Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
قَالَ: مَا تركت من سَبِيل تحب أَن ينْفق فِيهَا إِلَّا أنفقت فِيهَا لَك. قَالَ: كذبت، وَلَكِنَّك فعلت ليقال هُوَ جواد، فقد قيل، ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه ثمَّ ألقِي فِي النَّار ".
وَهُوَ فِي رِوَايَة حجاج بن مُحَمَّد نَحوه وَقَالَ فِي أَوله:
تفرج النَّاس عَن أبي هُرَيْرَة، فَقَالَ لَهُ ناتلٌ الشَّامي. . وَذكر الحَدِيث.
٢٦٠٥ - الْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة: ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ [النَّجْم] قَالَ: جِبْرِيل. وَعَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: رأى جِبْرِيل فِي صورته وَله سِتّمائَة جنَاح.
٢٦٠٦ - الْحَادِي الْعشْرُونَ: عَن أبي الْغَيْث سَالم مولى ابْن مُطِيع عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " كافل الْيُتْم لَهُ أَو لغيره، أَنا وَهُوَ كهاتين فِي الْجنَّة " وَأَشَارَ الرَّاوِي وَهُوَ مَالك بن أنس بالسبابة وَالْوُسْطَى.
٢٦٠٧ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن ثَوْر بن يزِيد عَن أبي الْغَيْث مولى عبد الله بن مُطِيع عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " سَمِعْتُمْ بمدينةٍ جَانب مِنْهَا فِي الْبر وجانب مِنْهَا فِي الْبَحْر؟ " قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يغزوها سَبْعُونَ ألفا من بني إِسْحَق، فَإِذا جاءوها نزلُوا فَلم يقاتلوا بسلاح وَلم يرموا بِسَهْم، قَالُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله. فَيسْقط أحد جانبيها " قَالَ ثَوْر بن يزِيد: لَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: الَّذِي فِي الْبَحْر. ثمَّ يَقُول الثَّانِيَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، فَيسْقط جَانبهَا الآخر. ثمَّ يَقُول الثَّالِثَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، فيفرج لَهُم، فيدخلونها. فَبَيْنَمَا هم يقتسمون الْمَغَانِم إِذْ جَاءَهُم الصَّرِيخ فَقَالَ: إِن الدَّجَّال قد خرج، فَيتْركُوا كل شَيْء ويرجعوا ".
стр. 1437
٢٦٠٨ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا ثمَّ انْصَرف فَقَالَ: " يَا فلَان، أَلا تحسن صَلَاتك؟ أَلا ينظر الْمُصَلِّي إِذا صلى كَيفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ، إِنِّي لَأبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي ".
٢٦٠٩ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثل معنى حَدِيث قبله: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَا معشر النِّسَاء، تصدقن وأكثرن الاسْتِغْفَار، فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار " فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ جزلة: ومالنا يَا رَسُول الله أَكثر أهل النَّار؟ قَالَ: " تكثرن اللَّعْنَة وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لذِي لب مِنْكُن " قَالَت: يَا رَسُول الله، مَا نُقْصَان الْعقل وَالدّين؟ قَالَ: " أما نُقْصَان الْعقل فشهادة امْرَأتَيْنِ تعدل شَهَادَة رجل، فَهَذَا نُقْصَان الْعقل: وتمكث اللَّيَالِي مَا تصلي، وتفطر رَمَضَان، فَهَذَا نُقْصَان الدّين ".
٢٦١٠ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ " خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أَدخل الْجنَّة، وَفِيه أخرج مِنْهَا ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْمُغيرَة الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ، وَزَاد:
وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة ".
٢٦١١ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَعَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس.
стр. 1438
٢٦١٢ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْمُؤمن الْقوي خيرٌ وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف، وَفِي كل خير، احرص على مَا ينفعك، واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز، وَإِن أَصَابَك شيءٌ فَلَا تقل: لَو أَنِّي فعلت كَذَا كَانَ وَكَذَا، وَلَكِن قل: قدر الله وَمَا شَاءَ فعل؛ فَإِن لَو تفتح عمل الشَّيْطَان ".
٢٦١٣ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لينتهين أقوامٌ عَن رفعهم أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة إِلَى السَّمَاء، أَو لتخطفن أَبْصَارهم ".
٢٦١٤ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ أدْرك شَيخا يمشي بَين ابنيه يتَوَكَّأ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " مَا شَأْن هَذَا؟ " قَالُوا: ابناه يَا رَسُول الله، كَانَ عَلَيْهِ نذر. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " اركب أَيهَا الشَّيْخ، فَإِن الله غنيٌّ عَنْك وَعَن نذرك ".
٢٦١٥ - الثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن أبي جَعْفَر عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من عرض عَلَيْهِ ريحانٌ فَلَا يردهُ، فَإِنَّهُ خَفِيف الْمحمل، طيب الرّيح ".
قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة:
من عرض عَلَيْهِ طيب ... " وَهُوَ أشهر.
٢٦١٦ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهي رَسُول الله ﷺ عَن الشّغَار. زَاد ابْن نمير: والشغار: أَن يَقُول الرجل للرجل: زَوجنِي ابْنَتك وأزوجك ابْنَتي، وزوجني أختك وأزوجك أُخْتِي.
стр. 1439
٢٦١٧ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الْحَصَاة، وَعَن بيع الْغرَر.
٢٦١٨ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن سُفْيَان بن عقبَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام وَهُوَ صائمٌ فَلْيقل: إِنِّي صَائِم ".
وَقد أخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
إِذا دعِي أحدكُم فليجب، فَإِن كَانَ صَائِما فَليصل، وَإِن كَانَ مُفطرا فليطعم ".
٢٦١٩ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سلمَان الْأَغَر مولى جُهَيْنَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله يبْعَث ريحًا من الْيمن أَلين من الْحَرِير، فَلَا تدع أحدا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من إِيمَان إِلَّا قَبضته " قَالَ بعض الروَاة: " مِثْقَال ذرة ".
٢٦٢٠ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه قَالَ: أشهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " لَا يقْعد قومٌ يذكرُونَ الله إِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَنزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا مَعَ زِيَادَة فِي أَوله وَآخره من حَدِيث سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
من نفس عَن مولى كربَة من كرب الدُّنْيَا، نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن يسر عَليّ مُعسر يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَمن ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا
стр. 1440
وَالْآخِرَة، وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه، وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سهل الله لَهُ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة، وَمَا اجْتمع قومٌ فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده، وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه ".
وَقد أخرج مُسلم أَيْضا طرفا مِنْهُ من حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
لَا يستر عبدٌ عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ".
وَمن حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
لَا يستر الله على عبدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ". وَهَذَا أَيْضا معنى آخر يَنْبَغِي أَن يفرد إِن كَانَ صَحَّ ضبط الراوية.
٢٦٢١ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الْأَغَر أبي مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْعِزّ إزَاره، والكبرياء رِدَاؤُهُ، فَمن يُنَازعنِي عَذبته ". كَذَا فِيمَا رَأينَا من نسخ كتاب مُسلم.
وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث عمر بن حَفْص بن غياث الَّذِي أخرجه مُسلم من حَدِيثه وَبِذَلِك الْإِسْنَاد إِلَى أبي مُسلم الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
يَقُول الله : " الْعِزّ إزَارِي، والكبرياء رِدَائي، فَمن نَازَعَنِي شَيْئا مِنْهُمَا عَذبته " وَهَكَذَا أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه.
٢٦٢٢ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سلمَان الْأَغَر أبي مُسلم عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " نَادَى منادٍ: إِن لكم أَن تصحوا فَلَا تسقموا أبدا، وَإِن لكم أَن تحيوا فَلَا تَمُوتُوا أبدا، وَإِن لكم أَن تشبوا فَلَا تهرموا أبدا، وَإِن لكم أَن
стр. 1441
تنعموا فَلَا تبتئسوا أبدا، فَذَلِك قَوْله : ﴿ونودوا أَن تلكم الْجنَّة أورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ [الْأَعْرَاف] .
قَالَ أَبُو مَسْعُود:
أَبُو عبد الله سلمَان الْأَغَر مولى جُهَيْنَة، وَقيل: مولى عزة، عَن أبي هُرَيْرَة، وَأهل الْعرَاق يكنونه أَبَا مُسلم. قَالَ الْخَطِيب: الْأَغَر أَبُو مُسلم والأغر ابْن مُسلم رجلٌ وَاحِد، من أهل الْمَدِينَة، حدث عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد، وَيُقَال. كَانَ عبدا مَمْلُوكا، اشْترك أَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سعيد فِي عتقه. وَقَالَ البُخَارِيّ سلمَان أَبُو عبد الله الْأَغَر، مولى جُهَيْنَة، الْمدنِي، سمع أَبَا هُرَيْرَة، ثمَّ قَالَ: سلمَان أَبُو حَازِم مولى عزة الْأَشْجَعِيّ، سمع عزة، سمع مِنْهُ الْأَعْمَش وَمَنْصُور، وَذكر جمَاعَة.
وَأخرج مُسلم بعض هَذَا من حَدِيث أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
من يدْخل الْجنَّة ينعم وَلَا يبأس، لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه " وأغفله أَبُو مَسْعُود فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة أبي رَافع.
٢٦٢٣ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن أبي رَافع قَالَ: اسْتخْلف مَرْوَان أَبَا هُرَيْرَة على الْمَدِينَة وَخرج إِلَى مَكَّة، فصلى لنا أَبُو هُرَيْرَة يَوْم الْجُمُعَة، فَقَرَأَ بعد سُورَة الْجُمُعَة فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ [سُورَة المُنَافِقُونَ] . قَالَ: فأدركت أَبَا هُرَيْرَة حِين انْصَرف فَقلت: إِنَّك قَرَأت بسورتين كَانَ عَليّ بن أبي طَالب يقْرَأ بهما فِي الْكُوفَة. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بهما فِي الْجُمُعَة.
وَفِي رِوَايَة حَاتِم بن إِسْمَاعِيل:
فَقَرَأَ سُورَة الْجُمُعَة فِي السَّجْدَة الأولى، وَفِي الْآخِرَة: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ .
٢٦٢٤ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي الْحجَّاج مُجَاهِد بن جبر الْمَكِّيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " دِينَار أنفقته فِي سَبِيل الله، ودينار أنفقته فِي رَقَبَة، ودينار تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الَّذِي أنفقته على أهلك ".
стр. 1442
٢٦٢٥ - الْأَرْبَعُونَ: عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَو عَن أبي سعيد - شكّ الْأَعْمَش - قَالَ: لما كَانَ يَوْم غَزْوَة تَبُوك أصَاب النَّاس مجاعةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، لَو أَذِنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " افعلوا ".
فجَاء عمر فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن فعلت قل الظّهْر، وَلَكِن ادعهم بِفضل أَزْوَادهم ثمَّ ادْع الله لَهُم عَلَيْهَا بِالْبركَةِ، لَعَلَّ الله أَن يَجْعَل فِي ذَلِك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " نعم ". قَالَ: فَدَعَا بنطع فبسطه، ثمَّ دَعَا بِفضل أَزْوَادهم، قَالَ: فَجعل الرجل يَجِيء بكف ذرة، قَالَ: وَيَجِيء الآخر بكف تمرٍ، قَالَ: وَيَجِيء الآخر بكسرةٍ، حَتَّى اجْتمع على النطع من ذَلِك شَيْء يسير. قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ بِالْبركَةِ، ثمَّ قَالَ: " خُذُوا فِي أوعيتكم. " قَالَ: فَأخذُوا فِي أوعيتهم حَتَّى مَا تركُوا فِي الْعَسْكَر وعَاء إِلَّا ملئوه. قَالَ وأكلوا حَتَّى شَبِعُوا وفضلت فضلةٌ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله، لَا يلقى الله بهَا عبدٌ غير شاكٍّ فيحجب عَن الْجنَّة ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث طَلْحَة بن مصرف عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي مسير فَقَالَ: فنفدت أزواد الْقَوْم حَتَّى هم بنحر بعض حمائلهم، قَالَ: فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، لَو جمعت مَا بَقِي من أزواد الْقَوْم فدعوت الله عَلَيْهَا، قَالَ: فَفعل. فجَاء ذُو الْبر ببره، وَذُو التَّمْر بتمره، قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِد: وَذُو النواة بنواه. قلت: وَمَا كَانُوا يصنعون بالنوى؟ قَالَ: يمصونه وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ المَاء. قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلأ الْقَوْم أزودتهم. قَالَ: فَقَالَ عِنْد ذَلِك: " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله، لَا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ فيهمَا إِلَّا دخل الْجنَّة ".
وَلَيْسَ لطلْحَة بن مصرف عَن أبي صَالح فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
стр. 1443
٢٦٢٦ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لقد رَأَيْت رجلا يتقلب فِي الْجنَّة، فِي شَجَرَة قطعهَا من ظهر الطَّرِيق كَانَت تؤذي النَّاس ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
إِن شَجَرَة كَانَت تؤذي الْمُسلمين، فجَاء رجلٌ فقطعها فَدخل الْجنَّة ".
وَمن حَدِيث جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ :
مر رجلٌ بِغُصْن شجرةٍ على ظهر طَرِيق فَقَالَ: وَالله لَا لأنحين هَذَا عَن الْمُسلمين لَا يؤذيهم، فَأدْخل الْجنَّة ".
وَقد تقدم فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سمي مولى أبي بكر عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
بَيْنَمَا رجلٌ يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوكٍ على الطَّرِيق فَأَخَّرَهُ، فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ ".
٢٦٢٧ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لِأَن أَقُول: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، أحب إِلَى مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس ".
٢٦٢٨ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا، وَلَا تؤمنون حَتَّى تحَابوا، أَولا أدلكم على شَيْء إِذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السَّلَام بَيْنكُم ".
٢٦٢٩ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ أَنى الْجُمُعَة فاستمع
стр. 1444
وأنصت، غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، وَمن مس الْحَصَا فقد لَغَا ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
من اغْتسل ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فصلى مَا قدر لَهُ ثمَّ انتصت حَتَّى يفرغ من خطبَته، ثمَّ يُصَلِّي مَعَه، غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى وَفضل ثَلَاثَة أَيَّام ".
٢٦٣٠ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة. وَعَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِلَى النَّبِي ﷺ فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نجد فِي أَنْفُسنَا مَا يتعاظم أَحَدنَا أَن يتَكَلَّم بِهِ. قَالَ: " وَقد وجدتموه؟ " قَالُوا: نعم. قَالَ: " ذَاك صَرِيح الْإِيمَان ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
جَاءَ ناسٌ. . وَذكر نَحوه.
٢٦٣١ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اثْنَتَانِ فِي النَّاس هما بهم كفرٌ: الطعْن فِي النّسَب، والنياحة على الْمَيِّت ".
٢٦٣٢ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَيُحِبُّ أحدكُم إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله أَن يجد فِيهِ ثَلَاث خلفات عِظَام سمان؟ " قُلْنَا: نعم. قَالَ: " فَثَلَاث آيَات يقْرَأ بِهن أحدكُم فِي صلَاته خيرٌ لَهُ من ثَلَاث خلفات عظامٍ سمان ".
стр. 1445
٢٦٣٣ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْمَدِينَة حرمٌ، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلٌ وَلَا صرفٌ ".
زَاد فِي حَدِيث سُفْيَان عَن الْأَعْمَش:
وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة، يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم، فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلٌ وَلَا صرف ".
وَفِي حَدِيث زَائِدَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
وَمن تولى قوما بِغَيْر إِذن موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلٌ وَلَا صرف ".
وَفِي رِوَايَة شَيبَان عَن الْأَعْمَش نَحوه، وَقَالَ:
وَمن والى غير موَالِيه بِغَيْر إِذْنه. . ".
وَأخرج مُسلم أَيْضا هَذَا الطّرف الآخر من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
من تولى قوما بِغَيْر إِذن موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله، وَالْمَلَائِكَة، لَا يقبل مِنْهُ صرفٌ وَلَا عدل ".
٢٦٣٤ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي صَالح، وَعَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، وَأول حَدِيث الْأَعْمَش قَالَ: " أَتَت فَاطِمَة النَّبِي ﷺ تسأله خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: " قولي: " اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع ... " وَأول حَدِيث سُهَيْل قَالَ: كَانَ أَبُو صَالح يَأْمُرنَا إِذا أَرَادَ أَحَدنَا أَن ينَام، أَن يضطجع على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ يَقُول: " اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم، رَبنَا وَرب كل شَيْء، فالق الْحبّ والنوى، ومنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان، أعوذ بك من شَرّ كل شيءٍ أَنْت آخذٌ بناصيته. اللَّهُمَّ أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شيءٌ، وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء، وَأَنت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء، وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء، اقْضِ عَنَّا الدّين، وأغننا من الْفقر. " وَكَانَ يروي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ .
стр. 1446
وَفِي حَدِيث خَالِد الطَّحَّان عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ
يَأْمُرنَا إِذا أَخذنَا مضجعنا أَن نقُول: ... وَذكر مثله، إِلَّا أَنه قَالَ: أعوذ بك من شَرّ كل دابةٍ أَنْت آخذٌ بناصيتها ".
وَقد أخرج مُسلم أَيْضا فِي الذّكر عِنْد الِاضْطِجَاع وَجها آخر من حَدِيث روح ابْن الْقَاسِم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة:
أَن فَاطِمَة أَتَت النَّبِي ﷺ تسأله خَادِمًا، وَشَكتْ الْعَمَل، فَقَالَ: " مَا ألفيتيه عندنَا " وَقَالَ: " أَلا أدلك على مَا هُوَ خير لَك من خَادِم: تسبحين ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتحمدين ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتكبرين أَرْبعا وَثَلَاثِينَ حِين تأخذين مضجعك ".
وَفِي حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل عَن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ.
٢٦٣٥ - الْخَمْسُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة اعتزل الشَّيْطَان يبكي، يَقُول: يَا ويلي، أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ، فَلهُ الْجنَّة، وَأمرت بِالسُّجُود فأبيت، فلي النَّار ".
٢٦٣٦ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تسبوا أَصْحَابِي، لَا تسبوا أَصْحَابِي، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن أحدكُم أنْفق مثل أحدٍ ذَهَبا مَا أدْرك مد أحدهم وَلَا نصيفه " كَذَا عِنْد مُسلم.
وَمِنْهُم من يَقُول: عَن أبي سعيد.
٢٦٣٧ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد، فَأَكْثرُوا الدُّعَاء ".
стр. 1447
٢٦٣٨ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي سُجُوده: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله، دقه وجله. وأوله وَآخره، وعلانيته وسره ".
٢٦٣٩ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من مَاتَ وَلم يغز وَلم يحدث نَفسه بغزوٍ مَاتَ على شعبةٍ من نفاق ".
قَالَ مُسلم: قَالَ عبد الله بن الْمُبَارك: فنرى أَن ذَلِك كَانَ على عهد رَسُول الله ﷺ .
٢٦٤٠ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه مرّة قَالَ: " تعرض الْأَعْمَال فِي كل يَوْم خَمِيس وإثنين، فَيغْفر الله فِي ذَلِك الْيَوْم لكل امْرِئ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا، إِلَّا امْرأ كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء، فَيَقُول: اتْرُكُوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا ".
وَفِي حَدِيث مَالك بن أنس عَن مُسلم بن مَرْيَم عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
تعرض أَعمال النَّاس فِي كل جُمُعَة مرَّتَيْنِ. . " ثمَّ ذكر نَحوه. وَفِي آخِره: " اتْرُكُوا أَو أركوا هذَيْن حَتَّى يفيئا ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث مَالك عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس، فَيغْفر لكل عبدٍ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا رجل كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء، فَيُقَال انْظُرُوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا، أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا ".
стр. 1448
وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي، وَمن حَدِيث جرير بن عبد الحميد، كِلَاهُمَا عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة نَحْو حَدِيث مَالك، غير أَنه فِي حَدِيث الدَّرَاورْدِي:
إِلَّا المتهاجرين " وَمن رِوَايَة أَحْمد بن عَبده الضَّبِّيّ عَنهُ، وَمن رِوَايَة قُتَيْبَة " إِلَّا المهجرين " هَذَا لفظ مُسلم، لِأَنَّهُ أدرج حَدِيثهمَا على حَدِيث مَالك. وَحكى أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي أَن أول حَدِيثهمَا: " تفتح أَبْوَاب السَّمَاء كل إثنين وخميس. . "
٢٦٤١ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن أبي حَازِم سَلمَة بن دِينَار الْأَعْرَج عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْك السّمع وَالطَّاعَة فِي عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عَلَيْك ".
وَلَيْسَ لأبي حَازِم الْأَعْرَج عَن أبي صَالح فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٦٤٢ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة؟ فَقَالَ: " أما لَو قلت حِين أمسيت: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق، لم تَضُرك ".
٢٦٤٣ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن الْقَعْقَاع عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا جلس أحدكُم على حَاجته فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها أغفل أَبُو مَسْعُود هَذَا الحَدِيث فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة الْقَعْقَاع عَن أبي صَالح.
٢٦٤٤ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن قدامَة بن مُوسَى عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول: " اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي،
стр. 1449
وَأصْلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي، وَأصْلح لي آخرتي الَّتِي فِيهَا معادي، وَاجعَل الْحَيَاة زِيَادَة لي فِي كل خير، وَاجعَل الْمَوْت رَاحَة من كل شَرّ ".
وَلَيْسَ لقدامة عَن مُوسَى عَن أبي صَالح فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
٢٦٤٥ - السِّتُّونَ: عَن صَالح عَن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يصبر على لأواء الْمَدِينَة وشدتها أحدٌ من أمتِي إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة أَو شَهِيدا ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي عبد الله دِينَار الْقَرَّاظ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ . وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَنهُ: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
لَا يصبر على لأواء الْمَدِينَة. . " وَذكره.
وَلَيْسَ لصالح بن أبي صَالح عَن أَبِيه فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٦٤٦ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الله بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ " يَمِينك على مَا يصدقك بِهِ صَاحبك " وَفِي رِوَايَة عَنهُ: " على مَا يصدقك عَلَيْهِ صَاحبك ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عباد بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
الْيَمين على نِيَّة المستحلف ".
٢٦٤٧ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ على جبل حراء، فَتحَرك فَقَالَ: " اسكن حراء، فَمَا عَلَيْك إِلَّا نبيٌّ أَو صديق أَو شَهِيد " وَعَلِيهِ النَّبِي ﷺ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد بن أبي قاص. كَذَا عِنْد مُسلم فِيمَا
стр. 1450
رَأينَا من نسخ كِتَابه فِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، لم يذكر عليا، وَزَاد سَعْدا، وَهَكَذَا أخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى كَمَا أخرجه مُسلم.
وَأخرجه البرقاني أَيْضا من رِوَايَة مُعَاوِيَة بن صَالح عَن يحيى بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ على حراء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر بن الْخطاب وَعُثْمَان ابْن عَفَّان وَعلي بن أبي طَالب وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وَطَلْحَة ابْن عبيد الله وَسعد بن أبي وَقاص وَسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل، فَتحَرك الْجَبَل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " اسكن حراء، فَلَيْسَ عَلَيْك إِلَّا نبيٌّ أَو صديقٌ أَو شَهِيد " فسكن الْجَبَل. وَإِسْنَاده على شَرط مُسلم. وَفِي هَذَا الحَدِيث زِيَادَة فَوَائِد حَسَنَة.
وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ على حراء هُوَ وَأَبُو بكر وَعمر وَعلي وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر، فتحركت الصَّخْرَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " اهدأ، فَمَا عَلَيْك إِلَّا نبيٌّ أَو صديقٌ أَو شَهِيد ".
٢٦٤٨ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن مَالك عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن سعد ابْن عبَادَة قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن وجدت مَعَ امْرَأَتي رجلا، أمهله حَتَّى آتِي بأَرْبعَة شُهَدَاء؟ قَالَ: " نعم ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن سعد بن عبَادَة الْأنْصَارِيّ قَالَ: يَا رَسُول الله،
أَرَأَيْت الرجل يجد مَعَ امْرَأَته رجلا، أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا ". قَالَ سعد: بلَى وَالَّذِي أكرمك بِالْحَقِّ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " اسمعوا إِلَى مَا يَقُول سيدكم ".
وَمن حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ سعد ابْن عبَادَة:
يَا رَسُول الله، لَو وجدت مَعَ أَهلِي رجلا، لم أمسه حَتَّى آتِي بأَرْبعَة
стр. 1451
شُهَدَاء؟ ، قَالَ رَسُول الله ﷺ : " نعم " قَالَ: كلا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، إِن كنت لأعالجه بِالسَّيْفِ قبل ذَلِك. قَالَ رَسُول الله ﷺ :
اسمعوا مَا يَقُول سيدكم، إِنَّه لغيور، وَأَنا أغير مِنْهُ، وَالله أغير مني " كَذَا عندنَا فِي كتاب مُسلم: لأعالجه، وَفِي رِوَايَة الجوزقي لأعاجله بِالسَّيْفِ، وَفِي رِوَايَة أبي بكر البرقاني: لمعالجه.
٢٦٤٩ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن مَالك عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من حلف على يمينٍ فَرَأى خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه، وليفعل ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ:
فليكفر عَن يَمِينه وليفعل الَّذِي هُوَ خير ".
وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز بن الْمطلب عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليأت الَّذِي هُوَ خير وليكفر عَن يَمِينه ".
وَلَيْسَ لعبد الْعَزِيز بن الْمطلب عَن سُهَيْل فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي حَازِم مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
أعتم رجلٌ عِنْد النَّبِي ﷺ ثمَّ رَجَعَ إِلَى أَهله فَوجدَ الصبية قد نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهله بِطَعَام، فَحلف لَا يَأْكُل من أجل صبيته، ثمَّ بدا لَهُ فَأكل، فَأتى رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ :
من حلف على يمينٍ فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليأتها وليكفر عَن يَمِينه ".
٢٦٥٠ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: كَانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جَاءُوا بِهِ إِلَى
стр. 1452
النَّبِي ﷺ فَإِذا أَخذه النَّبِي ﷺ قَالَ:
اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا، وَبَارك لنا فِي مدينتنا، وَبَارك لنا فِي صاعنا، وَبَارك لنا فِي مدنا. اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم ﵇ عَبدك وخليلك وَنَبِيك، وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك، وَإنَّهُ دعَاك لمَكَّة، وَإِنِّي أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دعَاك لمَكَّة وَمثله مَعَه " قَالَ: ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد لَهُ فيعطيه ذَلِك الثَّمر.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن حمد الدَّرَاورْدِي الْمدنِي عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُؤْتى بِأول الثَّمر فَيَقُول:
اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي مدينتنا، وَفِي ثمارنا، وَفِي مدنا، وَفِي صاعنا، بركَة مَعَ بركَة " ثمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَر من يحضرهُ من الْولدَان.
٢٦٥١ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن مَالك عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا تَوَضَّأ العَبْد الْمُسلم - أَو الْمُؤمن - فَغسل وَجهه خرج من وَجهه كل خَطِيئَة نظر إِلَيْهَا بِعَيْنِه مَعَ المَاء - أَو مَعَ آخر قطر المَاء، فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرج من يَدَيْهِ كل خطيئةٍ كَانَ بطشتها يَدَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء، فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت كل خَطِيئَة مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء حَتَّى يخرج نقياً من الذُّنُوب ".
٢٦٥٢ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن مَالك عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا قَالَ الرجل: هلك النَّاس، فَهُوَ أهلكهم " قَالَ بعض الروَاة: لَا أَدْرِي أهلكهم بِالنّصب، أَو أهلكهم بِالرَّفْع. كَذَا قَالَ، وَالرَّفْع أشهر، أَي أَشَّدهم هَلَاكًا، وَذَلِكَ إِذا قَالَ على سَبِيل الإزراء عَلَيْهِم بالاحتقار لَهُم وتفضيل نَفسه عَلَيْهِم، لِأَنَّهُ لَا يدْرِي سرائر الله فِي خلقه. وَهَكَذَا كَانَ بعض عُلَمَائِنَا يَقُول، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ رَسُول الله ﷺ .
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال، وروح بن الْقَاسِم، وَحَمَّاد ابْن سَلمَة، جَمِيعًا عَن سُهَيْل بِالْإِسْنَادِ نَفسه.
стр. 1453
٢٦٥٣ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا كَانَ فِي سفر وأسحر يَقُول " سمع سامعٌ بِحَمْد الله وَحسن بلائه علينا، رَبنَا صاحبنا وَأفضل علينا، عائذاً بِاللَّه من النَّار ".
٢٦٥٤ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ: عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ تماثيل أَو تصاوير ".
٢٦٥٥ - السبعون: عَن سُلَيْمَان بن بِلَال وَجَرِير بن عبد الحميد وَأبي عوَانَة كلهم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " رغم أنف، ثمَّ رغم أنف، ثمَّ رغم أنف من أدْرك أَبَوَيْهِ عِنْد الْكبر، أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا فَلم يدْخل الْجنَّة " اللَّفْظ لأبي عوَانَة على تقاربهم.
٢٦٥٦ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن سُلَيْمَان بن بِلَال قَالَ: حَدثنِي سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَرَادَت عَائِشَة أَن تشتري جَارِيَة تعتقها، فَأبى أَهلهَا إِلَّا أَن يكون لَهُم الْوَلَاء، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " لَا يمنعك ذَلِك، فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق ".
٢٦٥٧ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تنزل الرّوم بالأعماق أَو بدابق، فَيخرج إِلَيْهِم جَيش من الْمَدِينَة من خِيَار أهل الأَرْض يومئذٍ، فَإِذا تصافوا قَالَت الرّوم: خلوا بَيْننَا وَبَين الَّذين سبوا منا نقاتلهم، فَيَقُول الْمُسلمُونَ: لَا وَالله، لَا نخلي بَيْنكُم وَبَين إِخْوَاننَا تقاتلونهم، فينهزم ثلثٌ لَا يَتُوب الله عَلَيْهِم أبدا، وَيقتل ثلثهم أفضل الشُّهَدَاء عِنْد الله، وَيفتح الثُّلُث لَا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فَبَيْنَمَا هم يقتسمون الْغَنَائِم قد عَلقُوا سيوفهم بالزيتون، إِذْ صَاح فيهم الشَّيْطَان: إِن الْمَسِيح قد خلفكم فِي أهليكم، فَيخْرجُونَ وَذَلِكَ بَاطِل، فَإِذا جَاءُوا الشَّام خرج، فَبَيْنَمَا يعدون لِلْقِتَالِ يسوون الصُّفُوف إِذْ أُقِيمَت الصَّلَاة، فَينزل عِيسَى
стр. 1454
ابْن مَرْيَم، فَأمهمْ، فَإِذا رَآهُ عَدو الله ذاب كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء، فَلَو تَركه لانذاب حَتَّى يهْلك، وَلَكِن يقْتله الله بِيَدِهِ، فيريهم دَمه فِي حربته ".
٢٦٥٨ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، وَيَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا، وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا ".
وَلَيْسَ لعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم عَن سُهَيْل فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
وَأخرج مُسلم أَيْضا ذكر الْغِشّ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
أَن رَسُول الله ﷺ مر على صبرَة طَعَام فَأدْخل يَده فِيهِ، فنالت أَصَابِعه بللاً، فقلا: " مَا هَذَا يَا صَاحب الطَّعَام؟ " قَالَ: أَصَابَته السَّمَاء يَا رَسُول الله. قَالَ: " أَفلا جعلته فَوق الطَّعَام حَتَّى يرَاهُ النَّاس " وَقَالَ:
من غَشنَا فَلَيْسَ منا ".
٢٦٥٩ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: " هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس فِي الظهيرة لَيست فِي سَحَابَة؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ فِي سَحَابَة؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة ربكُم إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا " قَالَ: " فَيلقى العَبْد فَيَقُول: أَي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل، وأذرك ترأس وترتع؟ فَيَقُول: بلَى. فَيَقُول: أفظننت أَنَّك ملاقي؟ فَيَقُول: لَا.
فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك كَمَا نسيتني، ثمَّ يلقى الثَّانِي فَيَقُول: أَي فل، ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل وأذرك ترأس وتربع؟ فَيَقُول: بلَى،
стр. 1455
أَي وربي، فَيَقُول: أظننت أَنَّك ملاقي؟ قَالَ: فَيَقُول: لَا. فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك كَمَا نسيتني. ثمَّ قَالَ: ثمَّ يلقى الثَّالِث فَيَقُول لَهُ مثل ذَلِك، فَيَقُول يَا رب، آمَنت بك وبكتابك ورسلك، وَصليت وَصمت وتصدقت، ويثني بِخَير مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُول: هَا هُنَا إِذا. قَالَ: ثمَّ يُقَال: الْآن نبعث شاهدنا عَلَيْك، ويتفكر فِي نَفسه: من ذَا الَّذِي يشْهد عَليّ؟ فيختم على فِيهِ، وَيُقَال لفخذه: انْطِقِي، فَتَنْطِق فَخذه ولحمه وعظامه بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ ليعذر من نَفسه، وَذَلِكَ الْمُنَافِق، وَذَلِكَ الَّذِي يسْخط الله عَلَيْهِ ".
وَلَيْسَ لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح إِلَّا هَذَا.
كَذَا فِي الأَصْل: " ترتع " بنقطتين من فَوْقهَا، وَأما أَصْحَاب الْعَرَبيَّة وَأهل اللُّغَة فَإِنَّمَا ذكرُوا فِي الحَدِيث: تربع بِالْبَاء: أَي تَأْخُذ المرباع، والمرباع: مَا كَانَ يَأْخُذهُ الرئيس من الْغَنِيمَة. وترتع أَيْضا مُمكن، أَي تتنعم وتنبسط فِيمَا شِئْت.
٢٦٦٠ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يبغض الْأَنْصَار رجلٌ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ".
٢٦٦١ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر، إِن الشَّيْطَان ينفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة ".
٢٦٦٢ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سيهل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن المحاقلة والمزابنة. لم يزدْ. وَقد فسر ذَلِك فِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ: والمزابنة: اشْتِرَاء التَّمْر فِي رُؤُوس النّخل، يَعْنِي بِالتَّمْرِ: والمحاقلة: كِرَاء الأَرْض. وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده.
стр. 1456
٢٦٦٣ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم خَيْبَر: " لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة رجلا يحب الله وَرَسُوله، يفتح الله على يَدَيْهِ " قَالَ عمر بن الْخطاب: مَا أَحْبَبْت الْإِمَارَة إِلَّا يومئذٍ. قَالَ: فتساورت لَهَا رَجَاء أَن أدعى لَهَا، قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ عَليّ بن أبي طَالب فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: " امش وَلَا تلْتَفت حَتَّى يفتح الله عَلَيْك " قَالَ: فَسَار عليٌّ شَيْئا ثمَّ وقف وَلم يلْتَفت، فَصَرَخَ: يَا رَسُول الله ﷺ : على مَاذَا أقَاتل النَّاس؟ قَالَ: " قَاتلهم حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَإِذا فعلوا ذَلِك فقد منعُوا مِنْك دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على الله ".
٢٦٦٤ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من أَشد أمتِي لي حبا ناسٌ يكونُونَ بعدِي، يود أحدهم لَو رَآنِي بأَهْله وَمَاله ".
٢٦٦٥ - الثَّمَانُونَ: عَن يَعْقُوب عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَيست السّنة أَلا تمطروا، وَلَكِن السّنة أَن تمطروا وتمطروا وَلَا تنْبت الأَرْض شَيْئا ".
٢٦٦٦ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وسُفْيَان الثَّوْريّ وَجَرِير بن عبد الحميد جَمِيعًا عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لِأَن يجلس أحدكُم على جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده خير من أَن يجلس على قبر ".
٢٦٦٧ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَجَرِير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] : " إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الْإِبِل حظها من الأَرْض، وَإِذا سافرتم فِي السّنة فبادروا بهَا نقيها، وَإِذا عرستم
стр. 1457
فَاجْتَنبُوا الطَّرِيق، فَإِنَّهَا طرق الدَّوَابّ ومأوى الْهَوَام فِي اللَّيْل.
وَفِي حَدِيث جرير:
وَإِذا سافرتم فِي السّنة فَأَسْرعُوا عَلَيْهَا السّير ".
٢٦٦٨ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَجَرِير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا كلب وَلَا جرس ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث بشر بن الْمفضل عَن سُهَيْل بِالْإِسْنَادِ مثله.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
الجرس مَزَامِير الشَّيْطَان ".
٢٦٦٩ - الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تبدءوا الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذا لَقِيتُم أحدهم فِي طَرِيق فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أضيقه ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ وَشعْبَة وَجَرِير كلهم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه كَذَلِك.
وَفِي حَدِيث سُفْيَان:
إِذا لَقِيتُم الْيَهُود. . " وَفِي حَدِيث شُعْبَة: " أهل الْكتاب " وَفِي حَدِيث جرير: " إِذا لقيتموهم. . " وَلم يسم أحدا من الْمُشْركين.
٢٦٧٠ - الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْأَرْوَاح جنودٌ مجنده، فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف، وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف ".
стр. 1458
وَأخرجه أَيْضا مَعَ طرف آخر من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ قَالَ:
النَّاس معادن كمعادن الذَّهَب وَالْفِضَّة، خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا، والأرواح جنود مجندة، مَا تعارف مِنْهَا ائتلف، وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف ".
٢٦٧١ - السَّادِس وَالثَّمَانُونَ: عَن عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي وَأبي عوَانَة كِلَاهُمَا عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا قَامَ أحدكُم. . " وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة: " من قَامَ من مَجْلِسه ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ ".
٢٦٧٢ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: أَن عمر بن الْخطاب جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَعِنْده نسْوَة قد رفعن أصواتهن على رَسُول الله [ ﷺ ] ، فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر ابتدرن الْحجاب. .، ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث قبله، وَفِيه: فَأذن لَهُ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي فَدخل، وَرَسُول الله ﷺ يضْحك، فَقَالَ عمر: أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي، فَلَمَّا سمعن صَوْتك ابتدرن الْحجاب " قَالَ عمر: فَأَنت يَا رَسُول الله أَحَق أَن يهبن. ثمَّ قَالَ عمر: أَي عدوات أَنْفسهنَّ، أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله! قُلْنَ: نعم، فَأَنت أفظ وَأَغْلظ من رَسُول الله ﷺ . قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، مَا لقيك الشَّيْطَان قطّ سالكاً فجاً إِلَّا سلك فجاً غير فجك ".
٢٦٧٣ - الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَجَرِير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا " وَلَيْسَ فِي حَدِيث جرير " مِنْكُم ".
стр. 1459
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن عبد الله عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
إِذا صلى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا ".
وَفِي حَدِيث عبد الله بن إِدْرِيس عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
إِذا صليتم بعد الْجُمُعَة فصلوا أَرْبعا " زَاد عَمْرو النَّاقِد عَن ابْن إِدْرِيس: قَالَ سُهَيْل: فَإِن عجل بك فصل رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِد وَرَكْعَتَيْنِ إِذا رجعت ".
وَلَيْسَ لعبد الله بن إِدْرِيس عَن سُهَيْل فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح إِلَّا هَذَا.
٢٦٧٤ - التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَجَرِير بن عبد الحميد وَأبي عوَانَة وخَالِد بن عبد الله وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا كلهم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من قتل وزغة فِي أول ضَرْبَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة، وَمن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّانِيَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حسنه لدوّنَ الأولى، وَإِن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّالِثَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة لدوّنَ الثَّانِيَة " وَهَذَا لفظ حَدِيث خَالِد بن عبد الله، وَالْبَاقُونَ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا جَرِيرًا فَإِن فِي حَدِيثه: " من قتل وزغاً فِي أول ضَرْبَة كتب لَهُ مائَة حَسَنَة، وَفِي الثَّانِيَة دون ذَلِك، وَفِي الثَّالِثَة دون ذَلِك ". زَاد إِسْمَاعِيل ابْن زَكَرِيَّا عَن سُهَيْل أَنه قَالَ: ". . فِي أول ضَرْبَة سبعين حَسَنَة. . ".
٢٦٧٥ - التِّسْعُونَ: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَجَرِير بن عبد الحميد جَمِيعًا، عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه " وَكَذَا فِي رِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة عَن جرير. وَفِي رِوَايَة زُهَيْر بن حَرْب: " ولدٌ ولدا ... ".
٢٦٧٦ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي
стр. 1460
هُرَيْرَة قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ " منعت الْعرَاق درهمها وقفيزها، ومنعت الشَّام مدها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حَيْثُ بدأتم. وعدتم من حَيْثُ بدأتم، وعدتم من حَيْثُ بدأتم " شهد على ذَلِك لحم أبي هُرَيْرَة وَدَمه.
وَقد أخرج البُخَارِيّ مَعْنَاهُ من حَدِيث سعيد بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة تَعْلِيقا، وَإِنَّمَا فرقناهما لِأَن اللَّفْظَيْنِ مُخْتَلِفَانِ جدا، وَإِن كَانَ الْمَعْنى وَاحِدًا، وَلَو جمعا لجَاز.
وَقد ذَكرْنَاهُ فِي أَفْرَاد البخار ي، وَهُوَ السَّابِع وَالثَّمَانُونَ من أَفْرَاده، وأوله: " وَكَيف أَنْتُم إِذا لم تجبوا دِينَارا وَلَا درهما. . " الحَدِيث.
٢٦٧٧ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تبلغ المساكن إهَاب أَو يهاب ". قَالَ زُهَيْر: قلت لسهيل: وَكم ذَلِك من الْمَدِينَة قَالَ: كَذَا وَكَذَا ميلًا.
٢٦٧٨ - الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ: عَن جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ: أخرج مِنْهُ شيءٌ أم لَا، فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ".
٢٦٧٩ - الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن جرير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من أَخذ شبْرًا من أَرض طوقه إِلَى سبع أَرضين " وَحكى أَبُو مَسْعُود: " لَا يَأْخُذ أحدكُم شبْرًا من الأَرْض بِغَيْر حَقه ... ".
٢٦٨٠ - الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ: عَن جرير بن عبد الحميد وَأبي عوَانَة كِلَاهُمَا عَن أبي سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله يرضى لكم
стр. 1461
ثَلَاثًا، وَيكرهُ لكم ثَلَاثًا: فيرضي لكم أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، وَأَن تعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا، وَيكرهُ لَهُ قيل وَقَالَ، وَكَثْرَة السُّؤَال، وإضاعة المَال. " لفظ حَدِيث جرير. وَحَدِيث أبي عوَانَة مثله، غير أَنه قَالَ: " ويسخط لكم ثَلَاثًا " وَلم يذكر " وَلَا تفَرقُوا ".
٢٦٨١ - السَّادِس وَالتِّسْعُونَ: عَن جرير عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا تَعدونَ الشَّهِيد فِيكُم؟ " قَالُوا: يَا رَسُول الله، من قتل فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد. فَقَالَ: " إِن شُهَدَاء أمتِي إِذا لقَلِيل " قَالُوا: فَمن هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: من قتل فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد، وَمن مَاتَ فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد، وَمن مَاتَ فِي الطَّاعُون فَهُوَ شَهِيد، وَمن مَاتَ فِي الْبَطن فَهُوَ شَهِيد " قَالَ ابْن مقسم: أشهد على أَبِيك فِي الحَدِيث أَنه قَالَ: " والغريق شَهِيد ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا، غير أَنه فِي حَدِيثه قَالَ سُهَيْل: قَالَ عبيد الله بن مقسم:
أشهد على أَخِيك: زَاد فِي هَذَا الحَدِيث: " وَمن غرق فَهُوَ شَهِيد ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل كَذَلِك. وَفِي حَدِيثه قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن مقسم عَن أبي صَالح، وَزَاد فِيهِ: " والغريق شَهِيد ".
٢٦٨٢ - السَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن جرير عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : صنفان من أهل النَّار لم أرهما: قوم مَعَهم سياطٌ كأذناب الْبَقر يضْربُونَ النَّاس، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ، مميلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لَا يدخلن الْجنَّة وَلَا يجدن رِيحهَا، وَإِن رِيحهَا لتوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا ".
стр. 1462
وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
يُوشك إِن طَالَتْ بك مُدَّة أَن ترى قوما فِي أَيْديهم مثل أَذْنَاب الْبَقر، يَغْدُونَ فِي غضب الله، وَيَرُوحُونَ فِي سخط الله ".
٢٦٨٣ - الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ: عَن وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا أكل أحدكُم فليلعق أَصَابِعه، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أيهن الْبركَة ".
٢٦٨٤ - التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ: عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم من مُحَمَّد الْفَزارِيّ عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّار - يَعْنِي اثْنَان - اجتماعاً يضر أَحدهمَا الآخر " قيل: من هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " مُؤمن من قتل كَافِرًا ثمَّ سدد ".
وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
لَا يجْتَمع كافرٌ وقاتله فِي النَّار أبدا ".
٢٦٨٥ - الْمِائَة: عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نَهَضَ من الرَّكْعَة الثَّانِيَة استفتح الْقِرَاءَة ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ وَلم يسكت.
٢٦٨٦ - الأول بعد الْمِائَة: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من سَأَلَ النَّاس أَمْوَالهم تكثراً فَإِنَّمَا يسْأَل جمراً، فليستقل أَو ليستكثر ".
٢٦٨٧ - الثَّانِي بعد الْمِائَة: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله
стр. 1463
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكره الشكال من الْخَيل. زَاد فِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن سُفْيَان: الشكال أَن يكون الْفرس فِي رجله الْيُمْنَى بَيَاض وَفِي يَده الْيُسْرَى، أَو يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى.
٢٦٨٨ - الثَّالِث بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم سلمَان مولى عزة الأشجعية عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم أَو لَيْلَة، فَإِذا هُوَ بِأبي بكر وَعمر، فَقَالَ: " مَا أخرجكما من بيوتكما هَذِه السَّاعَة؟ " قَالَا: الْجُوع يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَأَنا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لأخرجني الَّذِي أخرجكما. قومُوا ". فَقَامُوا مَعَه، فَأتى رجلا من الْأَنْصَار فَإِذا هُوَ لَيْسَ فِي بَيته، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَة قَالَت: مرْحَبًا وَأهلا.
فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ :
أَيْن فلَان؟ " قَالَت: ذهب يستعذب لنا من المَاء، إِذْ جَاءَ الْأنْصَارِيّ، فَنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وصاحبيه، ثمَّ قَالَ: " الْحَمد لله، مَا أحدٌ الْيَوْم أكْرم أضيافاً مني. قَالَ: فَانْطَلق فَجَاءَهُمْ بعذق فِيهِ بسرٌ وتمرٌ وَرطب. فَقَالَ: كلوا، وَأخذ المدية، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " إياك والحلوب " فذبح لَهُم، فَأَكَلُوا من الشَّاة وَمن ذَلِك العذق، وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَن شَبِعُوا وَرووا قَالَ رَسُول الله ﷺ : لأبي بكر وَعمر: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتسألن عَن هَذَا النَّعيم يَوْم الْقِيَامَة. أخرجكم من بُيُوتكُمْ الْجُوع، ثمَّ لم ترجعوا حَتَّى أَصَابَكُم هَذَا النَّعيم ".
٢٦٨٩ - الرَّابِع بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تقيء الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَمْثَال الأسطوان من الذَّهَب وَالْفِضَّة، فَيَجِيء الْقَاتِل فَيَقُول: فِي هَذَا قتلت، وَيَجِيء الْقَاطِع فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت رحمي، وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت يَدي، ثمَّ يَدعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئا ".
٢٦٩٠ - الْخَامِس بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ثلاثةٌ لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: شيخ زَان، وَملك كَذَّاب، وعائل مستكبر ".
стр. 1464
٢٦٩١ - السَّادِس بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَيهَا النَّاس، إِن الله طيبٌ لَا يقبل إِلَّا طيبا، وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين، قَالَ: ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾ [الْمُؤْمِنُونَ] وَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾ [الْبَقَرَة] ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء: يَا رب، يَا رب، ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وغذي بالحرام، فَأنى يُسْتَجَاب لَهُ ".
٢٦٩٢ - السَّابِع بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ أَبُو جهل: هَل يعفر محمدٌ وَجهه بَين أظْهركُم قَالَ: فَقيل: نعم. فَقَالَ: وَاللات والعزى لَئِن رَأَيْته يفعل ذَلِك لَأَطَأَن على رقبته أَو لأُعَفِّرَنَّ وَجهه فِي التُّرَاب. قَالَ: فَأتى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، زعم ليَطَأ على رقبته. قَالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكص على عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بيدَيْهِ. قَالَ: فَقيل لَهُ: مَالك؟ قَالَ: إِن بيني وَبَينه لَخَنْدَقًا من نَار وَهولا وَأَجْنِحَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو دنا مني لتخطفته الْمَلَائِكَة عضوا عضوا ". قَالَ: فَأنْزل الله لَا نَدْرِي أَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أم شَيْء بلغه: ﴿كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى أَن رَآهُ اسْتغنى إِن إِلَى رَبك الرجعى أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى﴾ عبدا إِلَى صلى أَرَأَيْت إِن كَانَ على الْهدى أَو أَمر بالتقوى أَرَأَيْت إِن كذب وَتَوَلَّى ألم يعلم بِأَن الله يرى كلا لَئِن لم ينْتَه لنسفعاً بالناصية ناصيةٍ كَاذِبَة خاطئة فَليدع نَادِيه سَنَدع الزَّبَانِيَة كلا لَا تطعه﴾ [العلق] وَأمره بِمَا أمره بِهِ. زَاد مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى عَن الْمُعْتَمِر: ﴿فَليدع نَادِيه﴾ يَعْنِي قومه.
٢٦٩٣ - الثَّامِن بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ضرس الْكَافِر أَو نَاب الْكَافِر مثل أحدٍ، وَغلظ جلده مسيرَة ثَلَاث ".
стр. 1465
٢٦٩٤ - التَّاسِع بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من تطهر فِي بَيته ثمَّ مضى إِلَى بيتٍ من بيُوت الله يقْضِي فَرِيضَة من فَرَائض الله، كَانَت خطوتاه: إِحْدَاهمَا تحط خَطِيئَة، وَالْأُخْرَى ترفع دَرَجَة ".
٢٦٩٥ - الْعَاشِر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لِعَمِّهِ عِنْد الْمَوْت: " قل لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة " فَأبى، فَأنْزل الله : ﴿إِ نك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ الْآيَة [الْقَصَص] .
وَفِي رِوَايَة يحيى بن سعيد أَنه قَالَ لِعَمِّهِ:
قل لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد لَك يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ: لَوْلَا تعيرني قُرَيْش، يَقُولُونَ: إِنَّمَا حمله على ذَلِك الْجزع لأقررت بهَا عَيْنك فَأنْزل الله : ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ .
٢٦٩٦ - الْحَادِي عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبا، وَسَيَعُودُ غَرِيبا، فطوبى للغرباء ".
٢٦٩٧ - الثَّانِي عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لقنوا مَوْتَاكُم: لَا إِلَه إِلَّا الله ".
٢٦٩٨ - الثَّالِث عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: " يَا عَائِشَة، ناوليني الثَّوْب " فَقَالَت: إِنِّي حائضٌ، فَقَالَ: " إِن حيضتك لَيست فِي يدك ".
٢٦٩٩ - الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ .
٢٧٠٠ - الْخَامِس عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: خرج إِلَيْنَا
стр. 1466
رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " اقْرَأ عَلَيْكُم ثلث الْقُرْآن؟ " فَقَرَأَ: ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ حَتَّى خَتمهَا.
وَفِي رِوَايَة يزِيد بن كيسَان عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
احشدوا؛ فَإِنِّي سأقرأ عَلَيْك ثلث الْقُرْآن " فحشد من حشد، ثمَّ خرج نَبِي الله ﷺ فَقَرَأَ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثمَّ دخل فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض: إِنِّي أرى هَذَا خَبرا جَاءَ من السَّمَاء، فَذَاك الَّذِي أدخلهُ، ثمَّ خرج نَبِي الله ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي قلت: سأقرأ عَلَيْكُم ثلث الْقُرْآن، إِنَّهَا تعدل ثلث الْقُرْآن ".
٢٧٠١ - السَّادِس عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اسْتَأْذَنت رَبِّي أَن أسْتَغْفر لأمي فَلم يَأْذَن لي، واستأذنته أَن أزورها فَأذن لي ".
٢٧٠٢ - السَّابِع عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما؟ " فَقَالَ أَبُو بكر: أَنا.
قَالَ: " فَمن تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة؟ " فَقَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: " فَمن أطْعم مِنْكُم الْيَوْم مِسْكينا؟ " فَقَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: " فَمن عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا؟ " قَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا اجْتَمعْنَ فِي امْرِئ إِلَّا دخل الْجنَّة ".
٢٧٠٣ - الثَّامِن عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: تَذَاكرنَا لَيْلَة الْقدر عِنْد رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " أَيّكُم يذكر حِين طلع الْقَمَر وَهُوَ مثل شقٍّ جفنةٍ؟ ".
٢٧٠٤ - التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كنت عِنْد النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ رجلٌ فَأخْبرهُ أَنه تزوج امْرَأَة من الْأَنْصَار، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " أنظرت إِلَيْهَا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَاذْهَبْ فَانْظُر إِلَيْهَا، فَإِن فِي أعين الْأَنْصَار شَيْئا " لم يزدْ.
стр. 1467
وَفِي رِوَايَة مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ:
أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِنِّي تزوجت امْرَأَة من الْأَنْصَار. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " هَل نظرت إِلَيْهَا؟ فَإِن فِي أعين الْأَنْصَار شَيْئا " قَالَ: قد نظرت إِلَيْهَا. قَالَ: " على كم تَزَوَّجتهَا؟ " قَالَ: على أَربع أَوَاقٍ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " على أَربع أَوَاقٍ؟ كَأَنَّمَا تنحتون من عرض هَذَا الْجَبَل.
مَا عندنَا مَا نعطيك، وَلَكِن عَسى أَن نبعثك فِي بعثٍ تصيب مِنْهُ " قَالَ: فَبعث بعثاً إِلَى بني عبس، فَبعث ذَلِك الرجل فيهم.
٢٧٠٥ - الْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قيل: يَا رَسُول الله، أدع الله على الْمُشْركين. قَالَ: " إِنِّي لم أبْعث لعاناً، وَإِنَّمَا بعثت رَحْمَة ".
٢٧٠٦ - الْحَادِي والشعرون بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ إِذْ سمع وجبةً فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " قَالَ: قُلْنَا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " هَذَا حجرٌ يرْمى بِهِ فِي النَّار مُنْذُ سبعين خَرِيفًا، فَهُوَ يهوي فِي النَّار، الْآن حَتَّى انْتهى إِلَى قعرها " زَاد فِي رِوَايَة مَرْوَان الْفَزارِيّ: " فسمعتم وجبتها ".
٢٧٠٧ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان لَا يدْرِي الْقَاتِل فِي أَي شَيْء قتل، وَلَا يدْرِي الْمَقْتُول على أَي شَيْء قتل " وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن فُضَيْل: فَقيل: كَيفَ يكون ذَلِك؟ قَالَ: " الْهَرج، الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار ".
٢٧٠٨ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فليفتح الصَّلَاة بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين ".
стр. 1468
٢٧٠٩ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الصَّلَوَات الْخمس، وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَات لما بَينهُنَّ ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب مولى الحرقة عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ ينحوه، وَزَاد:
مَا لم تغش الْكَبَائِر ".
وَمن حَدِيث إِسْحَاق مولى زَائِدَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
الصَّلَوَات الْخمس، وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة، ورمضان إِلَى رَمَضَان مكفرات مَا بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر ".
وَلَيْسَ لإسحق مولى زَائِدَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٧١٠ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ : أَن رجلا زار أَخا لَهُ فِي قَرْيَة أُخْرَى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيد أَخا لي فِي هَذِه الْقرْيَة؟ قَالَ: هَل لَك من نعمةٍ تربها؟ قَالَ: لَا، غير أَنِّي أحببته فِي الله. قَالَ: فَإِنِّي رَسُول الله إِلَيْك: بِأَن الله قد أحبك كَمَا أحببته ".
٢٧١١ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ قَالَ: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده، أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده. يَا ابْن آدم، استطعمتك فَلم تطعمني. قَالَ: يَا رب، وَكَيف أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين. قَالَ: أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه، أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي. يَا ابْن آدم، استسقيتك فَلم تَسْقِنِي. قَالَ: يَا رب،
стр. 1469
كَيفَ أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ:
استسقاك عَبدِي فلانٌ فَلم تسقه، أما إِنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي ".
٢٧١٢ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كَانَ زَكَرِيَّا نجاراً ".
٢٧١٣ - الثَّامِن عشر بعد الْمِائَة: عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن أدنى مقْعد أحدكُم من الْجنَّة من يَقُول لَهُ: تمن؛ فيتمنى ويتمنى، فَيَقُول لَهُ: هَل تمنيت، فَيَقُول: نعم. فَيَقُول لَهُ: فَإِن لَك مَا تمنيت وَمثله مَعَه ".
٢٧١٤ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ " أقِيمُوا الصَّفّ فِي الصَّلَاة، فَإِن إِقَامَة الصَّفّ من حسن الصَّلَاة ".
٢٧١٥ - الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فاستعجم الْقُرْآن على لِسَانه فَلم يدر مَا يَقُول فليضطجع ".
٢٧١٦ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ " أَيّمَا قريةٍ أتيتموها وأقمتم فِيهَا فسهمكم فِيهَا، وَأَيّمَا قريةٍ عَصَتْ الله وَرَسُوله فَإِن خمسها لله وَلِرَسُولِهِ ثمَّ هِيَ لكم ".
٢٧١٧ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَخذ رَسُول الله ﷺ بيَدي فَقَالَ: " خلق الله التربة يَوْم السبت، وَخلق فِيهَا الْجبَال يَوْم الْأَحَد، وَخلق الشّجر يَوْم الْإِثْنَيْنِ، وَخلق الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء، وَخلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء، وَبث فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس، وَخلق
стр. 1470
آدم بعد الْعَصْر من يَوْم الْجُمُعَة فِي آخر الْخلق فِي آخر سَاعَة من النَّهَار فِيمَا بَين الْعَصْر إِلَى اللَّيْل ".
٢٧١٨ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قارظ أَنه وجد أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ على الْمَسْجِد، قَالَ: إِنَّمَا أتوضأ من أثوار أقط أكلتها، لِأَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " توضأوا مِمَّا مست النَّار ".
٢٧١٩ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن حَنْظَلَة بن عَليّ الْأَسْقَع الْأَسْلَمِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ليهلن ابْن مَرْيَم بفج الروحاء حَاجا أَو مُعْتَمِرًا أَو ليثنيهما ".
وَلَيْسَ لحنظلة بن عَليّ عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٧٢٠ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَينا رجل بفلاة من الأَرْض، فَسمع صَوتا فِي سَحَابَة: اسْقِ حديقة فلَان، فَتنحّى ذَلِك السَّحَاب فأفرغ مَاء فِي حرَّة، فَإِذا شرجة من تِلْكَ الشراج قد استوعبت ذَلِك المَاء كُله. فتتبع المَاء، فَإِذا الرجل قائمٌ فِي حديقة يحول المَاء بمسحاته، فَقَالَ لَهُ: يَا عبد الله مَا اسْمك؟ قَالَ: فلَان، للاسم الَّذِي سمع فِي السحابة. فَقَالَ لَهُ: يَا عبد الله: لم سَأَلتنِي عَن اسْمِي؟ قَالَ: سَمِعت السَّحَاب الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُول: اسْقِ حديقة فلَان - لاسمك، فَمَا تصنع فِيهَا؟ قَالَ: إِمَّا إِذا قلت هَذَا، فَإِنِّي أنظر إِلَى مَا يخرج مِنْهَا فأتصدق بِثُلثِهِ، وآكل أَنا وعيالي ثلثه. وأرد فِيهَا ثلثه " وَفِي حَدِيث أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: " وَأَجْعَل ثلثه فِي الْمَسَاكِين والسائلين وَابْن السَّبِيل ".
وَلَيْسَ لِعبيد بن عُمَيْر فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
стр. 1471
٢٧٢١ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْرَان مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أحب الْبِلَاد إِلَى الله مساجدها، وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها ".
وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن مهْرَان فِي الصَّحِيح عَن أبي هُرَيْرَة غير هَذَا.
٢٧٢٢ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي السَّائِب مولى عبد الله بن هِشَام بن زهرَة، وَعبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب مولى الحرقة وَالِد الْعَلَاء - وَكَانَ جليس أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من صلى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب فَهِيَ خداج - ثَلَاثًا - غير تَامّ ".
فَقيل لأبي هُرَيْرَة إِنَّا نَكُون وَرَاء الإِمَام، فَقَالَ:
اقرأها فِي نَفسك، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " قَالَ الله : قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ، ولعبدي مَا سَأَلَ ". وَفِي حَدِيث مَالك وَابْن جريج " فنصفها لي وَنِصْفهَا لعبدي: فَإِذا قَالَ العَبْد: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ قَالَ الله: حمدني عَبدِي. وَإِذا قَالَ: ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ قَالَ الله: أثنى عَليّ عَبدِي: وَإِذا قَالَ: ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ قَالَ الله: مجدني عَبدِي، وَقَالَ مرّة: فوض إِلَيّ عَبدِي. وَإِذا قَالَ: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ قَالَ: هَذَا بيني وَبَين عَبدِي، ولعبدي مَا سَأَلَ. فَإِن قَالَ: ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ: هَذَا بيني وَبَين عَبدِي، ولعبدي مَا سَأَلَ ".
٢٧٢٣ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي السَّائِب مولى هِشَام بن زهرَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يغْتَسل أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَهُوَ جنب " فَقَالَ: كَيفَ نَفْعل يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ تنَاوله تناولاً.
стр. 1472
٢٧٢٤ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك وَشعْبَة وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات؟ " قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله: قَالَ: " إسباغ الْوضُوء على المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط " مرَّتَيْنِ.
٢٧٢٥ - الْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُلَيْمَان بن بِلَال وَمُحَمّد بن جَعْفَر بن أبي كثير، كِلَاهُمَا عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لصديق أَن يكون كذابا ".
٢٧٢٦ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن جَاءَ رجلٌ يُرِيد أَخذ مَالِي؟ قَالَ: " فَلَا تعطه مَالك " قَالَ أَرَأَيْت إِن قاتلني. قَالَ: " قَاتله ". قَالَ: أَرَأَيْت إِن قتلني. قَالَ: " فَأَنت شَهِيد ".
قَالَ: أَرَأَيْت إِن قتلته. قَالَ: " هُوَ فِي النَّار ".
٢٧٢٧ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " جزوا الشَّوَارِب وأرخوا اللحى، خالفوا الْمَجُوس ".
٢٧٢٨ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير وَحَفْص ابْن ميسرَة، جَمِيعًا عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَقُول العَبْد: مَالِي مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ من مَاله ثَلَاث: مَا أكل فأفنى، أَو مَا لبس فأبلى، أَو أعْطى فاقتنى، وَمَا سوى ذَلِك فَهُوَ ذاهبٌ وتاركه للنَّاس ".
وَلَيْسَ لحفص بن ميسرَة عَن الْعَلَاء بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي الصَّحِيح إِلَّا حديثان، هَذَا أَحدهمَا.
стр. 1473
٢٧٢٩ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن ابْن جريج وَعبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ألم تروا الْإِنْسَان إِذا مَاتَ شخص بَصَره؟ " قَالُوا: بلَى. قَالَ: " فَذَلِك حِين يتبع بَصَره نَفسه ".
٢٧٣٠ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ " بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم، يصبح الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا، ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا، يَبِيع دينه بعرضٍ من الدُّنْيَا ".
٢٧٣١ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " اتَّقوا اللاعنين " قَالُوا: وَمَا اللاعنان؟ قَالَ: " الَّذِي يتخلى فِي طَرِيق النَّاس أوفي ظلهم ".
٢٧٣٢ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا ".
٢٧٣٣ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا مَاتَ الْإِنْسَان انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاثَة: صَدَقَة جَارِيَة، أَو علم ينْتَفع بِهِ، أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ ".
٢٧٣٤ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ إِن أبي مَاتَ وَلم يوص، أفينفعه أَن أَتصدق عَنهُ؟ قَالَ: " نعم ".
стр. 1474
٢٧٣٥ - الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لتؤدن الْحُقُوق إِلَى أَهلهَا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُقَاد للشاه الجلحاء من الشَّاة القرناء ".
٢٧٣٦ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَا نقصت صدقةٌ من مالٍ، وَمَا زَاد الله عبدا بعفوٍ إِلَّا عزا، وَمَا تواضع أحدٌ لله إِلَّا رَفعه الله ".
٢٧٣٧ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " المستبان مَا قَالَا فعلى البادئ، مَا لم يعْتد الْمَظْلُوم ".
٢٧٣٨ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " اتدرون مَا الْغَيْبَة؟ " قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " ذكرك أَخَاك بِمَا يكره " قيل: أَفَرَأَيْت ان كَانَ فِي أخي مَا أَقُول. قَالَ: " إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقول فقد اغْتَبْته، وَإِن لم يكن فِيهِ مَا تَقول فقد بَهته ".
٢٧٣٩ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من دَعَا إِلَى هدى كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أجور من تبعه، لَا ينقص من أُجُورهم شَيْئا، وَمن دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من الْإِثْم مثل آثام من تبعه لَا ينقص ذَلِك من آثامهم شَيْئا ".
٢٧٤٠ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْمُفلس؟ " قَالُوا: الْمُفلس فِينَا من لَيْسَ لَهُ دِرْهَم وَلَا مَتَاع. فَقَالَ: " إِن الْمُفلس من أمتِي يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة
стр. 1475
بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة، وَيَأْتِي قد شتم هَذَا وَقذف هَذَا، وَأكل مَال هَذَا، وَسَفك دم هَذَا، وَضرب هَذَا، فَيعْطى هَذَا من حَسَنَاته، وَهَذَا من حَسَنَاته، فَإِن فنيت حَسَنَاته قبل أَن يقْضى مَا عَلَيْهِ أَخذ من خطاياهم فطرحت عَلَيْهِ ثمَّ طرح فِي النَّار ".
٢٧٤١ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَأْتِي على النَّاس زمانٌ يَدْعُو الرجل ابْن عَمه وقريبه: هَلُمَّ إِلَى الرخَاء، هَلُمَّ إِلَى الرخَاء، وَالْمَدينَة خيرٌ لَهُم لَو كَانَ يعلمُونَ، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يخرج أحدٌ مِنْهُم رَغْبَة عَنْهَا إِلَّا أخلف الله فِيهَا خيرا مِنْهُ. أَلا إِن الْمَدِينَة كالكير تخرج الْخَبيث، لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَنْفِي الْمَدِينَة شِرَارهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد ".
٢٧٤٢ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الرجل ليعْمَل الزَّمن الطَّوِيل بِعَمَل أهل الْجنَّة، ثمَّ يخْتم لَهُ عمله بِعَمَل أهل النَّار. وَإِن الرجل ليعْمَل الزَّمن الطَّوِيل بِعَمَل أهل النَّار ثمَّ يخْتم لَهُ عمله بِعَمَل أهل الْجنَّة ".
٢٧٤٣ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر "
٢٧٤٤ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن روح بن الْقَاسِم عَن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما نزلت على رَسُول الله ﷺ ﴿لله مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ الْآيَة [الْبَقَرَة] اشْتَدَّ ذَلِك على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ، فَأتوا رَسُول الله ﷺ ثمَّ بركوا على الركب فَقَالُوا: أَي رَسُول الله ﷺ ، كلفنا من الْأَعْمَال مَا نطيق: الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْجهَاد
следующие страницы →