← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

تَجِدُونَ من خير النَّاس أَشد النَّاس كَرَاهِيَة لهَذَا الْأَمر حَتَّى يَقع فِيهِ " اللَّفْظ للْبُخَارِيّ، وَهُوَ عِنْده أتم بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَأخرجه من حَدِيث أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ تَجِدُونَ النَّاس معادن، خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا. تَجِدُونَ خير النَّاس فِي هَذَا الشَّأْن أَشَّدهم لَهُ كَرَاهِيَة، وتجدون شَرّ النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". لفظ حَدِيث البُخَارِيّ. وَأَخْرَجَا أَيْضا طرفا من حَدِيث عرَاك بن مَالك الْغِفَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن شَرّ النَّاس ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". وَأخرج البُخَارِيّ هَذَا الطّرف مِنْهُ من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : تَجِدُونَ من أشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: تَجِدُونَ النَّاس معادن ... " ثمَّ ذكر نَحْو مَا ذكرنَا من حَدِيث أبي زرْعَة فِي الْفُصُول الثَّلَاثَة، إِلَّا أَن فِي حَدِيث سعيد " وتجدون من خير النَّاس فِي الْأَمر أكرههم لَهُ قبل أَن يَقع فِيهِ ". وَأخرج مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ فِي حَدِيث زُهَيْر: عَن سُفْيَان يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ ، وَفِي رِوَايَة عَمْرو بن النَّاقِد عَن سُفْيَان رِوَايَة: النَّاس تبعٌ لقريش فِي هَذَا الشَّأْن، مسلمهم لمسلمهم، وكافرهم لكافرهم ".

стр. 1297

وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : النَّاس تبعٌ لقريش " بِنَحْوِ حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة. وَمن حَدِيث مَالك بن أنس طرفٌ مِنْهُ عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن من شَرّ النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". ٢٣٤٨ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَو أَن رجلا اطلع عَلَيْك بِغَيْر إذنٍ فخذفته بحصاةٍ ففقأت عينه مَا كَانَ عَلَيْك جناحٌ ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " وَقَالَ: " لَو اطلع فِي بَيْتك أحدٌ وَلم تَأذن لَهُ فخذفته بحصاة ففقأت عينه، مَا كَانَ عَلَيْك من جنَاح ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من اطلع فِي بَيت قومٍ بِغَيْر إذْنهمْ فقد حل لَهُم أَن يفقأوا عينه ". ٢٣٤٩ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن أخنع اسْم عِنْد الله رجلٌ تسمى ملك الْأَمْلَاك " زَاد أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي رِوَايَته: " لَا مَالك إِلَّا الله ". وَقَالَ الأشعثي:

стр. 1298

قَالَ سُفْيَان: مثل شاهان شاه: وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: سَأَلت أَبَا عَمْرو عَن " أخنع " فَقَالَ: أوضع. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أخنى الْأَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة رجلٌ تسمى ملك الْأَمْلَاك ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَغيظ رجلٍ على الله يَوْم الْقِيَامَة وأخبثه رجلٌ كَانَ يُسمى ملك الْأَمْلَاك، لَا ملك إِلَّا الله ". ٢٣٥٠ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قَالَ الله : أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَالا عينٌ رَأَتْ، وَلَا أذنٌ سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشرٍ " واقرءوا إِن شِئْتُم: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ [السَّجْدَة] . وَفِي حَدِيث عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَقُول الله : أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عينٌ رَأَتْ، وَلَا أذنٌ سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر، ذخْرا، بله مَا أطْلعكُم عَلَيْهِ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ . وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة: ﴿من قرات أعينٍ﴾ .

стр. 1299

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ الله: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عينٌ رَأَتْ، وَلَا أذنٌ سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر " لم يزدْ. . وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين ... " نَحْو حَدِيث أبي صَالح، وَلم يذكر الْآيَة، وَقَالَ: " بله، مَا أطْلعكُم الله عَلَيْهِ ". ٢٣٥١ - الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة قَالَ: " لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما، مائَة إِلَّا وَاحِدًا، لَا يحفظها واحدٌ إِلَّا دخل الْجنَّة. وَهُوَ وترٌ يحب الْوتر ". وَفِي رِوَايَة زُهَيْر وَعَمْرو النَّاقِد عَن سُفْيَان أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من حفظهَا دخل الْجنَّة، وَالله وترٌ يجب الْوتر ". وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان: " من أحصاها ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما - مائَة إِلَّا وَاحِدًا، من أحصاها دخل الْجنَّة. " قَالَ البُخَارِيّ أحصاها: حفظهَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ مُسْندًا، وَلَيْسَ عِنْده فِيهِ: وتر يحب الْوتر. " وَمن حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ، وَزَاد عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِنَّه وترٌ يحب الْوتر ".

стр. 1300

٢٣٥٢ - الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم عَن أبي هُرَيْرَة الدوسي قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ فِي طَائِفَة من النَّهَار، لَا يكلمني وَلَا ُأكَلِّمهُ حَتَّى أَتَى سوق بني قينقاع، فَجَلَسَ بِفنَاء بَيت فَاطِمَة فَقَالَ " أَثم لكع؟ " فحبسته شَيْئا، فَظَنَنْت أَنَّهَا تلبسه سخاباً أَو تغسله، فجَاء يشْتَد حَتَّى عانقه وَقَبله وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أحبه، وَأحب من يُحِبهُ ". وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي أحبه، فَأَحبهُ، وَأحب من يُحِبهُ ". وَفِي حَدِيث وَرْقَاء بن عمر عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن نَافِع أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سوقٍ من أسواق الْمَدِينَة فَانْصَرف وانصرفت، فَقَالَ: " أَي لكع - ثَلَاثًا، أدع الْحسن بن عَليّ " فَقَامَ الْحسن يمشي وَفِي عُنُقه السخاب فَقَالَ النَّبِي ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَقَالَ الْحسن بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزمهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه، فأحببه وَأحب من يُحِبهُ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَمَا كَانَ أحدٌ أحب إِلَيّ من الْحسن بن عَليّ بَعْدَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا قَالَ. وَلَيْسَ لنافع بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٢٣٥٣ - السَّادِس وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي عبد الرَّحْمَن طَاوس بن كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا، وأتيناه من بعدهمْ، فَهَذَا الْيَوْم الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ، فهدانا الله، فغداً للْيَهُود، وَبعد غدٍ لِلنَّصَارَى "، فَسكت ثمَّ قَالَ: " حقٌّ على كل مُسلم أَن

стр. 1301

يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام يَوْمًا، يغسل فِيهِ رَأسه وَجَسَده " وَلَيْسَ فِيهِ عِنْد مُسلم ذكر الْغسْل. وَفِي حَدِيث مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن وهيب نَحوه، وَفِيه ذكر الْغسْل، وَفِيه: بيد كل أمة أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا ... ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُجَاهِد عَن طَاوس تَعْلِيقا فِي الْغسْل فَقَط. وَأخرجه بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا، ثمَّ هَذَا يومهم الَّذِي فرض عَلَيْهِم فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فهدانا الله، فَالنَّاس لنا فِيهِ تبعٌ، الْيَهُود غَدا وَالنَّصَارَى بعد غَد ". وَقد أخرج البُخَارِيّ قَوْله ﵇ " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة " لم يزدْ. من حَدِيث همام وَغَيره مُسْندًا ". وَلمُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عيينه عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، وَابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " نَحن الْآخرُونَ وَنحن السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيد أَن كل أمة أُوتيت الْكتاب من قبلنَا وأوتيناه من بعدهمْ، ثمَّ هَذَا الْيَوْم الَّذِي كتبه الله علينا، هدَانَا الله لَهُ، فَالنَّاس لنا فِيهِ تبعٌ، الْيَهُود غَدا، وَالنَّصَارَى بعد غَد. " وَلم يذكر الْغسْل.

стр. 1302

وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : نَحن الْآخرُونَ الْأَولونَ يَوْم الْقِيَامَة، وَنحن أول من يدْخل الْجنَّة، بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا ... " ثمَّ ذكر نَحوه. وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ، " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا وأوتيناه من بعدهمْ، هَذَا يومهم الَّذِي فرض عَلَيْهِم وَاخْتلفُوا فِيهِ، فهدانا الله لَهُ، فهم لنا تبعٌ، فاليهود غَدا وَالنَّصَارَى بعد غدٍ " أغفله أَبُو مَسْعُود وَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة همام. وَمن حَدِيث أبي حَازِم وسلمان مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة، وَعَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أضلّ الله عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا، فَكَانَ للْيَهُود يَوْم السبت، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْم الْأَحَد، فجَاء الله بِنَا، فهدانا الله ليَوْم الْجُمُعَة، فَجعل الْجُمُعَة والسبت والأحد، وَكَذَلِكَ هم تبعٌ لنا يَوْم الْقِيَامَة، نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا، والأولون يَوْم الْقِيَامَة، الْمقْضِي لَهُم قبل الْخَلَائق، وَفِي رِوَايَة وَاصل بن عبد الْأَعْلَى: " الْمقْضِي بَينهم ". ٢٣٥٤ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن طَاوس عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: ضرب رَسُول الله ﷺ مثل الْبَخِيل والمتصدق كَمثل رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جنتان من حَدِيد، قد اضطرت أَيْدِيهِمَا إِلَى ثديهما وتراقيهما، فَجعل الْمُتَصَدّق كلما تصدق انبسطت عَلَيْهِ حَتَّى تغشي أنامله، وَتَعْفُو أَثَره، وَجعل الْبَخِيل كلما هم بِصَدقَة قلصت، وَأخذت كل حَلقَة بمكانها ". قَالَ: فَأَنا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَقُول بإصبعه فِي جيبه، فَلَو رَأَيْته يوسعها وَلَا توسع.

стр. 1303

وَفِي حَدِيث ابْن طَاوس عَن أَبِيه نَحوه، فِي آخِره قَالَ: فَسمع النَّبِي ﷺ يَقُول: فَيجْهد أَن يوسعها وَلَا تتسع ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. وَأخرجه تَعْلِيقا من حَدِيث اللَّيْث عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مثل الْبَخِيل والمتصدق كَمثل رجل عَلَيْهِ جنتان أَو جبتان. . " ثمَّ ذكر مَعْنَاهُ. ٢٣٥٥ - الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن طَاوس عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يحْشر النَّاس على ثَلَاث طرائق: راغبين وراهبين، وَاثْنَانِ على بعير وَثَلَاثَة على بعير، وَأَرْبَعَة على بعير، وَعشرَة على بعير، وتحشر بَقِيَّتهمْ النَّار، تقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا: وتبيت حَيْثُ باتوا، وتصبح مَعَهم حَيْثُ أَصْبحُوا، وتمسي مَعَهم حَيْثُ أَمْسوا ". ٢٣٥٦ - التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن طَاوس بن كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " أرسل ملك الْمَوْت إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكه ففقأ عينه فَرجع إِلَى ربه قَالَ: أرسلتني إِلَى عبدٍ لَا يُرِيد الْمَوْت، فَرد الله إِلَيْهِ عينه، وَقَالَ: ارْجع إِلَيْهِ فَقل لَهُ يضع يَده على متن ثورٍ، وَله بِكُل مَا غطت يَده بِكُل شَعْرَة سنةٌ. قَالَ: أَي رب، ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ ثمَّ الْمَوْت. قَالَ: فَالْآن، فَسَأَلَ الله أَن يُدْنِيه من الأَرْض المقدسه رميةً

стр. 1304

بِحجر " فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : فَلَو كنت ثمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبره إِلَى جَانب الطَّرِيق تَحت الْكَثِيب الْأَحْمَر ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى مُوسَى فَقَالَ: أجب رَبك. قَالَ: فلطم مُوسَى عين ملك الْمَوْت ففقأها ... " ثمَّ ذكره بِمَعْنَاهُ. ٢٣٥٧ - التِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن طَاوس من رِوَايَة ابْنه عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد لأطوفن اللَّيْلَة بِمِائَة امْرَأَة، تَلد كل امْرَأَة مِنْهُنَّ غُلَاما يُقَاتل فِي سَبِيل الله، فَقَالَ لَهُ الْملك: قل: إِن شَاءَ الله. فَلم يقل وَنسي، فأطاف بِهن وَلم تَلد مِنْهُنَّ إِلَّا امرأةٌ نصف إِنْسَان. قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَو قَالَ: إِن شَاءَ الله، لم يَحْنَث، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ ". وَفِي حَدِيث عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان نَحوه وَقَالَ: تسعين امْرَأَة " وَقَالَ: " وَلَو قَالَ: إِن شَاءَ الله لم يَحْنَث، وَكَانَ دركاً لَهُ فِي حَاجته " قَالَ: وَقَالَ مرّة قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو اسْتثْنى ". وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر: " سبعين امْرَأَة ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ مثله أَو نَحوه. اللَّفْظ لمُسلم. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ لِسُلَيْمَان سِتُّونَ امْرَأَة، فَقَالَ: لأطوفن عَلَيْهِنَّ اللَّيْلَة ... " وَذكر نَحوه، وَفِي آخِره: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَلَو كَانَ اسْتثْنى لولدت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ غُلَاما فَارِسًا يُقَاتل فِي سَبِيل الله ".

стр. 1305

وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد: لأطوفن اللَّيْلَة على مائَة امْرَأَة - أَو تسع وَتِسْعين كُلهنَّ يَأْتِي بفارسٍ يُجَاهد فِي سَبِيل الله. فَقَالَ لَهُ صَاحبه: قل: إِن شَاءَ الله، فَلم يقل: إِن شَاءَ الله، فَلم تحمل مِنْهُنَّ إِلَّا امرأةٌ وَاحِدَة، جَاءَت بشق رجل، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو قَالَ: إِن شَاءَ الله، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيل الله فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ ". وَمن حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد: لأطوفن اللَّيْلَة على سبعين امْرَأَة، تحمل كل امراة فَارِسًا يُجَاهد فِي سَبِيل الله، فَقَالَ لَهُ صَاحبه: إِن شَاءَ الله، فَلم يقل، فَلم تحمل شَيْئا، إِلَّا وَاحِدًا سَاقِطا أحد شقيه ". فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لَو قَالَهَا لَجَاهَدُوا فِي سَبِيل الله " قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ شُعَيْب وَابْن أبي الزِّنَاد: تسعين، وَهُوَ أصح. وَأخرجه بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَ سُلَيْمَان ﵇: لأطوفن اللَّيْلَة على تسعين امْرَأَة، كل امْرَأَة تَأتي بِفَارِس يُجَاهد فِي سَبِيل الله. . " فَذكره، وَفِيه: " وَايْم الَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قَالَ: إِن شَاءَ الله، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيل الله فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة وورقاء بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان. . " بِنَحْوِهِ، وَكِلَاهُمَا قَالَ: تسعين امْرَأَة. وَفِي حَدِيث مُوسَى: " كلهَا تحمل غُلَاما يُجَاهد فِي سَبِيل الله ".

стр. 1306

٢٣٥٨ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن طَاوس عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه " وَعقد وهيب بِيَدِهِ تسعين. وَفِي حَدِيث مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن وهيب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فتح الله من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذَا " وَعقد بِيَدِهِ تسعين. ٢٣٥٩ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن نعيم بن عبد الله المجمر عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن أمتِي يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة غراً محجلين من آثَار الْوضُوء، فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل ". وَفِي رِوَايَة عمَارَة بن غزيَّة الْأنْصَارِيّ عَن نعيم قَالَ: رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ، فَغسل وَجهه، فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ يَده الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ مسح رَأسه، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ غسل رجله الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ، وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَنْتُم الغر المحجلون يَوْم الْقِيَامَة من إسباغ الْوضُوء، فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم فليطل غرته وتحجيله ". وَفِي حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن سعيد بن أبي هِلَال عَن نعيم: أَنه رأى أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ، فَغسل وَجهه وَيَديه حَتَّى كَاد يبلغ الْمَنْكِبَيْنِ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن أمتِي يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة غراً محجلين من أثر الْوضُوء، فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل. ".

стр. 1307

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي حَازِم سلمَان مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة، وَفِي الْأَلْفَاظ اخْتِلَاف بَين الروَاة: فَفِي رِوَايَة خلف بن خَليفَة عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أبي حَازِم أَنه قَالَ: كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة، فَكَانَ يمد يَده يَده حَتَّى يبلغ إبطه، فَقلت: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا هَذَا الْوضُوء؟ فَقَالَ: يَا بني فروخ، أَنْتُم هَا هُنَا؟ لَو علمت أَنكُمْ هَا هُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء، سَمِعت خليلي ﷺ يَقُول: " تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ يبلغ الْوضُوء " لم يزدْ. وَفِي رِوَايَة ابْن فُضَيْل عَن أبي مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ترد عَليّ أمتِي الْحَوْض وَأَنا أذود النَّاس عَنهُ كَمَا يذود الرجل إبل الرجل عَن إبِله " قَالُوا: يَا نَبِي الله، تعرفنا؟ قَالَ: " نعم، لكم سِيمَا لَيست لأحد غَيْركُمْ، تردون عَليّ غراً محجلين من آثَار الْوضُوء، وليصدن عني طائفةٌ مِنْكُم فَلَا يصلونَ، فَأَقُول: يَا رب، هَؤُلَاءِ من أَصْحَابِي، فيجيبني ملكٌ فَيَقُول: وَهل تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك ". وَفِي رِوَايَة مَرْوَان الْفَزارِيّ عَن أبي مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن حَوْضِي أبعد من أَيْلَة من عدن، فَهُوَ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج، وَأحلى من الْعَسَل بِاللَّبنِ، ولآنيته أَكثر من عدد النُّجُوم، وَإِنِّي لأصد النَّاس عَنهُ كَمَا يصد الرجل إبل النَّاس عَن حَوْضه " قَالُوا: يَا رَسُول الله، أتعرفنا يومئذٍ؟ قَالَ: " نعم، لكم سِيمَا لَيست لأحد من الْأُمَم، تردون عَليّ غراً محجلين من أثر الْوضُوء ". وَمن حَدِيث مَالك وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ: " السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم للاحقون، وددت أَنا قد

стр. 1308

رَأينَا إِخْوَاننَا " قَالُوا: أولسنا إخوانك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " أَنْتُم أَصْحَابِي، وإخواننا الَّذين لم يَأْتُوا بعد " قَالُوا: كَيفَ تعرف من لم يَأْتِ بعد من أمتك يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيلٌ غرٌّ محجلةٌ بَين ظَهْري خيلٍ دهم بهم، أَلا يعرف خيله؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: " فَإِنَّهُم يأْتونَ غراً محجلين من الْوضُوء، وَأَنا فرطهم على الْحَوْض. أَلا ليزادن رجالٌ عَن حَوْضِي كَمَا يُزَاد الْبَعِير الضال، أناديهم: أَلا هَلُمَّ، فَيُقَال: إِنَّهُم قد بدلُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقاً سحقاً ". وَفِي حَدِيث مَالك: فليزدان رجالٌ عَن حَوْضِي ". ٢٣٦٠ - الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن نعيم المجمر من رِوَايَة مَالك عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " على أنقاب الْمَدِينَة ملائكةٌ لَا يدخلهَا الطَّاعُون وَلَا الدَّجَّال ". وَأخرجه مُسلم فِي الدَّجَّال بِمَعْنَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يَأْتِي الْمَسِيح من قبل الْمشرق، وهمته الْمَدِينَة حَتَّى ينزل دبر أحدٍ، ثمَّ تصرف الْمَلَائِكَة وَجهه قبل الشَّام، وهنالك يهْلك ". ٢٣٦١ - الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي إِدْرِيس عَائِذ بن عبد الله الْخَولَانِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من تَوَضَّأ فليستنثر، وَمن استجمر فليوتر ".

стр. 1309

وَفِي رِوَايَة حَرْمَلَة عَن ابْن وهب أَن أَبَا أدريس الْخَولَانِيّ قَالَ: إِنَّه سمع أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول ﷺ ... بِمثلِهِ. وَأخرجه البُخَارِيّ بِزِيَادَة من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليجعل فِي أَنفه، ثمَّ لينثر. وَمن استجمر فليوتر " وَإِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فليغسل يَده قبل أَن يدخلهَا فِي وضوئِهِ، فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". وَهَذَا الْفَصْل فِي غسل الْيَد عِنْد الاستيقاظ من النّوم قد أخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج. وَمن رِوَايَة جمَاعَة عَن أبي هُرَيْرَة. وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي أول أَفْرَاد مُسلم، فَهَذَا الْفَصْل وَحده من الْمُتَّفق عَلَيْهِ من هَذَا الْوَجْه. وَأخرج مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عيينه عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا استجمر أحدكُم فليستجمر وترا، وَإِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليجعل فِي أَنفه مَاء ثمَّ لينتثر ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليستنشق بمنخريه من المَاء ثمَّ لينتثر ". ٢٣٦٢ - الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عرَاك بن مَالك الْغِفَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَيْسَ على الْمُسلم صدقه فِي عَبده وَلَا فرسه " وَفِي حَدِيث مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِي العَبْد صدقةٌ إِلَّا صَدَقَة الْفطر ".

стр. 1310

٢٣٦٣ - السَّادِس وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عرَاك بن مَالك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا ترغبوا عَن آبائكم، فَمن رغب عَن أَبِيه فَهُوَ كفرٌ ". ٢٣٦٤ - السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي سُفْيَان مولى ابْن أبي أَحْمد - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: رخص النَّبِي ﷺ فِي بيع الْعَرَايَا بِخرْصِهَا من الثَّمر، مَا دون خَمْسَة أوسق، أَو فِي خَمْسَة أَو سَبْعَة " شكّ دَاوُد بن الْحصين الرَّاوِي عَن أبي سُفْيَان. ٢٣٦٥ - الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن ثَابت بن عِيَاض الْأَعْرَج مولى عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يسلم الرَّاكِب على الْمَاشِي، والماشي على الْقَاعِد، والقليل على الْكثير ". وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يسلم الصَّغِير على الْكَبِير، والمار على الْقَاعِد، والقليل على الْكثير ". وَبِالْإِسْنَادِ من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ وَمَعْنَاهُ. ٢٣٦٦ - التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش، سُلَيْمَان بن مهْرَان عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين ضعفا، وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة، لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا درجةٌ وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة، فَإِذا صلى لم نزل الْمَلَائِكَة

стр. 1311

تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مصلاة: اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارحمه، فَلَا يزَال أحدكُم فِي مصلاة مَا انْتظر الصَّلَاة ". وَفِي حَدِيث أبي كريب وَغَيره عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ فَإِذا دخل الْمَسْجِد كَانَ فِي صَلَاة مَا كَانَت الصَّلَاة تحبسه ". وَزَاد فِي دُعَاء الْمَلَائِكَة: " اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ، مَا لم يؤذ فِيهِ، مَا لم يحدث فِيهِ ". وَأَخْرَجَا جَمِيعًا فصلا مِنْهُ فِي انْتِظَار الصَّلَاة من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يزَال أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه، لَا يمنعهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله إِلَّا الصَّلَاة ". وَفِي أول حَدِيث البُخَارِيّ زِيَادَة لَيست عِنْد مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد: أَن رَسُول الله ﷺ : قَالَ: الْمَلَائِكَة تصلي على أحدكُم مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لم يحدث: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه " ثمَّ قَالَ مُتَّصِلا بِهِ: " لَا يزَال أحدكُم فِي صَلَاة " وَذكر الْفَصْل الآخر إِلَى آخِره. وَجعل هَذَا أَبُو مَسْعُود من أَفْرَاد مُسلم وهما مِنْهُ، وَلم يتَأَمَّل مَا بعد الزِّيَادَة الَّتِي فِي أول حَدِيث البُخَارِيّ، وَهُوَ الَّذِي أخرج مسلمٌ بِعَيْنِه، فصح أَنه لَهما، وَالزِّيَادَة من أَفْرَاد البُخَارِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه، وَالْمَلَائِكَة تَقول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه، مَا لم يقم من مُصَلَّاهُ أَو يحدث ".

стр. 1312

وَمن حَدِيث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي الْمَسْجِد ينْتَظر الصَّلَاة مَا لم يحدث " فَقَالَ رجلٌ أعجمي: مَا الْحَدث يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ: الصَّوْت، يَعْنِي الضرطة. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْمَلَائِكَة تصلي على أحدكُم مَا دَامَ فِي مَجْلِسه، تَقول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه، مَا لم يحدث، وأحدكم فِي صَلَاة مَا كَانَت الصَّلَاة تحبسه ". وَمن حَدِيث أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ ينْتَظر الصَّلَاة، فَتَقول الْمَلَائِكَة: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه، حَتَّى ينْصَرف أَو يحدث. " قلت: مَا يحدث؟ قَالَ: يفسو أَو يضرط. وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أحدكُم مَا قعد ينْتَظر الصَّلَاة فِي صَلَاة مَا لم يحدث، تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَة: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. وَحكى أَبُو مَسْعُود أَن فِيهِ: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْمَلَائِكَة تصلي على أحدكُم مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ. " ٢٣٦٧ - المائتان: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لعن الله السَّارِق يسرق البيضه فتقطع يَده، وَيسْرق الْحَبل فتقطع يَده "

стр. 1313

زَاد فِي رِوَايَة حَفْص بن غياث: قَالَ الْأَعْمَش: كَانُوا يرَوْنَ أَنه بيض الْحَدِيد، وَالْحَبل كَانُوا يرَوْنَ أَنه مِنْهَا مَا يُسَاوِي دَرَاهِم. ٢٣٦٨ - الأول بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن ذكْوَان بن صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من تردى من حَبل فَقتل نَفسه فَهُوَ فِي نَار جَهَنَّم يتردى فِيهَا خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا، وَمن تحسى سما فَقتل نَفسه فسمه فِي يَده يتحساه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا، وَمن قتل نَفسه بحديدة فحديدته فِي يَده يتوجأ بهَا فِي بَطْنه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا ". ٢٣٦٩ - الثَّانِي بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ثلاثةٌ لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا ينظر إِلَيْهِم، وَلَا يزكيهم، وَلَهُم عذابٌ أَلِيم: رجلٌ على فضل ماءٍ بالفلاة يمنعهُ من ابْن السَّبِيل. ورجلٌ بَايع رجلا بسلعة بعد الْعَصْر فَحلف لَهُ بِاللَّه لأخذها بِكَذَا وَكَذَا، فَصدقهُ، وَهُوَ على غير ذَلِك. ورجلٌ بَايع إِمَامًا، لَا يبايعه إِلَّا لدُنْيَا، فَإِن أعطَاهُ مِنْهَا وفى، وَإِن لم يُعْطه مِنْهَا لم يَفِ " وَفِي حَدِيث جرير بن عبد الحميد:: وَرجل ساوم رجلا بسلعة ". وَفِي حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد: " وَإِن أعطَاهُ مِنْهَا رَضِي، وَإِن لم يُعْطه مِنْهَا سخط ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ثلاثةٌ لَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم: رجل حلف على سلْعَة: لقد أعطي بهَا أَكثر مِمَّا أعطي وَهُوَ كَاذِب، وَرجل حلف على يَمِين كَاذِبَة بعد الْعَصْر ليقتطع بهَا مَال امرئٍ مُسلم، ورجلٌ منع فضل ماءٍ، فَيَقُول الله لَهُ: الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك " لفظ حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد عَن

стр. 1314

سُفْيَان. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عليٌّ: حَدثنَا سُفْيَان غير مرّة عَن عَمْرو سمع أَبَا صَالح يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ . وَقَالَ عَمْرو النَّاقِد عَنهُ: أرَاهُ مَرْفُوعا. وَلَيْسَ لعَمْرو بن دِينَار عَن أبي صَالح فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٢٣٧٠ - الثَّالِث بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن الْأَعْمَش أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " بَين النفختين أَرْبَعُونَ " قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَة، أَرْبَعِينَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبيت. قَالُوا: أَرْبَعُونَ سنة؟ قَالَ أَبيت. قَالُوا: أَرْبَعُونَ شهرا؟ قَالَ: أَبيت. " ويبلى كل شيءٍ من الْإِنْسَان إِلَّا عجب ذَنبه، فِيهِ يركب الْخلق ". زَاد فِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش قَالَ: ثمَّ ينزل الله من السَّمَاء مَاء، فينبتون كَمَا ينْبت البقل، لَيْسَ من الْإِنْسَان شيءٌ إِلَّا يبْلى، إِلَّا عظما وَاحِدًا وَهُوَ عجب الذَّنب، وَمِنْه يركب الْخلق يَوْم الْقِيَامَة ". وَأخرج مُسلم مِنْهُ طرفا من حَدِيث الْمُغيرَة الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: كل ابْن آدم يَأْكُلهُ التُّرَاب إِلَّا عجب الذَّنب، مِنْهُ خلق وَفِيه يركب ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن فِي الْإِنْسَان عظما لَا تَأْكُله إلأرض أبدا، فِيهِ يركب يَوْم الْقِيَامَة ". قَالُوا: أَي عظم هُوَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " عجب الذَّنب ".

стр. 1315

٢٣٧١ - الرَّابِع بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أثقل صَلَاة على الْمُنَافِقين صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر، لَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبواً، وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام، ثمَّ آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزمٌ من حطبٍ إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة، فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار " وَفِي حَدِيث حَفْص بن غياث عَن الْأَعْمَش نَحوه، وَقَالَ فِي آخِره: " فَأحرق على من لَا يخرج إِلَى الصَّلَاة وَيقدر ". وَأخرج البُخَارِيّ الْفَصْل الثَّانِي من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لقد هَمَمْت أَن آمُر بحطبٍ فيحطب، ثمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ فَيُؤذن لَهَا، ثمَّ آمُر رجلا يؤم النَّاس، ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجالٍ فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو يعلم أحدهم أَنه يجد عرقاً سميناً، أَو مرماتين لشهد الْعشَاء ". وَمن حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لقد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام، ثمَّ أُخَالِف إِلَى منَازِل قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم لم يزدْ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ فقد نَاسا فِي بعض الصَّلَوَات فَقَالَ: " لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال يتخلفون عَنْهَا فآمر بهم فيحرقوا عَلَيْهِم بحزم الْحَطب بُيُوتهم، وَلَو علم أحدهم أَنه يجد عظما سميناً لشهدها " يَعْنِي صَلَاة الْعشَاء.

стр. 1316

وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ : لقد هَمَمْت أَن آمُر فتياني أَن يستعدوا لي بحزم من حطبٍ، ثمَّ آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ تحرق بيوتٌ على من فِيهَا ". وَمن حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. ٢٣٧٢ - الْخَامِس بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يَصُومُونَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا يَوْمًا قبله أَو بعده ". وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش: لَا يصم أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن يَصُوم قبله أَو بعده ". وَأخرج مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بقيامٍ من بَين اللَّيَالِي، وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيامٍ من بَين الْأَيَّام، إِلَّا أَن يكون فِي صومٍ يَصُوم أحدكُم ". ٢٣٧٣ - السَّادِس بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا يرِيه خيرٌ من أَن يمتلئ شعرًا ". ٢٣٧٤ - السَّابِع بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْإِيمَان بضعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَة، وَالْحيَاء شعبةٌ من الْإِيمَان ". وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار: بضع وَسَبْعُونَ ". وَفِي رِوَايَة سُهَيْل عَن عبد الله بن دِينَار: " الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ أَو بضع وَسِتُّونَ

стр. 1317

شُعْبَة، فأفضلها قَول لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق، وَالْحيَاء شعبةٌ من الْإِيمَان ". ٢٣٧٥ - الثَّامِن بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن مثلي وَمثل الْأَنْبِيَاء من قبلي كَمثل رجل بنى بَيْتا فأحسنه وأجمله، إِلَّا مَوضِع لبنةٍ من زَاوِيَة من زواياه، فَجعل النَّاس يطوفون ويعجبون لَهُ ويقولن: هلا وضعت هَذِه اللبنة؟ قَالَ: فَأَنا اللبنة، وَأَنا خَاتم النبين ". وَقد رَوَاهُ أَبُو صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ إِلَى قَوْله: فَكنت أَنا اللبنة ". وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مثلي وَمثل الْأَنْبِيَاء من قبلي كَمثل رجل ابتنى بُيُوتًا فأحسنها وأجملها وأكملها، إِلَّا مَوضِع لبنة من زَاوِيَة من زواياها، فَجعل النَّاس يطوفون ويعجبهم الْبُنيان، فَيَقُولُونَ: أَلا وضعت هَا هُنَا لبنة فَيتم بنيانك ". فَقَالَ مُحَمَّد ﷺ : " وَكنت أَنا اللبنة ". ٢٣٧٦ - التَّاسِع بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " السّفر قطعةٌ من الْعَذَاب، يمْنَع أحدكُم نَومه وَطَعَامه، فَإِذا قضى نهمته من وَجهه فليعجل إِلَى أَهله ".

стр. 1318

٢٣٧٧ - الْعَاشِر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من جهد الْبلَاء، ودرك الشَّقَاء، وَسُوء الْقَضَاء، وشماتة الْأَعْدَاء " لفظ حَدِيث مُسَدّد عَن سُفْيَان لم يزدْ. وَفِي رِوَايَة عَليّ بن عبد الله قَالَ: قَالَ سُفْيَان: الحَدِيث ثَلَاث، وزدت أَنا وَاحِدَة لَا أَدْرِي أيتهن. وَقَالَ عَمْرو النَّاقِد: قَالَ سُفْيَان: أَشك أَنِّي زِدْت وَاحِدَة مِنْهَا. ٢٣٧٨ - الْحَادِي عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ : " الْعمرَة إِلَى الْعمرَة كفارةٌ لما بَينهمَا، وَالْحج المبرور لَيْسَ لَهُ جزاءٌ إِلَّا الْجنَّة ". وَأَخْرَجَاهُ بِمَعْنَاهُ من حَدِيث أبي حَازِم مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: من حج لله فَلم يرْفث وَلم يفسق رَجَعَ كَيَوْم وَلدته أمه ". ٢٣٧٩ - الثَّانِي عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سمي مولي أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رجلٌ يمشي بطرِيق اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطش، فَوجدَ بِئْرا، فَنزل فِيهَا فَشرب، ثمَّ خرج، فَإِذا كلبٌ يَلْهَث يَأْكُل الثرى من الْعَطش، فَقَالَ الرجل: لقد بلغ هَذَا الْكَلْب من الْعَطش مثل الَّذِي كَانَ بلغ مني، فَنزل الْبِئْر فَمَلَأ خفه مَاء، ثمَّ أمْسكهُ بِفِيهِ حَتَّى رقي، فسقى الْكَلْب فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ " قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَإِن لنا فِي الْبَهَائِم أجرا "؟ فَقَالَ: " فِي كل كبدٍ رطبَة أجرٌ ".

стр. 1319

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : أَن امْرَأَة بغياً رَأَتْ كَلْبا فِي يَوْم حارٍّ يطِيف ببئر، قد أدلع لِسَانه من الْعَطش، فنزعت لَهُ موقها، فغفر لَهَا ". وَفِي حَدِيث أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، " بَيْنَمَا كلب يطِيف بركيةٍ قد كَاد يقْتله الْعَطش، إِذْ رَأَتْهُ بغيٌّ من بَغَايَا بني إِسْرَائِيل، فنزعت موقها فاستقت لَهُ بِهِ، فسقته إِيَّاه، فغفر لَهَا بِهِ ". وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : أَن رجلا رأى كَلْبا يَأْكُل الثرى من الْعَطش، فَأخذ الرجل خفه، فَجعل يغْرف لَهُ بِهِ حَتَّى أرواه، فَشكر الله لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة ". ٢٣٨٠ - الثَّالِث عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا. وَلَو يعْملُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ. وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبواً ". وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة عَن مَالك عَن سمي بأطول من هَذَا: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رجلٌ يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوكٍ على الطَّرِيق فَأَخَّرَهُ، فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ ". ثمَّ قَالَ: " الشُّهَدَاء خَمْسَة: المطعون، والمبطون، والغريق، وَصَاحب الْهدم،

стр. 1320

والشهيد فِي سَبِيل الله " قَالَ: وَلَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول " ثمَّ ذكر مثل مَا تقدم فِي هذَيْن، وَفِي التهجير وَالْعَتَمَة وَالصُّبْح. وَهُوَ أَيْضا عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِطُولِهِ فِي الْخَمْسَة فُصُول، وَلَكِن فرقه مُسلم. وَأخرج مسلمٌ حَدِيث الصَّفّ من رِوَايَة أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَو تعلمُونَ - أَو يعلمُونَ - مَا فِي الصَّفّ الْمُقدم لكَانَتْ قرعَة " وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ: " مَا فِي الصَّفّ الأول مَا كَانَت إِلَّا قرعةٌ ". وَلَيْسَ لمُحَمد بن حَرْب فِي صَحِيح مُسلم غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَهُوَ شَيْخه. وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَجَرِير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا ". ٢٣٨١ - الرَّابِع عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شيءٍ قدير، فِي يَوْم مائَة مرةٍ كَانَت لَهُ عدل عشر رقابٍ، وكتبت لَهُ مائَة حسنةٍ، ومحيت عَنهُ مائَة سيئةٍ، وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَاك حَتَّى يُمْسِي، وَلم

стр. 1321

يَأْتِ أحدٌ بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رجلٌ عمل أَكثر مِنْهُ. وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، فِي يومٍ مائَة مرّة، حطت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". وَفِي حَدِيث سُهَيْل عَن سمي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من قَالَ حِين يصبح وَحين يُمْسِي: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ - مائَة مرّة، لم يَأْتِ أحدٌ يَوْم الْقِيَامَة بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أحدٌ قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ ". ٢٣٨٢ - الْخَامِس عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا قَالَ الإِمَام: سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر مَا تقدم من ذَنبه ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنى حَدِيث سمي. ٢٣٨٣ - السَّادِس عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة: أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم، فَقَالَ: " وَمَا ذَاك؟ " قَالُوا: يصلونَ كَمَا نصلي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نتصدق، ويعتقون وَلَا نعتق. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَفلا أعلمكُم شَيْئا تدركون بِهِ من سبقكم، وتسبقون بِهِ من بعدكم، وَلَا يكون أحدٌ أفضل مِنْكُم، إِلَّا من صنع مثل مَا صَنَعْتُم؟ " قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة ".

стр. 1322

قَالَ أَبُو صَالح: فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء ". قَالَ سمي: فَحدثت بعض أهل هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: وهمت؛ إِنَّمَا قَالَ لَك: تسبح الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ". فَرَجَعت إِلَى أبي صَالح فَقلت ذَلِك. فَأخذ بيَدي فَقَالَ: الله أكبر، وَسُبْحَان الله، وَالْحَمْد لله، وَالله أكبر، وَسُبْحَان الله، وَالْحَمْد لله، حَتَّى تبلغ من جَمِيعهم ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ. قَالَ ابْن عجلَان: فَحدثت بِهَذَا الحَدِيث رَجَاء بن حَيْوَة، فَحَدثني بِمثلِهِ عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ . لفظ حَدِيث مُسلم. وَلَيْسَ عِنْد البُخَارِيّ قَول أبي صَالح: فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين، وَمَا قَالُوا، وَمَا قَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ . وَعِنْده بعد قَوْله: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ " فاختلفنا بَيْننَا، فَقَالَ بَعْضنَا: نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، ونكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ. فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَ: تَقول سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَالله أكبر، حَتَّى يكون مِنْهُنَّ كُلهنَّ ثلاثٌ وَثَلَاثُونَ. وللبخاري من حَدِيث وَرْقَاء عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله، ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات وَالنَّعِيم الْمُقِيم. . وَذكر نَحوه إِلَى قَوْله: " أَفلا أخْبركُم بأمرٍ تدركون بِهِ من كَانَ قبلكُمْ، وتسبقون من جَاءَ بعدكم، وَلَا يَأْتِي أحدٌ مثل مَا جئْتُمْ بِهِ إِلَّا من جَاءَ بِمثلِهِ؟ تسبحون فِي دبر كل صَلَاة عشرا، وتحمدون عشرا. وتكبرون عشرا ".

стр. 1323

قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه عبيد الله بن عمر عَن سمي، وَرَوَاهُ ابْن عجلَان عَن سمي، ورجاء بن حَيْوَة، وَرَوَاهُ جرير بن عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن أبي صَالح عَن أبي الدَّرْدَاء. وَرَوَاهُ سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . انْتهى كَلَام البُخَارِيّ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم - ثمَّ ذكر مثل مَا فِي الحَدِيث الأول، وأدرج فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَول أبي صَالح: ثمَّ رَجَعَ فُقَرَاء الْمُهَاجِرين - وَلم يَجعله من قَول أبي صَالح، وَذكره، وَزَاد فِي آخِره: يَقُول سُهَيْل: إِحْدَى عشرَة، إِحْدَى عشرَة، إِحْدَى عشرَة. وَمن حَدِيث عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من سبح لله فِي دبر كل صلاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِك تِسْعَة وَتسْعُونَ، وَقَالَ تَمام الْمِائَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شيءٍ قدير، غفرت لَهُ خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". ٢٣٨٤ - السَّابِع عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَوْلَا أَن أشق على الْمُسلمين مَا تخلفت عَن سريةٍ، وَلَكِن لَا أجد حمولة وَلَا أجد مَا أحملهم عَلَيْهِ، ويشق عَليّ أَن يتخلفوا عني، ولوددت أَنِّي قَاتَلت فِي سَبِيل الله فقتلت ثمَّ أَحييت، ثمَّ قتلت ثمَّ أَحييت. " لفظ حَدِيث البُخَارِيّ. وَقد أدرجه مُسلم على مَا قبله. وَلَيْسَ ليحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي هُرَيْرَة غير هَذَا.

стр. 1324

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَن رجَالًا من الْمُؤمنِينَ لَا تطيب أنفسهم بِأَن يتخلفوا عني، وَلَا أجد مَا أحملهم عَلَيْهِ، مَا تخلفت عَن سريةٍ تغزو فِي سَبِيل الله. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّي أقتل فِي سَبِيل الله ثمَّ أَحْيَا، ثمَّ أقتل ثمَّ أَحْيَا، ثمَّ أقتل ثمَّ أَحْيَا، ثمَّ أقتل ". وَقد أخرج البُخَارِيّ مِنْهُ طرفا من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّي أقَاتل فِي سَبِيل الله فأقتل ثمَّ أَحْيَا ثمَّ أقتل، ثمَّ أَحْيَا ثمَّ أقتل " فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُوله ثَلَاثًا أشهد بِاللَّه. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة: فَأَما البُخَارِيّ فَأخْرجهُ فِي " الْإِيمَان " مُتَّصِلا بِحَدِيث آخر، أَوله: انتدب الله لمن خرج فِي سَبيله ". وَأما مُسلم فَأخْرجهُ فِي أول " الْجِهَاد " مَعَ حديثين متصلين بِهِ فِي أَوله من حَدِيث أبي زرْعَة أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ . ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَن يشق على الْمُسلمين مَا قعدت خلاف سريةٍ تغزو فِي سَبِيل الله أبدا، وَلَكِن لَا أجد سَعَة فأحملهم، وَلَا تَجِدُونَ سَعَة ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا عني. وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْت أَنِّي أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل " لفظ حَدِيث مُسلم.

стр. 1325

وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد فِي يَده، لَوْلَا أَن أشق على الْمُؤمنِينَ، مَا قعدت خلف سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله، وَلَكِن لَا أجد سَعَة فأحملهم، وَلَا يَجدونَ سَعَة فيتبعوني، وَلَا تطيب أنفسهم أَن يقعدوا بعدِي ". ٢٣٨٥ - الثَّامِن عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن زيد بن أسلم عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْخَيل لثلاثةٍ: لرجلٍ أجرٌ، ولرجلٍ سترٌ، وعَلى رجل وزرٌ. فَأَما الَّذِي لَهُ أجرٌ فرجلٌ ربطها فِي سَبِيل الله " زَاد حَفْص بن ميسرَة: " لأهل الْإِسْلَام، فَأطَال لَهَا فِي مرجٍ أَو رَوْضَة، فَمَا أَصَابَت فِي طيلها ذَلِك من المرج أَو الرَّوْضَة كَانَت لَهُ حسناتٍ، وَلَو أَنه انْقَطع طيلها فأسنتت شرفاً أَو شرفين كَانَت لَهُ آثارها وأوراثها حسناتٍ، وَلَو أَنَّهَا مرت بنهر فَشَرِبت مِنْهُ وَلم يرد أَن يسقيها كَانَ ذَلِك حسناتٍ لَهُ، فهى لذَلِك الرجل أجر. ورجلٌ ربطها تغَنِّيا وَتَعَفُّفًا، ثمَّ لم ينس حق الله فِي رقابها وَلَا ظُهُورهَا، فَهِيَ لذَلِك ستر. ورجلٌ ربطها فخراً ورياءً ونواء لأهل الْإِسْلَام - وَقَالَ حَفْص الصَّنْعَانِيّ: " على أهل الْإِسْلَام - فَهِيَ على ذَلِك وزرٌ ". وَسُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْحمر فَقَالَ: مَا أنزل عَليّ فِيهَا شيءٌ إِلَّا هَذِه الْآيَة الجامعة الفاذة: ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة] . وَفِي حَدِيث حَفْص بن ميسرَة: فَمَا أكلت من ذَلِك المرج أَو الرَّوْضَة من شيءٍ إِلَّا كتب لَهُ عدد مَا أكلت حسناتٍ، وَكتب لَهُ عدد أرواثها وَأَبْوَالهَا حَسَنَات،

стр. 1326

وَلَا تقطع طولهَا فأسنتت شرفاً أَو شرفين إِلَّا كتب لَهُ عدد آثارها وأرواثها حسناتٍ، وَلَا مر بهَا صَاحبهَا على نهرٍ فَشَرِبت مِنْهُ، وَلَا يُرِيد أَن يسقيها إِلَّا كتب لَهُ عدد مَا شربت حسناتٍ " ثمَّ ذكر نَحوه ... وَفِي أول هَذَا الحَدِيث لمُسلم زِيَادَة فِي مَانع الزَّكَاة يتَّصل بِهِ، لم يذكرهَا أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة زيد بن أسلم عَن أبي صَالح، وَلَا نبه عَلَيْهَا. وأولها: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من صَاحب ذهبٍ وَلَا فضةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة صفحت لَهُ صَفَائِح من نارٍ فأحمي عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم، فيكوى بهَا جنبه وجبينه وظهره، كلما ردَّتْ أُعِيدَت لَهُ، فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنةٍ، حَتَّى يقْضى بَين الْعباد، فَيرى سَبيله: إِمَّا إِلَى الْجنَّة، وَإِمَّا إِلَى النَّار " قيل: يَا رَسُول الله، فالإبل؟ قَالَ: " وَلَا صَاحب إبل لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا، وَمن حَقّهَا حلبها يَوْم وردهَا، إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة بطح لَهَا بقاعٍ قرقرٍ أوفر مَا كَانَت، لَا يفقد مِنْهَا فصيلاً وَاحِدًا، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عَلَيْهِ أولاها رد عَلَيْهِ أخراها فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة حَتَّى يقْضى بَين الْعباد، فَيرى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار ". قبل: يَا رَسُول الله، فالبقر وَالْغنم؟ قَالَ: " وَلَا صَاحب بقرٍ وَلَا غنم لَا يُؤَدِّي حَقّهَا إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة بطح لَهَا بقاعٍ قرقرٍ لَا يفقد مِنْهَا شَيْئا، لَيْسَ فِيهَا عقصاء وَلَا جلحاء وَلَا عضباء " تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كلما مرت عَلَيْهِ أولاها رد عَلَيْهِ أخراها فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة، حَتَّى يقْضى بَين الْعباد، فَيرى سَبيله، إِمَّا إِلَى الْجنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار " قيل: يَا رَسُول الله ﷺ فالخيل؟ قَالَ: " الْخَيل ثَلَاثَة: هِيَ لرجلٍ وزرٌ، ولرجلٍ سترٌ، ولرجل أجر. . " ثمَّ ذكر الْفَصْل الَّذِي قدمْنَاهُ إِلَى آخِره.

стр. 1327

وَهَذَا الْفَصْل هُوَ الَّذِي ذكر أَبُو مَسْعُود فَقَط، فَصله مِمَّا قبله وَلم يُنَبه عَلَيْهِ. وَقد أخرج البُخَارِيّ طرفا من هَذَا الْفَصْل الَّذِي أخرجه مسلمٌ فِي مَانع الزَّكَاة، من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : تَأتي الْإِبِل على صَاحبهَا على خير مَا كَانَت إِذا لم يُعْط فِيهَا حَقّهَا، تطؤه بأخفافها. وَتَأْتِي الْغنم على صَاحبهَا على خير مَا كَانَت إِذا لم يُعْط فِيهَا حَقّهَا، تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها " قَالَ: " وَمن حَقّهَا أَن تحلب على المَاء " قَالَ: " وَلَا يَأْتِي أحدكُم يَوْم الْقِيَامَة بشاةٍ يحملهَا على رقبته، لَهَا يعارٌ، فَيَقُول: يَا مُحَمَّد، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد بلغت. وَلَا يَأْتِي بِبَعِير يحملهُ على رقبته لَهُ رغاءٌ، فَيَقُول يَا مُحَمَّد، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد بلغت ". وَهَذَا الْمَعْنى الْأَخير هُوَ فِي حَدِيث أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة أتم. وللبخاري أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من حق الْإِبِل أَن تحلب على المَاء ". وَقد تقدم لمُسلم مثل هَذَا الْمَعْنى. وللبخاري طرفٌ فِي مَانع الزَّكَاة أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من آتَاهُ الله مَالا فَلم يؤد زَكَاته مثل لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شجاعاً أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ يطوقه يَوْم الْقِيَامَة بِلِهْزِمَتَيْهِ -، يعْنى شدقيه - ثمَّ يَقُول: أَنا مَالك، أَنا كَنْزك ثمَّ تَلا: ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا لَهُم﴾ . الْآيَة [آل عمرَان] .

стр. 1328

وللبخاري أَيْضا من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَمن حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: يكون كنز أحدكُم يَوْم الْقِيَامَة شجاعاً أَقرع ". لم يزدْ. وَأخرج مُسلم الْفَصْلَيْنِ الْأَوَّلين فِي مَانع الزَّكَاة وَفِي الْحِيَل من حَدِيث عبد الْعَزِيز ابْن الْمُخْتَار عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من صَاحب كنز لَا يُؤَدِّي زَكَاته إِلَّا أحمي عَلَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم " ثمَّ ذكر نَحوه. وَقَالَ فِي ذكر الْغنم: " لَيْسَ فِيهَا عقصاء وَلَا جلحاء " قَالَ سُهَيْل: فَلَا أَدْرِي أذكر الْبَقر أم لَا؟ . قَالُوا: فالخيل يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا - أَو قَالَ: الْخَيل معقودٌ فِي نَوَاصِيهَا - قَالَ سُهَيْل: أَشك - الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. الْخَيل ثلاثةٌ: فَهِيَ لرجلٍ أجرٌ، ولرجلٍ سترٌ، ولرجل وزر " وَذكر هَذَا الْفَصْل إِلَى آخِره بِنَحْوِ مَا تقدم. وَفِيه: " فَأَما الَّذِي هِيَ لَهُ سترٌ فالرجل يَتَّخِذهُ تكرماً وتجملاً، وَلَا ينسى حق ظُهُورهَا وبطونها فِي عسرها ويسرها. وَأما الَّذِي عَلَيْهِ وزرٌ فَالَّذِي يتخذها أشراً وبطراً وبذخاً ورئاء النَّاس، وَذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ وزر ... " ثمَّ ذكره. وَلَيْسَ لعبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن سُهَيْل فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. وأخرجهما أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الداروردي عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل كَذَلِك بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث بكير بن عبد الله عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: إِذا لم يؤد الْمَرْء حق الله أَو الصَّدَقَة فِي الثلَّة بطح لَهَا ... " بِنَحْوِ حَدِيث عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن سُهَيْل بِطُولِهِ.

стр. 1329

وَلَيْسَ لبكير عَن أبي صَالح فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. ٢٣٨٦ - التَّاسِع عشر بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي حُصَيْن عُثْمَان بن عَاصِم عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي، وَمن رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي؛ فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل فِي صُورَتي. وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار. " وَأَخْرَجَا طرفا مِنْهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة: تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي ". ٢٣٨٧ - الْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لبلالٍ صَلَاة الْغَدَاة: يَا بِلَال، حَدثنِي بأرجى عملٍ عملته عنْدك فِي الْإِسْلَام مَنْفَعَة، فَإِنِّي سَمِعت اللَّيْلَة خشفة نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة ". قَالَ بِلَال: مَا عملت عملا فِي الْإِسْلَام أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَة من أَنِّي لم أتطهر طهُورا تَاما فِي سَاعَة من ليلٍ أَو نهارٍ إِلَّا صليت بذلك الطّهُور مَا كتب الله لي أَن أُصَلِّي ". وَفِي حَدِيث إِسْحَق بن مَنْصُور: فَإِنِّي سَمِعت دف نعليك " الدُّف: التحريك. ٢٣٨٨ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي دَعْوَة، فَرفع إِلَيْهِ الذِّرَاع وَكَانَت تعجبه، فنهش مِنْهَا نهشة وَقَالَ: " أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة، هَل تَدْرُونَ مِم؟ يجمع الله الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد

стр. 1330

وَاحِد فينظرهم النَّاظر وَيسْمعهُمْ الدَّاعِي، وتدنو الشَّمْس فَيبلغ النَّاس من الْغم وَالْكرب مَالا يُطِيقُونَ وَلَا يحْتَملُونَ، فَيَقُول بعض النَّاس: أَلا ترَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُم فِيهِ، إِلَى مَا بَلغَكُمْ، أَلا تنْظرُون من يشفع لكم إِلَى ربكُم؟ فَيَقُول بعض النَّاس لبَعض: أبوكم آدم، فيأتونه فَيَقُولُونَ: يَا آدم، أَنْت أَبُو الْبشر، خلقك الله بِيَدِهِ، وَنفخ فِيك من روحه، وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك، وأسكنك الْجنَّة، أَلا تشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ وَمَا بلغنَا؟ فَقَالَ: إِن رَبِّي غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلَا يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ نهاني عَن الشَّجَرَة فعصيت. نَفسِي نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نوح. فَيَأْتُونَ نوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نوح، أَنْت أول الرُّسُل إِلَى أهل الأَرْض، وَقد سماك الله عبدا شكُورًا، أما ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ، أَلا ترى إِلَى مَا بلغنَا، أَلا تشفع لنا إِلَى رَبك؟ فَيَقُول: إِن رَبِّي غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ قد كَانَت لي دعوةٌ دَعَوْت بهَا على قومِي، نَفسِي نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيم. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيم، أَنْت نَبِي الله وخليله من أهل الأَرْض، اشفع لنا إِلَى رَبك، أما ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فَيَقُول لَهُم: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإِنِّي كنت كذبت ثَلَاث كذبات - فَذكرهَا أَبُو حَيَّان يحيى بن سعيد بن حَيَّان فِي الحَدِيث - نَفسِي نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْت رَسُول الله، فضلك الله بِرِسَالَاتِهِ وبكلامه على النَّاس، اشفع لنا إِلَى رَبك، أما ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فَيَقُول لَهُم: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإِنِّي قد قتلت نفسا لم أُؤمر بقتلها، نَفسِي نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْت رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم، وروح مِنْهُ، وَكلمت النَّاس فِي المهد، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فَيَقُول عِيسَى: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله - وَلم يذكر ذَنبا -

стр. 1331

نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّد. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا - وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر فيأتونني - فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّد، أَنْت رَسُول الله، وَخَاتم الْأَنْبِيَاء، وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ. فأنطلق فَآتي تَحت الْعَرْش، فأقع سَاجِدا لرَبي، ثمَّ يفتح الله عَليّ من محامده وَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ شَيْئا لم يَفْتَحهُ على أحدٍ قبلي، ثمَّ يُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، سل تعطه، وَاشْفَعْ تشفع، فأرفع رَأْسِي فَأَقُول: أمتِي يَا رب، أمتِي يَا رب، أمتِي يَا رب. فَيُقَال: يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِم من الْبَاب الْأَيْمن من أَبْوَاب الْجنَّة، وهم شُرَكَاء النَّاس فِيمَا سوى ذَلِك من الْأَبْوَاب. " ثمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِن مَا بَين المصراعين من مصاريع الْجنَّة كَمَا بَين مَكَّة وهجر، أَو كَمَا بَين مَكَّة وَبصرى ". فِي كتاب البُخَارِيّ: " كَمَا بَين مَكَّة وحمير ". وَفِي حَدِيث عمَارَة بن الْقَعْقَاع عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: وضعت بَين يَدي رَسُول الله ﷺ قَصْعَة من ثريدٍ وَلحم، فَتَنَاول الذِّرَاع - وَكَانَت أحب الشَّاة إِلَيْهِ - فنهس نهسة فَقَالَ: " أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة " ثمَّ نهس أُخْرَى فَقَالَ: " أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة " فَلَمَّا رأى أَصْحَابه لَا يسألونه قَالَ: " أَلا تَقولُونَ: كيفه؟ " قَالُوا: كَيفَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " يقوم النَّاس لرب الْعَالمين. . " وسَاق الحَدِيث بِمَعْنى مَا تقدم، وَزَاد فِي قصَّة إِبْرَاهِيم فَقَالَ: " وَذكر قَوْله فِي الْكَوْكَب: هَذَا رَبِّي، وَقَوله لآلهتهم: بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا. وَقَوله: إِنِّي سقيم " وَقَالَ: " وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، إِن مَا بَين المصراعين من مصاريع الْجنَّة إِلَى عضادتي الْبَاب لَكمَا بَين مَكَّة وهجرٍ - أَو هجر وَمَكَّة " لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَ. وَأخرج مُسلم نَحوه من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ يجمع الله ﵎ النَّاس، فَيقوم النَّاس حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة، فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، استفتح لنا

стр. 1332

الْجنَّة، فَيَقُول: وَهل أخرجكم من الْجنَّة إِلَّا خَطِيئَة أبيكم، لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى ابْني إِبْرَاهِيم خَلِيل الله، قَالَ: فَيَقُول إِبْرَاهِيم: لست بِصَاحِب ذَلِك، إِنَّمَا كنت خَلِيلًا من وَرَاء وَرَاء، اعمدوا إِلَى مُوسَى، اعمدوا إِلَى مُوسَى، إِلَى الَّذِي كَلمه الله تكليماً. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُول: لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كلمة الله وروحه، فَيَقُول عِيسَى: لست بِصَاحِب ذَلِك، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا، فَيُؤذن لَهُ، وَترسل الْأَمَانَة وَالرحم، فيقومان جَنْبي الصِّرَاط يَمِينا وَشمَالًا، فيمر أولكم كالبرق " قَالَ: قلت: بِأبي وَأمي، أَي شَيْء كمر الْبَرْق؟ . قَالَ: " ألم تروا إِلَى الْبَرْق كَيفَ يمر وَيرجع فِي طرفَة عين، ثمَّ كمر الرّيح، ثمَّ كمر الطير وَشد الرِّجَال، تجْرِي بهم أَعْمَالهم، ونبيكم قائمٌ على الصِّرَاط يَقُول: رب سلم سلم، حَتَّى تعجز أَعمال الْعباد، حَتَّى يَجِيء الرجل فلايستطيع السّير إِلَّا زحفاً، قَالَ: وَفِي حافتي الصِّرَاط كلاليب معلقَة مأمورةٌ بِأخذ من أمرت بِهِ، فمخدوش ناجٍ، ومكدوسٌ فِي النَّار " وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ، إِن قَعْر جَهَنَّم لسَبْعين خَرِيفًا. ٢٣٨٩ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بارزاً للنَّاس، فَأَتَاهُ رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: " أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتابه ولقائه وَرُسُله، وتؤمن بِالْبَعْثِ الآخر " قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: " أَن تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان " قَالَ: يَا رَسُول الله، وَمَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: " أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإنَّك إِلَّا ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك " قَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل، وَلَكِن سأحدثك عَن أشراطها: إِذا ولدت الْأمة رَبهَا، فَذَاك من أشراطها. وَإِذا كَانَت العراة الحفاة رُؤُوس النَّاس، فَذَاك من أشراطها، وَإِذا تطاول رعاء البهم فِي الْبُنيان، فَذَاك من أشراطها، فِي خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله، ثمَّ تَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1333

﴿ن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام﴾ إِلَى قَوْله: ﴿عليم خَبِير﴾ [لُقْمَان] . قَالَ: ثمَّ أدبر، الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " ردوا عَليّ الرجل " فَأخذُوا ليردوه فَلم يرَوا شَيْئا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَذَا جِبْرِيل جَاءَ ليعلم النَّاس دينهم ". لفظ حَدِيث زُهَيْر بن حَرْب، وَأبي بكر بن أبي شيبَة، وَهُوَ أتم. وَفِي حَدِيث ابْن نمير مثله، غير أَنه قَالَ: إِذْ ولدت الْأمة ربتها " يَعْنِي السراري. وَفِي حَدِيث زُهَيْر وَحده نَحوه، وَفِي أَوله: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " سلوني " فهابوه أَن يسألوه. فجَاء رجلٌ، فَجَلَسَ عِنْد ركبته، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ ثمَّ ذكر نَحْو مَا فِي الَّذِي قبله من السُّؤَال، وَزَاد أَنه قَالَ لَهُ فِي آخر كل سُؤال مِنْهَا: " صدقت " وَقَالَ فِي الْإِحْسَان: " أَن تخشى الله كَأَنَّك ترَاهُ " ثمَّ اقْتصّ الحَدِيث إِلَى آخِره، قَالَ: ثمَّ قَامَ الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " ردُّوهُ عَليّ " فالتمس فَلم يجدوه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " هَذَا جِبْرِيل أَرَادَ أَن تعلمُوا إِذْ لم تسألوا ". قَالَ البُخَارِيّ: جعل ذَلِك كُله من الْإِيمَان. ٢٣٩٠ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، دلَّنِي على عملٍ إِذا عملته دخلت الْجنَّة: قَالَ: " تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان " قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيد على هَذَا شَيْئا وَلَا أنقص مِنْهُ، فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِي ﷺ : " من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا ".

стр. 1334

جعل أَبُو مَسْعُود هَذَا الحَدِيث مجموعاً مَعَ الَّذِي قبله، وَجعله مُخْتَصرا مِنْهُ، وَلَا يقوى هَذَا عِنْدِي. وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث أبي حَيَّان يحيى بن سعيدٍ عَن ابي زرْعَة عَن النَّبِي ﷺ مُرْسلا، بعد أَن رَوَاهُ من حَدِيثه مُسْندًا. ٢٣٩١ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَذكر الْغلُول فَعَظمهُ وَعظم أمره، ثمَّ قَالَ: " لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته بعيرٌ لَهُ رُغَاء، يَقُول: يَا رَسُول الله، أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته فرسٌ لَهُ حمحمةٌ فَيَقُول: يَا رَسُول الله أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته شاةٌ لَهَا ثُغَاء، يَقُول: يَا رَسُول الله أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته نفسٌ لَهَا صياح، فَيَقُول: يَا رَسُول الله، أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته رقاعٌ تخفق، فَيَقُول: يَا رَسُول الله، أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته صامتٌ فَيَقُول: يَا رَسُول الله أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك ". لفظ حَدِيث مُسلم عَن زُهَيْر، وَهُوَ أتم.

стр. 1335

٢٣٩٢ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يهْلك النَّاس هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش. " قَالُوا: فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: " لَو أَن النَّاس اعتزلوهم ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ قَالَ: كنت مَعَ مَرْوَان وَأبي هُرَيْرَة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ ، فَسمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت الصَّادِق المصدوق يَقُول: " هَلَاك أمتِي على يَدي أغيلمةٍ من قُرَيْش ". فَقَالَ مَرْوَان: غلمة؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن شِئْت أَن أسميهم بني فلَان وَبني فلَان. ٢٣٩٣ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِن أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ على أَشد كَوْكَب دريٍّ من السَّمَاء إضاءة، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفلُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أمشاطهم الذَّهَب، ورشحهم الْمسك، ومجامرهم الألوة، الألنجوج: عود الطّيب، أَزوَاجهم الْحور الْعين، على خلق رجلٍ واحدٍ، على صُورَة أَبِيهِم آدم سِتُّونَ ذِرَاعا فِي السَّمَاء ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] : أول زمرة تلج الْجنَّة صورهم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، لَا يبصقون فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنيتهم فِيهَا الذَّهَب، أمشاطهم من الذَّهَب وَالْفِضَّة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم الْمسك، وَلكُل واحدٍ مِنْهُم زوجتان يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم من الْحسن، لَا اخْتِلَاف بَينهم وَلَا تباغض، قُلُوبهم قلبٌ وَاحِد، يسبحون الله بكرَة وعشياً ".
следующие страницы →