آراء ابن عجيبة العقدية
عرضًا ونقدًا
تأليف الدكتور:
عبد الهادي بن عوض العمري
стр. 2
المقدمة
١. أهمية الموضوع وأسباب اختياره
٢. أهدف البحث
٣. الدراسات السابقة
٤. خطة البحث
٥. الصعوبات التي واجهت الباحث
٦. منهج البحث
٧. الشكر والتقدير
стр. 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدهُ ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).
أما بعد:
فإنَّ الخيرية الثابتة بالكتاب والسُّنَّة لهذه الأُمَّة تتحقق باقتفاء أثر رسول الله ﷺ وصحابته وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، فمن سلك سبيل الهدى نجا ومن حاد عنها ضلَّ وغوى، والنجاة من الضلالة لا تتم إلا بالاعتصام بالكتاب والسُّنَّة علمًا وعملًا ودعوةً وبيانًا، ومن فضل الله على أُمَّة محمَّدٍ ﷺ أن قيَّض في كلِّ زمانٍ ومكان من يُبيِّن للناس انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ومغالات الغالين، ومن بيان
стр. 4
ذلك دراسة المؤلفات التي انتشرت بين الناس في مشارق الأرض ومغاربها وسطرتها أقلام ناس وثق بهم قومهم لما رأوا فيهم من صلاحٍ وضربٍ في شتى العلوم النقلية والعقلية ومؤلفاتٍ عديدة، فغرَّهم ذلك وانطوت عليهم تلك التأويلات الفاسدة والمحرَّفة؛ فظنُّوا أنه الحق، ولولا أنَّ أصحاب هذا القول كثروا وظهروا لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد هذه الأقوال، وإيضاح هذا الضلال.
وكان من بين القوم أحمد بن عجيبة، الذي ضرب بحظٍّ وافرٍ في التفسير والحديث، واللغة، والأدب، والتصوف، والعقائد، فألَّف ما يربو على خمسةٍ وأربعين كتابًا، تداولها الناس من عصره إلى يومنا هذا، وله مكانة عند الصوفية، وضريحه أصبح مزارًا.
لذلك استخرت الله ثم استشرت أولي الفضل بأن تكون رسالتي لنيل درجة الدكتوراه بعنوان: آراء ابن عجيبة العقدية -عرضًا ونقدًا-، والله أسأل التوفيق والسَّداد.
د. عبد الهادي بن عوض العمري
abdulhadi.alamri ٩٢@gmail.com
стр. 5
أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
١ - المخالفات العقدية التي بثَّها ابن عجيبة في كتبه لا سيَّما تفسيره (البحر المديد في تفسير القرآن المجيد)، وكثرة كتبه وتنوعها، وفيها حكى وتكلَّم عن قضايا عقدية كثيرة.
٢ - أنه مؤسِّسٌ لإحدى الطرق الصوفية، وهي الطريقة الدرقاوية.
٣ - عناية المتصوفة بكتبه ونشرها والدفاع عنه ومدحه.
أهدف البحث:
١ - جمع آراء ابن عجيبة العقدية.
٢ - دراسة آراء ابن عجيبة في ضوء عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة.
٣ - تقرير وبيان مذهب أهل السُّنَّة والجماعة في المسائل التي خالف فيها ابن عجيبة.
الدراسات السابقة:
بعد البحث والدراسة لم أجد من كتب عن آراء ابن عجيبة العقدية ولكن وجدت رسالة بعنوان: (ابن عجيبة وآراؤه الصوفية، دراسة تحليلية نقدية)، للباحث: علاء عشماوي زيدان عشماوي، من جامعة المنوفية كلية الآداب قسم الفلسفة، وهي دراسة لنيل درجة الماجستير، قام الباحث بالمقارنة بين ابن عجيبة وآراء أعلام التصوف السابقين عليه واللاحقين لبيان مدى التأثير وما إذا كان هناك ثمة جديد أتى به أو انفرد به، وبيَّن الباحث مدى ما تمتَّع به ابن عجيبة -من وجهة نظره- من ثراء فكري واهتمام كبير بالتصوف ورجاله وعن دوره في تبسيط الحقائق الصوفية.
стр. 6
وحسب اطلاعي على فحوى رسالته تبيَّن لي:
أولًا: أنَّ دراسةَ الباحث خاصَّةٌ بآراء ابن عجيبة الصوفية، ولم يدرس آراءَه العقدية.
وجاءت رسالة الباحث في خمسة فصول:
الفصل الأول: ابن عجيبة النشأة والتكوين الصوفي.
الفصل الثاني: مفهوم التصوف عند ابن عجيبة ولغته الرمزية.
الفصل الثالث: طريق التصوف عند ابن عجيبة والفناء في الحقيقة المطلقة.
الفصل الرابع: المعرفة الصوفية عند ابن عجيبة بين النظرية والتطبيق.
الفصل الخامس: موقف ابن عجيبة من قضايا التصوف الفلسفي.
وهي تختلف عما سأقوم به إن شاء الله من دراسة آرائه العقدية -عرضًا ونقدًا-وفق منهج أهل السُّنَّة والجماعة.
ثانيًا: أنَّ دراسة الباحث لم تكن مبنيَّةً على منهج أهل السُّنَّة والجماعة في العرض والنقد، وبيان حقيقة التصوف وموقف أهل السُّنَّة والجماعة منه.
ثالثًا: أنَّ الباحث أثناء كلامه عن ابن عجيبة يثني ثناءً كبيرًا على آرائه الصوفية، ويصف مؤلفاته -المليئة بالمخالفات العقدية- بالتراث الكبير، ويصفه بالشخصية الصوفية الكبيرة، وهذا قول الموافق لا المخالف.
رابعًا: أنَّ طريقة الباحث في دراسته لفصول رسالته أراد بيان آراء ابن عجيبة الصوفية وجهوده في الدفاع عن التصوف، وتقريب منهجه لكلِّ مريدٍ وباحثٍ في التصوف على حدِّ زعمه.
وأما الفرق بين دراستي للموضوع ودراسة الباحث فلا وجه للمقارنة
стр. 7
بينهما، لكن على سبيل الإجمال لا التفصيل أُضيف إلى ما سبق:
أولًا: اشتملت خطة بحثي على باب بأكمله في مصادر التلقِّي عند ابن عجيبة، وهذا لم يتطرَّق له الباحث.
ثانيًا: اشتملت خطة بحثي على باب في آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله، وهذا لم يذكره الباحث.
ثالثًا: ذكرت في خطتي آراء ابن عجيبة في الولاية والكرامة، وهذا لم يذكره الباحث.
رابعًا: اشتملت خطتي على موقف ابن عجيبة من أعلام الصوفية وطرقها، وهذا لم يذكره الباحث.
خامسًا: ذكرت في الفصل السادس التعريف بالطريقة الدرقاوية ودوره في تأسيسها وموقف علماء أهل السُّنَّة منها، وهذا لم يذكره أيضًا.
وثمة رسائل في فنونٍ أخرى، لا تَمُتُّ إلى الموضوع بصلة، وهي:
١ - الشيخ ابن عجيبة ومنهجه في التفسير، للدكتور: حسن عزوزي، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالرباط, ١٤٢٢ هـ, ٢٠٠١ م, تناول الباحث في رسالته منهج ابن عجيبة في تفسيره وقال: إن ابن عجيبة يذكر أسباب النزول بدون دقة، ولا عزو في كثير من المواضع، ويتعرض لفضائل السور والآيات، وتعرض الباحث لموقف ابن عجيبة من تفسير القرآن بأقوال السلف، وقال: لا يتعرض ابن عجيبة لسوق الآثار إلا قليلًا وفيها بواطلُ، وذكر الدكتور موقف ابن عجيبة من السيرة والتاريخ وذكر الغزوات، ومنهج ابن عجيبة من الإسرائيليات وأنه يذكرها بدون تمحيص، فلا علاقة لهذه الدراسة بموضوع بحثي.
стр. 8
٢ - تحقيق البحر المديد رسالة دكتوراه للباحث: أحمد عبد الله القرشي رسلان من كلية أصول الدين بطنطا، جامعة الأزهر.
٣ - أحمد بن عجيبة شاعر التصوف المغربي، للدكتور نور الدين ناس الفقيه، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة من كلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بفاس، قام الباحث بدراسة شعر ابن عجيبة في سياق رصد ما يزخر به المتن الشعري الصوفي بالمغرب من مميزات موضوعية فنية، رجع فيه إلى ديوان شعر ابن عجيبة، وكتاب (معراج التشوف إلى حقائق التصوف) ووجد فيه عددًا من المصطلحات الصوفية التي تخدم بحثه.
٤ - دراسة شرح ابن عجيبة على الحكم العطائية، للباحث: محمد محمدي سليمان، رسالة ماجستير من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية.
والخلاصة أنَّ موضوع (آراء ابن عجيبة العقدية، عرضًا ونقدًا) لم يُكتب فيه بحثٌ وفق منهج أهل السُّنَّة والجماعة -حسب علمي-، والله أسأل أن يوفقني فيه للصواب.
стр. 9
خطة البحث:
تتكون الرسالة من مقدمة وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة، وفهارس.
المقدمة، وفيها:
أهمية الموضوع وأسباب اختياره، وأهداف البحث، والدراسات السابقة وخطة البحث، ومنهجه.
التمهيد، وفيه:
- ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة.
- التعريف بالطرق الصوفية إجمالًا.
الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة، وفيه فصلان:
الفصل الأول: الكتاب والسُّنَّة، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الكتاب.
المبحث الثاني: السُّنَّة.
الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي، وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: الكشف.
المبحث الثاني: الذوق.
المبحث الثالث: الوجد.
المبحث الرابع: الرؤى والحكايات.
المبحث الخامس: دعوى التلقِّي عن الخضر ﵇.
الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله، وفيه سبعة فصول:
الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالله، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مسائل الربوبية.
المبحث الثاني: مسائل الأسماء والصفات.
المبحث الثالث: مسائل الألوهية.
الفصل الثاني: آراؤه في الإيمان بالملائكة، وفيه ثلاثة مباحث:
стр. 10
المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة.
المبحث الثاني: خلق الملائكة.
المبحث الثالث: المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر.
الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالكتب، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: تعريف الكتب.
المبحث الثاني: منزلة الإيمان بالكتب من الإيمان.
الفصل الرابع: آراؤه في الإيمان بالرسل، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا.
المبحث الثاني: الفرق بين النبي والولي.
المبحث الثالث: عقيدته في الرسول محمد ﷺ .
الفصل الخامس: آراؤه في الإيمان باليوم الآخر، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: أشراط الساعة.
المبحث الثاني: أحوال اليوم الآخر.
المبحث الثالث: الجنَّة والنَّار.
الفصل السادس: آراؤه في الإيمان بالقدر، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: معنى القدر ومراتبه.
стр. 11
المبحث الثاني: أفعال العباد.
المبحث الثالث: المشيئة والإرادة.
الفصل السابع: آراؤه في مسائل الإيمان، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم الإيمان والفرق بينه وبين الإسلام.
المبحث الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه.
المبحث الثالث: حكم مرتكب الكبيرة.
الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية، وفيه ستة فصول:
الفصل الأول: المريد والشيخ، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: مفهوم المريد والشيخ.
المبحث الثاني: الصلة بين المريد والشيخ.
الفصل الثاني: الولاية والكرامة، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الولاية ومراتب الأولياء.
المبحث الثاني: الكرامة وأقسامها.
الفصل الثالث: الحلول والاتحاد ووحدة الوجود، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الحلول والاتحاد.
المبحث الثاني: وحدة الوجود.
الفصل الرابع: الأحوال والمقامات، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الأحوال.
المبحث الثالث: المقامات.
المبحث الثالث: الصلة بين الأحوال والمقامات.
стр. 12
الفصل الخامس: موقفه من أعلام الصوفية وطرقها وأثره على من بعده، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: موقفه من أعلام الصوفية.
المبحث الثاني: موقفه من طرقها.
المبحث الثالث: أثره على من بعده.
الفصل السادس: التعريف بالطريقة الدرقاوية ودوره في تأسيسها، وموقف علماء أهل السُّنَّة منها، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بالطريقة الدرقاوية.
المبحث الثاني: دوره في تأسيسها.
المبحث الثالث: موقف أعلام السُّنَّة من الطريقة الدرقاوية.
الخاتمة: وفيها أهم النتائج والتوصيات.
الفهارس العلمية.
١ - فهرس الآيات القرآنية.
٢ - فهرس الأحاديث والآثار.
٣ - فهرس الأعلام المترجم لهم.
٤ - فهرس المصطلحات والغريب.
٥ - فهرس الأماكن والبلدان.
٦ - فهرس الفرق والمذاهب.
٧ - فهرس المصادر والمراجع.
٨ - فهرس الموضوعات.
стр. 13
الصعوبات التي واجهت الباحث:
١ - كثرة كتب ابن عجيبة وعدم توفرها في مكتبات المملكة العربية السعودية، مما جعل الباحث يسافر عدة مرات إلى المملكة المغربية وينقِّب في المكتبات للحصول عليها.
٢ - ظهر للباحث أن لابن عجيبة مخطوطات، وهذا مما أثقل هم الباحث في معرفة أماكنها وطريقة الحصول عليها، رغم أن الباحث لم يدون في منهج بحثه أنه سيرجع إليها، ولكن الله يسرَّ للباحث التواصل مع السفارة السعودية في المملكة المغربية، وأخذ خطابًا من الدكتور خالد بن فرج آل مطلق الملحق الثقافي- السابق- بالرباط موجهًا للجامعات المغربية والخزانات المختصة بالمخطوطات لتسهيل إجراءات البحث والاطلاع، والحصول على نسخ من المواضيع والمخطوطات التي تهم الباحث.
٣ - صعوبة قراءة المخطوطات فلقد كُتبت بخط الرعشة المغربي، مما تطلَّب بذل الجهد في قراءتها والاستعانة بمن يوثق به وله دراية بقراءة خط الرعشة.
٤ - آثرت أن أوثِّق ما كتبته في المقدمة بأن له ضريحًا يزوره الصوفية كل سنة، فاستشرت فضيلة المشرف على الرسالة أن أذهب إلى مكان الضريح، وأوثق ذلك بالصور لكي لا يكون الكلام جزافًا، فشدَّ من أزري وشجَّعني على ذلك، ولكن الأمر لم يكن سهلًا كما ظننته؛ لأن مكان الضريح يوجد في منطقة يقال لها خميس الانجرا (١) والتي تبعد عن مدينة طنجة ٦٠ كلم، إلا أن الضريح لا يوجد في هذه
стр. 14
الأخيرة بل يوجد في أعلى الجبل في منطقة يقال لها الزميج، وعند وصولي إليه وجدت رجلًا مسنًّا معه مفتاح للضريح، ففتح لي، وقمت بتوثيق ضريحه، وكذلك أضرحة أبنائه.
ثم ذهبت بعد ذلك لتوثيق ضريح صاحب الطريقة الدرقاوية في منطقة بني زروال والتي توجد في شمال مدينة تطوان، وكل ذلك موثق في ملاحق الرسالة.
٥ - كثرة استخدام ابن عجيبة للرموز الصوفية، مما جعل عباراته غامضة، فقد يلبس على من ليس له دراية بكلام القوم بأنَّه على حق، خاصة في كتابه البحر المديد، الذي سار في منهجه بتفسير الآيات بالظاهر والباطن، وهذا يتطلب الرجوع إلى كافة كتبه ومخطوطاته لكي يكون الحكم على قوله دقيقًا ومنصفًا.
стр. 15
منهج البحث:
سلكت في كتابة هذا البحث المنهج الاستقرائي التحليلي النقدي وفق ما يلي:
١ - جمع المادة العلمية ومعرفة آرائه العقدية.
٢ - نقدها في ضوء مذهب السلف.
٣ - عزو الآيات القرآنية الواردة في البحث إلى مواضعها من القرآن الكريم بذ كر اسم السورة ورقم الآية مع كتابتها بالرسم العثماني.
٤ - تخريج الأحاديث النبوية من مصادرها الأصلية، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت به وإلا خرجته من مظانه مع ذكر حكم الأئمة عليه.
٥ - توثيق الآثار الواردة في البحث إلى مصادرها.
٦ - شرح الألفاظ الغريبة.
٧ - التعريف بالفرق والطوائف والمذاهب والأماكن والبلدان.
٨ - تذييل البحث بالفهارس اللازمة.
٩ - التعريف بالأعلام غير المشتهرين.
стр. 16
الشكر والتقدير
الحمد لله الذي أنعم عليَّ بفضله وكرمه على إتمام هذا البحث.
والشكر الجزيل لمن قرن الله شكره بشكرهما فقال في كتابه الكريم: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (١) والداي اللذان ربياني صغيرًا وسهَّلا لي طلب العلم بتشجيعهما ودعائهما، وأسأل الله أن يوفقني لبرِّهما ويمتّعني بصحتهما، والشكر كذلك لزوجتي أم صهيب لصبرها وجهودها.
وعملًا بقول النبي ﷺ : «من صنع لكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه» (٢)، وقوله ﷺ : «لا يشكرُ اللهَ من لا يشكرُ النَّاسَ» (٣)؛ فإنِّي أتوجه بالشكر الجزيل لفضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله التركي الأستاذ بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة على تفضُّله بالإشراف على هذه الرسالة ومتابعتي وحثِّي دائمًا على الدقَّةِ في الألفاظ والتحرِّي في الصواب مما كان له أثر في إخراج هذا البحث بحلَّته التي أرجو أن يكون على النحو المأمول.
وأتوجَّه بالشكر أيضًا للمناقِشَين الكريمين اللذين تفضَّلا بفحص هذه الرسالة وتقويمها, وهما: أ. د. عبد الله بن محمد السَّند, (عميد كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- سابقاً- والأستاذ بقسم العقيدة والمذاهب
стр. 17
المعاصرة)، و أ. د. سليمان بن سالم السُّحيمي (رئيس قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سابقاً).
كما أتوجه بالشكر إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلةً في كلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة على ما تقدِّمه لطلابها من اهتمامٍ وحسن رعاية.
ولا يفوتني أن أشكر مدير تعليم المدينة النبوية الأستاذ ناصر بن عبد الله العبد الكريم على تشجيعه لمنسوبي إدارته من مشرفين ومعلمين، وتذليل الصعوبات لهم لإكمال الدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه في الجامعات الداخلية والخارجية، مما يحقق الأثر المنشود والنفع الموعود بإذن الله لهذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية.
والشكر أيضًا للملحقية الثقافية السعودية في مدينة الرباط بدولة المغرب على اهتمامهم وتزويدهم لي ببعض الكتب والمراجع التي كانت مهمة في بحثي من داخل مكتبة الملحقية أو من خارجها، وشكري الخاص لمدير الملحقية الأستاذ عبد الله البخيت على حفاوة الاستقبال والحرص على بذل كل ما في الوسع من تزويدي ببعض المراجع.
وكذلك شكري وتقديري لمن فتح لي بيته وقلبه في مدينة الرياض أثناء دراستي لمنهجية الدكتوراه الأخ الفاضل اللواء مرزوق بن مبيريك الحربي، قائد المجموعة المرافقة، والمشرف على الحراسة لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ﵀ والمستشار لوزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود فجزاه الله خيرًا وجعل ذلك في موازين حسناته.
стр. 18
التمهيد
وفيه:
١ - ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة
٢ - التعريف بالطرق الصوفية إجمالا
стр. 19
ترجمة ابن عجيبة ترجمة موجزة
أولًا: اسمه ونسبه وكنيته
قال: أنا أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين بن محمد بن عجيبة الحجوجي (١)، ثم يذكر بعد ذلك الصلة بين عبد الله بن عجيبة والبيت الحجوجي فيقول: "الحجوجي بن سيدي بن عبد الله بن عجيبة ثم إلى سيدي سحنون ابن مولاي إبراهيم بن مولاي محمد بن مولاي موسى بن مولاي بن عبد الله ثم إلى مولاي أحمد بن مولاي إدريس الأصغر بن مولاي إدريس الأكبر, هكذا رأيت بخط جدي الحسين المذكور أعني الجمع بين النسبتين ابن عجيبة والحجوجي" (٢).
أما كنيته فيكنَّى بأبي العبَّاس (٣).
والملاحظ أن ابن عجيبة يصر على أن يلصق نسبه بآل البيت (٤)، فأكد على نسبته بعبد الله ابن عجيبة الذي يتصل نسبه بالأدارسة (٥) أشراف المغرب.
стр. 20
وهذا يظهر من خلال النقاط الآتية:
١ - عدم موافقة بيت عبد الله بن عجيبة على ذلك، فقد سعوا إلى عزلهم.
قال ابن عجيبة: "ولقد وقعت مشاجرة كبيرة بين الفريقين في حياة شيخنا العلامة سيدي عبد الكريم بن قريش حين أرادوا أن يعزلونا من نسب الشيخ ابن عجيبة" (١).
٢ - ابن عجيبة كان يعُرف آباؤه باسم الحجوجي.
٣ - تسمية ابن عجيبة لم تكن مشتهرة له سوى لأبناء عبد الله ابن عجيبة، والذي زعم ابن عجيبة أن جده الحسين بن محمد هو ابن أخيه.
يقول ابن عجيبة: "ولم نقف أيضًا على تحقيق نسبه أعني سيدي الحسين، غير أن الظن القوي به أنه من قرابة شيخه عبد الله بن عجيبة، بل ولد أخيه" (٢).
٤ - شك في نسبه، يقول: " ... فقلت له يا سيدي (٣)، هل وقفت على صحة نسبنا؟ فنظر إليَّ وقال: لا تشك" (٤).
٥ - إضافة إلى أنه كان مهتمًا بهذا الأمر، قال: "ولقد كنت فيما أسلفت
стр. 21
مهتمًا بهذا الأمر" (١).
ولكن كيف دفع ابن عجيبة هذه الشكوك؟
لقد اتخذ من أقوال الشيوخ، والأولياء، والرؤى مصادر لصحة إلصاق نسبه بالبيت النبوي.
أ- قول شيخه الدرقاوي له: " ... وأنا (٢) قد خصَّني الله تعالى بخصوصية وهي أني مهما رأيت الشريف نعرفه من غيره، والله على ما نقول وكيل" (٣)، وعندما سأله ابن عجيبة: "يا سيدي هل وقفت على صحة نسبنا؟ فنظر إليَّ وقال: لا تشك ولقد هممت أن أكتب بصحة نسبكم على ظهر كتابك، يعني شرح الحكم" (٤).
ب- الرؤى، قال: "وقف عليَّ في النوم رجل بيده كتاب فقال: خذ تنظر ترجمة جدكم، ففتحت الكتاب فإذا فيه خط رائق، فجعلت أتصفح أوراقه لنقف على الترجمة، فكلَّمني فلما نظرت إليه قال لي: جدكم هو عبد الله بن عجيبة بن فلان بن فلان بن فلان، فما زال يذكر أسماء الأجداد إلى عمر بن إدريس" (٥).
ج- الخلاصة مما سبق أن ابن عجيبة يصل إلى قضية أشغلته قرابة سبعٍ وأربعين عامًا (٦) وهي: صحة تأكيد نسبه فهو يقول: "وقد كنت أتنكب الانتساب، وأتحرج منه في شهادتي وكتبي، لعدم تحقق ذلك حتى رأيت شيخنا وشيخه وهما:
стр. 22
(العربي الدرقاوي، والبوزيدي) يصرحان به في كتبهما لي ولأخي وهما يتكلمان بالله، وينظران بنور الله فعلمت صحة النسبة مع الحكاية المتقدمة قبلُ والرؤيا ... فقوي اليقين بصحة النَّسب" (١).
ثانيًا: ولادته
ولد ابن عجيبة سنة ١١٦٠ هـ، بمدشر أعجيبش من قبيلة الحوز (٢)، وهذه القبيلة إحدى القبائل الجبلية الواقعة بين مدينة تطوان (٣) وسبته (٤) والأرض التي عليها تطوان وضواحيها تعد قطعة من هذه القبيلة، وقبيلة الحوز قسمان:
١ - الحوز البحري وهو المتصل بالبحر الأبيض المتوسط.
٢ - الحوز البري وتفصله الجبال عن البحر (٥).
ولقد وقع كثير من أصحاب التراجم، في اضطراب أثناء تنصيصهم على تاريخ ولادته ومكانها، فإنهم نصَّوا على أن ولادته كانت في حدود عام ١١٥٩ هـ، وأنه ولد
стр. 23
في تطوان (١)، وهذا خطأ، والذي أوقعهم -والله أعلم- في هذا عدم اطلاعهم على كتاب الفهرسة لابن عجيبة.
وما قيل أنه ولد في تطوان لا يسلم لهذا القول، فابن عجيبة يقول عن نفسه: "قدم بي أبي وأنا صغير لمدينة تطوان بقصد زيارة علمائها" (٢).
ثالثًا: نشأته
عند سبر حياته يتضح أن ابن عجيبة منذ أن نشأ كان محبًا للصوفية متأثرًا بأسرته، ولكنه لم ينخرط في التصوف كمنهج إلا بعد أن التقى بشيخه البوزيدي وسلك الطريقة الدرقاوية الشاذلية، وهذا يدل على أنه لم يكن سالمًا من لوثة التصوف التي اكتسبها من أسرته، فلقد ذكر عدة أمور دلَّت على ذلك منها:
١ - ما ذكره من تعبده في زاوية جده الحسين الحجوجي، قال: "وخلوته التي كان يتعبد فيها مشهورة ... وقد تعبدنا فيها بعض الأيام" (٣).
٢ - ذكره لكرامات جداته وخرافاتهم الصوفية (٤).
٣ - وكذلك الثناء على نفسه منذ طفولته، بأنه حُفظ وعُصم، وأنه أُلهم منذ صغره لحب الخلوة، والوحدة (٥).
стр. 24
رابعًا: طلبه للعلم
أ طلبه للعلم في الصغر (١١٦٠ هـ-١١٧٨ هـ).
وضح أنه ابتدأ الطلب صغيرًا، فيقول عن نفسه: "ألقى الله تعالى في قلبي محبة العلم وأنا في حال الصبا" (١)، فقرأ كتابًا في أحكام الصلاة (٢)، ثم شرع بمدارسة القرآن وحفظه، ثم تلقى إتقانه بالتجويد على يد شيوخه.
ب طلبه للعلم في طور الشباب (١١٧٨ - ١٢٠٨ هـ).
قال: "ولما بلغت من العمر تسع عشرة سنة أو ثمان عشرة سنة شرعت في قراءة العلم الظاهر" (٣).
وكان طلبه للعلم ابتداءً في تطوان، ثم انتقل إلى مدينة القصر الكبير (٤) وبقي فيه عامين مشتغلًا بالعلم إذ يقول: "ولما اطمأن بنا الموضع اشتغلت بقراءة العلم ففنيت فيه فناءً عظيمًا حتى أهملت نفسي، ونسيت أمرها" (٥)، ثم عاد بعد ذلك لتطوان عندما أُصيب بالحمى (٦).
стр. 25
خامسًا: شيوخه
بدأ ابن عجيبة بذكر أشياخه (١) الذين تتلمذ على أيديهم فذكر أنه:
١ - حفظ القرآن على يد جده المهدي بن الحسين بن عجيبة.
٢ - أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن محمد الورزازي أصلًا التطواني دارًا وموطنًا، قال عنه ابن عجيبة: له مشاركة حسنة في فنون من العلم كالفقه، والنحو، والبيان، والأصول، والحساب، والتنجيم، توفي عام ١٢١٤ هـ (٢).
٣ - محمد بن الحسين الجنوي، درس على يديه: مختصر خليل، ومختصر السبكي، وورقات الخطاب في الأصول للجويني، وقرأ عليه صحيح البخاري مرتين، وجزءًا من صحيح مسلم، والرسالة في الفقه المالكي لابن أبي زيد القيرواني، وحكم ابن عطاء، وأصول الطريقة في التصوف، وجزءين من تفسير القرآن العظيم (٣).
٤ - أحمد بن عبد الرحمن الرُّشَاي بضم الراء وفتح الشين (أو الرشي أو الرشاوي)، قرأ عليه ألفية ابن مالك، ومختصر خليل، والسلم للأخضري (٤).
٥ - عبد السلام بن محمد بن محمد بن قاسم بن سعيد بن قريش، قاضي تطوان، درس عليه تفسير القرآن العظيم، وشمائل الترمذي، توفي سنة ١٢٠٧ هـ (٥).
٦ - عبد الكريم بن قريش، قرأ عليه التفسير، وصحيح البخاري، ومختصر خليل، والرسالة، وتحفة الحكام لابن عاصم الغرناطي، والألفية، ولامية الأفعال لابن
стр. 26
مالك، وجزءًا من مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري، والسلم في المنطق، وتلخيص المفتاح في البيان، ومختصر السبكي في الأصول، والشفا في تعريف حقوف المصطفى للقاضي عياض، والهمزية في مدح خير البرية للبوصيري (١).
٧ - أبو عبد الله محمد بَنَّيس الفاسي بفتح الباء وتشديد النون المكسورة، درس عليه الفرائض، وجزءًا من التسهيل لابن مالك في النحو (٢) وقال عنه: وهو شيخنا الفهامة فرضي وقته، وإمام عصره، واختص بعلم الفرائض فإليه الملجأ بفاس في حل مشكلاته (٣).
٨ - محمد التاودي ابن سودة، أخذ عنه الفقه والحديث، ووصفه بقوله: الفقيه المحدِّث (٤).
٩ - محمد بن أحمد بن غيلان، جلس ابن عجيبة في حلقته مرة أو مرتين (٥)، وصفه بأنه كان فقيهًا، عالمًا عابدًا (٦).
١٠ - أبو الحسن سيدي علي بن محمد بن شطير الحسني، قال عنه ابن عجيبة: "كان فقيهًا نحويًا محدثًا، سمعت منه جزءًا من ألفية ابن مالك، وكان يُدرِّس صحيح البخاري في مسجد الرابطة بتطوان، ومختصر خليل، توفي سنة ١١٩٠ هـ" (٧).
стр. 27
سادسًا: تلاميذه
في الحقيقة لم يذكر ابن عجيبة أسماء تلاميذه الذين تلقوا عنه العلوم، بل ذكر في كتابه الفهرسة عنوانًا "ذكر من أخذ عنا التربية النبوية من الفقراء والمتجردين والمنتسبين، ولم يذكر أحدًا باسمه، وعلل سبب ذلك كثرتهم وعدم استقصاء عددهم" (١).
وفي موضع آخر فاضل بينهم، وقسمهم إلى قسمين فقال:
١ - قسم درس على يدية علم الظاهر، ولكنه وصفهم بالضعف فقال: "فأما من كنا زرعنا فيه العلم الظاهر حين التدريس فكانت ثمرته ضعيفة، فمنهم من صار قاضيًا أو إمامًا للتدريس ومنهم من اشتغل بأسباب المعاش" (٢).
٢ - وقسم درس على يديه علم الباطن، ولقد وصفهم بحصولهم على الغنى الأكبر فقال: "وأما من زرعنا فيه العلم الباطن فجلهم حصل له الغنى الأكبر ودخلوا مقام الإحسان بالذوق أو العلم إذا كان متجردًا، وإن كان متسببًا حصل له القناعة، والاستقامة، والتقوى، وتنوير الباطن فكلهم على بيِّنة من ربهم" (٣).
وعند التنقيب والبحث وجدت بعضًا من المؤرخين ذكر أسماء بعض تلاميذه.
منهم: أبو محمد عبد السلام بن أحمد سكيرج التطواني المتوفى سنة ١٢٥٠ قرأ على ابن عجيبة النصيحة الزروقية، والبردة للبصيري، والنحو والصرف، وعبد الله بن علي شطير، قرأ على ابن عجيبة تلخيص المفتاح (٤)، وعبد الغفور بن التهامي البناني،
стр. 28
والذي نسخ البحر المديد في تفسير القرآن المجيد وحاشية ابن عجيبة على الجامع الصغير للحافظ السيوطي (١).
سابعًا: مؤلفاته
١ - تسهيل المدخل لتنمية الأعمال بالنية الصالحة عند الإقبال
وهو أول كتاب ألَّفه ابن عجيبة عام ١١٩٦ هـ وهو يبحث في النية، فلقد ذكر فصلًا في نيات لباس الثوب، وذكر سبعة عشر مجالًا للنية في ذلك، فقد يلبس الثوب بنية ستر العورة وذلك واجب، وقد يكون من أجل التزين امتثالًا للسنة في إظهار النعم ... وذكر أن من أسباب تأليفه دراسته لكتاب الحكم لابن عطاء الله (٢)، والمدخل لمحمد ابن الحاج الفاسي (٣)، وقوت القلوب في معاملة المحبوب لأبي طالب المكي (٤).
وهذا الكتاب توجد منه نسخة بالخزانة العامة بالرباط تحمل رقم ١١٤٨ ك، ضمن مجموع، ص ٢٤٩ - ٣٢١، ونسخة بخزانة تطوان تحمل رقم ٨٧٢، ولقد قام بدراسته وتحقيقه الدكتور عبد المجيد المرزوقي.
стр. 29
٢ - اللوائح القدسية في شرح الوظيفة الزروقية
الوظيفة الزروقية هي عبارة عن مجموعة أدعية وصلوات وآيات قرآنية يتلوها أتباع الطريقة الزروقية كل يوم، واحتوى شرحه على مقدمتين الأولى: التعريف بزروق ومناقبه، والثانية: في فضل الوظيفة ووقتها، وكيفية ذكرها، وكانت مصادره في شرحها، كتب التفسير، كتفسير البيضاوي، وابن جزي، وأحيانًا تفسير ابن عطية، وهذا الشرح يعطي صورة واضحة على النزعة الصوفية لابن عجيبة منذ بداية حياته، وقد بينت هذا من قبل.
وهذا الكتاب توجد منه نسخة مخطوطة في الخزانة العامة بتطوان ضمن مجموع برقم ٣٠١ وهو مطبوع، ويقع الكتاب ضمن مجموعة رسائل قام بتحقيقها عبد السلام العمراني، وسماها بالجواهر العجيبة.
٣ - الأنوار القدسية في شرح القصيدة الهمزية
وهي شرح لقصيدة البوصيري، اشتملت على أربع مائة وخمسة وخمسين بيتًا، شرحها ابن عجيبة شرحًا مطولًا، واعتمد في شرحه على بعض كتب القوم، كتفسير القشيري، وكتب الغزالي فهو ينقل نقلًا مطولًا عن الإحياء، وهو كتاب مطبوع بتحقيق عبد السلام العمراني خديم العلم والصوفية كما سمَّى نفسه.
٤ - تأليف في التوحيد والصلاة
هذا الكتاب لم يذكره ابن عجيبة في كتابه الفهرسة، ولكن ذُكر في كتاب تاريخ تطوان للمؤلف محمد داود وقال إنه وقف عليه في عشر صفحات.
وهذا الأمر تطلب مني السفر إلى المغرب للتنقيب عن الكتاب، وذهبت للخزانة العامة في الرباط، واتضح أن الأمر قد التبس على مفهرس الخزانة العامة
стр. 30
وأدرجه بعنوان كتاب التوحيد لابن عجيبة ضمن مجموع ٢٨٢٩ د، ثم تبين أنَّ المخطوط هو شرح خمرية ابن الفارض لابن عجيبة.
٥ - شرح خمرية ابن الفارض
وهو شرح لأبيات ابن الفارض، المشتملة على اصطلاحات صوفية، منها الذوق، والشرب، والسكر، والصحو، واشتمل الشرح على أحوال الصوفية ومقاماتهم، والكتاب مطبوع باعتناء الدكتور عاصم الكيالي الشاذلي الدرقاوي.
٦ - شرح البردة
وهي عبارة عن مائة وستين بيتًا، شرحها ابن عجيبة شرحًا لغويًا، بلاغيًا، صوفيًا، وتوجد من الشرح نسخة مخطوطة بالخزانة العامة بتطوان تحمل الرقم ٢٨١، وتقع في نحو ٢٣٨ صفحة، والكتاب مطبوع، بعنوان شرح البردة ومعه كشف الكربة بتخريج أحاديث البردة، لجامعه أبي الفتوح عبد الله بن القادر التليدي.
٧ - الأنوار السنية في الأذكار النبوية
مخطوط لم يحقق، يوجد في خزانة تطوان تحت رقم ٨٥٣، وهو عبارة عن أدعية وأذكار، للصلاة والطهارة، وأذكار البيوع، وأذكار دخول المسجد ... واشتمل المخطوط على اثنين وثلاثين لوحًا، وبعد تفحصي للمخطوط وجدت أنه على غرار كتاب الأذكار للنووي، ولكنه حذف منه الأسانيد، واعتمد على مصدرين في جمعهما كما ذكر ذلك في آخر المخطوط وهما: كتاب الكلم الطيب للسيوطي، وكتاب الحصن الحصين لابن الجزري، وذكر تاريخ تأليفه فكان يوم الخميس أواخر ذي القعدة من عام ١٢٠٥ هـ.
стр. 31
٨ - مجموع الأدعية والأذكار الممحقة للذنوب والأوزار بالهيللة والاستغفار والصلاة على النبي المختار
مخطوط لم يحقق، يوجد في خزانة تطوان تحت رقم ٢٧٤، أخذ المؤلف يبيِّن للمريد السالك أن يبدأ بالاستغفار، ثم الصلاة على النبي محمد ﷺ وذكر جملة من أنواع الأذكار.
٩ - أربعون حديثًا في الأصول والفروع والدقائق
مخطوط لم يحقق، يوجد في خزانة المكتبة الوطنية في الرباط، وبيَّن ذلك بقوله: "وقد استخرت الله في جمع هذه الأربعين في علم الأصول والفروع وشيءٍ من التصوف" (١).
ثم استهل المخطوط بحديث عمر بن الخطاب ﵁ في النية، وأحاديث متنوعة منها في الأحكام ومنها في الوضوء، ومنها حديث جبريل ﵇ في الإيمان، وصلاة الجنازة وفضلها، وكان عدد لوحات المخطوط ثلاثة عشر لوحًا.
١٠ - الدرر الناثرة في توجيه القراءات المتواترة
وهو كتاب مطبوع اعتنى به وقدَّمه "خديم العلم والصوفية، وطريق بني عجيبة: عبد السلام العمراني الخالدي العرائشي" (٢).
واشتمل الكتاب على آداب القارئ، وفضل القرآن، وسبب تعدد الرواية
стр. 32
وحصرها، والتعريف بالقرَّاء وذكر مسانيدهم، وفائدة اختلاف القراءات، وباب الاستعاذة والكلام عليها من وجوه، وقد جاء في أربع مائة وسبع وأربعين صفحة.
١١ - أزهار البستان في طبقات العلماء والصلحاء الأعيان
وهو مخطوط ضخم في التراجم لم يحقق، توجد منه نسخة في خزانة المكتبة الوطنية بالرباط، تحت رقم ٢٨٦ ك، واشتمل المخطوط على مائتين وخمس وعشرين لوحًا قال عنه ابن عجيبة: "وتأليف في طبقات الفقهاء، وذكر أرباب المذاهب والتعريف بهم، والتعريف بمشاهير أصحاب مذهب مالك من القرن الثاني الهجري إلى عصره، على ترتيب وجودهم كل قرن وحده، ثم اتبعتهم بذكر النحويين والمحدثين والصوفية غير أن الصوفية لم نستكمل ذكرهم" (١)، وهذا المخطوط كان عمدة الكتاني في كتابه سلوة الأنفاس ومُحادثةُ الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس.
١٢ - رسائل في العقائد والصلاة
وهو مخطوط لم يحقق، عدد ألواحه عشرة ألواح يوجد في دار الكتب المصرية بعنوان مجاميع شنقيط ٧/ ٤ وابتدأه بقوله: "عليك أن تعتقد أن الله موجود قبل الأكوان قديم لا أول له أزلي لا بداية له ... " (٢)، ثم تكلَّم في الصفات على مذهب الأشاعرة، وفي الألواح الأخيرة من المخطوط تحدث عن الصلاة، واجباتها، وسننها.
١٣ - شرح صلاة القطب ابن مشيش
كتاب مطبوع عرف باسم الصلاة المشيشية (٣) ومطلعها "اللهم صلِّ على من
стр. 33
منه انشقت الأسرار وانفلقت الأنوار، فهم يعتقدون أنَّ محمَّدًا ﷺ خلق من نور، والكون من نوره (١)، وهذه الصلوات مشتهرة عند صوفية المغاربة، يتسابق الناس لاستظهارها والتبرك بتلاوتها، ولقد انطوت على أسرار صوفية شرحها ابن عجيبة، مثال ذلك شرحه لمعنى الحضرة هي: حضور القلب مع الرب أو حضور الروح أو السر مع الحق.
١٤ - إيقاظ الهمم في شرح الحكم
كتاب مطبوع لابن عطاء الله السكندري باسم الحكم العطائية شرحه ابن عجيبة، ويعتبر هذا الكتاب سبب لانتقال ابن عجيبة من العلم الظاهر إلى العلم الباطن وانتقاله إلى العبادة والخلوة وإبغاض الدنيا وأهلها (٢)، ولقي هذا الكتاب قبولًا واسعًا عند الصوفية في المغرب والمشرق (٣)، وهو خطاب موجه للمريد السالك للطرق الصوفية، ومعظم محتوياتها تدور حول آداب السلوك ومقامات وأحوال ومجاهدات من أول الطريق إلى نهايته.
١٥ - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية
وهو كتاب مطبوع عبارة عن شرح لمنظومة المباحث الأصلية لابن البنا السرقسطي (٤)، وهي في آداب وقواعد الصوفية شرحها ابن عجيبة شرحًا صوفيًا من خرق
стр. 34
العوائد وضرورة اتخاذ الشيخ المربي، وقسم المؤلف منظومته إلى خمسة فصول: الفصل الأول في أصل علم التصوف، والثاني في فضله، والثالث في أحكام علم التصوف، الرابع، في الرد على من أنكره، والخامس في فقراء العصر.
١٦ - شرح قصيدة يا من تعاظم
كتاب مطبوع عبارة عن شرح وضعه ابن عجيبة على القصيدة الهائية لمؤسس الطريقة الرفاعية أحمد بن الحسن الرفاعي، قال في بداية شرحه: "فقد سألني بعض أهل المحبة أن أضع تقييدًا على قصيدة تنسب للرفاعي" (١)، واعتمد ابن عجيبة في شرحه كثيرًا على كتاب الحكم، وجلها يدور حول المحبة والمقامات.
١٧ - تفسير الفاتحة المختصر
مخطوط لم يحقق, يوجد في دار الكتب المصرية برقم ١٣٣٣/ ١٩٣٦ ج/٣٢٩٩، انتهى من تبييضه "بعد صلاة العشاء سنة خمسة عشر ومائتين وألف" (٢)، ويقع في أربعة ألواح، قال في بدايته: "هذا شرحٌ لطيفٌ على فاتحة الكتاب" (٣) يفسر الآية بتفسير أهل الظاهر فيتناول الجانب اللغوي، ثم يتناول التفسير الباطن بالإشارات الصوفية (٤).
١٨ - تفسير الفاتحة الكبير
وهو كتاب مطبوع، ضمَّنه عشر مقدمات للتفسير، وتفسيرات مطولة للفاتحة، فكانت المقدمة الأولى: في تفسير العلوم وذكر أصولها وفروعها وبعض مبادئها،
стр. 35
والمقدمة الثانية: في كيفية ابتداء نزول القرآن وأول ما نزل منه، وذكر المكي والمدني، والمقدمة الثالثة: في سبب جمعه واختلاف روايته، وذكر أصول القراءات وسبب اقتصار الناس على السبعة أو العشرة، والمقدمة الرابعة: في علوم القرآن الظاهرة والباطنة، والمقدمة الخامسة: في شروط المفسِّر وآدابه، وذكر العلوم التي يحتاج إليها، والمقدمة السادسة: في معرفة تأويله وتفسيره وبيان شرفه والحاجة إليه، وبيان الناسخ والمنسوخ، والمقدمة السابعة: في طبقات المفسرين وأول من تكلَّم في التفسير، والمقدمة الثامنة في ترتيب آياته وسوره وتحزيبه، والمقدمة التاسعة: في تفسير لفظ القرآن والكتاب والفرقان، والذكر، والسورة، والآية، والمقدمة العاشرة: في فضل القرآن، وفضل قراءته، وتفاضل بعضه على بعض، وذكر خواصه (١)، ثم شرع في تفسير البسملة، والفاتحة.
١٩ - قصيدة في الاسم المفرد (الله)
مخطوط لم يحقق، يوجد في الخزانة العامة في المكتبة الوطنية في الرباط مجموع رقم ٢٨٢٩.
٢٠ - سلك الدر في ذكر القضاء والقدر
هو كتاب مطبوع، فرغ من تبييضه يوم الجمعة ثالث شوال من عام ١٢١٤ هـ، ألَّفه ابن عجيبة زمن الوباء الذي حصل في تطوان، وذكر سبب تأليف للكتاب بقوله: "حملني عليه أنِّي رأيت كثيرًا ممن يشار إليه بالعلم والعمل قد ضلَّ عنه، وأضلَّ وجعل يدافع المقادير بما يقدر عليه من الأسباب والحيل، ... فلقد رأيت كثيرًا من العلماء زمن الوباء يأمرون بغلق أبواب المدينة، ويفرون من الدخول على المرضى،
стр. 36
وهذا الذي حملني على تقييد هذا التأليف، فلا عبرة بعلم الأوراق إذا لم يؤيده الوجدان والأذواق" (١).
وهذ الكتاب كان مخطوطًا حققته الباحثة: فاتحة مجدوني بتاريخ ١٥/ ١١/ ١٩٩٦ م لنيل دبلوم في العقائد والفلسفة (٢).
٢١ - شرح صلاة ابن عربي
وهو كتاب مطبوع ضمن سلسلة نورانية مفيدة (٣) جمع وتقديم: عبد السلام العُمراني الخالدي، ومضمون الكتاب في مدح النبي ﷺ والغلو فيه (٤)، وهو تقييد على تصلية ابن العربي، فلقد استأذن ابن عجيبة شيخه البوزيدي عند ما طُلب منه أن يضع تقييدًا على صلاة ابن عربي (٥).
٢٢ - كشف النقاب عن سر الألباب
وهو كتاب مطبوع, عبارة عن رسالة صغيرة، تحدَّث فيها ابن عجيبة بنفس صوفي عن التوحيد فهو يرى أن فعل العبد كله من الله، بل لا فاعل في الوجود سواه، فهو يقرر عقيدة الجبر (٦)، ثم شرع بعد ذلك في بيان المصطلحات الصوفية مثل: الحقيقة، المجاهدة، علم اليقين، عين اليقين، وحق اليقين، والحال (٧)، والمقام ... (٨).
стр. 37
٢٣ - معراج التشوف إلى حقائق التصوف
وهو كتاب مطبوع، قال عنه ابن عجيبة: "ثم ألفت كتابًا في حقائق التصوف فيه ثلاثة كراريس" (١)، واشتمل الكتاب على حقائق غريبة، وعبارات دقيقة، اصطلح القوم على استعمالها ... (٢)، وقد جُمع في هذا الكتاب مائة حقيقة من حقائق التصوف، ويعتبر الكتاب كشافًا للمصطلحات الصوفية، والذي يظهر أن مصدر ابن عجيبة في تأليفه لهذا الكتاب هو كتاب الرسالة للقشيري (٣).
٢٤ - شرح نونية الششتري (٤)
هو كتاب مطبوع، يدور حول بث الآراء الصوفية، قال عنه ابن عجيبة: "ثم شرحت نونية الششتري في أربعة كراريس صغار" (٥) ولقد استعمل الكثير من المصطلحات الصوفية، كالحلول، والاتحاد، والكرامات، والفناء، وذبح النفس، ثم أفاض في تحليل وشرح قيمة العقل، وآفاته، ثم أخذ يثني على رموز الصوفية كابن سبعين، وابن عربي، وابن الفارض، وتبرأتهم من رميهم بالحلول والاتحاد.
стр. 38
٢٥ - حاشية ابن عجيبة على الجامع الصغير للسيوطي
مخطوط لم يحقق, يوجد في الخزانة العامة للمكتبة الوطنية في مدينة الرباط بالمغرب، تحت رقم ١٨٣١ ويقع في ٢٨٣، لوحًا، قال ابن عجيبة: "ثم وضعتُ حاشية مختصرة على الجامع الصغير للسيوطي" (١).
٢٦ - الفهرسة
كتاب مطبوع (٢) , جمع فيه سيرته منذ ولادته حتى "ظهر التاسع من شهر ربيع للعام الثاني وعشرين ومائتين وألف" (٣) وتكون الكتاب من ثلاثة فصول، اشتمل الفصل الأول على نسبه وما يتعلق بأسلافه، والفصل الثاني ذكر فيه النشأة والتربية، والفصل الثالث ذكر فيه ابتداءَه في طلب العلم، وكيفية دخوله في علم التصوف، وكذلك الإجازات التي حصل عليها من شيوخه وضمَّن آخر الكتاب قصائد في بعض آداب الصوفية.
٢٧ - شرح الفتوحات القدسية في شرح المقدمة الآجرومية (٤)
نحا في شرحه بالجمع بين النحو والتصوف، فعندما يذكر عبارة المؤلف يشرحها شرحًا نحويًا، ثم يتبعها بالمعنى الإشاري، يقول في مقدمة الشرح: "وقد أردت بعون الله أن أضع عليها شرحًا متوسطًا، متوشحًا بنكت عجيبة قلَّ أن توجد في غيره من المطولات، وإشارات صوفية غريبة، قل أن يغوص إليها من له شأن في علم الأذواق والإشارات" (٥).
стр. 39
وهو كتاب مطبوع ضمن سلسات نورانية فريدة من كتب ابن عجيبة أخرجه العمراني الخالدي عبد السلام.
٢٨ - شرح الأبيات الثلاثة للجنيد (١)
كتاب مطبوع، عبارة عن رسالة صغيرة الحجم لا تتجاوز الست صفحات (٢) تضمَّنت شرح الأبيات الثلاثة شرحًا صوفيًا (٣).
وأولها:
توضَّأ بماءِ الغيبِ إن كنتَ ذا سرِّ ... وإلا تيمَّمْ بالصَّعيدِ أو الصَّخْر
٢٩ - البحر المديد في تفسير البحر المديد
وهو كتاب مطبوع في تفسير القرآن، مطول من ثمان مجلدات، جمع بين التفسير الظاهر والتفسير الباطن كما قال في مقدمته: "وقد ندبني شيخي محمد البوزيدي أن أضع تفسيرًا يكون جامعًا بين تفسير أهل الظاهر، وإشارة أهل الباطن" (٤).
٣٠ - شرح أسماء الله الحسنى
هذا الكتاب ذكره ابن عجيبة في الفهرسة، فقد أفرد لكل اسم بابًا، ولكن هذا الكتاب يُعد من الكتب المفقودة (٥).
стр. 40
٣١ - رسالة في ذم الغيبة ومدح العزلة والصمت
توجد منها نسخة مخطوطة بالهيئة العامة للكتاب بمصر، تحت رقم ٣٢٩٩، فرغ من تأليفها سنة ١١٩٨ هـ.
٣٢ - شرح الحزب الكبير للشاذلي (١)
توجد منه نسخة مخطوطة في تطوان، ضمن مجموعة برقم ٣٠١، ويقع في مائة وخمس وأربعين صفحة، فرغ منه عام ١٢٠٠ هـ، ويوجد ضمن مجموع مع كتاب الأسرار للمعسكري (٢) تحت رقم ٢٨٤١ ك، في خزانة المكتبة الوطنية في الرباط.
٣٣ - حاشية على مختصر خليل (٣)
ذكر أنه ابتدأ حاشية على مختصر خليل لم يتمه (٤).
٣٤ - شرح الحصن الحصين
وهو شرح لابن الجزري (٥)، ولكنه لم يتمه.