← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

في الآخرة إذا أنفق في الطاعة، أو معناه فهو أخلفه لأن نفقته من خلف الله - تعالى - ورزقه. ﴿وَيَومَ يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (٤٠) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون (٤١) فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعاً ولا ضراً ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون (٤٢) ﴾

стр. 3012

٤٠ - ﴿يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ المشركون ومن عبدوه من الملائكة ﴿أَهَؤُلآءِ﴾ استفهام تقرير.

стр. 3013

٤١ - ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾ الذي نواليه بالطاعة، أو ناصرنا ﴿يعبدون الجن﴾ [١٥٤ / أ] / يطيعونهم في عبادتنا. ﴿وَإذَا تُتْلَى عَلَيْهِم ءاياتُنا بَيْناتٍ قَالُواْ مَا هَذا إلَاّ رَجُلٌ يُريدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُءَاباؤُكُمْ وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين (٤٣) وما ءاتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير (٤٤) وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما ءاتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير (٤٥) ﴾

стр. 3014

٤٤ - ﴿وما آتيناهم مِّن كُتُبٍ﴾ ما نُزِّل على مشركي قريش كتاباً قط ﴿يَدْرُسُونَهَا﴾ فيعلمون أن الذي جئت به حق، أو باطل، أو فيعلمون أن لله شركاء كما زعموا ﴿مِن نَّذِيرٍ﴾ ما جاءهم رسول قط غيرك.

стр. 3015

٤٥ - ﴿وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ﴾ ما عملوا معشار ما أمروا به " ع "، أو ما أُعطي من كذب محمداً [ ﷺ ] معشار ما أُعطي من قبلهم من القوة والمال، أو ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما آتيناهم، أو ما أعطي من قبلهم معشار ما أعطي هؤلاء من البيان والعلم والبرهان " ع " فلا أمة أعلم من أمته ولا كتاب أبين من كتابه. والمعشار والعشر واحد، أو المعشار عشر العشر وهو العشير، أو عشر العشير والعشير عشر العشر فيكون جزءاً من ألف. ﴿نكيري﴾ : عقابي تقديره فأهلكتهم فيكف كان نكيري. ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أن تَقُومُوا لِلهِ مَثْنَى وفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبَكُم مِن جِنَّةٍ إنْ هُوَ إِلَاّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شديدٍ (٤٦) ﴾

стр. 3016

٤٦ - ﴿بِوَاحِدَةٍ﴾ طاعة الله - تعالى -، أو قول لا إله إلا الله ﴿أَن تَقُومُواْ﴾ بالحق كقوله ﴿وَأَن تَقُومُواْ لليتامى بالقسط﴾ [النساء: ١٢٧] ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ جماعة وفرادى أو منفرداً برأيه ومشاوراً لغيره مأثور، أو مناظراُ لغيره ومفكراً في نفسه. ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِنْ أَجْرٍ فهو لَكَمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَاّ عَلَى اللهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدٌ (٤٧) قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ (٤٨) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَما يُعِيدُ (٤٩) قُلْ إن ضَلَلْتُ فَإنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَىَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠) ﴾

стр. 3017

٤٧ - ﴿مِّنْ أَجْرٍ﴾ من مودة لأنه سأل قريشاً أن يكفوا عن أذاه حتى يبلغ الرسالة " ع "، أو جُعْل ﴿شَهِيدٌ﴾ أن ليس بي جنون، أو أني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

стр. 3018

٤٨ - ﴿يَقْذِفُ﴾ يتكلم، أو يوحي، أو يلقي ﴿بِالْحَقِّ﴾ الوحي أو القرآن و ﴿الْغُيُوبِ﴾ الخفيّات.

стр. 3019

٤٩ - ﴿جاء الحق﴾ بعثة الرسول [ ﷺ ] ، أو القرآن، أو الجهاد بالسيف ﴿الْبَاطِلُ﴾ الشيطان، أو إبليس، أو دين الشرك ﴿وَمَا يُبْدِئُ﴾ لا يخلق ولا يبعث، أو لا يحيي ولا يميت، أو لا يثبت إذا بدا ولا يعود إذا زال. ﴿وَلَو تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَكَانٍ قَرِيبٍ (٥١) وَقَالُواءَامَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكّانٍ بَعيدٍ (٥٢) وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (٥٣) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (٥٤) ﴾

стр. 3020

٥١ - ﴿فَزِعُواْ﴾ في القيامة أو في الدنيا عند رؤية بأس الله، أو يُخسف بجيش في البيداء فيبقى منهم رجل فيُخبر بما لقي أصحابه فيفزع الناس، أو فزعهم ببدر لما ضُربت أعناقهم فلم يستطيعوا فراراً من العذاب ولا رجوعاً إلى التوبة، أو فزعهم في القبور من الصيحة " ح " ﴿فَلا فَوْتَ﴾ فلا نجاة " ع "، أو لا مهرب، أو لا سبق. ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من تحت أقدامهم، أو يوم بدر، أو جيش السفياني " ع "، أو عذاب الدنيا، أو حين

стр. 3021

خرجوا من القبور " ح "، أو يوم القيامة.

стр. 3022

٥٢ - ﴿آمنا بِهِ﴾ بالله تعالى أو البعث، أو الرسول [ ﷺ ] ﴿التَّنَاوُشُ﴾ الرجعة " ع ". (تمنى أن تؤوب إليَّ ميّ ... وليس إلى تناوشها سبيل) أو التوبة، أو التناوش نشته أنوشه نوشاً إذا تناولته من قريب، تناوش القوم تناول بعضهم بعضاً والتحم بينهم القتال ﴿مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ من الآخرة إلى الدنيا أو ما بين الآخرة والدنيا [١٥٤ / ب] /، أو عُبِّر به عن طلبهم للأمر من حيث لا ينال " ح ".

стр. 3023

٥٣ - ﴿كَفَرُواْ بِهِ﴾ بالله تعالى، أو البعث، أو الرسول ﷺ ﴿مِن قَبْلُ﴾ في الدنيا، أو قبل العذاب. ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾ يرجمون بالظن في الدنيا فيقولون لا بعث ولا جنة ولا نار " ح "، أو يطعنون في القرآن، أو في الرسول [ ﷺ ] بأنه ساحر، أو شاعر. سماه قذفاً لخروجه من غير حقه.

стр. 3024

٥٤ - ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ وبين الدنيا، أو بينهم وبين الإيمان " ح "، أو التوبة أو طاعة الله - تعالى - أو بين المؤمن وبين العمل وبين الكافر وبين الإيمان. قاله ابن زيد ﴿أشياعهم﴾ أوائلهم من الأمم الخالية أو أصحاب الفيل لما

стр. 3025

أرادوا هدم الكعبة، أو أمثالهم من الكفار لم يقبل لهم توبة عند المعاينة ﴿فِى شَكٍّ﴾ من نبيهم فلا يعرفونه أو من نزول العذاب بهم.

стр. 3026

سورة الملائكة سورة فاطر مكية اتفاقاً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَتِ وَاْلأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ إِنَّ اْللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) ﴾

стр. 3027

١ - الفَطْر: الشق عن الشيء بإظهاره للحسِّ. قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ما كنت أدري ما فاطر حتى اختصم أعرابيان في بئر فقال: أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها ففاطر السموات والأرض خالقهما، أو شقها بما ينزل فيها وما يعرج منها. ﴿رُسُلاً﴾ إلى الأنبياء، أو إلى العباد برحمة، أو نقمة ﴿مَّثْنَى﴾ لبعض جناحان ولبعض ثلاثة ولآخرين أربعة ﴿يَزِيدُ فِى﴾ أجنحة الملائكة ما يشاء، أو حسن الصوت، أو الشعر الجعد. ﴿مَّا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢) ﴾ .

стр. 3028

٢ - ﴿مِن رَّحْمَةٍ﴾ من خير، أو مطر، أو توبة " ع "، أو وحي " ح " أو

стр. 3029

دعاء، أو رزق مأثور. ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَاْلأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأْمُورُ (٤) يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌ فَاْتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ اْلسَّعِيرِ (٦) الَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاْلَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّاَلِحَتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨) ﴾

стр. 3030

٨ - ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ﴾ اليهود والنصارى والمجوس، أو الخوارج، أو الشيطان أو قريش. نزلت في أبي جهل، أو العاص بن وائل. وفيه محذوف تقديره فهو يتحسر عليه يوم القيامة، أو كمن آمن وعمل صالحاً، أو كمن علم الحسن من القبيح. ﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرَّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباَ فَسُقْنَهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ اْلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ الْنُّشُورُ (٩) مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَاْلَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هَوَ يَبُورُ (١٠) وَاللهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَاّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَاّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (١١) ﴾

стр. 3031

١٠ - ﴿مَن كَانَ يريدُ العزَّة) وهي المنعة فليتعزَّز بطاعة الله تعالى، أو من يرد علم العزة لمن هي ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ لما اتخذوا آلهة ليكونوا لهم عِزاً أخبرهم الله - تعالى - أن العزة له جميعاً ﴿الكَلِم الطَّيِّبُ﴾ التوحيد، أو الثناء على الله - تعالى - يصعد به الملائكة المقربون ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾ يرفعه الكلم الطيب، أو العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، أو يرفع الله - تعالى - العمل الصالح لصاحبه ﴿السَّيِّئَاتِ) ﴿الشرك﴾ (يَبُور﴾ يفسد عند الله تعالى، أو يهلك البوار: الهلاك، أو يبطل.

стр. 3032

١١ - ﴿مِّن تُرَابٍ) ﴿آدم﴾ (مِن نُّطْفَةٍ) ﴿نسله﴾ (أَزْوَاجاً﴾ زَوَّج بعضكم ببعض أو ذكوراً وإناثاً وكل واحد معه آخر من شكله فهو زوج ﴿وَمَا يُعَمر﴾ ما يمد عمر أحد حتى يهرم ولا ينقص من عمر آخر فيموت طفلاً، أو ما يعمر معمر قدر الله - تعالى - أجله إلَاّ كان ما نقص منه من الأيام الماضية في كتاب الله تعالى. قال ابن جبير: كتب الله تعالى الأجل في أول الصحيفة ثم يكتب في أسفلها ذهب يوم كذا ذهب يوم كذا حتى يأتي على أجله، وعمر المعمر [١٥٥ / أ] / ستون سنة، أو أربعون، أو ثماني عشرة ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ إن حفظه بغير كتاب هين على الله - تعالى -. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِه مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِياَمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكُ

стр. 3033

مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤) ﴾

стр. 3034

١٢ - ﴿فُراتٌ﴾ أي عذب كقولهم حسن جميل ﴿أُجَاج﴾ مُرّ من أجة النار كأنه يحرق لمرارته ﴿لَحْماً طَرِيّاً﴾ الحيتان منهما ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾ الحلية من الملح دون العذب، أو في من البحر الملح عيون عذبة يخرج اللؤلؤ فيما بينهما عند التمازج، أو من مطر السماء و ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ بالتجارة في الفلك. يَأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللهِ والله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥) إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ (١٧) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وإِن تَدْعُ مُثُقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِاْلغَيْبِ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ (١٨)

стр. 3035

١٨ - ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تحمل نفس ذنوب أخرى ومنه الوزير لتحمله أثقال الملك بتدبيره ﴿وَإِن تَدْعُ﴾ نفس مثقلة بالذنوب إلى تحمل ذنوبها لم تجد من يحمل عنها شيئاً وإن كان المدعو للتحمل قريباً مناسباً ولو تحمل ما قبل تحمله لقوله - تعالى - ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ ﴿بِالْغَيْبِ﴾ في السر حيث لا يراه أحد أو في التصديق بالآخرة. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُمَتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (٢١) وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلَا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنتَ إِلَاّ نَذِيرٌ (٢٣) إِنَّآ أَرْسَلْنَكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَاّ خَلَا فِيهاَ نَذِيرٌ (٢٤) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالبَيِّنَاتِ وَبِاْلزُّبُرِ وَبِاْلكِتَابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦) .

стр. 3036

١٩ -، ٢٠،

стр. 3037

٢١ - ﴿وَمَا يَسْتَوِى الأَعْمَى﴾ [فيه قولان أحدهما: أن هذا مثل ضربه الله - تعالى - للمؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير ولا تستوي الظلمات ولا النور ولا يستوي الظل ولا الحرور لا يستوي المؤمن والكافر. قاله قتادة. الثاني: أن معنى قوله وما يستوي الأعمى والبصير أي عمى القلب بالكفر وبصره بالإيمان ولا تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان ولا يستوي] ظل الجنة وحرور النار، والحرور: الريح الحارة كالسموم قال الفراء: الحرور بالليل والنهار والسموم [لا يكون إلا بالنهار] وقال: لا يكون الحرور إلا مع شمس النهار والسموم يكون بالليل والنهار وقيل: الحرور الحر والظل البرد.

стр. 3038

٢٢ - ﴿وَمَا يَسْتَوِى الأَحْيَآءَ﴾ كما لا يستوي الحي والميت فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر أو الأحياء المؤمنون أحياهم إيمانهم والأموات الكفار أماتهم كفرهم أو العقلاء والجهال و " لا " صلة مؤكدة أو نافية. ﴿يُسْمِعُ﴾ يهدي ﴿مَّن فِى الْقُبُورِ﴾ كما لا تسمع الموتى كذلك لا تسمع الكافر أو لا تسمع الكافر الذي أماته الكفر حتى أقبره في كفره.

стр. 3039

٢٤ - ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا﴾ سلف فيها نبي قيل: إلا العرب.

стр. 3040

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدُ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَاْلأَنْعَمِ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَنُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَؤُاْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)

стр. 3041

٢٧ - ﴿جُدَدٌ﴾ جمع جُده وهي الخطط و ﴿غرابيب﴾ الغربيب الشديد السواد. كلون الغراب قيل تقديره سودٌ غرابيب.

стр. 3042

٢٨ - ﴿كَذَلِكَ﴾ أي مختلف ألوانه أبيض وأحمر وأسود، أو كما اختلف ألوان ما ذكرت فكذلك تختلف أحوال العباد في الخشية ثم استأنف فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ من عباده العلماء﴾ به. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَبَ اللهِ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَرَةً لَّن تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠) .

стр. 3043

٢٩ - ﴿تِجَارَةً﴾ الجنة ﴿تَبُورَ﴾ تكسد، أو تفسد.

стр. 3044

٣٠ - ﴿أُجُورَهُمْ﴾ ثواب أعمالهم ﴿وَيَزِيدَهُم﴾ يفسح لهم في قبورهم، أو يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا، أو تضاعف حسناتهم مأثور، أو يغفر لهم الكثير ويشكر اليسير ﴿غَفُورٌ﴾ للذنب ﴿شَكُورٌ﴾ للإحسان لأنه يقابله مقابلة الشاكر.

стр. 3045

﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) .

стр. 3046

٣٢ - ﴿أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾ القرآن. ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم، أو إرث الكتاب هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقية الإرث الانتقال من قوم إلى آخرين ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾ الأنبياء. فيكون قوله ﴿فَمِنْهُمْ ظالمٌ﴾ كلاماً مستأنفاً لا يرجع إلى المصطفين أو الذين اصطفينا أمة محمد [ ﷺ ] . والظالم لنفسه أهل الصغائر. قال عمر رضي الله - تعالى - عنه: وظالمنا مغفور له [١٥٥ - ب] /، أو أهل الكبائر وأصحاب المشأمة، أو المنافقون، أو أهل الكتاب، أو الجاحد ﴿مقتصدٌ﴾ متوسط في الطاعات قال رسول الله [ ﷺ ] " أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً وأما الظالم فيحبس طول الحبس ثم يتجاوز الله - تعالى - عنه "، أو أصحاب اليمين، أو أهل الصغائر، أو متبعو سنة الرسول [ ﷺ ] بعده " ح " ﴿سابقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ المقربون، أو أهل المنزلة العليا في الطاعة، أو من كان في عهد الرسول [ ﷺ ] فشهد له بالجنة وسأل

стр. 3047

عقبة بن صهبان عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن هذه الآية فقالت: كلهم في الجنة السابق من مضى على عهد رسول الله [ ﷺ ] فشهد له بالجنة والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق به والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن اتبعنا. ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلُّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٢) وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزْنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥) .

стр. 3048

٤٣ - ﴿الحَزَنَ﴾ خوف النار " ع "، أو حزن الموت، أو تعب الدنيا وهمومها أو حزن الخبز، أو حزن الظالم يوم القيامة لما يشاهد من سوء حاله، أو الجوع، أو خوف السلطان، أو طلب المعاش، أو حزن الطعام مأثور.

стр. 3049

٣٥ - ﴿المُقَامة﴾ الإقامة ﴿نَصَبٌ﴾ تعب، أو وجع ﴿لغوبٌ﴾ عناء، أو إعياء.

стр. 3050

﴿والَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَلِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ اْلنَّذِيرُ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (٣٧) .
следующие страницы →