Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
٢٦ - ﴿ذَرُونِى أَقْتُلْ مُوسَى﴾ أشيروا عَلَيَّ بقتله لأنهم كانوا أشاروا أن لا
стр. 3362
يقتله لو قتله لمنعوه، أو ذروني أتولى قتله لأنهم قالوا هو ساحر إن قتلته هلكت لأنه لو أمر بقتله خالفوه، أو كان في قومه مؤمنون يمنعونه من قتله فسألهم أن يمكنوه من قتله ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ وليسأله فإنه لا يجاب، أو يستعينه فإنه لا يعان ﴿دِينَكُمْ﴾ " عبادتكم "، أو أمركم الذي أنتم عليه ﴿الْفَسَادَ﴾ عنده هو الهدى، أو العمل بطاعة الله، أو محاربته لفرعون بمن آمن معه، أو أن يقتلوا أبناءكم ويستحيون نساءكم إن ظهروا عليكم كما كنتم تفعلون بهم.
﴿وقال رجل مؤمن من ءال فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب (٢٨) ياقوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أُريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (٢٩) ﴾
стр. 3363
٢٨ - ﴿من آل فِرْعَوْنَ﴾ ابن عم فرعون، أو من جنسه من القبط ولم يكن من أهله كان ملكاً على نصف الناس وكان له الملك بعد فرعون بمنزلة ولي العهد وهو الذي قال لموسى ﴿إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [القصص:
стр. 3364
٢٠ -] ولم يؤمن من آل فرعون غيره وغير امرأة فرعون وكان مؤمناً قبل مجيء موسى، أو آمن بمجيء موسى وصدق به ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ رفقاً بقومه ثم أظهره بعد ذلك فقال في حال كتمانه ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً﴾ لأجل قوله ﴿رَبِّىَ اللَّهُ﴾ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الحلال والحرام، أو العصا واليد. والطوفان والسنين ونقص من الثمرات وغيرها من الآيات ﴿وَإِن يَكُ كَاذِباً﴾ قاله تلطفاً ولم يقله شكاً ﴿بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُمْ﴾ لأنه وعدهم النجاة إن آمنوا والهلاك إن كفروا فإذا كفروا أصابهم أحد الأمرين وهو بعض الذي وعدهم، أو وعدهم على الكفر بهلاك الدنيا وعذاب الآخرة فهلاكهم في الدنيا بعض الذي وعدهم، أو بعض الذي يعدهم هو أول العذاب لأنه يأتيهم حالاً فحالاً فحذرهم بأوله الذي شكوا فيه وما بعد الأول فهم على يقين منه، أو البعض يستعمل في موضع الكل توسعاً. قال:
(قد يُدرِك المتأنِّي بعضَ حاجتهِ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...)
стр. 3365
٢٩ - ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غالبين في أرض مصر قاهرين لأهلها يذكرهم المؤمن بنعم الله عليهم ﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عذابه قال ذلك تحذيراً منه وتخويفاً فعلم فرعون ظهور حجته فقال ﴿مَآ أُرِيكُمْ﴾ ما أشير عليكم إلا بما أرى لنفسي و ﴿سبيل الرشاد﴾ عنده التكذيب بموسى.
﴿وقال الذي ءامن ياقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب (٣٠) مثل دأب قوم نوحٍ وعادٍ وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلماً للعباد (٣١) وياقوم إني أخاف عليكم يوم التناد (٣٢) يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد) ﴾
стр. 3366
﴿ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولاً كذلك يضل الله من هو مسرفٌ مرتاب (٣٤) الذين يجادلون في ءاياتِ الله بغير سلطانٍ أتاهم كبر مقتاً عند الله وعند الذين ءامنوا كذلك يطبعُ الله على كل قلبِ متكبرٍ جبار (٣٥) ﴾
стр. 3367
٣٢ - ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يوم القيامة ينادي بعضهم بعضاً يا حسرتا ويا ويليتا ويا ثبوراه، أو ينادي [١٦٨ / ب] / ﴿أَصْحَابُ الجنة أَصْحَابَ النار أَن قَدْ وَجَدْنَا﴾ [الآية الأعراف: ٤٤] . ويناديهم أصحاب النار ﴿أَفِيضُواْ عَلَيْنَا﴾ الآية [الأعراف: ٥٠] . والتنادِّ بالتشديد الفرار وفي حديث " أن للناس جولة يوم القيامة يندون يظنون أنهم يجدون مفراً ثم تلا هذه الآية ".
стр. 3368
٣٣ - ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ في انطلاقهم إلى النار، أو في فرارهم منها حين يقذفوا فيها ﴿عاصم﴾ ناصر، أو مانع وأصل العصمة المنع. قاله موسى، أو مؤمن آل فرعون.
стр. 3369
٣٤ - ﴿يُوسُفُ﴾ بن يعقوب أُرسل إلى القبط بعد موت الملك
стр. 3370
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ وهي الرؤيا، أو بعث الله إليهم رسولاً من الجن يقال له يوسف.
﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغُ الأسباب (٣٦) أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيدُ فرعونَ إلا في تباب (٣٧) ﴾
стр. 3371
٣٦ - ﴿صَرْحاً﴾ مجلساً " ح "، أو قصراً، أو بناء بالآجر، أو الآجر معناه أوقد لي على الطين حتى يصير آجراً.
стр. 3372
٣٧ - ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ طرقها، أو أبوابها، أو ما بينها ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ قال ذلك بغلبة الجهل والغباوة عليه، أو تمويها على قومه مع علمه باستحالته " ح " ﴿فِى تَبَابٍ﴾ خسران " ع " أو ضلال في الآخرة لمصيره إلى النار أو في الدنيا لما أطلعه الله عليه من إهلاكه.
﴿وقال الذي ءامن يا قوم اتبعونِ أهدكم سبيل الرشاد (٣٨) يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار (٣٩) من عملَ سيئةً فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب (٤٠) ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار (٤١) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علمٌ وأنا أدعوكم
стр. 3373
إلى العزيز الغفار (٤٢) لا جرمَ أنما تدعونني إليه ليس له دعوةٌ في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحابُ النار (٤٣) فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد (٤٤) فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاقَ بآل فرعون سوء العذاب (٤٥﴾ النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويومَ تقومُ الساعةُ أدخلوا ءال فرعون أشدَ العذاب (٤٦) ﴾
стр. 3374
٤٣ - ﴿لا جَرَمَ﴾ لا بد، أو لقد حق واستحق، أو لا يكون إلا جواباً كقول القائل: فعلوا كذا فيقول المجيب لا جرم أنهم سيندمون ﴿ما تدعونني إليه﴾ من عبادة غير الله ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة، أو لا ينفع ولا يضر فيهما، أو لا يشفع فيهما ﴿مَرَدَّنَآ﴾ رجوعنا إلى الله بعد الموت ليجزينا بأعمالنا ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المشركون، أو سافكو الدماء بغير حق.
стр. 3375
٤٤ - ﴿فَسَتَذْكُرُونَ﴾ في الآخرة، أو عند نزول العذاب ﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أسلم، أو أتوكل على الله، أو أشهده عليكم ﴿بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ بمصيرهم، أو بأعمالهم قاله موسى، أو المؤمن فأظهر به إيمانه.
стр. 3376
٤٥ - ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ﴾ بإنجائه مع موسى وغرق فرعون، أو خرج هارباً من فرعون إلى جبل يصلي فيه فأرسل فرعون في طلبه فوجدوه يصلي فذبت السباع والوحوش عنه فرجعوا فأخبروا به فرعون فقتلهم. ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرعَوْنَ﴾ الفرق، أو قتله للذين أخبروه عن المؤمن، أو عبّر عن فرعون بآل فرعون.
стр. 3377
٤٦ - ﴿يُعْرَضُونَ﴾ يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه منازلكم، أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح، أو يعذبون بالنار في قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم ﴿تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ قيامها وجود صفتها على استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت العادة ﴿أَشَدَ الْعَذَابِ﴾ لأن عذاب جهنم مختلف قال الفَرَّاء فيه
стр. 3378
تقديم وتأخير تقديره: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها.
﴿وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار (٤٧) قال الذينَ استكبروا إنا كلٌ فيها إن الله قد حكم بين العباد (٤٨) وقال الذين في النار لخزنةِ جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب (٤٩) قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (٥٠) إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (٥١) يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار (٥٢) ولقد ءاتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب (٥٣) هدى وذكرى لأولي الألباب (٥٤) فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار (٥٥) إن الذين يجادلون في ءاياتِ اللهِ بغير سلطانٍ أتاهم إن في صدورهم إلا كبرٌ ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير (٥٦) ﴾
стр. 3379
٥١ - ﴿لننصر رسلنا والذين آمنوا﴾ بإفلاج حججهم، أو بالانتقام لهم فما قتل قوم نبياً أو قوماً من دعاة الحق إلا بُعث من ينتقم لهم فصاروا منصورين في الدنيا وإن قتلوا ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ﴾ بنصرهم في القيامة بإعلاء كلمتهم وإجزال
стр. 3380
ثوابهم، أو بالانتقام من أعدائهم ﴿الأَشْهَادُ﴾ الأنبياء [١٦٩ / أ] / شهدوا على الأنبياء بالإبلاغ وعلى أممهم بالتكذيب، أو الأنبياء والملائكة أو الملائكة والنبيون والمؤمنون جمع شهيد كشريف وأشراف، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب.
стр. 3381
٥٥ - ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ ما وعد الرسول [ ﷺ ] والمؤمنين بعطائه، أو أن يعذب كفار مكة ﴿وَاسْتَغْفِرْ﴾ من ذنب إن كان منك ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صلِّ بأمر ربك ﴿بِالْعَشِىِّ وَالإِبْكَارِ﴾ صلاة العصر والغداة، أو العشي ميل الشمس إلى أن تغيب والإبكار أول الفجر، أو هي صلاة مكة قبل فرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية " ح ".
стр. 3382
٥٦ - ﴿سُلْطَانٍ﴾ حجة ﴿كِبْرٌ﴾ العظمة التي في كفار قريش ما هم ببالغيها، أو ما يستكبر من الاعتقاد وهو تأميل قريش أن يهلك الرسول [ ﷺ ] ومن معه، أو قول اليهود الدجَّال منا وتعظيمه واعتقادهم أنهم سيملكون وينتقمون منا ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من كفرهم ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم ﴿البصير﴾ بضمائرهم.
﴿لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون (٥٧) وما يستوي الأعمى والبصير والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ولا المسيءُ قليلاُ ما تتذكرون (٥٨) إن الساعة لاتيةٌ لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (٥٩) ﴾
стр. 3383
٥٧ - ﴿لَخَلْقُ الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ﴾ من خلق الدجَّال لما عظمت اليهود شأنه، أو أكبر من إعادة خلق الناس، أو أكبر من أفعال الناس حين أذل الكفار بالقوة وتواعدوهم بالقهر.
﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (٦٠) ﴾
стр. 3384
٦٠ - ﴿أدْعُونِى أَسْتَجِبْ﴾ وحدوني بالربوبية أغفر لكم ذنوبكم " ع " أو اعبدوني أثبكم على العبادة، أو سلوني أعطكم وإجابة الدعاء مقيدة بشروط المصلحة والحكمة.
﴿الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً إن الله لذو فضلٍ على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (٦١) ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (٦٢) كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون (٦٣) الله الذي جعل لكم الأرض قراراً والسماء بناءً وصوركم فأحسنَ صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين (٦٤) هو الحيُّ لا إلهَ إلا هو فادعوه مخلصين له الدين
стр. 3385
الحمد لله رب العالمين (٦٥) ﴾
стр. 3386
٦١ - ﴿لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ عن عمل النهار، أو لتكفوا عن طلب الرزق أو لتحاسبوا فيه أنفسكم على ما عملتموه بالنهار ﴿مُبْصِراً﴾ لقدرة الله في خلقه، أو لطلب الأرزاق.
стр. 3387
٦٣ - ﴿يُؤْفَكُ﴾ يصرف، أو يكذب بالتوحيد، أو يعدل عن الحق، أو يقلب عن الدين.
﴿قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين (٦٦) هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخاً ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلاً مسمىً ولعلكم تعقلون (٦٧) هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون (٦٨) ألم تر إلى الذين يجادلون في ءايات الله أنى يصرفون (٦٩) الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون (٧٠) إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون (٧١) في الحميم ثم في النار يسجرون﴾ ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون (٧٣) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً كذلك يضل الله الكافرين (٧٤) ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (٧٥) ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين (٧٦) ﴾
стр. 3388
٧٥ - ﴿تفرحون﴾ الفرح: السرور والمرح: البطر، سروا بالإمهال وبطروا بالنعم، أو الفرح: السرور والمرح: العدوان.
стр. 3389
﴿فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذين نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون (٧٧) ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضيَ بالحق وخسرَ هنالك المبطلون (٧٨) الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون (٧٩) ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون (٨٠) ويريكم ءاياته فأي ءاياتِ الله تنكرون (٨١) أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وءاثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (٨٢) فلما جاءتهم رسلهم بالبيناتِ فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (٨٣) فلما رأوا بأسنا قالوا ءامنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين (٨٤) فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون (٨٥) ﴾
стр. 3390
٨٣ - ﴿بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ﴾ قالوا نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب، أو كان عندهم أنه علم وهو جهل، أو فرحت الرسل بما عندها من العلم بنجاتها وهلاك أعدائها، أو رضوا بعلمهم واستهزءوا برسلهم. ﴿وَحَاقَ بهم﴾ أحاط وعاد عليهم.
стр. 3391
سورة السجدة
مكية اتفاقاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿حم (١) تنزيلٌ من الرحمن الرحيم (٢) كتابٌ فصلتْ ءاياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون (٣) بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون (٤) وقالوا قلوبنا في أكنةٍ مما تدعونا إليه وفي ءاذننا وقرٌ ومن بيننا وبينك حجابٌ فاعمل إننا عاملون (٥) ﴾
стр. 3392
٣ - ﴿فصلت آياته﴾ فُسِّرت، أو فُصِّلت بالوعد والوعيد " ع " أو بالثواب والعقاب، أو ببيان الحلال والحرام والطاعة والمعصية أو بذكر محمد [ ﷺ ] فحكم ما بينه وبين [من] خالفه ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أنه إله واحد في التوراة والإنجيل، أو يعلمون أن القرآن نزل من عند الله أو يعلمون العربية فيعجزون عن مثله.
стр. 3393
٥ - ﴿أَكِنَّةٍ﴾ أغطية، أو أوعية كالجعبة للنبل، أو في غلف لا تسمع منك ﴿وَقْرٌ﴾ صمم والوقر لغة: ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه ﴿حِجَابٌ﴾ ستر مانع من الإجابة، أو فرقة في الأديان، أو تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من الإجابة، أو استغشى أبو جهل على رأسه ثوباً وقال يا محمد بيننا وبينك حجاب [١٦٩ - ب] / استهزاء منه ﴿فَاعْمَلْ﴾ لإلهك فإنا نعمل لآلهتنا، أو اعمل في هلاكنا فإنا نعمل في
стр. 3394
هلاكك، أو اعمل بما تعلم من دينك فإنا بما نعلم من ديننا.
(قُلْ إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويلٌ للمشركين (٦) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون (٧) إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم أجرٌ غير ممنون (٨) ﴾
стр. 3395
٧ - ﴿لا يؤتون الزكاة﴾ تركهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء، أو لا يزكون أعمالهم، أو لا يأتون ما يكونون به أزكياء " ح "، أو لا يؤمنون بالزكاة، أو ليس هم من أهل الزكاة.
стр. 3396
٨ - ﴿مَمْنونٍ﴾ محسوب، أو منقوص " ع "، أو مقطوع مننت الحبل: قطعته أو ممنون به عليهم.
﴿قُلْ إئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين (٩) وجعل فيها رواسيَ من فوقها وبارك فيها وقدرَّ فيها أقواتها في أربعة أيام سواءً للسائلين (١٠) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا آتينا طائعين (١١) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم (١٢) ﴾
стр. 3397
٩ - ﴿يَوْمَيْنِ﴾ الأحد والاثنين " ع " ﴿أَندَاداً﴾ أشباهاً " ع "، أو شركاء أو أكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصيه، أو قول الرجل لولا كلب فلان لأتاني اللص ولولا فلان لكان كذا " ع ".
стр. 3398
١٠ - ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ أنبت شجرها بغير غرس وزرعها بغير بذر، أو أودعها منافع أهلها ﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أرزاق أهلها " ح "، أو مصالحها من بحارها وأشجارها
стр. 3399
وجبالها وأنهارها ودوابها، أو المطر، أو قدر في كل بلدة منها ما ليس في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد آخر ﴿فِى أَرْبَعَةِ أَيَامٍ﴾ في تتمة أربعة أيام لقولك خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام وإلى الكوفة في خمسة عشر يوماً أي في تتمة خمسة عشر يوماً وفي حديث مرفوع أنه خلق الأرض يوم الأحد والأثنين والجبال يوم الثلاثاء والشجر والماء والعمران يوم الأربعاء والسماء يوم الخميس والنجوم والشمس والقمر والملائكة وآدم يوم الجمعة وخلق ذلك شيئاً بعد شيء ليعتبر به من حضر من الملائكة، أو لتعتبر به العباد إذا أخبروا ﴿لِّلسِّآئِلِينَ﴾ عن مدة الأجل الذي خلق فيها الأرض، أو في أقواتهم وأرزاقهم.
стр. 3400
١١ - ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ﴾ عمد إليها، أو استوى أمره إليها. ﴿ائتنا طَوْعاً﴾ قال لهما قبل خلقهما تكَوَّنا فتكوَّنتا كقوله لكل شيء كن، أو أمرهما بعد خلقهما عند الجمهور بأن يعطيا الطاعة في السير المقدر لهما، أو أمرهما بالطاعة والمعرفة، أو ائتيا بما فيكما، أو كونا كما أردت من شدة ولين وَحَزن وسله ومنيع وممكن ﴿طوعا﴾ اختياراً، ﴿أَوْ كَرْهاً﴾ إجباراً، كلمهما الله - تعالى - بذلك، أو ظهر من قدرته ما قام مقام الكلام في بلوغ المراد ﴿أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ أعطينا الطاعة، أو أتينا بما فينا فأتت السماء بما فيها من الشمس والقمر والنجوم وأتت الأرض بالأشجار والأنهار والثمار " ع " تكلمتا بذلك، أو قام ظهور طاعتها مقام قولهما.
следующие страницы →