← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 5548

حجج القرآن

أبو الفضائل ابن المظفر الرازي

Полный текст (93 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

خطْبَة الْمُؤلف بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ الشَّيْخ الامام الاستاذ الْأَجَل الْعَالم الْعَامِل الْفَاضِل الْكَامِل السالك الناسك الْمُحَقق الْمُجْتَهد بدر الْملَّة وَالدّين حجَّة الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وَارِث الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ امام الْأَئِمَّة قدوة الْأمة نَاصِر السّنة قامع الْبِدْعَة معِين الشَّرِيعَة سيد الْمُفَسّرين ملك الْمُحدثين عمان الْمعَانِي نعْمَان الثَّانِي أَبُو الْفَضَائِل احْمَد بن مُحَمَّد بن المظفر بن الْمُخْتَار الرَّازِيّ متع الله الْمُسلمين بطول بَقَائِهِ الْحَمد لله الَّذِي جعلني مِمَّن عِنْده علم الْكتاب وَلم يَجْعَلنِي من اهل الزيغ والارتياب وَالصَّلَاة على مُحَمَّد الشَّفِيع يَوْم الْحساب وعَلى جَمِيع الْآل والاصحاب أَرْبَاب الْأَلْبَاب واهل الكتيبة وَالْكتاب والمحراب والحراب وَبعد فان الله انْزِلْ الْكتاب الْكَرِيم وَالْقُرْآن الْعَظِيم تذكرة وَهدى للْمُؤْمِنين وتبصرة وبشرى للمحسنين وأمرنا بالتفكر فِي آيَاته والتدبر فيي كَلِمَاته فَقَالَ (أَفلا يتدبرون الْقُرْآن وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا وَقَالَ (أَفلا يتدبرون الْقُرْآن أم على قُلُوب أقفالها) وَقَالَ (أفلم يدبروا القَوْل وَقَالَ (كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك مبارك ليدبروا آيَاته وليتذكر أولُوا الْأَلْبَاب وَفِي الحَدِيث (اذا التبست

стр. 2

عَلَيْكُم الْأُمُور كَقطع اللَّيْل المظلم فَعَلَيْكُم بِالْقُرْآنِ فانه شَافِع مُشَفع وَشَاهد مُصدق فَمن جعله امامه قَادَهُ الى الْجنَّة وَمن جعله خَلفه سَاقه الى النَّار وَهُوَ اوضح دَلِيل الى خير سَبِيل من قَالَ بِهِ صدق وَمن عمل بِهِ أجر وَمن حكم بِهِ عدل) فغصت فِي لحجه وتدبرت فِي حججه عملا بِالْكتاب وَالسّنة وَطَمَعًا فِي الثَّوَاب وَالْجنَّة (وَلَيْسَ كل قانص وغايص ... يظفر باللأي وباللآلي) (وَلَكِن تَأْخُذ الآذان مِنْهُ ... على قدر القرائح والفهوم) فاستخرجت مِنْهُ حجج كل طَائِفَة على اخْتِلَاف نحلهم وآرائهم وافتراق مللهم واهوائهم وأصلهم ثَمَان فرق الجبرية وَفِي مقابلتها الْقَدَرِيَّة والمرجئة وَفِي مقابلتها الوعيدية والصفاتية وَفِي مقابلتها الْجَهْمِية والشيعة وَفِي مقابلتها الْخَوَارِج وَمن هَذِه الْفرق الثمان تشعبت الْفرق الثَّلَاث وَالسَّبْعُونَ وَمَا من فرقة الا وَلها حجَّة من الْكتاب وَمَا من طَائِفَة الا وفيهَا عُلَمَاء نحارير فضلاء لَهُم فِي عقائدهم مصنفات وَفِي قواعدهم مؤلفات وكل مِنْهُم يؤول دَلِيل صَاحبه على حسب عقيدته ووفق مذْهبه وَمَا مِنْهُم من اُحْدُ الا ويعتقد انه هُوَ المحق السعيد وان مخالفه لفي ضلال بعيد (كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ) وَلَيْسَ قصدنا بَيَان معقولات الْمُتَكَلِّمين من الْمُتَأَخِّرين والمتقدمين وَلَكِن الْقَصْد ان نذْكر فِي هَذَا الْكتاب جَمِيع حجج الْقُرْآن بطرِيق الِاسْتِيعَاب ثمَّ نذْكر حجج الحَدِيث لكل قوم من الْقَدِيم والْحَدِيث لكيلا يعجل طَاعن بطعنه فِي فرقه وَلَا يغلو قَادِح بقدحه فِي طَائِفَة وَيعلم ان هَذِه الادلة مَا تَعَارَضَت الا ليقضي الله امرا كَانَ مَفْعُولا من افْتِرَاق هَذِه الْأمة على الثَّلَاث وَالسبْعين تَصْدِيقًا لقَوْل رَسُول الله

стр. 3

سَتَفْتَرِقُ أمتِي ثَلَاثًا وَسبعين فرقة الحَدِيث وَقَوله تَعَالَى (وعَلى الله قصد السَّبِيل وَمِنْهَا جَائِر وَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ) فَذكرت الْحجَج قاطبة وَلم أفتح أقفالها وَلم أسم إغفالها على مَذْهَب أَصْحَاب الظَّوَاهِر وَفِيمَا ذكرنَا مقنع وَفِي مجَال المعقولات متسع فَأَما من قَالَ بَان كَلَام ابي عَليّ وَأبي هَاشم حجَّة وَكَلَام الله وَرَسُوله لَيْسَ بِحجَّة فَمَا اجهله من جاسر وأجرأه من خاسر اتخذ الاسلام وَرَاءه ظهريا وَكَاد يكون زنديقا دهريا جعل الدّين دبر أُذُنه وافتات على الشَّرْع بِغَيْر اذنه أعاذنا الله من الِافْتِرَاق عَن سَوَاء السَّبِيل واختراق مرامي الْقُرْآن بِلَا دَلِيل ورتبت الْكتاب على ثَلَاثِينَ بَابا (الْبَاب الأول) فِي حجج اهل التَّوْحِيد على وحدانية الله من الْقُرْآن الْمجِيد (الْبَاب الثَّانِي) فِي حجج الجبرية وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الأول فِي الارادة والمشيئة الْفَصْل الثَّانِي فِي تَفْسِير تِلْكَ الْآيَات الْفَصْل الثَّالِث فِي نفي الْهِدَايَة الْفَصْل الرَّابِع فِي اثبات الضَّلَالَة الْفَصْل الْخَامِس فِي تقليب الْقُلُوب الْفَصْل السَّادِس فِي الإغواء والاغراء الْفَصْل السَّابِع فِي الْكِتَابَة الْفَصْل الثَّامِن فِي تَفْسِير تِلْكَ الْآيَات الْفَصْل التَّاسِع فِي الْأذن الْفَصْل الْعَاشِر فِي الْخلق الْفَصْل الْحَادِي عشر فِي الْقدر

стр. 4

الْفَصْل الثَّانِي عشر فِي تَفْسِير تِلْكَ الْآيَات الْفَصْل الثَّالِث عشر فِي ان الْكل من الله وَلَيْسَ الى الْمَخْلُوق شَيْء الْفَصْل الرَّابِع عشر فِي تَفْسِير تِلْكَ الْآيَات الْفَصْل الْخَامِس عشر فِي الاحاديث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْمَعْنى (الْبَاب الثَّالِث) فِي حجج الْقَدَرِيَّة وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الأول فِي الارادة الْفَصْل الثَّانِي فِي الْمَشِيئَة الْفَصْل الثَّالِث فِي نفي الْهِدَايَة والضلالة الْفَصْل الرَّابِع فِي ان الْكفْر والمعاصي بإزلال الشَّيْطَان الْفَصْل الْخَامِس فِي اضافة الظُّلم اليهم ونفيه عَن الله تَعَالَى الْفَصْل السَّادِس فِي إِضَافَة الْفِعْل الى الْكفَّار الْفَصْل السَّابِع فِي اضافة الْفِعْل الى نفس العَبْد الْفَصْل الثَّامِن فِي تَأْثِير فعل العَبْد الْفَصْل التَّاسِع فِي حجج الْقَدَرِيَّة أَيْضا الْفَصْل الْعَاشِر فِي الاحاديث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْمَعْنى (الْبَاب الرَّابِع) فِي حجج المرجئة وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الأول فِي ان مرتكب الْكَبَائِر مُؤمن مُسلم الْفَصْل الثَّانِي فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْمَغْفِرَة الْفَصْل الثَّالِث فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الرَّحْمَة الْفَصْل الرَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْجنَّة الْفَصْل الْخَامِس فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة دَاخل فِي دُعَاء الْمَلَائِكَة والأنبياء الْفَصْل السَّادِس فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة لَا يسْتَحق الْوَعيد وَأَن الْمُسْتَحق

стр. 5

لَهُ هُوَ الْكَافِر الْفَصْل السَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْوَعْد الْفَصْل الثَّامِن فِي أَن مرتكب الْكَبِيرَة لَيْسَ للشَّيْطَان عَلَيْهِ سُلْطَان الْفَصْل التَّاسِع فِي الرَّجَاء وَحجَّة من قَالَ ان الله لَا ينْزع الايمان من الْمُؤمن الْفَصْل الْعَاشِر فِي الْأَحَادِيث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْبَاب (الْبَاب الْخَامِس) فِي حجج الوعيدية وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة لَيْسَ بِمُؤْمِن الْفَصْل الثَّانِي فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْوَعيد الْفَصْل الثَّالِث فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق النَّار وَالْعَذَاب الْفَصْل الرَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْوَعيد على التَّأْبِيد الْفَصْل الْخَامِس فِي الاحاديث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْبَاب الْبَاب السَّادِس فِي حجج الصفاتية وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي حجج المثبتين للجهة الْفَصْل الثَّانِي فِي ذكر الْوَجْه الْفَصْل الثَّالِث فِي ذكر الْعين الْفَصْل الرَّابِع فِي ذكر الْيَد الْفَصْل الْخَامِس فِي سَائِر الصِّفَات الْفَصْل السَّادِس فِي الاحاديث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب (الْبَاب السَّابِع) فِي حجج الْجَهْمِية وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الأول فِي حجج الْقَائِلين بِنَفْي الْجِهَة الْمعينَة الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بِالْقربِ الذاتي الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين بانه مَعَ كل أحد ذاتا

стр. 6

الْفَصْل الرَّابِع فِي حجج الْقَائِلين بانه تَعَالَى فِي كل مَكَان (الْبَاب الثَّامِن) فِي حجج الشِّيعَة وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي حجج الْقَائِلين بِأَن اجماع الصَّحَابَة لَيْسَ بِحجَّة الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بإمامة عَليّ بن أبي طَالب الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِبُطْلَان خلَافَة أبي بكر وصاحبيه (الْبَاب التَّاسِع) فِي حجج الْقَائِلين بالاجماع وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الأول فِي بَيَان ان الاجماع حجَّة الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بِفضل الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين بِصِحَّة خلَافَة الثَّلَاثَة الْفَصْل الرَّابِع فِي الاحاديث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب (الْبَاب الْعَاشِر) فِي حجج الْخَوَارِج وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِبُطْلَان تحكيم الحكم الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِعَدَمِ وجوب الامامة الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِجَوَاز الْخُرُوج على الامام الْفَصْل الرَّابِع فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِجَوَاز الظُّلم على الْأَنْبِيَاء ﵈ الْفَصْل الْخَامِس فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِجَوَاز الْكفْر على الانبياء ﵈ الْفَصْل السَّادِس فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز الْمعاصِي على الانبياء ﵈ الْفَصْل السَّابِع فِي حجج من يجوز سَبِيل الشَّيْطَان على الانبياء الْفَصْل الثَّامِن فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز الْخَوْف من غير الله على الْأَنْبِيَاء الْفَصْل التَّاسِع فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز الْقَتْل على الانبياء الْفَصْل الْعَاشِر فِي حجج الْقَائِلين انه يجوز عَلَيْهِم مَا يجوز على غَيرهم (الْبَاب الْحَادِي) عشر فِي حجج الْقَائِلين بَان الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق

стр. 7

وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي حجج الْقَائِلين بَان كَلَام الله تَعَالَى حرف وَصَوت الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بِأَن المسموع عين كَلَام الله لَا الْعبارَة عَن الْكَلَام الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين بقدم الْقُرْآن (الْبَاب الثَّانِي عشر) فِي حجج الْقَائِلين بِخلق الْقُرْآن وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي الْخلق الْفَصْل الثَّانِي فِي الْجعل الْفَصْل الثَّالِث فِي الْحُدُوث الْفَصْل الرَّابِع أَيْضا فِي ذَلِك الْمَعْنى (الْبَاب الثَّالِث عشر) فِي حجج الْقَائِلين بِرُؤْيَة الله تَعَالَى فِي الْجنَّة جَوَازًا ووقوعا وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي اللِّقَاء الْفَصْل الثَّانِي فِي النّظر والرؤية (الْبَاب الرَّابِع عشر) فِي حجج الْقَائِلين بِنَفْي الرُّؤْيَة (الْبَاب الْخَامِس عشر) فِي حجج الْقَائِلين بِأَن الْإِيمَان قَول وَعمل وَعقد بِالْقَلْبِ (الْبَاب السَّادِس عشر) فِي حجج الْقَائِلين بِأَن الايمان قَول بِلَا عمل وَلَا نِيَّة (الْبَاب السَّابِع عشر) فِي حجج الْقَائِلين بَان الايمان هُوَ التَّصْدِيق (الْبَاب الثَّامِن عشر) فِي حجج الْقَائِلين بَان الايمان والاسلام وَاحِد (الْبَاب التَّاسِع عشر) فِي حجج الْقَائِلين بَان الايمان والاسلام متغايران (الْبَاب الْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بَان الايمان يزِيد وَينْقص (الْبَاب الْحَادِي وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بَان الرِّضَا بالْكفْر لَا يكون كفرا

стр. 8

(الْبَاب الثَّانِي وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بَان الْجنَّة جَزَاء الاعمال (الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بَان الْجنَّة للْمُؤْمِنين فضلا وَعَطَاء (الْبَاب الرَّابِع وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق (الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بَان تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق غير جَائِز (الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْمُسلمين فِي الْبَعْث والنشور (الْبَاب السَّابِع وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بِكَوْن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتين الْيَوْم فصل فِي حجَّة من قَالَ بِفنَاء الْجنَّة وَالنَّار فصل فِي حجَّة من قَالَ بالخلود فصل فِي من قَالَ ان المؤبد يكون موقتا فصل فِي حجَّة من قَالَ بِنَفْي الشَّفَاعَة وَحجَّة من قَالَ بالشفاعة (الْبَاب الثَّامِن وَالْعشْرُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بِفنَاء الْعَالم فصل فِي حجج الْقَائِلين بِعَذَاب الْقَبْر فصل فِي من قَالَ بِنَفْي عَذَاب الْقَبْر وَمن قَالَ الانبياء لَا يدْخلُونَ النَّار وَحجَّة من قَالَ يدْخلُونَ (الْبَاب التَّاسِع وَالْعشْرُونَ) فِي مسَائِل شَتَّى وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي حجج الْقَائِلين بِعَذَاب الْقَبْر وَمن قَالَ بِنَفْي الْعَذَاب الْفَصْل الثَّانِي فِي حجَّة من قَالَ المعارف سمعية وَحجَّة من قَالَ عقلية الْفَصْل الثَّالِث فِي حجَّة من قَالَ الْمَقْتُول ميت بأجله وَمن قَالَ مَقْطُوع عَلَيْهِ أَجله وَفِي حجَّة من قَالَ الجدل مَكْرُوه وَمن قَالَ بِجَوَازِهِ وَحجَّة من قَالَ بِاعْتِبَار النّسَب وَمن لم يعتبره الْفَصْل الرَّابِع فِي حجَّة من قَالَ ان آبَاء الانبياء مُؤمنُونَ

стр. 9

الْفَصْل الْخَامِس فِي حجَّة من قَالَ الْمَلَائِكَة خير من بني آدم وَحجَّة من قَالَ الْأَنْبِيَاء أفضل من الْمَلَائِكَة الْفَصْل السَّادِس فِي حجَّة من قَالَ الِاسْم والمسمى وَاحِد وَحجَّة من قَالَ الِاسْم والمسمى متغايران الْفَصْل السَّابِع حجَّة من قَالَ الْمَعْدُوم شَيْء وَحجَّة من قَالَ الْمَعْدُوم لَيْسَ بِشَيْء الْفَصْل الثَّامِن فِي حجَّة من قَالَ التَّوَسُّع فِي الْكَلَام جَائِز الْفَصْل التَّاسِع فِي حجَّة من قَالَ لَعَلَّ من الله وَاجِب وَحجَّة من قَالَ لَيْسَ بِوَاجِب وَحجَّة من قَالَ اثبات الثَّابِت لَيْسَ بمحال الْفَصْل الْعَاشِر فِي حجَّة من قَالَ الْمُطلق لَا ينْصَرف الى الْكَامِل وَحجَّة من قَالَ الْمُطلق لَا يحمل على الْمُقَيد وَحجَّة من قَالَ لَا يجوز الاجماع على خلاف الْكتاب وَالسّنة وَحجَّة من قَالَ السحر خيال وَحجَّة من قَالَ ذَات الله تَعَالَى غير مَعْلُوم حجَّة من قَالَ بِجَوَاز الاستكثار بِغَيْر الله حجَّة من قَالَ مُحَمَّد ﷺ أفضل الْأَنْبِيَاء حجَّة من قَالَ لَا تفاضل بَينهم حجَّة من قَالَ يتفاضل بَينهم حجَّة من قَالَ الِاجْتِهَاد وَالْقِيَاس حق حجَّة من قَالَ بِأَن الِاجْتِهَاد بَاطِل حجَّة من قَالَ الْمَظَالِم ترْتَفع بِالتَّوْبَةِ حجَّة من قَالَ هَذِه القردة والخنازير من نسل اولئك الممسوخين حجَّة من قَالَ الْوَاو لَيست للتَّرْتِيب (الْبَاب الثَّلَاثُونَ) فِي حجج الْقَائِلين بِفضل الْغنى على الْفقر وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول

стр. 10

الْفَصْل الاول فِي ان الله تَعَالَى سمى المَال فضل الله الْفَصْل الثَّانِي فِي ان الله تَعَالَى سمى المَال خيرا الْفَصْل الثَّالِث فِي ان الله تَعَالَى سمى المَال حَسَنَة الْفَصْل الرَّابِع فِي ان الله تَعَالَى سمى المَال رَحْمَة الْفَصْل الْخَامِس فِي ان الله تَعَالَى امْر بِحِفْظ المَال وَنهى عَن اتلافه الْفَصْل السَّادِس فِي ان الله تَعَالَى جعل المَال جَزَاء الْأَعْمَال الْفَصْل السَّابِع فِي ان الصَّحَابَة كَانُوا يحبونَ المَال وان الله تَعَالَى من على نبيه بِالْمَالِ الْفَصْل الثَّامِن فِي الاحاديث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب الْفَصْل التَّاسِع فِي حجج الْقَائِلين بِفضل الْفقر على الْغنى الْفَصْل الْعَاشِر فِي الاحاديث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب ﷺ َ - الْبَاب الأول ﷺ َ - فِي حجج أهل التَّوْحِيد على وحدانية الله من الْقُرْآن الْمجِيد وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِي سُورَة الانبياء (لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا فسبحان الله رب الْعَرْش عَمَّا يصفونَ وَفِي سُورَة قد أَفْلح (مَا اتخذ الله من ولد وَمَا كَانَ مَعَه من إِلَه إِذا لذهب كل إِلَه بِمَا خلق ولعلا بَعضهم على بعض سُبْحَانَ الله عَمَّا يصفونَ وَفِي سُورَة بني إِسْرَائِيل (قل لَو كَانَ مَعَه آلِهَة كَمَا يَقُولُونَ إِذا لابتغوا إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا يَقُول ان الْمُلُوك اذا تزاحموا فِي الْملك تخاصموا يقْصد كل وَاحِد مِنْهُم صَاحبه الَّذِي ينازعه فيمانعه ويدافعه فَلَو كَانَ مَعَ الله آلِهَة بزعمكم لقصدوه قبيلا قبيلا ولطلبوا الى ذِي الْعَرْش سَبِيلا تَعَالَى الله عَن ذَلِك عَظِيما

стр. 11

جَلِيلًا وعَلى هَذَا معنى الْآيَتَيْنِ الاخريين ﷺ َ - الْبَاب الثَّانِي ﷺ َ - فِي حجج الجبرية وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الأول فِي الارادة والمشيئة وهما وَاحِد وَهِي صفة قديمَة تَقْتَضِي تَخْصِيص الْحَوَادِث بِوَجْه دون وَجه وَوقت دون وَقت اما الارادة فَفِي خَمْسَة عشر موضعا فِي آل عمرَان (يُرِيد الله أَلا يَجْعَل لَهُم حظا فِي الْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم) وَفِي بني إِسْرَائِيل (وَإِذ قُلْنَا لَك إِن رَبك أحَاط بِالنَّاسِ) وَفِي الْمَائِدَة (وَمن يرد الله فتنته فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا أُولَئِكَ الَّذين لم يرد الله أَن يطهر قُلُوبهم) وَفِي الانعام (فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء كَذَلِك يَجْعَل الله الرجس على الَّذين لَا يُؤمنُونَ وَفِي التَّوْبَة (فَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم إِنَّمَا يُرِيد الله ليعذبهم بهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وتزهق أنفسهم وهم كافرون وفيهَا (وَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَأَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد الله أَن يعذبهم بهَا فِي الدُّنْيَا وتزهق أنفسهم وهم كافرون) وَفِي يُونُس (وَإِن يمسسك الله بضر فَلَا كاشف لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يردك بِخَير فَلَا راد لفضله يُصِيب بِهِ من يَشَاء من عباده وَهُوَ الغفور الرَّحِيم) وَفِي هود (إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم هُوَ ربكُم وَإِلَيْهِ ترجعون) وَفِي الرَّعْد (وَإِذا أَرَادَ الله بِقوم سوءا فَلَا مرد لَهُ وَمَا لَهُم من دونه من وَال وَفِي الاحزاب (قل من ذَا الَّذِي يعصمكم من الله إِن أَرَادَ بكم سوءا أَو أَرَادَ بكم رَحْمَة وَلَا يَجدونَ لَهُم من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا) وَفِي الْبَقَرَة (وَلَكِن الله يفعل مَا يُرِيد) وَفِي الْفَتْح (قل

стр. 12

فَمن يملك لكم من الله شَيْئا إِن أَرَادَ بكم ضرا أَو أَرَادَ بكم نفعا بل كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا واما الْمَشِيئَة فَفِي سِتَّة وَعشْرين موضعا فِي الْبَقَرَة (وَلَو شَاءَ الله مَا اقتتل الَّذين من بعدهمْ) وفيهَا (وَلَو شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا وَفِي الْمَائِدَة (وَلَو شَاءَ الله لجعلكم أمة وَاحِدَة وَلَكِن ليَبْلُوكُمْ فِي مَا آتَاكُم وَفِي الانعام (وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى فَلَا تكونن من الْجَاهِلين) وفيهَا (وَلَو شَاءَ الله مَا أشركوا وَلَو شَاءَ الله مَا فَعَلُوهُ) وَفِي النَّحْل (وَلَو شَاءَ الله لجعلكم أمة وَاحِدَة وَلَكِن يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَفِي حمعسق (وَلَو شَاءَ الله لجعلهم أمة وَاحِدَة وَلَكِن يدْخل من يَشَاء فِي رَحمته وَفِي يُونُس (وَلَو شَاءَ رَبك لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا أفأنت تكره النَّاس حَتَّى يَكُونُوا مُؤمنين وَمَا كَانَ لنَفس أَن تؤمن إِلَّا بِإِذن الله وَيجْعَل الرجس على الَّذين لَا يعْقلُونَ) وَفِي هود (وَلَو شَاءَ رَبك لجعل النَّاس أمة وَاحِدَة وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك وَلذَلِك خلقهمْ) وَفِي الرَّعْد (أفلم ييأس الَّذين آمنُوا أَن لَو يَشَاء الله لهدى النَّاس جَمِيعًا) وَفِي النَّحْل (وعَلى الله قصد السَّبِيل وَمِنْهَا جَائِر وَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ وَفِي السَّجْدَة (وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها وَلَكِن حق القَوْل مني لأملأن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) وَفِي الشُّعَرَاء (إِن نَشأ ننزل عَلَيْهِم من السَّمَاء آيَة فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين) وَفِي حمعسق (فَإِن يَشَأْ الله يخْتم على قَلْبك وَفِي الْحَدِيد (لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب أَلا يقدرُونَ على شَيْء من فضل الله وَأَن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم) وَفِي المدثر (وَمَا يذكرُونَ إِلَّا أَن يَشَاء الله وَفِي (هَل أَتَى على الْإِنْسَان وَمَا تشاؤن الا ان يَشَاء الله ان الله كَانَ عليما حكيما) وَفِي

стр. 13

(إِذا الشَّمْس كورت وَمَا تشاؤن الا ان يَشَاء الله رب الْعَالمين) وَفِي الاعراف (وَمَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا وَفِي الانعام (وَلَا أَخَاف مَا تشركون بِهِ إِلَّا أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئا وفيهَا (وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله وَلَكِن أَكْثَرهم يجهلون) وفيهَا (وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ يوحي بَعضهم إِلَى بعض زخرف القَوْل غرُورًا وَلَو شَاءَ رَبك مَا فَعَلُوهُ فذرهم وَمَا يفترون وفيهَا (قل فَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ وَفِي الاعراف (قل لَا أملك لنَفْسي نفعا وَلَا ضرا إِلَّا مَا شَاءَ الله وَفِي يُونُس (قل لَا أملك لنَفْسي ضرا وَلَا نفعا إِلَّا مَا شَاءَ الله وفيهَا (قل لَو شَاءَ الله مَا تلوته عَلَيْكُم وَلَا أدراكم بِهِ فقد لَبِثت فِيكُم عمرا من قبله أَفلا تعقلون الْفَصْل الثَّانِي فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَات وَمَا أشكل فِيهَا من الْكَلِمَات قَوْله (يُرِيد الله أَلا يَجْعَل لَهُم حظا فِي الْآخِرَة أَي نَصِيبا فِي ثَوَاب الْآخِرَة فَلذَلِك خذلهم حَتَّى سارعوا فِي الْكفْر قَوْله (وَإِذ قُلْنَا لَك إِن رَبك أحَاط بِالنَّاسِ أَي علما وَإِرَادَة فهم فِي قَبضته لَا يقدرُونَ على الْخُرُوج من مَشِيئَته وإرادته وَهُوَ مانعك مِنْهُم وحافظك فَلَا تهبهم فِي تَبْلِيغ الرسَالَة وَلَا تخفهم فِي اقامة الدّلَالَة وَقَوله (وَمن يرد الله فتنته أَي كفره وضلالته كَقَوْلِه (وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة أَي كفر (فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا فَلَا تقدر على نَفعه وَصرف الْكفْر وَدفعه قَوْله (فَمن يرد الله ان يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ) أَي يُوسع قلبه وينوره ليقبل الاسلام (وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا قرىء بتَخْفِيف الْيَاء

стр. 14

وَتَشْديد هاؤهما بِمَعْنى وَاحِد يعْنى يَجْعَل قلبه ضيقا حَتَّى لَا يدْخلهُ الايمان كانما يصعد قرىء يصعد ويصاعد ويصعد يَعْنِي يشق عَلَيْهِ الايمان وَيمْتَنع ويضيق عَنهُ قلبه ويصعب عَلَيْهِ الايمان كَمَا يصعب صعُود السَّمَاء على الانسان (كَذَلِك يَجْعَل الله الرجس أَي الْعَذَاب وَقيل أَي الشَّيْطَان وَقيل يُسَلط الشَّيْطَان على اهل الطغيان وَقَوله (فَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم إِنَّمَا يُرِيد الله ليعذبهم بهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا تَقْدِيره فَلَا تعجبك اموالهم وَلَا اولادهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا انما يُرِيد الله ليعذبهم بهَا فِي الْآخِرَة وَقيل ليعذبهم فِي الدُّنْيَا باخذ الزَّكَاة وَالصَّدَََقَة والمؤنة وَالنَّفقَة وَكَثْرَة المصائب والتعب والنوائب وتزهق أنفسهم تخرج أَرْوَاحهم على الْكفْر والنفاق والشقاق قَوْله (وَإِن يمسسك الله بضر أَي يصبك الله ببلاء وَشدَّة (فَلَا كاشف لَهُ فَلَا دَافع لَهُ (إِلَّا هُوَ وَإِن يردك بِخَير) برخاء ونعمة (فَلَا راد لفضله) فَلَا مَانع لرزقه (يُصِيب بِهِ بِكُل وَاحِد من الْخَيْر وَالشَّر والنفع والضر (من يَشَاء من عباده وَهُوَ الغفور الرَّحِيم) قَوْله (وَلَو شَاءَ الله لجعلكم أمة وَاحِدَة على مِلَّة وَاحِدَة وَهِي مِلَّة الاسلام (وَلَكِن ليَبْلُوكُمْ) ليختبركم وَهُوَ اعْلَم فِيمَا آتَاكُم من الْكتب وَبَين لكم من الْملَل ليظْهر الْمُطِيع من العَاصِي والقريب من القَاضِي فاستبقوا الْخيرَات فبادروا الى الطَّاعَات وسارعوا الى الْأَعْمَال الصَّالِحَات قَوْله (وَلَا يزالون مُخْتَلفين) على أَدْيَان شَتَّى (إِلَّا من رحم رَبك فهداهم (وَلذَلِك خلقهمْ) وللاختلاف خلقهمْ وَقيل للرحمة خلقهمْ وَقيل لَهما قَوْله (أفلم ييأس الَّذين آمنُوا) أَي أفلم يعلم الخ (أَن لَو يَشَاء الله لهدى النَّاس جَمِيعًا قَوْله (وعَلى الله قصد السَّبِيل يَعْنِي عَلَيْهِ بَيَان طَرِيق الْحق (وَمِنْهَا جَائِر) وَمن السَّبِيل جَائِر عَن الاسْتقَامَة (وَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ وَقَوله (لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب أَلا

стр. 15

يقدرُونَ على شَيْء من فضل الله تَقْدِيره ان الْحَال والشان أَنهم لَا يقدرُونَ على شَيْء من فضل الله قَوْله (وكلمهم الْمَوْتَى) فَشَهِدُوا لَك بِالنُّبُوَّةِ (وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا أَي مُعَاينَة وقبلا أَي ضمناء وكفلاء فوجا فوجا (مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله) قَوْله (وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا أَي أَعدَاء شياطين الانس وَالْجِنّ والشيطان العاتي المتمرد من كل شَيْء (يوحي بَعضهم إِلَى بعض) أَي يلقِي (زخرف القَوْل غرُورًا وَهُوَ القَوْل المموه بِالْبَاطِلِ (وَلَو شَاءَ رَبك مَا فَعَلُوهُ الْفَصْل الثَّالِث نفي الله الْهِدَايَة فِي عشْرين موضعا مِنْهَا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع (الله لَا يهدي الْقَوْم الْكَافرين) وَفِي سَبْعَة مَوَاضِع (الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين وَفِي ثَلَاثَة مَوَاضِع (الله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين وَالْبَاقِي فِي عِبَارَات مُخْتَلفَة فِي الْبَقَرَة (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْكَافرين) وَفِي التَّوْبَة (زين لَهُم سوء أَعْمَالهم وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْكَافرين وَفِي النَّحْل (وَأَن الله لَا يهدي الْقَوْم الْكَافرين وَفِي الانعام (إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين وَفِي التَّوْبَة (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين وفيهَا (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين) وَفِي آل عمرَان (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين وَفِي الْقَصَص (وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين) وَفِي الصَّفّ (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين وَفِي الْجُمُعَة (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين وَفِي التَّوْبَة (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين) وفيهَا (وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين وَفِي الْمُنَافِقين (إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين وَفِي آل عمرَان (كَيفَ يهدي الله قوما

стр. 16

كفرُوا بعد إِيمَانهم وَفِي النِّسَاء (لم يكن الله ليغفر لَهُم وَلَا ليهديهم سَبِيلا وَفِي النَّحْل (إِن تحرص على هدَاهُم فَإِن الله لَا يهدي من يضل وَمَا لَهُم من ناصرين وفيهَا (الَّذين لَا يُؤمنُونَ بآيَات الله لَا يهْدِيهم الله وَلَهُم عَذَاب أَلِيم) وَفِي الزمر (إِن الله لَا يهدي من هُوَ كَاذِب كفار وَفِي الاعراف (وَمَا كُنَّا لنهتدي لَوْلَا أَن هدَانَا الله وَفِي ابراهيم (قَالُوا لَو هدَانَا الله لهديناكم الْفَصْل الرَّابِع فِي اثبات الضَّلَالَة أثبت الله الاضلال فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ موضعا فِي الْبَقَرَة (يضل بِهِ كثيرا وَيهْدِي بِهِ كثيرا وفيهَا (وَمَا يضل بِهِ إِلَّا الْفَاسِقين وَفِي النِّسَاء (أتريدون أَن تهدوا من أضلّ الله وَمن يضلل الله فَلَنْ تَجِد لَهُ سَبِيلا) وفيهَا (وَمن يضلل الله فَلَنْ تَجِد لَهُ سَبِيلا وَفِي الانعام (من يشإ الله يضلله وَمن يَشَأْ يَجعله على صِرَاط مُسْتَقِيم وفيهَا (وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا وَفِي الاعراف (فريقا هدى وفريقا حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة وفيهَا (إِن هِيَ إِلَّا فتنتك تضل بهَا من تشَاء وتهدي من تشَاء وفيهَا (من يهد الله فَهُوَ الْمُهْتَدي وَمن يضلل فَأُولَئِك هم الخاسرون) وفيهَا (من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ ويذرهم فِي طغيانهم يعمهون وَفِي الرَّعْد (قل إِن الله يضل من يَشَاء وَيهْدِي إِلَيْهِ من أناب) وفيهَا (وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد) وَفِي ابراهيم (فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم وفيهَا (ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء وَفِي النَّحْل (فَمنهمْ من هدى الله وَمِنْهُم من حقت عَلَيْهِ الضَّلَالَة وفيهَا (فَإِن الله لَا يهدي من يضل وفيهَا (وَلَكِن يضل من يَشَاء وَفِي بني إِسْرَائِيل

стр. 17

(وَمن يهد الله فَهُوَ المهتد وَمن يضلل فَلَنْ تَجِد لَهُم أَوْلِيَاء من دونه) وَفِي الْكَهْف (من يهد الله فَهُوَ المهتد وَمن يضلل فَلَنْ تَجِد لَهُ وليا مرشدا وَفِي الرّوم (فَمن يهدي من أضلّ الله وَمَا لَهُم من ناصرين وَفِي الْمَلَائِكَة (أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله فَرَآهُ حسنا فَإِن الله يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَفِي التَّوْبَة (وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إِذْ هدَاهُم حَتَّى يبين لَهُم مَا يَتَّقُونَ) وَفِي الزمر (ذَلِك هدى الله يهدي بِهِ من يَشَاء وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد وفيهَا ويخوفونك بالذين من دونه وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد وَمن يهد الله فَمَا لَهُ من مضل أَلَيْسَ الله بعزيز ذِي انتقام وَفِي حم الْمُؤمن (وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد وفيهَا (كَذَلِك يضل الله من هُوَ مُسْرِف مرتاب وفيهَا (كَذَلِك يضل الله الْكَافرين وَفِي حمعسق (وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من ولي من بعده وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من سَبِيل أَفَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ وأضله الله على علم وَختم على سَمعه وَقَلبه وَجعل على بَصَره غشاوة فَمن يهديه من بعد الله أَفلا تذكرُونَ) وَفِي المدثر (كَذَلِك يضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء الْفَصْل الْخَامِس فِي تقلب الْقُلُوب وَذَلِكَ فِي سِتَّة وَثَلَاثِينَ موضعا فِي الْبَقَرَة (ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم وَفِي آل عمرَان (رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وَفِي الْمَائِدَة (وَجَعَلنَا قُلُوبهم قاسية وَفِي النِّسَاء (وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غلف بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم فَلَا يُؤمنُونَ إِلَّا قَلِيلا وَفِي الانعام (وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا وَإِن يرَوا كل آيَة لَا يُؤمنُوا بهَا وفيهَا (قل أَرَأَيْتُم إِن

стр. 18

أَخذ الله سمعكم وأبصاركم وَختم على قُلُوبكُمْ من إِلَه غير الله يأتيكم بِهِ) وفيهَا (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كَمَا لم يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة ونذرهم فِي طغيانهم يعمهون) وَفِي الاعراف (ونطبع على قُلُوبهم فهم لَا يسمعُونَ وفيهَا (كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْكَافرين وَفِي التَّوْبَة (وطبع على قُلُوبهم فهم لَا يفقهُونَ وفيهَا (وطبع الله على قُلُوبهم فهم لَا يعلمُونَ) وَفِي آل عمرَان (ليجعل الله ذَلِك حسرة فِي قُلُوبهم وفيهَا (سنلقي فِي قُلُوب الَّذين كفرُوا الرعب) وَفِي الانفال (سألقي فِي قُلُوب الَّذين كفرُوا الرعب) وَفِي يُونُس (وَاشْدُدْ على قُلُوبهم وَفِي الاحزاب (وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب وَفِي مُحَمَّد ﷺ (أم على قُلُوب أقفالها وَفِي الْحَدِيد (وَجَعَلنَا فِي قُلُوب الَّذين اتَّبعُوهُ رأفة وَرَحْمَة) وَفِي الْحَشْر (وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا وَفِي يُونُس (فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا بِهِ من قبل كَذَلِك نطبع على قُلُوب الْمُعْتَدِينَ وَفِي النَّحْل (أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم وسمعهم وأبصارهم) وَفِي بني اسرائيل (وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه) الْآيَة وَفِي الْكَهْف (وَلَا تُطِع من أَغْفَلنَا قلبه عَن ذكرنَا وَفِي الانفال (يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه وَفِي التَّوْبَة (صرف الله قُلُوبهم وَفِي الانعام (ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذين لَا يُؤمنُونَ وَفِي الْكَهْف (إِنَّا جعلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا وَإِن تَدعهُمْ إِلَى الْهدى فَلَنْ يهتدوا إِذا أبدا وَفِي الْحجر (كَذَلِك نسلكه فِي قُلُوب الْمُجْرمين لَا يُؤمنُونَ بِهِ وَفِي الصَّفّ (فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم وَفِي الشُّعَرَاء (كَذَلِك سلكناه فِي قُلُوب الْمُجْرمين لَا يُؤمنُونَ بِهِ يَعْنِي ندخل الْكفْر فِي قُلُوبهم وَفِي الرّوم (كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الَّذين لَا يعلمُونَ) وَفِي حمم الْمُؤمن (كَذَلِك يطبع الله على كل قلب متكبر جَبَّار وَفِي حمعسق (فَإِن يَشَأْ الله

стр. 19

يخْتم على قَلْبك وَفِي الجاثية (وَختم على سَمعه وَقَلبه) وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ (أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم) فالطبع هُوَ الْخَتْم الْفَصْل السَّادِس فِي الاغواء والاغراء وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي الْمَائِدَة (فأغرينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وفيهَا (وألقينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَفِي الانعام (وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ وفيهَا (وَكَذَلِكَ جعلنَا فِي كل قَرْيَة أكَابِر مجرميها ليمكروا فِيهَا وفيهَا (وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَفِي الاعراف (قَالَ فبمَا أغويتني لأقعدن لَهُم صراطك الْمُسْتَقيم وَفِي هود (إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم هُوَ ربكُم وَإِلَيْهِ ترجعون) وَفِي الْحجر (قَالَ رب بِمَا أغويتني لأزينن لَهُم فِي الأَرْض ولأغوينهم أَجْمَعِينَ) وَفِي الْفرْقَان (جعلنَا لكل نَبِي عدوا من الْمُجْرمين) وَفِي حم السَّجْدَة (وقيضنا لَهُم قرناء فزينوا لَهُم الْفَصْل السَّابِع فِي الْكِتَابَة وَذَلِكَ فِي خَمْسَة عشر موضعا فِي الانعام (وَلَا رطب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كتاب مُبين وَفِي الاعراف (أُولَئِكَ ينالهم نصِيبهم من الْكتاب) وَفِي الْأَنْفَال (لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم وَفِي يُونُس (وَمَا يعزب عَن رَبك من مِثْقَال ذرة فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر إِلَّا فِي كتاب مُبين وَفِي هود (وَيعلم مستقرها ومستودعها كل فِي كتاب مُبين) وَفِي الرَّعْد (لكل أجل كتاب

стр. 20

وَفِي التَّوْبَة (قل لن يصيبنا إِلَّا مَا كتب الله لنا هُوَ مَوْلَانَا) وَفِي الْحجر (وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم وَفِي بني اسرائيل (كَانَ ذَلِك فِي الْكتاب مسطورا وَفِي النَّمْل (وَمَا من غَائِبَة فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا فِي كتاب مُبين) وَفِي الْفرْقَان (كَانَ ذَلِك فِي الْكتاب مسطورا) وَفِي سبأ (لَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الأَرْض وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر إِلَّا فِي كتاب مُبين وَفِي يس (وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين) وَفِي اقْتَرَبت السَّاعَة (وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر وكل صَغِير وكبير مستطر) وَفِي الْحَدِيد (مَا أصَاب من مُصِيبَة فِي الأَرْض وَلَا فِي أَنفسكُم إِلَّا فِي كتاب من قبل أَن نبرأها الْفَصْل الثَّامِن فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَات قَوْله (وَلَا رطب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كتاب مُبين قيل لَا مَاء وَلَا بر وَقيل لِسَان الْمُؤمن رطب بِذكر الله ولسان الْكَافِر يَابِس لَا يَتَحَرَّك بِالذكر وَفِي الحَدِيث مَا من زرع على الارض وَلَا ثمار على الاشجار الا عَلَيْهَا مَكْتُوب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رزق فلَان بن فلَان وَذَلِكَ قَوْله (وَمَا تسْقط من ورقة إِلَّا يعلمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظلمات الأَرْض وَلَا رطب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كتاب مُبين) وَقَوله (أُولَئِكَ ينالهم نصِيبهم من الْكتاب أَي حظهم مِمَّا كتب لَهُم فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَي مَا سبق لَهُم من السَّعَادَة والشقاوة وَمَا كتب عَلَيْهِم من الْخَيْر وَالشَّر قَوْله (لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم) قَالَ ابْن عَبَّاس كَانَت الْغَنَائِم قبل النَّبِي ﷺ حَرَامًا على الانبياء والامم وَكَانَ قد كتب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَنَّهَا حَلَال لمُحَمد وامته فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر أخذوها أنزل الله (لَوْلَا كتاب من الله

стр. 21

سبق لمسكم لنالكم وأصابكم (فِيمَا أَخَذْتُم) من الْغَنِيمَة وَالْفِدَاء (عَذَاب عَظِيم) قَوْله (وَمَا يعزب عَن رَبك قريء يعزب ويعزب أَي لَا يغيب وَلَا يبعد (من مِثْقَال ذرة) أَي مِثْقَال ذرة فِي الارض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر من ذَلِك قرىء بِرَفْع الرائين وكسرهما اي لَا مِثْقَال أَصْغَر وَلَا اكبر الا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ قَوْله (وَيعلم مستقرها حَيْثُ يأوي اليه (ومستودعها حَيْثُ يَمُوت (فِي كتاب مُبين ذَلِك مُثبت فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ قبل ان خلقهَا الله قَوْله (لكل أجل كتاب يَعْنِي لكل أَمر قَضَاهُ الله كتاب قد كتبه فَهُوَ عِنْده قَوْله (وكل شَيْء أحصيناه) أَي علمناه وعددناه وبيناه (فِي إِمَام مُبين وَهُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ قَوْله (وكل شَيْء فَعَلُوهُ من خير اَوْ شَرّ (فِي الزبر) فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ (وكل صَغِير وكبير) مِنْهُم وَمن أَعْمَالهم مستطر مَكْتُوب وَقَوله (مَا أصَاب من مُصِيبَة فِي الأَرْض وَلَا فِي أَنفسكُم إِلَّا فِي كتاب) يَعْنِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ (من قبل أَن نبرأها من قبل ان نخلق السَّمَوَات والارض والانفس وَقيل من قبل ان نخلق الْمُصِيبَة الْفَصْل التَّاسِع فِي الاذن وَذَلِكَ فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي الْبَقَرَة (وَمَا هم بضارين بِهِ من أحد إِلَّا بِإِذن الله وَفِي آل عمرَان (وَمَا أَصَابَكُم يَوْم التقى الْجَمْعَانِ فبإذن الله وَفِي يُونُس (وَمَا كَانَ لنَفس أَن تؤمن إِلَّا بِإِذن الله وَفِي المجادلة (إِنَّمَا النَّجْوَى من الشَّيْطَان ليحزن الَّذين آمنُوا وَلَيْسَ بضارهم شَيْئا إِلَّا بِإِذن الله وَفِي التغابن (مَا أصَاب من مُصِيبَة إِلَّا بِإِذن الله الْفَصْل الْعَاشِر فِي الْخلق وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوضِع فِي الانعام (وَخلق كل شَيْء وَهُوَ بِكُل شَيْء

стр. 22

عليم وَفِي الاعراف (وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس وَفِي الرَّعْد (قل الله خَالق كل شَيْء وَهُوَ الْوَاحِد القهار) وَفِي الْفرْقَان (وَخلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا) وَفِي لُقْمَان (هَذَا خلق الله فأروني مَاذَا خلق الَّذين من دونه) وَفِي الْمَلَائِكَة (هَل من خَالق غير الله وَفِي الصافات (وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ وَفِي الزمر (الله خَالق كل شَيْء وَهُوَ على كل شَيْء وَكيل وَفِي حم الْمُؤمن (ذَلِكُم الله ربكُم خَالق كل شَيْء لَا إِلَه إِلَّا هُوَ) وَفِي الْملك (إِنَّه عليم بِذَات الصُّدُور أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير) الْفَصْل الْحَادِي عشر فِي الْقدر وَذَلِكَ فِي سَبْعَة مَوَاضِع فِي الرَّعْد (وكل شَيْء عِنْده بِمِقْدَار وَفِي الْحجر (إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا إِنَّهَا لمن الغابرين وَفِي الاحزاب (وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا وَفِي اقْتَرَبت السَّاعَة (إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر وَفِي الطَّلَاق (قد جعل الله لكل شَيْء قدرا وَفِي الْفرْقَان (وَخلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا الْفَصْل الثَّانِي عشر فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَات) قَوْله (وكل شَيْء عِنْده بِمِقْدَار أَي بِحَدّ لَا يُجَاوِزهُ وَلَا يقصر عَنهُ الْمِقْدَار والمقدار مفعال من الْقدر قَوْله (إِلَّا امْرَأَته يعْنى سوى امْرَأَة لوط (قَدرنَا قضينا (إِنَّهَا لمن الغابرين) البَاقِينَ فِي الْعَذَاب قرىء قَدرنَا بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَقَوله (وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا يَعْنِي مَاضِيا كَائِنا وَقَوله (إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر) عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خلق الله الْخلق كلهم بِقدر وَخلق لَهُم الْخَيْر وَالشَّر فَخير الْخَيْر السَّعَادَة وَشر الشَّرّ

стр. 23

الشقاوة وَقَوله (قد جعل الله لكل شَيْء قدرا أَي حدا واجلا يَنْتَهِي اليه لَا يتقدمه وَلَا يتاخر عَنهُ الْفَصْل الثَّالِث عشر فِي ان الْكل من الله وَلَيْسَ الى الْمَخْلُوق شَيْء وَذَلِكَ فِي اربعين آيَة فِي آل عمرَان (لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء وفيهَا (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين كفرُوا وَقَالُوا لإخوانهم إِذا ضربوا فِي الأَرْض أَو كَانُوا غزى لَو كَانُوا عندنَا مَا مَاتُوا وَمَا قتلوا ليجعل الله ذَلِك حسرة فِي قُلُوبهم) وفيهَا (إِن ينصركم الله فَلَا غَالب لكم وَإِن يخذلكم فَمن ذَا الَّذِي ينصركم من بعده وعَلى الله فَليَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ) وفيهَا (وليعلم الَّذين نافقوا وَقيل لَهُم تَعَالَوْا قَاتلُوا فِي سَبِيل الله أَو ادفعوا قَالُوا لَو نعلم قتالا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هم للكفر يَوْمئِذٍ أقرب مِنْهُم للْإيمَان يَقُولُونَ بأفواههم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم وَالله أعلم بِمَا يكتمون الَّذين قَالُوا لإخوانهم وقعدوا لَو أطاعونا مَا قتلوا قل فادرؤوا عَن أَنفسكُم الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين) وفيهَا (يَقُولُونَ لَو كَانَ لنا من الْأَمر شَيْء مَا قتلنَا هَا هُنَا قل لَو كُنْتُم فِي بُيُوتكُمْ لبرز الَّذين كتب عَلَيْهِم الْقَتْل إِلَى مضاجعهم) وفيهَا (إِنَّمَا نملي لَهُم ليزدادوا إِثْمًا وَلَهُم عَذَاب مهين وَفِي النِّسَاء (قل كل من عِنْد الله وفيهَا (وَالله أركسهم بِمَا كسبوا) وَفِي الاعراف (سأصرف عَن آياتي الَّذين يتكبرون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق وَفِي الانفال (فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِن الله قَتلهمْ وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى وَفِي الْبَقَرَة (ويستحيون نساءكم وَفِي ذَلِكُم بلَاء من ربكُم عَظِيم وَفِي ابراهيم (وَفِي ذَلِكُم بلَاء من ربكُم عَظِيم وَفِي التَّوْبَة (وَلَكِن كره الله انبعاثهم فَثَبَّطَهُمْ وَقيل اقعدوا مَعَ القاعدين وَفِي يُونُس (كَذَلِك حقت

стр. 24

كلمة رَبك على الَّذين فسقوا أَنهم لَا يُؤمنُونَ وَفِي بني اسرائيل (قل كل يعْمل على شاكلته) وَفِي يُونُس (إِن الَّذين حقت عَلَيْهِم كلمة رَبك لَا يُؤمنُونَ وفيهَا (وَمَا تغني الْآيَات وَالنّذر عَن قوم لَا يُؤمنُونَ وَفِي هود (وَأهْلك إِلَّا من سبق عَلَيْهِ القَوْل) وَفِي قد أَفْلح (وَلَهُم أَعمال من دون ذَلِك هم لَهَا عاملون) وفيهَا (قَالُوا رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا وَكُنَّا قوما ضَالِّينَ وَفِي مَرْيَم (ألم تَرَ أَنا أرسلنَا الشَّيَاطِين على الْكَافرين تؤزهم أزا وَفِي النُّور (وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور وَفِي الْقَصَص (وجعلناهم أَئِمَّة يدعونَ إِلَى النَّار وَفِي الاحزاب (قل لن ينفعكم الْفِرَار إِن فررتم من الْمَوْت أَو الْقَتْل وَإِذا لَا تمتعون إِلَّا قَلِيلا قل من ذَا الَّذِي يعصمكم من الله إِن أَرَادَ بكم سوءا أَو أَرَادَ بكم رَحْمَة وَلَا يَجدونَ لَهُم من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا وَفِي الْمَلَائِكَة (مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم وَفِي يس (وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا وَمن خَلفهم سدا فأغشيناهم فهم لَا يبصرون وَسَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ) وَفِي الصافات (فَإِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ مَا أَنْتُم عَلَيْهِ بفاتنين إِلَّا من هُوَ صال الْجَحِيم) وَفِي بني اسرائيل (وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه) أَي عمله وَمَا قدر عَلَيْهِ من الْخَيْر وَالشَّر يلْزمه وَلَا يُفَارِقهُ وَفِي الزخرف (أفأنت تسمع الصم أَو تهدي الْعمي وَمن كَانَ فِي ضلال مُبين وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ (أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم وَفِي النَّجْم (وَأَنه هُوَ أضْحك وأبكى) وَفِي الاعراف (قل لَا أملك لنَفْسي نفعا وَلَا ضرا إِلَّا مَا شَاءَ الله وَفِي الممتحنة (وَمَا أملك لَك من الله من شَيْء وَفِي الْجِنّ (قل إِنِّي لَا أملك لكم ضرا وَلَا رشدا وَفِي النَّمْل (إِن الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة

стр. 25

زينا لَهُم أَعْمَالهم فهم يعمهون وَفِي الانعام (كَذَلِك زينا لكل أمة عَمَلهم وَفِي الشَّمْس وَضُحَاهَا (فألهمها فجورها وتقواها وَفِي اللَّيْل (وَأما من بخل وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى فَذَلِك كُله مِائَتَا آيَة من حجَّة الجبرية الْفَصْل الرَّابِع عشر فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَات قَوْله (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين كفرُوا يَعْنِي الْمُنَافِقين (وَقَالُوا لإخوانهم فِي النِّفَاق (إِذا ضربوا فِي الأَرْض سافروا وماتوا (أَو كَانُوا غزى غزَاة فَقتلُوا (لَو كَانُوا عندنَا مَا مَاتُوا وَمَا قتلوا ليجعل الله ذَلِك حسرة) حزنا ذَلِك يَعْنِي قَوْلهم وظنهم (فِي قُلُوبهم) ثمَّ ان الله تَعَالَى اخبر ان الْمَوْت والحياة الى الله لَا يتقدمان لسفر وَلَا يتاخران لحضر (وَالله يحيي وَيُمِيت وَقَوله (وَمَا أَصَابَكُم يَا معشر الْمُؤمنِينَ (يَوْم التقى الْجَمْعَانِ) بِأحد من الْقَتْل والجراح (فبإذن الله أَي بِقَضَائِهِ وَقدره وَعلمه (وليعلم الْمُؤمنِينَ) أَي ليميز وليرى (وليعلم الَّذين نافقوا وَقيل لَهُم تَعَالَوْا قَاتلُوا فِي سَبِيل الله أَو ادفعوا قَالُوا لَو نعلم قتالا لَاتَّبَعْنَاكُمْ) وهم عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه الَّذين انصرفوا عَن اُحْدُ قَوْله (الَّذين قَالُوا لإخوانهم) فِي النّسَب لَا فِي الدّين وهم شُهَدَاء اُحْدُ (وقعدوا يَعْنِي قعد هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ عَن الْجِهَاد (لَو أطاعونا وَانْصَرفُوا عَن مُحَمَّد ﷺ (مَا قتلوا قل فادرؤوا فادفعوا (عَن أَنفسكُم الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين ان الحذر يُغني عَن الْقدر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله يظنون بِاللَّه غير الْحق ظن الْجَاهِلِيَّة يَعْنِي التَّكْذِيب بِالْقدرِ وَذَلِكَ انهم تكلمُوا فِي الْقدر فَقَالَ الله تَعَالَى (قل إِن الْأَمر كُله لله يَعْنِي الْقدر خَيره وشره من الله وَهُوَ قَوْلهم (لَو كَانَ لنا من الْأَمر

стр. 26

شَيْء مَا قتلنَا هَهُنَا) قَالَ المُنَافِقُونَ لَو كَانَ لنا من عقول مَا خرجنَا مَعَ مُحَمَّد ﷺ الى الْقِتَال فَقَالَ الله (قل) لَهُم لَو كُنْتُم فِي بُيُوتكُمْ لبرز الَّذين كتب قضى (عَلَيْهِم الْقَتْل إِلَى مضاجعهم) مصَارِعهمْ (وليبتلي الله) ليختبر الله (مَا فِي صدوركم وليمحص) وَيظْهر (مَا فِي قُلُوبكُمْ وَالله عليم بِذَات الصُّدُور) قَوْله (لَا تحسبن الَّذين كفرُوا يَعْنِي فَلَا تحسبن يَا مُحَمَّد الَّذين كفرُوا (وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَنما نملي لَهُم خير لانفسهم) ثمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ (إِنَّمَا نملي لَهُم ليزدادوا إِثْمًا وَلَهُم عَذَاب مهين قَوْله (وَالله أركسهم أَي اهلكهم ونكسهم وردهم الى كفرهم وضلالهم باعمالهم نزل فِي الْمُنَافِقين قَوْله (سأصرف عَن آياتي الَّذين يتكبرون فِي الأَرْض يَعْنِي أصرفهم ان يتفكروا فِي خلق السَّمَوَات والارض وامنع قُلُوبهم من التفكر فِي امري قَوْله (وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه أَي يحول بَين الْكَافِر وَقَلبه ان يُؤمن وَبَين الْمُؤمن وَقَلبه ان يكفر وَقَوله (صرف الله قُلُوبهم يَعْنِي عَن الايمان بِالْقُرْآنِ بِأَنَّهُم قوم لَا يفقهُونَ وَقَوله (كَذَلِك حقت كلمة رَبك أَي علمه السَّابِق فِي خلقه (أَنهم لَا يُؤمنُونَ) قَوْله (قل كل يعْمل على شاكلته أَي على خليقته وطريقته الَّتِي جبل عَلَيْهَا قَوْله (وَمَا تغني الْآيَات وَالنّذر عَن قوم لَا يُؤمنُونَ) فِي علم الله قَوْله (وَأهْلك إِلَّا من سبق عَلَيْهِ القَوْل يَعْنِي احْمِلْ يانوح فِي السَّفِينَة اهلك الا من سبق فيهم قَول الله وَعلمه انهم لَا يُؤمنُونَ وهم امراتك وابنك (وَمن آمن يَعْنِي احْمِلْ من آمن بك قَوْله (وَلَهُم أَعمال من دون ذَلِك هم لَهَا عاملون يَعْنِي اعمال خبيثة لَا يرضاها الله من الْمعاصِي دون ذَلِك يَعْنِي دون اعمال الْمُؤمنِينَ لَا بُد لَهُم ان يعملوها فيدخلوا بهَا النَّار

стр. 27

لما سبق لَهُم من الشقاوة قَوْله (رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا وقرىء شقاوتنا أَي غلب علينا الشقاوة الَّتِى كتبت علينا قَوْله (ألم تَرَ أَنا أرسلنَا الشَّيَاطِين على الْكَافرين تؤزهم أزا يَعْنِي تزعجهم ازعاجا وتغريهم اغراء قَوْله (وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا وَمن خَلفهم سدا فأغشيناهم فأعميناهم (فهم لَا يبصرون قَوْله (فَإِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ) يَعْنِي الاصنام (مَا أَنْتُم عَلَيْهِ) أَي مَعَ ذَلِك اَوْ على الله (بفاتنين بمضلين (إِلَّا من هُوَ صال الْجَحِيم) أَي الا من هُوَ فِي علم الله وارادته أَنه سيدخل النَّار وَقَوله (فألهمها فجورها وتقواها يَعْنِي جعل فِي النَّفس الْفُجُور وَالتَّقوى بخذلانه اياها للفجور وتوفيقه اياها للتقوى وَقَوله (وَأما من بخل بِالنَّفَقَةِ فِي الْخَيْر (وَاسْتغْنى عَن ربه وَلم يرغب فِي ثَوَابه (وَكذب بِالْحُسْنَى) بالخلف وَقيل بِالْجنَّةِ وَقيل بِلَا اله الا الله (فسنيسره فِي الدُّنْيَا (للعسرى اي للخلة العسرى أَي الْعَمَل بِمَا لَا يرضى الله حَتَّى يسْتَوْجب بِهِ النَّار وَكَأَنَّهُ قَالَ نخذله ونؤديه الى الامر العسير وَهُوَ الْعَذَاب وَقيل العسرى اسْم جَهَنَّم الْفَصْل الْخَامِس عشر فِي الاحاديث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْمَعْنى عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (كتب الله تَعَالَى مقادير الْخَلَائق كلهَا قبل ان يخلق السَّمَوَات والارض بِخَمْسِينَ الف سنة) حَدِيث صَحِيح وَعَن ابي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (احْتج آدم ومُوسَى فَقَالَ مُوسَى يَا آدم انت أَبونَا وأخرجتنا من الْجنَّة فَقَالَ آدم يَا مُوسَى اصطفاك الله بِكَلَامِهِ وَخط لَك التورية بِيَدِهِ تلومني على امْر قدره عَليّ قبل ان يخلقني باربعين سنة فحج آدم مُوسَى) حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته عَن انس عَن

стр. 28

النَّبِي ﷺ قَالَ (وكل الله بالرحم ملكا فَيَقُول أَي رب نُطْفَة أَي رب علقَة أَي رب مُضْغَة فَإِذا أَرَادَ الله ان يقْضِي خلقهَا قَالَ يارب أذكر ام أُنْثَى شقي ام سعيد فَمَا الرزق فَمَا الاجل فَيكْتب كَذَلِك فِي بطن امهِ) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته وَقَالَ عَلَيْهِ أفضل الصَّلَوَات واكمل التَّحِيَّات (كل شَيْء بِقدر حَتَّى الْعَجز والكيس) وَقَالَ الْمَقْدُور كَائِن ﷺ َ - الْبَاب الثَّالِث فِي حجج الْقَدَرِيَّة ﷺ َ - وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الأول فِي الْقدر وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة عشر موضعا فِي الْبَقَرَة (يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر) وَفِي آل عمرَان (وَمَا الله يُرِيد ظلما للْعَالمين وَفِي حم الْمُؤمن (وَمَا الله يُرِيد ظلما للعباد وَفِي النِّسَاء (يُرِيد الله ليبين لكم وَيهْدِيكُمْ سنَن الَّذين من قبلكُمْ وَيَتُوب عَلَيْكُم وَالله عليم حَكِيم وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم وَيُرِيد الَّذين يتبعُون الشَّهَوَات أَن تميلوا ميلًا عَظِيما يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا وفيهَا (وَيُرِيد الشَّيْطَان أَن يضلهم ضلالا بَعيدا وَفِي الْمَائِدَة (مَا يُرِيد الله ليجعل عَلَيْكُم من حرج وَلَكِن يُرِيد ليطهركم وليتم نعْمَته عَلَيْكُم لَعَلَّكُمْ تشكرون) وَفِي الانفال (تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة وَالله عَزِيز حَكِيم الْفَصْل الثَّانِي فِي الْمَشِيئَة وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي الانعام (سَيَقُولُ الَّذين أشركوا لَو شَاءَ الله مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حرمنا من شَيْء كَذَلِك كذب الَّذين من

стр. 29

قبلهم حَتَّى ذاقوا بأسنا قل هَل عنْدكُمْ من علم فتخرجوه لنا إِن تتبعون إِلَّا الظَّن وَإِن أَنْتُم إِلَّا تخرصون) وَفِي النَّحْل (وَقَالَ الَّذين أشركوا لَو شَاءَ الله مَا عَبدنَا من دونه من شَيْء نَحن وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حرمنا من دونه من شَيْء كَذَلِك فعل الَّذين من قبلهم فَهَل على الرُّسُل إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبين وَفِي يس (وَإِذا قيل لَهُم أَنْفقُوا من مَا رزقكم الله قَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا أنطعم من لَو يَشَاء الله أطْعمهُ إِن أَنْتُم إِلَّا فِي ضلال مُبين وَفِي الزخرف (وَقَالُوا لَو شَاءَ الرَّحْمَن مَا عبدناهم مَا لَهُم بذلك من علم إِن هم إِلَّا يخرصون وَفِي المزمل (فَمن شَاءَ اتخذ إِلَى ربه سَبِيلا وَفِي المدثر (لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر وَفِي الانسان (فَمن شَاءَ اتخذ إِلَى ربه سَبِيلا) وَفِي الاعمي (فَمن شَاءَ ذكره فِي صحف مكرمَة) وَفِي الْكَهْف (فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر) الْفَصْل الثَّالِث فِي نفي الْهِدَايَة والضلالة وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِينَ موضعا فِي النِّسَاء (وَيُرِيد الشَّيْطَان أَن يضلهم ضلالا بَعيدا وفيهَا (وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْك وَرَحمته لهمت طَائِفَة مِنْهُم أَن يضلوك وَمَا يضلون إِلَّا أنفسهم وفيهَا (ولأضلنهم وَفِي الْمَائِدَة (قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل وَفِي الانعام (وَإِن تُطِع أَكثر من فِي الأَرْض يضلوك عَن سَبِيل الله وفيهَا (فَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا ليضل النَّاس بِغَيْر علم وَفِي الاعراف (قَالَت أخراهم لأولاهم رَبنَا هَؤُلَاءِ أضلونا وَفِي التَّوْبَة (وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إِذْ هدَاهُم وَفِي يُونُس (وَمن ضل فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا وَفِي ابراهيم (رب إنَّهُنَّ أضللن كثيرا من النَّاس) وَفِي النَّحْل (وَمن أوزار الَّذين يضلونهم بِغَيْر علم

стр. 30

وَفِي بني إِسْرَائِيل (من اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لنَفسِهِ وَمن ضل فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا وَفِي طه (وأضل فِرْعَوْن قومه وَمَا هدى) وفيهَا (وأضلهم السامري وَفِي الْفرْقَان (وَيَوْم يحشرهم الى قَوْله أأنتم أضللتم عبَادي هَؤُلَاءِ أم هم ضلوا السَّبِيل وَفِي الْحَج (كتب عَلَيْهِ أَنه من تولاه فَأَنَّهُ يضله ويهديه إِلَى عَذَاب السعير وفيهَا (ثَانِي عطفه ليضل عَن سَبِيل الله لَهُ فِي الدُّنْيَا خزي ونذيقه يَوْم الْقِيَامَة عَذَاب الْحَرِيق ذَلِك بِمَا قدمت يداك وَأَن الله لَيْسَ بظلام للعبيد وَفِي الْفرْقَان (يَا ويلتى لَيْتَني لم أَتَّخِذ فلَانا خَلِيلًا لقد أضلني عَن الذّكر بعد إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَان للْإنْسَان خذولا وَفِي الشُّعَرَاء (وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون وَفِي لُقْمَان (وَمن النَّاس من يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث ليضل عَن سَبِيل الله بِغَيْر علم وَفِي الاحزاب (وَقَالُوا رَبنَا إِنَّا أَطعْنَا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا وَفِي يس (ألم أَعهد إِلَيْكُم يَا بني آدم أَن لَا تعبدوا الشَّيْطَان إِنَّه لكم عَدو مُبين وَأَن اعبدوني هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم وَلَقَد أضلّ مِنْكُم جبلا كثيرا أفلم تَكُونُوا تعقلون وَفِي ص (وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله وَفِي الزمر (وَجعل لله أندادا ليضل عَن سَبيله وَفِي حم السَّجْدَة (أرنا الَّذين أضلانا من الْجِنّ وَالْإِنْس وَفِي نوح (وَلَا يَغُوث ويعوق ونسرا وَقد أَضَلُّوا كثيرا وفيهَا (إِنَّك إِن تذرهم يضلوا عِبَادك وَلَا يلدوا إِلَّا فَاجِرًا كفَّارًا) وَفِي حم السَّجْدَة (وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى وَفِي الانسان (إِنَّا هديناه السَّبِيل إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا وَفِي حم عسق (وَإنَّك لتهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم الْفَصْل الرَّابِع فِي ان الْكفْر والمعاصي بازلال الشَّيْطَان واضلاله واغوائه وكيده وصده

стр. 31

وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة وَعشْرين موضعا فِي الْبَقَرَة (فأزلهما الشَّيْطَان عَنْهَا فأخرجهما مِمَّا كَانَا فِيهِ وَفِي آل عمرَان (إِنَّمَا استزلهم الشَّيْطَان بِبَعْض مَا كسبوا وَفِي النِّسَاء (وَيُرِيد الشَّيْطَان أَن يضلهم ضلالا بَعيدا وفيهَا (ولأضلنهم) وَفِي الانعام (وزين لَهُم الشَّيْطَان مَا كَانُوا يعْملُونَ وَفِي يُوسُف (من بعد أَن نَزغ الشَّيْطَان بيني وَبَين إخوتي وَفِي يس (وَلَقَد أضلّ مِنْكُم جبلا كثيرا وَفِي النَّحْل (فزين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم وَفِي بني اسرائيل (لأحتنكن ذُريَّته إِلَّا قَلِيلا وَفِي طه (فوسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان) وَفِي الْكَهْف (وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ وَفِي الانفال (وَإِذ زين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم وَفِي الْحجر (لأزينن لَهُم فِي الأَرْض ولأغوينهم أَجْمَعِينَ وَفِي ص (فبعزتك لأغوينهم أَجْمَعِينَ) وَفِي الاعراف (فوسوس لَهما الشَّيْطَان وَفِي بني اسرائيل (إِن الشَّيْطَان ينزغ بَينهم وَفِي الْفرْقَان (وَكَانَ الشَّيْطَان للْإنْسَان خذولا وَفِي النَّمْل (وزين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم فصدهم عَن السَّبِيل وَفِي الْقَصَص (قَالَ هَذَا من عمل الشَّيْطَان إِنَّه عَدو مضل مُبين وَفِي العنكبوت (وزين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم فصدهم عَن السَّبِيل وَكَانُوا مستبصرين وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ (إِن الَّذين ارْتَدُّوا على أدبارهم من بعد مَا تبين لَهُم الْهدى الشَّيْطَان سَوَّلَ لَهُم وأملى لَهُم) وَفِي المجادلة (استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان فأنساهم ذكر الله وَفِي الْحَج (وَيتبع كل شَيْطَان مُرِيد كتب عَلَيْهِ أَنه من تولاه فَأَنَّهُ يضله ويهديه إِلَى عَذَاب السعير

стр. 32

الْفَصْل الْخَامِس فِي اضافة الظُّلم اليهم ونفيه عَن الله وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي التَّوْبَة (فَمَا كَانَ الله ليظلمهم وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ وَفِي يُونُس (إِن الله لَا يظلم النَّاس شَيْئا وَلَكِن النَّاس أنفسهم يظْلمُونَ وَفِي هود (وَمَا ظلمناهم وَلَكِن ظلمُوا أنفسهم) وَفِي النَّحْل (وَمَا ظلمهم الله وَلَكِن أنفسهم يظْلمُونَ) وفيهَا (وَمَا ظلمناهم وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ وَفِي العنكبوت (وَمَا كَانَ الله ليظلمهم وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ وَفِي آل عمرَان (وَمَا ظلمهم الله وَلَكِن أنفسهم يظْلمُونَ وَفِي النُّور (بل أُولَئِكَ هم الظَّالِمُونَ وَفِي الرّوم (وَمَا كَانَ الله ليظلمهم وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ وَفِي الزخرف (وَمَا ظلمناهم وَلَكِن كَانُوا هم الظَّالِمين الْفَصْل السَّادِس فِي اضافة الْفِعْل الى الْكفَّار وَذَلِكَ فِي خَمْسَة عشر موضعا فِي آل عمرَان (يَا أهل الْكتاب لم تصدُّونَ عَن سَبِيل الله من آمن وفيهَا (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا فريقا من الَّذين أُوتُوا الْكتاب يردوكم بعد إيمَانكُمْ كَافِرين وفيهَا (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا الَّذين كفرُوا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين وَفِي الْأَنْعَام (وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عَلَيْهِم دينهم وَفِي ابراهيم (وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار وَفِي الْكَهْف (فَخَشِينَا أَن يرهقهما طغيانا وَكفرا وَفِي قد أَفْلح (فاتخذتموهم سخريا حَتَّى أنسوكم ذكري وَفِي الْقَصَص (وَمَا كُنَّا مهلكي

стр. 33

الْقرى إِلَّا وَأَهْلهَا ظَالِمُونَ) وفيهَا (قَالَ الَّذين حق عَلَيْهِم القَوْل رَبنَا هَؤُلَاءِ الَّذين أغوينا أغويناهم كَمَا غوينا) وَفِي الصافات (فأغويناكم إِنَّا كُنَّا غاوين) وَفِي الزخرف (وَإِنَّهُم ليصدونهم عَن السَّبِيل وَيَحْسبُونَ أَنهم مهتدون) وَفِي الْحَشْر (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين نسوا الله فأنساهم أنفسهم وَفِي الصَّفّ (فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم وَفِي الْأَنْفَال (وَلَو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم وَلَو أسمعهم لتولوا وهم معرضون وَفِي الْكَهْف (وَمَا كنت متخذ المضلين عضدا الْفَصْل السَّابِع فِي اضافة الْفِعْل الى نفس العَبْد وَذَلِكَ فِي عشْرين موضعا فِي الْبَقَرَة (لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت وفيهَا (ثمَّ توفى كل نفس مَا كسبت) وَفِي خَمْسَة مَوَاضِع (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) وَفِي الانعام (وَلَا تكسب كل نفس إِلَّا عَلَيْهَا وَفِي آل عمرَان (أَو لما أَصَابَتْكُم مُصِيبَة قد أصبْتُم مثليها قُلْتُمْ أَنى هَذَا قل هُوَ من عِنْد أَنفسكُم إِن الله على كل شَيْء قدير) وَفِي النِّسَاء (مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك وَفِي الْأَنْفَال (ذَلِك بِمَا قدمت أَيْدِيكُم وَأَن الله لَيْسَ بظلام للعبيد) وَفِي آل عمرَان (ذَلِك بِمَا قدمت أَيْدِيكُم) وَفِي الْحَج (ذَلِك بِمَا قدمت يداك وَفِي الْأَنْفَال (ذَلِك بِأَن الله لم يَك مغيرا نعْمَة أنعمها على قوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم وَفِي الرَّعْد (إِن الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم وَفِي يُوسُف (قَالَ بل سَوَّلت لكم أَنفسكُم أمرا فَصَبر جميل وَفِي الرّوم (ظهر الْفساد فِي الْبر وَالْبَحْر بِمَا كسبت أَيدي النَّاس وَفِي حمعسق (وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَفِي ابراهيم (ولوموا أَنفسكُم) وَفِي التَّحْرِيم (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا

стр. 34

الْفَصْل الثَّامِن فِي تَأْثِير فعل العَبْد وَذَلِكَ فِي ثَمَانِيَة مَوَاضِع فِي النِّسَاء (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا خُذُوا حذركُمْ فانفروا ثبات أَو انفروا جَمِيعًا وَفِي آل عمرَان (أَنِّي أخلق لكم من الطين وَفِي الْمَائِدَة (وَإِذ تخلق من الطين وَفِي قد أَفْلح (فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ (أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم) وَفِي العنكبوت (وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا وفيهَا (وتخلقون إفكا وَفِي الشُّعَرَاء (إِن هَذَا إِلَّا خلق الْأَوَّلين الْفَصْل التَّاسِع فِي حجج الْقَدَرِيَّة ايضا وَذَلِكَ فِي سَبْعَة مَوَاضِع فِي الرَّعْد (يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت وَعِنْده أم الْكتاب) وَفِي بني اسرائيل (كل ذَلِك كَانَ سيئه عِنْد رَبك مَكْرُوها وَفِي الرّوم (فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين الْقيم وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ) وَفِي السَّجْدَة (الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه وَفِي الْمَلَائِكَة (وَمَا يعمر من معمر وَلَا ينقص من عمره إِلَّا فِي كتاب إِن ذَلِك على الله يسير وَفِي الزمر (وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر وَفِي الذاريات (وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون فَذَلِك عشرُون وَمِائَة آيَة من حجج الْقَدَرِيَّة

стр. 35

الْفَصْل الْعَاشِر فِي الاحاديث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْمَعْنى عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (كل مَوْلُود يُولد على فطْرَة الاسلام فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ويمجسانه وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تنتجون الْبَهِيمَة هَل تَجِدُونَ فِيهَا جَدْعَاء حَتَّى تَكُونُوا انتم تجدعونها قَالُوا يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من يَمُوت وَهُوَ صَغِير قَالَ الله اعْلَم بِمَا كَانُوا عاملين) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته وَقَالَ رَسُول الله ﷺ (يَقُول الله اني خلقت عبَادي جَمِيعًا حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين عَن دينهم) وَفِي حَدِيث ابي هُرَيْرَة ترددي عَن نفس الْمُؤمن يكره الْمَوْت وانا اكره مساءته حَدِيث صَحِيح وَقَالَ ﵊ (صلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمر) (وَقَالَ لَا يرد الْقَضَاء الا الدُّعَاء) (وَقَالَ ﵊ الصَّدَقَة ترد الْبلَاء) ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع فِي حجج المرجئة ﷺ َ - وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول الْفَصْل الاول فِي ان مرتكب الْكَبَائِر مُؤمن مُسلم وَذَلِكَ فِي سِتَّة مَوَاضِع فِي الْبَقَرَة (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب

стр. 36

عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء فاتباع بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَان ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة سمى الْقَاتِل مُؤمنا وَجعله اخا لوَلِيّ الْمَقْتُول فِي الدّين وَفِي التَّحْرِيم (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا وَفِي النُّور (وتوبوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تفلحون والامر بِالتَّوْبَةِ متناول لاصحاب الْكَبَائِر وَفِي الاحزاب (وَيَتُوب الله على الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَفِي الحجرات (وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا وَقَالَ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة فأصلحوا بَين أخويكم) الْفَصْل الثَّانِي فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْمَغْفِرَة وَذَلِكَ فِي سِتَّة مَوَاضِع فِي النِّسَاء (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء فِي موضِعين وفيهَا (وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما وَفِي الرَّعْد (وَإِن رَبك لذُو مغْفرَة للنَّاس على ظلمهم وَفِي الْحجر (نبئ عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم) وَفِي الزمر (قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا إِنَّه هُوَ الغفور الرَّحِيم الْفَصْل الثَّالِث فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الرَّحْمَة وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي الانعام (كتب على نَفسه الرَّحْمَة ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وفيهَا (كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة أَنه من عمل مِنْكُم سوءا بِجَهَالَة ثمَّ تَابَ من بعده وَأصْلح فَأَنَّهُ غَفُور رَحِيم وفيهَا (وَرَبك الْغَنِيّ ذُو الرَّحْمَة وَفِي الْكَهْف (وَرَبك الغفور ذُو

стр. 37

الرَّحْمَة وَفِي الْأَنْعَام (فَإِن كَذبُوك فَقل ربكُم ذُو رَحْمَة وَاسِعَة وَفِي النَّحْل (وَهدى وَرَحْمَة لقوم يُؤمنُونَ وَفِي الْأَنْبِيَاء (وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين وَفِي الْحجر (وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون) وَفِي الزمر (لَا تقنطوا من رَحْمَة الله وَفِي بني اسرائيل (ويرجون رَحمته وفيهَا (إِلَّا رَحْمَة من رَبك الْفَصْل الرَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْجنَّة وَذَلِكَ فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع فِي التَّوْبَة (وعد الله الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَفِي الْمَلَائِكَة (ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد وَمِنْهُم سَابق بالخيرات بِإِذن الله ذَلِك هُوَ الْفضل الْكَبِير جنَّات عدن يدْخلُونَهَا وَفِي الْفَتْح (ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا) وَفِي الْحَدِيد (وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض أعدت للَّذين آمنُوا الْفَصْل الْخَامِس فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة دَاخل فِي دُعَاء الْمَلَائِكَة والأنبياء) وَذَلِكَ فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي حم الْمُؤمن (الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا وَفِي حمعسق (وَالْمَلَائِكَة يسبحون بِحَمْد رَبهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض أَلا إِن الله هُوَ الغفور الرَّحِيم وَفِي سُورَة إِبْرَاهِيم ﵇ إِخْبَارًا عَنهُ (رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب وَفِي سُورَة نوح إِخْبَارًا عَنهُ (رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل

стр. 38

بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات) وَفِي مُحَمَّد ﷺ (واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات) الْفَصْل السَّادِس فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة لَا يسْتَحق الْوَعيد وَأَن الْمُسْتَحق لَهُ هُوَ الْكَافِر وَذَلِكَ فِي خمس عشرَة آيَة فِي النِّسَاء (مَا يفعل الله بعذابكم إِن شكرتم وآمنتم وَكَانَ الله شاكرا عليما وَفِي آل عمرَان (وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ وَفِي الْبَقَرَة (فَاتَّقُوا النَّار الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة أعدت للْكَافِرِينَ وَفِي التَّوْبَة (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا عَسى الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم إِن الله غَفُور رَحِيم وَفِي النَّحْل (قَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم إِن الخزي الْيَوْم وَالسوء على الْكَافرين وَفِي النِّسَاء (إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة الْآيَة) وَفِي طه (إِنَّا قد أُوحِي إِلَيْنَا أَن الْعَذَاب على من كذب وَتَوَلَّى) وَفِي الْفرْقَان (وَكَانَ يَوْمًا على الْكَافرين عسيرا وَفِي حم الْمُؤمن (وَأَن المسرفين هم أَصْحَاب النَّار) يَعْنِي الْكَافرين هم لَا غَيرهم وَفِي الْحَج (النَّار وعدها الله الَّذين كفرُوا وَبئسَ الْمصير) وَفِي المدثر (يَوْمئِذٍ يَوْم عسير على الْكَافرين غير يسير وَفِي الزخرف (يَا عباد لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسلمين) وَفِي الاحقاف (فَهَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ وَفِي الْملك (كلما ألقِي فِيهَا فَوْج سَأَلَهُمْ خزنتها ألم يأتكم نَذِير قَالُوا بلَى قد جَاءَنَا نَذِير فكذبنا وَقُلْنَا مَا نزل الله من شَيْء إِن أَنْتُم إِلَّا فِي ضلال كَبِير وَفِي اللَّيْل (فأنذرتكم نَارا تلظى لَا يصلاها إِلَّا الأشقى

стр. 39

الَّذِي كذب وَتَوَلَّى وَفِي النِّسَاء (إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا أَي الْكفْر تَفْسِير لقَوْله تَعَالَى (كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ الْفَصْل السَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْوَعْد وَذَلِكَ فِي خمس عشرَة آيَة فِي النِّسَاء (يُرِيد الله ليبين لكم وَيهْدِيكُمْ سنَن الَّذين من قبلكُمْ وَيَتُوب عَلَيْكُم وَالله عليم حَكِيم وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم وفيهَا (يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا وَفِي الانعام (الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أَي بشرك وَفِي النِّسَاء (وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله وَلم يفرقُوا بَين أحد مِنْهُم أُولَئِكَ سَوف يُؤْتِيهم أُجُورهم وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما وَفِي يُونُس (ثمَّ ننجي رسلنَا وَالَّذين آمنُوا كَذَلِك حَقًا علينا ننج الْمُؤمنِينَ وفيهَا (وَبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم الْآيَة) وَفِي الْبَقَرَة (وَبشر الْمُؤمنِينَ وَفِي إِبْرَاهِيم (يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَفِي الْفرْقَان (فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات وَفِي النَّحْل (وَهدى وبشرى للْمُسلمين وَفِي النَّمْل (وبشرى للْمُؤْمِنين) وَفِي الاحزاب (وَبشر الْمُؤمنِينَ بِأَن لَهُم من الله فضلا كَبِيرا وفيهَا (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما وَفِي الْحَدِيد (يَوْم ترى الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يسْعَى نورهم بَين أَيْديهم وبأيمانهم الْفَصْل الثَّامِن فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة لَيْسَ للشَّيْطَان عَلَيْهِ سُلْطَان وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِي الْحجر (إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم

стр. 40

سُلْطَان إِلَّا من اتبعك من الغاوين وَفِي النَّحْل (إِنَّه لَيْسَ لَهُ سُلْطَان على الَّذين آمنُوا وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانه على الَّذين يتولونه وَالَّذين هم بِهِ مشركون وَفِي بني اسرائيل (إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان وَكفى بِرَبِّك وَكيلا الْفَصْل التَّاسِع فِي الرَّجَاء وَحجَّة من قَالَ ان الله لَا ينْزع الايمان من الْمُؤمن أما الرَّجَاء فَفِي بني إِسْرَائِيل (وَمَا نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا تخويفا وَفِي الزمر (ذَلِك يخوف الله بِهِ عباده أما حجَّة من قَالَ ان الله لَا ينْزع الايمان من الْمُؤمن فَفِي التَّوْبَة (وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إِذْ هدَاهُم حَتَّى يبين لَهُم مَا يَتَّقُونَ) وَفِي ابراهيم (يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة) وَفِي الْبَقَرَة (وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ) وَفِي آل عمرَان (وَأَن الله لَا يضيع أجر الْمُؤمنِينَ) وفيهَا (أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى وَفِي هود (واصبر فَإِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ وَفِي يُوسُف (إِنَّه من يتق ويصبر فَإِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ الْفَصْل الْعَاشِر فِي الاحاديث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْبَاب عَن معَاذ بن جبل قَالَ كنت رَدِيف رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (هَل تَدْرِي يَا معَاذ مَا حق الله على النَّاس قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ حَقه عَلَيْهِم ان يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا أَتَدْرِي يَا معَاذ مَا حق النَّاس على الله قَالَ قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فان حق النَّاس على الله أَن لَا
следующие страницы →