← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 5538

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Полный текст (795 стр.). Показаны 771–795 · переход к 776.

стр. 771

قَوْله وَالْمُشْرِكين الثَّانِي فِي مَوضِع نصب عطف على الَّذين وَقيل فِي مَوضِع خفض عطف على أهل كَالْأولِ فِي علته قَوْله جزاؤهم عِنْد رَبهم ابْتِدَاء وجنات خَبره اي جزاؤهم دُخُول جنَّات وتجري نعت لجنات قَوْله خَالِدين حَال من الْهَاء وَالْمِيم فِي جزاؤهم وَجَاز ذَلِك لِأَن الْمصدر لَيْسَ بِمَعْنى أَن فعل وَأَن يفعل فَيحْتَاج أَن لَا يفرق بَينه وَبَين مَا تعلق بِهِ انما يمْتَنع ان يفرق بَينه وَبَين مَا تعلق بِهِ اذا كَانَ بِمَعْنى أَن فعل وَأَن يفعل وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ وأبدا ظرف زمَان

стр. 772

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الزلزلة قَوْله تَعَالَى إِذا زلزلت إِذا ظرف زمَان مُسْتَقْبل وَالْعَامِل فِيهِ زلزلت وَجَاز ذَلِك لِأَنَّهَا بِمَعْنى الشَّرْط مَا بعْدهَا فِي تَقْدِير مجزوم بهَا فَكَمَا جَازَ عمله فِيمَا بعْدهَا وَهِي فِي الحكم مُضَافَة الى الْجُمْلَة بعْدهَا جَازَ عمل مَا بعْدهَا فِيهَا كَمَا يعْمل فِي من وَمَا اللَّتَيْنِ للشّرط مَا بعدهمَا ة تعملان هما فِيمَا بعدهمَا تَقول من تكرم اكرمه وَمَا تفعل أفعل فَمَا وَمن فِي مَوضِع نصب بِالْفِعْلِ المجزوم الَّذِي بعدهمَا وهما جزما مَا بعدهمَا فجرت اذا إِذْ كَانَ فِيهَا معنى الشَّرْط على مَا وَمن وَإِن كَانَت فِي التَّقْدِير مُضَافَة الى الْجُمْلَة بعْدهَا قَوْله زِلْزَالهَا مصدر كَمَا تَقول ضربتك ضربك وَحسن اضافته الى الضَّمِير لتتفق رُؤُوس الْآي على لفظ وَاحِد والزلزال بِالْفَتْح الِاسْم وَالْكَسْر مصدر وَقيل هما جَمِيعًا مصدر وَقد قَرَأَ عَاصِم

стр. 773

الجحدري وزلزلوا زلزالا بِالْفَتْح وَقَرَأَ زِلْزَالهَا بِالْفَتْح قَوْله مَالهَا ابْتِدَاء اسْتِفْهَام اسْم تَامّ وَلها الْخَبَر قَوْله أشتاتا حَال من النَّاس قَوْله فَمن يعْمل مِثْقَال من شَرط وَهُوَ اسْم مُبْتَدأ تَامّ ويره الْخَبَر مثله الثَّانِي

стр. 774

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة العاديات قَوْله تَعَالَى ضَبْحًا مصدر فِي مَوضِع الْحَال مثل أصبح ماؤكم غورا قَوْله قدحا مصدر مَحْض لِأَن فالموريات بِمَعْنى فالقادحات قَوْله صبحا ظرف زمَان عمل فِيهِ الْمُغيرَات قَوْله نقعا مفعول بِهِ نصب بأثرن قَوْله جمعا حَال قَوْله إِذا بعثر الْعَامِل فِي اذا عِنْد الْمبرد بعثر وَلَا يعْمل فِيهِ يعلم وَلَا خَبِير لِأَن الانسان لَا يُرَاد مِنْهُ الْعلم وَالِاعْتِبَار ذَلِك الْوَقْت انما يعْتَبر فِي الدُّنْيَا وَيعلم وَلَا يعْمل مَا بعد ان فِيمَا قبلهَا لَو قلت يَوْم الْجُمُعَة إِن زيدا قَائِم لم يجز إِلَّا على كلامين واضمار عَامل ليَوْم كَأَنَّك قلت اذكر يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ قلت ان زيدا قَائِم وَلَا يعْمل فِيهِ قَائِم الْبَتَّةَ فَأَما يَوْمئِذٍ الثَّانِي فالعامل فِيهِ خَبِير وَجَاز أَن يعْمل ابعد اللَّام فِيمَا قبلهَا لِأَن التَّقْدِير

стр. 775

فِي اللَّام أَن تكون فِي الِابْتِدَاء وانما دخلت فِي الْخَبَر لدُخُول ان على الِابْتِدَاء فَيعْمل الْخَبَر فِيمَا قبله وان كَانَ فِيهِ لَام على أصل حكم اللَّام فِي التَّقْدِير قبل الْمُبْتَدَأ

стр. 776

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة القارعة قَوْله تَعَالَى القارعة مَا القارعة وَمَا أَدْرَاك مَا القارعة قد تقدم الْكَلَام فِيهَا وَفِيمَا كَانَ مثلهَا مثل وَمَا أَدْرَاك ماهيه وَشبهه فِي الحاقة وَفِي الْوَاقِعَة وَفِي الْقدر فأغنى ذَلِك عَن تكريره قَوْله يَوْم يكون النَّاس الْعَامِل فِي يَوْم القارعة أَي تقرع اذان الْخلق يَوْم يكون وَقيل القارعة رفع باضمار فعل وَذَلِكَ الْفِعْل عَامل فِي يَوْم تَقْدِيره ستأتي القارعة وَالْأول أحسن قَوْله كالفراش الْكَاف فِي مَوضِع نصب خبر كَانَ وَمثله كالعهن والعهن جمع عهنة قَوْله من ثقلت مَوَازِينه من شَرط اسْم تَامّ فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وفهو الْخَبَر وَمثله من خفت قَوْله هيه الْهَاء دخلت للْوَقْف لبَيَان حَرَكَة الْيَاء قَوْله نَار رفع على اضمار مُبْتَدأ أَي هِيَ نَار

стр. 777

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة أَلْهَاكُم قَوْله تَعَالَى لترون الْجَحِيم من قَرَأَ بِضَم التَّاء جعله فعلا رباعيا مَنْقُولًا من رأى من رُؤْيَة الْعين فتعدى بنقله الى الرباعي الى مفعولين قَامَ أَحدهمَا مقَام الْفَاعِل وَهُوَ الْمُضمر فِي لترون مفعول لم يسم فَاعله والجحيم الْمَفْعُول الثَّانِي وَمن فتح التَّاء جعله فعلا ثلاثيا غير مَنْقُول الى الرباعي فعداه الى مفعول وَاحِد لِأَنَّهُ فِي الْوَجْهَيْنِ من رُؤْيَة الْعين أَصله لترأيون فألقيت حَرَكَة الْهمزَة على الرَّاء كَمَا فعل ذَلِك فِي يرى وَترى على التسهيل تسهيلا مستمرا فِي هَذَا الْبناء حَيْثُ وَقع مُسْتَقْبلا فَبَقيَ لتريون فَلَمَّا تحركت الْيَاء وَانْفَتح مَا قبلهَا قلبت ألفا وحذفت لسكونها وَسُكُون الْوَاو بعْدهَا فَبَقيَ لترون ثمَّ دخلت النُّون الْمُشَدّدَة فحذفت نون الاعراب للْبِنَاء وحركت الْوَاو بِالضَّمِّ لسكونها وَسُكُون أول النُّون الْمُشَدّدَة وَلَا يجوز همز الْوَاو من لترون لانضمامها لِأَن حركتها عارضة لالتقاء الساكنين وهما الْوَاو وَأول المشدد أَلا ترى أَنَّك لم ترد لَام الْفِعْل الَّتِي قد حذفت قبل الْوَاو لسكونها وَسُكُون وَاو الضَّمِير وَقد تحركت وَاو الضَّمِير لسكونها وَسُكُون أول النُّون الْمُشَدّدَة الَّتِي للتَّأْكِيد فَلَمَّا لم يعْتد بحركتها لم ترد لَام الْفِعْل وَلم يجز همزها وَمثله الثَّانِي وَلم يجز حذف الْوَاو لالتقاء الساكنين لِأَنَّهُ قد حذف

стр. 778

لَام الْفِعْل قبلهَا وَلِأَن قبلهَا فَتْحة والفتحة لَا تدل على الْوَاو وَلَو حذفت قَوْله عين الْيَقِين نصب على الْمصدر لِأَن مَعْنَاهَا لتعايننها عيَانًا يَقِينا

стр. 779

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْعَصْر قَوْله تَعَالَى وَالْعصر هُوَ قسم وَالْوَاو بدل من الْبَاء وَتَقْدِيره وَرب الْعَصْر وَكَذَلِكَ التَّقْدِير فِي كل قسم بِغَيْر الله وَالْعصر الدَّهْر قَوْله إِلَّا الَّذين آمنُوا الَّذين فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء من الانسان لِأَنَّهُ بِمَعْنى الْجَمَاعَة

стр. 780

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْهمزَة قَوْله تَعَالَى ويل لكل همزَة ويل رفع بِالِابْتِدَاءِ وَهُوَ الِاخْتِيَار وَيجوز نَصبه على الْمصدر أَو على الاغراء وَقد مضى شَرحه قَوْله الَّذِي جمع مَالا الَّذِي فِي مَوضِع رفع على اضمار مُبْتَدأ أَي هُوَ الَّذِي أَو فِي مَوضِع نصب على أَعنِي أَو فِي مَوضِع خفض على الْبَدَل من كل قَوْله يحْسب أَن مَاله أخلده أَن تسد مسد مفعولي حسب قَوْله وعدده عدد فعل مَاض مَبْنِيّ على الْفَتْح وَقَرَأَ الْحسن بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَنْصُوب على الْعَطف على مَال أَي وَجمع عدده وَلَا يحسن أَن يكون بِمَعْنى التَّشْدِيد فعلا مَاضِيا على اظهار التَّضْعِيف لِأَن اظهار التَّضْعِيف فِي مثل هَذَا لَا يجوز إِلَّا فِي شعر وَكسر السِّين فِي يحْسب وَفتحهَا لُغَتَانِ مشهورتان ويروى أَن الْكسر لُغَة النَّبِي ﷺ وَهُوَ جَائِز فِي كل فعل مُسْتَقْبل من حسب قَوْله لينبذن هَذَا الْفِعْل وَنَظِيره مَبْنِيّ على الْفَتْح لأجل

стр. 781

ملاصقة النُّون لَهُ وَفِيه ضمير يعود على الَّذِي وَقَرَأَ الْحسن لينبذان على التَّثْنِيَة رده على المَال وصاحبة ويروى عَنهُ لينبذن بِضَم الذَّال على الْجمع رده على الْهمزَة واللمزة وَالْمَال قَوْله وَمَا أَدْرَاك مَا الحطمة قد تقدم ذكرهَا قَوْله نَار الله رفع على اضمار هِيَ ابْتِدَاء وَخبر قَوْله مؤصدة من همزَة جعله من آصدت الْبَاب إِذا أطبقته لُغَة مَعْرُوفَة وَمن لم يهمز جعله مخففا من الْهمزَة وَيجوز أَن يكون جعله من أوصدت لُغَة مَشْهُورَة فِيهِ وَهُوَ مثل قَوْلهم وكدت وأكدت والتأكيد والتوكيد بِمَعْنى وَمثله أرخت الْكتاب وورخته لُغَتَانِ وَقَوله بالوصيد يدل على أوصدت بِالْوَاو وَلَو كَانَ من آصدت كَانَ بالأصيد قَوْله فِي عمد من قَرَأَهُ بِفتْحَتَيْنِ جعله اسْما للْجمع لِأَن بَاب فعول وفعيل وفعال أَن يجمع على فعل نَحْو كتاب وَكتب وَرَسُول ورسل ورغيف ورغف وَقد قَالُوا أَدِيم وأدم وأفيق وأفق فَهَذَا بِمَنْزِلَة عَمُود وَعمد بِالْفَتْح

стр. 782

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْفِيل قَوْله تَعَالَى كَيفَ فعل رَبك كَيفَ ظرف وَالْعَامِل فِيهِ فعل وَلَا يعْمل فِيهِ تَرَ لِأَن فِيهِ معنى الِاسْتِفْهَام وَلَا يعْمل فِيهِ مَا قبله ولمشابهته الْألف بني وَبني على الْفَتْح لسكون مَا قبله وَلِأَنَّهُ يَاء الْكسر بعد الْيَاء ثقيله قَوْله أبابيل وَاحِدهَا إبول كعجول وعجاجيل وَقيل وَاحِدهَا إبيل كسكين وسكاكين وَقيل وَاحِدهَا إبال كدينار ودنانير وأصل دِينَار دنار دَلِيله تَكْرِير النُّون فِي الْجمع والتصغير وَقيل هُوَ جمع لَا وَاحِد لَهُ وَقيل هُوَ اسْم للْجمع قَوْله ترميهم فِي مَوضِع نصب نعت لطير وَكَذَلِكَ أبابيل نعت لطير كَأَنَّهُ قَالَ جماعات مُتَفَرِّقَة قَوْله كعصف الْكَاف فِي مَوضِع نصب مفعول ثَان لجعل لِأَنَّهُ بِمَعْنى صير

стр. 783

تفسر مُشكل اعراب سُورَة قُرَيْش قَوْله تَعَالَى لِإِيلَافِ اللَّام مُتَعَلقَة عِنْد الْأَخْفَش بقوله فجعلهم كعصف أَي فعل بهم ذَلِك لتأتلف قُرَيْش وَفِيه بعد لاجماع الْجَمِيع على الْجَوَاز على الْوَقْف على اخر ألم تَرَ وَقيل اللَّام مُتَعَلقَة بِفعل مُضْمر تَقْدِيره اعجبوا لايلاف قُرَيْش رحْلَة الشتَاء والصيف وتركهم عبَادَة رب هَذَا الْبَيْت وَهُوَ مَذْهَب الْفراء وَقَالَ الْخَلِيل اللَّام مُتَعَلقَة بقوله فليعبدوا كَأَنَّهُ قَالَ لِأَن ألف الله قُريْشًا ايلافا فليعبدوا رب هَذَا الْبَيْت قَوْله إيلافهم بدل من الأول لزِيَادَة الْبَيَان كَمَا تَقول سَمِعت كلامك كلامك زيدا وإيلاف مصدر فعل رباعي وَمن قَرَأَهُ إلفهم جعله مصدر فعل ثلاثي وَأَجَازَ الْفراء إيلافهم بِالنّصب على الْمصدر قَوْله رحْلَة الشتَاء نصب بايلافهم وَفِيه لُغَتَانِ حَكَاهُمَا ابو عبيد

стр. 784

ألفته وآلفته وعَلى ذَلِك قرىء لِإِيلَافِ وءلالف من ألف وَمن آلف

стр. 785

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة أَرَأَيْت قَوْله تَعَالَى أَرَأَيْت الَّذِي من خفف الْهمزَة جعلهَا بَين الْهمزَة وَالْألف وَقيل أبدل مِنْهَا ألفا وَجَاز ذَلِك وَبعدهَا سَاكن لِأَن الْألف يَقع بعْدهَا السَّاكِن والمشدد على مَذْهَب جَمِيع النَّحْوِيين وَيَقَع بعْدهَا السَّاكِن غير المشدد على مَذْهَب يُونُس وابي عَمْرو والكوفيين وَمنعه سِيبَوَيْهٍ والمبرد وَيجوز حذف الْهمزَة وَبِه قَرَأَ الْكسَائي وَيكون أَرَأَيْت من رُؤْيَة الْقلب وَالْمَفْعُول الثَّانِي مَحْذُوف وَفِيه بعد فِي الاعراب والحذف وَهُوَ أمكن فِي الْمَعْنى من رُؤْيَة الْعين وَيكون من رُؤْيَة الْعين فَلَا يحْتَاج الى حذف

стр. 786

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْكَوْثَر قَوْله تَعَالَى إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر اصل إِنَّا إننا فحذفت احدى النونات لِاجْتِمَاع الْأَمْثَال والمحذوفة هِيَ الثَّانِيَة بِدلَالَة جَوَاز حذفهَا فِي إِن فَتَقول إِن زيد لقائم فتحذف الثَّانِيَة وَتبقى الأولى على سكونها سَاكِنة وَلَو كَانَت المحذوفة هِيَ الأولى لبقيت الثَّانِيَة متحركة لِأَنَّهَا كَذَلِك كَانَت قبل الْحَذف وَلَا يجوز حذف الثَّالِثَة لِأَنَّهَا من الِاسْم

стр. 787

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْكَافِرُونَ قَوْله تَعَالَى الْكَافِرُونَ نعت لأي لَا يجوز حذفه لِأَنَّهُ هُوَ المنادى فِي الْمَعْنى وَلَا يجوز عِنْد أَكثر النَّحْوِيين نَصبه كَمَا جَازَ يازيد الظريف بِالنّصب على النَّعْت على مَوضِع زيد لِأَنَّهُ فِي مَوضِع نصب بالنداء وَقد مضى شَرحه وَمَا فِي الْأَرْبَعَة الْمَوَاضِع فِي مَوضِع نصب بِالْفِعْلِ الَّذِي قبل كل وَاحِدَة وَهِي بِمَعْنى الَّذِي وَالْهَاء محذوفة من الْفِعْل الَّذِي بعد كل وَاحِدَة أَي تعبدونه وأعبده وعبدتموه وَقيل مَا وَالْفِعْل مصدر فَلَا يحْتَاج على هَذَا الى تَقْدِير حذف

стр. 788

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة النَّصْر قَوْله تَعَالَى إِذا جَاءَ نصر الله الْعَامِل فِي إِذا جَاءَ وَقد تقدم شَرحه قَوْله يدْخلُونَ حَال من النَّاس لِأَن رَأَيْت من رُؤْيَة الْعين قَوْله أَفْوَاجًا نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي يدْخلُونَ وَهُوَ الْعَامِل فِيهِ وأفواج جمع فَوْج وَقِيَاسه أَفْوَاج لِأَن الضمة تستثقل فِي الْوَاو فشبهوا فعلا بِفعل فجمعوه جمع

стр. 789

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة تبت قَوْله تَعَالَى مَا أغْنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب مَا فِي مَوضِع نصب بأغنى وَهِي اسْتِفْهَام اسْم تَامّ وَقيل مَا نفي ومفعول اغنى مَحْذُوف تَقْدِيره مَا أغْنى عَنهُ مَاله وَكَسبه شَيْئا قَوْله وَمَا كسب مَا عطف على مَاله وَهِي بِمَعْنى الَّذِي أَو مَعَ الْفِعْل مصدر أَي كَسبه ولابد من تَقْدِير هَاء محذوفة إِذا جَعلتهَا بِمَعْنى الَّذِي أَي كَسبه قَوْله وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب امْرَأَته عطف على الْمُضمر فِي سيصلى وحمالة رفع على اضمار هِيَ ابْتِدَاء وَخبر وَقيل امْرَأَته رفع بِالِابْتِدَاءِ وحمالة خَبره وَقيل الْخَبَر فِي جيدها حَبل ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْخَبَر وَكَذَلِكَ رفع الْحَبل بالاستقرار وَالْجُمْلَة خبر امْرَأَته وحمالة نعت للْمَرْأَة وَإِذا جعلت حمالَة الْخَبَر كَانَ قَوْله فِي جيدها حَبل ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر فِي حمالَة وَكَذَلِكَ إِذا جعلت وَامْرَأَته حمالَة ابْتِدَاء وخبرا جَازَ أَن تكون الْجُمْلَة فِي مَوضِع الْحَال من الْهَاء فِي أغْنى عَنهُ وَقيل إِن فِي جيدها حَبل خبر ثَان لامْرَأَته

стр. 790

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الاخلاص قَوْله تَعَالَى قل هُوَ الله أحد هُوَ ابْتِدَاء وَهُوَ اضمار الحَدِيث أَو الْخَبَر أَو الْأَمر وَالله ابْتِدَاء وَأحد خَبره وَالْجُمْلَة خبر عَن هُوَ تَقْدِيره قل يَا مُحَمَّد الحَدِيث الْحق الله أحد وَقد قَرَأَ أَبُو عَمْرو بِحَذْف التَّنْوِين من أحد لالتقاء الساكنين قَوْله الله الصَّمد ابْتِدَاء وَخبر وَقيل الصَّمد نَعته وَمَا بعده خبر وَقيل الصَّمد رفع على اضمار الْمُبْتَدَأ وَالْجُمْلَة خبر عَن الله جلّ ذكره وَقيل هِيَ جملَة خبر بعد خبر عَن هُوَ وَقيل إِنَّه بدل من أحد وَقيل هُوَ بدل من اسْم الله الأول وانما وَقع هَذَا التكرير فِي الصِّفَات للتعظيم والتفخيم وَلذَلِك أظهر الِاسْم بعد أَن تقدم مظْهرا وَكَانَ حَقه أَن يكون الثَّانِي مضمرا لتقدم ذكره مظْهرا لَكِن اظهاره أكد فِي التَّعْظِيم والتفخيم كَذَلِك قَالَ أَصْحَاب الميمنة مَا أَصْحَاب الميمنة وَأَصْحَاب المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة والحاقة مَا الحاقة وَالْقَارِعَة مَا القارعة فأعيد فِي جَمِيعه الِاسْم

стр. 791

مظْهرا وَقد تقدم مظْهرا وَذَلِكَ للتعظيم والتفخيم ولمعنى التَّعَجُّب الَّذِي فِيهِ وَكَذَلِكَ قَوْله وَاسْتَغْفرُوا الله إِن الله غَفُور وَكَانَ حَقه كُله أَن يُعَاد مضمرا لَكِن أظهر لما ذكرنَا وانما وَقعت هُوَ كِنَايَة فِي أول الْكَلَام لِأَنَّهُ كَلَام جرى على جَوَاب سَائل لِأَن الْيَهُود سَأَلت النَّبِي ﵇ ان يصف لَهُم ربه وينسبه لَهُم فَأنْزل الله قل يامحمد هُوَ الله أحد أَي الحَدِيث الَّذِي سَأَلْتُم عَنهُ الله أحد الله الصَّمد الى اخرها وَقَالَ الْأَخْفَش وَالْفراء هوكناية عَن مفردو الله خَبره وَأحد بدل من الله وأصل أحد وحد فأبدل من الْوَاو همزَة وَهُوَ قَلِيل فِي الْوَاو الْمَفْتُوحَة وَأحد بِمَعْنى وَاحِد قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي أحد بِمَعْنى وَاحِد سَقَطت الْألف مِنْهُ على لُغَة من يَقُول وحد فِي الْوَاحِد وأبدلت الْهمزَة من الْوَاو الْمَفْتُوحَة كَمَا أبدلت فِي قَوْلهم امْرَأَة أَنَاة أَصْلهَا وناة من ونى يني إِذا فتر وَلم يسمع ابدال الْهمزَة من الْوَاو الْمَفْتُوحَة إِلَّا فِي أحد وأناة وَقيل أصل أحد وَاحِد فأبدلوا من الْوَاو همزَة فَاجْتمع همزتان فحذفت وَاحِدَة تَخْفِيفًا فَهُوَ وَاحِد فِي الأَصْل وَقد قيل ان أحدا بِمَعْنى أول لَا ابدال فِيهِ وَلَا تَغْيِير بِمَنْزِلَة الْيَوْم الْأَحَد وكقولهم لَا أحد فِي الدَّار وَفِي أحد فَائِدَة لَيست فِي وَاحِد لِأَنَّك اذا قلت لَا يقوم لزيد وَاحِد جَازَ أَن يقوم لَهُ اثْنَان واكثر واذا قلت لَا يقوم لَهُ اُحْدُ نفيت الْكل وَهَذَا انما يكون فِي النَّفْي خَاصَّة وَأما فِي الايجاب فَلَا يكون فِيهِ ذَلِك الْمَعْنى وَأحد اذا كَانَ بِمَعْنى وَاحِد وَقع فِي الايجاب تَقول مربنا أحد

стр. 792

أَي وَاحِد فَكَذَا قل هُوَ الله اُحْدُ أَي وَاحِد قَوْله لم يلد أَصله لم يُولد فحذفت الْوَاو كحذفها من يزن ويعد وَقد مضى ذكره مكررا قَوْله وَلم يكن لَهُ كفوا أحد أحد اسْم كَانَ وَكفوا خبر كَانَ وَله ملغى وَقيل لَهُ الْخَبَر وَهُوَ قِيَاس قَول سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهُ يقبح عِنْده الغاء الظّرْف اذا تقدم وَخَالفهُ الْمبرد فَأَجَازَهُ على غير قبح وَاسْتشْهدَ بالاية وَلَا شَاهد للمبرد فِي الاية لِأَنَّهُ يُمكن أَن يكون كفوا حَالا من أحد مقدما لِأَن نعت النكرَة اذا تقدم عَلَيْهَا نصب على الْحَال كَمَا قَالُوا وَقع أَمر فَجْأَة

стр. 793

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الفلق قَوْله تَعَالَى من شَرّ مَا خلق مَا بِمَعْنى الَّذِي وَالضَّمِير مَحْذُوف من الصِّلَة وَدلّ ذَلِك على أَن الله جلّ ذكره خَالق كل شَيْء وَكَذَلِكَ إِن جعلت مَا وَالْفِعْل مصدرا دلّ على ذَلِك إِلَّا أَنه لَا ضمير مَحْذُوف من الْكَلَام وَمن قراه من شَرّ بِالتَّنْوِينِ فقد ألحد وَغير اللَّفْظ وَالْمعْنَى لِأَنَّهُ يَجْعَل مَا نفيا وَيقدم من وَهِي مُتَعَلقَة عِنْده بِخلق فَيقدم مَا بعد النَّفْي عَلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يجوز عِنْد جَمِيع النَّحْوِيين لِأَن تَقْدِيره عِنْده مَا خلق من شَرّ فَيخرج الْكَلَام عَن حَده وَيصير الى النَّفْي فَبعد مَا هُوَ دُعَاء وتعوذ يصير خَبرا نفيا مُعْتَرضًا بَين تعويذين وَذَلِكَ إلحاد ظَاهر وَخطأ بَين

стр. 794

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة النَّاس قَوْله تَعَالَى بِرَبّ النَّاس أصل النَّاس عِنْد سِيبَوَيْهٍ أنَاس وَالْألف وللام بدل من الْهمزَة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي النَّاس جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه بِمَنْزِلَة الابل وَالْخَيْل وَالنعَم وَالْبَقر والغزاة والقضاة لَا وَاحِد لهَذِهِ الجموع من ألفاظها قَالَ والانسان لَيْسَ بِوَاحِد النَّاس وَالْقَاضِي لَيْسَ بِوَاحِد الْقُضَاة قَالَ وَوزن النَّاس من الْفِعْل فعل وَأَصله نسي من نسيت فأخرت الْعين وقدمت اللَّام فَصَارَ فِي الحكم نيسا فَصَارَت الْيَاء ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا قَالَ وَقَالَ بعض النَّحْوِيين النَّاس أَصله الأناس فسهلت الْهمزَة وأبدل نون من لَام التَّعْرِيف الساكنة وأدغمت فِي النُّون الَّتِي بعْدهَا فَصَارَت نونا مُشَدّدَة كَمَا قَالَ الله لَكنا هُوَ الله رَبِّي يُرِيد لَكِن أَنا وَقَالَ وَالْفراء يبطل هَذَا الْجَواب وَيَقُول وجدنَا الْعَرَب تَقول فِي تصغيره نويس قَالَ الْفراء وَلَو كَانَ مَا قَالُوا صَحِيحا لقيل فِي التصغير أنيس وأنيس قَوْله ملك وإله بدل من رب أَو نعت لَهُ

стр. 795

قَوْله من الْجنَّة وَالنَّاس النَّاس خفض عطف على الوسواس أَي من شَرّ الوسواس وَالنَّاس وَلَا يجوز عطفه على الْجنَّة لِأَن النَّاس لَا يوسوسون فِي صُدُور وَالنَّاس انما يوسوس الْجِنّ فَلَمَّا اسْتَحَالَ الْمَعْنى حَملته على الْعَطف على الوسواس تمّ الْكتاب بِحَمْد الله وَمِنْه وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد واله وَصَحبه وَسلم