Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
٢١ - ﴿أُسْوَةٌ﴾ مواساة عند القتال، أو قدوة حسنة يُتبع فيها، والأُسوة: المشاركة في الأمر، واساه في ماله جعل له فيه نصيباً. حثَّهم بذلك على الصبر
стр. 2907
معه في الحروب، أو تسلية فيها أصابهم، فإن الرسول [ ﷺ ] شُج وكُسرت رباعيته وقُتل عمه. ﴿يَرْجُواْ﴾ ثواب الله في يوم الأخر، أو يرجو لقاءه بالإيمان ويصدق بالبعث. خطاب للمنافقين، أو المؤمنين، وهذه الأُسوة واجبة، أو مستحبة.
стр. 2908
٢٢ - ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ﴾ بقوله في البقرة ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم﴾ ، الآية: [البقرة: ٢١٤] أو قال الرسول [ ﷺ ] يوم الخندق أخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة في قصور الحيرة ومدائن / [١٤٧ / أ] كسرى فأبشروا بالنصر فاستبشروا وقالوا: الحمد لله موعد صادق إذ وعدنا بالنصر مع الحصر فطلعت الأحزاب فقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله. ﴿إِيمَاناً﴾ بالرب ﴿وَتَسْلِيماً﴾ لقضائه، أو إيماناً بوعده وتسليماً لأمر. ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما﴾
стр. 2909
٢٣ - ﴿عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ بايعوا على أن لا يفروا فصدقوا في اللقاء يوم أُحد، أو قوم لم يشهدوا بدراً فعاهدوا الله أن لا يتأخروا عن رسوله في حرب حضرها أو أمر بها، فوفوا بما عاهدوا ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ مات ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾ الموت " ع "، أو قضى عهده قتلاً، أو عاش ﴿وَمِنْهُم من ينتظر﴾ أن يقتضيه
стр. 2910
بقتال، أو صدق لقاء، أو النحب: النذر، وعلى الأول الأجل وعلى الثاني العهد ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾ ما غيروا كما غير المنافقون، أو ﴿ما بَدَّلُواْ﴾ عهدهم بالصبر ولا نكثوا بالفرار " ح ".
стр. 2911
٢٤ - ﴿ويعذب المنافقين إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ بإخراجهم من النفاق، أو يعذبهم في الدنيا، أو في الآخرة بالموت على النفاق ﴿أو يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ بإخراجهم من النفاق حتى يموتوا تائبين. ﴿ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا﴾
стр. 2912
٢٥ - ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾ بحقدهم، أو غمهم ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾ لم يصيبوا ظفراً ولا مغنماً ﴿وَكَفَى اللَّهُ المؤمنين القتال﴾ بالريح والملائكة، أو بعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ﴿قَوِيّاً﴾ في سلطانه ﴿عَزِيزاً﴾ في انتقامه. ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقاً تقتلون وتأسرون فريقاً وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديراً﴾
стр. 2913
٢٦ - ﴿الِّذِينَ ظَاهَرُوهُم﴾ بنو قريظة وكان بينهم وبين الرسول [ ﷺ ] عهد فنقضوه، والمظاهرة: المعاونة، فغزاهم الرسول [ ﷺ ] بعد ستة عشر يوماً من
стр. 2914
الخندق فحصرهم إحدى وعشرين ليلة فنزلوا على التحكيم في أنفسهم وأموالهم فحكموا سعداً فحكم بقتل مقاتلتهم وبسبي ذراريهم وأن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار فكبر الرسول [ ﷺ ] وقال: " قضى فيهم بحكم الله "، أو نزلوا على حكم الرسول ولم يحكم فيه سعد وإنما أرسل إليه يستشيره فقال: لو وُليت أمرهم لقتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم، فقال الرسول [ ﷺ ] : والذي نفسي بيده لقد أشرت فيهم بالذي أمرني الله تعالى به فيهم ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حصونهم لامتناعهم بها كما تمتنع البقر بصياصيها وهي قرونها ومنه صيصية الديك شوكة في ساقه. ﴿وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ بصنيع جبريل بهم ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ قتل أربعمائة وخمسين وسبى سبعمائة وخمسين، وقيل: عرضوا عليه فأمر بقتل من احتلم، أو أنبت.
стр. 2915
٢٧ - ﴿أَرْضَهُمْ﴾ المزارع والنخيل ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾ منازلهم وأموالهم المنقولة ﴿وأرضا لم تطؤوها﴾ مكة، أو خيبر، أو فارس والروم " ح "، أو ما ظهر المسلمون عليه إلى يوم القيامة / [١٤٧ / ب] ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ أراد فتحه من القرى والحصون ﴿قَدِيراً) وعلى ما أراده من نقمة أو عفو. ﴿ياأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن
стр. 2916
وأُسرِّحكنَّ سراحاً جميلاً وإن كنتنَّ تردن الله ورسوله والدَّار الأخرة فإنَّ الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيما﴾
стр. 2917
٢٨ - ﴿قُل لأَزْوَاجِكَ﴾ لم يخيرهن في الطلاق بل خيرهن من اختيار الدنيا فيفارقهن، أو اختيار الآخرة فيمسكهن " ح "، أو خيرهن في الطلاق، أو المقام معه فاخترن كلهن إلا الحميرية فإنها اختارت نفسها. وسبب تخييرهن أن الرسول [ ﷺ ] خُير بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة فاختار الآخرة فأمره بتخييرهن ليكنَّ على مثل حاله أو لأنهن تغايرن عليه فآلى منهن شهراً، وأُمر بتخييرهن، أو اجتمعن يوماً وقلن: نريد ما تريده النساء من الحلي والثياب، حتى قال بعضهن: لو كنا عند غير الرسول [ ﷺ ] لكان لنا شأن وحلي وثياب فنزلت، أو
стр. 2918
لأن الله تعالى صان خلوة نبيه [ ﷺ ] فخيرهن على أن لا يتزوجن بعده فأجبن إلى ذلك فأمسكهن، أو سألته أم سلمة سِتراً معلماً وميمونة حلة يمانية وزينب ثوباً مخططاً وهو البرد اليماني أم حبيبة ثوباً سحولياً وحفصة ثوباً من ثياب مصر وجويرية مِعجراً وسودة قطيفة فدكية فلم تطلب عائشة رضي الله تعالى عنها شيئاً فأمره الله تعالى بتخييرهن، وكان تحته يومئذٍ تسع سوى الحميرية
стр. 2919
خمس قرشيات عائشة وحفصة وأم حبيبة وأم سلمة وسودة وصفية بنت حُيي الخيبري وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية. فلما اخترن الصبر معه على الرخاء والشدة عُوضن بأن جُعلن أمهات المؤمنين تعظيماً لحقوقهن وتأكيداً لحرمتهن، وخطر عليه طلاقهن أبداً وحُرم النكاح عليهن ما دام معسراً فإن أيسر ففيه مذهبان، قالت عائشة رضى الله عنها ما مات الرسول [ ﷺ ] حتى حل له النساء، يعني اللآتي حظرن عليه، وقَيل الناسخ لتحريمهن قوله: ﴿إِنَّآ أَحْلَلْنَا لك﴾ الآية: [٥٠] . ﴿يا نسآء النبىِّ من يأت منكنَّ بفاحشةٍ مبينة يضاعف لها العذابُ ضعفين وكان ذالك على الله يسيراً ومن يقنت منكنَّ للهِ ورسولهِ وتعمل صالحاً نُّؤتهآ أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقاً كريما
стр. 2920
٣٠ - ﴿بفاحشةٍ مبيِّنة﴾ الزنا، أو النشوز وسوء الخلق " ع " ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أو عذابان في الدنيا، لأذاهن للرسول [ ﷺ ] حدان في الدنيا غير السرقة. قال أبو عبيدة الضعفان أن تجعل الواحد ثلاثة فيكون عليهن ثلاثة حدود لأن ضعف الواحد اثنان فكان ضعفي الواحد ثلاثة، أو المراد بالضعف المثل والضعفان المثلان قاله ابن قتيبة وقال آخرون إذا كان ضعف
стр. 2921
الشيء مثليه وجب أن يكون ضعفان أربعة أمثاله. قال ابن جبير: فجعل عذابهن ضعفين وجعل على من قذفهن الحد ضعفين.
стр. 2922
٣١ - ﴿يَقْنُتْ﴾ تطع ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحاً﴾ بينها وبين ربها ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ كلاهما في الآخرة أو أحدهما في الدنيا والثاني في الآخرة ﴿رزقا كريما﴾ / [١٤٨ / أ] في الجنة، أو في الدنيا واسعاً حلالاً. ﴿يا نساء النبىّ لستُنّ كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفاً وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرّج الجاهلية الأولى وأقمن الصّلاة وءاتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من ءايات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً﴾
стр. 2923
٣٢ - ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾ من نساء هذه الأمة ﴿فَلا تَخْضَعْنَ﴾ فلا ترققن بالقول، أو لا ترخصن به " ع " أو تلن القول أو لا تكلمن بالرفث أو بالكلام الذي فيه ما يهوي المريب أو ما يدخل من كلام النساء في قلوب الرجال. ﴿مرض﴾ شهوة الزنا والفجور، أو النفاق، وكان أكثر من تصيبه الحدود في زمن الرسول [ ﷺ ] المنافقون ﴿مَّعْرُوفاً﴾ صحيحاً، أو عفيفاً، أو جميلاً.
стр. 2924
٣٣ - ﴿وقرن﴾ من القرار في مكان وبالكسر من السكينة والوقار ﴿تبرجن تبرج﴾ التبخير، أو كانت لهن مشية وتكسر وتغنج. قال الرسول [ ﷺ ] : " المائلات المميلات لا يدخلن الجنة " المائلات في مشيهن والمميلات قلوب الرجال إليهن، أو كانت المرأة تمشي بين الرجال، أو أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وعنقها وقرطها فيبدوا ذلك كله منها، أو تُبدي من محاسنها ما يلزمها ستره، أصله من تبرج العين وهو سعتها. ﴿الْجَاهِليَّةِ الأُولَى﴾ بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، أو زمن إبراهيم عليه الصلاة السلام كانت أحداهن تمشي في الطريق لابسة درعاً مفرجاً ليس عليها غيره، أو ما بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام، ثمانمائة سنة فكن النساء يردن الرجال على أنفسهن لحسن رجالهن وقبح نسائهن، أو بين نوح وإدريس عليهما الصلاة والسلام ألف سنة كانت إحداهن تجمع زوجاً وخِلماً أي صاحباً فتجعل لزوجها النصف الأسفل ولخِلمها النصف الأعلى، أو كان بطنان من بني آدم يسكن أحدهما الجبل رجالهم صِبَاح وفي نسائهم دمامة " وأهل السهل عكس ذلك " فاتخذ لهم
стр. 2925
إبليس عيداً اختلط فيه أهل السهل بأهل الجبل فظهرت فيهم الفاحشة فذلك تبرج الجاهلية الأولى. ﴿الرِّجْسَ﴾ الإثم، أو الشرك " ح "، أو الشيطان، أو المعاصي، أو الشك، أو الأقذر ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين قاله أربعة من الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أو الأزواج خاصة، أو الأهل والأزواج. ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾ من الإثم، أو السوء، أو الذنوب.
стр. 2926
٣٤ - ﴿آيات اللَّهِ﴾ القرآن ﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ السنة، أو الحلال والحرام والحدود ﴿لَطِيفاً﴾ باستخراجها ﴿خَبِيراً﴾ بمواضعها. ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصداقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدّ الله لهم مغفرةً وأجراً عظيماً﴾
стр. 2927
٣٥ - ﴿إن المسلمين﴾ قالت أم سلمة للرسول [ ﷺ ] : ما للرجال يُذكَرون في القرآن ولا تذكر النساء فنزلت ﴿الْمُسْلِمِينَ﴾ المتذللين ﴿وَالْمُؤْمِنِينَ﴾ المصدقين، أو المسلمين في أديانهم، والمسلم والمؤمن واحد، أو الإسلام الإقرار باللسان والإيمان التصديق بالقلب، أو الإسلام اسم الدين والإيمان التصديق به والعمل عليه / [١٤٨ / ب] . ﴿والقانتين﴾ المطيعين، أو الداعين " ع " ﴿والمصدقين﴾ في أيمانهم أو عهودهم ﴿وَالْصَّابِرينَ﴾ على
стр. 2928
أمر الله ونهيه، أو في البأساء والضراء ﴿وَالْخَاشعِينَ﴾ المتواضعين لله، أو الخائفين منه، أو المصلين ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ﴾ بأنفسهم في طاعة الله، أو بأموالهم في الزكاة المفروضة أو بأعطاء النوافل بعد الفرض ﴿وَالْصًّآئِمِينَ﴾ عن المعاصي والقبائح أو الصوم الشرعي المفروض، أو رمضان وثلاثة أيام من كل شهر ﴿فُرُوجَهُمْ﴾ عن الحرام والفواحش، أو منافذ الجسد كلها يحفظون السمع عن اللغو والخنا " والأعين عن النظر إلى ما لا يحل " والفروج عن الفواحش والأفواه عن قول الزور وأكل الحرام ﴿وَالْذَّاكِرِينَ اللَّهَ﴾ باللسان أو التالين لكتابه، أو المصلين ﴿مَّغْفِرَةً﴾ لذنوبهم ﴿وأجرا عظيما﴾ لأعمالهم. ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾
стр. 2929
٣٦ - ﴿وما كان لمؤمن﴾ لما خطب الرسول [ ﷺ ] زينب بنت جحش لزيد بن حارثة امتنعت هي وأخوها لأنهما ولداً عمة الرسول [ ﷺ ] أُميمة بنت عبد المطلب، وأنهما من قريش وأن زيداً مولى فنزلت فقالت زينب: أمري
стр. 2930
بيد رسول الله [ ﷺ ] فزوجها من زيد " ع " أو نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أول من هاجر من النساء فوهبت نفسها للرسول [ ﷺ ] فقال: قد قبلت فزوجها زيد بن حارثه فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول الله [ ﷺ ] فزوجها عبده ﴿ضَلالاً مُّبِيناً﴾ جار جوراً مبيناً، أو أخطأ خطأ طويلاً. ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا﴾
стр. 2931
٣٧ - ﴿أنعم الله عليه﴾ بمحبة رسوله [ ﷺ ] ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالتبني، أو بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق وهو زيد بن حارثة أتى الرسول [ ﷺ ] منزله فرأى زوجته زينب بنت جحش فأعجبته فقال: سبحان مقلب القلوب، فسمعت ذلك فجلست فجاء زيد فذكرت له ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه فأتاه فقال: يا
стр. 2932
رسول الله إئذن لي في طلاقها فإن فيها كِبراً إنها لتؤذيني بلسانها، فقال: اتق الله تعالى وأمسك عليك زوجك وفي نفسه [ ﷺ ] غير ذلك ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ﴾ إيثار طلاقها، أو الميل إليها، أو أنه إن طلقها تزوجتها، أو أعلمه الله بغيب أنها تكون من زوجاته قبل أن يتزوجها " ح " ﴿وَتَخْشَى﴾ مقالة الناس، أو أن تبديه لهم ﴿وَطَراً﴾ حاجة، أو طلاقاً والوَطَر الأرب المشتهى ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ فدعا الرسول [ ﷺ ] زيداً، وأمره أن يخبرها أن الله تعالى زوجه إياها فجاءها فاستفتح فقالت: من هذا قال: زيد فقالت: وما حاجة زيد إليَّ وقد طلقني فقال: إن الرسول [ ﷺ ] أرسلني فقالت: مرحباً برسول رسول الله [ ﷺ ] وفتحت فدخل وهي
стр. 2933
تبكي فقال: لا يبكي الله عينيك قد كنت نعمت المرأة إن كنت لتبري قسمي وتطيعي أمري / [١٤٩ / أ] وتشبعي مسرتي فقد أبدلك الله تعالى خيراً مني قالت: من لا أباً لك قال: رسول الله [ ﷺ ] فخرت ساجدة وكان الرسول [ ﷺ ] في عُسرة فأصدقها قربة وعباءة ورحى يد ووسادة أدم حشوها ليف وأولم عليها تمر وسويق ودخل عليها بغير إذن وكانت تفخر على نسائه وتقول زوجكن أولياؤكن وآباؤكن وأما أنا فزوجني رب العرش ﴿كيلا يكون﴾ قال المشركون للرسول [ ﷺ ] : زعمت أن زوجة الابن لا تحل وقد تزوجت حليلة أبنك زيد. فقال الله تعالى ﴿كيلا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حرجٌ﴾ الآية أي لا تحرم زوجة ابن الدعي ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ تزويج الرسول [ ﷺ ] زينب رضي الله تعالى عنها. ﴿مَفْعُولاً﴾ حكماً لازماً وقضاء واجباً. ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾
стр. 2934
٣٨ - ﴿فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أحله له من تزويج زينب أو من التي وهبته نفسها أن زوجه الله إياها بغير صداق ولكن أعطاها الصداق فضولاً " ح " أو أن ينكح ما شاء من عدد النساء وإن حرم على أمته أكثر من أربع لأن اليهود عابوه بذلك. قال الطبري نكح الرسول [ ﷺ ] خمس عشرة ودخل بثلاث عشرة ومات
стр. 2935
فارغة
стр. 2936
عن تسع وكان القسم لثمان. ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ السنة الطريقة المعتادة ﴿فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ﴾ أي لا حرج على الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم بسلامه فيما أحل لهم كما أحل لداود ﵊ مثل هذا في نكاح ما شاء وفي المرأة التي نظر إليها وتزوجها ونكح مائة امرأة، وأحل لسليمان ﵊ ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سُرّية ﴿قَدَراً مَّقْدُوراً﴾ فعلاً مفعولاً، أو قضاء مقضياً عند الجمهور. ﴿الذين يبلغون رسالت الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً ما كان محمداً أبا أحدٍ من رجّالكم ولكن رسول الله وخاتم النبين وكان الله بكل شيءٍ عليماً﴾
стр. 2937
٤٠ - ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ لما قال المشركون قد تزوج محمد امرأة ابنه أكذبهم الله تعالى بهذه الآية ﴿وَخَاتَمَ النبيين﴾ آخرهم. ﴿يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبّحوه بكرةً وأصيلاً هو الذي يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً تحيتهم يوم يلقونه سلامٌ وأعدّ لهم أجراً كريماً﴾
стр. 2938
٤١ - ﴿اذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ تعالى بقلوبكم ذكراً دائماً مؤدياً إلى طاعته، أو بألسنتكم ذكراً كثيراً بالدعاء والرغبة، أو بالإقرار له بالربوبية والاعتراف بالعبودية.
стр. 2939
٤٢ - ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأًصِيلاً﴾ صلاة الصبح والعصر والأصيل ما بين العصر والليل، أو الأصيل الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ﴿وَسَبِّحُوهُ﴾ بالتنزيه، أو الصلاة، أو الدعاء.
стр. 2940
٤٣ - ﴿يُصَلِّى عَلَيْكُمْ﴾ صلاته ثناؤه، أو إكرامه، أو رحمته، أو مغفرته وصلاة الملائكة دعاؤهم واستغفارهم ﴿مِّنَ الظُّلُمَاتِ﴾ من الكفر إلى الإيمان أو من الضلالة إلى الهدى، أو من النار إلى الجنة. ﴿يا أيها النبي إنّا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذانهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً﴾
стр. 2941
٤٥ - ﴿شَاهِداً﴾ على أمتك بالبلاغ ﴿وَمُبَشِّراً﴾ بالجنة ﴿وَنَذِيراً﴾ من النار " ع ".
стр. 2942
٤٦ - ﴿وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ﴾ إلى طاعته، أو الإسلام، أو شهادة أن لا إله إلا الله ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بأمره " ع " أو علمه " ح "، أو القران. / [١٤٩ / ب] (وسراجاً﴾ القرآن، أو الرسول [ ﷺ ] ﴿مُّنِيراً﴾ يُهتدى به كالسراج.
стр. 2943
٤٧ - ﴿فَضْلاً كَبِيراً﴾ ثواباً عظيماً، أو الجنة لما رجع الرسول [ ﷺ ] من الحديبية فنزل عليه ٠ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ الآيات [الفتح ١ - ٣] قال المسلمون هنيئاً لك يا رسول الله قد غُفر لك ما تقدم وما تأخر فماذا لنا فنزلت ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
стр. 2944
٤٨ - ﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ أبو سفيان وعكرمة وأبو الأعور والمنافقين عبد الله بن أبي وعبد الله بن سعد وطعمة بن أبيرق قالوا: يا محمد اذكر أن
стр. 2945
لآلهتنا شفاعة ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ دع ذكر آلهتهم أن لها شفاعة، أو كف عن أذاهم وقتالهم قبل الأمر بالقتال، أو اصبر على أذاهم، أو قولهم زيد بن محمد وما تكلموا به حين نكح زينب. ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدّةٍ تعتدّونها فمتعوهنّ وسرحوهنّ سراحاً جميلاً﴾
следующие страницы →