Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
٥٨ - ﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ النساء يستأذن في الأوقات الثلاث خاصة ويستأذن الرجال في جميع الأوقات، أو العبيد والإماء فيستأذن العبد دون الأمة
стр. 2417
على سيده في هذه الأوقات، أو الأمة وحدها؛ لأن العبد يلزمه الاستئذان في كل وقت " ع "، أو العبد والأمة جميعاً ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ﴾ الصغار الأحرار فإن كان لا يصف ما رأى فليس من أهل الاستئذان وإن كان يصفه فيستأذن في الأوقات الثلاث ولا يلزمهم الاستئذان فيما وراء الثلاث. وخُصَّت هذه الأوقات لخلوة الرجل فيها بأهله وربما ظهر منه فيها / [١٢٣ / ب] ما يكره أن يرى من جسده. وبعث الرسول [ ﷺ ] إلى عمر - رضي الله تعالى عنه - وقت القائلة غلاماً من الأنصار فدخل بغير إذن فاستيقظ عمر - رضي الله تعالى عنه - بسرعة فانكشف منه شيء فرآه الغلام فحزن عمر - رضي الله تعالى عنه - لذلك وقال: وددت أن الله - تعالى - بفضله نهى أن يدخل علينا في هذه الساعات إلا بإذننا فانطلق إلى الرسول [ ﷺ ] فوجد هذه الآيات قد نزلت فخر ساجداً. ﴿ثَلاثُ عَوْرَاتٍ﴾ لما اشتملت الساعات الثلاث على العورات سماهن عورات إجراءً لعورات الزمان مجرى عورات الأبدان فلذلك خصها بالإذن ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾ جناح في تبذلكم في هذه الأوقات، أو من منعهم فيها ﴿وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ﴾ في ترك الاستئذان فيما سواهن. ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُم﴾ بالخدمة فلم يُحرَّج عليهم في دخول منازلكم، والطوَّاف: الذي يكثر الدخول والخروج.
стр. 2418
٥٩ - ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الرجال أوجب الاستئذان على من بلغ؛ لأنه صار رجلاً.
стр. 2419
٦٠ - ﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ جمع قاعد قعدت بالكبر عن الحيض والحمل، أو
стр. 2420
لأنها تكثر القعود بعد الكبر، أو لأنها لا فتقعد تراد عن الاستماع ﴿لا يَرْجُونَ﴾ لا يردن لأجل كبرهن الرجال ولا يريدهن الرجال ﴿ثِيَابَهُنَّ﴾ رداؤها الذي فوق خمارها تضعه إذا سترها باقي ثيابها، أو خمارها ورداءها ﴿مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ مظهرات من زينتهن ما يستدعى النظر إليهن فإنه حرام على القواعد وغيرهن، وجاز لهن وضع الجلباب لانصراف النفوس عنهن، وتمنع الشواب من وضع الجلباب ويُؤمرن بلباس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ﴾ تعفف القاعدة من وضع الجلابيب أفضل لها وأولى بها من وضعه وإن كان جائزاً. ﴿لَّيْسَ على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج وَلَا على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أو بيوت ءابآئكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عمّاتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مّفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً فإذا دخلتم بيوتاً فسلّموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الأيات لعلّكم تعقلون﴾
стр. 2421
٦١ - ﴿لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى﴾ ... . إلى ﴿الْمَرِيضِ﴾ كان الأنصار يتحرجون من الأكل مع هؤلاء إذا دعوا إلى طعام ويقولون الأعمى لا يبصر أطيب الطعام، والأعرج لا يقدر على الزحام عند الطعام، والمريض عن المشاركة الصحيح في الطعام، فكانوا يعزلون طعامهم، ويرون أنه أفضل من مشاركتهم
стр. 2422
فنزلت الآية رافعة للحرج في مؤاكلتهم " ع "، أو كان الأنصار يستخلفون أهل الزَّمانة المذكورين في منازلهم إذا خرجوا للجهاد فكانوا يتحرجون أن يأكلوا منها فرخص لهم أن يأكلوا من بيوت من استخلفهم، أو نزلت في سقوط الجهاد عنهم " ح "، أو لا جناح على من دُعي منهم إلى وليمة أن يأخذ معه قائده ﴿بُيُوتِكُمْ﴾ أموال عيالكم وزوجاتكم لأنهم في بيته، أو أولادكم فنسبت بيوت الأولاد إليهم كقوله: " أنت ومالك لأبيك " ولذلك لم تذكر بيوت / [١٢٤ / أ] الأبناء، أو البيوت التي أنتم ساكنوها خدمة لأهلها واتصالاً بأربابها كالأهل والخدم ﴿أو بيوت آبائكم﴾ ... إلى ﴿خَالاتِكُمْ﴾ أباح الأكل من بيوت هؤلاء إذا كان الطعام مبذولاً غير مُحرز، فإن كان مُحرزاً فلا يجوز هتك الحرز، ولا يتعدى إلى غير المأكول ولا يتجاوز الأكل إلى الادخار ﴿ملكتهم مَّفَاتِحَهُ﴾ وكيل الرجل وقَيِّمُه في ضيعته يجوز أن يأكل مما يقوم [عليه] من ثمار الضيعة " ع "، أو
стр. 2423
يأكل من منزل نفسه ما ادخره، أو أكله من ماله عبده ﴿صَدِيقِكُمْ﴾ في الوليمة خاصة، أو في الوليمة وغيرها إذا كان الطعام غير محرز، والصديق واحد يعبّر به عن الجمع، قال الرسول [ ﷺ ] : " قد جعل الله في الصديق البار عوضاً من الرحم المذمومة "، والصديق: من صدقك عن مودته، أو من وافق باطنه باطنك كما يوافق ظاهره ظاهرك، وما تقدم ذكره محكم لم ينسخ منه شيء، قاله قتادة: أو نسخ بقوله - تعالى -: ﴿لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبى﴾ [الأحزاب: ٥٣] وبقوله: " لا يحل مال امرئ مسلم " الحديث ﴿أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً﴾ كان بنو كنانة في الجاهلية يرى أحدهم أنه يحرم عليه الأكل وحده حتى أن أحدهم ليسوق الذود الحُفَّل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فنزلت فيهم، أو في قوم من العرب كانوا يتحرجون إذا نزل بهم ضيف أن يتركوه يأكل وحده حتى يأكلوا معه، أو في قوم تحرجوا من الاجتماع على الأكل ورأوا ذلك دِيناً، أو في قوم مسافرين اشتركوا في أزوادهم فكان إذا تأخر أحدهم أمسك
стр. 2424
الباقون حتى يحضر فرخص لهم في الأكل جماعة وفرادى ﴿بُيُوتاً﴾ المساجد، أو جميع البيوت ﴿عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلكم وعيالكم، أو المساجد، فسلموا على من فيها " ع "، أو بيوت غيركم فسلموا عليهم " ح "، أوبيوتاً فسلموا على أهل دينكم، أو بيوتاً فارغة فسلموا على أنفسكم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو سلام علينا من ربنا تحية من الله ﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ السلام اسم من أسماء الله - تعالى -، أو الملائكة ترد عليه إذا سلم فيكون ثواباً من عند الله ﴿مُبَارَكَةً﴾ بما فيها من الثواب الجزيل، أو لما يرجى من قبول دعاء المجيب. ﴿إنّما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمرٍ جامعٍ لم يذهبوا حتى يستئذنوه إن الذين يستئذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استئذنوك لبعض شأنهم فإذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفورٌ رحيمٌ ٨﴾
стр. 2425
٦٢ - ﴿أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ الجهاد، أو طاعة الله، أو الجمعة، أو الاستسقاء والعيدان وكل شيء تكون فيه الخطبة ﴿لِّمَن شِئْتَ﴾ على حسب ما ترى من أعذارهم ونياتهم. قيل نزلت في عمر - رضي الله تعالى عنه - استأذن الرسول [ ﷺ ] في غزوة تبوك / [١٢٤ / ب] أن يرجع إلى أهله، فأذن له وكان المنافقون إذا استأذنوه نظر إليهم ولم يأذن، فيقول بعضهم لبعض إن محمداً يزعم أنه بُعث بالعدل وهكذا يصنع بنا ﴿وَاسْتَغْفِرْ﴾ لمن أذنت له لتزول عنه مذمة الانصراف. ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً قد يعلم الله الذين
стр. 2426
يتسللون منكم لو أذاّ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنةٌ أو يصيبهم عذاب أليم ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما علموا والله بكل شئٍ عليم﴾
стр. 2427
٦٣ - ﴿لا تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ﴾ نهى عن التعرض لدعائه بإسخاطه فإن دعاءه يوجب العقوبة وليس كدعاء غيره " ع "، أو لا تدعونه بالغلطة والجفاء ولكن بالخضوع والتذلل؛ يا رسول الله، يا نبي الله، أو لا تتأخروا عن أمره ولا تقعدوا عن استدعائه إلى الجهاد كما يتأخر بعضهم عن أجابة بعض ﴿الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾ المنافقون يتسللون عن صلاة الجمعة يلوذ بعضهم ببعض استتاراً من الرسول [ ﷺ ] ولم يكن أثقل عليهم من الجمعة وحضور الخطبة، أو كانوا يتسللون في الجهاد برجوعهم عنه يلوذ بعضهم ببعض ﴿لِوَاذاً﴾ فراراً من الجهاد " ح " ﴿يُخَالِفُونَ﴾ يعرضون، أو " عن " صلة ﴿عَنْ أَمْرِهِ﴾ أمر الله - تعالى -، أو الرسول [ ﷺ ] ﴿فتنة﴾ كفر، أوعقوبة، أو بلية تظهر نفاقهم ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ جهنم، أو القتل في الدنيا.
стр. 2428
سورة الفرقان
مكية أو إلا ثلاث آيات ﴿والذين لا يدعون﴾ [٦٨] إلى ﴿غفورا رحيما﴾ [٧٠]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيءٍ فقدره تقديراً واتخذوا من دونه ءالهةً لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولا نشوراً﴾
стр. 2429
١ - ﴿تَبَارَكَ﴾ تفاعل من البركة " ع "، أو خالق البركة، أو الذي تجيء منه البركة وهي العلو، أو الزيادة، أو العظمة ﴿الْفُرْقَانَ﴾ القرآن؛ لأنه فيه بيان الحلال والحرام، أوالفرقة بين الحق والباطل، وقيل الفرقان اسم لكل منزل ﴿ليكون﴾ محمداً [ ﷺ ] أو الفرقان ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الجن والإنس؛ لأنه أرسل
стр. 2430
إليهم ﴿نَذِيراً﴾ محذراً من الهلاك، ولم تعم رسالة نبي قبله إلا نوح ﵊ فإنه عم الإنس برسالته بَعد الطوفان وقبل الطوفان مذهبان. ﴿وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم ءاخرون فقد جاءو ظلماً وزوراً وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرةً وأصيلاً قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفوراً رحيماً﴾
стр. 2431
٤ - ﴿وقال الذين كفروا﴾ مشركو مكة، أوالنضر بن الحارث " ع " ﴿إِفْكٌ﴾ كذب اختلقه وأعانه ﴿قَوْمٌ﴾ من اليهود، أو عبد الله بن الحضرمي، أو عداس مولى عتبة " وجبر مولى عامر بن الحضرمي "، أو أبو فكيهة الرومي. ﴿وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملكٌ فيكون معه نذيراً أو يلقى إليه كنزٌ أو تكون له جنةٌ يأكل منها وقال الظالمون إن تتّبعون إلا رجلاً مسحوراً انظر كيف ضربوا لك
стр. 2432
الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهارويجعل لك قصوراً بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيراً إذا رأتهم من مكان بعيدٍ سمعوا لها تغيظاً وزفيراً وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرّنين دعوا هنالك ثبوراً لا تدعوا اليوم ثبوراً واحداً وادعوا ثبوراً كثيراً﴾
стр. 2433
٧ - ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ أنكروا أن يكون الرسول مثلهم محتاجاً إلى الطعام متبذلاً في الأسواق، أو ينبغي كما اختص بالرسالة فكذلك يجب أن لا يحتاج إلى الطعام كالملائكة ولا يتبذل في الأسواق كالملوك ﴿أنزل عليه مَلَكٌ﴾ دليلاً على صدقه، أو وزيراً يرجع إلى رأيه.
стр. 2434
٨ - ﴿كنزٌ﴾ ينفق منه على نفسه وأتباعه كأنهم استقلوه لفقره ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾ مشركو مكة، أو عبد الله بن الزَّبَعْرَى ﴿مَّسْحُوراً﴾ سُحر فزال عقلُه، أو سحركم فيما يقوله.
стр. 2435
٩ - ﴿ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ﴾ بما تقدم من قولهم ﴿فَضَلُّواْ﴾ عن الحق في ضربها، أو فناقضوا / [١٢٥ / أ] في ذلك لأنهم قالوا: افتراه ثم قالوا يُملى عليه ﴿سَبِيلاً﴾ مخرجاً من الأمثال التي ضربوها، أو سبيلاً لطاعة الله - تعالى - أو سبيلاً إلى الخير.
стр. 2436
١٣ - ﴿ضَيِّقاً﴾ تضيق جهنم على الكافر كمضيق الزُّج على الرمح ﴿مُّقَرَّنِينَ﴾ مُكَتَّفين، أو قرن كل واحد منهم إلى شيطانه. ﴿ثُبُوراً﴾ ويلاً أو هلاكاً، أو وانصرافاه عن طاعة الله كقول الرجل واحسرتاه وانداماه.
стр. 2437
قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيراً لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعداً مسئولاً
стр. 2438
١٦ - ﴿مَا يَشَآءُونَ﴾ من النعيم وتُصرف المعاصي عن شهواتهم ﴿وَعْداً مَّسْئُولاً﴾ وعدهم الله الجزاء فسألوه الوفاء فوفى " ع "، أو يسأله لهم الملائكة فيجابون إلى مَسْألتهم، أو سألوه في الدنيا أن يرزقهم الجنة فأجابهم. ﴿ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ٥ قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وءاباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوماً بوراً فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفاً ولا نصراً ومن يظلم منكم نذقه عذاباً كبيراً
стр. 2439
١٧ - ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ حشر الموت، أو البعث " ع " ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ﴾ عيسى وعُزير والملائكة ﴿فَيَقُولُ﴾ للملائكة، أو لعيسى وعزير والملائكة ﴿أأنتم﴾ تقريرٌ لإكذاب المدعين عليهم ذلك.
стр. 2440
١٨ - ﴿مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ نواليهم على عبادتنا، أو نتخذهم لنا أولياء ﴿مَّتَّعْتَهُمْ﴾ بتأخير العذاب، أو بطول العمر، أو بالأموال والأولاد ﴿بُوراً﴾ هلكى، البوار: الهلاك " ع "، أو لا خير فيهم، بارت الأرض: تعطلت من الزرع فلم يكن
стр. 2441
فيها خير، أو البوار: الفساد بارت السلعة: كسدت كساداً فاسداً.
стр. 2442
١٩ - ﴿فَقَدْ﴾ كذبكم الكفار أيها المؤمنون ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ من نبوة محمد [ ﷺ ] ، أو كذب الملائكة والرسل الكفار بقولهم إنهم اتخذوهم أولياء من دونه ﴿صَرْفاً﴾ للعذاب عنهم ولا ينصرون أنفسهم، أو صرف الحجة ﴿وَلا نَصْراً﴾ على آلهتهم في تكذيبهم، أو صرفك يا محمد عن الحق ولا نصر أنفسهم من عذاب التكذيب، أو الصرف: الحيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال، وفي الحديث " لا يقبل منه صرف أي نافلة ولا عدل أي فريضة "، ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا وجعلنا بعضكم لبعضٍ فتنةً أتصبرون وكان ربّك بصيراً﴾
стр. 2443
٢٠ - ﴿فِتْنَةً﴾ اختباراً يقول الفقير لو شاء لجعلني غنياً مثل فلان وكذلك يقول الأعمى والسقيم للبصير، والسليم، أو العداوات في الدين أو صبر الأنبياء على تكذيب قومهم، أو أسلم بلال وعمار وصهيب وأبو ذر
стр. 2444
وعامر بن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم من الفقراء والموالي قال: المستهزئون من قريش انظروا إلى أتباع محمد من فقرائنا وموالينا فنزلت، والفتنة: البلاء، أو الاختبار ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ على ما امتُحنتم به من الفتنة تقديره أم لا تصبرون ﴿بصيرا﴾ بمن يجزع. ﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتواً كبيراً يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجراً محجوراً ٢٢ وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً أصحاب الجنة يومئذ خيرٌ مستقراً وأحسن مقيلاً ٢٤﴾
стр. 2445
٢١ - ﴿لا يَرْجُونَ﴾ لا يخافون، أو لا يأملون، أو لا يبالون ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ ليخبرونا بنبوة محمد، أو رسلاً بدلاً من رسالته ﴿اسْتَكْبَرُواْ﴾ باقتراحهم رؤية ربهم ونزول الملائكة، أو بإنكارهم إرسالَ محمد [ ﷺ ] إليهم / [١٢٥ / ب] ﴿عُتُوّاً﴾ تجبراً، أو عصياناً، أو سرفاً في الظلم، أو غلواً في القول، أو شدة الكفر " ع "، نزلت في عبد الله بن أبي أمية ومكرز بن حفص في جماعة من قريش قالوا: لولا
стр. 2446
أنزل علينا الملائكة، أو نرى ربنا.
стр. 2447
٢٢ - ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ﴾ يوم الموت، أو القيامة ﴿لا بُشْرَى﴾ للمجرمين بالجنة ﴿وَيَقُولُونَ﴾ الملائكة للكفار، أو الكفار لأنفسهم ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ معاذ الله أن تكون لكم البشرى، أو حراماً محرماً أن تكون لكم البشرى، أو منعنا أن يصل إلينا شيء من الخير.
стр. 2448
٢٣ - ﴿وَقَدِمْنَآ﴾ عمدنا ﴿مِنْ عَمَلٍ﴾ خير فأحبطناه بالكفر، أو عمل صالح لا يراد به وجه الله. ﴿هَبَآءً﴾ رَهَج الدواب " غبار يسطع من تحت حوافرها "، أو كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة، أو ما ذرته الريح من أوراق الشجر، أو الماء المهراق " ع " أو الرماد.
стр. 2449
٢٤ - ﴿وأحسن مقيلا﴾ المستقر في الجنة، والمقبل دونها، أو عبّر به عن الدعة وإن لم يقيلوا، أو مقيلتهم الجنة على الأسرة مع الحور، ومقيل أعداء الله مع الشياطين مقرنين " ع "، أو يفرغ من حسابهم وقت القائلة وهو نصف النهار.
стр. 2450
ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً الملك يومئذٍ الحق للرحمن وكان يوماً على الكافرين عسيراً ٢٦ ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً ياويلتي ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً ٢٨ لقد أضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً﴾
стр. 2451
٢٥ - ﴿بِالْغَمَامِ﴾ المعهُود لأنه لا يبقى بعد انشقاق السماء، أوغمام أبيض يكون في السماء ينزله الله - تعالى - على الأنبياء فيشقق السماء فيخرج منها ﴿وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ﴾ ليبشروا المؤمن بالجنة والكافر بالنار، أو ليكون مع كل نفس سائق وشهيد.
стр. 2452
٢٧ - ﴿الظَّالِمُ﴾ قيل عقبة بن أبي مُعيط ﴿سَبِيلاً﴾ طريقاً إلى النجاة أو بطاعة الله، أو وسيلة عند الرسول [ ﷺ ] تكون صلة إليه.
стр. 2453
٢٨ - ﴿فُلاناً﴾ لا يثنى ولا يجمع. وهو هنا الشيطان، أو أُبي بن خلف، أو أمية بن خلف كان خليلاً لعقبة وكان عقبة يغشى مجلس الرسول [ ﷺ ] فقال: أمية بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فقال: ما صبوت، فقال: وجهي من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفل في وجهه وتبرأ منه، فأتاه عقبة وتفل في وجهه وتبرأ منه فاشتد ذلك على الرسول [ ﷺ ] فنزلت. (وقال الرسول يا رب إنّ قومي اتّخذوا هذا القرءان مهجوراً وكذلك جعلنا لكل نبىٍ
стр. 2454
عدواً من المجرمين وكفى بربّك هادياً ونصيراً﴾
стр. 2455
٣٠ - ﴿مَهْجُوراً﴾ أعرضوا عنه، أو قالوا: فيه هُجراً وقبيحاً، أو جعلوه هجراً من الكلام وهو ما لا فائدة فيه كالعبث والهذيان. ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرءان جملةً واحدةً كذلك لنثبت به فؤادك ورتّلناه ترتيلاً ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شرٌ مكاناً وأضل سبيلاً﴾
следующие страницы →