← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 560

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 740 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٩، ٥١، وفي باب المعرب والمبني الأبيات ٥٥، ٥٧، ٥٩، ٦٢، وفي باب العلم البيت ٧٣، وفي باب الموصول البيت ١٠٠، وفي باب المعرف بأداة التعريف البيت ١١٢، وفي باب الابتداء البيت ١٣٢، وفي باب "ما" و"لا" و"لات" و"إِنْ" البيت ١٦٠، وفي باب أفعال المقاربة البيت ١٦٦، وفي باب "إِنَّ وأخواتها" البيتان ١٨٥، ١٨٧، وفي باب "لا" التي لنفي الجنس (١) البيتان ١٩٩، ٢٠٣، وفي باب "ظنَّ" وأخواتها الأبيات ٢٠٦، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١٢، ٢١٧، ٢١٨، ٢١٩، وفي باب "أعلم" و"أرى" البيت ٢٢٢، وفي باب الفاعل الأبيات ٢٢٥، ٢٢٧، ٢٢٩، ٢٣٣، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٤٠، وفي باب النائب عن الفاعل الأبيات ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٤، وفي باب الاشتغال الأبيات ٢٥٦، ٢٦١، ٢٦٥، وفي باب تعدي الفعل ولزومه الأبيات ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٤، ٢٧٥، وفي باب التنازع الأبيات ٢٧٩، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٤، وفي باب المفعول المطلق الأبيات ٢٩٢، ٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٥، وفي باب المفعول له البيت ٣٠١، وفي باب المفعول فيه البيتان ٣٠٤، ٣٠٦، وفي باب المفعول معه البيتان ٣١١، ٣١٢، وفي باب الاستثناء الأبيات ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٢٧، ٣٣٠، وفي باب الحال الأبيات ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٤٣، ٣٤٧، ٣٥٠، وفي باب التمييز البيت ٣٥٧، وفي باب حروف الجر الأبيات ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٨١، ٣٨٤، وفي باب الإضافة الأبيات ٣٩٧، ٤٠٠، ٤٠٤، ٤١٠، وفي باب أبنية المصادر البيتان ٤٥٣، ٤٥٦، وفي باب الصفة المشبهة البيت ٤٧٣، وفي باب التعجب الأبيات ٤٧٥، ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٨١، ٤٨٣، وفي باب "أفعل" التفضيل الأبيات ٥٠٢، ٥٠٤، ٥٠٥، وفي باب النعت البيت ٥٠٨، وفي باب التوكيد الأبيات ٥٢٠، ٥٢١، ٥٣١، وفي باب عطف النسق البيت ٥٤١، وفي باب النداء البيتان ٥٨٠، ٥٨٩، وفي باب الاستغاثة البيت ٥٩٨، وفي باب الندبة البيت ٦٠٣، وفي باب أسماء الأفعال البيتان ٦٣٢، ٦٣٤، وفي باب نوني التوكيد الأبيات ٦٣٥، ٦٤٢، ٦٤٧، وفي باب ما لا ينصرف الأبيات ٦٥١، ٦٥٣، ٦٥٤، _________ (١) هذا الباب وما بعده إلى آخر باب الحال ليس في المخطوطة الثانية ..

стр. 37

٦٥٥، ٦٥٧، ٦٥٨، ٦٧٢، ٦٧٣، ٦٧٤، وفي باب إعراب الفعل (١) الأبيات ٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٣، ٦٨٥، ٦٨٨، ٦٩٢، ٦٩٤، وفي باب عوامل الجزم الأبيات ٦٩٧، ٦٩٩، ٧٠٤، وفي فصل "لو" البيتان ٧٠٩، ٧١٠، وفي باب "أمَّا" و"لولا" و"لوما" البيت ٧١٢، وفي باب الإخبار الأبيات ٧٢١، ٧٢٢، ٧٢٤، وفي باب العدد الأبيات ٧٣٣، ٧٤٠، ٧٤٣، وفي باب "كم" و"كأين" و"كذا" البيت ٧٤٨، وفي باب الحكاية البيتان ٧٥٣، ٧٥٥، وفي باب التأنيث الأبيات ٧٥٨، ٧٥٩، ٧٦٥، ٧٦٧، ٧٦٩، ٧٧٠، وفي باب المقصور والممدود الأبيات ٧٧١، ٧٧٢، ٧٧٣، ٧٧٤، ٧٧٥، وفي باب كيفية تثنية المقصور والممدود الأبيات ٧٨٢، ٧٨٣، ٧٨٤، ٧٨٧، وفي باب جمع التكسير البيتان ٨٢٥، ٨٣٠، وفي باب التصغير الأبيات ٨٣٤، ٨٤١، ٨٤٢، ٨٤٣، ٨٤٨، ٨٥٠، ٨٥٢، ٨٥٤، وفي باب النسب الأبيات ٨٦٨، ٨٧٣، ٨٧٤، ٨٧٥، ٨٧٧، ٨٨٠، وفي باب الوقف الأبيات ٨٨٥، ٨٨٦، ٨٨٩، ٨٩١، وفي باب الإمالة الأبيات ٩٠١، ٩٠٣، ٩٠٨، وفي باب التصريف الأبيات ٩١٧، ٩٢١، ٩٢٧، وفي باب همز الوصل البيتان ٩٣٩، ٩٤٠، وفي باب الإبدال الأبيات ٩٤٣، ٩٦١، ٩٦٩، ٩٧٨، ٩٨٩، وفي باب الإدغام البيت ٩٩٦، وأبيات الخاتمة ٩٩٩، ١٠٠٠، ١٠٠١، ١٠٠٢. فمجموع الأبيات المغفلة ١٩٨ بيتًا، وهي تمثِّل ما نسبته ١٩,٨ %من أبيات الألفية. ٣ - علَّق على بعض الأبيات بأكثر من تعليق، سواء كان ذلك في مخطوطة واحدة، أم في المخطوطتين، وهذا ظاهر في كثير من أبيات الألفية. ٤ - كرَّر محتوى بعض الحواشي في المخطوطة الواحدة، وبعضها كرَّره في المخطوطتين. فمن النوع الأول في المخطوطة الأولى: أنه علَّق على البيت ٦٧٦ في باب إعراب الفعل: _________ (١) هذا الباب وما بعده إلى آخر باب كيفية تثنية الممدود والمقصور ليس في المخطوطة الثانية ..

стр. 38

ارفع مضارعًا إذا يُجَرَّدُ ... من جازم وناصب كتَسْعَدُ بقوله: «ليس في كلامه ما يدلُّ على أن التجرُّد هو العاملُ؛ إلا أنه مسكوتٌ عنه» (١)، ثم أعاد مضمون ذلك في أثناء حاشية أخرى، فقال: «لا يُسلَّم أن في البيت التنبيهَ على عامله؛ لأنه قال: «ارفَعْ إذا يُجَرَّد»، وقد يكون به، أو بغيره محتملًا» (٢). وفي المخطوطة الثانية: أنه أعرب البيت ٤٣٧ في باب إعمال اسم الفاعل: وكلُّ ما قُرِّرَ لاسْمِ فَاعِل ... يُعْطى اسمُمفعول بلا تَفَاضل في حاشيتين متواليتين، لكن الثانية أكثر تفصيلًا من الأولى (٣). ومن النوع الثاني: أنه في باب الابتداء عرَّف المبتدأ، وذكر محترزات التعريف في المخطوطتين (٤)، وأنه استشهد فيهما (٥) في باب "ما" و"لا" و"لات" و"إِنْ" المشبهات بـ"ليس" ببيت المتنبي: إِذَا الجُودُ لَمْ يُرْزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَى ... فَلَا الحَمْدُ مَكْسُوبًا وَلَا المَالُ بَاقِيَا على دخول "لا" المشبهة بـ"ليس" على المعرفة. ثانيًا: الرموز: يستعمل الرموز اختصارًا، وذلك بالإشارة بواحد أو أكثر من الحروف إلى باقي الاسم، والرموز التي استعملها نوعان: النوع الأول: رموز لأسماء الأعلام والكتب: وقد نصَّ في غلاف المخطوطة الأولى على مراده بستة منها، فقال: «كلُّ ما أوله: _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٩/ب. (٢) المخطوطة الأولى ٤٤/أ. (٣) المخطوطة الثانية ٧٥. (٤) المخطوطة الأولى، الورقة الملحقة بين ٦/ب و ٧/أ، والمخطوطة الثانية ٢٠. (٥) المخطوطة الأولى ٨/أ، والمخطوطة الثانية ٣٩.

стр. 39

ش فهو من كلام الشَّلَوْبِين في "حواشيه على المفصَّل"؛ إلا إن بيَّنتُه، وما فيه: ح فلأبي حَيَّان، أو: ع فهو لكاتبه ابن هشام، أو: س فهو لسيبويه، أو: ص فهو للبصريين، أو: كـ فهو للكوفيين» (١). والرمز «ع» قد تكرر كثيرًا في المخطوطتين، والنص الآنف قاطع في المراد به، وهو اختصار لاسم ابن هشام الأول: عبدالله، بالاجتزاء بأول حرف منه. ويورده كثيرًا في أول تعليقاته، ولاستئناف مسألة جديدة في أثناء التعليق، وبعد الكلام الذي ينقله عن غيره؛ للتعليق عليه، وهذا ظاهر في المخطوطتين، ويورده أحيانًا في أثناء ما ينقله؛ تمييزًا لكلامه عن كلام غيره، ويختمه حينئذٍ بكلمة «انتهى»، ثم يستأنف النقل، ومنه ما أورده تعليقًا على البيت ٥٣٦ في باب العطف: فأَوْلِيَنْهُ مِن وِفَاقِ الأَوَّل ... مَا مِنْ وِفَاقِ الأَوَّلِ النعتُ ولي إذ قال: «قال الزَّمَخْشَريُّ في: ﴿بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا﴾: "أَنْ تقوموا" عطفُ بيانٍ لقوله: "بواحدةٍ"، ورُدَّ عليه بأنَّ "واحدة" مذكر، و"أَنْ تقوموا" مؤنث. ع: وهذا ليس بشيءٍ؛ لأن "بواحدةٍ" مؤنث غيرُ حقيقي، بمعنى: خصلة واحدة، ولا شكَّ أَنَّ "أَنْ تقوموا" هو نفسُ الواحدة. انتهى. وأيضًا فإن فيه تخالُفَهما تعريفًا وتنكيرًا، ولم يُجِزْه أحدٌ غيرُه، وأما ص فيجب أن لا يقع عندهم إلا في المعارف، وأما كـ فيقعُ عندهم في النكرات أيضًا، والفريقان اشترطوا التوافقَ» (٢). وقديورده ويختم تعليقه بدائرة في وسطها نقطة، ثم يستأنف النقل، ومنه ما أورده في أول باب همز الوصل، إذ قال: «أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح": معنى قولِهم: همزةُ الوصل: الهمزةُ التي تسقط في الوصل، والغرضُ بها: التوصُّل إلى النطق بالساكن؛ ولذلك إذا اتصل الساكن بمحرَّكٍ غيرِ الهمزة سقطت هي؛ لزوال موجبِها؛ فلهذا حُذفت وصلًا، ولا يُتصوَّر أن تكون ساكنةً؛ لاستحالة الابتداء بالساكن. _________ (١) المخطوطة الأولى ١/أ. (٢) المخطوطة الأولى ٢٣/ب.

стр. 40

ع: ولأنه لا يُجتلب للساكن ساكنٌ? وحَرَكتُها الكسرُ، فقيل: لا علَّةَ لذلك، كما أنه لا علَّة للفتح في: ضَرَبَ، والكسرِ في: عَلِمَ، وقيل: له علَّة، وهو أنها زائدة، والزائدُ حقُّه السكون، فلما اجتمع ساكنان كُسرت، وقيل: زيدت مكسورةً؛ لئلا تَشْتَبِهَ بهمزة غيرها، نحو: أَضْرِبُ، إذا وقفت» (١). ومنه أيضًا ما في باب الإدغام، إذ نقل عن "دُرَّة الغوَّاص" للحريري نقلًا مطوَّلًا، وقال في آخره: «ثم قال (يعني: الحريري): إلا أن يتصل بالفعل ضمير مرفوع. ع: غيرُ واو ? فيُفكُّ الإدغام؛ لسكون آخر المتماثلين» (٢). وقد يورده ولا يشير إلى انتهاء تعليقه بشيء، بل يستأنف النقل مباشرة، ومنه ما نقله عن عبدالقاهر الجرجاني من قوله: «إنما لم تَجِبْ في: طَلَعَت الشمسُ، ووَجَبَت في: الشمسُ طَلَعَتْ؛ لأن مجيء الفاعل بعد الفعل لا يُوقِع في لَبْسِ أنَّ المراد غيرُه، وأما إذا قلت: الشمسُ طَلَعَت، فإنك لو لم تأتي بالتاء جاز أن يُظَنَّ أن الفاعل شيء منتَظَرٌ غيرُ ما تقدَّم، أشار إليه أبو عَلِيٍّ، وذَكَرَه شيخُنا، ويمكن أيضًا أن يقال: إنَّ بحَسَبِ شدةِ اتصال الفاعل استحقَّ تأنيثَ الفعلِ له. ع: ألا ترى أن الفعل لا يؤنث لتأنيث المفعول، وأن الفاعل إذا فُصِل من الفعل استُبِيح فيه عدمُ التأنيث؟ فإذا كان ضميرًا كان أشدَّ اتصالًا من الظاهر» (٣). فقوله: «فإذا كان ضميرًا» إلى آخره من كلام عبدالقاهر، ولم يميزه عن تعليقه. وقال ناقلًا عن شرح التسهيل لابن مالك: «وفي "شرحه": جَعَل السِّيرَافيُّ مثلَ "نِعْمَ ما" في تمام "ما" وتعريفِها: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ. ويؤيِّده: أن _________ (١) المخطوطة الأولى ٤٠/أ. (٢) المخطوطة الأولى ٤٢/ب. (٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٠/ب و ١١/أ.

стр. 41

المجرور المخبَرَ به عن مبتدأٍ لا يكون بالاستقراء إلا معرفةً أو نكرةً مختصةً بالصفة، ولا صفةَ هنا. ع: ولا صلةَ؛ لأنها مفردة. فتعيَّن التعريفُ والتمامُ» (١). فلم يبيِّن أن انتهاء تعليقه عند قوله: «لأنها مفردة» (٢). وربما رمز بـ: سللسيرافي (٣)، وبـ: ش للشيخ (٤)، وللكشاف (٥)،وبـ: ص لابن عصفور (٦)،ولأبي حيان بـ: خ (٧)، و: أح (٨). واستعمل رموزًا غير الستة المذكورة، فمن ذلك: غللبغداديين (٩)، و: ز للزمخشري (١٠)، و: ن للنهاية في غريب الحديث لابن الأثير -ظنًّا- (١١)، و: خ للأخفش (١٢)،و: ب لابن الناظم (١٣)، و: فا للفارسي (١٤)، و: ش ع لشرح عمدة _________ (١) المخطوطة الثانية ٩٢. (٢) ينظر أيضًا: المخطوطة الأولى ١٠/أ، الملحقة بين ١٣/ب و ١٤/أ، ١٥/أ، ٢٢/ب، ٢٤/ب، ٢٦/أ، ٢٩/أ، والمخطوطة الثانية ٣٣، ٥٢، ٦٦، ٩٦، ١٠٤، ١١٥، ١٢٤، ١٣٧، ١٥٦، ١٥٨، ١٦٥. (٣) المخطوطة الأولى ١٥/أ. (٤) ويريد به: ابن مالك. ينظر: المخطوطة الأولى ٦/أ، والملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ. (٥) المخطوطة الأولى ٨/أ، ٢٤/ب. (٦) المخطوطة الأولى ٢٨/ب موضعان. (٧) المخطوطة الأولى ١٦/أ. (٨) المخطوطة الثانية ١٩٨. (٩) المخطوطة الثانية ٧١. (١٠) المخطوطة الثانية ١٥، ٢٧، ١١٨، ١٢٠، ١٢٢، ١٤٢، ١٤٣. (١١) المخطوطة الثانية ٢٧. (١٢) المخطوطة الثانية ١٨. (١٣) المخطوطة الثانية ٤٠. (١٤) المخطوطة الأولى ٢٣/ب، والمخطوطة الثانية ١٨، ٢٢، ٢٨، ٦١، ٩٥، ١٠٠، ١١٢، ١١٩، ١٢٠.

стр. 42

الحافظ لابن مالك (١)، و: ش غ لشرح غاية الإحسان لأبي حيان (٢)، و: ج ص لابن جني في الخصائص (٣)، و: س ص لسر الصناعة لابن جني (٤)، و: ع ث ج لعثمان ابن جني (٥)، و: زج للزجاج (٦)، و: صف للصفار (٧)، و: ش ف، أو: شرف لارتشاف الضرب لأبي حيان (٨)، و: شرح كـ لشرح الكافية الشافية (٩)، و: سفا (١٠) للسفاقسي. واستعمل الرمز: ط (١١)،ولم أتبيَّن مراده به. والنوع الثاني: رموز لاصطلاحات النَّسْخ والكتابة والأرقام: فاستعمل الرمز: خ للنسخة (١٢)، و: صحـ للتصحيح (١٣)، و: صـ للتضبيب (١٤)، _________ (١) المخطوطة الثانية ٤٠، ٤٢، ٧٦، ٧٧، ٨١، ٩١، ٩٣، ١٢٢، ١٤٧، ١٥٥، ١٦٦، ١٧٣، ١٧٤ موضعان، ١٨٤. (٢) المخطوطة الثانية ١٤٣ ثلاثة مواضع، ١٤٧، ١٧٨، ١٨٠. (٣) المخطوطة الثانية ١٩٨. (٤) المخطوطة الثانية ٥. (٥) المخطوطة الثانية ٥. (٦) المخطوطة الثانية ١٨. (٧) المخطوطة الثانية ١٨. (٨) المخطوطة الثانية ٣، ١٩، ٢١. (٩) المخطوطة الثانية ٢٠٨. (١٠) ٤١٨. (١١) المخطوطة الثانية ٢٨، ٦١، ١١٢، ١١٦. (١٢) المخطوطة الأولى ١/ب، ٩/ب، ١٠/أ، ١١/ب، ١٢/أ، ٢٦/أ، ٣٢/ب، ٣٣/أ، ٣٥/أ، والمخطوطة الثانية ٥٥. (١٣) المخطوطة الأولى ٢/أ، ٧/ب، ٨/ب، ١٠/أ، ب، ١٧/أ، والملحقة بين ١٧/ب و ١٨/أ، ١٨/ب، ٢٣/ب، ٢٤/ب، ٣٣/أ، ٣٤/أ، ٤١/ب، والأولى الملحقة بين ٣٤/ب و ٣٥/أ، والمخطوطة الثانية ٥٩، ٨٧، ١٠٠، ٢٠٧. (١٤) المخطوطة الأولى ٣٨/أ.

стр. 43

و: ظ للشك والنظر (١)، و: خف للتخفيف (٢)،و: مد و: قصر للممدودة والمقصورة (٣)، و: معا للجمع بين ضبطين (٤)، ورموز الأرقام ١، ٢، ٣، ٤، ٥ ... للعدّ (٥). ثالثًا: طريقة عرض المادة العلمية: سلك ابن هشام في حاشيتيه على الألفية طرقًا عدة في عرض ما يريد، أبرزها ما يلي: ١ - كثرة أسلوب الافتراض والأسئلة الجدليةفي المناقشات؛ تقريبًا للمسائل، وسدًّالأي جانب يمكن الدخول منه لنَقْضها. ومن ذلك: عبارة: «فإن قيل: كذا قلنا: كذا،» أو: «فإن قلت: كذا قلت: كذا»، وأمثلة هذا في المخطوطتينكثيرة (٦). ومنه: التعبير بالسؤال، مثل قوله: «سؤالٌ: هل ضُمِّنت الأفعالُ معانيَ الحروف؛ قال أبو الفتح: نَعَمْ، في أفعال السلب، ضُمِّنت معنى حرفِ النفي، كما ضُمِّنت "مَنْ" و"كم" الاستفهامَ» (٧)، وقوله: «سؤال: ما تقول في تنوين "هيهات"؟» (٨)، وقوله: «قولُه: "تَنْوِ" فيه سؤالان: أحدها: كيف عَطَفَ المضارعَ على الماضي؟ ... الثاني: _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٧/أ، والمخطوطة الثانية ١٣٣. (٢) المخطوطة الأولى ٥/أ، ٢٨/أ. (٣) المخطوطة الأولى ٤١/أ. (٤) المخطوطة الأولى ١٩/ب، ٢٤/ب، ٤١/أ، والمخطوطة الثانية ٩٦. (٥) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ، والملحقة بين ١٧/ب و ١٨/أ، والرابعة الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ، والأولى الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ، والمخطوطة الثانية ٧٦، ٩٣، ١٥٦، ١٦٥. (٦) مثلًا: المخطوطة الأولى ٢/ب، ٤/أ، ٦/ب، ٧/ب، ١٩/أ، والمخطوطة الثانية ٩، ١٢، ٥٠، ٧٣، ٨٩. (٧) المخطوطة الثانية ٣١. (٨) المخطوطة الثانية ٥.

стр. 44

"تَنْوِ" عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط [شرطٌ]، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط ... » (١). ومنه: عبارة التسليم الجدلي بصحة ما يدَّعيه الخصم، مثل قوله: «وليس بضرورةٍ؛ لتمكُّنه من أن يقول: عَلِّيَ ان، بنَقْل حركة الهمزة، وإعمالِ "علَّ" في ياء المتكلم. ولك أن تقول: لا نسلِّم أن لغته النقلُ. سلَّمْنا؛ إلا أن لغته إن كانت فتحَ ياء المتكلم؛ فلا يصح النقلُ لمحرَّكٍ، وإن كانت لغته الإسكانَ؛ فحرفُ المد واللين لا يصح النقل إليه» (٢)، وقوله: «فإن قيل: إنه قبيح في اللفظ. قلنا: لا يلزم من قُبْحِ: الحَسَن وجْهٍ قبحَ هذا؛ لأن ذلك على صورة: الغلامُ رجلٍ، والإضافةُ إذا لم تكن للتخفيف فهي للتعريف، وأما ما حُذفت منه النون فلا، سلَّمْنا ذلك، لكن لا عُذْرَ للحَسَن أوجههم، والحَسَنين أوجههم» (٣). ٢ - التلطف مع المتلقي بعبارات التعليم والتفهيم وطلب التأمل ونحوها؛ تقريبًا للمسائل، وليكون ذلك أَدْعى لقبولها، والصدور عنها باطمئنان. ومنه: قوله: «اعلم أن ... » (٤)، و: «فافهمه» (٥)، و: «ألا ترى» (٦)، و: «تأمَّل» (٧)، و: «تأمَّله؛ ترشد» (٨)، و: «تدبَّر» (٩). _________ (١) المخطوطة الثانية ٦٣. (٢) المخطوطة الثانية ٤٢. (٣) المخطوطة الثانية ٤٢. (٤) مثلًا: المخطوطة الأولى ١/ب، ٢/ب، ٤/أ، ٩/أ، ١٠/ب، والمخطوطة الثانية ١٢، ٢٣، ٤٨، ١١٩. (٥) مثلًا: المخطوطة الأولى، الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ، ١١/أ، ٣٩/أ، والمخطوطة الثانية ٤٨، ٦٨، ٩٨، ١٠٧، ١١٤. (٦) مثلًا: المخطوطة الأولى ٢/ب، ٣/أ، ٤/أ، ٥/أ، ١٣/أ، والمخطوطة الثانية ٩، ٢٢، ٣٦، ٤٦، ٥٤. (٧) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ، الملحقة بين ١٢/ب و ١٣/أ، ٢٢/أ، ٣٠/أ، ب، ٣٥/ب، والمخطوطة الثانية ١٠٢، ١٤٧. (٨) المخطوطة الأولى ٢٢/أ. (٩) المخطوطة الأولى ٩/أ، ١٧/ب، ٢١/أ.

стр. 45

٣ - الدعاء للعلماء عند ذكر أسمائهم بالمغفرة والرحمة، وهذا يَشِي بسلامة الصدر، وإجلال أهل العلم. ومن ذلك: دعاؤه بالمغفرة لعبدالقاهر الجرجاني (١)،وابن هشام الخضراوي (٢)، وبالرحمة لأبي حنيفة (٣)، وأبي عمرو بن العلاء (٤)، وحمزة الزيات (٥)، ويونس بن حبيب (٦)، والخليل بن أحمد (٧)، وسيبويه (٨)، والشافعي (٩)،والأخفش (١٠)، وابن قتيبة (١١)،والمازني (١٢)، والسيرافي (١٣)، وأبي علي الفارسي (١٤)، والجوهري (١٥)، وابن جني (١٦)، _________ (١) المخطوطة الأولى ١٢/أ. (٢) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٢/ب و ١٣/أ. (٣) المخطوطة الأولى ١٠/ب. (٤) المخطوطة الثانية ٧. (٥) المخطوطة الثانية ٧. (٦) المخطوطة الأولى، الرابعة الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ، والمخطوطة الثانية ١٨. (٧) المخطوطة الثانية ١٨، ٥٨، ٦٨. (٨) المخطوطة الأولى ٢٨/أ،٣٦/أ، والمخطوطة الثانية ٣٣، ٦٨، الملحقة بين ٩٢ و ٩٣، ١٠٨، ١٧٩. (٩) المخطوطة الثانية ٩٥. (١٠) المخطوطة الأولى ٣٦/أ. (١١) المخطوطة الأولى ٢٧/ب، ٣٣/أ، ٤١/ب. (١٢) المخطوطة الثانية ١٧٤. (١٣) المخطوطة الثانية ١٠٨. (١٤) المخطوطة الأولى ٢٦/ب. (١٥) المخطوطة الأولى ٤/ب. (١٦) المخطوطة الأولى ٣٨/أ.

стр. 46

وعبدالقاهر الجرجاني (١)، وابن السيد (٢)، والزمخشري (٣)، والشاطبي (٤)، وابن الخشاب (٥)،وابن الباذش (٦)، وأبي عبدالله الفاسي (٧)، والشلوبين (٨)، وابن عصفور (٩)، وابن إياز (١٠)، وابن النحاس (١١)، وابن دقيق العيد (١٢). وقد يدعو لنفسه أيضًا بمثل ذلك (١٣). ٤ - الثناء على بحوثه وتوجيهاته، وإبراز محاسنها، ووصفها بالعبارات الجازمة بصحتها، ثقةً بما توصل إليه، وترجيحًا لها على غيرها، لكونها مدعومة بالحجة. ومن ذلك: قوله: «وهذا حسنٌ بديعٌ» (١٤)، وقوله: «فتدبَّرْ ما قلتُه، فهو بديعٌ» (١٥)، وقوله: «فهذا موطنٌ لم يُزَاحِمني على تقريره هكذا أحدٌ، والحمد لله _________ (١) المخطوطة الأولى ٤/ب، ١٨/أ، ٢٣/ب، ٣٣/أ، ٣٥/ب، الثانية الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ. (٢) المخطوطة الأولى ٢/أ، الملحقة بين ٥/ب و ٦/أ، ١٠/أ، ١٦/ب، ٢٧/ب، ٣٣/أ، ٣٦/ب، ٤١/ب. (٣) المخطوطة الأولى ١٦/ب. (٤) المخطوطة الثانية ٥٣. (٥) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٣٧/ب و ٣٨/أ. (٦) المخطوطة الأولى ٢٨/أ. (٧) المخطوطة الأولى ٣٤/أ. (٨) المخطوطة الأولى ٩/ب، ٢٣/أ، ٢٥/أ، ٣٨/أ. (٩) المخطوطة الأولى ١٠/ب. (١٠) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٣٧/ب و ٣٨/أ. (١١) المخطوطة الأولى ٢٨/أ. (١٢) المخطوطة الثانية ١٩٩. (١٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ٥/ب و ٦/أ، ٣٦/ب. (١٤) المخطوطة الثانية ٧. (١٥) المخطوطة الأولى ٢١/أ.

стр. 47

تعالى» (١)، وقوله: «فهذا حسن» (٢)، وقوله: «وعندي أجود منه» (٣)، وقوله: «إلا أن هذا الحقُّ الذي لا يُعدَل عنه» (٤)، وقوله: «واعلمْ أن الحقَّ عندي خلافُ قولِ الفريقين» (٥)،وقوله: «فافْهَمْه؛ فإنه موضعٌ حَسَنٌ إن شاء الله تعالى» (٦)، وقوله: «هكذا أظنُّ في هذا المثال الأخير أنهم قالوا فيه ذلك، وعلى تقدير أن لا يكونوا قد قالوه؛ فما لي لا أقول به بعدما تبيَّن لي أنه الحقُّ؟ كم ترك الأول للآخر» (٧)، وقوله: «ولا أقول عن "مِنْ" كما يقوله من لا يحقق العبارة» (٨). ٥ - التأدب مع المخالفين باستعمال العبارة المفصحةعن الخلاف دون تجاوز، والتماس العذر لمن أخطأ، وحفظ أعراض العلماء وصيانتها، ويكمِّل هذا: ما تقدم من إكثاره الدعاء للعلماء بالمغفرة والرحمة. ومن أكثر ما ردَّده من ذلك: عبارة: «فيه نظر» (٩)، ومن طريفها قوله: «كذا قال ابنُ عصفور، وفيه نظرٌ؛ لأن السؤال إذا كان خَطَأً إنما يقال لقائله: لم تسألْ على الوجه، أو: بنيتَ سؤالَك على غير صحيحٍ، أما أن يجاب بما يجاب به السؤالُ فلا» (١٠). _________ (١) المخطوطة الأولى ٤/أ. (٢) المخطوطة الأولى ٤/ب، ٣٦/ب. (٣) المخطوطة الثانية ٣٦. (٤) المخطوطة الثانية ٢٠، ١١٢. (٥) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٣١/ب و ٣٢/أ. (٦) المخطوطة الثانية ١٥٩. (٧) المخطوطة الثانية ١١٤. (٨) المخطوطة الأولى ٢٨/ب. (٩) مثلًا: المخطوطة الأولى ٢/ب، ٣/ب، الملحقة بين ٨/ب و ٩/أ، ١٠/أ، ١١/ب، والمخطوطة الثانية ١٩، ٢٣، ٤٥، ٨٧، ٩٤. (١٠) المخطوطة الأولى، الرابعة الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ.

стр. 48

ومنه: قوله: «غفل عنه» (١)، و: «غلط» (٢)، و: «ليس بجيد» (٣)، و: «خطأ» (٤)، و: «فاسد» (٥)، و: «توهّم» (٦). ومنه: اعتذارهعن بعض العلماء فيما انتُقدوا فيه، مثل قوله: «قد جاء: مررت برجلٍ صالحٍ إلا صالحٍ فطالحٍ، فهذا لا يكون إلا على حذف الجار، والذي حكى هذا يُونُسُ، وهو الخصمُ في مسألة "لكنْ"، فهو يَحتج بما ثبت عنده، ولا مطعنَ في ذلك؛ لثقته وإمامته، ﵏ أجمعين» (٧). وقد يُبهِم المخطئ إذا لم يوافقه الرأي، كقوله: «وبهذا يَبطُل توجيهُ بعضِ الناس» (٨)، وقوله: «كذا قال بعضُ الناس» (٩)، وقوله: «ويوجد بخطِّ بعض الناس (١٠) بصادٍ، وليس بجيِّدٍ» (١١). ٦ - نقد المخطئبعبارات قوية، وألفاظ قاسية أحيانًا، إذا كان الخطأ مما يستغرب من مثله. ومنه: قوله: «رُدَّ بقولهم: مذْ أنَّ الله خَلَقَه، والجملةُ لا تكون فاعل، قاله ابنُ _________ (١) مثلًا: المخطوطة الأولى ٣٠/أ، والمخطوطة الثانية ١١٥. (٢) مثلًا: المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٥/ب و ٦/أ، ١٦/أ، والملحقة بين ٦/ب و ٧/أ، والمخطوطة الثانية ٤، ٨، ١٩، ١١٩. (٣) المخطوطة الأولى ٨/ب، الرابعة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ، ١٢/أ، ٢٠/أ، ٢٢/ب، ٢٣/ب، ٣٨/أ. (٤) مثلًا: المخطوطة الأولى ٣/أ، ٦/ب، ٢٣/أ، والمخطوطة الثانية ١٩، ٤٩، ٨٧، ٩٣. (٥) المخطوطة الأولى ٣/ب، ٨/أ، والمخطوطة الثانية ٢، ٨، ٢٦. (٦) المخطوطة الأولى ٧/ب. (٧) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ. (٨) المخطوطة الأولى ١٢/ب. (٩) المخطوطة الثانية ٨٥. (١٠) ثم كتب تحتها: هو ابن النحاس. (١١) المخطوطة الأولى ٣٨/أ.

стр. 49

عصفور، وهذا أَفْسَدُ ما يُسمع؛ إذ لا جملةَ هنا» (١)، وقوله: «لا أُبعِدُ أَن بعضَ المُتَحَذْلِقين يقول: حروفُ الجر كلُّها لا بدَّ لها من شيءٍ تتعلَّق به، إلا الزائدَ، و"لعلَّ"، و"لولا"، وكافَ التشبيهِ، وما وُضع موضعَ الفعل، ويريد بذلك نحوَ: عليك زيدًا، ويقول: الظروفُ كلُّها تتعلَّق إلا ما وُضع موضعَ الفعل، نحو: عندك، ودونك» (٢)، ثم ردَّ عليه، وقوله: «وأما ما وَجَّهه به الناظمُ فليس بشيءٍ إلا شيئًا لا يُعبَأُ به» (٣)، وقوله: «في "المقرَّب": أنه يلزم تقدُّم الخبر على الاسم في نحو: كانه زيدٌ؛ لئلا يلزم فصلُه، وليس بشيء؛ لأن الفصل هنا جائز باتفاقٍ، بخلاف: ضَرَبَه زيدٌ» (٤)، وقوله: «كأنَّه مثَّل للصحيح بـ"وصله"، وليس بشيءٍ، بل هو معتلٌّ مثالٌ للصحيح، والكلامُ في التصريف، والتصريفيُّ يسمِّي ذلك معتلًّا، بخلاف النحويِّ» (٥). ويورد أحيانًا عباراتٍ فيها جزم بالخطأ، للتأكيد على مجانبته الصواب، وأنه مما لا يستحق النظر. ومن ذلك: قوله: «وما قالاه خطأٌ نقلًا وعقلًا، والعربيةُ تأباه» (٦)، وقوله: «وهذا فيما أجزم به خطأ صريح» (٧)، وقوله: «نقله الزمخشريُّ عن بعضهم، وما أَبْعَدَه عن الصواب» (٨)، وقوله: «وذكر ابنُه أن الأكثر في الحرف الجوابي أن يؤكَّد بمرادفه، كقوله: أَجَلْ جَيْرِ، ولا أدري ما سبب هذا، ولا من أين تَلَقَّفه؟» (٩). ٧ - التعبيربما يدل على أن ما يقوله إنما هو على سبيلالمباحثات غير القاطعة، _________ (١) المخطوطة الثانية ٥٤. (٢) المخطوطة الأولى ٢٧/ب. (٣) المخطوطة الثانية ٩٤. (٤) المخطوطة الثانية ٢٨. (٥) المخطوطة الثانية ٧٦. (٦) المخطوطة الثانية ١٠٥. (٧) المخطوطة الثانية ٤٩. (٨) المخطوطة الثانية ١١٢. (٩) المخطوطة الثانية ١٠٧.

стр. 50

وأنه لم يعمد إلى تحريره وتنقيحه، وهذا يدل على أن حواشيه من قبيل التذكرة الخاطرية، يدوِّن فيها ما يعنُّ له بادئ الرأي، وقد يظهر له لاحقًا ما يردُّه. ومن ذلك: قوله: «ينبغي أن لا يُقدَّر إلا قبل العاطف؛ لأنهم قالوا: لا يحذف الخبر وجوبًا إلا إذا دل عليه دليل، وسدَّ شيء مسدَّه، فلو ادُّعي حذفُه بعد العاطف لم يكن في مكانه شيءٌ. هذا بحثٌ، والجوابُ عنه: أن المراد بسدِّه مسدَّه: أن يقع بعد المبتدأ شيءٌ غيرُ الخبر، ولا شكَّ أن المعطوف في مكان الخبر لو لم يكن الخبرُ» (١)، وقوله: «لم أَزَلْ أَستكشِفُ الناسَ العِلَّةَ في بناء "أيّ" إذا أضيفت، وحُذِف صدرُ صلتِها» (٢)، وقوله: «كذا ظَهَر لي، ولا أعلم فيها نصًّا» (٣)، وقوله: «وأَذْكَرَني هذا الموضعُ مسألةَ "رَسَا"» (٤)،وقوله: «هكذا خَطَر لي» (٥)، وقوله: «ليُنظرْ: هل يجوز كونُ الألف إشباعًا، كما قال: "إِنْ عَرِيَا"، وأراد بالفعل: هذا الجنسَ المنتسِبَ إلى هذين الأمرين» (٦)، وقوله: «إنما أعرفُهم يقدِّروه: فذَهَب الثمنُ» (٧). وقد يبيِّن أن ما كتبه معتَمَدُه فيه الذاكرة والحفظ، فيكون كلامه كالإحالة إلى ثَبَت. ومنه: قوله: «ومثالُ الظرف: هذا ضاربُ اليومَ زيدٍ، ولا أحفظُ الآنَ شاهدَه. ومثالُ القَسَم لا أحفظُه جاء إلا في النثر» (٨)، وقوله: «ولأن اسم الإشارة إذا كان جمعًا _________ (١) المخطوطة الأولى ٧/أ. (٢) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٥/ب و ٦/أ. (٣) المخطوطة الثانية ٥٤. (٤) المخطوطة الثانية ٩٣. (٥) المخطوطة الأولى ١٤/أ، والمخطوطة الثانية ١١٤. (٦) المخطوطة الثانية ٣٢. ونحوه في: المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٣/ب و ١٤/أ، ١٦/ب، ٣٢/ب، ٣٥/ب، والمخطوطة الثانية ٩، ٢١، ٤٥، ٥٣، ١١٢، ١٥٩، ٢٢٣. (٧) المخطوطة الأولى ١٥/ب. (٨) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ.

стр. 51

ممدودًا مُلحَقًا كافَ الخطاب لا يلحقها "ها" من أوَّله فيما أحفظُ» (١)، وقوله: «أجاز الزمخشريُّ والزجَّاجُ في: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا﴾ أن يكون "أَنْ يقولوا" بدلًا، قال الزمخشريُّ: من "حَقٍّ"، وقال الزَّجَّاجُ: من "بغير حَقٍّ". ع: فيما أظنُّ. انتهى» (٢)، وقوله: «في ذهني أن منهم مَنْ عدَّ من ذلك: خثر اللبن فهو خاثر ... » (٣). ومنه: أن لا يسعفه الوقت لتقصي الأقوال، فينبه على ذلك، كقوله: «كذا رأيت عن المصنف، فلْيُنْظَرْ في أيِّ كتابٍ قاله» (٤)، وقوله: «وروى س أن بعض العرب يروي هذا البيت: سُدتُّ، لِيُنْظَرْ من شرح الأبيات» (٥). وربما لم يظهر له في المسألة شيء، فيتوقف، مثل قوله: «فليُنظر في هذا الرابطُ» (٦)، وقوله: «لِيُنْظَرْ في: نَشَزت المرأةُ نُشُوزًا» (٧)، وقوله: «والذي في عبارة أبيه في "شرح الكافِية" أنها لتبيين، ولم يَذكُر الجنسَ كما ذكر ابنُه، فليُنظر» (٨)، وقوله: «ليُنظر في: حِرٍ» (٩)، وقوله: «وليُنظر في: ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ﴾؛ كيف يوقَف على: "تَقِ"؟» (١٠)، وقوله: «وَرَل؛ ليُنظر فيه» (١١)، وقوله: «وليُنظر في: عَيِيَ؛ ما لامُه وعينُه؟» (١٢)، وقوله: «ليُنظر في علَّة تصحيح: هَوِيَ، وغَوِيَ، وحَيِيَ» (١٣). _________ (١) المخطوطة الثانية ٨٧. (٢) المخطوطة الأولى ١٤/ب. (٣) المخطوطة الثانية ٨٢، وينظر: ٢١٩، والمخطوطة الأولى ٢٣/أ. (٤) المخطوطة الأولى، الثالثة الملحقة بين ٢٢/ب و ٢٣/أ. (٥) المخطوطة الثانية ٢١٤. (٦) المخطوطة الثانية ٢١. (٧) المخطوطة الثانية ٧٧. (٨) المخطوطة الثانية، الملحقة بين ٩٦ و ٩٧. (٩) المخطوطة الأولى ٢٦/ب. (١٠) المخطوطة الثانية ١٨٩. (١١) المخطوطة الأولى ٤٤/ب. (١٢) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٤١/ب و ٤٢/أ. (١٣) المخطوطة الثانية ٢١٤.

стр. 52

وله حواشٍ كتبها أولًا، ثم أعقبها بما يردُّها، أو يشكل عليها، أو يصحِّحها. من ذلك: أنه قال في تاء: يا أبت، و: يا أمت: «واختَلفوا: هل هي للتأنيث أو لا؟ فمذهبُ س والأكثرين أنها للتأنيث، وإذا وَقَفوا أبدلوها، ومذهبُ الفَرَّاءِ لا، ولا يُبدلها إذا وَقَف»، ثم قال: «لا أعرف كُتب هذا من أين؟ وهو غيرُ محرَّرٍ» (١)، وقال أيضًا: «وفي "معاني القرآن" للفَرَّاء، وفي "إعراب" مَكِّيٍّ: أن "أَنَّ" وما بعدها بدلٌ من "كم"، وهي استفهاميةٌ عندهما، بخلاف ما تضمَّنه الكلامُ السابقُ، ولم تُعَدْ مع البدل الهمزةُ»، ثم قال: «لِيُحَرَّرِ النقلُ من الكتابين قبل أن يُنقَل» (٢)، وقال أيضًا: «ليُسألْ: لِمَ قيل: إن الجار حرفُ جرٍّ، وهلَّا كان بـ"كم"؟ وجوابُه: أنها بمنزلة ما لا يضاف، وأن الجر لو كان بها لم ينفقد بدخول الجار عليها. وهلَّا قيل: إنه بغير "مِنْ"؟ والجوابُ: أن "مِنْ" هي التي عُهِدت تخفض التمييز، والتمييزاتُ مقدَّرة بها، فخفضُه بها كخفض الظرف بـ"في" إذا قلت: ضربت زيدًا في اليوم. ولِمَ اختَصَّ ذلك بوجود الجار داخلًا عليها؟ والجوابُ: ليكون كالعوض منها»،ثم قال: «وينبغي أن يُقدَّم هذا السؤالُ الثالثُ؛ ليكون له موقعٌ» (٣)، وقال أيضًا: «من تقدُّم خبر "كان": ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾، "أين" الخبر، و"ما" زائدة. ومما يُستدل به: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾، ﴿وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾»، ثم قال: «ينبغي أن يُستدل أوَّلًا بالآية الوسطى، فيقال: المقدَّمُ ظرفٌ، فيُستدل بالتالية، فيقال: المعمول قد يتقدَّمُ حيث لا يتقدَّمُ العاملُ، فيُستدل بالأولى، فيقال: جاز؛ لأن الاستفهام له الصدرُ، فيجاب: بأنه لولا الجواز ما جاز كونه اسمَ استفهامٍ؛ لِمَا في ذلك من التدافع بين الوجوب والمنع»، ثم قال: «ولكن يقال: إنه ظرف، فهو كالمجرور» (٤)، وقال أيضًا: «قلت قديمًا: ينبغي أن قوله: "بعدَ ما أُضِيف" [محمولٌ] على ما هو أعمُّ من الإضافة في اللفظ والتقدير؛ ليَدخُلَ نحوُ: ملآنٌ ماءً، ثم رأيت أنه ينتقض بمفهوم الشرط في قوله: "إِنْ كان"» (٥)، _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٦/أ. (٢) المخطوطة الثانية ١٢١. (٣) المخطوطة الأولى ٣٢/ب. (٤) المخطوطة الأولى ٧/ب. (٥) المخطوطة الثانية ٤٩.

стр. 53

وقال أيضًا: «وعندي في نحو: مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الأَبَاطِحِ طَالِب أسهلُ مما قاله (١)، وهو جَعْلُ "شيخِ" مضافًا إليه، كما تقول: مررت بغلامِ شيخِ الأباطح، ويكون "طالبِ" بدلًا من "شيخِ"»، ثم قال: «هذا خطأٌ؛ لأن "طالبًا" ليس باسمٍ فيبدلَ، إنما الاسم: أبو طالبٍ» (٢). وقديكتب حاشيةً تامة، ثم يعدل عنها، كقوله تعليقًا على كلمة: «يُعْتَمى» في البيت ٨٥٨ في باب النسب: لشبهها الملحِقِ والأصليِ ما ... لها وللأصلي قَلْب يُعْتَمى: «ما ضرَّه لو قال: انتَمى، واستراح من هذه اللفظة؟» (٣)،ثم ضرب على الحاشية كلها، وربما كان ذلك؛ لشدة العبارة فيها. ٨ - استعمال الكلمات الدالة على تفصيل الكلام وتقسيمه في ابتداء التعليق، ورؤوس المسائل، والفصل بين مسألتين في حاشية واحدة، مثل: «فصل» (٤)، و: «تنبيه» (٥)، و: «فرع» (٦)، و: «مسألة» (٧). ٩ - التجوُّز أحيانًا في ألفاظ الألفية عند نقلها في الحاشية للتعليق عليها، بإعادتها بمرادفها أو معناها أو غيرِ ترتيبها. _________ (١) أي: ابن مالك. (٢) المخطوطة الأولى، الثالثة الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ. (٣) المخطوطة الأولى ٣٧/أ. (٤) المخطوطة الأولى ٣٩/ب، ٤٠/ب، والمخطوطة الثانية ٧٤. (٥) المخطوطة الثانية ٢٠، ٦٦، ٧٧، ٩٩، ١١٣، ١٤٠، ١٤٤، ١٤٦، ١٥٧، ١٧٤، ٢٠٨. (٦) المخطوطة الأولى، الثالثة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ، ٣٨/أ، ٤١/ب، والمخطوطة الثانية ٢٢، ٥٣، ١٥٢، ١٦٨، ٢٠٧، ٢٠٨. (٧) المخطوطة الأولى الملحقة بين ٨/ب و ٩/أ، الملحقة بين ١٤/ب و ١٥/أ، ١٧/أ، الأولى الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ، ٢٠/أ، ٣٠/ب، الثانية الملحقة بين ٣٧/ب و ٣٨/أ، ٣٩/أ، ٤٠/أ، الأولى الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ، والمخطوطة الثانية ٨٦، ٩١، ١٦٦، ٢٠١، ٢٠٧، ٢٠٩.

стр. 54

ومن ذلك: أنه قال في البيت ٣٧٧ في باب حروف الجر: شَبِّهْ بكافٍ وَبِهِ التعليلُ قَدْ ... يُعنَى وزائدًا لتوكيدٍ وَرَدْ: «قولُه: "وقد يُعْنَى": قال في "شرح الكافِية": كونُ الكاف الجارةِ حرفَ تشبيهٍ هو المشهور، ودلالتُها على التعليل كثيرةٌ. انتهى بنصِّه ... » (١). وقال في البيت ٤٢٠ في باب المضاف إلى ياء المتكلم: آخر ما أضيفَ لِلْيا اكْسِرْ إِذا ... لم يَكُ مُعْتَلا كرامٍ وقذى «قولُه: "ما لم يَكُ" إلى آخره: يعني: فإنك لا تَكْسِرُه» (٢)، وقال مرة: «قولُه: "إِنْ لم يكن معتلًّا": يشمل المقصورَ والمنقوصَ ... » (٣). وقال في البيت ٦٩٨ في باب عوامل الجزم: فعلين يقتضين شرط قدما ... يتلو الجزاءُ وجوابا وُسِما «قولُه: "يتلو الجواب" لا بدَّ منه ... » (٤). وقال في البيت ٩٤٨ في باب الإبدال: واوًا وهمزًا أولَ الواوين رُد ... فِي بَدْءِ غيرِ شِبْهِ وُوْفِيَ الأشُدّ «قولُه: "بَدْءِ غيرِ: وُوفِيَ الأَشُدّ": مسألةٌ: قال س: سألتُ الخَلِيلَ عن "فُعْل" من: وَأَيت. فقال: وُؤْي ... » (٥). وقد يتجوز بحذف بعض ألفاظ الآيات اختصارًا، فمن ذلك أنه لم يذكر ما بين _________ (١) الحاشية في: ٥٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٥٥، ولم يعزها لابن هشام. (٢) الحاشية في: ١٨/ب. (٣) المخطوطة الأولى، الثالثة الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ. (٤) المخطوطة الأولى ٣٠/أ. (٥) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ. ومثله في: الملحقة بين ١٧/ب و ١٨/أ ("في الثاني" بدل "بالثان")، ٣٢/أ ("يكن كبعضٍ بيِّن" بدل "مثل بعضٍ بيِّن")، والمخطوطة الثانية ١٠٤ ("تأكيد" بدل "توكيد")، ١١٢ ("لا يستغني" بدل "لا يغني")، ١٥٧ ("فقد إعلالًا" بدل "إعلالًا فقد")، ١٥٨ ("لفعلة جمعًا" بدل "جمعًا لفعلة").

стр. 55

المعقوفين من قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا [مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا] أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (١)، وقوله: ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ [تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ] خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (٢)، وقوله: ﴿فَشَرِبُوا [مِنْهُ] إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ (٣)،وقوله: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ] قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى﴾ (٤)، وقوله: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ [فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ] * يَتِيمًا﴾ (٥)، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ [إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ] إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ﴾ (٦)، وقوله: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا [وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ] وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ﴾ (٧)، وقوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ [إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ] الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ (٨). _________ (١) المخطوطة الثانية ٢٠. (٢) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ٦/ب و ٧/أ. (٣) المخطوطة الأولى ١٤/ب. (٤) المخطوطة الثانية ١٠٨. (٥) المخطوطة الثانية ٧١. (٦) المخطوطة الثانية ٧١. (٧) المخطوطة الثانية ٧١. (٨) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٢٢/ب و ٢٣/أ.

стр. 56

المسألة الثانية: عنايته بآراء العلماء . لم يكن بِدْعًا أن يَصْرِف ابن هشام عنايته إلى آراء العلماء المتقدمين، ويجلوَها؛ لينظر أيها أقرب إلى الحق والصواب، فهذا نَهْجٌ سَلَكه في مصنفاته مطولها ومختصرها، وتجلَّى ذلك في حاشيتيه على الألفية في صور، منها: ١ - ذكرالخلاف بين البصريين والكوفيين في مسائل عدة، مع الترجيح أحيانًا لِمَا ظهرت حجته بالدليل. فمن المسائل التي ذكرها: - منع البصريون تقدم خبر "ما زال" وأخواتها عليها، وأجازه الكوفيون (١). - أعمل البصريون "لا" المشبهة بـ"ليس"، ولم يعملها الكوفيون (٢). - إعمال "ما" المشبهة بـ"ليس" إذا انتقض نفيها؛ أجازه الكوفيون إذا كان الخبر وصفًا، أو منزَّلًا الاسم منزلته، ومنعه البصريون؛ وأجازوا نصبه بفعل مضمر إن كان مصدرًا، أو دل دليل على تقدير الفعل (٣). - اسم "لا" النافية للجنس إذا كان شبيهًا بالمضاف؛ أجاز الكوفيون فيه النصب والبناء على الفتح، ولم يجز فيه البصريون إلا النصب، وأوَّلوا ما سمع مبنيًّا على الفتح، كقولهم: لا آمِرَ بمعروفٍ، على أن المجرور متعلق بغير اسم "لا" (٤). - أجاز الكوفيون مجيء الفاعل جملةً، ومنعه البصريون (٥). - أعمل البصريون الثاني في باب التنازع، وأعمل الكوفيون الأول (٦). _________ (١) المخطوطة الأولى ٧/ب. (٢) المخطوطة الأولى ٨/أ. (٣) المخطوطة الثانية ٣٠. (٤) المخطوطة الأولى ٩/ب. (٥) المخطوطة الأولى ١١/أ. (٦) المخطوطة الأولى، الرابعة الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ.

стр. 57

- المصدر أصل للفعل عند البصريين، وفرع عنه عند الكوفيين (١). - سمَّى البصريون المفعول فيه ظرفًا، وسمَّاه الكوفيون محلًّا وصفةً (٢). - أجاز الكوفيون إتباع المستثنى في الإيجاب، ولم يجز فيه البصريون إلا النصب (٣). - إذا كان العامل مضمنًا معنى الفعل دون حروفه لم يجز البصريون تقديم الحال عليه، وأجازه الكوفيون، وأعربوه خبرًا (٤). - أجاز الكوفيون وقوع التمييز معرفة، ومنعه البصريون (٥). - زاد الكوفيون في معاني الإضافة: أن تكون بمعنى "عند"، مثل: رَقُود الحَلَب، وجعله البصريون من المبالغة في الوصف، فوُصف الحلب بأنه رقود؛ لَمَّا كان الرقاد عنده (٦). - منع الكوفيون إعمال صيغ المبالغة، وأجازه بعض البصريين، كسيبويه، وأجاز بعضهم إعمال بعضها دون بعض (٧). - عمل المصدر إذا كان بـ"أَلْ" ضعيف عند البصريين، ممتنع عند الكوفيين (٨). - عمل ضمير المصدر ممتنع عند البصريين، جائز عند الكوفيين (٩). - اسم المصدر لا يعمل عند البصريين، ويعمل عند الكوفيين (١٠). _________ (١) المخطوطة الأولى ١٣/أ. (٢) المخطوطة الأولى ١٤/أ. (٣) المخطوطة الأولى ١٤/ب. (٤) المخطوطة الأولى ١٥/ب. (٥) المخطوطة الأولى ١٦/أ. (٦) المخطوطة الثانية ٥٦. (٧) المخطوطة الثانية ٧٤. (٨) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ١٣/ب و ١٤/أ. (٩) المخطوطة الثانية ٧١. (١٠) المخطوطة الثانية ٧١.

стр. 58

- اسم الفاعل الذي بمعنى المضي لا يعمل عند البصريينفي المفعول، ويعمل عند بعض الكوفيين (١). - في نحو: نعم رجلًا زيد؛ جعل البصريون "زيد" مبتدأً، وفاعلَ "نعم" ضميرًا مفسَّرًا بالتمييز "رجلًا"، وجعل الكوفيون "زيد" فاعلَ "نعم"، و"رجلًا" حالًا أو تمييزًا (٢). - منع البصريون توكيد النكرة، وحملوا ما سمع منه على البدل، وأجازه الكوفيون (٣). - أجاز الكوفيون وقوع عطف البيان بين النكرات، ومنعه البصريون (٤). - عدَّ الكوفيون "ليس" من حروف العطف، وتأوَّل البصريون ما أوهم ذلك (٥). - ألحق بعض الكوفيين الفاء بالواو في مطلق الجمع، ولم يجز فيها البصريون إلا الترتيب (٦). - أجاز الكوفيون العطف بـ"لكن" في الإيجاب، ومنعه البصريون إلا في النفي (٧). - أجاز الكوفيون ترخيم المنادى المضاف، ومنعه البصريون (٨). - أجاز الكوفيون اجتماع الساكنين وصلًا في توكيد الفعل المسند إلى ألف الاثنين بالنون الخفيفة، ومنعه البصريون (٩). _________ (١) المخطوطة الثانية ٧٢. (٢) المخطوطة الثانية ٩١. (٣) المخطوطة الثانية ١٠٦. (٤) المخطوطة الأولى ٢٣/ب. (٥) المخطوطة الأولى ٢٤/أ، والمخطوطة الثانية ١١١. (٦) المخطوطة الأولى ٢٤/أ. (٧) المخطوطة الثانية ١١٥. (٨) المخطوطة الأولى ٢٦/ب. (٩) المخطوطة الأولى ٢٨/أ، والمخطوطة الثانية ١٤٦.

стр. 59

- نون التوكيد الخفيفة حرف برأسه عند البصريين، ومخففة من الثقيلة عند الكوفيين (١). - ينصب المضارع بعد لام الجحود بـ"أَنْ" مقدرة عند البصريين، وباللام نفسها عند الكوفيين (٢). - أجاز بعض الكوفيين دون شذوذ حذف جواب القسم عند تقدمه على الشرط، ومنعه البصريون (٣). - أجاز الكوفيون مد المقصور، ومنعه البصريون (٤). - الاسم المقصور الزائد على ثلاثة أحرف تقلب ألفه ياء عند البصريين، وتحذف عند الكوفيين (٥). - علة مجيء وزن "مُفْعِل" صفةً للمؤنث بغير تاء في بعض الألفاظ المسموعة عدم التباسه بالمذكرعند الكوفيين، وكونه للنسب عند البصريين (٦). - التاء في "كلتا" عند البصريين عوض من اللام المحذوفة، والكلمة دالة على التثنية، وعند الكوفيين التاء للتأنيث، والألف للتثنية (٧). - لا تكون الألف الممدودة في "فِعْلاء" عند البصريين إلا للإلحاق، وتكون للتأنيث عند الكوفيين (٨). - عند تكسير الاسم الخماسي يحذف خامسه، أو رابعه إن كان شبيهًا بالزائد _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٨/أ. (٢) المخطوطة الثانية ٦. (٣) المخطوطة الأولى ٣٠/ب. (٤) المخطوطة الأولى ٣٣/ب. (٥) المخطوطة الأولى ٣٣/ب. (٦) المخطوطة الأولى ٣٣/أ. (٧) المخطوطة الأولى ٣٦/ب. (٨) المخطوطة الأولى ٣٣/أ.

стр. 60

عند البصريين، وأجاز الكوفيون حذف غيرهما (١). - أثبت الكوفيون وزن "فُعْلَل"، ولم يثبته البصريون (٢). - أجاز الكوفيون الحركات الثلاث في آخر الفعل إذا كان مضعَّفًا ساكنًا متصلًا بهاء الضمير، ولم يجز فيه البصريون إلا الفتح (٣). - أجاز الكوفيون تتميم "مفعول" واوي العين، ومنعه البصريون (٤). - المحذوف عند البصريين عند اجتماع تاءين أول الكلمة الثانية؛ لأن الثقل منها نشأ، وعند بعض الكوفيين الأولى (٥). ٢ - الاحتجاج لآراء العلماء، والاستشهاد لها بما يزيدها قوة ومتانة. ومن ذلك: - احتج للمازني في أن "أَلْ" حرف تعريف لا موصولة بأربعة أمور (٦). - استشهد للبصريين في تجويزهم تقديم الخبر مطلقًا بشواهد عدة (٧). - قوَّى إجازة الكوفيين بناء اسم "لا" النافية للجنس على الفتح إذا كان شبيهًا بالمضاف بشواهد مسموعة (٨). - قوَّى مذهب الكوفيين في إجازة حذف غير الخامس أو الرابع الشبيه بالزائد في التكسير بحكاية الزمخشري تصغير: جَحْمَرش على: جُحَيْرِش (٩). _________ (١) المخطوطة الثانية ١٦٦. (٢) المخطوطة الثانية ١٩٨. (٣) المخطوطة الثانية ١٩٢. (٤) المخطوطة الأولى ٤١/ب. (٥) المخطوطة الأولى ٤٢/ب. (٦) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ. (٧) المخطوطة الأولى ٦/ب. (٨) المخطوطة الأولى ٩/ب. (٩) المخطوطة الثانية ١٦٦.

стр. 61

٣ - الاعتراض على آراء العلماء التي خالفت الصواب في نظره، أو باينتها الحجة، والاستدراك على بعضها بما يقوِّيها ويقوِّمها. ومن ذلك: - رأى الخليل أنك إذا سمَّيت رجلًا بـ: "قَدْ" قلت: هذا قَدٌ قد جاء، فرد عليه بأن إعراب ثنائيِّ الأصل فيه نظر، بخلاف: يَدٍ، ودَمٍ، وقال: «حقُّ هذا عندي الحكايةُ» (١). - ناقش الكسائي في إجازته نداء المضاف، استدلالًا بقوله تعالى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا﴾، على أن "سبحانك" نداءُ مضافٍ، وأن المعنى: يا سبحانك؛ بأنه لا يجوز: يا غلامَك، وإنما يجوز في الندبة خاصةً، نحو: وا غلامَك (٢). - استدل أبو علي القالي على مجيء: أَرْسى بمعنى: رسا بقوله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾، فرد عليه بأن هذه همزةُ النقل، مثلُها في: جَلَس وأَجْلسته، وأقام وأَقَمته (٣). - رد على الفارسي تأويله قراءة: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ على أنها بتقدير مضافٍ، أي: ذا دَكٍّ، أو "جَعَلَ" بمعنى: خَلَقَ وعَمِلَ، فكأنه قيل: دَكَّه دَكًّا، وقال: «فيه نظر؛ لأن الكلام لم يتمَّ» (٤). - رد على أبي البَقَاء تقديره: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾: بـ: ما أَمَرَه به، بأنه إن قُدِّر إسقاطُ الخافض فقط لَزِم: ما أَمَروهوه؛ فيتَّحدَ الضميران متصلين، أو: ما أَمَرَه إيَّاه؛ فيُحذَفَ المنفصلُ (٥). - منع ابن بابشاذ: عليكَني؛ لأن أسماء الأفعال لم تتمكَّنْ تمكُّنَ الأفعال، فتوصلَ بها الضمائرُ كما توصل بالأفعال، فرد عليه بأنه سمع: عليكَني، ولم يستضعفه أحد من _________ (١) المخطوطة الأولى ٣٧/ب مع ٣٨/أ. (٢) المخطوطة الثانية ١٣٢. (٣) المخطوطة الثانية ٩٣. (٤) المخطوطة الثانية ١٠٤. (٥) المخطوطة الثانية ١٩.

стр. 62

هذه الجهة (١). - مثَّل ابنُ الحاجِّلتقديم معمول الخبر بـ: في دراهمك ألفٌ بِيضٌ، على أن "بِيضٌ" الخبرُ، واستشهد بأن س نصَّ على جواز: إنَّ في دراهمك ألفًا بِيضٌ، فرد عليه المثال بأنه لا يَظهر معنًى لقول القائل: ألفٌ بِيضٌ، وإنما الظاهر أن "بِيضٌ" صفةٌ، وأن "في دراهمك" الخبرُ، ثم لا معنى لقوله: إن "بِيضٌ" عاملٌ في الجار والمجرور (٢). - رأى ابن إيازأنك إذا عَطفت على الجار والمجرور النائب عن الفاعل رفعت، نحو: سِيرَ بزيدٍ وعمرٌو، فرد عليه بعدم وجود شرط العطف على المحل؛ لأن الحرف غيرُ زائد (٣). - قال ابن الناظم: إن عَمَلَ المصدر المضاف أكثر، وعمل المنوَّن أقيس، فرد عليه بأنه لا يشبه الفعل؛ لأن فيه التنوينَ (٤). - خرَّج أبو حيان قولَ الشاعر: فَأَصْبَحَ مِنْ أَسْمَاءَ قَيْسٌ كَقَابِضٍ ... عَلَى الماءِ لَا يَدْرِي بِمَا هُوَ قَابِضُ على الضرورة؛ لأنه نظير: مررت بالذي فرحت، فرد عليه بأن أصله: قابضُه، والباء زائدة، والعائدُ حُذف منصوبًا، على رأي الأخفش، ومخفوضًا على رأي غيره، فهو ضرورةٌ من هذا الوجه لا غيرُ (٥). ٤ - استحسان رأي بعض العلماء في مسائل ظهر فيها دقة كلامهم، وصواب رأيهم. ومن ذلك: - ذكر وجهين في علة حذف عجز المركب عند النسب، واستحسن منهما _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٧/ب، ٢٨/أ. (٢) المخطوطة الثانية ٢٣. (٣) المخطوطة الأولى ١١/ب. (٤) المخطوطة الأولى، الرابعة الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ. (٥) المخطوطة الثانية ١٩.

стр. 63

رأي سيبويه أنه مشبه بتركيب الإضافة؛ إِذْ تَجوز فيه الإضافة، ولولا انعقاد الشبه بينهما ما جاز؛ ولأنهم شبَّهوه في إسكان ياء الأول بالممزوج (١). - استحسن استدلال أبي علي الفارسي على أن ما كان على "فُعُل" فإنه يجوز في مفرده "فُعْل"، نحو: كُفْء، ويُسْر؛ بأنه لَمَّا كان يحصل بتقدير "فُعُل" الثِّقَلُ رُفِض "فُعْل" في الجمع (٢). - علَّلعبدالقاهرالجرجاني بناء "قبلُ" و"بعدُ" على الحركةبأنه للتنبيه على أنه ليس عريقًا في البناء، بل عَرَض له عدمُ التمكُّن، وعدل عن قولهم: بني على الحركة؛ لئلا يلتقيَ ساكنان، فاستحسن ابن هشام تعليله؛ لأن ما علَّلوا به مفقود في "أوَّلُ"، وهما بابٌ واحد. وعلَّل بناءهما على الضم بأنهأقوى الحركات، والموضعُ موضعُ الدلالة على التمكُّن، فاختير له أقوى الألفاظ، وصارت الضمة علمًا على هذا الحذف، وعدل عن قولهم: إنهما بنيا على الضم؛ لأنه حركة لا تكون له في الإعراب، فاستحسن ابن هشام تعليله؛ لأن ما علَّلوا به مفقود في "حسبُ" و"أوَّلُ"، وهما أيضًا بابٌ واحد (٣). - فضَّل قولَ ابنِ الحاجِب في الكافية: «و"يا ابنَ أُمّ"، "يا ابنَ عَمّ" خاصةً مثلُ بابِ: يا غلام» على قول ابن مالك في الألفية: وفتحٌ او كسْرٌ وحذف اليا استَمرّ ... في يابنَ أُمَِّ يابن عمَِّ لا مَفَرّ لأن الأخير يعطي الجوازَ في نحو: يا غلامَ أخي (٤). - ذكر تقدير أبي عَلِيٍّ الفارسي قول الشاعر: وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِنْ حزيمة إِصْبَعَا بـ: ذا مقدارِ مسافةِ إصبعٍ، وتقدير ابن الناظم بـ: ذا مسافةِ إصبعٍ، ثم استحسن هذا _________ (١) المخطوطة الثانية ١٨١. (٢) المخطوطة الأولى ٣٤/ب. (٣) المخطوطة الأولى ١٨/أ. (٤) المخطوطة الأولى ٢٦/أ.

стр. 64

الأخير (١). - استحسن اشتراط ابن الناظم أن لا يكون عطف البيان بلفظ الأول (٢). ٥ - تبيينآراء العالم الواحد إن كان له في مسألةٍ أكثرُ من رأي، والتبيُّن في بعض المواضع: هل ذلك منه رجوع من قول إلى آخر، أو تعدُّدُ أقوالٍ؟ فمن ذلك: - ذكر أن للمبرد قولين في موضع الضمير في نحو: الضاربك: النصب والجر، ولم يرجح (٣). - ذكر للفارسي قولين في "ما" إذا وليت "نعم" و"بئس"، نحو: نعم ما يقول الفاضل: أنها معرفة تامة، وأنها نكرة مميزة (٤). - ذكر أن ابن عصفور أجاز في "شرح جمل الزجاجي" في قول الشاعر: وَهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ أن يكون "تحملين" خبرًا، وحمله على تعدد الخبر، كقولهم: حلوٌ حامضٌ، وأنه منعه في "المقرَّب"، وأسند ذلك إلى علةٍ نحويةٍ، قال: «فمقتضى الحال فساد أحد قولَيْه» (٥). - ناقش أبا حيان فيما نسبه إلى ابن عصفور من أنه لم يُجِزْ في: عسى أن يقوم زيد؛ أن يكون "زيد" فاعلًا بـ"عسى"، فبيَّن أن اختيار ابن عصفور المنسوب إليه هو قولُه في "المقرَّب"، وأنه رجع عنه، فاختار في "شرح جمل الزجاجي" الجوازَ (٦). - بيَّن أن أبا حيان منع في "البحر المحيط" ما أجازه الزمخشري من كون "هدى ورحمة" في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى _________ (١) المخطوطة الأولى ١٨/ب. (٢) المخطوطة الأولى ٢٣/ب. (٣) المخطوطة الثانية ٥٨. (٤) المخطوطة الثانية ٩٢. (٥) المخطوطة الأولى ٧/أ. (٦) المخطوطة الأولى ٨/ب.

стр. 65

وَرَحْمَةً﴾ معطوفين على محل "لتبين"، ثم إنه أجاز في موضع آخر كون نظيرهما -وهو "هدى وبشرى" في قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ - معطوفين على المصدر المنسبك من "أَنْ" والفعل، فرجع إلى قول الزمخشري (١). ٦ - الاحتجاج لصحة ما قرره في مسألةٍ برأي أحد العلماء فيها؛ لأنه نظيره. ومن ذلك: -ذكر أن المضاف كثيرًا ما يُحمَل في أحكامه على الجار؛ واحتج لذلك بأن ابن جني ذكر في باب "تدريج اللغة"من "الخصائص" أنه إنما جاز: غلامَ مَنْ تضربْ أضربْ؛ حملًا على: بمَنْ تمررْ أمررْ (٢). ٧ - العناية بآراء ابن مالك عناية خاصة، لكونه صاحب الكتاب المحشَّى عليه. وظهر ذلك في أمور، أبرزها: أ- تفسير مراده في موضعٍ ما في الألفية بما يضاهيه في موضع آخر منها، أو في كتاب آخر من كتبه. ومن ذلك: - فسر مراده بقوله: واجْرُرْ أَوِ انصِبْ تَابِعَ الَّذِي انْخَفَضْ ... كمبتَغِي جاهٍ وَمَالًا مَن نَهَضْ بأنه: الذي انخفض وهو مخفوضٌ بذي الإعمال، لا الذي انخفض مطلقًا، واستدل على ذلكبأنه يَلِي قولَه: وانصِب بذي الإعمالِ تِلْوًا واخْفِضِ ... وهْوَ لِنَصْب ما سِواه مقتضي -بيَّن أن مراده بـ: «ونحوَه» في قوله: إياك والشر ونحوه نصب ... محذِر بما استِتاره وجب نحوَه من الألفاظ المبدوءة بـ"إيَّا" المختومةِ بعلامة المخاطب، كـ: إيَّاك، وإيَّاكما، _________ (١) المخطوطة الأولى ١٣/ب. (٢) المخطوطة الثانية ٤٩.

стр. 66

وإيَّاكم، وإيَّاكنَّ، ويخرُج عنه: إيَّاي، وإيَّانا، وإيَّاه إلى: إيَّاهنَّ، ثم قال: «يدلُّ على أنه أراد ما ذكرتُه: جَعْلُه بعدُ "إيَّاي" و"إيَّاه" شاذَّيْنِ-يعني في قوله: وشذ إياي وإياه أشذ ... وعن سبيل القصد من قاس انتبذ- فهذا يفسِّر أن مراده بالنحو ما كان من ذلك للمخاطب» (١). - فسَّر قوله: «قد يُعَرَّى» من قوله في باب النداء: وغيرُ مندوبٍ ومُضمرٍ وما ... جا مستغاثا قد يُعرّى فاعْلَما بأنه يعني: قد يُعرَّى من "يا"، واستدل له بأنه قيَّده بذلك في "شرح التَّسْهيل" (٢). - قال في تفسير قوله: علامةُ الفعل المُعَدَّى أَن تَصِل ... ها غيرِ مَصْدر به نحو عَمل: «فإن قلت: لِمَ لا اعتُبر بوقوعه على اسمٍ، ولم يخصَّص ذلك بالهاء؟ قلت: لأنه قد يُحذف الجار، فيَصِلُ إليه بنفسه، وأما مع الضمير فيجب أن تَرُدَّ الشيءَ إلى أصله، وهذا معنى كلام المصنف في مثل هذا؛ فإنه قال (٣): إنه -وإن جاز: قعدت الصراطَ- لا يجوز: صراطٌ مقعودٌ، حتى تقول: عليه» (٤). - فسَّر قوله في باب الترخيم: والتزم الأول في كمُسْلِمه ... وجوّز الوجهين في كمَسْلَمه فبيَّن أنه لا يريد بقوله: «كـ: مُسْلِمَه» الصفةَ، بل كل ما أدَّى إلى لَبْسٍ، حتى الأعلامَ، ثم قال: «كذا رأيت عن المصنف، فلْيُنْظَرْ في أيِّ كتابٍ قاله (٥)، وهو حقٌّ، وأيضًا لو أراد الصفةَ لوَرَدَ عليه: يا هُمَزة، و: يا لُمَزة؛ فإنه لا إلباسَ؛ لأنه لا يكون إلا بالهاء، _________ (١) المخطوطة الثانية ١٣٨. (٢) المخطوطة الثانية ١٢٢. (٣) أي: فيشرح التسهيل ٢/ ١٤٩. (٤) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٢/ب و ١٣/أ. (٥) قاله فيشرح عمدة الحافظ ١/ ٢٩٨، ٢٩٩.

стр. 67

فيجوز فيه اللغتان» (١). - قال في بيان مراده بـ «حُوتٍ» في قوله في "فِعْلان" من جموع التكسير: وشَاعَ فِي حُوتٍ وقَاعٍ معَ ما ... ضاهاهُما وقَل في غيرهما: «يتبادَر إلى الذهن أن مراده "فُعْل" الواويُّ العين، وفي "التَّسْهِيل": أو "فُعْل" مطلقًا، أو "فَعَل" واوي العين، فظاهرُ هذه المقارَنة -بل تنصيصُ قوله: مطلقًا- يقضي بأن "فُعْلًا" لا شرطَ له» (٢). - ذكر معلقًا على قوله في باب جمع التكسير: فَعْلَى لوصفٍ كقتيل وزَمِن ... وهالكٍ وميِّتٌ به قمن أنه لا يريد بقوله: «زَمِن» "فَعِل" صفةً كيفما كان، وعلَّل ذلكبأنه نصَّ (٣) على ندور: ذَرِب وذَرْبى (٤). ب- بيان مقاصده من أبواب الألفية، وربطها بسابقها ولاحقها، وتفسير بعض مصطلحاته التي يكثر دورها. ومن ذلك: - بيَّن أنه لمَّا فَرَغَ من ذكر المعارف إجمالًا شَرَع في ذكرها تفصيلًا، وبدأ بالضمير؛ لبَدْئه به في البيت، وبَدَأ به في البيت؛ لأنه أعرفُ المعارف (٥). - بيَّن أنه لَمَّا ذكر إعمال المصادر وأسماءِ الفاعلين والمفعولين أراد تكميلَ الكلامِ على ذلك بتعريف أبنيتهنَّ (٦). -ذكر أنه رتَّب أبواب التوابع على هذا النحو: النعت والتوكيد والعطف والبدل؛ _________ (١) المخطوطة الأولى، الثالثة الملحقة بين ٢٢/ب و ٢٣/أ. (٢) المخطوطة الثانية ١٦٣. (٣) يريد: في شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٤. (٤) المخطوطة الثانية ١٥٩. (٥) المخطوطة الأولى ٣/ب. (٦) المخطوطة الأولى ١٩/ب.

стр. 68

لأنها تُرَتَّبُ كذلك في الذكر إذا اجتمعت؛ إلا عطفَ النسق؛ فإنه يُؤخَّر عن البدل (١). - علَّل تقديمهالمقصور في باب المقصور والممدودبأنه هو الأصل؛ لأن الممدود مزيد فيه، ولهذا جاز عند البصريين قصرُ الممدود، ولم يجز العكس (٢). -علَّل ذكره سبب الإمالة الحرفي قبل الحركيبأنه أقوى، وهما أقوى من المناسَبة، فلهذا أخَّرها عنهما، وبدأ بالمقدَّر؛ لأنه أقوى في هذا الباب من الظاهر، عكسُ ما يقتضيه القياس (٣). -بيَّن أن مراده بالاطراد في بابَيْ أبنية المصادر وجمع التكسير: كثرةُ النظائر، لا أنَّ لنا أن نَقُولَه وإن لم يُسمَعْ (٤). ج- الموازنة بين كتبه في المسألة الواحدة؛ لمعرفة ما بينها من زيادة ونقصان واختلاف. ومن ذلك: - ذكر أنه اختار في الألفية قلَّةَ لحاق "أَنْ" بعد "أوشك"، مخالفًا ما اختاره في "شرح الكافية الشافية" من أن لحاقها وعدمه قريبان من السواء، ثم رجَّح ما في الألفية؛ لأن سيبويه لم يسمع لحاقها (٥). - قال: «وكان ينبغي أن يؤخِّر الكلامَ على مصدر "استَفعلَ" معتلِ العينِ على الكلام على مصدر "استَفعلَ" الصحيحِ العينِ ... وكذا فَعَل في "التَّسْهِيل" و"الفَيْصَل" و"سَبْك المنظوم"» (٦). - قال في باب الندبة: «قولُه: إن النكرة والمبهم لا يُندَبان: زاد في "المُؤَصَّل": _________ (١) المخطوطة الثانية ١٠٤. (٢) المخطوطة الأولى ٣٣/ب. (٣) المخطوطة الثانية ١٩١. (٤) المخطوطة الثانية ٧٦. (٥) المخطوطة الثانية ٤١. (٦) المخطوطة الثانية ٧٩.

стр. 69

التابعَ» (١). - قال في تفسير قوله: «ما للمُنَادَى» في البيت ٦٠١: ما للمنادى اجعل لمندوبٍ ومَا ... نُكِّرَ لم يُندَبْ ولا ما أُبْهِما: إنه يعني: ما له من أقسامٍ وأحكامٍ إلا ما يُستثنى، وإنه كذا صنع في "سَبْك المنظوم" (٢). -قال في قوله: ويُندب الموصولُ بالذي اشتهر ... كبئر زمزمٍ يلي وامن حَفَر: إنه أرسلَ القولَ في الموصول، وقيَّده في "سَبْك المنظوم"، فقال: شرطُ المندوب أن لا يكون مبهمًا غيرَ "مَنْ" الموصولةِ بمعيَّنٍ، كـ: مَنْ حَفَرَ بئرَ زمزم (٣). - ذكرعند قوله: وبِفُعول فَعِلٌ نحو كَبِدْ ... يُخَصُ غالبا كذاك يطَّرد أنه في "التَّسْهِيل" بعد أن ذكر أن "فُعُولًا" يشارك "فِعَالًا"قال ما نصُّه: وانفرد مقيسًا بنحو: كَبِد، وأنه في "سَبْك المنظوم" بعد أن ذكر مثلَ ذلك قال: وانفرد "فُعُول" مقيسًا بنحو: نَمِر. وأن قوله:"غالبًا" زائدٌ على ما في "التَّسْهِيل"و"سَبْك المنظوم"، واحتَرَز به عن نحو: كَتِف وأَكْتاف (٤). - عند قول الناظم: واحذف لوقف في سوى اضطرار ... صلةَ غير الفتح في الإِضمار بيَّن أنه لم يذكر قَيْدَ الضرورة في "تَسْهِيله"، ولا في "كافِيته"، ولا في "شرحها"، ولا في "سَبْك المنظوم"، ولا في "العُمْدة"، ولا في "شرحها" (٥). - ذكرأن معنى البيت: _________ (١) المخطوطة الثانية ١٣١. (٢) المخطوطة الثانية ١٣١. (٣) المخطوطة الثانية ١٣١. (٤) المخطوطة الثانية ١٦٢. (٥) المخطوطة الثانية ١٨٥.

стр. 70

كذا رويد بله ناصبين ... ويعملان الخفضَ مصدرين لم يرد في "الكافِية" ولا في "شَرْحها" (١). - وازن كلامه في الألفية بكلامه في غيرها عند قوله في باب الإمالة: إن كان ما يَكف بعدُ متَّصِل ... أو بعد حرف أو بحرفين فصِلْ فبيَّن أنهقال في "التَّسْهِيل" و"السَّبْك" و"المُؤَصَّل" بعد أن ذكر حرفَ الاستعلاء في الكَفِّ وشروطَه: وإن فُتحت الراء المتصلةُ بالألف أو ضُمَّت فحكمُها حكمُ المستعلي غالبًا (٢). د- عدُّ أساليب الألفية ضرورةً؛ لأنها شعر، والاستشهاد لها بالقرآن، ومن ذلك: - أعرب قوله: ولا تضف لمفرد معرف ... أيا وإن كررتها فأضف أو تنو الاجزا واخصصن بالمعرفه ... موصولةً أيا وبالعكس الصفه فقال: «"تَنْوِ": عطفٌ على:"كرَّرتها"، و:"كرَّرتها" شرطٌ، والمعطوفُ على الشرط شرطٌ، لكن لا جوابَ لـ «تَنْوِ» في اللفظ، ولا يُحذف جواب الشرط إلا إذا كان ماضيًا أو مجزومًا بـ"لم"؛ اللهمَّ إلا في الشعر، وهذا شعرٌ» (٣). -قال في البيت السابقأيضًا: «قولُه: "تَنْوِ" فيه سؤالان ... الثاني: "تَنْوِ" عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط [شرطٌ]، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط. والجوابُ: أنه قد جاء في التنزيل العظيم: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾، فـ"أجلٌ" عطفٌ على "كلمةٌ"، و"كلمةٌ" من جملة الشرط، فإذا جاز للمفرد أن يُعطف على المفرد بعد مضيِّ الجواب؛ فأَنْ يجوز ذلك في الجملة أحقُّ وأَوْلى؛ لأن مبناها على الاستقلال» (٤). _________ (١) المخطوطة الثانية ١٤١. (٢) المخطوطة الثانية ١٩٣، ١٩٤. (٣) المخطوطة الثانية ٦٣. (٤) المخطوطة الثانية ٦٣.

стр. 71

هـ- مناقشة شراح الألفية في مواضع أشكلت من كلامهم، خاصة ابن الناظم، وربما لم يسم من يناقشه. ومن ذلك: - ذكر عند قوله في حذف الخبر: وبعدَ واو عيَّنَتْ مفهومَ مَع ... كمثلِ كلُ صانعٍ وما صنع قولَ ابن الناظم: فإن لم تكن الواو للمصاحبة لم يَجُزِ الحذف، وقال: «وهذا فاسدٌ، بل جاز الحذفُ والإثباتُ، نصَّ عليه الناظمُ في "شرح التسهيل"» (١). - قال معلقًا على قوله: «والكسرَ» في البيت ١٧٣: والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن «قال ابنُه: إتباعًا، ولم يَزِدْ على ذلك شيء. قلت: أي: إتباعًا للياء الساكنة، ومِنْ ثَمَّ اختَص هذا الحكمُ بالمسند للتاء والنون، وخرج عن ذلك نحوُ: عَسَيَا» (٢). - قال عند حديثه عن مواضع كسر همزة "إنَّ" في قوله: أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإني ذو أمل «قال ابنُه: إن "بالقول" الباءُ فيه للمصاحبة، يعني: حُكِيت الجملة مصاحبةً للقول، وليس بمتعيِّن، بل يمكن أن تكون الباء فيه الداخلةَ على الآلة؛ لأنك لو قلت مبتدِئًا: إن زيدًا قائم؛ لم يُفهَم أنه حكاية، فإذا قلت: قال عمرو: إن زيدًا قائم؛ فالقولُ مفيد لأنه حكاية، فهو آلة الحكاية» (٣). - ناقش ابن الناظم في إجازته رفع المكرر على التحذير؛ حملًا على قول الناظم: وكمحذر بلا إيا اجعلا ... مُغْرًى به في كل ما قد فُصّلا بأن قوله: "قد فُصِّلا"يأباه، وقال: «ولو أنه قال: في سائر أحكامه؛ لكان قد يمكن بكُلْفةٍ كبيرةٍ. وله أن يقول: مرادُه: في كلِّ ما قد فَصَّل النحويون من الأحكام، لا: في _________ (١) المخطوطة الثانية ٢٦. (٢) المخطوطة الثانية ٤٣. (٣) المخطوطة الأولى ٨/ب.

стр. 72

كلِّ ما قد فصلتُه أنا، إشارةً إلى أنهما لا يفترقان في شيءٍ» (١). - قال في حدِّ البدل: «اعلم أن ابن الناظِم لم يُحسِنْ شرحَ هذا الحدِّ، بل الناظمُ نفسُه لم يُحسِنْ شرحَ كلامِ نفسِه؛ فإنه شَرَحه في "شرح الكافِية" شرحًا فاسدًا، وتلقَّفُه ابنُه منه، فقِفْ على كلامهما، واعلمْ أن الصواب ما أنا ذاكرُه» (٢). - قال في التعليق على قوله: وذو تمام ما برفع يكتفي: «لا يقال: إنه بَيَّن بهذا أن معنى كون الفعل تامًّا أنه اكتفى بالمرفوع، كما توهَّم بعضُ الشُرَّاح؛ لأن اللفظ ليس فيه إلا أن الفعل التامَّ هو الذي لا يَحتاج إلى منصوب، أما أنه سُمِّي تامًّا لهذا فلا؛ إلا أنه يقال: إذا عُلِّق الحكم على صفةٍ فتلك الصفةُ هي المُشْعِرةُ بالعِلِّية، وهو الذي تمسَّكوا به» (٣). _________ (١) المخطوطة الثانية ١٣٩. (٢) المخطوطة الثانية ١١٩. (٣) المخطوطة الأولى ٧/ب.

стр. 73

المسألة الثالثة: اختياراته وترجيحاته . سلك ابن هشام في حاشيتيه على الألفية طرقًا عدةً لإيضاح اختياراته وترجيحاته في المسائل النحوية، منها: ١ - أنيفصِّل الأقوال في المسألة، ثم يختار منها ما يراه الصواب، ومن ذلك: - ذكر في تنوين جمع المؤنث السالم ثلاثة أقوال عن ابن الخبَّاز: أنه للصرف، وأنه عوض من منع الفتحة، وأنه للمقابلة، واختار الأخير؛ لوجوده فيما لا ينصرفُ، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾، مع أن فيه العلميةَ والتأنيثَ (١). - ذكر قولين في قياسية دخول "أَلْ" على بعض الأعلام للمح الأصل بعد استيفاء شروطه، وذكر أن مقتضى كلام الناظم وابنه أنه قياسي، واختار أنه سماعي (٢). - أورد في إقامة المفعول الثاني مُقام الأول بعد حذف الأول رأيَ مَنْ يقول: إنه لا يصح ذلك إلا بعد تقدير قلب المعنى، وإن كلام سيبويه يؤيده، ورجَّح أنه لا يحتاج لتقدير القلب، وأن كلام سيبويه مؤول (٣). - ساق قولين في جارِّ المضاف إليه: أنه بجارٍّ مقدرٍ، وردَّه: بأن الجار لا يُحذَف ويبقى عملُه إلا في ضرورةٍ أو نادرِ كلامٍ، وأنه بالمضاف؛ لنيابته عن الجار، واختاره (٤). - ذكر في التاء من نحو: علَّامة ونسَّابة رأيين: أنها للمبالغة، وأنها لتأكيد المبالغة، ورجَّح الثاني؛ لأن المبالغة مستفادةٌ من الوزن (٥). - رجَّح القول بجواز فصل فعل التعجب عن معموله بالظرف أو المجرور على القول بالمنع، وردَّ على من احتج للثاني برأي سيبويه بأنه ليس له نص صريح في _________ (١) المخطوطة الأولى ٣/أ. (٢) المخطوطة الثانية ٢٠. (٣) المخطوطة الثانية ٧٥. (٤) المخطوطة الثانية ٥٦. (٥) المخطوطة الثانية ٧٣.

стр. 74

المسألة (١). - بيَّن أن أكثر النحويين على أن النعت يوافق منعوته في أربعة من عشرة، وصوَّب أنه يجب أن يوافقه في اثنين من خمسةٍ: واحد من أوجه الإعراب، وواحد من التعريف والتنكير؛ لأنك تقول: برجلٍ قائمةٍ أمُّه، وبامرأةٍ قائمٍ أبوها، وبرجلين قائمٍ أبواهما، وبرجالٍ قائمٍ آباؤهم (٢). - ذكر أنه قيل في "دانية" من قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً﴾: إن التقدير: وجنةً دانيةً، وضعَّفهبأن حذف الموصوف وإقامةَ الصفة عنه قبيحٌ، واختارأنه معطوف على "متكئين" (٣). -ذكر قولين في علة تعريف "فُعَل" في التوكيد: العَلَمية، وشِبْه العَلَمية، واختار الثاني (٤). - ذكر أنه اختُلف في دلالة "حتى" العاطفة على الترتيب، فقيل: إنها ترتِّب، وإن ذلك فيها ظاهرٌ؛ لدلالتها على الغاية، وقيل: إنه لا ترتيب فيها، واختار الثاني (٥). - ذكر في معنى: مَهْ قولين: أنها بمعنى: اكفُفْ، وقال الشلوبين: هو بمعنى: انْكَفِفْ؛ لأنه لم يُستعمل إلا قاصرًا، ورجَّح الأول؛ لأنه ليس المرادُ الأمرَ بالانفعال للكَفِّ، بل أنه هو يَكُفُّ، وكونه بمعنى: اكفُفْ لا يراد به إلا القاصر، وهو من قولك: كَفَفت عن الشيء، لا من: كَفَفت القميصَ (٦). - حكى خلافًا في منع صرف ما كان على وزن الفعل المشترك مع الاسم على حد سواء، كـ"فَعَل"، ورجَّح مذهب سيبويه، وهو الصرف؛ لأنه حكى صرفهم: كَعْسَب _________ (١) المخطوطة الثانية ٩٠. (٢) المخطوطة الثانية ٩٩. (٣) المخطوطة الثانية ٥٣. (٤) المخطوطة الثانية ١٥٤. (٥) المخطوطة الثانية ١١٣. (٦) المخطوطة الأولى ٢٧/ب.

стр. 75

مسمَّى به، وهو فِعْلٌ من الكَعْسَبة، وهي شدة العَدْو مع تداني الخطا (١). - أورد قولين في جمع "فَعْلان"و"فُعْلان" على "فِعَال": أنه مطرد، وأنه غير مطرد، واختار الثاني؛ لأنه لا يقال في: سَكْران: سِكَار، ولا في: عُرْيان: عِرَاء (٢). - ذكر اختلاف الفارسي وأبي عمرو الشيباني في مفرد: يِقَاظ؛ ورجَّح قول الفارسي: إنه: يَقْظان، على قول الشيباني: إنه: يَقُظ؛ لأن "فِعَالًا" شائع في جمع الوصف الذي على "فَعْلان" (٣). - حكى الخلاف بين المبرد وسيبويه في جمع التكسير إذا دار الأمر بين حذف زائدٍ هو تكرير لأصلي، وحذف ميم مصدَّرة، أيهما يبقى؟ نحو: مُقْعَنْسِس، فقال المبرِّد: قَعَاسِس، بحذف الميم المصدَّرة، وقال سيبويه: مَقَاعِس، بحذف التضعيف، واختار رأي سيبويه (٤). - ساق رأيي الخليل والمازني في: وُوْي، مثال "فُعْل" من "وأيت" بعد التخفيف، وأصله: وُؤْي، فذكر أن الخليل يوجب إبدال أولى الواوين همزة؛ لئلا يلتقي واوان أول الكلمة، وأن المازني يجوِّزه؛ لأن كل واو مضمومةٍ في أول الكلمة فأنت بالخيار؛ إن شئت تركتها على حالها، وإن شئت قلبتها همزةً، والإبدال ليس لاجتماع الواوين، بل لضم الأولى، ورجَّح رأي المازني؛ لأنه يوافق القياس (٥). ٢ - أنيختار في المسألةرأيًا، ويبهمالأقوال فيها، ومن ذلك: - ذكر أن في كسر همزة "إنَّ" بعد القسم الذي لا لام بعده وجهين، واختار الوجوب؛ لأن ما سمع من ذلك مما يوهم الفتح، مثل قول الراجز: أَوْ تَحْلِفِي بِرَبِّكِ العَلِيّ _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٩/أ. (٢) المخطوطة الثانية ١٦١. (٣) المخطوطة الأولى ٣٥/أ. (٤) المخطوطة الثانية ١٦٧. (٥) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ.
следующие страницы →