← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

نَشأ فِي عبَادَة الله، ورجلٌ قلبه مُعَلّق فِي الْمَسَاجِد، ورجلان تحابا فِي الله، اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ، ورجلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذَات منصب وجمال فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف الله، وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه، ورجلٌ ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ ". وَفِي حَدِيث مَالك بن أنس عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن عَن حَفْص بن عَاصِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - أَو عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ... وَذكر نَحوه، وَقَالَ: " ورجلٌ مُعَلّق بِالْمَسْجِدِ إِذا خرج مِنْهُ حَتَّى يعود إِلَيْهِ ". ٢٢٨٦ - التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة: عَن حَفْص بن عَاصِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الْإِيمَان ليأرز إِلَى الْمَدِينَة كَمَا تأرز الْحَيَّة إِلَى جحرها ". ٢٢٨٧ - الْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن حَفْص بن عَاصِم عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيعَتَيْنِ، وَعَن لبستين، وَعَن صَلَاتَيْنِ. نهى عَن الصَّلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس. وَعَن اشْتِمَال الصماء، وَعَن الاحتباء فِي ثوب وَاحِد، يُفْضِي بفرجه إِلَى السَّمَاء، وَالْمُلَامَسَة والمنابذة. وَأخرجه مُسلم مُخْتَصرا من حَدِيث حَفْص عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله [ ﷺ ] نهى عَن الْمُلَامسَة والمنابذة. لم يزدْ. وأدرجه على مَا قبله. وَأَخْرَجَا من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن لبستين: أَن يحتبي الرجل فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ على فرجه مِنْهُ شيءٌ، وَأَن يشْتَمل بِالثَّوْبِ الْوَاحِد لَيْسَ على أحد شقيه مِنْهُ شَيْء، وَعَن الْمُلَامسَة والمنابذة.

стр. 1262

وَفِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن مَالك عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج مُخْتَصر، وَعَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُلَامسَة والمنابذة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عَطاء بن ميناء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهي عَن صيامين وبيعتين: الْفطر والنحر، وَالْمُلَامَسَة والمنابذة. كَذَا عِنْد البُخَارِيّ. وَفِي كتاب مُسلم عَن عَطاء بن ميناء عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: نهي عَن بيعَتَيْنِ: الْمُلَامسَة والمنابذة. أما الْمُلَامسَة فَأن يلمس كل وَاحِد مِنْهُمَا ثوب صَاحبه بِغَيْر تَأمل. والمنابذة: أَن ينْبذ كل واحدٍ مِنْهُمَا ثَوْبه إِلَى الآخر، وَلم ينظر واحدٌ مِنْهُمَا إِلَى ثوب صَاحبه. وَعند أبي مَسْعُود فِي الْحِكَايَة عَنْهُمَا أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: نهى عَن صِيَام يَوْمَيْنِ، وَعَن بيعَتَيْنِ، وَعَن لبستين ... الحَدِيث. وَقد ذكره أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه الْمخْرج على الصَّحِيحَيْنِ على خلاف مَا ذكره أَبُو مَسْعُود بِهَذَا الْإِسْنَاد: أَنه نهى - يَعْنِي النَّبِي ﷺ ، وَذكره فِي الْيَوْمَيْنِ، والبيعتين، واللبستين. وروى عَن بعض الروَاة فِيهِ أَنه فَسرهَا، فَأَما الَّذِي فِي الْكِتَابَيْنِ للْبُخَارِيّ وَمُسلم فَهُوَ الَّذِي قدمنَا. وَأَخْرَجَا أَيْضا من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُلَامسَة والمنابذة. لم يزدْ وَكِيع عَنهُ. وَفِي حَدِيث قبيصَة: نهى عَن بيعَتَيْنِ، وَأَن يشْتَمل الصماء، وَأَن يحتبى. . كَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُود.

стр. 1263

وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى - وَفِي بعض النّسخ - نهى النَّبِي ﷺ عَن لبستين: أَن يحتبي الرجل فِي الثَّوْب الْوَاحِد ثمَّ يرفعهُ على مَنْكِبه، وَعَن بيعَتَيْنِ اللماس والنباذ. وَأخرج مُسلم مِنْهُ من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن الْقَاسِم أَنه نهى عَن الْمُلَامسَة والمنابذة. لم يزدْ. وَأخرج أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن صِيَام يَوْمَيْنِ: الْأَضْحَى وَالْفطر. ٢٢٨٨ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن حَفْص بن عَاصِم عَن أبي هُرَيْرَة: قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يُوشك الْفُرَات أَن يحسر عَن كنز من ذهب، فَمن حَضَره فَلَا يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ، إِلَّا أَنه قَالَ: عَن جبل من ذهب ". وَأخرج مُسلم من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يحسر الْفُرَات عَن جبل من ذهب يقتتل النَّاس عَلَيْهِ، فَيقْتل من كل مائَة تسعةٌ وَتسْعُونَ، وَيَقُول كل رجل مِنْهُم: لعَلي أكون أَنا الَّذِي أنجو ". وَمن حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل كَذَلِك بِنَحْوِهِ، وَزَاد: فَقَالَ: " إِن رَأَيْته فَلَا تقربنه ".

стр. 1264

٢٢٨٩ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن عِيسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله التَّيْمِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مَا يتَبَيَّن فِيهَا، يزل بهَا فِي النَّار أبعد مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب ". وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يرفعهُ الله بهَا دَرَجَات، وَإِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يهوي بهَا فِي نَار جَهَنَّم ". ٢٢٩٠ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن عِيسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من مَنَامه فليستنثر ثَلَاث مَرَّات؛ فَإِن الشَّيْطَان يبيت على خياشيمه ". وَلَيْسَ لعيسى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله. ٢٢٩١ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب الكعبي - من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: نهى النَّبِي ﷺ أَن تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا، وَالْمَرْأَة على خَالَتهَا، فنرى خَالَة أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمنزلَة، لِأَن عُرْوَة حَدثنِي عَن عَائِشَة قَالَت: حرمُوا من الرضَاعَة مَا تحرمون من النّسَب. هَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ عَن عبد الله. وَفِي حَدِيث مُسلم عَن القعْنبِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تنْكح الْعمة على بنت الْأَخ، وَلَا ابْنة الْأُخْت على الْخَالَة ".

стр. 1265

وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة بن يحيى: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يجمع الرجل بَين المراة وعمتها، وَبَين الْمَرْأَة وخالتها. قَالَ الزُّهْرِيّ: فنرى خَالَة أَبِيهَا، وعمة أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمنزلَة. وَلَيْسَ لقبيصة بن ذُؤَيْب عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها، وَلَا بَين الْمَرْأَة وخالتها ". وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث عَامر الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وخالتها. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا، وَلَا على خَالَتهَا ". وَمن حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نَحوه. وَمن حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن أَربع نسْوَة أَن يجمع بَينهُنَّ: الْمَرْأَة وعمتها، وَالْمَرْأَة وخالتها. وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : أَنه نهى أَن تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وخالتها، أَو تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتكتفي مَا فِي صحفتها.

стр. 1266

وَفِي حَدِيث هِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين فِي أَوله: لَا يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه، وَلَا يسوم على سوم أَخِيه. . " وَذكر الحَدِيث فِي الْعمة وَالْخَالَة. ٢٢٩٢ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي عبيد مولى ابْن أَزْهَر - وَيُقَال: مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - وَهُوَ أصح، وَكَانَ من الْقُرَّاء وَأهل الْفِقْه - عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل، يَقُول: قد دَعَوْت رَبِّي فَلم يستجب لي ". وَأخرجه مسلمٌ بِزِيَادَة من حَدِيث أبي إِدْرِيس عَائِذ الله الْخَولَانِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: لَا يزَال يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم، مَا لم يستعجل ". قيل: يَا رَسُول الله، مَا الاستعجال؟ قَالَ: " يَقُول: قد دَعَوْت، قد دَعَوْت، فَلم أر يستجيب لي، فيستحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء ". ٢٢٩٣ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي عبيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لِأَن يحتطب أحدكُم حزمةً على ظَهره خيرٌ من أَن يسْأَل أحدا، فيعطيه أَو يمنعهُ ". وَفِي حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث: لِأَن يحتزم أحدكُم حزمةً من حطب فيحملها على ظَهره فيبيعها، خيرٌ لَهُ من أَن يسْأَل رجلا، يُعْطِيهِ أَو يمنعهُ ".

стр. 1267

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لِأَن يَأْخُذ أحدكُم حبله فيحتطب على ظَهره خيرٌ من أَن يَأْتِي رجلا، أعطَاهُ أَو مَنعه ". وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لِأَن يَأْخُذ أحدكُم أحبله ثمَّ يَغْدُو - وَأَحْسبهُ قَالَ: إِلَى الْجَبَل - فيحتطب وَيبِيع وَيتَصَدَّق، خيرٌ لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث قيس بن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لِأَن يَغْدُو أحدكُم فيحتطب على ظَهره فَيتَصَدَّق بِهِ ويستغني بِهِ عَن النَّاس، خيرٌ من أَن يسْأَل رجلا أعطَاهُ أَو مَنعه، ذَلِك بِأَن الْيَد الْعليا خيرٌ من الْيَد السُّفْلى، وابدأ بِمن تعول ". ٢٢٩٤ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي عبيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لن يدْخل أحدا مِنْكُم عمله الْجنَّة " قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " وَلَا أَنا، إِلَّا أَن يتغمدني الله مِنْهُ بِفضل وَرَحْمَة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث بسر بن سعيد نَحوه. وَزَاد فِي رِوَايَة قُتَيْبَة بن سعيد فِي آخِره: " وَلَكِن سددوا ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا. وَمن حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا، وَلَيْسَ فِي روايتهما: " وَلَكِن سددوا ". وَقَالَ فِي رِوَايَة سُهَيْل: " إِلَّا أَن يتداركني الله مِنْهُ برحمة ".

стр. 1268

وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قاربوا وسددوا وَاعْلَمُوا أَنه لن ينجو أحدٌ مِنْكُم بِعَمَلِهِ " قَالُوا: وَلَا أَنْت؟ قَالَ: " وَلَا أَنا، إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمة مِنْهُ وَفضل ". قَالَ ابْن نمير: وَحدثنَا الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. ٢٢٩٥ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول: " من قذف مَمْلُوكه وَهُوَ بَرِيء مِمَّا قَالَ جلد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أَن يكون كَمَا قَالَ ". وَفِي حَدِيث عبد الله بن نمير: من قذف مَمْلُوكَة بِالزِّنَا يُقَام عَلَيْهِ الْحَد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أَن يكون كَمَا قَالَ ". ٢٢٩٦ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح أعد الله لَهُ فِي الْجنَّة نزلا كلما غَدا أَو رَاح ". ٢٢٩٧ - الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عَطاء بن يسَار - مولى مَيْمُونَة، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده التمرة وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَا اللُّقْمَة وَلَا اللقمتان، إِنَّمَا الْمِسْكِين الَّذِي يتعفف. اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿لَا يسْأَلُون النَّاس إلحافا﴾ " [الْبَقَرَة] . وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده الْأكلَة وَالْأكْلَتَان، وَلَكِن الْمِسْكِين الَّذِي لَيْسَ لَهُ غنى، ويستحيي، أَو لَا يسْأَل النَّاس إلحافاً ".

стр. 1269

وَمن حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي يطوف على النَّاس، ترده اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِن الْمِسْكِين الَّذِي لَا يجد غنى يُغْنِيه، وَلَا يفْطن بِهِ فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ، وَلَا يقوم فَيسْأَل النَّاس ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِين بِهَذَا الطّواف الَّذِي يطوف على النَّاس ... " وَذكر نَحوه. ٢٢٩٨ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ يَقُول: " مَا يُصِيب الْمُؤمن من وصب لَا نصب وَلَا سقم وَلَا حزن، حَتَّى الْهم يهمه إِلَّا كفر بِهِ من سيئاته ". ٢٢٩٩ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْحباب سعيد بن يسَار - وَيُقَال لَهُ: ابْن مرْجَانَة، وَهِي أمه - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أمرت بقرية تَأْكُل الْقرى. يَقُولُونَ: يثرب، وَهِي الْمَدِينَة، تَنْفِي النَّاس كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد ". ٢٣٠٠ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم قَامَت الرَّحِم فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ بك من القطيعة، قَالَ: نعم، أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك، وأقطع من قَطعك؟ قَالَت: بلَى. قَالَ: فَذَاك لَك " ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " اقْرَءُوا إِن

стр. 1270

شِئْتُم: ﴿إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم﴾ [مُحَمَّد] . وَأخرجه البُخَارِيّ بِمَعْنَاهُ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ، قَالَ: إِن الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَقَالَ الله: من وصلك وصلته، وَمن قَطعك قطعته ". ٢٣٠١ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا من يَوْم يصبح الْعباد فِيهِ إِلَّا ملكان، فَيَقُول أَحدهمَا: اللَّهُمَّ أعْط منفقاً خلفا، وَيَقُول الآخر: اللَّهُمَّ أعْط ممسكاً تلفاً. ٢٣٠٢ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا تصدق أحدٌ بِصَدقَة من طيب - وَلَا يقبل الله إِلَّا الطّيب إِلَّا أَخذهَا الرَّحْمَن بِيَمِينِهِ وَإِن كَانَت تَمْرَة، فتربو فِي كف الرَّحْمَن حَتَّى تكون أعظم من الْجَبَل، كَمَا يُربي أحدكُم فلوه أَو فَصِيله ". لفظ حَدِيث مُسلم عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه البُخَارِيّ بِالْإِسْنَادِ وتعليقاً من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من تصدق بِعدْل تَمْرَة من كسبٍ طيب - وَلَا يصعد إِلَى الله، وَفِي الْإِسْنَاد: وَلَا يقبل الله - إِلَّا الطّيب، فَإِن الله يقبلهَا بِيَمِينِهِ ثمَّ يُرَبِّيهَا لصَاحبه كَمَا يُربي أحدكُم فلوه، حَتَّى تكون مثل الْجَبَل ". قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه سُلَيْمَان عَن ابْن دِينَار. قَالَ: وَرَوَاهُ مُسلم بن أبي مَرْيَم، وَزيد بن أسلم وَسُهيْل بن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . قَالَ البُخَارِيّ:

стр. 1271

وَرَوَاهُ وَرْقَاء عَن عبد الله بن دِينَار عَن سعيد بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَلَا يصعد إِلَى الله إِلَّا الطّيب ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث زيد بن أسلم عَن أبي صَالح. وَمن حَدِيث يَعْقُوب ابْن عبد الرَّحْمَن، وَسليمَان بن بِلَال وروح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يتَصَدَّق أحدٌ بتمرة من كسب طيب إِلَّا أَخذهَا الله بِيَمِينِهِ، يُرَبِّيهَا كَمَا يُربي أحدكُم فلوه أَو قلوصه، حَتَّى تكون مثل الْجَبَل ". وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال: من الْكسْب الطّيب فَيَضَعهَا فِي حَقّهَا " وَفِي رِوَايَة روح: " فَيَضَعهَا فِي موضعهَا ". ٢٣٠٣ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن مرْجَانَة صَاحب عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ " أَيّمَا رجلٍ أعتق امْرأ مُسلما استنقذ الله بِكُل عضوٍ مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار، قَالَ ابْن مرْجَانَة: فَانْطَلَقت بِهِ إِلَى عَليّ بن الْحُسَيْن، فَعمد عَليّ بن الْحُسَيْن إِلَى عبدٍ لَهُ قد أعطَاهُ بِهِ عبد الله بن جَعْفَر عشرَة آلَاف دِرْهَم أَو ألف دِينَار، فَأعْتقهُ. هَذَا لفظ حَدِيث وَاقد بن مُحَمَّد عَن سعيد. وَفِي حَدِيث عَليّ بن حُسَيْن عَن سعيد بن مرْجَانَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من أعتق رَقَبَة مسلمة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا من النَّار، حَتَّى فرجه بفرجه ".

стр. 1272

وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي حَكِيم عَن سعيد: من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة أعتق الله بِكُل إربٍ مِنْهُ إرباً مِنْهُ من النَّار ". ٢٣٠٤ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَن ربه قَالَ: " أذْنب عبدٌ ذَنبا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي، فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذُّنُوب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب، فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي، فَقَالَ ﵎: عَبدِي أذْنب ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي، فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا، فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب ". فِي حَدِيث عبد الْأَعْلَى عَن حَمَّاد عَن سَلمَة: اعْمَلْ مَا شِئْت فقد غفرت لَك " قَالَ عبد الْأَعْلَى: لَا أَدْرِي قَالَ فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة: " اعْمَلْ بِمَا شِئْت ". وَفِي حَدِيث عبد بن حميد بِمَعْنَاهُ، وَذكر ثَلَاث مَرَّات، وَفِي الثَّالِثَة: فقد غفرت لعبدي، فَلْيفْعَل مَا شَاءَ ". ٢٣٠٥ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عمْرَة أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهُ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِن ثَلَاثَة من بني إِسْرَائِيل: أبرص وأقرع وأعمى، فَأَرَادَ الله أَن يبتليهم، فَبعث إِلَيْهِم ملكا، فَأتى الأبرص فَقَالَ. أَي شَيْء أحب إِلَيْك؟ قَالَ: لونٌ حسنٌ وَجلد حسن، وَيذْهب

стр. 1273

عني الَّذِي قد قذرني النَّاس. قَالَ: فمسحه فَذهب عَنهُ قذره، وَأعْطِي لوناً حسنا وجلداً حسنا. قَالَ: فَأَي المَال أحب إِلَيْك؟ قَالَ: الْإِبِل - أَو قَالَ: الْبَقر، شكّ إِسْحَق، إِلَّا أَن الأبرص أَو الْأَقْرَع، قَالَ أَحدهمَا الْإِبِل وَقَالَ الآخر: الْبَقر - قَالَ: فَأعْطِي نَاقَة عشراء، فَقَالَ: بَارك الله لَك فِيهَا. قَالَ: فَأتى الْأَقْرَع فَقَالَ: أَي شيءٍ أحب إِلَيْك؟ قَالَ: شعر حسن، وَيذْهب عني هَذَا الَّذِي قد قذرني النَّاس. قَالَ: فمسحه فَذهب عَنهُ. قَالَ: وَأعْطِي شعرًا حسنا. قَالَ: فَأَي المَال أحب إِلَيْك؟ قَالَ: الْبَقر. قَالَ فَأعْطِي بقرة حَامِلا. قَالَ: بَارك الله لَك فِيهَا. قَالَ: فَأتى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَي شيءٍ أحب إِلَيْك؟ قَالَ: أَن يرد الله إِلَيّ بَصرِي فأبصر بِهِ النَّاس. قَالَ: فمسحه فَرد الله إِلَيْهِ بَصَره. قَالَ: فَأَي المَال أحب إِلَيْك؟ قَالَ: الْغنم، فَأعْطِي شَاة والداً. فأنتج هَذَانِ، وَولد هَذَا، فَكَانَ لهَذَا وادٍ من الْإِبِل، وَلِهَذَا وادٍ من الْبَقر، وَلِهَذَا وادٍ من الْغنم. قَالَ: ثمَّ إِنَّه أَتَى الأبرص فِي صورته وهيئته، فَقَالَ: رجلٌ مِسْكين، قد انْقَطَعت بِي الحبال فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغ لي الْيَوْم إِلَّا بِاللَّه ثمَّ بك، أَسأَلك بِالَّذِي أَعْطَاك اللَّوْن الْحسن، وَالْجَلد الْحسن، وَالْمَال، بَعِيرًا أتبلغ بِهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ: الْحُقُوق كثيرةٌ. فَقَالَ: كَأَنِّي أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك النَّاس، فَقِيرا، فأعطاك الله؟ فَقَالَ: إِنَّمَا ورثت هَذَا المَال كَابِرًا عَن كَابر. فَقَالَ: إِن كنت كَاذِبًا فصيرك الله إِلَى مَا كنت. قَالَ: وأتى الْأَقْرَع فِي صورته، فَقَالَ لَهُ مثل مَا قَالَ لهَذَا، ورد عَلَيْهِ مثل مَا رد على هَذَا، فَقَالَ: إِن كنت كَاذِبًا فصيرك الله إِلَى مَا كنت. قَالَ: وأتى الْأَعْمَى فِي صورته وهيئته فَقَالَ: رجلٌ مِسْكين، وَابْن سَبِيل انْقَطَعت بِي الحبال فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغ لي الْيَوْم إِلَّا بِاللَّه ثمَّ بك، أَسأَلك بِالَّذِي رد عَلَيْك

стр. 1274

بَصرك شَاة أتبلغ بهَا فِي سَفَرِي. فَقَالَ: قد كنت أعمى فَرد الله إِلَيّ بَصرِي، فَخذ مَا شِئْت ودع مَا شِئْت، فوَاللَّه لَا أجهدك الْيَوْم بشيءٍ أَخَذته لله. فَقَالَ: أمسك مَالك، فَإِنَّمَا ابتليتم، فقد رَضِي عَنْك وَسخط على صاحبيك ". ٢٣٠٦ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي أنس مَالك بن أبي عَامر عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا ائْتمن خَان ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ وَذكره نَحوه. وَقَالَ فِيهِ: وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب مولى الحرقة عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من عَلَامَات الْمُنَافِق ثَلَاث: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا ائْتمن خَان ". وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي زُكَيْرٍ - وَاسم أبي زُكَيْرٍ مُحَمَّد بن قيس، عَن الْعَلَاء بِالْإِسْنَادِ نَحوه، وَقَالَ فِيهِ: آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث، وَإِن صلى وَصَامَ، وَزعم أَنه مُسلم ". ٢٣٠٧ - الْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي أنس مَالك بن أبي عَامر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذا دخل رَمَضَان فتحت أَبْوَاب السَّمَاء، وأغلقت أَبْوَاب جَهَنَّم، وسلسلت الشَّيَاطِين ".

стр. 1275

وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر: إِذا جَاءَ رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الْجنَّة ". وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: إِذا دخل رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الرَّحْمَة ... . ". ٢٣٠٨ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث سَالم - مولى عبد الله بن مُطِيع - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر، فَفتح الله علينا، فَلم نغنم ذَهَبا وَلَا وَرقا، غنمنا الْمَتَاع وَالطَّعَام وَالثيَاب، ثمَّ انطلقنا إِلَى الْوَادي يَعْنِي وَادي الْقرى - وَمَعَ رَسُول الله ﷺ عبد لَهُ وهبه لَهُ رجلٌ من جذام يدعى رِفَاعَة بن زيد، من بني الضبيب، فَلَمَّا نزلنَا الْوَادي قَامَ عبد رَسُول الله ﷺ يحل رَحْله، فَرمي بسهمٍ، فَكَانَ فِيهِ حتفه، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَة يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كلا، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، إِن الشملة لتلتهب نَارا، أَخذهَا من الْغَنَائِم يَوْم خَيْبَر، لم تصبها المقاسم " قَالَ: فَفَزعَ النَّاس. قَالَ: فجَاء رجلٌ بِشِرَاك أَو شراكين، فَقَالَ: أصبته يَوْم خَيْبَر. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " شِرَاك من نَار، أَو شراكان من نَار ". وَحَدِيث مَالك بن أنس نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: وَمَعَهُ عبدٌ لَهُ يُقَال مدعم، أهداه لَهُ أحد بني الضباب " وَقَالَ: إِذْ جَاءَهُ سهم عائر. ٢٣٠٩ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث مولى ابْن مُطِيع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله " وَأَحْسبهُ قَالَ: " وكالقائم لَا يفتر، وكالصائم لَا يفْطر " كَذَا فِي رِوَايَة القعْنبِي عَن مَالك عَن ثَوْر بن يزِيد، شكّ القعْنبِي فَإِنَّهُ قَالَ: " وكالقائم لَا يفتر ... " وَمَا بعده.

стр. 1276

وَفِي رِوَايَة مَالك عَن صَفْوَان بن سليم يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: " السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله، أَو كَالَّذي يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل ". وَفِي عقب هَذَا من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن مَالك عَن ثَوْر عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ مثله. ٢٣١٠ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اجتنبوا السَّبع الموبقات ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا هن؟ قَالَ: " الشّرك بِاللَّه، وَالسحر، وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم، والتولي يَوْم الزَّحْف، وَقذف الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات الْغَافِلَات ". ٢٣١١ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يقوم رجلٌ من قحطان، يَسُوق النَّاس بعصاه ". ٢٣١٢ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يعرق النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يذهب عرقهم فِي الأَرْض سبعين ذِرَاعا، ويلجمهم حَتَّى يبلغ آذانهم ". وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد: إِن الْعرق يَوْم الْقِيَامَة ليذْهب فِي الأَرْض سبعين باعاً ". ٢٣١٣ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ ، فأنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْجُمُعَة: ﴿وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم﴾ [الْجُمُعَة] ، قَالَ قَائِل: من هم: يَا رَسُول الله؟ فَلم يُرَاجِعهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا،

стр. 1277

وَفينَا سلمَان الْفَارِسِي، فَوضع رَسُول الله ﷺ يَده على سلمَان ثمَّ قَالَ: لَو كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثريا لَنَالَهُ رجالٌ، أَو رجلٌ _ من هَؤُلَاءِ " وَفِي رِوَايَة عبد الله عبد الْوَهَّاب وقتيبة: " لنا لَهُ رجال من هَؤُلَاءِ " وَلم يشك الرَّاوِي. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو كَانَ الدّين عِنْد الثريا لذهب بِهِ رجلٌ من فَارس _ أَو قَالَ: من أَبنَاء فَارس - حَتَّى يتَنَاوَلهُ ". ٢٣١٤ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا نسَاء المسلمات، لَا تحقرن جارةٌ لجارتها وَلَو فرسن شاةٍ ". ٢٣١٥ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا من الْأَنْبِيَاء نبيٌّ إِلَّا أعطي من الْآيَات مَا مثله آمن عَلَيْهِ الْبشر، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتيت وَحيا أوحاه الله إِلَيّ، فأرجو أَن أكون أَكْثَرهم تَابعا يَوْم الْقِيَامَة ". ٢٣١٦ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: بَينا نَحن فِي الْمَسْجِد إِذْ خرج إِلَيْنَا النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " انْطَلقُوا إِلَى يهود " فخرجنا مَعَه حَتَّى جِئْنَا بَيت الْمدَارِس، فَقَامَ النَّبِي ﷺ فناداهم فَقَالَ: " يَا معشر يهود، أَسْلمُوا تسلموا " فقالو لَهُ قد بلغت يَا أَبَا الْقَاسِم. فَقَالَ لَهُم رَسُول الله

стр. 1278

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " ذَلِك أُرِيد " ثمَّ قَالَهَا، الثَّالِثَة، فَقَالَ: " اعلموا أَن الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيد أَن أجليكم من هَذِه الأَرْض، فَمن وجد مِنْكُم بِمَالِه شَيْئا فليبعه، وَإِلَّا فاعلموا أَنما الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ ". ٢٣١٧ - الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا يحل لامرأةٍ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر مسيرَة يومٍ وليلةٍ وَلَيْسَ مَعهَا حُرْمَة ". قَالَ البُخَارِيّ تَابعه مَالك وَيحيى بن أبي كثير وَسُهيْل عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه. وَعند مُسلم من رِوَايَة مَالك عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة - وَقيل عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة - عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يحل لامرأةٍ تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي محرمٍ عَلَيْهَا ". وَفِي رِوَايَة يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن ابْن أبي ذِئْب: لَا يحل لامرأةٍ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تُسَافِر مسيرَة يومٍ، إِلَّا مَعَ ذِي محرم ". وَفِي رِوَايَة قُتَيْبَة عَن اللَّيْث: لَا يحل لامرأةٍ مسلمةٍ تُسَافِر مسيرَة لَيْلَة إِلَّا وَمَعَهَا رجلٌ ذُو حُرْمَة مِنْهَا ". وَأخرج مُسلم من حَدِيث بشر بن الْمفضل عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يحل لامرأةٍ تُسَافِر ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا ". ٢٣١٨ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، أعز جنده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده، فَلَا شَيْء بعده ".

стр. 1279

٢٣١٩ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة: قيل: يَا رَسُول الله، من أكْرم النَّاس؟ قَالَ: " أَتْقَاهُم " فَقَالُوا: لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك. قَالَ: " فيوسف نَبِي الله، ابْن نَبِي الله، ابْن خَلِيل الله " قَالُوا: لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك، قَالَ: " فَعَن معادن الْعَرَب تَسْأَلُونِي؟ خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا ". وَأخرجه البُخَارِيّ بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ أَبُو أُسَامَة ومعتمر عَن عبيد الله عَن سعيد ابْن أبي سعيد عَن أبي سعيد هُرَيْرَة. ٢٣٢٠ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " تنْكح الْمَرْأَة لأَرْبَع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بِذَات الدّين، تربت يداك ". ٢٣٢١ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ دخل الْمَسْجِد، فَدخل رجلٌ فصلى، فَسلم على النَّبِي ﷺ ، فَرد وَقَالَ: " ارْجع فصل؛ فَإنَّك لم تصل " فَرجع فصلى كَمَا صلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ ، فَرد وَقَالَ: " ارْجع فصل؛ فَإنَّك لم تصل " ثَلَاثًا. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، مَا أحسن غَيره فعلمني، فَقَالَ: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، وَافْعل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ".

стр. 1280

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ، وَفِيه: وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع " وَفِيه: " فَإِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ بِمَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن. . " وَذكر نَحوه، وَزَاد فِي آخِره بعد قَوْله: " حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ". ٢٣٢٢ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا زنت الْأمة فَتبين زنَاهَا، فليجلدها الْحَد وَلَا يثرب عَلَيْهَا، ثمَّ إِن زنت فليجلدها الْحَد وَلَا يثرب عَلَيْهَا، ثمَّ إِذا زنت الثَّالِثَة فليبعها وَلَو بِحَبل من شعر ". وَمن الروَاة من قَالَ: عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة. وَأخرجه كَذَلِك مُسلم. وَأَخْرَجَا أَيْضا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله عَن أبي هُرَيْرَة، وَزيد ابْن خَالِد الْجُهَنِيّ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه سُئِلَ عَن الْأمة إِذا زنت وَلم تحصن. قَالَ: إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ بيعوها وَلَو بضفير " قَالَ ابْن شهَاب: لَا أَدْرِي بعد الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة. قَالَ ابْن شهَاب: والضفير: الْحَبل. ٢٣٢٣ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِذا أَوَى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفض فرَاشه بداخلة إزَاره، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خلف عَلَيْهِ، ثمَّ يَقُول: بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه، إِن أَمْسَكت نَفسِي فارحمها، وَإِن أرسلتها فاحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين ".

стр. 1281

قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه أَبُو ضَمرَة، وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا. قَالَ: وَرَوَاهُ مَالك وَابْن عجلَان عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا. وَقَالَ يحيى الْقطَّان وَبشر بن الْمفضل عَن عبيد الله عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة. وَعند مُسلم فِي حَدِيث أبي ضَمرَة، أنس بن عِيَاض عَن عبيد الله: فليأخذ دَاخِلَة إزَاره فلينفض بهَا فرَاشه، وليسم الله، فَإِنَّهُ لَا يعلم مَا خَلفه بعده على فرَاشه، فَإِذا أَرَادَ أَن يضطجع فليضطجع على شقَّه الْأَيْمن، وَليقل: سُبْحَانَكَ رَبِّي، لَك وضعت جَنْبي، وَبِك أرفعه ... " ثمَّ ذكر نَحوه. ٢٣٢٤ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن أبي سعيد أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: بعث رَسُول الله ﷺ خيلاً قبل نجدٍ، فَجَاءَت برجلٍ من بني حنيفَة يُقَال لَهُ ثُمَامَة بن أثالٍ، سيد أهل الْيَمَامَة، فربطوه بِسَارِيَة من سواري الْمَسْجِد، فَخرج إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " مَاذَا عنْدك يَا ثُمَامَة؟ " فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّد خيرٌ، إِن تقتل تقتل ذَا دم، وَإِن تنعم تنعم على شاكرٍ، وَإِن كنت تُرِيدُ المَال فسل تعط مِنْهُ مَا شِئْت. فَتَركه رَسُول الله ﷺ ، حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد قَالَ: " مَا عنْدك يَا ثُمَامَة "؟ قَالَ: مَا قلت لَك، إِن تنعم تنعم على شاكرٍ، وَإِن تقتل تقتل ذَا دم، وَإِن كنت تُرِيدُ المَال فسل تعط مِنْهُ مَا شِئْت. فَتَركه رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كَانَ بعد الْغَد، قَالَ: مَاذَا عنْدك يَا ثُمَامَة؟ " " قَالَ: عِنْدِي مَا قلت لَك، إِن تنعم تنعم على شاكرٍ، وَإِن تقتل تقتل ذَا دم، وَإِن كنت تُرِيدُ المَال فسل تعط مِنْهُ مَا شِئْت. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أطْلقُوا ثُمَامَة " فَانْطَلق إِلَى نخلٍ قريب من الْمَسْجِد، فاغتسل، ثمَّ دخل الْمَسْجِد فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله.

стр. 1282

وَالله مَا كَانَ على الأَرْض أبْغض إِلَيّ من وَجهك، فقد أصبح وَجهك أحب الْوُجُوه كلهَا إِلَيّ. وَالله مَا كَانَ من دين أبْغض إِلَيّ من دينك، فَأصْبح دينك أحب الدّين كُله إِلَيّ. وَالله مَا كَانَ من بلدٍ أبْغض إِلَيّ من بلدك، فَأصْبح بلدك أحب الْبِلَاد كلهَا إِلَيّ. وَإِن خيلك أخذتني وَأَنا أُرِيد الْعمرَة، فَمَاذَا ترى؟ فبشره رَسُول الله ﷺ ، وَأمره أَن يعْتَمر، فَلَمَّا قدم مَكَّة قَالَ لَهُ قَائِل: أَصَبَوْت؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أسلمت مَعَ رَسُول الله ﷺ . وَلَا وَالله لَا يأتيكم من الْيَمَامَة حَبَّة حِنْطَة حَتَّى يَأْذَن فِيهَا رَسُول الله ﷺ . لفظ حَدِيث مُسلم عَن قُتَيْبَة بِطُولِهِ. وَاخْتَصَرَهُ البُخَارِيّ. ٢٣٢٥ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن ابْن شهَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يمْنَع جارٌ جَاره أَن يغرز خَشَبَة فِي جِدَاره " ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: مَالِي أَرَاكُم عَنْهَا معرضين؟ وَالله لأرمين بهَا بَين أكتافكم. وَأخرجه البُخَارِيّ مَعَ طرف آخر من حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس قَالَ: أَلا أخْبركُم بأَشْيَاء قصارٍ؟ حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن الشّرْب من فَم الْقرْبَة والسقاء، وَأَن يمْنَع جارٌ جَاره أَن يغرز خَشَبَة فِي جِدَاره. ٢٣٢٦ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يَقُول: " بئس الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة، يدعى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاء وَيتْرك الْفُقَرَاء، وَمن ترك الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله ". وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة ... " وَذكر نَحوه.

стр. 1283

وَمن حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: قلت لِلزهْرِيِّ: يَا أَبَا بكر، كَيفَ هَذَا الحَدِيث: شَرّ الطَّعَام طَعَام الْأَغْنِيَاء؟ فَضَحِك وَقَالَ: لَيْسَ هُوَ: شَرّ الطَّعَام طَعَام الْأَغْنِيَاء. قَالَ سُفْيَان: وَكَانَ أبي غَنِيا، فأفزعني هَذَا الحَدِيث حِين سَمِعت بِهِ، فَسَأَلت عَنهُ الزُّهْرِيّ فَقَالَ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة، يمْنَعهَا من يَأْتِيهَا، ويدعى إِلَيْهَا من يأباها، وَمن لم يجب الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله ". ٢٣٢٧ - السِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يصلى عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط، وَمن شَهِدَهَا حَتَّى تدفن فَلهُ قيراطان، " قيل: وَمَا القيراطان؟ قَالَ: " مثل الجبلين العظيمين ". زَاد فِي رِوَايَة حَرْمَلَة وَهَارُون بن سعيد عَن ابْن وهب: قَالَ ابْن شهَاب: قَالَ سَالم بن عبد الله: وَكَانَ ابْن عمر يُصَلِّي عَلَيْهَا ثمَّ ينْصَرف، فَلَمَّا بلغه حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: لقد ضيعنا قراريط كَثِيرَة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث نَافِع مولى ابْن عمر قَالَ: قيل لِابْنِ عمر: إِن أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من تبع جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط من الْأجر. " فَقَالَ ابْن عمر: أَكثر علينا أَبُو هُرَيْرَة. فَبعث إِلَى عَائِشَة فَسَأَلَهَا، فصدقت أَبَا هُرَيْرَة، فَقَالَ ابْن عمر: لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج إِلَى قَوْله: " الجبلين العظيمين ". وَفِي حَدِيث عبد الْأَعْلَى: حَتَّى يفرغ مِنْهَا ".

стр. 1284

وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر: حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ". وَفِي حَدِيث عقيل عَن ابْن شهَاب: حَدثنِي رجالٌ عَن أبي هُرَيْرَة بِمثلِهِ، إِلَّا أَنه قَالَ: وَمن اتبعها حَتَّى تدفن ". وَلم أجد حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد فِي كتاب أبي مَسْعُود فِي هَذِه التَّرْجَمَة. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة بِمثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج إِلَى قَوْله: الجبلين العظيمين ". وَمن حَدِيث الْحسن بن أبي الْحسن وَمُحَمّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: من اتبع جَنَازَة مسلمٍ إِيمَانًا واحتساباً، وَكَانَ مَعهَا حَتَّى يصلى عَلَيْهَا ويفرغ من دَفنهَا، فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين، كل قيراطٍ مثل أحدٍ، وَمن صلى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ قبل أَن تدفن فَإِنَّهُ يرجع بقيراط ". وَقَالَ البُخَارِيّ: تَابعه عُثْمَان الْمُؤَذّن، وَقَالَ: حَدثنَا عَوْف عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نَحوه. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من صلى على جَنَازَة وَلم يتبعهَا فَلهُ قِيرَاط، وَمن تبعها فَلهُ قيراطان ". قيل: وَمَا القيراط؟ قَالَ: " أصغرها مثل أحد ". وَمن حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من صلى على جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط، وَمن اتبعها حَتَّى تُوضَع فِي الْقَبْر فقيراطان " قَالَ: قلت لأبي هُرَيْرَة: وَمَا القيراط؟ قَالَ: مثل أحد.

стр. 1285

وَمن حَدِيث عَامر بن سعد بن أبي وَقاص: أَنه كَانَ قَاعِدا عِنْد عبد الله بن عمر، فطلع خبابٌ صَاحب الْمَقْصُورَة فَقَالَ: يَا عبد الله بن عمر، أَلا تسمع مَا يَقُول أَبُو هُرَيْرَة؟ يَقُول: إِنَّه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من خرج مَعَ جَنَازَة من بَيتهَا وَصلى عَلَيْهَا، ثمَّ تبعها حَتَّى تدفن كَانَ لَهُ قيراطان من أجر، كل قِيرَاط مثل أحد، وَمن صلى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أحد ". فَأرْسل ابْن عمر خباباً إِلَى عَائِشَة فَسَأَلَهَا عَن قَول أبي هُرَيْرَة، ثمَّ يرجع إِلَيْهِ فيخبره بِمَ قَالَت. وَأخذ ابْن عمر قَبْضَة من حَصى الْمَسْجِد يقلبها فِي يَده حَتَّى رَجَعَ فَقَالَ: قَالَت عَائِشَة: صدق أَبُو هُرَيْرَة، فَضرب ابْن عمر بالحصى الَّذِي كَانَ فِي يَده الأَرْض ثمَّ قَالَ: لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة. وَلَيْسَ لخباب صَاحب الْمَقْصُورَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث. ٢٣٢٨ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْفجْر من الْجُمُعَة ﴿الم تَنْزِيل﴾ [السَّجْدَة] و ﴿هَل أَتَى على الْإِنْسَان﴾ [سُورَة الْإِنْسَان] . ٢٣٢٩ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " قريشٌ وَالْأَنْصَار وجهينة وَمُزَيْنَة وَأَشْجَع وَأسلم وغفار موَالِي، لَيْسَ لَهُم مولى دون الله وَرَسُوله " كَذَا رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سعد ابْن إِبْرَاهِيم، وَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سُفْيَان عَن سعد بن إِبْرَاهِيم.

стр. 1286

وَقَالَ البُخَارِيّ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه: حَدثنَا أَبُو نعيم قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان عَن سعد، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم: حَدثنَا أبي عَن أَبِيه، قَالَ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قُرَيْش وَالْأَنْصَار وجهينة وَمُزَيْنَة وَأسلم وَأَشْجَع وغفار موَالِي، لَيْسَ لَهُم مولى دون الله وَرَسُوله ". وَقد حكى أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي وَغَيره أَن البُخَارِيّ حمل حَدِيث يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم على حَدِيث أبي نعيم عَن سُفْيَان، وَيَعْقُوب فِي حَدِيثه إِنَّمَا يَقُول: عَن أَبِيه عَن صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ، لغفار وَأسلم وَمُزَيْنَة وَمن كَانَ من جُهَيْنَة - أَو قَالَ: " جُهَيْنَة وَمن كَانَ من مزينة - خيرٌ عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من أَسد وطيء وغَطَفَان ". وَهَكَذَا أخرجه مُسلم من حَدِيث يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن صَالح عَن الْأَعْرَج. فَذكره بِإِسْنَادِهِ كَمَا أوردناه، هَذَا خلاف فِي الْمَتْن والإسناد. وَأخرجه أَيْضا نَحْو هَذَا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة، إِلَّا أَنه قَالَ فِي رِوَايَة مُسلم: من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي، مُسْند. وَهُوَ للْبُخَارِيّ من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَنهُ من قَول أبي هُرَيْرَة. لم يسْندهُ. وَهَذَا لفظ حَدِيث مُسلم الْمسند: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لأسلم وغفار وشيءٌ من مزينة أَو شَيْء من جُهَيْنَة. وَمُزَيْنَة خيرٌ عِنْد الله - قَالَ حَمَّاد: أَحْسبهُ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة - من أَسد وغَطَفَان وهوازن وغفار ".

стр. 1287

وَلمُسلم من حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة عَن الله ﷺ أَنه قَالَ: أسلم وغفار وَمُزَيْنَة وَمن كَانَ من جُهَيْنَة أَو جُهَيْنَة خيرٌ من بني تَمِيم وَبني عامرٍ والحليفتين أسدٍ وغَطَفَان ". وَلمُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ ... بِنَحْوِ حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا. ٢٣٣٠ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار وَبسر ابْن سعيد والأعرج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من أدْرك من الصُّبْح رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر. " وَلَيْسَ لزيد بن أسلم فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غَيره. ٢٣٣١ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا سَمِعْتُمْ نهاق الْحمير فتعوذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانا، فَإِذا سَمِعْتُمْ صياح الديكة فاسألوا الله من فَضله، فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا ". ٢٣٣٢ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة، فَقَالَ: " اركبها ". فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة قَالَ: " اركبها " فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة. فَقَالَ: " اركبها، وَيلك " فِي الثَّانِيَة أَو فِي الثَّالِثَة.

стр. 1288

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس عَن أبي هُرَيْرَة أَن نَبِي الله ﷺ رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة، قَالَ: " اركبها " قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة. قَالَ: " اركبها ". قَالَ: فَلَقَد رَأَيْته راكبها يُسَايِر النَّبِي ﷺ والنعل فِي عُنُقهَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ فِيهِ: بَينا رجلٌ يَسُوق بَدَنَة مقلدة. . وَذكره. وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ أَيْضا: بَدَنَة مقلدة، وَفِيه أَنه ﷺ قَالَ: " وَيلك اركبها " فَقَالَ: بدنةٌ يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَيلك اركبها، وَيلك اركبها ". ٢٣٣٣ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يمش أحدكُم فِي نعلٍ وَاحِدَة، ولينعلهما جَمِيعًا أَو ليخلعهما جَمِيعًا " وَفِي رِوَايَة القعْنبِي: " ليحفهما جَمِيعًا، أَو لينعلهما جَمِيعًا ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي رزين قَالَ: خرج إِلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَة، فَضرب بِيَدِهِ على جَبهته فَقَالَ: أَلا إِنَّكُم تحدثون أَنِّي أكذب على رَسُول الله ﷺ لتهتدوا وأضل، أَلا وَإِنِّي أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِذا انْقَطع شسع أحدكُم فَلَا يمش فِي الْأُخْرَى حَتَّى يصلحها. " وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي رزين وَأبي صَالح جَمِيعًا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِهَذَا الْمَعْنى.

стр. 1289

وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا انتعل أحدكُم فليبدأ باليمنى، وَإِذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جَمِيعًا، أَو ليحفهما جَمِيعًا ". ٢٣٣٤ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمر الرجل بِقَبْر الرجل ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يمر الرجل على الْقَبْر، فيتمرغ عَلَيْهِ فَيَقُول: يَا لَيْتَني كنت مَكَان صَاحب هَذَا الْقَبْر وَلَيْسَ بِهِ الدّين، إِلَّا الْبلَاء ". ٢٣٣٥ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ " إِذا شرب الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليغسله سبع مراتٍ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي رزين وَأبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليرقه ثمَّ ليغسله سبع مَرَّات ". وَفِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، وَلم يذكر: " فليرقه ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب أَن يغسلهُ سبع مَرَّات، أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ".

стр. 1290

وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: طهُور إناءٍ أحدكُم إِذا ولغَ الْكَلْب فِيهِ أَن يغسلهُ سبع مَرَّات ". وَفِي حَدِيث ابْن الْمُغَفَّل: وعفروه الثَّامِنَة بِالتُّرَابِ " وَهُوَ مَذْكُور هُنَالك. ٢٣٣٦ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ " لَا يتلَقَّى الركْبَان للْبيع، وَلَا يبع بَعْضكُم على بيع بعضٍ، وَلَا تناجشوا، وَلَا يبع حاضرٌ لبادٍ، وَلَا تصروا الْإِبِل وَالْغنم، فَمن ابتاعها بعد ذَلِك فَهُوَ بِخَير النظرين بعد أَن يحلبها، فَإِن رضيها أمْسكهَا، وَإِن سخطها ردهَا وصاعاً من تمر ". وَأخرج البُخَارِيّ فِي التصرية نَحوه من حَدِيث جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تصروا الْإِبِل وَالْغنم، فَمن ابتاعها فَإِنَّهُ بِخَير النظرين بعد أَن يحلبها، إِن شَاءَ أمسك، وَإِن شَاءَ ردهَا وصاعاً من تمر ". وَمن حَدِيث ثَابت من عِيَاض عَن الْأَعْرَج مولى عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من اشْترى غنما مصراة فاحتلبها، فَإِن رضيها أمْسكهَا، وَإِن سخطها فَفِي حلبتها صاعٌ من تمر ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُوسَى بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من اشْترى شَاة مصراة فلينقلب بهَا فليحلبها، فَإِن رَضِي حلابها أمْسكهَا وَإِلَّا ردهَا وَمَعَهَا صاعٌ من تمر ". وَمن حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي عَن سهل بن أبي صَالح عَن أَبِيه

стр. 1291

عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من ابْتَاعَ شَاة مصراة فَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام، إِن شَاءَ أمْسكهَا، وَإِن شَاءَ ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من اشْترى شَاة مصراة فَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن ردهَا رد مَعهَا صَاعا من طَعَام لَا سمراء ". وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين: وَإِن شَاءَ ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر لَا سمراء ". وَفِي حَدِيث عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب: من اشْترى من الْغنم - يعْنى مصراة - فَهُوَ بِالْخِيَارِ ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا مَا أحدكُم اشْترى لقحةً مصراة أَو شَاة مصراة فَهُوَ بِخَير النظرين بعد أَن يحلبها، إِمَّا هِيَ وَإِلَّا فليردها وصاعاً من تمر ". ٢٣٣٧ - السبعون بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ ذكر يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ: " فِيهِ ساعةٌ لَا يُوَافِقهَا عبدٌ مسلمٌ وَهُوَ قائمٌ يُصَلِّي، يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه " وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ : إِن فِي الْجُمُعَة سَاعَة " وَذكر نَحوه. وَقَالَ بِيَدِهِ. قُلْنَا: يقللها، يزهدها.

стр. 1292

وَفِي رِوَايَة مُسَدّد نَحوه، وَفِي آخِره: قَالَ بِيَدِهِ: وَوضع أنملته على بطن الْوُسْطَى والخنصر. قُلْنَا: يزهدها. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : إِن فِي الْجُمُعَة لساعةً ... " وَذكر نَحوه. وَفِيه فِي آخِره: " وَهِي سَاعَة خَفِيفَة ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه نَحوه، وَلم يقل " وَهِي سَاعَة خَفِيفَة ". ٢٣٣٨ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " هَل ترَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ وَالله مَا يخفى عَليّ ركوعهم وَلَا خُشُوعكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ من وَرَاء ظَهْري ". ٢٣٣٩ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يتعاقبون فِيكُم ملائكةٌ بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْعَصْر وَصَلَاة الْفجْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم، فيسألهم - وَهُوَ أعلم بكم: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَالْمَلَائِكَة يتعاقبون فِيكُم. . " بِمثل حَدِيث أبي الزِّنَاد.

стр. 1293

٢٣٤٠ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مطل الْغَنِيّ ظلمٌ، وَإِذا أتبع أحدكُم على مَلِيء فَليتبعْ ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مطل الْغَنِيّ ظلم ". كَذَا فِي حَدِيث البُخَارِيّ، لم يزدْ. وَحمل مُسلم حَدِيث همام على حَدِيث مَالك وَقَالَ: بِمثلِهِ. وَفِيه: " إِذا أتبع أحدكُم على مَلِيء فَليتبعْ ". وَكَذَلِكَ أخرجه أَبُو بكر البرقاني من حَدِيث إِسْحَاق بن مَالك بن أنس. ٢٣٤١ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " طَعَام الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَة، وَطَعَام الثَّلَاثَة كَافِي الْأَرْبَعَة ". ٢٣٤٢ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَا يقتسم ورثتي دِينَارا، مَا تركت بعد نَفَقَة نسَائِي ومؤونة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله. وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا نورث، مَا تركنَا صَدَقَة ". ٢٣٤٣ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اختتن إِبْرَاهِيم النَّبِي ﷺ بالقدوم " قَالَ أَبُو الزِّنَاد " بالقدوم " مُخَفّفَة: وَهُوَ مَوضِع.

стр. 1294

قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَق عَن أبي الزِّنَاد، وَتَابعه عجلَان عَن أبي هُرَيْرَة، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة - وَاسم أبي حَمْزَة دِينَار - عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا، وَقَالَ: " بالقدوم " مُخَفّفَة. ٢٣٤٤ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تمنوا لِقَاء الْعَدو، وَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا ". ٢٣٤٥ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْمُغيرَة الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّه ليَأْتِي الرجل الْعَظِيم السمين يَوْم الْقِيَامَة لَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة " قَالَ: " واقرءوا إِن شتم: ﴿فَلَا نُقِيم لَهُم يَوْم الْقِيَامَة وزنا﴾ [الْكَهْف] . ٢٣٤٦ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْمُغيرَة الْحزَامِي الْقرشِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لما قضى الله الْخلق - وَفِي رِوَايَة مُسلم عَن قُتَيْبَة: لما خلق الْخلق، كتب فِي كِتَابه، فَهُوَ عِنْده فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي " وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " غلبت غَضَبي ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الله لما قضى الْخلق كتب عِنْده فَوق عَرْشه: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي ".

стр. 1295

وَمن حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لما قضى الله الْخلق كتب عِنْده ... " وَذكر نَحوه. وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لما خلق الله الْخلق كتب فِي كتاب كتبه على نَفسه، فَهُوَ مَوْضُوع عِنْده على الْعَرْش: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي ". وَمن حَدِيث أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نَحوه بِمَعْنَاهُ. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الله كتب كتابا قبل أَن يخلق الْخلق: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي، فَهُوَ مكتوبٌ عِنْده فَوق الْعَرْش ". وَأخرجه مُسلم مُخْتَصرا من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ الله : سبقت رَحْمَتي غَضَبي ". وَمن حَدِيث عَطاء بن ميناء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لما قضى الله الْخلق كتب فِي كِتَابه على نَفسه - فَهُوَ موضوعٌ عِنْده: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي ". ٢٣٤٧ - الثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: وَهُوَ حَدِيث يجمع أَحَادِيث: عَن الْمُغيرَة الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: النَّاس تبعٌ لقريش فِي هَذَا الشَّأْن، مسلمهم تبعٌ لمسلمهم، وكافرهم تبعٌ لكافرهم. النَّاس معادن، خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا،

стр. 1296

تَجِدُونَ من خير النَّاس أَشد النَّاس كَرَاهِيَة لهَذَا الْأَمر حَتَّى يَقع فِيهِ " اللَّفْظ للْبُخَارِيّ، وَهُوَ عِنْده أتم بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَأخرجه من حَدِيث أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ تَجِدُونَ النَّاس معادن، خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا. تَجِدُونَ خير النَّاس فِي هَذَا الشَّأْن أَشَّدهم لَهُ كَرَاهِيَة، وتجدون شَرّ النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". لفظ حَدِيث البُخَارِيّ. وَأَخْرَجَا أَيْضا طرفا من حَدِيث عرَاك بن مَالك الْغِفَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن شَرّ النَّاس ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". وَأخرج البُخَارِيّ هَذَا الطّرف مِنْهُ من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : تَجِدُونَ من أشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: تَجِدُونَ النَّاس معادن ... " ثمَّ ذكر نَحْو مَا ذكرنَا من حَدِيث أبي زرْعَة فِي الْفُصُول الثَّلَاثَة، إِلَّا أَن فِي حَدِيث سعيد " وتجدون من خير النَّاس فِي الْأَمر أكرههم لَهُ قبل أَن يَقع فِيهِ ". وَأخرج مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ فِي حَدِيث زُهَيْر: عَن سُفْيَان يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ ، وَفِي رِوَايَة عَمْرو بن النَّاقِد عَن سُفْيَان رِوَايَة: النَّاس تبعٌ لقريش فِي هَذَا الشَّأْن، مسلمهم لمسلمهم، وكافرهم لكافرهم ".

стр. 1297

وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : النَّاس تبعٌ لقريش " بِنَحْوِ حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة. وَمن حَدِيث مَالك بن أنس طرفٌ مِنْهُ عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن من شَرّ النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". ٢٣٤٨ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَو أَن رجلا اطلع عَلَيْك بِغَيْر إذنٍ فخذفته بحصاةٍ ففقأت عينه مَا كَانَ عَلَيْك جناحٌ ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " وَقَالَ: " لَو اطلع فِي بَيْتك أحدٌ وَلم تَأذن لَهُ فخذفته بحصاة ففقأت عينه، مَا كَانَ عَلَيْك من جنَاح ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من اطلع فِي بَيت قومٍ بِغَيْر إذْنهمْ فقد حل لَهُم أَن يفقأوا عينه ". ٢٣٤٩ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن أخنع اسْم عِنْد الله رجلٌ تسمى ملك الْأَمْلَاك " زَاد أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي رِوَايَته: " لَا مَالك إِلَّا الله ". وَقَالَ الأشعثي:

стр. 1298

قَالَ سُفْيَان: مثل شاهان شاه: وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: سَأَلت أَبَا عَمْرو عَن " أخنع " فَقَالَ: أوضع. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أخنى الْأَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة رجلٌ تسمى ملك الْأَمْلَاك ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَغيظ رجلٍ على الله يَوْم الْقِيَامَة وأخبثه رجلٌ كَانَ يُسمى ملك الْأَمْلَاك، لَا ملك إِلَّا الله ". ٢٣٥٠ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قَالَ الله : أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَالا عينٌ رَأَتْ، وَلَا أذنٌ سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشرٍ " واقرءوا إِن شِئْتُم: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ [السَّجْدَة] . وَفِي حَدِيث عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَقُول الله : أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عينٌ رَأَتْ، وَلَا أذنٌ سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر، ذخْرا، بله مَا أطْلعكُم عَلَيْهِ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ . وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة: ﴿من قرات أعينٍ﴾ .

стр. 1299

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ الله: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عينٌ رَأَتْ، وَلَا أذنٌ سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر " لم يزدْ. . وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين ... " نَحْو حَدِيث أبي صَالح، وَلم يذكر الْآيَة، وَقَالَ: " بله، مَا أطْلعكُم الله عَلَيْهِ ". ٢٣٥١ - الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة قَالَ: " لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما، مائَة إِلَّا وَاحِدًا، لَا يحفظها واحدٌ إِلَّا دخل الْجنَّة. وَهُوَ وترٌ يحب الْوتر ". وَفِي رِوَايَة زُهَيْر وَعَمْرو النَّاقِد عَن سُفْيَان أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من حفظهَا دخل الْجنَّة، وَالله وترٌ يجب الْوتر ". وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان: " من أحصاها ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما - مائَة إِلَّا وَاحِدًا، من أحصاها دخل الْجنَّة. " قَالَ البُخَارِيّ أحصاها: حفظهَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ مُسْندًا، وَلَيْسَ عِنْده فِيهِ: وتر يحب الْوتر. " وَمن حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ، وَزَاد عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِنَّه وترٌ يحب الْوتر ".

стр. 1300

٢٣٥٢ - الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم عَن أبي هُرَيْرَة الدوسي قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ فِي طَائِفَة من النَّهَار، لَا يكلمني وَلَا ُأكَلِّمهُ حَتَّى أَتَى سوق بني قينقاع، فَجَلَسَ بِفنَاء بَيت فَاطِمَة فَقَالَ " أَثم لكع؟ " فحبسته شَيْئا، فَظَنَنْت أَنَّهَا تلبسه سخاباً أَو تغسله، فجَاء يشْتَد حَتَّى عانقه وَقَبله وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أحبه، وَأحب من يُحِبهُ ". وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي أحبه، فَأَحبهُ، وَأحب من يُحِبهُ ". وَفِي حَدِيث وَرْقَاء بن عمر عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن نَافِع أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سوقٍ من أسواق الْمَدِينَة فَانْصَرف وانصرفت، فَقَالَ: " أَي لكع - ثَلَاثًا، أدع الْحسن بن عَليّ " فَقَامَ الْحسن يمشي وَفِي عُنُقه السخاب فَقَالَ النَّبِي ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَقَالَ الْحسن بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزمهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه، فأحببه وَأحب من يُحِبهُ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَمَا كَانَ أحدٌ أحب إِلَيّ من الْحسن بن عَليّ بَعْدَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا قَالَ. وَلَيْسَ لنافع بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٢٣٥٣ - السَّادِس وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي عبد الرَّحْمَن طَاوس بن كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا، وأتيناه من بعدهمْ، فَهَذَا الْيَوْم الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ، فهدانا الله، فغداً للْيَهُود، وَبعد غدٍ لِلنَّصَارَى "، فَسكت ثمَّ قَالَ: " حقٌّ على كل مُسلم أَن
следующие страницы →