الثقفي وابن صدقة وغيرهم، وعني بالحديث وطلبه، وكتب واستنسخ وقرأ على الشيوخ، وكان مليح الكتابة، جيد النقل، متواضعًا متزهدًا حسن الأخلاق، مفضلًا على أصحاب الحديث وعلى الشيوخ، وحصل الكتب النفيسة والأصول المليحة، ووجد المحدثون به راحةً عظيمةً وجاهًا ووجاهةً، وكان كثير التحرِّي في القراءة، توفي بحلب في الرابع والعشرين من محرم سنة أربع وثلاثين وست مئة، وله سبع وخمسون سنة، وحُمل إلى الرقة فدفن بها بقرب قبر عمار بن ياسر، مما قيل فيه:
ملك به وأبيه يفتخر العلا … ويفوق فخرهما السها والفرقدا
ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٧ - ١٨، وتاريخ الإسلام ٤٦/ ١٧٩ - ١٨٠.
وينظر: الروضتين في أخبار الدولتين ٣/ ٣٧٥.
стр. 4
والنسخةُ وقفٌ مؤبد وحبسٌ مُحرَّمٌ على أهل الشام، ثم انتقلت إلى حلب لحاجتهم إليها كما جاء ذلك بخط المزي في اللوحة (٦٧) في بداية الجزء الرابع.
وعليها أيضًا سماعات للأئمة على السبط وغيره.
وفيها تقديم وتأخير عن المطبوع:
فقد جاءت الأحاديث (٢٢٣، ٢٢٤، ٢٢٦، ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٣٨) بعد الحديث (٢٥٨).
وجاءت الأحاديث (٦٢٨، ٦٣١، ٦٣٢، ٦٣٣، ٦٣٥، ٦٤٠، ٦٤٢، ٦٤٣، ٦٤٥) بعد الحديث (٦٥٧).
وفيها نقصٌ عما هو مطبوع عشرات الأحاديث، وقد استدركتها من المطبوع.
وفي الختام: جزى الله خيرًا كلَّ مَن ساهم في إنجازِ هذا العمل، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرياض ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٣٧ هـ
٣١/ ٣/ ٢٠١٦ م
أبو تَميم الرَّقِّي
стр. 5
ترجمة الإمام برهان الدين سبط ابن العَجَمي
أولًا: اسمه ونسبه:
هو الإمام الحافظ برهان الدين، أبو إسحاق، وقيل: أبو الوفاء، إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الحلبي (١).
واشتهر بسبط ابن العَجَمي؛ لكون أمّه ابنة عمر بن محمد بن الموفق أحمد بن هاشم بن أبي حامد عبد الله بن العَجَمي الحلبي (٢).
ويُعرف البرهان بالقُوف؛ لقَّبه به بعض أعدائه، وكان يغضب منه (٣).
وهو خادمُ السنة، وشيخُ الحديث بالبلاد الحلبية بلا مُدافع (٤).
ثانيًا: ولادته ونشأته:
ولد سبط ابن العجمي بالجَلُّوم، حارة في حلب، في شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة (٥).
_________
(١) ذيل التقييد ١/ ٤٤٠، وتوضيح المشتبه ٣/ ٢٨٩، ولحظ الألحاظ ص ٣٠٨، والضوء اللامع ١/ ١٣٨، وطبقات الحفاظ ص ٥٥١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٧.
(٢) ذيل التقييد ١/ ٤٤٠، ولحظ الألحاظ ص ٣٠٨، والضوء اللامع ١/ ١٣٨.
(٣) لحظ الألحاظ ص ٣٠٨، والضوء اللامع ١/ ١٣٨، وطبقات الحفاظ ص ٥٥١.
(٤) ذيل التقييد ١/ ٤٤٠، ولحظ الألحاظ ص ٣١٤، ونزهة الألباب ٢/ ١٠٤، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
(٥) الضوء اللامع ١/ ١٣٨، وطبقات الحفاظ ص ٥٥١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٧.
стр. 6
واختلف في تحديد اليوم على أقوال (١).
مات أبوه وهو صغير جدًا، فكفلته أمه وانتقلت به إلى دمشق فحفظ به بعض القرآن، ثم رجعت به إلى حلب (٢).
فنشأ بها وطلب العلم فيها، واشتغل في الفقه والقراآت والتصريف والبديع والتصوف (٣).
وكان طلبُه للحديث بنفسه بعد كبره؛ فإنه كتبَ الحديث في جمادى الثانية سنة سبعين، وأقدم سماع له في سنة تسع وستين، وعني بهذا الشأن أتم عناية، فسمع وقرأ الكثير ببلده على شيوخه ا (٤).
ثم رحَلَ في الطلب، وسيأتي تفصيل رحلاته.
ثالثًا: شيوخه وتلامذته:
أما شيوخه: فيقول البرهان الحلبي: "مشايخي في الحديث نحو المائتين، ومَن رويت عنه شيئًا مِن الشعر دون الحديث بضع وثلاثون، وفي العلوم غير الحديث نحو الثلاثين" (٥).
_________
(١) قيل: (١٢)، وقيل: (٢٢)، وقيل: (٢٨). ينظر: لحظ الألحاظ ص ٣٠٨، والمنهل الصافي ١/ ١٣١، والضوء اللامع ١/ ١٣٨، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٧.
(٢) لحظ الألحاظ ص ٣٠٨، والضوء اللامع ١/ ١٣٨.
(٣) لحظ الألحاظ ص ٣٠٩، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٧ - ٢٣٨.
(٤) الضوء اللامع ١/ ١٣٩.
(٥) الضوء اللامع ١/ ١٤٠.
стр. 7
وقال: "حفاظ مصر أربعة أشخاص، وهم من مشايخي: البلقيني وهو أحفظُهم لأحاديث الأحكام، والعراقي وهو أعلمُهم بالصنعة، والهيثمي وهو أحفظُهم للأحاديث مِن حيث هي، وابن الملقن وهو أكثرُهم فوائد في الكتابة على الحديث" (١).
وسأقتصر في شيوخه على هؤلاء الأربعة:
١ - السراج ابن الملقن (٧٢٣ هـ-٨٠٤ هـ) (٢):
هو عمدةُ المحدثين وقدوةُ المصنفين شيخُ الإسلام الإمامُ الفقيهُ الحافظُ سراجُ الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري، الوادي آشي الأندلسي الأصل، نزيل القاهرة، أحدُ شيوخ الشافعية وأئمة الحديث، وصاحب التصانيف الكثيرة، كشرح البخاري وغيره.
عُرف بابن النحوي؛ لأن أباه كان عالمًا به.
وأما شهرته بابن الملقن؛ فنسبة إلى زوج أمِّه الشيخ عيسى المغربي، وكان خيرًا صالحًا يُلقن القرآن العظيم بجامع ابن طولون، تزوج بأمه، بعد وفاة أبيه وعمره سنة، وتربّى في حجره بحيث أنه نسب إليه حتى صار يعرف بابن الملقن، وصار علمًا عليه إلى أن مات.
_________
(١) لحظ الألحاظ ص ٢٠١.
(٢) ترجمته في: لحظ الألحاظ ص ١٩٧، والضوء اللامع ٦/ ١٠٠، وذيل طبقات الحفاظ ص ٣٦٩، والبدر الطالع ١/ ٥٠٨.
стр. 8
٢ - سراج الدين البُلقَيني (٧٢٤ هـ- ٨٠٥ هـ) (١):
هو الإمامُ العلامةُ شيخُ الإسلام الحافظُ الفقيهُ البارعُ ذو الفنون المجتهدُ سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن محمد بن مسافر الكناني العسقلاني الشافعي، نزيل القاهرة.
والبُلْقيني نسبة إلى بُلْقَين مِن قُرى مصر.
انتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء، وله شرح على البخاري والترمذي وأشياء أُخر.
٣ - زين الدين العراقي (٧٢٥ هـ-٨٠٦ هـ) (٢):
هو الإمام الكبير والحافظ الشهير زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم، المهراني المولد، العراقي الأصل، الكردي الشافعي، نزيل القاهرة.
ويُعرف بالعراقي؛ انتسابًا لعراق العرب، وهو كردي الأصل أقام سلفه ببلدة من أعمال اربل يقال لها رازنان، ثم تحوّل والدُه لمصر وهو صغير.
شَرَع في إملاء الحديث من سنة (٧٩٦ هـ) فأحيا الله به سنة الإملاء بعد
_________
(١) ترجمته في: توضيح المشتبه ١/ ٥٩١، ولحظ الألحاظ ص ٢٠٦، والضوء اللامع ٦/ ٨٥، وذيل طبقات الحفاظ ص ٣٦٩، وشذرات الذهب ٧/ ٥١.
(٢) ترجمته في: لحظ الألحاظ ص ٢٢٠، والضوء اللامع ٤/ ١٧١، وذيل طبقات الحفاظ ص ٣٧٠، وشذرات الذهب ٧/ ٥٥، والبدر الطالع ١/ ٣٥٤.
стр. 9
أن كانت داثرة فأملى أكثر من أربعمائة مجلس، وكانت أماليه يمليها من حفظه متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية.
وبه تخرّج البرهانُ الحلبي، وصار شيخَ البلاد الحلبية بلا مدافع.
٤ - نور الدين الهيثمي (٧٣٥ هـ-٨٠٧ هـ) (١):
هو الحافظُ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن عمر بن صالح الهيثمي القاهري الشافعي.
صحبَ الزين العراقي وهو بالغٌ، ولم يفارقه سفرًا وحضرًا حتى مات؛ بحيث حجَّ معه جميع حجاته، ورحل معه سائر رحلاته، ورافقه في جميع مسموعه بمصر والقاهرة والحرمين وبيت المقدس ودمشق وبعلبك وحلب وحماة وحمص وطرابلس وغيرها.
وكان العراقي يحبه كثيرًا ويرشده إلى التصنيف، ولم يكن الزين يعتمد في شيء من أموره إلا عليه، وزوَّجه ابنته خديجة، ورزق منها عدة أولاد وكتب الكثير من تصانيف الشيخ بل قرأ عليه أكثرها وتخرج به في الحديث بل دربه في إفراد زوائد الكتب.
قال البرهان الحلبي: كان من محاسن القاهرة، ومِن أهل الخير؛ غالب نهاره في اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ.
_________
(١) ترجمته بها: الضوء اللامع ٥/ ٢٠٠ - ٢٠٣، ذيل طبقات الحفاظ ص ٣٧٢.
стр. 10
قلتُ: وللبرهان الحلبي ثَبَتٌ كبير؛ جَمع فيه رحلاته، وذَكر في كل رحلة الشيوخَ والمسموعات، وقد أخذتُ منه سنده إلى السنن.
واعتمد الحافظ ابن حجر على الثبت في استخراج مشيخة ذكر فيها أحوال الشيوخ المذكورين ومروياتهم ليستفيدها الرحالة، ثم بعث بها إلى شيخه (١).
كما جمع شيوخَه النجمُ ابن فهد الهاشمي في مجلد ضخم؛ بيَّن فيه أسانيده وتراجم شيوخه (٢).
وأما تلاميذه: فسأقتصر على أربعة أيضًا، وهم:
١ - علاء الدين ابن خطيب الناصرية (٧٧٤ هـ- ٨٤٣ هـ) (٣):
هو الإمام علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن سعد الحلبي الشافعي، المعروف بابن خطيب الناصرية.
اشتهر ذِكرُه، وصار مرجع الشافعية في قطره، وقد كثر اعتناؤه بأخبار بلده وتراجم أعيانها؛ بحيث جمع لها تاريخًا حافلًا ذيل به على تاريخ ابن العديم.
وكانت دروسه حافلة؛ بحيث كان شيخه البرهان الحلبي يقول: هي دروس اجتهاد، لم أسمع شبهها إلا من شيخنا البلقيني.
_________
(١) الضوء اللامع ١/ ١٤٣.
(٢) الضوء اللامع ١/ ١٤٠.
(٣) الضوء اللامع ٥/ ٣٠٣ - ٣٠٦.
стр. 11
٢ - ابن حجر (٧٧٣ هـ-٨٥٢ هـ) (١):
هو شيخ الإسلام وإمام الحفاظ قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني المصري الشافعي، المعروف بابن حجر.
عانى أولًا الأدب ونظم الشعر فبلغ فيه الغاية، ثم طلب الحديث فسمع الكثير ورحل، وصنَّف التصانيف التي عمَّ النَّفعُ بها كشرح البخاري.
٣ - ابن فهد المكي (٨١٢ هـ- ٨٨٥ هـ) (٢):
هو الإمام النجم والسراج أبو القاسم عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير الهاشمي، المعروف بابن فهد.
بدأ بحفظ مَتن الخرقي على مذهب أحمد، ثم حوَّله أبوه شافعيًا،
وطاف البلدان وطول الرحلة، وتردد في جميع مدائن مصر والشام وغيرهما، وكتب الكثير بخطه، وسمع العالي والنازل، ومَهر في الحديث وصنَّف فيه مصنفات، وخرَّج لنفسه مُعجمًا، ولشيخه البرهان مُعجمًا.
٤ - ابن زُريق (٨١٢ هـ- ٩٠٠ هـ) (٣):
هو الإمام ناصر الدين أبو البقاء محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد القرشي الدمشقي الحنبلي، ويُعرف كأبيه بابن زُريق.
_________
(١) ذيل طبقات الحفاظ ص ٣٨٠ - ٣٨٢.
(٢) الضوء اللامع ٦/ ١٢٦ - ١٣١، والبدر الطالع ١/ ٥١٢.
(٣) لحظ الألحاظ ص ١٩٦، والضوء اللامع ٧/ ١٦٩ - ١٧١، شذرات الذهب ٧/ ٣٦٦.
стр. 12
وقرأ بحلب على حافظها البرهان الكثير؛ كسنن النسائي وابن ماجه والمحدث الفاصل ومشيخة الفخر وعشرة الحداد وغيرها قراءة وسماعًا، ووصفه بالشيخ الفاضل المحدث الرحال، سليل السادة الأخيار، العلماء الأحبار، وأنه إنسان حسن ذو أخلاق جميلة، ويقرأ سريعًا.
رابعًا: رحلاته العلمية:
تنقل سبطُ ابن العَجَمي بين إقليمين طلبًا للعلم، وهما:
إقليم الشام: سمع بحلب ودمشق وحماة وحمص وطرابلس وبعلبك والقدس والخليل ونابلس والرملة وغزة (١).
إقليم مصر: ارتحل إلى الديار المصرية مرتين، فسمع بالقاهرة والإسكندرية ودمياط وتنِّيس وبِلبِيس (٢).
وسافر إلى الإقليم الثالث:
إقليم الحجاز: فحج في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، وكانت الوقفة الجمعة، ولم يحج سواها، وزار المدينة النبوية (٣).
وفي ثَبَته المشهور ذكر رحلاته ومشيخته ومسموعاته في كل بلد ورحلة.
_________
(١) لحظ الألحاظ ص ٣١١ - ٣١٢، والضوء اللامع ١/ ١٤٠، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٢) لحظ الألحاظ ص ٣١١ - ٣١٢، والضوء اللامع ١/ ١٤٠، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٣) لحظ الألحاظ ص ٣١٤ - ٣١٥، والضوء اللامع ١/ ١٤٠.
стр. 13
خامسًا: مذهبه الفقهي:
السبط ابن العجمي شافعي المذهب، إلا أنه يميل إلى طريقة أهل الحديث في الفقه، ومَدحَ هذا المسلك في غير موضع من هذه الحواشي.
سادسًا: تأثره بالمدارس العلمية:
تأثر السبط بمدرستين:
المدرسة المصرية: ويمثلها أربعة من الحفاظ المتقنين؛ قال السبط: "حفاظ مصر أربعة أشخاص، وهم من مشايخي: البلقيني وهو أحفظُهم لأحاديث الأحكام، والعراقي وهو أعلمُهم بالصنعة، والهيثمي وهو أحفظُهم للأحاديث مِن حيث هي، وابن الملقن وهو أكثرُهم فوائد في الكتابة على الحديث" (١).
المدرسة الشامية: وهي مدرسة ابن تيمية رحمه الله تعالى، واستفاد سبط ابن العَجَمي من تلاميذه؛ ابن القيم، والذهبي.
بل كان شديد التقدير لهذه المدرسة؛ قال السخاوي: لما دخل التقي الحصني حلب بلغني أنه لم يتوجه لزيارته؛ لكونه كان ينكر مشافهة على لابسي الأثواب النفيسة على الهيئة المبتدعة وعلى المتقشفين، ولا يعدو حال الناس ذلك، فتحامى قصده، فما وسع الشيخ إلا المجيء إليه، فوجده نائمًا بالمدرسة الشرفية، فجلس حتى انتبه ثم سلم عليه، فقال له: لعلك التقي الحصني؟!
فقال: أنا أبو بكر.
_________
(١) لحظ الألحاظ ص ٢٠١.
стр. 14
ثم سأله عن شيوخه، فسماهم له.
فقال له: إن شيوخك الذين سميتهم هم عبيد ابن تيمية، أو عبيد مَن أخذ عنه، فما بالك تحط أنت عليه؟!
فما وسع التقي إلا أن أخذ نعله وانصرف، ولم يجسر يرد عليه (١).
سابعًا: ثناء العلماء عليه:
قال ابن ناصر الدين الدمشقي: محدث حلب (٢).
وقال العلاء بن خطيب الناصرية: شيخٌ إمامٌ عاملٌ عالمٌ حافظٌ، ورعٌ مفيدٌ زاهدٌ على طريق السلف الصالح، ليس مقبلًا إلا على شأنه من الاشتغال والأشغال والإفادة (٣).
وقال ابن حجر: يُسمع الحديث ويقرؤه مع الدين والتواضع، واطراح التكلف، وعدم الالتفات إلى بني الدنيا (٤).
وقال أيضًا: ومصنفاته ممتعة محررة دالة على تتبع زائد وإتقان، وهو قليل المباحث فيها كثير النقل (٥).
_________
(١) الضوء اللامع ١/ ١٤٥.
(٢) توضيح المشتبه ٣/ ٢٨٩.
(٣) الضوء اللامع ١/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٤) الضوء اللامع ١/ ١٤٣.
(٥) الضوء اللامع ١/ ١٤٣.
стр. 15
وقال أيضًا في مقدمة المشيخة التي خرجها له: أما بعد فقد وقفت على ثَبَت الشيخ الإمام العلامة الحافظ المسند شيخ السنة النبوية برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي (١).
وقال التقي المقريزي: صار شيخ البلاد الحلبية بغير تدافع، مع تدين وانجماع وسيرة حميدة (٢).
وقال البقاعي: كان على طريقة السلف في التوسط في العيش، وفي الانقطاع عن الناس، لاسيما أهل الدنيا، عالمًا بغريب الحديث، شديد الاطلاع على المتون، بارعًا في معرفة العلل (٣).
وقال ابن فهد: الإمام العلامة برهان الدين أبو الوفاء (٤).
وقال السيوطي: شيخ البلاد الحلبية بلا مدافع (٥).
قال ابن العماد: الشيخ الإمام الحافظ الحلبي (٦).
وقال أيضًا: كان إمامًا حافظًا بارعًا مفيدًا، سمع الكثير، وألف التآليف
_________
(١) الضوء اللامع ١/ ١٤٣.
(٢) الضوء اللامع ١/ ١٤٤.
(٣) الضوء اللامع ١/ ١٤٤.
(٤) لحظ الألحاظ ص ٣٠٨.
(٥) طبقات الحفاظ ص ٥٥١.
(٦) شذرات الذهب ٧/ ٢٣٧.
стр. 16
المفيدة الحسنة (١).
وأجمع ما قيل فيه: كان إمامًا علامة حافظًا خيرًا دينًا ورعًا متواضعًا، وافر العقل، حسن الأخلاق، متخلقًا بجميل الصفات، جميل العشرة، متواضعًا، محبًا للحديث وأهله، كثير النصح والمحبة لأصحابه، ساكنًا منجمعًا عن الناس، متعففًا عن التردد لبني الدنيا، قانعًا باليسير، طارحًا للتكلف، رأسًا في العبادة والزهد والورع، مديم الصيام والقيام، سهلًا في التحدث، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، خصوصًا الغرباء، مواظبًا على الاشتغال والأشغال والإقبال على القراءة بنفسه، حافظًا لكتاب الله تعالى كثير التلاوة له، صبورًا على الإسماع؛ ربما أسمع اليوم الكامل من غير ملل ولا ضجر (٢).
ثامنًا: مؤلفاته:
١ - الاغتباط بمن رمى بالاختلاط (٣).
٢ - التبيين لأسماء المدلسين (٤).
٣ - تذكرة الطالب المعلم فيمن يقال أنه مخضرم (٥).
_________
(١) شذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٢) لحظ الألحاظ ص ٣١٣، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
(٣) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
(٤) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
(٥) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
стр. 17
٤ - تلخيص المبهمات لابن بشكوال (١).
٥ - التلقيح لفهم قارئ الصحيح (٢).
٦ - ثَبَت كثير الفوائد (٣).
٧ - حاشية على الكاشف للذهبي (٤).
٨ - حاشية على المراسيل للعلائي (٥).
٩ - حاشية على تجريد الصحابة للذهبي (٦).
١٠ - حاشية على سنن أبي داود (٧).
١١ - حاشية على صحيح مسلم لكنها ذهبت في الفتنة (٨).
١٢ - الحواشي على تلخيص المستدرك للذهبي (٩).
١٣ - الحواشي على سنن ابن ماجه (١٠).
_________
(١) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
(٢) لحظ الألحاظ ص ٣١٣، والضوء اللامع ١/ ١٤١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٣) لحظ الألحاظ ص ٣١٢، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
(٤) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤١.
(٥) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤١.
(٦) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤١.
(٧) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤١.
(٨) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤١.
(٩) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤١.
(١٠) لحظ الألحاظ ص ٣١٣، والضوء اللامع ١/ ١٤١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
стр. 18
١٤ - شرح ألفية العراقي، بل وزاد في المتن أبياتًا (١).
١٥ - الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث (٢).
١٦ - المقتفى في ضبط ألفاظ الشفا (٣).
١٧ - نهاية السول في رواة الستة الأصول (٤).
١٨ - نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس (٥).
١٩ - نثل الهميان في معيار الميزان (٦).
تاسعًا: وفاته:
مات، ﵀، مطعونًا في يوم الاثنين السادس والعشرين من شوال سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بحلب، ولم يغبْ له عقلٌ، بل مات وهو يتلو، وصلى عليه بالجامع الأموي بعد الظهر، ودفن بالجبيل عند أقاربه، وكانت جنازته مشهودة (٧).
_________
(١) الضوء اللامع ١/ ١٤١.
(٢) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤٢.
(٣) لحظ الألحاظ ص ٣١٤، والضوء اللامع ١/ ١٤١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٤) لحظ الألحاظ ص ٣١٣، والضوء اللامع ١/ ١٤١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٥) لحظ الألحاظ ص ٣١٣، والضوء اللامع ١/ ١٤١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٦) لحظ الألحاظ ص ٣١٣، والضوء اللامع ١/ ١٤١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٣٨.
(٧) لحظ الألحاظ ص ٣١٥، والضوء اللامع ١/ ١٤٥، وشذرات الدهب ٧/ ٢٣٨.
стр. 19
منهجُ سبط ابن العَجَمي في الحواشي
إن مما استقرَّ في الفُهوم أنَّ منهجَ المصنِّف هو البوابةُ التعريفيَّة للكتاب، ومفتاحُ التعامُل معه، ومِن المعلوم أنَّ منهجَ الأئمة يُعرف بطريقين:
الأولى: النصُّ: وذلك بأن ينصّ الإمامُ على المنهج المُتبع في تصنيفه، وَيذكر الشروط التفصيلية لما يُودعه في كتابه.
الثانية: الاستقراءُ: وهو تتبعُ الجزئيات في الكتاب، وضمُّ المسائل إلى أخواتها، والأقوال إلى نظائرها، ومن ثم تحليلها؛ للخروج بنتيجةٍ كليةٍ أو أغلبيةٍ.
كما أن الطريق الثانية -أي الاستقراء- هي المؤشرُ الحقيقي على التزام صاحب الكتاب بما نصَّ عليه من المنهجية العامة أو الخاصة.
ولم ينصّ الإمامُ سبطُ ابنُ العَجَمي على منهجه في هذه الحواشي، لذا سيتم عرض منهجه باختصار في حاشيته على سنن ابن ماجه استقراءً مِن خلال المباحث التالية:
المبحث الأول: عناية سبط ابن العجمي بالسنن: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: قراءته للسنن ونسخه.
المطلب الثاني: شرط ابن ماجه وأوهام السنن.
المبحث الثاني: الصنعة الحديثية: وفيه ثلاثة مطالب:
стр. 20
المطلب الأول: صناعة الإسناد.
المطلب الثاني: صناعة المتن.
المطلب الثالث: التخريج.
المبحث الثالث: الصنعة الفقهية: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أصول الفقه وقواعده.
المطلب الثاني: مسائل الفقه.
المبحث الرابع: موارد الحواشي: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: المدراس.
المطلب الثاني: الكتب.
стр. 21
المبحث الأول عناية سبط ابن العجمي بالسنن
المطلب الأول: قراءته للسنن ونسخه:
قرأ سبط ابن العجمي السنن وأقرأها أكثر مِن مرةٍ؛ كما يَظهر مِن السماعات على نسخة الملك المحسن، وقد مَدَح هذه النسخة سبط ابن العجمي في غير موضع، ومن ذلك قوله عند شرحه للحديث (١١٦٨): "ولم أرَ أصلًا لابن ماجه مثله".
وهو أصل مجوَّدٌ في المواضع المُشكلة، كما في الحديث (٣١٩) وغيره.
وقُوبلت نسخة الملك المحسن على نسخة ابن عساكر؛ فتحت الحديث (٢٨٤٥): "هذا الحديث مضروب عليه في الأصل، وفي نسخة أخرى ليس نسخة السماع، وهي نسخة الحافظ ابن عساكر، انتهى".
ورجَعَ الشارحُ إلى نُسخٍ أُخرى مِن السنن؛ كما صرَّح بذلك عند شرحه للحديث (٧٠٩) فقال: "أثبت الترجيع؛ لأنه وقع في عدة نسخ لابن ماجه، وإن كان سقط من أصلنا".
وقوله عند الحديث (٣٦٦٤): "قوله: "عَنْ أَسِيدِ بْنِ عبيد"، وفي نسخة أخرى: "عن أَسيد بن عَليِّ بْنِ عُبَيْدٍ": كذا نسبَهُ غيرُ واحدٍ، وكأنه في النسخة الأولى نسبه إلى جده".
стр. 22
المطلب الثاني: شرط ابن ماجه وأوهام السنن:
١ - شرط السنن:
لم يذكر الإمام ابنُ ماجه شرطَه في السنن ولا مُرادَه في التبويب، وكذا الشارح خلا مواطن يسيرة؛ ومِن ذلك قولُه في أبواب المساجد، بَاب كَرَاهِيَة النُّخَاعَةِ فِي المَسْجِدِ: "أطلق جماعة من الأصحاب، وكذا ابن ماجه في التبويب، لفظ الكراهة، ولعل مرادهم كراهة التحريم؛ لأنه من عادة الأولين التعبير عن التحريم بالكراهة".
وقوله في أبواب الرهون، باب مُعَامَلَة النَّخِيلِ وَالكرومِ: "إن قيل: إن المؤلف ذكر في الترجمة "الكروم" وليس في الحديث الذي ساقه في الأصل كروم.
فالجواب: لعله أخذه من قوله: "من ثمر" والثمر يشمل النخيل والكروم، أو إنه صنع كما يصنع البخاري إذا كان في المسألة حديث، ولم يكن على شرطه، يذكره في الترجمة مشيرًا إليه".
ثم شرَعَ الشارحُ بذكر الحديث وطرقه.
стр. 23
٢ - أوهام السنن:
يُشير الشارحُ إلى ما وقع في السنن من أوهام، ومِن ذلك قوله تحت الحديث (٣٤١٦): "قوله: "حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عامر بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسٍ": وعلى عامر ضبة، ومكتوب تجاهه، وأظنه بخط واقف الأصل الملك المحسن ما لفظه حاشية: وكذا ذكره المقدسي، وهو وهم فاحش وقع في الأصل، وإنما هو ثمامة بن عبد الله، وقد أخرجه مسلم من حديثه، انتهى".
ثم ساق الشارحُ تخريجًا للحديث يبين هذا الوهم.
ثم قال: "ولم يتعرض المزي للوهم الذي وقع هنا".
ومن ذلك قولُه تحت الحديث (٤٠٣٧): "كذا في أصلنا: "عن إسماعيل الأسلمي"، وهذا وهم فيه ابن ماجه، كذا خرج وهمه الذهبي في الميزان، وإنما هو أبو إسماعيل كثير، والله أعلم".
وسبب هذه الأوهام كما نقل الشارحُ عن المزي تحت الحديث (١١١٤) قوله: "وكتابُ ابن ماجه إنما تداولته شيوخ لم يعتنوا به، بخلاف صحيحي البخاري ومسلم فإن الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما.
قال: ولذلك وقع فيه أغلاط وتصحيف".
стр. 24
المبحث الثاني الصنعة الحديثية
المطلب الأول: صناعة الإسناد: وبيان هذه الصناعة من خلال:
١ - ضبط الأعلام:
يَضبطُ الشارحُ الأعلامَ بالحروف دفعًا للوهم، ومن ذلك قوله تحت الحديث (٣١٧٧) -"عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ: أما "مُري" فهو بضم الميم وفتح الراء وتشديد الياء، و"قَطري" بفتح القاف والطاء المهملة وكسر الراء وتشديد الياء".
بل ربما سَاق قاعدة جامعة مانعة في ضبط الأعلام؛ كقوله تحت الحديث (٣٣٨٥): "ابن أَوْسٍ الْعَنسِيُّ، عن بِلَالِ بن يحيى الْعَنسِيِّ: هما بنون في أصلنا، وقد رأيتهما مضبوطين في بعض كُتب الأسماء بالموحدة فيهما، فتعارض الضبطان، فنرجع إلى القاعدة، فنقول: في الشاميين عنسي بالنون، وعبسي في الكوفيين، وهذان كوفيان؛ فهما بالموحدة".
٢ - التنبيه على الأوهام:
ومن ذلك قوله تحت الحديث (٢١٦١): "وقد ذكر الخطابي وابن عبد البر أنه لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير غير حماد بن سلمة، وهذا غلط؛ لأن مسلمًا رواه من رواية معقل، هو ابن عبيد الله عن أبي الزبير، والله أعلم".
стр. 25
٣ - الاستدراك على مصنفات الرجال:
ومن ذلك قوله تحت الحديث (٢٩٩١): "عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ": هو بخاء معجمة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم موحدة مفتوحة ثم شين معجمة، وقيل اسمه هرم بن خنبش، وقد وقع كذلك في هذا الكتاب، وهو تصحيف، والصحيح وهب، وهو صحابي معروف، انفرد عنه الشعبي.
ومثله: عبد الرحمن بن خنبش، صحابي أيضًا.
وعبد الصمد بن خنبش شيخ لعبد الغني، وخنبش بن يزيد حمصي قديم، ومحمد بن أحمد بن أبي خنبش قاضي بعلبك، وغيرهم.
ولم يستوعبهم الذهبي في مشتبه النسبة.
٤ - محاكمة أقوال الأئمة:
ومن ذلك قوله تحت الحديث (٣١٠٩): "صفية هذه بنت شيبة بن عثمان ابن أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزى العبدري الحجبي".
ثم قال: "وقد حمّر اسمها في تجريده، ومن عادته أنه إذا حمّر اسمًا يكون الراجح فيه أنه تابعي، فهي تابعية عنده".
ثم قال: "لكن في صحيح البخاري في باب الإذخر والحشيش في القبر: وقال أَبَانُ بن صَالِحٍ، عن الحسَنِ بن مُسْلِمٍ، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ سمعت النبي ﷺ مثله.
стр. 26
فانظر هذه العبارة فإنها صريحة بصحبتها، وكذا هذان الحديثان اللذان ذكرتهما وغيرهما".
ثم خَتمَ بعد كلامٍ مخُتصرٍ: "والذي ظهر لي بعد التأمل، والله أعلم، أنها صحابية، وكذا رجحه بعضهم، وقال: إنه المشهور".
فالشارحُ يتلقى كلام الأئمة بالفحص والتثبت، فيأخذ ما ثَبتَ، ويردُّ ما فيه وَهمٌ بأسلوبٍ علمي وخلقٍ رفيع.
٥ - قواعد الجرح والتعديل:
يَذكرُ الشارحُ في سياق كلام أئمةِ الجرح والتعديل بعضًا مِن قواعد هذا الفنِّ، ومِن ذلك:
- التعديلُ المقيدُ بالشيوخ: جاء تحت الحديث (١٦٠٤) في ترجمة شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ: "شفعة هو بضم الشين المعجمة وبعدها فاء ساكنة ثم عين مهملة مفتوحة ثم تاء التأنيث الساكنة.
قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات.
وقد يكون اعتمد الذهبي كلام أبي داود، فقال في كاشفه: وُثِّق".
- قاعدة ابن حبَّان في الثقات: جاء تحت الحديث (١٦٣٧) في ترجمة زَيْدِ بْنِ أَيْمَنَ: "اعلم أنه روى عنه سعيد بن أبي هلال فقط، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته على قاعدته في ذكره فيها مَن لا يعرفه".
стр. 27
- الوَهم والإتقان إذا اجتمعا في الراوي: جاء تحت الحديث (٣٠٩٣):
"اعلم أن معمرًا أحد الأعلام الثقات، وقد روى له الأئمة الستة، لكن له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن".
- التوثيق الضمني: جاء تحت الحديث (١٦٥٣) في ترجمة أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ: "هو أكبر ولد أنس بن مالك، يقال اسمه عبدُ الله، عن عمومة له في ثبوت العيد بعد الزوال، وصلاة العيد مِن الغد، لا يُعرف إلا بهذا، وبحديث آخر، تفرد عنه أبو بشر.
قال ابن القطان: لم تثبت عدالته.
وصحَّحَ حديثه ابنُ المنذر وابنُ حَزم وغيرهما، فذلك توثيق له".
٦ - المتفق والمفترق:
وهو فنٌ يُتقنه جهابذة المحدثين، وقد أشارَ الشارحُ إلى نُتف مِن ذلك، فتَحت الحديث (٢٤٢٥) قال: "عَنْ حَنَشٍ: هو بحاء مهملة ثم نون مفتوحتين ثم شين معجمة، هو حنش بن عبد الله، ويقال: ابن علي الصنعاني الدمشقي، أبو راشد، نزيل إفريقية.
وليس هو بحنش بن الحارث النخعي، هذا ليس له شيء في الكتب الستة.
ولا بابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة، فإنه ليس له في ابن ماجه".
стр. 28
المطلب الثاني: صناعة المتن: وبيانُ هذه الصناعة مِن خلال:
١ - العناية بمبهمات المتن:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (٤٢٣٨): "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ هَذه؟ قُلتُ: فُلانةُ، لَا تَنَامُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، الحديث: هذه المرأة هي الحَوْلَاءَ بنت تُوَيْتِ بن حبيب بن أسد بن عبد العُزَّى، وقد صرَّح بها مسلمٌ في صحيحه".
فهو يذكرُ المبهمَ، ويسوقُ الحجةَ في ذلك، كسلفِه ابن بشكوال وغيره.
٢ - قواعد جامعة وفارقة في المعاني:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (١٨٥٨) في تفسيره لقوله: "تَرِبَتْ يَدَاكَ": قال: والأصحُّ فيه وفي مثله من هذه الألفاظ أنه دعاء يُدعم به الكلام، ويوصل تهويلًا، مثل انج لا أبا لك، وثكلته أمّه، وهوت أمّه، وويل أُمّه، وعقرى حلقى، وغير ذلك، ولا يراد وقوع شيء من ذلك، وإن كان أصله الدعاء، لأنهم قد أخرجوه عن أصله إلى التأكيد تارة، وإلى التعجب والاستحسان تارة، وإلى الإنكار والتعظيم أخرى".
٣ - تفسير الراوي أولى:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (٢١٩٧): "نَهَى عَنْ حَبَلِ الحَبَلَةِ": "واختلفوا في المراد بالنهي؛ فقيل: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وهذا تفسيرُ ابن عمر ومالك والشافعي وغيرهم.
стр. 29
وقيل: هو بيع ولد ولد الناقة الحامل في الحال.
قاله أبو عبيدة وأبو عبيد، وأحمد وإسحاق، وهو أقرب إلى اللغة؛ لكن الأول أقوى؛ لأنه تفسير الراوي، وهو أعرف".
بل أحيانًا يفسِّر الحديث بالحديث؛ كما جاء تحت الحديث (٣٠١٧): "فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ: أما الفجوة فهي المتسع من الأرض، وهي الفجواء يخرج إليها من ضيق، وقد روي في الموطأ: "فرجة"، وهي رواية يحيى وابن بكير وأبي مصعب، وعند ابن القاسم والقعنبي: "فجوة".
٤ - اجتهاد الشارح في المعنى تفقهًا:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (١٨٤٦): "فَمَنْ لَمْ يَعْمَل بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي: معناه، والله أعلم، مَن تركها إعراضًا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه.
قلتُ ذلك تفقهًا مِن غير أن أر فيه لأحد كلامًا".
٥ - الراوية والمعنى الصحيح:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (٤٢٥٨): "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذمِ اللَّذَّاتِ": هاذم بالذال المعجمة، كذا في أصلنا، وكذا قاله السهيلي في روضه في غزوة أحد، وذلك في قتل وحشي حمزة، وذكر أنه الرواية، انتهى.
ولا يعرف هذا إلا القليل من الناس، ومعناه بالمعجمة قاطع اللذات، وله بالمهملة معنى، ولكن الرواية كما قال.
стр. 30
٦ - مشكل الحديث:
"ومعلوم أن شرح المعنى أمسُّ، وكشفَ الإشكال المعنوي أجدرُ بالبيان" (١)؛ ذلك أن الأحاديث المشكلة ظاهرًا:
١ - "مما يسقط معرفتها والعلم بها عن أكثر الناس" (٢).
٢ - و"ما اشتهر من الأحاديث المروية عن رسول الله ﷺ مما يوهم ظاهره التشبيه مما يتسلق به الملحدون على الطعن في الدين، وخصوا بتقبيح ذلك الطائفة التي هي الظاهرة بالحق لسانًا وبيانًا وقهرًا وعلوًا وإمكانًا، الطاهرة عقائدها من شوائب الأباطيل وشوائب البدع والأهواء الفاسدة، وهي المعروفة بأنها أصحاب الحديث" (٣).
ولخطورة هذا العلم لا ينبغي لمشتغل بالحديث أن يتكلم فيما يُشكل حتى يعرفَ مِن هذا العلم أصوله، ويطالعَ ما كُتب في هذا الفن.
فمشكل الحديث مِن أدق علوم الشريعة، والحاجة إليه ماسة؛ دفعًا للاضطراب المتطرق إلى العقول القاصرة، وقد أودع الشارحُ في حاشيته على السنن جُملًا مِن هذا الفنِّ، منها:
_________
(١) كشف المشكل، لابن الجوزي ١/ ٦.
(٢) شرح مشكل الآثار، للطحاوي ١/ ٦.
(٣) مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك ١/ ٣٧.
стр. 31
ما جاء تحت الحديث (٣٠٩٣): "فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ": جرت العادة أن يُسأل: لأي شيء جاوز أبو قتادة الميقات؟
والجواب: يحتمل أن يكون لم يقصد نسكًا، وإنما جاء لكثرة الجمع.
ويجوز أن تكون المواقيت لم توقت إذ ذاك".
ثم ساق تفاصيل قصة عدم إحرامه، وختمها بقوله: "والثابت في الصحيح: خرجنا مع النبي ﵇ فمنا المحرم، ومنا غير المحرم".
المطلب الثالث: التخريج: وهو نوعان:
١ - التخريج المختصر:
وهو تخريجٌ مختصرٌ غيرُ مخُلٍ بالمطلوب، ومِن ذلك تخريجه للحديث (٢٨٧٦): "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ": قال: "الحديث رواه مع أبي داود ولفظه نحوه، والطبراني والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وصحَّحهُ ابنُ حزم أيضًا، وأعله جماعةٌ بالوقف آخرهم ابن تيمية".
٢ - التخريج المطول:
ومن ذلك تخريجُه للحديث (١٨٢٦): "مِنَ المُسْلِمِينَ": لم ينفرد بها مالك في قوله في الحديث: "من المسلمين" كما قاله بعضهم، ونقله بعضُهم عن الترمذي أيضًا، والذي رأيته في العلل أنه لم يُصرح بتفرد مالك بها مطلقًا، كما
стр. 32
قاله ابن الصلاح.
قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه: بل تابعه عليها جماعات، وهم:
عمر بن نافع في البخاري، والضحاك بن عثمان في مسلم، وعُبيد الله بن عمر، صحح الحاكم إسناده، وقال أحمد في رواية صالح: والعمل عليه.
وعبد الله بن عُمر في الدارقطني وابن الجارود في منتقاه، وكثير بن فرقد، صححه الحاكم على شرط الشيخين، انتهى.
وغالب طرقها في سنن الدارقطني.
قال: والمعلى بن إسماعيل في الدارقطني، وصححه ابن حبان، وأيوب في صحيح ابن خزيمة، وقال ابن عبد البر: رواه حماد بن زيد، والمحفوظ روايته، ورواية غيره حذفها.
ويونس بن يزيد عند الطحاوي في مشكله من حديث يحيى بن أيوب عنه، وابن أبي ليلى في الدارقطني، وفي ذلك ردٌّ على ابن عبد البر أن ابن أبي ليلى رواه عن نافع بدونها.
ويحيى بن سعيد وأيوب بن موسى في البيهقي.
فهؤلاء اثنا عشر نفرًا تابعوه ولله الحمد، انتهى.
ولو انفرد مالك بها فكان ما ذلك؟! ومالك من جمال المحامل، ﵀ ورضي عنه".
стр. 33
المبحث الثالث الصنعة الفقهية
المطلب الأول: أصول الفقه وقواعده:
تعرضَ الشارحُ لبعض قواعد الفقه في هذه الحاشية؛ ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (٢٧٠٦): قوله: "نَعَمْ، وَأَبِيكَ لَتُنبَّأَنَّ": "إن هذا يلفتُ إلى القاعدة الأصولية في أن المخاطِب هل يدخل في عموم خطابه، وفيه خلاف، والصحيح نعم، والله أعلم".
المطلب الثاني: مسائل الفقه:
ويُسهب الشارحُ في ذكر الاختلاف الفقهي أحيانًا؛ ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (٢٣٤٩): "اختلف العلماء في العمل بقول القائف؛ فنفاه أبو حنيفة وأصحابه وإسحاق والثوري، وأثبته الشافعي والجمهور، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء، ونفيه في الحرائر، وفي رواية عنه إثباته فيهما".
ثم قال: "واتفق القائلون بالقائف على أنه يشترط فيه العدالة، واختلفوا؛ هل يشترط فيه العدد، أم يكتفى بواحد؟ والأصح عند الشافعية الاكتفاء بواحد، وبه قال ابن القاسم المالكي، وقال مالك: يشترط اثنان، وهو وجه لأصحاب الشافعي، والحديث يدل للصحيح وهو الاكتفاء بواحد".
стр. 34
المبحث الرابع موارد الحواشي
المطلب الأول: المدراس:
سبق في ترجمة الشارح أنه تأثَّر بالمدرستين المصرية والشامية، ويبدو ذلك واضحًا من خلال النقل في هذه الحواشي عن المدرستين:
فعن المدرسة المصرية: أكثرَ النقل عن ابن الملقن من شرحه للبخاري، وكتاب غاية السول في خصائص الرسول، والبدر المنير.
وعن المدرسة الشامية أكثر النقل عن الذهبي من كتبه في الرجال كالتذهيب والكاشف والميزان والتجريد وغيرها.
كما أكثر النقل عن ابن القيم من كتاب زاد المعاد، وبقية كتبه.
المطلب الثاني: الكتب:
١ - عناية الشارح بالنسخ الصحيحة:
حرصَ سبطُ ابن العَجَمي على تحصيل الأصول الصحيحة، فعنده:
- كتاب الإكمال للأمير ابن ماكولا بخط ابن خليل، كما ذكر ذلك تحت الحديث (١٧٥٦).
- وصحيح البخاري الذي سمعه على العراقي، كما ذكر ذلك تحت الحديث (٢٠٨٤).
стр. 35
- وسنن الترمذي بخط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي، كما ذكر ذلك تحت الحديث (٣٤٣٧).
وعلى رأس هذه النسخ النفيسة نسخةُ الملك المحسن مِن سنن ابن ماجه.
٢ - موارده من كتب أهل العلم:
تُعدّ مسألة التوثيق عند الإمام سبط ابن العَجَمي مِن أهم مزايا حاشيته على سنن ابن ماجه، وقد أحصيت في تعليقته على سنن ابن ماجه أكثر مِن (١٥٠) مصدرًا ومرجعًا مختلفًا، في شتى الفنون، وسأذكر فيما يأتي أهم الموارد بحسب الفنون، محاولًا الاختصار:
أ - موارده من كتب الإسناد: ومنها: الكتب التسعة، وسنن البيهقي الكبرى، وسنن الدارقطني، وسنن النسائي الكبرى، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، والمراسيل لأبي داود، والمستدرك للحاكم، ومسند ابن راهويه، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، ومسند الشافعي، ومسند الطيالسي.
ب - موارده من كتب الغريب واللغة: الأفعال، وتهذيب اللغة، والصحاح، وغريب الحديث للخطابي، والقاموس المحيط، ومجمل اللغة، ومشارق الأنوار، ومطالع الأنوار، والنهاية في غريب الحديث والأثر.
ج - موارده من كتب الشروح: الاستذكار، والتمهيد، وإكمال المعلم، والتمهيد، والتوضيح شرح الجامع الصحيح، وشرح السنة، وشرح صحيح مسلم للنووي، وشرح معاني الآثار، ومعالم السنن.
стр. 36
د - موارده من كتب الرجال والتأريخ والسير: ومنها: تاريخ أخبار مكة، والاستيعاب، وإكمال تهذيب الكمال، والإكمال، وتاريخ ابن الوردى، وتاريخ ابن معين، وتاريخ أصبهان، والتاريخ الكبير، وتاريخ بغداد، وتاريخ مدينة دمشق، وتجريد أسماء الصحابة، وتذكرة الحفاظ، وتذهيب التهذيب، وتهذيب الكمال، والثقات لابن حبان، والجرح والتعديل، وحلية الأولياء، والروض الأنف، وغوامض الأسماء المبهمة، والكاشف، وميزان الاعتدال.
هـ - موارده من كتب التخريج والعلل وعلوم الحديث: ومنها: البدر المنير، وبيان الوهم والإيهام، وتحفة الأشراف، والتقييد والإيضاح للعراقي، وخلاصة البدر المنير، وعلل الحديث لابن أبي حاتم، وعلل الدارقطني، ومعرفة علوم الحديث، ومقدمة ابن الصلاح.
و - موارده من كتب الفقه: ومنها: الأم، وبحر المذهب للروياني، وبداية المجتهد، والتنبيه، والحاوي، وروضة الطالبين، والمجموع شرح المهذب، والمحلى، ومختصر المزني، والمهذب، ونهاية المطلب.
ز - موارده من كتب التفسير: ومنها: الجامع لأحكام القرآن، والكشاف.
ح - موارد متفرقة: وهي كتب متنوعة منها: الإجماع لابن المنذر، وإحياء علوم الدين، والأذكار، والتذكرة، والحيوان، والخراج، ومنهاج السنة النبوية.
وكتب ابن القيم؛ كإعلام الموقعين، وإغاثة اللهفان، وحادي الأرواح، وزاد المعاد، ومدارج السالكين.
стр. 37
صورة
العنوان من الحواشي
стр. 38
الورقة الأولى من الحواشي
стр. 39
الورقة (٨٨/ أ) من الحواشي
стр. 40
الورقة الأخيرة من الحواشي
следующие страницы →