← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: رَأَيْت ابْن أبي قُحَافَة ينْزع. " بِنَحْوِ حَدِيث الزُّهْرِيّ. وَفِي حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت أَنِّي أنزع على حَوْضِي، أَسْقِي النَّاس، فَجَاءَنِي أَبُو بكر، فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليروحني فَنزع دلوين، وَفِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ، فجَاء ابْن الْخطاب فَأَخذه مِنْهُ، فَلم أر نزع رجلٍ قطّ أقوى حَتَّى تولى النَّاس، والحوض ملآن يتفجر ". ٢١٩٩ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا نائمٌ، رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة فَإِذا امرأةٌ تتوضأ إِلَى جَانب قصرٍ فَقلت: لمن هَذَا الْقصر؟ فَقَالُوا: لعمر. فَذكرت غيرته، فوليت مُدبرا " فَبكى عمر وَقَالَ: أعليك أغار يَا رَسُول الله ﴿. وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: فَذكرت غيرَة عمر، فوليت مُدبرا " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَبكى عمر وَنحن جَمِيعًا فِي ذَلِك الْمجْلس مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ عمر: يأبي أَنْت يَا رَسُول الله، أعليك أغار﴾ . ٢٢٠٠ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من ستٍّ وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث عَوْف عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب. وَمِنْهُم من قَالَ لم

стр. 1192

تكذب رُؤْيا الْمُؤمن. ورؤيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". زَاد بَعضهم: فَإِنَّهُ لَا يكذب. قَالَ مُحَمَّد: وَأَنا أَقُول هَذِه. قَالَ: وَكَانَ يُقَال: الرُّؤْيَا ثَلَاثَة: حَدِيث النَّفس، وتخويف الشَّيْطَان، وبشرى من الله، فَمن رَأْي مِنْكُم شَيْئا يكرههُ فَلَا يقصه على أحد، وليقم فَليصل. قَالَ: وَكَانَ يكره الغل فِي النّوم، وَكَانَ يعجبهم الْقَيْد. وَيُقَال: الْقَيْد ثبات فِي الدّين. قَالَ البُخَارِيّ: رَوَاهُ قَتَادَة وَيُونُس وَهِشَام وَأَبُو هِلَال عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وأدرجه بَعضهم كُله فِي الحَدِيث. وَحَدِيث عَوْف أبين. وَقَالَ يُونُس: لَا أَحْسبهُ إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ فِي الْقَيْد. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: رُؤْيا الرجل الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: رُؤْيا الْمُسلم أَو ترى لَهُ - وَفِي رِوَايَة على بن مسْهر عَن الْأَعْمَش: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". وَفِي حَدِيث أَيُّوب عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا الْمُسلم تكذب، وأصدقكم رُؤْيا أصدقكم حَدِيثا، ورؤيا الْمُسلم جزءٌ من خمس وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. والرؤيا ثَلَاث: فرؤيا الصَّالِحَة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشَّيْطَان، ورؤيا مِمَّا تحدث الْمَرْء نَفسه. فَإِن رأى أحدكُم مَا يكره فَليصل وَلَا يحدث بهَا النَّاس ". قَالَ: " وَأحب الْقَيْد وأكره الغل، والقيد ثَابت فِي الدّين. " فَلَا أَدْرِي هُوَ فِي الحَدِيث أَو قَالَه ابْن سِيرِين.

стр. 1193

وَفِي حَدِيث معمر عَن أَيُّوب نَحوه، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَيُعْجِبنِي الْقَيْد وأكره الغل، والقيد ثباتٌ فِي الدّين. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِذا اقْترب الزَّمَان. . وسَاق الحَدِيث، وَلم يذكر فِيهِ النَّبِي ﷺ . وَفِي حَدِيث قَتَادَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نَحوه، وأدرج فِي الحَدِيث قَوْله: وأكره الغل ... إِلَى تَمام الْكَلَام. وَلم يذكر: رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. وَذكره فِي آخر حَدِيث معمر عَن أَيُّوب مُسْندًا إِلَى النَّبِي ﷺ . ٢٢٠١ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا فرع وَلَا عتيرة " وَالْفرع: أول النِّتَاج، كَانُوا يذبحونه لطواغيتهم. وَالْعَتِيرَة فِي رَجَب. ٢٢٠٢ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ : " تتركون الْمَدِينَة على خير مَا كَانَت لَا يَغْشَاهَا إِلَّا العوافي - يُرِيد عوافي السبَاع وَالطير. وَآخر من يحْشر راعيان من مزينة يُريدَان الْمَدِينَة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحوشاً، حَتَّى إِذا بلغا ثنية الْوَدَاع خرا على وُجُوههمَا ". وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: الْمَدِينَة ليتركنها أَهلهَا على خير مَا كَانَت مذللة للعوافي " يعْنى السبَاع وَالطير. ٢٢٠٣ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يَقُول: لَو رَأَيْت الظباء بِالْمَدِينَةِ ترتع مَا ذعرتها. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا بَين لابتيها حرَام ".

стр. 1194

وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَنهُ قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ مَا بَين لابتي الْمَدِينَة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَلَو وجدت الظباء مَا بَين لابتيها مَا ذعرتها. قَالَ: وَجعل اثْنَي عشر ميلًا حول الْمَدِينَة حمى. ٢٢٠٤ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قضى رَسُول الله ﷺ فِي جَنِين امْرَأَة بالغرة، توفيت، فَقضى رَسُول الله ﷺ بِأَن مِيرَاثهَا لبنيها وَزوجهَا، وَأَن الْعقل على عصبتها. وَأَخْرَجَا جَمِيعًا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: اقْتتلَتْ امْرَأَتَانِ من هُذَيْل، فرمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِحجر فقتلتها وَمَا فِي بَطنهَا، فاختصموا إِلَى رَسُول الله [ ﷺ ] ، فَقضى رَسُول الله ﷺ : أَن دِيَة جَنِينهَا غرةٌ: عبدٌ أَو وليدة. وَقضى بدية الْمَرْأَة على عاقلتها. زَاد فِي رِوَايَة حَرْمَلَة عَن يحيى عَن ابْن وهب قَالَ: وورثها وَلَدهَا وَمن مَعَهم. فَقَالَ حمل بن النَّابِغَة الْهُذلِيّ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أغرم من لَا شرب وَلَا أكل، وَلَا نطق وَلَا اسْتهلّ، فَمثل ذَلِك يطلّ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّمَا هَذَا كُله من إخْوَان الْكُهَّان " من أجل سجعه الَّذِي سجع. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي سَلمَة وَحده عَن أبي هُرَيْرَة: أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل رمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى، فطرحت جَنِينهَا، فَقضى رَسُول الله ﷺ بغرة: عبد أَو أمة. لم يزدْ. ٢٢٠٥ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا قلت لصاحبك: أنصت، يَوْم الْجُمُعَة - وَالْإِمَام يخْطب - فقد لغوت ".

стр. 1195

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قارظ وَابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة بِمثلِهِ. قَالَ فِي حَدِيث ابْن جريج: إِبْرَاهِيم بن عبد الله ابْن قارظ. ٢٢٠٦ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ : أَي الْعَمَل أفضل؟ قَالَ: " إِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله ". قيل: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْجِهَاد فِي سَبِيل الله "، قيل: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " حج مبرور ". ٢٢٠٧ - الْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يَمُوت لأحدٍ من الْمُسلمين ثلاثةٌ من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة: " فيلج النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم ". وَأخرج مسلمٌ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه أَن رَسُول الله قَالَ لنسوةٍ من الْأَنْصَار: " لَا يَمُوت لإحداكن ثلاثةٌ من الْوَلَد فتحتسبه إِلَّا دخلت الْجنَّة " فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: أَو اثْنَان يَا رَسُول الله قَالَ: " أَو اثْنَان ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ شريك عَن ابْن الْأَصْبَهَانِيّ، حَدثنَا أَبُو صَالح عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة: لم يبلغُوا الْحِنْث. وَلمُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث ".

стр. 1196

وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَتَت امرأةٌ النَّبِي ﷺ بصبي لَهَا فَقَالَت: يَا نَبِي الله، ادْع الله لي، فَلَقَد دفنت ثَلَاثَة. فَقَالَ: " دفنت ثَلَاثَة؟ " قَالَت: نعم. فَقَالَ: " لقد احتظرت بحظارٍ شَدِيد من النَّار ". وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي حسان قَالَ: قلت لأبي هُرَيْرَة: إِنَّه قد مَاتَ لي ابْنَانِ فَمَا أَنْت محدثي عَن رَسُول الله ﷺ بِحَدِيث يطيب أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا؟ قَالَ: نعم صغارهم دعاميص الْجنَّة، يتلَقَّى أحدهم أَبَاهُ - أَو قَالَ أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ كَمَا آخذ أَنا بصنفة ثَوْبك هَذَا، فَلَا يتناهى - أَو قَالَ يَنْتَهِي - حَتَّى يدْخلهُ ار وأباه الْجنَّة. وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ: فَهَل سَمِعت من رَسُول الله ﷺ شَيْئا تطيب بِهِ أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا؟ قَالَ: نعم. وَذكره. وَلَيْسَ لأبي حسان عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. ٢٢٠٨ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجل من بني فَزَارَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِن امْرَأَتي ولدت غُلَاما أسود. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " هَل لَك من إبل؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " فَمَا ألوانها؟ " قَالَ: حمر. قَالَ: " هَل فِيهَا من أَوْرَق؟ " قَالَ: إِن فِيهَا لورقاً. قَالَ: " فَأنى أَتَاهَا ذَلِك؟ " فَقَالَ: عَسى أَن يكون نَزعه عرقٌ. قَالَ: " وَهَذَا عِيسَى أَن يكون نَزعه عرق ". وَفِي حَدِيث معمر وَابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ نَحوه، إِلَّا أَن فِي حَدِيث معمر: فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ولدت امْرَأَتي غُلَاما أسود، وَهُوَ حينئذٍ يعرض بِأَن يَنْفِيه. وَزَاد فِي آخر الحَدِيث قَالَ: وَلم يرخص لَهُ فِي الانتفاء مِنْهُ.

стр. 1197

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة: أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن امْرَأَتي ولدت غُلَاما أسود، وإنى أنكرته ثمَّ ذكر نَحْو ذَلِك. ٢٢٠٩ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَيَقُولُونَ الْكَرم، وَإِنَّمَا الْكَرم قلب الْمُؤمن ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تسموا الْعِنَب الْكَرم، فَإِن الْكَرم الْمُسلم ". وَمن حَدِيث وَرْقَاء بن عَمْرو عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يَقُولَن أحدكُم الْكَرم، فَإِنَّمَا الْكَرم قلب الْمُؤمن ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يَقُولَن أحدكُم للعنب الْكَرم، إِنَّمَا الْكَرم الرجل الْمُسلم ". ٢٢١٠ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: مر عمر فِي الْمَسْجِد وَحسان ينشد الشّعْر، فلحظ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كنت أنْشد فِيهِ وَفِيه من هُوَ خيرٌ مِنْكُم، ثمَّ الْتفت إِلَى أبي هُرَيْرَة فَقَالَ: أنْشدك بِاللَّه، أسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " أجب عني، اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس؟ " قَالَ نعم. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: أَنه سمع حسان بن ثَابت يستشهد أَبَا هُرَيْرَة: أنْشدك الله، هَل سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " يَا حسان، أجب عَن رَسُول الله ﷺ . اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس؟ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: نعم.

стр. 1198

٢٢١١ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: بَينا الْحَبَشَة يَلْعَبُونَ عِنْد النَّبِي ﷺ بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دخل عمر فَأَهوى إِلَى الْحَصْبَاء فحصبهم فِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " دعهم يَا عمر ". قَالَ البُخَارِيّ: زَاد عليٌّ: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق: حَدثنَا معمر: فِي الْمَسْجِد. ٢٢١٢ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " قَالَ الله: يُؤْذِينِي ابْن آدم، يسب الدَّهْر وَأَنا الدَّهْر، بيَدي الْأَمر، أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار ". وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر: قَالَ الله : يُؤْذِينِي ابْن آدم يَقُول: يَا خيبة الدَّهْر. فَلَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر فَإِنِّي أَنا الدَّهْر، أقلب ليله ونهاره، فَإِذا شِئْت قبضتهما ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " قَالَ الله : يسب ابْن آدم الدَّهْر وَأَنا الدَّهْر، بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار ". أغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة أبي سَلمَة لوَاحِد مِنْهُمَا. وَقد أخرج البُخَارِيّ بِإِسْنَاد آخر من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تسموا الْعِنَب الْكَرم، وَلَا تَقولُوا: يَا خيبة الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر ". وَأخرجه أَيْضا مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر ".

стр. 1199

وَأخرج مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تسبوا الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر " زَاد فِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر " وَلَا يَقُولَن أحدكُم للعنب الْكَرم، فَإِن الْكَرم الرجل الْمُسلم ". ٢٢١٣ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَسْرعُوا بالجنازة، فَإِن تَكُ صَالِحَة فخيرٌ تقدمونها إِلَيْهِ، وَإِن يَك غير ذَلِك فشرٌّ تضعونه عَن رِقَابكُمْ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أَسْرعُوا بالجنازة، فَإِن كَانَت صَالِحَة قربتموها إِلَى الْخَيْر، وَإِن كَانَت غير ذَلِك كَانَ شرا تضعونه عَن رِقَابكُمْ ". وَلَيْسَ لأبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٢٢١٤ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " الْفطْرَة خمسٌ: الْخِتَان، والاستحداد، وقص الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتق الآباط ". وَفِي رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة: الْفطْرَة خمس، أَو خمسٌ من الْفطْرَة. . " وَذكر نَحوه. ٢٢١٥ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " بعثت بجوامع الْكَلم، ونصرت بِالرُّعْبِ. وَبينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي أتيت بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض، فَوضعت فِي يَدي " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فقد ذهب رَسُول الله

стр. 1200

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنْتُم تنتثلونها. قَالَ البُخَارِيّ: بَلغنِي أَن جَوَامِع الْكَلم: أَن الله يجمع لَهُ الْأُمُور الْكَثِيرَة الَّتِي كَانَت تكْتب فِي الْكتب قبله فِي الْأَمر الْوَاحِد أَو الِاثْنَيْنِ. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ " أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْكَلم، ونصرت بِالرُّعْبِ. وببينا أَنا نائمٌ البارحة إِذْ أتيت بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض حَتَّى وضعت فِي يَدي " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَذهب رَسُول الله ﷺ وَأَنْتُم تنتقلونها. وَأخرج مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة بِمثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَحده. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " فضلت على الْأَنْبِيَاء بست: أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم، ونصرت بِالرُّعْبِ، وَأحلت لي الْغَنَائِم، وَجعلت لي الأَرْض طهُورا ومسجداً، وَأرْسلت إِلَى الْخلق كَافَّة، وَختم بِي النَّبِيُّونَ ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ. نصرت بِالرُّعْبِ، وَأُوتِيت جَوَامِع الْكَلم ". وَمن حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: نصرت بِالرُّعْبِ على الْعَدو، وَأُوتِيت جَوَامِع الْكَلم. وَبينا أَنا نائمٌ أتيت بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض، فَوضعت فِي يَدي ". ٢٢١٦ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " نسَاء قُرَيْش خير نسَاء ركبن الْإِبِل، أحناه على طفلٍ، وأرعاه على زوجٍ

стр. 1201

فِي ذَات يَده " قَالَ: يَقُول أَبُو هُرَيْرَة على إِثْر ذَلِك: وَلم تركب مَرْيَم بنت عمرَان بَعِيرًا قطّ. كَذَا فِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ. وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ: أَن النَّبِي ﷺ خطب أم هَانِئ بنت أبي طَالب فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي قد كَبرت، ولي عِيَال. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " خير نساءٍ ركبن الْإِبِل ... " ثمَّ ذكر مثل حَدِيث يُونُس، غير أَنه قَالَ: " أحناه على ولد فِي صغره ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سُفْيَان بن عيينه عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة. وَعَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " خير نساءٍ ركبن الْإِبِل " قَالَ أَحدهمَا: " صَالح نسَاء قُرَيْش " وَقَالَ الآخر: " نسَاء قُرَيْش. أحناه على يَتِيم فِي صغره، وأرعاه على زوج فِي ذَات يَده ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: خير نسَاء ركبن الْإِبِل صَالح نسَاء قُرَيْش، أحناه على ولد فِي صغره، وأرعاه على زوج فِي ذَات يَد ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث طَاوس وَهَمَّام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ خير نسَاء ركبن الْإِبِل صَالح نسَاء قُرَيْش، أحناه على ولد فِي صغره. . " وَبَاقِيه بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ.

стр. 1202

٢٢١٧ - الْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يَبِيع حاضرٌ لبادٍ " وَلَا تناجشوا، وَلَا يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه، وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه، وَلَا تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتكفأ مَا فِي إنائها ". وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ: وَلَا يزيدن على بيع أَخِيه ". وَفِي رِوَايَة عَمْرو النَّاقِد عَن سُفْيَان: وَلَا يسم الرجل على سوم أَخِيه ". وَأَخْرَجَاهُ بِزِيَادَة من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن التلقي، وَأَن يبْتَاع المُهَاجر للأعرابي، وَأَن تشْتَرط الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا، وَأَن يستام الرجل على سوم أَخِيه، وَنهى عَن النجش والتصرية. هَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ عَن مُحَمَّد بن عرْعرة. وَلَفظ حَدِيث مُسلم مثله، إِلَّا أَنه قَالَ: نهى عَن التلقي، وَأَن يَبِيع حَاضر لبادٍ. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه معَاذ وَعبد الصَّمد عَن شُعْبَة. وَقَالَ غنْدر وَعبد الرَّحْمَن: نهي. وَقَالَ آدم: نهينَا. وَقَالَ النَّضر وحجاج: نهى. وَأخرج البُخَارِيّ بعضه من حَدِيث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن التلقي، وَأَن يَبِيع حاضرٌ لبادٍ.

стр. 1203

وَأخرج أَيْضا طرفا آخر مِنْهُ من حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يحل لامْرَأَة تسْأَل طَلَاق أُخْتهَا لتستفرغ صحفتها، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قدر لَهَا. وَمن حَدِيث مَالك بن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتستفرغ صحفتها، ولتنكح، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قدر لَهَا ". وَأخرج مسلمٌ أَيْضا بَعْضًا من ذَلِك من حَدِيث شُعْبَة عَن الْعَلَاء - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - وَسُهيْل - هُوَ ابْن أبي صَالح - عَن أَبِيهِمَا عَن أبي هُرَيْرَة. كَذَا قَالَ. وَعَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يسم الْمُسلم على سوم أَخِيه الْمُسلم، وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه. وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِ حَدِيث الْعَلَاء. وَأخرج مُسلم أَيْضا فِي التلقي من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يتلَقَّى الجلب. وَفِي حَدِيث ابْن جريج: فَمن تلقى فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ، فَإِذا أَتَى سَيّده السُّوق فَهُوَ بِالْخِيَارِ. ٢٢١٨ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ نعى النَّجَاشِيّ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخرج بهم إِلَى الْمصلى، فَصف بهم، وَكبر عَلَيْهِ أَربع تَكْبِيرَات.

стр. 1204

وَلَهُمَا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نعى رَسُول الله ﷺ النَّجَاشِيّ صَاحب الْحَبَشَة يَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ. قَالَ: " اسْتَغْفرُوا لأخيكم " لم يزدْ ٢٢١٩ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما رفع رَسُول الله ﷺ رَأسه من الرَّكْعَة الثَّانِيَة قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد، وَسَلَمَة ابْن هِشَام، وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة. اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر. اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف. " وَفِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد وَيُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة: وَكَانَ يَقُول فِي بعض صلَاته فِي صَلَاة الْفجْر. قَالَ يُونُس: حِين يفرغ من صَلَاة الْفجْر من الْقِرَاءَة، يكبر وَيرْفَع رَأسه: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا لَك الْحَمد " ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: " اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد " وَذكره إِلَى قَوْله: " ... كَسِنِي يُوسُف " اللَّهُمَّ الْعَن فلَانا وَفُلَانًا - لأحياء من الْعَرَب، حَتَّى أنزل الله : ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ الْآيَة [آل عمرَان] . سماهم فِي رِوَايَة يُونُس فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَن لحيان وَرِعْلًا وذكوان، وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله " قَالَ: ثمَّ بلغنَا أَنه ترك ذَلِك لما أنزل: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شيءٌ أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: بَينا النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الْعشَاء، إِذْ قَالَ: " سمع الله لمن حَمده " ثمَّ قَالَ قبل أَن يسْجد: " اللَّهُمَّ نج عَيَّاش بن أبي ربيعَة. اللَّهُمَّ نج سَلمَة بن هِشَام. اللَّهُمَّ نج الْوَلِيد ابْن الْوَلِيد. اللَّهُمَّ نج الْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ. اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر. اللَّهُمَّ اجعلهما سِنِين كَسِنِي يُوسُف ".

стр. 1205

وللبخاري من حَدِيث هِلَال بن أُسَامَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة: " اللَّهُمَّ أَنْج عَيَّاش بن أبي ربيعَة. . " ثمَّ ذكر الدُّعَاء نَحْو حَدِيث يحيى عَن أبي سَلمَة إِلَى قَوْله: ". . كَسِنِي يُوسُف ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِ هَذَا. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْمُغيرَة عَن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرَّكْعَة الْآخِرَة قَالَ:. . وَذكر الدُّعَاء بِنَحْوِهِ إِلَى قَوْله: " كَسِنِي يُوسُف ". ثمَّ قَالَ: وَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " غفار غفر الله لَهَا، وَأسلم سَالَمَهَا الله ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ ابْن أبي الزِّنَاد: هَذَا كُله فِي الصُّبْح. وَلَهُمَا جَمِيعًا أَيْضا فصل من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لأقربن بكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ . فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يقنت فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة من صَلَاة الظّهْر، وَالْعشَاء الْآخِرَة، وَصَلَاة الصُّبْح، بَعْدَمَا يَقُول: سمع الله عَن حَمده، فيدعو للْمُؤْمِنين ويلعن الْكفَّار. ٢٢٢٠ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا، فَإِن من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه. " قَالَ ابْن شهَاب: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول " آمين ". وللبخاري من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا أَمن الْقَارئ فَأمنُوا فَأمنُوا، فَإِن الْمَلَائِكَة تؤمن، فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".

стр. 1206

وَمن حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، وَقَالَت الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء: آمين، فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى، غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة عَن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا مثله. وللبخاري من حَدِيث مَالك عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا قَالَ الإِمَام: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين. فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ، ونعيمٌ المجمر عَن أبي هُرَيْرَة. وَلمُسلم من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن بن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا قَالَ الْقَارئ. ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ وَقَالَ من خَلفه: آمين، فَوَافَقَ قَوْله قَول أهل السَّمَاء غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن أبي يُونُس سليم بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ. ٢٢٢١ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَة فامشوا إِلَى الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار، وَلَا تسرعوا، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ".

стр. 1207

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث شُعَيْب وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَحده عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ: إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها تسعون وائتوها تمشون وَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عَيْنِيَّة عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَحده عَن أبي هُرَيْرَة. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا يسع إِلَيْهَا أحدكُم، وَلَكِن ليمش وَعَلِيهِ السكينَة وَالْوَقار، فصل مَا أدْركْت، واقض مَا سَبَقَك ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ ". وَمن حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِ ذَلِك. وَزَاد الْعَلَاء فِي آخر حَدِيثه: فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة ". ٢٢٢٢ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَامَ رَسُول الله ﷺ حِين أنزل الله : ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ [الشُّعَرَاء] . قَالَ: يَا معشر قُرَيْش - أَو كلمة نَحْوهَا - اشْتَروا أَنفسكُم، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا. يَا بني عبد منافٍ، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا. يَا عَبَّاس بن عبد الْمطلب، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا. يَا صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا. يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، سليني مَا شِئْت من مَالِي، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا ".

стр. 1208

وَفِي رِوَايَة يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ: يَا معشر قُرَيْش، اشْتَروا أَنفسكُم من الله، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا. يَا بني عبد الْمطلب، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا ... " ثمَّ ذكر نَحوه، وَلم يذكر بني عبد منَاف. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يَا نَبِي عبد منَاف، اشْتَروا أَنفسكُم من الله. يَا بني عبد الْمطلب، اشْتَروا أَنفسكُم من الله. يَا أم الزبير عمَّة رَسُول الله، يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، اشتريا أنفسكما من الله، لَا أملك لَكمَا من الله شَيْئا، سلاني من مَالِي مَا شئتما ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث زَائِدَة عَن عبد الله بن ذكْوَان أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ حَدِيث يُونُس. وَمن حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ قُريْشًا، فَاجْتمعُوا، فَعم وَخص، فَقَالَ: يَا بني كَعْب بن لؤَي، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّهَار، يَا بني مرّة بن كَعْب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني عبد شمس، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار. يابني هَاشم، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار. يَا بني عبد الْمطلب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا فَاطِمَة، أَنْقِذِي نَفسك من النَّار، فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا، غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا ". وَلَيْسَ لمُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٢٢٢٣ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " تفضل صَلَاة الْجَمِيع صَلَاة أحدكُم وَحده

стр. 1209

بِخمْس وَعشْرين جُزْءا. وتجتمع مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار فِي صَلَاة الْفجْر " ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم ﴿وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾ [الْإِسْرَاء] . قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ شُعَيْب: وحَدثني نَافِع عَن ابْن عمر: تفضلها بِسبع وَعشْرين. وَمن الروَاة من قَالَ: عَن سعيد وَحده. وَهِي رِوَايَة مَالك وَمعمر عَن الزُّهْرِيّ. وَحَدِيث مَالك مُخْتَصر فِي فضل الْجَمَاعَة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ فِي " فضل صَلَاة الْجَمَاعَة " بِنَحْوِهِ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي عبد الله سلمَان الْأَغَر مولى جُهَيْنَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " صَلَاة الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة من صَلَاة الْفَذ ". وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن عمر بن عَطاء بن أبي الخوار: أَنه بَيْنَمَا هُوَ جالسٌ مَعَ نَافِع بن جُبَير بن مطعم، إِذْ مر بهم أَبُو عبد الله ختن زيد بن زبان - مولى الجهنيين، فَدَعَاهُ نَافِع فَقَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: رَسُول الله ﷺ : " صلاةٌ مَعَ الإِمَام أفضل من خمس وَعشْرين صَلَاة يُصليهَا وَحده ".

стр. 1210

٢٢٢٤ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " العجماء جرحها جَبَّار، والبئر جَبَّار، والمعدن جَبَّار، وَفِي الرِّكَاز الْخمس " وَفِي رِوَايَة مَالك " العجماء جَبَّار ". وَفِي رِوَايَة يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن ابْن الْمسيب وَعبيد الله بن عبد الله عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نَحوه. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: العجماء عقلهَا جَبَّار ... " وَذكر الحَدِيث. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي حُصَيْن عُثْمَان بن عَاصِم عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " الْمَعْدن جَبَّار، والبئر جَبَّار، والعجماء جَبَّار وَفِي الرِّكَاز الْخمس ". وَلمُسلم من حَدِيث الْأسود بن الْعَلَاء عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن: الْبِئْر جَبَّار، والمعدن جرحه جَبَّار، والعجماء جرحها جَبَّار، وَفِي الرِّكَاز الْخمس " وَلَيْسَ للأسود بن الْعَلَاء عَن أبي سَلمَة فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة غَيره. ٢٢٢٥ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ " نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ: ﴿رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى قَالَ أولم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ [الْبَقَرَة] وَيرْحَم الله لوطاً، لقد كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد. وَلَو لَبِثت فِي السجْن طول لبث يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي ".

стр. 1211

وَفِي حَدِيث أَحْمد بن صَالح عَن ابْن وهب نَحوه، وَقَالَ فِي أَوله " نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ: ﴿رب أَرِنِي﴾ " وَكَذَا فِي رِوَايَة عَمْرو بن الْحَارِث عَن يُونُس. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي عبيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : رحم الله لوطاً، لقد كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد، وَلَو لَبِثت فِي السجْن مَا لبث يُوسُف ثمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْت ". قَالَ مُسلم: فِي رِوَايَة جوَيْرِية عَن مَالك عَن سعيد وَأبي عبيد بِمثل حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ وَفِيه ذكر إِبْرَاهِيم. قَالَ: وَفِي حَدِيث مَالك: ﴿وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة حَتَّى جازها. وَفِي حَدِيث أبي أويس عَن الزُّهْرِيّ كَرِوَايَة مَالك بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة حَتَّى أنجزها. وَأخرج البُخَارِيّ مِنْهُ طرفا من حَدِيث شُعَيْب عَن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يغْفر الله للوطٍ، إِن كَانَ ليأوي إِلَى ركن شَدِيد " لم يزدْ. وَأخرج هَذَا أَيْضا مُسلم من حَدِيث وَرْقَاء بن عمر عَن أبي الزِّنَاد بِنَحْوِهِ، لم يزدْ. ٢٢٢٦ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: " إِنَّكُم تَقولُونَ: إِن أَبَا هُرَيْرَة يكثر الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ ، وتقولون: مَا بَال الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار لَا يحدثُونَ عَن رَسُول الله ﷺ بِمثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة؟ وَإِن إخوتي من الْمُهَاجِرين كَانَ يشغلهم الصفق بالأسواق، وَكنت ألزم رَسُول الله

стр. 1212

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَليّ ملْء بَطْني، فَأشْهد إِذا غَابُوا، وأحفظ إِذا نسوا. وَكَانَ يشغل إخْوَانِي من الْأَنْصَار عمل أَمْوَالهم، وَكنت امْرأ مِسْكينا من مَسَاكِين الصّفة، أعي حِين ينسون. وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيث يحدثه: إِنَّه لن يبسط أحدٌ ثَوْبه حَتَّى أَقْْضِي مَقَالَتي ثمَّ يجمع إِلَيْهِ ثَوْبه إِلَّا وعى مَا أَقُول. " فبسطت نمرةً عَليّ، حَتَّى إِذا قضى رَسُول الله ﷺ مقَالَته جمعتها إِلَى صَدْرِي، فَمَا نسيت من مقَالَة رَسُول الله ﷺ تِلْكَ من شَيْء. وَفِي رِوَايَة يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة. . وَذكر نَحوه، وَفِي آخِره: وَلَوْلَا آيتان أنزلهما الله فِي كِتَابه مَا حدثت شَيْئا أبدا: ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ [الْبَقَرَة] . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ، وَفِيه ذكر الْآيَتَيْنِ. وَفِي آخِره فِي حَدِيث سُفْيَان: فَمَا نسيت شَيْئا سَمِعت مِنْهُ. وللبخاري من حَدِيث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قلت لرَسُول الله ﷺ : إِنِّي أسمع مِنْك حَدِيثا كثيرا أنساه. قَالَ: " أبسط رداءك " فبسطت، فغرف بيدَيْهِ ثمَّ قَالَ: " ضمه " فضممته، فَمَا نسيت شَيْئا بعد. ٢٢٢٧ - السِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما أَن النَّاس قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: " هَل تمارون فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ دونه سحابٌ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. قَالَ: " فَهَل تمارون فِي الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سحابٌ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك، يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة، فَيَقُول: من كَانَ يعبد شَيْئا فَليتبعْ، فَمنهمْ من يتبع الشَّمْس، وَمِنْهُم من يتبع الْقَمَر، وَمِنْهُم من يتبع الطواغيت، وَتبقى هَذِه الْأمة فِيهَا منافقوها، فيأتيهم الله فَيَقُولُونَ: أَنا ربكُم.

стр. 1213

فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَاننَا حَتَّى يأتينا رَبنَا، فَإِذا جَاءَ رَبنَا عَرفْنَاهُ، فيأتيهم الله فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ أَنْت رَبنَا. فيدعوهم، وَيضْرب الصِّرَاط بَين ظهراني جَهَنَّم، فَأَكُون أول من يجوز من الرُّسُل بأمته، وَلَا يتَكَلَّم يومئذٍ أحدٌ إِلَّا الرُّسُل، وَكَلَام الرُّسُل يومئذٍ: اللَّهُمَّ سلم سلم، وَفِي جَهَنَّم كلاليب مثل شوك السعدان، هَل رَأَيْتُمْ شوك السعدان؟ " قَالُوا: نعم. قَالَ: " فَإِنَّهَا مثل شوك السعدان، غير أَنه لَا يعلم قدر عظمها إِلَّا الله، تخطف النَّاس بأعمالهم، فَمنهمْ من يوبق بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُم من يخردل ثمَّ ينجو، حَتَّى إِذا أَرَادَ الله رَحْمَة من أَرَادَ من أهل النَّار أَمر الْمَلَائِكَة أَن يخرجُوا من كَانَ يعبد الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السُّجُود، وَحرم الله على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود، فَيخْرجُونَ من النَّار وَقد امتحشوا، فَيصب عَلَيْهِم مَاء الْحَيَاة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل، ثمَّ يفرغ الله مِنْهُ الْقصاص بَين الْعباد، وَيبقى رجلٌ بَين الْجنَّة وَالنَّار، وَهُوَ آخر أهل النَّار دُخُولا الْجنَّة، مقبلٌ بِوَجْهِهِ قبل النَّار فَيَقُول: يَا رب، اصرف وَجْهي عَن النَّار، قد قشبني رِيحهَا، وأحرقني ذكاؤها. فَيَقُول: هَل عَسَيْت إِن فعل ذَلِك أَن تسْأَل غير ذَلِك؟ فَيَقُول: لَا، وَعزَّتك، فيعطي الله مَا شَاءَ من عهدٍ وميثاقٍ، فَيصْرف الله وَجهه عَن النَّار، فَإِذا أقبل بِهِ على الْجنَّة رأى بهجتها سكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت ثمَّ قَالَ: يَا رب، قدمني عِنْد بَاب الْجنَّة. فَيَقُول الله لَهُ: أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت العهود والميثاق أَلا تسْأَل غير الَّذِي سَأَلت؟ فَيَقُول: يَا رب، لَا أكون أَشْقَى خلقك. فَيَقُول: فَمَا عَسَيْت أَن أَعْطَيْت ذَلِك أَن تسْأَل غَيره؟ فَيَقُول: لَا، وَعزَّتك لَا أَسأَلك غير هَذَا، فيعطي ربه مَا شَاءَ من عهدٍ وميثاق، فَيقدمهُ إِلَى بَاب الْجنَّة، فَإِذا بلغ بَابهَا، فَرَأى زهرتها وَمَا فِيهَا من النضرة وَالسُّرُور " وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد: " فَإِذا قَامَ إِلَى بَاب الْجنَّة انفقهت لَهُ الْجنَّة، فَرَأى مَا فِيهَا من الْحبرَة وَالسُّرُور، فَسكت مَا شَاءَ الله أَن

стр. 1214

يسكت، فَيَقُول: يَا رب، أدخلني الْجنَّة، فَيَقُول الله: وَيحك يَا ابْن آدم، مَا أغدرك، أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت العهود أَلا تسْأَل غير الَّذِي أَعْطَيْت. فَيَقُول: يَا رب، لَا تجعلني أَشْقَى خلقك. فيضحك الله مِنْهُ، ثمَّ يَأْذَن الله فِي دُخُول الْجنَّة. فَيَقُول تمن، فيتمنى حَتَّى إِذا انْقَطع أمْنِيته قَالَ الله: تمن من كَذَا وَكَذَا - يذكرهُ ربه، حَتَّى إِذا انْتَهَت بِهِ الْأَمَانِي، قَالَ الله: لَك ذَلِك وَمثله مَعَه ". قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ لأبي هُرَيْرَة: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قَالَ الله: لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لم أحفظ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا قَوْله " لَك ذَلِك وَمثله مَعَه " قَالَ أَبُو سعيد إِنِّي سمعته يَقُول: " لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد وَحده عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِ مَا تقدم عَنْهُمَا. وَذكر أَبُو مَسْعُود أَن مُسلما أخرجه فِي كتاب " الْإِيمَان " من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا أَيْضا. ٢٢٢٨ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: استب رجلٌ من الْمُسلمين ورجلٌ من الْيَهُود، فَقَالَ الْمُسلم: وَالَّذِي اصْطفى مُحَمَّدًا على الْعَالمين - فِي قسم يقسم بِهِ. فَقَالَ الْيَهُودِيّ: وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْعَالمين. فَرفع الْمُسلم عِنْد ذَلِك يَده فلطم الْيَهُودِيّ، فَذهب الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ الَّذِي كَانَ من أمره وَأمر الْمُسلم. فَقَالَ: " لَا تخيروني على مُوسَى، فَإِن النَّاس يصعقون، فَأَكُون أول من يفِيق، فَإِذا مُوسَى باطشٌ بِجَانِب الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَن صعق فأفاق، أَو كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله ".

стр. 1215

وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي شهَاب عَن أبي سَلمَة وَعبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن الْفضل عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: بَيْنَمَا يهوديٌّ يعرض سلْعَته، أعطي بهَا شَيْئا كرهه، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر. فَسَمعهُ رجل من الْأَنْصَار، فَقَامَ فلطم وَجهه وَقَالَ: تَقول: وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر وَالنَّبِيّ ﷺ بَين أظهرنَا؟ فَذهب إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا الْقَاسِم، إِن لي ذمَّة وعهداً، فَمَا بَال فلانٍ لطم وَجْهي؟ فَقَالَ: " لم لطمت وَجهه؟ " فَذكره، فَغَضب النَّبِي ﷺ حَتَّى رئي فِي وَجهه، ثمَّ قَالَ: " لَا تفضلوا بَين أَنْبيَاء الله، فَإِنَّهُ ينْفخ فِي الصُّور فيصعق من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله، ثمَّ ينْفخ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُون أول من بعث، فَإِذا مُوسَى آخذٌ بالعرش، فَلَا أَدْرِي أحوسب بصعقة يَوْم الطّور، أم بعث قبلي. وَلَا أَقُول إِن أحدا أفضل من يُونُس ابْن مَتى ". وَلَيْسَ لعبد الله بن الْفضل عَن الْأَعْرَج فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَأخرج البُخَارِيّ طرفا مِنْهُ تَعْلِيقا من حَدِيث عبد الله بن الْفضل عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ، قَالَ: فَأَكُون أول من بعث، فَإِذا مُوسَى آخذٌ بالعرش. . " لم يزدْ. وَلَيْسَ لعبد الله بن الْفضل عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. وَعند البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث عَامر الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِنِّي لأوّل من يرفع رَأسه بعد النفخة، فَإِذا مُوسَى متعلقٌ بالعرش ".

стр. 1216

٢٢٢٩ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف وَسَعِيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: أَتَى رجلٌ من أسلم رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد، فناداه فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الْأُخَر قد زنا - يَعْنِي نَفسه، فَأَعْرض عَنهُ، فَتنحّى بشق وَجهه الَّذِي أعرض قبله فَقَالَ لَهُ ذَلِك، فَأَعْرض عَنهُ، فَتنحّى الرَّابِعَة، فَلَمَّا شهد على نَفسه أَربع مَرَّات دَعَاهُ فَقَالَ: " هَل بك جُنُون؟ " قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِي ﷺ : " اذْهَبُوا بِهِ فارجموه " وَكَانَ قد أحصن. قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي من سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: فرجمناه بالمصلى بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أذلقته الْحِجَارَة جمز، حَتَّى أدركناه بِالْحرَّةِ، فرجمناه حَتَّى مَاتَ. ٢٢٣٠ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سَتَكُون فتنٌ الْقَاعِد فِيهَا خيرٌ من الْقَائِم، والقائم فِيهَا خيرٌ من الْمَاشِي، والماشي خير من السَّاعِي، من تشرف لَهَا تستشرفه، وَمن وجد ملْجأ أَو معَاذًا فليعذ بِهِ ". قَالَ ابْن شهَاب: وحَدثني أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الرَّحْمَن بن مُطِيع عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة بِمثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة، إِلَّا أَن أَبَا بكر زَاد: " من الصَّلَاة صَلَاة من فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة: فَأَما البُخَارِيّ فَأخْرجهُ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ إِبْرَاهِيم: وحَدثني صَالح بن كيسَان عَن ابْن شهَاب عَن سعيد عَن أبي

стр. 1217

هُرَيْرَة، وَلَفظه عَنْهُمَا: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " سَتَكُون فتنةٌ الْقَاعِد فِيهَا خيرٌ من الْقَائِم، والقائم فِيهَا خيرٌ من الْمَاشِي، والماشي خيرٌ من السَّاعِي، من تشرف لَهَا تستشرفه، فَمن وجد ملْجأ أَو معَاذًا فليعذ بِهِ ". وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد وَحده عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ " تكون فتنةٌ النَّائِم فِيهَا خيرٌ من الْيَقظَان، وَالْيَقظَان فِيهَا خيرٌ من الْقَائِم، والقائم فِيهِ خير من السَّاعِي، فَمن وجد ملْجأ أَو معَاذًا فليستعذ ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: سَتَكُون فتْنَة الْقَاعِد فِيهَا خيرٌ من الْقَائِم، والقائم فِيهَا خير من الْمَاشِي، والماشي خيرٌ من السَّاعِي، من تشرف لَهَا تستشرفه، فَمن وجد ملْجأ أَو معَاذًا فليعذ بِهِ ". ٢٢٣١ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَأبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ : " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مؤمنٌ، وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن ". قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا بكر كَانَ يُحَدِّثهُمْ بهؤلاء عَن أبي هُرَيْرَة ثمَّ يَقُول: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يلْحق مَعَهُنَّ: وَلَا ينتهب نهبةً ذَات شرف يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم حِين ينتهبها وَهُوَ مُؤمن " هَكَذَا فِي حَدِيث عقيل وَيُونُس بن يزِيد. وَفِي حَدِيث اللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة مثل حَدِيث أبي بكر. وَفِيه ذكر النهبة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ ، وَلم يَقُولَا: ذَات شرفٍ ".

стр. 1218

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث صَفْوَان بن سليم عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَعَطَاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَمن حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة. غير أَن الْعَلَاء وَصَفوَان لَيْسَ فِي حَدِيثهمَا: يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم ". وَفِي حَدِيث همام: " يرفع إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ أَعينهم فِيهَا، وَهُوَ حِين ينتهبها مؤمنٌ " وَزَاد: " وَلَا يغل أحدكُم حِين يغل وَهُوَ مُؤمن، فإياكم إيَّاكُمْ ". وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سلميان الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي [ ﷺ ] قَالَ: لَا يَزْنِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، لَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَالتَّوْبَة معروضة بعد ". ٢٢٣٢ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " بَيْنَمَا راعٍ فِي غنمه عدا الذِّئْب فَأخذ مِنْهَا شَاة، فطلبها حَتَّى استنقذها مِنْهُ، فَالْتَفت إِلَيْهِ الذِّئْب فَقَالَ: من لَهَا يَوْم السَّبع، لَيْسَ لَهَا راعٍ غَيْرِي. " فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله ﴿فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " فَإِنِّي أومن بِهِ وَأَبُو بكر وَعمر، وَمَا ثمَّ أَبُو بكر وَعمر ". كَذَا عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَنْهُمَا. وَعند مُسلم من حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَنْهُمَا أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بَيْنَمَا رجلٌ يَسُوق بقرة قد حمل عَلَيْهَا، التفتت إِلَيْهِ فَقَالَت: إِنِّي لم أخلق لهَذَا، وَلَكِنِّي إِنَّمَا خلقت للحرث " فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله - تَعَجبا وفزعاً - أبقرةٌ تَتَكَلَّم﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ، وَأَبُو بكر وَعمر ".

стр. 1219

قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " بَيْنَمَا راعٍ فِي غنمه عدا عَلَيْهِ الذِّئْب فَأخذ مِنْهُ شَاة، فَطَلَبه الرَّاعِي حَتَّى استنقذها مِنْهُ. . " وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِ مَا تقدم. وَلَيْسَ فِيهِ عِنْده: " وَمَا ثمَّ أَبُو بكر وَعمر ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: صلى الرَّسُول الله ﷺ صَلَاة الصُّبْح، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: " بَينا رجلٌ يَسُوق بقرة إِذْ ركبهَا فضربها، فَقَالَت: إِنَّا لم نخلق لهَذَا، إِنَّمَا خلقنَا للحرث " فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله، بقرة تَتَكَلَّم! فَقَالَ: " فَإِنِّي أُؤْمِن بِهَذَا أَنا وَأَبُو بكر وَعمر، وَمَا هما ثمَّ " ذكر بَاقِي الحَدِيث فِي الشاه وَالذِّئْب بِنَحْوِ مَا تقدم إِلَى قَوْله: " فَإِنِّي أُؤْمِن بِهَذَا أَنا وَأَبُو بكر وَعمر، وَمَا هما ثمَّ " لفظ الحَدِيث للْبُخَارِيّ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا فِي قصَّة الشَّاة وَالْبَقَرَة بِمثل حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ الحديثان جَمِيعًا فِي الشَّاة وَالْبَقَرَة بِنَحْوِ حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ. ٢٢٣٣ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد وَأبي سَلمَة أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " قرصت نملةٌ نَبيا من الْأَنْبِيَاء، فَأمر بقرية النَّمْل فاحرقت، فَأوحى الله إِلَيْهِ: أَن قرصتك نملةٌ أحرقت أمة من الْأُمَم تسبح ".

стр. 1220

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: نزل نبيٌّ من الْأَنْبِيَاء تَحت شَجَرَة، فلدغته نملةٌ، فَأمر بجهازه فَأخْرج من تحتهَا، ثمَّ أَمر ببيتها فَأحرق بالنَّار، فَأوحى الله إِلَيْهِ: فَهَلا نملةً وَاحِدَة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: نزل نبيٌّ من الْأَنْبِيَاء تَحت شَجَرَة. . " بِنَحْوِ حَدِيث مَالك. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ ذَلِك. ٢٢٣٤ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَسَعِيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: فِي الْحبَّة السَّوْدَاء شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام " قَالَ ابْن شهَاب: والسام: الْمَوْت. والحبة السَّوْدَاء الشونيز. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سعيد وَحده عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا. وَمن حَدِيث ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة وَحده عَن أبي هُرَيْرَة. وَلَيْسَ ذكر الشونيز فِي رِوَايَة سُفْيَان وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ. وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَا من داءٍ إِلَّا فِي الْحبَّة السَّوْدَاء مِنْهُ شِفَاء، إِلَّا السام ". ٢٢٣٥ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَسَعِيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تمنعوا فضل المَاء لتمنعوا بِهِ الْكلأ ".

стр. 1221

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع الْكلأ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة كَذَلِك. وَمن حَدِيث هِلَال بن أُسَامَة عَن أبي سَلمَة وَأبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يُبَاع فضل المَاء ليباع بِهِ الْكلأ ". وَحكى أَبُو مَسْعُود أَن مُسلما أخرجه بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ الْكلأ ". ٢٢٣٦ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الْمجِيد بن سُهَيْل بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ اسْتعْمل رجلا على خَيْبَر، فجَاء بِتَمْر جنيب، فَقَالَ " أكل تمر خَيْبَر هَكَذَا؟ " قَالَ: أَنا لنأخذ الصَّاع بالصاعين، والصاعين بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ " لَا تفعل، بِعْ الْجمع بِالدَّرَاهِمِ، ثمَّ ابتع بِالدَّرَاهِمِ جنيباً " وَقَالَ فِي الْمِيزَان مثل ذَلِك. قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن عبد الْمجِيد عَن سعيد: أَن أَبَا سعيد وَأَبا هُرَيْرَة حَدَّثَاهُ بِهَذَا، وَعَن عبد الْمجِيد بن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا. وألفاظ الروَاة مُتَقَارِبَة فِي الْمَعْنى. ٢٢٣٧ - السبعون: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أُقِيمَت الصَّلَاة، وَعدلت الصُّفُوف قيَاما. قَالَ فِي رِوَايَة هَارُون بن مَعْرُوف وحرملة بن يحيى: فعدلنا الصُّفُوف قبل أَن يخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ ، فَخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ ، فَلَمَّا قَامَ فِي مصلاة ذكر أَنه جنب، فَقَالَ لنا: " مَكَانكُمْ ".

стр. 1222

فِي حَدِيث مُحَمَّد بن يُوسُف عَن الْأَوْزَاعِيّ: فَمَكثْنَا على هيئتنا - يَعْنِي قيَاما - ثمَّ رَجَعَ فاغتسل ثمَّ خرج إِلَيْنَا وَرَأسه يقطر، فَكبر فصلينا مَعَه. وَأخرج مُسلم بعض هَذَا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة: إِن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول الله ﷺ ، فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم النَّبِي ﷺ مقَامه. ٢٢٣٨ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة ". قَالَ فِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب: من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة مَعَ الإِمَام ". وَفِي حَدِيث عبيد الله عَن الزُّهْرِيّ: " فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا ". وللبخاري من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا أدْرك أحدكُم سَجْدَة من صَلَاة الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فليتم صلَاته، وَإِذا أدْرك سَجْدَة من صَلَاة الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فليتم صلَاته ". ٢٢٣٩ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لكل نبيٍّ دعوةٌ يدعوها، فَأُرِيد - إِن شَاءَ الله - أَن أختبئ دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك بن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ ".

стр. 1223

وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عَمْرو - مِنْهُم من يَقُول: عَمْرو بن أبي سُفْيَان بن أسيد بن جَارِيَة الثَّقَفِيّ عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا. وَفِي حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عمر بن أبي سُفْيَان أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ لكعب الْأَحْبَار: إِن نَبِي الله ﷺ قَالَ: لكل نبيٍّ دعوةٌ يدعوها، فَأُرِيد - إِن شَاءَ الله - أَن أختبئ دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة ". فَقَالَ كَعْب لأبي هُرَيْرَة: أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: نعم. وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لكل نبيٍّ دعوةٌ مستجابةٌ، فتعجل كل نبيٍّ دَعوته، وَإِنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة، فَهِيَ نائلة إِن شَاءَ الله من مَاتَ من أمتِي لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا ". وَمن حَدِيث أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لكل نبيٍّ دَعْوَة مستجابة يَدْعُو بهَا، فيستجاب لَهُ فيؤتاها، وَإِنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لكل نبيٍّ دعوةٌ دَعَا بهَا فِي أمته فاستجيب لَهُ، وَإِنِّي أُرِيد أَن أدخر دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة ". ٢٢٤٠ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الْوِصَال فِي الصَّوْم. فَقَالَ لَهُ رجلٌ من الْمُسلمين: إِنَّك تواصل يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَأَيكُمْ مثلي؟ إِنِّي أَبيت يطعمني رَبِّي ويسقيني ". فَلَمَّا أَبَوا أَن ينْتَهوا عَن الْوِصَال وَاصل بهم يَوْمًا ثمَّ يَوْمًا، ثمَّ رَأَوْا الْهلَال فَقَالَ: " لَو تَأَخّر لزدتكم " كالتنكيل لَهُم حِين أَبَوا أَن ينْتَهوا.

стр. 1224

قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن خَالِد عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَإِنَّمَا هُوَ عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إيَّاكُمْ والوصال " مرَّتَيْنِ. فَقيل: إِنَّك تواصل. قَالَ: " أَبيت يطعمني رَبِّي ويسقيني، فاكلفوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إيَّاكُمْ والوصال " قَالُوا: فَإنَّك تواصل يَا رَسُول الله. قَالَ: " إِنَّكُم لَسْتُم فِي ذَلِك مثلي، إِنِّي أَبيت يطعمني رَبِّي ويسقيني، فاكلفوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون ". وَمن حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ مثله، غير أَنه قَالَ: فاكلفوا مَا لكم بِهِ طَاقَة ". وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حَدِيث أبي زرْعَة. ٢٢٤١ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه كَانَ يُصَلِّي بهم، فيكبر كلما خفض وَرفع، فَإِذا انْصَرف قَالَ: إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ

стр. 1225

يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع الله لمن حَمده " حِين يرفع صلبه من الرَّكْعَة، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: " رَبنَا لَك الْحَمد " ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس. زَاد فِي حَدِيث ابْن جريج: ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ . زَاد هُوَ وَغَيره الْوَاو فِي قَوْله: " وَلَك الْحَمد ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر وَأبي سَلمَة: أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي كل صَلَاة من الْمَكْتُوبَة وَغَيرهَا فِي رَمَضَان وَغَيره، فيكبر حِين يقوم، وَيكبر حِين يرْكَع ثمَّ يَقُول: سمع الله لمن حَمده، ثمَّ يَقُول: رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَذكر نَحوه. وَقَالَ فِي آخِره وَيفْعل ذَلِك فِي كل رَكْعَة حَتَّى يفرغ من الصَّلَاة، ثمَّ يَقُول حِين ينْصَرف: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأقربكم شبها بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ ، إِن كَانَت هَذِه لصلاته حَتَّى فَارق الدُّنْيَا. قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: كَانَ رَسُول الله ﷺ حِين يرفع رَأسه يَقُول: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد "، يَدْعُو لرجال فيسميهم بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُول: " اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد، وَسَلَمَة بن هِشَام، وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف وَأهل الْمشرق يومئذٍ من مُضر مخالفون لَهُ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة: أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي الصَّلَاة كلما رفع وَوضع. فَقُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا هَذَا التَّكْبِير؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لصَلَاة رَسُول الله ﷺ .

стр. 1226

وَمن حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه كَانَ يكبر كلما خفض وَرفع، وَيحدث أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يفعل ذَلِك. ٢٢٤٢ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن لنَبِيّ بِأَن يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " قَالَ سُفْيَان: تَفْسِيره: أَن يَسْتَغْنِي بِهِ. وَفِي حَدِيث عقيل بن خَالِد. يُرِيد: يجْهر بِهِ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . قَالَ: وَمَا أذن الله لشيءٍ مَا أذن لنبيٍّ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ، يجْهر بِهِ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا أذن الله لشيءٍ كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يجْهر بِهِ ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ مثله. وَأخرجه البُخَارِيّ وَحده بلفظٍ آخر من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " زَاد غَيره " يجْهر بِهِ " كَذَا فِي كتاب البُخَارِيّ. ٢٢٤٣ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ. " ننزل غَدا - إِن شَاءَ الله - بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر " يُرِيد المحصب.

стр. 1227

وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حِين أَرَادَ قدوم مَكَّة: منزلنا غَدا إِن شَاءَ الله - بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر ". وَفِي رِوَايَة الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ النَّبِي ﷺ من الْغَد يَوْم النَّحْر وَهُوَ بمنى: نَحن نازلون غَدا بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر " يَعْنِي بذلك المحصب. وَذَلِكَ أَن قُريْشًا وكنانة تحالفت على بني هَاشم وَبني عبد الْمطلب - أَو بني الْمطلب - أَلا يناكحوهم وَلَا يبايعوهم حَتَّى يسلمُوا إِلَيْهِم النَّبِي ﷺ . قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ سَلامَة عَن عقيل، وَيحيى عَن الضَّحَّاك عَن الْأَوْزَاعِيّ، أَخْبرنِي ابْن شهَاب وَقَالا: بني هَاشم وَبني الْمطلب. قَالَ البُخَارِيّ: وَبني الْمطلب أشبه. وَفِي حَدِيث مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حِين أَرَادَ حنيناً: منزلنا غَدا - إِن شَاءَ الله - بخيف بني كنَانَة، حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : منزلنا إِن شَاءَ الله - إِذا فتح الله - الْخيف، حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث وَرْقَاء بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ... وَذكر مثله. ٢٢٤٤ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا فَقَالَت: رب

стр. 1228

أكل بَعْضِي بَعْضًا، فَأذن لَهَا بنفسين: نفسٍ فِي الشتَاء وَنَفس فِي الصَّيف، فَهُوَ أَشد مَا تَجِدُونَ من الْحر، وَأَشد مَا تَجِدُونَ من الزَّمْهَرِير ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ، فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم. واشتكت النَّار إِلَى رَبهَا فَقَالَت: رب أكل بَعْضِي بَعْضًا، فَأذن لَهَا بنفسين: نفس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف، فَهُوَ أَشد مَا تَجِدُونَ من الْحر، وَأَشد مَا تَجِدُونَ من الزَّمْهَرِير. وَأخرج فصل الْإِبْرَاد من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: وحدثناه نَافِع مولى ابْن عمر عَن ابْن عمر أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ، فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ... مثله. وَأخرج أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَت النَّار: رب، أكل بَعْضِي بَعْضًا، فَأذن لي أَن أتنفس، فَأذن لَهَا بنفسين: نفسٍ فِي الشتَاء وَنَفس فِي الصَّيف، فَمَا وجدْتُم من بردٍ أَو زمهرير فَمن نفس جَهَنَّم، وَمَا وجدْتُم من حر أَو حرور فَمن نفس جَهَنَّم ". وَمن حَدِيث مَالك بن أنس عَن عبد الله بن يزِيد مولى الْأسود بن سُفْيَان عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا كَانَ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة، فَإِن شدَّة الْحر من فيح

стр. 1229

جَهَنَّم " وَذكر أَن النَّار اشتكت إِلَى رَبهَا فَأذن لَهَا فِي كل عامٍ بنفسين: نفسٍ فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف. وَفِي فصل الْإِبْرَاد وَحده من حَدِيث سلمَان الْأَغَر وَبسر بن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا كَانَ الْيَوْم الْحَار فأبردوا بِالصَّلَاةِ، فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أبردوا عَن الْحر فِي الصَّلَاة؛ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم ". وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن هَذَا الْحر من فيح جَهَنَّم، فأبردوا بِالصَّلَاةِ ". وَمن حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ... بِنَحْوِ ذَلِك. ٢٢٤٥ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول " الفخار وَالْخُيَلَاء فِي الْفَدادِين أهل الْوَبر، والسكينة فِي أهل الْغنم " زَاد شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: " وَالْإِيمَان يمانٍ، وَالْحكمَة يَمَانِية " قَالَ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ: وَسميت الْيمن لِأَنَّهَا عَن يَمِين الْكَعْبَة، وَالشَّام عَن يسَار الْكَعْبَة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : رَأس الْكفْر نَحْو الْمشرق، وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء فِي أهل الْخَيل وَالْإِبِل، الْفَدادِين أهل الْوَبر، والسكينة فِي أهل الْغنم ".

стр. 1230

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَتَاكُم أهل الْيمن، هم أَلين قلوباً وأرق أَفْئِدَة، الْإِيمَان يمانٍ، وَالْحكمَة يَمَانِية، وَرَأس الْكفْر قبل الْمشرق " زَاد شُعْبَة عَن الْأَعْمَش: " وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء فِي أَصْحَاب الْإِبِل، والسكينة وَالْوَقار فِي أَصْحَاب الْغنم ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي الْغَيْث سَالم عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْإِيمَان يمانٍ والفتنة هَا هُنَا، حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان ". وَمن حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن، أَضْعَف قلوباً، وأرق أَفْئِدَة، الْفِقْه يمانٍ، وَالْحكمَة يَمَانِية ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ قَالَ: جَاءَ أهل الْيمن، هم أرق أَفْئِدَة، وأضعف قلوباً، الْإِيمَان يمانٍ، وَالْحكمَة يَمَانِية. السكينَة فِي أهل الْغنم، وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء فِي الْفَدادِين، أهل الْوَبر قبل مطلع الشَّمْس ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : جَاءَ أهل الْيمن، هم أرق أَفْئِدَة، الْإِيمَان يمانٍ، وَالْفِقْه يمانٍ، وَالْحكمَة يَمَانِية ". وَمن حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الْإِيمَان يمانٍ، وَالْكفْر قبل الْمشرق، والسكينة فِي أهل الْغنم، وَالْفَخْر والرياء فِي الْفَدادِين أهل الْخَيل والوبر ".
следующие страницы →