Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
٤٥ - ﴿لَّمْ يَلْبَثُواْ﴾ في الدنيا، أو القبور. ﴿يَتَعَارَفَونَ﴾ أنهم كانوا على الباطل، أو يعرف بعضهم بعضاً إذا خرجوا من القبور ثم تنقطع المعرفة.
стр. 1332
﴿وإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون قل أرءيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً ماذا يستعجل منه المجرمون أثم إذا ما وقع ءامنتم به ءآلئن وقد كنتم به تستعجلون ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون﴾
стр. 1333
٤٧ - ﴿فإذا جاء رسوله﴾ يوم القيامة ليشهد عليهم قضي بيهم، أو إذا جاء في الدنيا ودعا عليهم قضي بينهم في الدنيا بالانتقام منهم، أو إذا جاء في الآخرة قضي بينهم وبينه لتكذيبهم في الدنيا. ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون هو يحيي ويميت وإليه ترجعون﴾
стр. 1334
٥٣ - ﴿أَحَقٌ هُوَ﴾ البعث، أو عذاب الآخرة. ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بممتنعين، أو بمسابقين. ٥٤ - ﴿أسروا النَّدَامَةَ﴾ أظهروها، أو أخفوها من رؤسائهم، أو أخفاها
стр. 1335
الرؤساء منهم، أو بدت بالندامة أسرة وجوههم، وهي تكاسير الجبهة قاله المبرد. ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم﴾ وبين الرؤساء، أو قضي عليهم بالعذاب. ﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاءٌ لما في الصدور وهدى ورحمةٌ للمؤمنين ٥٧ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون قل أرءيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضلٍ على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وما تكون في شأنٍ وما تتلوا منه من قرءان ولا تعملون من عملٍ إلا كنّا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه وما يعزب عن رّبك من مثقال ذرةٍ في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبينٍ﴾
стр. 1336
٥٨ - ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ الإسلام. ورحمته: القرآن، أو عكسه " ع " ﴿فَلْيَفْرَحُواْ﴾ بهما، أو فلتفرح قريش أن كان محمد [ ﷺ ] منهم " ع ". ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتّقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ولا يحزنك قولهم إنّ العزة لله جميعاً هو السميع العليم ألا إنّ لله من في السموات ومن في الأرض وما يتّبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتّبعون إلا الظنّ وإن هم إلا
стр. 1337
يخرصون هو الذي جعل لكم الّيل لتسكنوا فيه والنّهار مبصراً إن في ذلك لأيات لقومٍ يسمعون قالوا اتّخذ الله ولداً سبحانه هو الغني له ما في السموات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون قل إنّ الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم الينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرين﴾
стр. 1338
٦٢ - ﴿أَوْلِيَآءَ اللَّهِ﴾ أهل ولايته المستحقون لكرامته " ع "، أو الذين آمنوا وكانوا يتقون، أو الراضون بالقضاء والصابرون على البلاء والشاكرون على النعماء، أو من توالت أفعالهم على متابعة الحق، أو المتحابون في الله - تعالى -.
стр. 1339
٦٤ - ﴿الْبُشْرَى﴾ في الدنيا عند الموت بتعريف مكانه وفي الآخرة الجنة، أو في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها، أو تُرى له وفي الآخرة الجنة، ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ لا خلف لوعده، أو لا نسخ لخبره. ﴿واتل عليهم نبأ نوحٍ إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بئايات الله فعلى الله توكّلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ثم اقضوا إلىّ ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذّبوا بئاياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ثمّ بعثنا من بعده رسلاً إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين﴾
стр. 1340
٧١ - ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾ أعزموا، أو أعدوا أمركم مع شركائكم على التناصر، أو
стр. 1341
ادعوا شركاءكم لتنصركم. ﴿غُمَّةً﴾ مغطى مستوراً، غُم الهلال استتر، أو ضيق الأمر الموجب للغم ﴿لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ﴾ آلهتكم، أو ما عزمتم عليه. ﴿اقْضُواْ﴾ ما أنتم قاضون، أو انهضوا " ع "، أو أفضوا إليَّ ما في أنفسكم.
стр. 1342
٧٣ - ﴿وَمَن مَّعَهُ﴾ ثمانون رجلاً أحدهم جُرْهم وكان عربي اللسان، وحمل من كل زوجين اثنين، وأول ما حمل الذرة وآخره الحمار فدخل إبليس متعلقاً بذنبه " ع " ﴿خَلآئِفَ﴾ لمن غرق. ﴿وَأَغْرَقْنَا﴾ قيل: عاشوا في الطوفان أربعين يوماً، قال ابن إسحاق: بقي الماء بعد الغرق مائة وخمسين يوماً، وكان بين إرسال الطوفان إلى غيض الماء ستة أشهر وعشرة أيام، وقال: استوت على الجودي لسبع عشرة ليلة من الشهر السابع. ﴿ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملإئه بئاياتنا فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين فلمّا جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحرٌ مبين قال موسى أتقولون للحق لمّا جاءكم أسحرٌ هذا ولا يفلح الساحرون قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه ءاباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين﴾
стр. 1343
٧٨ - ﴿لتفتنا﴾ لتلوينا، لفت عنقه: لواها، أو لتصدنا، أو لتصرفنا لفته لفتاً: صرفه. ﴿الْكِبْرِيَآءُ﴾ الملك، أو العظمة، أو العلو، أو الطاعة. ﴿وقال فرعون ائتوني بكل ساحرٍ عليم فلمّا جاء السّحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ١٢ فلمّا ألقوا قال موسى ما جئتم به السّحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون فما ءامن لموسى
стр. 1344
إلا ذرية من قومه على خوفٍ من فرعون وملإيهم أن يفتنهم وإن فرعون لعالٍ في الأرض وإنّه لمن المسرفين﴾ \ ٨٣ - ﴿ذريةٌ﴾ قليل " ع "، أو الغلمان لأن فرعون كان يذبحهم فأسرعوا إلى الإيمان أو أولاد الزّمنى، أو قوم أمهاتهم من / [٧٧ / ب] بني إسرائيل وآباؤهم من القبط ﴿يَفْتِنَهُمْ﴾ يقتلهم، أو يكرههم على استدامة ما هم عليه. ﴿لعالٍ﴾ متجبر، أو طاغٍ باغٍ. ﴿وقال موسى يا قوم إن كنتم ءامنتم بالله فعليه توكّلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكّلنا ربّنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين﴾
стр. 1345
٨٥ - ﴿فِتْنَةً﴾ لا تسلطهم علينا فيفتنونا، أو يفتتنوا بنا لظنهم بتسليطهم أنهم على حق. ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلةً وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾
стр. 1346
٨٧ - ﴿تَبَوَّءَا﴾ تخيرا واتخذا ﴿بِمِصْرَ﴾ المعروفة، أو الإسكندرية، قاله
стр. 1347
مجاهد ﴿بُيُوتاً﴾ قصوراً، أو مساجد. ﴿بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ مساجد يصلون فيها لأنهم كانوا يخافون فرعون إذا صلوا في الكنائس، أو اجعلوا مساجدكم [قِبلَ] الكعبة " ع "، أو يقابل بعضها بعضاً، أو اجعلوا بيوتكم التي بالشام قِبْلة لكم في الصلاة فهي قبلة اليهود إلى اليوم ﴿وَبَشِّرِ الْمؤْمِنِينَ﴾ بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة. ﴿وقال موسى ربنا إنك ءاتيت فرعون وملأه زينةً وأموالاً في الحياة الدنيا ربّنا ليضلوا عن سبيلك ربّنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتّبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾
стр. 1348
٨٨ - ﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ اهلكها، فصارت زروعهم وأموالهم حجارة منقوشة. ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ بالعمى عن الرشد، أو بالقسوة، أو بالموت، أو بالضلالة ليهلكوا كفاراً فيعذبوا في الآخرة. ﴿الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ الغرق.
стр. 1349
٨٩ - ﴿دَّعْوَتُكُمَا﴾ أمن هارون على دعاء موسى عليهما الصلاة والسلام فسماه داعياً، ومعنى آمين: اللهم استجب، أو اسم من أسماء الله - تعالى - بإضمار حرف النداء تقديره يا آمين استجب، وقال الرسول [ ﷺ ] : " آمين خاتم رب العالمين على عبادة المؤمنين " أي يمنع من وصول الأذى والضرر إليهم كما يمنع الختم من الوصول إلى المختوم، أو معناه بعد الدعاء اللهم استجب
стр. 1350
وبعد الفاتحة كذلك أمنة تكون " ع "، وتأخر فرعون بعد الإجابة أربعين عاماً. ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فامضيا لأمري فخرجا في قومهما، أو فاستقيما في الدعاء على فرعون وقومه، قيل ليس لنبي أن يدعو إلا بإذن لأن دعاءه يوجب النقمة وقد يكون فيهم من يتوب. ﴿وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعدواً حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين ءالئان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيّك ببدنك لتكون لمن خلفك ءايةً وإن كثيراً من الناس عن ءاياتنا لغافلون﴾
стр. 1351
٩٢ - ﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُلقيك على نجوة وهي المكان المرتفع. ﴿بِبَدَنِكَ﴾ بجسدك لا روح فيه، أو بدرعك وكانت من حديد يُعرف بها، وكان من تخلف من قومه ينكر غرقه، فرمي به على الساحل فرآه بنو إسرائيل، وكان قصيراً أحمر كأنه ثور. ﴿خَلْفَكَ﴾ بعدك عبرة وموعظة. ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾
стр. 1352
٩٣ - ﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ لأنه كالصدق في الفضل، أو تصدق به عليهم، الشام وبيت المقدس، أو الشام ومصر. ﴿فَمَا اخْتَلَفُواْ﴾ بنو إسرائيل في نبوة محمد [ ﷺ ] ﴿حتى جاءهم العلم﴾ القرآن، أو محمد [ ﷺ ] فيكون العلم بمعنى المعلوم لأنهم عرفوه من كتبهم. ﴿فإن كنت في شكٍ مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك لقد
стр. 1353
جاءك الحق من رّبّك فلا تكوننّ من الممترين ولا تكونن من الذين كذبوا بئايات الله تكون من الخاسرين ٢ إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل ءايةٍ حتى يروا العذاب الأليم﴾
стр. 1354
٩٤ - ﴿فِى شَكٍّ﴾ من إرسالك، أو من أنك مكتوب في التوراة والإنجيل ﴿الَّذِينَ يَقْرَءُونَ﴾ أهل الصدق والتقوى منهم، أو من آمن كعبد الله بن سلام، خوطب به الرسول [ ﷺ ] والمراد أمته، أو على عادتهم في التنبيه على أسباب الطاعة كقول الوالد لولده: إن كنت ولدي فبرني، والسيد لعبده: إن كنت عبدي [٧٨ / أ] فأطعني، ولا يشك في ولده أو عبده، وقال الرسول / [ ﷺ ] : " لا أشك ولا أسأل ". ﴿فلولا كانت قرية ءامنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾
стр. 1355
٩٨ - ﴿فَلَوْلا كَانَتْ﴾ أي لم تؤمن قرية بعد أن حقت عليهم كلمة ربك. ﴿قَوْمَ يُونُسَ﴾ أهل نينوى من بلاد الموصل وعدهم يونس ﵊ بالعذاب بعد ثلاث، فقالوا: انظروا فإن خرج يونس فوعيده حق فلما خرج فزعوا إلى شيخ منهم، فقال: توبوا وقولوا يا حي حين لا حي، ويا حي محي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت، فلبسوا المُسُوح، وفرقوا بين كل والدة وولدها وخرجوا عن القرية تائبين داعين فكشف عنهم، وكان ذلك يوم
стр. 1356
عاشوراء. ﴿كَشَفْنَا﴾ حصوله بقبوله التوبة بعد رؤية العذاب فكشف عنهم بعد أن تدلى عليهم ولم يكن بينه وبينهم إلا ميل، أورأوا دلائل العذاب ولم يروه، ولو رأوه لما قبلت توبتهم كفرعون. ﴿حِينٍ﴾ أجلهم، أو مصيرهم إلى الجنة أو النار " ع ". ﴿ولو شاء ربّك لأمن من في الأرض كلّهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وما كان لنفسٍ أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرّجس على الذين لا يعقلون قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغنى الأيات والنّذر عن قومٍ لا يؤمنون فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين ثم ننجى رسلنا والذين ءامنوا كذلك حقاً علينا ننج المؤمنين﴾
стр. 1357
١٠٠ - ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بأمره، أو معونته، أو إعلامه إياها سبيل الهدى والضلال، ﴿الرِّجْسَ﴾ السخط " ع "، أو الإثم، أو العذاب، أو ما لا خير فيه، أو الشيطان. ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين وأن أٌ قم وجهك للدّين حنيفاً ولا تكوننّ من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت
стр. 1358
فإنك إذاً من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم﴾
стр. 1359
١٠٥ - ﴿أَقِمْ وَجْهَكَ﴾ استقم بإقبال وجهك على ما أمرت به، أوأراد بالوجه النفس. ﴿حَنِيفاً﴾ حاجاً " ع "، أو متبعاً أو مستقيماً، أو مخلصاً، أو مؤمناً بالرسل، أو سابقاً إلى الطاعة، من حنف الرِّجْلَيْن وهو أن تسبق إحداهما الأخرى. ﴿قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من رّبكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضلّ عليها وما أنا عليكم بوكيل واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾
стр. 1360
١٠٨ - ﴿الحق من ربكم﴾ القرآن، أو الرسول [ ﷺ ] .
стр. 1361
سورة هود
مكية أو إلا آية ﴿وأقم الصلاة﴾ [١١٤] " ع ".
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الر كتاب أحكمت ءاياته ثم فصّلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذيرٌ وبشير وأن استغفروا ربّكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى ويؤتِ كل ذي فضلٍ فضله وإن تولوا فأني أخاف عليكم عذاب يوم كبير إلى الله مرجعكم وهو على كل شيءٍ قدير﴾
стр. 1362
١ - ﴿كتاب﴾ القرآن، ﴿أحكمت آياته﴾ بالأمر والنهي ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ بالثواب والعقاب، أو أحكمت من الباطل ثم فُصِّلت بالحلال والحرام والطاعة والمعصية، أو آيات هذه السورة كلها محكمة، ﴿فُصِّلَتْ﴾ فُسِّرت، أو أُحكمت آياته للمعتبرين وفُصِّلت للمتقين، أو أُحكمت آياته في القلوب وفُصِّلت أحكامه على الأبدان. ﴿حَكِيمٍ﴾ في أفعاله ﴿خَبِيرٍ﴾ بمصالح عباده، أو حكيم فيما أنزل خبير بمن يتقبل.
стр. 1363
٢ - ﴿ألا تعبدوا﴾ يعني أني كتبت في الكتاب أن لا تعبدوا إلا الله، أو أمر رسوله [ ﷺ ] أن يقول ذلك. ﴿نَذِيرٌ﴾ من النار ﴿وَبَشِيرٌ﴾ بالجنة.
стр. 1364
٣ - ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ مما سلف ثم توبوا إليه في المستأنف متى وقعت منكم ذنوب، أو قدّم الاستغفار، لأنه المقصود وأخّر التوبة لأنها سبب
стр. 1365
إليه. ﴿مَّتَاعاً حَسَناً﴾ في الدنيا بطيب النفس وسعة الرزق، أو بالرضا بالميسور والصبر على المقدور، أو بترك الخلق والإقبال على الحق قاله سهل رضي الله تعالى عنه ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ الموت، أو القيامة، أو وقت لا يعلمه إلا الله - تعالى - " ع " ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذي فضل فضله﴾ يهديه إلى [٨٧ / ب] العمل الصالح " ع "، أو يجزيه به في الآخرة. ﴿كَبِيرٍ﴾ يوم القيامة لكبر الأمور فيه. ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور﴾
стр. 1366
٥ - ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ على الكفر ﴿لِيَسْتَخْفُواْ﴾ من الله - تعالى أو على عداوة الرسول [ ﷺ ] ليخفوها عنه، أو على ما أضمروه ليخفوه على الناس، أو كان المنافقون إذا مروا بالرسول [ ﷺ ] غطوا رؤوسهم وحنوا صدورهم لئلا يراهم أو قال رجل إذا أغلقت بابي وأرخيت ستري وتغشيت ثوبي وثنيت صدري فمن يعلم بي فأخبر الله - تعالى - بذلك. ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يلبسون ويتغطون، قال:
(أرعى النجوم ما كلفت رِعْيَتَها ... وتارة أتغشى فضل أطماري)
كنى باستغشاء الثياب عن الليل، لأنه يسترهم بظلمته كما يستترون
стр. 1367
بالثياب وكانوا يخفون أسرارهم ليلاً، أو كانوا يغطون وجوههم وآذانهم بثيابهم بغضاً للرسول [ ﷺ ] حتى لا يروه ولا يسمعوا كلامه، أو أراد المنافقين لأنهم لسترهم ما في قلوبهم كالمستغشي ثيابه، أو كان قوم من المسلمين يتنسكون بستر أبدانهم فلا يكشفونها تحت السماء فبيّن الله - تعالى - أن النسك بالاعتقاد والعمل. ﴿مَا يُسِرُّونَ﴾ في قلوبهم ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بأفواههم، أو ما يسرون الإيمان وما يعلنون العبادات، أو ما يسرون عمل الليل، وما يعلنون عمل النهار " ع " ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بأسرارها، نزلت في الأخنس بن شريق " ع ". ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾
стр. 1368
٦ - ﴿مستقرها﴾ حيث تأوي ﴿مستودعها﴾ حيث تموت أو مستقرها الرحم ومستودعها الصلب، أو مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة. ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيامٍ وكان عرشه على الماء
стр. 1369
ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحرٌ مبين ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمةٍ معدودةٍ ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوسٌ كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه لفرحٌ فخورٌ إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرةٌ وأجرٌ كبيرٌ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائقٌ به صدرك أن يقولوا لولا انزل عليه كنزٌ أو جاء معه ملك إنما أنت نذيرٌ والله على كل شيءٍ وكيل أم يقولون أفتراه قل فأتوا بعشر سورٍ مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنّما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل انتم مسلمون من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولائك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون﴾
стр. 1370
٧ - ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أتم عقلاً، أو أزهد في الدنيا، أو أكثر شكراً، أو أحسن عقلاً وأورع عن محارم الله وأسرع في طاعته، قاله الرسول [ ﷺ ] .
следующие страницы →