← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

٨ - ﴿فَتَعْساً﴾ خزياً، أو شقاء، أو شتماً من الله، أو هلاكاً، أو خيبة أو قبحاً، أو بعدا، أو رغما. والتعس الانحطاط والعثار. ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها (١٠) ذلك بأن الله مولى الذين ءامنوا وأن الكافرين لا مولى لهم (١١) إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنارُ مثوىً لهم وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكاهم فلا ناصر لهم (١٣) أفمن كان على بينةٍ من ربه كمن زين له سوءُ عمله واتبعوا أهواءهم (١٤) مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهارٌ من ماءٍ غيرِ ءاسنٍ وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغير

стр. 3642

طعمه وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين وأنهارٌ من عسلٍ مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرةٌ من ربهم كمن هو خالدٌ في النار وسُقوا ماءً حميماً فقطع أمعاءهم (١٥) ﴾ .

стр. 3643

١٤ - ﴿أَفَمَن كَانَ﴾ محمد والبينة: الوحي، أو المؤمنون والبينة معجزة الرسول [ ﷺ ] ، أو الدين، أو القرآن ﴿كَمَن زُين لَهُ سوء عمله﴾ بالشرك، أو عبادة الأوثان عامة، أو في الأثنى عشر رجلاً من قريش زينها الشيطان، أو أنفسهم ﴿وَاتَّبَعُواْ﴾ يعني المنافقين، أو من زين له سوء عمله. ﴿ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال ءانفاً أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم (١٦) والذين اهتدوا زادهم هدىً وءاتاهم تقواهم (١٧) فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتةً فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم (١٨) فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم (١٩) ﴾

стр. 3644

١٦ - ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ عبد الله بن أُبي وجماعة من المنافقين، كانوا يستمعون خطبة الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين أعرضوا فإذا خرجوا سألوا عنه، أو كانوا يحضرون مع المؤمنين فيسمعون قوله فيعيه المؤمن دون المنافق ﴿أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ ابن عباس وابن مسعود، أو أبو الدرداء، أو الصحابة قاله

стр. 3645

ابن زيد ﴿أنفا﴾ قريباً، أو مبتدئاً سألوا عن ذلك استهزاء، أو بحثاً عما جهلوه.

стр. 3646

١٧ - ﴿زَادَهُمْ﴾ الاستهزاء هدى، أو زادهم القرآن، أو الناسخ والمنسوخ ﴿هُدىً﴾ علماً، أو نصرة في الدين وتصديقاً للرسول [ ﷺ ] [١٨٠ / أ] /، أو شرحاً لصدورهم، أو عملاً بما علموا مما سمعوا ﴿تَقْوَاهُمْ﴾ الخشية، أو ثواب التقوى، أو وفقهم للعمل بما فرض عليهم، أو بين لهم ما يتقون، أو ترك المنسوخ والعمل بالناسخ.

стр. 3647

١٨ - ﴿أَشْرَاطُهَا﴾ آياتها، أو انشقاق القمر على عهد الرسول [ ﷺ ] ، أو الرسول [ ﷺ ] لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم. " بعثت والساعة كهاتين " ﴿فأنى لهم﴾ فكيف لهم بالنجاة ﴿جَآءَتْهُمْ﴾ الساعة، أو الذكرى عند مجيء الساعة ﴿ذكراهم﴾ ذكيرهم بما عملوا من خير، أو شر، أو دعاؤهم بأسمائهم تبشيراً وتخويفاً. قال الرسول [ ﷺ ] : " أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك. يا فلان قم فلا نور لك ".

стр. 3648

١٩ - ﴿فَاعْلَمْ﴾ أن الله أعلمك ﴿أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ هو، أو ما علمته استدلالاً فاعلمه يقيناً، أو ما ذكر عبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه. ﴿ويقول الذين ءامنوا لولا أنزلت سورةٌ فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرضٌ ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم (٢٠) طاعةٌ وقولٌ معروفٌ فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم (٢١) فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (٢٢) أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم (٢٣) ﴾ ٢٠ -،

стр. 3649

٢١ - ﴿لَوْلا نُزِّلَتْ﴾ كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه ﴿مُّحْكَمَةٌ﴾ بذكر الحلال والحرام، أو بالقتال ﴿مَّرَضٌ﴾ شك لأن القلب به كالمريض ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ وعيد كأنه قال العقاب أولى، أو أولى لهم. ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ من أن يجزعوا عن فرض الجهاد، أو طاعة وقول معروف حكاية من الله تعالى عنهم قبل فرض الجهاد ﴿مَّعْرُوفٌ﴾ الصدق والقبول، أو الإجابة بالسمع والطاعة ﴿صَدَقُواْ اللَّهَ﴾ بأعمالهم ﴿لَكَانَ خَيْراً﴾ من نفاقهم.

стр. 3650

٢٢ - ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ يا قريش، أو أيها الخوارج، أو المنافقون وهو الأظهر ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ الحكم فتفسدوا بأخذ الرشا، أو توليتم أمر الأمة أن تفسدوا بالظلم، أو توليتم عن القرآن فتفسدوا بسفك الدم، أو توليتم عن الطاعة فتفسدوا بالمعاصي وقطع الأرحام.

стр. 3651

﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (٢٤) إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم (٢٥) ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم (٢٦) فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم (٢٧) ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم (٢٨) ﴾

стр. 3652

٢٥ - ﴿الَّذِينَ ارْتَدُّواْ﴾ اليهود كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي، أو المنافقون قعدوا عن الجهاد بعدما علموه في القرآن. ﴿سَوَّلَ﴾ أعطاهم سؤالهم، أو زين لهم خطاياهم ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أمهلهم الله بالعذاب، أو مدَّ لهم في الأمل، أو مدَّ الشيطان آمالهم بالتسويف.

стр. 3653

٢٦ - ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ﴾ قالت اليهود للمنافقين ﴿سَنُطِيعُكُمْ﴾ في أن لا نصدق بشيء من مقالته، أو في كتم ما علمناه من نبوته، أو قال المنافقون لليهود سنطيعكم في غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته، أو في الميل إليكم والمظاهرة على محمد، أو في الارتداد بعد الإيمان. ﴿أم حسبِ الذين في قلوبهم مرضٌ أن لن يخرجَ الله أضغانهم (٢٩) ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم (٣٠) ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم (٣١) ﴾

стр. 3654

٢٩ - ﴿مَّرَضٌ﴾ نفاق، أو شك ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾ غشهم، أو حسدهم، أو حقدهم، أو عدوانهم.

стр. 3655

٣٠ - ﴿لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ كذبه، أو فحواه واللحن الذهاب بالكلام في غير جهته، واللحن في الإعراب الذهاب عن الصواب، ألحن بحجته أذهب بها في الجهات، فلم يتكلم بعدها منافق عند الرسول [ ﷺ ] إلا عرفه ﴿يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ يميزها أو يراها [١٨٠ / ب] /.

стр. 3656

٣١ - ﴿الْمُجَاهِدِينَ﴾ في سبيل الله، أو الزاهدين في الدنيا ﴿وَالْصَّابِرِينَ﴾ على الجهاد، أو عن الدنيا. ﴿إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئاً وسيحبط أعمالهم (٣٢) يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم (٣٣) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفارٌ فلن يغفر الله لهم (٣٤) فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم (٣٥) ﴾

стр. 3657

٣٣ - ﴿أطيعوا الله﴾ - تعالى - بتوحيده، ﴿والرسول﴾ [ ﷺ ] بتصديقه، أو أطيعوا الله - تعالى - في حرمة الرسول [ ﷺ ] والرسول [ ﷺ ] في تعظيم الله ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾ حسناتكم بالمعاصي، أو لا تبطلوها بالكبائر، أو بالرياء والسمعة.

стр. 3658

٣٥ - ﴿يتركم﴾ ينقصكم أُجُورَ أعمالكم، أو يظلمكم، أو يستلبكم، ومنه

стр. 3659

فقد " وُتِرَ أهله وماله ". ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أموالكم (٣٦) إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم (٣٧) هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم (٣٨) ﴾

стр. 3660

٣٦ - ﴿ولا يسألكم أَمْوَالَكُمْ﴾ لنفسه، أو لا يسألكم جميعها في الزكاة ولكن بعضها، أو لا يسألكم أموالكم إنما هي أمواله وهو المنعم بها.

стр. 3661

٣٧ - ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ بأخذ الجميع، أو الإلحاح وإكثار السؤال من الحفاء وهو المشي بغير حذاء، أو ﴿فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ﴾ فيجدكم تبخلوا.

стр. 3662

٣٨ - ﴿تَتَوَلَّوْاْ﴾ عن كتابي، أو طاعتي، أو الصدقة التي أمرتكم بها أو عن هذا الأمر فلا تقبلوه ﴿قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ أهل اليمن، أو من شاء من سائر الناس، أو الفرس. سئل الرسول [ ﷺ ] عن ذلك فضرب على منكب سلمان: فقال: " هذا وقومه " ﴿أَمْثَالَكُم﴾ في البخل بالنفقة في سيبل الله،

стр. 3663

أو في المعصية وترك الطاعة.

стр. 3664

سُورَةُ الفَتْحِ مدنية اتفاقاً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً (١) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً (٢) وينصرك الله نصراً عزيزاً (٣)

стр. 3665

١ - ﴿فَتَحْنَا﴾ أعلمناك بما أنزلناه من القرآن وعرفناك من الدين يعبّر عن العلم ب الفتح ومنه ﴿مَفَاتِحُ الغيب﴾ [الأنعام: ٥٩] علم الغيب، أو قضينا لك بفتح مكة قضاء بَيِّنا. وعده بذلك مرجعه من الحديبية، أو قضينا في الحديبية قضاء مبيناً بالهدنة. قال جابر: ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية، أو بيعة الرضوان قال البراء: أنتم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، أو نحره وحلقه يومئذ، والحديبية بئر تمضمض فيها الرسول [ ﷺ ] . وقد غارت فجاشت بالماء.

стр. 3666

٢ - ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ﴾ إكمالاً للنعمة عليك، أو يَصْبرك على أذى قومك ﴿مَا تَقَدَّمَ) ﴿قبل الفتح﴾ (وَمَا تَأَخَّرَ﴾ بعده، أو ما تقدم النبوة وما تأخر عنها، أو ما

стр. 3667

وقع وما لم يقع. وعده بأنه مغفور إن وقع ﴿نِعْمَتَهُ﴾ بفتح مكة والطائف وخيبر، أو بخضوع من استكبر وطاعة من تجبر قال عبد الله بن أُبي للأنصار كيف تدخلون في دين رجل لا يدري ما يُفعل به ولا بمن اتبعه هذا والله هو الضلال المبين، فقال الشيخان: يا رسول الله ألا تسأل ربك يخبرك بما يفعل بك وبمن اتبعك فقال: إن له أجلاً فأبشروا بما يسركما فلما نزلت قرأها على أصحابه فقال أحدهم: هنيئاً مريئاً يا رسول الله قد بيّن الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ﴿لِّيُدْخِلَ المؤمنين﴾ [٥] . ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليماً حكيماً (٤) ليدخل المؤمنين والمؤمنات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفرَ عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً (٥) ويعذبَ المنافقين والمُنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرةُ السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا (٦) ولله جنود السموات والأرض وكان الله عزيزاً حكيماً (٧) ﴾

стр. 3668

٤ - ﴿السَّكِينَةَ﴾ الصبر على أمر الله، أو الثقة بوعده، أو الرحمة لعباده.

стр. 3669

٦ - ﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾ أن له شريكاً، أو أنه لن يبعث أحداً، أو أن يجعلهم كرسوله، أو ينصرهم عليه. ظنت أسد وغطفان لما خرج الرسول [١٨١ / أ] / [ ﷺ ] إلى الحديبية أنه يقتل أو ينهزم فعاد رسول الله [ ﷺ ] إلى المدينة سالماً ظافراً. ﴿إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً (٨) لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرةً وأصيلا (٩) إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله فسيؤتيه أجراً عظيماً (١٠) ﴾

стр. 3670

٨ - ﴿شَاهِداً﴾ على أمتك بالبلاغ، أو بأعمالهم من طاعة ومعصية، أو مبيناً لهم ما أرسلت به ﴿وَمُبَشِّراً﴾ للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾ للكافرين، أو مبشراً بالجنة للطائع ونذيراً بالنار للعاصي.

стр. 3671

٩ - ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ الضمائر الثلاثة لله، فتوقيره بإثبات ربوبيته ونفي الأولاد والشركاء عنه، أو التعزيز والتوقير للرسول [ ﷺ ] فتوقيره أن يدعى بالنبوة والرسالة دون الاسم والكنية، أو تُسَوِّدوه، والتعزيز المنع وها هنا الطاعة، أو التعظيم، أو النصر. ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ بتنزيهه عن كل قبيح، أو بالصلاة المشتملة على التسبيح ﴿بكرة وأصيلا﴾ غدوة وعشياً.

стр. 3672

١٠ - ﴿يُبَايِعُونَكَ﴾ بيعة الرضوان ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ لأن بيعة نبيه طاعة

стр. 3673

له. سميت بيعة تشبيهاً بالبيع، أو لأنهم باعوا أنفسهم بالجنة ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ عقده في هذه البيعة فوق عقدهم، أو قوته في نصرة النبي فوق قوتهم، أو ملكه فوق ملكهم لأنفسهم، أو يده بالمنة في هدايتهم فوق أيديهم في طاعتهم، أو يده عليهم في فعل الخير بهم فوق أيديهم في بيعتهم ﴿نَّكَثَ﴾ نقض العهد عند الجمهور، أو كفر ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ﴾ في البيعة، أو الإيمان. ﴿سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم ضرّاً أو أراد بكم نفعاً بل كان الله بما تعملون خبيراً (١١) بل ظننتم أن لن ينقلب الرسولُ والمؤمنون إلى أهليهم أبداً وزينَ ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوماً بوراً (١٢) ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيراً (١٣) ولله ملك السموات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفوراً رحيماً (١٤) ﴾

стр. 3674

١٢ - ﴿بورا﴾ فاسدين أو هلكى - أو أشراراً. ﴿سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا﴾

стр. 3675

١٥ - ﴿يبدلوا كلام الله﴾ وعده لنبيه [ ﷺ ] بالنصر والظفر لما ظنوا ظن السوء أنه يهلك، أو قوله ﴿لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً﴾ [التوبة: ٨٣] لما استأذنوا في الخروج لأجل الغنائم بعد امتناعهم عنه بظن السوء.

стр. 3676

﴿قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديدٍ تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليماً (١٦) ليس على الأعمى حرجٌ ولا على الأعرج حرجٌ ولا على المريض حرجٌ ومن يطع الله ورسوله يدخله جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذاباً أليماً (١٧) ﴾

стр. 3677

١٦ - ﴿لِّلْمُخَلَّفِينَ﴾ المنافقون ثلاثة أحدهم: لا يؤمن ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٠١] والثاني: تابوا ﴿عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢] فقبلت توبتهم والثالث: قوم بين الخوف والرجاء وهم المدعوون. ﴿إِلَى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ﴾ فارس، أو الروم، أو غطفان وهوازن بحنين، أو بنو حنيفة مع مسيلمة، أو قوم لم يأتوا بعد ﴿لقد ﵁ المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً (١٨) ومغانم كثيرةً يأخذونها وكان الله عزيزاً حكيماً (١٩) ﴾

стр. 3678

١٨ - ﴿يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ لما تأخر عثمان - رضي الله تعالى عنه - بمكة وأرجف بقتله بايع الرسول [ ﷺ ] هذه البيعة على الصبر والجهاد. وكانوا ألفاً وأربعمائة، أو خمسمائة، أو ثلاثمائة والشجرة سَمُرة، وسميت بيعة الرضوان لقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ﴿مَا فِى قُلُوبِهِمْ﴾ من صدق النية، أو كراهية البيعة على الموت. ﴿السَّكِينَةَ﴾ الصبر، أو سكون النفس بصدق الوعد ﴿فتحا قريبا﴾ خيبر، أو مكة.

стр. 3679

﴿وعدكم الله مغانم كثيرةً تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيديَ الناسِ عنكم ولتكون ءايةً للمؤمنين ويهديكم صراطاً مستقيماً (٢٠) وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيءٍ قديراً (٢١) ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون ولياً ولا نصيراً (٢٢) سنةَ اللهِ التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنةِ الله تبديلا (٢٣) وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيراً (٢٤) ﴾

стр. 3680

٢٠ - ﴿مغانم كَثِيرَةً﴾ خيبر، أو كل مغنم غنمه المسلمون ﴿لَكُمْ هَذِهِ﴾ خيبر، أو صلح الحديبية ﴿أَيْدِىَ النَّاسِ﴾ اليهود كف أيديهم عن المدينة لما خرج الرسول [ ﷺ ] إلى الحديبية، أو قريش بالحديبية أو الحليفان أسد وغطفان، جاءوا لنصرة أهل خيبر فألقى في قلوبهم الرعب فانهزموا ﴿وَلِتَكُونَ﴾ فتح خيبر، أو كف الأيدي ﴿أيه﴾ علامة لصدق [١٨١ / ب] / وعد الله - تعالى -.
следующие страницы →