Полный текст (93 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء فاتباع بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَان ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة سمى الْقَاتِل مُؤمنا وَجعله اخا لوَلِيّ الْمَقْتُول فِي الدّين وَفِي التَّحْرِيم (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا وَفِي النُّور (وتوبوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تفلحون والامر بِالتَّوْبَةِ متناول لاصحاب الْكَبَائِر وَفِي الاحزاب (وَيَتُوب الله على الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَفِي الحجرات (وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا وَقَالَ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة فأصلحوا بَين أخويكم)
الْفَصْل الثَّانِي فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْمَغْفِرَة
وَذَلِكَ فِي سِتَّة مَوَاضِع فِي النِّسَاء (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء فِي موضِعين وفيهَا (وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما وَفِي الرَّعْد (وَإِن رَبك لذُو مغْفرَة للنَّاس على ظلمهم وَفِي الْحجر (نبئ عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم) وَفِي الزمر (قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا إِنَّه هُوَ الغفور الرَّحِيم
الْفَصْل الثَّالِث فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الرَّحْمَة
وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي الانعام (كتب على نَفسه الرَّحْمَة ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وفيهَا (كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة أَنه من عمل مِنْكُم سوءا بِجَهَالَة ثمَّ تَابَ من بعده وَأصْلح فَأَنَّهُ غَفُور رَحِيم وفيهَا (وَرَبك الْغَنِيّ ذُو الرَّحْمَة وَفِي الْكَهْف (وَرَبك الغفور ذُو
стр. 37
الرَّحْمَة وَفِي الْأَنْعَام (فَإِن كَذبُوك فَقل ربكُم ذُو رَحْمَة وَاسِعَة وَفِي النَّحْل (وَهدى وَرَحْمَة لقوم يُؤمنُونَ وَفِي الْأَنْبِيَاء (وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين وَفِي الْحجر (وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون) وَفِي الزمر (لَا تقنطوا من رَحْمَة الله وَفِي بني اسرائيل (ويرجون رَحمته وفيهَا (إِلَّا رَحْمَة من رَبك
الْفَصْل الرَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْجنَّة
وَذَلِكَ فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع فِي التَّوْبَة (وعد الله الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَفِي الْمَلَائِكَة (ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد وَمِنْهُم سَابق بالخيرات بِإِذن الله ذَلِك هُوَ الْفضل الْكَبِير جنَّات عدن يدْخلُونَهَا وَفِي الْفَتْح (ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا) وَفِي الْحَدِيد (وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض أعدت للَّذين آمنُوا
الْفَصْل الْخَامِس فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة دَاخل فِي دُعَاء الْمَلَائِكَة والأنبياء)
وَذَلِكَ فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي حم الْمُؤمن (الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا وَفِي حمعسق (وَالْمَلَائِكَة يسبحون بِحَمْد رَبهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض أَلا إِن الله هُوَ الغفور الرَّحِيم وَفِي سُورَة إِبْرَاهِيم ﵇ إِخْبَارًا عَنهُ (رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب وَفِي سُورَة نوح إِخْبَارًا عَنهُ (رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل
стр. 38
بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات) وَفِي مُحَمَّد ﷺ (واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات)
الْفَصْل السَّادِس فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة لَا يسْتَحق الْوَعيد وَأَن الْمُسْتَحق لَهُ هُوَ الْكَافِر
وَذَلِكَ فِي خمس عشرَة آيَة فِي النِّسَاء (مَا يفعل الله بعذابكم إِن شكرتم وآمنتم وَكَانَ الله شاكرا عليما وَفِي آل عمرَان (وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ وَفِي الْبَقَرَة (فَاتَّقُوا النَّار الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة أعدت للْكَافِرِينَ وَفِي التَّوْبَة (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا عَسى الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم إِن الله غَفُور رَحِيم وَفِي النَّحْل (قَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم إِن الخزي الْيَوْم وَالسوء على الْكَافرين وَفِي النِّسَاء (إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة الْآيَة) وَفِي طه (إِنَّا قد أُوحِي إِلَيْنَا أَن الْعَذَاب على من كذب وَتَوَلَّى) وَفِي الْفرْقَان (وَكَانَ يَوْمًا على الْكَافرين عسيرا وَفِي حم الْمُؤمن (وَأَن المسرفين هم أَصْحَاب النَّار) يَعْنِي الْكَافرين هم لَا غَيرهم وَفِي الْحَج (النَّار وعدها الله الَّذين كفرُوا وَبئسَ الْمصير) وَفِي المدثر (يَوْمئِذٍ يَوْم عسير على الْكَافرين غير يسير وَفِي الزخرف (يَا عباد لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسلمين) وَفِي الاحقاف (فَهَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ وَفِي الْملك (كلما ألقِي فِيهَا فَوْج سَأَلَهُمْ خزنتها ألم يأتكم نَذِير قَالُوا بلَى قد جَاءَنَا نَذِير فكذبنا وَقُلْنَا مَا نزل الله من شَيْء إِن أَنْتُم إِلَّا فِي ضلال كَبِير وَفِي اللَّيْل (فأنذرتكم نَارا تلظى لَا يصلاها إِلَّا الأشقى
стр. 39
الَّذِي كذب وَتَوَلَّى
وَفِي النِّسَاء (إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا أَي الْكفْر تَفْسِير لقَوْله تَعَالَى (كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ
الْفَصْل السَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْوَعْد
وَذَلِكَ فِي خمس عشرَة آيَة فِي النِّسَاء (يُرِيد الله ليبين لكم وَيهْدِيكُمْ سنَن الَّذين من قبلكُمْ وَيَتُوب عَلَيْكُم وَالله عليم حَكِيم وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم وفيهَا (يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا وَفِي الانعام (الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أَي بشرك وَفِي النِّسَاء (وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله وَلم يفرقُوا بَين أحد مِنْهُم أُولَئِكَ سَوف يُؤْتِيهم أُجُورهم وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما وَفِي يُونُس (ثمَّ ننجي رسلنَا وَالَّذين آمنُوا كَذَلِك حَقًا علينا ننج الْمُؤمنِينَ وفيهَا (وَبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم الْآيَة) وَفِي الْبَقَرَة (وَبشر الْمُؤمنِينَ وَفِي إِبْرَاهِيم (يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَفِي الْفرْقَان (فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات وَفِي النَّحْل (وَهدى وبشرى للْمُسلمين وَفِي النَّمْل (وبشرى للْمُؤْمِنين) وَفِي الاحزاب (وَبشر الْمُؤمنِينَ بِأَن لَهُم من الله فضلا كَبِيرا وفيهَا (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما وَفِي الْحَدِيد (يَوْم ترى الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يسْعَى نورهم بَين أَيْديهم وبأيمانهم
الْفَصْل الثَّامِن فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة لَيْسَ للشَّيْطَان عَلَيْهِ سُلْطَان
وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِي الْحجر (إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم
стр. 40
سُلْطَان إِلَّا من اتبعك من الغاوين وَفِي النَّحْل (إِنَّه لَيْسَ لَهُ سُلْطَان على الَّذين آمنُوا وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانه على الَّذين يتولونه وَالَّذين هم بِهِ مشركون وَفِي بني اسرائيل (إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان وَكفى بِرَبِّك وَكيلا
الْفَصْل التَّاسِع فِي الرَّجَاء وَحجَّة من قَالَ ان الله لَا ينْزع الايمان من الْمُؤمن
أما الرَّجَاء فَفِي بني إِسْرَائِيل (وَمَا نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا تخويفا وَفِي الزمر (ذَلِك يخوف الله بِهِ عباده
أما حجَّة من قَالَ ان الله لَا ينْزع الايمان من الْمُؤمن فَفِي التَّوْبَة (وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إِذْ هدَاهُم حَتَّى يبين لَهُم مَا يَتَّقُونَ) وَفِي ابراهيم (يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة) وَفِي الْبَقَرَة (وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ) وَفِي آل عمرَان (وَأَن الله لَا يضيع أجر الْمُؤمنِينَ) وفيهَا (أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى وَفِي هود (واصبر فَإِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ وَفِي يُوسُف (إِنَّه من يتق ويصبر فَإِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ
الْفَصْل الْعَاشِر فِي الاحاديث الَّتِي وَردت فِي هَذَا الْبَاب
عَن معَاذ بن جبل قَالَ كنت رَدِيف رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (هَل تَدْرِي يَا معَاذ مَا حق الله على النَّاس قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ حَقه عَلَيْهِم ان يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا أَتَدْرِي يَا معَاذ مَا حق النَّاس على الله قَالَ قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فان حق النَّاس على الله أَن لَا
стр. 41
يعذبهم قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَلا أبشر النَّاس قَالَ دعهم يعْملُونَ) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته عَن انس ان النَّبِي ﷺ ومعاذ رديفه على الرحل (قَالَ معَاذ بن جبل قَالَ لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك ثَلَاثًا قَالَ مَا من اُحْدُ يشْهد ان لَا إِلَه الا الله وان مُحَمَّدًا رَسُول الله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النَّار قَالَ يَا رَسُول الله أَفلا اخبر بِهِ النَّاس فيستبشروا قَالَ إِذا يتكلوا فَأخْبر بهَا عِنْد مَوته تأثما) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته وَعَن جَابر قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا الموجبتان قَالَ (من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة وَمن مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته
وَعَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا من عبد قَالَ لَا اله الا الله ثمَّ مَاتَ على ذَلِك الا دخل الْجنَّة قلت وان زنى وان سرق قَالَ وان زنى وان سرق على رغم أنف أبي ذَر) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته
وَقَالَ ﵊ (تدخلون الْجنَّة اجمعون اكتعون الا من أَبى قيل وَمن الَّذِي أَبى قَالَ الَّذِي لَا يَقُول لَا اله الا الله) وَفِي رِوَايَة الا من شرد على الله تَعَالَى ﷺ َ - الْبَاب الْخَامِس فِي حجج الوعيدية ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الاول فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة لَيْسَ بِمُؤْمِن
وَذَلِكَ فِي اثنى عشر موضعا فِي الْبَقَرَة (إِنَّمَا نَحن فتْنَة فَلَا تكفر) وَفِي الْمَائِدَة (وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم) وَفِي النِّسَاء (فَلَا تقعدوا مَعَهم حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره إِنَّكُم إِذا مثلهم وَفِي الْمَائِدَة (وَلَو كَانُوا
стр. 42
يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالنَّبِيّ وَمَا أنزل إِلَيْهِ مَا اتخذوهم أَوْلِيَاء وَفِي الاعراف (فَلَا يَأْمَن مكر الله إِلَّا الْقَوْم الخاسرون وَفِي يُوسُف (إِنَّه لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ) وَفِي الْحجر (قَالَ وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون) وَفِي النَّحْل (إِنَّمَا يفتري الْكَذِب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بآيَات الله وَأُولَئِكَ هم الْكَاذِبُونَ) وَفِي الاحزاب (وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا وَفِي آل عمرَان (وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين قيل أَي من لم يحجّ وَفِي حم الْمُؤمن (مَا يُجَادِل فِي آيَات الله إِلَّا الَّذين كفرُوا) وَفِي الممتحنة (تسرون إِلَيْهِم بالمودة وَأَنا أعلم بِمَا أخفيتم وَمَا أعلنتم وَمن يَفْعَله مِنْكُم فقد ضل سَوَاء السَّبِيل
الْفَصْل الثَّانِي فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْوَعيد
وَذَلِكَ فِي عشْرين آيَة فِي الطّور (كل امْرِئ بِمَا كسب رهين وَفِي المدثر (كل نفس بِمَا كسبت رهينة) وَفِي النِّسَاء (من يعْمل سوءا يجز بِهِ وَلَا يجد لَهُ من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا) وَفِي الْبَقَرَة (وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق) وَفِي آل عمرَان (وَمن يغلل يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة وَفِي مُحَمَّد ﷺ (وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله وَفِي الْحَج (وَمن يرد فِيهِ بإلحاد بظُلْم نذقه من عَذَاب أَلِيم وَفِي الرَّعْد (الَّذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون مَا أَمر الله بِهِ) الْآيَة وَفِي الْبَقَرَة (ثمَّ توفى كل نفس مَا كسبت) وَفِي آل عمرَان مثله وفيهَا (ووفيت كل نفس مَا كسبت وَفِي النَّحْل (وَتوفى كل نفس مَا عملت) وَفِي الْكَهْف (ووجدوا مَا عمِلُوا حَاضرا وَفِي ابراهيم (ليجزي
стр. 43
الله كل نفس مَا كسبت إِن الله سريع الْحساب وَفِي حم الْمُؤمن (الْيَوْم تجزى كل نفس بِمَا كسبت) وفيهَا (من عمل سَيِّئَة فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا وَفِي الجاثية (ولتجزى كل نفس بِمَا كسبت وفيهَا (الْيَوْم تُجْزونَ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ وَفِي طه (لتجزى كل نفس بِمَا تسْعَى) وَفِي الحجرات (لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْل كجهر بَعْضكُم لبَعض أَن تحبط أَعمالكُم وَأَنْتُم لَا تشعرون) وَفِي الزلزلة (وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره)
الْفَصْل الثَّالِث فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق النَّار وَالْعَذَاب
وَذَلِكَ فِي عشر آيَات فِي النِّسَاء (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن ترَاض مِنْكُم وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما وَمن يفعل ذَلِك عُدْوانًا وظلما فَسَوف نصليه نَارا وَكَانَ ذَلِك على الله يَسِيرا وفيهَا (إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَارا وسيصلون سعيرا وَفِي آل عمرَان (وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا لَهُم بل هُوَ شَرّ لَهُم سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي الانفال (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا زحفا فَلَا تولوهم الأدبار وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره إِلَّا متحرفا لقِتَال أَو متحيزا إِلَى فِئَة فقد بَاء بغضب من الله ومأواه جَهَنَّم وَبئسَ الْمصير وَفِي التَّوْبَة (وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم) الْآيَة وَفِي هود
стр. 44
(وَلَا تركنوا إِلَى الَّذين ظلمُوا فتمسكم النَّار) وَفِي النُّور (إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات لعنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم وَفِي مَرْيَم (فخلف من بعدهمْ خلف أضاعوا الصَّلَاة وَاتبعُوا الشَّهَوَات فَسَوف يلقون غيا وَفِي النَّحْل (وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا) الْآيَة وَفِي آل عمرَان (إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَا خلاق لَهُم فِي الْآخِرَة وَلَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم وَفِي الْبَقَرَة (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وذروا مَا بَقِي من الرِّبَا إِن كُنْتُم مُؤمنين فَإِن لم تَفعلُوا فأذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله)
الْفَصْل الرَّابِع فِي ان مرتكب الْكَبِيرَة يسْتَحق الْوَعيد على سَبِيل التأييد
وَذَلِكَ فِي خمس آيَات فِي الْبَقَرَة (بلَى من كسب سَيِّئَة وأحاطت بِهِ خطيئته فَأُولَئِك أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ) وَفِي النِّسَاء (وَمن يعْص الله وَرَسُوله ويتعد حُدُوده يدْخلهُ نَارا خَالِدا فِيهَا وَله عَذَاب مهين وفيهَا (وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدا فِيهَا وَغَضب الله عَلَيْهِ ولعنه وَأعد لَهُ عذَابا عَظِيما) وَفِي الْجِنّ (وَمن يعْص الله وَرَسُوله فَإِن لَهُ نَار جَهَنَّم خَالِدين فِيهَا
الْفَصْل الْخَامِس فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب
عَن أبي هُرَيْرَة ان رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ حِين يَزْنِي مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق وَهُوَ حِين يسرق
стр. 45
مُؤمن وَلَا يشرب الْخمر وَهُوَ حِين يشْربهَا مُؤمن وَلَا ينتهب نهبة ذَات شرف يرفع الْمُؤْمِنُونَ اليها فِيهَا أَبْصَارهم وَهُوَ حِين ينتهبها مُؤمن) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته وَقَالَ ﵊ (الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُؤمن من أَمن جائره بوائقه) وَقَالَ ﵊ (سباب الْمُؤمن فسوق وقتاله كفر) صَحِيحَانِ وَسُئِلَ ﵇ أيكذب الْمُؤمن قَالَ (لَا) وَقَالَ ﵇ (من ترك صَلَاة مُتَعَمدا فقد كفر) وَقَالَ ﵊ (بَين العَبْد وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة) حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته ﷺ َ - الْبَاب السَّادِس فِي حجج الصفاتية ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الأول فِي حجج المثبتين للجهة
وَهِي على خَمْسَة أَلْفَاظ الْعَرْش وَالسَّمَاء وَفَوق وَعند وَإِلَى
أما الاسْتوَاء على الْعَرْش فَفِي سَبْعَة مَوَاضِع فِي الاعراف (إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش) وَفِي أول يُونُس (إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش وَفِي اول الرَّعْد (الله الَّذِي رفع السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش) وَفِي اول طه (الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى وَفِي اول السَّجْدَة (الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش) وَفِي أول الْحَدِيد (هُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش)
стр. 46
وَفِي اول الْفرْقَان (الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش الرَّحْمَن قَالَ مقَاتل والكلبي أَي اسْتَقر
واما ذكر الْعَرْش فَفِي الْقُرْآن فِي اُحْدُ وَعشْرين موضعا سَبْعَة مَا ذكرنَا وَالْبَاقِي فِي التَّوْبَة (عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم) وَفِي هود (وَكَانَ عَرْشه على المَاء وَفِي وَقد أَفْلح (قل من رب السَّمَاوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم) وفيهَا (لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رب الْعَرْش الْكَرِيم وَفِي النَّمْل (الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم وَفِي بني إِسْرَائِيل (إِذا لابتغوا إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلا وَفِي الْأَنْبِيَاء (فسبحان الله رب الْعَرْش عَمَّا يصفونَ وَفِي الزمر (وَترى الْمَلَائِكَة حافين من حول الْعَرْش) وَفِي حم الْمُؤمن (الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم وفيهَا (رفيع الدَّرَجَات ذُو الْعَرْش وَفِي الزخرف (سُبْحَانَ رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض رب الْعَرْش عَمَّا يصفونَ وَفِي الحاقة (وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة وَفِي البروج (ذُو الْعَرْش الْمجِيد فعال لما يُرِيد) وَفِي التكوير (ذِي قُوَّة عِنْد ذِي الْعَرْش مكين
واما السَّمَاء فَفِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي النَّمْل (قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله وَلَو لم يكن هُوَ فِي السَّمَاء لما صَحَّ الِاسْتِثْنَاء وَلَو كَانَ الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِعًا لَكَانَ نصبا وَفِي السَّجْدَة (يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ) وَفِي الْمُؤمن (وَقَالَ فِرْعَوْن يَا هامان ابْن لي صرحا لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا وَلَو قَالَهَا من نَفسه لَا من مُوسَى لنفى إِلَهًا آخر كَمَا قَالَ (مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي وَفِي الْملك (أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض) وفيهَا (أم أمنتم من فِي السَّمَاء أَن يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا
стр. 47
واما فَوق فَفِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي الْأَنْعَام (وَهُوَ القاهر فَوق عباده وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير) وَفِي النَّحْل (يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم وَفِي الْفَتْح (يَد الله فَوق أَيْديهم وَفِي حمعسق (تكَاد السَّمَاوَات يتفطرن من فوقهن من عَظمَة الله فوقهن
واما عِنْد فَفِي عشرَة مَوَاضِع فِي الْأَعْرَاف (إِن الَّذين عِنْد رَبك لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته ويسبحونه وَله يَسْجُدُونَ وَفِي الْحَج (وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ وَفِي الْأَنْبِيَاء (لَو أردنَا أَن نتَّخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إِن كُنَّا فاعلين أَي لَو أردنَا ان نتَّخذ زَوْجَة لجعلناها عندنَا لَا عنْدكُمْ وفيهَا (وَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته وَلَا يستحسرون) وَفِي حم السَّجْدَة (فَإِن استكبروا فَالَّذِينَ عِنْد رَبك يسبحون لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وهم لَا يسأمون) وَفِي الزخرف (وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا وَفِي اقْتَرَبت السَّاعَة (إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر) وَفِي ق (وَعِنْدنَا كتاب حفيظ) وَفِي التَّحْرِيم (رب ابْن لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة وَفِي ن (إِن لِلْمُتقين عِنْد رَبهم جنَّات النَّعيم
واما الى فَفِي عشرَة مَوَاضِع فِي آل عمرَان (إِذْ قَالَ الله يَا عِيسَى إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ) وَفِي النِّسَاء (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا بل رَفعه الله إِلَيْهِ) وَفِي الْقَصَص (وَقَالَ فِرْعَوْن يَا أَيهَا الْمَلأ مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي فَأوقد لي يَا هامان على الطين فَاجْعَلْ لي صرحا لعَلي أطلع إِلَى إِلَه مُوسَى وَإِنِّي لأظنه من الْكَاذِبين) وَفِي السَّجْدَة (ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ
стр. 48
مِقْدَاره ألف سنة مِمَّا تَعدونَ)
وَفِي الْمَلَائِكَة (إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ) وَفِي المعارج (لَيْسَ لَهُ دَافع من الله ذِي المعارج تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ وَفِي النَّجْم (وَأَن إِلَى رَبك الْمُنْتَهى وَفِي النازعات (إِلَى رَبك مُنْتَهَاهَا وَفِي الغاشية (إِن إِلَيْنَا إيابهم) وَفِي الْمُؤمن (فإلينا يرجعُونَ) وقصة الْمِعْرَاج من أقوى احتجاج (ثمَّ دنا فَتَدَلَّى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى) فَذَلِك كُله ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ دَلِيلا على ثُبُوت الْمَكَان والجهة
الْفَصْل الثَّانِي فِي الْوَجْه
وَذَلِكَ فِي عشر آيَات فِي الْقَصَص (كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه) وَفِي الرّوم (ذَلِك خير للَّذين يُرِيدُونَ وَجه الله وفيهَا (وَمَا آتيتم من زَكَاة تُرِيدُونَ وَجه الله وَفِي الرَّحْمَن (وَيبقى وَجه رَبك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام) وَفِي الْبَقَرَة (فأينما توَلّوا فثم وَجه الله وَفِي الانعام (يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه وَفِي الْكَهْف (يُرِيدُونَ وَجهه وَفِي سُورَة الرَّعْد (وَالَّذين صَبَرُوا ابْتِغَاء وَجه رَبهم وَفِي الانسان (إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله وَفِي اللَّيْل (وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى
الْفَصْل الثَّالِث فِي الْعين
وَذَلِكَ فِي خمس آيَات فِي هود (واصنع الْفلك بأعيننا ووحينا وَفِي قد أَفْلح (فأوحينا إِلَيْهِ أَن اصْنَع الْفلك بأعيننا ووحينا وَفِي طه (وألقيت عَلَيْك محبَّة مني ولتصنع على عَيْني وَفِي الطّور (واصبر لحكم رَبك فَإنَّك بأعيننا) وَفِي اقْتَرَبت السَّاعَة (تجْرِي بأعيننا
стр. 49
الْفَصْل الرَّابِع فِي الْيَد
وَذَلِكَ فِي عشر آيَات بِلَفْظ الوحدان فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع والتثنية فِي موضِعين وَالْجمع فِي موضِعين وَالْيَمِين فِي موضِعين فَفِي الْمَائِدَة (بل يَدَاهُ مبسوطتان وَفِي ص (يَا إِبْلِيس مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيَدي) وَفِي الاعراف (ألهم أرجل يَمْشُونَ بهَا أم لَهُم أيد يبطشون بهَا أم لَهُم أعين يبصرون بهَا أم لَهُم آذان يسمعُونَ بهَا عيرهم بِعَدَمِ هَذِه الصِّفَات وَفِي يس (أَو لم يرَوا أَنا خلقنَا لَهُم مِمَّا عملت أَيْدِينَا أنعاما وَفِي الزمر (وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ) وَفِي الحاقة (وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ وَفِي الْفَتْح (يَد الله فَوق أَيْديهم) وَفِي الْحَدِيد (وَأَن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء وَفِي الْملك (تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك) وَفِي آل عمرَان (بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير)
الْفَصْل الْخَامِس فِي سَائِر الصِّفَات
فِي الْمَائِدَة (تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك وَفِي طه (واصطنعتك لنَفْسي وَفِي الْبَقَرَة (هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة) وَفِي الْأَنْعَام (هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة أَو يَأْتِي رَبك أَو يَأْتِي بعض آيَات رَبك) وَفِي الْفجْر (وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا وَفِي الزمر (وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا وَفِي النُّور (الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض
الْفَصْل السَّادِس فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب
стр. 50
روى جُبَير بن مطعم قَالَ جَاءَ اعرابي الى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله نهكت الانفس وجاعت الْعِيَال وَهَلَكت الْأَمْوَال استسق لنا رَبك فَإنَّا نستشفع بِاللَّه عَلَيْك وَبِك على الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ (سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله فَمَا زَالَ يسبح حَتَّى عرف ذَلِك فِي وُجُوه أَصْحَابه فَقَالَ وَيحك أَتَدْرِي مَا الله ان شَأْنه أعظم من ذَلِك انه لَا يستشفع بِهِ على اُحْدُ أَنه لفوق سماواته على عَرْشه وانه عَلَيْهِ هَكَذَا وانه ليئط بِهِ أطيط الرحل بالراكب أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عبد الْأَعْلَى) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا تأتمنوني فَأَنا امين من فِي السَّمَاء يأتيني خبر من فِي السَّمَاء صباح مسَاء) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته
عَن مُعَاوِيَة بن الحكم الشكمي قَالَ لطمت جَارِيَة لي فَأخْبرت رَسُول الله ﷺ قلت يَا رَسُول الله أَفلا أعْتقهَا قَالَ بلَى ائْتِنِي بهَا قَالَ فَجئْت بهَا رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء قَالَ فَمن أَنا قَالَت انت رَسُول الله ﷺ قَالَ انها مُؤمنَة فاعتقها حَدِيث صَحِيح
وَعَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن إرحم من فِي الأَرْض يَرْحَمك من فِي السَّمَاء) ﷺ َ - الْبَاب السَّابِع فِي حجج الْجَهْمِية ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الأول فِي حجج النافين للجهة الْمعينَة
فِي الانعام (وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات وَفِي الأَرْض) وَفِي الزخرف
стр. 51
(وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه وَهُوَ الْحَكِيم الْعَلِيم وَفِي الْبَقَرَة (فأينما توَلّوا فثم وَجه الله
الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بِالْقربِ الذاتي
فِي الْبَقَرَة (وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب) وَفِي هود (إِن رَبِّي قريب مُجيب وَفِي مَرْيَم (وناديناه من جَانب الطّور الْأَيْمن وقربناه نجيا) وَفِي ق (وَنحن أقرب إِلَيْهِ من حَبل الوريد) وَفِي الْوَاقِعَة (وَنحن أقرب إِلَيْهِ مِنْكُم وَلَكِن لَا تبصرون)
الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين بِأَنَّهُ مَعَ كل اُحْدُ ذاتا
فِي الْبَقَرَة (وَاتَّقوا الله وَاعْلَمُوا أَن الله مَعَ الْمُتَّقِينَ وَفِي آل عمرَان (وَالله مَعَ الصابرين وَفِي النَّحْل (إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون وَفِي التَّوْبَة (لَا تحزن إِن الله مَعنا وَفِي طه (قَالَ لَا تخافا إِنَّنِي مَعَكُمَا وَفِي الشُّعَرَاء (فاذهبا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعكُمْ مستمعون وفيهَا (كلا إِن معي رَبِّي سيهدين) وَفِي الانفال (وَأَن الله مَعَ الْمُؤمنِينَ وَفِي النِّسَاء (وَلَا يستخفون من الله وَهُوَ مَعَهم وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ (وَالله مَعكُمْ وَلنْ يتركم أَعمالكُم) وَفِي الْحَدِيد (وَهُوَ مَعكُمْ أَيْن مَا كُنْتُم وَفِي المجادلة (مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سادسهم وَلَا أدنى من ذَلِك وَلَا أَكثر إِلَّا هُوَ مَعَهم أَيْن مَا كَانُوا
الْفَصْل الرَّابِع فِي حجج الْقَائِلين بِأَنَّهُ تَعَالَى فِي مَكَان
فِي الرَّعْد (أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت وَفِي النُّور (حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا وَوجد الله عِنْده وَفِي الْقَصَص (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي من شاطئ الْوَادي الْأَيْمن فِي الْبقْعَة الْمُبَارَكَة من الشَّجَرَة أَن يَا مُوسَى
стр. 52
اني انا الله رب الْعَالمين)
وَفِي الْفجْر (إِن رَبك لبالمرصاد) وَفِي النَّحْل (فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد وَفِي الْحَشْر (فَأَتَاهُم الله من حَيْثُ لم يحتسبوا وَفِي العنكبوت (وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي إِنَّه هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم) وَفِي الصافات (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سيهدين
الْفَصْل الْخَامِس فِي الاحاديث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب
رُوِيَ ان النَّبِي ﷺ سمع أَقْوَامًا يرفعون أَصْوَاتهم بِالدُّعَاءِ فَقَالَ (اربعوا على انفسكم فانكم لَا تدعون أَصمّ وَلَا بَعيدا وَلَا غَائِبا وَإِنَّمَا تدعون سميعا قَرِيبا مجيبا)
وَعَن انس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْمَرْء اذا قَامَ يُصَلِّي فان ربه بَينه وَبَين قبلته فليبزق عَن يسَاره) صَحِيح
عَن ابي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَقُول الله انا عِنْد ظن عَبدِي بِي وانا مَعَه إِذا ذَكرنِي فَإِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي وان ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُ وان تقرب الي شبْرًا تقربت اليه ذِرَاعا وان تقرب الي ذِرَاعا تقربت اليه باعا وَمن اتاني يمشي اتيته هرولة) هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته ﷺ َ - الْبَاب الثَّامِن فِي حجج الشِّيعَة ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الاول فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِأَن اجماع الصَّحَابَة لَيْسَ بِحجَّة
فِي الْأَعْرَاف (قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن
стр. 53
وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ) وَفِي الْقَصَص (وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة سُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ) وَفِي الاحزاب (وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا وَفِي الْمَائِدَة (الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا
الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بإمامة عَليّ بن أبي طَالب ﵁
فِي الْمَائِدَة (إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ نزلت فِي عَليّ حَيْثُ تصدق بِخَاتمِهِ فِي الرُّكُوع وَفِي الْمَائِدَة (يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته) نزلت فِي غَدِير خم وَفِي النُّور (وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض كَمَا اسْتخْلف الَّذين من قبلهم وَفِي الانفال (وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله وَفِي الاحزاب مثله
стр. 54
- ﷺ َ - الْبَاب التَّاسِع فِي حجج الْقَائِلين بَان الاجماع حجَّة ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الاول بَيَان أَن الاجماع حجَّة
فِي آل عمرَان (كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر وَفِي النِّسَاء (وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا فِي الْبَقَرَة (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا
الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بِفضل الصَّحَابَة
فِي الانفال (يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ) وفيهَا (هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَفِي التَّوْبَة (الَّذين آمنُوا وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم أعظم دَرَجَة عِنْد الله وَأُولَئِكَ هم الفائزون وَفِي الْأَنْفَال (وَالَّذين آمنُوا وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله وَالَّذين آووا ونصروا أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا لَهُم مغْفرَة ورزق كريم وَالَّذين آمنُوا من بعد وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا مَعكُمْ فَأُولَئِك مِنْكُم) وَفِي التَّوْبَة (لَكِن الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه جاهدوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم وَأُولَئِكَ لَهُم الْخيرَات وَأُولَئِكَ هم المفلحون أعد الله لَهُم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم) وفيهَا (وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله
стр. 55
عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ وَأعد لَهُم جنَّات تجْرِي تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم وَفِي الاحزاب (من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ وَفِي الْفَتْح (لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة فَعلم مَا فِي قُلُوبهم فَأنْزل السكينَة عَلَيْهِم وأثابهم فتحا قَرِيبا وفيهَا (مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم تراهم ركعا سجدا يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود) الى آخر السُّورَة وَفِي الْحَشْر (للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ هم الصادقون) وَفِي آخر المجادلة (أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان) الْآيَة وَفِي الْحَشْر (وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون وَفِي التَّحْرِيم (يَوْم لَا يخزي الله النَّبِي وَالَّذين آمنُوا مَعَه نورهم يسْعَى بَين أَيْديهم وبأيمانهم يَقُولُونَ رَبنَا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إِنَّك على كل شَيْء قدير) وَفِي الاعراف (فَالَّذِينَ آمنُوا بِهِ وعزروه ونصروه وَاتبعُوا النُّور الَّذِي أنزل مَعَه أُولَئِكَ هم المفلحون
الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين بِصِحَّة خلَافَة الثَّلَاثَة
فِي الْفَتْح (قل للمخلفين من الْأَعْرَاب ستدعون إِلَى قوم أولي بَأْس شَدِيد تقاتلونهم أَو يسلمُونَ فَإِن تطيعوا يُؤْتكُم الله أجرا حسنا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا توليتم من قبل يعذبكم عذَابا أَلِيمًا قَالُوا هم بَنو حنيفَة وَأَصْحَاب مُسَيْلمَة الْكذَّاب من اهل الْيَمَامَة وَكَانَ أَبُو بكر هُوَ الْآمِر
стр. 56
بقتالهم وَقد وعد الله على طَاعَته الثَّوَاب واوعد على مَعْصِيَته الْعقَاب
الْفَصْل الرَّابِع فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب
عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ان النَّبِي ﷺ قَالَ (عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ) حَدِيث صَحِيح وَعَن ابْن مَسْعُود ان رَسُول الله ﷺ قَالَ اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر
وَقَالَ ﵇ (أئتوني بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس اكْتُبْ لابي بكر كتابا لَا يخْتَلف فِيهِ اثْنَان ثمَّ قَالَ أبي الله والمؤمنون الا أَبَا بكر)
وَقَالَ ﵇ (الْفرْقَة النَّاجِية مَا انا عَلَيْهِ وأصحابي) ﷺ َ - الْبَاب الْعَاشِر فِي حجج الْخَوَارِج ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الاول فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِبُطْلَان تحكيم الحكم
فِي الْمَائِدَة (وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ وفيهَا (وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ وفيهَا (وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ
الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِعَدَمِ وجوب الامامة
فِي حمعسق (وَالَّذين اسْتَجَابُوا لرَبهم وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَأمرهمْ
стр. 57
شُورَى بَينهم
مدحهم بِأَنَّهُم يقطعون الامور بالمشورة لَا بالامام
الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِجَوَاز الْخُرُوج على الامام
روى ثَوْبَان عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ اسْتَقِيمُوا لقريش مَا استقاموا لكم فان لم يستقيموا فضعوا سُيُوفكُمْ على عواتقكم ثمَّ أبيدوا خضراهم
الْفَصْل الرَّابِع فِي حجج الْقَائِلين مِنْهُم بِجَوَاز الْكفْر على الْأَنْبِيَاء
وَذَلِكَ فِي خَمْسَة عشر موضعا فِي يُونُس (فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك فاسأل الَّذين يقرؤون الْكتاب من قبلك) وَفِي حمعسق (وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك روحا من أمرنَا مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الْإِيمَان وَفِي الضُّحَى (ووجدك ضَالًّا فهدى) وَفِي يُوسُف (إِنِّي تركت مِلَّة قوم لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وهم بِالآخِرَة هم كافرون) وَفِي ابراهيم (وَقَالَ الَّذين كفرُوا لرسلهم لنخرجنكم من أَرْضنَا أَو لتعودن فِي ملتنا وَفِي الاعراف (قَالَ الْمَلأ الَّذين استكبروا من قومه لنخرجنك يَا شُعَيْب وَالَّذين آمنُوا مَعَك من قريتنا أَو لتعودن فِي ملتنا قَالَ أولو كُنَّا كارهين قد افترينا على الله كذبا إِن عدنا فِي ملتكم بعد إِذْ نجانا الله مِنْهَا وَمَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا) وَفِي الْأَنْعَام (فَلَمَّا جن عَلَيْهِ اللَّيْل رأى كوكبا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أفل قَالَ لَا أحب الآفلين فَلَمَّا رأى الْقَمَر بازغا قَالَ هَذَا رَبِّي
стр. 58
فَلَمَّا رأى الشَّمْس بازغة قَالَ هَذَا رَبِّي
وَفِي الاعراف (هُوَ الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة وَجعل مِنْهَا زَوجهَا ليسكن إِلَيْهَا فَلَمَّا تغشاها حملت حملا خَفِيفا فمرت بِهِ فَلَمَّا أثقلت دعوا الله ربهما لَئِن آتيتنا صَالحا لنكونن من الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتاهما صَالحا جعلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتاهما فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ فِي آدم وحواء وَفِي الْبَقَرَة (إِذْ قَالَ لَهُ ربه أسلم قَالَ أسلمت لرب الْعَالمين) وَفِي الشُّعَرَاء (وَفعلت فعلتك الَّتِي فعلت وَأَنت من الْكَافرين) وَفِي الْبَقَرَة (أَو كَالَّذي مر على قَرْيَة وَهِي خاوية على عروشها الْآيَة وَفِي الشُّعَرَاء (قَالَ فعلتها إِذا وَأَنا من الضَّالّين) وَفِي يُوسُف (حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا جَاءَهُم نصرنَا وَفِي الانبياء (وَذَا النُّون إِذْ ذهب مغاضبا فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَات الْآيَة
الْفَصْل الْخَامِس فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز الظُّلم على الْأَنْبِيَاء
وَذَلِكَ فِي سَبْعَة مَوَاضِع فِي الْبَقَرَة (وَقُلْنَا يَا آدم اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة وكلا مِنْهَا رغدا حَيْثُ شئتما وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين) وَفِي الاعراف (وَيَا آدم اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة فكلا من حَيْثُ شئتما وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين) وفيهَا (قَالَا رَبنَا ظلمنَا أَنْفُسنَا وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) وَفِي الاحزاب (إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فأبين أَن يحملنها وأشفقن مِنْهَا وَحملهَا الْإِنْسَان إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا) وَفِي النَّمْل (إِنِّي لَا يخَاف لدي المُرْسَلُونَ إِلَّا من ظلم ثمَّ بدل حسنا بعد سوء فَإِنِّي غَفُور رَحِيم وَفِي الْقَصَص (قَالَ رب إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي)
стр. 59
وَفِي سُورَة الْأَنْبِيَاء اخبارا عَن يُونُس (فَنَادَى فِي الظُّلُمَات أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين
الْفَصْل السَّادِس فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز الْمعاصِي على الْأَنْبِيَاء
وَذَلِكَ فِي ثَمَانِينَ موضعا فِي التَّوْبَة (عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم) وفيهَا (لقد تَابَ الله على النَّبِي والمهاجرين) وَفِي الْقِتَال (واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات) وَفِي الم نشرح (ووضعنا عَنْك وزرك الَّذِي أنقض ظهرك وَفِي الْأَنْفَال (مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة وَالله عَزِيز حَكِيم لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم) وَفِي التَّحْرِيم (يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك تبتغي مرضات أَزوَاجك وَفِي الاحزاب (وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه وَفِي الاعمى (عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى وَفِي طه (وَعصى آدم ربه فغوى) وفيهَا (فنسي وَلم نجد لَهُ عزما أَي ترك الامر وَلم نجد لَهُ رَأيا صائبا وَفِي الْأَنْبِيَاء (أَأَنْت فعلت هَذَا بآلهتنا يَا إِبْرَاهِيم قَالَ بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا) وَفِي الصافات (فَنظر نظرة فِي النُّجُوم فَقَالَ إِنِّي سقيم) وَفِي يُوسُف (فَأَكله الذِّئْب وفيهَا (وشروه بِثمن بخس دَرَاهِم وفيهَا (هَل علمْتُم مَا فَعلْتُمْ بِيُوسُف وأخيه إِذْ أَنْتُم جاهلون وفيهَا (تالله لقد آثرك الله علينا وَإِن كُنَّا لخاطئين وفيهَا (اسْتغْفر لنا ذنوبنا إِنَّا كُنَّا خاطئين) وَفِي الشُّعَرَاء (وَالَّذِي أطمع أَن يغْفر لي خطيئتي يَوْم الدّين وَفِي الْبَقَرَة (وأرنا مناسكنا وَتب علينا إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم) وَفِي سُورَة يُوسُف (وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه
стр. 60
وفيهَا (وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء إِلَّا مَا رحم رَبِّي) وفيهَا (جعل السِّقَايَة فِي رَحل أَخِيه) وَفِي الْقَصَص (فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا من عمل الشَّيْطَان وَفِي الاعراف (وَألقى الألواح وَأخذ بِرَأْس أَخِيه يجره إِلَيْهِ وَفِي ص (وَظن دَاوُد أَنما فتناه فَاسْتَغْفر ربه) وفيهَا (إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب وفيهَا (وَلَقَد فتنا سُلَيْمَان وألقينا على كرسيه جسدا ثمَّ أناب
الْفَصْل السَّابِع فِي حجج من يجوز سَبِيل الشَّيْطَان على الْأَنْبِيَاء
وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي يُوسُف (فأنساه الشَّيْطَان ذكر ربه فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين) وفيهَا (من بعد أَن نَزغ الشَّيْطَان بيني وَبَين إخوتي) وَفِي الْكَهْف (إِخْبَارًا عَن يُوشَع وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ وَفِي الْحَج (وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته وَفِي الْقَصَص اخبارا عَن مُوسَى قَالَ (هَذَا من عمل الشَّيْطَان إِنَّه عَدو مضل مُبين وَفِي الانعام (وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ وَفِي ص (وَاذْكُر عَبدنَا أَيُّوب إِذْ نَادَى ربه أَنِّي مسني الشَّيْطَان بِنصب وَعَذَاب وَفِي الْبَقَرَة (فأزلهما الشَّيْطَان عَنْهَا فأخرجهما مِمَّا كَانَا فِيهِ وَفِي الاعراف (فوسوس لَهما الشَّيْطَان ليبدي لَهما مَا ووري عَنْهُمَا من سوآتهما وفيهَا (فدلاهما بغرور) وَفِي طه (فوسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان)
الْفَصْل الثَّامِن فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز الْخَوْف من غير الله على الْأَنْبِيَاء
وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي يُوسُف (إِنِّي ليحزنني أَن تذْهبُوا
стр. 61
بِهِ وأخاف أَن يَأْكُلهُ الذِّئْب وَأَنْتُم عَنهُ غافلون) وَفِي طه (فأوجس فِي نَفسه خيفة مُوسَى قُلْنَا لَا تخف إِنَّك أَنْت الْأَعْلَى) وَفِي الْقَصَص (فَأصْبح فِي الْمَدِينَة خَائفًا يترقب وَفِي الشُّعَرَاء (فَخرج مِنْهَا خَائفًا يترقب) وفيهَا (ففررت مِنْكُم لما خفتكم وفيهَا (قَالَ لَا تخف نجوت من الْقَوْم الظَّالِمين) وَفِي الْحجر (إِذْ دخلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاما قَالَ إِنَّا مِنْكُم وجلون وَفِي هود (فَلَمَّا رأى أَيْديهم لَا تصل إِلَيْهِ نكرهم وأوجس مِنْهُم خيفة قَالُوا لَا تخف) وَفِي ص (إِذْ دخلُوا على دَاوُد فَفَزعَ مِنْهُم قَالُوا لَا تخف وَفِي الاحزاب (وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه
الْفَصْل التَّاسِع فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز الْقَتْل على الْأَنْبِيَاء
وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي الْبَقَرَة (ذَلِك بِأَنَّهُم كَانُوا يكفرون بآيَات الله وَيقْتلُونَ النَّبِيين بِغَيْر الْحق وفيهَا (قل فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله من قبل إِن كُنْتُم مُؤمنين) وَفِي آل عمرَان (وكأين من نَبِي قَاتل مَعَه ربيون كثير وفيهَا (وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل أَفَإِن مَاتَ أَو قتل انقلبتم) وَفِي الْبَقَرَة (أفكلما جَاءَكُم رَسُول بِمَا لَا تهوى أَنفسكُم استكبرتم ففريقا كَذبْتُمْ وفريقا تقتلون) وَفِي آل عمرَان (ذَلِك بِأَنَّهُم كَانُوا يكفرون بآيَات الله وَيقْتلُونَ الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق) وفيهَا (سنكتب مَا قَالُوا وقتلهم الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق وفيهَا (قل قد جَاءَكُم رسل من قبلي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلم قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُم صَادِقين) وَفِي النِّسَاء (فبمَا نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيَات الله وقتلهم الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق وَفِي الْمَائِدَة (كلما جَاءَهُم رَسُول بِمَا لَا تهوى أنفسهم فريقا كذبُوا وفريقا يقتلُون
стр. 62
الْفَصْل الْعَاشِر فِي حجج الْقَائِلين بانه يجوز عَلَيْهِم مَا يجوز على غَيرهم
وَذَلِكَ فِي خَمْسَة أَشْيَاء الْعَمى وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِي يُوسُف قَوْله (وابيضت عَيناهُ من الْحزن فَهُوَ كظيم وفيهَا (فألقوه على وَجه أبي يَأْتِ بَصيرًا وفيهَا (فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير أَلْقَاهُ على وَجهه فَارْتَد بَصيرًا وَمن ذَلِك الْبكاء والحزن أَرْبَعِينَ سنة لغير الله وَمن ذَلِك طلب الْملك وَالْولَايَة فِي ص (قَالَ رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب وَفِي يُوسُف (قَالَ اجْعَلنِي على خَزَائِن الأَرْض إِنِّي حفيظ عليم)
وَمن ذَلِك الِاسْتِعَانَة بِغَيْر الله فِي الْقَصَص (فَأرْسلهُ معي ردْءًا يصدقني وَفِي الصَّفّ (من أَنْصَارِي إِلَى الله وَفِي يُوسُف (اذْكُرْنِي عِنْد رَبك وَمن ذَلِك مدح النَّفس فِي يُوسُف (إِنِّي حفيظ عليم) وفيهَا (أَلا ترَوْنَ أَنِّي أوفي الْكَيْل وَأَنا خير المنزلين وَمن ذَلِك الحذر من الْعين) فِي يُوسُف (يَا بني لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد وادخلوا من أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة ﷺ َ - الْبَاب الْحَادِي عشر فِي حجج الْقَائِلين بَان الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الاول فِي حجج من قَالَ بَان كَلَام الله صَوت وحرف
وَذَلِكَ فِي عشرَة آيَات فِي الاعراف (وناداهما ربهما ألم أنهكما عَن
стр. 63
تلكما الشَّجَرَة
وَفِي مَرْيَم (وناديناه من جَانب الطّور الْأَيْمن) وَفِي النَّمْل (فَلَمَّا جاءها نُودي أَن بورك من فِي النَّار وَمن حولهَا وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين يَا مُوسَى إِنَّه أَنا الله الْعَزِيز الْحَكِيم وَفِي الْقَصَص (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي من شاطئ الْوَادي الْأَيْمن فِي الْبقْعَة الْمُبَارَكَة من الشَّجَرَة أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنا الله رب الْعَالمين وَفِي طه (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي يَا مُوسَى إِنِّي أَنا رَبك فاخلع نعليك إِنَّك بالواد الْمُقَدّس طوى) وَفِي الشُّعَرَاء (وَإِذ نَادَى رَبك مُوسَى أَن ائْتِ الْقَوْم الظَّالِمين وَفِي الْقَصَص (وَمَا كنت بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا وَفِي النازعات (هَل أَتَاك حَدِيث مُوسَى إِذْ ناداه ربه بالواد الْمُقَدّس طوى والنداء فِي اللُّغَة لَيْسَ الا الصَّوْت وَفِي سبأ (حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم وَفِي يس (سَلام قولا من رب رَحِيم
الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج الْقَائِلين بَان المسموع عين كَلَام الله تَعَالَى لَا الْعبارَة عَن الْكَلَام
وَذَلِكَ فِي أَربع آيَات فِي الْبَقَرَة (وَقد كَانَ فريق مِنْهُم يسمعُونَ كَلَام الله ثمَّ يحرفونه من بعد مَا عقلوه وهم يعلمُونَ وَفِي التَّوْبَة (وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله ثمَّ أبلغه مأمنه وَفِي الْبَقَرَة (تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض مِنْهُم من كلم الله وَفِي النِّسَاء (وكلم الله مُوسَى تكليما
стр. 64
الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج الْقَائِلين بقدم الْقُرْآن
وَذَلِكَ فِي اثْنَي عشر موضعا فِي الاعراف (أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر تبَارك الله رب الْعَالمين وَفِي النَّحْل (إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون وَفِي يس (إِنَّمَا أمره إِذا أَرَادَ شَيْئا أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون وَفِي هود (وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك لقضي بَينهم وَإِنَّهُم لفي شكّ مِنْهُ مريب وَفِي طه (وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك لَكَانَ لزاما وَفِي حم السَّجْدَة (وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك لقضي بَينهم وَإِنَّهُم لفي شكّ مِنْهُ مريب وَفِي حمعسق (وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك إِلَى أجل مُسَمّى لقضي بَينهم) وَفِي الصِّفَات (وَلَقَد سبقت كلمتنا لعبادنا الْمُرْسلين) وَفِي هود (وَأهْلك إِلَّا من سبق عَلَيْهِ القَوْل) وَفِي أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ (وَأهْلك إِلَّا من سبق عَلَيْهِ القَوْل) وَفِي الْكَهْف (قل لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي لنفد الْبَحْر قبل أَن تنفد كَلِمَات رَبِّي ﷺ َ - الْبَاب الثَّانِي عشر فِي حجج الْقَائِلين بِخلق الْقُرْآن ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الأول فِي الْخلق
وَذَلِكَ فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي الانعام (وَخلق كل شَيْء وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم وَفِي الرَّعْد (قل الله خَالق كل شَيْء وَفِي الْفرْقَان (وَخلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا) وَفِي الزمر (الله خَالق كل شَيْء وَهُوَ على كل شَيْء وَكيل) وَفِي حم الْمُؤمن (ذَلِكُم الله ربكُم خَالق كل شَيْء لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
стр. 65
الْفَصْل الثَّانِي فِي الْجعل
وَذَلِكَ فِي موضِعين فِي حم السَّجْدَة (وَلَو جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعجميا لقالوا لَوْلَا فصلت آيَاته وَفِي الزخرف (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون
الْفَصْل الثَّالِث فِي الْحُدُوث
وَذَلِكَ فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي الْكَهْف (فلعلك باخع نَفسك على آثَارهم إِن لم يُؤمنُوا بِهَذَا الحَدِيث أسفا وَفِي الزمر (الله نزل أحسن الحَدِيث وَفِي الطَّلَاق (لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا وَفِي الْأَنْبِيَاء (مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث إِلَّا استمعوه وهم يَلْعَبُونَ) وَفِي الشُّعَرَاء (وَمَا يَأْتِيهم من ذكر من الرَّحْمَن مُحدث إِلَّا كَانُوا عَنهُ معرضين وَفِي هود (كتاب أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت من لدن حَكِيم خَبِير وَمَا صادفه فعل بعد فعل يكون مُحدثا
الْفَصْل الرَّابِع
حجَّة من قَالَ بَان الْقُرْآن لَيْسَ بِكَلَام الله
فِي الحاقة (إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم وَمَا هُوَ بقول شَاعِر وَفِي التكوير (إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم ذِي قُوَّة ﷺ َ - الْبَاب الثَّالِث عشر ﷺ َ -
فِي حجج الْقَائِلين بِرُؤْيَة الله فِي الْجنَّة جَوَازًا ووقوعا وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
стр. 66
الْفَصْل الأول فِي اللِّقَاء
وَذَلِكَ فِي عشْرين موضعا فِي الْبَقَرَة (الَّذين يظنون أَنهم ملاقو رَبهم وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُون وفيهَا (وَاتَّقوا الله وَاعْلَمُوا أَنكُمْ ملاقوه وَفِي الْأَحْزَاب (تحيتهم يَوْم يلقونه سَلام وَفِي الْأَنْعَام (قد خسر الَّذين كذبُوا بلقاء الله وفيهَا (وَهدى وَرَحْمَة لَعَلَّهُم بلقاء رَبهم يُؤمنُونَ وَفِي يُونُس (إِن الَّذين لَا يرجون لقاءنا وَرَضوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وفيهَا (فَنَذر الَّذين لَا يرجون لقاءنا فِي طغيانهم يعمهون وفيهَا (قَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا ائْتِ بقرآن غير هَذَا) وَفِي الْفرْقَان (وَقَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة وَفِي الْكَهْف (فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَفِي العنكبوت (من كَانَ يَرْجُو لِقَاء الله فَإِن أجل الله لآت وَفِي يُونُس (قد خسر الَّذين كذبُوا بلقاء الله وَمَا كَانُوا مهتدين وَفِي الرَّعْد (يدبر الْأَمر يفصل الْآيَات لَعَلَّكُمْ بلقاء ربكُم توقنون) وَفِي الْكَهْف (أُولَئِكَ الَّذين كفرُوا بآيَات رَبهم ولقائه فحبطت أَعْمَالهم) وَفِي العنكبوت (وَالَّذين كفرُوا بآيَات الله ولقائه وَفِي الانشقاق (إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحا فملاقيه) وَفِي السَّجْدَة (فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه) وَفِي الرّوم (وَإِن كثيرا من النَّاس بلقاء رَبهم لكافرون وَفِي السَّجْدَة (بل هم بلقاء رَبهم كافرون) وَفِي حم السَّجْدَة (أَلا إِنَّهُم فِي مرية من لِقَاء رَبهم أَلا إِنَّه بِكُل شَيْء مُحِيط)
الْفَصْل الثَّانِي فِي النّظر والرؤية وحجج الْقَائِلين بِجَوَازِهِ ووقوعه
стр. 67
وَذَلِكَ فِي أَربع آيَات فِي الاعراف (وَلما جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلمه ربه قَالَ رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك قَالَ لن تراني وَلَكِن انْظُر إِلَى الْجَبَل فَإِن اسْتَقر مَكَانَهُ فَسَوف تراني) الْآيَة
قَالُوا سُؤَاله ﵇ دَلِيل الْجَوَاز وَفِي يُونُس (للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة) قَالُوا الزِّيَادَة النّظر الى وَجه الله وَفِي الْقِيَامَة (وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة) وَفِي المطففين (كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون) لما كَانَ الْكفَّار محجوبين عَن رُؤْيَة الله تَعَالَى دلّ على ان الْمُؤمنِينَ غير محجوبين ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع عشر فِي حجج الْقَائِلين بِنَفْي الرُّؤْيَة ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي خمس آيَات فِي الْبَقَرَة (وَإِذ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لن نؤمن لَك حَتَّى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وَأَنْتُم تنْظرُون وَفِي النِّسَاء (فقد سَأَلُوا مُوسَى أكبر من ذَلِك فَقَالُوا أرنا الله جهرة فَأَخَذتهم الصاعقة بظلمهم وَفِي الْأَنْعَام (لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير) وَفِي الاعراف (قَالَ رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك قَالَ لن تراني الى قَوْله (تبت إِلَيْك وَأَنا أول الْمُؤمنِينَ) وَفِي الْفرْقَان (وَقَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة أَو نرى رَبنَا لقد استكبروا فِي أنفسهم وعتوا عتوا كَبِيرا ﷺ َ - الْبَاب الْخَامِس عشر فِي حجج الْقَائِلين بِأَن الايمان قَول وَعمل وَعقد ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي خمس وَسبعين آيَة فِي الانفال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَإِذا تليت عَلَيْهِم آيَاته زادتهم إِيمَانًا وعَلى رَبهم
стр. 68
يَتَوَكَّلُونَ الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا لَهُم دَرَجَات عِنْد رَبهم ومغفرة ورزق كريم) وَفِي الْبَقَرَة (أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة) الْآيَة وَفِي آل عمرَان (أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة الْآيَة وَفِي التَّوْبَة (أم حسبتم أَن تتركوا) الْآيَة وَفِي العنكبوت (الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون) وَفِي الحجرات (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله أُولَئِكَ هم الصادقون) وَفِي الطّور (وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بِإِيمَان ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ وَمَا ألتناهم من عَمَلهم من شَيْء) وَفِي الانعام (لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا سوى بَين الْكَافِر وَغير الْعَامِل وَقد شَرط الْعَمَل مَعَ الايمان فِي ثَمَانِيَة وَسِتِّينَ موضعا من ذَلِك اثْنَا عشر (آمن وَعمل صَالحا) وَسِتَّة (يُؤمن وَيعْمل صَالحا) وَخَمْسُونَ ﴿آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ ﷺ َ - الْبَاب السَّادِس عشر فِي حجج الْقَائِلين بِأَن الايمان قَول بِلَا عمل وَلَا نِيَّة ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي خمس آيَات فِي النِّسَاء ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السَّلَام لست مُؤمنا﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿فأثابهم الله بِمَا قَالُوا جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ وفيهَا ﴿وَإِذا سمعُوا مَا أنزل إِلَى الرَّسُول﴾ الْآيَة وَفِي التَّوْبَة ﴿لَا تعتذروا قد كَفرْتُمْ بعد إيمَانكُمْ﴾ سمى قَول الْمُنَافِق ايمانا وَفِي حم السَّجْدَة ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة أَلا تخافوا وَلَا تحزنوا﴾ الْآيَة وَفِي الاحقاف ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾
стр. 69
- ﷺ َ - الْبَاب السَّابِع عشر فِي حجج الْقَائِلين بَان الايمان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي خمس آيَات فِي يُوسُف ﴿وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا وَلَو كُنَّا صَادِقين﴾ أَي بمصدق لنا وَفِي الحجرات ﴿وَلما يدْخل الْإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ﴾ وفيهَا ﴿وَلَكِن الله حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ﴾ وَفِي المجادلة ﴿أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان﴾ وَقَوله ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ نفي الايمان مَعَ وجود القَوْل ﷺ َ - الْبَاب الثَّامِن عشر فِي حجج الْقَائِلين بِأَن الايمان والاسلام وَاحِد ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي ثَلَاث آيَات فِي يُونُس ﴿يَا قوم إِن كُنْتُم آمنتم بِاللَّه فَعَلَيهِ توكلوا إِن كُنْتُم مُسلمين﴾ وَفِي الحجرات ﴿يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا قل لَا تمنوا عَليّ إسلامكم بل الله يمن عَلَيْكُم أَن هدَاكُمْ للْإيمَان إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ وَفِي الذاريات ﴿فأخرجنا من كَانَ فِيهَا من الْمُؤمنِينَ فَمَا وجدنَا فِيهَا غير بَيت من الْمُسلمين﴾ ﷺ َ - الْبَاب التَّاسِع عشر فِي حجج الْقَائِلين بِأَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام متغايران ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي ثَلَاث آيَات فِي سُورَة الزخرف ﴿الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسلمين﴾ وَفِي الاحزاب ﴿إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ قَالُوا العصف دَلِيل التغابر وَفِي الحجرات ﴿قَالَت الْأَعْرَاب﴾
стр. 70
﴿آمنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا وَلما يدْخل الْإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ﴾ ) ﷺ َ - الْبَاب الْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بِأَن الْإِيمَان يزِيد وَينْقص ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي سبع آيَات فِي الانفال ﴿وَإِذا تليت عَلَيْهِم آيَاته زادتهم إِيمَانًا وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ﴾ وَفِي التَّوْبَة ﴿وَإِذا مَا أنزلت سُورَة فَمنهمْ من يَقُول أَيّكُم زادته هَذِه إِيمَانًا فَأَما الَّذين آمنُوا فزادتهم إِيمَانًا وهم يستبشرون﴾ وَفِي الاحزاب ﴿وَمَا زادهم إِلَّا إِيمَانًا وتسليما﴾ وَفِي الْفَتْح ﴿ليزدادوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهم﴾ وَفِي المدثر ﴿ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ ﷺ َ - الْبَاب الْحَادِي وَالْعشْرُونَ فِي حجج من قَالَ الرِّضَا بالْكفْر لَا يكون كفرا ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي ثَلَاث آيَات فِي الْمَائِدَة ﴿إِنِّي أُرِيد أَن تبوء بإثمي وإثمك فَتكون من أَصْحَاب النَّار﴾ وَفِي يُونُس ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم وَاشْدُدْ على قُلُوبهم فَلَا يُؤمنُوا﴾ وَفِي نوح ﴿وَلَا تزد الظَّالِمين إِلَّا ضلالا﴾ ﷺ َ - الْبَاب الثَّانِي وَالْعشْرُونَ فِي حجج من قَالَ بِأَن الْجنَّة جَزَاء الْأَعْمَال ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي عشْرين آيَة فِي الاعراف ﴿ونودوا أَن تلكم الْجنَّة أورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي النَّحْل ﴿سَلام عَلَيْكُم ادخُلُوا الْجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي الزخرف ﴿وَتلك الْجنَّة الَّتِي أورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي الطّور ﴿كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي المرسلات ﴿كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي الحاقة ﴿كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أسلفتم فِي الْأَيَّام الخالية﴾
стр. 71
وَفِي النَّمْل ﴿هَل تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي يس ﴿وَلَا تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي سبأ ﴿هَل يجزون إِلَّا مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي السَّجْدَة ﴿نزلا بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي الاحقاف ﴿أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة خَالِدين فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي الْوَاقِعَة ﴿وحور عين كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي الصافات ﴿لمثل هَذَا فليعمل الْعَامِلُونَ﴾ وَفِي الرَّحْمَن ﴿هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان﴾ وَفِي طه ﴿وَذَلِكَ جَزَاء من تزكّى﴾ وَفِي الْفرْقَان ﴿أم جنَّة الْخلد الَّتِي وعد المتقون كَانَت لَهُم جَزَاء ومصيرا﴾ وَفِي الزمر ﴿لَهُم مَا يشاؤون عِنْد رَبهم ذَلِك جَزَاء الْمُحْسِنِينَ﴾ وَفِي النَّجْم ﴿ليجزي الَّذين أساؤوا بِمَا عمِلُوا وَيجْزِي الَّذين أَحْسنُوا بِالْحُسْنَى﴾ وَفِي الْإِنْسَان ﴿إِن هَذَا كَانَ لكم جَزَاء وَكَانَ سعيكم مشكورا﴾ ﷺ َ - الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي حجج من قَالَ الْجنَّة فضل وَعَطَاء ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي سِتّ آيَات فِي الدُّخان ﴿لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الموتة الأولى ووقاهم عَذَاب الْجَحِيم فضلا من رَبك ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ وَفِي الْحَدِيد ﴿وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض أعدت للَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء﴾ وَفِي الْمَلَائِكَة ﴿الَّذِي أحلنا دَار المقامة من فَضله﴾ وَفِي الصافات ﴿وَلَوْلَا نعْمَة رَبِّي لَكُنْت من المحضرين﴾ وَفِي حمعسق ﴿لَهُم مَا يشاؤون عِنْد رَبهم ذَلِك هُوَ الْفضل الْكَبِير﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين﴾ الى قَوْله ﴿ذَلِك الْفضل من الله﴾
стр. 72
فصل فِي حجَّة من قَالَ هِيَ فضل وَجَزَاء
فِي الرّوم ﴿ليجزي الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات من فَضله﴾ وَفِي النبأ ﴿جَزَاء من رَبك عَطاء حسابا﴾ وَفِي النُّور ﴿لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا عمِلُوا ويزيدهم من فَضله﴾ ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي سبع آيَات فِي الْبَقَرَة ﴿رَبنَا وَلَا تحملنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ﴾ وَلَو كَانَ محالا لما جَازَ الدُّعَاء بِهِ وَفِي النِّسَاء ﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء وَلَو حرصتم فَلَا تميلوا كل الْميل﴾ وَكَانُوا مأمورين بِالْعَدْلِ وَفِي هود ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع وَمَا كَانُوا يبصرون﴾ وَكَانُوا مامورين بِالسَّمْعِ وَفِي بني اسرائيل ﴿فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ وَكَانُوا مامورين بالايمان وَفِي الْكَهْف ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سمعا﴾ وَفِي هود ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع وَمَا كَانُوا يبصرون﴾ وَفِي الْفرْقَان ﴿فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ ﷺ َ - الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بَان تَكْلِيف مَالا يُطَاق غير جَائِز ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي سِتّ آيَات فِي الْبَقَرَة ﴿لَا تكلّف نفس إِلَّا وسعهَا﴾ وفيهَا ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ وَفِي الاعراف ﴿وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ وَفِي قد أَفْلح ﴿وَلَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿لَا نكلف﴾
стр. 73
﴿نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ )
وَفِي الطَّلَاق ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا مَا آتاها﴾ ﷺ َ - الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْمُسلمين بِالْبَعْثِ والنشور ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي عشر آيَات فِي الْأَعْرَاف ﴿فأنزلنا بِهِ المَاء فأخرجنا بِهِ من كل الثمرات كَذَلِك نخرج الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ﴾ وَفِي الْحَج ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِن كُنْتُم فِي ريب من الْبَعْث فَإنَّا خَلَقْنَاكُمْ من تُرَاب ثمَّ من نُطْفَة ثمَّ من علقَة ثمَّ من مُضْغَة مخلقة وَغير مخلقة لنبين لكم ونقر فِي الْأَرْحَام مَا نشَاء إِلَى أجل مُسَمّى ثمَّ نخرجكم طفْلا ثمَّ لتبلغوا أَشدّكُم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا يعلم من بعد علم شَيْئا وَترى الأَرْض هامدة فَإِذا أنزلنَا عَلَيْهَا المَاء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذَلِك بِأَن الله هُوَ الْحق وَأَنه يحيي الْمَوْتَى وَأَنه على كل شَيْء قدير وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور﴾ وَفِي الرّوم ﴿ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ﴾ وفيهَا ﴿فَانْظُر إِلَى آثَار رَحْمَة الله كَيفَ يحيي الأَرْض بعد مَوتهَا إِن ذَلِك لمحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾ وَفِي الْمَلَائِكَة ﴿وَالله الَّذِي أرسل الرِّيَاح فتثير سحابا فسقناه إِلَى بلد ميت فأحيينا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا كَذَلِك النشور﴾ وَفِي حم السَّجْدَة ﴿وَمن آيَاته أَنَّك ترى الأَرْض خاشعة فَإِذا أنزلنَا عَلَيْهَا المَاء اهتزت وربت إِن الَّذِي أَحْيَاهَا لمحيي الْمَوْتَى إِنَّه على كل شَيْء قدير﴾ وَفِي الزخرف ﴿وَالَّذِي نزل من السَّمَاء مَاء بِقدر فأنشرنا بِهِ بَلْدَة مَيتا كَذَلِك تخرجُونَ﴾ وَفِي الاحقاف ﴿أَو لم يرَوا أَن الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلم يعي بخلقهن بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى بلَى إِنَّه على كل شَيْء قدير﴾ وَفِي ق ﴿وأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا كَذَلِك الْخُرُوج﴾
стр. 74
- ﷺ َ - الْبَاب السَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بِكَوْن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتين الْيَوْم ﷺ َ -
فِي الْبَقَرَة ﴿فَاتَّقُوا النَّار الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة أعدت للْكَافِرِينَ﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا للظالمين نَارا﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ﴾ وَفِي الاحزاب ﴿إِن الله لعن الْكَافرين وَأعد لَهُم سعيرا﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿وَقُلْنَا يَا آدم اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة﴾ وَفِي طه ﴿إِن لَك أَلا تجوع فِيهَا وَلَا تعرى وَأَنَّك لَا تظمأ فِيهَا وَلَا تضحى﴾ وَفِي يس ﴿قيل ادخل الْجنَّة قَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ بِمَا غفر لي رَبِّي وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين﴾ وَفِي الذاريات ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿وجنة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض أعدت لِلْمُتقين﴾ وَفِي الْحَدِيد ﴿وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض أعدت للَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله﴾ وَفِي النَّجْم ﴿عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اذا دخل رَمَضَان صفدت الشَّيَاطِين وَفتحت أَبْوَاب الْجنَّة وغلقت أَبْوَاب النَّار)
هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته
فصل فِي حجج الْقَائِلين بِفنَاء الْجنَّة وَالنَّار بأهليهما
فِي الْأَنْعَام ﴿قَالَ النَّار مثواكم خَالِدين فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ الله إِن رَبك حَكِيم عليم﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه﴾ وَفِي الرَّحْمَن ﴿كل من عَلَيْهَا فان﴾ وَفِي هود ﴿فَأَما الَّذين شَقوا فَفِي النَّار لَهُم فِيهَا زفير وشهيق خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك إِن رَبك﴾
стр. 75
﴿فعال لما يُرِيد وَأما الَّذين سعدوا فَفِي الْجنَّة خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك عَطاء غير مجذوذ﴾ وَفِي النبأ ﴿لابثين فِيهَا أحقابا﴾
وَأما حجَّة من قَالَ بالخلود
فَفِي الْقُرْآن زهاء ثَلَاثِينَ موضعا ﴿خَالِدين فِيهَا أبدا﴾
حجَّة من قَالَ إِن المؤبد قد يكون مؤقتا
فِي الممتحنة ﴿وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده﴾
فصل فِي حجَّة من قَالَ بِنَفْي الشَّفَاعَة
فِي الْبَقَرَة ﴿من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة﴾ وفيهَا ﴿وَاتَّقوا يَوْمًا﴾ الى قَوْله ﴿وَلَا يقبل مِنْهَا شَفَاعَة﴾ وفيهَا ﴿وَلَا تنفعها شَفَاعَة﴾
حجَّة من قَالَ بالشفاعة فِي الْأَنْبِيَاء ﴿وَلَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضى﴾ وَفِي المدثر ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وَفِي يُونُس ﴿مَا من شَفِيع إِلَّا من بعد إِذْنه﴾ وَفِي طه ﴿يَوْمئِذٍ لَا تَنْفَع الشَّفَاعَة إِلَّا من أذن لَهُ الرَّحْمَن﴾ وَفِي الزخرف ﴿وَلَا يملك الَّذين يدعونَ من دونه الشَّفَاعَة إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ﴾ وَفِي سبأ ﴿وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لمن أذن لَهُ﴾
حجَّة من قَالَ بِأَن الله لم يكن عَالما بالأشياء قبل كَونهَا
فِي الانفال ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم وَعلم أَن فِيكُم ضعفا﴾ وَفِي طه ﴿لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى﴾ وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ ﴿حَتَّى نعلم الْمُجَاهدين مِنْكُم وَالصَّابِرِينَ ونبلو أخباركم﴾ وَفِي الاعراف ﴿لنَنْظُر﴾
следующие страницы →