← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

٢١١٦ - الْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله أَيْن أبي؟ قَالَ: " فِي النَّار " فَلَمَّا قفى دَعَاهُ فَقَالَ: " إِن أبي وأباك فِي النَّار ". ٢١١٧ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فيهم لم يؤاكلوها، وَلم يجامعوهن فِي الْبيُوت. فَسَأَلَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ النَّبِي ﷺ ، فَأنْزل الله ﴿ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ إِلَى آخر الْآيَة [الْبَقَرَة] فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " اصنعوا كل شيءْ إِلَّا النِّكَاح " فَبلغ ذَلِك الْيَهُود، فَقَالُوا: مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ. فجَاء أسيد بن حضير وَعباد بن بشر فَقَالَا: يَا رَسُول الله، إِن الْيَهُود تَقول كَذَا وَكَذَا، فَلَا نجامعهن؟ فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ حَتَّى ظننا أَن قد وجد عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لبن إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَأرْسل فِي آثارهما فَسَقَاهُمَا، فعرفا أَنه لم يجد عَلَيْهِمَا. ٢١١٨ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُغير إِذا طلع الْفجْر. وَكَانَ يستمع الْأَذَان، فَإِن سمع أذاناً أمسك، وَإِلَّا أغار. فَسمع رجلا يَقُول: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " على الْفطْرَة " ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ رَسُول ﷺ " خرجت من النَّار " فَنظر فَإِذا هُوَ راعي معزى. ٢١١٩ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْو بَيت الْمُقَدّس، فَنزلت: ﴿قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء فلنولينك قبْلَة ترضاها فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ [الْبَقَرَة] فَمر رجل من بني سَلمَة وهم ركوعٌ فِي صَلَاة الْفجْر، وَقد صلوا رَكْعَة، فَنَادَى: أَلا إِن الْقبْلَة حولت، فمالوا كَمَا هم نَحْو الْقبْلَة.

стр. 1157

٢١٢٠ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت، وَقَتَادَة وَحميد عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي، إِذْ جَاءَ رجل وَقد حفزه النَّفس فَقَالَ: الله أكبر، الْحَمد لله كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته قَالَ: " أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات؟ " فأرم الْقَوْم. فَقَالَ: " إِنَّه لم يقل بَأْسا " فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول الله قلتهَا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها، أَيهمْ يرفعها ". ٢١٢١ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول يَوْم أحد: " اللَّهُمَّ إِنَّك إِن تشأ لَا تعبد فِي الأَرْض ". ٢١٢٢ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ شاور حِين بلغه إقبال أبي سُفْيَان. قَالَ: فَتكلم أَبُو بكر فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ تكلم عمر فَأَعْرض عَنهُ، فَقَامَ سعد بن عبَادَة فَقَالَ: إيانا تُرِيدُ يَا رَسُول الله. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أمرتنا أَن نخيضها الْبَحْر لأخضناها، وَلَو أمرتنا أَن نضرب أكبادها إِلَى برك الغماد لفعلنَا. قَالَ: فندب رَسُول الله ﷺ النَّاس، فَانْطَلقُوا حَتَّى نزلُوا بَدْرًا، ووردت عَلَيْهِم رواياً قُرَيْش وَفِيهِمْ غلامٌ أسود لبني الْحجَّاج، فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يسألونه عَن أبي سُفْيَان وَأَصْحَابه، فَيَقُول: مَا لي علمٌ بِأبي سُفْيَان، وَلَكِن هَذَا أَبُو جهل وَعقبَة وَشَيْبَة وَأُميَّة بن خلف. فَإِذا قَالَ ذَلِك ضربوه، فَقَالَ: نعم، أَنا أخْبركُم، هَذَا أَبُو سُفْيَان، فَإِذا

стр. 1158

تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ قَالَ: مَالِي بِأبي سُفْيَان علمٌ، وَلَكِن هَذَا أَبُو جهل وَعتبَة وَشَيْبَة وَأُميَّة ابْن خلف فِي النَّاس. فَإِذا قَالَ هَذَا أَيْضا ضربوه. وَرَسُول الله ﷺ قَائِم يُصَلِّي، فَلَمَّا رأى ذَلِك انْصَرف، وَقَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتضربونه إِذا صدقكُم وتتركونه إِذا كذبكم " قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَذَا مصرع فلَان " وَيَضَع يَده على الأَرْض هَهُنَا وَهَهُنَا. قَالَ فَمَا مَاطَ أحدهم عَن مَوضِع يَد رَسُول الله ﷺ . ٢١٢٣ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن قُريْشًا صَالحُوا النَّبِي ﷺ فيهم سُهَيْل بن عَمْرو، فَقَالَ النَّبِي ﷺ لعَلي: " اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم " قَالَ سُهَيْل: أما بِسم الله فَمَا نَدْرِي مَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، وَلَكِن اكْتُبْ مَا نَعْرِف: بِاسْمِك اللَّهُمَّ. فَقَالَ " اكْتُبْ: من مُحَمَّد رَسُول الله " قَالَ: لَو علمنَا أَنَّك رَسُول الله لأتبعناك، وَلَكِن اكْتُبْ اسْمك وَاسم أَبِيك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " اكْتُبْ: من مُحَمَّد بن عبد الله ". فَاشْتَرَطُوا على النَّبِي ﷺ : أَن من جَاءَ مِنْكُم لم نرده عَلَيْكُم، وَمن جَاءَ منا رددتموه علينا. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أنكتب هَذَا قَالَ: " نعم، إِنَّه من ذهب منا إِلَيْهِم فَأَبْعَده الله تَعَالَى، وَمن جَاءَنَا مِنْهُم سَيجْعَلُ الله لَهُ فرجا ومخرجاً ". ٢١٢٤ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَليّ بن زيد وثابت الْبنانِيّ عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ أفرد يَوْم أحد فِي سَبْعَة من الْأَنْصَار وَرجلَيْنِ من قُرَيْش، فَلَمَّا رهقوه قَالَ: " من يردهم عَنَّا وَله الْجنَّة. أَو: هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة؟ " فَتقدم رجلٌ من الْأَنْصَار، فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ رهقوه أَيْضا فَقَالَ: " من يردهم عَنَّا وَله الْجنَّة. أَو: هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة؟ " فَتقدم رجلٌ من الْأَنْصَار فقاتل حَتَّى قتل سَبْعَة، فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى قتل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لصاحبيه: " مَا أنصفنا أَصْحَابنَا "

стр. 1159

٢١٢٥ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كسرت رباعيته يَوْم أحد، وشج فِي رَأسه، فَجعل يَسْلت الدَّم عَنهُ وَيَقُول: " كَيفَ يفلح قومٌ شجوا نَبِيّهم وكسروا رباعيته وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله " فَأنْزل الله : ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شيءٌ﴾ [آل عمرَان] . ٢١٢٦ - الثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن فَتى من أسلم قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد الْغَزْو، وَلَيْسَ معي مَا أتجهز بِهِ. قَالَ: " ائْتِ فلَانا، فَإِنَّهُ قد كَانَ تجهز فَمَرض. " فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَن رَسُول الله ﷺ يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول: أَعْطِنِي الَّذِي تجهزت بِهِ قَالَ: يَا فُلَانَة أعْطِيه الَّذِي تجهزت بِهِ، وَلَا تحبسي عَنهُ شَيْئا، فوَاللَّه لَا تحبسي مِنْهُ شَيْئا فيبارك لَك فِيهِ. ٢١٢٧ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من طلب الشَّهَادَة صاقا أعطيها وَلَو لم تصبه ". ٢١٢٨ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أكل طَعَاما لعق أَصَابِعه الثَّلَاث، قَالَ: وَقَالَ: " إِذا سَقَطت لقْمَة أحدكُم فليمط عَنْهَا الْأَذَى، وليأكلها وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان " وأمرنا أَن نسلت الْقَصعَة، قَالَ: " فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ فِي أَي طَعَامكُمْ الْبركَة ". ٢١٢٩ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن جاراً لرَسُول الله ﷺ فارسياً كَانَ طيب المرق، فَصنعَ لرَسُول الله ﷺ طَعَاما، ثمَّ جَاءَ يَدعُوهُ فَقَالَ: " وَهَذِه "؟ لعَائِشَة فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا " ثمَّ عَاد يَدعُوهُ، فَقَالَ

стр. 1160

رَسُول الله ﷺ : " وَهَذِه؟ " قَالَ: لَا. قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَا " ثمَّ عَاد يَدعُوهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَهَذِه؟ " قَالَ: نعم فِي الثَّالِثَة. فقاما يتدافعان حَتَّى أَتَيَا منزله. ٢١٣٠ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ، فَمر بِهِ رجلٌ، فَدَعَاهُ فجَاء، فَقَالَ: " يَا فلَان، هَذِه زَوْجَتي ". فَقَالَ يَا رَسُول الله، من كنت أَظن بِهِ، فَلم اكن أَظن بك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم ". ٢١٣١ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رَأَيْت ذَات لَيْلَة فِيمَا يرى النَّائِم كأنا فِي دَار عقبَة بن رَافع. فأتينا برطب من رطب ابْن طَابَ، فأولت الرّفْعَة لنا فِي الدُّنْيَا، والعافية فِي الْآخِرَة، وَأَن ديننَا قد طَابَ ". ٢١٣٢ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس أَن امْرَأَة كَانَ فِي عقلهَا شَيْء فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن لي إِلَيْك حَاجَة. فَقَالَ: " يَا أم فلَان، انظري أَي السكَك شِئْت حَتَّى أَقْْضِي لَك حَاجَتك " فَخَلا مَعهَا فِي بعض الطّرق حَتَّى فرغت من حَاجَتهَا. ٢١٣٣ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: وَعَن حَمَّاد عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي ﷺ مر بِقوم يُلَقِّحُونَ، فَقَالَ: " لَو لم تفلعوا لصلح " قَالَ: فَخرج شيصاً، فَمر بهم فَقَالَ: " مَا لنخلكم؟ قَالُوا: قلت كَذَا وَكَذَا. قَالَ: " أَنْتُم أعلم بِأَمْر دنياكم ".

стр. 1161

٢١٣٤ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ، وَسليمَان التَّيْمِيّ عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَرَرْت على مُوسَى لَيْلَة أسرِي بِي عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر وَهُوَ قائمٌ يُصَلِّي فِي قَبره ". ٢١٣٥ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " دخلت الْجنَّة فَسمِعت خشفةً. قلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذِه الغميصاء بنت ملْحَان، أم أنس بن مَالك ". ٢١٣٦ - الْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ سَيْفا يَوْم أحد، فَقَالَ: " من يَأْخُذ مني هَذَا؟ " فبسطوا أَيْديهم كل إِنْسَان مِنْهُم يَقُول: أَنا أَنا. قَالَ: " فَمن يَأْخُذهُ بِحقِّهِ؟ " فأحجم الْقَوْم. فَقَالَ سماك أَبُو دُجَانَة: أَنا آخذه بِحقِّهِ. قَالَ: فَأَخذه ففلق بِهِ هام الْمُشْركين. ٢١٣٧ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ آخى بَين طَلْحَة وَأبي عُبَيْدَة. ٢١٣٨ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس عَن رَسُول الله ﷺ : " لما صور الله آدم فِي الْجنَّة تَركه مَا شَاءَ أَن يتْركهُ، فَجعل إِبْلِيس يطِيف بِهِ وَينظر إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أجوف عرف أَنه خلقٌ لَا يَتَمَالَك ". ٢١٣٩ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس: أَن ثَمَانِينَ رجلا من أَهله مَكَّة هَبَطُوا على رَسُول الله ﷺ من جبل التَّنْعِيم مسلحين يُرِيدُونَ

стр. 1162

غرَّة النَّبِي ﷺ ، فاخذهم سلما فاستحياهم، وَأنزل الله ﴿وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة من بعد أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم﴾ [الْفَتْح] . ٢١٤٠ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وآوانا، فكم من لَا كَافِي لَهُ وَلَا مؤوي ". ٢١٤١ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رجلا كَانَ يتهم بِأم ولد رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي: " اذْهَبْ فَاضْرب عُنُقه " فَأَتَاهُ عليٌّ، فَإِذا هُوَ فِي ركي يتبرد، فَقَالَ لَهُ عليٌّ: اخْرُج، فَنَاوَلَهُ يَده، فَأخْرجهُ، فَإِذا هُوَ مجبوبٌ لَيْسَ لَهُ ذكرٌ، فَكف عليٌّ عَنهُ، ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّه لمجبوب مَا لَهُ ذكرٌ. ٢١٤٢ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " يُؤْتى بأنعم أهل الدُّنْيَا من أهل النَّار يَوْم الْقِيَامَة، فيصبغ فِي النَّار صبغةً ثمَّ يُقَال: يَا ابْن آدم، هَل رَأَيْت خيرا قطّ؟ هَل مر بك نعيمٌ قطّ؟ فَيَقُول: لَا وَالله يَا رب. وَيُؤْتى بأشد النَّاس بؤساً فِي الدُّنْيَا من أهل الْجنَّة، فَيُقَال لَهُ: يَا ابْن آدم، هَل رَأَيْت بؤساً قطّ؟ هَل مر بك شدةٌ قطّ؟ فَيَقُول: لَا وَالله، مَا مر بِي بؤسٌ قطّ، وَلَا رَأَيْت شدَّة قطّ ". ٢١٤٣ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت وَحميد عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " حفت الْجنَّة بالمكاره، وحفت النَّار بالشهوات ".

стр. 1163

٢١٤٤ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ " إِن فِي الْجنَّة لسوقاً يأتونها كل جُمُعَة، فتهب ريح الشمَال فتحثو فِي وُجُوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالاً، فيرجعون إِلَى أَهْليهمْ وَقد ازدادوا حسنا وجمالاً، فَيَقُول لَهُم أهلوهم: وَالله، لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالاً. فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُم وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالاً ". ٢١٤٥ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من يدْخل الْجنَّة ينعم لَا يبأس، وَلَا تبلى ثِيَابه، وَلَا يفنى شبابه ". كَذَا حكى أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي وخلفٌ الوَاسِطِيّ فِي الْإِسْنَاد، وَهُوَ فِيمَا رَأينَا من كتاب مُسلم من رِوَايَة زُهَيْر بن حَرْب عَن ابْن مهْدي عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة. وَالله أعلم. ٢١٤٦ - الْخَمْسُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ ترك قَتْلَى بدر ثَلَاثًا ثمَّ أَتَاهُم، فَقَامَ عَلَيْهِم فناداهم، فَقَالَ: " يَا أَبَا جهل بن هِشَام، يَا أُميَّة بن خلف، يَا عتبَة بن ربيعَة، يَا شيبَة بن ربيعَة، أَلَيْسَ قد وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا؟ فَإِنِّي قد وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حَقًا " فَسمع عمر قَول النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ يسمعُونَ، أَو أَنى يجيبون وَقد جيفوا؟ قَالَ " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم، وَلَكِن لَا يقدرُونَ أَن يجيبوا " ثمَّ أَمر بهم فسحبوا، فَألْقوا فِي قليب بدر.

стр. 1164

٢١٤٧ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " آتِي بَاب الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة فأستفتح، فَيَقُول الخازن: من أَنْت؟ فَأَقُول: مُحَمَّد. فَيَقُول: بك أمرت لَا أفتح لأحدٍ قبلك ". ٢١٤٨ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ للنَّبِي ﷺ تسع نسْوَة، فَكَانَ إِذا قسم بَينهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَة الأولى فِي تسع، فَكُن يجتمعن كل لَيْلَة فِي بَيت الَّتِي يَأْتِيهَا، فَكَانَ فِي بَيت عَائِشَة، فَجَاءَت زَيْنَب فَمد يَده إِلَيْهَا، فَقَالَت: هَذِه زَيْنَب، فَكف النَّبِي ﷺ يَده، فتقاولتا حَتَّى استخبتا، وأقيمت الصَّلَاة، فَمر أَبُو بكر على ذَلِك، فَسمع أصواتهما فَقَالَ: أخرج يَا رَسُول الله إِلَى الصَّلَاة، واحث فِي أفواههن التُّرَاب. فَخرج النَّبِي ﷺ ، فَقَالَت عَائِشَة: الْآن يقْضِي النَّبِي ﷺ صلَاته، فَيَجِيء أَبُو بكر فيفعل بِي وَيفْعل، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ صلَاته، أَتَاهَا أَبُو بكر فَقَالَ لَهَا قولا شَدِيدا. وَقَالَ: أتصنعين هَذَا! . ٢١٤٩ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ يسيسة عينا ينظر مَا صنعت عير أبي سُفْيَان، فَجَاءُوا مَا فِي الْبَيْت غير رَسُول الله ﷺ وغيري. قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتثْنى بعض نسائة قَالَ: فحدثه الحَدِيث فَخرج رَسُول الله ﷺ ، فَتكلم فَقَالَ: " إِن لنا طلبة، فَمن كَانَ ظَهره حَاضرا فليركب مَعنا " فَجعل رجال يستأذنونه فِي ظهْرهمْ فِي علو الْمَدِينَة. فَقَالَ: " لَا، إِلَّا من كَانَ ظَهره حَاضرا ". فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه حَتَّى سبقوا الْمُشْركين إِلَى بدر، وَجَاء الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يقدمن أحد مِنْكُم إِلَى شَيْء حَتَّى أكون أَنا أوذنه " فَدَنَا الْمُشْركُونَ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1165

" قومُوا إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض " قَالَ: يَقُول عُمَيْر بن الْحمام الْأنْصَارِيّ: يَا رَسُول الله جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض؟ قَالَ: " نعم " قَالَ: بخ بخ يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا يحملك على قَوْلك بخ بخ؟ " قَالَ: لَا، وَالله يَا رَسُول الله إِلَّا رَجَاء أَن أكون من أَهلهَا. قَالَ: " فَإنَّك من أَهلهَا " فاخترج تمراتٍ من قرنه، فَجعل يَأْكُل مِنْهُنَّ ثمَّ قَالَ: لَئِن أَنا حييت حَتَّى آكل تمراتي هَذِه إِنَّهَا لحياة طَوِيلَة. قَالَ: فَرمى بِمَا كَانَ مَعَه من التَّمْر، ثمَّ قَاتلهم حَتَّى قتل. ٢١٥٠ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الْغَدَاة جَاءَ خدم الْمَدِينَة بآنيتهم فِيهَا المَاء، فَمَا يُؤْتى بإناءٍ إِلَّا غمس يَده فِيهِ، فَرُبمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاة الْبَارِدَة، فيغمس يَده فِيهَا. ٢١٥٢ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ والحلاق يحلقه، وأطاف بِهِ أَصْحَابه، فَمَا يُرِيدُونَ أَن تقع شعرةٌ إِلَّا فِي يَد رجل. ٢١٥٢ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: انْطلق النَّبِي ﷺ إِلَى أم أَيمن، فَانْطَلَقت مَعَه، فناولته إِنَاء فِيهِ شراب قَالَ: فَلَا أَدْرِي أصادفته صَائِما أَو لم يردهُ " فَجعلت تصخب عَلَيْهِ وتذمر عَلَيْهِ. وَذكر من حَدِيث سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس زِيَارَة أبي بكر وَعمر لأم أَيمن بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ . وَقد تقدم ذَلِك فِي مُسْند أبي بكر. ٢١٥٣ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن إِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: إِنَّه ليمنعني أَن أحدثكُم حَدِيثا كثيرا: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من تعمد عَليّ كذبا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".

стр. 1166

٢١٥٤ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن أبي عمرَان الْجونِي واسْمه عبد الْملك بن حبيب عَن أنس قَالَ: وَقت لنا - وَحكى أَبُو مَسْعُود - وَقت لنا رَسُول الله ﷺ فِي قصّ الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، أَن لَا نَتْرُك أَكثر من أَرْبَعِينَ لَيْلَة. ٢١٥٥ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن الْجَعْد أبي عُثْمَان عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " يَا بني ". ٢١٥٦ - السِّتُّونَ: عَن الزبير بن عدي عَن أنس قَالَ: قبض رَسُول الله ﷺ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَأَبُو بكر وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَعمر وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ. ٢١٥٧ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عَامر الشّعبِيّ عَن أنس قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ ، فَضَحِك، فَقَالَ: " هَل تَدْرُونَ مِم أضْحك؟ " قَالَ: قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " من مُخَاطبَة العَبْد ربه، يَقُول: يَا رب، ألم تجزني من الظُّلم؟ قَالَ: يَقُول: بلَى. قَالَ: فَيَقُول: فَإِنِّي لَا أُجِيز على نَفسِي إِلَّا شَاهدا مني. قَالَ: فَيَقُول: كفى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك شَهِيدا، والكرام الْكَاتِبين شَهِيدا. قَالَ: فيختم عَليّ فِيهِ، فَيُقَال لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي. قَالَ: فَتَنْطِق بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثمَّ يخلى بَينه وَبَين الْكَلَام، فَيَقُول: بعدا وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كنت أُنَاضِل ". وَلَيْسَ لعامر الشّعبِيّ عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٢١٥٨ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن يحيى بن عباد عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الْخمر تتَّخذ خلا. فَقَالَ: " لَا ". وَلَيْسَ ليحيى بن عباد عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا.

стр. 1167

٢١٥٩ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن السّديّ قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك: كَيفَ أنصرف إِذا سلمت: عَن يَمِيني أَو عَن يساري؟ فَقَالَ: أما أَنا فَأكْثر مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ ينْصَرف عَن يَمِينه. وَلَيْسَ لإسماعيل السّديّ عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢١٦٠ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن سعيد بن أبي بردة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِ " ن الله ليرضى عَن العَبْد يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا، وَيشْرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا ". ٢١٦١ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن الْمُخْتَار بن فلفل مولى عَمْرو بن حُرَيْث عَن أنس قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا خير الْبَريَّة. فَقَالَ: " ذَاك إِبْرَاهِيم ﵇ ". ٢١٦٢ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن الْمُخْتَار بن فلفل عَن أنس قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " إِنِّي إمامكم، فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالْقيامِ، وَلَا بالانصراف، فَإِنِّي أَرَاكُم من أَمَامِي، وَمن خَلْفي " ثمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَو رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْت لضحكتم قَلِيلا، ولبكيتم كثيرا " قَالُوا: وَمَا رَأَيْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الْجنَّة وَالنَّار ". ٢١٦٣ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن مُصعب بن سليم عَن أنس قَالَ: أُتِي رَسُول الله ﷺ بِتَمْر، فَجعل النَّبِي ﷺ يقسمهُ وَهُوَ محتفزٌ، يَأْكُل مِنْهُ أكلا ذريعاً. وَفِي رِوَايَة زُهَيْر: أكلا حثيثاً.

стр. 1168

وَفِي رِوَايَة حَفْص بن غياث عَن مُصعب عَن أنس: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ مقعياً يَأْكُل تَمرا. وَلَيْسَ لمصعب بن سليم فِي الصَّحِيح عَن أنس غير هَذَا. وَقد جعله أَبُو مَسْعُود حَدِيثا وَاحِدًا. ٢١٦٤ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن يُوسُف بن عبد الله بن الْحَارِث عَن أنس - فِي الرقى قَالَ: رخص رَسُول الله ﷺ فِي الرّقية من الْعين والحمة والنملة. وَلَيْسَ ليوسف بن عبد الله عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢١٦٥ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ. عَن عَمْرو بن سعيد عَن أنس قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أرْحم بالعيال من رَسُول الله ﷺ . كَانَ إِبْرَاهِيم مسترضعاً لَهُ فِي عوالي الْمَدِينَة، وَكَانَ ينْطَلق وَنحن مَعَه، فَيدْخل الْبَيْت، وَإنَّهُ ليدخن، وَكَانَ ظئره قينا، فَيَأْخذهُ فيقبله، ثمَّ يرجع. قَالَ عَمْرو: فَلَمَّا توفّي إِبْرَاهِيم قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن إِبْرَاهِيم ابْني، وَإنَّهُ مَاتَ فِي الثدي، وَإِن لَهُ لظئرين تكملان رضاعه فِي الْجنَّة ". وَلَيْسَ لعَمْرو بن سعيد عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٢١٦٦ - السبعون: عَن يحيى بن يزِيد الْهنائِي قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك عَن

стр. 1169

قصر الصَّلَاة فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خرج مسيرَة ثَلَاثَة أَمْيَال، أَو ثَلَاثَة فراسخ - شُعْبَة الشاك - صلى رَكْعَتَيْنِ. وَلَيْسَ ليحيى بن يزِيد الْهنائِي عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢١٦٧ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن الْأَصَم عَن أنس قَالَ: بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَيّ عمر بجبة سندسٍ، فَقَالَ عمر: بعثت بهَا إِلَيّ وَقد قلت فِيهَا مَا قلت؟ " قَالَ: " إِنِّي لم أبْعث بهَا إِلَيْك لتلبسها، وَإِنَّمَا بعثت بهَا إِلَيْك لتنتفع بِثمنِهَا ". وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن بن الْأَصَم عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.

стр. 1170

(٨٠) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي هُرَيْرَة الدوسي ﵁ ٢١٦٨ - الحَدِيث الأول: عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: مَا رَأَيْت شَيْئا أشبه باللمم مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الله كتب على ابْن آدم حَظه من الزِّنَا، أدْرك ذَلِك لَا محَالة: فزنا الْعَينَيْنِ النّظر، وزنا اللِّسَان النُّطْق، وَالنَّفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذَلِك أَو يكذبهُ ". وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث طَاوس عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَأخرجه مُسلم من حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " كتب على ابْن آدم نصِيبه من الزِّنَا، مدركٌ ذَلِك لَا محَالة: العينان زناهما النّظر، والأذنان زناهما الِاسْتِمَاع، وَاللِّسَان زِنَاهُ الْكَلَام، وَالْيَد زنَاهَا الْبَطْش، وَالرجل زنَاهَا الخطا، وَالْقلب يهوى ويتمنى، وَيصدق ذَلِك الْفرج، ويكذبه ". ٢١٦٩ - الثَّانِي: عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم مُسَيْلمَة الْكذَّاب على عهد رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة فَجعل يَقُول: إِن جعل لي محمدٌ الْأَمر من بعده تَبعته. قَالَ: وقدمها فِي بشر كثير من قومه. فَأقبل النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ ثَابت بن قيس بن شماس. زَاد فِي رِوَايَة عبيد الله بن عتبَة: وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ خطيب رَسُول الله ﷺ ، وَفِي يَد

стр. 1171

رَسُول الله ﷺ قطعةٌ من جريد، حَتَّى وقف على مُسَيْلمَة فِي أَصْحَابه فَقَالَ: " لَو سَأَلتنِي هَذِه الْقطعَة مَا أعطيتكها، وَلَئِن أَدْبَرت ليَعْقِرنك الله، وَإِنِّي لأرَاك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت، وَهَذَا ثَابت يجيبك عني " ثمَّ انْصَرف. قَالَ ابْن عَبَّاس: سَأَلت عَن قَول رَسُول الله ﷺ : " إِنَّك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت " فَأَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " بَينا أَنا نَائِم، رَأَيْت فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب، فَأَهَمَّنِي شَأْنهمَا، فَأُوحي إِلَيّ فِي الْمَنَام أَن انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتهمَا فطَارَا، فَأَوَّلْتهمَا كَذَّابين يخرجَانِ بعدِي، فَكَانَ أَحدهمَا الْعَنسِي صَاحب صنعاء، وَالْآخر مُسَيْلمَة صَاحب الْيَمَامَة ". وَأَخْرَجَا حَدِيث السوارين من رِوَايَة همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ . فِي حَدِيث البُخَارِيّ قَالَ: " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " ثمَّ اتفقَا، وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " بَينا أَنا نائمٌ، إِذْ أُوتيت خَزَائِن الأَرْض، فَوضع بَين يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب، فَكَبرَا عَليّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحي إِلَيّ أَن انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتهمَا فطَارَا، فَأَوَّلْتهمَا الْكَذَّابين اللَّذين أَنا بَينهمَا: صَاحب صنعاء وَصَاحب الْيَمَامَة ". ٢١٧٠ - الثَّالِث: عَن أنس بن مَالك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " قَالَ الله : إِذا تقرب عَبدِي مني شبْرًا تقربت مِنْهُ ذِرَاعا، وَإِذا تقرب مني ذِرَاعا تقربت مها باعاً - أَو بوعاً - وَإِذا أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولةً " لفظ حَدِيث مُسلم. زَاد أَبُو مَسْعُود: " وَإِن هرول سعيت إِلَيْهِ، وَالله أسْرع بالمغفرة ". أَو كَمَا قَالَ. وَلم أر هَذَا فِي الْكِتَابَيْنِ.

стр. 1172

وَأَخْرَجَاهُ بِزِيَادَة من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَقُول الله : أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه حِين يذكرنِي، فَإِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي، وَإِن ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ هم خيرٌ مِنْهُم، وَإِن اقْترب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا اقْتَرَبت إِلَيْهِ باعاً، وَإِن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة ". وَأخرج البُخَارِيّ الزِّيَادَة الَّتِي فِي أَوله من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قَالَ الله : أَنا عِنْد حسن ظن عَبدِي بِي " لم يزدْ. وأخرجها مُسلم من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِن الله يَقُول: أَنا عِنْد حسن ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني ". وَأخرجه مُسلم بِطُولِهِ وَبِزِيَادَة أُخْرَى من حَدِيث زيد بن أسلم عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قَالَ الله : أَنا عِنْد حسن ظن عَبدِي، وانا مَعَه حَيْثُ يذكرنِي. وَالله، لله أفرح بتوبة عَبده من أحدكُم يجد ضالته بالفلاة. وَمن تقرب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَمن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت إِلَيْهِ باعاً، وَإِذا أقبل إِلَيّ يمشى أَقبلت إِلَيْهِ أهرول ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الله قَالَ: إِذا تَلقانِي عَبدِي بشبر تلقيته بِذِرَاع، وَإِذا تَلقانِي بِذِرَاع تلقيته بباع، وَإِذا تَلقانِي بباعٍ أَتَيْته بأسرع ".

стр. 1173

٢١٧١ - الرَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب: أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] : " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، فقد عصم مني نَفسه وَمَاله إِلَّا بِحقِّهِ، وحسابه على الله ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر، وَعَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " أمرت أَن أقَاتل النَّاس. . " بِمثل حَدِيث ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث روح بن الْقَاسِم، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الداروردي جَمِيعًا عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله [ ﷺ ] قَالَ: أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، ويؤمنوا بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على الله ". ٢١٧٢ - الْخَامِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ ] يَقُول: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب أليات نسَاء دوس على ذِي الخلصة " وَذُو الخلصة: طاغية دوس الَّتِي كَانَ يعْبدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة. زَاد معمر: بتبالة. ٢١٧٣ - السَّادِس: عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: قَالَ سعيد بن الْمسيب: أَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ ] قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تخرج نارٌ من أَرض الْحجاز تضيء أَعْنَاق الْإِبِل ببصرى ". ٢١٧٤ - السَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله

стр. 1174

[ ﷺ ] : " إِذا هلك كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده، وَإِذا هلك قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتنفقن كنوزهما فِي سَبِيل الله ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث همام بن منبة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: هلك كسْرَى ثمَّ لَا يكون كسْرَى بعده، وَقَيْصَر ليهلكن ثمَّ لَا يكون قَيْصر بعده، ولتنفقن كنوزهما فِي سَبِيل الله ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنى حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد. ٢١٧٥ - الثَّامِن: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا من مَوْلُود إِلَّا والشيطان يمسهُ حِين يُولد، فَيَسْتَهِل صَارِخًا من مس الشَّيْطَان إِيَّاه، إِلَّا مَرْيَم " ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ [آل عمرَان] . وَفِي رِوَايَة عبد الْأَعْلَى وَغَيره عَن عبد الرَّزَّاق نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا نخسه الشَّيْطَان، فَيَسْتَهِل صَارِخًا من نخسة الشَّيْطَان إِلَّا ابْن مَرْيَم وَأمه ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كل بني آدم يطعن الشَّيْطَان فِي جَنْبَيْهِ بإصبعه حِين يُولد غير عِيسَى بن مَرْيَم ذهب يطعن فطعن فِي الْحجاب ".

стр. 1175

وَأخرجه مُسلم فِي حَدِيث أبي يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي وليد عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كل بني آدم يمسهُ الشَّيْطَان يَوْم وَلدته أمه، إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا ". وَمن حَدِيث أبي عوَانَة عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " صياح الْمَوْلُود حِين يَقع نزغةٌ من الشَّيْطَان ". ٢١٧٦ - التَّاسِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليوشكن أَن ينزل فِيكُم ابْن مَرْيَم حكما مقسطاً، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيفِيض المَال حَتَّى لَا يقبله أحدٌ " زَاد فِي حَدِيث صَالح عَن الزُّهْرِيّ: " وَحَتَّى تكون السَّجْدَة الْوَاحِدَة خيرا من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته﴾ الْآيَة [النِّسَاء] . وَأَخْرَجَا من حَدِيث ابْن شهَاب عَن نَافِع مولى أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل ابْن مَرْيَم فِيكُم وإمامكم مِنْكُم " وَفِي رِوَايَة ابْن أخي ابْن شهَاب " فأمكم " وَفِي رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ " فأمكم مِنْكُم " وَقَالَ ابْن أبي ذِئْب: تَدْرِي مَا أمكُم مِنْكُم؟ قلت: تُخبرنِي. قَالَ: فأمكم بِكِتَاب ربكُم ﵎، وَسنة نَبِيكُم ﷺ . قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه عقيل وَالْأَوْزَاعِيّ. وَلَيْسَ لنافع مولى أبي قَتَادَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.

стр. 1176

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عَطاء بن ميناء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَالله لينزلن ابْن مَرْيَم حكما عادلاً، فليكسرن الصَّلِيب، وليقتلن الْخِنْزِير، وليضعن الْجِزْيَة، ولتتركن القلاص فَلَا يستقى عَلَيْهَا، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إِلَى المَال فَلَا يقبله أحد ". ٢١٧٧ - الْعَاشِر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يتقارب الزَّمَان، وينقض الْعلم، ويلقى الشُّح، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج " قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " الْقَتْل الْقَتْل ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يتقارب الزَّمَان، وَينْقص الْعلم. . " وَذكر مثله. وَفِيه قَالُوا: وَمَا الْهَرج؟ قَالَ: " الْقَتْل ". وَفِي رِوَايَة يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن حميد: يتقارب الزَّمَان، وَيقبض الْعلم. . " ثمَّ ذكره. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يقبض الْعلم، وتكثر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج ". قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا الْهَرج؟ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فحرفها، كَأَنَّهُ يُرِيد الْقَتْل. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ: بِمثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد عَن أبي هُرَيْرَة، وَلم يذكر: " يلقى الشُّح "

стр. 1177

وَفِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر زِيَادَة على حَدِيث حميد لم يذكرهَا مُسلم، وَقد ذكرهَا أَبُو بكر البرقاني وَأَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي، وَهِي: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج ثَلَاثُونَ دجالون، كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله، وَحَتَّى يقبض الْعلم، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج " قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا الْهَرج؟ قَالَ: " الْقَتْل الْقَتْل " وَقد حكى أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أَن مُسلما أخرجه كُله كَذَلِك وَذكر الطَّرفَيْنِ جَمِيعًا، وَلم يخرج مُسلم مِنْهُ أَوله، وَإِنَّمَا أخرج فصل قبض الْعلم إِلَى آخِره. وَقد أخرج مُسلم فِي مَوضِع آخر من كِتَابه ذكر الدجالين، من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة. وَمن حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا، وَلم يُخرجهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن الْعَلَاء. وَأخرج مُسلم أَيْضا حَدِيث الْهَرج مُفردا من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر الْهَرج " قَالُوا: وَمَا الْهَرج يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الْقَتْل الْقَتْل ". وَقد أخرج مُسلم أَيْضا حَدِيث قبض الْعلم من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ، وَقَالَ: مثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد، وَلم يذكر " يلقى الشُّح ". وَفِي الحَدِيث زِيَادَة على حَدِيث حميد ذكرهَا أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه بذلك الْإِسْنَاد: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر المَال وَيفِيض حَتَّى يهم رب المَال من يقبض مِنْهُ صدقته " وَقَالَ: " يقبض الْعلم، ويقترب الزَّمن، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج. . " وَذكره. وَأخرج مُسلم أَيْضا حَدِيث قبض الْعلم من حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ، وَقَالَ: مثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد. قَالَ: وَلم يذكر " يلقى الشُّح ".

стр. 1178

وَذكر أَبُو مَسْعُود أَن أَوله: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر فِيكُم المَال فيفيض حَتَّى يهم رب الْملك من يقبله مِنْهُ، ويدعى إِلَيْهِ الرجل فَيَقُول: لَا أرب لي فِيهِ. " وَهَذَا الْفَصْل قد فَصله مُسلم مِنْهُ. وَأخرجه فِي " الزَّكَاة ". وَأخرجه أَيْضا هُنَاكَ من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ ] قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر المَال وَيفِيض حَتَّى يخرج الرجل بِزَكَاة مَاله فَلَا يجد أحدا يقبلهَا مِنْهُ، وَحَتَّى تعود أَرض الْعَرَب مروجاً وأنهاراً ". قَالَ مُسلم فِي أَحَادِيث قبض الْعلم: إِنَّه لَيْسَ فِي حَدِيث سَالم عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَا فِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء، وَلَا فِي حَدِيث همام وَأبي يُونُس سليم عَن أبي هُرَيْرَة " يلقى الشُّح ". ٢١٧٨ - الْحَادِي عشر: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يقبض الله الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة ويطوي السَّمَاء بِيَمِينِهِ، ثمَّ يَقُول: " أَنا الْملك، أَيْن مُلُوك الأَرْض؟ ". ٢١٧٩ - الثَّانِي عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر. لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة " قَالَ سُفْيَان: وَزَاد فِيهِ أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة: " صغَار الْأَعْين، ذلف الأنوف، كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة ". اللَّفْظ للْبُخَارِيّ.

стр. 1179

وَلمُسلم نَحوه إِلَّا أَنه لَيْسَ لمُسلم من حَدِيث سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد: كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة " وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ فِيهِ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث قيس بن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تقاتلون بَين يَدي السَّاعَة قوما نعَالهمْ الشّعْر، كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، حمر الْوُجُوه، صغَار لأعين " وَهَذَا لفظ حَدِيث مُسلم عَن أبي كريب. وللبخاري فِي حَدِيثَة عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ: صَحِبت رَسُول الله ﷺ ثَلَاث سِنِين، لم أكن فِي سني أحرص على أَن أعي الحَدِيث مني فِيهِنَّ، سمعته يَقُول - وَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ: " بَين يَدي السَّاعَة تقاتلون قوما نعَالهمْ الشّعْر، وَهُوَ هَذَا البارز " وَقَالَ سُفْيَان مرّة: وهم أهل البارز. وَأخرجه البُخَارِيّ، وَزَاد فِي أَوله زِيَادَة من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر، وَحَتَّى تقاتلوا التّرْك صغَار الْأَعْين، حمر الْوُجُوه، ذلف الأنوف، كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، وتجدون خير النَّاس أَشَّدهم كَرَاهِيَة لهَذَا الْأَمر حَتَّى يَقع فِيهِ، وَالنَّاس معادن، خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا. وليأتين على أحدكُم زمانٌ لَئِن يراني أحب إِلَيْهِ من أَن يكون لَهُ مثل أَهله وَمَاله ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حَدِيث شُعَيْب دون الزِّيَادَة، مَعَ تَقْدِيم وَتَأْخِير.

стр. 1180

وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا حوزاً وكرمان من الْأَعَاجِم، حمر الْوُجُوه، فطس الأنوف، صغَار الْأَعْين، وُجُوههم المجان المطرقة، نعَالهمْ الشّعْر ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتل الْمُسلمُونَ التّرْك، قوما وُجُوههم كالمجان المطرقة، يلبسُونَ الشّعْر، ويمشون فِي الشّعْر ". ٢١٨٠ - الثَّالِث عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يلْدغ الْمُؤمن من جحرٍ واحدٍ مرَّتَيْنِ ". ٢١٨١ - الرَّابِع عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ ] يَقُول: " اللَّهُمَّ فأيما عبد سببته فَاجْعَلْ ذَلِك لَهُ قربَة إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة ". وَفِي رِوَايَة ابْن أخي ابْن شهَاب عَن عَمه: " اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخذت عنْدك عهدا لن تخلفينه، فأيما مسلمٍ سببته أَبُو جلدته فَاجْعَلْ ذَلِك كَفَّارَة لَهُ يَوْم الْقِيَامَة ". وَفِي رِوَايَة ابْن أخي ابْن شهَاب عَن عَمه: اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخذت عنْدك عهدا لن وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر، فأيما رجلٍ من الْمُسلمين سببته أَو لعنته أَو جلدته فاجعلها لَهُ زَكَاة وَرَحْمَة ". وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: زَكَاة وَأَجرا ".

стр. 1181

وَمن حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخذت عنْدك عهدا لن تخلفنيه، فَأَي الْمُؤمنِينَ آذيته، شتمته، لعنته جلدته، فاجعلها لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وقربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة ". وَمن حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة كَذَلِك نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " أَو جلده " وَهِي لُغَة أبي هُرَيْرَة. وَمن حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَنهُ ﷺ بِنَحْوِهِ. وَلَيْسَ لأيوب عَن الْأَعْرَج فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا. وَأخرجه من حَدِيث سَالم مولى النصريين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّد بشرٌ، يغْضب كَمَا يغْضب الْبشر، وَإِنِّي قد اتَّخذت عنْدك عهدا لن تخلفنيه، فأيما مُؤمن آذيته أَو سببته، أَو جلدته، فاجعلها لَهُ كَفَّارَة وقربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة ". وَلَيْسَ لسالم مولى النصريين عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. ٢١٨٢ - الْخَامِس عشر: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يدْخل من أمتِي زمرة هم سَبْعُونَ ألفا، تضيء وُجُوههم إضاءة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر ". وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقَامَ عكاشة بن مُحصن الْأَسدي، فَرفع نمرة عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم " ثمَّ قَامَ رجلٌ من الْأَنْصَار فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: " سَبَقَك بهَا عكاشة ".

стр. 1182

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يدْخل من أمتِي الْجنَّة سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب " فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم " ثمَّ قَامَ آخر فَقَالَ: يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: " سَبَقَك بهَا عكاشة ". وَمن حَدِيث حَيْوَة عَن أبي يُونُس سليم بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يدْخل الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا زمرةً وَاحِدَة، فهم على صُورَة الْقَمَر ". ٢١٨٣ - السَّادِس عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " جعل الله الرَّحْمَة مائَة جزءٍ، فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين وَأنزل فِي الأَرْض جُزْءا وَاحِدًا، فَمن ذَلِك الْجُزْء تتراحم الْخَلَائق حَتَّى ترفع الدَّابَّة حافرها عَن وَلَدهَا خشيَة أَن تصيبه ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن لله مائَة رحمةٍ، أنزل مِنْهَا رَحْمَة وَاحِدَة بَين الْجِنّ وَالْإِنْس والبهائم والهوام، فِيهَا يتعاطفون وَبهَا يتراحمون، وَبهَا تعطف الْوَحْش على وَلَدهَا، وَأخر الله تسعا وَتِسْعين رَحْمَة يرحم بهَا عباده يَوْم الْقِيَامَة ". وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: خلق الله مائَة رحمةٍ، فَوضع وَاحِدَة بَين خلقه، وخبأ عِنْده مائَة إِلَّا وَاحِدَة ".

стр. 1183

وللبخاري من حَدِيث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الله خلق الرَّحْمَة يَوْم خلقهَا مائَة رحمةٍ، فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين رَحْمَة، وَأرْسل فِي خلقه كلهم رَحْمَة وَاحِدَة، فَلَو يعلم الْكَافِر بِكُل الَّذِي عِنْد الله من الرَّحْمَة لم ييأس من الْجنَّة، وَلَو يعلم الْمُؤمن بِكُل الَّذِي عِنْد الله من الْعَذَاب لم يَأْمَن من النَّار ". ٢١٨٤ - السَّابِع عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب قَالَ: الْبحيرَة: الَّتِي يمْنَع درها للطواغيت، فَلَا يحلبها أحدٌ من النَّاس. والسائبة: كَانُوا يسيبونها لآلهتهم، لَا يحمل عَلَيْهَا شَيْء. وَقَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رَأَيْت عَمْرو بن عامرٍ الْخُزَاعِيّ يجر قصبه فِي النَّار، كَانَ أول من سيب السوائب ". وَأخرج مُسلم مِنْهُ الْمسند فَقَط من حَدِيث جرير عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رَأَيْت عَمْرو بن لحي بن قمعة بن خندف أَخا بني كَعْب هَؤُلَاءِ يجر قصبه فِي النَّار ". وللبخاري من حَدِيث أبي حُصَيْن عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " عَمْرو بن لحي بن قمعة بن خندف أَبُو خُزَاعَة ". ٢١٨٥ - الثَّامِن عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قلب الشَّيْخ شابٌّ على حب اثْنَتَيْنِ: طول الْحَيَاة، وَحب المَال ".

стр. 1184

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ: قلب الشَّيْخ شابٌّ على حب اثْنَتَيْنِ: حب الْعَيْش وَالْمَال ". ٢١٨٦ - التَّاسِع عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر، فَقَالَ لرجلٍ مِمَّن يدعى بِالْإِسْلَامِ: " هَذَا من أهل النَّار " فَلَمَّا حضر الْقِتَال قَاتل الرجل قتالاً شَدِيدا، فأصابته جِرَاحَة، فَقيل: يَا رَسُول الله، الرجل الَّذِي قلت لَهُ آنِفا " إِنَّه من أهل النَّار " فَإِنَّهُ قَاتل الْيَوْم قتالاً شَدِيدا، وَقد مَاتَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِلَى النَّار " فكاد بعض الْمُسلمين أَن يرتاب. فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك إِذْ قيل: إِنَّه لم يمت، وَلَكِن بِهِ جراحاً شَدِيدَة، فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل لم يصبر على الْجراح فَقتل نَفسه، فَأخْبر النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " الله أكبر، أشهد أَنِّي عبد الله وَرَسُوله ". ثمَّ أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس: " إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفسٌ مسلمة، وَإِن الله يُؤَيّد هَذَا الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر ". وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر. . وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب عَن عبد الله بن كَعْب قَالَ أَخْبرنِي من شهد مَعَ النَّبِي ﷺ خَيْبَر. ٢١٨٧ - الْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت سعيد بن الْمسيب يَقُول: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " للْعَبد الْمَمْلُوك المصلح أَجْرَانِ " وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ، لَوْلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، وَالْحج، وبر أُمِّي، لأحببت أَن أَمُوت وَأَنا

стр. 1185

مَمْلُوك. زَاد فِي رِوَايَة حَرْمَلَة وَأبي الطَّاهِر قَالَ: وبلغنا أَن أَبَا هُرَيْرَة لم يكن يحجّ حَتَّى مَاتَت أمه لصحبتها. وَفِي رِوَايَة بشر بن مُحَمَّد: للْعَبد الْمَمْلُوك الصَّالح ". وَأَخْرَجَا نَحوه من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " نعما لأَحَدهم يحسن عبَادَة ربه، وَينْصَح لسَيِّده ". وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش بِالْإِسْنَادِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا أدّى العَبْد حق الله وَحقّ موَالِيه، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ " قَالَ: فَحدثت بهَا كَعْبًا فَقَالَ كَعْب: لَيْسَ عَلَيْهِ حسابٌ وَلَا على مُؤمن مزهدٍ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: نعما للمملوك الَّذِي يتوفى يحسن عبَادَة الله، وصحابة سَيّده، نعما لَهُ ". ٢١٨٨ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: حق الْمُسلم على الْمُسلم خمسٌ: رد السَّلَام، وعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وَإجَابَة الدعْوَة، وتشميت الْعَاطِس ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله] ٧] : " حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ " قيل: مَا هن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ. وَإِذا دعَاك فأجبه. وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ. وَإِذا عطس فَحَمدَ الله فشمته. وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ ".

стр. 1186

٢١٨٩ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَيْلَة أسرِي بِي لقِيت مُوسَى ﵇ " قَالَ: فنعته النَّبِي ﷺ : " فَإِذا هُوَ رجلٌ حسبته قَالَ - مُضْطَرب، رجل الرَّأْس، كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة " قَالَ: " وَلَقِيت عِيسَى " فنعته النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " ربعةٌ، أَحْمَر، كَأَنَّمَا خرج من ديماس - يعْنى الْحمام. وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم، وَأَنا أشبه وَلَده بِهِ ". قَالَ: " وأتيت بإناءين: فِي أَحدهمَا لبن وَالْآخر فِيهِ خمر، فَقيل لي: خُذ أَيهمَا شِئْت، فَأخذت اللَّبن فَشَربته. فَقيل: هديت الْفطْرَة، أَو أصبت الْفطْرَة، أما إِنَّك لَو أخذت الْخمر غوت أمتك ". وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر نَحوه، وَفِيه " رَأَيْت مُوسَى، فَإِذا ضرب رجل كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة ". ٢١٩٠ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قَاتل الله الْيَهُود، حرم الله عَلَيْهِم الشحوم فَبَاعُوهَا وأكلوا أثمانها ". ٢١٩١ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قَاتل الله الْيَهُود، اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لعن الْيَهُود وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد ". ٢١٩٢ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يخرب الْكَعْبَة ذُو السويقتين من الْحَبَشَة ".

стр. 1187

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سَالم أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " ذُو السويقتين من الْحَبَشَة يخرب بَيت الله ". ٢١٩٣ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " الْحلف منفقةٌ، للسلعة، ممحقةٌ للكسب ". ٢١٩٤ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تشد، الرّحال إِلَّا ثَلَاثَة مَسَاجِد: الْمَسْجِد الْحَرَام، وَمَسْجِد الرَّسُول، وَمَسْجِد الْأَقْصَى ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سلمَان الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِنَّمَا يُسَافر إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: الْكَعْبَة، ومسجدي، وَمَسْجِد إيلياء ". ٢١٩٥ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصّيام هُوَ لي، وَأَنا أجزي بِهِ. ولخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك ". فِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: فوالذي نفس محمدٍ بِيَدِهِ، لخلوف فَم الصَّائِم. . " وَفِي حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ: فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لخلفة فَم الصَّائِم. . ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : كل عمل ابْن آدم لَهُ، يُضَاعف الْحَسَنَة عشرَة أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة

стр. 1188

ضعف، قَالَ الله : إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي، وَأَنا أجزى بِهِ، يدع شَهْوَته وَطَعَامه من أَجلي. للصَّائِم فرحتان: فرحةٌ عِنْد فطره، وفرحةٌ عِنْد لِقَاء ربه. ولخلوف فِيهِ أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك " لفظ حَدِيث وَكِيع عَن الْأَعْمَش، وَهُوَ أتم. وَأَخْرَجَاهُ بِزِيَادَة من حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي صَالح الزيات عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصّيام فَإِنَّهُ لي، وَأَنا أجزي بِهِ. وَالصِّيَام جنَّة. وَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث يومئذٍ وَلَا يصخب، فَإِن شاتمه أحدٌ أَو قَاتله فَلْيقل: إِنِّي امْرُؤ صَائِم، إِنِّي صَائِم. وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من ريح الْمسك. وللصائم فرحتان يفرحهما: إِذا أفطر فَرح بفطره، وَإِذا لَقِي ربه فَرح بصومه ". وَلَيْسَ لعطاء عَن أبي صَالح فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ يرويهِ عَن ربكُم قَالَ: لكل عملٍ كَفَّارَة، وَالصَّوْم لي، وَأَنا أجزي بِهِ، ولخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك ". وَمن حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الصّيام جنَّة، فَلَا يرْفث وَلَا يجهل، فَإِن امْرُؤ قَاتله أَو شاتمه فَلْيقل: إِنِّي صَائِم - مرَّتَيْنِ. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك، يتْرك طَعَامه وَشَرَابه وشهوته من أَجلي. الصّيام لي وَأَنا أجزي بِهِ. والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا ".

стр. 1189

وَأخرج مُسلم بعض هَذَا من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة قَالَ: إِذا أصبح أحدكُم صَائِما فَلَا يرْفث وَلَا يجهل. فَإِن امرؤٌ شاتمه أَو قَاتله فَلْيقل: إِنِّي صائمٌ إِنِّي صَائِم ". وَمن حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الصّيام جنةٌ، فَإِذا كَانَ أحدكُم صَائِما. . " الحَدِيث. كَذَا حكى أَبُو مَسْعُود. وَمن حَدِيث أبي سِنَان ضرار بن مرّة عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ .: إِن الله يَقُول: إِن الصَّوْم لي، وَأَنا أجزي بِهِ، إِن للصَّائِم فرحتين. إِذا أفطر فَرح، وَإِذا لَقِي الله فَرح. وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك ". وَفِي حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن أبي سِنَان: " وَإِذا لَقِي الله فجزاه فَرح ". ٢١٩٦ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَيْسَ الشَّديد بالصرعة، إِنَّمَا الشَّديد الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. ٢١٩٧ - الثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة: أَن سَائِلًا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّلَاة فِي ثوب وَاحِد، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] : " أَو لكلكم ثَوْبَان؟ ".

стр. 1190

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نَادَى رجلٌ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: أيصلي أَحَدنَا فِي ثوب واحدٍ؟ فَقَالَ: " أَو كلكُمْ يجد ثَوْبَيْنِ ". زَاد فِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد قَالَ: ثمَّ سَأَلَ رجلٌ عمر، فَقَالَ: إِذا وسع الله فأوسعوا، جمع رجلٌ عَلَيْهِ ثِيَابه، صلى رجلٌ فِي إزارٍ ورداءٍ، فِي إزارٍ وقميص، فِي إزارٍ وقباء، فِي سَرَاوِيل ورداء، فِي سَرَاوِيل وقميص، فِي سَرَاوِيل وقباء، فِي تبان وقباء، فِي تبان وقميص. قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: فِي تبان ورداء. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثل مَا تقدم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَحده. ٢١٩٨ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب عَلَيْهَا دلوٌ، فنزعت مِنْهَا مَا شَاءَ الله، ثمَّ أَخذهَا ابْن أبي قُحَافَة، فَنزع بهَا ذنوباً أَو ذنوبين، وَفِي نَزعه ضعف - وَالله يغْفر لَهُ، ثمَّ استحالت غرباً، فَأَخذهَا ابْن الْخطاب فَلم أر عبقرياً من النَّاس ينْزع نزع عمر، حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " وبينما أَنا نائمٌ رَأَيْت أَنِّي على حوضٍ أَسْقِي النَّاس، فَأَتَانِي أَبُو بكر، فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليريحني، فَنزع ذنوبين. وَفِي نَزعه ضعف - وَالله يغْفر لَهُ، فَأتى ابْن الْخطاب، فَأخذ مِنْهُ، فَلم ينْزع حَتَّى تولى النَّاس والحوض يتفجر ".

стр. 1191

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: رَأَيْت ابْن أبي قُحَافَة ينْزع. " بِنَحْوِ حَدِيث الزُّهْرِيّ. وَفِي حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت أَنِّي أنزع على حَوْضِي، أَسْقِي النَّاس، فَجَاءَنِي أَبُو بكر، فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليروحني فَنزع دلوين، وَفِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ، فجَاء ابْن الْخطاب فَأَخذه مِنْهُ، فَلم أر نزع رجلٍ قطّ أقوى حَتَّى تولى النَّاس، والحوض ملآن يتفجر ". ٢١٩٩ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا نائمٌ، رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة فَإِذا امرأةٌ تتوضأ إِلَى جَانب قصرٍ فَقلت: لمن هَذَا الْقصر؟ فَقَالُوا: لعمر. فَذكرت غيرته، فوليت مُدبرا " فَبكى عمر وَقَالَ: أعليك أغار يَا رَسُول الله ﴿. وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: فَذكرت غيرَة عمر، فوليت مُدبرا " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَبكى عمر وَنحن جَمِيعًا فِي ذَلِك الْمجْلس مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ عمر: يأبي أَنْت يَا رَسُول الله، أعليك أغار﴾ . ٢٢٠٠ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من ستٍّ وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث عَوْف عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب. وَمِنْهُم من قَالَ لم

стр. 1192

تكذب رُؤْيا الْمُؤمن. ورؤيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". زَاد بَعضهم: فَإِنَّهُ لَا يكذب. قَالَ مُحَمَّد: وَأَنا أَقُول هَذِه. قَالَ: وَكَانَ يُقَال: الرُّؤْيَا ثَلَاثَة: حَدِيث النَّفس، وتخويف الشَّيْطَان، وبشرى من الله، فَمن رَأْي مِنْكُم شَيْئا يكرههُ فَلَا يقصه على أحد، وليقم فَليصل. قَالَ: وَكَانَ يكره الغل فِي النّوم، وَكَانَ يعجبهم الْقَيْد. وَيُقَال: الْقَيْد ثبات فِي الدّين. قَالَ البُخَارِيّ: رَوَاهُ قَتَادَة وَيُونُس وَهِشَام وَأَبُو هِلَال عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وأدرجه بَعضهم كُله فِي الحَدِيث. وَحَدِيث عَوْف أبين. وَقَالَ يُونُس: لَا أَحْسبهُ إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ فِي الْقَيْد. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: رُؤْيا الرجل الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: رُؤْيا الْمُسلم أَو ترى لَهُ - وَفِي رِوَايَة على بن مسْهر عَن الْأَعْمَش: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". وَفِي حَدِيث أَيُّوب عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا الْمُسلم تكذب، وأصدقكم رُؤْيا أصدقكم حَدِيثا، ورؤيا الْمُسلم جزءٌ من خمس وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. والرؤيا ثَلَاث: فرؤيا الصَّالِحَة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشَّيْطَان، ورؤيا مِمَّا تحدث الْمَرْء نَفسه. فَإِن رأى أحدكُم مَا يكره فَليصل وَلَا يحدث بهَا النَّاس ". قَالَ: " وَأحب الْقَيْد وأكره الغل، والقيد ثَابت فِي الدّين. " فَلَا أَدْرِي هُوَ فِي الحَدِيث أَو قَالَه ابْن سِيرِين.

стр. 1193

وَفِي حَدِيث معمر عَن أَيُّوب نَحوه، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَيُعْجِبنِي الْقَيْد وأكره الغل، والقيد ثباتٌ فِي الدّين. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِذا اقْترب الزَّمَان. . وسَاق الحَدِيث، وَلم يذكر فِيهِ النَّبِي ﷺ . وَفِي حَدِيث قَتَادَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نَحوه، وأدرج فِي الحَدِيث قَوْله: وأكره الغل ... إِلَى تَمام الْكَلَام. وَلم يذكر: رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. وَذكره فِي آخر حَدِيث معمر عَن أَيُّوب مُسْندًا إِلَى النَّبِي ﷺ . ٢٢٠١ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا فرع وَلَا عتيرة " وَالْفرع: أول النِّتَاج، كَانُوا يذبحونه لطواغيتهم. وَالْعَتِيرَة فِي رَجَب. ٢٢٠٢ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ : " تتركون الْمَدِينَة على خير مَا كَانَت لَا يَغْشَاهَا إِلَّا العوافي - يُرِيد عوافي السبَاع وَالطير. وَآخر من يحْشر راعيان من مزينة يُريدَان الْمَدِينَة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحوشاً، حَتَّى إِذا بلغا ثنية الْوَدَاع خرا على وُجُوههمَا ". وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: الْمَدِينَة ليتركنها أَهلهَا على خير مَا كَانَت مذللة للعوافي " يعْنى السبَاع وَالطير. ٢٢٠٣ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يَقُول: لَو رَأَيْت الظباء بِالْمَدِينَةِ ترتع مَا ذعرتها. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا بَين لابتيها حرَام ".

стр. 1194

وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَنهُ قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ مَا بَين لابتي الْمَدِينَة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَلَو وجدت الظباء مَا بَين لابتيها مَا ذعرتها. قَالَ: وَجعل اثْنَي عشر ميلًا حول الْمَدِينَة حمى. ٢٢٠٤ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قضى رَسُول الله ﷺ فِي جَنِين امْرَأَة بالغرة، توفيت، فَقضى رَسُول الله ﷺ بِأَن مِيرَاثهَا لبنيها وَزوجهَا، وَأَن الْعقل على عصبتها. وَأَخْرَجَا جَمِيعًا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: اقْتتلَتْ امْرَأَتَانِ من هُذَيْل، فرمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِحجر فقتلتها وَمَا فِي بَطنهَا، فاختصموا إِلَى رَسُول الله [ ﷺ ] ، فَقضى رَسُول الله ﷺ : أَن دِيَة جَنِينهَا غرةٌ: عبدٌ أَو وليدة. وَقضى بدية الْمَرْأَة على عاقلتها. زَاد فِي رِوَايَة حَرْمَلَة عَن يحيى عَن ابْن وهب قَالَ: وورثها وَلَدهَا وَمن مَعَهم. فَقَالَ حمل بن النَّابِغَة الْهُذلِيّ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أغرم من لَا شرب وَلَا أكل، وَلَا نطق وَلَا اسْتهلّ، فَمثل ذَلِك يطلّ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّمَا هَذَا كُله من إخْوَان الْكُهَّان " من أجل سجعه الَّذِي سجع. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي سَلمَة وَحده عَن أبي هُرَيْرَة: أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل رمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى، فطرحت جَنِينهَا، فَقضى رَسُول الله ﷺ بغرة: عبد أَو أمة. لم يزدْ. ٢٢٠٥ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا قلت لصاحبك: أنصت، يَوْم الْجُمُعَة - وَالْإِمَام يخْطب - فقد لغوت ".

стр. 1195

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قارظ وَابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة بِمثلِهِ. قَالَ فِي حَدِيث ابْن جريج: إِبْرَاهِيم بن عبد الله ابْن قارظ. ٢٢٠٦ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ : أَي الْعَمَل أفضل؟ قَالَ: " إِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله ". قيل: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْجِهَاد فِي سَبِيل الله "، قيل: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " حج مبرور ". ٢٢٠٧ - الْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يَمُوت لأحدٍ من الْمُسلمين ثلاثةٌ من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة: " فيلج النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم ". وَأخرج مسلمٌ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه أَن رَسُول الله قَالَ لنسوةٍ من الْأَنْصَار: " لَا يَمُوت لإحداكن ثلاثةٌ من الْوَلَد فتحتسبه إِلَّا دخلت الْجنَّة " فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: أَو اثْنَان يَا رَسُول الله قَالَ: " أَو اثْنَان ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ شريك عَن ابْن الْأَصْبَهَانِيّ، حَدثنَا أَبُو صَالح عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة: لم يبلغُوا الْحِنْث. وَلمُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث ".
следующие страницы →