← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

٣٣ - ﴿مِّنَ الأَيَاتِ﴾ إنجاؤهم من فرعون وفلق البحر وإنزال المن والسلوى يريد به بني إسرائيل، أو العصا واليد البيضاء يريد به قوم فرعون، أو الشر الذي كفهم عنه والخير الذي أمرهم فيتوجه إلى الفريقين ﴿بلاء مُّبِينٌ﴾ نعمة ظاهرة، أو عذاب شديد، أو اختبار يتبين به المؤمن من الكافر. ﴿إن هؤلاء ليقولون (٣٤) إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين (٣٥) فأتوا بآياءنا إن كنتم صادقين (٣٦) أهم خيرٌ أم قومُ تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين (٣٧) ﴾

стр. 3572

٣٦ - ﴿فَأْتُواْ بِآبَآئِنَآ﴾ قال أبو جهل: يا محمد إن كنت صادقاً في قولك إنا نحي فابعث لنا رجلين من آبائنا أحدهما: قصي بن كلاب فإنه كان رجلاً صادقاً لنسأله عما يكون بعد الموت.

стр. 3573

٣٧ - ﴿أَهُمْ خَيْرٌ﴾ أي أظهر نعمة وأكثر أموالاً، أو أعز وأشد ﴿قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ قال الرسول [ ﷺ ] : " لا تسبّوا تُبَّعاً فإنه قد كان أسلم، وسمي تبعاً لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن، كما يقال خليفة لمن خلف من قبله، أو لأنه أسم ملوك اليمن، ذم الله - تعالى - قومه ولم يذمه وضربهم مثلاً لقريش لقربهم منهم وعظمتهم في أنفسهم. ﴿وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين (٣٨) ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون (٣٩) إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين (٤٠) يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون (٤١) إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم (٤٢) ﴾

стр. 3574

٣٨ - ﴿لاعِبِينَ﴾ غائبين، أو لاهين.

стр. 3575

٣٩ - ﴿إِلا بِالْحَقِّ﴾ للحق، أو بقول الحق.

стр. 3576

٤٠ - ﴿يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ يوم القيامة لأنه تفصل فيه أمور العباد، أو لأنه يفصل بين المرء وعمله. ﴿إن شجرتَ الزقوم (٤٣) طعامُ الأثيم (٤٤) كالمهل يغلي في البطون (٤٥) كغلي الحميم (٤٦) خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم (٤٧) ثم صبوا فوق رأسه من عذابِ

стр. 3577

الحميم (٤٨) ذق إنك أنت العزيز الكريم (٤٩) إن هذا ما كنتم به تمترون (٥٠) ﴾

стр. 3578

٤٣ - ﴿شجرة الزَّقُّومِ﴾ قد ذكرناها والزقوم في اللغة ما أكل بكره شديد، أو شجرة الزقوم أو جهل محكي عن مجاهد.

стр. 3579

٤٤ - ﴿الأَثِيمِ﴾ الآثم، أو المشرك المكتسب للإثم.

стр. 3580

٤٧ - ﴿فاعْتِلُوه﴾ فجروه " ح "، أو فادفعوه، أو سوقوه أو اقصفوه كما يقصف الحطب، أو قودوه بالعنف. ﴿سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾ وسطها " ع "، أو معظمها حيث يصيبه الحر من جوانبها.

стр. 3581

٤٩ - ﴿أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عند نفسك نزلت في أبي جهل، أو يقال له ذلك استهزاء وإهانة، أو العزيز في قومك الكريم في أهلك، أو لست بعزيز ولا كريم لأنه قال أيوعدني محمد والله إني لأعز من مشى بين جبليها فرد الله - تعالى - عليه قوله. ﴿إن المتقين في مقامٍ أمين (٥١) في جناتٍ وعيونٍ (٥٢) يلبسونَ من سُندسٍ وإستبرق متقابلين (٥٣) كذلك وزوجناهم بحورٍ عينٍ (٥٤) يدعون فيها بكل فاكهةٍ ءامنين (٥٥) لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذابَ

стр. 3582

الجحيم (٥٦) فضلاً من ربك ذلك هو الفوز العظيم (٥٧) فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون (٥٨) فارتقب إنهم مرتقبون (٥٩) ﴾

стр. 3583

٥١ - ﴿مقامٍ أمينٍ﴾ من الشيطان والأحزان، أو من [١٧٧ / أ] / العذاب، أو من الموت.

стр. 3584

٥٣ - ﴿سندسٍ﴾ الحرير الرقيق والاستبرق: الديباج الغليظ، أو السندس يعمل [بسوس العراق وهو أفخر الرقم] والإستبرق الديباج سمي إستبرقاً لبريقه، أو السندس ما يلبسونه، والإستبرق ما يفترشونه ﴿مُّتَقَابِلِينَ﴾ بالمحبة لا متدابرين بالبغضة، أو متقابلين في المجالس لا ينظر بعضهم إلى قفا بعضه.

стр. 3585

٥٨ - ﴿يَسَّرناه) ﴿جعلناه﴾ (بِلِسَانِكَ﴾ عربياً، أو أطلقنا به لسانك بتيسير.

стр. 3586

٥٩ - ﴿فَارْتَقِبْ﴾ فانتظر ما وعدتك من النصر إنهم منتظرون لك الموت، أو انتظر ما وعدتك من الثواب إنهم كالمنتظرين ما وعدتهم من العقاب.

стр. 3587

سُورَةُ الجَاثِيةِ مكية، أو إلا آية ﴿قل للذين آمنوا﴾ [١٤] نزلت في عمر - رضي الله تعالى عنه -. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (٢) إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين (٣) وفي خلقكم وما يبث من دابة ءاياتٌ لقومٍ يوقنون (٤) واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح ءاياتٌ لقوم يعقلون (٥) ﴾

стр. 3588

٢ - ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ﴾ أضافه إليه تعظيماً لشأنه، أو افتتح بأنه كتاب منه كما يفتتح الكاتب كتابه بذكر اسمه والوجهان يجريان في أمثال هذه.

стр. 3589

٥ - ﴿وتصريف الرياح﴾ ينقل الشمال جنوباً والجنوب شمالاً، أو إرسالها حيث شاء، أو تارة رحمة وتارة نقمة. ﴿تلك ءاياتُ الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وءاياته يؤمنون (٦) ويل لكل أفاكٍ أثيم (٧) يسمعُ ءاياتِ الله تتلى عليهم ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها فبشرهُ بعذابٍ أليم (٨) وإذا علم من ءاياتنا شيئاً اتخذها هزواً أولئك لهم عذابٌ مهين (٩) من ورائهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذابٌ عظيم (١٠) هذا هدىً والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذابٌ من رجزٍ أليم (١١) ﴾

стр. 3590

٧ - ﴿أَفَّاكٍ﴾ كذاب، أو مكذب بربه، أو كاهن.

стр. 3591

٨ - ﴿يُصِرُّ﴾ يقيم على الشرك مستكبراً عن الطاعة، أو الإصرار عقد العزم على الشيء من عقد الصرة إذا شدها ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ في عدم الاتعاظ بها والقبول لها، نزلت في النضر بن الحارث. ﴿الله الذي سخر لكم البحر لتجريَ الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (١٢) وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون (١٣) قل للذين ءامنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون (١٤) من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون (١٥) ﴾

стр. 3592

١٤ - ﴿لا يرجون﴾ لا يبالون نعم الله أولا يخشون عقاباً ولا يطعمون في نصره في الدنيا ولا في الآخرة وأراد بالأيام أيام النعم والنقم في الدنيا إذ ليس في الآخرة ليل ولا نهار، أو أيام ثواب الآخرة وعقابها فعبّر عن الوقت بالأيام ﴿يَغْفِرُواْ﴾ تقديره " قل اغفروا " يغفر بالعفو وترك المجازاة على الأذى نزلت في عمر - رضي الله تعالى عنه - سبّه مشرك فهمَّ أن يبطش به فلما نزلت كف عنه وهي محكمة في العفو عن الأذى في غير الدين، أو نسختها آية السيف، أو قوله ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ [الحج: ٣٩] . ﴿ولقد ءاتينا بني إسرائيل الكتاب والحكمَ والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين (١٦) وءاتيناهم بيناتٍ من الأمرِ فما اختلفوا إلا من بعدِ ما جاءهمُ العلمُ بغياً بينهم إن ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (١٧) ثم

стр. 3593

جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (١٨) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياءُ بعضٍ والله وليُّ المتقين (١٩) هذا بصائرُ للناس وهدىً ورحمةٌ لقومٍ يوقنون (٢) ﴾

стр. 3594

١٧ - ﴿بيناتٍ مِّنَ الأَمْرِ﴾ ذكر الرسول [ ﷺ ] وشواهد نبوته، أو بيان الحلال والحرام ﴿مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعض، أو من بعد علمهم بما في التوراة ﴿بَغْياً﴾ طلبا للرياسة وأنفة من اتباع الحق، أو بغياً على الرسول [ ﷺ ] بجحد صفته في كتابهم، أو أرادوا رخاء الدنيا فأحلوا من كتابهم ما شاءوا وحرموا ما شاءوا.

стр. 3595

١٨ - ﴿شريعةٍ﴾ طريقة كالشريعة التي هي طريق الماء والشارع طريق إلى المقصد ﴿مِّنَ الأَمْرِ﴾ الدين لأنه طريق النجاة. أو الفرائض والحدود والأمر والنهي، أو السنة، أو البينة لأنها طريق إلى الحق أو السنة بمن تقدمه. ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين ءامنوا وعملوا الصالحات سواءٌ محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (٢١) وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفسٍ بما كسبت وهم لا يظلمون (٢٢) أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علمٍ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غِشاوةً فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون (٢٣) ﴾

стр. 3596

٢١ - ﴿اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ اكتسبوا الشرك يريد عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة ﴿كالذين آمنوا﴾ علي وحمزة وعبيدة بن الحارث حين [١٧٧ / ب] /

стр. 3597

برزوا لهم يوم بدر فقتلوهم.

стр. 3598

٢٣ - ﴿إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ لا يهوى شيئاً إلا ركبه " ع "، أو يعبد ما يهواه ويستحسنه كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رماه وعبد الآخر، أو أرأيت من ينقاد لهواه انقياده لإلهه ومعبوده ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾ وجده ضالاً، أو ضل عن الله. قال الشاعر: (هَبُوني امْرَأ منكُمْ أضلَّ بَعيرَهُ ... له ذِمَّةٌ إِنَّ الذِّمَامَ كَبِيرُ) ضل عنه بعيره.

стр. 3599

﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ منه أنه ضال، أو عِلِم الله - تعالى - في سابق علمه أنه سيضل ﴿وَخَتَمَ علَىَ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾ فلا يسمع الوعظ ولا يفقه الهدى وغشي بصره فلا يبصر الرشد أخبر عنهم بذلك، أو دعا به عليهم نزلت في الحارث بن قيس، أو في الحارث بن نوفل. ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون) ٢٤) وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بيناتٍ ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين (٢٥) ﴾

стр. 3600

٢٤ - ﴿نَمُوتُ﴾ نحن ويحيا أولادنا، أو يموت بعضنا ويحيا بعضنا، أو تقديره نحيا ونموت ﴿إِلا الدَّهْرُ﴾ العمر، أو الزمان، أو الموت. ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... . . ... والدهرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ) أو وما يهلكنا إلا الله. قال عكرمة. ﴿ولله ملك السموات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون (٢٧) وترى كل أمة جاثيةً كل أمةٍ تدعى إلى كتابها اليومَ تجزون ما كنتم تعملون (٢٨) هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (٢٩) ﴾

стр. 3601

٢٨ - ﴿كل أمة﴾ كل أهلة ملة ﴿جَاثِيَةً﴾ مستوفزة والمستوفز الذي لا يصيب الأرض إلا ركبتاه وأطراف أنامله أو مجتمعة " ع "، أو متميزة، أو خاضعة بلغة قريش، أو باركة على الركب " ح " للكفار خاصة، أو عامة فيهم وفي المؤمنين انتظاراً للحساب. قال الرسول [ ﷺ ] " كأني أراكم بالكوم جاثين دون جهنم " ﴿كِتَابِهَا﴾ حسابها، أو المنزل على رسولها، أو الذي كان يستنسخ لها فيه ما علمت من شر أو خير.

стр. 3602

٢٩ - ﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ القرآن يدلكم على ما فيه من الحق فكأنه شاهد عليكم، أو اللوح المحفوظ يشهد بما فيه من شقاوة وسعادة أو كتاب أعمالهم يشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم. ﴿نَسْتَنسِخُ﴾ يستكتب الحفظة أعمالهم في الدنيا، أو الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أحوال العباد. أو ما حفظته عليكم الحفظة لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال. ﴿فأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين (٣٠) وأما الذين كفروا أفلم تكن ءاياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوماً مجرمين (٣١) وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين (٣٢) وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (٣٣) وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين (٣٤) ذلكم بأنكم اتخذتم ءايتِ الله هزواً وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون (٣٥) فلله﴾

стр. 3603

﴿الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين (٣٦) وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (٣٧) ﴾

стр. 3604

٣٤ - ﴿نَنسَاكُمْ﴾ نترككم في النار كما تركتم أمري، أو نترككم من الخير كما تركتم العمل، أو نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة.

стр. 3605

٣٧ - ﴿الْكِبْرِيَآءُ﴾ العظمة، أو السلطان، أو الشرف، أو البقاء ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامه ﴿الْحَكِيمُ﴾ في تدبيره.

стр. 3606

سورة الأحقاف مكية أو إلا آية ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله) شاذ، أو قوله ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل﴾ الآية: ١٠. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (٢) ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفورا عما أنذروا معرضون (٣) قل أرءيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شركٌ في السموات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علمٍ إن كنتم صادقين (٤) ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون (٥) وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين) ﴾ ١ -،

стр. 3607

٢ - ﴿حم﴾ قَضِي نزول الكتاب من الله العزيز الحكيم، أو هذا الكتاب القرآن تنزيل من الله.

стр. 3608

٣ - ﴿بِالْحَقِّ﴾ الصدق، أو العدل، أو للحق، أو للبعث ﴿وأجلٍ مُّسَمّىً﴾ آجال الخلق، أو القيامة.

стр. 3609

٤ - ﴿آثاره﴾ رواية، أو بقية، أو علم تأثرونه عن غيركم. ﴿أَثَرةٍ﴾ خط، أو ميراث، أو خاصة، أو بينة، أو أثرة يستخرجه فيثيره. ﴿وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين (٧) أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئاً هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيداً بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم (٨) قل ما كنت بدعاً من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذيرٌ مبينٌ (٩) ﴾

стр. 3610

٩ - ﴿بِدْعاً﴾ أولاً والبدع الأول والبديع من كل شيء المبتدأ ﴿مَا يُفْعَلُ بِى وَلا بِكُمْ﴾ في الدنيا دون الآخرة أتخرجوني، أو تقتلوني كما أُخرجت الأنبياء وقُتلت ﴿وَلا بِكُمْ﴾ في العذاب والإمهال وفي تصديقي وتكذيبي " ح "، أو في الآخرة قبل نزول ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ الله﴾ [الفتح: ٢] عام الحديبية فعلم ما يفعل به فلما تلاها [١٧٨ / أ] / على أصحابه قالوا هنيئاً لك. قد بيّن الله - تعالى - لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ﴿لِّيُدْخِلَ المؤمنين﴾ [الفتح: ٥] أو رأى في نومه بمكة أه يخرج إلى أرض فلما اشتد عليهم البلاء قالوا: يا رسول الله: حتى متى نلقى هذا البلاء ومتى نخرج إلى الأرض التي أُريت فقال: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أنموت بمكة أم نخرج منها، أو لا أدري ما أؤمر به ولا ما تؤمرون به. ﴿قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن
следующие страницы →