← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 560

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 740 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

هـ- مناقشة شراح الألفية في مواضع أشكلت من كلامهم، خاصة ابن الناظم، وربما لم يسم من يناقشه. ومن ذلك: - ذكر عند قوله في حذف الخبر: وبعدَ واو عيَّنَتْ مفهومَ مَع ... كمثلِ كلُ صانعٍ وما صنع قولَ ابن الناظم: فإن لم تكن الواو للمصاحبة لم يَجُزِ الحذف، وقال: «وهذا فاسدٌ، بل جاز الحذفُ والإثباتُ، نصَّ عليه الناظمُ في "شرح التسهيل"» (١). - قال معلقًا على قوله: «والكسرَ» في البيت ١٧٣: والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن «قال ابنُه: إتباعًا، ولم يَزِدْ على ذلك شيء. قلت: أي: إتباعًا للياء الساكنة، ومِنْ ثَمَّ اختَص هذا الحكمُ بالمسند للتاء والنون، وخرج عن ذلك نحوُ: عَسَيَا» (٢). - قال عند حديثه عن مواضع كسر همزة "إنَّ" في قوله: أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإني ذو أمل «قال ابنُه: إن "بالقول" الباءُ فيه للمصاحبة، يعني: حُكِيت الجملة مصاحبةً للقول، وليس بمتعيِّن، بل يمكن أن تكون الباء فيه الداخلةَ على الآلة؛ لأنك لو قلت مبتدِئًا: إن زيدًا قائم؛ لم يُفهَم أنه حكاية، فإذا قلت: قال عمرو: إن زيدًا قائم؛ فالقولُ مفيد لأنه حكاية، فهو آلة الحكاية» (٣). - ناقش ابن الناظم في إجازته رفع المكرر على التحذير؛ حملًا على قول الناظم: وكمحذر بلا إيا اجعلا ... مُغْرًى به في كل ما قد فُصّلا بأن قوله: "قد فُصِّلا"يأباه، وقال: «ولو أنه قال: في سائر أحكامه؛ لكان قد يمكن بكُلْفةٍ كبيرةٍ. وله أن يقول: مرادُه: في كلِّ ما قد فَصَّل النحويون من الأحكام، لا: في _________ (١) المخطوطة الثانية ٢٦. (٢) المخطوطة الثانية ٤٣. (٣) المخطوطة الأولى ٨/ب.

стр. 72

كلِّ ما قد فصلتُه أنا، إشارةً إلى أنهما لا يفترقان في شيءٍ» (١). - قال في حدِّ البدل: «اعلم أن ابن الناظِم لم يُحسِنْ شرحَ هذا الحدِّ، بل الناظمُ نفسُه لم يُحسِنْ شرحَ كلامِ نفسِه؛ فإنه شَرَحه في "شرح الكافِية" شرحًا فاسدًا، وتلقَّفُه ابنُه منه، فقِفْ على كلامهما، واعلمْ أن الصواب ما أنا ذاكرُه» (٢). - قال في التعليق على قوله: وذو تمام ما برفع يكتفي: «لا يقال: إنه بَيَّن بهذا أن معنى كون الفعل تامًّا أنه اكتفى بالمرفوع، كما توهَّم بعضُ الشُرَّاح؛ لأن اللفظ ليس فيه إلا أن الفعل التامَّ هو الذي لا يَحتاج إلى منصوب، أما أنه سُمِّي تامًّا لهذا فلا؛ إلا أنه يقال: إذا عُلِّق الحكم على صفةٍ فتلك الصفةُ هي المُشْعِرةُ بالعِلِّية، وهو الذي تمسَّكوا به» (٣). _________ (١) المخطوطة الثانية ١٣٩. (٢) المخطوطة الثانية ١١٩. (٣) المخطوطة الأولى ٧/ب.

стр. 73

المسألة الثالثة: اختياراته وترجيحاته . سلك ابن هشام في حاشيتيه على الألفية طرقًا عدةً لإيضاح اختياراته وترجيحاته في المسائل النحوية، منها: ١ - أنيفصِّل الأقوال في المسألة، ثم يختار منها ما يراه الصواب، ومن ذلك: - ذكر في تنوين جمع المؤنث السالم ثلاثة أقوال عن ابن الخبَّاز: أنه للصرف، وأنه عوض من منع الفتحة، وأنه للمقابلة، واختار الأخير؛ لوجوده فيما لا ينصرفُ، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾، مع أن فيه العلميةَ والتأنيثَ (١). - ذكر قولين في قياسية دخول "أَلْ" على بعض الأعلام للمح الأصل بعد استيفاء شروطه، وذكر أن مقتضى كلام الناظم وابنه أنه قياسي، واختار أنه سماعي (٢). - أورد في إقامة المفعول الثاني مُقام الأول بعد حذف الأول رأيَ مَنْ يقول: إنه لا يصح ذلك إلا بعد تقدير قلب المعنى، وإن كلام سيبويه يؤيده، ورجَّح أنه لا يحتاج لتقدير القلب، وأن كلام سيبويه مؤول (٣). - ساق قولين في جارِّ المضاف إليه: أنه بجارٍّ مقدرٍ، وردَّه: بأن الجار لا يُحذَف ويبقى عملُه إلا في ضرورةٍ أو نادرِ كلامٍ، وأنه بالمضاف؛ لنيابته عن الجار، واختاره (٤). - ذكر في التاء من نحو: علَّامة ونسَّابة رأيين: أنها للمبالغة، وأنها لتأكيد المبالغة، ورجَّح الثاني؛ لأن المبالغة مستفادةٌ من الوزن (٥). - رجَّح القول بجواز فصل فعل التعجب عن معموله بالظرف أو المجرور على القول بالمنع، وردَّ على من احتج للثاني برأي سيبويه بأنه ليس له نص صريح في _________ (١) المخطوطة الأولى ٣/أ. (٢) المخطوطة الثانية ٢٠. (٣) المخطوطة الثانية ٧٥. (٤) المخطوطة الثانية ٥٦. (٥) المخطوطة الثانية ٧٣.

стр. 74

المسألة (١). - بيَّن أن أكثر النحويين على أن النعت يوافق منعوته في أربعة من عشرة، وصوَّب أنه يجب أن يوافقه في اثنين من خمسةٍ: واحد من أوجه الإعراب، وواحد من التعريف والتنكير؛ لأنك تقول: برجلٍ قائمةٍ أمُّه، وبامرأةٍ قائمٍ أبوها، وبرجلين قائمٍ أبواهما، وبرجالٍ قائمٍ آباؤهم (٢). - ذكر أنه قيل في "دانية" من قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً﴾: إن التقدير: وجنةً دانيةً، وضعَّفهبأن حذف الموصوف وإقامةَ الصفة عنه قبيحٌ، واختارأنه معطوف على "متكئين" (٣). -ذكر قولين في علة تعريف "فُعَل" في التوكيد: العَلَمية، وشِبْه العَلَمية، واختار الثاني (٤). - ذكر أنه اختُلف في دلالة "حتى" العاطفة على الترتيب، فقيل: إنها ترتِّب، وإن ذلك فيها ظاهرٌ؛ لدلالتها على الغاية، وقيل: إنه لا ترتيب فيها، واختار الثاني (٥). - ذكر في معنى: مَهْ قولين: أنها بمعنى: اكفُفْ، وقال الشلوبين: هو بمعنى: انْكَفِفْ؛ لأنه لم يُستعمل إلا قاصرًا، ورجَّح الأول؛ لأنه ليس المرادُ الأمرَ بالانفعال للكَفِّ، بل أنه هو يَكُفُّ، وكونه بمعنى: اكفُفْ لا يراد به إلا القاصر، وهو من قولك: كَفَفت عن الشيء، لا من: كَفَفت القميصَ (٦). - حكى خلافًا في منع صرف ما كان على وزن الفعل المشترك مع الاسم على حد سواء، كـ"فَعَل"، ورجَّح مذهب سيبويه، وهو الصرف؛ لأنه حكى صرفهم: كَعْسَب _________ (١) المخطوطة الثانية ٩٠. (٢) المخطوطة الثانية ٩٩. (٣) المخطوطة الثانية ٥٣. (٤) المخطوطة الثانية ١٥٤. (٥) المخطوطة الثانية ١١٣. (٦) المخطوطة الأولى ٢٧/ب.

стр. 75

مسمَّى به، وهو فِعْلٌ من الكَعْسَبة، وهي شدة العَدْو مع تداني الخطا (١). - أورد قولين في جمع "فَعْلان"و"فُعْلان" على "فِعَال": أنه مطرد، وأنه غير مطرد، واختار الثاني؛ لأنه لا يقال في: سَكْران: سِكَار، ولا في: عُرْيان: عِرَاء (٢). - ذكر اختلاف الفارسي وأبي عمرو الشيباني في مفرد: يِقَاظ؛ ورجَّح قول الفارسي: إنه: يَقْظان، على قول الشيباني: إنه: يَقُظ؛ لأن "فِعَالًا" شائع في جمع الوصف الذي على "فَعْلان" (٣). - حكى الخلاف بين المبرد وسيبويه في جمع التكسير إذا دار الأمر بين حذف زائدٍ هو تكرير لأصلي، وحذف ميم مصدَّرة، أيهما يبقى؟ نحو: مُقْعَنْسِس، فقال المبرِّد: قَعَاسِس، بحذف الميم المصدَّرة، وقال سيبويه: مَقَاعِس، بحذف التضعيف، واختار رأي سيبويه (٤). - ساق رأيي الخليل والمازني في: وُوْي، مثال "فُعْل" من "وأيت" بعد التخفيف، وأصله: وُؤْي، فذكر أن الخليل يوجب إبدال أولى الواوين همزة؛ لئلا يلتقي واوان أول الكلمة، وأن المازني يجوِّزه؛ لأن كل واو مضمومةٍ في أول الكلمة فأنت بالخيار؛ إن شئت تركتها على حالها، وإن شئت قلبتها همزةً، والإبدال ليس لاجتماع الواوين، بل لضم الأولى، ورجَّح رأي المازني؛ لأنه يوافق القياس (٥). ٢ - أنيختار في المسألةرأيًا، ويبهمالأقوال فيها، ومن ذلك: - ذكر أن في كسر همزة "إنَّ" بعد القسم الذي لا لام بعده وجهين، واختار الوجوب؛ لأن ما سمع من ذلك مما يوهم الفتح، مثل قول الراجز: أَوْ تَحْلِفِي بِرَبِّكِ العَلِيّ _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٩/أ. (٢) المخطوطة الثانية ١٦١. (٣) المخطوطة الأولى ٣٥/أ. (٤) المخطوطة الثانية ١٦٧. (٥) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ.

стр. 76

أَنِّي أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيّ لا دليل فيه، لأنه خبر لا قسم، وهو اختيار أكثر النحويين (١). - اختار القول بأن "ما" دخلت في قولهم: «كُنْ كما أنت»؛ رفعًا لقُبْح دخول الكاف على الضمير، والأصل: كُنْ كحالتك المعهودة، وهذا أحد القولين فيها (٢). - ذكر أنه اختُلف في تفسير المراد باسم المكان المبهم على أقوال، واستحسن منها قولَ الجُزُوليِّ: أنه ما لا يستحقُّ ذلك الاسمَ إلا بالإضافة إلى غيره، وأيَّدهبأن نحو: فوقَ وتحتَ وأمامَ؛ لا يُفهم المرادُ منها إلا بالإضافة (٣). - ذكر أن من مجيء اسم "كاد" ضميرَ شأنٍ قولَه تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ﴾، وهذا أحد قولين فيها (٤). - ذكر أن في جارِّ تمييز "كم" الاستفهامية في نحو قولهم: على كم جذعٍ بيتك؟ قولين، وقال: إن أصحَّهما أنه بـ"مِنْ" مضمرة (٥). ٣ - أن يختار في المسألة رأيًا، ولا يذكر الأقوال فيها، ومن ذلك: - اختار أن خبر "كان" في قوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ هو "خاسئين"؛ وإلا لقيل: خاسئةً، ولم يَقرأ بهذا أحدٌ (٦). - اختار أن ضمير الفصل ليس ضميرًا، فلا تدخله أحكام الضمائر (٧). - اختار أن "الأُلى" و"الذين" أسماء جمع، أما الأول فلأنه ليس من لفظ "الذي"، وأما الثاني فلوجهين: _________ (١) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٢) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. (٣) المخطوطة الأولى ١٤/أ. (٤) المخطوطة الأولى، الثالثة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. (٥) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. (٦) الحاشية في: ٣٧. (٧) المخطوطة الثانية ١٠.

стр. 77

أحدهما: أن دلالة الجمع دلالةُ تكرارِ الواحد بالعطف، وهذا ليس كذلك؛ لأن "الذي" و"الذي" و"الذي" يحتمل العقلاء وغير العقلاء، والنوعين، بخلاف "الذين". والثاني: أنه لا يُثنَّى ولا يُجمع إلا ما تَتَعَرَّفُ نَكِرَتُه (١). - اختار أن "اخلولق" و"أوشك" كـ"عسى" إذا ذكر اسم قبلها في جواز الوجهين: تجريدها، ورفعها الضمير، لأنهن يجوز استعمالهن تامَّاتٍ، ولا اختصاصَ لـ"عسى" بذلك (٢). - صحَّح أنه لا يجوز نحو: إن في الدار زيدًا جالس؛ لأن تقدُّم المعمول مُؤْذِنٌ بجواز تقديم العامل، والعاملُ هنا لا يتقدَّم، ويلزم من مراعاة الترتيب أن لا يتقدم الخبرُ على العامل (٣). - جعل قول الشاعر: يَكَادُ يَصْرَعُهَا لَوْلَا تَشَدُّدُهَا ... إِذَا تَقُومُ إِلَى جَارَاتِهَا الكَسَلُ من باب التنازع، ورجَّح إعمال الثاني، كما هو مذهب البصريين (٤). - اختار أن التمييز قد يتقدَّم على عامله، مع أنه مبيِّن، فلا يشترط أن يكون المبيَّن متقدِّمًا على المبيِّن (٥). - اختار أن الإضافة في الصفة المشبهة في نحو: حَسَن الوجهِ من نصبٍ لا من رفعٍ (٦). - اختار أن واو العطف لمطلق الجمع (٧). _________ (١) المخطوطة الثانية ١٧. (٢) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٣) المخطوطة الثانية ٤٤. (٤) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. (٥) المخطوطة الأولى ١٦/ب. (٦) المخطوطة الثانية ٨٧. (٧) المخطوطة الثانية ١١٢.

стр. 78

- صحَّح أن قولهم: الذي يطيرُ فيغضبُ زيدٌ؛ بمنزلة: الذي إِنْ يَطِرْ يغضبْ زيدٌ؛ في اقتضاء الشرط الجزاء، كما يقتضي المبتدأ الخبر في قولهم: الذي أبوه قائم، فالجملتان، كالجملة الواحدة، فلا يُطلب منهما إلا ذكرٌ واحدٌ (١). - رجَّح أنه إذا اجتُلب حرفُ علة في تصغير ما كان على حرفين، كـ: يد، و: دم؛ أن يقدر ياءً لا واوًا؛ لأنه يلزم قَلْبُها ياءً؛ لاجتماعها مع ياء التصغير قبلَها ساكنةً، فيؤدي إلى كثرة العمل من غير حاجة إليه (٢). وقد كان لبعض الحدودوالتعريفات النحوية نصيب من مناقشات ابن هشام واختياراته وترجيحاته، وأبدى في ضبط بعضها ما يراه أقربَ إلى أن يكون دقيقًا جامعًا للمحدود مانعًا من دخول غيره فيه، ومن أمثلة ذلك: - وازن بين تعريف الكلام في "الألفية" وتعريفه في "الكافية الشافية"، وبيَّن ما يُعترض به على كل واحد منهما، فذكر أن قوله في "الألفية": "كلامنا لفظ مفيد" ليس الخبرُ فيه أعمَّ من المبتدأ، وإنما هو على الحصر، أي: الكلامُ في اصطلاحنا منحصرٌ في اللفظ المفيد، وكذا كلُّ حدٍّ ومحدودٍ لا يكون إلا على هذا، وقوله: "مفيد" لا معمولَ له ألبتةَ؛ لأن معناه: ذو إفادةٍ، ثم بيَّن أنه في "الكافية الشافية"صرَّح بالحصر، فقال: قَوْلٌ مُفِيدٌ طَلَبًا أَوْ خَبَرَا ... هُوَ الكَلَامُ .... ... ... ..... ثم بيَّن أنه فاسد بما أدخل فيه من التقسيم، فإن الإنشاء خرج منه؛ لأن الحال مقيِّدةٌ، فعليه لا يكونُ القولُ المفيدُ كلامًا إلا حالةَ كونه طلبًا أو خبرًا. ثم وازن بينهما بأن تعريفهفي "الكافية الشافية" أحسن؛ بسبب استعمال جنسٍ قريبٍ؛ إلا أنهفاسدٌ؛ لاقتضائه أن القول المفيدَ إنشاءً ليس بكلامٍ (٣). - قال في المعرب: إنتعريفه بالسالم من شَبَه الحرفِ أولى من تعريفه بالذي يختلفُ آخرُه باختلاف العوامل؛ لأن ذاك تعريفٌ للشيء بما الغرضُ من معرفته معرفتُه. _________ (١) المخطوطة الثانية ١١٢. (٢) المخطوطة الأولى ٣٧/أ. (٣) المخطوطة الثانية ٢.

стр. 79

ثم بيَّن أن قد يُعتَرضُ على هذا التعريف بـ"أيٍّ"؛ فإنها معربةٌ وقد أشبهت الحرفَ، فالتعريفُ حينئذٍ ليس بجامعٍ (١). -عرَّف التمييز بأنه كلُّ اسمٍ نكرةٍ بمعنى "مِنْ"، لبيان ما قبله من اسمٍ مبهمِ الحقيقةِ، أو إجمالٍ في نسبةِ العامل إلى فاعله أو مفعولِه، ثم ذكر ما يخرج بكل فصل منه، ثم قال: «وقد اشتمل قولُ الناظم: "اسمٌ بمعنى "مِنْ" مبينٍ نكره" على معنى الحد الذي ذكرنا؛ إلا أنه لم يقسِّم المبيِّنَ باعتبار المبيَّن، ولا يلزمه ذلك، وقد بيَّنَّا قسمَيْه، وهذا الحد من كلام ابنه» (٢). - ذكر حدَّ الناظم للصفة المشبهةبأنها الصفةُ الصالحةُ للإضافة إلى الفاعل في المعنى باستحسانٍ، وقولَه: إن هذا ضابطٌ جامعٌ مانعٌ. ثم بيَّن أنه اعتُرض من ثلاث جهات، وأجاب عنها. ثم عطف بذكر حدِّ ابن الناظم لها بأنها الصفة المصوغةُ لغير تفضيلٍ من فعلٍ لازمٍ؛ لنسبة الحَدَث إلى موصوفها دون الحدوث. ونَظَر فيه من جهة اقتضائه أن نحو: زيدٌ حَسَنٌ صفةٌ مشبَّهةٌ، والنحاةُ لا يسمُّونها مشبَّهةً إلا إذا خَفَضت أو نَصَبت. ثم قال: وهذا واردٌ على حَدِّ الناظمِ أيضًا (٣). - عرض لتعريف الناظم عطف البيان بأنه تابعٌ شِبْه الصفة مبيِّن لحقيقة القصد، وقال: إنه ناقصٌ، إذ يَرِدُ عليه: البدلُ، ومِنْ ثَمَّ زاد ابنُه في الحدِّ: ولا مقصودًا بالنسبة؛ لإخراجه؛ إلا أنه زاد أيضًا أن قال: هو التابع الموضِّحُ والمخصِّصُ متبوعَه، غيرَ مقصودٍ بالنسبة، ولا مشتقًّا ولا مؤوَّلًا بمشتقٍّ، وهذا غيرُ حدِّ أبيه. ثم بيَّن محترزات تعريف الناظم، بأن شِبْه الشيء غيره، فيخرج الصفة، وأن التأكيد ليس مبيِّنًا للأول؛ لأنه ليس مبهمًا، وأن البدل غير واردٍ؛ لأنه لم يُسَقْ للبيان، بل _________ (١) المخطوطة الثانية ٣١. (٢) المخطوطة الثانية ٤٨. (٣) المخطوطة الثانية ٨٧.

стр. 80

للتقرير والتأكيد (١). -وبيَّن في موضعٍ آخرَ سبب خروج التوكيد من تعريف الناظم لعطف البيان، مع أن المبيِّن لحقيقة القصد أظهرُ في صِدْقه على التوكيد منه على البيان؛ إذ التوكيد رافعٌ للمجاز، ومبيِّنٌ للحقيقة المقصودةِ بالذات أو بكمية الاسم، لكنَّه خرج؛ لوقوعه بعد قوله: "شِبْه الصِّفَه"، فكأنه قال: الموضِّحُ والمخصِّصُ؛ لأن محصوله: المبيِّنُ لحقيقة القصد على حدِّ تبيين الصفة، ولا بدَّ من اعتبار أن لا يكون صفةً ضرورةً، ويؤيده أنه بيَّنه بقوله: "حقيقة القصد به منكشفه"، ولو سَكَتَ لاقتضى أن يكون للمدح والذم والترحُّم (٢). -فضَّل تعريف الناظم للبدل بأنه: التابع المقصود بالحكم بلا وَاسِطَةٍ؛ على تعريف ابن الحاجِبِ بأنه: تابعٌ مقصودٌ بما نُسِب إلى المتبوع دونَه؛ لورود: قام زيدٌ بل عمرٌو، و: اضرب زيدًا بل عمرًا (٣). -وقال في موضع آخر في حدِّ البدل: «اعلم أن ابن الناظِم لم يُحسِنْ شرحَ هذا الحدِّ، بل الناظمُ نفسُه لم يُحسِنْ شرحَ كلامِ نفسِه؛ فإنه شَرَحه في "شرح الكافِية الشافية" شرحًا فاسدًا، وتلقَّفُه ابنُه منه، فقِفْ على كلامهما، واعلمْ أن الصواب ما أنا ذاكرُه». ثم شرحه، مبيِّنًا ما يُحتَرز بكل فصلٍ منه، وقال في آخره: وتلخَّص أن الحد مانعٌ، وأن المنسوقَ لا يَخرُجُ بفصلٍ واحدٍ، بل بفصلَيْن (٤). -ذكر في تعريف ما لا ينصرف ثلاثة أقوال: الأول: أنه الذي لا يُجرُّ ولا يُنوَّن، واعترضه بأنه يؤدي إلى الدَّوْر؛ لأنه تعريفٌ بالحكم. والثاني: أنه ما ليس فيه تنوينٌ دالٌّ على الأَمْكنية، وهو تعريف الناظم. والثالث: أنه ما فيه علَّتان من تسعٍ، أو واحدةٌ منها تقوم مقامَهما، واختار هذا _________ (١) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ. (٢) المخطوطة الأولى، الخامسة الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ. (٣) المخطوطة الأولى ٢٤/ب. (٤) المخطوطة الثانية ١١٩.

стр. 81

الأخير (١). -وقدَّم في موضع آخر قبل تعريف التنوين ذِكْرَ أنواع التنوين الستة، وعرَّف الأخير منها بأنه نوعٌ دال على معنىً تكون به الكلمة أَمْكنَ، وهو تنوين الصرف، نحو: زيدٍ، وعمرٍو، فإنه يدل على معنًى، وهو خفَّة الكلمة بكونها لم تشبه الفعلَ ولا الحرفَ، وهذا المعنى يدل على أنها متثبِّتةٌ في باب الاسمية. وذكر أنه بهذا التعريف يتَّضح المنصرف وغير المنصرف، فالمنصرف: الذي يلحقه تنوينٌ دال على معنًى به يكون الاسم أَمْكنَ، وغيرُ المنصرف بخلافه، ثم بيَّن محترزاته (٢). وقد عبَّر ابن هشام عن اختياراته وترجيحاته في المسائل النحوية بعدة عبارات، مثل: المختار (٣)، والأصح (٤)، والأَوْلى (٥)، والصواب (٦)، والتحقيق (٧)، والراجح (٨)، والحق (٩)، والوجه (١٠)، والصحيح (١١)، والأحسن (١٢). _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٨/ب. (٢) المخطوطة الثانية ١٤٧. (٣) مثلًا: المخطوطة الأولى ٢٨/ب، والمخطوطة الثانية ١١٣. (٤) مثلًا: المخطوطة الأولى ٦/أ، ٦/ب، الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ، ١٦/ب، والمخطوطة الثانية ٤٤، ١١٣، ١٥٤. (٥) مثلًا: المخطوطة الأولى ٥/أ، الثانية بين ٧/ب و ٨/أ، ٨/ب، والمخطوطة الثانية ١٢، ٢٦، ٤٢. (٦) مثلًا: المخطوطة الأولى ٨/ب، ١٥/أ، ٢٦/أ، والمخطوطة الثانية ٦٦، ٧٣، ٨٥. (٧) مثلًا: المخطوطة الأولى ٣٢/أ، الأولى بين ٤/ب و ٥/أ، ٢٢/ب، والمخطوطة الثانية ١٧، ٢٦، ٤٤. (٨) مثلًا: المخطوطة الأولى ٧/أ، الملحقة بين ١٠/ب و ١١/أ، ٢٩/ب، ٣٧/أ، والمخطوطة الثانية ٦١. (٩) مثلًا: المخطوطة الأولى ١٠/أ، ٢٤/ب، ٢٥/أ، والمخطوطة الثانية ٣٧، ٥٤، ١١٢. (١٠) مثلًا: ١١/أ، ١٨/ب، ٢٩/أ، والمخطوطة الثانية ٥٣. (١١) مثلًا: المخطوطة الأولى ٣/أ، ٨/ب، الخامسة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ، والمخطوطة الثانية ١٠، ٥٦، ٩٠. (١٢) مثلًا: المخطوطة الأولى ١/ب، ١٤/أ، ب، ٢٦/أ، والمخطوطة الثانية ٤٦، ٥٩، ٧٥.

стр. 82

المطلب الثالث: مصادرهما . كان ابن هشام واسع المعرفة، مطلعًا على كتب وافرة في التفسير والفقه والحديث واللغة والنحو والصرف والبلاغة وغيرها، فنقل في حاشيتيه على الألفية عن جماعة من العلماء: فمن النحويين المتقدمين: الخليل، وسيبويه، ويونس، والكسائي، وقطرب، والفراء، وهشام بن معاوية، والأخفش، وأبو زيد الأنصاري، والجرمي، والمازني، والمبرد، وثعلب، وابن كيسان. ومن المتوسطين: الزجاج، والأخفش الصغير، وابن السراج، وأبو بكر ابن الأنباري، والنحاس، والسيرافي، والفارسي، والرماني، وابن جني، ومكي بن أبي طالب، والثمانيني، وابن برهان، وابن بابشاذ، وعبدالقاهر، والزعفراني. ومن المتأخرين: الحريري، وابن السِّيد، وابن الطراوة، والزمخشري، وابن الشجري، وابن الخشاب، وأبو البركات الأنباري، وابن بري، والسهيلي، والجزولي، وابن خروف، والعكبري، وعبداللطيف البغدادي، والصفار، وابن الخباز، وابن يعيش، والشلوبين، وابن الحاجب، وابن هشام الخضراوي، وابن ملكون، واللورقي الأندلسي، وابن عصفور، وابن مالك، وابن إياز، وبدر الدين ابن مالك، وابن أبي الربيع، وابن النحاس، وابن المرحل، وأبو حيان. ومن اللغويين: الأصمعي، وأبو عبيدة، والفارابي، والجوهري، وأبو عبيدٍ الهروي. ومن البلاغيين: السكاكي. ومن المفسرين والفقهاء والمحدثين: البخاري، والطبري، والخطَّابي، والواحدي، وأبو عبدالله القرطبي المفسر، وابن دقيق العيد. وتنوَّع نقله عن هؤلاء العلماء، ففي مواضع لا يصرح بأسماء كتبهم، بل ينقل آراءهم غفلًا من مصادرها، وفي مواضع أخرى يسمِّي المصدر المنقول منه. وليس كلُّ ما سماه من الكتب نَقَل منه مباشرة، بل يكون نقلهعنه أحيانًا بواسطة، مثل: الأوسط للأخفش، والنوادر للحياني، والفرخ للجرمي، والحقائق لابن

стр. 83

كيسان، والمقصور والممدود لابن السراج، وإصلاح المنطق لأبي علي الدينوري، والمقنع لأبي جعفر النحاس، والإقناع للسيرافي، والفائق لابن جني، وشرح موجز الرماني للأهوازي، وذكرى حبيب للمعري، والبديع للغزني، والعَوْني لابن الخشاب، وحلى العلى لعبدالدائم القيرواني، والترشيد لأبي علي بن أبي الأحوص. وقد أشار إلى كتبٍ هي-أو بعضُها- اليوم في عداد المفقود، واشتملت بعض حواشيه على نصوص منها، مثل: الأوسط للأخفش، والمقصور والممدود للأصمعي، والنوادر للحياني، والفرخ للجرمي، والحقائق لابن كيسان، والمقصور والممدود لابن السراج، وإصلاح المنطق لأبي علي الدينوري، والمقنع لأبي جعفر النحاس، وفعلت وأفعلت للقالي، والأفعال لابن طريف، والإقناع للسيرافي، والفائق لابن جني، وشرح موجز الرماني للأهوازي، وذكرى حبيب للمعري، والإعراب عن مراتب قراءة الآداب لابن سيده، والرسالة الرشيدية للأعلم الشنتمري، والبلغة في معرفة أساليب اللغة لأبي البركات الأنباري، والبديع للغزني، ورد الشارد لابن الطراوة، والعَوْني لابن الخشاب، وحلى العلى لعبدالدائم القيرواني، وشرح المقرب لابن عصفور، وشرح الإيضاح لابن هشام الخضراوي، والترشيد لأبي علي بن أبي الأحوص، واللمع الكاملة لعبداللطيف البغدادي، والفيصل، والمؤصل كلاهما لابن مالك. وممانقل عنه، ولم يوجد اليوم إلا بعض أجزائه: التذكرة للفارسي (١)، وشرح كتاب سيبويه للصفار (٢). ونقل زياداتٍ على بعض نسخ مصادره التي وصلتنا، كزياداته على مطبوعات "العين" (٣)، و"الكتاب" لسيبويه (٤)، و"الأمالي" لابن الأنباري (٥)، و"عمدة الكتاب" _________ (١) مثلًا: المخطوطة الأولى ٣/أ، ٤/أ، ٥/أ. (٢) المخطوطة الثانية ٣٨، ١١٦، ١٣٩. (٣) المخطوطة الثانية ١٠٠، ٢٠١، ٢١٣. (٤) المخطوطة الثانية ١٣٦. (٥) المخطوطة الثانية ١٢٥.

стр. 84

للنحاس (١)، و"التنبيه في شرح مشكلات الحماسة" لابن جني (٢)، و"التنبيهات على أغاليط الرواة" لعلي بن حمزة البصري (٣)، و"حواشي المفصل" للشلوبين (٤)، و"شرح الجمل" لابن عصفور (٥)، و"التسهيل" (٦)، و"شرحه" (٧) كلاهما لابن مالك، و"التعليقة" لابن النحاس (٨). وربما أبهم مَنْ ينقل عنه، كقوله: «بعض الناس» (٩)،و: «بعض الشراح» (١٠)، و: «البعض» (١١). ونقل في مواضع عن شيخهعبداللطيف بن عبدالعزيز الحراني، المشهور بابن المرحِّل، ولم يكن يسمِّيه، بل كان يقول:"شيخنا"، مثل قوله: «قاله شيخنا» (١٢)، و: «بخط شيخنا» (١٣)، و: «كان شيخنا يستبعد» (١٤). _________ (١) المخطوطة الأولى ٨/أ، ٢٠/ب. (٢) المخطوطة الثانية ١٥٥. (٣) المخطوطة الثانية ٩٧. (٤) المخطوطة الأولى ٩/ب، ١٢/أ. (٥) المخطوطة الأولى ١٥/ب، الأولى بين ٣١/ب و ٣٢/أ. (٦) المخطوطة الثانية ١٦٣. (٧) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ. (٨) المخطوطة الأولى ٥/ب. (٩) المخطوطة الأولى ٢/أ، الملحقة بين ٦/ب و ٧/أ، ١٢/ب، ٣٨/أ، الثالثة بين ٧/ب و ٨/أ، والمخطوطة الثانية ٨٥. (١٠) المخطوطة الأولى ٧/ب. (١١) المخطوطة الأولى ١٥/أ. (١٢) المخطوطة الثانية ١٦. (١٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٦/ب و ١٧/أ. (١٤) المخطوطة الأولى ١٨/ب.

стр. 85

ونقل عن معاصريه، فأحيانًا يبهم من ينقل عنه، كقوله: «ذَكَر لي بعضهم» (١)،و: «حُكِي لي» (٢)،و: «قال لي بعض الناس» (٣). وأحيانًا أخرى يسمِّيه، مثل تصريحه بأسماء: أبي حيان (٤)، والسمين الحلبي (٥)، وابن عقيل (٦)، والركن الإستراباذي (٧)، والافتخار العجمي (٨)، ورمزه للسفاقسي بـ: سفا (٩). وكان غالب نقلهمن المصادر بالمعنى، ولم يكن ينقل بالنصإلا في بعض المواضع التي صرح فيها بذلك، كأن يقول: «هذا نصه» (١٠)،و: «انتهى بنصه» (١١)، و: «قال ما نصه» (١٢). ونقل في مواضع من خطوط العلماء في كتبهم أو تعليقاتهم، وهذا يرفع منزلة مصادره، ويزيدها قوة، إذ خط العالم أدعى للثقة، وأرقى للصحة، وأحكم عند الاختلاف، ومن ذلك: نقله من خطوط: ابن جني (١٣)، والجواليقي (١٤)، والشلوبين (١٥)، _________ (١) المخطوطة الثانية ١٣. (٢) المخطوطة الأولى ١٤/ب، والمخطوطة الثانية ١٦١. (٣) المخطوطة الأولى ١٠/أ. (٤) مثلًا: المخطوطة الأولى ٨/ب، ١٠/أ، ١٣/ب، والمخطوطة الثانية ١٧٨، ٢٠٩. (٥) المخطوطة الأولى، الثانية بين ٣١/ب و ٣٢/أ. (٦) المخطوطة الثانية ١٦١. (٧) المخطوطة الثانية ٣٧، ٣٨، ٢٤. (٨) المخطوطة الثانية ٧٢. (٩) ٤١٨. (١٠) المخطوطة الأولى ٢/أ، والمخطوطة الثانية ٩١، ١٠٣. (١١) المخطوطة الأولى ٨/أ، والمخطوطة الثانية ٣٨، ٥٣، ٨٥، ١٩٢، ٢١٩. (١٢) مثلًا: المخطوطة الأولى ٤/أ، ١٢/ب، ١٩/أ، والمخطوطة الثانية ٣٨، ٥٨، ٨٦، ٩٦، ١٠٠. (١٣) المخطوطة الثانية ٢٥، ٢٨، ٦٥. (١٤) المخطوطة الثانية ٢٧. (١٥) المخطوطة الأولى ٨/أ.

стр. 86

وابن الناظم (١)، وابن النحاس (٢)، وشيخه ابن المرحِّل (٣)، والافتخار العجمي (٤)، وبعض الفضلاء (٥). ونصَّ أحيانًا على أن ما نقله من مصادره جاءفي النسخة التي بين يديه كما أورده، وذلك عند حاجته إلى إيضاحٍ وتفسيرٍ واستثباتٍ، وأشار أحيانًا إلى أن ما أورده إنما هو في بعض نسخ المصدر الذي ينقل منه. فنقل مرة عن "شرح كتاب سيبويه" للسيرافي أن الكوفيين خرجوا "أيًّا" في قوله تعالى: ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ﴾ على ثلاثة أوجه، وقال بعد أن ساق الوجهين الأولين: «ولم أَرَ في نسخة السِّيرافيِّالوجهَ الثالثَ» (٦)، تأكيدًا على أن سقوطه من النسخة لا منه، وقد جاء كلام السيرافي في المطبوعة مطابقًا لما نقل عنه. وعالج إشكالًا قيل: إنه وقع في بعض نسخ "شرح الكافية الشافية" لابن مالك، وهو في أثناء حديثه عن حقيقة "ألْ" في باب "نِعْم" و"بئس"، فبيَّن أن ابن مالك أجاز في "أَلْ" في هذا الباب وجهين، ثم ساق كلامه الدال على أنهما عنده وجهان لا واحد، وهو قوله: «استَعملوا "أَلْ" الجنسيةَ مجازًا في الدلالة على الكمال مدحًا وذمًّا، نحو: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ، وبِئْسَ الرجلُ عمرٌو، كأنه قال: نِعْمَ الجامع لخصال المدح زيدٌ، وبِئْسَ الجامع لخصال الذم عمرٌو، أو يكون العمومُ قد قُصد هنا على سبيل المبالغة المجازية، كما فَعَل مَنْ قال: أَطْعَمَنا شاةً كلَّ شاةٍ، و: مررت برجلٍ كلِّ رجلٍ، أي: جامعٍ لكل خصلة يُمدح بها الرجال». ثم قال ابن هشام: «فإن قلت: الوجهُ الأول هو الوجه الثاني قطعًا، وفي بعض النسخ: "ويكون العموم"؛ بالواو لا بـ"أو"، وهو مؤيِّد لِمَا ذكرت، وأن الهمزة غلطٌ من _________ (١) المخطوطة الثانية ١٥٩. (٢) المخطوطة الأولى ٢٨/أ، ٣٨/أ. (٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٦/بو ١٧/أ. (٤) المخطوطة الثانية ٧٢. (٥) المخطوطة الأولى ٣٥/ب. (٦) المخطوطة الثانية ١٨.

стр. 87

بعض النساخ، والذي قوَّى الرِّيبةَ أنه أعاد قولَه: المجازية بعد قوله أوَّلًا: مجازًا، فأَوْهَم أن هذا المجاز غيرُ ذاك المجاز، وإلا لم يذكره. قلت: إنما هما وجهان، فالأول حاصلُه: أنه استَعمل "الرجل" في مكان قوله: الجامع لخصال الرجال الممدوحة، والثاني حاصلُه: أنه جعل "الرجل" نفسَ الجنسِ كلِّه» (١). ومثَّل لمجيء اللام للتعليل بما في بعض نسخ صحيح البُخَاريِّ، وهو قوله ﷺ : «لِمَيضربُ أحدُكم امرأتَه ضَرْبَ الفَحْل، ثم لعلَّه يعانقُها؟» (٢). وربما استغلقت عليه بعض الكلمات فيما ينقله من مصادره، أو كانت ساقطةً، فيبيِّض لها، جاء ذلك في أحد النصوصالتي نقلها عن الشلوبين (٣)، وعن ابن عصفور (٤)، وفي أحد الأبيات الشواهد؛ إذ بيَّض لأكثر شطره الثاني (٥). وفي المخطوطة الثانية بياضات في أثناء النقل عن المصادر، لكنني لم أتبين أهي من ابن هشام أم من الناسخ؟ (٦) وكان ابن هشام حفيًّا بجماعة من العلماء وكتبهم، تجلَّى ذلك في إكثاره النقل عنهم، وتنويعه النقل عن بعضهم من أكثر من مصدر، وثنائه على بعض مصادره، وذكر بعض ما تمتاز به. فتراه مرة بعد أخرى يورد نصوص أبي علي الفارسي في "التذكرة" و"الحجة" و"الإيضاح"، وابن جني في "الخصائص"و"سر صناعة الإعراب" و"التنبيه في شرح مشكلات الحماسة" و"التمام في تفسير أشعار هذيل"،وعبدالقاهر الجرجاني في _________ (١) المخطوطة الثانية ٩١. (٢) المخطوطة الثانية ٥١. (٣) المخطوطة الأولى ٢٧/أ. (٤) المخطوطة الأولى ١١/ب. (٥) المخطوطة الأولى ٣٥/ب. (٦) المخطوطة الثانية ٧١، ١٥٤، ٢٠٢.

стр. 88

"المقتصد في شرح الإيضاح والتكملة"، والزمخشري في "الكشاف" و"المفصل"،والشلوبين في "حواشي المفصل"، وابن عصفور في "شرح جمل الزجاجي" و"شرح أبيات الإيضاح" و"شرح المقرب"، وابن مالك في "شرح التسهيل" و"شرح عمدة الحافظ" و"شرح الكافية الشافية"،وابن الناظم في "شرح الألفية" و"شرح لامية الأفعال"، وأبي حيان في "التذييل والتكميل"و"البحر المحيط" و"النكت الحسان في شرح غاية الإحسان". وتراه مع تعدُّد نقله عن "الصحاح" للجوهري يشيد به، فيقول في باب المقصور والممدود: «وإذا أردت كمال معرفته فعليك بباب الواو والياء من كتاب "الصّحاح"» (١). ونقل عن سيبويه أن بعض العرب يقول: يا رَبُّ، بالضم، يريد: يا ربي، وقولَ السيرافي شارحًا له: وإنما يكون ذلك في الأسماء التي الغالِبُ عليها الإضافةُ، ثم قال: «للهِ هذا ما أَحْسَنَه! فإن الدليل حينئذٍ قد يظهرُ على إرادة الإضافة» (٢). ونقل قول ابن الناظم: تقول: بلغني أن زيدًا فاضلٌ، فتفتحُ؛ لأنه يسدُّ مسدَّه: بلغني الفضلُ، ثم قال: «وما أحسن قوله: الفضلُ» (٣). ولم يكن ابن هشام ناقلًا فحسب، بل كانت له نظرات تقويمية لبعض ما ينقله، يسدد فيها ما يراه من خَلَّة في الكلام المنقول. ومن أمثلة ذلك: توقفه مع ابن الناظم في شرحه بيت الألفية في كسر همزة "إنَّ": أو حكيت بالقول أو حلت محل فإنه ساق عبارته في الشرح، واعترض عليه بأمرين، فقال: «قلت: عليه نَقْدان: أحدهما: أنه كان ينبغي أن يعبِّر عن المسألة بعبارةٍ واضحةٍ كاشفةٍ عن معناها؛ لتكون عبارتُه تفسيرًا لعبارة الناظم، وإيضاحًا لِمَا فيها من الخفاء، أَمَّا أنه أتى بمثل _________ (١) المخطوطة الأولى ٣٣/ب. (٢) المخطوطة الأولى ٢٦/أ. (٣) المخطوطة الثانية ٤٤.

стр. 89

العبارة الخفيةِ، ثم شَرَحَ عبارةَ أبيه المساويةَ لعبارته هو في الخفاء؛ ليَلْزَمَ من ذلك شرحُ عبارته هو؛ فلا يَحْسُنُ. وقد يُجاب: بأن ما يَذكُرُه من التراجم عن المسائل المذكورة إنما يذكُرُه على أنه فكٌّ للمنظوم، ثم يشرحُ ذلك، ولم يذكره ليكونَ شرحًا، فيقالَ: فكان ينبغي أن يقول: ومعنى هذا، ولا يقولَ: ومعنى قولِه. وقد يُجاب: بأن الأهم تفسيرُ ما في النظم؛ لأن الكتاب موضوع له، ولعله لو فَسَّر معنى الباء في كلامه؛ لتُوُهِّمَ أن ذلك خاصٌّ بعبارته، أما إذا فَسَّر كلامَ الناظم، وتُوُهِّم اختصاصُ ذلك التفسيرِ بعبارة الناظم دون عبارتِه هو؛ فقد سَهُل؛ لأن غرضنا الأهمَّ تفسيرُ كلام الناظم، والاعتراضُ بعد هذا كلِّه قويٌّ عليه. والاعتراضُ الثاني عليه: أن قوله: المجرد من معنى الظن؛ لا فائدةَ له؛ لأن القول إذا كان بمعنى الظن فلا حكايةَ، وهو قد شَرَطَ الحكايةَ» (١). _________ (١) المخطوطة الثانية ٤٥.

стр. 90

المطلب الرابع: موازنة بينهما وبين أوضح المسالك . عُنِي ابن هشام كثيرًا بالألفية، ودارت حولها مباحثاته ومناقشاته، وشُغل بها درسًا وتدريسًا وتأليفًا، منذ أن بدأ حياته العلمية، وتجلَّى ذلك في اتخاذه لنفسه نسخةً منها، كتبها بخطه، وهو في الرابعة والعشرين من عمره (١)، ونثر عليها حواشيه وتعليقاته في مُدَدٍ متفاوتة، وصنع مثل ذلكأيضًا في عدة نسخ من متن الألفية، وألَّف عليها كتابه الآخر: رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة، ثم توَّج أعماله تلك بكتابه الفذِّ: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، فنال مكانته اللائقة به بين العلماء، وازدان بشروحاتهم وتعليقاتهم، وقد قال في أوله متحدِّثًا عن نظم الألفية: «وقد أسعفت طالبيه، بمختصر يُدانيه، وتوضيح يسايره ويباريه، أَحُلُّ به ألفاظه، وأوضِّح معانيه، وأحلِّل به تراكيبه، وأنقِّح مبانيه، وأعذِّب به موارده، وأَعْقِل به شوارده، ولا أُخْلي منه مسألةًمن شاهدٍ أو تمثيل، وربما أشير فيه إلى خلافٍ أو نقدٍ أو تعليلٍ، ولم آل جهدًا في توضيحه وتهذيبه، وربما خالفته في تفصيله وترتيبه» (٢). وتعدُّد الحواشي التي وضعها ابن هشام على الألفية خير شاهد على طول مدارسته لها، وتعاهده لها بالعناية والتحرير، ويدل على هذا أيضًا قوله في إحدى الحواشي تعليقًا على بيت الألفية: والنصبُ بعد ما أُضيف وجبا ... إن كان مثلَ مِلْءُِ الأرضِ ذهبا «قولُه: "ما أُضِيف": قلت قديمًا: ينبغي أن قوله: "بعدَ ما أُضِيف" [محمولٌ] على ما هو أعمُّ من الإضافة في اللفظ والتقدير؛ ليَدخُلَ نحوُ: ملآنٌ ماءً، ثم رأيت أنه ينتقض بمفهوم الشرط في قوله: "إِنْ كان"» (٣). فقوله: "قديمًا" دالٌّ على تطاول مدارسته للألفية، واستمرار نظره فيها، حتى يستقر رأيه بعد طول التأمل على ما يصح. _________ (١) وهي المخطوطة الأولى محل الدراسة. (٢) أوضح المسالك ١/ ٢٠، ٢١. (٣) المخطوطة الثانية ٤٩.

стр. 91

وعند تلمس أوجه التشابه والافتراق بين حاشيتيه على الألفية وكتابه أوضح المسالك يُلحظ أنهما قد اشتركا في جملة أمور، منها: - تعلقهما بمتن واحد، وهو الألفية. - المحافظة على ترتيب أبواب الألفية العام، واتباع منهجها في ترتيب مسائل الباب الواحد؛ إلا شيئًا قليلًا مما نبَّه عليه في أول أوضح المسالك. - العناية فيهما بآراء العلماء المعتبرين وأقوالهم، ومناقشتها، وتقويم ما يحتاج منها إلى تقويم. - مناقشة أحكام الألفية ونقدها، ومخالفة ابن مالك في آرائه النحوية والتصريفية عند ظهور الدليل. - وفرة الشواهد النحوية من القرآن والشعر، وتكرار كثير منها في الكتابين، والاستشهاد بالحديث النبوي والآثار. واختلفا في أمور عامة، منها: - اكتمال سمات التأليف في أوضح المسالك، باشتماله على مقدمة، وخاتمة، ومراعاة الترتيب، وتسلسل المسائل والفصول، وترابطها عند الانتقال من واحدة لأخرى، وتواليها بما تقتضيه طبيعة الباب النحوي، وخلوها من التكرار والحشو. أما الحاشيتان فهما مسائل متفرقة، لا يجمعها رابط سوى تعلقها ببيت واحد، كل مسألة منها منفصلة أولًا وآخرًا عن الأخرى، وقد يعاد بعض الأولى في الثانية، وليس لهما مقدمة كاشفة ولا خاتمة، فليسا على نهج الكتب المعتادة، بل على نهج كتب التعليقات والمسائل والخاطرياتوالتذكرات. - مراجعة مسائل أوضح المسالك وتحريرها وتدقيقها، وانتقاء ألفاظه وعباراته، والعناية بها قبل إخراجها، وتهذيبها وضبطها؛ لأنه كُتب ليكونَ مغنيًا عن غيره من الشروح، لذا تناوله العلماء وتداولوه، ووُضعت عليه شروح وحواشٍ مكمِّلة وموضحة. أما الحاشيتان فقد ظهرت في عباراتهما وألفاظهما مآخذ تدل على أنهما مكتوبتان على سبيل التذكرة الخاطرية، وأن بعضًا من مسائلهما لم تراجع صياغته بعد

стр. 92

كتابته، فبدا مضطربًا ومستغلقًا (١). - شمول الكلام في أوضح المسالك على جميع أبواب الألفية ومسائلها المذكورة في أبياتها، مع زيادات تحتاج إليها بعض الأبواب أحيانًا. وإغفال الكلام في الحاشيتين على ما يقارب العُشْر من أبيات الألفية (٢)، وتركها دون تعليق؛ إما لعدم حاجتها إلى تعليق، أو لضيق المكان وامتلاء أطراف الكتاب، أو اكتفاءً بالتعليق عليها في حواشٍ أخرى. - خلو أوضح المسالك من النقل عن الكتب، ومناقشة أقوال العلماء فيها، والاكتفاء بنقل رأي العالم غفلًا من مصدره إلا قليلًا. وفي الحاشيتين يكثر النقل عن الكتب، ويكون ذلك أحيانًا مطوَّلًا، مع مناقشات وتوضيحات وإضافات، تدعو إليها حاجة المسألة. هذا، وانفردت الحاشيتان عن أوضح المسالك بأن ابن هشام اعتنى فيهما بعبارة الألفية وألفاظها عناية مباشرة، وهو أمر خلا منه عملُه في أوضح المسالك إلا نادرًا، فإن من المعروف أن ابن هشام لم يلتزم فيه بإيراد أبيات الألفية، وإنما اهتدى بها وضعًا وترتيبًا ومسائلَ في مختصر يدانيها ويسايرها. وقد ظهرت عناية ابن هشام في حاشيتيه بعبارة الألفية وألفاظها في أمور، أهمها: - الضبط: ومن ذلك: ما في البيت ١٩: وفعلُ أمرٍ ومضي بُنِيَا ... ... قال ابن هشام: «وهذا الموضع يُقرأ بالخفض، وذلك على حذف المضاف وبقاء المضاف إليه على ما كان عليه من الخفض؛ لكون المضاف المحذوف معطوفًا على مثله، نحو: أكلَّ امرئٍ تَحْسَبين امرأً ... ونارٍ توقَّدُ بالليلِ نارَا؟ وينبغي أن يُقرأ: "ومضيٌ" بالرفع، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، على _________ (١) سأبين ذلك إن شاء الله في المسالة الثانية من المطلب الخامس الآتي ص ١٠٢. (٢) تقدَّم تعداد الأبيات الغفل من التعليق ص ٣٥ - ٣٧.

стр. 93

ما هو الأكثر في كلامهم، وعلى هذا فالإخبار صحيح» (١). وما في البيت ١١٤: وأولٌ مبتدأُ والثاني ... فاعلٌ اغنى في "أسارٍ ذانِ؟ " قال: «"ذان" تثنية "ذا"، لا اسم فاعل من: دنا يدنو؛ لأنه لا يليق بذي فهمٍ أن يمثل بمشترك، ونحوُ: أقائم زيد؟ يجوز فيه إعرابان -بإجماعٍ، وإنما النزاع في مثل: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ﴾، أعني: فيما مرفوعه ضمير- فلا يمثل به لأحدهما» (٢). وما في البيت ٤٧٦: وحذفَ ما منه تعجبتَ استبحْ ... إن كان بعد الحذف معناه يَضِحْ قال: «"يَضِح" بالضاد المعجمة، أي: إن كان معناه عند الحذف واضِحًا، لا بالمهملة؛ لأن قولك: إن كان معناه عند الحذف صحيحا؛ لا معنى له» (٣). وقال أيضًا: «يقال: وضح الأمر -بالضاد المعجمة ثم بالحاء المهملة- وضوحًا، وأَوْضَح، ثلاثيًّا ورباعيًّا: ظهر، والوجهُ: حسُنَ» (٤). وما في البيت ٩٦٤: من لامِ "فَعْلى" اسمًا أتى الواوُ بَدَلْ ... ياءٍ، كـ"تقوى"، غالبًا جا ذا البَدَلْ قال: «قوله: "كتقوى"؛ إن قرئ بالتاء من فوق فهو من اتقيت، أو بثانية الحروف فهو من: بَقِي ضد: فَنِي، أو من بَقَيت الشيء -بفتح القاف- إذا انتظرته، وكلاهما بالياء» (٥). - الإشارة إلى اختلاف نسخ الألفية: ومن ذلك: ما في البيت ٩: واحِدُه كلِمةٌ والقولُ عَم ... وكِلْمةٌ بهاكلامٌ قد يُؤَمْ _________ (١) المخطوطة الثانية ٣٢. (٢) المخطوطة الأولى ٦/أ. (٣) المخطوطة الأولى ٢١/أ. (٤) المخطوطة الثانية ٨٨. (٥) المخطوطة الأولى ٤١/أ.

стр. 94

قال ابن هشام: «في نسخة: "بها الكلام قد يؤم"» (١). وما في البيت ١٠: بالجرِ والتنوينِ والندا و"أل" ... ومسندٍ للاسمِ تمييزٌ حصل قال: «في نسخةٍ: مَيْزٌ قد حَصَل» (٢). وما في البيت ٢٠٢: وغيرَ ما يَلي وغيرَ المفرد ... لا تَبْن وانصِبْهُ أو الرفعَ اقصِد قال: «خ: أو ارفع تقصِد» (٣). وما في البيت ٧٦٠: ولا تلي فارِقةً فَعُولا ... أصْلًا ولا المِفْعال والمِفْعِيلا قال: «خ: مِفْعالا أو مِفْعيلا» (٤). - التفسير اللغوي للألفاظ: ومن ذلك ما في البيت ١٥٨: إعمال ليس أعملت ما دون إن ... مع بقا النفي وترتيب زكن قال ابن هشام في تفسير "زكن": «في "الصّحَاح" ما مُلخَّصه: زَكِنته -بالكسر- أزكَنه زكَنًا -بالتحريك-: علمته، قال ابنُ أمِّ صاحبٍ: وَلَنْ يُرَاجِعَ قَلْبِي حُبَّهُمْ أَبَدًا ... زَكِنْتُ مِنْهُمْ عَلَى مِثْلِ الَّذِي زَكِنُوا وقوله: "على" مقحَمةٌ، وعن الأَصْمَعيِّ أنه يقال: زَكِنته صالحًا: ظننته، وأنه إنما يقال: أزكنته» (٥). وما في البيت ١٧٥: كـ"إنَّ زيدًا عالمٌ بأني ... كُفْءٌ، ولكنَّ ابنَه ذو ضِغْنِ" _________ (١) المخطوطة الثانية ٣. (٢) المخطوطة الثانية ٣. (٣) المخطوطة الأولى ٩/ب. (٤) المخطوطة الأولى ٣٣/أ. (٥) المخطوطة الأولى ٧/ب.

стр. 95

قال في تفسير "ضِغْن": «حقد، ومنه: ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾» (١). وما في البيت ٣٩٤: وربما أَكْسَبَ ثانٍ أوَّلا ... تأنيثا انْ كان لحذفٍ مُوهَلا قال: «قوله:"مُوهَلا" اسم للمفعول من آهَلْته لكذا إذا جعلتهأهلًاله» (٢). وما في البيت ٤٢٨: كفعله اسمُ فاعلٍ في العملِ ... إن كان عن مضيِّه بمَعْزل قال: «قوله: بمعزل: الباء ظرفية، والمَعْزِل: مَفْعِلٌ من عزله عنه إذا نحَّاه وأبعده، ونظيره: قوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ﴾، أي: في مكان عزل منه نفسه عن أبيه وعن مركب المؤمنين، وقيل: في معزل عن دين أبيه» (٣). - إعراب الأبيات: ومن ذلك: ما في البيت ١٣: وماضِيَ الأفعالِ بالتا مِزْ وسِمْ ... بالنون فِعْلَ الأمرِ إن أمر فُهِم قال ابن هشام في قوله: "أمرٌ": «مرفوعٌ بفعل محذوفٍ على شريطة التفسير، مثل: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾» (٤). وما في البيت ١٤: والأَمرُ إن لم يكُ للنون محلْ ... فيه هو اسمٌ نحو "صهْ" و"حيَّهَل" قال في قوله:"هو اسم": «جملةٌ اسميةٌ مخبَرٌ بها عن "والأمر"، وهي دالةٌ على جواب الشرط، لا جوابُه، خلافًا لمن غلط، وهو ابن الخبَّاز، حيث قال في قول ابن معط: اللَفْظُ إِنْ يُفِدْ هُوَ الكَلَامُ: إن الفاء محذوفةٌ للضرورة» (٥). _________ (١) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٢) المخطوطة الثانية ٥٩. (٣) المخطوطة الثانية ٧٣. (٤) المخطوطة الثانية ٤. (٥) المخطوطة الثانية ٤.

стр. 96

وما في البيت ١٠٨: ولاضْطِرارٍ كبَنَاتِ الأَوبَرِ ... كذا وطِبْتَ النفسَ يا قيسُ السري قال: «"السَّرِي" عطف بيانٍ، لا بدلٌ؛ لأنه لا يباشر "يا"، ولا مضافٌ إليه؛ وإلا لنُصب "قيس"، وليس هو قويٌّ في المعنى» (١). وما في البيت ٤٣٧: وكلّ ما قُرِّرَ لاسْمِ فَاعِل ... يُعْطىسمُمفعول بلا تَفَاضل قال: «إن رُفِع "كُلّ" فمبتدأٌ، خبرُه "يُعْطَى"، أي: يُعْطَاه، "اسمُ" مرفوعٌ، مثل: وَخَالِدٌ يَحْمَدُ أَصْحَابُهُ وإن جعلت "كُلّ" مفعولَ "يُعْطَى"، فتنصبُ، و"اسمُ" أيضًا مرفوعٌ؛ لأنه مفعولُه الأولُ نائبٌ عن فاعله، فالحاصل: أن "اسم" لا بدَّ من رفعه، وأنه يجوز وجهان في "كُلّ"؛ بناءً على أنه: هل الأصل: يُعْطَاه، أم لا؟» (٢). - الاستحسان: ومن ذلك: ما في البيت ١٥٨: إعمال ليس أعملت ما دون إن ... مع بقا النفي وترتيب زكن قال: «قال الشلوبين في "حواشيه": قولُه (٣): بـ"إلَّا": يجري مَجرى "إلَّا": "بَلْ" و"لكنْ". ع: فقولُ الشيخ: "بَقَا النَّفْي" عبارةٌ حسنةٌ؛ لأنه احترازٌ عن المسائل الثلاثة» (٤). وما في البيت ٦٢٨: وما بمعنى افعل كآمين كثر ... ونحوه كوا وهيهات نَزُر قال: «ما أَحْسَنَ قولَه: "بمعنى: افْعَلْ كـ: آمِينَ"؛ فإنها مصادَفة حسنةٌ للحديث _________ (١) المخطوطة الأولى ٥/ب. (٢) المخطوطة الأولى ١٩/ب. (٣) أي: الزمخشري فيالمفصل ١٠٤. (٤) المخطوطة الثانية ٣٠.

стр. 97

أنه عليلم (١) سُئل عن معنى "آمينَ"، فقال: "افْعَلْ"» (٢). - الاستدراك والاعتراض: ومن ذلك: ما في البيت ٢٠: من نونِ توكيدٍ مُباشرٍ ومن ... نونِ إِناثٍ كَيَرُعْنَ من فُتِن قال ابن هشام: «قوله: "من نونِ توكيدٍ": ينبغي أن يقول: لفظًا أو تقديرًا، كقوله: لَا تُهِينَ الفَقِيرَ ... .... ... وقولِك: لا تَكْفُرَا، بإبدال النون ألفًا في الوقف» (٣). وما في البيت ٩٦: وكلُها تلزم بَعدَه صِله ... على ضميرٍ لائقٍ مُشْتَمِلَه قال: «قوله: "وكلُّها": شَرَع في الكلام على الصلة، وكان ينبغيأن يُكْمل ذكرَ الموصولات أوَّلًا؛ فإنه قد بَقِي عليه "أَيٌّ"» (٤). وما في البيت ١٠٣: في عائدٍ مُتَّصلٍ إنِ انتَصَب ... بفعلٍ او وصف كمن نرجو يهب قال: «بَقِي عليه أن يقول: في غير صلة "أل"، نحو: جاءني الضاربته هندٌ، فإنه لا يُحذف إلا نادرًا، كذا نصَّ هو عليه» (٥). وما في البيت ١٨٦: وتصحب الواسط معمول الخبر ... والفصل واسمًا حل قبله الخبر قال: «قوله: "واسمًا حلَّ قبلَه الخَبَر": بَقِي عليه أن يقول: أو ظرفٌ ملغًى، نحو: إن غدًا لَزيدًا راحلٌ، نصَّ عليه في "شرح الكافية"» (٦). _________ (١) كذا في المخطوطة، ولعله اختصار لـ: ﵊. (٢) المخطوطة الثانية ١٤٠. (٣) المخطوطة الثانية ٣٢. (٤) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ. (٥) المخطوطة الأولى ٥/ب. (٦) المخطوطة الأولى ٩/أ.

стр. 98

وما في البيت ٢٥٩: كذا إذا الفعلُ تلا ما لَن يرد ... ما قبلَهُ معمولَ ما بَعْدُ وُجِد قال: «التعبير هنا بـ"لن" فيه نظر؛ لأن المراد: ما لم يستعمله العرب هذا الاستعمالَ، فحقُّه أن يأتي بـ"لم" دون "لن" التي هي للاستقبال» (١). وما في البيت ٤٤٤: فأَوَّلٌ لذِي امتِناعٍ كأبى ... والثانِ للَّذِي اقتَضى تقَلُّبا قال: «قولُه: "امتناع" كان أَوْلَى منه: هِيَاج؛ ليَدخلَ: نِكَاحٌ، وضِرَابٌ وسِفَادٌ» (٢). وما في البيت ٦٦٩: وما يصير علمًا من ذي ألف ... زيدت لإلحاق فليس ينصرف قال: «لو قال: وَمَا يَصِيرُ عَلَمًا مِنْ ذِي أَلِفْ ... مُلْحِقةٍ مَقْصُورَةٍ لَمْ يَنْصَرِفْ؛ كان أحسن» (٣). وما في البيت ٧٢٧: في الضد جرد والمميز اجرر ... جمعا بلفظ قلة في الأكثر قال: «لو قال: اسمًا؛ لكان أَوْلى من: "جَمْعًا"؛ ليُحتَرَز بذلك عن الصفة» (٤). ولم يُخْلِ ابن هشام كتابه أوضح المسالك من تعليقات على عبارة الألفية، بل نبَّه في مواطن يسيرة على بعض ما في ألفاظها، ومن ذلك: - قوله: «وفي نسخة من "الخلاصة" ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن _________ (١) المخطوطة الأولى ١٢/أ. (٢) المخطوطة الأولى ١٩/ب. (٣) المخطوطة الثانية ١٥٤. (٤) المخطوطة الأولى ٣١/ب.

стр. 99

الكنية، كـ: أبي عبدالله أنف الناقة، وليس كذلك» (١). - وقوله: «وقال الناظم: الحال وصف فضلة منتصب ... مُفهم في حالٍ كذا .. .. فـ"الوصف" جنسٌ يشمل الخبر والنعت، و"الحال" و"فضلة" مخرج للخبر، و"منتصب" مخرج لنعتَي المرفوع والمخفوض، كـ: جاءني رجل راكب، و: مررت برجل راكب، و"مفهم في حال كذا" مخرج لنعت المنصوب، كـ: رأيت رجلا راكبا؛ فإنه إنما سيق لتقييد المنعوت فهو لا يُفهم في حال كذا بطريق القصد، وإنما أفهمه بطريق اللزوم». ثم قال: «وفي هذا الحد نظر؛ لأن النَّصْبَ حكم، والحكم فرع التصوُّر، والتصور متوقِّفٌ على الحد، فجاء الدَّوْرُ» (٢). - وقوله في "عَلُ": «وظاهر ذكر ابن مالك لها في عِدَاد هذه الألفاظ أنها يجوز إضافتها، وقد صرَّح الجوهري بذلك فقال: يقال: أتيته من عَلِ الدار، بكسر اللام، أي: من عالٍ، ومقتضى قوله: وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ... قبلا وما من بعده قد ذكرا أنها يجوز انتصابُها على الظرفية أو غيرها، وما أظُنُّ شيئًا من الأمرين موجودًا» (٣). - وقوله في حروف الزيادة: «وأما تمثيلُ الناظم وابنه وكثير من النحويين للهاء بنحو: لِمَهْ؟ و: لم تَرَهْ، وللام بـ: ذلك، و: تلك؛ فمردودٌ؛ لأن كلًّا من هاء السكت، ولام البعد كلمةٌ برأسها، وليست جزءًا من غيرها» (٤). ومن خلال ما سبق يتضح أن لكل واحد من الكتابين منهجًا يختلف به عن الآخر، وبسببه تفاوتت العناية فيهما بنص الألفية قلَّةً وكثرةً، فأوضح المسالك أراد له ابن هشام أن يكون كتابًا مستقلًّا عن أصله، حتى يكون كالمتن الجديد، ولم يربطه _________ (١) أوضح المسالك ١/ ١٢١. (٢) أوضح المسالك ٢/ ١٩١. (٣) أوضح المسالك ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٤. (٤) أوضح المسالك ٤/ ٣٣٦.

стр. 100

بالألفية إلا في إشارات يسيرة، وهو منهجٌ في الشرح سلكه جماعة من العلماء.

стр. 101

المطلب الخامس: تقويمهما. وفيه ثلاث مسائل: المسألة الأولى: المحاسن . امتازت حاشيتا ابن هشام على الألفية بمحاسن وميزات، أكسبتهما قيمة علمية، يمكن تبيُّنُها في الأمور الآتية: - الإفصاح عن آراء ابن هشام وموقفه من أبيات الألفية، صياغةً وأحكامًا، وهو ما خلا منه شرحه المسمى أوضح المسالك؛ إذ لم يتكلم فيه على الأبيات إلا نادرًا. - معرفة جهود ابن هشام في دراسة الألفية، وبيان تنوعها بين ضبط النص، وذكر فروق النسخ، وتفسير العبارات، والإعراب، وشرح المسائل بالتفصيل والإضافة والتعليل والتلخيص، والتعليق على الشواهد والأمثلة، وبيان المآخذ والمحاسن في أبيات الألفية وعباراتها. - الوقوف على نصوص لغوية، ونحوية، وصرفية، نقلها ابن هشام من مصادر تعد اليوم مفقودة، مما يبرز الاطلاع الواسع الذي تميز به هذا الإمام. - اهتمام ابن هشام بالشواهد النحوية، فقد أورد منها جملة متكاثرة، وبحثها معنى وإعرابًا، ووجَّه ما أشكل منها. - ضبط بعض الأبيات الشعرية، والأعلام، ضبطًا صحيحًا، اعتمادًا على ضبط القلم الذي أعمله ابن هشام في المخطوطة الأولى. - الكشف عن جوانب مفيدة في شخصية ابن هشام، منها: صلته بشيوخه، ومجالسُه العلمية التي جرت فيها محاوراته، ولقاؤه لعلماء مشهورين في عصره. - في مادة الحواشي العلمية ما يفتح المجال لدراسة جهود ابن هشام العلمية حول الألفية في غير أوضح المسالك، ودراسة موقفه من الألفية موافقة ومعارضة، ودراسة موقف العلماء المتأخرين من تعليقاته على الألفية.

стр. 102

المسألة الثانية: المآخذ . من خلال دراسة الحاشيتين، والوقوف على ما فيهما، تبيَّنت لي فيهما بعض المآخذ التي لا أزعم أني أستدرك بها على ابن هشام؛ لأنها من قبيل السهو والخطأ الذي لا يسلم منه بشر، ولو أتيح لابن هشام أن يعاود قراءة بعض ما كتب لأصلحه بديهةً، والله المستعان. وسأوردهذه المآخذ أولًا مما في المخطوطة الأولى؛ لأنها التي بخط ابن هشام، فلا مدخل للنساخ فيها، ثم أورد من ذلك ما في المخطوطة الثانية؛ لاحتمال ألا يكون ما فيها من جهة ابن هشام، إلا ما رجحت أنه منه، فأذكره مع المآخذ الأولى، ثم أفرد لأوهام ناسخ المخطوطة الثانية حديثًا مستقلًّا. فمن المآخذ: ١ - مخالفة الوجه المشهور إعرابًا، إلى وجه أقل منه شهرة، أو إلى وجه ظاهر الخطأ. ومن ذلك: قوله: «وقد يُبدل من إحدى المضعَّفين ياءٌ للتخفيف» (١)، والصواب: أحد المضعفين، أو: إحدى المضعفتين. وقوله: «لأن في هذا ألف تمنع رفعَه» (٢)، والصواب: ألفًا. وقوله: «وفي الفتح أخبرت بأنك مُوقِعا للحمد» (٣)، والصواب: موقعٌ. وقوله: «الأول: أن الفعل إذا أُلغي أو عُلِّق انعقد من المعمولين مبتدأ وخبرا» (٤)، والصواب: وخبر. وقوله: «فإنك لو لم تأتي بالتاء جاز أن يُظَنَّ أن الفاعل شيء منتَظَرٌ غيرُ ما _________ (١) المخطوطة الأولى ٥/أ. (٢) المخطوطة الأولى ٧/ب. (٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ٨/ب و ٩/أ. (٤) المخطوطة الأولى ١٠/ب.

стр. 103

تقدَّم» (١)، والصواب: تأتِ. وقوله: «لا بُدَّ من تغيير الفعل تغييرًا يُشعِر بأن المرفوع بعده مفعولا» (٢)، والصواب: مفعول. وقوله: «فهذه خمسةُ مسائلَ: ثلاثةٌبلا خلافٍ، واثنتان بخلافٍ» (٣)، والصواب: خمس. وقوله: «أي: أتقتلونه ساعةَ قولِه هذا، ولا تتفكَّروافي أمره؟» (٤)، والصواب: تتفكرون. وقوله: «لا يكون "حنيفًا" حال من "إبراهيم"» (٥)، والصواب: حالًا. وقوله: «لأن فيها تشديد وتوكيد للكلام» (٦)، والصواب: تشديدًا وتوكيدًا. وقوله: «وكان الحكم فيما المتضايفين فيه ليس كلٌّ منهما لشخصٍ من المتضايفين أن يُنسب للأول» (٧)، والصواب: المتضايفان. وقوله: «ويلزم أبى عَلِيٍّ أن لا يقال إلا: رجل مَوْلُوق» (٨)، والصواب: أبا. إلى غير ذلك من الأمثلة. ومما وقع من ذلك في المخطوطة الثانية: قوله: «وعلى هذا فليس قوله في "الكافية": "طلبًا" معمول له» (٩)، والصواب: _________ (١) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٠/ب و ١١/أ. (٢) المخطوطة الأولى ١١/ب. (٣) المخطوطة الأولى ١١/ب. (٤) المخطوطة الأولى ١٤/أ. (٥) المخطوطة الأولى ١٦/أ. (٦) المخطوطة الأولى ١٥/ب. (٧) المخطوطة الأولى ٣٧/ب. (٨) المخطوطة الأولى ٣٩/ب. (٩) المخطوطة الثانية ٢.

стр. 104

معمولًا. وقوله: «وأما الذين أعربوا راعواالصيغة» (١)، والصواب: فراعوا. وقوله: «قال ابنُه: إتباعًا، ولم يَزِدْ على ذلك شيء» (٢)، والصواب: شيئًا. وقوله: «لأن المرخِّم إنما اعتَمد على أن المخاطب علم أن الاسم حارثا أو مالكا أو نحوه، لا أن مسمَّاه مَنْ هو» (٣)، والصواب: حارث أو مالك. وقوله: «وإن كان الفاصلُ سكتةً أو جملةَ اعتراضٍ أو عاطف فلا شيءَ يُعَاد مع المؤكِّد» (٤)، والصواب: عاطفًا. وقوله: «نحو: إنَّ زيدًا إنَّه فاضل، وإنَّ زيدًا إنَّ زيد فاضل» (٥)، والصواب: زيدًا. وقوله: «وأما قولهم: السببُ والمسبَّبُ كالشيء الواحد، وقولُ أبي عَلِيٍّ: إن ثَمَّ حرفَ شرطٍ مقدر؛ ليس بمحرَّرٍ ولا مُستحسَنٍ» (٦)، والصواب: مقدرًا فليس. وقوله: «لكونهما مفردان، تحقيقًا» (٧)، والصواب: مفردين. وقوله: «لكونهما جملتان تحقيقًا» (٨)، والصواب: جملتين. وقوله: «حرفُ المسألة: أن "بين" الثانيةَ هي الأولى لا غيرُها، ذُكرت توكيد» (٩)، والصواب: توكيدًا. _________ (١) المخطوطة الثانية ١٧. (٢) المخطوطة الثانية ٤٣. (٣) المخطوطة الثانية ٩٩. (٤) المخطوطة الثانية ١٠٧. (٥) المخطوطة الثانية ١١٢. (٦) المخطوطة الثانية ١١٢. (٧) المخطوطة الثانية ١١٣. (٨) المخطوطة الثانية ١١٣. (٩) المخطوطة الثانية ١١٧.

стр. 105

وقوله: «استغنوا بـ: عُرَاة جمعِ: عَارِي عن جمع: عُرْيان» (١)، والصواب: عارٍ. وقوله: «فإذا أردتَّ الإدغام قَلَبت إحدى المتقاربين إلى جنس الآخَر» (٢)، والصواب: أحد. إلى غير ذلك من الأمثلة. ٢ - السهو بعود المبهم على غير مطابقه. ومن ذلك: قوله: «قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾، فعَلَّق الفعلَ عن المفعولين، وأعملهما في الأول» (٣)، والصواب: وأعمله. وقوله: «هذا سُوُر، ونُوُر، جمع: سِوَار، ونَوَار» (٤)، والصواب: هذه. وقوله: «يدلُّك على ذلك: أنهم لا يجوز: غلامُ، بالرفع بالابتداء» (٥)، والصواب: أنه. ٣ - السهو بكتابة بعض الآيات على خلاف ما في المصحف. ومن ذلك: قوله: «وليُنظَرْ في: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ﴾ بالتثنية، ثم جاء: ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾» (٦)، وكتبت الآية في المخطوطة: «لهما» بدل: «لهم». وقوله: «وأما الألف فقد كان قياسها أن تحذف كما في نحو: ﴿قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾، ولكن عارضه أنه يُوقِع في التباسِ فعلِ الاثنين بفعل الواحد، فتركه» (٧)، وكتبت الآية في المخطوطة: «قالا» بدل: «قال». _________ (١) المخطوطة الثانية ٢٠٩. (٢) المخطوطة الثانية ٢٢٠. (٣) المخطوطة الأولى ١٠/ب. (٤) المخطوطة الأولى ٤٠/ب. (٥) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٧/ب و ١٨/أ. (٦) المخطوطة الثانية ١١٢. (٧) المخطوطة الثانية ١٤٤.

стр. 106

وقوله في جر تمييز "كم" بـ"مِنْ": «وكذا يصح في تمييز "كم"، نحو: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، و: بكم مِنْ درهمٍ اشتريت؟» (١)،وكتبت الآية الأولى في المخطوطة: «وكم» بدل: «وكأين». ووقع له سهوٌ أيضًا في كتابة الآيتين: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾، فكتبها: «والزانية» (٢)، و: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدَهُ رُسُلِهِ﴾،فكتبها: «ولا» (٣). ومما وقع من ذلك في المخطوطة الثانية: السهو في كتابة الآيات التالية: ﴿يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾، فكتبت: «يوم» (٤)، و: ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾، فكتبت: «وجعله» (٥)، و: ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾، فكتبت: «وواعدكم» (٦)، و: ﴿لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، فكتبت: «يكونوا» (٧)،و: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ بِأَنْ تُوَلُّوا﴾، فكتبت: «وليس» (٨)، و: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ﴾، فكتبت: «عليهم» (٩)، و: ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾، فكتبت: «وآمنوا بالذي» (١٠)، و: ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾، فكتبت: «ثم ما أدراك ما هيه» (١١)، و: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾، فكتبت: «عليكم» (١٢)، و: ﴿غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا﴾، فكتبت: «فقير» (١٣)، و: _________ (١) المخطوطة الأولى ٣٢/ب. (٢) المخطوطة الأولى ١٢/أ. (٣) المخطوطة الأولى ١٨/أ. (٤) المخطوطة الثانية ١٠٠. (٥) المخطوطة الثانية ١٠٤. (٦) المخطوطة الثانية ٨. (٧) المخطوطة الثانية ٢٧. (٨) المخطوطة الثانية ٢٨، ٣٩. (٩) المخطوطة الثانية ٤٥. (١٠) المخطوطة الثانية ٦٦. (١١) المخطوطة الثانية ١٠٧. (١٢) المخطوطة الثانية ١١٢. (١٣) المخطوطة الثانية ١١٤.

стр. 107

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾، فكتبت: «فإن» (١)، و: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي﴾، فكتبت: «الذين» (٢). ٤ - الوهم في بعض الأبيات الشعرية بإثبات خلاف ما في مصادرها. ومن ذلك الأبيات التالية: لَيْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ ذايبا ... كَانَ الغُرَابُ مُقَطَّعَ الأَوْدَاجِ (٣) والصواب: دائبًا. وَمَا بِكَ مِنْ خَيْرٍ أَتَوْهُ فَإِنَّهُ ... تَوَارَثَهُ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ (٤) والصواب: وما يكُ. كُنَّا وَلَا تَعْصِي الخَلِيلَةُ بَعْلَهَا ... فَاليَوْمَ تَضْرِبُهُ إِذَا مَا هُوْ عَصَى (٥) والصواب: الحَلِيلة. خَلِيلَيَّ مَا أَحْرَى بِذِي الصَّبّ أَنْ يُرَى ... صَبُورًا وَلَكِنْ لَا سَبِيلَ إِلَى الصَّبْرِ (٦) والصواب: بذي اللُّبّ. أَتَقُولُ أَِنَّكَ بالجنان مُمَتَّعٌ (٧) والصواب: بالحياة. كَأَنِّيَ إِذْ أَسْعَى لِأَظْفَرَ طَائِرًا ... مَعَ النَّجْمِ من جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ (٨) والصواب: في جوَّ. _________ (١) المخطوطة الثانية ١٦٥. (٢) المخطوطة الثانية ١٧٦. (٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ٦/ب و ٧/أ. (٤) المخطوطة الأولى ٧/أ. (٥) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. (٦) المخطوطة الأولى ٨/أ. (٧) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٨) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٢/ب و ١٣/أ.

стр. 108

مَالَ عَنِّي تِيهًا وَمِلْتُ إِلَيْهِ ... مُسْتَعِينًا به عَمْرٌو فَكَانَ مُعِينَا (١) والصواب بحذف: به. مَاتَ الخَلِيفَةُ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ ... فَكَأَنِّي أَفْطَرْتُ فِي رَمَضَانِ (٢) والصواب: فكأنني. تَعُدْ فِيكُمُ جُزر الجَزُورِ رِمَاحُنَا (٣) والصواب: جَزْرَ. أَعَاذِلَ هَلْ يَأْتِي القِبَائِلَ مِثْلَنَا ... مِنَ المَوْتِ أَوْ أُخْلِي لَنَا المَوْتُ وَحْدَنَا (٤) والصواب: أَخْلَى. بَلْ بَلَدٍ مِلْءِ الأرجاء قَتَمُهْ (٥) والصواب: الفجاج، بدل: الأرجاء. وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِنْ خزيمة إِصْبَعَا (٦) والصواب: حَزِيمة. ومما جاء من ذلك في المخطوطة الثانية: إِنَّ الذباب قَدِ اخْضَرَّتْ بَرَاثِنُهَا ... وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذَا شَبِعُوا (٧) والصواب: الذئاب. _________ (١) المخطوطة الأولى ١٢/ب. (٢) المخطوطة الأولى ١٤/ب. (٣) المخطوطة الأولى ١٥/أ. (٤) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٤/ب و ١٥/أ. (٥) المخطوطة الأولى ١٧/أ. (٦) المخطوطة الأولى ١٨/ب. (٧) المخطوطة الثانية ٢٢.

стр. 109

اعْتَصِمْ بالرجال إِنْ عَنَّ يَأْسُ ... وَتَنَاسَى الذِّي تَضَمَّنَ أَمْسُ (١) والصواب: بالرجاء، و: تناسَ. يَدَانِ بَيْضَاوَانِ عِنْدَ مُحَرِّقٍ (٢) والصواب: يَدَيَان. قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ الخُبَيْنِ (٣) والصواب: الخبيبَيْنِ. فَقُلْت لِلَّتْ تَلُومُكَ إِنَّ قَوْمِي ... أُرَاهَا لَا تُعَوَّذُ بِالتَّمِيمِ (٤) والصواب: فَقُلْ. وَلَسْتُ بِلَوَّامٍ عَلَى الأَمْرِ بَعْدَمَا ... يَفُوتُ وَلَكِنْ عَلَّ أَنْ أَتَنَدَّمَا (٥) والصواب: أتقدَّما. فَبَيْنَا نَحْنُ بِالأَرَاكِ مَعًا ... إِذْ أَتَى رَاكِبٌ عَلَى جَمَلِهْ (٦) والصواب: بينما. وَقَوْلُ: يَا لَلْكُهُولِ يُنْهِضُ مِنَّا ... مُسْرِعِينَ الكُهُولَ وَالشُّبَّانَا (٧) والصواب: قولُ، بلا واو. تَرْفَعُ لِي حدث وَاللهُ يَرْفَعُ لِي ... نَارًا إِذَا خَمَدَتْ نِيرَانُهُمْ تَقِدِ (٨) والصواب: خِنْدِفٌ، بدل: حدث. _________ (١) المخطوطة الثانية ٣٢. (٢) المخطوطة الثانية ٣٤. (٣) المخطوطة الثانية ١٣. (٤) المخطوطة الثانية ١٦. (٥) المخطوطة الثانية ٤٢. (٦) المخطوطة الثانية ٦١. (٧) المخطوطة الثانية ٦١. (٨) المخطوطة الثانية ٦٢.

стр. 110

٥ - السهو في رسم بعض الكلمات. ومن أمثلة ذلك: كتابة «كلما» (١) بدل «كل ما»، و: «عمر» (٢) بدل «عمرو»، و: «محفوضة» (٣) بدل «محفوظة»،و: «إلا» (٤) بدل «إلى»، و: «ظامر» (٥) بدل «ضامر»،و: «أضلله» (٦) بدل «أظلله»، و: «همزت» (٧) بدل «همزة». ومما جاء من ذلك في المخطوطة الثانية: كتابة «عمر» (٨) بدل «عمرو»، و: «ويجرى» (٩) بدل «زمخشري»،و: «مخفوظا» (١٠) بدل «مخفوضا»،و: «مخفوظها» (١١) بدل «مخفوضها»،و: «خفظا» (١٢) بدل «خفضا»،و: «ظابطهما» (١٣) بدل «ضابطهما»،و: «مخفوظين» (١٤) بدل «مخفوضين»،و: «يحفض» (١٥) بدل «يحفظ». ٦ - الاحتجاج ببعض ما في الكتب مع وجود خلاف فيه بين نسخها. ومن _________ (١) المخطوطة الأولى ١٤/ب، الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ، ٢١/ب، ٢٣/ب، ٢٥/ب، الثالثة الملحقة بين ٢٢/ب و ٢٣/أ، ٣٣/أ، ب. (٢) المخطوطة الأولى ٨/ب، ١٢/ب، ٢١/أ، ٢٤/ب، ٣٥/أ. (٣) المخطوطة الأولى ٣/ب. (٤) المخطوطة الأولى ١٤/ب. (٥) المخطوطة الأولى ٢٠/ب. (٦) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٣٧/ب و ٣٨/أ. (٧) المخطوطة الأولى ٣٩/ب. (٨) المخطوطة الثانية ١٣، ١٠٢، ١١٤، ١٧٤. (٩) المخطوطة الثانية ٣. (١٠) المخطوطة الثانية ١٩. (١١) المخطوطة الثانية ٢٣، ٥٦. (١٢) المخطوطة الثانية ٦٥. (١٣) المخطوطة الثانية ٧٣. (١٤) المخطوطة الثانية ١٥٩. (١٥) المخطوطة الثانية ١٦٣.
следующие страницы →