Полный текст (257 стр.). Показаны 246–257 · переход к 251.
стр. 246
﴿إِلَهَيْنِ﴾ اثْنَيْنِ إِذا أشرك فعل الذّكر مَعَ فعل الْأُنْثَى غلب فعل الذّكر وَقَالَ جلّ ذكره ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ مجرور بِالْبَاء وَهِي مُشْتَركَة بالْكلَام الأول من المغسول وَالْعرب تفعل ذَلِك هَذَا بالجوار للمعنى على الأول فَكَانَ مَوْضِعه واغسلوا أَرْجُلكُم
وَكَقَوْلِه ﴿يدْخل من يَشَاء فِي رَحمته والظالمين﴾ على مَوضِع الْمَنْصُوب الَّذِي قبله والظالمين لَا يدخلهم فِي رَحمته
قَوْله ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا﴾ وَاللَّفْظ الْوَاحِد والجميع عَنهُ هُوَ جنب وهم جنب وَأمر بِالْقِسْطِ والمعدلة
وَقَوله ﴿مَا مَنعك أَلا تسْجد إِذْ أَمرتك﴾ لَا حرف زَائِد إِنَّمَا مَعْنَاهُ مَا مَنعك أَن تسْجد
﴿وَكم من قَرْيَة أهلكناها﴾ ﴿وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم﴾
стр. 247
﴿وَإِن من قَرْيَة إِلَّا نَحن مهلكوها﴾ يَعْنِي وَإِن من قَرْيَة نَحن مهلكوها
الْمفصل والموصول
وَأما الْمفصل والموصول فَإِن الله يَقُول ﴿وَلَقَد وصلنا لَهُم القَوْل لَعَلَّهُم يتذكرون﴾
ففصل الْكَلِمَة من الْكَلِمَة إِذا انْفَرَدت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِمَعْنى هُوَ الْمَعْنى الَّذِي فِي الْأُخْرَى وَكَانَ لَا يتم الْمَعْنى إِلَّا بتواصلهما جَمِيعًا
فَهُوَ موصل ومفصل من هَذِه الْجِهَة
وَهُوَ كُله مفصل من معنى آخر إِن الله جلّ ذكره بَينه كُله وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فصلناه تَفْصِيلًا﴾
وَقَالَ عز من قَائِل ﴿أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت من لدن حَكِيم خَبِير﴾
وَقَالَ ﴿وَقد فصل لكم مَا حرم عَلَيْكُم﴾ ﴿وكل شَيْء فصلناه تَفْصِيلًا﴾ وَقَالَ ﴿كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يتفكرون﴾
стр. 248
﴿كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ﴾ ﴿قد فصلنا الْآيَات لقوم يفقهُونَ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ نفصل الْآيَات ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين﴾
فَأنْزل الله جلّ ثَنَاؤُهُ كِتَابه بِلِسَان الْعَرَب ليفهموا مَعَاني مَا أَرَادَ فِيمَا أَمر بِهِ وَنهى عَنهُ وَوصف بِهِ نَفسه ووعده ووعيده وَجَمِيع مَا نزله فَقَالَ عز من قَائِل ﴿بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ وَكَلَام الْعَرَب لَهُ فُصُول ووصول ليبين بِهِ الْمعَانِي ويفصح بِهِ عَن المُرَاد فيصل الْكَلِمَة بِالْكَلِمَةِ إِذا كَانَت الْكَلِمَة الأولى لَا تبين عَن الْمَعْنى وَحدهَا ١٣١ حَتَّى تصل بهَا الْكَلِمَة الْأُخْرَى
لَو قَالَ قَائِل من لم يدر سامعه مَا يُرِيد حَتَّى يصلها من أَيْن جِئْت وَلَو قَالَ قلت لم يدر مَا قَالَ حَتَّى يَقُول كَذَا وَكَذَا وَلَو قَالَ أَحْمد لم يدر من
стр. 249
يُرِيد حَتَّى يَقُول النَّبِي ﵇ وَإِنِّي فلَان وَلَو قَالَ سَمِعت مَا درى سامعه مَا سمع حَتَّى يَقُول كَذَا وَكَذَا
وَمِنْه مفصل يتم الْمَعْنى بِالْكَلِمَةِ والكلمتين وَالثَّلَاث فَصَاعِدا فَيتم الْمَعْنى ثمَّ يُرِيد الْمُتَكَلّم أَن يسْتَأْنف كلَاما آخر يبين عَن معنى ثَان فَيقطع الْكَلَام الأول عِنْد تَمام الْمَعْنى ثمَّ يسْتَأْنف كلَاما آخر ثَانِيًا يتَبَيَّن عَن معنى ثَان لَا على الأول
لَو قَالَ قَائِل أَحْمد كريم ثمَّ أَرَادَ أَن يذم إِسْحَاق وَلَا يدْخلهُ فِي الْمَدْح بِالْكَرمِ فَقَالَ أَحْمد كريم وَإِسْحَاق لم يَدعه حَتَّى يصله
وَلَو قَالَ لي على فلَان ألف دِرْهَم ثمَّ أَرَادَ أَن يخبر أَن فلاما قد أوفاه فَقَالَ لي على فلَان ألف دِرْهَم وَفُلَان فَلَو سكت على قَوْله وَفُلَان كَانَ ادِّعَاء عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ألف دِرْهَم فَإِن قَالَ وَفُلَان قد أوفاني كَانَ فصل مَا بَينهمَا
وان ادّعى على الأول وَفصل الآخر مِنْهُ بِالْبَرَاءَةِ
стр. 250
لَهُ مِمَّا كَانَ لَهُ وَإِنَّمَا يفصل الثَّانِي من الأول بِأَن فصل الْكَلَام بِكَلَام ثَان تبين بِهِ معنى الثَّانِي من الأول كَقَوْلِه ذهبت أَنا وَفُلَان فَلَو سكت عَلَيْهِ كَانَ قد أخبر أَنَّهُمَا ذَهَبا جَمِيعًا فَإِن فَصله بِكَلَام مُسْتَقْبل أبان أَنه قد فصل الأول
ذهبت أَنا وَفُلَان لم يذهب معي فَلم يقف على فلَان فَيكون قد أخبر أَنه قد ذهب مَعَه ولكي يبين أَنه عطف اسْمه ليبين مَا قطعه عَن الذّهاب بِكَلَام يدْخلهُ بقوله وَفُلَان يخبر أَنه لم يذهب مَعَه وَأَنه هُوَ ذهب وَحده
وَكَذَلِكَ قَول الله جلّ ذكره يبين الْمَعْنى بِالْوَاو فَقَالَ ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا وَالنَّصَارَى﴾ ففصل بَينهم
وَلَو قَالَ قَائِل إِن الَّذين آمنُوا وهادوا كَانَ قد فصل بَينهمَا
وَكَذَلِكَ قَوْله السَّمَاء وَالْأَرْض وَالذكر وَالْأُنْثَى
стр. 251
وَلَا يجوز السَّمَاء الأَرْض الذّكر الْأُنْثَى فَيكون مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا
وَكَذَلِكَ فصل الله فَقَالَ ﴿هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وَكَذَلِكَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وَلَا جَائِز بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فيوهم أَنَّهُمَا اثْنَان
وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿مُحَمَّد رَسُول الله﴾ وَلَا جَائِز مُحَمَّد وَرَسُول الله فيكونا اثْنَيْنِ
وَلَا يجوز الْفَصْل فِيمَا لَا يتم إِلَّا بالوصل وَلَا يجوز الْوَصْل فِيمَا لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بِالْفَصْلِ فِيمَن لم يجْهر بذلك
فَمن الْفَصْل والوصل مَا لَو وصل المفصول كَانَ فِي ظَاهر تِلَاوَته كفرا وَكَذَلِكَ إِن فصل الْمَوْصُول كَانَ فِي ظَاهر تِلَاوَته من كتاب الله كفرا فَهُوَ الْمَوْصُول الَّذِي لَا يجوز قطعه وَمن قطعه كَانَ كَافِرًا كَقَوْلِه ﴿لَا إِلَه﴾ وَيقف نفيا لله ﵎ وَلَو لم يقف
стр. 252
واستأنف كلَاما لَيْسَ بموصل كَانَ كَافِرًا أَيْضا لَو قَالَ لَا إِلَه واستغفر لذنبك كَانَ قد جحد الله جلّ وَعز
وَكَذَلِكَ قَوْله يَأْمر ﴿فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه﴾ وَلم يصلها إِلَّا الله فَهِيَ كلمة أَولهَا نفي لكل إِلَه فَإِذا وَصلهَا بقوله ﴿إِلَّا الله﴾ كَانَ توحيدا لله وَحده بِنَفْي كل معبود دونه
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ كَانَ علم الْغَيْب منتفيا عَن سوى الله مَوْصُوفا بِهِ وَحده
وَكَذَلِكَ قَوْله عز من قَائِل ﴿وَعِنْده مفاتح الْغَيْب لَا يعلمهَا﴾ وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِن الله لَا يستحيي﴾ حَتَّى يصلها بقوله ﴿أَن يضْرب مثلا مَا بعوضة﴾
وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿وَالله لَا يستحيي﴾ حَتَّى يصلها ﴿من الْحق﴾
وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ﴾
стр. 253
لم يجز أَيْضا قطعه إِذا لم يبين مَا يَقُول للشَّيْء فَقَالَ ﴿كن﴾ ثمَّ وَصلهَا فَقَالَ ﴿فَيكون﴾ ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ ﴿وَالَّذين هَاجرُوا﴾
وَأما مَا قطع الله ﵎ الْمَعْنى بالْقَوْل فَلم يصله بِمَعْنى ثَان فَيكون مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا مِمَّا قطع الأول ١٣٢ وَإِن وَصله بِغَيْرِهِ بِتمَام معنى الأول واستأنف قَوْله ثَانِيًا وَصله بِمَعْنى ثَان مُسْتَقْبل ليفرق بِهِ بَين الْمَعْنيين فِيهِ مَا يكون كفرا لِأَن يذم بِهِ حَتَّى يقطعهُ وَلَا يصله كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿للَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة مثل السوء﴾ فَهَذَا كَلَام تَامّ مَعْنَاهُ لَو وَصله فَقَالَ و ﴿الله﴾ ثمَّ قطع كَانَ كَافِرًا حَتَّى يصله بقوله ﴿وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى﴾ وَلَكِن يتلوه مستأنفا فيفردهم عَن الله جلّ ذكره بِالْمثلِ السوء ويفرد الله جلّ وَعز عَنْهُم بِالْمثلِ الْأَعْلَى
وَقَوله ﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾ فَقطع
стр. 254
المستمعين من الْمَوْتَى ثمَّ قَالَ ﴿يَبْعَثهُم الله﴾ فوصل الْمَعْنى بِذكر الْبَعْث لَهُم
وَقَوله ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود ذَلِك مثلهم فِي التَّوْرَاة﴾ ثمَّ اسْتَأْنف ﴿وَمثلهمْ فِي الْإِنْجِيل كزرع﴾ الْآيَة
وَقَوله تَعَالَى ﴿فَأولى لَهُم﴾ ثمَّ اسْتَأْنف ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف فَإِذا عزم الْأَمر فَلَو صدقُوا الله لَكَانَ خيرا لَهُم﴾
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿ويجعلون لله الْبَنَات سُبْحَانَهُ وَلَهُم﴾ فَلَو وقف على قَوْلهم ﴿لَهُم﴾ فوصله وَلم يقطعهُ مِنْهُ بمستأنف بقوله ﴿مَا يشتهون﴾ لَكَانَ قد أخبر أَنهم قد جعلُوا لله الْبَنَات وَلَهُم جَمِيعًا مَا يشتهون فَأخْبر أَنهم وصفوا الله جلّ ذكره بِأَن لَهُ الْبَنَات وَلم يصفوه بِمَا يشتهون من الذكران وَجل عَنْهُمَا جَمِيعًا وَإِنَّمَا ذمّ الله الْمُشْركين حَيْثُ يجْعَلُونَ لَهُ مَا يكْرهُونَ لأَنْفُسِهِمْ
стр. 255
من الْبَنَات ويجعلون لأَنْفُسِهِمْ الذكران فيجعلون أنفسهم فَوق الله جلّ وَعز لتوكيد الْحجَّة عَلَيْهِم بعد إقرارهم أَن الله خالقهم ثمَّ يجْعَلُونَ لَهُ مَا يكْرهُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِن الله يدْخل الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ ثمَّ الْكَلَام لتَمام الْمَعْنى لثواب الَّذين آمنُوا ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ ﴿وَالَّذين كفرُوا يتمتعون ويأكلون كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام وَالنَّار مثوى لَهُم﴾ فَلَو وَصلهَا وَاصل وَلم يقطعهَا باستثناء فَقَالَ ﴿وَالَّذين كفرُوا﴾ لَكَانَ قد وَصفهم بِدُخُول الجنات مَعَ الَّذين آمنُوا
وَكَذَلِكَ ﴿يَا نوح اهبط بِسَلام منا وبركات عَلَيْك وعَلى أُمَم مِمَّن مَعَك﴾ فتم الْكَلَام بِتمَام الْمَعْنى بإيجاز الله لنوح وَمن مَعَه البركات وَالسَّلَام ثمَّ اسْتَأْنف الْأُمَم من بعده بالمتاع وَالْعَذَاب وَلم يصل الْكَلَام فيشترك الْأُمَم بعده فِي السَّلَام والبركات وَكَذَلِكَ ﴿إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم﴾
стр. 256
إِلَى قَوْله ﴿ثمَّ قَالَ لَهُ كن فَيكون﴾ ثمَّ قطع واستأنف فَقَالَ ﴿الْحق من رَبك﴾ مستأنفا فَوَقع الْحق مستأنفا وَكَذَلِكَ ﴿فريقا هدى وفريقا حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة﴾ والمبتدأ فِي أَكثر الْأَخْبَار مَرْفُوع وَلَكِن هَذَا الْموضع نصب الثَّانِي الْمَقْطُوع من الأول فجعلهما جَمِيعًا فِي معنى الْمَفْعُول بهما يُخَالف بَين مَعْنَاهُمَا ثمَّ اتبع آخر الْفَرِيقَيْنِ بِمَا حق عَلَيْهِم من الضَّلَالَة بِخِلَاف الْفرْقَة الأولى الَّتِي هداها فَقَالَ ﴿فريقا هدى﴾ ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ ﴿وفريقا حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة﴾
وَقَوله ﴿من بعثنَا من مرقدنا﴾ فَقطع ثمَّ اسْتَأْنف ﴿هَذَا مَا وعد الرَّحْمَن﴾ قَالَت الْمَلَائِكَة هَذَا مَا وعد الرَّحْمَن
وَقَوله ﴿إِن الْمُلُوك إِذا دخلُوا قَرْيَة أفسدوها وَجعلُوا أعزة أَهلهَا أَذِلَّة﴾ فَقطع ثمَّ قَالَ ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾
стр. 257
وَقَوله ﴿قل لَا تقسموا﴾ لَا تحلفُوا ثمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ ﴿طَاعَة مَعْرُوفَة﴾ مَعْنَاهُ أَو طَاعَة مَعْرُوفَة
وَقَوله ﴿فَإِنَّهُ يحمل يَوْم الْقِيَامَة وزرا خَالِدين فِيهِ وساء لَهُم يَوْم الْقِيَامَة حملا﴾ مَعْنَاهُ وساء ذَلِك الْوزر يَوْم الْقِيَامَة حملا
والمفصل الَّذِي ابتدأه باستئناف مَا بعده بِتمَام الْكَلَام وَلَو لم يصله بِكَلَام ثَان فَلَيْسَ مَفْصُولًا بِالْأولِ فالمفصل لَا يَخْلُو من أَن يُوصل بِكَلَام مُسْتَأْنف إِلَّا أَنه لَا يُوصل بِالْأولِ وَإِنَّمَا يُوصل بالثالث وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿مَا الْمَسِيح ابْن مَرْيَم إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل﴾
هُوَ آخر الْكتاب