← Книги сунны

Книги сунны · id 541

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Полный текст (1 397 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

المطلب السادس: وفاته، وعمره: تُوفّي الإمام الطَّبَرَانِيّ ﵁ لليلتين بقيتا مِنْ ذي القعدَة يوم السبت، سنة سِتِّينَ وثلاثمائة، وَدُفِنَ مِنْ غده يوم الأحد آخر يومٍ مِنْ ذي القعدة، وَدُفِنَ بِبَاب مَدِينَة جَيّ (١) المعروف بباب تيرة، بِجنب حَمَّمَة بن أبي حَمَّمَة الدوسي ﵁، وقبره مَشْهُورٌ، ومَعْرُوفٌ. وذكر ذلك أيضًا أبو نُعيم في "أخبار أصبهان، وقال: وحضرت الصلاة عليه. (٢) وقال ابن خلكان: وقيل إنَّه تُوفيّ في شوال، والله أعلم. (٣) وقال الإمام الذهبي: تُوفي في ذي القعدة، بأصبهان، وله مائة سنة وعشرة أشهر. (٤)

стр. 37

وأخيرًا: المطلب السابع: بعض مصادر ترجمته: - "فتح اللباب في الكنى والألقاب" لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة (ص/٢٧). - "تاريخ أصبهان" لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (١/ ٣٣٥). - "جزءٌ فيه ذكر أبي القاسم سُليمان بن أحمد الطبراني وبعض مناقبه ومولده ووفاته وعدد تصانيفه" للإمام أبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة. طُبع مُلْحقًا في أواخر الجزء الخامس والعشرين مِنْ "المعجم الكبير" للطبراني، بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة ابن تيمية، الطبعة الثانية عام ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٣ م. وطُبِعَ مُفْردًا في جزءٌ صغير الحجم، يقع بمقدمة المحقق وبالفهارس في (١١٠) صفحة، بتحقيق أبي هاشم إبراهيم بن منصور الهاشمي، طبعة مؤسسة الرَّيان، الطبعة الثانية عام ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م. - "تاريخ دمشق" للحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن - المعروف بابن عساكر - (٢٢/ ١٦٣). - "إكمال الإكمال" لأبي بكر بن نقطة (٤/ ٤٠ - ٤٣). - "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" لأبي بكر بن نقطة (ص/٢٨٣ - ٢٨٦). - "جزءٌ في الذَّب عن الإمام الطبرانيّ" للحافظ ضياء الدين المقدسيّ. طبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق نظام بن محمد بن صالح يعقوبي في جزءٍ صغير يقع بالفهارس ومقدمة التحقيق في (٣٢) صفحة. - "نزهة الناظر في ذكر من حدث عن أبي القاسم البغوي من الحفاظ والأكابر" للإمام يحيى بن علي بن عبد الله، أبو الحسين، المعروف بالرشيد العطار (ص/٧٥ - ٧٧). - "وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" لأبي العبَّاس بن خلكان (٢/ ٤٠٧). - "تاريخ الإسلام" للإمام الحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي (٨/ ١٤٣ - ١٤٨). - "تذكرة الحُفَّاظ" للإمام أبي عبد الله الذهبي (٣/ ٨٥ - ٨٨). - "سير أعلام النبلاء" للإمام أبي عبد الله الذهبي (١٦/ ١١٩ - ١٣٠). - "ميزان الاعتدال" للإمام أبي عبد الله الذهبي (٢/ ١٩٥). (١) - "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار" للإمام أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري (٥/ ٤٨٢). - "الوافي بالوفيات" للإمام صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (١٥/ ٢١٣ - ٢١٤). - "لسان الميزان" للحافظ أبي الفضل أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (٤/ ١٢٥ - ١٢٦). - "الثقات مِمَّن لم يقع في الكتب الستة" للإمام أبي الفداء زين الدين قاسم بن قُطْلُوْبَغَا (٥/ ٩٠). - "طبقات الحُفَّاظ" للإمام جلال الدين السيوطي (ص/٣٧٢ - ٣٧٤). - "الحافظ الطبراني وجهوده في خدمة السنة النبوية" تأليف د/ محمد أحمد رضوان صالح.

стр. 38

الفصل الثاني: التعريف بالكتاب وما يتعلق به . وذلك في ستة مباحث: المبحث الأول: اسم الكتاب، واسم مُؤلِّفه. المبحث الثاني: التَّثَبْتُ من صحة نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه. المبحث الثالث: موضوع الكتاب. المبحث الرابع: منهج المؤلِّف في الجزء الخاص بالدراسة لهذه الرسالة، وتقويم ذلك المنهج. المبحث الخامس: جهود العلماء حول هذا الكتاب. المبحث السادس: وصف النُّسخ المخطوطة، والمطبوعة للكتاب.

стр. 39

المبحث الأول: اسم الكتاب، و اسم مُؤلِّفه . • اسم الكتاب: "المعجم الأوسط ". قلتُ: لم أقف لهذا الكتاب إلا على نسختين خطيتين - سيأتي بإذن الله الكلام عنهما -، إحداهما كاملة، والثانية ناقصةٌ مِنْ أولها بما يزيد على نصف الكتاب. والنَّسخة الكاملة - التي اعتمدت عليها -: لم أقف فيها على اسم الكتاب لا في أولها ولا في آخرها، إلا أنَّه بعد الانتهاء مِنْ الكتاب قال ناسخه: [ك آخر "المعجم" والحمد لله رب العالمين ك]- هكذا -، وأظن أنَّ الكاف الأولى والأخيرة وضعها النَّاسخ ليُبَيِّن أنَّه ليس هناك كلام قبل الكلام المكتوب بينهما أو بعده. وأمَّا النُّسخة الناقصة: فجاء في آخرها: آخر كتاب "المعجم"، وجاء اسم الكتاب كاملاً وواضحًا قبل بداية كل جزء مِنْ أجزاء الكتاب، فنراه قبل كل جزء يقول: الجزء .... - ويذكر رقم الجزء: الأربعون، أو الخمسون، وهكذا - مِنْ كتاب "المعجم الأوسط" تأليف أبي القاسم سُليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ﵀. والذي جعلنا نجزم بأنَّ النَّسخة الكاملة، هي للمعجم الأوسط، تأليف أبي القاسم الطبراني عِدَّة أسباب: أ موافقة ما جاء في النَّسخة الناقصة - والمكتوب عليها اسم الكتاب، واسم مؤلِّفه -، مِنْ الأحاديث لمَا في النَّسخة الكاملة، تمامًا بتمام، إلا في تجزئته فقط فليس في الكاملة. ب النَّسخة الكاملة قرأها كاملة محمد بن أحمد المظفري، على شيخه عبد الحق بن محمد السنباطي، ثُمَّ ذكر في آخر كل مُجلد من المجلدين إسناده إلى الإمام الطبراني، وَوَقَّع له شيخه السنباطي بصحة ذلك له. ت موضوع الكتاب: الكتاب أحاديثه مُرَتَّبة علي حسب شيوخ الإمام الطبراني، والشيوخ مرتَّبين على نظام الألف بائي، وما مِنْ حديث في الكتاب - غالبًا - إلا وعَقَّب الطبراني عليه بعبارة تدل على الغرابة والتَّفرد للحديث، وهذا كله يوافق ما ذكره جميع أهل العلم في وصفهم "للمعجم الأوسط" تمامًا. ث بالإضافة إلى أنَّ هناك جملة كثيرة مِنْ الأحاديث المذكورة في هذه النُّسخة، ذكرها غير واحدٍ مِنْ أهل العلم في كتبهم بإسناد الطبراني ومتنه بل وكلام الطبراني عقب الحديث، مُصَرِّحين بعزو الحديث إلى "المعجم الأوسط" للطبراني، وليس هناك أدلُّ على ذلك مِنْ كتاب "مجمع البحرين" للهيثمي، و"جامع المسانيد والسنن" لابن كثير وغيرهما، وسيأتي بعض الأمثلة على ذلك في بحثي. فهذه الأسباب وغيرها جعلتني أُصَرِّح بكل قوة بأنَّ النَّسخة الكاملة - التي اعتمت عليها، ولم يُصَرّح عليها باسم الكتاب - هي لكتاب "المعجم الأوسط" للإمام أبي القاسم سُليمان بن أحمد الطبراني، ولَعَلَّ اسم الكتاب، واسم مؤلِّفه كان موجودًا على الغلاف الخارجي للنَّسخة، لكنَّه ليس في نسختي، والله أعلم. • اسم مُؤلِّفه: جامع هذا الكتاب ومُؤلِّفه: الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 40

المبحث الثاني: التَّثَبْتُ من صحة نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه . لا شك أنَّ هذا الكتاب مِنْ مؤلَّفات الإمام أبي القاسم الطبراني ﵁، ومِمَّا يدل على ذلك أمورٌ، منها: ١) قال الإمام الذهبي: كان الطبراني - فيما بلغنا - يقول عن "الأوسط": هَذَا الكِتَابُ رُوحي. (١) ٢) إنَّ الذين ترجموا للمؤلِّف ذكروا هذا الكتاب في عِدَاد مؤَلَّفاته، منهم: قال الإمام يحيى بن مندة: وله - أي الطبراني - "المعجم الأوسط" يقع في أَرْبَعَة وَعِشْرينَ جُزْءًا. (٢) وقال الحافظ ابن عساكر - في ترجمة أبي القاسم الطبراني -: صَنَّف "المعجم الكبير" في أسماء الصحابة، و"الأوسط" في غرائب شيوخه، و"الصغير" في أسماء شيوخه، وغير ذلك من الكتب. (٣) وقال الرشيد العَطَّار: وله "الكبير"، و"الأوسط"، و"الصغير"، وغير ذلك من التواليف. (٤) وغيرهم. ٣) إنَّ الشيوخ المذكورين في الكتاب هم شيوخ الإمام الطبراني ﵁. ٤) إنَّ كثيرًا مِنْ الأحاديث الواردة في الكتاب قد أخرجها الطبراني ﵁ في بقية كُتُبه الأخرى بنفس الإسناد والمتن المذكور في "الأوسط"، كما في الحديث رقم (١ و ٢ و ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ١٧ و ١٨) مِنْ هذه الرسالة. ٥) إنَّ كثيراً مِنْ الأحاديث الواردة في الكتاب قد رواها غير واحدٍ مِنْ أهل العلم كأبي نُعيم، والخطيب البغدادي، والضياء المقدسي، وابن عساكر وغيرهم، مِنْ طريق الطبراني، كما في الحديث رقم (١ و ٢ و ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ١١ و ١٧ و ١٨) مِنْ هذا البحث. ٦) إسناد قارئ النُّسخة محمد بن أحمد المظفري، عن شيخه إلى الإمام الطبراني ﵁. ٧) إنَّ الإمام الهيثمي ﵀ قد روى كتاب "المعجم الأوسط" بإسناده إلى الإمام الطبراني ﵁، وقد ذكر سنده إليه في مقدمة كتابه "مجمع الزوائد". (٥) وكذلك الإمام البوصيري (٦)، والحافظ ابن حجر. (٧) ٨) عمل الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"، و"مجمع البحرين بزوائد المعجمين". ٩) اقتباس العلماء مِنْ الكتاب في شتى مؤلَّفاتهم ككتب المصطلح، والعلل، والتراجم، والتخريج، والزوائد، وغيرها مِنْ المُصَنَّفات، مع التصريح بعزوه إلى "المعجم الأوسط" للإمام أبي القاسم الطبراني. ١٠) موضوع الكتاب مِنْ حيث الاهتمام بالغرابة والتفرد، وترتيبه على حروف الهجاء، يتَّفق تمام الاتفاق مع وصف العلماء للكتاب. فتلك عشرة كاملة، والله أعلم.

стр. 41

المبحث الثالث: موضوع الكتاب . لقد صَنَّف الإمام الطبراني هذا المعجم لجمع غرائب المرويات من حديث شيوخه: - قال ابن عساكر: صَنَّف "الأوسط" في غرائب شيوخه. (١) - وقال الذهبيُّ: صَنَّف الطبراني "المعجم الأوسط" في ست مجلدات كبار، على معجم شيوخه، يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب "الأفراد" للدارقطنيّ، بيَّن فيه فَضِيْلَتَه، وَسَعَةَ رِوَايَتِهِ، وكان يقول: هَذَا الكِتَابُ رُوحِي، فإنَّه تَعِبَ عليه، وفيه: كُلُّ نَفِيسٍ وَعَزِيزٍ وَمُنْكَرٍ. (٢) - وقال الذهبي: "المعجم الأوسط" تَتَبَّع فيه الغرائب، وأتى فيه بأحاديث، وبما لم يسبقه إليه الحُفَّاظ. (٣) - وقال الحافظ ابن حجر: وَهُوَ على أَسمَاء شُيُوخه، وَأَكْثَره من غرائب أَحَادِيثهم. (٤) - وقال عبد الحي الكتاني: معجم الطبراني "الأوسط" فيه أسماء شيوخه، وأكثره من غرائب أحاديثهم. (٥) المبحث الرابع: منهج المؤلِّف - في الجزء الخاص بالدراسة -، وتقويم ذلك المنهج . ١) رتب المُصَنِّف كتابه على أسماء شيوخه، مُرَتَّبين على حروف الهجاء، فبدأ بالألف وانتهى بالياء. ٢) أخرج المُصَنِّفُ أحاديث الكتاب بإسناده عن شيوخه إلى قائليها. ٣) اشتمل - الجزء الذي قُمتُ بتحقيقه - على بعض الأحاديث القُدسية، وعددها خمسة أحاديث، تُقَدَّر بنسبة (٢%)، كما في الحديث رقم (١ و ٨٦ و ١٣٦ و ١٨٣ و ٢٠٩)، وأغلب الأحاديث التي قمت بدراستها مرفوعة إلى النَّبي ﷺ ، وعددها (٢٢٧) حديثًا، تُقَدَّر بنسبة (٩٠.٨%)، بل واشتمل أيضًا على جملة مِنْ الآثار، وعددها (١٨) أثرًا، تُقَدَّر بنسبة (٧.٢ %)، وأرقامها: (١٩ و ٧٢ و ٧٣ و ٩٢ و ١٢٤ و ١٢٩ و ١٣٠ و ١٥٥ و ١٧٠ و ١٧٥ و ١٧٩ و ١٨٢ و ١٩٧ و ٢٠٦ و ٢١٧ و ٢٢٤ و ٢٤١ و ٢٤٢). ٤) قد يُسند حديثًا مِنْ وجهٍ مُعَيَّنٍ، ويُحيل علي سنده بعض المرويات بعده، فَيذكر الحديث بإسناده ومتنه، ثُمَّ يقول: وبإسناده عن فلان، ويَذكر حديثًا آخر، يُنظر حديث رقم: (٤٤ و ٥٥ و ٧٠ و ١٢٧). ٥) ساق في ترجمة كل شيخ له عددًا من غرائبه ونوادره تقل أو تكثر على حسب عدد مروياته عنده. ٦) يُعَلِّقُ الإمامُ على جُلِّ الأحاديث بالحكم عليها بالتفرد، وغالب ذلك من نوع التفرد النسبي، ولا يوجد - في هذا الجزء الذى قمت بتحقيقه - إلا حديثٌ واحدٌ فقط مِنْ باب التَّفرد المُطْلَق، وهو الحديث رقم (٧). ٧) بلغ عدد الأحاديث التي حكم عليها بالتَّفرُّد (٢٢٥) حديثًا، تُقَدَّر بنسبة (٩٠ %) - مِنْ مجموع ما

стр. 42

درسته -، وهي بالأرقام التالية: (١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٧ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٣١ و ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٤٧ و ٤٨ و ٤٩ و ٥٠ و ٥١ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٥ و ٥٦ و ٥٧ و ٥٨ و ٥٩ و ٦٠ و ٦١ و ٦٢ و ٦٣ و ٦٤ و ٦٥ و ٦٦ و ٦٧ و ٦٨ و ٦٩ و ٧٠ و ٧١ و ٧٢ و ٧٣ و ٧٤ و ٧٥ و ٧٦ و ٨٠ و ٨٣ و ٨٥ و ٨٦ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٠ و ٩١ و ٩٢ و ٩٣ و ٩٤ و ٩٥ و ٩٦ و ٩٧ و ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ و ١٠١ و ١٠٢ و ١٠٣ و ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٦ و ١٠٨ و ١٠٩ و ١١٠ و ١١١ و ١١٢ و ١١٣ و ١١٤ و ١١٥ و ١١٦ و ١١٧ و ١١٨ و ١١٩ و ١٢٠ و ١٢١ و ١٢٢ و ١٢٤ و ١٢٥ و ١٢٦ و ١٢٨ و ١٢٩ و ١٣٠ و ١٣١ و ١٣٢ و ١٣٣ و ١٣٤ و ١٣٥ و ١٣٦ و ١٣٧ و ١٣٨ و ١٣٩ و ١٤٠ و ١٤١ و ١٤٢ و ١٤٣ و ١٤٤ و ١٤٥ و ١٤٦ و ١٤٧ و ١٤٨ و ١٤٩ و ١٥٠ و ١٥١ و ١٥٢ و ١٥٣ و ١٥٤ و ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٧ و ١٥٨ و ١٥٩ و ١٦١ و ١٦٢ و ١٦٣ و ١٦٤ و ١٦٥ و ١٦٦ و ١٦٧ و ١٦٨ و ١٦٩ و ١٧٠ و ١٧١ و ١٧٢ و ١٧٣ و ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٦ و ١٧٧ و ١٧٨ و ١٧٩ و ١٨١ و ١٨٢ و ١٨٣ و ١٨٤ و ١٨٥ و ١٨٦ و ١٨٧ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٠ و ١٩١ و ١٩٢ و ١٩٣ و ١٩٤ و ١٩٥ و ١٩٦ و ١٩٧ و ١٩٨ و ١٩٩ و ٢٠٠ و ٢٠١ و ٢٠٢ و ٢٠٣ و ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٦ و ٢٠٧ و ٢٠٨ و ٢٠٩ و ٢١٠ و ٢١١ و ٢١٢ و ٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٥ و ٢١٦ و ٢١٧ و ٢١٨ و ٢١٩ و ٢٢٠ و ٢٢١ و ٢٢٢ و ٢٢٣ و ٢٢٤ و ٢٢٥ و ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٢٨ و ٢٢٩ و ٢٣٠ و ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٣٥ و ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٣٩ و ٢٤٠ و ٢٤٣ و ٢٤٤ و ٢٤٥ و ٢٤٦ و ٢٤٧ و ٢٤٨ و ٢٤٩ و ٢٥٠). ٨) قد يخرِّج الإمام الطبراني ما يدفع التفرد فى بعض كتبه الأخرى، كما فى حديث رقم (٩٩ و ١٢٩ و ٢٤٦)، ومنها ما هو في "المعجم الأوسط"، كما في حديث رقم (٢٢١). ٩) وأحيانًا تكون عِبَارة المُصَنِّف في الحكم بالتَّفرد أدق وأضبط مِنْ عبارة غيره مِنْ أهل العلم، كما في الحديث رقم (٤٨ و ٦٦ و ٦٧ و ٩٦ و ١٣٩ و ٢٠٩)؛ وبالعكس أحيانًا تكون عبارة غيره أضبط وأدق مِنْ عبارة المُصَنِّف، كما في الحديث رقم (١٣ و ٦١). ١٠) يذكر أحيانًا بعض الأحاديث دون أنْ يُعَلِّق عليها بالتَّفرد، وعددها (٢٥) حديثًا، تُقَدَّر بنسبة (١٠%) - مِنْ مجموع ما درسته -، وأرقامها: (٥ و ٦ و ٨ و ٩ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٩ و ٣٠ و ٧٧ و ٧٨ و ٧٩ و ٨١ و ٨٢ و ٨٤ و ٨٧ و ١٠٧ و ١٢٣ و ١٢٧ و ١٦٠ و ١٨٠ و ٢٣٤ و ٢٣٦ و ٢٤١ و ٢٤٢). ١١) وهذه الأحاديث التي لم يحكم عليها بالتَّفرد، بعد الدِّراسة وجدتها على ثلاثة أقسام: القسم الأول مِنْها: لم يحكم عليه في الحديث محلّ الدِّراسة، ولكنَّه حكم عليها في مواضع أخرى، إمَّا في "الأوسط"، أو في "المعجم الصغير"، وهي بالأرقام التالية (٧٧ و ٧٨ و ١٢٣ و ١٢٧)، وهذا القسم أتعامل معه - غالبًا - بالنظر في أحكام الإمام عليها بالتَّفرُّد، كأحاديثي محل الدِّراسة تماماً. والقسم الثاني: لم أقف - على حد بحثي - على حكم للإمام الطبرانيّ عليها بالتَّفرُّد، وإنَّما وقفتُ على أحكام غيره مِنْ أهل العلم بوصف الحديث بالتَّفرُّد والغرابة في طبقةٍ مِنْ طبقات الإسناد، كالإمام الترمذي، والبَزَّار، والدَّارقُطني، وأبي نُعيم، وغيرهم، وهي بالأرقام التالية: (٩ و ٢٤ و ٢٥ و ٧٩ و ٨١ و ٨٧).

стр. 43

والقسم الثالث: لم أقف - على حد بحثي - على حكمٍ لأحدٍ مِنْ أهل العلم بالتَّفرُّد، وبعد التخريج تَبَيَّن أنَّه قد وقع التَّفرد في إحدى طبقات الإسناد، مِنْها على سبيل المثال لا الحصر: تفرد التابعي عن الصحابي كما في الحديث رقم (٥ و ٢٣ و ٢٩)؛ وتَفَرُّد تابع التابعي عن التابعي كما في الحديث رقم (٨ و ١٠٧). ١٢) يَحكم على الحديث بالتَّفرد، ويُصَرِّح أحياناً بنفي علمه، كما في الحديث رقم (٩٢)، ففيه: لا نَعْلم أسند أبو العُمَيْس عن أبي إسحاق حديثًا غير هذا. وفي الحديث رقم (٢٠٨) يقول: لا يُعْلم يُروى عن عبد الله بن عَمرو إلا مِنْ هذا الوجه. قال ابن حجر: والذي يرد على الطبراني، والدارقطني أقوى مما يرد على البزَّار؛ لأنَّ البزَّار حيث يحكم بالتفرد، إنَّما ينفي علمه، فيقول: لا نعلمه يُروي عن فلانٍ، وأمَّا غيره، فيُعبِّرُ بقوله: لم يَروه عن فلانٍ إلا فلانٌ، وهو وإن كان يُلحق بعبارة البزار على تأويل، فالظاهر من الإطلاق خلافه. (١) ١٣) يذكر أحيانًا للراوي أنَّه لم يَرو عن شيخه بإسنادٍ مُعيَّنٍ إلا هذا الحديث، كما في الحديث رقم (١٠)، ففيه: لم يَرو أبو المليح عن الزُّهريّ عن أنسٍ غير هذا الحديث. والحديث رقم (٩٢)، وفيه: لا نَعْلم أسند أبو العُمَيْس عن أبي إسحاق حديثًا غير هذا. ١٤) يذكر أحيانًا جملة مِنْ الأحاديث بأسانيده، ثُمَّ يَعْقُبُها جميعًا بقوله: لم يرو هذه الأحاديث عن فلان إلا فلان، كما في الحديث رقم (١٥٣:١٤٤)، ومِنْ رقم (١٧٠:١٦٤)، ومِنْ رقم (١٧٣:١٧١)، ومِنْ رقم (٢١٦:٢١٤)، ومِنْ رقم (٢٢٣:٢٢٢). ١٥) يُراعِي في مسألة التَّفرد السياق في المتن، كما في الحديث رقم (٦٧) ففيه: لا يُروى هذا الحديث بهذا التَّمام عن ثَوبان إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّد به مُعاوية بن سلَّام. ويُنظر: الحديث رقم (١١٠). ١٦) ويراعى في التَّفرُّد، الاختلاف ولو في كلمة، مثل: (كافة، وكاعة) في الحديث رقم (١٩٤). ١٧) يُصَرِّحُ في بعض الأحاديث أحيانًا بإعلالها بالمخالفة أو غير ذلك من أنواع العلة الخفية، كما في الحديث رقم (٨٣)، ففيه: لم يَرو هذا الحديث عن مَعْمَر عن ثابتٍ إلا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، ورواه سُفْيان الثوري وغيره، عن مَعْمَرٍ، عن قتادة. ويُنظر الحديث رقم (١٢١ و ١٥٦ و ١٧٦ و ١٩٥). ١٨) يُصَرِّحُ أحيانًا بجنس العلة ونوعها في الحديث، فَمَرَّة بالخلاف على الراوي بالوقف والرَّفع كما في الحديث رقم (٨٦)، ففيه: لم يَرْفَع هذا الحديث عن سُفْيَان إلا عبد الرَّزَّاق. ومَرَّة بإبدال راوٍ بآخر، كما في الحديث رقم (١٧٦)، ففيه: لم يَرْوِ هذا الحديث عن يُونُسَ، عن الحَسَنِ، عن قَيْسِ بن عُبَادٍ إلا قَيْسُ بن الرَّبِيعِ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو بِلالٍ، وقد رَوَاهُ موسى بن دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، والحَسَنُ بن عَطِيَّةَ: عن قَيْسٍ، عن يُونُسَ، عن الحَسَنِ، عن الأَحْنَفِ بن قَيْسٍ، عن العَبَّاسِ، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ١٩) يُعبر أحيانًا بلفظ (وغيره، والنَّاس، وأصحاب) ويقصد بها رواية الأكثرية، أو رواية الجماعة مِنْ الرواة، كما في الحديث رقم (٨٣) - وانظر ما سلف في النقطة الماضية -، ويُنظر الحديث رقم (١٥٦) ففيه: لم يَرو هذا الحديث عن سُفْيان عن أيوب بن موسى إلا عبدُ الله بن سلمة، تَفَرَّد به القواريري، ورواه أبو

стр. 44

نُعيم والنَّاس: عن سُفْيَان عن أبي موسى اليَمَاني. ويُنظر الحديث رقم (١٩٥) ففيه: ورواه أصحاب أبي إسحاق: عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله. ٢٠) يُخَرِّج الحديث أحيانًا مِنْ طريق أحد الرَّواة، ثُمَّ يَعقب الحديث بكلامه، ويذكر مَنْ تابعه مِنْ الرُّواة، دون أن يُخَرِّج هذه المتابعات، كما في الحديث رقم (١١٩)، فقد أخرجه مِنْ طريق عبد الله بن المبارك عن سُفْيَان الثوري، ثُمَّ أعقب الحديث بقوله: لم يَرو هذا الحديث عن سُفْيَان إلا عبد الكبير الحنفيّ، وعبد الله بن المبارك، والأشجعي. قلتُ: وبالتخريج تَبَيَّن أنَّه لم يَنْفرد به مَنْ ذكرهم، بل تابعه جماعةٌ غيرهم، مِنْهم: عبد الرَّزَّاق، وعليّ بن قادم، وعَبَّاد بن موسى، وشُعيب بن صَفْوان. ويُنظر الحديث رقم (١٧٧) فقد أخرج الحديث مِنْ طريق عُبيد الله بن محمد بن عائشة، عن حمَّاد بن سلمة، عن يُونس بن عُبيد، وقال عقب الحديث: لم يَرو هذا الحديث عن يُونس إلا حَمَّاد، تَفَرَّد به يُونس بن محمد المُؤَدِّب، وابن عائشة. ٢١) وهناك بعض الأحاديث التي انفرد بها الطبراني، ولم أقف - على حد بحثي - على هذا الحديث إلا في "الأوسط" مِنْ مُسْند الصحابي المذكور في الإسناد، مِمَّا يدل على علو كعب هذا الإمام في علم الحديث، وسعة روايته، وكثرة رحلاته، فليس بغريب أن يأتي بما لم يأت به غيره - كما سبق بيان ذلك في ترجمته -، وهذه الأحاديث مِنْها ما هو "ضعيفٌ جداً"، كما في الحديث رقم (٧١)، ومنها ما هو "ضَعيفٌ" كما في الحديث رقم (٤٠ و ٤٥) وله شواهد يَصِحُّ الحديث بها، ومِنْها ما هو "حسنٌ لذاته" كما في الحديث رقم (١٥٩)، ويَنْفرد أحياناً بالحديث مِنْ الوجه المُخَرَّج، كما في الحديث رقم (٥٠). • تقويم ذلك المنهج: إنَّ المُتأمِّل لهذا التصنيف يجد أنَّ الإمام الطبراني قد تَعِبَ في جمعه جدًا؛ وذلك لأنَّ الحكم على الأحاديث بالتَّفرُّد أمرٌ يحتاج إلى سبر للمرويات، وجمع للطرق، والنظر فى اختلافات الرواة، وهذا لا يقوم به إلا الأفذاذ من النُّقاد، الذين منهم: الإمام الطبراني ﵁، فقد قام بهذا الواجب أتمَّ قيام، لكن وقع عليه بعض الاستدراك مِمَّا لا يسلم منه بشر، فقد تعقبه مغلطاي فى جزءٍ، وتعقبه غيره، ووجدت بعض ذلك فى هذا الجزء الذى شرفني الله بتحقيقه. وقال ابن حجر: والذي يرد على الطبراني، والدارقطني أقوى مما يرد على البزَّار؛ لأنَّ البزَّار حيث يحكم بالتفرد، إنَّما ينفي علمه، فيقول: لا نعلمه يُروي عن فلانٍ إلا من حديث فلان، وأمَّا غيره، فيُعبِّرُ بقوله: لم يَروه عن فلانٍ إلا فلانٌ، وهو وإن كان يُلحق بعبارة البزار على تأويل، فالظاهر من الإطلاق خلافه. (١) بالإضافة إلى كون الكتاب مُرَتَّبٌ على شيوخه، مِمَّا يَصْعب الوصول إلى الحديث، لذا حاول بعض أهل العلم - كما سيأتي بإذن الله تعالى - ترتيب الكتاب على الكتب، والأبواب، ليَسْهُل الأمر، ويَعُمَّ النَّفعُ.

стр. 45

المبحث الخامس: جهود العلماء حول هذا الكتاب . نظراً لعظم قدر الكتاب، وأهميته، وعلو مكانته، وعظيم قدر مُؤلِّفه، فقد حظي الكتاب بخدمة العلماء له على مَرِّ العصور، أذكر مِنْ ذلك ما استطعتُ الوقوف عليه، كما يلي: ١) تَتَبَّع الحافظ علاء الدين مُغْلَطاي - المُتوفى سنة ٧٦٢ هـ - قول الطبراني في "الأوسط": تَفَرَّد به فلان، في جزءٍ مُفْرَدٍ. قال ابن حجر: من مظان الأحاديث الأفراد "المسند" لأبي بكر البَزَّار، فإنَّه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه، وتبعه الطبراني في "الأوسط"، ثم الدارقطني في "الأفراد"، وهو يُنَبِّئ على اطلاعٍ بالغٍ، ويقع عليهم التعقب فيه كثيرًا (١) بحسب اتساع الباع وضيقه، أو الاستحضار وعدمه، وأعجب من ذلك أن يكون المُتَابِعُ عند ذلك الحافظ نفسه، فقد تَتَبَّع العلامة مغلطاي على الطبراني ذلك في جزء مفرد. (٢) ٢) وقام الحافظ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زريق المقدسي - المُتوفى سنة ٨٠٣ هـ - بترتيب كتاب "المعجم الأوسط" على الأبواب، قال الحافظ ابن حجر: كتبه بخطٍ مُتْقنٍ حسنٍ جدًا. (٣) ٣) وقام الإمام الهيثمي - المُتوفى سنة ٨٠٧ هـ - بجمع زوائد المعجمين "الأوسط"، و"الصغير"، بأسانيدهما، على الكتب الستة، وترتيب تلك الأحاديث الزوائد على الكتب والأبواب، بدءً بكتاب الإيمان، وإنهاءً بكتاب الزهد، وجمع ذلك في كتابٍ سماه: "مجمع البحرين في زوائد المعجمين"، قال في مطلعه: قد رأيتُ "المعجم الأوسط"، و"المعجم الصغير" لأبي القاسم الطبرانيّ ذي العلم الغزير، قد حويا مِنْ العلم مالم يحصل لطالبه إلا بعد كشفٍ كبير، فأردت أن أجمع مِنْهُما كل شاردة إلى بابٍ مِنْ الفقه يَحسُنُ أن تكون فيه واردة، فجمعتُ ما انفرد به عن أهل الكتب الستة مِنْ حديثٍ بتمامه، وحديثٍ شاركهم فيه بزيادة عنده. (٤) والكتاب طبعته مكتبة الرشد - بالرياض - في تسعة مُجلَّدات - بالفهارس -، الطبعة الأولى سنة ١٤١٣ هـ-١٩٩٢ م، بتحقيق د/عبد القدوس بن محمد نذير، فجزاه الله خير الجزاء. ٤) وكان الحافظ الهيثميّ ﵁ قد جمع زوائد مُسْنَدِ الإمام أحمد، وأبي يعلى الموصليّ، وأبي بكر البَزَّار، ومعاجم الطبرانيّ الثلاثة، كل واحدٍ مِنْها في تصنيف مُسْتَقِل - ما خلا "المعجم الأوسط" و"الصغير" فإنَّهما في تصنيفٍ واحدٍ -، فأشار عليه شيخه زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن العراقي، أن يجمع تلك التصانيف كلها في مُصَنَّفٍ واحدٍ، مع حذف أسانيدها، وترتيبها على الأبواب، فما كان مِنْ الهيثميّ إلا أن لبَّى رغبة شيخه، فقام بتأليف كتابه "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"، ألَّفه كما أشار عليه شيخه، وحكم على

стр. 46

رجال أحاديثه توثيقًا وتضعيفًا - مُبَيَّنًا منهجه في مقدمة كتابه -. (١) والكتاب طُبع بتحقيق/حسين سليم أسد الدَّاراني، في (٢٣) مُجَلَّد بالفهارس، أصدرته دار المنهاج، الطبعة الأولى سنة ١٤٣٦ هـ-٢٠١٥ م، وهي مِنْ أفضل طبعات الكتاب، والمحقق له جهدٌ مشكورٌ في خدمته. (٢) ٥) ومِنْ المعلوم أنَّ الإمام الطبراني حكم على جُلِّ أحاديث كتاب "المعجم الأوسط" بالتَّفرُّد، وهذه دعوى يَقَعُ التَّعقب عليه فيها كثيراً، وذلك بحسب اتساع الباع وضيقه، أو الاستحضار وعدمه (٣) - كما سبق قريبًا مِنْ كلام الحافظ ابن حجر -؛ فقام الشيخ/ أبو إسحاق الحويني - حفظه الله تعالى - بالتَّعقب على ما وقع له مِنْ أوهام الطبراني في حكمه على الأحاديث بالتَّفرد، وذلك في كتابه "تنبيه الهاجد إلى ما وقع مِنْ النَّظر في كتب الأماجد"، وفيه تَعقَّب الطبرانيَّ ﵁ في جملةٍ مِنْ الأحاديث، بلغ عددها (٧١٣) حديثًا. (٤) ٦) "عوذ الجاني بتسديد الأوهام الواقعة في أوسط الطبراني" للشيخ/ أبي إسحاق الحوينيّ؛ تَعَقَّب فيه أحكام

стр. 47

الطبراني في الحكم على الأحاديث بالتَّفرُّد - كما بَيَّن ذلك في مقدمة كتابه "تنبيه الهاجد" (١) -. قلتُ: وسألت الشيخ/ الحويني - حفظه الله - عن هذا الكتاب، فحدَّثني قائلاً: الكتابُ كبيرٌ، ويقع في سبع مُجَلَّدات كبار، والكتاب لم يُطبع بعدُ، ومنهجي فيه: أنَّ الطبراني قد أخرج في "الأوسط" أحاديث أغلب أسانيدها مُنْكرةٌ، لكن المتن قد صَحَّ مِنْ طُرُقٍ أُخرى، ويُخَرِّجُ بعض المتون المُنْكرة إمَّا بالمتن كله، أو بجزءٍ منه، فأنا أُعيد المتون إلى أصولها الصحيحة - فجزاه الله عنَّا وعن خدمته للكتاب خير الجزاء -. (٢) ٧) "منهج الإمام الطبراني في الحكم على الأحاديث بالتَّفرُّد" إعداد/بطي محمد فرج عتيق المهيريّ، نال بها درجة التخصص في الحديث وعلومه، بجامعة الشارقة، بإشراف د/المكي إقلانية الأستاذ في أصول الدين، بالشارقة، وناقشها أ. د/نور الدين عتر، ونوقشت بتاريخ ٩/ ٤/٢٠٠٨ م، وتقع الرسالة في (١٨٠) صفحة بالفهارس، تناول فيها ترجمةً مُوجزةً عن الإمام الطبراني، والتعريف بالتَّفرد، ثُمَّ تناول منهج الطبراني في الحكم على الحديث بالتَّفرُّد الواقع في المتن والإسناد، مُدَعِّمًا كلامه بأمثلةٍ مِنْ واقع كلام الطبرانيّ ﵁، وتناول استدراكات المتأخرين على أحكامه، مُنْتَهيًا بذكر أسباب كثرة الاستدراكات عليه - فجزاه الله خير الجزاء -. (٣) ٨) وما قام به المحققون الأفاضل في القيام على خدمة نص الكتاب، وإخراجه مِنْ عالم المخطوطات إلى عالم المطبوعات - وسيأتي بإذن الله تعالى في المبحث القادم الكلام على طبعات الكتاب -. ٩) ووقع في المطبوع سقطٌ في عِدَّة مواضع - سيأتي بيانها -، فقام أخي الفاضل د/رضا عبد الله … عبد الحميد (٤) باستدراك هذا السقط، والعمل على خدمته بالتحقيق والدِّراسة - على نفس المنهج العام في خدمتنا للكتاب -، وأخبرني أنَّه انتهى منه وسيُدفع إلى الطبع قريباً - بإذن الله -، فجزاه الله خير الجزاء. ١٠) واستمرارًا لهذه المسيرة الميمونة، وتلك الجهود المباركة، قام الباحثون بكلية أصول الدين بالزقازيق جامعة الأزهر بالعمل على تحقيق الكتاب كاملاً في عِدَّة رسائل ماجستير ودكتوراه، وذلك بتخريج أحاديثه، ودراسة أسانيده، والحكم عليها بما يليق بحالها، مع النظر في كلام المُصَنِّف بالموافقة أو الرد أو الجمع، وكنت بفضل الله مِمَّن شُرِّفت بخدمة جزءٍ مِنْ الكتاب في رسالتي، فالحمد لله ربِّ العالمين على توفيقه.

стр. 48

المبحث السادس: وصف النُّسخ المخطوطة، والمطبوعة للكتاب . أولاً:- وصف النُّسخ المخطوطة والتي اعتمدتُ عليها في تحقيق الكتاب: بعد السؤال والبحث يَسَّر الله لي الوقوف على نُسختين خطيتين للكتاب، وهما: أ - النسخة الكاملة (١): وهي التي اعتمدت عليها أصلاً في بحثي، وتقع هذه النَّسخة في مجلَّدين: • المجلد الأول: ويحتوي على (٣٠٨) ورقة، وكل ورقةٍ تشتمل على صفحتين، وفي كل صفحة (٣٣) سطر، وفي كل سطر مِنْ (١٧ - ١٩) كلمة تقريبًا، ويبدأ هذا المُجَلَّد مِنْ حرف الألف مَنْ اسمه أحمد، وبدأ الكتاب بأحاديث شيخه: أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطيّ، وينتهي بحرف الفاء مَنْ اسمه فُضَيْل، وينتهي هذا المجلد بأحاديث شيخه: فُضَيل بن محمد الملطي. وخطها: متوسطٌ مقروءٌ، والنسخة التي عندي ملونة، فالأمر واضح نوعًا ما - والحمد لله -. - ولم أقف في هذه النُّسخة على الورقة الأولى مِنْ المخطوط، التي مِنْ المُعتاد يُكتب عليها اسم الكتاب، واسم مُؤَلِّفه، ونحو ذلك - غالبًا -، ولعلَّ هذه الورقة مفقودة وقد كُثب عليها اسم الكتاب، واسم مُؤَلِّفه. - وإنَّما وجدتُ على ظهر الصفحة الأولى ما يلي: كُتِبَ بأعلى الصفحة مِنْ الوسط - وأحاطه كاتبه بخطٍ حول الكلام المكتوب -: قرأه والذي بعده محمد المظفري (٢) لطف الله به داعيًا لمالكه. ومِنْ أسفل هذا الكلام قليلاً مِنْ جهة اليمين خُتم بختم مُرَبَّع، كُتب بداخله عِدَّة بيانات باللغة الإنجليزية، ولم أستطع قراءتها، ولعلَّها خاصة بالمكتبة، وكتب تحته باللون الأحمر رقم الحفظ في المكتبة، هكذا: Mikrofilm Arsivl No. ١٢٠١ ثُمَّ وجدتُ في وسط الصفحة ختمٌ صغيرٌ دائري، منقوشٌ بداخله: وقف حسين الشهير بقرة جلبي زاده (٣).

стр. 49

وبأسفل هذا الختم قليلًا مِنْ جهة اليمين كُتِبَ رقم (٧٢). وبمحاذاة هذا الختم مِنْ جهة اليسار، كتب - بنفس الخط المكتوب أعلى الصفحة -: هذا الجزء والذي بعده ليس لكاتبه محمد المظفري فيما ملك وإنَّما هما … ... المُحَدِّث جار الله بن فهد (١) يُعطيان له. وبأسفل هذا الكلام، كُتب بخط مختلف: انتقل إلى ملك كاتبه أحمد بن عبد الحق (٢). ووجدتُ في هذه الصفحة كلامٌ مطموسٌ، تبيَّن لي بعد دراسته والنَّظر فيه أنَّه هو نفس الكلام المكتوب في الصفحة الأول، وقد طبع الحبر على ظهر الصفحة، وظنَّه بعض الأفاضل الورقة الأولى المفقودة للكتاب. - وفي الصفحة الأولى مِنْ المخطوط: كُتِبَ في أعلى الصفحة مِنْ جهة اليمين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وبمحاذاتها مِنْ جهة اليسار: رب يسر يا كريم. ثُمَّ ترك قدر أربعة أسطرٍ، يوجد بها أثرٌ خفيفٌ جدًا لكلام مكتوب، أظنُ - والله أعلم - أنَّه مُقَدِّمة المُؤلِّف للكتاب، بَيَّن فيها أهمية الكتاب، ومنهجه فيه، على غرار مقدمته لـ"المعجم الصغير"، و"المعجم الكبير" (٣) - وهذا احتمال، والله أعلم بالصواب -، ولَعَلَّه فراغٌ بالأصل المنسوخ منه - والكل مُحتمل، فالله أعلم -. ثُمَّ كَتَبَ مِنْ أول السطر مِنْ جهة اليمين باللون الأحمر: بابـ - هكذا جاءت الباء ممدودة في الأصل - الألف مَنْ اسمه أحمد. ثُمَّ بدأ مِنْ أول السطر يسوق أحاديث الكتاب بأسانيدها. - طريقة النَّسخ: بدأ كل حديثٍ بكلمة حدثنا بخطٍ كبيرٍ ممدود هكذا [حدثنا]؛ ليُمَيِّز بداية الحديث. ويَكتب الأسماء والكلمات على الطريقة العثمانية، فمثلًا (هرون، هاذين، عايشة)، وقد قمت بفك ذلك، وكتابته بطرق الإملاء الحديثة. ويَكتب في ذيل الورقة (تقييدة، أو تعقيبة)، يكتب فيها أول كلمة في الصفحة التي تليها؛ وذلك للمحافظة

стр. 50

على تسلسل الصفحات، فلا تَتَقَدَّم صفحةٌ على أخرى. ويضع النَّاسخ حرف الكاف هكذا [ك] في نهاية الكلام عند عدم اكتمال السطر، فإذا انتهى الكلام أثناء السطر، أو في وسطه، أو قبل نهاية السطر فإنَّه يضع هذا الحرف ليُؤكِّد أنَّ الكلام قد انتهى، وليس هناك ثمة كلام بعده، وإذا وضع عنوانًا في وسط السطر أو نحوه فإنَّه يضع هذا الحرف قبله وبعده - كما سبق الإشارة إليه عند الحديث عن اسم الكتاب -، وهذا يدل على دِقَّة النَّاسخ، والله أعلم. - وفي (ق ٧/أ) حاشيةٌ مكتوبة في أعلى الصفحة جهة الشمال، لم أتمكن مِنْ قراءتها؛ لدقة خطها. - ووقع بياضٌ في (ق ١٠٢/أ- ب). (١) ولعلَّه لم يكن ظاهراً للناسخ في الأصل المنسوخ منه. - ويوجد في النسخة آثار رطوبة في كثيرٍ مِنْ الصفحات. - والمخطوط خُتم بختمين: أحدهما صغير، نُقش بداخله: وقف حسين الشهير بقرة جلبي زاده. والآخر كبيرٌ، نُقش بداخله: وقف المولى الفاضل حسام الدين الشهير بقرة جلبي زاده (٢) عن (قضاء) عساكر روم إيلي (٣)، المتفضل لأولاده، ثُمَّ لأولاد أولاده، ثُمَّ للعلماء، وثُمَّ، تَمَّ سنة ١٠٣٣. والختم الصغير يقع في الأوراق التالية: (ق ١/أ و ١٣١/أ و ١٥٦/أ و ٣٠٦/أ). والختم الكبير يَقعُ في الأوراق التالية: (ق ١٢/أ و ٢٢/أ و ٨٥/أ و ١٤١/أ و ١٥١/أ و ١٦١/أ و ١٩١/أ و ٢٢٣/أ و ٢٥٥/أ و ٢٦٨/ب و ٢٩٠/أ و ٣٠١/أ). - ووقع في مواقع متعددة بعض البلاغات بالسماع، كالآتي: ففي (ق ٢٢/أ) كُتِبَ في الحاشية اليُسرى: بلغ السَّماع في الأول على شيخ الإسلام عبد الحق بن محمد السنباطي في يوم السبت مستهل ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة بقراءة كاتبه محمد المظفري وأجاز مرويه ولله الحمد والمنَّة. أ. هـ وفي (ق ٤٣/أ): بلغ السَّماع في المجلس الثاني بقراءة محمد المظفري على المسمع وأجاز مرويه، ولله الحمد. أ. هـ وفي (ق ٦٤/أ): بلغ السَّماع في الثالث بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع، ولله الحمد. أ. هـ وفي (ق ٨٥/أ): بلغ السَّماع في الرابع بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد والمنَّة. أ. هـ وفي (ق ١٠٦/أ): بلغ السَّماع في الخامس بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع، ولله الحمد والمنَّة. أ. هـ وفي (ق ١٢٧/ب): بلغ السَّماع في السادس بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد. أ. هـ وفي (ق ١٤٨/أ): بلغ السَّماع في السابع بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد. أ. هـ

стр. 51

وفي (ق ١٦٩/أ): بلغ السَّماع في الثامن بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد. أ. هـ وفي (ق ١٩٠/أ): بلغ السَّماع في التاسع بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد. أ. هـ وفي (ق ٢١١/أ): بلغ السَّماع في العاشر وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد. أ. هـ وفي (ق ٢٣٢/أ): بلغ السَّماع في الحادي عشر بقراءة محمد بن أحمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد. أ. هـ وفي (ق ٢٥٣/أ): بلغ السَّماع في الثاني عشر بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد والمنَّة. أ. هـ وفي (ق ٢٥٣/أ): بلغ السَّماع في الثالث عشر بقراءة محمد بن أحمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد والمنَّة. أ. هـ وفي (ق ٢٩٦/أ): بلغ السَّماع في الرابع عشر بقراءة محمد المظفري وأجاز المسمع مرويه، ولله الحمد والمنَّة. أ. هـ ويبقى المجلس الخامس عشر فيكون إلى آخر المخطوط. - وقد أشار النَّاسخ إلى أجزاء الكتاب في حواشي النسخة كالآتي: ففي (ق ١٢/أ) كُتب في الحاشية اليُسرى: آخر الجزء الأول والنسخة … ... وفي (ق ٣٦/ب) كُتبَ في الحاشية اليُمنى: آخر الجزء الثالث. وفي (ق ٤٨/ب): آخر الرابع. وفي (ق ٥٨/ب): آخر الخامس. وفي (ق ٧٠/أ): آخر السادس. وفي (ق ٨٦/أ): آخر السابع. وفي (ق ١٠٣/أ): آخر الجزء الثامن. وفي (ق ١١٨/ب): آخر الجزء التاسع. وفي (ق ١٢٧/أ): آخر الجزء العاشر. وفي (١٤٥/أ): آخر الجزء الحادي عشر. وفي (١٦٢/ب): آخر الجزء الثاني عشر. وفي (ق ١٨٣/أ): آخر الجزء الثالث عشر. وفي (ق ١٩٨/ب): آخر الجزء الرابع عشر. وفي (ق ٢١٢/أ): آخر الجزء الخامس عشر. وفي (٢٤٠/أ): آخر الجزء السابع عشر. وفي (ق ٢٥٢/ب): آخر الثامن عشر. وفي (ق ٢٦٢/ب): آخر الجزء التاسع عشر. وفي (ق ٢٨١/ب): آخر الجزء العشرين. وفي (ق ٢٩٤/ب): آخر الجزء الحادي والعشرين. قلتُ: ولم أقف على إشارته لآخر الجزء الثاني، والسادس عشر، وهذا لا يدل على عدم وجودهما بالمخطوط، فليس في النُّسخة سقطٌ - إن شاء الله ؛ فالجزء تقريبًا يقع مِنْ (١٢ - ١٦ ورقة)، وآخر الجزء الأول وقع في (ق ١٢)، وآخر الجزء الثالث وقع في (ق ٣٦)، فيكون الجزء الثاني آخره في (ق ٢٥) قبلها أو بعدها بقليلٍ تقريبًا؛ وذكرتُ أنَّ الجزء الخامس عشر آخره في (ق ٢١٢)، والجزء السابع عشر آخره في (ق ٢٤٠)، فيكون الجزء السادس عشر آخره في (ق ٢٢٦) قبلها أو بعدها بقليلٍ تقريبًا، والله أعلم. - وصف آخر صفحة مِنْ المجلد الأول: وفي آخر صفحة مِنْ المجلد الأول (ق ٣٠٨/ب): ختمه الناسخ بحديث ابن عبَّاسٍ ﵄، قال: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذا الْحُلَيْفَةِ، ولأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، ولأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، ولأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنًا»، ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلاءِ لأَهْلِهِنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ سِوَى أَهْلِهِنَّ». لم يَرْوِ هذا الحَدِيثَ عن جَعْفَرِ بن بُرْقَانَ إلا أَبُو نُعَيْمٍ. (١) ثُمَّ قال عقبه: يتلوه في الجزء الثاني باب القاف من اسمه القاسم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه

стр. 52

وسلم. وبمحاذاة هذا الكلام مِنْ جهة اليسار كُتِبَ بخط مغاير كلامًا في سبع كلمات لم أستطع قراءته. ثُمَّ تُرك مقدار سطرين، ثُمَّ كتب وسط السطر: الحمد لله وحده، وبدأ بسطرٍ جديدٍ، وكتب فيه الآتي: قرأتُ جميع هذا الجزء فى مجالس خمسة عشر، آخرها يوم الأربعاء، تاسع عشر شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة. (١) وقرأت الجزء الثاني فى مجالس سبعة عشر، فكمل لي جميع "المعجم" قراءة على الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبى الفضل شرف الدين عبد الحق بن محمد السنباطي الشافعي (٢)، بسماعه على شعبان بن محمد بن حجر (٣) من أول الجزء الرابع والعشرين إلى آخر "المعجم" بقراءة شيخنا الحافظ شمس الدين السخاويّ (٤)، وبإجازة المُسْمَع

стр. 53

من شيخ الإسلام الحافظ أحمد بن على بن حجر (١). بسماع شعبان من (حرف الخاء) إلى آخر "المعجم" على المُسْنِدَة فاطمة ابنة محمد بن عبد الهادي (٢). وبقراءة شيخ الإسلام (٣) من أوله إلى آخر حرف "الحاء المهملة" على أبى المعالى عبد الله بن عمر الحَلَاوي (٤)، ومن أول حرف الخاء المعجمة إلى باب من اسمه "محمود" على فاطمة المذكورة. وَقِرَاءَتَهُ عليها مِنْ ثَمَّ إلى آخر "المعجم". بإجازة الحلاوى من زينب ابنة الكمال (٥)، بإجازتها من الحافظ أبى الحجاج يوسف بن خليل الدمشقيّ (٦)،

стр. 54

بسماعه لهذا القدر على أبى سعيد خليل بن أبى الرجاء بدر الرارانيّ (١). ح وبإجازة فاطمة من أبى نصر ابن الشيرازي (٢): أنا عبد الحميد بن عبد الرشيد بن بُنَيْمَان (٣): أنا جدى لأمي الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار (٤). بسماعه هو والراراني مِنْ المُسْنِد أبى على الحسن بن أحمد الحَدَّاد (٥): أنا أبو نعيم الحافظ (٦): أنا الحافظ الطبراني.

стр. 55

وأجاز المُسْمَع مرويه. وكتب: محمد بن أحمد المظفري، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين. ا. هـ. ثم كتب الشيخ السنباطيُّ إجازة ذلك بخط يده فقال: الحمد لله صحيحٌ ذلك، وكتبه: عبد الحق بن محمد السنباطيُّ الشافعيُّ، حامدًا مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا. وفي أسفل الصفحة مِنْ جهة اليمين ختم بالختم المربع المختوم به في ظهر الورقة الأولى - السابق بيانه -. • المجلد الثاني: ويحتوي على (٣٠٩) ورقة، وكل ورقةٍ تشتمل على صفحتين، وفي كل صفحة (٣٣) سطر، وفي كل سطر مِنْ (١٧ - ١٩) كلمة تقريبًا، ويبدأ هذا المُجَلَّد مِنْ حرف القاف مَنْ اسمه القاسم، وبدأ المجلد بأحاديث شيخه: القَاسِم بن عَفَافٍ بن سُلَيْمٍ الفَوْزِيُّ الحِمْصِيُّ، وينتهي بحرف الياء مَنْ اسمه يعقوب، وينتهي هذا المجلد بأحاديث شيخه: يَعْقُوب بن مُجَاهِدٍ البَصْرِيُّ. - وجدتُ على ظهر الصفحة الأولى، ما يلي: كُتِبَ بأعلى الصفحة مِنْ الوسط - وأحاطه كاتبه بخطٍ حول الكلام المكتوب -: قرأه والأول قبله محمد المظفري داعيًا لمالكهما بخاتمة الخير. ومِنْ أسفل هذا الكلام مِنْ أقصى جهة الشمال، كُتِبَ: ملكه … ... أحمد بن عبد الحق. ومِنْ أسفل هذا الكلام مِنْ جهة اليمين خُتم بختم مُرَبَّع، كُتب بداخله عِدَّة بيانات باللغة الإنجليزية، ولم أستطع قراءتها، ولعلَّها خاصة بالمكتبة. وفي وسط الصفحة الختم الصغير، والختم الكبير - وسبق بيان نقشهما -. ومِنْ أسفل الختم الصغير جهة اليمين، كُتِبَ رقم (٧٣). وكتب تحت الختمين بمسافة قليلة باللون الأحمر رقم الحفظ في المكتبة، هكذا: Mikrofilm Arsivl No. ١٢٠٢ ووجدتُ في هذه الصفحة كلامٌ مطموسٌ، تبيَّن لي بعد دراسته والنَّظر فيه أنَّه هو نفس الكلام المكتوب في الصفحة الأول، وقد طبع الحبر على ظهر الصفحة. - وفي الصفحة الأولى مِنْ المخطوط: كُتِبَ في أعلى الصفحة مِنْ جهة اليمين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رب يسر يا كريم. ك، ثُمَّ ترك قدر سطرين وليس بهما أثرٌ لكلام مكتوبٍ، والله أعلم. ثُمَّ كَتَبَ وسط السطر: بابـ - هكذا جاءت الباء ممدودة في الأصل - القاف مَنْ اسمه القاسم. ثُمَّ بدأ مِنْ أول السطر يسوق أحاديث الكتاب بأسانيدها. - وطريقة النَّسخ فيه هي نفس طريقة النَّاسخ في المجلد الأول، مِمَّا يَدُلُ على أنَّ ناسخهما واحدٌ.

стр. 56

- ويظهر على عِدَّة صفحاتٍ مِنْ أوراقه الختمين - السابق ذكرهما عند وصفي للمجلد الأول -: فالختم الصغير يقع في الأوراق التالية: (ق ١/أ و ١٣١/أ و ٣٠٤/أ). والختم الكبير يَقعُ في الأوراق التالية: (ق ١/أ و ١١/أ و ٢١/أ و ٣١/أ و ٤١/أ و ٥١/أ و ٦١/أ و ٧١/أ و ٨١/أ و ٨١/أ و ١٠١/أ و ١١١/أ و ١٢١/أ و ١٣١/أ و ١٤١/أ)، وهكذا كل عشر ورقات يختم ورقة إلى آخر المُجَلَّد. - ووقع في مواقع متعددة بعض البلاغات بالسماع، لمحمد المظفري، كالآتي: ففي (ق ١٠/أ): بلغ السَّمَاع في الأول بقراءة كاتبه محمد المظفري. ا. هـ وفي (ق ٢٠/أ): بلغ السَّمَاع في الثاني بقراءة كاتبه محمد المظفري، وأجاز المُسْمَع، ولله الحمد والمنَّة. ا. هـ وفي (ق ٢١/أ): مِنْ هنا بلغ شيخنا إلى آخر "المعجم" على شعبان بن حجر. وكتب محمد المظفري. وفي (ق ٣٥/أ): بلغ السَّمَاع في الثالث بقراءة كاتبه محمد المظفري، وأجاز المُسْمَع مرويه. ا. هـ وفي (ق ٥٠/أ): بلغ السَّمَاع في الرابع بقراءة كاتبه محمد بن أحمد المظفري، وأجاز المُسْمَع، ولله الحمد والمنَّة. ا. هـ وفي (ق ٧٠/أ): بلغ السَّمَاع في الخامس بقراءة محمد المظفري، وأجاز المُسْمَع ولله الحمد والمنَّة. ا. هـ وفي (ق ٩٠/أ): بلغ السَّمَاع في السادس بقراءة كاتبه محمد المظفري، وأجاز المُسْمَع مرويه. ا. هـ وفي (ق ١١١/أ): بلغ السَّمَاع في السابع بقراءة محمد المظفري على المُسْمَع، وأجاز. ا. هـ وفي (ق ١٣١/أ): بلغ السَّمَاع في الثامن بقراءة محمد المظفري على المُسْمَع، وهو شيخ الإسلام الشيخ عبد الحق السنباطي، وأجاز مرويه، ولله الحمد والمنَّة. ا. هـ وفي (ق ١٥١/أ): بلغ السَّمَاع في التاسع بقراءة محمد المظفري، وأجاز المُسْمَع، ولله الحمد والمنَّة. ا. هـ وفي (ق ١٧١/أ): بلغ السَّمَاع في العاشر بقراءة كاتبه محمد المظفري، وأجاز المُسْمَع، ولله الحمد والمنَّة. ا. هـ وفي (ق ١٩٢/أ): بلغ السماع في الحادي عشر بقراءة محمد المظفري، وأجاز المُسْمع، ولله الحمد. ا. هـ وفي (ق ٢١٢/أ): بلغ السماع في الثاني عشر بقراءة محمد المظفري، وأجاز المُسْمع مرويه. ا. هـ وفي (ق ٢٣٢/أ): بلغ السماع في الثالث عشر بقراءة محمد المظفري على المُسْمع، وأجاز، ولله الحمد. ا. هـ وفي (ق ٢٥٢/أ): بلغ السماع في الرابع عشر بقراءة محمد المظفري، وأجاز المُسْمع مرويه. ا. هـ وفي (ق ٢٧٢/أ): بلغ السماع في الخامس عشر بقراءة محمد المظفري، وأجاز المُسْمع مرويه، ولله الحمد. ا. هـ وفي (ق ٢٩٣/أ): بلغ السماع في السادس عشر بقراءة كاتبه محمد بن أحمد المظفري، وأجاز المُسْمع، ولله الحمد والمنة. ا. هـ ويبقى المجلس السابع عشر فيكون إلى آخر الكتاب. - وفي هذا المجلد ظهر في بعض أوراقه بلاغات السماع للمُحَدِّث جار الله بن فهد، كالآتي: ففي (ق ١٠/أ) - في أعلى حاشية الصفحة جهة الشمال -: بلغ قراءةً في الأول مِنْ حرف الميم على شيخ الشيوخ وأوحد العلماء أولى الرسوخ خاتمة القُرَّاء والمُسْنِدين زين الدين عبد الحق السنباطي القاهريّ الشافعيّ نفع الله به، في يوم السبت ثالث شهر رمضان سنة (٩٢٣) (١) بصالحية الحنابلة مِنْ القاهرة المصونة، وسمعه

стр. 57

جماعة، منهم: ولد المُسْمَع العالم العلامة مُحب الدين محمد (١)، وكتبه جار الله بن فهد المكيّ … . ا. هـ وفي (ق ١٢/أ): بلغ قراءةً في (الثاني) على شيخ القراء خاتمة المُسْنِدين زين الدين عبد الحق السنباطي مَتَّع الله عباده به. كاتبه جار الله بن فهد الهاشميُّ المكيّ لطف الله به، والجماعة سماعة، منهم: ولد المُسْمَع العالم العلامة مُحب الدين محمد، والأ … محمد بن الشيخ نور الدين الأبشادي القاهري، وأجاز المُسْمَع لكل مِنَّا ولله الحمد … ا. هـ وفي (ق ٢١/أ): بلغ قراءةً في (٣) على شيخ الشيوخ زين الدين عبد الحق السنباطي مَتَّع الله عباده به ونفع به. كاتبه جار الله بن فهد الهاشميُّ المكيّ لطف الله به، والجماعة سماعًا منهم ابن المُسْمَع العالم العلامة مُحب الدين محمد. وفي (ق ٢٨/أ): بلغ قراءةً في ( … (٢)) على شيخ الشيوخ خاتمة القُرَّاء والمُسْنِدين زين الدين عبد الحق السنباطي الشافعيّ نفع الله به. كاتبه جار الله بن عبد العزيز بن فهد الهاشميُّ المكيّ لطف الله به، والجماعة سماعًا بالقاهرة سنة ٩٢٣. وفي (ق ٣٥/أ): بلغ قراءةً في ( … (٣)) على شيخ القُرَّاء العلامة زين الدين عبد الحق السنباطي نفع الله به. كاتبه جار الله بن فهد الهاشميُّ المكيّ لطف الله به، والجماعة سماعًا سنة ٩٢٣. - وقد أشار النَّاسخ إلى أجزاء الكتاب في حواشي النسخة، كالآتي: ففي (ق ٢/أ): آخر الجزء الثاني والعشرين. وفي (ق ٢١/أ): آخر الجزء الرابع والعشرين. وفي (ق ٣٢/أ): آخر الجزء الخامس والعشرين. وفي (ق ٣٩/ب): آخر الجزء السادس والعشرين. وفي (ق ٩٦/أ): آخر الجزء الحادي والثلاثين. وفي (ق ١١١/أ): آخر الجزء الثاني والثلاثين. وفي (ق ١١٨/أ): آخر الجزء الثالث والثلاثين. وفي (ق ١٤٧/أ): آخر الجزء السابع والثلاثين. - وصف آخر صفحة مِنْ المجلد الثاني: وفي آخر صفحة مِنْ المجلد الثاني (ق ٣٠٩/ب): ختمه الناسخ بحديث سَعِيدِ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ». والله أعلم بالصواب ك ثُمَّ كتب في وسط السطر: ك آخر "المعجم"، والحمد لله رب العالمين ك. ثُمَّ كتب في بداية السطر: الحمد لله وحده. وبدأ مِنْ أول السطر: قرأتُ جميع هذا المجلَّد على الشيخ

стр. 58

الإمام شيخ الإسلام الشيخ عبد الحق بن محمد السنباطيّ سماعه له من اسمه إلى آخره على المُسْنِد شعبان بن محمد بن محمد بن محمد بن حجر بسماعه مِنْ حرف "الخاء المُعجمة" إلى آخر الكتاب، على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر ابن الشيرازي: أنبأنا عبد الحميد بن عبد الرشيد بن بُنَيْمَان (١): أنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العَطَّار: أنا أبو عليّ الحَدَّاد: أنا الحافظ أبو نُعيم: أنا الحافظ الطبراني جامعه، فذكره. صَحَّ ذلك وثبت في مجالس سبعة عشر، آخرها يوم الجمعة، التاسع والعشرون مِنْ شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة، وأجاز المُسْمَع مرويه. وكتب: القارئ محمد بن أحمد المظفري، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله رب العالمين. ا. هـ ثُمَّ كتب الشيخ السنباطيُّ بخط يده: الحمد لله، صَحيحٌ ذلك كله. وكتبه: عبد الحق بن محمد السنباطيّ الشافعيّ، حامدًا مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا. ثُمَّ كتب المظفري بخطه: يقول كاتبه محمد المظفري: أنَّه قرأ الجزء الأول - أيضًا - في خمسة عشرة مجلسًا، آخرها يوم الأربعاء تاسع عشر شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة، على واضع خطه أعلاه، فتمَّ لي قراءة "المعجم" أجمع، وأجاز المُسْمع مرويَّه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين. ثُمَّ كتب الشيخ السنباطي بخطه: الحمد لله: صحيحٌ ذلك كله. وكتبه: عبد الحق بن محمد السنباطيّ الشافعيّ حامدًا مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا. قلتُ: وبهذا يَتَبَيَّن أنَّ المظفري قد سمع المجلد الثاني في سبعة عشر مجلسًا، والمُجَلَّد الأول في خمسة عشر مجلسًا كما بالسماعات في آخر صفحة مِنْ المجلد الأول والثاني، وأنَّه سمع المجلد الثاني قبل الأول. بينما ظنَّ المُحقق الفاضل - جزاه الله خير الجزاء - أنَّ مجالس السَّماع المُثْبتة في حاشية المجلد الأول عددها (٢١) مجلسًا، فقال: وليس كما قال المظفري بأنَّها خمسة عشر مجلسًا. (٢) قلتُ: وبتتبع مجالس السماع - كما سبق - في المجلَّدين، تَبَيَّن صحة ما قاله المظفري - فرضي الله عن الجميع -؛ لكنَّ العدد المذكور (٢١) في المجلد الأول إنَّما هو لعدد الأجزاء، وليس لمجالس السَّمَاع. • وأخيراً: النَّاسخ للمخطوط، مَنْ هو؟ وبعد البحث والنظر لم أهتد إلى النَّاسخ، ولم أقف على سنة النَّسخ، ولعلَّ تلك البيانات في الورقة الأولى (المفقودة) للمخطوط - والله أعلم -. وظنَّ المحقق الفاضل - طبعة دار الحرمين - أنَّ النَّاسخ هو: محمد بن أحمد المظفري؛ ولعلَّه اعتمد في ذلك على قوله في بلاغات السَّماع الموجودة على الصفحات: بقراءة كاتبه محمد المظفري. أو ما قاله في السماعات الموجودة آخر المجلد الأول والثاني: وكتبه محمد المظفري. وبقوله: يقول كاتبه محمد المظفري. قلتُ: إلا أنَّ هناك بعض الأمور التي تُثير الشك حول ذلك: - فعلى ظهر الورقة الأولى مِنْ المجلد الأول: انتقل إلى ملك كاتبه أحمد بن عبد الحق.

стр. 59

- وفي آخر المجلد الأول والثاني: صحيحٌ ذلك، وكتبه عبد الحق السنباطيّ. - وفي بلاغات السماع للمُحَدِّث جار الله بن فهد - المُثْبَتة على بعض مجالس السَّماع بالمجلد الثاني -: بعد أن يذكر بلاغات السماع يقول: كتبه، أو كاتِبُه جار الله بن فهد. فَدَلَّ ذلك على أنَّ هناك فرقٌ بين (كتبه) و (نسخه)، وبين (كَاتِبُه) و (ناسخه)، فنسخه وناسخه صريحة في دلالتها على أنَّه هو ناسخ المخطوط، ولم تثبت هذه للمظفري؛ وأمَّا كتبه أو كَاتِبُه فهي تدل على أنَّه كاتب السَّمَاع، أو البلاغ، أو كاتب الكلام المذكور قبل هذه الكلمة أو بعده، ونحو ذلك؛ بالإضافة إلى أنَّ المظفري قد اهتم بذكر مجالس سماعه وعددها، وتاريخها على شيخه بداية ونهاية، ولم يُصَرِّح باللفظ بذكر تاريخ انتهائه مِنْ النَّسخ كعادة النُّسَّاخ، مِمَّا يُؤكِّد أنَّه القارئ لجميع النُّسخة على الشيخ، وليس ناسخها؛ ويُؤيد ذلك: أنَّ السخاويّ في ترجمته ذكر أنَّه كان مُهتمًا ومُعْتَنِيًا بقراءة الكتب وعرضها على مشايخه، والله أعلم. وعليه؛ فمعنى قوله: "كتبه المظفري، أو بقراءة كاتبه"، أي: كتب السَّماع، أو بقراءة كاتب البلاغ. ولولا ذلك لكان جميع المذكورين (السنباطي، وابنه أحمد، وجار الله، والمظفري) كاتبين وناسخين له. فهذا ظني واجتهادي - نسأل الله التوفيق والسداد والرشد والصواب -، والله أعلم. قلتُ: ثُمَّ وقفت بعد ذلك على كلام د/محمود الطحان في وصفه للمخطوط، فوجدته ذهب إلى نفس ما ذهبت إليه بأنَّ المظفري إنَّما هو قارئٌ للنُّسخة، وكاتبٌ للسماعات فقط، وأمَّا النَّاسخ، فقال عنه: ولم يُسمِّ الكاتب نفسه لا في أول النُّسخة ولا في آخرها. (١) فالحمد لله رب العالمين على توفيقه. ب النُّسخة الناقصة: وهي مِنْ محفوظات مكتبة كوبريلي بتركيا برقم (٤٥٤)، وتحتوي على (٣٤٧) ورقة، كل ورقة صفحتان، مِنْ الجزء (٣٨) إلى آخر الكتاب، ومقاسها: ٢١٦ x ١٧.٥، وتاريخ نسخها سنة (٦٢٥ هـ)، وخطها نسخي واضح، وقمت بفضل الله بتصويرها مِنْ الآتي: - معهد المخطوطات بالقاهرة، محفوظة برقم (٤٨٣)، وحصلت منه على نسخة لها. - مركز الملك فيصل بالمملكة السعودية، محفوظة برقم (١٥١٨)، وحصلت منه على نسخة لها. (٢) وكلا النُّسختين إحداهما مصورة عن الأخرى؛ والجزء الذي قمتُ على تحقيقه غير موجود بهذه النسخة، لكونها ناقصة، لذا اكتفيت بما ذكرته مِنْ وصفي، مُعتمدًا على وصف المحقق الفاضل لطبعة/ دار الحرمين، فقد وصفها وصفًا دقيقًا، فاكتفيتُ بما ذكروه، شاكرًا لأفضالهم، داعيًا لهم - فجزاهم الله خير الجزاء -.

стр. 60

رسم توضيحي لإسناد النسخة الكاملة:

стр. 61

نماذج مِنْ النُّسخة الخطية الكاملة للكتاب

стр. 62

ظهر الورقة الأولى للمخطوط من المجلد الأول

стр. 63

الصفحة الأولى للمخطوط من المُجلَّد الأول (١/ب)

стр. 64

صورةٌ لبداية الجزء الذي قمت بتحقيقه (٢٤/أ)، وفيها يظهر الحديث الأول مِن رسالتي، ويقع في السطر التاسع مِن أسفل.

стр. 65

صورةٌ لنهاية الجزء الذي قمت بتحقيقه (٣٨/أ)، وفيها يظهر الحديث الأخير مِنْ رسالتي، ويقع في السطر العاشر مِنْ أسفل

стр. 66

صورة لبعض صفحات المخطوط (ق ٢٢/أ)، ويظهر على حاشيتها بلاغات السماع لقارئها محمد بن أحمد المظفري على شيخه عبد الحق السنباطي. صورة لبعض صفحات المخطوط (٢/ق ١٠/أ)، ويظهر على حاشيتها مِنْ أعلى ذكر السماع في المجلس الأول للمُحَدِّث جار الله بن فهد، وفي الشِّمال بلاغ السماع في الأول لقارئها محمد بن أحمد المظفري على شيخهما عبد الحق السنباطي.

стр. 67

الصفحة الأخيرة للمخطوط مِنْ المجلَّد الأول (٣٠٨/ب)، وفيها تظهر السماعات.

стр. 68

ظهر الورقة الأولى للمخطوط مِنْ المجلد الثاني

стр. 69

الصفحة الأولى للمخطوط (ق ١/ب)، مِنْ المُجَلَّد الثاني.

стр. 70

الصفحة الأخيرة للمخطوط مِنْ المجلد الثاني (٣٠٩/ب)، وتظهر فيها السماعات

стр. 71

صورة مِنْ الختم الكبير الموجود على صفحات المخطوط. صورة مِنْ الختم الصغير الموجود على صفحات المخطوط

стр. 72

ثانيًا:- وصف النُّسخ المطبوعة للكتاب: على الرغم مِنْ أهمية الكتاب، وعلو مكانة مُؤَلِّفه، إلا أنَّه كان يُعتبر في القرن الماضي في عداد الكتب المفقودة، حتي يَسَّر الله فهيَّأ له أسباب الظهور، حيث قام السيد/ صبحي البدري السامرائي - صاحب عناية فائقة بالمخطوطات -، فصَوَّر النُّسخة الخطيّة للكتاب مِنْ تركيا، ووزَّعها على عدد مِنْ المكتبات في المملكة العربية السعودية، وبعدها تم طبع الكتاب. (١) وقد طُبع الكتاب في عِدَّة طبعات، كالآتي: ١) طُبِعَ الكتاب أولَّ مَرَّةٍ بتحقيق د/محمود الطَّحان، أصدرته مكتبة المعارف - الرياض -، ويقع في (١١) مُجَلَّد مع الفهارس، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥ هـ-١٩٨٥ م. وهذه الطبعة هي صاحبة السبق في إخراج هذا الكتاب مِنْ عالم المخطوطات إلى النور، ولفت أنظار الباحثين إليه، لكنَّها كانت على غير المُعتاد مِنْ مُحقِّقِها الفاضل - فهو صاحب الكتب النَّافعة، والتحقيقات اليانعة -، فجاءت مليئة بالتَّصحيف، والتحريف، والسقط والزيادة، وغير ذلك مِمَّا ينبغي أن يُصان مِنْه عمل المحقق؛ وقد كفانا المحققون الأفاضل لطبعة دار الحرمين مؤنة بيان ذلك، فقاموا على نقد هذه الطبعة. (٢) قلتُ: حسبه أنَّه اجتهد، وأخرج الكتاب إلى النُّور، فجزى الله الجميع خير الجزاء. ٢) ثُمَّ طُبع الكتاب طبعة أخرى بتحقيق أيمن صالح شعبان، وسيد أحمد إسماعيل، أصدرته دار الحديث بالقاهرة، في عشرة مُجلَّدات بالفهارس، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ-١٩٩٦ م. (٣) ٣) ثُمَّ طُبع الكتاب بتحقيق الشيخ/ طارق بن عوض الله بن محمد، والشيخ/ عبد المحسن بن إبراهيم الحسينيّ، أصدرته دار الحرمين، ويقع في (١٠) مجلَّدات بالفهارس، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ-١٩٩٥ م. وهذه الطبعة استفدتُ منها كثيراً، واعتمدت عليها في مقابلة الأصل - فجزاهم الله خير الجزاء -. وهي تمتاز بدقة إقامتها وتحقيقها للنَّص، إلا أنَّه وقع فيها بعض الأخطاء التي لم يسلم منها أحدٌ مِنْ البشر، مِنْها ما سبق بيانه عند وصفي للمخطوط، ومِنْها ما سيأتي في موضعه مِنْ هذا الجزء، والله أعلم. - ففي الحديث رقم (٤٠٤/ ٤) (٤): عبد الله بن عُلَيَّة، وصوابه: عبد الله بن عامر. - وفي الحديث رقم (٤٢٣/ ٢٣): يزيد بن أبي شيبة، وصوابه: يزيد بن أبي سُمَيَّة. - وفي الحديث رقم (٤٥٩/ ٥٩): صدقة بن يزيد، وصوابه: صدقة بن عبد الله. - وفي الحديث رقم (٤٦٣/ ٦٣): موسى بن عيسى الطَّبَّاع، وصوابه: محمد بن عيسى الطَّبَّاع. - وفي الحديث رقم (٤٦٦/ ٦٦): "مهنة"، والصواب: "نفقة". - وفي رقم (٤٦٨/ ٦٨): لم يرو هذا الحديث عن زيد إلا معاوية بن يحيى، والصواب: معاوية بن سلام.

стр. 73

- وفي الحديث رقم (٤٦٧/ ٦٧): "تَحيَتُهُم"، والصواب: "تُحْفَتُهُم". و "نُون الجنَّة"، والصواب: "ثَور الجَنَّة". - وفي الحديث رقم (٤٧٢/ ٧٢): "الشُّعَيْثِيُّ"، والصواب: "النَّصِيبيُّ". - وفي الحديث رقم (٤٧٧/ ٧٧): وقع سقط في الأصل، وفي المطبوع، ففيهما: عن منصور، عن الأسود، والصواب: عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود. وفَصَّلتُ ذلك وبَيَّنته في موضعه. - وفي الحديث رقم (٤٨١/ ٨١): "ما ترى"، والصواب: "مَا تَوِي". - وفي الحديث (٤٨٢/ ٨٢): "أين أنتم مِنْ"، والصواب كما في الأصل: "أين أنتم عن". - وفي الحديث رقم (٥٣٨/ ١٨٣): الوليد بن صالح النَّحَّاس بالمهملة، والصواب: النَّخَّاس بالمعجمة. - وفي الحديث السابق أيضًا: مَنْ أخذتُ حبيبته" بالإفراد، والصواب: حبيبتيه، بالتثنية. - وفي الحديث (٥١٢/ ١١٢): البختري عن عبد الحميد، والصواب: البختري بن عبد الحميد. - وفي الحديث (٦٢٠/ ٢٢٠): عن صِدِّيق - هكذا بكسر الصاد، وكسر الدال المُشَدَّدة -، والصواب: صُدَيق بضم الصاد مُصَغَّرًا، وفتح الدال المُخَفَّفة. - وفي الحديث رقم (٦٣٥/ ٢٣٥): عليّ بن هشام، والصواب: علي بن هاشم. - وفي الحديث السابق أيضًا: عمرو بن قيس، والصواب: عمرو بن أبي قيس. ووجدتهم بعد ذلك في آخر الكتاب قاموا بتصويب ما وقع مِنْ الخطأ في الحديث رقم (٦٣٥). (١) مع العلم بأنَّ أغلب هذه الأشياء قد أثبتوها كما في الأصل - جزاهم الله خير الجزاء -، لكنِّي أثبتها على الصواب باعتبار القرائن الأخرى، كما هو مُفَصَّل في موضعه. • بالإضافة إلى أنَّ هذه النُّسخة قد وقع في عِدَّة مواضع منها سقط؛ بسبب سقوطه مِنْ الأصل الذي اعتمدوا عليه (٢)، وهذا السقط وجدته في الأصل الذي معنا - فالحمد لله على توفيقه - وهو كالآتي: ذكر بعض ما وقفتُ عليه مِمَّا سقط مِن المطبوع مِنْ "المعجم الأوسط ": [١] حَدَّثنا [١/ ٦١/ب] أحمد (٣)، نا أبو جعفر (٤)، قال: نا حاتم بن إسماعيل، قال: نا عبد الملك بن حسين (٥)، عن عبد الرَّحمن بن أبي سعيد، عن عُمارة بن حارثة، عن عَمْرو بن يثربيٍّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،

стр. 74

فَقَالَ: «لا يَحِلُّ لامْرِئٍ مُسْلِم مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلا بِطِيبِ نَفْسِهِ مِنْهُ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمّي، أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟ فَقَالَ: «إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ سَفْرَةً، وَأَزْنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ فلا تَهِجْهَا». * لا يُروى هذا الحديث عن عَمرو اليثربيّ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّد به عبد الملك بن حُسين. [٢] حدَّثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا مِسْكِينُ بن بُكير، عن شُعْبَة، عن أبي رجاء، عن الحسن. قال: سُئِلَ أَنَسَ، عَنِ النَّشْرَةِ، فَقَالَ: ذَكَرُوا أَنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.* لم يَرو هذا الحديث عن شُعْبة إلا مسكين. [٣] حدَّثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني سَعِيد بن عُبَيْدِ بن السَّبَّاقِ، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد، قال: «لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي إلى المَدِينة، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَصْمَتَ وَلا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَيَّ، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي». * لا يُروى هذا الحديث عن أسامة إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّد به محمد بن إسحاق. [٤] حدَّثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر النّفيليّ، قال: نا عبد العزيز بن محمد، عن عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَن حَجَّا وعُمْرَةً، فطاف لهما طَوافاً واحداً، لم يُحلل حتى يَقْضي حَجَّه، ويُحلل منهما جميعًا». * لم يَرو هذا الحديث عن عُبيد الله إلا عبد العزيز الدَّراوردي، وسُفْيان الثوري، ولم يَروه عن سُفْيَان إلا يَحيى بن يَمان. [٥] حدَّثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر النّفيليّ، قال: نا داود بن عبد الرحمن العَطَّار، عن هشام بن عُروة، عن عُثْمان بن عُروة، عن عُروة، عن عائشة، قالت: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لإحرامه، وإحلاله، بأطيب ما أجد». [٦] حدَّثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم. عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ سُهيلاً كان عَشَارًا ظلومًا، فمسخه الله شِهابًا». * لم يَرو هذا الحديث عن زيد إلا مبشر، تَفَرَّد به بقية. [٧] حدَّثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن حُميد الطويل. عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إزرة المؤمن إلى نصف الساق، وإلى الكعبين فلا بأس، وما أسفل مِنْ الكعبين فلا خير فيه». * لم يَرو هذا الحديث عن حُميد إلا محمد. [٨] وبه، عن محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن أبي سليمان زيد بن وهب الحبشيّ، عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إله إِلا الله، وأَنَّ محمداً عبده ورسوله، مُخْلصًا دخل الجنة». * لم يَرو هذا الحديث عن عيسى إلا محمد. [٩] وبه، عن محمد بن إسحاق، قال: قال الزُّهْري: حدَّثني حمزة بن عبد الله بن عُمر، أنَّ عائشة، قالت: لَمَّا اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّه ﷺ ، قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». قُلْتُ: يا رسول الله! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ ضَعِيفُ الصَّوْتِ، كَثِيرُ الْبُكَاءِ إِذَا

стр. 75

قَرَأَ الْقُرْآنَ. قَالَ: «مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بالنَّاس». فَقُلتُ لحَفْصَة قُولي. فقالت. فَقَالَ: «إنكن صواحبات يوسف، مروه فليصل بالنَّاس». قالت: واللَّه مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أُحِبُ أَنْ يُصْرَفَ ذلك عن أبي بكرٍ، وَعَرِفْتُ أَنَّ النَّاسَ إن يُحِبُّوا رَجُلا قَامَ مَقَامَه ر ﷺ أبدًا، وَأَنَّ النَّاس سَيَتَشَاءَمُون به في كل موت، فكنت أحبُّ أَنْ أَصْرِفَ ذلك [١/ ٦٢/أ] عن أبي بكرٍ. [١٠] حدثنا أحمد بن إسحاق الخَشَّاب الرَّقي، قال: نا عبد الله بن جعفر، نا عُبَيد الله بن عَمرو، عن زيد، عن أبي إسحاق، عن مُجاهد، عن أبي هُريرة، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى رَسُولَ الله ﷺ ، فَسَلَّم عليه في بَيْتِه، وَفِي البَيْتِ سِتْرٌ مَنْصُوبٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ. فَقَالَ له النَّبيُّ ﷺ : «ادْخُلْ». فَقَالَ: «إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَإِنْ كُنْتَ لابُدَّ جَاعِلها فِي بَيْتِكَ، فاجعلها وَسَائِدَ، وَبُسُطًا». [١١] وعن أبي إسحاق، عن عاصم بن عَمرو، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالُوا: جِئْنَاك لنَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثٍ. قَالَ: مَا هُو؟ قَالُوا: صَلاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تطوعًا، مَا هِي؟ وَمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضاً؟ وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ عُمر: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟! قَالُوا: لا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ. قال: أَفَكَهَنَتٌ أنتم؟! قالوا: لا. فَقَالَ: لقد سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلاثٍ، مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عنهم قَبْلَكُمْ، فقال: أَمَّا صَلاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَنَوِّرْ (١) بَيْتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ؛ وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ وَلَيْسَ لَكَ مَا تَحْتَهُ؛ وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتُفْرِغُ بِيَمينك على شِمَالِكَ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الإِنَاءِ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ تُفْرِغُ عَلَى رَأْسِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تُدَلِّكُ رَأْسَكَ كُلَّ مَرَّةٍ. [١٢] وعن زيدٍ، عن محمد بن قيس النخعيّ، عن أبي الحكم البجليّ، قال: دخلت على أبي هريرة، وهو يحتجم؛ فقال: يا أبا الحكم أتحتجم؟ فقلت: ما احتجمت قط. قال أبو هريرة: أخبرنا أبو القاسم ﷺ : «أَنَّ جبريل أخبره: أنَّ الحجامة مِنْ أَنْفَعِ مَا تَدَاوى به النَّاس». [١٣] وعن زَيْدٍ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أُمَامَةَ الباهليِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا تَمَضْمَضَ أَحَدُكُمْ، حُطَّ مَا أَصَابَ بِفِيهِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ حُطَّ مَا أَصَابَ بوجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ حُطَّ مَا أَصَابَ بِيَدِهِ، وإذا مَسَح بِرَأسِه تَنَاثَرَتْ خَطاياه مِنْ أصول شَعْرِه، وَإِذَا غَسَلَ قَدَميه حُطَّ مَا أَصَابَ بِرِجْلَيْهِ». [١٤] وعن زيدٍ، عن عَمرو بن مُرَّةَ، عن هِلَالَ بن يساف، عن عَمرو بن رَاشِدٍ. عن وَابِصَةَ بن مَعْبَدٍ، قال: أَبْصَرَ رَسُول الله ﷺ رَجُلا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ. [١٥] وعن زَيْدٍ، عن المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عُمر: أنَّ النَّبي ﷺ لعن مَنْ يُمثل بالحيوان. [١٦] وعن زَيْدٍ، عن القاسم بن عوف الشَّيْبَانِيِّ، قال: سَمِعْتُ ابن عُمَرَ، يَقُولُ: لَقَدْ عِشْتُ بُرْهَةً، [وَإنَّ أَحَدنَا يُؤْتَى
следующие страницы →