← Адаб

Адаб · id 5683

التمثيل والمحاضرة

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (471 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ربّ ثوبٍ يستغيث من صاحبه. ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا العمائم تيجان العرب. تشويش العمامة من المروءة. البس لكلّ حالةٍ لبوسها ... إمّا نعيمها وإمّا بوسها ربّ مبيّضٍ ثوبه مدنسٍ عرضه. أخلق من بردةٍ، ومن طيلسان ابن حرب. جاء فلانٌ في قميصٍ قد أكل عليه الدهر وشرب، وفي جبةٍ لا تساوي تصحيفها، وفي دراعةٍ تقرأ " إذا السماء انشقت ". سئل بعضهم عن جبته، فقال: دبّ فيها البلى فرقّت ودقّت ... فهي تقرا إذا السّماء انشقّت وإذا ما سألتها عن بلاها ... أذنت لي بربّها ثم حقّت فلانٌ ناصح الجيب، نقيّ الذيل، عفيف الإزار. اتسع الخرق على الرّاقع إن لم يكن معلماً فدحرج. وما حسن الثّياب بلا طراز إذا عاب البزاز ثوباً، فاعلم أنه من حاجته.

стр. 282

فلانٌ يلبس السواد على أصحاب المسالح. ليست العزة في حسن البزة. ليس الجمال بالثياب. علي بن أبي طالب ﵁ لرجلٍ طويل الذيل: يا هذا قصر من هذا، فإنه أنقى وأبقى وأتقى. يا ناعم الثّوب ما تبدّله ... ثيابنا للصوف ما نبدّلها آخر: يا ربّ ثوبٍ حواشيه كأوسطه إنّ الجديد إذا ما زيد في خلقٍٍ ... تبيّن النّاس أنّ الثوب مرقوع ارقع قميصك ما اهتديت لجيبه ... فإذا أضلّك جيبه فاستبدل قد يدرك الشّرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجيب قميصه مرقوع بكى الخزّ من روحٍ وأنكر جلده ... وعجّت عجيجاً من يديه المطارف مطرف خزٍّ وجوربٌ خلقٌ ... هذا وهذاك ليس يتّفق الدرّ والحليّ الدر يترك من غلائه. يزين اللآلى في النّظام ازدواجها

стр. 283

الدرة لا تستهان لهوان غائصها. قد يخرج من الصدفة غير الدرة. أحسن من الدر والعقيان في نحور الحسان. فلانٌ درة التاج، وواسطة العقد. درةٌ ومخشلبة، في التفاوت. وأحسن من عقد العقيلة جيدها عقيلة كل شيءٍ خياره. كم بين ياقوتةٍ إلى سبجةٍ. ربما كسدت اليواقيت في بعض المواقيت. خذه ولو بقرطي مارية. لو ذات سوارٍ لطمتني. كالممهورة إحدى خدمتيها. ابن المعتز: يرسب الدّرّ في البحار ويعلوه غثاء الأزباد والأقذاء وهو لا بدّ أن يرام فيستخرج من تحت لجّةٍ خضراء ثم يعلو من بعد ذلك في التّيجان هام الأكابر العظماء وله: قد تخرج الدرّتان من صدفه ... والدرّ يختاره الذي عرفه إحداهما لم يحط بقيمتها ... وأختها دون قيمة الصّدفه

стр. 284

غيره: إيّاك أن تحقر الرجال فما ... يدريك ماذا يكنّه الصّدف استكنّوا كالدّرّ في الأصداف شغل الحلي أهله أن يعارا وإذا الدرّ زان حسن وجوهٍ ... كان للدرّ حسن وجهك زينا ابن الرومي: وما الحلي إلا حيلةٌ لنقيصةٍ ... يتمم من حسنٍ إذا الحسن قصّرا فأمّا إذا كان الجمال موفّراً ... كحسنك لم يحتج إلى أن يزوّرا كم بين وسواس الحليّ ... وبين وسواس الهموم الطّيب لا مخبأ لعطرٍ بعد عروس. وهل يصلح العطّار ما أفسد الدّهر عمر بن الخطاب ﵁: لو كنت تاجراً لما اخترت على العطر شيئاً، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه. من طاب ريحه زاد عقله.

стр. 285

في شمّك المسك شغلٌ عن مذاقته آلف من المسك والعنبر. أنمّ من مسكٍ وعنبر. فإنّ المسك بعض دم الغزال فإنّك ماء الورد إن ذهب الورد وكذا المسك إذا ما ... زيد سحقاً زاد طيبا فلا ذنب للعود القماريّ إنّما ... يحرّق إن دلّت عليه روائحه الذهب والفضة ذو الفضل طوراً تحت مطرقةٍ ... وتارةً في ذرى تاجٍ على ملك من سلم من النفاق والكفر، كان الذهب عنده كالصفر. كذا الذّهب الإبريز يصفو على السّبك العين للعين قرةٌ، وللظهر قوةٌ. الذّهب خير مالٍ حاضر، لبادٍ وحاضر. ما أسرع ذهاب الذّهب، وانفضاض الفضة. إنما يعزّ الذّهب في معدنه.

стр. 286

وجدان الدفين يغطي أفن الأفين، أي أن المال يغطي العيوب. وما خبثٌ من فضّةٍ بعجيب سبكناه ونحسبه لجيناً ... فأبدى الكير عن خبث الحديد الدراهم أرواحٌ تسلّ. الدراهم مراهم لجروح الهمّ. الدرهم ذو جناحٍ، إن حركته طار، والدينار محمومٌ إن أزعجته مات. أبت الدراهم إلا أن تصيح. أظهروا للنّاس زهداً ... وعلى المنقوش داروا وله صلّوا وصاموا ... وله حجّوا وزاروا وله فعلوا وقالوا ... وله حلّوا وساروا لو رأوه في الثّريّا ... ولهم ريشٌ لطاروا السيف سبق السيف العذل. محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا من يشتري سيفي، وهذا أثره. إني لأنظر إليه وإلى السيف، يضرب للمشنوء.

стр. 287

السيف حصن الملك. السيف يقطع بحده، والمرء يسعى بجده. ولا خير في غمدٍ إذا لم يكن نصل كاللّبد ينبو عليه الصّارم الذكّر وهل يجمع السيفان ويحك في غمد وما نفع السيوف بلا رجال السيف أصدق أنباءً من الكتب والسّيف أهول ما يرى مسلولا وعادة السيف أن يستخدم القلما والعزّ تحت ظلال السّيف معدنه هبوني امرءاً جرّبت سيفي على كلب وليس للسيف عقرٌ من صياقله وللسيف حدٌّ حين يسطو ورونق

стр. 288

وللسّيوف كما للنّاس آجال قد يهزّ الهنديّ وهو حسام أبو تمام: والسيف ما لم يلف فيه صيقلٌ ... من سنخه لم ينتفع بصقال ويحسن دلّها والموت فيه ... وقد يستحسن السّيف الصّقيل البحتري: وما السيف إلا بزّغادٍ لزينةٍ ... إذا لم يكن أمضى من السّيف حامله يضمّ عن الفحشاء فضل ثيابه ... ويدنو وأطراف الرّماح دوان غيره: وما كنت إلاّ السّيف جرّد في الوغى ... وأحمد فيها ثم ردّ إلى الغمد وكالسّيف إن لاينته لان متنه ... وحدّاه إن خاشنته خشنان أبو تمام: وما السّيف إلاّ زبرةٌ لو تركتها ... على الحالة الأولى لما كان يقطع غيره: وإن السيف يمضي حين ينضى ... وينبو وهو في حلل الغمود

стр. 289

آخر: لا تترك السيف مشحوذاً مضاربه ... وتطلب النّصر عند الجفن والحلل المتنبي: وله حيز الحفاظ بغير عقلٍ ... تجنّب عنق صيقله الحسام وله ﵀: إذ كنت في شكٍّ من السيف فابله ... فإمّا تنفّيه وإمّا تعدّه وما الصّارم الهنديّ إلا كغيره ... إذا لم يفارقه النّجاد وغمده وله عفا الله عنه: ووضع النّدى في موضع السيف بالعلى ... مضرٌّ كوضع السيف في موضع النّدى ابن الرومي: وبذلة الوجه أحياناً تجددّه ... كما تجدّد سيفاً كفّ صاقله غيره: فما تصنع بالسّيف ... إذا لم تك قتّالا فكسّر حلية السيف ... وصغها لك خلخالا وأيّ مهنّدٍ لا يغمد أبو فراس: بنى عمّنا ما يصنع السيف في الوغى ... إذا فلّ منه مضربٌ وذباب ما كنت إلاّ السّيف زا ... د على صروف الدّهر صقلا

стр. 290

وله: والرأي كالسّيف ينبو إن ضربت به ... في غمده فإذا جرّدته قطعا وله: ومستوحشٍ ... قبلي تجلّداً ... كما أن متن السّيف والحدّ قاطع وله: ولو كنت مثل النّصل ألفيت قاطعاً ... ألا ما لهذا النّصل ليس بصارم وله: ألقى بجانب.... أمضى من الأجل المباح وكأنما ردّ.... عليه أنفاس الرّياح المأموني: فلا تظننّ أن السيف مبتسمٌ ... فليس يبسم إلاّ كلّما غضبا الخوارزمي: السيف يمضي وبه انفلال ... والحرّ يعطي وبه إقلال المهلبي: والسيف يبدي الجور في حالةٍ ... ويبذل الإنصاف في أخرى أبو الفضل ابن العميد: الرّأي يصدأ كالحسام لعارضٍ ... يطرأ عليه وصقله التّذكير

стр. 291

سائر السلاح بأطراف العوالي تجتنى ثمر المعالي. الرمح رشأ المنية. أطول من ظل الرمح. أعلى الممالك ما يبنى على الأسل ذكرتني الطعن وكنت ناسيا. وما يستوي صدر القناة وزجّها يشتدّ بأس الرّمح حين يلين وما تحلو مجاني العزّ يوماً ... إذا لم يجنها سمر العوالي زمانٌ صار فيه العزّ ذلاًّ ... وصار الزجّ قدّام السّنان يا باري القوس برياً ليس يحسنه ... لا تفسد القوس واعط القوس باريها أعط القوس باريها. مع الخواطىء سهمٌ صائب. عاد السهم إلى النزعة. ما بللت منه بأفوق ناصل، الأفوق: السهم الذي قد انكسر فوقه، أي ما حظيت منه بشيء. قبل الرمي يراش السهم. قبل الرماء تملأ الكنائن.

стр. 292

رميةٌ من غير رام. تحول القوس ركوةً يضرب للعزيز يذل. كالقوس عطّلها الرّامي من الوتر الحذر قبل إرسال السهم. فما بقيا عليّ تركتماني ... ولكن خفتما صرد النّبال كما قال الحمار لسهم رامٍ ... : لقد جمّعت من شتّى لأمر حديدة صيقلٍ وعويد نبعٍ ... ومن عقب البعير وريش نسر أبو فراس: وكنّا كالسّهام إذا أصابت ... مراميها فراميها أصابا غيره: إذا كنت لا أرمي وترمي كنانتي ... تصب جانحات النّبل كشحي ومنكبي ابن الرومي ﵀: وإنّك إذ تحنو حنوّك معقباً ... بعاداً لمن بادلته الودّ واللّطفا لكالقوس أحنى ما تكون إذا حنت ... على السّهم أنأى ما تكون له قذفا غيره: نظرت فأقصدت الفؤاد بأسهم ... ثم انثنت عنه فظلّ يهيم

стр. 293

ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت ... وقع السهام ونزعهن أليم غيره: الذّنب للأمير في كلّ ما ... يأمر والمأمور لا ذنب له كالسّهم لا يخطىء أغراضه ... وإنّما المخطىء من أرسله ما القوس إلاّ عصاً في كفّ صاحبها ... ترعى بها الضأن أو ترمى بها البقر أو عود بارٍ وإن كانت مثقّفةً ... حتى يضمّ إليها السّهم والوتر فإن تجمّع هذا فهي بعد عصاً ... حتى يصادف من يرمي بها القدر بيني وبينه سوق السلاح، للمتعاديين. قلب له ظهر مجنه. نعم المجنّ أجلٌ مستأخر. ابن الرومي: اتخذتم درعاً وترساً لتدفعوا ... سهام العدى عنّي فكنتم نصالها وقع النّصال ونزعهنّ أليم العصا النبي ﵊: ما قرعت عصاً على عصاً إلا حزن لها قومٌ، وفرح بها آخرون. لا ترفع عصاك عن أهلك، كناية عن التأديب. العرب:

стр. 294

عصا الجبان أطول. العصا من العصية. إن العصا قرعت لذي الحلم لا تدخل بين العصا ولحائها. إياك وقتل العصا. لا تكن قاتلاً ومقتولاً؛ في شق عصا المسلمين. فلانٌ لين العصا، إذا كان رفيقاً حسن المداراة. العبد يقرع بالعصا ... والحرّ تكفيه الملامه فألقت عصاها واستقرت بها النّوى ... كما قرّ عيناً بالإياب المسافر طارت عصاهم شققاً، أي تفرقوا. ليس في عصاه سير، أي ما به حركة. قشرت له العصا، يضرب عند المكاشفة. إنك خيرٌ من تفاريق العصا. العامة: إذا ذكر الذئب فأعد له العصا. فلانٌ يخبأ العصا، كنايةً عن الداء الشنيع. دعبل: لقد هززتك لا آلوك مجتهداً ... لو كنت سيفاً ولكني هززت عصا

стр. 295

غيره: قل لمن يحمل العصا ... حيث أمسى وأصبحا ما حوتها يد امرىءٍ ... بعد موسى فأفلحا أقرب من عصا الأعرج. هم عبيد العصا، للقوم إذا استذلوا. الدار والوطن سقى الله داراً لي وأرضاً تركتها ... إلى جنب داري معقلٍ بن يسار أبو مالكٍ جارٌ لها وابن برثنٍ ... فيا لك جاري ذلةٍ وصغار جنة المرء داره. دارك قميصك، فوسعه كيف شئت. دار المرء عشه، وفيها عيشه. أرض الرجل ظئره، وداره مهده. الدار الضيقة العمى الأصغر. لتكن الدور أول ما يشترى وآخر ما يباع. الجار ثم الدار. حائطٌ خيرٌ من ألف شفيع.

стр. 296

لولا حب الوطن لخرب بلد السوء. الكريم يحن إلى جنابه، كما يحن الأسد إلى غابه. ميلك إلى أرض مولدك، من كرم محتدك. لا تجف أرضاً بها قوابلك، ولا تنس بلداً فيه قبائلك. يحن اللبيب إلى وطنه، كما يحن النجيب إلى عطنه. الرّحى أثقل من رحى بزر. أثقل من نصف الرحى. آكل من الرحى. يده تحت الرحى. أسمع جعجةً ولا أرى طحناً. عركة عرك الرحى بثفالها. مثل فلان كمثل الخردلة بين طبقتي الرحى، فلا الطحن ينالها، ولا سلامتها يعتد بها. أبو العتاهية: يا رب إن أنسيتنيها بما ... في جنّة الفردوس لم أنسها أنا إذاً مثل التي لم تزل ... دائبةً طاحنةً كدسها حتى إذا لم يبق منه سوى ... حفنة برٍّ خنقت نفسها

стр. 297

الدّلو والحبل والرّشا ألق دلوك في الدلاء. قد علقت دلوك دلواً أخرى، أي دخل في أمرك داخل. أبطأ فيض الدلاء أملأها. من يساجلني يساجل ماجدا يملا الدلو إلى عقد الكرب. أضيعٌ من دلوٍ بلا وذم. كأنما أفرغ عليه ذنوباً، إذا كلمه بكلامٍ مسكت. أتبع الدلو رشاءها. كل امرىءٍ محتطبٌ في حبله. ما عقاله بأنشوطةٍ، للأكيد الإحاء. فلانٌ لا يعقد الحبل، ولا يركض المحجن، للضعيف. ألقى حبله إلى غاربه. أجره رسنه. ابن الرومي: ابا حسنٍ إن حبل المطا ... ل إن مدّ كان بلا آخر

стр. 298

النعل والمشط والخفّ والمرآة كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع في الحاجة تحمل صاحبها على التعلق بكل ما قدر عليه. بقّ نعليك، وابذل قدميك. إن الشراك قدّ من أديمه، يضرب في المشابهة. أذلّ لأقدام الرّجال من النّعل أدنى من شسع نعله. أطوع له من الرداء، وأذل من الحذاء. أطّري فإنك ناعلة أي خذي طرر الوادي، يضرب للجلد المتشمر. حذو النعل بالنعل. حافٍ يسخر بناعل، وراجلٌ يستخف بفارس. طريق الأصلع على أصحاب القلانس، وطريق الحافي على أصحاب النعال. لا تحتقر شيئاً فرج ... ل المرء يحملها قباله والكلب يحرس أهله ... والمرء تنفعه خلاله رجع فلان بخفي حنين. أبو الفتح البستي: أكتّاب بستٍ كم تناحرتم على ... وزارة بستٍ وهي سخنة عين

стр. 299

وخفّا حنين فوقٍ ما تطلبونه ... فلم بينكم في ذاك حرب حنين يحدثك من الخف إلى المقنعة، إذ وصف بمعرفة الشيء بحقيقته. سواسيةٌ كأسنان المشط. الصنبوري: أناسٌ هم المشط استواءً لدى الوغى ... إذا اختلف النّاس اختلاف المشاجب العامة: من لم يدار المشط ينتف لحيته مشطٌ يقلّبه خصيٌّ أصلع لما لا يحتاج إليه. أوضح من مرآة الغريبة، لأن الغريبة تتفقد من وجهها ما لا يتفقده غيرها فمرآتها أبداً مجلوة. فلانٌ يرى في الآجرة مالا يرى غيره في المرآة. ابن الرومي: أنا كالمرآة ألقى ... كلّ وجهٍ بمثاله منصور الفقيه: إنّ المرآة لا تريك خموش وجهك في صداها وكذاك نفسك لا تريك عيوب نفسك في هواها

стр. 300

سائر ما يتمثل به من الأدوات والآلات المستعملة في الدور والمنازل السكين بلغ السكين العظم. فلان يرى مني السكين في الماء، يضرب في البغض. إن استوى فسكينٌ، وإن اعوج فمنجل، في الأمر يحذر من طرفيه. هما كالسكين والقثاء، للمتباغضين. فلان كالباحث عن المدية. لم يجد لشفرته محزاً، للخائب. القدر فلانٌ نظيف القدر، للبخيل. فلان يفور قدره من نصف خوصةٍ، للطائش. رأيت قدور الناس سوداً من الصّلي ... وقدر بني مروان بيضاء كالبدر له في كل قدرٍ مغرفةٌ، للدخال في كل شيء. يفنى ما في القدور، ويبقى ما في الصدور.

стр. 301

الخوان ومنديله لمائدةٍ موضوعةٍ ألف عائبٍ ... وعيب التي لم توضع الدهر واحد خوانٌ لا يلمّ به ضيوفٌ ... وعرضٌ مثل منديل الخوان الخالديّ: وعرضك أوسخ من مطبخٍ ... وأزهم من شقّة المائده لا يطيب حضور الخوان إلا مع الإخوان. ابن الحجاج: قد جنّ أضيافك من جوعهم ... فاقرأ عليهم سورة المائده فلانٌ منديلٌ لكل يدٍ، إذا كان عرضة للأسنة. وفي معناه: قد حفظوا القرآن واستوعبوا ... ما فيه إلاّ سورة المائده كل أداة الخبز عندي غيره، يضرب لإعواز شيءٍ مع حصول آلاته. الإناء والوعاء والسقاء كل إناءٍ يرشح بما فيه. خير إناءيك تكفأين.

стр. 302

لكل كاسٍ حسٍ. إذا احتاج الغني إلى الخزف كسر الفقير جرّته. احفظ ما في الوعاء بشد الوكاء. اجعله في وعاءٍ غير سرب، في استكتام السر. خلّ سبيل من وهى سقاؤه، أي دع صحبة من فسد قلبه عليك. فلانٌ لا يقعقع له بالشنان جمع الشن وهو القربة البالية، للمجرب. صفرت لهم وطابي، أي ليس لهم عندي ما يشتهون. الإبرة لو أن قصرك يا بن يوسف يمتلي ... إبراً يضيق بها فضاء المنزل وأتاك يوسف يستعيرك إبرةً ... ليخيط قدّ قميصه لم تفعل لا أفعل ذلك حتى يلج الجمل في سم الخياط. فلانٌ كالإبرة، تكسو الناس واستها عاريةٌ. والقول ينفذ مالا تنفذ الإبر هل يستطيعون قلع الطّود بالإبر

стр. 303

ما يتمثل به من ذكر الإنسان والناس والرجل والرجال الإنسان عبد الإحسان. وسمّيت إنساناً لأنّك ناس وما علّم الإنسان إلا ليعلما شديدٌ على الإنسان ما لم يعوّد النّاس من جهة التمثال أكفاء النّاس أمثالٌ وشتّى في الشّيم الناس أتباع من غلب. الناس بالناس. الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم. وما النّاس إلا هالكٌ وابن هالكٍ بنو علاتٍ، لأبٍ واحدٍ وأمهاتٍ شتى. والنّاس أولاد علاتٍ فمن علموا ... أن قد أقلّ فمهجورٌ ومحقور النّاس أكيس من أن يحمدوا رجلاً ... حتى يروا عنده آثار إحسان الرجل عبد الدرهم.

стр. 304

المرء يعجز لا محالة. المرء توّاقٌ إلى ما لم ينل المرء يجمع والزّمان يفرّق دع امرأً وما اختار. المرء أعلم بشأنه. المرء مع من أحب. المرء بأصغريه. كل امرىءٍ في شأنه ساعٍ. كل امرىءٍ يصير مرئياً. كلّ امرىءٍ من شجو صاحبه خلو الرجال بالأموال. تقطّع أعناق الرّجال المطامع ولكلّ دهرٍ دولةٌ ورجال إذا ما كان مثلكم رجالاً ... فما فضل الرجال على النساء أبو تمام: خلقنا رجالاً للتّجلد والأسى ... وتلك الغواني للبكا والمآتم

стр. 305

النفس قال تعالى: " كلّ نفسٍ بما كسبت رهينةٌ ". النّفس مولعةٌ بحبّ العاجل النفس عيوفٌ عزوفٌ. النفس أعلم من أخوك النافع. من أهان ماله أكرم نفسه. من سره بنوه ساءته نفسه ما عاتب الرّجل الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح الجود بالنّفس أقصى غاية الجود من لم يحسن إلى نفسه كيف يحسن إلى غيره؟. ارض للناس ما ترضاه لنفسك. أدب النفس خيرٌ من أدب الدرس. النفس مطيةٌ، إن كلفت فوق طاقتها أقامت بصاحبها. إن لنفسك عليك حقاً.

стр. 306

ما يتمثل به من أعضاء الإنسان الظاهرة والباطنة الرأس الليل داجٍ والكباش تنتطح. من نجا برأسه فقد ربح. كل رأسٍ به صداع. كن ذنباً، ولا تكن رأساً، فإن للرأس صداعاً كثيراً. رماه بأقحاف رأسه، أي بالدواهي أو بما يسكته. رمي منه في الرأس، إذا ساء رأيه فيه. في رأسه خطةٌ، لمن في نفسه حاجةٌ. العامة: في رأسه خيوطٌ، لمن يكثر فضوله. المتنبي: خير أعضائنا الرؤوس ولكن ... فضلتها بقصدك الأقدام ابن الحجاج: الرّاس يصلح إن لمينفعك للرّواس

стр. 307

الوجه وجه المحرش أقبح: أي وجه مبلغ القبيح أقبح من وجه من قاله. قبل البكاء كان وجهك عابساً. وأتاني وجوه اليتامى، في التحنن على الأولاد عند الشدة. فلانٌ رأس الجريدة، ووجه التخت. وجهه يرد الرزق. صلابة الوجه سلاح الفتى، ورقة الوجه من الحرفة. أبو تمام: وما أبالي وخير القول أصدقه ... حقنت لي ماء وجهي أو حقنت دمي ابن الرومي: وقلّ من ضمّنت خيراً طويته ... إلاّ وفي وجهه للخير عنوان له محيّا جميلٌ يستدلّ به ... على جميلٍ وللبطنان ظهران العين فلانٌ كالعين في الرأس، والإنسان في الحدقة. العين ترجمان القلب. شاهد البغض اللحظ.

стр. 308

ربّ طرفٍ أنمّ من لسان. العين حشمة. ليس لما قرت به العين من ثمن. العين حقٌ. أسرع من الطرف. لا آتيك ما حملت عيني الماء. إذا جاء الحين غطّى العين. ليس لعينٍ ما رأت ولكن لكفٍ ما أخذت. لا تطلب أثراً بعد عين، أي بعد المعاينة. من أطاع طرفه أصاب حتفه. من غاب عن البصر غاب عن القلب. في بعض القلوب عيونٌ. وأيّ عارٍ على عينٍ بلا حور العامة: دمعةٌ عرجاء من عينٍ عوراء غنيمةٌ. هاهنا تسكب العبرات. والدمع قد يعلن ما في الصدور. المتنبي: وعين الرّضا عن كلّ عيبٍ كليلةٌ ... ولكن عين السخط تبدي المساويا

стр. 309

أبو الفضل الميكالي: كم والدٍ يحرم أولاده ... وخيره يحظى به الأبعد كالعين لا تبصر ما حولها ... ولحظها يدرك ما يبعد الأذن السلطان أذنٌ، أي يصغي إلى كل مبلغ. ليست على ذلك أذني، أي سكت كالغافل الذي لا يسمع. جعلت ذلك دبر أذني. جاءنا فلانٌ ناشراً أذنيه - إذا جاء طامعاً. إنما جعلت لك أذنان ولسانً، لتسمع أكثر مما تقول. الأذن قمع الفؤاد. أساء سمعاً فأساء إجابةً. من يسمع يخل. كلامه يدخل على الأذن بلا اذن. أبو إسحق الصابي: قل للوزير أبي محمدٍ الذي ... قد أعجزت كلّ الورى أوصافه لك في المحاسن منطقٌ يشفي الجوى ... ويسوغ في أذن الأديب سلافه وكأن لفظك لؤلؤٌ متنخّلٌ ... وكأنما آذاننا أصدافه لا تدخل بين السمع والبصر، لمن يدخل بين الأقارب.

стр. 310

الأنف أنفك منك وإن كان أجدع في القريب السوء. شفيت نفسي وجدعت أنفي، لمن يضر نفسه من وجهٍ ويشتفي من وجهٍ. كل شيءٍ أخطأ الأنف خللٌ. جرحه حيث لا يضع الراقي انفه، للأمر الذي لا دواء له. لأمرٍ ما جدع قصيرٌ أنفه، يضرب في طلب الثأر. ربّ حامٍ لأنفه وهو جادعه، يضرب لمن يأنف من الشيء فتوقعه الأنفة في شيءٍ أشد منه. الفم واللسان كل جانٍ يده إلى فيه. حياك من خلا فوه، للمشغول عن صاحبه. ما الإنسان لولا اللسان إلا صورةً ممثلة، أو بهيمةً مهملة. اللسان سبعٌ صغير الجرم، عظيم الجرم. وجرح الدّهر ما جرح اللّسان وجرح اللّسان كجرح اليد حفظ اللسان فاحفظ اللسانا ... قد ينفع الطائر والإنسانا

стр. 311

مقتل الرجل بين فكيه. اللسان أجرح جوارح الإنسان. ويلٌ لهذا من هذا، أي للرأس من اللسان. قرع سن النادم. أعييتني بأشرٍ، فكيف أرجوك بدردرٍ يضرب لمن دامت أذيته. فلانٌ يحرق عليه الأرم، في الغيظ. أحدّ من ناب جائعٍ. كدمت غير مكدمٍ، أي طلبت غير مطلبٍ. اللحية فلم خلقت إذا لم أخدع الرجال يعني لحيته. اللحى حلي الرجال. ما طالت فأفلحت. إذا طالت اللحية تكوسج العقل.

стр. 312

العامة: كيف أستحي وأنا ملتحي. لحىً يسخر بها جحى. الذقن والقفا والعنق مثقلٌ استعان بذقنه، يضرب للمضطر يستعين بمثله. أفلت فلانٌ بجريعة الذقن، أي نجا وقد بلغت نفسه موضع الذقن. حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق. جاحش عن خيط رقبته، إذا دافع عن نفسه. بلغ به المخنق - يضرب في تناهي الشدة. أبو الفتح البستي: فكم دقّت وشقّت واسترقّت ... فضول العيش أعناق الرجال لا يرى ذلك حتى يرى قفاه. هو قفاً غادرٌ شرٌ، يضرب لمن لا منظر له وخصاله محمودةٌ. المولدون: جعل فلانٌ قفاه طبلاً، وبطنه اصطبلاً. اليد والكف والأصابع اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى.

стр. 313

أطعمتك يدٌ شبعت ثم جاعت، ولا أطعمتك يدٌ جاعت ثم شبعت. آثر لديه من يمنى يديه. لليدين والفم، عند الشماتة. ذهبوا أيدي سبا، أي متفرقين. بالساعد تبطش الكف. على يدي دار الحديث، إذا كان خبيراً بالأمر. هو على حبل ذراعيه، أي موافقٌ له. تربت يداه، في الدعاء عليه بالفقر. ما تبلّ إحدى يديه الأخرى، للبخيل. أراد أن يأكل بيدين، لمن يفرط في الطمع. تركته على أنقى من الراحة. إنّ الذليل الذي ليست له عضد فتّ في عضد فلان. حلأت حالئة عن كوعها، للدافع عن نفسه. هذه يدي لك في الإنقياد والطاعة.

стр. 314

أطوع له من يمينه. فلانٌ يقلب كفيه ندماًَ. سقط في يده - للنادم. خرج نازع يدٍ، أي عاصياً اعطاه عن ظهر يد، أي ابتداءً لا عن مكافأةٍ. لا يدي لواحدٍ بعشرةٍ، هو من قولهم: مالي بذاك يدان، أي طاقة. فلانٌ عنده باليمين، أي بالمنزلة العليا. وهو عنده بالشمال، أي بالمنزلة الخسيسة. هم عليه يدٌ واحدةٌ، أي مجتمعون. اشدد يديك بغرزه، أي تمسك به. العجم: من لم يقاس لطام غيره خال كفه عموداً. العامة: لا تسود به كفاك، ولا يتلمظ به شدقاك، في التجنب. ليست يدي مخضوبةً بالحناء، في إمكان المكافأة. النبط: تقع اليد المستريحة على بطن جائعٍ، واليد الكادة على بطن شبعان. العرب: ما سد فقرك مثل ذات يدك. يدٌ تشج وأخرى منك تأسوني. على اليد رد ما أخذت. وما الكفّ إلا إصبعٌ ثمّ إصبع

стр. 315

أحمد بن المعذل لأخيه: أنت كالإصبع الزائدة، إن تركت شانت، وإن قطعت آلمت. قد تطرف الكفّ عين صاحبها ... فلا يرى قطعها من الرّشد آخر: فلو أنّها إحدى يديّ رزيتها ... ولكن يدي بانت على إثرها يدي أبو تمام: وهل يستعيض المرء من خمس كفّه ... ولو صاغ من حرّ اللّجين بنانها الخالدي: صغيرٌ صرفت إليه الهوى ... وهل خاتمٌ في سوى خنصر فلانٌ ممن تثنى عليه الخناصر، وتثني عليه السبابات وتعض من الغيظ عليه الأباهيم. الصدر والقلب صدرك أوسع لسرك. لا بد للمصدور من أن ينفث. صدور الأحرار قبور الأسرار. زوج بنات صدرك من بني علماء.

стр. 316

ألزم له من شعرات قصه. " ما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه ". القلوب تتشاهد. القلوب تجاري القلوب. وللقلب على القلب ... دليلٌ حين يلقاه القلب طليعة الجسد. القلوب تتقلب. اللسان بريد الفؤاد. أخرج الطمع من قلبك يحل القيد من رجلك. متى تجمع القلب الذكيّ وصارماً ... وأنفاً حميّاً تجتنبك المظالم إن التباعد لا يضرّ إذا تقاربت القلوب فلانٌ في السوادين من قلبي وعيني. اجعله في سويداء قلبك. الظهر والبطن والجنب ما حكّ ظهري مثل ظفري. استظهر على الدهر بخفة الظهر. قلب الأمر ظهراً لبطنٍ. لا تجعل حاجتي بظهرٍ، أي لا تلقها وراء ظهرك.

стр. 317

انقطع السلا في البطن، في تناهي الشدة. نزت به البطنة، لمن لا يحتمل النعمة. هم مثل المعي والكرش، للقوم إذا أخصبوا وصلح أمرهم. فلانٌ عبد بطنه. ولكل جنبٍ مصرع. دمّث لجنبيك قبل النّوم مضطجعا ما أبالي على أي قطريه وقع، لمن لا تشفق عليه ولا تبالي به. من كلا جانبيه لا لبيه. بجنبه فلتكن الوحية، في الدعاء عليه. الكبد والدم والعرق يا بردها على كبدي. أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض. إن عاشوا أحزنونا، وإن ماتوا قتلونا. فلانٌ بين الخلب والكبد. ما ينفع الكبد يضر الطحال. فلانٌ أزرق العين، أسود الكبد - إذا كان عدواً. فلانٌ موقعه مني موقع الماء البارد على الكبد الحري.

стр. 318

حرى مني مجرى دمي في عروقي. أعز من دم الفؤاد. سرك من دمك. لا تكايل بالدم. فلانٌ لا يشرب الماء إلا بدمٍ. لا يحزنك دمٌ أراقه أهله، للجاني على نفسه. سعى بقدمه إلى مراق دمه. إلى حتفي مشى قدمي. العامة: أرى قدمي أراق دمي. فلانٌ يغسل دماً بدم. لا أحب دمي في طستٍ من ذهب. العرب: العرق نزاعٌ. ألا إنّ عرق السّوء لا بدّ مدرك عرق الخال لا ينام. أقرب إليه من حبل الوريد. العباس بن محمد الهاشمي لمؤدب أولاده: إني قد كفيتك أعراقهم فاكفني آدابهم.

стр. 319

الساق والقدم التفت الساق بالساق، في الشدة. كشفت الحرب عن ساقها، وكشرت عن نابها. لا ترسل السّاق إلا ممسكاً ساقا يضرب لمن لا يقضى له حاجةٌ إلا طلب أخرى. قدح في ساقه إذا عمل في شيءٍ يكرهه. قرع لذلك الأمر ظنبوبه أي شمر له. قد شمّرت عن ساقها فشمّر في الحث على الجد. له قدمٌ في الخير، أي سابقة. فلانٌ موطىء الأقدام، للذليل. إنك لا تسعى برجلي من أبي. إنّ قريشاً وهي من خير الأمم ... لا يضعون قدماً على قدم أي لا يُتبعون ولا يَتبعون. قدّر لرجلك قبل الخطو منزلها ... فمن علا زلقاً عن غرةٍ زلقا أتتك بخائنٍ رجلاه. عثرة الرجل تجبر، وعثرة اللسان لا تبقي ولا تذر. العامة: خذ بيدي اليوم آخذ برجلك غداً أي انفعني بقليلٍ أنفعك بكثير.

стр. 320

وكان فرجي في غسل رجليه ما غسلهما سبعين سنةً، حتى يموت. العورات وما يتعلق بها أخطأت استه الحفرة، لمن وضع الأمر غير موضعه. طار بأستٍ فزعةٍ، للجبان. هو كالمصطاد باسته، لمن يطلب الأمر فيناله عن قرب. استٌ لم تعود المجمر، لمن يباشر ما لم يعتده. في استها مالا يرى، لمن يخفي السر. نعم عوفك، للباني بأهله. من يطل أير أبيه ينتطق به، أي من كثر إخوته استظهر بهم. رأسٌ مقنعٌ واستٌ عاريةٌ. أعجل من أيرٍ دخل نصفه. قدم خيرك ثم أيرك. يقوم أيره وينيك غيره. وشرّ منيحةٍ أيرٌ معار عجبت من الحسناء تستر وجهها ... وتبدي استها، هذا حياءٌ مخالف
следующие страницы →