← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

جميعاً أفلم يائس الذين ءامنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتى وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب﴾

стр. 1612

٣١ - ﴿ولو أن قرآنا﴾ لما قالوا للرسول [ ﷺ ] إن سرك أن نتبعك فسير جبالنا / [٩١ / أ] تتسع أرضنا فإنها ضيقة، وقرب لنا الشام فإنا نتجر إليها، وأخرج لنا الموتى من القبور نكلمهم، أنزلها الله - تعالى - ﴿سُيّرَتْ) ﴿أخرت﴾ (قُطِّعَتْ﴾ قربت ﴿كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ أحيوا، جوابه: " لكان هذا القرآن " فحذف للعلم به ﴿ييأس الذين آمنوا﴾ من إيمان هؤلاء المشركين، أو من حصول ما سألوه لأنهم لما طلبوا ذلك اشرأب المسلمون إليه " ع "، أو بيأس: يعلم، قال: (ألم بيأس الأقوام أني أنا ابنه ... وإن كنت عن أرض العشيرة نائياً) أو ييأس قيل هي لغة جرهم. ﴿لَهَدَى النَّاسَ﴾ إلى الإيمان، أو الجنة ﴿قَارِعَةٌ﴾ تقرعهم من العذاب والبلاء، أو سريا الرسول [ ﷺ ] ﴿أَوْ تَحُلُّ﴾ أنت يا محمد " ع "، أو القارعة ﴿وَعْدُ اللَّهِ﴾ القيامة، أو فتح مكة " ع ".

стр. 1613

﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سمّوهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدّوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد لهم عذابٌ في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واقٍ مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائمٌ وظلها تلك عقبى الذين أتقوا وعقبى الكافرين النار﴾

стр. 1614

٣٣ - ﴿بِظَاهِرِ﴾ بباطل، أو ظن، أو كذب، أو بالقرآن قاله السدي.

стр. 1615

٣٥ - ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ﴾ شبهها أو نعتها إذ لا مثل لها ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ﴾ ثمرتها لا تنقطع، أو لذتها في الأفواه باقية قاله إبراهيم التيمي. ﴿والذين ءاتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعوا وإليه مئاب وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ولئن اتّبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولىٍ ولا واقٍ﴾

стр. 1616

٣٦ - ﴿الذين آتيناهم الْكِتَابَ﴾ الصحابة، أو مؤمنو أهل الكتاب، أو اليهود والنصارى فرحوا بما في القرآن من تصديق كتبهم. ﴿مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾

стр. 1617

قريش، أو اليهود والنصارى والمجوس ﴿بَعْضَهُ﴾ عرفوا صدق الرسول [ ﷺ ] وأنكروا تصديقه، أو عرفوا نعته وأنكروا نبوته. ﴿ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذريةً وما كان لرسول أن يأتى بئايةٍ إلا بإذن الله لكل أجلٍ كتابٌ يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب﴾

стр. 1618

٣٨ - ﴿أَزْوَاجاً وذريةٍ﴾ أي هم كسائر البشر فلِمَ أنكروا نبوتك وأنت كمن تقدم، أو نهاه بذلك عن التبتل، أو عاب اليهود الرسول [ ﷺ ] بكثرة الأزواج فأخبرهم بأن ذلك سنة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - ﴿أَن يَأَتِىَ بِآيَةٍ﴾ لما سألت قريش تسيير الجبال وغير ذلك نزلت. ﴿لكل أجل﴾ لك قضاء قضاه الله تعالى ﴿كِتَابٌ﴾ كتبه فيه، أولكل أجل من آجال الخلق كتاب عن الله، أو لكل كتاب نزل من السماء أجل على التقديم والتأخير.

стр. 1619

٣٩ - ﴿يمحو اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ من أمور الخلق فيغيرها إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران " ع "، أو له كتابان أحدهما أم الكتاب لا يمحو منه شيئاً، والثاني يمحو منه ما يشاء ويثبت كلما أراد أن ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه، أو يمحو ما جاء أجله ويثبت من لم يأت أجله، أو يمحو مايشاء من الذنوب بالمغفرة ويثبت ما يشاء فلا يغفره، أو يختم للرجل بالشقاء فيمحو ما سلف من طاعته أو يمحو بخاتمته من السعادة ما تقدم من معصيته " ع " ﴿أم الكتاب﴾ حلاله وحرامه، أو جملة الكتاب، أو علم الله - تعالى - بما خلق وما هو خالق، أو الذكر " ع " أو الكتاب الذي لا يبدل، أو أصل الكتاب في اللوح المحفوظ.

стр. 1620

﴿وإن مانرينّك بعض الذي نعدهم أو نتوفّينّك فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقّب لحكمه وهو سريع الحساب وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعاً يعلم ما تكسب كل نفسٍ وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيداً بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾

стр. 1621

٤١ - ﴿نَنقُصُهَا﴾ بالفتوح على المسلمين من بلاد المشركين، أو بخرابها بعد عمارتها، أو بنقصان بركتها وبمحيق ثمرتها، أو بموت فقهائها وخيارها [٩١ / ب] " ع ".

стр. 1622

٤٣ - ﴿شَهِيداً﴾ بصدقي وكذبكم. ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ ابن سلام وسلمان وتميم الداري، أو جبريل ﵇، أو الله عن الحسن - رضي الله تعالى عنه - وكان يقرأ ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ ويقول: " هذه السورة مكية وهؤلاء أسلموا بالمدينة ".

стр. 1623

سورة إبراهيم مكية، أو إلا آيتين مدنية، ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا﴾ [٢٨] والتي بعدها. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴾ ﴿الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد﴾

стр. 1624

١ - ﴿الظُّلُمَاتِ﴾ الضلالة والكفر، و ﴿النُّورِ﴾ الإيمان والهدى ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ بأمره. آمن بعيسى قوم وكفر به آخرون فلما بعث محمد [ ﷺ ] آمن به من كفر بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فنزلت " ع ".

стр. 1625

٣ - ﴿يَسْتَحِبُّونَ﴾ يختارون، أو يستبدلون ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ دينه ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ العوج بالكسر في الأرض والدين وكل ما لم يكن قائماً وبالفتح كل ما كان قائماً كالرمح والحائط. ﴿يبغون﴾ يرجون بمكة ديناً غير الإسلام " ع "، أو يقصدون بمحمد [ ﷺ ] هلاكاً.

стр. 1626

﴿وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه ليبيّن لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ولقد أرسلنا موسى بئاياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيّام الله إنّ في ذلك لآياتٍ لكل صبّار شكور ٣﴾

стр. 1627

٥ - ﴿بَآَيَاتِنَآ﴾ التسع، أو بالحجج والبراهين ﴿وَذَكِّرْهُم﴾ عظهم بما سلف لهم في الأيام الماضية، أو بالأيام التي انتقم فيها بالقرون الأول، أو بنعم الله لأنها تُسمى بالأيام. (وأيام لنا غر طوال ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...) ﴿صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ كثير الصبر والشكر إذا ابتُلي صبر وإذا أعطي شكر، وأخذ الشعبي من هذه الآية أن الصبر نصف الإيمان والشكر نصفه. ﴿وإذ قال موسى لقومه أذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاءٌ من رّبّكم عظيم ٨ وإذ تأذّن ربّكم لئن شكرتم لأزيدنّكم ولئن كفرتم إنّ عذابي لشديدٌ وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد﴾

стр. 1628

٦ - ﴿بَلآءٌ﴾ نعمة " ع "، أو شدة بلية، أو اختبار وامتحان. \ ٧ - ﴿تَأَذَّنَ﴾ قال، أو أعلم ﴿شَكَرْتُمْ﴾ نعمتي ﴿لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ من أفضالي أو طاعتي " ح ". ﴿ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قوم نوحٍ وعادٍ وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردّوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنّا كفرنا بما أرسلتم به وإنّا لفي شك ممّا تدعوننا إليه مريب﴾

стр. 1629

٩ - ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الحجج. ﴿فَرَدُّواْ﴾ عضوا الأصابع غيظاً على الرسل، أو كذبوهم بأفواههم، أو عجبوا لما سمعوا كتاب الله - تعالى - ووضعوا أيديهم في أفواههم " ع "، أو أشاروا بذلك إلى رسولهم لما أدعى الرسالة بأن يسكت تكذيباً له ورداً لقوله، أو وضعوا أيديهم على أفواه الرسل رداً لقولهم " ح "، أو الأيدي: النعم ردوها بأفواههم حجوداً، أو عبر بذلك عن ترك قبولهن للحق يقال لمن أمسك عن الجواب: رد يده في فيه. ﴿قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشرٌ مثلنا تريدون أن تصدّونا عما كان يعبد ءاباؤنا فأتونا بسلطانٍ مبينٍ قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشرٌ مثلكم ولكن الله يمنّ على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطانٍ إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما لنا ألا

стр. 1630

نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما ءاذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾

стр. 1631

١٠ - ﴿أَفِى اللَّهِ﴾ أفي توحيده، أو طاعته، ﴿مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ من زائدة، أو يجعل المغفرة بدلاً من ذنوبكم، ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ﴾ إلى الموت فلا يعذبكم في الدنيا. ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنّكم من أرضنا أو لتعودن في ملّتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننّكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيدٍ واستفتحوا وخاب كل جبارٍ عنيدٍ من ورائه جهنّم ويسقى من ماءٍ صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكانٍ وما هو بميّت ومن ورآئه عذاب غليظ﴾

стр. 1632

١٤ - ﴿مَقَامِى﴾ مقامه بين يدي. ﴿وَعِيدِ﴾ عذابي أو زواجر القرآن.

стр. 1633

١٥ - ﴿وَاسْتَفْتَحُواْ﴾ الرسل بطلب النصر " ع "، أو الكفار استفتحوا بالبلاء. ﴿جَبَّارٍ) ﴿متكبر﴾ (عَنِيدٍ﴾ معاند للحق، أو بعيد عنه.

стр. 1634

١٦ - ﴿مِّن وَرَآئِهِ﴾ من بعد هلاكه جهنم، أو أمامه جهنم.

стр. 1635

١٧ - ﴿مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾ من جسده لشدة آلامه، أو يأتيه أسباب الموت عن يمين وشمال وفوق وتحت وقدام وخلف " ع "، أو تأتيه شدائد الموت من كل مكان. ﴿وَمِن وَرَآئِهِ﴾ فيه الوجهان المذكوران. ﴿عذاب غليط﴾ الخلود في النار.

стр. 1636

﴿مثل الذين كفروا بربّهم أعمالهم كرمادٍ اشتدّت به الريح في يومٍ عاصفٍ لا يقدرون ممّا كسبوا على شيءٍ ذلك هو الضلال البعيد ألم تر أنّ الله خلق السّماوات والارض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز﴾

стр. 1637

١٨ - ﴿مَّثَلُ﴾ أعمال ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في حبوطها وبطلانها وأنه لا يحصل منها على شيء بالرماد المذكور. ﴿عَاصِفٍ﴾ شديدة وصف اليوم بالعصوف لوقوعه فيه كما يقال يوم حار ويوم بارد / [٩٢ / أ] أو أراد عاصف الريح فحذف لتقدم ذكر الريح، أو العصوف من صفة الريح المذكورة فلما جاء بعد اليوم أتبع إعرابه. ﴿وَبَرَزُواْ لله جميعاً فقال الضعفاؤا للذين استكبروا إنّا كنّا لكم تبعاً فهل انتم مغنون عنّا من عذاب الله من شىءٍ قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواءٌ علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾

стр. 1638

٢١ - ﴿وَبَرَزُواْ لِلَّهِ﴾ ظهروا بين يديه في القيامة، والضعفاء: الأتباع والذين استكبروا: قادتهم. ﴿تَبَعاً﴾ في الكفر ﴿مُّغْنُونَ﴾ دافعون، أغنى عنه: دفع عنه الأذى وأغناه: أوصل إليه النفع ﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ إلى الإيمان لهديناكم إليه، أو إلى الجنة لهديناكم إليها، أو لو نجّانا من العذاب لنجيناكم منه. ﴿مَّحِيصٍ﴾ ملجأ ومنجى يقول بعضهم لبعض: إن قوماً جزعوا وبكوا ففازوا فيجزعون ويبكون، ثم يقولون: إن قوماً صبروا في الدنيا ففازوا فيصبرون فعند ذلك يقولون: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْنَآ﴾ الآية. ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لمّا قضى الأمر إنّ الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطانٍ إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا

стр. 1639

أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم وأدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربّهم تحيّتهم فيها سلام﴾

стр. 1640

٢٢ - ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ﴾ يقوم إبليس خطيباً يوم القيامة فيسمعه الخلائق جميعاً ﴿قُضِىَ الأَمْرُ﴾ بحصول أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار. ﴿وَعْدَ الْحَقِّ﴾ الجنة والنار والبعث والثواب والعقاب. ﴿وَوَعَدتُكُمْ﴾ بأن لا بعث ولا ثواب ولا عقاب ﴿بِمُصْرِخِىَّ﴾ بمنجي أو بمغيثي ﴿إِنِّى كَفَرْتُ) ﴿قبلكم﴾ (بما أشركتموني﴾ من بعدي لأن كفره قبل كفرهم.

стр. 1641

٢٣ - ﴿تحيتهم﴾ ملكهم دائم السلامة، ومنه التحيات لله أي الملك، أو التحية المعروفة إذا تلاقوا سلموا بها. ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربّها ويضرب الله الأمثال للناس لعلّهم يتذكرون ومثل كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾

стр. 1642

٢٤ - ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ الإيمان، أو المؤمن ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ النخلة قاله الرسول [ ﷺ ] ، أو شجرة في الجنة " ع " ﴿ثَابِتٌ) ﴿في الأرض﴾ (وَفَرْعُهَا﴾ نحو السماء.

стр. 1643

٢٥ - ﴿أُكُلَهَا﴾ ثمرها ﴿حِينِ﴾ عبارة عن الوقت في اللغة. يراد بها ها هنا سنة لأنها تحمل في السنة مرة، أو ثمانية أشهر لأنها مدة الحمل ظاهراً وباطناً، أو ستة أشهر لأنها مدة الحمل ظاهراً، أو اربعة أشهر لأنها مدة صلاحها وبروزها من طلعها إلى جذاذها، أو شهرين لأنها مدة صلاحها إلى جفافها، أو غدوة وعشية لأنه وقت اجتنائها " ع ". شبه ثبوت الكلمة في الأرض بثبوت النخلة في الأرض فإذا ظهرت عرجت إلى السماء كما تعلو النخلة نحو السماء فكلما ذكرت نفعت كما أن النخلة إذا أثمرت نفعت.

стр. 1644

٢٦ - ﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ الكفر، أو الكافر ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ الحنظل أو الأكشوث، أو شجرة لم تخلق " ع "، ﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقتلعت من أصلها. ﴿قَرَارٍ﴾ ثبوت، أو أصل. شبه الكلمة الخبيثه التي ليس لها أصل يبقى ولا ثمرة حلوة بأنه ليس لها عمل في الأرض يبقى ولا ذكر في السماء يرقى. ﴿يثبّت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة ويضل الله

стр. 1645

الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾

стр. 1646

٢٧ - ﴿يثبت الله الذين آمنوا﴾ يديمهم على القول الثابت ﴿بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ الشهادتان، أو العمل الصالح ﴿فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ زمن الحياة ﴿وَفِى الآخِرَةِ﴾ عند المساءلة في القبر، أو الحياة الدنيا: مساءلة القبر والآخرة: مساءلة القيامة. ﴿ألم تر إلى الذين بدّلوا نعمت الله كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار ٢٨ جهنم يصلونها وبئس القرار وجعلوا لله أنداداً ليضلّوا عن سبيله قل تمتعّوا فإن مصيركم إلى النار ٣٠﴾

стр. 1647

٢٨ - ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ﴾ قريش بدلوا نعمة إرسال الرسول [ ﷺ ] منهم كفراً به وجحوداً، أو نزلت في بني أمية وبني مخزوم، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم / [٩٢ / ب] فأهلكوا يوم بدر، أوهم قادة المشركين يوم بدر. أو جبلة بن الأيهم وتابعوه من العرب الذين لحقوا بالروم " ع " أو عامة في جميع

стр. 1648

المشركين. ﴿دَارَ الْبَوَارِ﴾ جهنم، أو يوم بدر، والبوار: الهلاك. قل لعبادي الذين ءامنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية من قبل أن يأتى يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خلال الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماءٍ ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الّيل والنّهار وءاتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدّوا نعمت الله لا تحصوها إنّ الإنسان لظلومٌ كفارٌ﴾

стр. 1649

٣١ - ﴿سِرّاً وَعَلانِيَةً﴾ خفية وجهرة عند الأكثرين، أو السر: التطوع والعلانية: الفرض. ﴿لَاّ بَيْعٌ﴾ لا فدية في العاصي، ولا شفاعة للكفار، أو لا تُباع الذنوب ولا تُشترى الجنة. ﴿خِلالٌ﴾ مصدر خاللت خلالاً كقاتلت قتالاً، أو جمع خلة كقلة وقلال أي لا مودة بين الكفار لتقاطعهم. ﴿وإذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا البلد ءامناً واجنبنى وبني أن نّعبد الأصنام ربّ إنّهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنّه منّى ومن عصاني فإنّك غفورٌ رحيمٌ ربّنا إنّى أسكنت من ذريتّى بوادٍ غيرٍ ذى زرعٍ عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدةً من الناس تهوى إليهم وأرزقهم من الثمرات لعلّهم

стр. 1650

يشكرون ربّنا إنّك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شىءٍ في الأرض ولا في السماء الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء ربّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتى ربّنا وتقبل دعاء ربّنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب﴾
следующие страницы →