Полный текст (93 стр.). Показаны 71–93 · переход к 76.
стр. 71
وَفِي النَّمْل ﴿هَل تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي يس ﴿وَلَا تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي سبأ ﴿هَل يجزون إِلَّا مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي السَّجْدَة ﴿نزلا بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي الاحقاف ﴿أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة خَالِدين فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي الْوَاقِعَة ﴿وحور عين كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي الصافات ﴿لمثل هَذَا فليعمل الْعَامِلُونَ﴾ وَفِي الرَّحْمَن ﴿هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان﴾ وَفِي طه ﴿وَذَلِكَ جَزَاء من تزكّى﴾ وَفِي الْفرْقَان ﴿أم جنَّة الْخلد الَّتِي وعد المتقون كَانَت لَهُم جَزَاء ومصيرا﴾ وَفِي الزمر ﴿لَهُم مَا يشاؤون عِنْد رَبهم ذَلِك جَزَاء الْمُحْسِنِينَ﴾ وَفِي النَّجْم ﴿ليجزي الَّذين أساؤوا بِمَا عمِلُوا وَيجْزِي الَّذين أَحْسنُوا بِالْحُسْنَى﴾ وَفِي الْإِنْسَان ﴿إِن هَذَا كَانَ لكم جَزَاء وَكَانَ سعيكم مشكورا﴾ ﷺ َ - الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي حجج من قَالَ الْجنَّة فضل وَعَطَاء ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي سِتّ آيَات فِي الدُّخان ﴿لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الموتة الأولى ووقاهم عَذَاب الْجَحِيم فضلا من رَبك ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ وَفِي الْحَدِيد ﴿وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض أعدت للَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء﴾ وَفِي الْمَلَائِكَة ﴿الَّذِي أحلنا دَار المقامة من فَضله﴾ وَفِي الصافات ﴿وَلَوْلَا نعْمَة رَبِّي لَكُنْت من المحضرين﴾ وَفِي حمعسق ﴿لَهُم مَا يشاؤون عِنْد رَبهم ذَلِك هُوَ الْفضل الْكَبِير﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين﴾ الى قَوْله ﴿ذَلِك الْفضل من الله﴾
стр. 72
فصل فِي حجَّة من قَالَ هِيَ فضل وَجَزَاء
فِي الرّوم ﴿ليجزي الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات من فَضله﴾ وَفِي النبأ ﴿جَزَاء من رَبك عَطاء حسابا﴾ وَفِي النُّور ﴿لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا عمِلُوا ويزيدهم من فَضله﴾ ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بِجَوَاز تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي سبع آيَات فِي الْبَقَرَة ﴿رَبنَا وَلَا تحملنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ﴾ وَلَو كَانَ محالا لما جَازَ الدُّعَاء بِهِ وَفِي النِّسَاء ﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء وَلَو حرصتم فَلَا تميلوا كل الْميل﴾ وَكَانُوا مأمورين بِالْعَدْلِ وَفِي هود ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع وَمَا كَانُوا يبصرون﴾ وَكَانُوا مامورين بِالسَّمْعِ وَفِي بني اسرائيل ﴿فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ وَكَانُوا مامورين بالايمان وَفِي الْكَهْف ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سمعا﴾ وَفِي هود ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع وَمَا كَانُوا يبصرون﴾ وَفِي الْفرْقَان ﴿فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ ﷺ َ - الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بَان تَكْلِيف مَالا يُطَاق غير جَائِز ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي سِتّ آيَات فِي الْبَقَرَة ﴿لَا تكلّف نفس إِلَّا وسعهَا﴾ وفيهَا ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ وَفِي الاعراف ﴿وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ وَفِي قد أَفْلح ﴿وَلَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿لَا نكلف﴾
стр. 73
﴿نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ )
وَفِي الطَّلَاق ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا مَا آتاها﴾ ﷺ َ - الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْمُسلمين بِالْبَعْثِ والنشور ﷺ َ -
وَذَلِكَ فِي عشر آيَات فِي الْأَعْرَاف ﴿فأنزلنا بِهِ المَاء فأخرجنا بِهِ من كل الثمرات كَذَلِك نخرج الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ﴾ وَفِي الْحَج ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِن كُنْتُم فِي ريب من الْبَعْث فَإنَّا خَلَقْنَاكُمْ من تُرَاب ثمَّ من نُطْفَة ثمَّ من علقَة ثمَّ من مُضْغَة مخلقة وَغير مخلقة لنبين لكم ونقر فِي الْأَرْحَام مَا نشَاء إِلَى أجل مُسَمّى ثمَّ نخرجكم طفْلا ثمَّ لتبلغوا أَشدّكُم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا يعلم من بعد علم شَيْئا وَترى الأَرْض هامدة فَإِذا أنزلنَا عَلَيْهَا المَاء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذَلِك بِأَن الله هُوَ الْحق وَأَنه يحيي الْمَوْتَى وَأَنه على كل شَيْء قدير وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور﴾ وَفِي الرّوم ﴿ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ﴾ وفيهَا ﴿فَانْظُر إِلَى آثَار رَحْمَة الله كَيفَ يحيي الأَرْض بعد مَوتهَا إِن ذَلِك لمحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾ وَفِي الْمَلَائِكَة ﴿وَالله الَّذِي أرسل الرِّيَاح فتثير سحابا فسقناه إِلَى بلد ميت فأحيينا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا كَذَلِك النشور﴾ وَفِي حم السَّجْدَة ﴿وَمن آيَاته أَنَّك ترى الأَرْض خاشعة فَإِذا أنزلنَا عَلَيْهَا المَاء اهتزت وربت إِن الَّذِي أَحْيَاهَا لمحيي الْمَوْتَى إِنَّه على كل شَيْء قدير﴾ وَفِي الزخرف ﴿وَالَّذِي نزل من السَّمَاء مَاء بِقدر فأنشرنا بِهِ بَلْدَة مَيتا كَذَلِك تخرجُونَ﴾ وَفِي الاحقاف ﴿أَو لم يرَوا أَن الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلم يعي بخلقهن بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى بلَى إِنَّه على كل شَيْء قدير﴾ وَفِي ق ﴿وأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا كَذَلِك الْخُرُوج﴾
стр. 74
- ﷺ َ - الْبَاب السَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بِكَوْن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتين الْيَوْم ﷺ َ -
فِي الْبَقَرَة ﴿فَاتَّقُوا النَّار الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة أعدت للْكَافِرِينَ﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا للظالمين نَارا﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ﴾ وَفِي الاحزاب ﴿إِن الله لعن الْكَافرين وَأعد لَهُم سعيرا﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿وَقُلْنَا يَا آدم اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة﴾ وَفِي طه ﴿إِن لَك أَلا تجوع فِيهَا وَلَا تعرى وَأَنَّك لَا تظمأ فِيهَا وَلَا تضحى﴾ وَفِي يس ﴿قيل ادخل الْجنَّة قَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ بِمَا غفر لي رَبِّي وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين﴾ وَفِي الذاريات ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿وجنة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض أعدت لِلْمُتقين﴾ وَفِي الْحَدِيد ﴿وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض أعدت للَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله﴾ وَفِي النَّجْم ﴿عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اذا دخل رَمَضَان صفدت الشَّيَاطِين وَفتحت أَبْوَاب الْجنَّة وغلقت أَبْوَاب النَّار)
هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته
فصل فِي حجج الْقَائِلين بِفنَاء الْجنَّة وَالنَّار بأهليهما
فِي الْأَنْعَام ﴿قَالَ النَّار مثواكم خَالِدين فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ الله إِن رَبك حَكِيم عليم﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه﴾ وَفِي الرَّحْمَن ﴿كل من عَلَيْهَا فان﴾ وَفِي هود ﴿فَأَما الَّذين شَقوا فَفِي النَّار لَهُم فِيهَا زفير وشهيق خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك إِن رَبك﴾
стр. 75
﴿فعال لما يُرِيد وَأما الَّذين سعدوا فَفِي الْجنَّة خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك عَطاء غير مجذوذ﴾ وَفِي النبأ ﴿لابثين فِيهَا أحقابا﴾
وَأما حجَّة من قَالَ بالخلود
فَفِي الْقُرْآن زهاء ثَلَاثِينَ موضعا ﴿خَالِدين فِيهَا أبدا﴾
حجَّة من قَالَ إِن المؤبد قد يكون مؤقتا
فِي الممتحنة ﴿وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده﴾
فصل فِي حجَّة من قَالَ بِنَفْي الشَّفَاعَة
فِي الْبَقَرَة ﴿من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة﴾ وفيهَا ﴿وَاتَّقوا يَوْمًا﴾ الى قَوْله ﴿وَلَا يقبل مِنْهَا شَفَاعَة﴾ وفيهَا ﴿وَلَا تنفعها شَفَاعَة﴾
حجَّة من قَالَ بالشفاعة فِي الْأَنْبِيَاء ﴿وَلَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضى﴾ وَفِي المدثر ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وَفِي يُونُس ﴿مَا من شَفِيع إِلَّا من بعد إِذْنه﴾ وَفِي طه ﴿يَوْمئِذٍ لَا تَنْفَع الشَّفَاعَة إِلَّا من أذن لَهُ الرَّحْمَن﴾ وَفِي الزخرف ﴿وَلَا يملك الَّذين يدعونَ من دونه الشَّفَاعَة إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ﴾ وَفِي سبأ ﴿وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لمن أذن لَهُ﴾
حجَّة من قَالَ بِأَن الله لم يكن عَالما بالأشياء قبل كَونهَا
فِي الانفال ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم وَعلم أَن فِيكُم ضعفا﴾ وَفِي طه ﴿لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى﴾ وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ ﴿حَتَّى نعلم الْمُجَاهدين مِنْكُم وَالصَّابِرِينَ ونبلو أخباركم﴾ وَفِي الاعراف ﴿لنَنْظُر﴾
стр. 76
﴿كَيفَ تَعْمَلُونَ﴾ )
وَفِي آل عمرَان ﴿وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس وليعلم الله الَّذين آمنُوا ويتخذ مِنْكُم شُهَدَاء﴾ وفيهَا ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين﴾ وفيهَا ﴿فبإذن الله وليعلم الْمُؤمنِينَ وليعلم الَّذين نافقوا﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا إِلَّا لنعلم من يتبع الرَّسُول﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿ليعلم الله من يخافه بِالْغَيْبِ﴾ ﷺ َ - الْبَاب الثَّامِن وَالْعشْرُونَ فِي حجج الْقَائِلين بِفنَاء الْعَالم)
فِي الْحَدِيد ﴿هُوَ الأول وَالْآخر﴾ وَفِي الرّوم ﴿وَهُوَ الَّذِي يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ﴾ وَفِي الْأَنْبِيَاء ﴿يَوْم نطوي السَّمَاء كطي السّجل للكتب كَمَا بدأنا أول خلق نعيده﴾ والابتداء كَانَ عَن عدم فَكَذَا الاعادة وَفِي الْقَصَص ﴿كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه﴾
وَحجَّة من قَالَ الْأَنْبِيَاء يدْخلُونَ النَّار فِي مَرْيَم ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ حجَّة من قَالَ لَا يدْخلُونَهَا فِي الْأَنْبِيَاء ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ ﷺ َ - الْبَاب التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فِي مسَائِل شَتَّى ﷺ َ -
وَهُوَ مُشْتَمل على فُصُول
الْفَصْل الاول فِي حجج الْقَائِلين بِعَذَاب الْقَبْر
فِي حم الْمُؤمن ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا وَيَوْم تقوم السَّاعَة أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب﴾ وفيهَا ﴿رَبنَا أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ فاعترفنا بذنوبنا فَهَل إِلَى خُرُوج من سَبِيل﴾ وَفِي السَّجْدَة ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ وَفِي نوح ﴿مِمَّا خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نَارا﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿وَلَو ترى إِذْ الظَّالِمُونَ﴾ الْآيَة وَفِي
стр. 77
التَّوْبَة ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مرَّتَيْنِ﴾ وَفِي طه ﴿فَإِن لَهُ معيشة ضنكا﴾
وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر
حجَّة من قَالَ بِنَفْي الْعَذَاب
فِي طه ﴿يتخافتون بَينهم إِن لبثتم إِلَّا عشرا﴾ وَفِي الاحقاف ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْم يرَوْنَ مَا يوعدون لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة﴾
الْفَصْل الثَّانِي فِي حجج من قَالَ المعارف سمعية
فِي بني إِسْرَائِيل ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾ وَفِيه دَلِيل على ان اهل الْفطْرَة لَا يدْخلُونَ النَّار وَفِي سبأ ﴿وَمَا أرسلنَا إِلَيْهِم قبلك من نَذِير﴾
واما حجَّة من قَالَ المعارف عقلية وسمعية قَوْله ﵎ فِي سُورَة الْملك ﴿وَقَالُوا لَو كُنَّا نسْمع أَو نعقل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السعير﴾
الْفَصْل الثَّالِث فِي حجج من قَالَ الْمَقْتُول ميت باجله
فِي الْحجر ﴿مَا تسبق من أمة أجلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ وَفِي قد أَفْلح ﴿مَا تسبق من أمة أجلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾
واما حجَّة من قَالَ بانه مَقْطُوع عَلَيْهِ اجله فِي سُورَة نوح ﴿ويؤخركم إِلَى أجل مُسَمّى﴾ وَفِي سُورَة ابراهيم مثله وَفِي الْمَلَائِكَة ﴿وَمَا يعمر من معمر وَلَا ينقص من عمره إِلَّا فِي كتاب﴾
حجَّة من قَالَ الجدل مَكْرُوه فِي سُورَة الزخرف ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلا﴾ وَفِي سُورَة الْبَقَرَة ﴿وَلَا فسوق وَلَا جِدَال﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿ليجادلوكم﴾
стр. 78
حجَّة من قَالَ بِجَوَازِهِ فِي النَّحْل ﴿وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ وَفِي هود ﴿قَالُوا يَا نوح قد جادلتنا فَأَكْثَرت جدالنا﴾ وفيهَا ﴿وجاءته الْبُشْرَى يجادلنا فِي قوم لوط﴾
حجَّة من قَالَ بِاعْتِبَار النّسَب فِي الْكَهْف ﴿وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا﴾ حجَّة من لم يعتبره فِي الحجرات ﴿إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم﴾
الْفَصْل الرَّابِع فِي حجَّة من قَالَ بَان آبَاء الْأَنْبِيَاء مُؤمنُونَ
فِي الشُّعَرَاء ﴿يراك حِين تقوم وتقلبك فِي الساجدين﴾ وَفِي إِبْرَاهِيم ﴿واجنبني وَبني أَن نعْبد الْأَصْنَام﴾
خص مِنْهُ ابو جهل وَأَبُو لَهب وامثالهما
حجَّة من قَالَ بكفرهم فِي الْأَنْعَام ﴿وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ آزر﴾ الْآيَة وَفِي مَرْيَم ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَت لم تعبد مَا لَا يسمع وَلَا يبصر﴾
الْفَصْل الْخَامِس فِي حجَّة من قَالَ الْمَلَائِكَة خير من بني آدم
فِي النِّسَاء ﴿لن يستنكف الْمَسِيح أَن يكون عبدا لله وَلَا الْمَلَائِكَة المقربون﴾ قيل فِيهِ لن يترفع عِيسَى ﵇ عَن الْعُبُودِيَّة وَلَا من هُوَ اعلى مِنْهُ قدرا وَفِي يُوسُف ﴿مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم﴾ وَفِي الْأَنْبِيَاء ﴿وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته وَلَا يستحسرون يسبحون اللَّيْل وَالنَّهَار لَا يفترون﴾ وَفِي النَّحْل ﴿يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم ويفعلون مَا يؤمرون﴾ وَفِي الْأَنْبِيَاء ﴿لَا يسبقونه بالْقَوْل وهم بأَمْره يعْملُونَ﴾ وَفِي التَّحْرِيم ﴿لَا يعصون الله مَا أَمرهم ويفعلون مَا يؤمرون﴾ وَفِي الْأَنْبِيَاء ﴿وهم من خَشيته مشفقون﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿والمؤمنون كل آمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله﴾ وَفِي النَّجْم ﴿علمه شَدِيد القوى﴾ أَي جِبْرِيل والمعلم خير من الْمعلم وَفِي التكوير ﴿مكين مُطَاع﴾ ومطاع
стр. 79
الْمَلَائِكَة خير من مطيعهم وَفِي آل عمرَان ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وأولو الْعلم﴾ وَفِي الاحزاب ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ وَفِي الْحَج ﴿الله يصطفي من الْمَلَائِكَة رسلًا وَمن النَّاس﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿وَلَا أعلم الْغَيْب وَلَا أَقُول لكم إِنِّي ملك﴾ وَفِي الْأَعْرَاف ﴿إِلَّا أَن تَكُونَا ملكَيْنِ﴾ اما حجَّة من قَالَ الْأَنْبِيَاء أفضل من الْمَلَائِكَة فَهِيَ
فِي بني اسرائيل ﴿وَلَقَد كرمنا بني آدم وحملناهم فِي الْبر وَالْبَحْر﴾ الى قَوْله ﴿وفضلناهم على كثير مِمَّن خلقنَا تَفْضِيلًا﴾ قيل فِيهِ على جَمِيع من خلقنَا وَفِي الْبَقَرَة ﴿وَإِذ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم﴾ وَفِي الاعراف ﴿ثمَّ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم﴾ وَفِي بني إِسْرَائِيل ﴿وَإِذ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿وَإِذ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم﴾ وَفِي طه ﴿وَإِذ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم﴾ والمسجود لَهُ خير من الساجد وَفِي آل عمرَان ﴿إِن الله اصْطفى آدم ونوحا وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عمرَان على الْعَالمين﴾
الْفَصْل السَّادِس
فِي حجَّة من قَالَ الِاسْم والمسمى وَاحِد فِي الاعراف ﴿الَّذين يتبعُون الرَّسُول النَّبِي الْأُمِّي الَّذِي يجدونه مَكْتُوبًا عِنْدهم فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل﴾ وفيهَا ﴿أتجادلونني فِي أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم﴾ وَفِي يُوسُف ﴿مَا تَعْبدُونَ من دونه إِلَّا أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم﴾ وَفِي النَّجْم ﴿إِن هِيَ إِلَّا أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم﴾
واما حجَّة من قَالَ الِاسْم غير الْمُسَمّى فِي الاعراف ﴿وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى﴾ وَفِي طه ﴿لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى﴾ وَفِي بني اسرائيل ﴿أيا مَا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى﴾
стр. 80
الْفَصْل السَّابِع
حجَّة من قَالَ الْمَعْدُوم شَيْء
فِي الْكَهْف ﴿وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل﴾ وَفِي النَّحْل ﴿إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه﴾ الْآيَة وَفِي يس ﴿إِنَّمَا أمره إِذا أَرَادَ شَيْئا أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون﴾ وَفِي الْحَج ﴿إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم﴾
حجَّة من قَالَ الْمَعْدُوم لَيْسَ بِشَيْء
فِي مَرْيَم ﴿وَقد خلقتك من قبل وَلم تَكُ شَيْئا﴾ وفيهَا ﴿أَولا يذكر الْإِنْسَان أَنا خلقناه من قبل وَلم يَك شَيْئا﴾ وَفِي هَل اتى ﴿لم يكن شَيْئا مَذْكُورا﴾
حجَّة من قَالَ الْمَعْدُوم الَّذِي يَسْتَحِيل وجوده مَعْلُوم
فِي الانعام ﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ﴾
حجَّة من قَالَ لَيْسَ بِمَعْلُوم
فِي يُونُس ﴿قل أتنبئون الله بِمَا لَا يعلم فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الأَرْض﴾ وَهُوَ الْإِلَه الثَّانِي
حجَّة من قَالَ السعيد لَا يصير شقيا وَلَا الشقي سعيدا وَالِاعْتِبَار للعاقبة فِي الْبَقَرَة ﴿وَمن يرتدد مِنْكُم عَن دينه فيمت وَهُوَ كَافِر فَأُولَئِك حبطت أَعْمَالهم﴾
حجَّة من قَالَ السعيد يصير شقيا
فِي الْمَائِدَة ﴿وَمن يكفر بِالْإِيمَان فقد حَبط عمله﴾
الْفَصْل الثَّامِن
حجَّة من قَالَ التَّوَسُّع فِي الْكَلَام جَائِز وَلَا يكون كذبا
стр. 81
فِي الْمَائِدَة ﴿قل يَا أهل الْكتاب لَسْتُم على شَيْء﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين﴾ الى قَوْله ﴿فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿أم لَهُم نصيب من الْملك فَإِذا لَا يُؤْتونَ النَّاس نقيرا﴾ وَفِي بني اسرائيل ﴿قل لَو أَنْتُم تَمْلِكُونَ خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي إِذا لأمسكتم خشيَة الْإِنْفَاق﴾ وَفِي المجادلة ﴿وَيَحْسبُونَ أَنهم على شَيْء﴾ وَفِي النَّحْل ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء﴾ وَفِي الْحَج ﴿فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور﴾
الْفَصْل التَّاسِع
فِي حجَّة من قَالَ لَعَلَّ من الله وَاجِب فِي الاحزاب ﴿وَمَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة تكون قَرِيبا﴾ وَفِي النُّور ﴿وتوبوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾
حجَّة من قَالَ لَعَلَّ من الله لَيْسَ بِوَاجِب
فِي طه ﴿فقولا لَهُ قولا لينًا لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿فلعلك باخع نَفسك على آثَارهم﴾ وَفِي هود ﴿فلعلك تَارِك بعض مَا يُوحى إِلَيْك﴾
حجَّة من قَالَ إِثْبَات الثَّابِت لَيْسَ بمحال
فِي الانفال ﴿ليحق الْحق وَيبْطل الْبَاطِل﴾
حجَّة من قَالَ الْمُطلق لَا ينْصَرف إِلَى الْكَامِل
فِي النِّسَاء ﴿وَله أَخ أَو أُخْت فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس﴾
حجَّة من قَالَ الْمُطلق لَا يحمل على الْمُقَيد فِي الْبَقَرَة ﴿وَحرم الرِّبَا﴾ وَلَا يحمل على قَوْله ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أضعافا مضاعفة﴾
حجَّة من قَالَ الْقُرْآن كُله مُحكم فِي هود ﴿كتاب أحكمت آيَاته﴾
стр. 82
حجَّة من قَالَ كُله متشابه فِي الزمر ﴿نزل أحسن الحَدِيث كتابا متشابها﴾
حجَّة من قَالَ بعضه مُحكم وَبَعضه متشابه
فِي آل عمرَان ﴿مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات﴾
الْفَصْل الْعَاشِر
فِي حجَّة من قَالَ لَا يجوز الاجماع على خلاف الْكتاب وَالسّنة فِي الاحزاب ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم﴾ وَفِي الحجرات ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله﴾
حجَّة من قَالَ السحر خيال
فِي طه ﴿يخيل إِلَيْهِ من سحرهم أَنَّهَا تسْعَى﴾
حجَّة من قَالَ كَلِمَات الله تَنْقَضِي
فِي الْأَنْعَام ﴿وتمت كلمة رَبك صدقا وعدلا﴾
وَحجَّة من قَالَ بِأَنَّهَا لَا تَنْقَضِي
فِي لُقْمَان ﴿وَلَو أَنما فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر مَا نفدت كَلِمَات الله﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿قل لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي لنفد الْبَحْر قبل أَن تنفد كَلِمَات رَبِّي﴾ الْآيَة
حجَّة من قَالَ ذَات الله غير مَعْلُوم
فِي سُورَة طه ﴿وَلَا يحيطون بِهِ علما﴾ وَفِي الْحَج ﴿مَا قدرُوا الله حق قدره﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ وَفِي الزمر مثله
حجَّة من قَالَ يجوز الاستكثار بِغَيْر الله
стр. 83
فِي الانفال ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ وفيهَا ﴿هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ وَفِي التَّحْرِيم ﴿وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى﴾ وَفِي الصَّفّ ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم للحواريين من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ وَفِي يُوسُف ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿فَأرْسلهُ معي ردْءًا﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّة﴾
حجَّة من قَالَ مُحَمَّد ﷺ أفضل الْأَنْبِيَاء
فِي الاحزاب ﴿وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح﴾
حجَّة من قَالَ ابراهيم أفضل
فِي النَّحْل ﴿ثمَّ أَوْحَينَا إِلَيْك أَن اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا﴾
حجَّة من قَالَ لَا يتفاضل بَين الْأَنْبِيَاء
فِي الْبَقَرَة ﴿لَا نفرق بَين أحد من رسله﴾
حجَّة من يتفاضل بَينهم
فِي الْبَقَرَة ﴿تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض﴾
حجَّة من قَالَ الِاجْتِهَاد وَالْقِيَاس حق
فِي الْكَهْف ﴿قَالُوا لبثنا يَوْمًا أَو بعض يَوْم﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج من الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمن الْمعز اثْنَيْنِ﴾ الْآيَة وَفِي النِّسَاء ﴿لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم﴾ وَفِي الْحَشْر ﴿فاعتبروا يَا أولي الْأَبْصَار﴾
حجَّة من قَالَ ان الِاجْتِهَاد بَاطِل
فِي يُونُس ﴿إِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَفِي النَّجْم ﴿وَإِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول﴾ وَفِي حمعسق ﴿وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله﴾
стр. 84
حجَّة من قَالَ الْخَطَايَا ترْتَفع بِالتَّوْبَةِ
فِي البروج ﴿إِن الَّذين فتنُوا الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ثمَّ لم يتوبوا فَلهم عَذَاب جَهَنَّم﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا جَزَاء﴾ الى قَوْله ﴿فَمن تَابَ من بعد ظلمه وَأصْلح فَإِن الله يَتُوب عَلَيْهِ إِن الله غَفُور رَحِيم﴾
حجَّة من قَالَ هَذِه القردة والخنازير من نسل اولئك الممسوخين
فِي الْمَائِدَة ﴿من لَعنه الله وَغَضب عَلَيْهِ وَجعل مِنْهُم القردة والخنازير﴾
ذكره بِالْألف وَاللَّام وَلَو كَانُوا غَيرهم لقَالَ وَجعل قردة وَخَنَازِير
حجَّة من قَالَ الْوَاو لَيْسَ للتَّرْتِيب فِي النِّسَاء ﴿وَعِيسَى وَأَيوب﴾
فصل فِي حجَّة النَّصَارَى
فِي الْبَقَرَة ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا وَالنَّصَارَى﴾ الْآيَة وَفِي آل عمرَان ﴿وجاعل الَّذين اتبعوك فَوق الَّذين كفرُوا﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿إِنَّمَا الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا والصابئون وَالنَّصَارَى﴾ الْآيَة وفيهَا ﴿ولتجدن أقربهم مَوَدَّة للَّذين آمنُوا الَّذين قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ الْآيَة وفيهَا ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾
فصل فِي حجَّة الْيَهُود
فِي الْمَائِدَة ﴿إِنَّا أنزلنَا التَّوْرَاة فِيهَا هدى﴾ الى قَوْله ﴿فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ﴾ وحجتهم فِي الْحَج أَيْضا ﴿وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لهدمت صوامع وَبيع وصلوات﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿لَوْلَا ينهاهم الربانيون﴾
стр. 85
أَعنِي عُلَمَاء الْيَهُود وَالنَّصَارَى
وَحجَّة النَّصَارَى أَيْضا فِي الْحَدِيد ﴿وَجَعَلنَا فِي قُلُوب الَّذين اتَّبعُوهُ رأفة وَرَحْمَة ورهبانية﴾ ﷺ َ - الْبَاب الثَّلَاثُونَ ﷺ َ -
فِي حجج الْقَائِلين بِفضل الْغنى على الْفقر وَهُوَ مُشْتَمل على عشرَة فُصُول
الْفَصْل الاول فِي ان الله سمى المَال فضل الله تَعَالَى
وَذَلِكَ فِي خَمْسَة وَعشْرين موضعا فِي الْبَقَرَة ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء وَالله يَعدكُم مغْفرَة مِنْهُ وفضلا وَالله وَاسع عليم﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا لَهُم﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿ويكتمون مَا آتَاهُم الله من فَضله﴾ وفيهَا ﴿أم يحسدون النَّاس على مَا آتَاهُم الله من فَضله﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿فانقلبوا بِنِعْمَة من الله وَفضل﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿واسألوا الله من فَضله إِن الله كَانَ بِكُل شَيْء عليما﴾ وَفِي التَّوْبَة ﴿وَمِنْهُم من عَاهَدَ الله لَئِن آتَانَا من فَضله لنصدقن ولنكونن من الصَّالِحين فَلَمَّا آتَاهُم من فَضله بخلوا بِهِ وتولوا وهم معرضون﴾ وفيهَا ﴿وَقَالُوا حَسبنَا الله سيؤتينا الله من فَضله وَرَسُوله﴾ وفيهَا ﴿وَإِن خِفْتُمْ عيلة فَسَوف يغنيكم الله من فَضله﴾ وفيهَا ﴿وَمَا نقموا إِلَّا أَن أغناهم الله وَرَسُوله من فَضله﴾ وَفِي النُّور ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله﴾ وفيهَا ﴿وليستعفف الَّذين لَا يَجدونَ نِكَاحا حَتَّى يغنيهم الله من فَضله﴾ وفيهَا ﴿لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا عمِلُوا ويزيدهم من فَضله﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ وَفِي بني اسرائيل ﴿يزجي لكم الْفلك فِي الْبَحْر لتبتغوا من فَضله﴾ وَفِي النَّحْل ﴿وَهُوَ الَّذِي سخر الْبَحْر﴾
стр. 86
﴿لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طريا وتستخرجوا مِنْهُ حلية تلبسونها وَترى الْفلك مواخر فِيهِ ولتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون﴾ ) وَفِي الْمَلَائِكَة ﴿وَترى الْفلك فِيهِ مواخر لتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ ولتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون﴾ وَفِي الرّوم ﴿ولتجري الْفلك بأَمْره ولتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون﴾ وفيهَا ﴿وَمن آيَاته منامكم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وابتغاؤكم من فَضله﴾ وَفِي الجاثية ﴿الله الَّذِي سخر لكم الْبَحْر لتجري الْفلك فِيهِ بأَمْره ولتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون﴾ وَفِي المزمل ﴿وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله﴾ وَفِي الْحَشْر ﴿يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا﴾ وَفِي الْجُمُعَة ﴿فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله﴾
الْفَصْل الثَّانِي فِي ان الله سمى المَال خيرا
وَذَلِكَ فِي وَاحِد وَعشْرين موضعا فِي الْبَقَرَة ﴿وَمَا تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾ وفيهَا ﴿وَمَا تنفقوا من خير فَإِن الله بِهِ عليم﴾ وفيهَا ﴿قل مَا أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ وفيهَا ﴿وَمَا تنفقوا من خير يوف إِلَيْكُم﴾
وفيهَا ﴿وَمَا تقدمُوا لأنفسكم من خير﴾ وَفِي يُونُس ﴿وَلَو يعجل الله للنَّاس الشَّرّ استعجالهم بِالْخَيرِ﴾ وفيهَا ﴿وَإِن يردك بِخَير فَلَا راد لفضله﴾ وَفِي الاحزاب ﴿لم ينالوا خيرا﴾ وَفِي ق ﴿مناع للخير مُعْتَد مريب﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿وَإِن يمسسك بِخَير فَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة﴾ وَفِي الاعراف ﴿وَلَو كنت أعلم الْغَيْب لاستكثرت من الْخَيْر﴾ وَفِي هود ﴿إِنِّي أَرَاكُم بِخَير﴾ وَفِي الْحَج ﴿فَإِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ﴾
стр. 87
وَفِي النُّور ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ وَفِي ص ﴿إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿فَقَالَ رب إِنِّي لما أنزلت إِلَيّ من خير فَقير﴾ وَفِي التغابن ﴿وأنفقوا خيرا لأنفسكم﴾ وَفِي ن ﴿مناع للخير مُعْتَد أثيم﴾ وَفِي المعارج ﴿وَإِذا مَسّه الْخَيْر منوعا﴾ وَفِي العاديات ﴿وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد﴾
الْفَصْل الثَّالِث فِي ان الله سمى المَال حَسَنَة
وَذَلِكَ فِي اثْنَي عشر موضعا فِي الْبَقَرَة ﴿رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿إِن تمسسكم حَسَنَة تسؤهم﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿وَإِن تصبهم حَسَنَة يَقُولُوا هَذِه من عِنْد الله﴾ وفيهَا ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله﴾ وَفِي الاعراف ﴿ثمَّ بدلنا مَكَان السَّيئَة الْحَسَنَة حَتَّى عفوا﴾ وفيهَا ﴿فَإِذا جَاءَتْهُم الْحَسَنَة قَالُوا لنا هَذِه﴾ وفيهَا ﴿واكتب لنا فِي هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ وفيهَا ﴿وبلوناهم بِالْحَسَنَاتِ والسيئات لَعَلَّهُم يرجعُونَ﴾
وَفِي التَّوْبَة ﴿إِن تصبك حَسَنَة تسؤهم﴾ وَفِي الرَّعْد ﴿ويستعجلونك بِالسَّيِّئَةِ قبل الْحَسَنَة﴾ وَفِي النَّمْل ﴿قَالَ يَا قوم لم تَسْتَعْجِلُون بِالسَّيِّئَةِ قبل الْحَسَنَة﴾ وَفِي الزمر ﴿للَّذين أَحْسنُوا فِي هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ وَفِي موضِعين سمى المَال رزقا حسنا احدهما فِي هود ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رزقا حسنا﴾ وَالثَّانِي فِي النَّحْل ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء وَمن رزقناه منا رزقا حسنا فَهُوَ ينْفق مِنْهُ سرا وجهرا هَل يستوون﴾
الْفَصْل الرَّابِع فِي ان الله سمى المَال رَحْمَة
وَذَلِكَ فِي اثْنَي عشر موضعا فِي بني اسرائيل ﴿قل لَو أَنْتُم تَمْلِكُونَ خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي إِذا لأمسكتم خشيَة الْإِنْفَاق﴾ وفيهَا ﴿وَإِمَّا تعرضن﴾
стр. 88
﴿عَنْهُم ابْتِغَاء رَحْمَة من رَبك ترجوها﴾ )
وَفِي يُوسُف ﴿نصيب برحمتنا من نشَاء﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿ينشر لكم ربكُم من رَحمته﴾ وفيهَا ﴿ويستخرجا كنزهما رَحْمَة من رَبك﴾ وَفِي هود ﴿وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة﴾ وَفِي يُونُس ﴿وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة من بعد ضراء مستهم﴾ وَفِي الرّوم ﴿وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة فرحوا بهَا﴾ وفيهَا ﴿ثمَّ إِذا أذاقهم مِنْهُ رَحْمَة﴾ وَفِي حم السَّجْدَة ﴿وَلَئِن أذقناه رَحْمَة منا من بعد ضراء مسته﴾ وَفِي حمعسق ﴿إِذا أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة فَرح بهَا﴾
الْفَصْل الْخَامِس فِي ان الله تَعَالَى امْر بِحِفْظ المَال وَنهى عَن اتلافه
وَذَلِكَ فِي عشرَة مَوَاضِع فِي الْبَقَرَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين إِلَى أجل مُسَمّى فاكتبوه﴾ الْآيَة وفيهَا ﴿ويسألونك مَاذَا يُنْفقُونَ قل الْعَفو﴾ يَعْنِي مَا فضل عَن الْحَاجة وَسَهل اعطائه وَفِي بني اسرائيل ﴿وَلَا تبذر تبذيرا إِن المبذرين كَانُوا إخْوَان الشَّيَاطِين وَكَانَ الشَّيْطَان لرَبه كفورا﴾ وفيهَا ﴿وَلَا تبسطها كل الْبسط فتقعد ملوما محسورا﴾ وَفِي الْفرْقَان ﴿وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا وَكَانَ بَين ذَلِك قواما﴾ وَفِي النِّسَاء ﴿وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم قيَاما﴾ وَفِي الْبَقَرَة ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ وتدلوا بهَا إِلَى الْحُكَّام﴾ الْآيَة وَفِي النِّسَاء ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن ترَاض مِنْكُم﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿وابتغ فِيمَا آتاك الله الدَّار الْآخِرَة وَلَا تنس نصيبك من الدُّنْيَا وَأحسن كَمَا أحسن الله إِلَيْك﴾ وَفِي الْكَهْف ﴿فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة﴾ استصحبوها مَعَ التَّوَكُّل وَالْيَقِين
стр. 89
الْفَصْل السَّادِس فِي ان الله جعل المَال جَزَاء الْأَعْمَال
وَذَلِكَ فِي سِتَّة مَوَاضِع فِي النَّحْل ﴿من عمل صَالحا من ذكر أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فلنحيينه حَيَاة طيبَة﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿وَلَو أَنهم أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أنزل إِلَيْهِم من رَبهم لأكلوا من فَوْقهم وَمن تَحت أَرجُلهم﴾ وَفِي الْأَعْرَاف ﴿وَلَو أَن أهل الْقرى آمنُوا وَاتَّقوا لفتحنا عَلَيْهِم بَرَكَات من السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ وَفِي هود ﴿وَأَن اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يمتعكم مَتَاعا حسنا إِلَى أجل مُسَمّى﴾ وَفِي نوح ﴿فَقلت اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين وَيجْعَل لكم جنَّات وَيجْعَل لكم أَنهَارًا﴾ وَفِي الْجِنّ ﴿وَأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة لأسقيناهم مَاء غدقا لنفتنهم فِيهِ﴾
الْفَصْل السَّابِع
فِي ان الصَّحَابَة كَانُوا يحبونَ المَال وان الله من على نبيه ﷺ بالغنى وَالْمَال وَذَلِكَ فِي خَمْسَة مَوَاضِع
فِي آل عمرَان ﴿مِنْكُم من يُرِيد الدُّنْيَا ومنكم من يُرِيد الْآخِرَة﴾ وَفِي الانفال ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة وَالله عَزِيز حَكِيم﴾ وفيهَا ﴿وتودون أَن غير ذَات الشَّوْكَة تكون لكم﴾ وَفِي النِّسَاء فِي أُسَامَة ابْن زيد ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السَّلَام لست مُؤمنا تَبْتَغُونَ عرض الْحَيَاة الدُّنْيَا فَعِنْدَ الله مَغَانِم كَثِيرَة﴾ وَفِي الضُّحَى ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ أَي وَجدك فَقِيرا فأغناك بِمَال خَدِيجَة
стр. 90
الْفَصْل الثَّامِن فِي الاحاديث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب
عَن سعد بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (انك أَن تدع وَرثتك أَغْنِيَاء خير من ان تَدعهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس)
وَكَانَ ﵇ يَقُول (اللَّهُمَّ إِنِّي اعوذ بك من الْفقر والقلة والذلة وَأَعُوذ بك من ان أظلم اَوْ اظلم)
عَن عبد الله بن مَسْعُود ان النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول (اللَّهُمَّ اني أَسأَلك الْهدى وَالتَّقوى والعفة والغنى) حَدِيث صَحِيح
وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح كَانَ ﵇ يتَعَوَّذ من الْجُوع ويتعوذ من الدّين
وَقَالَ ﵇ (اطْلُبُوا الْخَيْر دهركم وتعرضوا لنفحات رَحْمَة الله
وَقَالَ ﵇ (لَا حسد الا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ على هَلَكته فِي الْحق وَرجل آتَاهُ الله قُرْآنًا فَهُوَ يَقْرَؤُهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار)
وَقَالَ ﵊ (نعما بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح)
الْفَصْل التَّاسِع
فِي حجج الْقَائِلين بِفضل الْفقر على الْغنى فِي الزمر ﴿ثمَّ إِذا خوله نعْمَة مِنْهُ نسي مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من قبل وَجعل لله أندادا ليضل عَن سَبيله﴾ وفيهَا ﴿ثمَّ إِذا خولناه نعْمَة منا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتهُ على علم بل هِيَ فتْنَة وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ﴾ وَفِي التغابن ﴿أَنما أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ وَفِي الْأَنْعَام ﴿فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ فتحنا عَلَيْهِم أَبْوَاب كل شَيْء﴾ وَفِي الزخرف ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة لجعلنا لمن يكفر﴾
стр. 91
بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عَلَيْهَا يتكئون وزخرفا وان كل ذَلِك لما مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا والاخرة عِنْد رَبك لِلْمُتقين) وَفِي حمعسق ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض﴾ وَفِي الْأَنْفَال ﴿وَاعْلَمُوا أَنما أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ وَفِي سُورَة اقْرَأ ﴿كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى أَن رَآهُ اسْتغنى﴾ وَفِي حم السَّجْدَة ﴿وَإِذا أنعمنا على الْإِنْسَان أعرض ونأى بجانبه﴾ وَفِي اللَّيْل ﴿وَمَا يُغني عَنهُ مَاله إِذا تردى﴾ وَفِي الْهمزَة ﴿جمع مَالا وعدده يحْسب أَن مَاله أخلده كلا﴾ وَفِي الانعام ﴿وَكَذَلِكَ جعلنَا فِي كل قَرْيَة أكَابِر مجرميها﴾ وَفِي آل عمرَان ﴿زين للنَّاس حب الشَّهَوَات من النِّسَاء والبنين﴾ الْآيَة
الْفَصْل الْعَاشِر فِي الاحاديث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (ان أَكثر مَا اخاف عَلَيْكُم مَا يخرج الله لكم من بَرَكَات الارض قيل مَا بَرَكَات الارض قَالَ زهرَة الدُّنْيَا)
وَقَالَ ﵇ (وَالله لَا الْفقر أخْشَى عَلَيْكُم وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم ان تبسط عَلَيْكُم الدُّنْيَا كَمَا بسطت على من قبلكُمْ فتنافسوها كَمَا تنافسوها وتهلككم كَمَا أهلكتهم)
وَقَالَ ﵇ (تعس عبد الدِّينَار تعس عبد الدِّرْهَم تعس وانتكس واذا شيك فَلَا انْتَعش)
عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَو كَانَت الدُّنْيَا تزن عِنْد الله مِقْدَار جنَاح بعوضة مَا سقى الْكَافِر مِنْهَا قَطْرَة مَاء) حَدِيث صَحِيح
وَقَالَ ﵊ (الدُّنْيَا ملعونة
стр. 92
مَلْعُون مَا فِيهَا الا ذكر الله اَوْ معلم اَوْ متعلم)
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض وَلَكِن الْغنى غنى النَّفس) حَدِيث صَحِيح
قَالَ الشَّيْخ الامام الاستاذ الْأَجَل الْعَالم الْعَامِل الْفَاضِل الْكَامِل السالك الناسك الْمُحَقق المحق الناصح المشفق الحسيب النسيب حجَّة الله على خلقه سر الله فِي أرضه امام الْأَئِمَّة قدوة الْأمة نَاصِر السّنة قامع الْبِدْعَة معِين الشَّرِيعَة بدر الْملَّة وَالدّين حجَّة الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وَارِث الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ ابو الْفَضَائِل احْمَد بن مُحَمَّد بن المظفر بن الْمُخْتَار الرَّازِيّ متع الله الاسلام وَالْمُسْلِمين بِعُلُومِهِ آمين
هَذَا آخر مَا اوردنا من حجج الْقُرْآن لجَمِيع اهل الْملَل والاديان وَهِي بمجموعها حجَّة على أَصْحَاب الظَّوَاهِر الَّذين يأبون التاويل وينسبون مخالفيهم الى التعطيل وَحجَّة أَيْضا على المتعصبين الَّذين يقابلون مخالفيهم بالتكفير والتضليل والتخطئة والتجهيل
وَحجَّة ايضا على من يُنكر النّظر فِي كتب الْأُصُول اَوْ يَقُول فِيهَا بالمنقول دون الْمَعْقُول وَحجَّة أَيْضا على من يكفر اهل الْقبْلَة اَوْ يعير طَائِفَة بالقلة اَوْ يخرجهم ببدعة عَن الْملَّة وَحجَّة ايضا على من يجْزم على مُجْتَهد وَاحِد بالاصابة اَوْ يعجل فِي تضليل فرقة وعصابة وَحجَّة ايضا على الْعلمَاء القاصرين فِي الْعَرَبيَّة الغالين فِي الجدل والعصبية
وَحجَّة لي ايضا عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة وَيَوْم الْمَلَامَة والندامة حَيْثُ أمعنت النّظر فِي هَذَا الْبَاب واستنبطت جملَة من مسَائِل الاصوليين من الْكتاب مؤيدا لَهَا بالاخبار ومقدرا بكشف الْمعَانِي والأسرار وجعلتها مشفوهة الْمَوَارِد لعامة المنتابين من الصَّادِر والوارد أَرْجُو بذلك الْفَوْز من الْعَذَاب الْأَلِيم يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون الا من اتى الله بقلب
стр. 93
سليم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه الطاهرين الطيبين المنتخبين
صُورَة مَا وجد بآخر الْكتاب
وجدنَا بآخر النُّسْخَة المحفوظة بالكتبخانة الخديوية وَهِي الَّتِي نقلنا عَنْهَا نسختنا هَذِه مَا نَصه
وَفرغ من تحريره أعجز الْخَلَائق وأحقر عباد الله تَعَالَى مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي المراغي يَوْم الاربعاء فِي الْعشْر الْأَخير من الشَّهْر الْمُبَارك ربيع الاخر سنة ثلثين وسِتمِائَة فِي بلد أقسرا حماها الله تَعَالَى فِي مدرسة للأمير المرحوم مظفر الدّين تغمده الله بغفرانه ورضوانه وَأدْخلهُ فِي نعيم جنانه غفر الله لمصنفه ولكاتبه ولصاحبه آمين
وَبعد هَذَا اجازة الْمُؤلف بِخَطِّهِ وَهَذَا نَصهَا
قَرَأَ عَليّ الشَّيْخ الْجَلِيل الْعَالم الْفَاضِل الصَّالح كَمَال الدّين جمال الاسلام شرف الْعلمَاء والفضلاء جمشيد بن يهوذا أدام الله توفيقه هَذِه الْكتب الْعدة الَّتِي صنفتها وَهِي كتاب حجج الْقُرْآن وَكتاب فَضَائِل الْقُرْآن وَكتاب لطائف الْقُرْآن وَكتاب الِاسْتِدْرَاك وَكتاب بذل الحبا فِي فضل آل العبا قَرَأَ الْكل قِرَاءَة فهم وَضبط واتقان كتبه الْفَقِير الى رَحْمَة الله تَعَالَى احْمَد بن مُحَمَّد بن المظفر بن الْمُخْتَار الرَّازِيّ حامدا ومصليا فِي ذِي الْقعدَة سنة احدى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فِي الْمدرسَة المظفرية بأقسرا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلي الله على مُحَمَّد وَآله أَجْمَعِينَ