← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

ولو جعلناه قرءاناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت ءاياته ءاعجمي وعربي قل هو للذين ءامنوا هدىً وشفاء والذين لا يؤمنون في ءاذانهم وقرٌ وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد (٤٤) ولقد ءاتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمةٌ سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب (٤٥) ﴾

стр. 3432

٤٤ - ﴿أَعْجَمِيّاً﴾ غير مبين وإن كان عربياً، أو بلسان أعجمي ﴿فصلت آياته﴾ بالفصيح على الوجه الأول وبالعربية على الثاني ﴿ءاعجمي﴾ كيف يكون القرآن أعجمياً ومحمد [ ﷺ ] عربي، أو ونحن قوم عرب ﴿عَمىً) ﴿حيرة﴾ (مكانٍ بعيدٍ﴾ من قلوبهم، أو من السماء، أو ينادون بأبشع أسمائهم. ﴿من عملَ صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلامٍ للعبيد (٤٦) إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركاءى قالوا ءاذناك ما منا من شهيد) ٤٧) وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص (٤٨) ﴾

стр. 3433

٤٨ - ﴿وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ﴾ علموا ما لهم من معدل، أو تيقنوا أن ليس لهم ملجأ من العذاب وقد يعبّر عن اليقين بالظن فيما طريقه الخبر دون العيان لأن الخبر محتمل والعيان غير محتمل. ﴿لا يسئم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوسٌ قنوط (٤٩) ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي

стр. 3434

إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ (٥٠) وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض (٥١) ﴾

стр. 3435

٤٩ - ﴿دُعَاء الْخَيْرِ﴾ الصحة والمال والإنسان هنا الكافر و ﴿الشَّرُّ﴾ الفقر والمرض.

стр. 3436

٥٠ - ﴿هَذَا لِى﴾ باجتهادي، أو استحقاقي. قيل نزلت في المنذر بن الحارث.

стр. 3437

٥١ - ﴿عريضٍ﴾ تام بإخلاص الرغبة، أو كثير لدوام المواصلة واستعمل العرض لأن العريض يجمع عرضاً وطولاً فكان أعم قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - الكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء. ﴿قل أرءيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاقٍ بعيدٍ (٥٢) سنريهم في ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيدٌ (٥٣) ألا إنهم في مرية من لقاءِ ربهم ألا إنه بكل شيء محيط (٥٤) ﴾

стр. 3438

٥٣ - ﴿فِى الأَفَاقِ﴾ فتح أقطار الأرض ﴿وَفِى أَنفُسِهِمْ﴾ فتح مكة، أو في

стр. 3439

الآفاق ما أخبروا به من حوادث الأمم وفي أنفسهم ما أنذروا به من الوعيد، أو في الآفاق آيات السماء وفي أنفسهم حوادث الأرض أو في الآفاق إمساك القطر عن الأرض كلها وفي أنفسهم البلاء الذي يكون في أجسادهم، أو في الآفاق انشقاق القمر وفي أنفسهم خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ثم كيف إدخال الطعام والشراب من موضع واحد وإخراجه من موضعين. ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ القرآن، أو الذي جاء به الرسول [ ﷺ ] .

стр. 3440

٥٤ - ﴿مِرْيَةٍ﴾ شك من البعث ﴿مُّحِيطٌ﴾ بعلمه، أو قدرته.

стр. 3441

سورة حم عسق سُورَةُ الشُّورَى مكية أو إلا أربع آيات مدنية ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا﴾ [٢٣] إلى آخرها. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) عسق (٢) كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيزُ الحكيمُ (٣) له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيمُ (٤) تكادُ السموات يتفطرن من فوقهن والملائكة يُسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم (٥) والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظٌ عليهم وما أنت عليهم بوكيل (٦) ﴾ ١ -،

стр. 3442

٢ - ﴿حم عسق﴾ اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع "، أو فواتح السور، أو اسم الجبل المحيط بالدنيا، أو حروف مقطعة من أسماء الله - تعالى - الحاء والميم من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف مقطعة من حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو مقهور والسين من استئصال سنين كسني يوسف، والقاف من قدرة الله في ملوك الأرض قاله عطاء، أو نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر بالمشرق خسف الله - تعالى - به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من الله عين عدلاً منه سين سيكون ق واقعاً بهم قاله حذيفة بن اليمان.

стр. 3443

٥ - ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يتشققن من عظمة الله - تعالى -، أو من علم الله أو ممن فوقهن " ع "، أو لنزول العذاب منهن ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ تعجباً من تعرض الخلق لسخط الله - تعالى -، أو خضوعاً [١٧١ / ب] / لما يرون من عظمته " ع " ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ بأمره، أو بشكره ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الأَرْضِ﴾ من المؤمنين لما رأت ما أصاب هاروت وماروت سبحت بحمد ربها واستغفرت لبني آدم من الذنوب والخطايا، أو بطلب الرزق لهم والسعة عليهم وهم جميع الملائكة أو حملة العرش. ﴿وكذلك أوحينا إليك قرءاناً عربياً لتنذر أم القرىَ ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير (٧) ولو شاءَ اللهُ لجعلهم أمةً واحدةً ولكن يُدخِلُ من يشاءُ في رحمته والظالمون ما لهم من وليٍ ولا نصيرٍ (٨) ﴾

стр. 3444

٨ - ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أهل دين واحد إما ضلال، أو هدى. ﴿فِى رَحْمَتِهِ﴾ الإسلام ﴿مِّن وَلِىٍّ﴾ ينفع ﴿ولا نصير﴾ يدفع. ﴿أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيءٍ قديرٌ (٩) وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى اللهِ ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب (١٠) فاطرُ السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير (١١) له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم (١٢) ﴾

стр. 3445

١١ - ﴿ويذرؤكم﴾ يخلقكم، أو يكثر نسلكم، أو يعيشكم، أو يرزقكم أو يبسطكم، أو نسلاً بعد نسل من الناس والأنعام ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ ليس كمثل

стр. 3446

الرجل والمرأة شيء. قاله ابن عباس ﵄ والضحاك أو ليس كمثل الله شيء بزيادة الكاف للتوكيد، أو بزيادة مثل للتوكيد.

стр. 3447

١٢ - ﴿مقاليد السماوات والأرض﴾ خزائنهما، أو مفاتيحهما " ع " بالفارسية، أو العربية، مفاتيح السماء المطر والأرض النبات، أو مفاتيح الخير والشر، أو مقاليد السماء الغيوب والأرض الآفات، أو مقاليد السماء حدوث المشيئة ومقاليد الأرض ظهور القدرة، أو قول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مأثور يبسط ويقدر: يوسع ويضيق، أو يسهل ويعسر ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ﴾ من البسط والتقتير ﴿عَلِيمٌ﴾ . ﴿شَرَعَ لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (١٣) وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ولولا كلمةٌ سبقت من ربك إلى أجلٍ مسمىٌ لقضيَ بينهم وإن الذين أورثوا الكتابَ من بعدهمْ لفي شكٍ منه مُرِيبٍ (١٤) ﴾

стр. 3448

١٣ - ﴿شَرَعَ﴾ سَنَّ، أو بيّن أو اختار، أو أوجب ﴿مِّنَ الدِّينِ﴾ من زائدة ﴿مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ من تحريم البنات والأمهات والأخوات لأنه أول نبي أتى

стр. 3449

بذلك، أو من تحليل الحلال وتحريم الحرام ﴿أَقِيمُواْ الدِّينَ﴾ اعملوا به، أو ادعوا إليه ﴿وَلا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخواناً، أو لا تختلفوا فيه بل يصدق كل نبي من قبله ﴿مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ من التوحيد ﴿يَجْتَبِى إِلَيْهِ﴾ من يولد على الإسلام و ﴿مَن يُنِيبُ﴾ من أسلم عن الشرك، أو يستخلص لنفسه من يشاء ويهدي إليه من يقبل على طاعته.

стр. 3450

١٤ - ﴿وما تفرقوا﴾ عن محمد [ ﷺ ] أو في القول. ﴿مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ بأن الفرقة ضلال، أو العلم القرآن، أو بعد ما تَبَحَّرُوا في العلم. ﴿بَغْياً﴾ من بعضهم على بعض، أو اتباعاً للدنيا وطلباً لملكها ﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ رحمته للناس على ظلمهم، أو تأخيره العذاب عنهم إلى أجل مسمى ﴿لِّقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾ بتعجيل هلاكهم ﴿أُورِثُواْ الْكِتَابَ﴾ اليهود والنصارى، أو انبئوا بعد الأنبياء ﴿لَفِى شَكٍّ﴾ من العذاب والوعد أو الإخلاص، أو صدق الرسول [ ﷺ ] . ﴿فلذلك فادع واستقم كما أُمرتَ ولا تتبع أهواءهم وقل ءامنتُ بما أنزل الله من كتابٍ وأمُرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير (١٥) ﴾

стр. 3451

١٥ - ﴿فَلِذَلِكَ﴾ فللقرآن، أو التوحيد. ﴿فَادْعُ﴾ فاعمل، أو فاستدع ﴿وَاسْتَقِمْ﴾ على القرآن، أو على أمر الله، أو على تبليغ الرسالة. ﴿لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ في الأحكام، أو التبليغ ﴿لا حُجَّةَ﴾ لا خصومة منسوخة نزلت قبل السيف [١٧٢ / أ] / والجزية، أو معناه عدلتم بإظهار العداوة عن طلب الحجة، أو قد أعذرنا بإقامة الحجة عليكم فلا يحتاج إلى إقامة حجة عليكم. نزلت في الوليد وشيبة سألا الرسول [ ﷺ ] أن يرجع إلى دين قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ويزوجه شيبة بابنته.

стр. 3452

﴿والذين يحاجون في الله من بعد ما استُجيب له حجتهم داحضةٌ عند ربهم وعليهم غضبٌ ولهم عذابٌ شديدٌ (١٦) الله الذي أنزل الكتابَ بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريبٌ (١٧) يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين ءامنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلالٍ بعيدٍ (١٨) ﴾

стр. 3453

١٦ - ﴿يُحَآجُّونَ فِى اللَّهِ﴾ في توحيده، أو رسوله طمعاً أن يعود إلى الجاهلية بمحاجتهم، أو هم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم ﴿مَا أسْتُجِيبَ له﴾ من بعدما أجابه الله إلى إظهار المعجزات على يديه، أو من بعدما أجاب الرسول إليه من المحاجة أو من بعدما استجاب المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه.

стр. 3454

١٧ - ﴿الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ بالمعجز الدال على صحته، أو بالصدق فيما أخبر به من ماضٍ ومستقبل ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العدل فيما أمر به ونهى عنه، أو جزاء الطاعة والمعصية، أو الميزان حقيقة نزل من السماء لئلا يتظالم الناس ﴿قَرِيبٌ﴾ ذُكِّر لأن الساعة بمعنى الوقت. ﴿الله لطيفٌ بعباده يرزقُ من يشاء وهو القوي العزيز (١٩) من كان يريد حرثَ الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب (٢٠) أم لهم شركاؤا شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم (٢١) ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين ءامنوا وعملوا الصالحات في روضات الجناتِ لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير (٢٢) ﴾

стр. 3455

٢٠ - ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ الآية يعطي الله على نية الآخرة من الدنيا ما شاء

стр. 3456

ولا يعطي على الدنيا إلا الدنيا، أو من عمل للآخرة أعطي بالحسنة عشر أمثالها ومن عمل للدنيا لم يزد على ما عمل لها ﴿مِن نَّصِيبٍ﴾ في الجنة شبه العامل بالزارع لاشتراكهما في طلب النفع. ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين ءامنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القُربى ومن يقترف حسنةً نزد له فيها حسناً إن الله غفور شكور (٢٣) أم يقولون افترى على الله كذباً فإن يشإ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحقَّ بكلماته إنه عليم بذات الصدور (٢٤) ﴾

стр. 3457

٢٣ - ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى﴾ تودُّوني في نفسي لقرابتي منكم لأنه لم يكن بطن من قريش إلا بينه وبين الرسول [ ﷺ ] قرابة " ع " أو إلا أن تودوا قرابتي، أو إلا أن تودوني فتؤازروني كما تودون ذوي قرابتكم، أو إلا أن تتوددوا إلى الله - تعالى - وتتقربوا إليه بالعمل الصالح " ح "، أو إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم ﴿غَفُورٌ﴾ للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾ للحسنات، أو غفور: لذنوب [آل] الرسول [ ﷺ ] شكور: لحسناتهم.

стр. 3458

٢٤ - ﴿يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ ينسيك ما أتاك من القرآن، أو يربط على قلبك فلا يصل إليك الأذى بقولهم ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ، أو لو حدثت نفسك بأن تفتري على الله كذباً لطبع على قلبك. ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون (٢٥) ويستجيب الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد (٢٦) ولو

стр. 3459

بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبيرٌ بصيرٌ (٢٧) وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميدُ (٢٨) ﴾

стр. 3460

٢٨ - ﴿الْغَيْثَ﴾ المطر النافع في وقته والمطر قد يكون ضاراً أو نافعاً في وقته وغير وقته قيل لعمر ﵁: أجدبت الأرض وقنط الناس فقال: مطروا إذاً. والقنوط: اليأس. ﴿وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ بالمطر، أو بالغيث فيما يعم به ويخص ﴿الْوَلِىُّ﴾ المالك ﴿الْحَمِيدُ﴾ مستحق الحمد، أو الولي: المنعم الحميد: المستحمد. ﴿ومن ءاياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا شاء قدير (٢٩) وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (٣٠) وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) ٣١) ﴾

стр. 3461

٣٠ - ﴿وَمَآ أَصَابَكُم مِّن مصيبةٍ﴾ الحدود لأجل المعاصي " ح "، أو البلوى في النفوس والأموال عقوبة على المعاصي للبالغين وثواباً للأطفال أو عامة للأطفال أيضاً في غيرهم من والد ووالدة قاله العلاء بن زيد. ﴿عَن كثيرٍ﴾ من العصاة فلا يعاجلهم بالعقوبة، أو عن كثير من المعاصي فلا حد فيها [١٧٢ / ب] /. ﴿ومن ءاياته الجوار في البحر كالأعلام (٣٢) إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (٣٣) أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير (٣٤) ويعلم الذين يجادلون في ءاياتنا ما لهم من محيص (٣٥) ﴾

стр. 3462

٣٢ - ﴿الجواري﴾ السفن ﴿كَالأَعْلامِ﴾ كالجبال.

стр. 3463

٣٣ - ﴿صَبَّارٍ﴾ على البلوى ﴿شَكُورٍ﴾ على النعماء.

стр. 3464

٣٤ - ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يغرقهن ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾ من أهلهن فلا يغرقهم معها.

стр. 3465

٣٥ - ﴿مَّحِيصٍ﴾ مهرب، أو ملجأ فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه. ﴿فما أوتيتم من شيء فمتاعُ الحياة الدنيا وما عند الله خيرٌ وأبقى للذينَ ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون (٣٦) والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحشَ وإذا ما غضبوا هم يغفرون (٣٧) والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم يُنفقون (٣٨) والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون (٣٩) ﴾

стр. 3466

٣٨ - ﴿الذين اسْتَجَابُواْ﴾ الأنصار استجابوا بالإيمان لما أنفذ إليهم الرسول [ ﷺ ] أثني عشر نقيباً منهم قبل الهجرة ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ﴾ بالمحافظة على مواقيتها وبإتمامها بشروطها ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى﴾ كانوا قبل قدوم الرسول [ ﷺ ] يتشاورون فيما عزموا عليه، أو عبّر عن اتفاقهم بالمشاورة، أو تشاوروا لما جاءهم النقباء فاجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على نصرة الرسول [ ﷺ ] والإيمان به، أو تشاورهم فيما يعرض لهم ﴿ينفقون﴾ بالزكاة.

стр. 3467

٣٩ - ﴿أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ﴾ بغي المشركين عليهم في الدين انتصروا منهم بالسيف أو إذا بغى عليهم باغٍ كُرِه أن يُستذلوا لئلا يجترئ عليهم الفساق وإذا قدروا عفواً وإذا بغي عليهم تناصروا عليه وأزالوه. ﴿وجزؤا سيئةٍ سيئةٌ مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين (٤٠) ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل (٤١) إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون

стр. 3468

في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذابٌ أليمٌ (٤٢) ولمن صَبَرَ وغَفَرَ إن ذلك لمن عزم الأمور (٤٣) ﴾

стр. 3469

٤٠ - ﴿سيئةٌ مِّثْلُهَا﴾ يريد به القصاص في الجراح المتماثلة، أو في الجراح وإذا قال أخزاه الله أو لعنه قابله بمثله ولا يقابل القذف بقذف ولا الكذب بالكذب ﴿وأصْلَح﴾ العمل، أو بينه وبين أخيه ﴿فأجْرُه عَلَى اللَّهِ﴾ ندب إلى العفو ﴿الظَّالِمِينَ﴾ بالابتداء، أو بالتعدي في الاستيفاء.

стр. 3470

٤١ - ﴿انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ استوفى حقه.
следующие страницы →