← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

د - موارده من كتب الرجال والتأريخ والسير: ومنها: تاريخ أخبار مكة، والاستيعاب، وإكمال تهذيب الكمال، والإكمال، وتاريخ ابن الوردى، وتاريخ ابن معين، وتاريخ أصبهان، والتاريخ الكبير، وتاريخ بغداد، وتاريخ مدينة دمشق، وتجريد أسماء الصحابة، وتذكرة الحفاظ، وتذهيب التهذيب، وتهذيب الكمال، والثقات لابن حبان، والجرح والتعديل، وحلية الأولياء، والروض الأنف، وغوامض الأسماء المبهمة، والكاشف، وميزان الاعتدال. هـ - موارده من كتب التخريج والعلل وعلوم الحديث: ومنها: البدر المنير، وبيان الوهم والإيهام، وتحفة الأشراف، والتقييد والإيضاح للعراقي، وخلاصة البدر المنير، وعلل الحديث لابن أبي حاتم، وعلل الدارقطني، ومعرفة علوم الحديث، ومقدمة ابن الصلاح. و - موارده من كتب الفقه: ومنها: الأم، وبحر المذهب للروياني، وبداية المجتهد، والتنبيه، والحاوي، وروضة الطالبين، والمجموع شرح المهذب، والمحلى، ومختصر المزني، والمهذب، ونهاية المطلب. ز - موارده من كتب التفسير: ومنها: الجامع لأحكام القرآن، والكشاف. ح - موارد متفرقة: وهي كتب متنوعة منها: الإجماع لابن المنذر، وإحياء علوم الدين، والأذكار، والتذكرة، والحيوان، والخراج، ومنهاج السنة النبوية. وكتب ابن القيم؛ كإعلام الموقعين، وإغاثة اللهفان، وحادي الأرواح، وزاد المعاد، ومدارج السالكين.

стр. 37

صورة العنوان من الحواشي

стр. 38

الورقة الأولى من الحواشي

стр. 39

الورقة (٨٨/ أ) من الحواشي

стр. 40

الورقة الأخيرة من الحواشي

стр. 41

أصل الملك المحسن من السنن

стр. 42

أصل الملك المحسن من السنن

стр. 43

أصل الملك المحسن من السنن

стр. 44

إسناد سبط ابن العجمي للسنن مِن ثَبَته

стр. 45

إسناد سبط ابن العجمي للسنن مِن ثَبَته

стр. 46

قال السبط ﵀: مؤلف السنن المذكورة التي عليها الحواشي هو الإمام الحافظ الكبير المفسر أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني، له السنن المذكورة والتاريخ، ولد سنة تسع ومائتين. وسمع محمد بن عبد الله بن نمير، وجبارة بن المغلس، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد الله بن معاوية، وهشام بن عمار، ومحمد بن رمح، وداود بن رشيد، وطبقتهم. وعنه: محمد بن عيسى الأبهري، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم، وأبو الحسن القطان، وسليمان بن يزيد الفامي، وأحمد بن روح البغدادي، وغيرهم. وروي عن ابن ماجه أنه عرض هذه السنن على أبي زرعة، فنظر فيه وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع، أو أكثرها، ثم قال: لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا مما في إسناده ضعف، انتهى. ولعل أبا زرعة ما أمعن النظر في الكتاب المذكور، وإلا ففيه أكثر من ذلك بكثير، اللهم إلا أن يكون أراد الأحاديث الساقطة بمرة، فهو كما قال. قال أبو عبد الله بن قايماز: وسأفردها إن شاء الله تعالى لتعرف. قال أبو يعلى الخليلي: ابن ماجه فقيه كبير، متفق عليه، محتج به، له معرفة بالحديث وحفظٌ، ارتحل إلى العراقين ومكة والشام ومصر. توفي في رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين، ﵀ ورضي عنه، انتهى. ورأيت في مؤلفٍ سنة الجمعة … ابن قيم الجوزية نقل فيه ما لفظه: إن هذا الحديث؛ يعني حديث: "أصليت قبل أن تجيء" هذا اللفظ من أفراد ابن ماجه، وغالب ما ينفرد به ضعيف، بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية أبو العباس: ليس في أفراد ابن ماجه حديث صحيح، ويوجد في كتابه من الأحاديث الضعاف والموضوعات ما لا يوجد في غيره من السنن، مثل حديث قزوين وغيره، مما يكاد يجزم من له أدنى معرفة بالحديث أنه ﵇ لم يقله، إلى آخر كلامه.

стр. 47

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد: فإني رحلتُ في كتاب السنن للحافظ ابن ماجه، ورأيت أنه لم يوضع عليه شيء بخصوصه كما فُعل بالصحيحين والموطأ وأبي داود والترمذي؛ مِن الكلام على عربيها، والبلاد المذكورة فيها والبقاع، ونسبة الرواة، وضبط أسماءهم وأنسابه، والكلام في بعض الرواة بجرح أو تعديل، وغير ذلك، فيما أعلم. ثم لما رأيتُ في كلام شيخنا الحافظ زين الدين العراقي في ترجمة الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج البكجري أنه شرح قطعة من ابن ماجه، لكن لم أقف أنا عليها. وقد بلغني أن بعض الفقهاء من أصحابنا المصريين من الشافعية المتوسطين وضع عليه شرحًا. فوضعت عليه هذه الحواشي اليسيرة مع عجلة عظيمة حين قراءتي له بجامع حلب المحروسة، ولم أقصد فيها جمع الأقوال ولا الكلام على الأحاديث من جهة ضعف أو أحكام، وإن كان فيها شيء فهو على سبيل العرض، والله أسأل أن ينفع بها إنه قريب مجيب.

стр. 48

أبواب السنة ١ - بَاب اتِّبَاع سُنَّةِ رسول الله ﷺ - ١ - حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالِحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوهُ، وما نَهَيْتُكُمْ عنه فَانْتَهُوا". [رَ: ٢، خ:٧٢٨٨، م:١٣٣٧، ت:٢٦٧٩]. ٢ - حدثنا محمد بن الصَّبَّاحِ، أخبرنا جَرِيرٌ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالِحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ : "ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ من كان قَبْلَكُمْ بِسُؤَالهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ على أَنْبِيَائِهِمْ، فإذا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ، وإذا نَهَيْتُكُمْ عن شَيْءٍ فَانْتَهُوا". [رَ: ١، خ:٧٢٨٨، م:١٣٣٧، ت: ٢٦٩٧]. ٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله ". [رَ:٢٨٥٩، خ:٢٩٥٧، م: ١٨٣٥، س:٤١٩٣]. ٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا لَمْ يَعْدُهُ، وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ (١).

стр. 49

٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيعٍ قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيُمَانَ الأَفْطَسُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نَذْكُرُ الفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ، فَقَالَ: "آلفَقْرَ تَخَافُونَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا حَتَّى لَا يُزِيغَ قَلبَ أَحَدِ منكُمْ إِزَاغَةً إِلا هِيَهْ، وَايْمُ الله لَقَدْ ترَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ البَيْضَاءِ، لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا سَوَاءٌ". قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: صَدَقَ وَالله رَسُولُ الله ﷺ تَرَكَنَا وَالله عَلَى مِثْلِ البَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ. ٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". [ت: ٢١٩٢]. ١ - باب اتباع السنة ٥ - قوله: "لَقَدْ تَرَكْتُكمْ عَلَى مِثْلِ البَيْضَاءِ، لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا سَوَاءً". هي في أصلنا بنصب "الليل" و"النهار" و"سواءً"؛ ولعله على نصب الموضع، والذي أجرى الرفع فيها أهمله. وفي الطريق الأُخرى بعدهما كما أحفظ.

стр. 50

٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَلقَمَةَ نَصْرُ بْنُ عَلقَمَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الأَسْوَدِ وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ الله ، لا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا". ٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ قال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبا عِنَبَةَ الخَوْلانِيَّ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى القِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ الله يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ". ٨ - قوله: "سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ": هو بكسر العين المهملة، ثم ثون ثم موحدة مفتوحتين، بعدها تاء التأنيث، اسمه عبد الله بن عنبة، وقيل: عمارة، نزل حمص، قيل: أنه صلى القبلتين، وفي هذا الكتاب الجزم بذلك، وقيل: لم يَرَ رسول الله ﷺ ، بل صحب معاذًا، توفي سنة ثماني عشرة ومائة. قاله خليفة بن خياط (١). وهذا وهمٌ إلا أن يكون آخر اسمه أبو عنبة متأخرًا، وإنما توفي في خلافة عبد الملك. قاله صاحب تاريخ حمص.

стр. 51

٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا وَطَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرونَ عَلَى النَّاسِ، لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ نَصَرَهُمْ". [خ: ٧١، م:١٠٣٧]. ١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله ". [رَ: ٣٩٥٢، م: ١٩٢٠، د: ٤٢٥٢، ت: ٢١٧٦]. ١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، سَمِعْتُ مُجَالِدًا يَذْكُرُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَطَّ خَطًّا، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الخَطِّ الأَوْسَطِ فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ الله، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام:١٥٣] " (١).

стр. 52

٢ - بَاب تَعْظِيم حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ وَالتَّغْلِيظ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ ١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا زيْدُ بْنُ الحباب، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ معْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُوُل: بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كتَابُ الله ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُوُل الله ﷺ مِثْلُ مَا حَرَّمَ الله". [د: ٤٦٠٤، ت: ٢٦٦٤]. ١٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ قال: حَدَّثَني سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي بَيْتِهِ، أَنَا سَأَلتُهُ عَنْهُ، عَنْ سَالمٍ أَبِي النَّضْرِ، ثُمَّ مَرَّ فِي الحَدِيثِ قَالَ: أَوْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا أُلفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَكِئًا عَلى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كتَابِ الله اتَّبَعْنَاهُ". [د: ٤٦٠٥، ت:٢٦٦٣]. ٢ - باب تَعظيم حَديثِ رسول الله ﷺ والتَّغْلِيظ على مَنْ عَارَضَهُ ١٢ - قوله: "عَلى أَرِيكَتِهِ": الأريكة: السرير في الحَجَلة، والحَجَلة بيت صغير، يُستر بالثياب، ولا يُسمى منفردًا أريكة. وقيل: هو كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصَّة.

стр. 53

١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ". [خ:٢٦٩٧، م:١٧١٨، د:٤٦٠٦]. ١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ المُهَاجِرِ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنَّصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ، اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجعَ إِلَى الجَدْرِ" قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله، إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥] (١). [رَ: ٢٤٨٠، خ: ٢٣٦٠، م:٢٣٥٧، د:٣٦٣٧، ت:١٣٦٣، س: ٥٤٠٧].

стр. 54

١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله أَنْ يُصَلِّينَ فِي المَسْجِدِ"، فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: إنّي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَإنّك تَقُولُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ؟. [خ:٨٦٥، م:٤٤٢، د:٥٦٦، ت:٥٧٠، س:٥٦٦]. ١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَرِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ، فَخَذَفَ، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: ١٦ - قوله: "فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ" الحديث. الابن المذكور هنا ابنه بلال؛ كما في صحيح مسلم (١). وفي بعض طرق مسلم: "ابن له يقال له: واقد" بالقاف، فيحتمل أنهما قالا ذلك. ١٧ - قوله: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَرِيُّ وَأبو عَمْرٍو حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو قَالا": في أصلنا: عُمر بضم العين، وصوابه حفص بن عمرو؛ بفتح العين وزيادة واو، وهو ربالي، وربال اسم جده، وهو رقاشي.

стр. 55

إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا فقَالَ: "إِنَّهَا لا تَصِيدُ صَيْدًا، وَلا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ العَيْنَ"، قَالَ: فَعَادَ ابْنُ أَخِيهِ فَخَذَف، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا، ثُمَّ تَخْذِفُ، لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. [رَ: ٣٢٢٦، ٣٢٢٧، خ:٤٨٤٢، م:١٩٥٤، د:٥٢٧٠، س:٤٨١٥]. ١٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قال: حَدَّثَنِي بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيه، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيَّ النَّقِيبَ صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كَسْرَ الذَّهَبِ بِالدِّينَارِ، وَكَسْرَ الفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الرِّبَا، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَا تَبْتَاعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، لا زِيَادَةَ بَيْنَهُما وَلا نَظِرَةَ". وكذا نسبه المزي في أطرافه فقال: الربالي (١). ثَبْتٌ، روى عنه ابن ماجه حديث عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، أنَّهُ كَانَ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ، فَخَذَفَ، فَنَهَاهُ، هذا ابن أخته، لا أعرفه، غير أن في البخاري: أنه قريب له، وهنا قد خرَّج بأنه ابن اخته. وفي البخاري أيضًا: أنه رأى رجلًا (٢).

стр. 56

فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا الوَلِيدِ، لا أُرَى الرِّبَا فِي هَذَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ رَأْيِكَ، لَئِنْ أَخْرَجَنِي الله لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ لَكَ عَلَيَّ فِيهَا إِمْرَةٌ، فَلَمَّا قَفَلَ لَحِقَ بِالمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الوَلِيدِ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ القِصَّةَ، وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ، فَقَالَ: ارْجعْ يَا أَبَا الوَلِيدِ إِلَى أَرْضِكَ، فَقَبحَ الله أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَأَمْثَالُكَ، وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ، وَاحْمِلِ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ، فَإِنَّهُ هُوَ الأَمْرُ. [رَ:٢٢٥٤، م: ١٥٨٧، د: ٣٣٤٩، ت:١٢٤٠، س:٤٥٦٠]. ١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ البَاهِليُّ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَظُنُّوا بِرَسُولِ الله ﷺ الَّذِي هُوَ أَهْيَأهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ. ١٩ - قوله: "فَظُنُّوا بِرَسُولِ الله ﷺ الَّذِي هُوَ أَهْيَأهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ": في أصلنا أهيأه مهموز مفتوح، والهيئة بالفتح، وتُكسر، حال الشيء وكيفيته، يقال: رجل هيِّئ ككيِّس، وهِيئ كظريف حسنها، فإن كان من هذا الباب فمعناه، والله أعلم، أن حاله جميلة حسنة، وكذا كان ﵇. وأما إعرابه على ما في أصل سماعنا فالذي ظهر أن كان محذوفة، تقدر فيه مع اسمها، فيصير معنى الكلام: فظنوا أن الذي أهيئ كان أهيأه، أو نحو ذلك من التقدير. ويجوز أن يتبع لما بعده فيقال: أهياه وأهداه بغير همز أصلًا.

стр. 57

٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ بحَدِيثٍ فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَأهُ وَأَهْناهُ (١) وَأَتْقَاهُ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله الكَرَابِيسِيُّ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ الجَعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، مِثْلَ حَدِيثِ عِليٍّ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ (٢). ٢١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفُضَيْلِ، حَدَّثَنَا المَقْبُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا أَعْرِفَنَّ مَا يُحَدَّثُ أَحَدُكمْ عَنِّي الحَدِيثَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: اقْرَأْ قُرْآنًا مَا قِيلَ مِنْ قَوْلٍ حَسَنٍ فَأَنَا قُلتُهُ" (٣). ٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الأَمْثَالَ (٤).

стр. 58

٣ - التَّوَقِّي فِي الحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ - ٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ البَطِينُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أتَيْتُهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ: فَنَكَسَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُحَلَّلَةً أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، قَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، قَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبٌ (١) مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهٌ (٢) بِذلِكَ. ٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَنسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ . ٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ٣ - بَاب التَّوَقِّي فِي الحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ٢٣ - "اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ": أي غرقتا بالدموع، وهو افعوعلت من الغرق.

стр. 59

عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: كَبِرْنَا وَنَسِيْنَا، وَالحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ شَدِيدٌ. ٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا. ٢٧ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنّا كُنَّا نَحْفَظُ الحَدِيثَ، وَالحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَمَّا إِذَا (١) رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ فَهَيْهَاتَ. ٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أخبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: بَعَثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِلَى الكُوفَةِ وَشَيَّعَنَا، فَمَشَى مَعَنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صِرَارٌ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ ٢٧ - قوله: "فَأَمَّا إِذَا رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ": أي شدائد الأمور وسهولها، والمرادُ ترك المبالاة بالأشياء والاحتزار في القول والعمل. ٢٨ - قوله: "صِرَارٌ": بالصاد المهملة المكسورة ورائين بينهما ألف، موضع قريب من المدينة، كذا رواه الدارقطني وغيره من المتقدمين.

стр. 60

قَالَ: قُلنَا: لِحَقِّ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَلِحَقِّ الأَنْصَارِ، قَالَ: لَكِنِّي مَشَيْتُ مَعَكُمْ لِحَدِيثٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ، وأردْتُ أَنْ تَحْفَظُوهُ لَمِمْشَايَ مَعَكُمْ، إِنَّكُمْ تَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ لِلقُرْآنِ فِي صُدُورِهِمْ هَزِيزٌ كَهَزِيزِ المِرْجَلِ، فَإِذَا رَأَوْكُمْ مَدُّوا إِلَيْكُمْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالُوا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وأَنَا شَرِيكُكُمْ. ٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ. [خ: ٢٨٢٤]. ٤ - بَاب التَّغْلِيظ فِي تَعَمُّدِ الكَذِبِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ - ٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، ورواه بعضهم بضاد معجمة، وهو وهم. و"صِرار" هذا على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق، قاله الخطابي (١). قوله: "هَزِيزٌ": الهزيز الأزيز أُبدلت الهمزة هاء، وهو صوت البكاء. وقيل: هو أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء.

стр. 61

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". [ت:٢٢٥٧]. ٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ الكَذِبَ عَلَيَّ يُولجُ النَّارَ". [خ: ١٠٦، م: ١، ت: ٢٦٦٠]. ٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ" حَسِبْتُهُ قَالَ: "مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". [خ: ١٠٨، م: ٢، ت: ٢٦٦١]. ٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣٠ - " عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ": "عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود": روى عن أبيه، روايته عنه في السنن الأربعة. قال يعقوب بن شيبة: ثقة مقل، تكلموا في روايته عن أبيه؛ لصغره. وقال ابن معين: سمع منه، ومرة قال: لم يسمع منه. وفي أطراف المزي: عن أبيه، وقد سمع منه (١).

стр. 62

٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُل فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". [خ: ١١٠، م:٣]. ٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ: "إِيَّاكُمْ وَكثْرَةَ الحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ فَليَقُل حَقًّا أَوْ صِدْقًا، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُل فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي صَخْرَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلتُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ: مَا لِيَ لَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَفُلَانًا وَفُلَانًا؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً يَقُولُ: "مَنْ كذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (١). [خ:١٠٧، د: ٣٦٥١]. ٣٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ كذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (٢). [م: ٣٠٠٤].

стр. 63

٥ - مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ ٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَليٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ". [رَ: ٤٠، ت:٢٦٦٢]. ٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ". [م: مقدمة، د: ٢٦٦٢]. قَالَ أَبُو الحَسَنِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَك، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، عَنْ شُعْبَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ (١). ٤٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِليٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَوَى ٥ - بَاب مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ ٣٨ - قوله: "فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ": ضبط بالتثنية والجمع، وكلاهما صحيح، وفي أصلنا مضبوطٌ بالتثنية في موضعين.

стр. 64

عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِيْنِ" (١). [رَ:٣٨، د: ٢٦٦٢]. ٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَيِى ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ المُغِير بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ". [م: مقدمة، د: ٢٦٦٢]. ٦ - بَاب اتِّبَاع سُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ ٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ العَلَاءِ قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي المُطَاعِ قَالَ: سَمِعْتُ العِرْبَاضَ بْنَ سَارَيةَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، وَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ، فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ، فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى الله وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالأُمُورَ المُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". [رَ: ٤٤، د: ٤٦٠٧، ت: ٢٦٧٦]. ٦ - بَاب اتِّبَاع سُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ ٤٢ - قوله: "بِالنَّوَاجِذِ": هي بالذال المعجمة، جمع ناجذ وهو السن،

стр. 65

٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ العِرْبَاضَ بْنَ سَارِيةَ يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ الله ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذِهِ لمَوْعِظَةُ مُوَدِّع، فَمَاذا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فقَالَ: "قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلّا هَالِكٌ، فَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا المُؤْمِنُ كَالجَمَلِ الأَنِفِ حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ". [د:٤٦٠٧، ت: ٢٦٧٦]. والنواجذ: الضواحك، وقيل: الأضراس. ومعناه: تمسكوا بها كما يتمسك العاضُّ بجميع أضراسه. ٤٣ - "الجَمَل الأَنِف": كتَعِب، وهو الذي عقر الخشاشُ أنفَهُ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنِف الذلول. وكان الأصل أن يقال: مأنوف؛ لأنه مفعول به، كما يقال مصدور ومبطون للذي اشتكى صدره وبطنه، وإنما جاء هذا شاذًا. قال ابنُ الأثير: ويروى كالجمل الآنف (١)، يعني بمد الهمزة.

стр. 66

٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ المِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارَيةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١). [رَ: ٤٢، د:٤٦٠٧، ت: ٢٦٧٦]. ٧ - بَاب اجْتِنَاب البِدَعِ وَالجَدَل ٤٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلا صَوتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: "صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ"، وَيقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كهَاتَيْنِ"، وَيَقْرِنُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى، وَيقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الأُمُورِ كِتَابُ الله، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". ٧ - بَاب اجْتِنَاب البِدع وَالجَدَلِ ٤٥ - قوله: "كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ": المنذر المُعلم الذي يعرّفُ القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره، وهو المخوِّف أيضًا، وأصل الإنذار الإعلام. قوله: "خَيْر الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ": بفتح الهاء، هو السيرة والهيْأة والطريقة، وقد رويت هذه اللفظة بفتح الهاء وبضمها، والهاد ضد الضلال.

стр. 67

وَكَانَ يَقُولُ: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ". [رَ: ٢٤١٦، م:٨٦٧، د:٢٩٥٤، س: ١٥٧٨]. ٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ المَدَنِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ قال: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الكَلامُ وَالهَدْيُ، فَأَحْسَنُ الكَلامِ كَلامُ الله، وَأَحْسَنُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، أَلَا لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوُبكُمْ، أَلَا إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّمَا البَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ، أَلَا إِنَّ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، أَلَا إِنَّ قِتَالَ المُؤْمِنِ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ، فَإِنَّ الكَذِبَ لَا يَصْلُحُ بِالجِدِّ وَلَا بِالهَزْلِ، وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يَفِي لَهُ، فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلا وَإِنَّ العَبْدَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا". [خ: ٦٠٩٤، م: ٢٦٠٦، د: ٤٩٨٩، ت: ١٩٧١]. قوله: "ضَيَاعًا": بفتح الضاد، هم العيال، سمّوا باسم الفعل ضاع الشيء ضياعًا، أي مَن ترك عيالًا عالة وأطفالًا يضيعون بعده. أما بكسر الضاد؛ فجمع ضائع، والرواية بالفتح.

стр. 68

٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوب (١) (ح) وَحَدثنَا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ الجَحْدَرِيُّ وَيحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ إِلَى آخر الآية قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران:٧]، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَاهُمُ الله فَاحْذَرُوهُمْ". [خ: ٤٥٤٧، م: ٢٦٦٥، د: ٤٥٩٨، ت: ٢٩٩٤]. ٤٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (ح) وَحَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]. [ت: ٣٢٥٣]. ٤٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمانَ العَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِليٍّ أَبُو هَاشمٍ بنِ أَبِي خِدَاشٍ المَوْصِليُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِحصَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَقْبَلُ الله لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَوْمًا، وَلا صَلَاةً، وَلا صَدَقَةً، وَلا حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، وَلا جِهَادًا،

стр. 69

وَلا صَرْفًا وَلا عَدْلًا، يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعرَةُ مِنَ العَجينِ" (١). ٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سعِيدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الخَيَّاطُ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِي المُغِيرة، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أبَى الله أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ" (٢). ٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ ترَكَ الكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنيَ لَهُ قَصْرٌ فِي رَبَضِ الجَنَّةِ، وَمَنْ ترَكَ المِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَةُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا" (٣). [ت:١٩٩٣]. ٨ - اجْتِنَاب الرَّأْيِ وَالقِيَاسِ ٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ وَعَبْدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قال: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله لَا يَقْبِضُ العِلمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ

стр. 70

النَّاسِ، وَكمِنْ يَقْبِضُ العِلمُ بِقَبْضِ العُلماءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا". [خ: ١٠٠، م: ٢٦٧٣، ت:٢٦٥٢]. ٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قال: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أُفْتِيَ (١) بِفُتْيَا غَيْرَ ثَبْتٍ (٢) فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ". [د:٣٦٥٧]. ٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ هُوَ الإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "العِلمُ ثَلًاثَةٌ، فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أوْ سُنَّةٌ قائِمَةٌ، أوْ فَرِيضَةٌ عَادِلةٌ". [د: ٢٨٨٥]. ٥٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: لما بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى اليَمَنِ قَالَ: "لا تَقْضِيَنَّ وَلا تَفْصِلَنَّ إِلا بِمَا تَعْلَمُ، فإنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَقِفْ حَتَّى تَبَيَّنَهُ، أَوْ تَكْتُبَ إِليَّ فِيهِ".

стр. 71

٥٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يَزَل أَمْرُ بَني إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ المُوَلَّدُونَ، وَأَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ، فَقَالُوا بِالرَّأْيِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (١). ٩ - بَاب فِي الإِيمَانِ ٥٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ بَابًا، أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قَول لَا إِلَهَ إِلا الله، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ". [خ:٩، م:٣٥، د:٤٦٧٦، ت: ٢٦١٤، س: ٥٠٠٤]. ٥٧ م- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ٥٨ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ، فَقَالَ: "إِنَّ الحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ". [خ: ٢٤، م:٣٦، د: ٤٧٩٥، ت:، ٢٦١٥ س:٥٠٣٣].

стр. 72

٥٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قال: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيَمانٍ". [رَ: ٤١٧٣، م: ٩١، د: ٤٠٩١، ت: ١٩٩٨]. ٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا خَلَّصَ الله المُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ المُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ، قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلتَهُمُ النَّارَ، فَيَقُوُل: اذْهَبُوا، فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، قد أَخْرَجْنَا مَنْ قَدْ أَمَرْتَنَا، قال: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ (١) ".

стр. 73

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا فَليَقْرَأْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. [خ:٢٢، م: ١٨٣]. ٦١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ القُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا القُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا. ٦٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قال: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَيْسَ لهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيبٌ: المُرْجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ". [رَ: ٧٣]. ٩ - بَاب فِي الإِيمَانِ ٦١ - قوله: "وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ": جمع حزوَّر بخفيف الواو ومُشددها؛ وهو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأنيث الجمع. ٦٢ - قوله فيه: "المُرْجِئَةُ وَالقَدَرَّيةُ": المرجئة فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، سُمّوا بذلك لاعتقادهم أنه أرجئ تعذيبهم عن المعاصي أي أخَّره عنهم.

стр. 74

٦٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمرَ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ شَعَرِ الرَّأْسِ والمرجئة تهمز ولا تهمز، وهما بمعنى التأخير، يقال: أرجأت الأمر وأرجيته أي أخرته، فتقول من الهمز: رجل مرجئ، ومن تركها مرجٍ. والقدرية: طائفة منسوبة إلى القدر بفتح الدال وإسكانها، وهُم الذين أنكروا أن اللهَ قدَّر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدَّرها سبحانه. سُموا بذلك لإنكارهم القدر، وقد انقرضوا برمتهم، ولم يبقَ أحدٌ من أهل القبلة على قولهم، وصارت القدرية في هذه الأزمان الذين يعتقدون الخير من الله والشر من غيره، تعالى الله عن قولهم. فائدة: قالت القدرية: لسنا بقدرية بل أنتم القدرية؛ لاعتقادكم إثبات القدر. وأجيبوا: بأن هذا التمويه منهم؛ فإن أهل الحق يفوضون أمورهم إلى الله سبحانه، ويضيفون القدر والأفعال إليه، وهؤلاء يضيفونها إلى أنفسهم، ومدعي الشيء لنفسه ومضيفه إليها أولى بأن ينسب إليه، ممن يعتقده لغيره وينفيه عن نفسه.

стр. 75

لَا يُرَى عَلَيْهِ أثَرُ السَّفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، قَالَ: فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ البَيْتِ". فقَالَ: صَدَقْتَ، فَتعَجّبنَا مِنْهُ يَسْألهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَكُتُبِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ خَيْرهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: صَدَقْتَ، فَتعَجّبنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لم تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ". قَالَ: فَمَا أَمَارَتها؟ قَالَ: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتهَا". قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي تَلِدُ العَجَمُ العَرَبَ. "وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البِنَاءِ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ " قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ". [م:٨، د:٤٦٩٥، ت: ٢٦١٠، س:٤٩٩٠]. ٦٣ - قوله: "وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ": الضمير في فخذيه عائد على جبريل، يعني أنه جلس على هيئة المتعلم، كذا قاله النووي في شرح مسلم (١).
следующие страницы →