← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

٤٥ - ﴿شَاهِداً﴾ على أمتك بالبلاغ ﴿وَمُبَشِّراً﴾ بالجنة ﴿وَنَذِيراً﴾ من النار " ع ".

стр. 2942

٤٦ - ﴿وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ﴾ إلى طاعته، أو الإسلام، أو شهادة أن لا إله إلا الله ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بأمره " ع " أو علمه " ح "، أو القران. / [١٤٩ / ب] (وسراجاً﴾ القرآن، أو الرسول [ ﷺ ] ﴿مُّنِيراً﴾ يُهتدى به كالسراج.

стр. 2943

٤٧ - ﴿فَضْلاً كَبِيراً﴾ ثواباً عظيماً، أو الجنة لما رجع الرسول [ ﷺ ] من الحديبية فنزل عليه ٠ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ الآيات [الفتح ١ - ٣] قال المسلمون هنيئاً لك يا رسول الله قد غُفر لك ما تقدم وما تأخر فماذا لنا فنزلت ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾

стр. 2944

٤٨ - ﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ أبو سفيان وعكرمة وأبو الأعور والمنافقين عبد الله بن أبي وعبد الله بن سعد وطعمة بن أبيرق قالوا: يا محمد اذكر أن

стр. 2945

لآلهتنا شفاعة ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ دع ذكر آلهتهم أن لها شفاعة، أو كف عن أذاهم وقتالهم قبل الأمر بالقتال، أو اصبر على أذاهم، أو قولهم زيد بن محمد وما تكلموا به حين نكح زينب. ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدّةٍ تعتدّونها فمتعوهنّ وسرحوهنّ سراحاً جميلاً﴾

стр. 2946

٤٩ - ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ متعة الطلاق إذا لم تُسموا لهن صداقاً فتقوم المتعة مقام نصف المسمى وقدرها نصف مهر المثل، أو أعلاها خادم وأوسطها ثوب وأقلها ماله ثمن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ تدفع المتعة بحسب اليسار والإعسار، أو طلاقها طاهراً من غير جماع قاله قتادة، قلت: هذه غفلة منه لأن الآية فيمن لم يدخل بهن. ﴿يا أيها النبي إنّا أحللنا لك أزواجك التي ءاتيت أجورهن وما ملكت يمينك ممّا أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك خالك وبنات خالاتك التي هاجرن معك وامرأة مؤمنةً إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصةً لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرجٌ وكان الله غفوراً رحيماً﴾

стр. 2947

٥٠ - ﴿أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ اللاتي تزوجتهن قبل هذه الآية ولا يحل غيرهن لقوله ﴿لَاّ يَحِلُّ لك النساء﴾ الآية [٥٢] . أو أحل له بهذه الآية سائر

стр. 2948

النساء قالته عائشة رضي الله تعالى عنها وينسخ بها قوله ﴿لَاّ يَحِلُّ لَكَ النسآء من بعد﴾ الآية: [٥٢] إذ أحل له فيها من سماه من النساء دون من لم يسم ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ فكان من الإماء مارية ﴿مِمَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ من الغنيمةَ صفية وجويرية أعتقهما وتزوجهما وبنات عمه وعماته وبنات خاله وخالاته. قاله أُبي بن كعب ﴿هَاجَرْنَ﴾ أسلمن، أو هاجرن إلى المدينة قالت أم هانئ نزلت هذه الآية فأراد الرسول [ ﷺ ] أن يتزوجني فَنُهي عني لاني لم أهاجر وهذه الهجرة شرط في نكاحه لبنات عمه وعماته المذكورات في الآية خاصة بهن، أو شرط في نكاح القريبات والأجنبيات فلا يجوز له أن ينكح غير مهاجرة. ﴿وَهَبَتْ نَفْسَهَا﴾ لم يكن عنده امرأة وهبته نفسها " ع " وهو تأويل من كسر " إِنْ "، أو كانت عنده على قول الجمهور، وهو تأويل من فتحها، أو من فتح أراد امرأة بعينها من وهبت نفسها حل له نكاحها ومن كسر أراد كل امرأة تهب نفسها فإنه يحل نكاحها. والواهبة التي كانت عنده. أم شريك بنت جابر بن ضباب، أو خولة بنت حكم أو ميمونة بنت الحارث " ع "، أو زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾ تزوج الواهبة بغير ولي ولا مهر ولا يلزمك لها صداق، أو يصح نكاحك لها بلفظ الهبة ﴿مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ من ولي وشاهدين وصداق، أو أن لا يجاوزوا الأربع، أو النفقة والقسمة. ﴿وَمَا

стр. 2949

مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ أي حللناهن من غير عدد محصور ولا قسم مستحق. ﴿كيلا يكون عليك / [١٥٠ / ب] حَرَجٌ﴾ متعلق بقوله ﴿أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ ، أو بقوله ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت﴾ ﴿ترجى من تشاء منهنّ وتئوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممّن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقرّ أعينهن ولا يحزن ويرضين بما ءاتيتهن كلّهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليماً حليماً﴾

стр. 2950

٥١ - ﴿ترجي﴾ تطلق ﴿وتؤوي﴾ تمسك " ع "، أو تترك نكاح من تشاء وتنكح من تشاء " ح "، أو تعزل من شئت من أزواجك فلا تأتيها وتأتي من شئت منهن فلا تعزلها وهذا يدل على سقوط القسم عنه، أو تعزل من تشاء من أزواجك وتضم إليك من تشاء من أزواجك ولما بلغ بعضهن أنه يريد أن يخلي سبيلهن أتينه فقلن: لا تخل سبيلنا وأنت في حل مما بيننا وبينك فأرجى سودة وميمونة وجويرية وأم حبيبة وصفية وكان يقسم بينهن من نفسه وماله ما شاء وآوى عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب فكان قسمه من ماله ونفسه فيهن سواء. ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ﴾ فأويته إليك ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ أن تئويه إليك ﴿فَلآ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ فيمن ابتغيت وفيمن عزلت، أو فيمن عزلت أن تئويه إليك ﴿ذّلِكَ أَدْنَى﴾ إذا علمن أنه لا يطلقهن قرت أعينهن ولم يحزن أو إذا علمن أنه لا يتزوج عليهن قَرَّت أعينهن ولم يحزنَّ، أو إذا علمن هذا حكم الله قَرَّت أعينهن، أو إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه إذا اعتزلهن قرت أعينهن. ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شىءٍ رقيباً﴾

стр. 2951

٥٢ - ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءَ مِن بَعْدُ﴾ نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة " ع " فقصر على التسع ومنع من غيرهن، أو لا يحل لك النساء بعد اللاتي حللن لك بقوله ﴿إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزوَاجَكَ﴾ إلى قوله ﴿إن

стр. 2952

وهبت نفسها﴾ [٥٠] فقصر الإباحة على بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات المهاجرات معه. قاله أُبي بن كعب، أو لا يحل لك النساء من بعد المسلمات كاليهوديات والنصرانيات والمشركات ويحل ما سواهن من المسلمات. ﴿وَلآ أَن تَبَدَّلَ﴾ بالمسلمات مشركات، أو ولا أن تطلق زوجاتك لتستبدل بهن من أعجبك حسنهن قيل التي أعجبه حسنها أسماء بنت عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب، أو ولا أن تبدل بأزواجك زوجات غيرك، كانوا في الجاهلية يتبادلون بالأزواج فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويأخذ زوجته بدلاً منها قاله ابن زيد. ﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعامٍ غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعاً فسئلوهن من وراء حجابٍ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداّ إن ذلكم كان عند الله عظيماً إن تبدوا شيئاً أو تخفوه فإن الله كان بكل شىءٍ عليماً﴾

стр. 2953

٥٣ - ﴿لا تدخلوا بيوت النبي﴾ مر الرسول [ ﷺ ] ببعض نسائه وعندهن رجال يتحدثون وكان حديث عهد بزينب بنت جحش فهنينه وهنأه الناس فأتى عائشة ﵂ فإذا عندها رجال يتحدثون فكره ذلك وكان إذا كره الشيء عرف في وجهه فلما كان العشي صعد المنبر وتلا هذه الآية. ﴿ناظرين

стр. 2954

إِنَاهُ﴾ منتظرين نضجه، أو متوقعين بحينه ووقته ٠ ولا مستأنسين﴾ لما أهديت زينب للرسول [ ﷺ ] صنع طعاماً ودعا قوماً فدخلوا وزينب مع الرسول [ ﷺ ] فجعلوا يتحدثون وجعل الرسول [ ﷺ ] يخرج ثم يرجع وهم قعود. / [١٥٠ / ب] فنزلت ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ ﴿فيستحيي منكم﴾ أن يخبركم به ﴿والله لا يستحيي من الحق﴾ أن يأمركم به ﴿مَتَاعاً﴾ حاجة، أو صحف القرآن أو عارية أمرن وسائر النساء بالحجاب كان الرسول [ ﷺ ] وعائشة - رضي الله تعالى عنها - يأكلان حيساً في قعب فَمَرَّ عمر - رضي الله تعالى عنه - فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبع عائشة فقال حسبي لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، أو كن يخرجن للتبرز إلى المناصع وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - يقول للرسول [ ﷺ ] : أحجب نساءك فلم يكن يفعل فنزل الحجاب، أو أمرهن عمر بالحجاب فقالت زينب: يا عمر إنك لتغار علينا وإن الوحي ينزل في بيوتنا فنزل الحجاب ﴿وَلا أَن تَنكِحُواْ﴾ لما نزل الحجاب قال قرشي من بني تميم حجبنا الرسول عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت ولتحريمهن بعده وجبت نفقاتهن من بيت المال وفي وجوب العدة عليهن مذهبان لأن العدة تربص للإباحة ولا إباحة في حقهن.

стр. 2955

﴿لا جناح عليهن في ءابائهن ولا أبنائهن ولا أخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شىءٍ شهيداً﴾

стр. 2956

٥٥ - ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ في ترك الحجاب، أو في وضع الجلباب. لما نزلت ﴿فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ قال الآباء والأبناء فقالوا: يا رسول الله نحن لا نكلمهن أيضاً إلا من وراء حجاب فنزلت قال الشعبي: لم يذكر العم لأنها تحل لابنه فيصفها له. ﴿نِسَآئِهِنَّ﴾ عام، أو المسلمات دون المشركات ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ الإماء خاصة، أو الإماء والعبيد فيحل للعبيد ما يحل للمحرم، أو ما لا يواريه الدرع من ظاهر يديها. ﴿إن الله وملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين ءامنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً﴾

стр. 2957

٥٦ - ﴿يُصَلُّونَ﴾ صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء، أو صلاة الملائكة أن يباركوا عليه " ع " وقولنا اللهم صل على محمد أي زده بركة ورحمة قيل: لما نزلت قال المسلمون: فما لنا يا رسول الله فنزلت ﴿هو الذي يصلي علكيم﴾ الآية [٤٣] .

стр. 2958

﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾

стр. 2959

٥٧ - ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أصحاب التصاوير، أو الذين طعنوا على الرسول [ ﷺ ] لما اتخذ صفية بنت حيي أو قوم من المنافقين كانوا يكذبون على الرسول [ ﷺ ] ويبهتونه ﴿ويوذون الله﴾ أي أولياءه، أو رسوله [ ﷺ ] ، جَعْله أذاه أذى له تشريفاً لمنزلته، أو ما روى من قوله " شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني وكذبني وما ينبغي له أن يكذبني أم شتمه إياي فقوله إن لي صاحبة وولداً وأما تكذيبه إياي بقوله لن يعيدني كما بدأني ". لعنوا في الدنيا بالقتل والجلاء وفي الآخرة بالنار.

стр. 2960

٥٨ - ﴿الذين يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نزلت في الزناة كانوا يرون المرأة فيغمزونها، أو في قوم كانوا يؤذون علياً - رضي الله تعالى عنه - ويكذبون عليه، أو في أهل الإفك. ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً مّلعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً سنة الله في الذين

стр. 2961

خلوا من قبل ولن تجد لسنّة الله تبديلاً﴾

стр. 2962

٥٩ - ﴿جَلابِيبِهِنَّ﴾ الجلباب: الرداء، أو القناع، أو كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لا / [١٥١ / أ] ترى ثغرة نحرها، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى ﴿يُعْرَفْنَ﴾ من الإماء بالحرية أو من المتبرجات بالصيانة. قال قتادة: كانت الأَمَةَ إِذا مرَّت تناولها المنافقون بالأذى فنهى الله - تعالى - الحرائر أن يتشبهن بهن.

стр. 2963

٦٠ - ﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ عن أذية نساء المسلمين، أو عن إظهار ما في قلوبهم من النفاق " ح " ﴿وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الزناة، أو أصحاب الفواحش والقبائح ﴿والمرجفون﴾ الذين يكايدون النساء ويتعرضون لهن، أو ذاكرو الأخبار المضعّفة لقلوب المؤمنين المقوية لقلوب المشركين، أو الإرجاف التماس الفتنة " ع " وسميت الأراجيف لاضطراب الأصوات فيها وإفاضة الناس فيها ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لنسلطنك عليهم، أو لنعلمنك بهم، أو لنحملنك على مؤاخذتهم ﴿إِلَاّ قَلِيلاً﴾ بالنفي عن المدينة والقليل ما بين قوله لهم اخرجوا وبين خروجهم.

стр. 2964

٦٢ - ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ﴾ بأن من أظهر الشرك قُتل، أو من زنا حُدَّ أو من أظهر النفاق أُبعد ﴿تَبْدِيلاً﴾ تحويلاً وتغييراً، أو من قتل بحق فلا دِية على قاتله. ﴿يسئلك الناس عن الساعة قل إنّما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا

стр. 2965

أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبّيلا ربّنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً﴾

стр. 2966

٦٧ - ﴿سَادَتَنَا﴾ الرؤساء، أو الأمراء، أو الأشراف ﴿وَكُبَرَآءَنَا﴾ العلماء أو ذوو الأسنان مأثور ﴿السَّبِيلاْ﴾ طريق الإيمان و ﴿الرَّسُولاْ﴾ و ﴿السَّبِيلاْ﴾ مخاطبة يجوز ذلك فيها عند العرب، أو لفواصل الآي. قيل نزلت في المطعمين يوم بدر وهم اثنا عشر رجلاً من قريش.

стр. 2967

٦٧ - ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أو عذاب الكفر وعذاب الإضلال. ﴿لَعْناً كَبِيراً﴾ عظيماً وبالثاء لعناً على إثر لعن. ﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين ءاذوا موسى فبرأه الله ممّا قالوا وكان عند الله وجيهاً﴾

стр. 2968

٦٩ - ﴿لا تكونوا﴾ في أذية محمد [ ﷺ ] بقولكم زيد بن محمد، أو بقول الأنصاري إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله - تعالى - ﴿آذوا مُوسَى﴾ رموه بالسحر والجنون، أو بالأُدرة والبرص في حديث اغتساله خلوا، أو صعد مع هارون الجبل فمات هارون فقالوا لموسى أنت قتلته وكان ألين لنا منك وأشد حباً فأمر الله الملائكة فحملته ومرت به على مجالسهم وتكلمت الملائكة بموته ثم دفنته قال علي ﵁: ومات هارون في التيه ومات موسى بعد انقضاء مدة التيه بشهرين ﴿وَجِيهاً﴾ مقبولاً، أو مستجاب الدعوة " ح "، أو ما سأل الله - تعالى - شيئاً إلا أعطاه إلا النظر. والوجيه: مشتق من الوجه لأنه أرفع الجسد. ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾

стр. 2969

٧٠ - ﴿سديدا﴾ عدلاً، أو صدقاً، أو صوباً، أو قول لا إله إلا الله، أو يوافق باطنه ظاهره، أو ما أريد به وجه الله - تعالى - دون غيره.

стр. 2970

٧١ - ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ بالقبول، أو بالتوفيق لها. ﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنّه كان ظلوماً جهولاً ليعذّب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيما﴾

стр. 2971

٧٢ - ﴿الأَمَانَةَ﴾ ما أُمروا به ونهوا عنه، أو الفرائض والأحكام الواجبة على العباد " ع " أو ائتمان النساء والرجال على الفروج، أو الأمانة التي يأتمن الناس بعضهم بعضاً عليها، أو ما أودعه في هذه المخلوقات من الدلائل على الربوبية / [١٤١ / ب] أن يظهروها فأظهروها إلا الإنسان فإنه كتمها وجحدها، وعرضها إظهار ما يجب من حفظها وعظم المأثم في تضييعها، أو عورضت بالسماوات والأرض والجبال فكانت أثقل منها لتغليظ حكمها فلم تستقل بها وضعفت عن حملها، أو عرض الله - تعالى - حملها ليكون الدخول فيها بعد العلم بها فعرضها الله - تعالى - على السموات والأرض والجبال " ع "، أو على أهل السموات وأهل الأرض وأهل الجبال من الملائكة " ح " ﴿فأبين أن يحملنها﴾ حذراً ﴿وأشفقن منها﴾ تقصيراً، أو أبَيْنَ حملها عجزاً وأشفقن منها خوفاً ﴿وحملها الإنسان﴾ الجنس، أو آدم ﵊ ثم انتقلت إلى ولده " ح " لما عرضت عليهن قلن وما فيها قيل إن أحسنت جُوزيتِ وإن أسأت عُوقبتِ قالت لا، فلما خلق آدم ﵊ عرضها عليه فقال وما هي قال إن أحسنت أجرتك وأن أسأت عذبتك قال فقد حملتها يا رب. فما كان بين أن حملها إلى أن خرج من الجنة إلا كما بين الظهر والعصر ﴿ظَلُوماً﴾ لنفسه ﴿جَهُولاً﴾ بربه " ح "، أو ظلوماً في خطيئته جهولاً

стр. 2972

بما حَمَّل ولده من بعده، أو ظلوماً بحقها جهولاً بعاقبة أمره.

стр. 2973

٧٣ - ﴿لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ والْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ بالشرك والنفاق، أو لخيانتهما الأمانة ٠ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ يتجاوز عنهم بأداء الأمانة ﴿غَفُوراً﴾ لمن تاب من الشرك ﴿رحيما﴾ بالهداية.

стр. 2974

سورة سبإ مكية أو إلا آية ﴿ويرى الذين أوتوا العلم﴾ [٦] . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الحمد لِلِه الَّذي لَهُ مَا فِي السَّمَواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيَها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢) ﴾

стр. 2975

١ - ﴿ما في السماوات وما في الأرض﴾ خلقاً، أو ملكاً ﴿الْحَمْدُ فِى الأَخِرَةِ﴾ حمد أهل الجنة - ﴿الحمد للَّهِ الذى أَذْهَبَ عَنَّا الحزن﴾ [فاطر: ٣٤] ﴿الحمد للَّهِ الذى صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [الزمر: ٧٤] ، أو له الحمد في السماء والأرض لأنه خلق السموات قبل الأرض فصارت هي الأولى والأرض الآخرة، أو له " الحمد في الأولى على الهداية " وفي الآخرة على الثواب والعقاب. ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أمره ﴿الْخَبِيرُ﴾ بخلقه.

стр. 2976

٢ - ﴿يَلِجُ فِى الأَرْضِ﴾ المطر و ﴿يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ النبات، أو الوالج الأموات والخارج الذهب والفضة والمعادن، أو الوالج البذور والخارج الزرع. ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ﴾ من الملائكة ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ منهم، أو النازل القضاء

стр. 2977

والعارج العمل، أو النازل المطر والعارج الدعاء. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ في السَّمَواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذلِكَ ولَا أَكْبَرُ إِلَاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣) لِيَجْزِيَ الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) وَالَّذِينَ سَعَوْ فِيءَايَتِنَا مَعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِن رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيكَ مِن ربِّكَ هُو الْحَقَّ وَيَهْدِي إلى صِراَطِ العَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦) ﴾

стр. 2978

٥ - ﴿سعوا في آياتنا﴾ بالجحد، أو التكذيب ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مسابقين أو مجاهدين، أو مراغمين مشاقين " ع "، أو لا يعجزونني هرباً ولا يفوتونني طلباً ﴿معجّزين﴾ مثبطين الناس عن اتباع الرسول [ ﷺ ] ، أو مضعفين الله أن يقدر عليهم، أو معجزين من آمن بإضافة العجز إليه ﴿مِّن رِّجْزٍ﴾ من عذاب أليم.

стр. 2979

٦ - ﴿الذين أوتوا العلم﴾ أصحاب محمد [ ﷺ ] ، أو مؤمنو أهل الكتاب ﴿الَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ القرآن ﴿صراط [١٥٢ / أ] الْعَزِيزِ﴾ دين الإسلام مأثور، أو طاعة الله - تعالى وسبيل مرضاته.

стр. 2980

﴿وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد (٧) أفترى على الله كذباً أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد (٨) أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفاً من السماء إن في ذلك لآيةً لكل عبد منيب (٩) ﴾ ٧ -،
следующие страницы →