← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

أَفْرَاد البُخَارِيّ ٢٤٩٣ - الحَدِيث الأول: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لم يبْق من النُّبُوَّة إِلَّا الْمُبَشِّرَات " قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَات؟ قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة ". ٢٤٩٤ - الثَّانِي: عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قضى فِيمَن زنى وَلم يحصن بِنَفْي عامٍ وَإِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ. ٢٤٩٥ - الثَّالِث: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا ". وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا ". ٢٤٩٦ - الرَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى، وابدأ بِمن تعول ". وَأخرجه أَيْضا بِزِيَادَة من حَدِيث عُرْوَة بن الزبير عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْيَد الْعليا خيرٌ من الْيَد السُّفْلى، وابدأ بِمن تعول، وَخير الصَّدَقَة عَن ظهر غنى، وَمن يستعفف يعفه الله، وَمن يسْتَغْن يغنه الله ". وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا مَعَ زِيَادَة أُخْرَى من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح قَالَ: حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : أفضل الصَّدَقَة مَا ترك غنى، وَالْيَد الْعليا خيرٌ من الْيَد السُّفْلى، وابدأ بِمن تعول " تَقول الْمَرْأَة: إِمَّا تطعمني وَإِمَّا تُطَلِّقنِي. وَيَقُول العَبْد: أَطْعمنِي واستعملني. وَيَقُول الابْن: أَطْعمنِي، إِلَى من

стр. 1402

تَكِلنِي. قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَة، سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: لَا، هَذَا من كيس أبي هُرَيْرَة. ٢٤٩٧ - الْخَامِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي رجلٌ شابٌّ، وَأَنا أَخَاف على نَفسِي الْعَنَت، وَلَا أجد مَا أَتزوّج بِهِ النِّسَاء - كَأَنَّهُ يَسْتَأْذِنهُ فِي الاختصاء - قَالَ: فَسكت عني. ثمَّ قلت مثل ذَلِك فَسكت عني. ثمَّ قلت مثل ذَلِك فَسكت عني. ثمَّ قلت مثل ذَلِك، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَة، جف الْقَلَم بِمَا هُوَ كائنٌ فاختص على ذَلِك أَو ذَر ". ٢٤٩٨ - السَّادِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " وَالله إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكثر من سبعين مرّة ". ٢٤٩٩ - السَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَامَ النَّبِي ﷺ فِي الصَّلَاة وقمنا مَعَه، فَقَالَ أَعْرَابِي: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمداً، وَلَا ترحم مَعنا أحدا. فَلَمَّا سلم رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لقد تحجرت وَاسِعًا " يُرِيد رَحْمَة الله. ٢٥٠٠ - الثَّامِن: عَن الزُّهْرِيّ تَعْلِيقا عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف من خليفةٍ إِلَّا كَانَت لَهُ بطانتان: بطانةٌ تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتحضه عَلَيْهِ، وبطانةٌ تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ، والمعصوم من عصم الله ". وَمِنْهُم من رَوَاهُ عَن أبي سَلمَة عَن أبي سعيد، وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده. وَعَن أبي سَلمَة عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي ﷺ .

стр. 1403

٢٥٠١ - التَّاسِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يقبض الله الأَرْض، ويطوي السَّمَوَات بِيَمِينِهِ، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن مُلُوك الأَرْض؟ ". ٢٥٠٢ - الْعَاشِر: عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أُتِي النَّبِي ﷺ بِرَجُل قد شرب، قَالَ " اضْرِبُوهُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فمنا الضَّارِب بِيَدِهِ، والضارب بنعله، والضارب بِثَوْبِهِ. فَلَمَّا انْصَرف قَالَ بعض الْقَوْم: أخزاك الله. قَالَ: " لَا تَقولُوا هَكَذَا، لَا تعينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَان ". ٢٥٠٣ - الْحَادِي عشر: عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ أهل الْكتاب يقرءُون التَّوْرَاة بالعبرانية ويفسرونها بِالْعَرَبِيَّةِ لأهل الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تصدقوا أهل الْكتاب وَلَا تكذبوهم، وَقُولُوا: ﴿آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ الْآيَة [الْبَقَرَة] . ٢٥٠٤ - الثَّانِي عشر: عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا قَالَ الرجل لِأَخِيهِ: يَا كَافِر، فقد بَاء بِهِ أَحدهمَا " قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عِكْرِمَة بن عمار عَن يحيى يَعْنِي ابْن أبي كثير عَن عبد الله بن يزِيد: سمع أَبَا سَلمَة سمع أَبَا هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . ٢٥٠٥ - الثَّالِث عشر: عَن عبد الله بن فَيْرُوز الداناج عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الشَّمْس وَالْقَمَر يكوران يَوْم الْقِيَامَة ". وَلَيْسَ لعبد الله بن فَيْرُوز عَن أبي سَلمَة فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا.

стр. 1404

٢٥٠٦ - الرَّابِع عشر: عَن عمر بن أبي سَلمَة تَعْلِيقا، عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " نجر خَشَبَة وَجعل المَال فِي جوفها، وَكتب إِلَيْهِ صحيفَة: من فلَان إِلَى فلَان ". وَهَذَا طرفٌ من حَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا بِطُولِهِ تَعْلِيقا من حَدِيث جَعْفَر بن ربيعَة عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ : أَنه ذكر رجلا من بني إِسْرَائِيل سَأَلَ بعض بني إِسْرَائِيل أَن يسلفه ألف دِينَار، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أشهدهم. فَقَالَ: كفى بِاللَّه شَهِيدا. قَالَ: فائتني بالكفيل. قَالَ: كفى بِاللَّه كَفِيلا. قَالَ: صدقت، فَدَفعهَا إِلَيْهِ إِلَى أجل مُسَمّى، فَخرج فِي الْبَحْر فَقضى حَاجته، ثمَّ التمس مركبا يركبه يقدم عَلَيْهِ للأجل الَّذِي أَجله، فَلم يجد مركبا، فَاتخذ خَشَبَة فنقرها، فَأدْخل فِيهَا ألف دِينَار وصحيفةً مِنْهُ إِلَى صَاحبه، ثمَّ زجج موضعهَا، ثمَّ أَتَى بهَا إِلَى الْبَحْر فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي تسلفت فلَانا ألف دِينَار، فَسَأَلَنِي كَفِيلا فَقلت: كفى بِاللَّه كَفِيلا، فَرضِي بك، وسألني شَهِيدا فَقلت: كفى بِاللَّه شَهِيدا، فَرضِي بك، وَإِنِّي جهدت أَن أجد مركبا أبْعث إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلم أقدر، وَإِنِّي استودعتكها، فَرمى بهَا فِي الْبَحْر حَتَّى ولجت، ثمَّ انْصَرف وَهُوَ فِي ذَلِك يلْتَمس مركبا يخرج إِلَى بَلَده، فَخرج الرجل الَّذِي أسلفه ينظر لَعَلَّ مركبا قد جَاءَ بِمَالِه، فَإِذا بالخشبة الَّتِي فِيهَا المَال، فَأَخذه لأَهله حطباً، فَلَمَّا نشرها وجد المَال والصحيفة، ثمَّ قدم الَّذِي كَانَ أسلفه وأتى بِالْألف الدِّينَار، فَقَالَ: وَالله مَا زلت جاداً فِي طلب مركب لآتيك بِمَالك فَمَا وجدت مركبا قبل الَّذِي أتيت فِيهِ، فَقَالَ: هَل كنت بعثت إِلَى بشيءٍ؟ قَالَ: أخْبرك أَنِّي لم أجد مركبا قبل الَّذِي جِئْت فِيهِ. قَالَ: فَإِن الله قد أدّى عَنْك الَّذِي بعثته فِي الْخَشَبَة. فَانْصَرف بِالْألف الدِّينَار راشداً ".

стр. 1405

٢٥٠٧ - الْخَامِس عشر: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عَتبه بن مَسْعُود عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَامَ أعرابيٌّ فَبَال فِي الْمَسْجِد، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاس ليقعوا بِهِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " دَعوه، وأريقوا على بَوْله سجلاً من ماءٍ، أَو ذنوباً من مَاء، فَإِنَّمَا بعثتم ميسرين وَلم تبعثوا معسرين ". ٢٥٠٨ - السَّادِس عشر: عَن عَطاء يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنته بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَى عَبدِي بشئ أحب إِلَى مِمَّا افترضته عَلَيْهِ، وَمَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله الَّتِي يمشي بهَا، وَلَئِن سَأَلَني لأعطينه، وَلَئِن استعاذني لأعيذنه وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن نفس الْمُؤمن يكره الْمَوْت، وَأَنا أكره مساءته ". ٢٥٠٩ - السَّابِع عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من قَالَ: أَنا خيرٌ من يُونُس مَتى فقد كذب ". ٢٥١٠ - الثَّامِن عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مثل الْمُؤمن كَمثل خامة الزَّرْع، من حَيْثُ أتتها الرّيح تفيئها، فَإِذا اعتدلت تكفأ بالبلاء. والفاجر كالأرزة صماء معتدلة حَتَّى يقصمها الله إِذا شَاءَ ". وَأخرج أَيْضا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مثل الْمُؤمن كَمثل الزَّرْع، لَا تزَال الرّيح تميله، وَلَا يزَال الْمُؤمن

стр. 1406

يُصِيبهُ الْبلَاء. وَمثل الْمُنَافِق كَمثل شَجَرَة الْأرز، لَا تهتز حَتَّى تستحصد "، وَمِنْهُم من قَالَ مَكَان قَوْله " تميله ": " تفيئه ". ٢٥١١ - التَّاسِع عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ فِي مجلسٍ يحدث الْقَوْم، جَاءَهُ أَعْرَابِي فَقَالَ: مَتى السَّاعَة؟ فَمضى رَسُول الله ﷺ يحدث، فَقَالَ بعض الْقَوْم: سمع مَا قَالَ فكره مَا قَالَ. وَقَالَ بَعضهم: بل لم يسمع حَتَّى إِذا قضى حَدِيثه قَالَ: " أَيْن السَّائِل عَن السَّاعَة؟ " قَالَ: هَا أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " إِذا ضيعت الْأَمَانَة فانتظر السَّاعَة " قَالَ: كَيفَ إضاعتها؟ قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله فانتظر السَّاعَة ". ٢٥١٢ - الْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يصلونَ لكم، فَإِن أَصَابُوا فلكم، وَإِن أخطأوا فلكم وَعَلَيْهِم ". ٢٥١٣ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كل أمتِي يدْخلُونَ الْجنَّة إِلَّا من أبي. قيل: وَمن يَأْبَى؟ قَالَ: " من أَطَاعَنِي دخل الْجنَّة، وَمن عَصَانِي فقد أَبى ". ٢٥١٤ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يتحدث وَعِنْده رجلٌ من أهل الْبَادِيَة: " أَن رجلا اسْتَأْذن ربه فِي الزَّرْع، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْت فِيمَا شِئْت؟ قَالَ: بلَى، وَلَكِن أحب أَن أزرع. فبذر، فبادر الطّرف نَبَاته واستواؤه واستحصاده، فَكَانَ أَمْثَال الْجبَال، فَيَقُول الله: دُونك يَا ابْن آدم، فَإِنَّهُ لَا يشبعك شيءٌ " فَقَالَ الْأَعرَابِي: وَالله لَا تَجدهُ إِلَّا قرشياً أَو أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُم أَصْحَاب زرع، أما نَحن فلسنا بأصحاب زرع. فَضَحِك رَسُول الله ﷺ .

стр. 1407

٢٥١٥ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار تَعْلِيقا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " بَينا أَيُّوب يغْتَسل عُريَانا. " لم يزدْ على هَذَا من رِوَايَة عَطاء. وَقد أخرجه بِطُولِهِ بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَينا أَيُّوب يغْتَسل عُريَانا فَخر عَلَيْهِ رجل جرادٍ من ذهبٍ، فَجعل أَيُّوب يحثي فِي ثَوْبه، فَقَالَ لَهُ ربه: يَا أَيُّوب، ألم أكن أغنيتك عَمَّا ترى؟ قَالَ: بلَى وَعزَّتك، وَلَكِن لَا غنى بِي عَن بركتك ". ٢٥١٦ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار تَعْلِيقا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ يَعْنِي حَدِيث: " خفف على دَاوُد الْقُرْآن ". وَرَوَاهُ بِطُولِهِ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: خفف على دَاوُد الْقُرْآن، فَكَانَ يَأْمر بدوابه فتسرج، فَيقْرَأ الْقُرْآن قبل أَن تسرج دوابه،، وَلَا يَأْكُل إِلَّا من عمل يَدَيْهِ ". ٢٥١٧ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن أبي الْحباب سعيد بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ ". ٢٥١٨ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة أَنه بَعثه رَسُول الله ﷺ فِي بعثٍ فَقَالَ: " إِن وجدْتُم فلَانا وَفُلَانًا - لِرجلَيْنِ من قُرَيْش سماهما - فأحرقوهما بالنَّار " ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ حِين أردنَا الْخُرُوج: " إِنِّي كنت أَمرتكُم أَن تحرقوا فلَانا وَفُلَانًا، وَإِن النَّار لَا يعذب بهَا إِلَّا الله، فَإِن وجدتموهما فاقتلوهما ". ٢٥١٩ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا أنزل الله من داءٍ إِلَّا أنزل لَهُ شِفَاء ".

стр. 1408

٢٥٢٠ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " مَا أُعْطِيكُم وَلَا أمنعكم، أَنا قَاسم، أَضَع حَيْثُ أمرت ". ٢٥٢١ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن أبي الْغَيْث سَالم مولى ابْن مُطِيع عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " من أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد أداءها أَدَّاهَا الله عَنهُ، وَمن أَخذهَا يُرِيد إتلافها أتْلفه الله ". ٢٥٢٢ - الثَّلَاثُونَ: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أول من يدعى يَوْم الْقِيَامَة آدم. فَيَقُول: فتراءى ذُريَّته فَيُقَال: هَذَا أبوكم آدم. فَيَقُول: لبيْك وَسَعْديك. فَيَقُول: أخرج بعث جَهَنَّم من ذريتك. فَيَقُول: يَا رب، كم أخرج؟ فَيَقُول: أخرج من كل مائَة تِسْعَة وَتِسْعين " فَقَالُوا: يَا رَسُول الله ﷺ إِذا أَخذ منا من كل مائَة تسعةٌ وَتسْعُونَ فَمَاذَا يبْقى منا؟ فَقَالَ: " إِن أمتِي فِي الْأُمَم كالشعرة الْبَيْضَاء فِي الثور الْأسود ". ٢٥٢٣ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي سعيد المَقْبُري كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ فَلَيْسَ لله حاجةٌ فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه ". وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث أَحْمد بن يُونُس عَن ابْن أبي ذِئْب، وَهُوَ الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ عَنهُ، فَزَاد فِيهِ: " وَالْجهل " بعد قَوْله: " وَالْعَمَل بِهِ ". ٢٥٢٤ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي سعيد المَقْبُري تَعْلِيقا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن إِبْرَاهِيم يرى أَبَاهُ يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ الغبرة والقترة " لم يزدْ.

стр. 1409

وَأخرجه بِطُولِهِ بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يلقى إِبْرَاهِيم أَبَاهُ آزر يَوْم الْقِيَامَة وعَلى وَجه آزر قترةٌ وغبرة، فَيَقُول لَهُ إِبْرَاهِيم: ألم أقل لَك: لَا تعصني، فَيَقُول أَبوهُ: فاليوم لَا أعصيك. فَيَقُول إِبْرَاهِيم: يَا رب، إِنَّك وَعَدتنِي أَلا تخزيني يَوْم يبعثون، فَأَي خزي أخزى من أبي الْأَبْعَد. فَيَقُول الله: إِنِّي حرمت الْجنَّة على الْكَافرين. ثمَّ يُقَال: يَا إِبْرَاهِيم، مَا تَحت رجليك، فَنظر فَإِذا هُوَ بذيخ متلطخٍ، فَيُؤْخَذ بقوائمه فَيلقى فِي النَّار ". ٢٥٢٥ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: " إِن الله يحب العطاس وَيكرهُ التثاؤب، فَإِذا عطس فَحَمدَ الله فحقٌّ على كل مُسلم سَمعه أَن يشمته ". وَفِي رِوَايَة عَاصِم بن عَليّ: " أَن يَقُول لَهُ: رَحِمك الله. فَأَما التثاؤب فَإِنَّمَا هُوَ من الشَّيْطَان فليرده مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذا قَالَ: هَا، ضحك مِنْهُ الشَّيْطَان ". وللبخاري أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل: الْحَمد لله، وَليقل لَهُ أَخُوهُ أَو صَاحبه: يَرْحَمك الله، فَإِذا قَالَ لَهُ يَرْحَمك الله، فَلْيقل: يهديكم الله وَيصْلح بالكم ". وَلمُسلم بن الْحجَّاج طرفٌ من هَذَا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : التثاؤب من الشَّيْطَان، فَإِذا تثاءب أحدكُم فليكظم مَا اسْتَطَاعَ " وَهَذَا الْمَعْنى مُتَّفق عَلَيْهِ من هَذَا الحَدِيث. ٢٥٢٦ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الدّين يسرٌ، وَلنْ يشاد الدّين أحدٌ إِلَّا غَلبه، فسددوا وقاربوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بالغدوة والروحة وشيءٍ من الدلجة ".

стр. 1410

وَفِي حَدِيث ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لن يُنجي أحدا مِنْكُم عمله. . " قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " وَلَا أَنا، إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمةٍ. سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيءٌ من الدلجة، الْقَصْد الْقَصْد تبلغوا ". ٢٥٢٧ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه، وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه ". وَقد أَخْرجَاهُ من مُسْند أنس بن مَالك. ٧٨ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أعذر الله إِلَى امْرِئ أخر أَجله حَتَّى بلغ سِتِّينَ سنة ". ٢٥٢٩ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، من أسعد النَّاس بشفاعتك يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: " لقد ظَنَنْت يَا أَبَا هُرَيْرَة أَلا يسألني عَن هَذَا الحَدِيث أحدٌ أول مِنْك لما رَأَيْت من حرصك على الحَدِيث. أسعد النَّاس بشفاعتي يَوْم الْقِيَامَة من قَالَ: لَا إِلَّا الله خَالِصا من قبل نَفسه ". ٢٥٣٠ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بعثت من خير قُرُون بني آدم قرنا فقرناً، حَتَّى كنت من الْقرن الَّذِي كنت مِنْهُ ".

стр. 1411

٢٥٣١ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَقُول الله: مَا لعبدي الْمُؤمن عِنْدِي جَزَاء إِذا قبضت صَفيه من أهل الدُّنْيَا ثمَّ احتسبه إِلَّا الْجنَّة ". ٢٥٣٢ - الْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " قَالَ الله تَعَالَى: " ثلاثةٌ أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة: رجلٌ أعْطى بِي ثمَّ غدر، ورجلٌ بَاعَ حرا فَأكل ثمنه، ورجلٌ اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ وَلم يُعْطه أجره ". ٢٥٣٣ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَار فَفِي النَّار ". ٢٥٣٤ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: حفظت من رَسُول الله ﷺ وعاءين: فَأَما أَحدهمَا فبثثته، وَأما الآخر فَلَو بثتته قطع هَذَا البلعوم " قَالَ البُخَارِيّ: البلعوم: مجْرى الطَّعَام. ٢٥٣٥ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: يَقُول النَّاس: أَكثر أَبُو هُرَيْرَة، فَلَقِيت رجلا فَقلت: بِمَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ البارحة فِي الْعَتَمَة؟ فَقَالَ لَا أَدْرِي. فَقلت: لم تشهدها؟ فَقَالَ: بلَى. قلت: لَكِن أَنا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَة كَذَا وَكَذَا. ٢٥٣٦ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِن النَّاس كَانُوا يَقُولُونَ: أَكثر أَبُو هُرَيْرَة، وَإِنِّي كنت ألزم رَسُول الله ﷺ لشبع بَطْني حِين لَا آكل الخمير، وَلَا ألبس الْحَرِير، وَلَا يخدمني فلانٌ وَلَا فُلَانَة، وَكنت ألصق بَطْني بالحصباء من الْجُوع، وَإِنِّي كنت أستقرئ الرجل الْآيَة هِيَ معي كي يَنْقَلِب بِي فيطعمني، وَكَانَ خير النَّاس للمسكين جَعْفَر بن أبي طَالب كَانَ يَنْقَلِب مَعنا فيطعمنا

стр. 1412

مَا كَانَ فِي بَيته، حَتَّى إِن كَانَ ليخرج إِلَيْنَا العكة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شيءٌ فيشقها فنلعق مَا فِيهَا. ٢٥٣٧ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة، وَإِنَّهَا سَتَكُون ندامة يَوْم الْقِيَامَة، فَنعم الْمُرضعَة وبئست الفاطمة ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عمر بن الحكم عَن أبي هُرَيْرَة، قَوْله مَوْقُوف. ٢٥٣٨ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ: " سمع الله لمن حَمده "، قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد ". وَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا ركع، وَإِذا رفع رَأسه يكبر، وَإِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ قَالَ: " الله أكبر ". ٢٥٣٩ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " وليأتين على النَّاس زمانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْء مِمَّا أَخذ المَال: أَمن حلالٍ أم من حرَام ". ٢٥٤٠ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من كَانَت عِنْد مظلمةٌ لِأَخِيهِ من عرضه أَو شيءٌ فليتحلله مِنْهُ الْيَوْم، من قبل أَلا يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم، إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته، وَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ ". قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس: إِنَّمَا سمي المَقْبُري لِأَنَّهُ كَانَ ينزل نَاحيَة الْمَقَابِر. قَالَ البُخَارِيّ: وَسَعِيد المَقْبُري هُوَ مولى بني لَيْث، وَهُوَ سعيد بن أبي سعيد، وَأَبُو سعيد اسْمه كيسَان.

стр. 1413

٢٥٤١ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَأْخُذ أمتِي مَأْخَذ الْقُرُون شبْرًا بشبر، وذراعاً بِذِرَاع ". فَقيل: يَا رَسُول الله، كفارس وَالروم. قَالَ: " وَمن النَّاس إِلَّا أُولَئِكَ ". ٢٥٤٢ - الْخَمْسُونَ: عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما فتحت خَيْبَر أهديت للنَّبِي ﷺ شاةٌ فِيهَا سمٌّ، فَقَالَ: " اجْمَعُوا لي من كَانَ هَا هُنَا من الْيَهُود " فَجمعُوا لَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي سَائِلكُمْ عَن شيءٍ، فَهَل أَنْتُم صادقي عَنهُ؟ " قَالُوا: نعم. فَقَالَ لَهُم النَّبِي ﷺ : " من أبوكم؟ " قَالُوا: فلَان. قَالَ: " كَذبْتُمْ، بل أبوكم فلَان " قَالُوا: صدقت. قَالَ: " فَهَل أَنْتُم صادقي عَن شيءٍ إِن سألتكم عَنهُ؟ " فَقَالُوا: نعم يَا أَبَا الْقَاسِم، وَإِن كذبنَا عرفت كذبنَا كَمَا عَرفته فِي أَبينَا. فَقَالَ: " من أهل النَّار؟ " قَالُوا: نَكُون فِيهَا يَسِيرا ثمَّ تخلفونا فِيهَا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " اخسأوا فِيهَا، وَالله لَا نخلفكم فِيهَا أبدا " ثمَّ قَالَ: " هَل أَنْتُم صادقي عَن شيءٍ إِن سألتكم عَنهُ؟ " فَقَالُوا " نعم يَا أَبَا الْقَاسِم. قَالَ: " هَل جعلتم فِي هَذِه الشَّاة سما؟ " قَالُوا: نعم. قَالَ: " مَا حملكم على ذَلِك؟ " قَالُوا: أردنَا إِن كنت كَاذِبًا أَن تستريح، وَإِن كنت نَبيا لم يَضرك. ٢٥٤٣ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " حرم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة على لساني " قَالَ: وأتى النَّبِي ﷺ بني حَارِثَة فَقَالَ: " أَرَاكُم قد خَرجْتُمْ من الْحرم " ثمَّ الْتفت فَقَالَ: " بل أَنْتُم فِيهِ ". ٢٥٤٤ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من احْتبسَ فرسا فِي سَبِيل الله إِيمَانًا بِاللَّه وَتَصْدِيقًا بوعده، فَإِن شبعه وريه وروثه وبوله فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة " يَعْنِي حَسَنَات. ٢٥٤٥ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز عَن أبي هُرَيْرَة يَعْنِي قَوْله: " إِن أَخا لكم لَا يَقُول الرَّفَث ".

стр. 1414

وَأخرجه بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث ابْن شهَاب عَن الْهَيْثَم بن أبي سِنَان أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة فِي قصصه يذكر النَّبِي ﷺ يَقُول: إِن أَخا لكم لَا يَقُول الرَّفَث " يَعْنِي بذلك ابْن رَوَاحه، قَالَ: (أَتَانَا رَسُول الله يَتْلُو كِتَابه ... إِذا انْشَقَّ معروفٌ من الْفجْر سَاطِع) (أرانا الْهدى بعد الْعَمى، فَقُلُوبنَا ... بِهِ مُوقِنَات أَن مَا قَالَ وَاقع) (يبيت يُجَافِي جنبه عَن فرَاشه ... إِذا استثقلت بالكافرين الْمضَاجِع) قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه عقيل عَن الزُّهْرِيّ. وَلَيْسَ للهيثم بن أبي سِنَان عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث. ٢٥٤٦ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ " يَقُول الله : يَشْتمنِي ابْن آدم وَمَا يَنْبَغِي أَن يَشْتمنِي، ويكذبني وَمَا يَنْبَغِي لَهُ. أما شَتمه إيَّايَ فَقَوله: إِن لي ولدا. وَأما تَكْذِيبه فَقَوله: لَيْسَ يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَالَ الله: كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ ذَلِك، وَشَتَمَنِي وَلم يكن لَهُ ذَلِك، فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أول الْخلق بِأَهْوَن عَليّ من إِعَادَته، وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله: اتخذ الله ولدا، وَأَنا الْأَحَد الصَّمد، الَّذِي لم يلد وَلم يُولد، وَلم يكن لي كفوا أحد ". قَالَ البُخَارِيّ: الْعَرَب تسمي أَشْرَافهَا الصَّمد، وَقَالَ أَبُو وَائِل: السَّيِّد: الَّذِي انْتهى سؤدده.

стр. 1415

وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ ذَلِك. أما تَكْذِيبه إيَّايَ أَن يَقُول: لن أُعِيدهُ كَمَا بَدأته، وَأما شَتمه إيَّايَ أَن يَقُول: اتخذ الله ولدا، وَأَنا الصَّمد الَّذِي لم أَلد وَلم أولد، وَلم يكن لي كفوا أحد ". ٢٥٤٧ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَت الْأَنْصَار: اقْسمْ بَينا وَبينهمْ النّخل. قَالَ: " لَا، تكفونا الْعَمَل وتشركونا فِي الثَّمر ". هَكَذَا قَالَ، وَلم يذكر فِيهِ النَّبِي ﷺ ، وَهُوَ المُرَاد بِلَا شكّ. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَت الْأَنْصَار للنَّبِي ﷺ : اقْسمْ بَيْننَا وَبَين إِخْوَاننَا النخيل. قَالَ: " لَا ". فَقَالُوا: تكفونا المؤونة ونشرككم فِي الثَّمَرَة، فَقَالُوا: سمعنَا وأطعنا. ٢٥٤٨ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَلا تعْجبُونَ كَيفَ يصرف الله عني شتم قريشٍ ولعنهم؟ يشتمون مذمماً، ويلعنون مذمماً، وَأَنا مُحَمَّد ﷺ ". ٢٥٤٩ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من وَلَده ووالده ".

стр. 1416

٢٥٥٠ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " الَّذِي يخنق نَفسه يخنقها فِي النَّار، وَالَّذِي يطعنها يطعنها فِي النَّار ". ٢٥٥١ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يُقَال لأهل الْجنَّة: خلودٌ لَا موت، وَلأَهل النَّار: خلودٌ لَا موت ". ٢٥٥٢ - السِّتُّونَ: عَن شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا يدْخل أحدٌ الْجنَّة إِلَّا أرِي مَقْعَده من النَّار - لَو أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شكرا، وَلَا يدْخل النَّار أحدٌ إِلَّا أرِي مَقْعَده من الْجنَّة - لَو أحسن، ليَكُون عَلَيْهِ حسرةً ". ٢٥٥٣ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن أبي الْحجَّاج مُجَاهِد بن جبر الْمَكِّيّ أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يَقُول: الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِن كنت لأعتمد بكبدي على الأَرْض من الْجُوع، وَإِن كنت لأشد الْحجر على بَطْني من الْجُوع، وَلَقَد قعدت يَوْمًا على طريقهم الَّذِي يخرجُون مِنْهُ، فَمر أَبُو بكر فَسَأَلته عَن آيَة من كتاب الله، مَا سَأَلته إِلَّا ليستتبعني، فَلم يفعل، ثمَّ مر عمر فَسَأَلته عَن آيَة من كتاب الله، مَا سَأَلته إِلَّا ليستتبعني، فَلم يفعل، ثمَّ مر بِي أَبُو الْقَاسِم ﷺ فَتَبَسَّمَ حِين رَآنِي، وَعرف مَا فِي وَجْهي وَمَا فِي نَفسِي، ثمَّ قَالَ: " يَا أَبَا هر " قلت: لبيْك يَا رَسُول الله، قَالَ: " الْحق " وَمضى فاتبعته، فَدخل فَاسْتَأْذن، فَأذن لي، فَدخل فَوجدَ لَبَنًا فِي قدح فَقَالَ: " من أَيْن هَذَا اللَّبن؟ " قَالُوا: أهداه لَك فلانٌ - أَو فُلَانَة - قَالَ: " يَا أَبَا هر " قلت: لبيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: " الْحق إِلَى أهل الصّفة فادعهم لي " قَالَ: وَأهل الصّفة أضياف الْإِسْلَام، لَا يأوون على أهل وَلَا مَال وَلَا على أحد، إِذا أَتَتْهُ صدقةٌ بعث بهَا إِلَيْهِم وَلم يتَنَاوَل مِنْهَا شَيْئا، وَإِذا أَتَتْهُ هَدِيَّة أرسل إِلَيْهِم وَأصَاب مِنْهَا وأشركهم

стр. 1417

فِيهَا. فساءني ذَلِك، فَقلت: وَمَا هَذَا اللَّبن فِي أهل الصّفة؟ كنت أَحَق أَن أُصِيب من هَذَا اللَّبن شربة أتقوى بهَا، فَإِذا جَاءُوا أَمرنِي فَكنت أَنا أعطيهم، وَمَا عَسى أَن يبلغنِي من هَذَا اللَّبن. وَلم يكن من طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله بدٌّ، فأتيتهم فدعوتهم، فَأَقْبَلُوا وَاسْتَأْذَنُوا فَأذن لَهُم، وَأخذُوا مجَالِسهمْ من الْبَيْت فَقَالَ: " يَا أَبَا هر " قلت: لبيْك يَا رَسُول الله، قَالَ: " فأعطهم " قَالَ: فَأخذت الْقدح، فَجعلت أعْطِيه الرجل فيشرب حَتَّى يرْوى ثمَّ يرد عَليّ الْقدح، فَأعْطِيه الآخر فيشرب حَتَّى يرْوى، ثمَّ يرد عَليّ الْقدح، فَأعْطِيه الآخر فيشرب حَتَّى يرْوى، ثمَّ يرد عَليّ الْقدح، حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ وَقد رُوِيَ الْقَوْم كلهم، فَأخذ الْقدح فَوَضعه على يَده، فَنظر إِلَيّ فبتسم فَقَالَ: " يَا أَبَا هر " قلت: لبيْك يَا رَسُول الله ﷺ . قَالَ: " بقيت أَنا وَأَنت " قلت: صدقت يَا رَسُول الله. قَالَ: " اقعد فَاشْرَبْ " فَقَعَدت فَشَرِبت. فَقَالَ: " اشرب " فَشَرِبت، فَمَا زَالَ يَقُول: " اشرب " حَتَّى قلت: لَا، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أجد لَهُ مسلكاً قَالَ: " فأرني " فأعطيته الْقدح فَحَمدَ الله وسمى، وَشرب الفضلة. وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا نَحوا من هَذَا مُخْتَصرا من حَدِيث أبي حَازِم سلمَان مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أصابني جهدٌ شديدٌ، فَلَقِيت عمر بن الْخطاب، فاستقرأته آيَة من كتاب الله، فَدخل دَاره وَفتحهَا عَليّ، فمشيت غير بعيد، فَخَرَرْت لوجهي من الْجُوع، وَإِذا رَسُول الله ﷺ قائمٌ على رَأْسِي، فَقَالَ: " يَا أَبَا هرٍّ " قلت: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك. فَأخذ بيَدي فأقامني، وَعرف الَّذِي بِي، فَانْطَلق بِي إِلَى رَحْله، فَأمر لي بعسٍّ من لبن فَشَرِبت مِنْهُ، ثمَّ قَالَ: " عد يَا أَبَا هرٍّ " فعدت فَشَرِبت، ثمَّ قَالَ: " عد " فعدت فَشَرِبت حَتَّى اسْتَوَى بَطْني فَصَارَ كالقدح. قَالَ: فَلَقِيت عمر، وَذكرت الَّذِي كَانَ من أَمْرِي، وَقلت لَهُ: فولى الله ذَلِك من كَانَ أَحَق بِهِ مِنْك يَا عمر، وَالله لقد استقرأتك الْآيَة ولأنا أَقرَأ لَهَا مِنْك. فَقَالَ عمر: وَالله لِأَن أكون أدخلتك أحب إِلَيّ من أَن يكون لي مثل حمر النعم.

стр. 1418

٢٥٥٤ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن عمر، وَقيل: عَمْرو بن أبي سُفْيَان بن أسيد بن جَارِيَة الثَّقَفِيّ حَلِيف بني زهرَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ عشرَة رَهْط عينا، وَأمر عَلَيْهِم عَاصِم بن ثَابت الْأنْصَارِيّ - جد عَاصِم بن عمر بن الْخطاب، فَانْطَلقُوا حَتَّى إِذا كَانُوا بالهدأة بَين عسفان وَمَكَّة، ذكرُوا لحيٍّ من هُذَيْل يُقَال لَهُم بَنو لحيان، فنفروا لَهُم بقريب من مائَة رجل رامٍ - فِي رِوَايَة شُعَيْب من مِائَتي رجل. فَاقْتَصُّوا أَثَرهم حَتَّى وجدوا مَأْكَلهمْ التَّمْر فِي منزل نزلوه، فَقَالُوا: تمر يثرب. فَلَمَّا أحس بهم عاصمٌ وَأَصْحَابه لجأوا إِلَى مَوضِع - وَفِي رِوَايَة شُعَيْب - إِلَى فدفدٍ، فأحاط بهم الْقَوْم، فَقَالُوا لَهُم: انزلوا فأعطوا بِأَيْدِيكُمْ وَلكم الْعَهْد والميثاق. وَألا نقْتل مِنْكُم أحدا، فَقَالَ عَاصِم بن ثَابت: أَيهَا الْقَوْم، أما أَنا فَلَا أنزل على ذمَّة كافرٍ، اللَّهُمَّ أخبر عَنَّا نبيك ﷺ . فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبلِ، فَقتلُوا عَاصِمًا. زَاد فِي رِوَايَة شُعَيْب: فِي سَبْعَة. وَنزل إِلَيْهِم ثَلَاثَة نفر على الْعَهْد والميثاق، مِنْهُم خبيب وَزيد بن الدثنة وَرجل آخر، فَلَمَّا استمنكوا مِنْهُم أطْلقُوا أوتار قسيهم فربطوهم بهَا، فَقَالَ الرجل الثَّالِث: هَذَا أول الْغدر، وَالله لَا أصحبكم، إِن لي بهؤلاء أُسْوَة - يُرِيد الْقَتْلَى - فجردوه وعالجوه، فَأبى أَن يصحبهم فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلق بخبيب وَزيد بن الدثنة حَتَّى باعوهما بِمَكَّة بعد وقْعَة بدر، فَابْتَاعَ بَنو الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل بن عبد منَاف خبيباً، وَكَانَ خبيبٌ هُوَ قتل الْحَارِث بن عَمْرو يَوْم بدر، فَلبث خبيب عِنْدهم أَسِيرًا، حَتَّى أَجمعُوا على قَتله، فاستعار من بعض بَنَات الْحَارِث مُوسَى يستحد بهَا، فأعارته، فدرج بنيٌّ لَهَا وَهِي غافلة حَتَّى أَتَاهُ، فَوَجَدته مَجْلِسه على فَخذه والموسى بِيَدِهِ، قَالَت: فَفَزِعت فزعة عرفهَا خبيب، فَقَالَ: أتخشين أَن أَقتلهُ؟ مَا كنت لأَفْعَل ذَلِك. قَالَت: وَالله مَا رَأَيْت أَسِيرًا خيرا من خبيب، فوَاللَّه لقد وجدته يَوْمًا يَأْكُل قطفاً من عِنَب فِي يَده، وَإنَّهُ لموثق فِي الْحَدِيد، وَمَا بِمَكَّة من ثَمَرَة، وَكَانَت تَقول: إِنَّه لرزقٌ رزقه الله خبيباً.

стр. 1419

فَلَمَّا خَرجُوا بِهِ من الْحرم ليقتلوه فِي الْحل قَالَ لَهُم خبيب: دَعونِي أصل رَكْعَتَيْنِ. فَتَرَكُوهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ: وَالله لَوْلَا أَن تحسبوا أَن مَا بِي جزعٌ لزدت، اللَّهُمَّ أحصهم عددا، واقتلهم بدداً، وَلَا تبْق مِنْهُم أحدا. وَقَالَ: (فلست أُبَالِي حِين أقتل مُسلما ... على أَي جنب كَانَ لله مصرعي) (وَذَلِكَ فِي ذَات الْإِلَه، فَإِن يَشَأْ ... يُبَارك فِي أوصال شلوٍ ممزع) ثمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سروعة عقبَة بن الْحَارِث. وَكَانَ خبيباً هُوَ سنّ لكل مُسلم قتل صبرا الصَّلَاة، وَأخْبر - يَعْنِي النَّبِي ﷺ أَصْحَابه بِهِ يَوْم أصيبوا خبرهم، وَيبْعَث نَاس من قُرَيْش إِلَى عَاصِم بن ثَابت حِين حدثوا أَنه قتل أَن يؤتوا بشيءٍ مِنْهُ يعرف، وَكَانَ قتل رجلا من عظمائهم، فَبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فَلم يقدروا أَن يقطعوا مِنْهُ شَيْئا. وَفِي حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة نَحوه، وَفِيه بعد قَوْله: فَلبث خبيب عِنْدهم أَسِيرًا: فَأَخْبرنِي عبيد الله بن عِيَاض أَن بنت الْحَارِث حدثته أَنهم حِين اجْتَمعُوا اسْتعَار مِنْهَا مُوسَى يستحد بهَا، ثمَّ ذكر مَا بعد ذَلِك عَن ابْن عِيَاض عَنْهَا، إِلَى قَوْله: فَلَمَّا خَرجُوا بِهِ من الْحرم قَالَ: فَقتله ابْن الْحَارِث، وَفِيه: فَاسْتَجَاب الله لعاصم بن ثَابت يَوْم أُصِيب، فَأخْبر النَّبِي ﷺ أَصْحَابه خبرهم يَوْم أصيبوا. ٢٥٥٥ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تحاسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجل آتَاهُ الله الْقُرْآن فَهُوَ يتلوه آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار، فَهُوَ يَقُول: لَو أُوتيت مثل مَا أُوتِيَ هَذَا لفَعَلت كَمَا يفعل، وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يُنْفِقهُ فِي حَقه فَيَقُول: لَو أُوتيت مثل مَا أُوتِيَ لفَعَلت كَمَا يفعل ".

стр. 1420

وَفِي حَدِيث شُعْبَة: لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجل علمه الله الْقُرْآن فَهُوَ يتلوه آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار فَسَمعهُ جارٌ لَهُ. . " ثمَّ ذكر نَحوه. هُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث عبد الله بن عمر، وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده. ٢٥٥٦ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن أبي حُصَيْن عُثْمَان بن عَاصِم عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " تعس عبد الدِّينَار وَالدِّرْهَم والقطيفه والخميصة، إِن أعطي رَضِي، وَإِن لم يُعْط لم يرض ". قَالَ البُخَارِيّ وَزَاد عَمْرو - هُوَ ابْن مَرْزُوق - عَن عبد الرَّحْمَن بن دِينَار عَن أَبِيه عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تعس عبد الدِّينَار وَعبد الدِّرْهَم وَعبد الخميصة، إِن أعطي رَضِي، وَإِن لم يُعْط سخط، تعس وانتكس، وَإِذا شيك فَلَا انتقش، طُوبَى لعبد أَخذ بعنان فرسه فِي سَبِيل الله، أَشْعَث رَأسه، مغبرةٍ قدماه، إِن كَانَ فِي الحراسة كَانَ فِي الحراسة، وَإِن كَانَ فِي السَّاقَة كَانَ فِي السَّاقَة، وَإِن اسْتَأْذن لم يُؤذن، وَإِن شفع لم يشفع ". ٢٥٥٧ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن أبي حُصَيْن عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ : أوصني. قَالَ: " لَا تغْضب " فردد مرَارًا: " لَا تغْضب ". ٢٥٥٨ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن أبي حُصَيْن عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " بعثت أَنا والساعة كهاتين " يَعْنِي إِصْبَعَيْنِ. ٢٥٥٩ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن أبي حُصَيْن عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يعْتَكف كل رَمَضَان عشرَة أَيَّام، فَلَمَّا كَانَ الْعَام الَّذِي قبض فِيهِ اعْتكف عشْرين ".

стр. 1421

وَفِي رِوَايَة خَالِد بن يزِيد عَن أبي بكر بن عَيَّاش عَن أبي حُصَيْن عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ يعرض على النَّبِي ﷺ الْقُرْآن فِي كل عَام مرّة، فَعرض عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ فِي الْعَام الَّذِي قبض فِيهِ وَكَانَ يعْتَكف كل عَام عشرا، فاعتكف عشْرين فِي الْعَام الَّذِي قبض فِيهِ. ٢٥٦٠ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن كسب الْإِمَاء. ٢٥٦١ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَو دعيت إِلَى كرَاع أَو ذِرَاع لَأَجَبْت، وَلَو أهدي إِلَيّ ذِرَاع أَو كرَاع لقبلت ". ٢٥٦٢ - السبعون: عَن أبي حَازِم سلمَان مولى عزه عَن أبي هُرَيْرَة: ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ [آل عمرَان] قَالَ: خير النَّاس للنَّاس، يأْتونَ بهم فِي السلَاسِل فِي أَعْنَاقهم حَتَّى يدخلُوا فِي الْإِسْلَام. وَعند البُخَارِيّ أَيْضا فِي هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: عجب الله من قوم يدْخلُونَ الْجنَّة فِي السلَاسِل ". ٢٥٦٣ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لقد رَأَيْت سبعين من أَصْحَاب الصّفة، مَا مِنْهُم رجلٌ عَلَيْهِ رِدَاء، إِمَّا إِزَار وَإِمَّا كسَاء، قد ربطوا فِي أَعْنَاقهم، فَمِنْهَا مَا يبلغ نصف السَّاقَيْن، وَمِنْهَا مَا يبلغ الْكَعْبَيْنِ فيجمعه بِيَدِهِ كَرَاهِيَة أَن ترى عَوْرَته. ٢٥٦٤ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن الْأَصْبَهَانِيّ عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث. ذكره البُخَارِيّ بعقب حَدِيث أبي سعيد

стр. 1422

الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ للنِّسَاء: " مَا مِنْكُن امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابا من النَّار " أخرجه فِي كتاب " الْعلم " وَلم يُنَبه عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود. ٢٥٦٥ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن قيس بن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لما أقبل يُرِيد الْإِسْلَام وَمَعَهُ غُلَامه، ضل كل واحدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه، فَأقبل بعد ذَلِك وَأَبُو هُرَيْرَة جَالس مَعَ النَّبِي ﷺ . فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَة، هَذَا غلامك قد أَتَاك " قَالَ: أما إِنِّي أشهدك أَنه حر، قَالَ: وَهُوَ حِين يَقُول: (يَا لَيْلَة من طولهَا وعنائها ... على أَنَّهَا من دارة الْكفْر نجت) وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: لما قدمت على النَّبِي ﷺ قلت فِي الطَّرِيق: (يَا لَيْلَة من طولهَا وعنائها ... على أَنَّهَا من دارة الْكفْر نجت) قَالَ: وأبق مني غُلَام فِي الطَّرِيق، فَلَمَّا قدمت على النَّبِي ﷺ فَبَايَعته، فَبينا أَنا عِنْده إِذْ طلع الْغُلَام، فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ : يَا أَبَا هُرَيْرَة، هَذَا غلامك؟ " فَقلت: هُوَ حرٌّ لوجه الله، فأعتقته. قَالَ البُخَارِيّ: لم يقل أَبُو كريب عَن أبي أُسَامَة: حرٌّ. وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيم بن حميد الرُّؤَاسِي عَن إِسْمَاعِيل بن قيس: لما أقبل أَبُو هُرَيْرَة وَمَعَهُ غُلَامه وَهُوَ يطْلب الْإِسْلَام، فضل أَحدهمَا صَاحبه، يَعْنِي ... وَذكره، وَقَالَ: أما إِنِّي أشهدك أَنه لله. ٢٥٦٦ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن أبي عَمْرو عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول: " الرَّهْن يركب بِنَفَقَتِهِ، وَيشْرب لبن الدّرّ إِذا كَانَ مَرْهُونا " زَاد فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن مقَاتل: " وعَلى الَّذِي يركب وَيشْرب النَّفَقَة ". ٢٥٦٧ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: كُنَّا عِنْد أبي هُرَيْرَة وَعَلِيهِ ثَوْبَان ممشقان من كتَّان، فتمخط فَقَالَ: بخ بح، أَبُو هُرَيْرَة يتمخط فِي الْكَتَّان، لقد رأتني وَإِنِّي لأخر فِيمَا بَين مِنْبَر رَسُول الله ﷺ إِلَى حجرَة عَائِشَة مغشياً

стр. 1423

عَليّ، فَيَجِيء الجائي فَيَضَع رجله على عنقِي، وَيرى أَنِّي مَجْنُون وَمَا بِي من جُنُون، مَا بِي إِلَّا الْجُوع. ٢٥٦٨ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: وكلني رَسُول الله ﷺ بِحِفْظ زَكَاة رَمَضَان، فَأَتَانِي آتٍ فَجعل يحثو الطَّعَام، فَأَخَذته وَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ ، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال وَبِي حَاجَة شَدِيدَة. قَالَ: فخليت عَنهُ، فَأَصْبَحت، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا فعل أسيرك البارحة؟ " قلت: يَا رَسُول الله، شكا حَاجَة شَدِيدَة وعيالاً، فرحمته فخليت سَبيله، فَقَالَ: " أما إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ " فَعرفت أَنه سيعود لقَوْل رَسُول الله ﷺ . فرصدته، فجَاء يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ ، قَالَ: دَعْنِي، فَإِنِّي محتاجٌ وَعلي عِيَال، لَا أَعُود، فرحمته فخليت سَبيله، فَأَصْبَحت، فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " يَا أَبَا هر، مَا فعل أسيرك؟ " قلت: يَا رَسُول الله، شكا حَاجَة وعيالاً فرحمته فخليت سَبيله. فَقَالَ: " أما إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ " فرصدته الثَّالِثَة، فجَاء يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ ، هَذَا آخر ثَلَاث مَرَّات، إِنَّك تزْعم أَنَّك لَا تعود ثمَّ تعود، فَقَالَ دَعْنِي، فَإِنِّي أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بهَا. قلت: مَا هيه؟ قَالَ: إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ حَتَّى ختم الْآيَة [الْبَقَرَة] فَإِنَّهُ لَا يزَال عَلَيْك من الله حَافظ، وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح. فخليت سَبيله، فَأَصْبَحت، فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " مَا فعل أسيرك البارحة؟ " قلت: يَا رَسُول الله، زعم أَنه يعلمني كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا، فخليت سَبيله، قَالَ: " مَا هِيَ؟ " قلت: قَالَ: إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ من أَولهَا حَتَّى تختم الْآيَة: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ [الْبَقَرَة] وَقَالَ لي: لَا يزَال عَلَيْك من الله حَافظ، وَلنْ يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح، وَكَانَ أحرص شيءٍ على الْخَيْر. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أما إِنَّه قد صدقك وَهُوَ كذوب. تعلم من تخاطب مُنْذُ ثَلَاث يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " ذَاك الشَّيْطَان ".

стр. 1424

٢٥٦٩ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قسم رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بَين أَصْحَابه تَمرا، فَأعْطى كل إِنْسَان سبع تمراتٍ، فَأَعْطَانِي سبع تمرات إِحْدَاهُنَّ حَشَفَة، فَلم يكن فِيهِنَّ تَمْرَة أعجب إِلَيّ مِنْهَا، شدت فِي مضاغي. وَفِي حَدِيث مُسَدّد أَن أَبَا عُثْمَان قَالَ: تضيفت أَبَا هُرَيْرَة سبعا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَته وخادمه يعتقبون اللَّيْل أَثلَاثًا: يُصَلِّي هَذَا ثمَّ يوقظ هَذَا، وسمعته يَقُول: قسم رَسُول الله ﷺ بَين أَصْحَابه تَمرا، فَأَصَابَنِي سبع تمرات إِحْدَاهُنَّ حَشَفَة. وَفِي حَدِيث عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قسم النَّبِي ﷺ بَيْننَا تَمرا، فَأَصَابَنِي مِنْهُ خمس: أَربع تمرات وحشفة، ثمَّ رَأَيْت الْحَشَفَة أشدهن لضرسي. ٢٥٧٠ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْقرشِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا أَتَى أحدكُم خادمه بطعامه، فَإِن لم يجلسه مَعَه فليناوله لقْمَة أَو لقمتين، أَو أَكلَة أَو أكلتين، فَإِنَّهُ ولي علاجه ". وَفِي حَدِيث حَفْص بن عمر: فَإِنَّهُ ولي حره وعلاجه ". ٢٥٧١ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ، أَو قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ : " لَو أَن الْأَنْصَار سلكوا وَاديا أوشعباً لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار، وَلَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار " فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: مَا ظلم - بِأبي وَأمي - آووه ونصروه، وَكلمَة أُخْرَى. ٢٥٧٢ - الثَّمَانُونَ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ : " إِن دَاوُد النَّبِي كَانَ لَا يَأْكُل إِلَّا من عمل يَده ".

стр. 1425

٢٥٧٣ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ عرض على قوم الْيَمين، فَأَسْرعُوا، فَأمر أَن يُسهم بَينهم بِالْيَمِينِ، أَيهمْ يحلف. ٢٥٧٤ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا سمي الْخضر لِأَنَّهُ جلس على فَرْوَة بَيْضَاء، فَإِذا هِيَ تهتز من خَلفه خضراء ". ٢٥٧٥ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ: عَن وهب بن مُنَبّه عَن أَخِيه همام قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: مَا من أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ ] أحدٌ أَكثر حَدِيثا مني عَنهُ إِلَّا مَا كَانَ من عبد الله بن عَمْرو، فَإِنَّهُ كَانَ يكْتب وَلَا أكتب. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه معمر عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة. ٢٥٧٦ - الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عَنْبَسَة بن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَر بَعْدَمَا افتتحوها فَقلت: يَا رَسُول الله، أسْهم لي، فَقَالَ بعض بني سعيد بن الْعَاصِ: لَا تسهم لَهُ يَا رَسُول الله. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: هَذَا قَاتل ابْن قوقل. فَقَالَ ابْن سعيد بن الْعَاصِ: وَاعجَبا لوبرٍ تدلى علينا من قدوم ضَأْن تنعى عَليّ قتل رجلٍ مُسلم أكْرمه الله على يَدي وَلم يهني على يَدَيْهِ. قَالَ: فَلَا أَدْرِي أسْهم لَهُ أَو لم يُسهم لَهُ. قَالَ البُخَارِيّ: وَيذكر عَن الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عَنْبَسَة أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يخبر سعيد بن الْعَاصِ قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ أَبَانَا على سَرِيَّة من الْمَدِينَة قبل نجد، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقدم أبان وَأَصْحَابه على النَّبِي ﷺ بِخَيْبَر بَعْدَمَا افتتحها وَإِن حزم خيلهم الليف. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قلت: يَا رَسُول الله، لَا تقسم لَهُم. فَقَالَ أبان: وَأَنت بِهَذَا يَا وبر تحدر من رَأس ضَأْن. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " يَا أبان، اجْلِسْ " فَلم يقسم لَهُم. وَلَيْسَ لعنبسة بن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.

стр. 1426

وَفِي حَدِيث عَمْرو بن يحيى عَن جده سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ أَن أبان بن سعيد أقبل إِلَى النَّبِي ﷺ زَاد أَبُو مَسْعُود: فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: هَذَا قَاتل ابْن قوقل. فَقَالَ أبان لأبي هُرَيْرَة: وَاعجَبا لَك، وبرٌ تدأدأ من قدوم ضَأْن، تنعى عَليّ امْرأ أكْرمه الله بيَدي، وَمنعه أَن يهينني بِيَدِهِ. ٢٥٧٧ - الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ: عَن سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا بعث الله نَبيا إِلَّا رعى الْغنم " فَقَالَ أَصْحَابه: وَأَنت؟ فَقَالَ: " نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مَكَّة ". ٢٥٧٨ - السَّادِس وَالثَّمَانُونَ: عَن سعيد بن عَمْرو الْمَكِّيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: اتبعت النَّبِي ﷺ وَخرج لِحَاجَتِهِ، فَكَانَ لَا يلْتَفت، فدنوت مِنْهُ فَقَالَ: " ابغني أحجاراً أستنفض بهَا - أَو نَحوه - وَلَا تأتني بِعظم وَلَا رَوْث " فَأَتَيْته بأحجار بِطرف ثِيَابِي، فوضعها إِلَى جنبه وأعرضت عَنهُ، فَلَمَّا قضى أتبعه بِهن. ٢٥٧٩ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث سعيد بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَيفَ أَنْتُم إِذا لم تجبوا دِينَارا وَلَا درهما؟ فَقيل: وَكَيف ترى ذَلِك كَائِنا؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، عَن قَول الصَّادِق المصدوق. قَالُوا: عَم ذَاك؟ قَالَ: تنتهك ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله، فيشد الله قُلُوب أهل الذِّمَّة فيمنعون مَا فِي أَيْديهم. وَقد أخرج مُسلم معنى هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ آخر أوجب تفريقه، وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْمَعْنى // مُتَّفق عَلَيْهِ //، وَهُوَ الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ من أَفْرَاد مُسلم، وأوله: " منعت الْعرَاق درهمها وقفيزها. . ".

стр. 1427

٢٥٨٠ - الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث سعيد بن الْحَارِث عَن أبي هُرَيْرَة، يَعْنِي مثل حَدِيث قبله من رِوَايَة سعيد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا كَانَ يَوْم عيدٍ خَالف الطَّرِيق. قَالَ البُخَارِيّ: وَحَدِيث جَابر أصح. وَلَيْسَ لسَعِيد بن الْحَارِث عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. ٢٥٨١ - التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد بن حنين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِذا وَقع الذُّبَاب فِي شراب أحدكُم فليغمسه ثمَّ لينزعه، فَإِن فِي أحد جناحيه دَاء، وَفِي الآخر شِفَاء ". وَلَيْسَ لِعبيد بن حنين عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا. ٢٥٨٢ - التِّسْعُونَ: عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس عَن أبي هُرَيْرَة أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: " إِذا قضى الله الْأَمر فِي السَّمَاء ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها خضعاناً لقَوْله، كَأَنَّهُ سلسلة على صَفْوَان، فَإِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا للَّذي قَالَ: الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير، فَسَمعَهَا مسترق السّمع، ومسترقو السّمع هَكَذَا بعضه فَوق بعض، وَوصف سُفْيَان بكفه فحرفها وبدد بَين أَصَابِعه - فَيسمع الْكَلِمَة فيلقيها إِلَى من تَحْتَهُ حَتَّى يلقيها الآخر إِلَى من تَحْتَهُ، حَتَّى يلقيها على لِسَان السَّاحر أَو الكاهن، فَرُبمَا أدْرك الشهَاب قبل أَن يلقيها، وَرُبمَا أَلْقَاهَا قبل أَن يُدْرِكهُ فيكذب مَعهَا مائَة كذبة، فَيُقَال: أَلَيْسَ قد قَالَ لنا يَوْم كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وَكَذَا، فَيصدق بِتِلْكَ الْكَلِمَة الَّتِي سَمِعت من السَّمَاء. " وَذكر فِي رِوَايَة عَليّ بن الْمَدِينِيّ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فزع) وَقَالَ سُفْيَان عَن عَمْرو (فزع) وَهِي قراءتنا.

стр. 1428

٢٥٨٣ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: عَن عِكْرِمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُوله ﷺ يَقُول: " من صلى فِي ثوبٍ فليخالف بَين طَرفَيْهِ ". ٢٥٨٤ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث عِكْرِمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَوْله: " من صور صُورَة ... وَمن تحلم. . وَمن اسْتمع. . " بعقب حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من تحلم بحلم لم يره كلف أَن يعْقد بَين شعرتين وَلنْ يفعل، وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قومٍ وهم لَهُ كَارِهُون أَو يفرون مِنْهُ صب فِي أُذُنه الآنك يَوْم الْقِيَامَة، وَمن صور صُورَة عذب وكلف أَن ينْفخ فِيهَا الرّوح وَلَيْسَ بنافخ ". ٢٥٨٥ - الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ: اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ من حَدِيث قَتَادَة عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : أَنه رأى الْبَيْت الْمَعْمُور يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك. وَالْحسن عَن أبي هُرَيْرَة مُنْقَطع، لِأَنَّهُ لم يسمع مِنْهُ. أَفْرَاد مُسلم ٢٥٨٦ - الحَدِيث الأول: عَن أبي عبد الله جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم فليفرغ على يَده ثَلَاث مَرَّات قبل أَن يدْخل يَده فِي إنائه، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فيمَ باتت يَده ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن كِلَاهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَمن حَدِيث عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ".

стр. 1429

وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي رزين وَأبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ يمثله. وَاتفقَ هَؤُلَاءِ الروَاة الثَّلَاثَة كلهم عَن أبي هُرَيْرَة على ذكر قَوْله: " حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه، وَمن حَدِيث ثَابت بن عِيَاض الْأَعْرَج مولى عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب عَن أبي هُرَيْرَة، فِي روايتهم جَمِيعًا عَن رَسُول الله ﷺ بِهَذَا الحَدِيث، وَكلهمْ يَقُول: حَتَّى يغسلهَا " وَلم يقل " ثَلَاثًا " إِلَّا من قدمنَا أَولا. وأدرج مسلمٌ هَذِه الْأَحَادِيث على مَا قبلهَا، وَلم يبين من اخْتِلَاف ألفاظها إِلَّا مَا أوردنا. وَقد أخرج أَبُو بكر البرقاني الْأَحَادِيث فِي كِتَابه، وَبَين بعض ذَلِك: فَفِي حَدِيث ثَابت بن عِيَاض عِنْده: إِذا كَانَ أحدكُم نَائِما فَاسْتَيْقَظَ فَأَرَادَ الْوضُوء، فَلَا يضع يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يصب على يَده، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين: إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم فَلَا يغمس يَده فِي طهوره حَتَّى يفرغ عَلَيْهَا فيغسلها، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فيمَ باتت يَده ". وَفِي حَدِيث همام: إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم فَلَا يغمس يَده فِي وضوئِهِ حَتَّى يغسلهَا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فيمَ باتت يَده ". وَقد أخرجه البُخَارِيّ مقترناً بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: وَمن استجمر فليوتر " من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، نَحْو حَدِيث هَؤُلَاءِ، وَلم يذكر " ثَلَاثًا " وَهُوَ مَذْكُور مَعَ الْخَبَر الآخر فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ فِي الرَّابِع وَالتسْعين بعد الْمِائَة، فصح أَن الْمَتْن الَّذِي فِيهِ غسل الْيَد عِنْد الاستيقاظ من النّوم مُتَّفق عَلَيْهِ، دون ذكر عدده.

стр. 1430

٢٥٨٧ - عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر سَار لَيْلَة، حَتَّى إِذا أدْركهُ الكري عرس وَقَالَ لِبلَال: " اكلأ لنا اللَّيْل " فصلى بلالٌ مَا قدر لَهُ، ونام رَسُول الله ٧ ﷺ وَأَصْحَابه، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر اسْتندَ بلالٌ إِلَى رَاحِلَته مواجه الْفجْر، فَغلبَتْ بِلَالًا عَيناهُ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى رَاحِلَته، فَلم يَسْتَيْقِظ رَسُول الله ﷺ وَلَا بلالٌ وَلَا أحدٌ من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس، فَكَانَ رَسُول الله ﷺ أَوَّلهمْ استيقاظاً، فَفَزعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " أَي بِلَال " فَقَالَ بِلَال: أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ بِنَفْسِك. قَالَ: " اقتادوا " فاقتادوا رواحلهم شَيْئا، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ ، وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فصلى بهم الصُّبْح، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة قَالَ: " من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا، فَإِن الله قَالَ: ﴿وأقم الصَّلَاة لذكري﴾ [طه] وَكَانَ ابْن شهَاب يَقْرَأها (للذِّكْرَى) . وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: عرسنا مَعَ نَبِي الله ﷺ فَلم نستيقظ حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " ليَأْخُذ كل رجلٍ بِرَأْس رَاحِلَته، فَإِن هَذَا منزلٌ حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان " قَالَ: فَفَعَلْنَا، ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ بعض الروَاة: ثمَّ صلى سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْغَدَاة. ٢٥٨٨ - الثَّالِث: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا، وَلَا يؤذينا برِيح الثوم ". ٢٥٨٩ - الرَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تبتاعوا الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه، وَلَا تبتاعوا الثَّمر بِالتَّمْرِ ".

стр. 1431

وَعَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تبتاعوا الثِّمَار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا ". ٢٥٩٠ - الْخَامِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أريت لَيْلَة الْقدر، ثمَّ أيقظني بعض أَهلِي فنسيتها، فالتمسوها فِي الْعشْر الغوابر " وَقَالَ حَرْمَلَة: " فنسيتها ". ٢٥٩١ - السَّادِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تنتبذوا فِي الدُّبَّاء وَلَا فِي المزفت " ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: وَاجْتَنبُوا الحناتم. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : أَنه نهى عَن المزفت والحنتم والنقير. قَالَ: قيل لأبي هُرَيْرَة: مَا الحنتم؟ قَالَ: الجرار الْخضر. وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لوفد عبد الْقَيْس: أنهاكم عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمقير: المزادة المجبوبة، وَلَكِن اشرب فِي سقائك وأوكه ". ٢٥٩٢ - السَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي مجْلِس عَظِيم من الْمُسلمين: " أحدثكُم بِخَير دور الْأَنْصَار؟ " قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بَنو عبد الْأَشْهَل " قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " بَنو النجار " قَالُوا: ثمَّ

стр. 1432

من يَا رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: " ثمَّ بَنو الْحَارِث بن الْخَزْرَج " قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ثمَّ بَنو سَاعِدَة " قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ثمَّ فِي كل دور الْأَنْصَار خيرٌ " فَقَامَ سعد بن عبَادَة مغضباً، فَقَالَ: أَنَحْنُ آخر الْأَرْبَع؟ حِين سمى رَسُول ﷺ دَارهم، فَأَرَادَ كَلَام رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رجال من قومه: اجْلِسْ، أَلا ترْضى أَن سمى رَسُول الله ﷺ [ ﷺ ] داركم فِي الْأَرْبَع الدّور الَّتِي سمى؟ فَمن ترك فَلم يسم أَكثر مِمَّن سمى. فَانْتهى سعد بن عبَادَة عَن كَلَام رَسُول الله ﷺ . ٢٥٩٣ - الثَّامِن: عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يدْخل الْجنَّة أقوامٌ أفئدتهم مثل أَفْئِدَة الطير ". ٢٥٩٤ - التَّاسِع: عَن عبد الله بن الْفضل عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لقد رَأَيْتنِي فِي الْحجر وقريشٌ تَسْأَلنِي عَن مسراي، فسألتني عَن أَشْيَاء فِي بَيت الْمُقَدّس لم أثبتها، فكربت كربَة مَا كربت مثله قطّ. قَالَ: فرفعه الله لي أنظر إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَن شيءٍ إِلَّا أنبأتهم بِهِ، وَلَقَد رَأَيْتنِي فِي جمَاعَة من الْأَنْبِيَاء، فَإِذا مُوسَى قَائِم يُصَلِّي، فَإِذا رجلٌ ضرب جعدٌ كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَإِذا عِيسَى بن مَرْيَم قائمٌ يُصَلِّي، أقرب النَّاس بِهِ شبها عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ، وَإِذا إِبْرَاهِيم ﵇ قَائِم يُصَلِّي، أشبه النَّاس بِهِ صَاحبكُم - يَعْنِي نَفسه. فحانت الصَّلَاة، فأممتهم فَلَمَّا فرغت من الصَّلَاة قَالَ قَائِل: يَا مُحَمَّد، هَذَا مَالك خَازِن النَّار فَسلم عَلَيْهِ، فَالْتَفت فبدأني بِالسَّلَامِ ". وَقد أخرج البُخَارِيّ الْفَصْل الأول فِي كِتَابه بِمَعْنَاهُ من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر بن عبد الله عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لما كذبتني قُرَيْش قُمْت فِي الْحجر، فَجلى الله لي بَيت الْمُقَدّس، فطفقت أخْبرهُم عَن آيَاته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ. . ".

стр. 1433

٢٥٩٥ - الْعَاشِر: عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن وَعُرْوَة بن الزبير وَهَمَّام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " عذبت امْرَأَة فِي هرةٍ، ربطتها، فَلم تطعمها وَلم تسقها وَلم تتركها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض " وَمِنْهُم من قَالَ: " من حشرات الأَرْض ". لفظ حَدِيث عُرْوَة، والآخران بِنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيث همام: دخلت امْرَأَة النَّار من جراء هرة لَهَا - أوهر - ربطتها فَلَا هِيَ أطعمتها. وَلَا هِيَ أرسلتها ترمرم من خشَاش الأَرْض، حَتَّى مَاتَت هزلا ". ٢٥٩٦ - الْحَادِي عشر: عَن أبي عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ألم تروا إِلَى مَا قَالَ ربكُم، قَالَ: مَا أَنْعَمت على عبَادي من نعمةٍ إِلَّا أصبح فريق مِنْهُم بهَا كَافِرين، يَقُولُونَ: الْكَوْكَب، وَبِالْكَوْكَبِ ". وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا أنزل الله من السَّمَاء من بركةٍ إِلَّا أصبح فريق من النَّاس بهَا كَافِرين، ينزل الله الْغَيْث فَيَقُولُونَ: الْكَوْكَب كَذَا وَكَذَا " وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة: " بكوكب كَذَا وَكَذَا ". وَقد أخرج البُخَارِيّ وَمُسلم حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة من رِوَايَة صَالح ابْن كيسَان عَنهُ عَن زيد بن خَالِد عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ، وَهُوَ مَذْكُور هُنَاكَ، وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي فِيهِ: " يَا رَسُول الله، اقْضِ بَيْننَا بِكِتَاب الله. . " هُوَ مَذْكُور فِي مُسْند زيد بن خَالِد أَيْضا. ٢٥٩٧ - الثَّانِي عشر: عَن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سيحان وجيحان والفرات والنيل، كلٌّ من أَنهَار الْجنَّة ".

стр. 1434

٢٥٩٨ - الثَّالِث عشر: عَن حَفْص بن عَاصِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " كفى بِالْمَرْءِ كذبا أَن يحدث بِكُل مَا سمع "، وَمِنْهُم من رَوَاهُ مُرْسلا. ٢٥٩٩ - الرَّابِع عشر: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن، مثلا بِمثل، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل، فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فَهُوَ رَبًّا ". وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الدِّينَار بالدينار لَا فضل بَينهمَا، وَالدِّرْهَم بالدرهم لَا فضل بَينهمَا " وَأخرجه مُسلم أَيْضا زِيَادَة من حَدِيث أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ، وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالْملح بالملح، مثلا بِمثل، يدا بيد، فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أربى، إِلَّا مَا اخْتلفت ألوانه ". ٢٦٠٠ - الْخَامِس عشر: عَن بسر بن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَيّمَا امْرَأَة أَصَابَت بخوراً فَلَا تشهد مَعنا الْعشَاء الْآخِرَة ". وَفِي حَدِيث زَيْنَب امْرَأَة عبد الله قَالَت: قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ : إِذا شهِدت إحداكن الْمَسْجِد فَلَا تمس طيبا " وَهُوَ مَذْكُور فِي مسندها ". ٢٦٠١ - السَّادِس عشر: عَن عَطاء بن يسَار وَأبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة ". أخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وزَكَرِيا بن إِسْحَق، وورقاء بن عمر كلهم قَالَ: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: لقِيت عَمْرو بن دِينَار فَحَدثني بِهِ وَلم يرفعهُ.

стр. 1435

٢٦٠٢ - السَّابِع عشر: عَن أبي الْحباب سعيد بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: أَيْن المتحابون بجلالي؟ الْيَوْم أظلهم فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي ". ٢٦٠٣ - الثَّامِن عشر: عَن أبي أَيُّوب سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من اشْترى طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يكتاله ". وَفِي رِوَايَة عبد الله بن الْحَارِث أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ لمروان: أحللت بيع الرِّبَا. فَقَالَ مَرْوَان: مَا فعلت؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أحللت بيع الصكاك وَقد نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يسْتَوْفى. فَخَطب مَرْوَان فَنهى عَن بَيْعه. قَالَ سُلَيْمَان بن يسَار: فَنَظَرت إِلَى حرس يأخذونها من أَيدي النَّاس. ٢٦٠٤ - التَّاسِع عشر: عَن سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ: تفرق النَّاس عَن أبي هُرَيْرَة فَقَالَ ناتل أَخُو أهل الشَّام: أَيهَا الشَّيْخ، حَدثنِي حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ . فَقَالَ: نعم، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن أول النَّاس يقْضِي يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ رجلٌ اسْتشْهد فَأتي بِهِ، فَعرفهُ نعمه فعرفها، فَقَالَ: فَمَا عملت فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلت فِيك حَتَّى استشهدت. فَقَالَ: كذبت، وَلَكِنَّك قَاتَلت لِأَن يُقَال جريء، فقد قيل، ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار. ورجلٌ تعلم الْعلم وَعلمه وَقَرَأَ الْقُرْآن، فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعمه فعرفها، قَالَ: فَمَا عملت فِيهَا؟ قَالَ: تعلمت الْعلم وعلمته، وقرأت فِيك الْقُرْآن. قَالَ: كذبت، وَلَكِنَّك تعلمت ليقال عَالم، وقرأت الْقُرْآن ليقال هُوَ قَارِئ، فقد قيل، ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار. ورجلٌ وسع الله عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ من أَصْنَاف المَال، فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعمه فعرفها، ثمَّ قَالَ: فَمَا عملت فِيهَا؟

стр. 1436

قَالَ: مَا تركت من سَبِيل تحب أَن ينْفق فِيهَا إِلَّا أنفقت فِيهَا لَك. قَالَ: كذبت، وَلَكِنَّك فعلت ليقال هُوَ جواد، فقد قيل، ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه ثمَّ ألقِي فِي النَّار ". وَهُوَ فِي رِوَايَة حجاج بن مُحَمَّد نَحوه وَقَالَ فِي أَوله: تفرج النَّاس عَن أبي هُرَيْرَة، فَقَالَ لَهُ ناتلٌ الشَّامي. . وَذكر الحَدِيث. ٢٦٠٥ - الْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة: ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ [النَّجْم] قَالَ: جِبْرِيل. وَعَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: رأى جِبْرِيل فِي صورته وَله سِتّمائَة جنَاح. ٢٦٠٦ - الْحَادِي الْعشْرُونَ: عَن أبي الْغَيْث سَالم مولى ابْن مُطِيع عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " كافل الْيُتْم لَهُ أَو لغيره، أَنا وَهُوَ كهاتين فِي الْجنَّة " وَأَشَارَ الرَّاوِي وَهُوَ مَالك بن أنس بالسبابة وَالْوُسْطَى. ٢٦٠٧ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن ثَوْر بن يزِيد عَن أبي الْغَيْث مولى عبد الله بن مُطِيع عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " سَمِعْتُمْ بمدينةٍ جَانب مِنْهَا فِي الْبر وجانب مِنْهَا فِي الْبَحْر؟ " قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يغزوها سَبْعُونَ ألفا من بني إِسْحَق، فَإِذا جاءوها نزلُوا فَلم يقاتلوا بسلاح وَلم يرموا بِسَهْم، قَالُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله. فَيسْقط أحد جانبيها " قَالَ ثَوْر بن يزِيد: لَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: الَّذِي فِي الْبَحْر. ثمَّ يَقُول الثَّانِيَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، فَيسْقط جَانبهَا الآخر. ثمَّ يَقُول الثَّالِثَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، فيفرج لَهُم، فيدخلونها. فَبَيْنَمَا هم يقتسمون الْمَغَانِم إِذْ جَاءَهُم الصَّرِيخ فَقَالَ: إِن الدَّجَّال قد خرج، فَيتْركُوا كل شَيْء ويرجعوا ".

стр. 1437

٢٦٠٨ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا ثمَّ انْصَرف فَقَالَ: " يَا فلَان، أَلا تحسن صَلَاتك؟ أَلا ينظر الْمُصَلِّي إِذا صلى كَيفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ، إِنِّي لَأبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي ". ٢٦٠٩ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثل معنى حَدِيث قبله: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَا معشر النِّسَاء، تصدقن وأكثرن الاسْتِغْفَار، فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار " فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ جزلة: ومالنا يَا رَسُول الله أَكثر أهل النَّار؟ قَالَ: " تكثرن اللَّعْنَة وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لذِي لب مِنْكُن " قَالَت: يَا رَسُول الله، مَا نُقْصَان الْعقل وَالدّين؟ قَالَ: " أما نُقْصَان الْعقل فشهادة امْرَأتَيْنِ تعدل شَهَادَة رجل، فَهَذَا نُقْصَان الْعقل: وتمكث اللَّيَالِي مَا تصلي، وتفطر رَمَضَان، فَهَذَا نُقْصَان الدّين ". ٢٦١٠ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ " خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أَدخل الْجنَّة، وَفِيه أخرج مِنْهَا ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْمُغيرَة الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ، وَزَاد: وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة ". ٢٦١١ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَعَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس.

стр. 1438

٢٦١٢ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْمُؤمن الْقوي خيرٌ وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف، وَفِي كل خير، احرص على مَا ينفعك، واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز، وَإِن أَصَابَك شيءٌ فَلَا تقل: لَو أَنِّي فعلت كَذَا كَانَ وَكَذَا، وَلَكِن قل: قدر الله وَمَا شَاءَ فعل؛ فَإِن لَو تفتح عمل الشَّيْطَان ". ٢٦١٣ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لينتهين أقوامٌ عَن رفعهم أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة إِلَى السَّمَاء، أَو لتخطفن أَبْصَارهم ". ٢٦١٤ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ أدْرك شَيخا يمشي بَين ابنيه يتَوَكَّأ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " مَا شَأْن هَذَا؟ " قَالُوا: ابناه يَا رَسُول الله، كَانَ عَلَيْهِ نذر. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " اركب أَيهَا الشَّيْخ، فَإِن الله غنيٌّ عَنْك وَعَن نذرك ". ٢٦١٥ - الثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن أبي جَعْفَر عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من عرض عَلَيْهِ ريحانٌ فَلَا يردهُ، فَإِنَّهُ خَفِيف الْمحمل، طيب الرّيح ". قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: من عرض عَلَيْهِ طيب ... " وَهُوَ أشهر. ٢٦١٦ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهي رَسُول الله ﷺ عَن الشّغَار. زَاد ابْن نمير: والشغار: أَن يَقُول الرجل للرجل: زَوجنِي ابْنَتك وأزوجك ابْنَتي، وزوجني أختك وأزوجك أُخْتِي.

стр. 1439

٢٦١٧ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الْحَصَاة، وَعَن بيع الْغرَر. ٢٦١٨ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن سُفْيَان بن عقبَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام وَهُوَ صائمٌ فَلْيقل: إِنِّي صَائِم ". وَقد أخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا دعِي أحدكُم فليجب، فَإِن كَانَ صَائِما فَليصل، وَإِن كَانَ مُفطرا فليطعم ". ٢٦١٩ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سلمَان الْأَغَر مولى جُهَيْنَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله يبْعَث ريحًا من الْيمن أَلين من الْحَرِير، فَلَا تدع أحدا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من إِيمَان إِلَّا قَبضته " قَالَ بعض الروَاة: " مِثْقَال ذرة ". ٢٦٢٠ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه قَالَ: أشهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " لَا يقْعد قومٌ يذكرُونَ الله إِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَنزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده ". وَأخرجه مُسلم أَيْضا مَعَ زِيَادَة فِي أَوله وَآخره من حَدِيث سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من نفس عَن مولى كربَة من كرب الدُّنْيَا، نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن يسر عَليّ مُعسر يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَمن ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا

стр. 1440

وَالْآخِرَة، وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه، وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سهل الله لَهُ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة، وَمَا اجْتمع قومٌ فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده، وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه ". وَقد أخرج مُسلم أَيْضا طرفا مِنْهُ من حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يستر عبدٌ عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ". وَمن حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لَا يستر الله على عبدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ". وَهَذَا أَيْضا معنى آخر يَنْبَغِي أَن يفرد إِن كَانَ صَحَّ ضبط الراوية. ٢٦٢١ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الْأَغَر أبي مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْعِزّ إزَاره، والكبرياء رِدَاؤُهُ، فَمن يُنَازعنِي عَذبته ". كَذَا فِيمَا رَأينَا من نسخ كتاب مُسلم. وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث عمر بن حَفْص بن غياث الَّذِي أخرجه مُسلم من حَدِيثه وَبِذَلِك الْإِسْنَاد إِلَى أبي مُسلم الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَقُول الله : " الْعِزّ إزَارِي، والكبرياء رِدَائي، فَمن نَازَعَنِي شَيْئا مِنْهُمَا عَذبته " وَهَكَذَا أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه. ٢٦٢٢ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سلمَان الْأَغَر أبي مُسلم عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " نَادَى منادٍ: إِن لكم أَن تصحوا فَلَا تسقموا أبدا، وَإِن لكم أَن تحيوا فَلَا تَمُوتُوا أبدا، وَإِن لكم أَن تشبوا فَلَا تهرموا أبدا، وَإِن لكم أَن
следующие страницы →