ونظم بعضهم ذلك فقال:
عَجِبْتُ مِنْ مُعْجَبٍ بِصُورَتِه ... وَكَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً مَذِرَهْ
وَفِي غَدٍ بَعْدَ حُسْنِ صُورَتِه ... يَصِيرُ فِي اللَّحْدِ جِيفَةً قَذِرَهْ
وَهْوَ عَلَى تِيهِهِ وَنَخْوَتِه ... مَا بَيْنَ ثَوْبَيْهِ يَحْمِلُ الْعَذِرَهْ
وإذا كان الله قد حباك أيها الإمام نعمة الصوت الحسن، فاشكر الله عليها بالتواضع، وكثرة حمده، وشكره، والثناء عليه، فهو من حباك الصوت الحسن، ويسر لك حفظ القرآن، وهو قادر على أن يسلبك هذه النعمة في طرفة عين.
و «من امتُحِن بالعُجْب فليفكر في عيوبه، فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة، فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب فيه فليعلم أن مصيبته إلى الأبد، وأنه أتم الناس نقصًا، وأعظمهم عيوبًا، وأضعفهم تمييزًا، وأول ذلك أنه ضعيف العقل جاهل، ولا عيب أشد من هذين؛ لأن العاقل هو من مَيَّز عيوب نفسه فغالَبَها وسعى في قَمْعها، والأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه، إما لقلة علمه وتمييزه وضعف فكرته، وإما لأنه يقدِّر أن عيوبه خصال،
стр. 107
وهذا أشد عيب في الأرض» (١)، فعليك باستحضار عيوبك.
قال ابن حزم ﵀: «فمن خفيت عليه عيوب نفسه فقد سقط وصار من السخف والضَّعة والرذالة والخِسَّة وضعف التمييز والعقل وقلة الفهم بحيث لا يَتخلف عنه متخلفٌ من الأرذال وبحيث ليس تحته منزلةٌ من الدناءة، فليتدارك نفسه بالبحث عن عيوبه والاشتغال بذلك عن الإعجاب بها» (٢).
«وإن أعجبت بعملك فتفكر في معاصيك وفي تقصيرك وفي معاشك ووجوهه، فوالله لتجدن من ذلك ما يغلب على خيرك، ويُعفِّي على حسناتك، فليطل همك حينئذ، وأبدل من العجب تنقصًا لنفسك» (٣).
وقد كان سلف الأمة أكثر الناس إزراءً بأنفسهم واتهامًا لها:
قال محمد بن واسع ﵀: «لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني؛ من نَتَنِ ريحي» (٤).
стр. 108
وقال خلف بن تميم ﵀: «رأيت الثوري في مكة وقد كَثَّرُوا عليه، فقال: إنا لله، أخاف أن تكون قد ضُيِّعَت الأمة؛ حيث احتاج الناس إلى مثلي!» (١).
قال رجل «لابن عمر: يا خير الناس ويا ابن خير الناس فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبدٌ من عباد الله، أرجو الله تعالى وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه» (٢).
وقيل مرةً «لعمر بن عبد العزيز: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، قال: بل جزى الله الإسلام عني خيرًا!» (٣).
وقال أبو جعفر محمد بن زهير: «أتيت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - في شيء أسأله عنه، فأتاه رجل، فسأله عن شيء أو كلمه في شيء، فقال: له جزاك الله عن الإسلام خيرًا، فغضب أبو عبد الله وقال له: من أنا حتى يجزيني الله عن الإسلام خيرًا؟! بل جزى الله الإسلام عني خيرًا» (٤).
стр. 109
و «جاء قوم إلى أبي معاوية الأسود فقالوا: ادع الله لنا، فقال: اللهم ارحمني بهم، ولا تحرمهم بي» (١).
وقال أبو الوازع: «سمعت ابن عمر، وقال له رجل: لا نزال بخير ما أبقاك لنا الله، قال: ثكلتك أمك، وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه؟!» (٢).
وقال رجلٌ لميمون بن مهران: يا أبا أيوب، ما يزال الناس بخيرٍ ما أبقاك الله لهم. فقال له ميمون: «أقبل على شأنك أيها الرجل؛ فما يزال الناس بخيرٍ ما اتقوا ربهم» (٣).
وقال أحمد بن حنبل: «كان سفيان الثوري إذا قيل له إنه رُئِيَ في المنام، قال: أنا أعرف بنفسي من أصحاب المنامات» (٤).
قال المَرُّوذِي: «أدخلت نصرانيًّا على أبي عبد الله يعالجه، فقال: يا أبا عبد الله، إني أشتهي أن أراك منذ سنين، وليس بقاؤك صلاح أهل
стр. 110
الإسلام وحدهم، بل هو للخلق جميعًا، وليس من أصحابنا أحد إلا وقد رضي بك.
قال المروذي: فقلت لأبي عبد الله: إني لأرجو أن يكون يدعى لك في جميع الأمصار، فقال: يا أبا بكر، إذا عَرَفَ الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس!» (١).
غفر الله لهؤلاء القدوات، ورزقنا قلوبًا سليمة، ووقانا شر العجب والغرور والتعالي.
стр. 111
المطلب الحادي عشر:
تَصَنُّع الخشوع
يشرع لقارئ القرآن تطلب الخشوع وجلبه، وقد وصف الله أهل العلم بذلك فقال: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء:١٠٧ - ١٠٩].
إلا أن ذلك مما ينبغي إسراره وكتمه إذا كان ذلك في القراءة الجهرية، إلا أن يُغْلَب المرء على ذلك فهو معذور لأنه ليس بمَلْكِه.
قال شيخنا ابن عثيمين ﵀ عندما سئل عمن يبكي من الأئمة بكاءً شديدًا -: «أما الشيء الذي يأتي بغير تكلف، ويكون بكاء برفق لا بِشُهاقٍ كبير، فهذا لا بأس به ... وأما المتكلف فأخشى أن يكون هذا البكاء من الرياء الذي يُعَاقَب عليه فاعله ولا يثاب عليه» (١).
وقد ضرب السلف أروع الأمثلة في إخفاء العَبَرات:
стр. 112
- قال الحسن البصري ﵀: «إن كان الرجل ليجلس المجلس، فتجيئه عَبْرَتُه فيردها، فإذا خشي أن تسبقه قام» (١).
- وقال أيضًا: «إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر به جاره، وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزَّوْرُ -الضيوف - وما يشعرون به» (٢).
- و «كان أبو وائل - شقيق بن سلمة - إذا صلى في بيته يَنْشَجُ نشيجًا، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحدٌ يراه ما فعله» (٣).
- وقال محمد بن واسع ﵀: «إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة، ومعه امرأته لا تعلم به» (٤).
- وكانت لهم مواقف عجيبة في التخفي حين غلبة البكاء، فهذا أيوب السَّخْتياني غلبه البكاء مرة، فقال: «الشيخ إذا كبر مَجَّ وغلبه فُوهُ, فوضع يده على فيه، وقال: الزَّكْمَة ربما عَرَضَت» (٥).
رحم الله أولئك الرجال.
стр. 113
المطلب الثاني عشر:
فتنة الدَّهْمَاء
يسيء الدَّهْمَاء كثيرًا إلى متبوعيهم، من أهل العلم والقراء والقدوات، حينما يفسدون قلوبهم بكيل ألفاظ المدائح والثناء، ولربما تبع ذلك إعجابٌ وتعلق مقيت بصاحب الصوت الندي، وهنا يكون الأمر كما قال بعض السلف: «فتنة للمتبوع ومَذَلَّة للتابع» (١).
ومن النقص، وضعف العقل، إخلاد المرء إلى مدائح الناس.
«وليس في الرذائل أشبه بالفضائل من محبة المدح» (٢).
ومتى ما «أُعْجِبْت بمدح إخوانك لك، ففكر في ذم أعدائك إياك ... فإن استحقرت عيوبك، ففكر فيها لو ظهرت على الناس، وتمثلِ اطلاعَهم عليها، فحينئذ تخجل وتعرف قدر نقصك إن كانت لك
стр. 114
مُسْكَة من تمييز» (١).
والمنهج الشرعي في هذا الباب: سد باب المدح والتمادح؛ لما في ذلك من فتنة للمدوح.
روى الإمام البخاري في صحيحه (باب ما يكره من التمادح)، من طريق شعبة عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: «أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يَقُولُهُ مِرَارًا -: إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللهُ، وَلَا يُزَكِّي عَلَى الله أَحَدًا» (٢).
وروى الإمام مسلم في صحيحه (باب النهي عن المدح إذا كان فيه) من طريق شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث: «أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ - وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا - فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ المدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» (٣).
стр. 115
المطلب الثالث عشر:
الاعتداء في الدعاء
الاعتداء في الدعاء له صور كثيرة فصَّل فيها أهل العلم، وإليك ثلاثًا منها:
الصورة الأولى: السجع المُتكلَّف والمبالغة في ذلك، فإن هذا من الممنوع شرعًا، قال ابن عباس في وصيته لمولاه عكرمة: «فَانْظُر السَّجْعَ مِن الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ» (١)، أي: الاجتناب.
الصورة الثانية: رفع الصوت بالدعاء رفعًا زائدًا عن الحاجة؛ لأن المشروع رفعه بمقدار ما يسمع من خلفه، فإذا زاد عن ذلك فهو من الاعتداء، قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف:٥٥].
وقد استنبط شيخ الإسلام وغيره من هذه الآية، أن رفع الصوت بالدعاء من الاعتداء (٢)؛ لأن الله أمر بإخفائه وخفضه ثم قال: ﴿إِنَّهُ لَا
стр. 116
يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ فكأن من لم يخفض صوته بذلك يُعد معتديًا.
وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى ﵁ مرفوعًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ» (١).
الصورة الثالثة: تكثير الكلام الذي لا حاجة إليه في الدعاء، وذكر بعض الأوصاف التي تخرج الدعاء إلى الوعظ، كأن يسأل الداعي ربه الجنة ويصفها، فيقول: اللهم أسألك الجنة وقصورها وحورها وأنهارها، أو يستعيذ من النار ويصفها، فيقول: اللهم إني أعوذ بك من النار وسلاسلها وزقومها وحَيَّاتها وسعيرها.
وجاء عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع ابنه يقول: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنْ أُعْطِيتَ الجنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الخيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ» (٢).
стр. 117
وللاعتداء في الدعاء صور عديدة أكثر مما ذكرت مبثوثة في مظانها، وهو باب مهم ينبغي للإمام معرفته، ولا يسعه جهله.
стр. 118
المبحث الخامس:
أخطاء مشهورة، وسنن مهجورة في التراويح
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أخطاء مشهورة في صلاة التراويح.
المطلب الثاني: سنن مهجورة في صلاة التراويح.
стр. 119
المطلب الأول:
أخطاء مشهورة في صلاة التراويح
الأخطاء المشهورة في صلاة التراويح كثيرة منها:
- تقصير القراءة أو السرعة فيها على وجه الإخلال؛ لأجل تكثير سواد الحضور. وقد حدثني أحد طلاب العلم أنه عتب على إمام يخل بالقراءة والصلاة ويقصرهما تقصيرًا شديدًا، فسأله عن سبب ذلك قال: (هذه رغبة الجماهير)!
- التأثر بالأدعية دون كتاب الله الذي جعل الله فيه أعظم الزواجر وأبلغ العظات.
- الحرص على الختمة مع إهمال التدبر.
- التكلف في السجع في الدعاء، وقد سبق بيان ذلك.
- التكلف في الأدعية وترك أدعية القرآن والسنة التي هي أجمع الأدعية وأفضلها، وقد سبق بيانه أيضًا.
- عدم تحقيق الطمأنينة في الصلاة، والعجلة في الركوع والسجود، والطمأنينة في الصلاة ركن من أركان الصلاة، لا تصح إلا بها.
стр. 120
- إطالة القنوت إطالة زائدة تخالف السنة.
- رفع البصر إلى السماء عند الدعاء، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» (١).
- مسح الوجه بعد الدعاء في الصلاة، ولم يثبت فيه شيء لا عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ﵃، قال أبو داود: «سمعت أحمد سُئل عن الرجل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ، قال: لم أسمع به، وقال مرة: لم أسمع فيه بشيء, ورأيت أحمد لا يفعله» (٢).
وسئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء، فأنكر ذلك، وقال: «ما علمت» (٣).
وقال البيهقي في السنن الكبرى: «فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء، فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت» (٤).
стр. 121
وقال في كتاب آخر: «فأما مسح اليدين بالوجه بعد الفراغ من دعاء القنوت، فإنه من المحدثات» (١).
- الاعتداء في الدعاء، وقد سبق بيان ذلك وذكر صوره.
стр. 122
المطلب الثاني:
سنن مهجورة في صلاة التراويح
هناك سنن مهجورة في صلاة التراويح، من أهمها:
- السؤال عند آية السؤال والاستعاذة عند آية الوعيد، لحديث حذيفة عند مسلم: «أنَّه ﷺ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ» (١).
- افتتاح الدعاء بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ ، لما رواه أبو داود، والترمذي، عن فضالة بن عبيد، قال: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا يَدْعُو فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عَجِلَ هَذَا، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ الله وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ» (٢).
стр. 123
- الترويحة بين كل تسليمتين:
من هدي الصحابة ﵃ في التراويح جعل ترويحة قصيرة بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح، وما سميت التراويح بذلك إلا لأن السلف كانوا يأخذون ترويحة بين كل أربع ركعات، وهو أمر مشهور عن السلف الصالح، وتلقوه جيلًا عن جيل؛ لأن ذلك مما يعين على إقامة صلاة التراويح بنشاط وعزيمة.
- قول (سبحان الملك القدوس) عقب الوتر:
من السُّنة أن الإمام إذا سلم من الوتر أن يقول سبحان الملك القدوس ثلاث مرات، يرفع بها صوته.
روى عبد الرحمن بن أبزى، عن النبي ﷺ : «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ» (١).
- دعاء الله إني أعوذ برضاك من سخطك:
ينبغي للإمام أن يقول ذلك في آخر وتره؛ لما رواه علي بن أبي طالب ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: اللهُمَّ
نهاية المطاف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذه خاتمة تضم خلاصة معتصرة للبحث ونتائجه، يمكن إجمالها فيما يلي:
- أنَّ أصل معنى التراويح في اللغة: السعة والفسحة، وفي الاصطلاح: صلاة القيام جماعة في ليالي رمضان بعد صلاة العشاء.
- سُمِّيت صلاة التراويح بهذا الاسم؛ لأن المصلين يستريحون في الصلاة بين كل تسليمتين.
- أنَّ صلاة التراويح مشروعة بالسُّنة والإجماع.
- أنَّ صلاة التراويح من جملة قيام الليل، فتشملها النصوص الواردة في بيان فضل القيام.
- أن الأصح عن عمر ﵁ أنه جمع الناس على أبيٍّ وتميم م بإحدى عشرة ركعة، ولا يعني هذا عدمَ جوازِ الزيادة على ذلك.
- أنَّ القيام لا يُحدُّ بعدد الركعات، وإنما يُحدُّ بالزمن كما قال شيخ الإسلام ﵀، واختار ذلك الشيخ ابن جبرين ﵀.
стр. 126
- أنَّ أكمل القيام ما وافق فيه المصلي السُّنَّة كميةً وكيفيةً.
- أنَّه لم يثبت عن النبي ﷺ ، ولا عن أحد من السلف الصالح، تخصيص ما بين تسليمات التراويح بذكر معيَّن.
- أنَّ قراءة الإمام من المصحف عند الحاجة، لا بأس بها، وقراءته من حفظه أفضل وأكمل.
- أنَّه يكره للمأموم أن يتابع الإمام من المصحف إلا إذا كلَّفه الإمام بذلك من أجل تصحيح قراءته إذا أخطأ.
- أنَّ تكرار الإمام للآيات في صلاة التراويح جماعة، لم يدل عليه دليل، وما ورد عن بعض السلف في ذلك محمول على غير صلاة الجماعة.
- أن البكاء والتباكيَ في الصلاة مما ينبغي إخفاؤه لا إفشاؤه، وما ورد عن بعض السلف في ذلك إنما كان في صلاة المرء وحده.
- أنَّه ينبغي ترك التعنيف على من ختم في شفع، وإن جعلها في وتر كان أسلم خروجًا من النزاع.
- الأفضل عدم المداومة على القنوت، وفعله أحيانًا، وتركه أحيانًا.
- أنَّ تطويل الدعاء في القنوت خلاف المشروع، وفيه مشقة على المصلين.
- الأولى أن يكون القنوت بعد الركوع، ويتأكد عند خوف مفسده بفعله قبل الركوع.
стр. 127
- يجوز للداعي أن يدعو بما يشاء؛ شريطةَ أن لا يتضمنَ الدعاءُ مخالفةً شرعيةً.
- الأفضل إقامة صلاة التراويح جماعة في المسجد، وهو قول جمهور أهل العلم.
- يجوز للمرأة الذهاب إلى المسجد لصلاة التراويح، بشرط الإذن من وليها، وعدم التبرج والتطيُّب.
- الأفضل أن يوتر المأموم مع إمامه في صلاة التراويح، حتى يُحسَب له قيام ليلة كما في الحديث الصحيح.
- لا كراهة في الاستزادة من صلاة القيام آخر الليل لمن لم يوتر أول الليل.
- قول البعض عند القيام لصلاة التراويح: (صلاة القيام أثابكم الله) غير مشروع.
- إمامة الصلاة رسالة عظيمة، وليست وظيفة دنيوية.
- من أعظم أسباب التوفيق للإمام الإخلاص لله تعالى، والتجرد التام له سبحانه.
- من مكايد الشيطان: ثناء الإمام على نفسه ومدحها، أو سب النفس ومقتها لإظهار التواضع.
- إمامة الناس وتحسين الصوت بالقرآن والدعاء مظنة إغواء
стр. 128
الشيطان للإنسان بالرياء إلا من عصمه الله، فعلى الإمام مجاهدة نفسه ومدافعة هواه.
- ليكن لك خبيئة عمل فإن ذلك من أعظم ما يعينك على الإخلاص.
- للقرآن لذة لا تضاهيها غيرها لمن عاش مع كلام الله بقلبه وروحه.
- إكسير الأعمال ومدار صلاح القلوب الصدق مع الله توكلًا وإخلاصًا وقصدًا.
- أئمة المساجد أولى الناس بترك التكلف؛ لأنهم قدوة في المجتمع.
- من أشدِّ الآفات فتكًا في قلوب القراء، التعالي والعجب، وهذا يستوجب الحذر والمجاهدة.
- من النقص، وضعف العقل؛ إخلاد المرء إلى مدائح الناس.
- الحذر من تصنع الخشوع والحرص على كتمه وإسراره إلا ما يغلب المرء وليس بملكه.
- من صور الاعتداء في الدعاء: السجع المتكلف، والمبالغة في رفع الصوت بالدعاء، وتكثير الكلام الذي لا حاجة إليه في الدعاء.
- من الأخطاء المشهورة التي يقع فيها بعض أئمة التراويح: الإخلال بالقراءة والصلاة، والتكلف في الدعاء، وإطالة القنوت.
- من السنن المهجورة في صلاة التراويح: السؤال عند آية السؤال والاستعاذة عند آية الوعيد، وافتتاح الدعاء بحمد الله والصلاة
стр. 129
على النبي ﷺ ، والترويحة بين كل تسليمتين، وقول (سبحان الملك القدوس) عقب الوتر، ودعاء: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك في آخر القنوت.
- ينبغي للإمام في دعاء الوتر أن يحرص على أدعية القرآن والسنة، فهي أفضل من غيرها؛ لأنها جامعة مباركة، فلا يُفَوِّت على نفسه ومأموميه هذا الفضل.
أسأل الله سبحانه أن يصلح قلوبنا وأعمالنا ويجعلنا هداةً مهتدين وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
стр. 130
فهرس المصادر والمراجع
١) القرآن الكريم.
٢) أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد: للدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل، نشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف -السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
٣) إحياء علوم الدين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت:٥٠٥ هـ)، نشر: دار المعرفة - بيروت.
٤) الأخلاق والسير في مداواة النفوس: لأبي محمد علي بن أحمد ابن سعيد بن حزم الظاهري (ت:٤٥٦ هـ)، نشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.
٥) الأذكار: لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت:٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
٦) الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر ابن عاصم النمري (ت:٤٦٣ هـ)، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد
стр. 131
علي معوض، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.
٧) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام: لسراج الدين أبي حفص عمر ابن علي المعروف بابن الملقن (ت:٨٠٤ هـ)، تحقيق: عبد العزيز المشيقح، نشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.
٨) الاقتراح في بيان الاصطلاح: لتقي الدين أبي الفتح محمد بن علي بن وهب، المعروف بابن دقيق العيد (ت:٧٠٢ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.
٩) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل: لأبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي (ت:٩٦٨ هـ)، تحقيق: عبد اللطيف محمد موسى السبكي، نشر: دار المعرفة بيروت - لبنان.
١٠) الأمالي المطلقة: لأبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت:٨٥٢ هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.
стр. 132
١١) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت:٨٨٥ هـ)، نشر: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية - بدون تاريخ.
١٢) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت:٣١٨ هـ)، تحقيق: أبي حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، نشر: دار طيبة، الرياض - السعودية، الطبعة الأولى - ١٤٠٥ هـ، ١٩٨٥ م.
١٣) بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد الشهير بابن رشد الحفيد (ت:٥٩٥ هـ)، نشر: دار الحديث - القاهرة، الطبعة: بلا طبعة، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.
١٤) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدين، أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني (ت:٥٨٧ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.
١٥) البدر المنير: لسراج الدين أبي حفص عمر ابن علي المعروف بابن الملقن (ت:٨٠٤ هـ)، تحقيق: مصطفى أبي الغيط وآخرين، نشر: دار الهجرة، الرياض - السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.
стр. 133
١٦) بيان الوهم والإيهام: لعلي بن محمد بن عبد الملك، أبي الحسن ابن القطان الفاسي (ت:٦٢٨ هـ)، تحقيق: د. الحسين آيت سعيد، نشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.
١٧) البيان والتحصيل: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت:٥٢٠ هـ)، حققه: د محمد حجي وآخرون، نشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
١٨) تاريخ ابن معين (رواية الدارمي): لأبي زكريا يحيى بن معين ابن عون البغدادي (ت:٢٣٣ هـ)، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، نشر: دار المأمون للتراث - دمشق.
١٩) الترغيب والترهيب: لعبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري (ت:٦٥٦ هـ)، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
٢٠) تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت:٧٧٤ هـ)، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، نشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.
٢١) التفسير القرآني للقرآن: لعبد الكريم يونس الخطيب، (ت:١٣٩٠ هـ)، نشر: دار الفكر العربي - القاهرة، بلا طبعة.
стр. 134
٢٢) تقريب التهذيب: لأبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت:٨٥٢ هـ)، تحقيق: محمد عوامة، نشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.
٢٣) التلخيص الحبير: لأبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت:٨٥٢ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٨٩ م.
٢٤) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف ابن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري (ت:٤٦٣ هـ)، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي وآخرين، نشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، ١٣٨٧ هـ.
٢٥) التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب: لخليل ابن إسحاق بن موسى، الجندي المالكي (ت:٧٧٦ هـ)، تحقيق: د. أحمد بن عبد الكريم نجيب، نشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.
٢٦) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: لعبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت:١٣٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.
стр. 135
٢٧) الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: لصالح بن عبد السميع الآبي الأزهري (ت:١٣٣٥ هـ)، نشر: المكتبة الثقافية - بيروت.
٢٨) الجامع (سنن الترمذي): لمحمد بن عيسى بن سَوْرة، أبي عيسى الترمذي (ت:٢٧٩ هـ)، تحقيق وتعليق: محمود محمد شاكر، وأحمد محمد شاكر، نشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي - مصر، الطبعة الثانية، ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م.
٢٩) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق: أحمد محمد شاكر، نشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، سنة ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.
٣٠) الجامع الصحيح (صحيح البخاري): لمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري (ت:٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمد زهير ابن ناصر الناصر، نشر: دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٣١) الجامع الصغير: لأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (ت:١٨٩ هـ)، مع شرحه النافع الكبير، لمحمد عبد الحي اللكنوي (ت:١٣٠٤ هـ)، نشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.
стр. 136
٣٢) جامع العلوم والحكم: لزين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت:٧٩٥ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: السابعة، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.
٣٣) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: لأبي بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب البغدادي (ت:٤٦٣ هـ)، تحقيق: د. محمود الطحان، نشر: مكتبة المعارف - الرياض.
٣٤) الجرح والتعديل: لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد ابن أبي حاتم الرازي (ت:٣٢٧ هـ)، نشر: طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٢٧١ هـ - ١٩٥٢ م.
٣٥) جلاء الأفهام: لمحمد ابن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت:٧٥١ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - عبد القادر الأرناؤوط، نشر: دار العروبة - الكويت، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ - ١٩٨٧ م.
٣٦) الجواب الصحيح في أحكام صلاة التراويح: لعبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت:١٤٢٠ هـ)، نشر: مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية، مطبعة دار طيبة - الرياض.
стр. 137
٣٧) الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب الماوردي (ت:٤٥٠ هـ)، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.
٣٨) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله ابن أحمد بن مهران الأصبهاني (ت:٤٣٠ هـ)، نشر: السعادة -بجوار محافظة مصر، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.
٣٩) خلاصة الأحكام: لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت:٦٧٦ هـ)، حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل، الناشر: مؤسسة الرسالة، لبنان - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.
٤٠) الدرر السنية في الأجوبة النجدية: لعلماء نجد الأعلام، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الطبعة السادسة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.
٤١) الذخيرة: لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (ت:٦٨٤ هـ)، تحقيق: سعيد أعراب، نشر: دار الغرب الإسلامي- بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٤ م.
стр. 138
٤٢) زاد المعاد في هدي خير العباد: لمحمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت:٧٥١ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرنؤوط، نشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية - الكويت، الطبعة السابعة والعشرون، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.
٤٣) الزهد والرقائق: لأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي (ت:١٨١ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.
٤٤) الزهد: لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني (ت:٢٤١ هـ)، وضع حواشيه: محمد عبد السلام شاهين، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.
٤٥) سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني (ت:٢٧٣ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي.
٤٦) سنن أبي داود: لسليمان بن الأشعث بن إسحاق أبي داود السَّجِسْتاني (ت:٢٧٥ هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: المكتبة العصرية، صيدا - بيروت.
стр. 139
٤٧) سنن الدارمي: لعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام ابن عبد الصمد الدارمي، (ت:٢٥٥ هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، نشر: دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ - ٢٠٠٠ م.
٤٨) السنن الكبرى: لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت:٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الثالثة، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.
٤٩) سنن النسائي: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (ت:٣٠٣ هـ)، حكم على أحاديثه وآثاره وعلَّق عليه: محمد ناصر الدين الألباني، اعتنى به: أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الطبعة الثالثة، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.
٥٠) سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت:٧٤٨ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.
٥١) شعب الإيمان: لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت:٤٥٨ هـ)، تحقيق: د. عبد العلي عبد الحميد حامد، نشر: مكتبة الرشد -الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.
стр. 140
٥٢) الصِّحَاح: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري (ت:٣٩٣ هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، نشر: دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.
٥٣) صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان: لمحمد بن حبان بن أحمد ابن حبان البُستي (ت:٣٥٤ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.
٥٤) صحيح ابن خزيمة: لمحمد بن إسحاق بن خزيمة، أبي بكر السلمي، النيسابوري، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي - بيروت، ١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م.
٥٥) صحيح مسلم: لمسلم بن الحجاج أبي الحسن القشيري (ت:٢٦١ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.
٥٦) صفة الصفوة: لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت:٥٩٧ هـ)، تحقيق: أحمد بن علي، نشر: دار الحديث، القاهرة، مصر، الطبعة ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.
٥٧) الطريق إلى القرآن: لإبراهيم عمر السَّكران، نشر: دار قرطبة، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م.
стр. 141
٥٨) العلل ومعرفة الرجال (رواية عبد الله بن أحمد): لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني (ت:٢٤١ هـ)، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، نشر: دار الخاني - الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٢٢ هـ - ٢٠١ م.
٥٩) الفتاوى الحديثية: لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (ت:٩٧٤ هـ)، نشر: دار الفكر، بلا طبعة، وبلا تاريخ.
٦٠) الفتاوى الفقهية الكبرى: لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (ت:٩٧٤ هـ)، جمعها: تلميذه عبد القادر ابن أحمد بن علي الفاكهي المكي (ت:٩٨٢ هـ)، نشر: المكتبة الإسلامية.
٦١) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش، نشر: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض.
٦٢) فتاوى نور على الدرب: لعبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت:١٤٢٠ هـ)، جمعها: الدكتور محمد بن سعد الشويعر، قدم لها: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ.
٦٣) فتح الباري شرح صحيح البخاري: لأبي الفضل أحمد بن علي ابن محمد بن حجر العسقلاني (ت:٨٥٢ هـ)، نشر: دار المعرفة
стр. 142
- بيروت، ١٣٧٩ م، رقمه: محمد فؤاد عبد الباقي، أشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، علق عليه: عبد العزيز بن باز.
٦٤) فتح الباري شرح صحيح البخاري: لزين الدين عبد الرحمن ابن أحمد بن رجب الحنبلي (ت:٧٩٥ هـ)، تحقيق: محمود بن شعبان بن عبد المقصود، وآخرين، نشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.
٦٥) فتح القدير: لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني (ت:١٢٥٠ هـ)، نشر: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٤ هـ.
٦٦) فضائل الصحابة: لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت:٢٤١ هـ)، تحقيق: د. وصي الله محمد عباس، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.
٦٧) فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري: لسعيد بن علي بن وهف القحطاني، نشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء - السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٦٨) الفوائد: لمحمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت:٧٥١ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م.
стр. 143
٦٩) الكافي في فقه الإمام أحمد: لأبي محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي (ت:٦٢٠ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
٧٠) كتاب المصاحف: لأبي بكر بن أبي داود، عبد الله بن سليمان ابن الأشعث السجستاني (ت:٣١٦ هـ)، تحقيق: محمد ابن عبده، نشر: الفاروق الحديثة، مصر - القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.
٧١) كفاية النبيه في شرح التنبيه: لنجم الدين أحمد بن محمد بن علي، المعروف بابن الرِّفْعَة (ت:٧١٠ هـ)، تحقيق: مجدي محمد سرور باسلوم، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٩ م.
٧٢) لسان العرب: لمحمد بن مكرم بن على، أبي الفضل، جمال الدين ابن منظور (ت:٧١١ هـ)، نشر: دار صادر - بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤١٤ هـ.
٧٣) المبدع في شرح المقنع: لإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح (ت:٨٨٤ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.
٧٤) المبسوط: لمحمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت:٤٨٣ هـ)، نشر: دار المعرفة - بيروت، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.
стр. 144
٧٥) متن الرسالة: لأبي محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن القيرواني (ت:٣٨٦ هـ)، نشر: دار الفكر.
٧٦) مجموع الفتاوى: لتقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (ت:٧٢٨ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد ابن قاسم، نشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.
٧٧) المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت:٦٧٦ هـ)، نشر دار الفكر - بيروت، ١٩٩٧ م.
٧٨) مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز: لعبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت:١٤٢٠ هـ)، أشرف على جمعه وطبعه: محمد ابن سعد الشويعر.
٧٩) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين: لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين (ت:١٤٢١ هـ)، جمع وترتيب: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان، الناشر: دار الوطن - دار الثريا، ١٤١٣ هـ.
٨٠) المحلى بالآثار: لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري (ت:٤٥٦ هـ)، نشر: دار الفكر - بيروت.
стр. 145
٨١) مختصر المزني: لإسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبي إبراهيم المزني (ت:٢٦٤ هـ)، نشر: دار المعرفة - بيروت، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.
٨٢) مختصر سنن أبي داود: لعبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، أبي محمد، زكي الدين المنذري (ت:٦٥٦ هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي، نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٨٣) مختصر قيام الليل للمروزي: اختصره: أحمد بن علي المقريزي، نشر: حديث أكادمي، فيصل أباد - باكستان، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
٨٤) مدارج السالكين: لمحمد ابن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت:٧٥١ هـ)، تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، نشر: دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.
٨٥) المدخل: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن الحاج (ت:٧٣٧ هـ)، نشر: دار التراث، بدون طبعة.
٨٦) مسائل أحمد بن حنبل (رواية ابنه عبد الله): لأبي عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل الشيباني (ت:٢٤١ هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.