← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 5555

الشمعة المضية

منصور الطبلاوي

Полный текст (1 257 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الشمعة المضية بنشر قراءات السَّبْعَة المرضية ، رب يسر. الْحَمد لمن خص من شَاءَ بِمَعْرِِفَة كَيْفيَّة نطقه بِأَلْفَاظ كِتَابه، كَمَا أنزلهُ - تَعَالَى - مَعَ أَمِين وحيه، من لوحه الْمَحْفُوظ، على أعز أحبابه. وَأشْهد أَن لَا مسهل لسلوك مناهج هَذَا التَّحْقِيق، على من أمده بقصر قلبه على روم ربه من مناهل هَذَا التدقيق، إِلَّا من بطن عَمَّن أبدل بِهِ - تَعَالَى - سواهُ، واشم شُهُوده الْمَأْمُور بِعَدَمِ انفكاكه عَنهُ ميله لغيره - وَلَو سَهوا - وأخفاء. واشهد أَن لَا فاتح لهَذِهِ الْأَبْوَاب، وَلَا مظهر لما كَانَ قصياً عَن الفهوم بِمَا للْجَهْل من مروط وأثواب، إِلَّا من غمس فِي بحار أنوار

стр. 2

التَّوْحِيد، وأدغم جنان الْوِصَال أزلاً، وساد كل العبيد، سيدنَا ومولانا مُحَمَّد صلى الله وَسلم عَلَيْهِ، وعَلى كل من يحسن صدقه مَعَه، وانتمى إِلَيْهِ.

стр. 3

صفحة فارغة

стр. 4

صفحة فارغة

стр. 5

وَبعد: فقد كنت سُئِلت فِي زمن الِاشْتِغَال أَن أفرد لكل إِمَام من أَئِمَّة الْقرَاءَات السَّبع [المتواترة] العوال مُقَدّمَة، تشْتَمل على قِرَاءَته أصلا، وفرشا،

стр. 6

من طَرِيق التَّيْسِير، والشاطبية، وَأَن أَزِيد عَلَيْهِمَا مِمَّا صَحَّ

стр. 7

عِنْد أَئِمَّة هَذَا الْفَنّ، فَوَائِد سنية. فأجبت ذَلِك السُّؤَال، وأنهلت سائليه من ذَلِك المنهل العذب الزلَال. وَقد تلقي - بِحَمْد الله تَعَالَى - بِالْقبُولِ، وانتشر بَين الطّلبَة؛ لما فِيهِ لكل من الظفر بالمأمول. ثمَّ بعد ذَلِك سَأَلَني من قصرت همته، وَلم ترق إِلَى الرتب الْعلية فطنته، أَن أفرد رِوَايَة الإِمَام حَفْص، من قِرَاءَة إِمَامه عَاصِم، فأجبته لذَلِك روماً للخير، وخشية من أَن أكون - وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى - مِمَّن هُوَ للْعلم كاتم.

стр. 8

ثمَّ أَشَارَ - مَعَ التَّأْكِيد - بعض الأحباب من أجلاء الْفُضَلَاء، وأخص الْأَصْحَاب أَن أجمع هَذِه الْمُفْردَات مَعَ بَقَاء غالبها على وَضعه الأول، فِي مَجْمُوع لطيف؛ ليَكُون ذَلِك - صُورَة - كتابا مُسْتقِلّا، وَإِن لم يخرج - معنى - عَن ذَلِك الْوَضع المنيف؛ وَلِأَن فِي بَقَائِهَا على مَا هِيَ عَلَيْهِ نوع شتات، وَجمع الشمل أولى من تفرقه؛ إِذْ بِهِ تتمّ المسرات، فأجبته لما بِهِ أَشَارَ، وَجعلت ذَلِك - لإخلاصي النِّيَّة فِيهِ، إِن شَاءَ الله تَعَالَى - وقايتي من النَّار، وسميته: (الشمعة المضية ... بنشر قراءات السَّبْعَة المرضية) ، ورتبت - على مُقَدّمَة، وَثَمَانِية أَبْوَاب، وخاتمة - هَذَا الْكتاب، رَجَاء أَن يفتح - تَعَالَى - لي، بفضله وَرَحمته الواسعة، مَا للجنة ذَات الثَّوَاب، من أَبْوَاب. وليكون مَجْمُوع ذَلِك عدَّة الْعشْرَة الْمَقْطُوع لَهُم بِالْجنَّةِ، من السَّادة الصَّحَابَة [البررة] .

стр. 9

الْمُقدمَة، فِي حد الْقرَاءَات، والمقرئ والقارئ، وَغير ذَلِك من الْفَوَائِد الْمُهِمَّات. الْبَاب الأول: فِي قِرَاءَة نَافِع. الْبَاب الثَّانِي: فِي قِرَاءَة ابْن كثير. الْبَاب الثَّالِث: فِي قِرَاءَة أبي عَمْرو. الْبَاب الرَّابِع: فِي قِرَاءَة ابْن عَامر. الْبَاب الْخَامِس: فِي قِرَاءَة عَاصِم. الْبَاب السَّادِس: فِي قِرَاءَة حَمْزَة.

стр. 10

الْبَاب السَّابِع: فِي قِرَاءَة الْكسَائي. الْبَاب الثَّامِن: فِي رِوَايَة حَفْص. الخاتمة: فِي التَّكْبِير، وفوائد حَسَنَة، تستعذب قِرَاءَة مَا يدل عَلَيْهَا الْأَلْسِنَة. وَاعْلَم أَن الْخلاف إِذا كَانَ للْإِمَام بِكَمَالِهِ أضمرت، وَإِلَّا فباسم من هُوَ لَهُ من رواييه: صرحت.

стр. 11

وَأَنِّي لم أحل على مَا تقدم، غَالِبا؛ تسهيلاً على من كَانَ لهَذَا الْفَنّ طَالبا. [وهأنذا] أشرع فِي الْمَقْصُود، فَأَقُول مستعيذاً مني بِالْملكِ المعبود.

стр. 12

الْمُقدمَة

стр. 13

صفحة فارغة

стр. 14

اعْلَم أَن الْقرَاءَات علم بكيفية أَدَاء [كَلِمَات] الْقُرْآن واختلافها معزواً لناقله. والمقرئ: من علم بهَا، وَرَوَاهَا مشافهة. فَلَو حفظ كتابا فِي الْقرَاءَات، كالشاطبية - مثلا - امْتنع عَلَيْهِ إقراؤه بِمَا فِيهِ، إِن لم يشافهه من شوفه بِهِ. وَهَكَذَا مسلسلاً. والقارئ الْمُبْتَدِئ: من أفرد إِلَى ثَلَاث رِوَايَات. والمنتهي: من نقل مِنْهَا أَكْثَرهَا.

стр. 15

قلت: وَيُمكن أَخذ حد الْمُتَوَسّط من حديهما، بِأَن يُقَال: هُوَ من أفرد إِلَى أَكثر من ثَلَاث رِوَايَات، وَلم يبلغ أَكْثَرهَا. وَاعْلَم أَيْضا أَنه يجب على الْقَارئ أَن يُمَيّز بَين الْقرَاءَات وَالرِّوَايَات، والطرق، وَالْأَوْجه، ليسلم من التَّرْكِيب فِي الْقِرَاءَة.

стр. 16

فَإِن كَانَ الْخلاف لأحد الْأَئِمَّة بِكَمَالِهِ مِمَّا أجمع عَلَيْهِ رُوَاته: فَهُوَ قِرَاءَة، أَو للراوي: فَهُوَ رِوَايَة. أَو لمن بعد الروَاة - وَإِن سفل - فَهُوَ طَرِيق. وَإِن رَجَعَ إِلَى تَغْيِير الْقَارئ فَهُوَ وَجه. فَنَقُول مثلا: إِثْبَات الْبَسْمَلَة بَين السورتين: قِرَاءَة ابْن كثير، وَعَاصِم، وَالْكسَائِيّ، وَرِوَايَة قالون عَن نَافِع، وَطَرِيق الْأَصْبَهَانِيّ عَن ورش.

стр. 17

ونقول أَيْضا: لَك فِي الْبَسْمَلَة بَين السورتين - لمن بسمل - ثَلَاثَة أوجه، وَفِي حرف الْمَدّ قبل المدغم لأبي عَمْرو، فِي نَحْو: ﴿الرَّحِيم ملك﴾ ، ثَلَاثَة أوجه، وَفِي الْوَقْف على نَحْو: ﴿نستعين﴾ ، لكل من الْقُرَّاء سَبْعَة أوجه. وَلَا نقُول فِي شَيْء من ذَلِك: قراءات، وَلَا رِوَايَات، وَلَا طرق.

стр. 18

وَقد تطلق الْأَوْجه على الطّرق على سَبِيل الْعدَد، لَا على سَبِيل التَّخْيِير. وَاعْلَم أَن الْفرق بَين الخلافين، أَن خلاف الْقرَاءَات، وَالرِّوَايَات، والطرق، خلاف النَّص وَرِوَايَة، وَطَرِيق. فَلَو أخل الْقَارئ بِشَيْء مِنْهُ كَانَ نقصا فِي الْقِرَاءَة، أَو الرِّوَايَة، فَهُوَ وَمُقَابِله واجبان فِي إِكْمَال مَا ذكر. وَخلاف الْأَوْجه خلاف تَخْيِير، فَبِأَي وَجه قَرَأَ الْقَارئ أَجزَأَهُ. وَاعْلَم أَيْضا أَن كَلَام الله - تَعَالَى - يقْرَأ بِكُل من التَّحْقِيق، والحدر، والتدوير، والترتيل. فالتحقيق: مصدر حقق. وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل الْأَدَاء: إشباع الْمَدّ، وَتَحْقِيق الْهمزَة، وإتمام الحركات، والإتيان بالإظهار وَالْوُقُوف الْجَائِزَة.

стр. 19

وَيكون لرياضة الألسن، وتقويم الْأَلْفَاظ، وَهُوَ الَّذِي يسْتَحبّ الْأَخْذ بِهِ على المتعلمين. وليحترز فِيهِ عَن الإفراط فِي تَحْرِيك السواكن، وتوليد الْحُرُوف من الحركات، وتكرير الراءات، وتطنين النونات، بالمبالغة فِي الغنات. فقد روينَا عَن حَمْزَة أَنه قَالَ لبَعض من سَمعه يُبَالغ فِي ذَلِك: أما علمت أَن مَا كَانَ فَوق الجعودة فَهُوَ قطط، وَمَا كَانَ فَوق الْبيَاض فَهُوَ برص، وَمَا كَانَ فَوق الْقِرَاءَة فَلَيْسَ بِقِرَاءَة.

стр. 20

وَهَذَا النَّوْع مَذْهَب أطول الْقُرَّاء مدا، كحمزة، وورش، من طَرِيق الْأَزْرَق. وَأما الحدر، فَهُوَ مصدر: حدر - بِالْفَتْح - يحدر - بِالضَّمِّ - إِذا أسْرع. وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل هَذَا الْفَنّ: سرعَة الْقِرَاءَة، بتخفيفها: بِالْقصرِ،

стр. 21

والتسكين، والاختلاس، وَالْبدل، والإدغام الْكَبِير، وإيثار الْوَصْل، وَنَحْو ذَلِك مِمَّا صحت بِهِ الرِّوَايَة، مَعَ إِقَامَة الْإِعْرَاب، ومراعاة تَقْوِيم اللَّفْظ، وتمكين الْحُرُوف. وَهُوَ عِنْدهم ضد التَّحْقِيق. وَيكون لتكثير الْحَسَنَات فِي الْقِرَاءَة. وليحترز فِيهِ عَن عدم تَمْكِين الْمَدّ الطبيعي، وَعَن اختلاس الحركات الَّتِي لم يرد فِيهَا اختلاس، وَعَن ذهَاب صَوت الغنة، وَعَن التَّفْرِيط إِلَى غَايَة لَا تصح بهَا الْقِرَاءَة. وَلَا يخرج بِهِ عَن أصل الترتيل.

стр. 22

فَفِي صَحِيح البُخَارِيّ: أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن مَسْعُود ﵁ فَقَالَ: قَرَأت الْمفصل اللَّيْلَة فِي رَكْعَة. فَقَالَ: هَذَا كهذ الشّعْر ... ... ..... الحَدِيث.

стр. 23

وَهَذَا النَّوْع مَذْهَب من قصر الْمُنْفَصِل، كقالون، وَابْن كثير. وَأما التدوير، فَهُوَ عبارَة عَن: التَّوَسُّط بَين النَّوْعَيْنِ، [مرتلاً مجوداً بِلُحُونِ الْعَرَب، وتحسين اللَّفْظ بِحَسب الِاسْتِطَاعَة] . وَهُوَ الْوَارِد عَن أَكثر الْأَئِمَّة، مِمَّن روى مد الْمُنْفَصِل وَلم يبلغ فِيهِ الإشباع، وَهُوَ الْمُخْتَار عِنْد أهل الْأَدَاء.

стр. 24

قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁: لَا تنثروه - يَعْنِي الْقُرْآن - نثر الدقل، وَلَا تهذوه هَذ الشّعْر. وَأما الترتيل، فَهُوَ مصدر رتل فلَان كَلَامه، إِذا أتبع بعضه بَعْضًا على تأن وتفهم، وَهُوَ الَّذِي نزل بِهِ الْقُرْآن. قَالَ تَعَالَى: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ . وَرُوِيَ عَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله يحب أَن يقْرَأ الْقُرْآن كَمَا أنزل ". أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه .

стр. 25

وَقد أَمر الله - تَعَالَى - بِهِ نبيه ﷺ َ -، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ ، وَلم يقْتَصر - سُبْحَانَهُ - على الْأَمر بِالْفِعْلِ، بل أكده بِالْمَصْدَرِ، اهتماماً بِهِ، وتعظيماً لَهُ؛ ليَكُون ذَلِك عوناً على تدبر الْقُرْآن وتفهمه، وَكَذَلِكَ كَانَ ﷺ َ - يقْرَأ.

стр. 26

فقد روينَا عَن [حَفْصَة]﵂ أَنَّهَا قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ السُّورَة حَتَّى تكون أطول من أطول مِنْهَا .

стр. 27

وروينا عَن [أبي ذَر]﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَامَ بِآيَة يُرَدِّدهَا حَتَّى أصبح: ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك﴾ . رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه .

стр. 28

وَقد اخْتلف فِي الْأَفْضَل: هَل هُوَ الترتيل مَعَ قلَّة الْقِرَاءَة، أَو السرعة مَعَ كثرتها؟ فَالصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ مُعظم السّلف وَالْخلف: الأول.

стр. 29

لِأَن الْمَقْصُود من الْقُرْآن فهمه، وبتدبره. وَفرق بَعضهم بَين التَّحْقِيق والترتيل، بِأَن الأول: يكون للتعليم والتمرين، وَالثَّانِي: يكون للتدبر والتفكر والاستنباط.

стр. 30

الْبَاب الأول فِي قِرَاءَة نَافِع

стр. 31

صفحة فارغة

стр. 32

الِاسْتِعَاذَة اعْلَم أَن لَفظهَا الْمُسْتَعْمل عِنْد محققي هَذَا الْفَنّ: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم؛ لقَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ . وَلقَوْل ابْن مَسْعُود ﵁: قَرَأت على رَسُول الله ﷺ َ -، فَقلت: أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم، فَقَالَ لي: " يَا ابْن أم عبد، قل: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم. هَكَذَا أَقْرَأَنِي جِبْرِيل ". ولسهولتها. لَكِن هَذَا الْخَبَر مَا صَحَّ. فَبَقيت الْآيَة على إجمالها .

стр. 33

وَلذَلِك اسْتحْسنَ بَعضهم زِيَادَة نَحْو: " السَّمِيع الْعَلِيم " بَين: " بِاللَّه " و: " من الشَّيْطَان الرَّجِيم " تَنْزِيها لله تَعَالَى. وَرُوِيَ عَنهُ إِخْفَاؤُهَا وجهرها

стр. 34

فِي جَمِيع الْقُرْآن. وَيجوز - إِجْمَاعًا - الْوَقْف عَلَيْهَا، وَوَصلهَا بِمَا بعْدهَا، بَسْمَلَة كَانَ، أَو غَيرهَا. وَالْجُمْهُور: على أَنَّهَا سنة. الْبَسْمَلَة بسمل بَين كل سورتين، مَا خلا الْأَنْفَال، وَبَرَاءَة: قالون. وفيهَا - بَين مَا عدا مَا ذكر - لورش خلاف. وَله - أَيْضا -: وصل، وَسكت بِلَا تنفس، وَهُوَ أولى. وَبَعْضهمْ قَالَ لَهُ بهَا فِي أول الْأَرْبَع الزهر.

стр. 35

وَهِي: الْقِيَامَة، والمطففين، والبلد، والهمزة؛ لبشاعة وصل أَوَاخِر مَا قبلهن بأوائلهن. لَكِن الْجُمْهُور لم يعتبروا ذَلِك، وَأَجْمعُوا على أَنه لابد مِنْهَا فِي أول كل سُورَة لَيست بَرَاءَة.

стр. 36

وَأَنت مُخَيّر فِي الْأَجْزَاء. وَإِذا بسملت بَين السورتين، جَازَ لَك ثَلَاثَة أوجه: قطع الطرفينى، ووصلهما، وَقطع الأول وَوصل الثَّانِي. وَامْتنع عَكسه؛ لِأَن الْبَسْمَلَة لأوّل السُّورَة، لَا لآخرها.

стр. 37

وَإِذا أضيفت إِلَى هَذِه الثَّلَاثَة: الْوَصْل والسكت بِلَا تنفس، صَارَت الْأَوْجه خَمْسَة. سُورَة أم الْقُرْآن قَرَأَ: ﴿ملك﴾ ، بِلَا ألف. ﴿الصِّرَاط﴾ - كَيفَ وَقع - بصاد خَالِصَة. و ﴿عَلَيْهِم﴾ ، و ﴿إِلَيْهِم﴾ ، و ﴿لديهم﴾ : بِكَسْر الْهَاء.

стр. 38

[وَضم وصلا بواو، مِيم الْجمع، قبل محرك] ، نَحْو: ﴿عَلَيْهِم غير﴾ : قالون، فِي أحد وجهيه، وَقبل همزَة قطع، نَحْو: ﴿أأنذرتهم أم لم﴾ : ورش. واتفقا على ضمهَا قبل سَاكن، إِذا وَقع قبلهَا هَاء قبلهَا كسرة،

стр. 39

أَو يَاء سَاكِنة، إِذا أَتَى بعد الْمِيم همزَة وصل، نَحْو: ﴿بهم الْأَسْبَاب﴾ ، و ﴿عَلَيْهِم الْقِتَال﴾ . وَلَا خلاف بَين الْقَوْم فِي أَن الْمِيم - فِي جَمِيع مَا مر - سَاكِنة، وَقفا. كَمَا أَنه لَا خلاف بَينهم فِي ضمهَا وصلا، إِذا كَانَ قبلهَا ضمة، نَحْو: ﴿عَلَيْكُم الْقِتَال﴾ . هَاء الْكِنَايَة: اعْلَم أَن المُرَاد بهَا عِنْد أَئِمَّة الْأَدَاء: ضمير الْمُفْرد الْمُذكر. وَهُوَ لَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يكتنفه متحركان، أَو لَا. فَإِن كَانَ الأول، وصل اتِّفَاقًا، بواو إِن ضم، نَحْو: ﴿وَله أسلم﴾ . وبتحتية إِن كسر، نَحْو: ﴿بِهِ كثيرا﴾ . وَإِن كَانَ الثَّانِي، فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يَكُونَا ساكنين، نَحْو:

стр. 40

﴿يُعلمهُ الله﴾ ، ﴿عَلَيْهِ الله﴾ ، أَو متحركاً فساكناً، نَحْو: ﴿نَصره الله﴾ ، ﴿بِهِ الله﴾ ، أَو عَكسه، نَحْو: ﴿وشروه بِثمن﴾ ، ﴿فِيهِ هدى﴾ . وَقد اتَّفقُوا على عدم صلته بِمَا ذكر، إِلَّا فِي الْقسم الْأَخير، فوصله فِيهِ ابْن كثير، بواو إِن ضم، وبتحتية إِن كسر. وَقد اسْتثْنى - أَعنِي نَافِعًا - من الأول: هَاء ﴿يؤده﴾ ، مَعًا، و ﴿نؤته مِنْهَا﴾ حَيْثُ أَتَى، و ﴿نوله﴾ ، و ﴿نصله﴾ ، و ﴿أرجه﴾ بالأعراف، وَالشعرَاء، و ﴿يتقه﴾ ، و ﴿فألقه﴾ فاختلس قالون حركتها.
следующие страницы →