Полный текст (471 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
آكل لحم أخي، ولا أدعه لآكل. في الذب عن الأقارب. أينما أوجه ألقَ سعداً. لمن لا يخلو من الأعداء. أتى أبدٌ على لبد. يضرب للمسنّ.
إن دواء الشقّ أن تحوصه يضرب في إصلاح الشيء. العاشية تهيّج الآبية. لمن يرى غيره في شيءٍ فيقتدى به. عاطٍ بغير أنواط. لمن ينحل علماً لا يقوم به. الذئب يكنّى أبو جعدة. لمن ينطوي على خبثٍ وذكره جميل. هان على الأملس ما لاقى الدبر. لمن لا يهتم بأمر صاحبه. الحديد بالحديد يفلح، يضرب في مقابلة الجليد بمثله. في الصيف ضيّعت اللبن. لمن يطلب حاجةً بعد فوتها. عسى الغوير أبؤساً. لمن يتهم بسوء. في بطن زهمان زاده، يضرب للمستعد. لو ترك القطا ليلاً لنام. يضرب للأمر الذي يستدل به على الشر. تمرّد ماردٌ وعزّ الأبلق. لعزة المكان ومنعته. أحشفاً وسوء كيلة، يضرب في اجتماع خصلتين مذمومتين. أساء سمعاً فأساء إجابةً، لمن يبني أمره على الغلط.
стр. 37
أصاب ثمرة الغراب، لمن وجد شيئاً نفيساً. أساء رعياً فسقى، لمن لم يحكم الأمر، ثم يريد إحكامه فيفسده. أسمع جعجعةً ولا أرى طحيناً، يضرب للمتوعد بلا فعل. سمنكم أريق في أديمكم، يضرب في إفساد الشيء مع إصلاح بعضه. كل مجرٍ بالخلاء يسرّ، لمن ادعى فضلاً، وليس عنده ما يقابله.
ومن الأمثال السائرة في صدر الإسلام
شوى أخوك حتى إذا أنضج رمّد، قاله عمر بن الخطاب ﵁. وهل ترك لنا عقيلٌ من دار. قاله عليّ ﵁ في شكاية عقيل ﵁. زوحمت حتى في الرحم. قاله علي ﵁ أيضاً. يعني أنه وعقيل كانا توأمين. ما عدا مما بدا. قاله علي ﵁ لبعض أصحابه، وقد تخلف عنه يوم الجمل، ومعناه ما ظهر منك من التخلف بعد ما ظهر منك من التقدم في الطاعة. إذا ملكت فأسجح. قالته عائشة لعلي ﵄ لما ظهر في حرب الجمل. إن النساء لحمٌ على وضم، قاله عمر ﵁. إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض قاله علي في شأن عثمان ﵄.
стр. 38
من طلب عظيماً خاطر بعظيمه قاله معاوية ﵁ لما نظر إلى تلاقي العسكرين بصفين. الليل داجٍ، والكباش تنتطح، ومن نجا برأسه فقد ربح. قاله عليّ ﵁ في حرب صفّين. السكوت أخو الرضا. قاله حسان بن ثابت لعليّ في ذكر مقتل عثمان ﵃. حرّك لها حوارها تحنّ. قاله عمرو بن العاص لمعاوية لما أشار عليه بإبراز قميص عثمان ﵁، ليكون عسكره أشد امتعاضاً، وأحرص على القراع. نعم الإمارة ولو على الحجارة، قاله زيادٌ في رجل ولاّه بناء مسجد البصرة فأثرى.
سفيهٌ لم يجد مسافها. قاله الحسن بن عليّ ﵁ لعمرو بن عبد الله بن الزبير. إن لله جنوداً منها العسل. قاله معاوية لما أمر بسمّ الأشتر النخعي كان شجاعاً من أصحاب علي بن أبي طالب ومواليه فسمّ في العسل فمات. كان كراعاً فصار ذراعاً، قاله أبو موسى ﵁ في بعض القبائل. الشاة المذبوحة لا تألم السلخ. قالته أسماء بنت أبي بكر لابنها عبد الله بن الزبير ﵃ لما حاصره الحجاج في الكعبة، فقال لها: إني لا أخاف القتل، ولكني أخاف المثلة، فقالت له هذه المقالة. أمكراً وأنت في الحديد، قاله عبد الملك بن مروان لعمرو بن سعيد
стр. 39
لما قبض عليهواستوثق منه، فقال له عمرو: إني رأيت ألا تبرزني للناس في هذه الحالة، وإنما يريد أن يخالف قوله فيستنقذه الناس، فعندها قال عبد الملك ما قال. اذكر غائباً تره. قاله عبد الله بن الزبير ﵄ للمختار، وكان في ذكره، فطلع عليه. أكلتم تمري وعصيتم أمري. قاله عبد الله بن الزبير ﵄ أيضاً. إذا جاء القدر عمي البصر. قاله ابن عباس ﵄. وجدت الناس أخبر تقله. قاله أبو الدرداء ﵁. سكت ألفاً ونطق خلفاً. قاله الأحنف لرجلٍ أطال السكوت ثم نطق بالمحال. أبدى الصريح عن الرغوة، قاله عبيد الله بن زياد في شأن مسلم ابن عقيل. بدّل لعمري من يزيد أعور. قاله همّام السّلولي في قتيبة بن مسلم؛ لما ولي مكان يزيد بن المهلب.
стр. 40
ومن الأمثال السائرة في صدر الأيام العباسية
لقيه بدهن أبي أيوب. وهو المرزباني وزير المنصور، وكان له دهن طيب يتطيب به إذا ركب إلى المنصور، فكان الناس إذا رأوا غلبته على المنصور، وطاعة المنصور له فيما يريده يقولون: دهن أبي أيوب من عمل السحرة. إلى أن ضربوا به المثل، فقالوا للذي يغلب على الإنسان: معه دهن أبي أيوب. تركت الرأي بالريّ. قاله أبو مسلم، لما أجاب داعي المنصور، وهو بالريّ فسار إليه، وحين أحس بالشروندم قال هذه المقالة. من يشناك كان وزيراً؛ وذلك أنه لما قتل أبو سلمة الخلال وزير السفاح قيل فيه:
إن الوزير وزير آل محمدٍ ... أودى فمن يشناك كان وزيرا
ليت كل يتيمةٍ مثل أم جعفر. قالته امرأةٌ سمعت أخرى تبكي لزبيدة لما توفى أبوها، وتقول: قد صارت المسكينة يتيمة. رُحنَ في الوشى، وأصبحنَ عليهن المسوح. قاله أبو العتاهية في جواري المهدي عند موته.
стр. 41
أنموذج من أمثال الفرس
عند الامتحان يكرم الرجل أو يهان. المفروح به هو المحزون عليه. إذا أردت أن تفتضح فمر من لا يمتثل أمرك. صواب الجاهل كزلّة العاقل. عدل السلطان خيرٌ من خصب الزمان. من سعى رعى. من نام رأى الأحلام. كلّ شيءٍ شيءٌ، وصداقة الكذوب لا شيء. ما أقبح الخضوع عند الحاجة، والتكبر عند الاستغناء. من بلغ غاية ما يحب فليتوقع غاية ما يكره. لا يكون العمران حيث يجور السلطان. معالجة الموجود خيرٌ من انتظار المفقود. الاجتهاد في غير أوانه شرٌّ من التواني. الخير يطلب أهله، كما يطلب طير الماء الماء. ما حيلة الريح إذا هبت من داخل. إن لم تغض على القذى لم ترضَ أبداً. مثل العدو الضاحك إليك كالحنظلة الخضراء أوراقها، القاتل مذاقها. من حضر طعاماً لم يدع إليه فقد استحق الطّرد. بالتأني يدرك الغرض. من أدمن الاستفتاح فتح الأغلاق. أطع الكبير يطعك الصغير. استوحش من الكريم إذا جاع، ومن اللئيم إذا شبع. هب من فوقك يهبك من دونك.
أنموذج من أمثال العامة والمولدين
من عيّر عُيّر. عذره أشد من جرمه. لا تعلم اليتيم البكاء. ليس في الشهوات خصومة. الجنون فنون. ليست النائحة الثكلى كالمكتراة. لا جديد لمن لا خلق له. كسرة بملح إلى أن يدرك الشّواء. من استحيى من بنت عمّه لم يولد له. أبعد المشيب
стр. 42
أخدع بالزبيب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حبذا كثرة الأيدي إلا في الطعام. خذ اللص من قبل أن يأخذك. خذه بالموت حتى يرضى بالحمى. لا عند ربي ولا عند أستاذي. الخنفساء في عين أمها راشية. قطعت القاتلة، وكانت خيرة. من نكد الدنيا منفعة الهليلج ومضرة اللوزينج. كاد المريب يقول: خذوني. خلّ من قلّ خيره، لك في الناس غيره. خلّ يدك عن الجوز تخرج من البستوقة. من أكل القلايا صبر على البلايا. أول الدنّ دردي. فلان يتكثر بالجوز العفن، ويتجشأ من غير شبع. ربّ واثقٍ خجل. العين تستحيي من العين. من طمع في الكلّ فاته الكلّ. فلان يضرب في حديد بارد، وينفخ في غير فحم. فلان يطلب الغنيمة في الهزيمة. فلان يبني قصراً ويهدم مصرا. النادرة ولو على الوالدة. ومن البرّ ما يكون عقوقاً. فحل السّوء يبدأ بأمه. لا تبع يوماً صالحاً بيومٍ طالح. صلابة الوجه خيرٌ من غلة بستان. لا تطل الصيام ثم تفطر على العظام. فلان صام حولاً، ثم شرب بولاً. لا تمدّ رجليك إلا على قدر الكساء. أجلست عبدي فاتكأ.
ومن أمثال أهل بغداد
انقص من أشنانك، وزده في ألوانك. شهرٌ ليس لك فيه رزقٌ لا تعدّ أيامه. من لم تنفعك حياته فموته عرس. إذا لم ينفعك البازيّ فانتف ريشه. دع الشر يعبر. تنزو وتلين وتؤدي الأربعين. ما زلنا في لا شيء حتى
стр. 43
فرغنا. جزاك الله عني لا شيء، وعجّل لك نصفه. لو كان لنا تمر كما ليس لنا سمن لاتخذنا عصيدة، ولكن الشأن في الدقيق. صفقةٌ بنقدٍ خيرٌ من بدرةٍ بوعد. الألقاب تنزل من السماء. تغافل كأنك من واسط. الدنيا هي البصرة، ولا مثلك يا بغداد. واحد لم يتم نفسه؟ فقال: أنا أبو الفضل الطويل. مادح نفسك يقريك السلام. كنا أصدقاء فصرنا معارف. من غاب خاب، وأكل نصيبه الأصحاب. كفّ بختٍ خيرٌ من كرّ علم. المال وما سواه محال. بلدٌ أنت غزاله، كيف بالله نكاله؟؟ فلانٌ يريد أن يربح من حيث يخسر الناس. فلانٌ خبزه مخبوزٌ، وتمره مكنوزٌ، لا دار بكراء ولا خبز بشراء. ما أطيب العرس لولا النفقة. فلان يضرب الطبل تحت الكساء. فلان يتزبب وهو حصرم، يضرب للصبي ّ الذي يتشايخ. فلانٌ يهدد البطّ بالشطّ. إذا ما أقبل البخت فضع تختاً على تخت، وإذا أدبر البخت فلا فوق ولا تحت.
أنموذج من أبيات شعراء الجاهلية
السّائرة المستحسنة
امرؤ القيس:
وحسبك من غنى ًشبعٌ وريّ
стр. 44
والبرّ خير حقيبة الرجل
وجرح اللّسان كجرح اليد
رضيت من الغنيمة بالإياب
إنّ الشّقاء على الأشْقَيْنَ مصبوبٌ
وقاهم جدّهم ببني أبيهم ... وبالأشْقَيْن ما حلّ العقاب
فإنّك لم يفخر عليك كفاخرٍ ... ضعيفٍ ولم يغلبك مثل مُغَلّبِ
زهير:
ومن يغترب يحسب عدوّاً صديقه ... ومن لم يكرِّم نفسه لا يكرّمِ
ومهما يكن عند امرىءٍ من خليقةٍ ... ولو خالها تخفى على الناس تعلم
стр. 45
ِومن لم يصانع في أمورٍ كثيرةٍ ... يضرّس بأنيابٍ ويوطأ بمنسم
ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره ومن لا يتّق الشّتم يشتم
ومن يك ذا فضلٍ فيبخل بفضله ... على قومه يستغن عنه ويذمم
ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدّم ومن لا يظلم الناس يظلم
ومن يعصِ أطراف الزّجاج فإنّه ... يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم
ومن أمثاله السائرة
وهل ينبت الخطيّ إلاّ وشيجه ... وتغرس إلاّ في منابتها النّخل
والسّتر دون الفاحشات ولا ... يلقاك دون الخير من ستر
وإنّ الحقّ مقطعه ثلاثٌ ... يمينٌ أو نفارٌ أو جلاء
يريد أن الحق إنما يصح بواحدة من هذه الثلاث: يمين، أو محاكمة، أو حجة واضحة. وكان عمر ﵁ يتعجب من معرفته بمقاطع الحقوق.
النابغة:
فإنّك كالّليل الذي هو مدركي
стр. 46
ولا قرار على زأرٍ من الأسد
فإن مطيّة الجهل الشّباب
كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
ولست بمستبقٍٍ أخاً لا تلّمه ... على شعثٍ أيّ الرجال المهذّب
فإنك شمسٌ والملوك كواكبٌ ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
استبق ودّك للصّيق ولا تكن ... قتباً يعضّ بغاربٍ ملحاحا
طرفة: أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض
ما أشبه الليلة بالبارحة
خلالك الجوّ فبيضي واصفري
стр. 47
لنا يومٌ وللكروان يومٌ
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
ويأتيك بالأخبار من لم تبع له ... بتاتاً ولم تضرب له وقت موعد
وأعلم علماً ليس بالظنّ أنّه ... إذا ذلّ مولى المرء فهو ذليل
أوس بن حجر:
فإنكما يا ابني حبابٍ وجدتما ... كمن دبّ يستخفي وفي الحلق جلجل
أيّتها النفس أجملي جزعاً ... إنّ الذي تحذرين قد وقعا
وما ينهض البازي بغير جناحه ... ولا تحمل الماشين إلاّ الحوامل
إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا ... أصبت حليماً أو أصابك جاهل
ولست بحابىءٍ لغدٍ طعاماً ... حذار غدٍ لكلّ غدٍ طعام
عبيد بن الأبرص:
من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب
стр. 48
وكل ذي غيبةٍ يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب
الخير يبقى وإن طال الزّمان به ... والشرّ أخبث ما أوعيت من زاد
لا أعرفنّك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زوّدتني زادي
أبو دؤاد الإيادي:
لا أعدّ الإقتار عدماً ولكن ... فقد من قد رزئته الإعدام
بشر بن أبي خازم:
وأيدي الندّى في الصّالحين قروض
كفى بالموت نأياً واغترابا
المتلمس:
قليل المال تصلحه فيبقى ... ولا يبقى الكثير مع الفساد
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلا ليعلما
стр. 49
ولو غير إخواني أرادوا نقيصتي ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما
وما كنت إلاّ مثل قاطع كفّه ... بكفٍّ له أخرى فأصبح أجذما
ولا يقيم على ذلٍّ يراد به ... إلا الأذلاّن عير الأهل والوتد
هذا على الخسف مربوطٌ برمّته ... وذا يشجّ فلا يرثى له أحد
الأفوه الأودي:
إنّما نعمة دنيا متعةٌ ... وحياة المرء ثوبٌ مستعار
وصروف الدّهر في إطباقها ... خلقةٌ فيها ارتفاع وانحدار
بينما الناس على عليائها ... إذ هووا في هوّةٍ منها فغاروا
البيت لا يبتنى إلا له عمدٌ ... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
فإن تجمّع أوتادٌ وأعمدةٌ ... وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا
تهدى الأمور بأهل الرّأي ما صلحت ... فإن تولّت فبالأشرار تنقاد
لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
стр. 50
تميم بن أبيّ بن مقبل:
خليليّ لا تستعجلا وانظرا غدا ... عسى أن يكون الرّفق في الأمر أرشدا
ما أنعم العيش لو أن الفتى حجرٌ ... تنبو الحوادث عنه وهو ملوم
حميد بن ثور:
أرى بدني قد رابني بعد صحّةٍ ... وحسبك داءً أن تصحّ وتسلما
ولن يلبث العصران يومٌ وليلةٌ ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما
عديّ بن زيد:
كفى واعظاً للمرء أيّام دهره ... تروح له بالواعظات وتغتدي
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه ... فإنّ القرين بالمقارن يقتدي
فإن كان ذا شرٍّ فجانبه سرعةً ... وإن كان ذا خيرٍ فقارنه تهتدي
стр. 51
وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضةً ... على المرء من وقع الحسام المهنّد
إذا ما رأيت الشرّ يبعث أهله ... وقام جناة الشرّ بالشرّ فاقعد
يا راقد الليل مسروراً بأولّه ... إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا
قد يدرك المبطىء من حظّه ... والخير قد يسبق جهد الحريص
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصاري
فهل من خالدٍ لما هلكنا ... وهل بالموت يا للنّاس عار
الأسود بن يعفر:
ماذا أؤمّل بعد آل محرّقٍ ... تركوا منازلهم وبعد إياد
أرضٌ تخيّرها لطيب مقيلها ... كعب بن مامة وابن أم دؤاد
جرت الرياح على محلّ ديارهم ... فكأنّما كانوا على ميعاد
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشةٍ ... في ظلّ ملكٍ ثابت الأوتاد
стр. 52
فإذا النعيم وكلّ ما يلهى به ... يوماً يصير إلى بلىً ونفاد
علقمة بن عبدة:
فإن تسألوني بالنّساء فإنّني ... خبيرٌ بأدواء النّساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله ... فليس له في ودّهنّ نصيب
يردن ثراء المال حيث علمنه ... وشرخ الشّباب عندهنّ عجيب
وكلّ حصنٍ وإن طالت إقامته ... على دعائمه لا بدّ مهدوم
ومن تعرّض للغربان يزجرها ... على سلامته لا بدّ مشئوم
عمرو بن كلثوم:
وما شرّ الثلاثة أمّ عمروٍ ... بصاحبك الذي لا تصبحينا
وإن غداً وإن اليوم رهنٌ ... وبعد غدٍ بما لا تعلمينا
стр. 53
الحارث بن حلزة:
لا تكسع الشّول بأغبارها ... إنّك لا تدري من النّاتج
عش بجدٍّ لا يضرنك النّ ... وك ما أعطيت جدّا
فالعيش خيرٌ في ظلال النّ ... وك ممّن عاش كدّا
حاتم الطّائي:
إذا لزم الناس البيوت وجدتهم ... عماةً عن الأخبار خرق المكاسب
وأنت إذا أعطيت بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا
أماويّ ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصّدر
وقد علم الأقوام لو أن حاتماً ... أراد ثراء المال كان له وفر
المرقش:
ومن يلق خيراً يحمد النّاس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما
стр. 54
النمر بن تولب:
يودّ الفتى طول السّلامة جاهداً ... فكيف ترى طول السّلامة يفعل
ومتى تصبك خصاصةٌ فارج الغنى ... وإلى الذي يهب الرغائب فارغب
لا تغضبنّ على امرىءٍ في ماله ... وعلى كرائم صلب مالك فاغضب
فلا وأبى النّاس لو يعلمون ... للخير خيرٌ وللشرّ شرّ
فيومٌ علينا ويومٌ لنا ... ويومٌ نساء ويومٌ نسرّ
مهلهل:
لو بأبانين جاء يخطبها ... ضرّج ما أنف خاطبٍ بدم
طفيل الغنوى:
إنّ النّساء كأشجارٍ نبتن لنا ... منها المرار وبعض المرّ مأكول
стр. 55
إنّ النّساء متى ينهين عن خلقٍ ... فإنه واجبٌ لا بدّ مفعول
عروة بن الورد:
وما شاب رأسي عن سنين تتابعت ... عليّ ولكن شيّبته الوقائع
ومن يك مثلي ذا عيالٍ ومقتراً ... من المال يطرح نفسه كلّ مطرح
ليبلغ عذراً أو يصيب خصاصةً ... ومبلغ نفسٍ عذرها مثل منجح
الأعشى:
كناطحٍ صخرةً يوماً ليفلقها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
تعالوا فإنّ الحقّ عند ذوي النّهى ... من النّاس كالبلقاء بادٍ حجولها
ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى ... مصارع مظلومٍ مجرّاً ومسحبا
ويدفن منه الصالحات وإن يسيء ... يكن ما أساء النّار في رأس كبكبا
стр. 56
عوّدت كندة عادةً فاصبر لها ... اغفر لجاهلها وروّ سجالها
أو لا فكن جملاً ذلولاً ظهره ... واحمل فأنت معوّدٌ لحمالها
وإنّ القريب من يقرّب نفسه ... لعمر أبيك الخير لا من ننسّبا
لقيط بن معبد:
قوموا قياماً على أمشاط أرجلكم ... ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا
هيهات ما زالت الأموال مذ أبدٌ ... لأهلها إن أصيبوا مرّةً تبعا
لقيط بن زرارة:
إن الشّواء والنّشيل والرّغف ... والقينة الحسناء والكأس الأنف
للضّاربين الهام، والخيل قطف
стр. 57
تأبط شراً:
لتقرعنّ عليّ السنّ من ندمٍ ... إذا تذكّرت يوماً بعض أخلاقي
الممزق العبدي:
فإما أن تكون أخي بحق ... فأعرف منك غثي أو سميني
والا فاطرحني واتخذني ... عدواً أتقيك وتتقييني
وإني لو تعاندني شمالي ... عنادك ما وصلت بها يميني
إذا لقطعتها ولقلت بيني ... كذلك أجتوي من يجتويني
فإن كنت مأكولاً فكن أنت آكلي ... وإلا فأدركني ولما أمزّق
стр. 58
أفنون التلغبي:
لعمرك ما يدري الفتى كيف يتقي ... إذا هو لم يجعل له الله واقيا
الأضبط بن قريع السعدي:
لكلّ همٍّ من الهموم سعه ... والمسي والصبح لا فلاح معه
قد يجمع المال غير آكله ... ويأكل المال غير من جمعه
لا تحقرنّ الفقير علّك أن ... تركع يوماً والدهر قد رفعه
واقبل من الدهر ما أتاك به ... من قرّ عيناً بعيشه نفعه
سويد بن أبي كاهل:
ربّ من أنضجت غيظاً صدره ... قد تمنّى لي موتاً لم يطع
стр. 59
ويحيّيني إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمي رتع
ومن الأبيات السائرة للمخضرمين
لبيد بن ربيعة:
وإذا رمت رحيلاً فارتحل ... واعص ما يأمر توصيم الكسل
واكذب والنّفس إذا حدّثتها ... إن صدق النفس يزري بالأمل
وما المال والأهلون إلا وديعةً ... ولا بدّ يوماً أن تردّ الودائع
وما المرؤ إلا كالشّهاب وضوئه ... يحور رماداً بعد إذ هو ساطع
كانت قناتي لا تلين لغامزٍ ... فألانها الإصباح والإمساء
ودعوت ربّي بالسلامة جاهداً ... ليصحني فإذا السلامة داء
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلفٍ كجلد الأجرب
ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
стр. 60
كعب بن زهير:
ومن دعا النّاس إلى ذمّه ... ذمّوه بالحقّ وبالباطل
مقالة السّوء إلى أهلها ... أسرع من منحدرٍ سائل
النابغة الجعدي:
ولا خير في حلمٍ إذا لم تكن له ... بوادر تحمى صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن له ... كبيرٌ إذا ما أورد القوم أصدرا
كليبٌ لعمري كان أكثر ناصراً ... وأيسر ذنباً منك ضرّج بالدّم
تلك المكارم لا قعبان من لبنٍ ... شيبا بماءٍ فعاد بعد أبوالا
حسان بن ثابت:
وإن امرءاً أمسى وأصبح سالماً ... من النّاس إلاّ ما جنى لسعيد
ربّ حلمٍ أضاعه عدم الما ... ل وجهلٌ غطّى عليه النّعيم
стр. 61
ما أبالي أنبّ بالحزن تيسٌ ... أم لحاني بظهر غيبٍ لئيم
الحطيئة:
لقد مريتكم لو أن درّتكم ... يوماً يجيء بها مسحي وإبساسي
أزمعت يأساً مريحاً من نوالكم ... ولن ترى طارداً للحرّ كالياس
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والنّاس
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فأنك أنت الطاعم الكاسي
أقلّوا علينا لا أباً لأبيكم ... من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن غقدوا شدّوا
متمم بن نويرة:
وكنا كندماني جذيمة حقبةً ... من الدهر حتى قيل لن يتصدّعا
فلما تفرقنا كأني ومالكاً ... لطول اجتماعٍ لم نبت ليلةً معا
стр. 62
أبو ذؤيب الهذلي:
وتجلّدي للشامتين أريهم ... أنّي لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمةٍ لا تنفع
الخنساء:
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروب ... بألاّ يصاب فقد ظنّ عجزا
نهين النفوس وبذل النفو ... س عند الكريهة أبقى لها
الشماخ:
لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره، أعف من القنوع
ليس لما ليس به بأسٌ باس ... ولا يضر المرء ما قال الناس
وإنه بعد قلاع إيناس
стр. 63
عبدة بن الطبيب:
والعيشٌ شحٌّ وإشفاقٌ وتأميل
عمرو بن معدي كرب:
إذا لم تستطع شيئاً فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع
ليس الجمال بمئزرٍ ... فاعلم وإن ردّيت بردا
إنّ الجمال معادنٌ ... ومناقبٌ أورثن مجدا
معن بن أوس:
وفي النّاس إن رثّت حبالك واصلٌ ... وفي الأرض عن دار القلى متحوّل
стр. 64
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد ... إليه بوجهٍ آخر الدّهر تقبل
أعلّمه الرّماية كلّ يومٍ ... فلمّا اشتدّ ساعده رماني
زيادة بن زيد:
ولا أتمنى الشرّ والشرّ تاركي ... ولكن متى أحمل على الشرّ أركب
هل الدّهر والأيام إلا كما ترى ... رزيّة مالٍ أو فراق حبيب
أيمن بن خريم:
إنّ للفتنة ميطاً بيننا ... فرويد الميط منها تعتدل
وإذا كان عطاءٌ فأتهم ... وإذا ما كان هرجٌ فاعتزل
ومن الأمثال الصادرة عن الأبيات السائرة
للمتقدمين في صدر الإسلام القطامي:
أمورٌ لو تدبّرها حكيمٌ ... إذاً لنهى وهيّب ما استطاعا
стр. 65
ولكنّ الأديم إذا تفرّى ... بلىً وتغيّباً غلب الصنّاعا
ومعصية الشفيق عليك ممّا ... يزيدك مرةً منه استماعا
وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتّبعه اتّباعا
أراهم يغمزون من استركّوا ... ويجتنبون من صدق المصاعا
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل
والنّاس من يلق خيراً قائلون له ... ما يشتهي ولأمّ المخطىء الهبل
الطرماح:
لقد زادني حبّاً لنفسي أنني ... بغيضٌ إلى كلّ امرىءٍ غير طائل
وأني شقيٌّ باللئام ولا ترى ... شقيّاً بهم إلا كريم الشمائل
تميمٌ بطرق اللّؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلّت
ولو أن برغوثاً على ظهر قملةٍ ... يصول على صفّي تميمٍ لولّت
الكميت:
فيا موقداً ناراً لغيرك ضوؤها ... ويا حاطباً في حبل غيرك تحطب
стр. 66
إذا لم يكن إلا الأسنة مركبٌ ... فلا رأي للمضطرّ إلا ركوبها
المساور بن هند:
شقيت بنو أسدٍ بشعر مساورٍ ... إنّ الشقيّ بكلّ حبل يخنق
عديّ بن الرقاع:
وإذا نظرت إلى أميري زادني ... ضنّاً به نظري إلى الأمراء
بل ما رأيت جبال أرض تستوي ... فيما غشيت ولا نجوم سماء
كالبرق منه وابلٌ متتابعٌ ... جرداً وآخر ما يبضّ بماء
والمرء يورث مجده أبناءه ... ويموت آخر وهو في الأحياء
الراعي:
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم ... يا ابن الرّقاع ولكن لست من أحدٍ
يا بيت عاتكة الذي أتعزّل ... حذر العدى وبه الفؤاد موكل
стр. 67
إنّي لأمنحك الصدود وإنّني ... قسماً إليك مع الصدود لأميل
أيا بعل ليلي كيف تجمع سلمها ... وحربي وفيما بيننا شبّت الحرب
لها مثل ذنبي اليوم إن كنت مذنباً ... ولا ذنب لي إن كان ليس لها ذنب
ذو الرمة:
إن الكريم وذا الإسلام يختلب
ألم تر أن الماء يخبث طعمه ... وإن كان لون الماء أبيض صافيا
الفرزدق:
فيا عجبا حتى كليبٌ تسبّني ... كأن أباها نهشلٌ أو مجاشع
ترجّي ربيعٌ أن يجيء صغارها ... بخيرٍ وقد أعيى عليك كبارها
قوارص تأتيني وتحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيفعم
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمةٍ ... وإلا فإنّي لا إخا لك ناجيا
стр. 68
يمضي أخوك فلا تلقى له خلفاً ... والمال بعد ذهاب المال يكتسب
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزراً ... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا
قل لنصرٍ والمرء في دولة السل ... طان أعمى ما دام يدعى أميرا
فإذا زالت الولاية عنه ... واستوى بالرّجال عاد بصيرا
ولا نلين لسلطان يكايدنا ... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
هل ابنك إلا ابنٌ من النّاس فاصبري ... ولن يرجع الموتى حنين المآتم
جرير:
إنّ الكريمة ينصر الكرم ابنها ... وابن اللئيمة للّئام نصور
زعم الفرزدق إن سيقتل مربعاً ... أبشر بطول سلامةٍ يا مربع
وابن الّلبون إذا ما لزّ في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس
رأيتك مثل البرق تحسب ضوءه ... قريباً وأدنى ضوئه منك نازح
أما الرّجال فجعلانٌ ونسوتهم ... مثل القنافذ لا حسنٌ ولا طيب
стр. 69
الأخطل:
والنّاس همهم الحياة ولا أرى ... طول الحياة يزيد غير خبال
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذخراً يكون كصالح الأعمال
إنّ الضّغينة تلقاها وإن قدمت ... كالعرّ يكمن حيناً ثم ينتشر
وأقسم المجد حقاً لا يحالفهم ... حتى يحالف بطن الراحة الشّعر
وإذا دعونك عمّهن فإنّه ... نسبٌ يزيدك عندهنّ خبالا
ضفادع في ظلماء ليلٍ تجاوبت ... فدلّ عليها صوتها حيّة البحر
يا مرسل الرّيح جنوباً وصبّا ... إن غضبت قيس فزدها غضبا
الصّلتان العبدي:
فإن يك بحر الحنظليّين واحداً ... فما تستوي حيتانه والضّفادع
وما يستوي صدر القناة وزجّها ... وما تستوي في الرّاحتين الأصابع
стр. 70
كثير:
وإني وتهيامي لعزّة بعد ما ... تخليت ممّا بيننا وتخلّت
لكا لمرتجى ظلّ الغمامة كلّما ... تبوّأ منها للمقيل اضمحلت
فقلت لها: يا عزّ كلّ مصيبةٍ ... إذا ذللّت يوماً لها النفس ذلّت
هنيئاً مريئاً غير داء مخامرٍ ... لعزّة من أعراضنا ما استحلّت
إذا ما أرادت خلةً أن تريدنا ... أبينا وقلنا: الحاجبيّة أولّ
قضى كلّ ذي دينٍ فوفّى غريمه ... وعزّة ممطولٌ معنّى غريمها
ومن لا يغمّض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتّتبع جاهداً كلّ عثرةٍ ... يجدها ولم يسلم له الدهر صاحب
جميل:
فإن يك حربٌ بين قومي وقومها ... فإنّي لها في كلّ نائبةٍ سلم
ولربّ عارضةٍ علينا وصلها ... بالجدّ تخلطه بقول الهازل
فأجبتها في الحين بعد تسترٍ ... حبّي بثينة عن وصالك شاغلي
стр. 71
لو كان في قلبي كقدر قلامةٍ ... حبٌّ وصلتك أو أتتك رسائلي
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي:
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد ... وشفت غلّتنا ممّا نجد
واستبدّت مرّةً واحدةً ... إنمّا العاجز من لا يستبدّ
قالت: ترقّب عيون الحيّ إنّ لهم ... عيناً علينا إذا ما نمت لم تنم
لا تلمني وأنت زيّنتها لي ... أنت مثل الشّيطان للإنسان
للمحدثين
إبراهيم بن هرمة:
وبعض القول يذهب في الرّياح
وطيب العيش في خبث الحرام
قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجيب قميصه مرقوع
كتاركةٍ بيضها بالعراء ... وملبسةٍ بيض أخرى جناحا
إنّ الذي شقّ فمي ... ضامن الرّزق حتى يتوفّاني
стр. 72
وحسبك تهمةً ببريّ قومٍ ... يضمّ على أخي سقمٍ جناحا
بشار بن برد:
إذا كنت في كلّ الأمور معاتباً ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحداً أو صل أخاك فإنّه ... مقارف ذنبٍ مرّةً ومجانبه
إذا انت لم تشرب مراراً على القذى ... ظمئت وأيّ النّاس تصفو مشاربه
إذا بلغ الرّأي المشورة فاستعن ... بحزم نصيحٍ أو نصيحة حازم
ولا تجعل الشّورى عليك غضاضةً ... فإنّ الخوافي قوةٌ للقوادم
وما خير كفٍّ أمسك الغلّ أختها ... وما خير سيفٍ لم يؤيّد بقائم
كبكرٍ تحبّ لذيذ النّكاح ... وتفزع من صولة النّاكح
أنت من قلبها مكان شرابٍ ... تشتهي شربه وتخشى صداعه
الحرّ يلحى والعصا للعبد ... وليس للملحف مثل الردّ
وصاحبٍ كالدّمّل الممدّ ... حملته في رقعةٍ من جلدي
стр. 73
وإذا جفوت قطعت عنك منافعي ... والدرّ يقطعه جفاء الحالب
ولولا الذي خبروا لم أكن ... لأمدح ريحانةً قبل شمّ
تأتي المقيم وما سعى حاجاته ... عدد الحصى ويخيب سعي النّاصب
لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى لأطلبه فعيني تطلبه ... ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
أنا والله أشتهي سحر عيني ... ك وأخشى مصارع العشاق
ترجوا غداً وغدٌ كحاملةٍ ... في الحيّ لا يدرون ما تلد
تسقط الطّير حيث ينتثر ال ... حبّ وتغشى منازل الكرماء
ليس يعطيك للجزاء ولا للخو ... ف ولكن يلذّ طعم العطاء
والصعب يمكن بعد ما جمحا
ولا بدّ من شكوى إلى ذي حفيظةٍ
стр. 74
ولن تبلغ العليا بغير دراهم
وكل ما سدّ فقراً فهو محمود
أبو العتاهية:
أذلّ الحرص أعناق الرجال
وكلّ غنيٍّ في العيون جليل
روائح الجنّة في الشباب
وأيّ الناس ليس له عيوب
إنّ الشباب والفراغ والجده ... مفسدةٌ للمرء أيّ مفسده
أنت ما استغنيت عن صا ... حبك الدّهر أخوه
стр. 75
فإذا احتجت إليه ... ساعةً مجّك فوه
ما يحزر المرء من أطرافه طرفاً ... إلا تخوّنه النقصان من طرف
يصاد فؤادي حين أرمي ورميتي ... تعود إلى نحري ويسلم من أرمي
ولربّ شهوة ساعةٍ ... قد أورثت حزناً طويلا
إن كان لا يغنيك ما يكفيكا ... فكلّ ما في الأرض لا يغنيكا
سلم بن عمرو:
من راقب النّاس مات غمّاً ... وفاز باللّذة الجسور
لولا منى العاشقين ماتوا ... غمّاً وبعض المنى غرور
ولو ملكت عنان الريح تصرفه ... في كلّ ناحيةٍ ما فاتك الطلب
لا تسأل المرء عن خلائقه ... في وجهه شاهدٌ من الخبر
صالح بن عبد القدوس:
لا يبلغ الأعداء من جاهلٍ ... ما يبلغ الجاهل من نفسه
следующие страницы →