Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
٥ - ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ على الكفر ﴿لِيَسْتَخْفُواْ﴾ من الله - تعالى أو على عداوة الرسول [ ﷺ ] ليخفوها عنه، أو على ما أضمروه ليخفوه على الناس، أو كان المنافقون إذا مروا بالرسول [ ﷺ ] غطوا رؤوسهم وحنوا صدورهم لئلا يراهم أو قال رجل إذا أغلقت بابي وأرخيت ستري وتغشيت ثوبي وثنيت صدري فمن يعلم بي فأخبر الله - تعالى - بذلك. ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يلبسون ويتغطون، قال:
(أرعى النجوم ما كلفت رِعْيَتَها ... وتارة أتغشى فضل أطماري)
كنى باستغشاء الثياب عن الليل، لأنه يسترهم بظلمته كما يستترون
стр. 1367
بالثياب وكانوا يخفون أسرارهم ليلاً، أو كانوا يغطون وجوههم وآذانهم بثيابهم بغضاً للرسول [ ﷺ ] حتى لا يروه ولا يسمعوا كلامه، أو أراد المنافقين لأنهم لسترهم ما في قلوبهم كالمستغشي ثيابه، أو كان قوم من المسلمين يتنسكون بستر أبدانهم فلا يكشفونها تحت السماء فبيّن الله - تعالى - أن النسك بالاعتقاد والعمل. ﴿مَا يُسِرُّونَ﴾ في قلوبهم ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بأفواههم، أو ما يسرون الإيمان وما يعلنون العبادات، أو ما يسرون عمل الليل، وما يعلنون عمل النهار " ع " ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بأسرارها، نزلت في الأخنس بن شريق " ع ". ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾
стр. 1368
٦ - ﴿مستقرها﴾ حيث تأوي ﴿مستودعها﴾ حيث تموت أو مستقرها الرحم ومستودعها الصلب، أو مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة. ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيامٍ وكان عرشه على الماء
стр. 1369
ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحرٌ مبين ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمةٍ معدودةٍ ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوسٌ كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه لفرحٌ فخورٌ إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرةٌ وأجرٌ كبيرٌ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائقٌ به صدرك أن يقولوا لولا انزل عليه كنزٌ أو جاء معه ملك إنما أنت نذيرٌ والله على كل شيءٍ وكيل أم يقولون أفتراه قل فأتوا بعشر سورٍ مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنّما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل انتم مسلمون من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولائك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون﴾
стр. 1370
٧ - ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أتم عقلاً، أو أزهد في الدنيا، أو أكثر شكراً، أو أحسن عقلاً وأورع عن محارم الله وأسرع في طاعته، قاله الرسول [ ﷺ ] .
стр. 1371
٨ - ﴿أُمَّةٍ﴾ فناء أمة، أو الأجل عند الجمهور، الأُمَّة: الأجل. ﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ أي العذاب، قالوا ذلك تكذيباً له لتأخره، أو استعجالاً واستهزاء ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾
стр. 1372
١٧ - ﴿بَيِّنَةٍ﴾ القرآن، أو دلائل التوحيد ووجوب الطاعة، أو محمد [ ﷺ ] ﴿شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ لسانه يشهد له بتلاوة القرآن، أو الرسول [ ﷺ ] شاهد من الله - تعالى - أو جبريل ﵇ " ع "، أو قال علي ﵁ ما في قريش أحد إلا وقد نزلت فيه آية قيل: فما نزل فيك قال: " ويتلوه شاهد منه " ﴿قَبْلِهِ﴾ الضمير للقرآن، أو للرسول [ ﷺ ] ﴿إِمَاماً﴾ للمؤمنين لاقتدائهم به ﴿وَرَحْمَةً﴾ لهم، أو إماماً متقدماً علينا ورحمة لهم. ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ به﴾ أي
стр. 1373
من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ﴿الأَحْزَابِ﴾ أهل الأديان كلها، أو المتحزبون على الرسول [ ﷺ ] وحربه، قريش، أو اليهود والنصارى، أو أهل الملل كلها. ﴿مَوْعِدُهُ﴾ مصيره. ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾ من القرآن، أو من أن النار موعد الكافرين به. ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أولئك يعرضون على ربّهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربّهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً وهم بالآخرة هم كافرون ١٩ أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون﴾
стр. 1374
١٨ - ﴿كَذِباً﴾ / بأن ادعى إنزال ما لم ينزل عليه، أو نفى ما أنزل عليه. ﴿يُعْرَضُونَ﴾ يحشرون إلى موقف الحساب. ﴿الأَشْهَادُ﴾ الأنبياء، أو الملائكة، أو الخلائق، أو الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأجساد، الأشهاد: جمع شهيد كشريف وأشراف، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب.
стр. 1375
١٩ - ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ قريش صدوا الناس عن الرسول [ ﷺ ] أو عن الدين " ع "، ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ يرجون بمكة غير الإسلام ديناً، أو يبغون محمداً هلاكاً، أو يتأولون القرآن تأويلاً باطلاً.
стр. 1376
٢٢ - ﴿لا جَرَمَ﴾ لا بد، أو " لا " صلة، جرم: حقاً، أو لا نفي لدفع العذاب عنهم، ثم استأنف جرم بمعنى كسب أي كسبوا استحقاق النار، قال:
(نصبنا رأسه في رأس جذع ... بما جرمت يداه وما اعتدينا)
стр. 1377
﴿إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلاً أفلا تذكرون﴾
стр. 1378
٢٣ - ﴿أخبتوا﴾ خافوا " ع "، أو اطمأنوا، أو أنابوا، أو خشعوا وتواضعوا، أو أخلصوا. ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين﴾
стр. 1379
٢٧ - ﴿أَرَاذِلُنَا﴾ جمع أََرْذُل وأَرْذُل جمع رَذْل وهو الحقير يعنون الفقراء وأصحاب الصنائع الدنيئة. ﴿بَادِىَ الرَّأْىِ﴾ ظاهره، أي إنك تعمل بأول الرأي من غير فكر، أو إنما في نفسك من الرأي ظاهر تعجيزاً له، أو اتبعوك بأول الرأي ولو فكروا لرجعوا عن اتباعك. ﴿قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينّة من رّبي وءاتاني رحمةً من عنده فعميّت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ويا قوم لا أسئلكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين ءامنوا إنّهم ملاقوا ربّهم ولكنّى أراكم قوماً تجهلون
стр. 1380
ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتكم أفلا تذكرون ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إنّي ملكٌ ولا أٌ قول للذين تزدرى أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً الله أعلم بما في أنفسهم إنى إذاً لمن الظالمين﴾
стр. 1381
٢٨ - ﴿بَيِّنَةٍ﴾ ثقة، أو حجة ﴿رَحْمَةً﴾ إيماناً، أو نبوة " ع ". ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ البينة خفيت فعميتم عنها، أراد بذلك بيان تفضيله عليهم لما قالوا ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِ﴾ ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ البينة، أو الرحمة. ﴿كَارِهُونَ﴾ أي لا يصح قبولكم لها مع الكراهية، وقال قتادة: لو استطاع نبي الله [ ﷺ ] لألزمها قومه، ولكنه لم يملك ذلك.
стр. 1382
٢٩ - ﴿تجهلون﴾ أنهم أفضل منكم لإيمانهم وكفرهم، أو لاسترذالكم وطلب طردهم.
стр. 1383
٣٠ - ﴿خَزَآئِنُ اللَّهِ﴾ الأموال فأدفعها إليكم على إيمانكم، أو الرحمة فأسوقها إليكم " ع ". ﴿تَزْدَرِى﴾ تحتقر، أزريت عليه عبته، وزريت عليه حقرته. ﴿قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلى إجرامي وأنا برئ مما تجرمون﴾
стр. 1384
٣٥ - ﴿افتراه﴾ أي النبي [ ﷺ ] اختلق ما أخبر به عن نوح وقومه. ﴿إِجْرَامِى﴾ عقاب إجرامي وهي الذنوب المكتسبة أو الجنايات المقصودة. ﴿وأوحينا إلى نوحٍ أنّه لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَاّ مَن قَدْ ءامن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم﴾
стр. 1385
٣٦ - ﴿لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ﴾ لما أخبره بذلك قال: ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الأرض﴾ الآية [نوح: ٢٦] ﴿تَبْتَئِسْ﴾ تحزن، أو تأسف، والابتئاس حزن في استكانة، لا تحزن لهلاكهم، أو كفرهم المفضي إلى هلاكهم.
стр. 1386
٣٧ - ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بحيث نراك فعبّر عن الرؤية بالأعين لأنها بها تكون، أو بحفظنا إياك حفظ من يراك، أو أعين أوليائنا من الملائكة. ﴿وَوَحْيِنَا﴾ أمْرُنا بصنعتها، أو بتعليمنا لك صنعتها.
стр. 1387
٣٨ - ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ﴾ مكث مائة سنة يغرس الشجر ويقطعها وييبسها، ومائة سنة يعملها، وكان طولها ألفاً ومائتي ذراع وعرضها [٧٩ / ب] / ستمائة ذراع وكانت مطبقة، أو طولها أربعمائة ذراع، وعلوها ثلاثون ذراعاً وعرضها خمسون ذراعاً وكانت ثلاثة أبيات، أو طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها مائة وخمسين ذراعاً، وعلوها ثلآثين ذراعاً في أعلاها الطير وفي أوسطها الناس وفي أسفلها السباع، ودفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب، ورست
стр. 1388
ببارقردى على الجودي يوم عاشوراء، وكان بابها في عرضها. ﴿سَخِرُواْ مِنْهُ﴾ لما رأوه يصنعها في البر، قالوا: صِرت بعد النبوة نجاراً، أو لم يكونوا رأوا قبلها سفينة فقالوا ما تصنع قال: بيتاً يمشي على الماء فسخروا منه ﴿إِن تَسخَرُواْ﴾ من قولنا فسنسخر من غفلتكم، أو إن تسخروا منا اليوم عند بناء السفينة فإنا نسخر منكم غداً عند الغرق، سمى جزاء السخرية باسمها، أو عبّر بها عن الاستجهال. ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن ءامن وما ءامن معه إلا قليلٌ﴾
стр. 1389
٤٠ - ﴿التَّنُّورُ﴾ وجه الأرض، تسمي العرب وجه الأرض تنوراً، أو التنور عين وردة التي بالجزيرة، أو مسجد الكوفة قبل أبواب كندة، أو التنور ما زاد على الأرض فأشرف منها، أو تنور الخبز، قال الحسن - رضي الله تعالى عنه - كان من حجارة وكان لحواء وصار لنوح ﵊، أو التنور تنوير الصبح قالوا: نور الصبح تنويراً ﴿زَوْجَيْنِ﴾ من الآدميين والبهائم ذكراً وأنثى. ﴿مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ من الله بالهلاك ابنه كنعان وامرأته كانا كافرين ﴿قَلِيلٌ﴾ ثمانون رجلاً منهم جرهم، أو سبعة نوح وأولاده سام وحام ويافث
стр. 1390
[وثلاث كنات له] ، أو السبعة وزوجته فصاروا ثمانية، فأصاب حام امرأته في السفينة فدعا نوح ﵊ أن يغير الله - تعالى - نطفته فجاءوا سودان، ولما نزل يوم عاشوراء من السفينة قال: من كان صائماً فليتم صومه ومن لم يكن صائماً فليصم. ﴿وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم وهي تجري بهم في موجٍ كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يابنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سئاوى إلى جبلٍ يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ٤٣﴾
стр. 1391
٤١ - ﴿بْسمِ اللَّهِ مَجْراهَا﴾ سَيْرُها ﴿وَمُرْسَاهَا﴾ ثبوتها ووقوفها، كان إذا أراد السير قال: بسم الله مجراها فتسير، وإذا أراد الوقوف قال: بسم الله مرساها فتقف.
стр. 1392
٤٣ - ﴿سآوي إِلَى جَبَلٍ﴾ قال ذلك لبقائه على كفره تكذيباً لأبيه، قيل الجبل طور زيتاً. ﴿عَاصِمَ﴾ معصوم من الغرق. ﴿إِلَاّ مَن رَّحِمَ﴾ الله تعالى فأنجاه من الغرق، أو إلا من رحمه نوح ﵊ فحمله في السفينة. ﴿وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى وقيل بعداً للقوم الظالمين﴾
стр. 1393
٤٤ - ﴿ابْلَعَى مَآءَكِ﴾ بلعت ماءها وماء السماء، أو ماءها وحده وصار ماء السماء بحاراً وأنهاراً، لأنه قال: ﴿ابْلَعِى مَآءَكِ) ﴿﴾ (أَقْلِعِى﴾ عن المطر، أقلع عن الشي تركه. ﴿وَغِيضَ الْمَآءُ﴾ نقص فذهبت زيادته عن الأرض. ﴿وقضي﴾
стр. 1394
الأَمْرُ﴾ بإهلاكهم بالغرق. ﴿الْجُودِىِّ﴾ جبل بالموصل، أو الجزيرة أو اسم لكل جبل. ﴿ونادى نوحٌ ربّه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ما ليس لى به علمٌ وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين قيل يا نوح اهبط بسلام منّا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين﴾
стр. 1395
٤٦ - ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ولد على فراشه لغير رشدة، أو كان ابن امرأته، أو كان ابنه وما بغت امرأة نبي قط / [٨٠ / أ] " ع "، فقوله: ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ أي أهل دينك وولايتك عند الجمهور، أو من أهلك الذين وعدتك بإنجائهم. ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ سؤالك أياي أن أنجيه، أو إن ابنك عمل غير صالح لغير رشدة، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه -، أو إن ابنك عَمِل عملاً غيرَ صالح " ع "، ﴿أَعِظُكَ﴾ أحذرك أو أرفعك.
стр. 1396
﴿وإلى عادٍ أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون يا قوم لا أسئلكم عليه أجراً إن أجرى إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ويا قوم استغفروا ربّكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوةً إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين﴾
стр. 1397
٥٢ - ﴿مِدْراراً﴾ المطر في إبانه، أو المتتابع " ع " ﴿قُوَّةً﴾ شدة إلى شدتكم أو خصباً إلى خصبكم، أو غزأ إلى عزكم بكثرة عددكم وأموالكم أو ولد الولد. ﴿قالوا يا يهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي ءالهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض ءالهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني برئٌ مما تشركون من دونه فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو ءاخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوماً غيركم ولا تضرونه شيئاً إن ربي على كل شيء حفيظ ولما جاء أمرنا نجيّنا هوداً والذين ءامنوا معه برحمةٍ منّا ونجيناهم من عذاب غليظ وتلك عادٌ جحدوا بئايات ربهم وعصوا رسله واتّبعوا أمر كل جبار عنيد وأتبعوا في هذه الدنيا لعنةً ويوم القيامة إلا أنّ عاداً كفروا ربهم إلا بعداً لعادٍ قومٍ هودٍ﴾ \ ٥٦ - ﴿صراط مستقيم﴾ الحق، أو تدبير محكم. ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من
стр. 1398
الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريبٌ مجيب قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد ءاباؤنا وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريبٍ قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينّة من ربي وءاتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير﴾
стр. 1399
٦١ - ﴿مِّنَ الأَرْضِ﴾ في الأرض، أو خلقهم من آدم ﵊ وآدم من ترابها. ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ﴾ أبقاكم فيها مدة أعماركم من العمر، أو أمركم بعمارة ما تحتاجون إليه من مسكن وغرس أشجار، أو أطال أعماركم كانت أعمارهم من ألف إلى ثلاثمائة سنة.
стр. 1400
٦٢ - ﴿مَرْجُوّاً﴾ يرجى خيرك، أو حقيراً من الإرجاء والتأخير.
стр. 1401
٦٣ - ﴿بَيِّنَةٍ) ﴿دين﴾ (رَحْمَةً﴾ نبوة وحكمة. ﴿فَمَا تَزِيدُونَنِى﴾ في احتجاجكم باتباع آبائكم إلا خساراً تخسرونه أنتم، أو ما تزيدونني على الرد والتكذيب - إن أطعتكم - إلا خساراً لاستبدال الثواب بالعقاب. ﴿ويا قوم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسّوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب فلما جاء أمرنا نجينا صالحاً والذين ءامنوا معه برحمةٍ منا ومن خزي يؤمئذٍ إن ربّك هو القوي العزيز وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعداً لثمود﴾
стр. 1402
٦٧ - ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صيحة جبريل ﵇، أو أحدثها الله - تعالى - في حيوان، أو في غير حيوان. ﴿دِيَارِهِمْ﴾ منازلهم وبلادهم كديار بكر وربيعة،
стр. 1403
أو في الدنيا لأنها دار الخلائق. ﴿جَاثِمِينَ﴾ ميتين، أو هلكى بالجثوم، وهو السقوط على الوجه، أو القعود على الرُّكَب.
стр. 1404
٦٨ - ﴿يَغْنَوْاْ﴾ يعيشوا، أو ينعموا. ﴿كَفَرُواْ﴾ وعيد ربهم، أو بأمر ربهم. ﴿بُعْداً﴾ قضى بالاستئصال فهلكوا جميعاً إلا أبا رغال كان بالحرم فمنعه الحرم من العذاب. ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاماً قال سلامٌ فما لبث أن جاء بعجل حنيئذ فلما رءا أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوطٍ وأمرأته قائمةٌ فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت ياويلتي ءألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخاً إن هذا لشيء عجيبٌ قالوا: أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميدٌ مجيدٌ﴾
стр. 1405
٦٩ - ﴿رُسُلُنَآ﴾ رسلنا جبريل وميكائيل وإسرافيل واثنا عشر ملكاً مع جبريل " ع " و ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ أعجمي عند الأكثرين، أو عربي من البرهمة وهي إدامة النظر. ﴿بالبشرى﴾ بإسحاق ﵊ أو النبوة، أو بإخراج محمد [ ﷺ ] من صلبه وأنه خاتم الأنبياء، أو بهلاك قوم لوط. ﴿سَلاماً﴾ حيوه فرد عليهم، أو قالوا: سلمت أنت وأهلك من هلاك قوم لوط، قوله: سلام: أي الحمد لله الذي سلمني، والسِّلْم والسَّلام واحد أو السِّلْم من المسالمة والسَّلام من السلامة. ﴿فَمَا لَبِثَ﴾ مدحه بالإسراع بالضيافة لأنه ظنهم ضيوفاً لمجيئهم على صور الناس. ﴿حَنِيذٍ﴾ حار، أو مشوي نضيجاً بمعنى
следующие страницы →