القواعد والضوابط الفقهية
في الضمان المالي
تأليف
د. حمد بن محمد الجابر الهاجري
عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة
جامعة الكويت
الجزء الأول
стр. 2
المقدمة
[أ] الافتتاحية:
«الحمد لله الذي مهَّد قواعد الدين بكتابه المحكم، وشيَّد معاقد العلم بخطابه وأحكم، وفقَّه في دينه من أراد به خيراً من عباده وفهَّم، وأوقف من شاء على ما شاء من أسرار مراده وألهم، فسبحان من حكم فأحكم، وحلَّل وحرَّم، وعرَّف وعلَّم، علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تهدي إلى الطريق الأقوم، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، المخصوص بجوامع الكلم وبدائع الحكم وودائع العلم والحلم والكرم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم» (١).
أما بعد: فإن علم الفقه من أجلّ علوم الشريعة قدرا، وأشرفها منزلة، وأكثرها نفعاً، وأعظمها عند الله أجراً، فهو ثمرتها وجناها، وعليه مدارها ورحاها؛ إذ به يعبد الإنسان ربه على بصيرة، ويعرف الحلال من الحرام.
وقد تنوع علم الفقه إلى فنون وأنواع (٢)، ولا شك أن أهم أنواعه -على الإطلاق- وأعظمها فائدة ونفعاً علم القواعد الفقهية؛ إذ به تنتظم الفروع الفقهية المتباعدة الأطراف المختلفة الأبواب تحت أصل فقهي واحد.
стр. 3
يقول الفقيه عبد الوهاب بن السبكي (١):
«وإن تعارض الأمران - يعني حفظ القواعد وحفظ الفروع الفقهية - وقصر وقت طالب العلم عن الجمع بينهما - لضيق أو غيره من آفات الزمان - فالرأي لذي الذهن الصحيح الاقتصار على حفظ القواعد وفهم المآخذ» (٢).
وقد أشاد جماعة من العلماء بهذا العلم، وبينوا أهميته ومنزلته.
يقول العلامة أبو العباس القرافي (٣) في مقدمة كتابه "الفروق" (٤): «والقسم الثاني: قواعد كلية فقهية جليلة، كثيرة العدد، عظيمة المدد، مشتملة على أسرار الشرع وحكمه، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى ... وهذه
стр. 4
القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف، فيها تنافس العلماء، وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح على الجذع، وحاز قصب السبق من فيها برع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها. ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات؛ لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره»
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (١): «لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات؛ ليتكلم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت؟ وإلَاّ فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات، فيتولد فساد عظيم» (٢).
стр. 5
وقال الفقيه بدر الدين الزركشي (١) في فاتحة كتابه "المنثور" (٢): «فإنّ ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة، هو أوعى لحفظها وأدعى لضبطها ... وهذه قواعد تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على نهاية المطلب، وتنظم عقده المنثور في سلك، وتستخرج له ما يدخل تحت ملك».
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي (٣) في مستهل كتابه "تقرير القواعد وتحرير الفوائد" (٤): «فهذه قواعد مهمة وفوائد جمة، تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب، وتنظم له منثور المسائل في سلك واحد، وتقيد له الشوارد، وتقرب عليه كل متباعد».
стр. 6
ورغم اهتمام العلماء بهذا الفن، وعنايتهم به عناية فائقة، وتصنيفهم المؤلفات فيه، إلا أن المتأمل في كتب القواعد الفقهية يلحظ أن أغلبها مختصة في دائرة مذهب فقهي معين، كما أن كثيرا منها لا يُعْنى بذكر أدلتها والتعليل لها.
لذا فإن علم القواعد الفقهية لم ينضج بعد، فهو بحاجة ماسة إلى مزيد من الدراسات الفقهية المتعمقة والبحوث الشرعية الدقيقة؛ لتقوم بتحريرها وتأصيلها واستيفاء الكلام عليها، وذلك بتبيين المعنى الصحيح لها، وذكر أقوال الفقهاء فيها، مع التدليل والتعليل لها، ومن ثم بيان صحتها من ضعفها، وذكر شروط إعمالها، مع التفريع عليها والتمثيل لها، وذكر مستثنياتها.
ومن تلك القواعد الفقهية التي لا تزال بحاجة إلى دراسة، وجمع شتاتها، وتحرير مسائلها، واستيفاء الكلام عليها: (القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي).
وهو ما وقع الاختيار عليه ليكون موضوعا لرسالتي في مرحلة الدكتوراه.
[ب] أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
تتلخص أهمية الموضوع وأسباب اختياره فيما يلي:
١ - إن علم القواعد الفقهية علم جليل القدر، عظيم النفع؛ لما له من أهمية قصوى في الفقه الإسلامي، فأحببت أن أسهم في خدمة هذا العلم الجليل.
٢ - إن موضوع القواعد الفقهية لا يزال بحاجة إلى مزيد من العناية والاهتمام من قبل الباحثين، فهناك كثير من الجوانب لم تحظ بدراسة وافية لمباحثها وتفصيلاتها، ومن ذلك قواعد الضمان.
стр. 7
٣ - مسيس الحاجة إلى دراسة هذا العلم الجليل وإبرازه؛ وذلك للاستفادة منه في حلّ كثير من المسائل النازلة والحوادث الجديدة المعاصرة، لا سيما ما يتعلق بقضايا الضمان ومسائله.
٤ - إن موضوع الضمان له أهمية كبرى في الفقه الإسلامي؛ لأنه موضوع حيوي يتكرر وقوعه ويكثر النّزاع فيه والسؤال عنه، ففي دراسة قواعده وضوابطه فائدة عظيمة ومنفعة جليلة.
٥ - إنني من خلال هذا البحث سأتمكن من دراسة كثير من مسائل العقود والمعاملات في الفقه الإسلامي، وهذا فيه فائدة كبيرة.
٦ - إن القواعد والضوابط الفقهية في باب الضمان متناثرة، وقد يبذل الباحث جهده ويتعب نفسه في جمعها والوقوف عليها؛ نظرا لتفرق مادتها في كتب العلماء، فأردت جمعها ودراستها في مؤلف لتكون قريبة التناول سهلة المأخذ؛ لما في ذلك من فائدة عظمى لا تخفى على الباحثين.
٧ - إنني لا أعلم أحدا - بعد البحث والتقصي - كتب في هذا الموضوع، فأردت أن أكتب فيه، عسى أن يكون في هذه الكتابة سدّ لهذه الثغرة.
بيد أنني أريد أن أنبه في هذا الصدد، أن هناك كتاباً اسمه "نظرية الضمان أو أحكام المسؤولية المدنية والجنائية في الفقه الإسلامي" للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي، وقد عقد فيه فصلاً خاصا بقواعد الضمان الفقهية، وأثناء قراءتي لهذا الفصل لاحظت عليه ما يأتي:
أولاً: إن هذا الفصل مختصر لم يتجاوز خمسا وأربعين صفحة، وقد ذكر المؤلف أنه سيتكلم عليها بإيجاز، فقال في منهجه فيها: «وسنقصر كلامنا على شرح القاعدة وتوضيح معناها وإيراد الأمثلة عليها» (١).
стр. 8
ثانياً: إن المؤلف أدخل فيها بعض القواعد التي ليست بوثيقة الصلة بباب الضمان، كأن تكون قاعدة كبرى، كقاعدة: (الضرر يزال)، أو تكون في موضوع آخر، كقاعدة: (يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان).
ثالثاً: إن المؤلف ذكر عشرين قاعدة فحسب، وقد ذكرت في رسالتي هذه أربعين قاعدة وضابطا.
رابعاً: إن هذا الشرح اقتصر في الغالب الكثير على المذهب الحنفي.
وأختم كلامي على هذا الفصل بنقل كلام للدكتور يعقوب الباحسين حيث يقول: «ففي كتاب "نظرية الضمان" للدكتور وهبة الزحيلي نجد المؤلف عقد فصلا خاصا للقواعد الفقهية المتعلقة بالضمان، ذكر فيه عشرين قاعدة فقهية، شرحها وعلق على كل واحدة منها على انفراد. ولكن مثل هذا العمل محدود، ومنهج الدراسة فيه لم يكن القصد منه تكوين تصور كلي عن الموضوع» (١).
[جـ] خطة البحث:
تشتمل خطة البحث على مقدمة وتمهيد وأربعة أبواب وخاتمة، وذلك على النحو الآتي:
المقدمة:
تحتوي المقدمة على:
(أ) الافتتاحية.
(ب) أهمية الموضوع، وأسباب اختياره.
(جـ) خطة البحث.
стр. 9
(د) منهج البحث.
(هـ) شكر وتقدير.
التمهيد:
يشتمل التمهيد على مبحثين:
المبحث الأول: التعريف بالقاعدة الفقهية:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف القاعدة الفقهية.
المطلب الثاني: الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي.
المبحث الثاني: دراسة موجزة عن الضمان:
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الضمان لغة واصطلاحا.
المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بالضمان.
المطلب الثالث: مشروعية الضمان.
المطلب الرابع: أركان الضمان.
المطلب الخامس: شروط الضمان.
المطلب السادس: أسباب الضمان.
المطلب السابع: أنواع الضمان.
الباب الأول: القواعد المتعلقة بأسباب الضمان:
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: القواعد المتعلقة بسبب الإتلاف.
وفيه ثلاثة مباحث:
стр. 10
المبحث الأول: قاعدة: من أتلف نفسا لنفع يعود إلى نفسه فلا ضمان عليه، وإن كان النفع يعود إلى غيره فعليه الضمان.
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: في نقد القاعدة.
المطلب السادس: في شروط دفع الصائل.
المطلب السابع: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: لا يجب الضمان بإتلاف ملكه إلا إذا تعلق به حق لغيره.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
وفيه فرعان:
الفرع الأول: في حكم إتلاف المرء ماله.
الفرع الثاني: في ضمان الإنسان ما أتلف من ماله.
стр. 11
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثالث: قاعدة: إذا حصل التلف من فعلين أحدهما مأذون فيه، والآخر غير مأذون فيه وجب الضمان كاملاً.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
الفصل الثاني: القواعد المتعلقة بالتعدي والتفريط.
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: قاعدة: الضمان منوط بالتعدي.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: في القواعد والضوابط الفقهية المندرجة تحت القاعدة.
المطلب السادس: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: المفرط ضامن.
وفيه سبعة مطالب:
стр. 12
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات ائلغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في مسائل متعلقة بالتفريط.
المطلب الرابع: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الخامس: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب السادس: في القواعد والضوابط الفقهية المندرجة تحت القاعدة.
المطلب السابع: من فروع القاعدة.
المبحث الثالث: قاعدة: من ترك واجبا في الصون ضمن:
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الرابع: قاعدة: متى فرط العامل في المال أو اعتدى فعليه ضمانه.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الثالث: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الرابع: من فروع القاعدة.
стр. 13
الفصل الثالث: القواعد المتعلقة بسبب العقد واليد.
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: قاعدة: الخراج بالضمان، وقاعدة: الغرم بالغنم.
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: في أنواع الخراج وأثرها في ردّ المبيع بالعيب.
المطلب السادس: في شروط القاعدة.
المطلب السابع: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه.
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: في مسائل متعلقة بالقاعدة.
المطلب السادس: من فروع القاعدة.
المطلب السابع: في مستثنيات القاعدة.
стр. 14
المبحث الثالث: قاعدة: كلّ يَدٍ ترتبت على يَدِ الغاصب فهي يَدُ ضمان:
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الرابع: قاعدة: يضمن بالعقد وباليد الأموال المحضة المنقولة إذا وجد فيها النقل:
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة:
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: في اشتراط النقل في ضمان الأموال المحضة المنقولة بالعقد واليد.
الفرع الثاني: في ضمان الأموال المحضة غير المنقولة بالعقد واليد.
الفرع الثالث: في حكم ضمان غير الأموال المحضة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
стр. 15
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في دراسة القاعدة:
وفيه فرعان:
الفرع الأول: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
الفرع الثاني: في تقييد القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: العمد والخطأ في ضمان الأموال سواء.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثاني: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في دراسة القاعدة:
وفيه أربعة فروع:
الفرع الأول: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
الفرع الثاني: في تقييد القاعدة.
الفرع الثالث: في ضمان الناسي.
الفرع الرابع: في ضمان الصبي الصغير والمجنون.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
стр. 16
الفصل الثاني: القواعد المتعلقة بالمباشر والمتسبب.
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: قاعدة: المباشر ضامن وإن لم يتعمد.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثاني: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
وفيه ستة فروع:
الفرع الأول: في مباشرة الإتلاف.
الفرع الثاني: في عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على المتلف المباشر.
الفرع الثالث: في هل يشترط التعدي في وجوب الضمان على المتلف المباشر؟
الفرع الرابع: في بيان خطأ لفظي في بعض صيغ القاعدة.
الفرع الخامس: في شروط القاعدة.
الفرع السادس: في تعدد المباشرين.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
стр. 17
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة:
وفيه سبعة فروع:
الفرع الأول: في وجوب الضمان على المتسبب بالإتلاف.
الفرع الثاني: في المراد بالتعدي المشترط في وجوب الضمان على المتلف المتسبب.
الفرع الثالث: في عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على المتلف المتسبب.
الفرع الرابع: في بيان خطأ لفظي في بعض صيغ القاعدة.
الفرع الخامس: في شروط القاعدة.
الفرع السادس: في تعدد أسباب الضمان.
الفرع السابع: في الاشتراك في التسبب بالتلف.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثالث: قاعدة: المباشر والمتسبب إذا اجتمعا في الإتلاف فالضمان على المباشر دون المتسبب.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: أحوال اجتماع المباشرة والتسبب، مع ذكر الفروع المندرجة تحت كل منها.
стр. 18
المبحث الرابع: قاعدة: يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبرا.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المطلب السادس: في مستثنيات القاعدة.
الباب الثالث: القواعد والضوابط المتعلقة بالمضمون.
وفيه فصلان:
الفصل الأول: القواعد المتعلقة بأصول المضمون:
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: قاعدة: المثلي مضمون بمثله والمتقوّم بالقيمة، وقاعدة: الأصل ردّ الحقوق المضمونة بأعيانها عند الإمكان.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدتين.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدتين.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدتين.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدتين.
وفيه أربعة فروع:
стр. 19
الفرع الأول: في كيفية ضمان المال الباقي بعينه.
الفرع الثاني: في كيفية ضمان المال المثلي.
الفرع الثالث: في كيفية ضمان المال القيمي.
الفرع الرابع: في تعذر المثل.
المطلب الخامس: من فروع القاعدتين.
المطلب السادس: في مستثنيات قاعدة المثلي والقيمي.
المبحث الثاني: قاعدة: كلّ جملة تكون مضمونة بالمثل يكون النقص الداخل عليها مضمونا بالأرش من القيمة دون المثل.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: في بعض المسائل المتعلقة بالقاعدة.
المطلب السادس: من فروع القاعدة.
المبحث الثالث: قاعدة: ما يوجب ضمان المنقول يوجب ضمان الأصول.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
стр. 20
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
الفصل الثاني: القواعد والضوابط المتعلقة بعقود المضمون.
وفيه سبعة مباحث:
المبحث الأول: قاعدة: كل ما جاز بيعه فعلى متلفه القيمة، وما لا يجوز بيعه فلا قيمة على متلفه.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في حقيقة المال والمتقوّم.
المطلب الخامس: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة:
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: في اتفاق الفقهاء على صحة القاعدة.
الفرع الثاني: في أسباب خلاف العلماء في بعض فروع القاعدة.
الفرع الثالث: في أسباب عدم مالية الشيء وتقومه.
المطلب السادس: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: ما تصح إجارته فعلى متلفه الضمان.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
стр. 21
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثالث: الضابط الفقهي: ما صح الرهن به صح ضمانه، وما لا فلا:
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ الضابط.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء في الضابط وأدلتهم.
المطلب الخامس: من فروع الضابط.
المطلب السادس: في مستثنيات الضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثالث: الضابط الفقهي: ما صح الرهن به صح ضمانه، وما لا فلا:
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ الضابط.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء في الضابط وأدلتهم.
المطلب الخامس: من فروع الضابط.
المطلب السادس: في مستثنيات الضابط.
стр. 22
المبحث الخامس: الضابط الفقهي: إذا استعار شيئاً ليرهنه بدين، فرهنه، فسبيل هذا العقد سبيل العارية أو الضمان؟:
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ الضابط.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط:
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: في حكم رهن المستعار.
الفرع الثاني: في التكييف الفقهي لرهن المستعار.
الفرع الثالث: في ضمان العين المستعارة المرهونة.
المطلب الخامس: من فروع الضابط.
المبحث السادس: الضابط الفقهي: كل من غصب شيئاً لزمه رده أو رد قيمته.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ الضابط.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط.
المطلب الخامس: من فروع الضابط.
стр. 23
المبحث السابع: الضابط الفقهي: الصداق المعين في يد الزوج قبل القبض مضمون ضمان عقد أو ضمان يد؟.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ الضابط.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط.
المطلب الخامس: من فروع الضابط.
الباب الرابع: القواعد والضوابط المتعلقة بسقوط الضمان.
وفيه فصلان:
الفصل الأول: القواعد والضوابط المتعلقة بسقوط الضمان لعدم الاعتداء.
وفيه تسعة مباحث:
المبحث الأول: قاعدة: الجواز الشرعي ينافي الضمان.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: في شروط القاعدة.
стр. 24
المطلب السادس: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: إذن المالك في التصرفات يسقط الضمان:
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط.
المطلب الخامس: من فروع الضابط.
المبحث الثالث: قاعدة: الأمانة غير مضمونة.
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: في تقييد القاعدة.
المطلب السادس: في القواعد والضوابط الفقهية المندرجة تحت القاعدة.
المطلب السابع: من فروع القاعدة.
المبحث الرابع: قاعدة: كل ما قبضه الإنسان من غيره بغير عوض فهو غير مضمون عليه:
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
стр. 25
المطلب الثاني: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الثالث: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الرابع: من فروع القاعدة.
المبحث الخامس: الضابط الفقهي: الرهن أمانة في يد المرتهن غير مضمون.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ الضابط.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط.
المطلب الخامس: في كيفية ضمان المرتهن للرهن.
المطلب السادس: من فروع الضابط.
المبحث السادس: الضابط الفقهي: الضمان لا يجب على المودع إلا بالتعدي.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ الضابط.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في الضابط.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للضابط.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط.
المطلب الخامس: من فروع الضابط.
المبحث السابع: قاعدة: من أتلف شيئاً لدفع أذاه له لم يضمنه، وإن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه.
وفيه أربعة مطالب:
стр. 26
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الثالث: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الرابع: من فروع القاعدة.
المبحث الثامن: قاعدة: جناية العجماء جبار.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
الطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث التاسع: قاعدة: من لم يجن لا يطالب بجناية من جنى.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المطلب السادس: في مستثنيات القاعدة.
الفصل الثاني: القواعد المتعلقة بسقوط الضمان لمانع.
وفيه ثلاثة مباحث:
стр. 27
المبحث الأول: قاعدة: الأجر والضمان لا يجتمعان.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثاني: قاعدة: لا يتوالى ضمان عقدين في شيء واحد.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
المبحث الثالث: قاعدة: كل ما لا يضمن من المتلفات المأخوذة بإشهاد لا يضمن إذا أخذ بغير إشهاد.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: في صيغ القاعدة.
المطلب الثاني: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة.
المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة.
стр. 28
المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة.
المطلب الخامس: من فروع القاعدة.
الخاتمة:
وقد سجلت فيها أبرز النتائج التي توصلت إليها من خلال دراستي لهذا الموضوع.
والله ولي التوفيق.
[د] منهج البحث:
أولاً: منهجي في دراسة القواعد والضوابط الفقهية:
سلكت في دراستي للقواعد والضوابط الفقهية منهجا يتلخص فيما يأتي:
١ - بدأت بذكر القاعدة أو الضابط، ثم بينت صيغها إن كان لها أكثر من صيغة.
٢ - شرحت الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية الواردة في القاعدة أو الضابط.
٣ - ذكرت المعنى الإجمالي للقاعدة أو الضابط.
٤ - ذكرت كلام العلماء في القاعدة أو الضابط، ثم بينت أقوالهم فيها اتفاقا واختلافا، مع ذكر أدلتهم والقول المختار، مع أسباب اختياره.
٥ - ذكرت الشروط التي يجب توفرها لإعمال القاعدة - إن كان لها شروط -.
٦ - ذكرت القواعد والضوابط الفقهية المندرجة تحت القاعدة - إن وجدت ذلك -.
٧ - مثَّلت للقاعدة أو الضابط ببعض الفروع الفقهية المندرجة تحتها، مع محاولة التمثيل ببعض المسائل المعاصرة.
стр. 29
٨ - ذكرت المسائل الفقهية التي استثناها العلماء من القاعدة أو الضابط- إن وجدت ذلك-.
ثانياً: منهجي العام في البحث:
يمكن تلخيص منهجي العام في إعداد الرسالة في النقاط التالية:
١ - اعتمدت على المصادر الأصيلة من كتب الفقه والقواعد الفقهية، مع الاستفادة من البحوث العلمية والدراسات المعاصرة المتاحة في الموضوع.
٢ - قمت بعزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية، مع كتابتها بالرسم العثماني.
٣ - قمت بتخريج الأحاديث النبوية عند أول ذكر لها: فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بتخريجه منهما أو من أحدهما، وإن كان في غيرهما خرجته من كتب السنة المعتمدة، مع ذكر أقوال أهل العلم فيها من حيث الصحة والضعف.
٤ - خرّجت الآثار من مظانها عند أول ذكرها، مع ذكر أقوال أهل العلم فيها من حيث الصحة والضعف - إن وجدت ذلك -.
٥ - وثقت ما نقلته من كلام لأهل العلم بالإحالة إلى مصادرها.
٦ - ترجمت للأعلام الواردة أسماؤهم في البحث باختصار ما عدا المعاصرين.
٧ - شرحت المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة التي تحتاج إلى بيان.
٨ - وضعت خاتمة في آخر الرسالة، ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال دراستي لهذا الموضوع.
стр. 30
٩ - وضعت فهارس علمية تفصيلية في آخر الرسالة (١)، وهي:
(أ) فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ورودها في السورة، وحسب ترتيب السور في المصحف الشريف.
(ب) فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.
(جـ) فهرس الآثار مرتبة على الحروف الهجائية.
(د) فهرس الأعلام المترجم لهم مرتبين على الحروف الهجائية.
(هـ) فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة مرتبة على الحروف الهجائية.
(و) فهرس الأنظام.
(ز) فهرس القواعد والضوابط الفقهية مرتبة على الحروف الهجائية.
(ح) فهرس المصادر والمراجع مرتبة على الحروف الهجائية.
(ط) فهرس الموضوعات.
[هـ] شكر وتقدير:
الحمد لله حمدا كثيراً طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما يليق بعظيم وجهه وجلال سلطانه، أحمده سبحانه على نعمه العظيمة وآلائه الجسيمة، والتي منها نعمة إتمام هذه الرسالة، التي لولاه لما تمَّ شيء منها.
ثم إني أتوجه بالشكر الجزيل إلى والديّ الكريمين على ما لقيته منهما من تربية وتوجيه وبذل للغالي والنفيس، مما يعجز القلم عن كتابته، واللسان عن ذكره، فرحم الله المتوفى منهما، وبارك فيما بقي من عمر الباقية.
стр. 31
كما أشكر الحكومة السعودية على ما توليه من اهتمام وعناية بأبناء المسلمين، ودعم لقضايا الإسلام والمسلمين في أنحاء العالم، وما الجامعة الإسلامية إلا حسنة من حسناتهم، سائلاً الله أن يثيبهم ويبارك في جهودهم، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم وصحائف أعمالهم.
ثم أتقدم بجزيل الشكر وعاطر الثناء للقائمين على الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية - حرسها الله - على ما يبذلونه من خدمة لأبناء هذه الأمة الذين يفدون إليها من جميع أصقاع الدنيا، مما كان له أثر ملحوظ في نشر العقيدة السلفية الصافية من شوائب الشرك وغوائل البدعة، ونشر الفقه الإسلامي المصفى المبني على أدلة الكتاب والسنة طبقا لفهم سلف هذه الأمة، فجزاهم الله خيراً وأدام نعمته علينا وعليهم، وأدام النفع بهذه المؤسسة التعليمية المباركة.
وأخص منهم بالذكر معالي مدير الجامعة والقائمين على كلية الشريعة وقسم الفقه بها وعمادة الدراسات العليا وأساتذتي الذين تلقيت العلم عنهم في رحاب هذه الجامعة المباركة، سائلاً الله أن يجزيهم عنِّي وعن سائر أبناء المسلمين خير الجزاء.
ثم إنه لا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بخالص شكري وعظيم امتناني إلى فضيلة شيخي الجليل الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد الطريقي وكيل الجامعة الأسبق للدراسات العليا والبحث العلمي والأستاذ في قسم الدراسات العليا بكلية الشريعة، على ما تحمل من أعباء الإشراف على هذه الرسالة، وما أفادني به من علمه الغزير وتوجيهاته السديدة وملحوظاته القيمة وأخلاقه الكريمة وأدبه الجم، مما كان له عظيم الأثر في إنجاز هذه الرسالة وإخراجها بهذه الصورة، فجزاه الله عني خير الجزاء وبارك له في عمره وذريته وعلمه.
стр. 32
ولا يفوتني أيضا أن أقدم خالص شكري وتقديري إلى جامعة الكويت والمكتب الثقافي في سفارة الكويت بالرياض على ما يقدمونه من اهتمام بالغ ورعاية فائقة لأبنائهم الطلاب المبتعثين فجزاهم الله خيراً ووفقهم لما يحبه ويرضاه.
وختاماً فإني لا أدعي أني قد بلغت في هذه الرسالة الكمال، ولا أني قد أصبت في كل ما قلته وقصدت؛ لأن الخطأ والنقصان من طبيعة البشر، ولكن حسبي أني قد بذلت جهدي ووسع طاقتي، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، وله الفضل والمن والحمد، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله منه.
وأسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، نافعا لكل من اطلع عليه، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 33
التمهيد
وفيه مبحثان
المبحث الأول: التعريف بالقاعدة الفقهية
المبحث الثاني: دراسة موجزة عن الضمان
стр. 34
المبحث الأول
التعريف بالقاعدة الفقهية
وفيه مطلبان:
المطلب الأول
تعريف القاعدة الفقهية
لما كان لفظ (القاعدة الفقهية) مركباً وصفياً من كلمتين، إحداهما مضاف، وهو القاعدة، والأخرى مضاف إليه، وهو الفقهية، فإن معرفة معناها باعتبارها علما ولقبا متوقف على معرفة كل كلمة منها على حدة؛ لذا كان من المناسب أولاً تعريف كل كلمة على حدة، ثم تعريفها باعتبارها علما ولقبا، وذلك من خلال الفرعين التاليين:
الفرع الأول: في تعريف القاعدة الفقهية باعتبارها مركبا وصفيا:
أولاً: تعريف القاعدة:
(أ) تعريف القاعدة لغة:
القاعدة: تجمع على قواعد، وهي بمعنى الثبات والاستقرار، ومن ذلك (المُقعد): وهو المريض الذي لا يقدر على القيام، سمي بذلك لقراره بالأرض، ومنه (قعيدة الرجل): وهي امرأته القاعدة في بيته؛ سميت بذلك لكثرة قرارها في البيت.
وتأتي القاعدة بمعنى الأس الذي يبنى عليه. فقاعدة كل شيء: أساسه، ومنه قواعد البيت، أي أساطين البناء وأعمدته وأصوله التي يبنى عليها، ومن
стр. 35
هذا المعنى قول الله جل وعلا: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ ¬٢).
ومنه قواعد الهودج: وهي أخشاب أربع معترضة في أسفله، تركب فيهن عيدانه، وهي تجري مجرى قواعد البناء.
ومنه قواعد السحاب: وهي أصوله المعترضة في آفاق السماء.
والحاصل أن القاعدة هي أساس الشيء وأصله، سواء كان ذلك الشيء حسِّيّا كقواعد البيت وقواعد الهودج، أو معنويا كقواعد الدين أي دعائمه، وقواعد الفقه أي: أسسه التي تبنى عليها فروعه (٣).
(ب) تعريف القاعدة في الاصطلاح العام:
ذكر العلماء للقاعدة بمعناها العام تعريفات كثيرة، لكنها - وإن اختلفت ألفاظها - تؤول إلى معنى واحد، ولعل من أحسن ما قيل في تعريفها هو أنها: «قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها» (٤).
стр. 36
ثانياً: تعريف الفقه:
(أ) تعريف الفقه لغة:
الفقه - بكسر الفاء -: العلم بالشيء والفهم له والفطنة، يقال: (فقِه الرجل) - بكسر القاف - إذا فهم وعلم وفطن، و (فقُه) - بضم القاف - يستعمل في النعت، يقال: (فقُه الرجل) إذا صار فقيها، وصار له الفقه نعتا وسجية.
وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل اللغة، وهو أن الفقه بمعنى الفهم المطلق (١).
وخصّه جماعة بفهم الأشياء الدقيقة الخفية (٢).
وقال آخرون: هو فهم غرض المتكلم من كلامه (٣).
ولعلّ أولى الأقوال بالقبول ما ذهب إليه جمهور أهل اللغة، وهو القول بأن الفقه هو الفهم مطلقا؛ وذلك للأسباب التالية:
١ - مجيء لفظ (الفقه) في القرآن الكريم بمعنى الفهم مطلقا، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ (٤) بمعنى ما نفهم كثيرا من قولك (٥)، ومنه قوله جل وعلا عن الكفار: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (٦)
стр. 37
أي لا يفهمون حديثاً بالكلية ولا يقربون من فهمه (١).
٢ - مجيء لفظ الفقه في الحديث النبوي الشريف بمعنى الفهم المطلق، ومن ذلك قول النبي ﷺ : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (٢) بمعنى يفهّمه (٣).
٣ - إن كتب اللغة ذكرت أن الفقه يأتي بمعنى الفهم المطلق، ولم تقيده بشيء آخر (٤).
(ب) تعريف الفقه اصطلاحاً:
عرّف الفقه في الاصطلاح بتعريفات كثيرة، لعل من أشهرها وأكثرها شيوعا وشمولا وصحة تعريفهم بأنه: «العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية» (٥).
شرح التعريف وبيان محترازاته:
العلم: هو معرفة الشيء على ما هو به (٦)، وهو جنس في التعريف، وما بعده قيود لإخراج ما ليس من الفقه (٧).
стр. 38
الأحكام: جمع حكم، وهو إسناد أمر إلى آخر سلباً أو إيجابا (١)، وهو قيد أول يدخل فيه الأحكام التكليفية والوضعية، ويخرج ما ليس بأحكام كالعلم بالذوات كزيد. والعلم بالصفات، كالسواد. والعلم بالأفعال، كالقيام (٢).
الشرعية: أي المنسوبة إلى الشرع، وهو قيد ثان في التعريف لإخراج الأحكام غير الشرعية كالأحكام العرفية أو الحسابية أو الهندسية واللغوية وغيرها مما ليس شرعيّاً (٣).
العملية: أي المتعلقة بما يصدر من الناس من أفعال كالصلاة والحج والبيع، وهو قيد ثالث لإخراج الأحكام الشرعية غير العملية، وهي الأحكام الاعتقادية (٤).
من أدلتها: أي من أدلة الأحكام الشرعية، وهو قيد رابع ليخرج ما علم من غير دليل، كعلم المقلد الذي لم يجتهد في تحصيل الأحكام من الأدلة الشرعية (٥).
التفصيلية: أي الأدلة المفصلة المعينة، وهو قيد خامس لإخراج الأدلة الإجمالية كمطلق الأمر ومطلق الإجماع، فالبحث فيها من شأن علم أصول الفقه (٦).
стр. 39
الفرع الثاني: تعريف (القاعدة الفقهية) باعتبارها علماً ولقبا:
إن المتأمل في تعاريف الفقهاء للقاعدة يلاحظ أنهم سلكوا في ذلك مسلكين:
المسلك الأول: وهم الذين عرفوا القاعدة بمعناها العام، من غير أن يقيدوها بالفقه، ومن ذلك تعريف عبد الوهاب السبكي حيث قال في تعريفها:
«فالقاعدة: الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها» (١).
المسلك الثاني: وهم الذين ميزوا القاعدة الفقهية عن المفهوم العام للقاعدة:
وقد انقسم أصحاب هذا المسلك - من قدامى ومحدثين - إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: وهم الذين يرون أن القاعدة الفقهية كلية:
وهذه بعض تعاريفهم:
١ - قال أبوعبد الله المقري (٢): «ونعني بالقاعدة: كل كليّ، هو أخص من
стр. 40
الأصول وسائر المعاني العقلية العامة، وأعمّ من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة» (١).
٢ - قال مصطفى الزرقا (٢): «فالقواعد الفقهية هي: أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمن أحكاماً تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها» (٣).
٣ - قال عبد الرحمن الشعلان في تعريفها: «هي حكم كلي فقهي ينطبق على جزئيات كثيرة من أكثر من باب» (٤).
٤ - قال يعقوب الباحسين في تعريفها: «قضية كلية شرعية عملية، جزئياتها قضايا كلية شرعية عملية. أو: قضية فقهية كلية، جزئياتها قضايا فقهية كلية» (٥).