← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّد. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا - وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر فيأتونني - فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّد، أَنْت رَسُول الله، وَخَاتم الْأَنْبِيَاء، وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ. فأنطلق فَآتي تَحت الْعَرْش، فأقع سَاجِدا لرَبي، ثمَّ يفتح الله عَليّ من محامده وَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ شَيْئا لم يَفْتَحهُ على أحدٍ قبلي، ثمَّ يُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، سل تعطه، وَاشْفَعْ تشفع، فأرفع رَأْسِي فَأَقُول: أمتِي يَا رب، أمتِي يَا رب، أمتِي يَا رب. فَيُقَال: يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِم من الْبَاب الْأَيْمن من أَبْوَاب الْجنَّة، وهم شُرَكَاء النَّاس فِيمَا سوى ذَلِك من الْأَبْوَاب. " ثمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِن مَا بَين المصراعين من مصاريع الْجنَّة كَمَا بَين مَكَّة وهجر، أَو كَمَا بَين مَكَّة وَبصرى ". فِي كتاب البُخَارِيّ: " كَمَا بَين مَكَّة وحمير ". وَفِي حَدِيث عمَارَة بن الْقَعْقَاع عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: وضعت بَين يَدي رَسُول الله ﷺ قَصْعَة من ثريدٍ وَلحم، فَتَنَاول الذِّرَاع - وَكَانَت أحب الشَّاة إِلَيْهِ - فنهس نهسة فَقَالَ: " أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة " ثمَّ نهس أُخْرَى فَقَالَ: " أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة " فَلَمَّا رأى أَصْحَابه لَا يسألونه قَالَ: " أَلا تَقولُونَ: كيفه؟ " قَالُوا: كَيفَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " يقوم النَّاس لرب الْعَالمين. . " وسَاق الحَدِيث بِمَعْنى مَا تقدم، وَزَاد فِي قصَّة إِبْرَاهِيم فَقَالَ: " وَذكر قَوْله فِي الْكَوْكَب: هَذَا رَبِّي، وَقَوله لآلهتهم: بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا. وَقَوله: إِنِّي سقيم " وَقَالَ: " وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، إِن مَا بَين المصراعين من مصاريع الْجنَّة إِلَى عضادتي الْبَاب لَكمَا بَين مَكَّة وهجرٍ - أَو هجر وَمَكَّة " لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَ. وَأخرج مُسلم نَحوه من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ يجمع الله ﵎ النَّاس، فَيقوم النَّاس حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة، فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، استفتح لنا

стр. 1332

الْجنَّة، فَيَقُول: وَهل أخرجكم من الْجنَّة إِلَّا خَطِيئَة أبيكم، لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى ابْني إِبْرَاهِيم خَلِيل الله، قَالَ: فَيَقُول إِبْرَاهِيم: لست بِصَاحِب ذَلِك، إِنَّمَا كنت خَلِيلًا من وَرَاء وَرَاء، اعمدوا إِلَى مُوسَى، اعمدوا إِلَى مُوسَى، إِلَى الَّذِي كَلمه الله تكليماً. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُول: لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كلمة الله وروحه، فَيَقُول عِيسَى: لست بِصَاحِب ذَلِك، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا، فَيُؤذن لَهُ، وَترسل الْأَمَانَة وَالرحم، فيقومان جَنْبي الصِّرَاط يَمِينا وَشمَالًا، فيمر أولكم كالبرق " قَالَ: قلت: بِأبي وَأمي، أَي شَيْء كمر الْبَرْق؟ . قَالَ: " ألم تروا إِلَى الْبَرْق كَيفَ يمر وَيرجع فِي طرفَة عين، ثمَّ كمر الرّيح، ثمَّ كمر الطير وَشد الرِّجَال، تجْرِي بهم أَعْمَالهم، ونبيكم قائمٌ على الصِّرَاط يَقُول: رب سلم سلم، حَتَّى تعجز أَعمال الْعباد، حَتَّى يَجِيء الرجل فلايستطيع السّير إِلَّا زحفاً، قَالَ: وَفِي حافتي الصِّرَاط كلاليب معلقَة مأمورةٌ بِأخذ من أمرت بِهِ، فمخدوش ناجٍ، ومكدوسٌ فِي النَّار " وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ، إِن قَعْر جَهَنَّم لسَبْعين خَرِيفًا. ٢٣٨٩ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بارزاً للنَّاس، فَأَتَاهُ رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: " أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتابه ولقائه وَرُسُله، وتؤمن بِالْبَعْثِ الآخر " قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: " أَن تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان " قَالَ: يَا رَسُول الله، وَمَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: " أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإنَّك إِلَّا ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك " قَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل، وَلَكِن سأحدثك عَن أشراطها: إِذا ولدت الْأمة رَبهَا، فَذَاك من أشراطها. وَإِذا كَانَت العراة الحفاة رُؤُوس النَّاس، فَذَاك من أشراطها، وَإِذا تطاول رعاء البهم فِي الْبُنيان، فَذَاك من أشراطها، فِي خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله، ثمَّ تَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1333

﴿ن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام﴾ إِلَى قَوْله: ﴿عليم خَبِير﴾ [لُقْمَان] . قَالَ: ثمَّ أدبر، الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " ردوا عَليّ الرجل " فَأخذُوا ليردوه فَلم يرَوا شَيْئا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَذَا جِبْرِيل جَاءَ ليعلم النَّاس دينهم ". لفظ حَدِيث زُهَيْر بن حَرْب، وَأبي بكر بن أبي شيبَة، وَهُوَ أتم. وَفِي حَدِيث ابْن نمير مثله، غير أَنه قَالَ: إِذْ ولدت الْأمة ربتها " يَعْنِي السراري. وَفِي حَدِيث زُهَيْر وَحده نَحوه، وَفِي أَوله: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " سلوني " فهابوه أَن يسألوه. فجَاء رجلٌ، فَجَلَسَ عِنْد ركبته، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ ثمَّ ذكر نَحْو مَا فِي الَّذِي قبله من السُّؤَال، وَزَاد أَنه قَالَ لَهُ فِي آخر كل سُؤال مِنْهَا: " صدقت " وَقَالَ فِي الْإِحْسَان: " أَن تخشى الله كَأَنَّك ترَاهُ " ثمَّ اقْتصّ الحَدِيث إِلَى آخِره، قَالَ: ثمَّ قَامَ الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " ردُّوهُ عَليّ " فالتمس فَلم يجدوه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " هَذَا جِبْرِيل أَرَادَ أَن تعلمُوا إِذْ لم تسألوا ". قَالَ البُخَارِيّ: جعل ذَلِك كُله من الْإِيمَان. ٢٣٩٠ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، دلَّنِي على عملٍ إِذا عملته دخلت الْجنَّة: قَالَ: " تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان " قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيد على هَذَا شَيْئا وَلَا أنقص مِنْهُ، فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِي ﷺ : " من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا ".

стр. 1334

جعل أَبُو مَسْعُود هَذَا الحَدِيث مجموعاً مَعَ الَّذِي قبله، وَجعله مُخْتَصرا مِنْهُ، وَلَا يقوى هَذَا عِنْدِي. وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث أبي حَيَّان يحيى بن سعيدٍ عَن ابي زرْعَة عَن النَّبِي ﷺ مُرْسلا، بعد أَن رَوَاهُ من حَدِيثه مُسْندًا. ٢٣٩١ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَذكر الْغلُول فَعَظمهُ وَعظم أمره، ثمَّ قَالَ: " لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته بعيرٌ لَهُ رُغَاء، يَقُول: يَا رَسُول الله، أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته فرسٌ لَهُ حمحمةٌ فَيَقُول: يَا رَسُول الله أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته شاةٌ لَهَا ثُغَاء، يَقُول: يَا رَسُول الله أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته نفسٌ لَهَا صياح، فَيَقُول: يَا رَسُول الله، أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته رقاعٌ تخفق، فَيَقُول: يَا رَسُول الله، أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك. لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته صامتٌ فَيَقُول: يَا رَسُول الله أَغِثْنِي، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد أبلغتك ". لفظ حَدِيث مُسلم عَن زُهَيْر، وَهُوَ أتم.

стр. 1335

٢٣٩٢ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يهْلك النَّاس هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش. " قَالُوا: فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: " لَو أَن النَّاس اعتزلوهم ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ قَالَ: كنت مَعَ مَرْوَان وَأبي هُرَيْرَة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ ، فَسمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت الصَّادِق المصدوق يَقُول: " هَلَاك أمتِي على يَدي أغيلمةٍ من قُرَيْش ". فَقَالَ مَرْوَان: غلمة؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن شِئْت أَن أسميهم بني فلَان وَبني فلَان. ٢٣٩٣ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِن أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ على أَشد كَوْكَب دريٍّ من السَّمَاء إضاءة، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفلُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أمشاطهم الذَّهَب، ورشحهم الْمسك، ومجامرهم الألوة، الألنجوج: عود الطّيب، أَزوَاجهم الْحور الْعين، على خلق رجلٍ واحدٍ، على صُورَة أَبِيهِم آدم سِتُّونَ ذِرَاعا فِي السَّمَاء ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] : أول زمرة تلج الْجنَّة صورهم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، لَا يبصقون فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنيتهم فِيهَا الذَّهَب، أمشاطهم من الذَّهَب وَالْفِضَّة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم الْمسك، وَلكُل واحدٍ مِنْهُم زوجتان يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم من الْحسن، لَا اخْتِلَاف بَينهم وَلَا تباغض، قُلُوبهم قلبٌ وَاحِد، يسبحون الله بكرَة وعشياً ".

стр. 1336

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أول زمرة تدخل الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر. . " ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيثهمَا وَفِيه: " قُلُوبهم على قلب رجل وَاحِد ". وَفِيه: " لَا يسقمون وَلَا يَمْتَخِطُونَ " وَفِي آخِره: " وقود مجامرهم الألوة ". قَالَ أَبُو الْيَمَان: يَعْنِي الْعود. وَمن حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : أول زمرة تدخل الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، وَالَّذين على آثَارهم كأحسن كوكبٍ دريٍّ فِي السَّمَاء إضاءةً، على قلب رجل واحدٍ، لَا تباغض بَينهم وَلَا تحاسد، لكل امرئٍ زوجتان من الْحور الْعين، يرى مخ سوقهن من وَرَاء الْعظم وَاللَّحم ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أول زمرة تدخل الْجنَّة من أمتِي على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ على أَشد نجمٍ فِي السَّمَاء إضاءة، ثمَّ هم من بعد ذَلِك منَازِل ... " ثمَّ ذكر نَحوه حَدِيث أبي زرْعَة. قَالَ ابْن أبي شيبَة: " على خلق رجلٍ " وَقَالَ أَبُو كريب: " على خلق رجلٍ ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: إِمَّا تفاخروا وَإِمَّا تَذَاكَرُوا، الرِّجَال أَكثر فِي الْجنَّة أم النِّسَاء؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَو لم يقل أَبُو الْقَاسِم ﷺ : إِن أول زمرة تدخل الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، وَالَّتِي تَلِيهَا على أكبر كوكبٍ دري فِي السَّمَاء، لكل امْرِئ مِنْهُم زوجتان اثْنَتَانِ، يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم، وَمَا فِي الْجنَّة أعزب ".

стр. 1337

وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة: اخْتصم الرِّجَال وَالنِّسَاء: أَيهمْ فِي الْجنَّة أَكثر؟ فسألوا أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ : وَذكر مثل ذَلِك. ٢٣٩٤ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي؟ قَالَ: " أمك ". قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ " أمك " قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: " أمك " قَالَ: ثمَّ من قَالَ: " أَبوك ". وَفِي حَدِيث ابْن فُضَيْل عَن أَبِيه: يَا رَسُول الله، من أَحَق النَّاس بِحسن الصُّحْبَة؟ قَالَ: " أمك ثمَّ أمك ثمَّ أَبَاك، ثمَّ أدناك أدناك ". ٢٣٩٥ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " انتدب الله - وَلمُسلم فِي حَدِيث جرير عَن عمَارَة تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله، لَا يُخرجهُ إِلَّا جهادٌ فِي سبيلي، وإيمانٌ بِي، وتصديقٌ برسولي، فَهُوَ عَليّ ضَامِن أَن أدخلهُ الْجنَّة أَو أرجعه إِلَى مَسْكَنه الَّذِي خرج مِنْهُ نائلاً مَا نَالَ من أجرٍ أَو غنيمَة " هَذَا لفظ حَدِيث مُسلم عَن زُهَيْر بن حَرْب، وَهُوَ أتم. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: تكفل الله لمن جَاهد فِي سَبيله، لَا يُخرجهُ من بَيته إِلَّا الْجِهَاد فِي سَبيله، وتصديق كَلِمَاته، أَن يدْخلهُ الْجنَّة أَو يردهُ إِلَى مَسْكَنه بِمَا نَالَ من أجرٍ أَو غنيمَة ".

стр. 1338

وَأخرجه أَيْضا مَعَ زِيَادَة فِي فضل الْمُجَاهِد من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله - وَالله أعلم بِمن يُجَاهد فِي سَبيله - كَمثل الصَّائِم الْقَائِم، وتوكل الله للمجاهد فِي سَبيله بِأَن يتوفاه أَن يدْخلهُ الْجنَّة، أَو يرجعه سالما مَعَ أجر وغنيمة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ حَدِيث مَالك. وَمن حَدِيث جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله. . " وَذكره مَعَ الْفَصْل الَّذِي أَوله: " لَوْلَا أَن يشق على الْمُسلمين مَا تخلفت خلاف سَرِيَّة " بِنَحْوِ مَا تقدم. ٢٣٩٦ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " مَا من مكلوم يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَكَلمه يدمى، اللَّوْن لون دمٍ، وَالرِّيح ريح مسك ". لفظ حَدِيث البُخَارِيّ. جعله أَبُو مَسْعُود من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَنسي وَلم يتَأَمَّل أَن مُسلما أخرجه فِي أول كتاب " الْجِهَاد " مَعَ متنين آخَرين، وَكلهَا مُتَّفق عَلَيْهَا. فَالْأول مِنْهَا عِنْد مُسلم هُنَالك قَوْله عَلَيْهِ اسلام: تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله. . " وَقد ذكر آنِفا. وَبعده عِنْده مُتَّصِلا بقوله: " نائلاً مَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة. وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ، مَا من كلمٍ يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة كَهَيْئَته حِين كلم، لَونه لون دم، وريحه ريح مَسْلَك ". وَهَذَا أَيْضا مُتَّفق عَلَيْهِ كَمَا بَينا.

стр. 1339

ويتصل بِهَذَا عِنْده فِي أول كتاب " الْجِهَاد " الْمَتْن الثَّالِث، وَهُوَ قَوْله: " وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَوْلَا أَن يشق على الْمُسلمين مَا قعدت خلاف سريةٍ تغزو فِي سَبِيل الله أبدا، وَلَكِن لَا أجد نَفَقَة فأحملهم، وَلَا يَجدونَ سَعَة، ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا عني " وَهَذَا أَيْضا مُتَّفق عَلَيْهِ؛ لِأَن البُخَارِيّ أخرجه فِي كتاب " الْإِيمَان " مَعَ متنٍ آخر قد ذَكرْنَاهُ، إِلَّا أَن لفظ حَدِيث مُسلم فِي هَذَا أتم. وَأَخْرَجَا أَيْضا حَدِيث المكلوم فِي سَبِيل الله من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: كل كلمٍ يكلمهُ الْمُسلم فِي سَبِيل الله، يكون يَوْم الْقِيَامَة كهيئتها إِذْ طعنت تفجر دَمًا، اللَّوْن لون دم، وَالْعرْف عرف مسك ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يكلم أحدٌ فِي سَبِيل الله، وَالله أعلم بِمن يكلم فِي سَبيله - إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة، واللون لون دمٍ، وَالرِّيح ريح الْمسك ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن الرَّسُول ﷺ بِمثل حَدِيث مَالك بن أنس. ٢٣٩٧ - الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا كبر فِي الصَّلَاة سكت هنيَّة قبل أَن يقْرَأ. فَقلت: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، أَرَأَيْت سكوتك بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة، مَا تَقول؟ قَالَ: " أَقُول: اللَّهُمَّ نقني من خطاياي كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، اللَّهُمَّ اغسلني من خطاياي بالثلج وَالْمَاء الْبَارِد ".

стр. 1340

٢٣٩٨ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الصَّدَقَة أعظم أجرا؟ ، قَالَ: " أَن تصدق وَأَنت صحيحٌ شحيحٌ تخشى الْفقر وَتَأمل الْغنى " - وَفِي حَدِيث ابْن فُضَيْل: " وَتَأمل الْبَقَاء. وَلَا تمهل حَتَّى إِذا بلغت الْحُلْقُوم قلت: لفلانٍ كَذَا، وَقد كَانَ لفُلَان ". وَفِي أول حَدِيث ابْن فُضَيْل: أما وَأَبِيك لَتُنَبَّأَنَّهُ: أَن تصدق وَأَنت صَحِيح شحيح. وَفِي أول حَدِيث أبي كَامِل الجحدري: أَي الصَّدَقَة أفضل؟ " ثمَّ ذكره. ٢٣٩٩ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين " قَالُوا: يَا رَسُول الله، والمقصرين. قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين " قَالُوا: يَا رَسُول الله ﷺ والمقصرين. قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين " قَالُوا: يَا رَسُول الله وللمقصرين. قَالَ: " وللمقصرين ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث روح عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ وَمَعْنَاهُ. ٢٤٠٠ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لَا أَزَال أحب بني تَمِيم بعد ثلاثٍ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ يَقُولهَا فيهم: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " هم أَشد أمتِي على الدَّجَّال ". قَالَ: وَجَاءَت صَدَقَاتهمْ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " هَذِه صدقَات قَومنَا ": قَالَ: وَكَانَت سبيةٌ مِنْهُم عِنْد عَائِشَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أعتقيها، فَإِنَّهَا من ولد إِسْمَاعِيل ".

стр. 1341

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الشّعبِيّ أبي عَمْرو عَامر بن شرَاحِيل عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: ثَلَاث خِصَال سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ فِي بني تَمِيم، لَا أَزَال أحبهم بعده قَالَ: كَانَ عِنْد عَائِشَة مُحَرر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أعتقي من هَؤُلَاءِ " وَجَاءَت صَدَقَاتهمْ فَقَالَ: " هَذِه صدقَات قومِي ". قَالَ: " وهم أَشد النَّاس قتالاً فِي الْمَلَاحِم " وَلم يذكر الدَّجَّال. ٢٤٠١ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَتَى جِبْرِيل النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذِه خَدِيجَة قد أَتَت مَعهَا إِنَاء فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب، فَإِذا أتتك فاقرأ ﵍ من رَبهَا، وبشرها ببيتٍ من الْجنَّة من قصبٍ، لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب. ٢٤٠٢ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا رَآهَا النَّاس آمن من عَلَيْهَا، فَذَاك حِين لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل ". وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا طلعت من مغْرِبهَا آمن النَّاس كلهم أَجْمَعُونَ، فيومئذٍ لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا ".

стр. 1342

وَأخرجه أَيْضا بِزِيَادَة من حَدِيث أبي حَازِم سلمَان مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ثلاثٌ إِذا خرجن لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا: طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، والدجال، ودابة الأَرْض ". وَأخرجه أَيْضا مَعَ أَطْرَاف أخر من حَدِيث زَائِدَة بن قدامَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج قريبٌ من ثَلَاثِينَ كَذَّابين دجالين، كلهم يَقُول: إِنِّي نبيٌّ. وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، ويؤمن النَّاس أَجْمَعُونَ، فيومئذٍ لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا الْيَهُود، فيفر الْيَهُودِيّ وَرَاء الْحجر فَيَقُول الْحجر: يَا عبد الله، يَا مُسلم، هَذَا يهوديٌّ وراءي. وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتلُوا أَقْوَامًا نعَالهمْ الشّعْر ". وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا: طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، أَو الدُّخان، أَو الدَّجَّال، أَو الدَّابَّة، أَو خَاصَّة أحدكُم، أَو أَمر الْعَامَّة ". وَمن حَدِيث أبي قيس زِيَاد بن ريَاح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَادرُوا بِالْعَمَلِ سِتا: الدَّجَّال، وَالدُّخَان، ودابة الأَرْض، وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، وَأمر الْعَامَّة، وَخُوَيصة أحدكُم ". وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : من تَابَ قبل أَن تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا تَابَ الله عَلَيْهِ ".

стр. 1343

٢٤٠٣ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة قَالَ: دخلت أَنا وَأَبُو هُرَيْرَة دَار مَرْوَان، فَرَأى فِيهَا تصاوير. وَفِي حَدِيث جرير، دَارا تبنى بِالْمَدِينَةِ لسَعِيد أَو لمروان - فَرَأى مصوراً يصور فِي الدَّار، فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قَالَ الله : وَمن أظلم مِمَّن ذهب يخلق خلقا كخلقي، فليخلقوا ذرة، أَو ليخلقوا حَبَّة، أَو ليخلقوا شعيرَة ". وَفِي حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد نَحوه، وَزَاد: ثمَّ دَعَا بتور من مَاء فَغسل يَدَيْهِ حَتَّى بلغ إبطه، فَقلت: يَا أَبَا هُرَيْرَة، أشيٌ سمعته من رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: مُنْتَهى الْحِلْية. كَذَا عِنْد البُخَارِيّ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. هَذِه الزِّيَادَة فِي غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الإبطين لَيست عِنْد مُسلم. ٢٤٠٤ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " كلمتان خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان، حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله الْعَظِيم. " وَهَذَا آخر حَدِيث فِي كتاب البُخَارِيّ. ٢٤٠٥ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللَّهُمَّ اجْعَل رزق آل محمدٍ قوتاً ". وَقَالَ فِي حَدِيث أبي أُسَامَة عَن الْأَعْمَش: " كفافاً ". ٢٤٠٦ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته إِلَى فرَاشه فَأَبت أَن تَجِيء، فَبَاتَ غَضْبَان، لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح ".

стр. 1344

وَفِي رِوَايَة يزِيد بن كيسَان عَن أبي حَازِم عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من رجل يَدْعُو امْرَأَته إِلَى فراشها فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطاً عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث زُرَارَة بن أبي أوفى عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا باتت الْمَرْأَة هاجرةً فرَاش زَوجهَا لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح ". وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن عرْعرة وخَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة: " حَتَّى ترجع ". ٢٤٠٧ - الْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي حَازِم سلمَان مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: رَسُول الله ﷺ : اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا، فَإِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع، وَإِن أَعْوَج مَا فِي الضلع أَعْلَاهُ، فَإِن ذهبت تُقِيمهُ كَسرته، وَإِن تركته لم يزل أَعْوَج، فَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء ". وَأول حَدِيث البُخَارِيّ: من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُؤْذِي جَاره، وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ من ضلع ... " الحَدِيث بِنَحْوِهِ. وَأول حَدِيث مُسلم عَن أبي بكر بن أبي شيبَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر؛ فَإِذا شهد أمرا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَير أَو لِيَسْكُت. وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء، فَإِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع ... " الحَدِيث. وللبخاري من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الْمَرْأَة كالضلع إِن أقمتها كسرتها، وَإِن استمتعت بهَا استمتعت بهَا وفيهَا عوج ".

стр. 1345

وَأخرجه مسلمٌ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْمَرْأَة كالضلع، إِذا ذهبت تقيمها كسرتها، وَإِن تركتهَا استمتعت بهَا وفيهَا عوج ". وَمن حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلعٍ، لن تستقيم لَك على طريقةٍ، فَإِن استمتعت بهَا استمتعت بهَا وَبهَا عوجٌ، وَإِن ذهبت تقيمها كسرتها، وَكسرهَا طَلاقهَا ". ٢٤٠٨ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي حَازِم قَالَ: قاعدت أَبَا هُرَيْرَة خمس سِنِين، فَسَمعته يحدث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " كَانَت بَنو إِسْرَائِيل تسوسهم الْأَنْبِيَاء، كلما هلك نبيٌّ خَلفه نبيٌّ، وَإنَّهُ لَا نَبِي بعدِي، وسيكون خلفاء فيكثرون. " قَالُوا: فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: " أَوْفوا ببيعة الأول فَالْأول، أعطوهم حَقهم، فَإِن الله سائلهم عَمَّا استرعاهم ". ٢٤٠٩ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مجهودٌ، فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ، فَقَالَت: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَّا ماءٌ. ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك، حَتَّى قُلْنَ كُلهنَّ مثل ذَلِك: لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَّا ماءٌ. فَقَالَ " من يضيف هَذَا اللَّيْلَة؟ " فَقَامَ رجلٌ من الْأَنْصَار فَقَالَ: أَنا يَا رَسُول الله، فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله، فَقَالَ لامْرَأَته: أكرمي ضيف رَسُول الله ﷺ . وَفِي حَدِيث جرير بن عبد الحميد: هَل عنْدك شَيْء؟ فَقَالَت: إِلَّا قوت صبياني، فَقَالَ: فعلليهم بِشَيْء. وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة: وَإِذا أَرَادَ الصبية الْعشَاء فنوميهم، فَإِذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أَنا نَأْكُل، فَإِذا أَهْوى ليَأْكُل فقومي إِلَى السراج حَتَّى تطفئيه. قَالَ: فقعدوا وَأكل الضَّيْف. وَفِي حَدِيث عبد الله بن دَاوُد فباتا طاويين،

стр. 1346

فَلَمَّا أصبح غَدا على النَّبِي ﷺ . فَقَالَ: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما اللَّيْلَة. " قَالَ فِي رِوَايَة فُضَيْل: فَقَامَ رجلٌ من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو طَلْحَة، فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله، ثمَّ ذكر نَحوه. وألفاظ الروَاة فِيمَا عدا مَا بَينا - مُتَقَارِبَة. ٢٤١٠ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: مَا عَابَ رَسُول الله ﷺ طَعَاما قطّ، كَانَ إِذا اشْتهى شَيْئا أكله، وَإِن كرهه تَركه. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي يحيى مولى آل جعدة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ عاف طَعَاما قطّ، كَانَ إِذا اشتهاه أكله، وَإِذا لم يشتهه سكت. ٢٤١١ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: مَا شبع آل محمدٍ من طعامٍ ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى قبض. وَفِي حَدِيث يحيى الْقطَّان عَن يزِيد بن كيسَان عَن أبي حَازِم قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُشِير بإصبعه مرَارًا يَقُول: وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ، مَا شبع نَبِي الله ﷺ وَأَهله ثَلَاثَة أيامٍ تباعا من خبز حنطةٍ حَتَّى فَارق الدُّنْيَا. وَفِي حَدِيث مَرْوَان الْفَزارِيّ عَن يزِيد عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ... وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن عباد: وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ، مَا أشْبع رَسُول الله ﷺ أَهله ثَلَاثَة أَيَّام تباعا من خبز حِنْطَة حَتَّى فَارق الدِّينَا. وللبخاري من حَدِيث سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه مر بِقوم بَين أَيْديهم شاةٌ مصلية، فَدَعوهُ فَأبى أَن يَأْكُل، وَقَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ من الدُّنْيَا وَلم يشْبع من خيز الشّعير.

стр. 1347

٢٤١٢ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ انْصَرف من اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أقصرت الصَّلَاة أم نسيت يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالَ النَّاس: نعم، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فصلى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثمَّ سلم، ثمَّ كبر، ثمَّ سجد مثل سُجُوده أَو أطول، ثمَّ رفع، ثمَّ كبر، فَسجدَ مثل سُجُوده ثمَّ رفع. وَفِي حَدِيث سَلمَة بن عَلْقَمَة: قلت لمُحَمد بن سِيرِين فِي سَجْدَتي السَّهْو تشهد؟ قَالَ: لَيْسَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة. وَفِي حَدِيث يزِيد بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ إِحْدَى صَلَاتي الْعشي، قَالَ مُحَمَّد: وأكبر ظَنِّي الْعَصْر - رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، ثمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَة فِي مقدم الْمَسْجِد، فَوضع يَده عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بكر وَعمر، فَهَابَا أَن يُكَلِّمَاهُ، وَخرج سرعَان النَّاس فَقَالُوا: قصرت الصَّلَاة. وَرجل يَدعُوهُ النَّبِي ﷺ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا نَبِي الله، أنسيت أم قصرت الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " لم أنس وَلم تقصر " قَالَ: بلَى، قد نسيت. قَالَ: " صدق ذُو الْيَدَيْنِ ". فَقَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ كبر، فَسجدَ مثل سُجُوده أَو أطول، ثمَّ رفع رَأسه فَكبر، ثمَّ وضع رَأسه فَكبر فَسجدَ مثل سُجُوده أَو أطول، ثمَّ رفع رَأسه وَكبر. وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أَيُّوب نَحوه، وَفِيه: ثمَّ أَتَى جذعاً فِي قبْلَة الْمَسْجِد، فاستند إِلَيْهِ مغضباً، وَفِيه: فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أقصرت الصَّلَاة أم نسيت؟ فَنظر النَّبِي ﷺ يَمِينا وَشمَالًا، فَقَالَ: " مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: صدق، لم تصل إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فصلى رَكْعَتَيْنِ، وَسلم، ثمَّ كبر ثمَّ سجد، ثمَّ كبر وَرفع، ثمَّ كبر وَسجد، ثمَّ كبر وَرفع. وَقَالَ: وأخبرت عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قَالَ: وَسلم.

стр. 1348

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، فَقيل: صليت رَكْعَتَيْنِ. فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ. وَفِي رِوَايَة آدم عَن شُعْبَة عَن سعد: صلى بِنَا النَّبِي ﷺ الظّهْر أَو الْعَصْر، فَسلم، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: الصَّلَاة يَا رَسُول الله، أنقصت؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ لأَصْحَابه: " أحقٌّ مَا يَقُول؟ " قَالُوا: نعم. فصلى رَكْعَتَيْنِ أخراوين، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ. قَالَ سعد: وَرَأَيْت عُرْوَة بن الزبير صلى من الْمغرب رَكْعَتَيْنِ، فَسلم وَتكلم، ثمَّ صلى مَا بَقِي وَسجد سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا فعل النَّبِي ﷺ . وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي سُفْيَان مولى ابْن أبي أَحْمد قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: صلى لنا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْعَصْر فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أقصرت الصَّلَاة يَا رَسُول الله؟ فَأقبل رَسُول الله ﷺ على النَّاس فَقَالَ: " أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. فَأَتمَّ رَسُول الله ﷺ مَا بَقِي من الصَّلَاة، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس بعد التَّسْلِيم. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ صلى رَكْعَتَيْنِ من صَلَاة الظّهْر ثمَّ سلم، فَأَتَاهُ رجل من بني سليمٍ فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﷺ ، أقصرت الصَّلَاة أم نسيت؟ ... وسَاق الحَدِيث. ٢٤١٣ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهي عَن الخصر فِي الصَّلَاة. وَفِي حَدِيث يحيى الْقطَّان عَن هِشَام الدستوَائي: نهي أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا.

стр. 1349

قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ هِشَام وَأَبُو هِلَال ... عَن النَّبِي ﷺ . وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك وَأبي خَالِد وَأبي أُسَامَة عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة: نهى النَّبِي ﷺ . ٢٤١٤ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أسلم سَالَمَهَا الله، وغفارٌ غفر الله لَهَا ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث وَرْقَاء عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِمثلِهِ. وَمن حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أسلم سَالَمَهَا الله، وغفارٌ غفر الله لَهَا. أما إِنِّي لم أقلهَا، وَلَكِن الله قَالَهَا ". ٢٤١٥ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لم يكذب إِبْرَاهِيم النَّبِي قطّ إِلَّا ثَلَاث كذباتٍ، ثِنْتَيْنِ فِي ذَات الله، قَوْله: ﴿إِنِّي سقيم﴾ وَقَوله: ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾ . وَوَاحِدَة فِي شَأْن سارة، فَإِنَّهُ قدم أَرض جبارٍ وَمَعَهُ سارة، وَكَانَت أحسن النَّاس، فَقَالَ لَهَا: إِن هَذَا الْجَبَّار إِن علم أَنَّك امْرَأَتي يغلبني عَلَيْك، فَإِن سَأَلَك فأخبريه أَنَّك أُخْتِي، فَإنَّك أُخْتِي فِي الْإِسْلَام، فَإِنِّي لَا أعلم فِي الأَرْض مُسلما غَيْرِي وَغَيْرك. فَلَمَّا دخل أرضه رَآهَا بعض أهل الْجَبَّار أَتَاهُ فَقَالَ: لقد قدم أَرْضك امرأةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تكون إِلَّا لَك، فَأرْسل إِلَيْهَا، فَأتي بهَا، فَقَامَ إِبْرَاهِيم إِلَى الصَّلَاة، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ لم يَتَمَالَك أَن بسط يَده إِلَيْهَا، فقبضت يَده قَبْضَة شَدِيدَة، فَقَالَ لَهَا: ادعِي الله أَن يُطلق يَدي وَلَا أَضرّك، فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضة الأولى، فَقَالَ لَهَا مثل ذَلِك، فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضتين الْأَوليين، فَقَالَ: ادعِي الله أَن يُطلق

стр. 1350

يَدي، فلك الله أَلا أَضرّك، فَفعلت وأطلقت يَده، ودعا الَّذِي جَاءَ بهَا فَقَالَ لَهُ: إِنَّك إِنَّمَا جئتني بشيطانٍ وَلم تأتني بإنسانٍ، فأخرجها من أرضي، وأعطيها هَاجر. قَالَ: فَأَقْبَلت تمشي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيم انْصَرف، فَقَالَ لَهَا: مَهيم؟ فَقَالَت: خيرا، كف الله يَد الْفَاجِر، وَأَخْدَم خَادِمًا. " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة. فَتلك أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء. هُوَ عِنْدهمَا من حَدِيث جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب مُسْند. وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث حَمَّاد عَن أَيُّوب مَوْقُوف عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ، وَفِيه: بَينا هُوَ ذَات يَوْم وَسَارة، أَتَى على جَبَّار من الْجَبَابِرَة، فَقيل لَهُ: إِن هَا هُنَا رجلا مَعَه امْرَأَة من أحسن النَّاس، فَأرْسل إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: من هَذِه؟ قَالَ: أُخْتِي. فَأتى سارةً فَقَالَ: يَا سارة، لَيْسَ على وَجه الأَرْض مؤمنٌ غَيْرِي وَغَيْرك، وَإِن هَذَا سَأَلَني فاخبرته أَنَّك أُخْتِي فَلَا تكذبِينِي، فَأرْسل إِلَيْهَا، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ ذهبت يَتَنَاوَلهَا بِيَدِهِ. . ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم فِي مَنعه ودعائها إِلَى آخِره وَفِيه: فَأَخْدَمَهَا هَاجر، وَقَول أَبُو هُرَيْرَة: تِلْكَ أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " هَاجر إِبْرَاهِيم بسارة، فَدخل بهَا قَرْيَة فِيهَا ملكٌ من الْمُلُوك، أَو جبارٌ، فَقيل: دخل إِبْرَاهِيم بِامْرَأَة هِيَ من أحسن النِّسَاء، وَأرْسل إِلَيْهِ: أَن يَا إِبْرَاهِيم، من هَذِه الَّتِي مَعَك؟ قَالَ: أُخْتِي. ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا قَالَ: لَا تكذبِينِي حَدِيثي، فَإِنِّي أَخْبَرتهم أَنَّك أُخْتِي، وَالله إِن على الأَرْض مؤمنٌ غَيْرِي وَغَيْرك، فَأرْسل بهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي، فَقَالَت: " اللَّهُمَّ إِن كنت آمَنت بك وبرسولك، وأحصنت فَرجي إِلَّا على زَوجي فَلَا تسلط عَليّ هَذَا الْكَافِر. فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ. . " وَفِيه: أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَت: اللَّهُمَّ إِن يمت يُقَال: هِيَ قتلته، فَأرْسل إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي وَتقول: اللَّهُمَّ إِن كنت

стр. 1351

آمَنت بك وبرسولك، وأحصنت فَرجي، فَلَا تسلط عَليّ هَذَا الْكَافِر، فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِن يمت يُقَال هِيَ قتلته، فَأرْسل فِي الثَّانِيَة أَو الثَّالِثَة فَقَالَ: وَالله مَا أرسلتم إِلَيّ إِلَّا شَيْطَانا، ارجعوها إِلَى إِبْرَاهِيم، وَأَعْطوهُ هَاجر. فَرَجَعت إِلَى إِبْرَاهِيم فَقَالَت: أشعرت أَن الله كبت الْكَافِر وَأَخْدَم وليدة ". ٢٤١٦ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا ثلاثةٌ: عِيسَى بن مَرْيَم، وَصَاحب جريج - وَكَانَ جريج رجلا عابداً، فَاتخذ صومعةً، فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أمه وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت: يَا جريج، فَقَالَ: يَا رب، أُمِّي وصلاتي، فَأقبل على صلَاته فَانْصَرَفت، فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت: يَا جريج، فَقَالَ:: يَا رب، أُمِّي وصلاتي، فَأقبل على صلَاته. فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ فَقَالَت: يَا جريج، فَقَالَ: أَي رب، أُمِّي وصلاتي، فَأقبل على صلَاته. فَقَالَت: اللَّهُمَّ لَا تمته حَتَّى ينظر إِلَى وُجُوه المومسات. فَتَذَاكَرَ بَنو إِسْرَائِيل جريجاً وعبادته، وَكَانَت امرأةٌ بغيٌّ يتَمَثَّل بحسنها، فَقَالَت: إِن شِئْتُم لأفتننه، قَالَ فتعرضت لَهُ، فَلم يلْتَفت إِلَيْهَا، فَأَتَت رَاعيا كَانَ يأوي إِلَى صومعته فأمكنته من نَفسهَا، فَوَقع عَلَيْهَا، فَحملت، فَلَمَّا ولدت قَالَت: هُوَ من جريج، فَأتوهُ فاستنزلوه، وهدموا صومعته وَجعلُوا يضربونه فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْت بِهَذِهِ الْبَغي فَولدت مِنْك. فَقَالَ: أَيْن الصَّبِي؟ فَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ: دَعونِي حَتَّى أُصَلِّي، فصلى، فَلَمَّا انْصَرف أَتَى الصَّبِي فطعن فِي بَطْنه وَقَالَ: يَا غُلَام، من أَبوك؟ قَالَ: فلانٌ الرَّاعِي، فَأَقْبَلُوا على جريج يقبلونه ويتمسحون بِهِ، وَقَالُوا، من نَبْنِي لَك صومعتك من ذهب. قَالَ: لَا، أعيدوها من طين كَمَا كَانَت، فَفَعَلُوا. وَبينا صبيٌّ يرضع من أمه، فَمر بِهِ رجلٌ راكبٌ على دَابَّة فارهة وشارة حَسَنَة، فَقَالَت أمه: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا، فَترك الثدي وَأَقْبل إِلَيْهِ، فَنظر إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله، ثمَّ أقبل على ثديه فَجعل يرتضع " قَالَ: فَكَأَنِّي

стр. 1352

أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَحْكِي ارتضاعه بإصبعه السبابَة فِي فِيهِ، فَجعل يمصها وَقَالَ " ومروا بِجَارِيَة وهم يضربوها وَيَقُولُونَ: زَنَيْت، سرقت، وَهِي تَقول: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل، فَقَالَت أمه: اللَّهُمَّ لَا تجْعَل ابْني مثلهَا، فَترك الرَّضَاع، ونظل إِلَيْهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا. فهنالك تراجعاً الحَدِيث، فَقَالَت: مر رجلٌ حسن الْهَيْئَة، فَقلت: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثله، فَقلت: اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله، ومروا بِهَذِهِ الْأمة وهم يضربونها وَيَقُولُونَ: زَنَيْت، سرقت، فَقلت: اللَّهُمَّ لَا تجْعَل ابْني مثلهَا، فَقلت: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا. قَالَ: إِن ذَلِك الرجل كَانَ جباراً، فَقلت: اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله، وَإِن هَذِه يَقُولُونَ لَهَا زَنَيْت وَلم تزن، وسرقت وَلم تسرق، فَقلت: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا. " لفظ حَدِيث مُسلم عَن زُهَيْر بن حَرْب، وَهُوَ أتم. وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا ". وَأخرج البُخَارِيّ حَدِيث الْمَرْأَة وَابْنهَا خَاصَّة من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَة ترْضع ابْنا لَهَا، إِذْ مر بهَا راكبٌ وَهِي ترْضِعه، فَقَالَت: اللَّهُمَّ لَا تمت ابْني حَتَّى يكون مثل هَذَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله، ثمَّ رَجَعَ فِي الثدي. وَمر بِامْرَأَة تجرر ويلعب بهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا. فَقَالَ: أما الرَّاكِب فَإِنَّهُ كَافِر، وَأما الْمَرْأَة فَإِنَّهُ يُقَال لَهَا: تَزني، وَتقول: حسبي الله، وَيَقُولُونَ: تسرق، وَتقول حسبي الله. " وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا حَدِيث جريج وَأمه تَعْلِيقا من حَدِيث جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : نادت امرأةٌ ابْنهَا وَهُوَ فِي صومعة لَهُ قَالَت: يَا جريج: قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وصلاتي. فَقَالَت: يَا جريج، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وصلاتي. قَالَت: يَا جريج، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وصلاتي. قَالَت: اللَّهُمَّ

стр. 1353

لَا يَمُوت جريجٌ حَتَّى ينظر فِي وُجُوه الميامسٍ. وَكَانَت تأوي إِلَى صومعته راعيةٌ ترعى الْغنم، فَولدت، فَقيل لَهَا: مِمَّن هَذَا الْوَلَد؟ قَالَت: من جريج، نزل من صومعته، قَالَ جريج: أَيْن هَذِه الَّتِي تزْعم أَن وَلَدهَا لي. قَالَ: يَا بابوس، من أَبوك؟ قَالَ: راعي الْغنم ". وَأخرج مُسلم مِنْهُ طرفا فِي جريج خَاصَّة من حَدِيث أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: كَانَ جريج يتعبد فِي صومعة فَجَاءَت أمه - قَالَ حميد بن هِلَال: فوصف لنا أَبُو رَافع صفة أبي هُرَيْرَة لصفة رَسُول الله [ ﷺ ] أمه حِين دَعَتْهُ، كَيفَ جعلت كفها فَوق حاجبها، ثمَّ رفعت رَأسهَا إِلَيْهِ تَدعُوهُ فَقَالَت: يَا جريج، أَنا أمك، كلمني، فصادفته يُصَلِّي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وصلاتي، فَاخْتَارَ صلَاته، فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِن هَذَا جريجٌ وَهُوَ ابْني، وَإِنِّي كَلمته فَأبى أَن يكلمني، فَلَا تمته حَتَّى تريه المومسات. قَالَ: وَلَو دعت عَلَيْهِ أَن يفتن لفتن. قَالَ: وَكَانَ راعي ضَأْن يأوي إِلَى ديره، قَالَ: فَخرجت امْرَأَة من الْقرْيَة فَوَقع عَلَيْهَا الرَّاعِي، فَحملت فَولدت غُلَاما، فَقيل لَهَا: مَا هَذَا؟ قَالَت: من صَاحب هَذَا الدَّيْر. قَالَ فَجَاءُوا بفؤوسهم ومساحيهم. فَنَادوا، فصادفوه يُصَلِّي فَلم يكلمهم. قَالَ: فَأخذُوا يهدمون ديره، فَلَمَّا رأى ذَلِك نزل إِلَيْهِم، فَقَالُوا لَهُ: سل هَذِه. قَالَ: فَتَبَسَّمَ، ثمَّ مسح رَأس الصَّبِي، وَقَالَ: من أَبوك؟ قَالَ: راعي الضَّأْن. فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك قَالُوا: نَبْنِي لَك مَا هدمنا من ديرك بِالذَّهَب وَالْفِضَّة، قَالَ: لَا، وَلَكِن أعيدوه تُرَابا كَمَا كَانَ، ثمَّ علاهُ ". ٢٤١٧ - الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من نسي وَهُوَ صائمٌ فَأكل أَو شرب فليتم صَوْمه، فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه ".

стр. 1354

وللبخاري من حَدِيث عَوْف عَن خلاس، وَمُحَمّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. وَلم يخرج البُخَارِيّ فِي كِتَابه عَن خلاس إِلَّا مَقْرُونا بِغَيْرِهِ، وَقد أخرج مُسلم عَنهُ وَحده عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ الْحسن وَمُجاهد: إِن جَامع نَاسِيا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. ٢٤١٨ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " فقدت أمهٌ من بني إِسْرَائِيل لَا يدْرِي مَا فعلت، وَإِنِّي لَا أَرَاهَا إِلَّا الفأر، إِذا وضع لَهَا ألبان الْإِبِل لم تشرب، وَإِذا وضع لَهَا ألبان الشَّاء شربت " فَحدثت كَعْبًا بذلك، فَقَالَ: أَنْت سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُوله؟ قلت: نعم. فَقَالَ لي مرَارًا، فَقلت: أفأقرأ التَّوْرَاة؟ . وَفِي حَدِيث هِشَام بن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: الْفَأْرَة مسخٌ، وَآيَة ذَلِك أَنه يوضع بَين يَديهَا لبن الْغنم فتشربه، وَيُوضَع بَين يَديهَا لبن الْإِبِل فَلَا تذوقه. " فَقَالَ لَهُ كَعْب: أسمعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: أفأنزلت عَليّ التَّوْرَاة. ٢٤١٩ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَو آمن بِي عشرَة من الْيَهُود لآمن بِي الْيَهُود ". وَفِي رِوَايَة خَالِد بن الْحَارِث: لَو تابعني عشرَة من الْيَهُود لم يبْق على ظهرهَا يَهُودِيّ إِلَّا أسلم ".

стр. 1355

٢٤٢٠ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَوْصَانِي خليلي بِثَلَاث: صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهرٍ، وركعتي الضُّحَى، وَأَن أوتر قبل أَن أَنَام. وَأخرجه مسلمٌ من حَدِيث أبي رَافع الصَّائِغ قَالَ: أَوْصَانِي خليلي أَبُو الْقَاسِم ﷺ بِثَلَاث "، وَذكر نَحْو حَدِيث أبي عُثْمَان. ٢٤٢١ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة، أَن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد - أَو شَابًّا - ففقدها رَسُول الله ﷺ ، فَسَأَلَ عَنْهَا أَو عَنهُ، فَقَالُوا: مَاتَت. فَقَالَ: " أَفلا كُنْتُم أذنتموني ". فكأنهم صغروا أمرهَا أَو أمره، فَقَالَ: " دلوني على قَبره " فدلوه فصلى عَلَيْهَا. ثمَّ قَالَ: " إِن هَذِه الْقُبُور مملوءةٌ ظلمَة على أَهلهَا، وَإِن الله ينورها لَهُم بصلاتي عَلَيْهِم ". هَذَا لفظ حَدِيث مُسلم عَن أبي الرّبيع وَأبي كَامِل، وَهُوَ أتم. ٢٤٢٢ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة، أَنه لقِيه النَّبِي ﷺ فِي طَرِيق من طرق الْمَدِينَة وَهُوَ جنبٌ، فانسل، فَذهب فاغتسل، فتفقده النَّبِي ﷺ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ " فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لقيتني وَأَنا جنبٌ، فَكرِهت أَن أجالسك حَتَّى أَغْتَسِل. فَقَالَ: " سُبْحَانَ الله، إِن الْمُؤمن لَا ينجس ". ٢٤٢٣ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها فقد وَجب الْغسْل ". وَفِي حَدِيث مطر عَن الْحسن عَن أبي رَافع: " وَإِن لم ينزل " وَقَالَ زُهَيْر بن حَرْب: " بَين أشعبها الْأَرْبَع ".

стр. 1356

٢٤٢٤ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة: أَن زَيْنَب كَانَ اسْمهَا برة فَقيل: تزكي نَفسهَا، فسماها رَسُول الله ﷺ زَيْنَب. ٢٤٢٥ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن بشير بن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أعتق شقيصاً فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ خلاصه فِي مَاله، فَإِن لم يكن لَهُ قوم الْمَمْلُوك قيمَة عدل ثمَّ أستسعي غير مشقوق عَلَيْهِ " وَفِي حَدِيث عِيسَى ابْن يُونُس: " ثمَّ يستسعى فِي نصيب الَّذِي لم يعْتق غير مشقوق عَلَيْهِ ". ٢٤٢٦ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن بشير بن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْعمريّ جائزةٌ ". وَفِي حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث عَن سعيد بن أبي عرُوبَة: الْعمريّ مِيرَاث لأَهْلهَا " أَو قَالَ: " جَائِزَة ". ٢٤٢٧ - السِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن بشير بن نهيك عَن النَّبِي ﷺ : أَنه نهى عَن خَاتم الذَّهَب. ٢٤٢٨ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن زُرَارَة بن أوفى عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تعْمل أَو تكلم بِهِ " قَالَ: قَالَ قَتَادَة: إِذا طلق فِي نَفسه فَلَيْسَ بِشَيْء.

стр. 1357

وَفِي حَدِيث سُفْيَان عَن مسعر: إِن الله تجَاوز عَن أمتِي مَا وسوست بِهِ صدورها مَا لم تعْمل أَو تَتَكَلَّم ". وَفِي حَدِيث خَلاد عَن مسعر، " إِن الله تجَاوز عَن أمتِي مَا وسوست أَو حدثت بهَا أَنْفسهَا مَا لم تعْمل بِهِ أَو تكلم ". ٢٤٢٩ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن عفريتاً من الْجِنّ تفلت عَليّ البارحة ليقطع عَليّ صَلَاتي، فأمكنني الله مِنْهُ فَأَخَذته، فَأَرَدْت أَن أربطه على سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد حَتَّى تنظروا إِلَيْهِ كلكُمْ، فَذكرت دَعْوَة أخي سُلَيْمَان: " رب هَب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحدٍ من بعدِي فرددته خاسئاً ". ٢٤٣٠ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار، أَو يَجْعَل الله صورته صُورَة حمَار ". ٢٤٣١ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ رأى رجلا لم يغسل عقبه، فَقَالَ: " ويلٌ لِلْأَعْقَابِ من النَّار ". وَفِي حَدِيث وَكِيع عَن شُعْبَة عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة أَنه رأى قوما يَتَوَضَّئُونَ من المطهرة، فَقَالَ: أَسْبغُوا الْوضُوء، فَإِنِّي سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول: " ويلٌ لِلْأَعْقَابِ من النَّار ".

стр. 1358

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ويلٌ لِلْأَعْقَابِ من النَّار ". ٢٤٣٢ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَخذ الْحسن بن عَليّ تَمْرَة من تمر الصَّدَقَة فَجَعلهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كخ كخ " ارْمِ بهَا، أما علمت أَنا لَا نَأْكُل الصَّدَقَة ". وَفِي حَدِيث وَكِيع عَن شُعْبَة: أَنا لَا تحل لنا الصَّدَقَة ". وَأَخْرَجَاهُ بِمَعْنَاهُ من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: إِنِّي لأنقلب إِلَى أَهلِي، فأجد التمرة سَاقِطَة على فِرَاشِي أَو فِي بَيْتِي، فأرفعها لآكلها، ثمَّ أخْشَى أَن تكون صَدَقَة، فألقيها ". وَأخرجه مسلمٌ من حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ بِنَحْوِ حَدِيث همام. ٢٤٣٣ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ النَّبِي ﷺ أَو قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ : صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته، فَإِن غمي عَلَيْكُم فأكملوا عدَّة شعْبَان " كَذَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن آدم. وَفِي رِوَايَة الرّبيع بن مُسلم - لمُسلم: " وَإِن غمي عَلَيْكُم فأكملوا الْعدة " وَفِي رِوَايَة شُعْبَة: " فَإِن غمي عَلَيْكُم الشَّهْر فعدوا ثَلَاثِينَ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فصوموا، وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا، فَإِن غم عَلَيْكُم فصوموا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ".

стр. 1359

وَمن حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: ذكر رَسُول الله ﷺ الْهلَال فَقَالَ: " إِذا رَأَيْتُمُوهُ فصوموا، وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا، وَإِن غمي عَلَيْكُم فعدوا ثَلَاثِينَ ". ٢٤٣٤ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لأذودن رجَالًا عَن حَوْضِي، كَمَا تذاد الغريبة من الْإِبِل عَن الْحَوْض ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَنه كَانَ يحدث عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ: يرد على الْحَوْض رجالٌ من أَصْحَابِي، فيحلئون عَنهُ، فَأَقُول: يَا رب، أَصْحَابِي، فَيَقُول: إِنَّك لَا علم لَك بِمَا أَحْدَثُوا بعْدك، إِنَّهُم ارْتَدُّوا على أثارهم الْقَهْقَرَى ". وَأخرجه أَيْضا تَعْلِيقا من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يحدث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يرد عَليّ يَوْم الْقِيَامَة رهطٌ من أَصْحَابِي، فيجلون عَن الْحَوْض، فَأَقُول يَا رب، أَصْحَابِي، فَيَقُول: إِنَّه لَا علم لَك بِمَا أَحْدَثُوا بعْدك، إِنَّهُم ارْتَدُّوا على آثَارهم الْقَهْقَرِي ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي ﷺ : " فيجلون " قَالَ عقيل " فيحلئون ". وَقَالَ الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِهَذَا. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَحَدِيث عقيل مُرْسل، هُوَ عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي هُرَيْرَة، وَلم يُبينهُ. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَينا أَنا قَائِم إِذا زمرة، حَتَّى إِذا عرفتهم خرج رجل بيني وَبَيْنكُم، فَقَالَ:

стр. 1360

هَلُمَّ، فَقلت: أَيْن؟ قَالَ إِلَى النَّار، وَالله. قلت: مَا شَأْنهمْ؟ قَالَ: إِنَّهُم ارْتَدُّوا بعْدك على أدبارهم الْقَهْقَرَى. ثمَّ إِذا زمرة حَتَّى إِذا عرفتهم خرج رجلٌ بيني وَبينهمْ فَقَالَ: هَلُمَّ. قلت: إِلَى أَيْن؟ قَالَ: إِلَى النَّار، قلت: مَا شَأْنهمْ! قَالَ: إِنَّهُم ارْتَدُّوا على أدبارهم، فَلَا أرَاهُ يخلص إِلَّا مثل همل النعم ". ٢٤٣٥ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ ، أَو قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ : " بَيْنَمَا رجلٌ يمشي فِي حلةٍ تعجبه نَفسه، مرجلٌ جمته، إِذْ خسف الله بِهِ فَهُوَ يتجلجل بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَمن حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله [ ﷺ ] بِمثلِهِ. " لفظ حَدِيث البُخَارِيّ عَن آدم. وَفِي حَدِيث الرّبيع بن مُسلم: بَيْنَمَا رجلٌ يمشي قد أَعْجَبته جمته وبرداه، إِذْ خسفت بِهِ الأَرْض، فَهُوَ يتجلجل فِي الأَرْض حَتَّى تقوم السَّاعَة ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة سمع النَّبِي ﷺ ... نَحْو حَدِيث قبله. وَرَوَاهُ سَالم عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رجل يجر إزَاره، إِذْ خسف بِهِ، فَهُوَ يتجلجل فِي الأَرْض إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رجلٌ يتبختر، يمشي فِي برديه، قد أَعْجَبته نَفسه، فَخسفَ الله بِهِ، فَهُوَ يتجلجل فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".

стр. 1361

وَمن حَدِيث أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ تبختر فِي حلَّة ... " ثمَّ ذكر نَحوه. ٢٤٣٦ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أُتِي بِطَعَام سَأَلَ عَنهُ: أهدية أم صَدَقَة؟ " فَإِن قيل: صَدَقَة، قَالَ لأَصْحَابه: " كلوا " وَلم يَأْكُل، وَإِن قيل هَدِيَّة، ضرب بِيَدِهِ وَأكل مَعَهم. ٢٤٣٧ - السبعون بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سمى النَّبِي ﷺ الْحَرْب خدعة. وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سهم قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْحَرْب خدعة ". وللبخاري فِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: هلك كسْرَى ثمَّ لَا يكون كسْرَى بعده، وَقَيْصَر ليهلكن ثمَّ لَا يكون قَيْصر بعده، ولتقسمن كنوزها فِي سَبِيل الله، وسمى الْحَرْب خدعة. وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث جَابر بن عبد الله: الْحَرْب خدعة " وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده. ٢٤٣٨ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " غزا نبيٌّ من الْأَنْبِيَاء، فَقَالَ لقومة: لَا يَتبعني رجلٌ ملك بضع امرأةٍ وَهُوَ يُرِيد أَن يَبْنِي بهَا وَلما يبن بهَا، وَلَا أحدٌ بني بُيُوتًا وَلم يرفع سقوفها، وَلَا أحد اشْترى غنما أَو خلفات وَهُوَ ينْتَظر ولادها، فغزا، فَدَنَا من الْقرْيَة صَلَاة الْعَصْر

стр. 1362

أَو قَرِيبا من ذَلِك، فَقَالَ للشمس: إِنَّك مأمورة وَأَنا مَأْمُور، اللَّهُمَّ احبسها علينا، فحبست حَتَّى فتح الله عَلَيْهِ، فَجمع الْغَنَائِم، فَجَاءَت - يَعْنِي النَّار - لتأكلها فَلم تطعمها، فَقَالَ: إِن فِيكُم غلولاً، فليبايعني من كل قَبيلَة رجل، فلزقت يَد رجل بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُم الْغلُول، فلتبايعني قبيلتك. فلزقت يَد رجلَيْنِ أَو ثَلَاثَة بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُم الْغلُول، فَجَاءُوا بِرَأْس مثل رَأس بقرة من الذَّهَب، فوضعها فَجَاءَت النَّار فَأَكَلتهَا " زَاد فِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق: " فَلم تحل الْغَنَائِم لأحد قبلنَا ثمَّ أحل الله لنا الْغَنَائِم، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا ". ٢٤٣٩ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قيل لبني إِسْرَائِيل: ادخُلُوا الْبَاب سجدا وَقُولُوا حطةٌ نغفر لكم، فبدلوا، فَدَخَلُوا الْبَاب يزحفون على أستاهم، وَقَالُوا: حَبَّة فِي شعره ". ٢٤٤٠ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كَانَت بَنو إِسْرَائِيل يغتسلون عُرَاة، وَينظر بَعضهم إِلَى سواة بعض، وَكَانَ مُوسَى يغْتَسل وَحده، فَقَالُوا: وَالله مَا يمْنَع مُوسَى أَن يغْتَسل مَعنا إِلَّا أَنه آدر، قَالَ: فَذهب مرّة يغْتَسل، فَوضع ثَوْبه على حجر، ففر الْحجر بِثَوْبِهِ، قَالَ: فَجمع مُوسَى ﵇ بإثره يَقُول: ثوبي حجرٌ، ثوبي حجرٌ، حَتَّى نظرت بَنو إِسْرَائِيل إِلَى سوأة مُوسَى فَقَالُوا: وَالله مَا بمُوسَى من بأسٍ، فَقَامَ الْحجر حَتَّى نظر إِلَيْهِ، قَالَ: فَأخذ ثَوْبه، فَطَفِقَ بِالْحجرِ ضربا " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَالله إِن بِالْحجرِ سِتَّة أَو سَبْعَة، ضرب مُوسَى بِالْحجرِ. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين وَالْحسن وخلاس بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن مُوسَى كَانَ رجلا حيياً ستيراً، لَا يرى من

стр. 1363

جلده شيءٌ استحياء مِنْهُ، فآذاه من آذاه من بني إِسْرَائِيل، فَقَالُوا: مَا يسْتَتر هَذَا التستر إِلَّا من عيب بجلده: إِمَّا برصٌ، وَإِمَّا أدرة، وَإِمَّا آفَة، وَإِن الله أَرَادَ أَن يُبرئهُ مِمَّا قَالُوا لمُوسَى، فَخَلا يَوْمًا وَحده، فَوضع ثِيَابه على الْحجر ثمَّ اغْتسل، فَلَمَّا فرغ أقبل إِلَى ثِيَابه ليأخذها، وَإِن الْحجر عدا بِثَوْبِهِ، فَأخذ مُوسَى عَصَاهُ وَطلب الْحجر، فَجعل يَقُول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حَتَّى انْتهى إِلَى مَلأ من بني إِسْرَائِيل، فرأوه عُريَانا أحسن مَا خلق الله، وأبرأه الله مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحجر، فَأخذ بِثَوْبِهِ فلبسه، فَطَفِقَ بِالْحجرِ ضربا بعصاه، فوَاللَّه إِن بِالْحجرِ لندباً من أثر ضربه ثَلَاثًا أَو أَرْبعا أَو خمْسا، فَذَلِك قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد الله وجيها﴾ [الْأَحْزَاب] . وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ مُوسَى ﵇ رجلا حيياً قَالَ: فَكَانَ لَا يرى متجرداً، قَالَ: فَقَالَت بَنو إِسْرَائِيل: إِنَّه آدر، قَالَ: فاغتسل عِنْد مويهٍ، فَوضع ثَوْبه على حجر، فَانْطَلق الْحجر يسْعَى، وَاتبعهُ بعصاه يضْربهُ: ثوبي حجرٌ، ثوبي حجرٌ، حَتَّى وقف على مَلأ من بني إِسْرَائِيل، وَنزلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد الله وجيها﴾ . وَقَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي كِتَابه: وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْأَشْعَث عَن بزيد بن زُرَيْع، وَرَوَاهُ أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي عَن يزِيد بِطُولِهِ إِلَى قَوْله: حَتَّى وقف على مَلأ من بني إِسْرَائِيل " ثمَّ قَالَ يزِيد: وَحدثنَا الْكَلْبِيّ قَالَ: فَنزلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى﴾ الْآيَة. فَبين أَن ذكر الْآيَة من قَول الْكَلْبِيّ لَا من الحَدِيث.

стр. 1364

٢٤٤١ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ، فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: رَبنَا لَك لحمد، وَإِذا سجد. فاسجدوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ، وَأقِيمُوا الصَّفّ فِي الصَّلَاة، فَإِن إِقَامَة الصَّفّ من حسن الصَّلَاة. " هَذَا لفظ البُخَارِيّ، وانْتهى حَدِيث مُسلم إِلَى قَوْله: " فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ: وَلم يذكر مَا بعده. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ". وَمن حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نَحوه، وَزَاد " وَإِذا سجد فاسجدوا ". وَلم يذكر أَبُو مَسْعُود هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة شُعَيْب بن أبي حَمْزَة فِيمَا عندنَا من كِتَابه. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ، فَإِذا كبر فكبروا. . " فَذكر نَحوه إِلَّا قَوْله: " فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ " وَفِيه: " فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ". وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا يَقُول: لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا، وَإِذا قَالَ ﴿وَلَا الضَّالّين﴾

стр. 1365

فَقولُوا: آمين، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ". وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ وَلم يذكر قَوْله: " وَإِذا قَالَ ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا آمين " وَزَاد: " وَلَا تَرفعُوا قبله ". وَمن حَدِيث حَيْوَة بن شُرَيْح عَن أبي يُونُس سليم بن جُبَير مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ". وَمن حَدِيث أبي عَلْقَمَة الْهَاشِمِي عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّمَا الإِمَام جنَّة، فَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، فَإِذا وَافق قَول أهل الأَرْض قَول أهل السَّمَاء غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". ٢٤٤٢ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِذا أنفقت الْمَرْأَة من كسب زَوجهَا من غير أمره فَلهُ نصف أجره ". وَأول حَدِيث مُسلم قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا لَا تصم الْمَرْأَة وبعلها شاهدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأذن فِي بَيته وَهُوَ شاهدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أنفقت من كَسبه من غير أمره فَإِن نصف أجره لَهُ ".

стр. 1366

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يحل للْمَرْأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شاهدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أنفقت من نَفَقَة من غير إِذْنه فَإِنَّهُ يُؤدى إِلَيْهِ شطره " قَالَ البُخَارِيّ: وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد أَيْضا عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّوْم. وَقَالَ أَبُو مَسْعُود: وَلَيْسَ بالهندي: يَعْنِي أَن أَبَا عُثْمَان وَالِد مُوسَى هَذَا لَيْسَ بِأبي عُثْمَان الْهِنْدِيّ. وَقد أخرج البُخَارِيّ طرفا من زِيَادَة مُسلم من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تصم الْمَرْأَة وبعلها شاهدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ لم يزدْ. وَجعله أَبُو مَسْعُود من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَنسي حَدِيث مُسلم الَّذِي ذَكرْنَاهُ: هَذَا الحَدِيث - وَالله أعلم - كَقَوْلِه ﵇ فِي الحَدِيث الآخر: إِذا أنفقت الْمَرْأَة عَن طَعَام بَيتهَا غير مفسدةٍ كَانَ لَهَا أجرهَا بِمَا أنفقت ولزوجها بِمَا كسب " وللبخاري مثل ذَلِك. وَفِي حَدِيث عُمَيْر مولى آبي اللَّحْم فِي صدقته من مَال مَوْلَاهُ: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْأجر بَيْنكُمَا نِصْفَانِ ". ٢٤٤٣ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : كل سلامى من النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَة فِي كل يَوْم تطلع فِيهِ الشَّمْس ". قَالَ: " تعدل بَين الْإِثْنَيْنِ صَدَقَة، وَتعين الرجل فِي دَابَّته فتحمله عَلَيْهَا أَو ترفع لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعه صَدَقَة، والكلمة الطّيبَة صَدَقَة، وَبِكُل خطْوَة تمشيها إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة، وتميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة ".

стр. 1367

٢٤٤٤ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " خلق الله آدم وَطوله سِتُّونَ ذِرَاعا، ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسلم على أُولَئِكَ الْمَلَائِكَة فاستمع مَا يحيونك فَإِنَّهَا تحيتك وتحية ذريتك. فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، فَقَالُوا: السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله، فَزَاد هُوَ وَرَحْمَة الله، فَكل من يدْخل الْجنَّة على صُورَة آدم، فَسلم يزل الْخلق ينقص حَتَّى الْآن " قَالَ فِي رِوَايَة يحيى بن جَعْفَر وَمُحَمّد بن رَافع: على صورته ". ٢٤٤٥ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: رأى عِيسَى بن مَرْيَم رجلا يسرق، فَقَالَ: أسرقت؟ فَقَالَ: كلا، وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ. فَقَالَ: " آمَنت بِاللَّه وكذبت عَيْني " وَفِي حَدِيث معمر: " وكذبت نَفسِي ". وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . ٢٤٤٦ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اشْترى رجلٌ من رجلٍ عقارا، فَوجدَ الَّذِي اشْترى الْعقار فِي عقاره جرةً فِيهَا ذهبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْترى الْعقار: خُذ ذهبك مني، إِنَّمَا اشْتريت مِنْك الأَرْض وَلم أشتر الذَّهَب. وَقَالَ الَّذِي لَهُ الأَرْض: إِنَّمَا بِعْتُك الأَرْض وَمَا فِيهَا. فتحاكما إِلَى رجل، فَقَالَ الَّذِي تحاكما إِلَيْهِ: ألكما ولدٌ؟ فَقَالَ أَحدهمَا: لي غُلَام، وَقَالَ الآخر: لي جَارِيَة. قَالَ: أنكحا الْغُلَام الْجَارِيَة، وأنفقوا على أَنفسهمَا مِنْهُ وتصدقا ".

стр. 1368

٢٤٤٧ - الثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتتل فئتان، فَيكون بَينهمَا مقتلةٌ عَظِيمَة دعواهما وَاحِدَة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يبْعَث دجالون كذابون قَرِيبا من ثَلَاثِينَ، كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله. " فِي حَدِيث مُحَمَّد بن رَافع نَحوه، غير أَنه قَالَ: " حَتَّى ينبعث ". وَأخرجه البُخَارِيّ فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتتل فئتان دعواهما وَاحِدَة ". وَمن حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتتل فئتان دعواهما وَاحِدَة ". وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي جملَة أَطْرَاف كَثِيرَة من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بَينهمَا مفتلةٌ عَظِيمَة، دعواهما وَاحِدَة، وَحَتَّى يبْعَث دجالون كذابون قريبٌ من ثَلَاثِينَ، كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله، وَحَتَّى يقبض الْعلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزَّمَان، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج: وَهُوَ الْقَتْل، وَحَتَّى يكثر فِيكُم المَال فيفيض حَتَّى يهم رب المَال من يقبض صدقته، وَحَتَّى يعرضه، فَيَقُول الَّذِي يعرض عَلَيْهِ: لَا أرب لي فِيهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَل النَّاس فِي الْبُنيان، وَحَتَّى يمر الرجل بِقَبْر الرجل فَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَانَهُ، وَحَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا طلعت من مغْرِبهَا وَرَآهَا النَّاس آمنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِك حِين لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبهما بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه. وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا تطعمه. وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يليط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ. وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع

стр. 1369

أَكلته إِلَى فِيهِ فَلَا يطْعمهَا ". وَقد أخرج طرفا مِنْهُ فِي " الاسْتِسْقَاء " و " الزَّكَاة " و " الرقَاق ". وَأخرج مُسلم أَيْضا بَعْضًا من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ قَالَ: تقوم السَّاعَة وَالرجل يحلب اللقحة فَلَا يصل الْإِنَاء إِلَى فِيهِ، حَتَّى تقوم وَالرجلَانِ يتبايعان الثَّوْب، فَمَا يتبايعانه حَتَّى يقوم الرجل يلوط حَوْضه، فَمَا يصدر حَتَّى تقوم ". ٢٤٤٨ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اشْتَدَّ غضب الله على قومٍ فعلوا بِنَبِيِّهِ - يُشِير إِلَى رباعيته - اشْتَدَّ غضب الله على رجلٍ يقْتله رَسُول الله فِي سَبِيل الله ". ٢٤٤٩ - الثَّانِي الثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَحَاجَّتْ الْجنَّة وَالنَّار، فَقَالَت النَّار: أُوثِرت بالمتجبرين والمتكبرين، وَقَالَت الْجنَّة: فَمَا لي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ " زَاد فِي رِوَايَة مُحَمَّد ابْن رَافع: " وغرتهم. فَقَالَ الله للجنة: أَنْت رَحْمَتي أرْحم بك من أَشَاء من عبَادي. وَقَالَ للنار: إِنَّمَا أَنْت عَذَابي أعذب بك من أَشَاء من عبَادي، وَلكُل واحدةٍ مِنْهُمَا ملؤُهَا. فَأَما النَّار فَلَا تمتلئ حَتَّى يضع رجله - وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن رَافع: حَتَّى يضع الله ﵎ رجله - فَتَقول: قطّ قطّ قطّ، فهنالك تمتلئ، ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض، وَلَا يظلم الله من خلقَة أحدا، وَأما الْجنَّة فَإِن الله ينشئ لَهَا خلقا ".

стр. 1370

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: اختصمت الْجنَّة وَالنَّار، فَقَالَت الْجنَّة: يَا رب، مَالهَا لَا يدخلهَا إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ. وَقَالَت النَّار ... . فَقَالَ للجنة: أَنْت رَحْمَتي، وَقَالَ للنار: أَنْت عَذَابي أُصِيب بك من أَشَاء، وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا ملؤُهَا. قَالَ: فَأَما الْجنَّة فَإِن الله لَا يظلم من خلقه أحدا، وَإنَّهُ ينشئ للنار من يَشَاء، فيلقون فِيهَا فَتَقول: هَل من مزِيد؟ حَتَّى يضع قدمه فِيهَا، فتمتلئ ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض وَتقول: قطّ قطّ قطّ ". وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا طرفا مِنْهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَرَفعه وَكَانَ كثيرا مَا يقفه أَبُو سُفْيَان الْحِمْيَرِي أحد رُوَاته قَالَ: يُقَال لِجَهَنَّم: هَل امْتَلَأت؟ وَتقول: هَل من مزِيد؟ فَيَضَع الرب قدمه عَلَيْهَا فَتَقول: قطّ قطّ ". وَأخرجه مُسلم بِنَحْوِ حَدِيث همام من حَدِيث سُفْيَان وورقاء عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة. وانْتهى حَدِيث سُفْيَان إِلَى قَوْله: وَلكُل واحدةٍ مِنْهُمَا ملؤُهَا " وَقَالَ فِي رِوَايَة وَرْقَاء: " فَمَالِي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ وعجزهم " وَفِي آخِره: " وَأما النَّار فَلَا تمتلئ، فَيَضَع قدمه عَلَيْهَا، فهنالك تمتلئ ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض " لم يزدْ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا بعد حَدِيث وَرْقَاء من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: احتجت الْجنَّة وَالنَّار " ثمَّ قَالَ مُسلم: واقتص الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث أبي الزِّنَاد. ٢٤٥٠ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْعين حقٌّ " وَنهى عَن الوشم، كَذَا فِي حَدِيث البُخَارِيّ. وَلَيْسَ عِنْد مُسلم فِيهِ ذكر النَّهْي عَن الوشم، وَقد انْفَرد البُخَارِيّ بِهِ من هَذَا الْوَجْه.
следующие страницы →