← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 5538

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Полный текст (795 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة النازعات قَوْله تَعَالَى غرقا مصدر وَمثله نشطا وسبحا وسبقا قَوْله أمرا مفعول بِهِ بالمدبرات وَقيل هُوَ مصدر وَقيل نصب باسقاط حرف الْجَرّ أَي بِأَمْر وانما بعد نَصبه بالمدبرات لأ التَّدْبِير لَيْسَ الى الْمَلَائِكَة انما هُوَ الى الله جلّ ذكره فَهِيَ مُرْسلَة بِمَا يدبره الله ويريده وَلَيْسَ التَّدْبِير لَهَا الا أَن تحمله على معنى تدبره بِأَمْر الله لَهَا وَجَوَاب الْقسم مَحْذُوف تَقْدِيره وَرب هَذِه الْمَذْكُورَات لتبعثن وَدلّ على ذَلِك انكارهم الْبَعْث فِي قَوْله يَقُولُونَ أئنا لمردودون فِي الحافرة وَقيل الْجَواب إِن فِي ذَلِك لعبرة وَقيل جَوَابه يَوْم ترجف على تَقْدِير حذف اللَّام أَي ليَوْم ترجف قَوْله طوى اذْهَبْ طوى فِي مَوضِع خفض على الْبَدَل من الْوَادي وَمن كسر الطَّاء وَهِي قِرَاءَة الْحسن فَهُوَ فِي

стр. 737

مَوضِع نصب على الْمصدر كثنى وعدى وَسوى تَقْدِيره بالوادي الْمُقَدّس مرَّتَيْنِ وَمن ترك صرفه جعله معدولا عَن طاو كعمر وَزفر وَهُوَ معرفَة وَمن صرفه جعله كحطم غير معدول وَقيل انما ترك صرفه لِأَنَّهُ اسْم لبقعة وَهُوَ معرفَة قَوْله نكال الْآخِرَة مصدر وَقيل مفعول من أَجله قَوْله وَالْأَرْض بعد ذَلِك نصب الأَرْض باضمار فعل يفسره دحاها وَالرَّفْع جَائِز على الِابْتِدَاء وَالنّصب عِنْد الْبَصرِيين الِاخْتِيَار وَقَالَ الْفراء الرّفْع وَالنّصب سَوَاء فِيهِ وَمثله وَالْجِبَال أرساها قَوْله مَتَاعا لكم ولأنعامكم نصب على الْمصدر قَوْله فَأَما من طَغى من ابْتِدَاء وَالْخَبَر فان الْجَحِيم وَمَا بعده وَمثله وَأما من خَافَ لَكِن فِي الْخَبَر حذف عَائِد بِهِ يتم الْخَبَر تَقْدِيره فان الْجَحِيم هِيَ المأوى لَهُ وفان الْجنَّة هِيَ المأوى لَهُ وَقيل تَقْدِيره هِيَ مَأْوَاه وَالْألف وَاللَّام عوض من الْمَحْذُوف قَوْله أَيَّانَ مرْسَاها مرْسَاها ابْتِدَاء وأيان الْخَبَر وَهُوَ ظرف مَبْنِيّ بِمَعْنى مَتى وانما بني لتَضَمّنه معنى الِاسْتِفْهَام الَّذِي هُوَ للحرف

стр. 738

فَلَمَّا قَامَ مقَام الْحَرْف واستفهم بِهِ بني كَمَا يبْنى الْحَرْف وَبني على حَرَكَة لسكون مَا قبل الآخر قَوْله فيمَ أَنْت حذفت ألف مَا كَمَا حذفت من عَم وَشبهه فَهُوَ مثله فِي الْعلَّة وَالْحكم وَقد تقدم ذكره

стр. 739

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة عبس قَوْله تَعَالَى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى أَن مفعول من أَجله وَقيل هِيَ فِي مَوضِع خفض على اضمار اللَّام وَقيل هِيَ بِمَعْنى إِذْ قَوْله فتنفعه الذكرى من نَصبه جعله جَوَاب لَعَلَّ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ غير مُوجب فَأشبه التَّمَنِّي والاستفهام وَهُوَ غير مَعْرُوف عِنْد الْبَصرِيين وَمن رَفعه عطفه على يذكر قَوْله وَأما من جَاءَك يسْعَى من ابْتِدَاء وَيسْعَى حَال وَكَذَلِكَ وَهُوَ يخْشَى ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال أَيْضا قَوْله فَأَنت عَنهُ تلهى ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع خبر من وَمثله أما من اسْتغنى فَأَنت لَهُ تصدى قَوْله ثمَّ السَّبِيل يسره الْهَاء والسبيل مفعولان ليسره على حذف اللَّام من السَّبِيل أَي ثمَّ للسبيل يسره قَوْله مَا اكفره مَا اسْتِفْهَام ابْتِدَاء وأكفره الْخَبَر على معنى أَي شَيْء حمله على الْكفْر مَعَ مَا يرى من الْآيَات الدَّالَّة على

стр. 740

التَّوْحِيد وَيجوز أَن تكون مَا ابْتِدَاء تَعَجبا أَي هُوَ مِمَّن يتعجب مِنْهُ فَيُقَال فِيهِ مَا أكفره وأكفره الْخَبَر أَيْضا قَوْله أَنا صببنا من فتح أَن جعلهَا فِي مَوضِع خفض على تَقْدِير اللَّام أَي لأَنا وَقيل فِي مَوضِع نصب لعدم اللَّام وَقيل فِي مَوضِع خفض على الْبَدَل من الطَّعَام لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء مُشْتَمِلَة على الطَّعَام مِنْهَا يتكون لِأَن معنى إِلَى طَعَامه الى حُدُوث طَعَامه كَيفَ يَتَأَتَّى فالاشتمال فِي هَذَا انما هُوَ من الثَّانِي على الأول لِأَن الِاعْتِبَار انما هُوَ فِي الْأَشْيَاء الَّتِي يتكون مِنْهَا الطَّعَام لَا فِي الطَّعَام بِعَيْنِه قَوْله مَتَاعا لكم نصب على الْمصدر

стр. 741

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة التكوير قَوْله تَعَالَى إِذا الشَّمْس كورت قد تقدم الْكَلَام فِي رفع مَا بعد اذا فِي المرسلات وَغَيرهَا قَوْله مُطَاع ثمَّ ثمَّ ظرف مَكَان قَوْله على الْغَيْب بظنين دُخُول على يدل على أَن ضنينا بالضاد بِمَعْنى بخيل يُقَال بخلت عَلَيْهِ وَلَو كَانَ بالظاء بِمَعْنى مِنْهُم لَكَانَ بِالْيَاءِ كَمَا يُقَال هُوَ مُتَّهم بِكَذَا وَلَا يُقَال على كَذَا وَيجوز أَن تكون على فِي مَوضِع الْبَاء فتحسن الْقِرَاءَة بالظاء قَوْله إِلَّا أَن يَشَاء الله أَن فِي مَوضِع خفض باضمار الْبَاء أَو فِي مَوضِع نصب بِحَذْف الْخَافِض قَوْله فَأَيْنَ تذهبون حَقه أَن يكون بالى لِأَن ذهب لَا يتَعَدَّى وَتَقْدِيره فالى أَيْن تذهبون لَكِن حذفت الى كَمَا قَالُوا ذهبت الشَّام أَي الى الشَّام وَخرجت السُّوق أَي الى السُّوق وَلم يحك سِيبَوَيْهٍ من هَذَا غير ذهبت الشَّام أَي الى الشَّام وَدخلت الْبَيْت أَي الى الْبَيْت وَأَيْنَ ظرف مَكَان

стр. 742

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الانفطار قَوْله تَعَالَى ماغرك مَا اسْتِفْهَام ابْتِدَاء وغرك الْخَبَر قَوْله وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدّين قد تقدم الْكَلَام فِيهِ وَفِي نَظِيره فِي الحاقة وَفِي الْوَاقِعَة وَغَيرهمَا قَوْله يَوْم لَا تملك نفس لنَفس شَيْئا من فتح يَوْمًا جعله فِي مَوضِع رفع على الْبَدَل من يَوْم الَّذِي قبله أَو فِي مَوضِع نصب على الظّرْف أَو على الْبَدَل من يَوْم الدّين الأول وَهُوَ مَبْنِيّ عِنْد الْكُوفِيّين لاضافته الى الْفِعْل ومعرب عِنْد الْبَصرِيين نصب على الْبَدَل من يَوْم الأول وَيجوز نَصبه على الظّرْف للجزاء وَهُوَ الدّين وانما لم يكن مَبْنِيا عِنْدهم لِأَنَّهُ أضيف الى مُعرب وانما يبْنى اذا أضيف الى مَبْنِيّ مثل يَوْمئِذٍ وَمن رَفعه جعله بَدَلا من يَوْم الدّين الَّذِي قبله وَيجوز أَن يرفع على اضمار هُوَ

стр. 743

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح مُشكل اعراب سُورَة المطففين قَوْله تَعَالَى ويل لِلْمُطَفِّفِينَ ابْتِدَاء وَخبر وَالْمُخْتَار فِي ويل وَشبهه اذا لم يكن مُضَافا الرّفْع وَيجوز النصب فان كَانَ مُضَافا اَوْ مُعَرفا كَانَ الِاخْتِيَار فِيهِ النصب نَحْو قَوْله وَيْلكُمْ لاتفتوا وويل أَصله مصدر من فعل لم يسْتَعْمل وَقَالَ الْمبرد فِي ويل لِلْمُطَفِّفِينَ وَفِي ويل يَوْمئِذٍ للمكذبين وَشبهه لَا يجوز فِيهِ الا الرّفْع لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدُعَاء عَلَيْهِم انما هُوَ اخبار ان ذَلِك ثَبت لَهُم وَلَو كَانَ الْمصدر من فعل مُسْتَعْمل كَانَ الِاخْتِيَار فِيهِ اذا أضيف أَو عرف بِالْألف وَاللَّام وَالرَّفْع وَيجوز النصب فان نكر فالاختيار فِيهِ النصب وَيجوز الرّفْع نَحْو الْحَمد لله وَالشُّكْر لزيد الرّفْع الِاخْتِيَار وَنَحْو حمدا لله وشكرا لَهُ الِاخْتِيَار النصب إِذا نكر بضد الأول وَقد ذكر ذَلِك كُله قَوْله كالوهم أَو وزنوهم يجوز أَن يكون هم ضمير مَرْفُوع مُؤَكد للواو فِي كالوا ووزنوا فَيكْتب بِأَلف وَيجوز أَن يكون

стр. 744

ضمير مفعول فِي مَوضِع نصب بكالوا أَو وزنوا فَيكْتب بِغَيْر ألف بعد الْوَاو وَهُوَ فِي الْمُصحف بِغَيْر ألف وعَلى فِي قَوْله على النَّاس فِي مَوضِع من وكال وَوزن يتعديان الى مفعولين أَحدهمَا بِحرف جر وَالْآخر بِغَيْر حرف قَوْله يَوْم يقوم النَّاس يَوْم نصب على الظّرْف وَالْعَامِل فِيهِ فعل دلّ عَلَيْهِ مبعوثون أَي يبعثون يَوْم يقوم النَّاس وَيجوز أَن يكون بَدَلا من ليَوْم على الْموضع وَهُوَ مَبْنِيّ عِنْد الْكُوفِيّين على الْفَتْح وموضعه نصب على مَا ذكرنَا ومعرب مَنْصُوب عِنْد الْبَصرِيين قَوْله سِجِّين هُوَ فعيل من السّجل وَالنُّون بدل من اللَّام وَقيل هُوَ فعيل من السجْن قَوْله وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين قد تقدم الْكَلَام فِيهِ وَفِي نَظِيره فِي الحاقة وَغَيرهَا قَوْله كتاب رفع على أَنه خبر ان والظرف ملغى أَو يكون خَبرا بعد خبر أَو على اضمار هُوَ قَوْله ثمَّ يُقَال هَذَا الَّذِي ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْمَفْعُول الَّذِي لم يسم فَاعله عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ الْمبرد الْمصدر مُضْمر يقوم مقَام

стр. 745

الْفَاعِل وَلَا تقوم الجمله عِنْده مقَام الْفَاعِل قَوْله قَالَ أساطير رفع على اضمار هَذِه قَوْله لفي عليين هُوَ جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه كعشرين فَجرى مجْرَاه وَقد قيل إِن عليين صفة للْمَلَائكَة فَلذَلِك جمع بِالْوَاو وَالنُّون قَوْله من تسنيم عينا انتصب عين عِنْد الْأَخْفَش بيسقون وَعند الْمبرد باضمار أَعنِي وَعند الْفراء بتسنيم وَكَانَ حَقه عِنْده الاضافة فَلَمَّا نون تسنيما نصب عينا بِهِ وَقيل انتصب على الْحَال على أَنَّهَا بِمَعْنى جَارِيَة فَهِيَ حَال من تسنيم على أَن تسنيما اسْم للْمَاء الْجَارِي من علو كَأَنَّهُ يجْرِي من علو الْجنَّة فَهُوَ معرفه تَقْدِيره ومزاجه من المَاء العالي جَارِيا من علو قَوْله يشرب بهَا نعت للعين وَبهَا بِمَعْنى مِنْهَا

стр. 746

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الانشقاق قد تقدم القَوْل فِيمَا يرْتَفع بعد إِذا نَحْو إِذا السَّمَاء انشقت وَإِذا الأَرْض مدت انه على اضمار فعل عِنْد الْبَصرِيين وعَلى الِابْتِدَاء عِنْد الْكُوفِيّين ابْتِدَاء وَخبر وَالْعَامِل فِي إِذا اذكر وَقيل الْعَامِل انشقت وَقيل الْعَامِل فملاقيه وَجَوَاب اذا أَذِنت على تَقْدِير زِيَادَة الْوَاو وَقيل الْجَواب مَحْذُوف وَمثله اذا الثَّانِيَة وَقيل جوابها أَلْقَت على حذف الْوَاو وانما تحْتَاج اذا الى جَوَاب اذا كَانَت للشّرط فان عمل فِيهَا مَا قبلهَا لم تحتج الى جَوَاب وَلم تكن للشّرط قَوْله فملاقيه رفع على اضمار فَأَنت ملاقيه ابْتِدَاء وَخبر قَوْله مَسْرُورا حَال من الْمُضمر فِي يَنْقَلِب قَوْله ظن أَن لن يحور أَن سدت مسد المفعولين لظن قَوْله فَمَا لَهُم مَا اسْتِفْهَام ابْتِدَاء وَلَهُم الْخَبَر وَلَا يُؤمنُونَ حَال من الْهَاء وَالْمِيم وَالْعَامِل فِيهِ معنى الِاسْتِفْهَام الَّذِي تعلّقت بِهِ اللَّام فِي لَهُم قَوْله إِلَّا الَّذين امنوا الَّذين نصب على الِاسْتِثْنَاء من الْهَاء وَالْمِيم فِي فبشرهم وَقيل هُوَ اسْتثِْنَاء لَيْسَ من الأول

стр. 747

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة البروج قَوْله تَعَالَى وَالسَّمَاء ذَات البروج جَوَابه قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود أَي لقتل وَقيل جَوَابه إِن بَطش رَبك لشديد وَقيل الْجَواب مَحْذُوف قَوْله وَالْيَوْم الْمَوْعُود الْمَوْعُود نعت لليوم وَثمّ ضمير مَحْذُوف بِهِ تتمّ الصّفة تَقْدِيره الْمَوْعُود بِهِ وَلَوْلَا ذَلِك مَا صحت الصّفة اذ لَا ضمير يعود على الْمَوْصُوف من صفته قَوْله النَّار ذَات الْوقُود النَّار بدل من الْأُخْدُود وَهُوَ بدل الاشتمال وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ خفض على الْجوَار وَقَالَ بعض الْكُوفِيّين هُوَ بدل وَلَكِن تَقْدِيره قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود نارها ثمَّ صَارَت الْألف وَاللَّام بَدَلا من الضَّمِير وَقدره بعض الْبَصرِيين قتل أَصْحَاب النَّار الَّتِي فِيهَا قَوْله ذُو الْعَرْش الْمجِيد من خفضه جعله نعتا للعرش وَقيل لَا يجوز أَن يكون نعتا للعرش لِأَنَّهُ من صِفَات الله جلّ ذكره وانما

стр. 748

هُوَ نعت للرب فِي قَوْله إِن بَطش رَبك لشديد وَمن رَفعه جعله نعتا لذُو أَو خَبرا بعد خبر قَوْله فعال لما يُرِيد رفع على إِضْمَار هُوَ أَو على أَنه خبر بعد خبر أَو على الْبَدَل مِمَّا قبله أَي من ذُو الْعَرْش قَوْله فِرْعَوْن وَثَمُود بدل من الْجنُود فِي مَوضِع خفض أَو فِي مَوضِع نصب على أَعنِي وَلَا ينصرفان للتعريف والعجمة فِي فِرْعَوْن والتأنيث والتعريف فِي ثَمُود إِذْ هُوَ اسْم للقبيلة قَوْله مَحْفُوظ من رَفعه جعله نعتا لِلْقُرْآنِ وَمن خفضه جعله نعتا للوح

стр. 749

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الطارق قَوْله تَعَالَى إِن كل نفس لما عَلَيْهَا من قَرَأَ بتَخْفِيف لما جعل مَا زَائِدَة وَإِن مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة ارْتَفع مَا بعْدهَا لنقصها وَهِي جَوَاب الْقسم كَأَنَّهُ قَالَ إِن كل نفس لعليها حَافظ وتصحيحه إِنَّه لعلى كل نفس حَافظ فحافظ مُبْتَدأ ولعليها الْخَبَر وَالْجُمْلَة خبر كل وَدخلت اللَّام ولزمت للْفرق بَين إِن المخففة من الثَّقِيلَة وَبَين إِن بِمَعْنى مَا نَافِيَة وَمن شدد لما جعل لما بِمَعْنى إِلَّا وَإِن بِمَعْنى مَا تَقْدِيره مَا كل نفس إِلَّا عَلَيْهَا حَافظ حكى سبيويه نشدتك الله لما فعلت أَي إِلَّا فعلت قَوْله يَوْم تبلى السرائر يَوْم ظرف وَالْعَامِل فِيهِ لقادر وَلَا يعْمل فِيهِ رجعه لِأَنَّك كنت تفرق بَين الصِّلَة والموصول بِخَبَر ان وَهَذَا على قَول من قَالَ رجعه بِمَعْنى بَعثه واحيائه بعد مَوته وَمن قَالَ رجعه بِمَعْنى رد المَاء فِي الاحليل أَو قَالَ رد

стр. 750

الشَّيْخ الى أَحْوَاله من النُّطْفَة أَو على حبس المَاء فَلَا يخرج من الاحليل نصب يَوْمًا بِفعل مُضْمر أَي اذكر يَوْم تبلى وَلَا يعْمل فِيهِ لقادر لِأَنَّهُ لم يرد انه يقدر على رد المَاء فِي الاحليل وَغير ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة وانما أخبر بذلك انه يقدر عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لَو يَشَاء ذَلِك

стр. 751

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْأَعْلَى قَوْله تَعَالَى فَجعله غثاء أحوى الْهَاء وغثاء مفعولان لجعل لِأَنَّهُ بِمَعْنى صير وأحوى نعت للغثاء بِمَعْنى أسود وَقيل أحوى حَال من المرعى وأحوى بِمَعْنى أَخْضَر أَي أخرج خضرته فَجعله غثاء والغثاء الهشيم كغثاء السَّيْل قَوْله فَلَا تنسى لَا بِمَعْنى لَيْسَ وَهُوَ خبر وَلَيْسَ بنهي إِذْ لَا يجوز أَن ينْهَى الانسان عَن النسْيَان لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ قَوْله إِلَّا مَا شَاءَ الله مَا فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء أَي لست تنسى الا مَا شَاءَ الله أَن يرفع تِلَاوَته وينسخة بِغَيْر بدل وَقيل تنسى بِمَعْنى تتْرك فَيكون الْمَعْنى الا مَا شَاءَ الله أَن يَأْمُرك بِتَرْكِهِ فتتركه وَقيل معنى ذَلِك الا مَا شَاءَ الله وَلَيْسَ يَشَاء الله أَن تنسى مِنْهُ شَيْئا فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْله فِي هود فِي الْمَوْضِعَيْنِ خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك قيل مَعْنَاهُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبك وَلَيْسَ يَشَاء جلّ ذكره ترك شَيْء من الخلود لتقدم مَشِيئَته لَهُم بالخلود وَفِيه أَقْوَال

стр. 752

كَثِيره غير هَذَا قد أفردناها وبيناها فِي كتاب مُفْرد وَقيل إِلَّا مَا شَاءَ الله اسْتثِْنَاء من فَجعله غثاء أحوى

стр. 753

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الغاشية قَوْله تَعَالَى خاشعة خبر وُجُوه وَذَلِكَ فِي الْآخِرَة قَوْله عَامله رفع على اضمار هِيَ وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فتقف على هَذَا التَّأْوِيل على خاشعة وَيجوز أَن تكون عاملة خَبرا بعد خبر عَن وُجُوه فَيكون الْعَمَل فِي النَّار لما لم تعْمل فِي الدُّنْيَا أعملها الله فِي النَّار وَهُوَ قَول الْحسن وقتاده وَلَا تقف على هَذَا على خاشعة قَوْله وُجُوه يَوْمئِذٍ ناعمة ابْتِدَاء وَخبر وراضية خبر ثَان أَو على اضمار هِيَ قَوْله إِلَّا من تولى من فِي مَوضِع رفع على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَقيل هُوَ اسْتثِْنَاء من الْجِنْس على اضمار بعد فَذكر أَي فَذكر عبَادي الا من تولى أَو على اضمار بعد مُذَكّر أَي انما أَنْت مُذَكّر النَّاس إِلَّا من تولى وَقيل من فِي مَوضِع خفض على الْبَدَل من الْهَاء وَالْمِيم فِي عَلَيْهِم قَوْله إِن إِلَيْنَا ايابهم قَرَأَهُ أَبُو جَعْفَر بتَشْديد الْيَاء وَفِيه

стр. 754

بعد لِأَنَّهُ مصدر اب يؤوب إيابا وأصل الْبَاء وَاو وَلَكِن انقلبت يَاء لانكسار مَا قبلهَا وَكَانَ يلْزم من شدد أَن يَقُول إوابهم لِأَنَّهُ من الْوَاو أَو يَقُول إيوابهم فيبدل من الأول المشدد يَاء كَمَا قَالُوا ديوَان وَأَصله دوان

стр. 755

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْفجْر قَوْله تَعَالَى بعاد إرم إرم فِي مَوضِع خفض على النَّعْت لعاد أَو على الْبَدَل وَمعنى إرم الْقَدِيمَة وَمن جعل إرم مَدِينَة قدر فِي الْكَلَام حذفا تَقْدِيره بِمَدِينَة عَاد إرم وَقيل تَقْدِيره بعاد صَاحِبَة ارْمِ وارم مُؤَنّثَة معرفَة على هَذَا القَوْل فَلذَلِك لم تَنْصَرِف وَانْصَرف عَاد لِأَنَّهُ مُذَكّر خَفِيف وَقد قيل ان ارْمِ مَدِينَة عَظِيمَة مَوْجُودَة فِي هَذَا الْوَقْت وَقيل هِيَ الاسكندرية وَقيل هِيَ دمشق قَوْله صفا صفا حَال قَوْله وَثَمُود الَّذين لم ينْصَرف لِأَنَّهُ اسْم للقبيلة وَهُوَ معرفَة وموضعه خفض على الْعَطف على عَاد وَالَّذين فِي مَوضِع خفض على النَّعْت لثمود أَو فِي مَوضِع نصب على أَعنِي أَو فِي مَوضِع رفع على اضمار هم قَوْله وَلَا يحضون على طَعَام الْمِسْكِين مفعول

стр. 756

يحضون مَحْذُوف تَقْدِيره وَلَا يحضون النَّاس أَو أنفسهم وَنَحْوه على طَعَام الْمِسْكِين وَمن قَرَأَهُ تحاضون لم يقدر حذف مفعول إِنَّمَا هُوَ تتحاضون فِيمَا بَيْنكُم على الْخَيْر لَا يتَعَدَّى قَوْله وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم بجهنم فِي مَوضِع رفع مفعول لما لم يسم فَاعله وَقيل الْمصدر مُضْمر وَهُوَ الْمَفْعُول لما لم يسم فَاعله وَيجوز أَن يكون الْمَفْعُول يَوْمئِذٍ قَوْله يَوْمئِذٍ بدل من الأول وَقيل الْعَامِل فِيهِ يتَذَكَّر قَوْله وأنى لَهُ الذكرى رفع بِالِابْتِدَاءِ وأنى الْخَبَر

стр. 757

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مُشكل اعراب سُورَة الْبَلَد قَوْله تَعَالَى لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد لَا زَائِدَة وَقيل هِيَ بِمَعْنى الا وَقيل لَا غير زَائِدَة وَهِي رد لكَلَام قبله والبلد نعت لهَذَا أَو بدل أَو عطف بَيَان قَوْله أَن لن يقدر أَن سدت مسد مفعولي حسب وَمثله أَن لم يره أحد وأصل يره يرَاهُ ثمَّ خففت الْهمزَة وحذفت الْألف للجزم قَوْله وَمَا أَدْرَاك مَا الْعقبَة فك رَقَبَة فك بدل من الْعقبَة أَو على اضمار هِيَ فك ابْتِدَاء وَخبر وَقد تقدم الْكَلَام على نَظِير وَمَا أَدْرَاك فِي الحاقة وَغَيرهَا قَوْله يَتِيما نصب باطعام وأو مِسْكينا عطف عَلَيْهِ

стр. 758

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الشَّمْس قَوْله تَعَالَى قد أَفْلح من زكاها فِي زكى ضمير من وَبِه تتمّ الصِّلَة أَي من زكى نَفسه بِالْعَمَلِ الصَّالح قَوْله وَقد خَابَ من دساها أَي أخْفى نَفسه بِالْعَمَلِ السيىء وَقيل إِن فِي زكاها ودساها ضميرا يعود على الله جلّ وَعز أَي قد أَفْلح من زَكَّاهُ الله وَقد خَابَ من خذله الله وَهَذَا بعيد إِذْ لَا ضمير يعود على من من صلته وانما يعود الضَّمِير على اسْم الله جلّ ذكره وَلَكِن إِن جعلت من اسْما للنَّفس وأنثت على الْمَعْنى فَقلت زكاها ودساها جَازَ لِأَن الْهَاء وَالْألف تعودان على من حِينَئِذٍ فيصلح الْكَلَام كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِير قد أفلحت النَّفس الَّتِي زكاها الله وَقد خابت النَّفس الَّتِي خذلها الله وأخفاها وَمعنى دساها أخفاها بِالْعَمَلِ السيىء أَو تكون من بِمَعْنى الْفرْقَة أَو الطَّائِفَة أوالجماعة فتعود الْهَاء فِي زكاها ودساها على من وَيحسن الْكَلَام بَان يكن الضَّمِير فِي زكاها ودساها لله جلّ ذكره

стр. 759

ودساها أَصله دسسها من دسست الشَّيْء اذا أخفيته لَكِن أبدلوا من السِّين الْأَخِيرَة يَاء وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا قَوْله نَاقَة الله نصب على الاغراء أَي احْذَرُوا نَاقَة الله وسقياها فِي مَوضِع نصب عطف على نَاقَة قَوْله فسواها الْهَاء تعود على الدمدمة وَدلّ على ذَلِك قَوْله فدمدم أَي سوى بَينهم فِي الْعقُوبَة قَوْله فَلَا يخَاف عقباها من قَرَأَهُ بِالْفَاءِ فالفعل لله جلّ ذكره وَمن قَرَأَهُ بِالْوَاو فالفعل للعاقر أَي انْبَعَثَ أشقاها وَلَا يخَاف عقباها وَيجوز أَن يكون من قراه بِالْوَاو جعل الْفِعْل لله كالفاء

стр. 760

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة اللَّيْل قَوْله تَعَالَى وَمَا خلق الذّكر مَا وَالْفِعْل مصدر أَي وَخلق الذّكر وَالْأُنْثَى وَقيل مَا بِمَعْنى من أقسم الله جلّ ذكره بِنَفسِهِ وَقيل مَا بِمَعْنى الَّذِي وَأَجَازَ الْفراء خفض الذّكر وَالْأُنْثَى على الْبَدَل من مَا جعلهَا بِمَعْنى الَّذِي قَوْله فَأَما من أعْطى من رفع بِالِابْتِدَاءِ وفسنيسره الْخَبَر وَهُوَ شَرط وَجَوَابه وَمثله وَأما من بخل قَوْله وَمَا يُغني عَنهُ مَاله مَا فِي مَوضِع نصب بيغني وَهِي اسْتِفْهَام عمل فِيهِ مَا بعده وَيجوز أَن تكون مَا نَافِيَة حرفا ويحذف مفعول يُغني أَي وَلَيْسَ يُغني عَنهُ مَاله شَيْئا إِذا هلك قَوْله إِن علينا للهدى للهدى اسْم إِن وعلينا الْخَبَر وَمثله وَإِن لنا للآخرة وَالْأولَى وَلَام التَّأْكِيد تدخل على الِابْتِدَاء وعَلى اسْم ان اذا تَأَخّر وعَلى خبر إِن إِلَّا أَن يكون مَاضِيا أَو يكون

стр. 761

ظرفا يَلِي ان وعَلى الظّرْف اذا وَقع موقع الْخَبَر وان لم يكن خَبرا وَكَانَ الْخَبَر بعده نَحْو لزيد قَائِم وَإِن فِي الدَّار لزيدا وَإِن زيدا لقائم وليقوم ولفي الدَّار ولأبوه منطلق وَإِن زيدا لفي الدَّار قَائِم ولقائم فان قدمت لقائم على فِي الدَّار لم تدخل اللَّام فِي الظّرْف لمجيئك بِاللَّامِ فِي الْخَبَر وَإِذا تَأَخّر الْخَبَر جَازَ دُخُول اللَّام فيهمَا لِأَن الظّرْف ملغى قَوْله إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه ابْتِغَاء نصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَأَجَازَ الْفراء الرّفْع فِي ابْتِغَاء على الْبَدَل من مَوضِع نعْمَة وَهُوَ بعيد قَوْله إِن سعيكم هُوَ جَوَاب الْقسم

стр. 762

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الضُّحَى قَوْله تَعَالَى مَا وَدعك مَا جَوَاب الْقسم قَوْله ألم يجدك يَتِيما الْكَاف ويتيما مفعولان ليجد وَمثله ووجدك ضَالًّا ووجدك عائلا قَوْله وَمَا قلى الْمَفْعُول مَحْذُوف أَي وَمَا قلاك أَي وَمَا ابغضك وَلَا يسْتَعْمل ودع الا بِالتَّشْدِيدِ لَا يُقَال ودع قَالَ سِيبَوَيْهٍ استغنوا عَنهُ بترك قَوْله فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر الْيَتِيم نصب بتقهر وَحقه التَّأْخِير بعد الْفَاء وَتَقْدِيره مهما يكن من شَيْء فَلَا تقهر الْيَتِيم وَمثله وَأما السَّائِل فَلَا تنهر وَلَو كَانَ مَعَ تقهر وتنهر هَاء لَكَانَ الِاخْتِيَار فِي الْيَتِيم وَفِي السَّائِل الرّفْع وَيجوز النصب وَلَا يجوز مَعَ حذف الْهَاء إِلَّا النصب واليتيم والسائل اسْما يدلان على الْجِنْس قَوْله وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث الْبَاء مُتَعَلقَة بِحَدَث وتقديرها أَن تكون بعده وَالتَّقْدِير مهما يكن من شَيْء فَحدث بِنِعْمَة رَبك قَوْله ولسوف يعطيك رَبك الْمَفْعُول الثَّانِي مَحْذُوف كَمَا تَقول أَعطيتك وتسكت فالتقدير يعطيك مَا تُرِيدُ فترضى

стр. 763

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح مُشكل اعراب سُورَة الم نشرح قَوْله تَعَالَى ألم نشرح الْألف نقلت الْكَلَام من النَّفْي فَردته ايجابا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح مُشكل اعراب سُورَة التِّين قَوْله وطور سينين هَذِه لُغَة فِي سيناء وَقد تقدم ذكره قَوْله وَهَذَا الْبَلَد الِاسْم من هَذَا ذَا عِنْد الْبَصرِيين والذال وَحدهَا عِنْد الْكُوفِيّين هُوَ الِاسْم وَهُوَ اسْم مُبْهَم مَبْنِيّ وَإِنَّمَا بني لِأَنَّهُ لَا يخص مُسَمّى بِعَيْنِه بل ينْتَقل الى كل مشار اليه فَلَا يسْتَقرّ على شَيْء بِعَيْنِه فَخَالف الْأَسْمَاء فَدخل لمُخَالفَته الْأَسْمَاء فِي مشابهة الْحُرُوف لِأَن الْحُرُوف مخالفه للأسماء فَبنِي كَمَا تبنى الْحُرُوف وَقَالَ الْفراء إِنَّمَا لم يعرب لِأَن آخِره ألف وَالْألف لَا تتحرك وَهَذَا قَول ضَعِيف يلْزم فِيهِ بِنَاء مُوسَى وعصا ومثنى وَشبهه وَقد تقدم ذكر هَذَا بأشبع من هَذَا

стр. 764

قَوْله فَمَا يكذبك بعد مَا اسْتِفْهَام رفع بِالِابْتِدَاءِ ويكذبك الْخَبَر قَوْله بِأَحْكَم الْحَاكِمين إِنَّمَا انْصَرف أحكم وَهُوَ صفة على وزن الْفِعْل لِأَنَّهُ أضيف فَخرج عَن شبه الْأَفْعَال لِأَنَّهَا لَا تُضَاف فَانْصَرف الى الْخَفْض

стр. 765

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة العلق قَوْله تَعَالَى اقْرَأ بِسم رَبك دخلت الْبَاء فِي اسْم لتدل على الْمُلَازمَة والتكرير وَمثله أخذت بالخطام فان قلت اقْرَأ اسْم رَبك وَأخذت الخطام لم يكن فِي الْكَلَام مَا يدل على لُزُوم الْفِعْل وتكريره وَأَجَازَ النحويون اقْرَأ يَا هَذَا بِحَذْف الْهمزَة على تَقْدِير ابدال الْألف من الْهمزَة قبل الْأَمر كَمَا قَالَ اتستبدلون الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خير فالألف فِي أدنى على قَول جمَاعَة بدل من همزَة وَهُوَ من الدناءة فَلَمَّا دخله الْأَمر حذفت اللف للْبِنَاء وَهُوَ مَبْنِيّ عِنْد الْبَصرِيين ومعرب عِنْد الْكُوفِيّين قَوْله وَرَبك الأكرم ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر فِي اقْرَأ قَوْله أَن رَاه اسْتغنى أَن مفعول من أَجله وَالْهَاء وَاسْتغْنى مفعولان لرَأى وَرَأى بِمَعْنى الْعلم يتَعَدَّى الى مفعولين وَقد قَرَأَ قنبل عَن ابْن كثير أَن رأه بِغَيْر ألف بعد الْهمزَة كَأَنَّهُ حذف لَام الْفِعْل كَمَا حذفت فِي حاش لله وَحكي حذفهَا عَن الْعَرَب حُكيَ أصَاب النَّاس واوتر أهل مَكَّة فحذفوا الْألف لدلَالَة الفتحة عَلَيْهَا

стр. 766

وَقد قيل إِنَّمَا سهلت الْهمزَة على الْبَدَل فَاجْتمع أَلفَانِ فحذفت الثَّانِيَة لالتقاء الساكنين فَلَمَّا نقصت الْكَلِمَة ردَّتْ الْهمزَة الى أَصْلهَا وَقيل إِنَّمَا حذفت الْألف لسكونها وَسُكُون السِّين بعْدهَا لِأَن الْهَاء حرف خَفِي لَا يعْتد بِهِ وحرى الْوَقْف على لفظ الْوَصْل فحذفت فِي الْوَقْف كَمَا حذفت فِي الْوَصْل لِئَلَّا يخْتَلف وَقيل إِنَّمَا حذفت الْألف لِأَن مضارع رأى قد اسْتعْمل بِحَذْف عينه بعد القاء حركته على مَا قبله اسْتِعْمَالا صَار فِيهِ كالأصل لَا يجوز غَيره فَقَالُوا نرى وَترى وَيرى فَجرى الْمَاضِي على ذَلِك فَلم يُمكن حذف الْعين إِذْ لَيْسَ قبلهَا سَاكن تلقى عَلَيْهِ الْحَرَكَة فحذفت اللَّام قَوْله أَرَأَيْت الْيَاء سَاكِنة لَا يجوز تحركها الْبَتَّةَ لاتصال الْمُضمر الْمَرْفُوع بهَا وَمن لم يهمز أَرَأَيْت جعل الْهمزَة بَين الْهمزَة وَالْألف وَقيل أبدل مِنْهَا ألفا وَالْأول هُوَ الأَصْل قَوْله لنسفعا هَذِه النُّون هِيَ نون التَّأْكِيد الْخَفِيفَة دخلت مَعَ لَام الْقسم وَالْوَقْف عَلَيْهَا اذا انْفَتح مَا قبلهَا بِالْألف وتحذف فِي الْوَقْف اذا انْضَمَّ مَا قبلهَا أَو انْكَسَرَ وَيرد مَا حذف من أدجلها لَو قلت الزيدون

стр. 767

هَل يقومن يَا هَذَا بالنُّون الْخَفِيفَة ثمَّ وقفت عَلَيْهِ رددت الْوَاو الَّتِي هِيَ عَلامَة الضَّمِير وَترد النُّون الَّتِي هِيَ للرفع فَتَقول هَل يقومُونَ وَكَذَلِكَ تَقول للمؤنث هَل تضربن زيدا فان وقفت وددت الْيَاء الَّتِي هِيَ عَلامَة التَّأْنِيث وَترد النُّون الَّتِي هِيَ عَلامَة الرّفْع فَتَقول هَل تضربين

стр. 768

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح مُشكل اعراب سُورَة الْقدر قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر الْهَاء تعود على الْقرَان وان لم يجر لَهُ ذكر اذ قد فهم الْمَعْنى قَوْله وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر مَا الأولى اسْتِفْهَام ابْتِدَاء وأدراك فعل فِيهِ ضمير الْفَاعِل يعود على مَا وَالْكَاف مفعول أول لأدراك وَمَا الثَّانِيَة اسْتِفْهَام ابْتِدَاء ثَان وَلَيْلَة خبر عَن الثَّانِي وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي لأدراك وأدراك ومفعولاها خبر مَا الأولى وَمثله وَمَا أَدْرَاك مَا القارعة وَقد تقدم الْكَلَام على هَذَا فِي الحاقة وَفِي غَيرهَا قَوْله سَلام هِيَ ابْتِدَاء وَخبر قَوْله حَتَّى مطلع الْفجْر الأَصْل فِي قِيَاس مطلع فتح اللَّام لِأَن اسْم الْمَكَان والمصدر من فعل يفعل المفعل وَقد شذت حُرُوف فَأَتَت فِيهَا الكسرة لُغَة نَحْو الْمَسْجِد والمجلس وَقَرَأَ الْكسَائي مطلع بِكَسْر اللَّام جعله مِمَّا خرج عَن قِيَاسه

стр. 769

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة لم يكن قَوْله تَعَالَى لم يكن الَّذين كسرت النُّون لسكونها وَسُكُون اللَّام بعْدهَا وَأَصلهَا واصلها السّكُون للجزم وحذفت الْوَاو قبلهَا لسكونها وَسُكُون النُّون وَلم ترد الْوَاو عِنْد حَرَكَة النُّون لِأَن الْحَرَكَة عارضة لَا يعْتد بهَا وَمثله قُم اللَّيْل وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن فِي كل فعل مجزوم أَو مَبْنِيّ وعينه وَاو أَو يَاء أَو ألف مبدلة من أَحدهمَا وَلَا يحسن حذف النُّون من يكن فِي هَذَا على لُغَة من قَالَ لم يَك زيد قَائِما لِأَنَّهَا قد تحركت وانما يجوز حذفهَا اذا كَانَت سَاكِنة فِي الْوَصْل فتشبه بحروف الْمَدّ واللين فتحذف للمشابهة ولكثرة الِاسْتِعْمَال واذا تحركت زَالَت المشابهة وَامْتنع الْحَذف الا فِي شعر فقد أَتَى حذفهَا بعد أَن تحركت لالتقاء الساكنين قَوْله وَالْمُشْرِكين عطف على أهل وَلَا يحسن عطف الْمُشْركين

стр. 770

على الَّذين لِأَنَّهُ يَنْقَلِب الْمَعْنى وَيصير الْمُشْركين من أهل الْكتاب وَلَيْسوا مِنْهُم قَوْله منفكين مَعْنَاهُ مفارقين بَعضهم بَعْضًا أَي مُتَفَرّقين وَدلّ على ذَلِك قَوْله وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب فَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم قد انْفَكَّ الشَّيْء من الشَّيْء اذا فَارقه فَلَا يحْتَاج الى خبر اذا كَانَ بِمَعْنى مُتَفَرّقين وَلَو كَانَ بِمَعْنى زائلين لَا حتاج الى خبر لِأَنَّهُ من أَخَوَات كَانَ قَوْله رَسُول بدل من الْبَيِّنَة أَو رفع على اضمار هِيَ رَسُول وَيَتْلُو فِي مَوضِع رفع على النَّعْت لرَسُول وَفِي حرف أبي رَسُولا بِالنّصب على الْحَال قَوْله فِيهَا كتب ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع النَّعْت لصحف قَوْله مُخلصين وحنفاء حالان من الْمُضمر فِي يعبدوا قَوْله وَذَلِكَ دين الْقيمَة ذَلِك ابْتِدَاء وَدين خبر ذَلِك وَالْقيمَة صفة قَامَت مقَام مَوْصُوف مَحْذُوف تَقْدِيره دين الْملَّة الْقيمَة أَي المستقيمة وَقيل تَقْدِيره دين الْجَمَاعَة الْقيمَة

стр. 771

قَوْله وَالْمُشْرِكين الثَّانِي فِي مَوضِع نصب عطف على الَّذين وَقيل فِي مَوضِع خفض عطف على أهل كَالْأولِ فِي علته قَوْله جزاؤهم عِنْد رَبهم ابْتِدَاء وجنات خَبره اي جزاؤهم دُخُول جنَّات وتجري نعت لجنات قَوْله خَالِدين حَال من الْهَاء وَالْمِيم فِي جزاؤهم وَجَاز ذَلِك لِأَن الْمصدر لَيْسَ بِمَعْنى أَن فعل وَأَن يفعل فَيحْتَاج أَن لَا يفرق بَينه وَبَين مَا تعلق بِهِ انما يمْتَنع ان يفرق بَينه وَبَين مَا تعلق بِهِ اذا كَانَ بِمَعْنى أَن فعل وَأَن يفعل وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ وأبدا ظرف زمَان

стр. 772

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الزلزلة قَوْله تَعَالَى إِذا زلزلت إِذا ظرف زمَان مُسْتَقْبل وَالْعَامِل فِيهِ زلزلت وَجَاز ذَلِك لِأَنَّهَا بِمَعْنى الشَّرْط مَا بعْدهَا فِي تَقْدِير مجزوم بهَا فَكَمَا جَازَ عمله فِيمَا بعْدهَا وَهِي فِي الحكم مُضَافَة الى الْجُمْلَة بعْدهَا جَازَ عمل مَا بعْدهَا فِيهَا كَمَا يعْمل فِي من وَمَا اللَّتَيْنِ للشّرط مَا بعدهمَا ة تعملان هما فِيمَا بعدهمَا تَقول من تكرم اكرمه وَمَا تفعل أفعل فَمَا وَمن فِي مَوضِع نصب بِالْفِعْلِ المجزوم الَّذِي بعدهمَا وهما جزما مَا بعدهمَا فجرت اذا إِذْ كَانَ فِيهَا معنى الشَّرْط على مَا وَمن وَإِن كَانَت فِي التَّقْدِير مُضَافَة الى الْجُمْلَة بعْدهَا قَوْله زِلْزَالهَا مصدر كَمَا تَقول ضربتك ضربك وَحسن اضافته الى الضَّمِير لتتفق رُؤُوس الْآي على لفظ وَاحِد والزلزال بِالْفَتْح الِاسْم وَالْكَسْر مصدر وَقيل هما جَمِيعًا مصدر وَقد قَرَأَ عَاصِم

стр. 773

الجحدري وزلزلوا زلزالا بِالْفَتْح وَقَرَأَ زِلْزَالهَا بِالْفَتْح قَوْله مَالهَا ابْتِدَاء اسْتِفْهَام اسْم تَامّ وَلها الْخَبَر قَوْله أشتاتا حَال من النَّاس قَوْله فَمن يعْمل مِثْقَال من شَرط وَهُوَ اسْم مُبْتَدأ تَامّ ويره الْخَبَر مثله الثَّانِي

стр. 774

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة العاديات قَوْله تَعَالَى ضَبْحًا مصدر فِي مَوضِع الْحَال مثل أصبح ماؤكم غورا قَوْله قدحا مصدر مَحْض لِأَن فالموريات بِمَعْنى فالقادحات قَوْله صبحا ظرف زمَان عمل فِيهِ الْمُغيرَات قَوْله نقعا مفعول بِهِ نصب بأثرن قَوْله جمعا حَال قَوْله إِذا بعثر الْعَامِل فِي اذا عِنْد الْمبرد بعثر وَلَا يعْمل فِيهِ يعلم وَلَا خَبِير لِأَن الانسان لَا يُرَاد مِنْهُ الْعلم وَالِاعْتِبَار ذَلِك الْوَقْت انما يعْتَبر فِي الدُّنْيَا وَيعلم وَلَا يعْمل مَا بعد ان فِيمَا قبلهَا لَو قلت يَوْم الْجُمُعَة إِن زيدا قَائِم لم يجز إِلَّا على كلامين واضمار عَامل ليَوْم كَأَنَّك قلت اذكر يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ قلت ان زيدا قَائِم وَلَا يعْمل فِيهِ قَائِم الْبَتَّةَ فَأَما يَوْمئِذٍ الثَّانِي فالعامل فِيهِ خَبِير وَجَاز أَن يعْمل ابعد اللَّام فِيمَا قبلهَا لِأَن التَّقْدِير

стр. 775

فِي اللَّام أَن تكون فِي الِابْتِدَاء وانما دخلت فِي الْخَبَر لدُخُول ان على الِابْتِدَاء فَيعْمل الْخَبَر فِيمَا قبله وان كَانَ فِيهِ لَام على أصل حكم اللَّام فِي التَّقْدِير قبل الْمُبْتَدَأ
следующие страницы →