Полный текст (471 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
لو كان في قلبي كقدر قلامةٍ ... حبٌّ وصلتك أو أتتك رسائلي
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي:
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد ... وشفت غلّتنا ممّا نجد
واستبدّت مرّةً واحدةً ... إنمّا العاجز من لا يستبدّ
قالت: ترقّب عيون الحيّ إنّ لهم ... عيناً علينا إذا ما نمت لم تنم
لا تلمني وأنت زيّنتها لي ... أنت مثل الشّيطان للإنسان
للمحدثين
إبراهيم بن هرمة:
وبعض القول يذهب في الرّياح
وطيب العيش في خبث الحرام
قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجيب قميصه مرقوع
كتاركةٍ بيضها بالعراء ... وملبسةٍ بيض أخرى جناحا
إنّ الذي شقّ فمي ... ضامن الرّزق حتى يتوفّاني
стр. 72
وحسبك تهمةً ببريّ قومٍ ... يضمّ على أخي سقمٍ جناحا
بشار بن برد:
إذا كنت في كلّ الأمور معاتباً ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحداً أو صل أخاك فإنّه ... مقارف ذنبٍ مرّةً ومجانبه
إذا انت لم تشرب مراراً على القذى ... ظمئت وأيّ النّاس تصفو مشاربه
إذا بلغ الرّأي المشورة فاستعن ... بحزم نصيحٍ أو نصيحة حازم
ولا تجعل الشّورى عليك غضاضةً ... فإنّ الخوافي قوةٌ للقوادم
وما خير كفٍّ أمسك الغلّ أختها ... وما خير سيفٍ لم يؤيّد بقائم
كبكرٍ تحبّ لذيذ النّكاح ... وتفزع من صولة النّاكح
أنت من قلبها مكان شرابٍ ... تشتهي شربه وتخشى صداعه
الحرّ يلحى والعصا للعبد ... وليس للملحف مثل الردّ
وصاحبٍ كالدّمّل الممدّ ... حملته في رقعةٍ من جلدي
стр. 73
وإذا جفوت قطعت عنك منافعي ... والدرّ يقطعه جفاء الحالب
ولولا الذي خبروا لم أكن ... لأمدح ريحانةً قبل شمّ
تأتي المقيم وما سعى حاجاته ... عدد الحصى ويخيب سعي النّاصب
لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى لأطلبه فعيني تطلبه ... ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
أنا والله أشتهي سحر عيني ... ك وأخشى مصارع العشاق
ترجوا غداً وغدٌ كحاملةٍ ... في الحيّ لا يدرون ما تلد
تسقط الطّير حيث ينتثر ال ... حبّ وتغشى منازل الكرماء
ليس يعطيك للجزاء ولا للخو ... ف ولكن يلذّ طعم العطاء
والصعب يمكن بعد ما جمحا
ولا بدّ من شكوى إلى ذي حفيظةٍ
стр. 74
ولن تبلغ العليا بغير دراهم
وكل ما سدّ فقراً فهو محمود
أبو العتاهية:
أذلّ الحرص أعناق الرجال
وكلّ غنيٍّ في العيون جليل
روائح الجنّة في الشباب
وأيّ الناس ليس له عيوب
إنّ الشباب والفراغ والجده ... مفسدةٌ للمرء أيّ مفسده
أنت ما استغنيت عن صا ... حبك الدّهر أخوه
стр. 75
فإذا احتجت إليه ... ساعةً مجّك فوه
ما يحزر المرء من أطرافه طرفاً ... إلا تخوّنه النقصان من طرف
يصاد فؤادي حين أرمي ورميتي ... تعود إلى نحري ويسلم من أرمي
ولربّ شهوة ساعةٍ ... قد أورثت حزناً طويلا
إن كان لا يغنيك ما يكفيكا ... فكلّ ما في الأرض لا يغنيكا
سلم بن عمرو:
من راقب النّاس مات غمّاً ... وفاز باللّذة الجسور
لولا منى العاشقين ماتوا ... غمّاً وبعض المنى غرور
ولو ملكت عنان الريح تصرفه ... في كلّ ناحيةٍ ما فاتك الطلب
لا تسأل المرء عن خلائقه ... في وجهه شاهدٌ من الخبر
صالح بن عبد القدوس:
لا يبلغ الأعداء من جاهلٍ ... ما يبلغ الجاهل من نفسه
стр. 76
والشيخ لا يترك أخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه
فإذا ارعوى عاد إلى جهله ... كذي الضّنى عاد إلى نكسه
وإن عناءً أن تفهّم جاهلاً ... ويحسب جهلاً أنّه منك أفهم
متى يبلغ البنيان يوماً تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
إذا وترت امرءاً فاحذر عداوته ... من يزرع الشّوك لم يحصد به عنبا
شرّ المواهب ما تجود به ... في غير محمدةٍ ولا أجر
لا تجد بالعطاء في غير حقٍّ ... ليس في منع غير ذي الحقّ بخل
إنّما الجود أن تجود على من ... هو للجود منك والبذل أهل
يشقى رجالٌ ويشقى آخرون بهم ... ويسعد الله أقواماً بأقوام
وليس رزق الفتى من حسن حيلته ... لكن جدودٌ بأرزاقٍ وأقسام
كالصيّد يحرمه الرّامي المجيد وقد ... يرمي فيرزقه من ليس بالرّامي
كلّ آتٍ لا شكّ آتٍ وذو الجه ... ل معنّى والغمّ والحزن فضل
والبة بن الحباب:
إن كان يجزى بالخير فاعله ... شراً ويجزى المسيء بالحسن
فويل تالي القرآن في ظلم اللّي ... ل وطوبى لعابد الوثن
стр. 77
ابن مناذر:
يا عجباً من خالدٍ كيف لا ... يخطىء فينا مرّةً بالصّواب
وأرانا كالزّرع يحصده الدّهر فمن بين قائمٍ وحصيد
وكأنّا للموت ركبٌ يخبّون ... سراعاً لمنهلٍ مورود
أبو نواس:
دع عنك لومي فإنّ اللّوم إغراء ... وداوني بالتي كانت هي الداء
ولربّ إحسانٍ عليك ثقيل
وللّرجاء حرمةٌ لا تجهل
من فرص اللّص ضجّة السّوق
أية نار قدح القادح ... وأي جدٍّ بلغ المازح
من يعمل الطّين يأكل الطّينا
إذا امتحن الدنيا لبيبٌ تكشّفت ... له عن عدوٍّ في ثياب صديق
стр. 78
لا أذود الطّير عن شجرٍ ... قد بلوت المرّ من ثمره
وليس لله بمستنكرٍ ... أن يجمع العالم في واحد
صار جدّاً ما مزحت به ... ربّ جدّ جرّه اللّعب
كفى حزناً أنّ الجواد مقتّرٌ ... عليه ولا معروف عند بخيل
وأوبة مشتاقٍ بغير دارهم ... إلى أهله من أعظم الحدثان
أبو عيينة المهلبي:
وكيف جحود القلب والعين تشهد
ولا خير فيمن لا يدوم له عهد
وشتّان ما بين الولاية والعزل
لو كما ينقص يز ... داد إذاً نال السّماء
أبوك لنا غيثٌ نعيش بظلّه ... وأنت جرادٌ لست تبقي ولا تذر
стр. 79
عبد الله بن محمد بن أبي عيينة:
كلّ المصائب قد تمرّ على الفتى ... فتهون غير شماتة الحسّاد
ما كنت إلا كلحمٍ ميّتٍ ... دعا إلى أكله اضطرار
من آنسته البلاد لم يرم ... منها ومن أوحشته لم يقم
ومن يبت والهموم قادحةٌ ... في صدره بالزّناد لم ينم
العباس بن الأحنف:
صدّ الملول خلاف صدّ العاتب
ولا خير في ودٍّ يكون بشافع
من عالج الشّوق لم يستبعد الدّارا
стр. 80
شغل الحلي أهله أن يعارا
صرت كأني ذبالةٌ نصبت ... تضيء للناس وهي تحترق
أرى الطريق قريباً حين أسلكه ... إلى الحبيب بعيداً حين أنصرف
كفى حزناً أن التباعد بيننا ... وقد جمعتنا والأحبّة دار
أقمنا مكرهين بها فلمّا ... ألفناها رحلنا كارهينا
مسلم بن الوليد:
دلّت على عيبها الدنيا وصدّقها ... ما استرجع الدّهر مما كان أعطاني
يعدّ الفتى مرّ الليالي سليمةً ... وهنّ به عما قليلٍ عواثر
الشيب كرهٌ وكره أن يفارقني ... أعجب بشيءٍ على البغضاء مودود
فاذهب فأنت طليق عرضك إنه ... عرضٌ عززت به وأنت ذليل
стр. 81
منصور بن الزبرقان النمري:
لعلّ له عذراً وأنت تلوم ... وكم لائمٍ قد لام وهو مليم
ما كنت أوفي شبابي كنه عزّته ... حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع
أقلل عتاب من استربت بودّه ... ليست تنال مودة بقتال
إنّ المنيّة والفراق لواحدٌ ... أو توأمان تراضعا بلبان
العتابي:
فإنّ عظيمات الأمور مشوبةٌ ... بمستودعاتٍ في بطون الأساود
ولله في عرض السماوات جنةٌ ... ولكنها محفوفةٌ بالمكاره
قلت للفرقدين والّليل ملقٍ ... سود أكنافه على الآفاق
ابقينا ما استطعتما فسيرمي ... بين شخصيكما بسهم الفراق
стр. 82
أشجع السلمي:
وعلى عدوّك يا بن عمّ محمدٍ ... رصدان ضوء الصبح والإظلام
فإذل تنبّه رعته وإذا هدى ... سلّت عليه سيوفك الأحلام
داءٌ قديم في بني آدم ... فتنة إنسانٍ بإنسان
نسيبك من أمسى يناجيك طرفه ... وليس لمن تحت التراب نسيب
لا بدّ للمشتاق من ذكر الوطن ... واليأس والسّلوة من بعد الحزن
سبق القضاء بكل ما هو كائنٌ ... فليجهد المتقلّب المحتال
الخريمي:
وأعددته ذخراً لكلّ ملمةٍ ... وسهم الرّزايا بالذّخائر مولع
إذا ما مات بعضك فابك بعضاً ... فبعض الشيء من بعضٍ قريب
أرى الحلم في بعض المواطن ذلّةً ... وفي بعضها عزّاً يسوّد فاعله
ودون النّدى في كلّ قلبٍ ثنيّةٌ ... لها مصعدٌ حزنٌ ومنحدرٌ سهل
стр. 83
العيش لا عيش إلا ما قنعت به ... قد يكثر المال والإنسان مفتقر
وهل حازمٌ إلا كآخر عاجزٍ ... إذا حلّ بالإنسان ما يتوقّع
محمود الوراق:
وإذا غلا شيءٌ علّي تركته ... فيكون أرخص ما يكون إذا غلا
ما كدت أفحص عن أخي ثقةٍ ... إلا ذممت عواقب الفحص
ولم أر بعد الدين خيراً من الغنى ... ولم أر بعد الكفر شرّاً من الفقر
الدّهر لا يبق على حاله ... لكنّه يقبل أو يدبر
فإن تلقّاك بمكروهةٍ ... فاصبر فإنّ الدّهر لا يصبر
إذا كان وجه العذر ليس ببيّنٍ ... فإنّ اطّراح العذر خيرٌ من العذر
محمد بن حازم الباهلي:
لم يك لي شكلاً ففارقته ... وللناس أشكالٌ وألاّف
ربّ غريبٍ ناصح الجيب ... وابن عمٍّ متهم الغيب
وربّ عيّابٍ له منظرٌ ... مشتمل الثوّب على العيب
стр. 84
لا تعجبنّ لأحمقٍ ... نال الغنى من غير كدّه
ولعاقلٍ ما يستت ... ب فكلّهم يسعى بجدّه
ألا إنما الدنيا على المرء فتنةٌ ... على كلّ حالٍ أقبلت أم تولّت
اللجلاج الحارثي:
إذا المرؤ لم يدنس من الّلؤم عرضه ... فكل رداءٍ يرتديه جميل
إذا كنت ملحيا مسيئاً ومحسناً ... فغشيان ما تهوى من الأمر أكيس
وما زرتكم عمداً ولكنّ ذا الهوى ... إلى حيث يهوى القلب تهوي به الرّجل
إذا ما أهان امرؤٌ نفسه ... فلا أكرم الله من يكرمه
محمد بن أبي زرعة الدمشقي:
لا يؤنسنّك أن تراني ضاحكاً ... كم ضحكةٍ فيها عبوسٌ كامن
قد يهزّ الهنديّ وهو حسامٌ ... ويحثّ الجواد وهو جواد
стр. 85
أبو الشيص:
لا تنكري صدّي ولا إعراضي ... ليس المقلّ عن الزّمان براض
إذا لم يكن طرق الهوى لي ذليلةً ... تنكبتها وانحزت للجانب السّهل
عليّ بن جبلة:
وأرى اللّيالي ما طوت من شرتي ... ردّته في عظتي وفي إفهامي
وعلمت أنّ المرء من سنن الرّدى ... حيث الرّميّة من سهام الرّامي
وخافت على التّطواف فوتي وإنّما ... تصاد غرار الوحش وهي رتوع
عبد الصمد بن المعذل:
ليس لي عذرٌ ولي بلغةٌ ... إنّما العذر لمن لا يستطيع
وأعلم أنذ بنات الرجاء ... تحلّ العزيز محلّ الذليل
وأن ليس مستغنياً بالكثير ... من ليس مستغنياً بالقليل
أرى النّاس أحدوثةً ... فكوني حديثاً حسن
стр. 86
كأن لم يزل ما أتى ... وما قد مضى لم يكن
إذا وطنٌ رابني ... فكل بلادٍ وطن
الحمدوني:
إن المقدّم في حذقٍ بصنعته ... أنّى نوجّه فيها فهو محروم
إذا ما اتّقيت على قرحةٍ ... فكلّ بلاءٍ بها مولع
العتبي:
قالت عهدتك مجنوناً فقلت لها ... إن الشباب جنونٌ برؤه الكبر
وحسبك من حادثٍ بامرىءٍ ... ترى حاسديه له راحمينا
أبو سعيد المخذومي:
وكم رأينا في الدهر من أسدٍ ... بالت على رأسه ثعالبه
стр. 87
إذا ضنّ الجواد بما لديه ... فما فضل الجواد على البخيل
ليس لبس الطّيالس ... من لباس الفوارس
لا ولا حومة الوغى ... كصدور المجالس
وظهور الجياد غي ... ر ظهور الطّنافس
ليس من مارس الحرو ... ب كمن لم يمارس
دعبل الخزاعي:
لا تعجبي يا سلم من رجلٍ ... ضحك المشيب برأسه فبكى
هي النّفس ما حسنته فمحسنٌ ... إليها وما قبّحته فمقبّح
جئنا به يشفع في حاجةٍ ... فاحتاج في الإذن إلى شافع
تلك المساعي إذا ما أخّرت رجلاً ... أحبّ للناس عيباً كالذي عابه
كذاك من كان هدم المجد عادته ... فإنّه لبناة المجد عيّابه
رفع الكلب فاتّضع ... ليس في الكلب مصطنع
أرى فيأهم في غيرهم متقسّماً ... وأيديهم من فيئهم صفرات
بنات زيادٍ في القصور مصونةٌ ... ونبت رسول الله في الفلوات
стр. 88
وآل رسول الله نحفٌ جسومهم ... وآل زيادٍ غلّظ القصرات
إسحاق الموصلي:
إن ما قلّ منك يكثر عندي ... وكثيرٌ من الحبيب القليل
وكلّ مسافرٍ يزداد شوقاً ... إذا دنت الديار من الدّيار
المؤمّل بن اميل:
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم ... وتذنبون فنأتيكم ونعتذر
لا تحسبوني غنيّاً عن مودّتكم ... إنّي إليكم وإن أيسرت مفتقر
إبراهيم بن العباس:
وربّ أخٍ ناديته لملمّةٍ ... فألفيته منها أجلّ وأعظما
стр. 89
وكنت أذمّ إليك الزّما ... ن فأصبحت فيك أذمّ الزّمانا
وكنت أعدّك للنّائبا ... ت فها أنا أطلب منك الأمانا
دنت بأناسٍ عن تناءٍ زيارةٌ ... وشطّ بليلي عن دنوٍّ مزارها
وإنّ مقيماتٍ بمنعرج اللّوى ... لأقرب من ليلي وهاتيك دارها
أبو علي البصير:
فلا تعتذر بالشّغل عنّا فإنّما ... تناط بك الآمال ما اتّصل الشّغل
لعمر أبيك ما نسب المعلّى ... إلى كرمٍ وفي الدّنيا كريم
ولكن البلاد إذا اقشعرّت ... وصوّح نبتها رعي الهشيم
سعيد بن حميد:
إن جهد المقلّ غير قليل
وعلى المريب شواهدٌ لا تنكر
стр. 90
وإنّك كالدّنيا نذمّ صروفها ... ونوسعها عيباً ونحن عبيدها
علي بن الجهم:
ولكلّ حالٍ معقبٌّ ولربّما ... أجلى لك المكروه عمّا يحمد
ارض للسّائل الخضوع وللقا ... رف ذنباً غضاضة الإعتذار
ولا ذنب للعود الذّماريّ إنّما ... يحرّق من دلّت عليه روائحه
وعاقبة الصبر الجميل جميلةٌ ... وأفضل أخلاق الرجال التّفضّل
ولا عار إن زالت عن المرء نعمةٌ ... ولكنّ عاراً أن يزول التّجمّل
ابن أبي فنن:
أرى الدّهر يخلقني كلّما ... لبست من الدّهر ثوباً جديداً
سرّ من عاش ماله فإذا ... حاسبه الله سرّه الإعدام
ربّ أمرٍ سرّ آخره ... بعد ما ساءت أوائله
стр. 91
يزيد بن محمد المهلبي:
لا عار إن ضامك دهرٌ أو ملك
ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلّها ... كفى المرء نبلاً أن تعدّ معايبه
وإن النّاس جمعهم كثيرٌ ... ولكن من يسرّ به قليل
عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:
فإن تلحظي حالي وحالك مرّةً ... بنظرة عينٍ عن هوى القلب تحجب
ترى كلّ يومٍ مرّ من بؤس عيشتي ... يمرّ بيومٍ من نعيمك يحسب
أحمد بن أبي طاهر:
ودين الفتى بين التماسك والنّهى ... ودنيا الفتى بين الهوى والتّغزل
حسن الفتى أن يكون ذا حسبٍ ... من نفسه ليس حسنه الحسب
إنّي وتزييني بمدحي معشراً ... كمعلّقٍ درّاً على خنزير
стр. 92
أبو هفان:
تعجّبت درّ من شيبي فقلت لها ... لا تعجبي فطلوع البدر في السّدف
وزادها عجباً أن رحت في سملٍ ... وما درت درّ أن الدرّ في الصّدف
أبو تمّام حبيب بن أوس الطّائي:
ما الحبّ إلاّ للحبيب الأولّ
إن السماء ترجّى حين تحتجب
لسان المرء من خدم الفؤاد
وذو النقص في الدنيا بذي الفضل مولع
ولكنّ خير الخير عندي المعجّل
стр. 93
إنّ السّماحة صيقل الأحساب
ما آب من آب لم يظفر بحاجته ... ولم يغب طالبٌ بالنّجح لم يخب
ومن لم يسلّم للنوائب أصبحت ... خلائقه طرّاً عليه نوائبا
لأمرٍ عليهم أن تتمّ صدوره ... وليس عليهم أن تتمّ عواقبه
لا تنكر عطل الكريم من الغنى ... فالسيل حربٌ للمكان العالي
وإذا تأملت البلاد وجدتها ... تثرى كما يثرى الرجال وتعدم
وإذا امرؤٌ أسدى إليك صنيعةً ... من جاهه فكأنها من ماله
خلقنا رجالاً للتجلّد والأسى ... وتلك الغواني للبكا والمآتم
ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ... ويكدى الفتى في دهره وهو عالم
ولو كانت الأرزاق تجري على الحجى ... إذاً هلكت من جهلهنّ البهائم
أآلفة النّحيب كم افتراقٍ ... أظلّ فكان داعية اجتماع
وليست فرحة الأوبات إلا ... لموقوفٍ على ترح الوداع
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ ... طويت أتاح لها لسان حسود
стр. 94
ولا اشتعال النّار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود
وهل يبالي بإقضاض مضجعه ... من راحة المكرمات في تعبه
خشعوا لصولتك التي هي عندهم ... كالموت يأتي ليس فيه عار
ذاك الذي قرحت بطون جفونه ... مرهاً وتربة أرضه من إثمد
وتركي سرعة الصدر اغتباطاً ... يدلّ على موافقة الورود
ولم أر كالمعروف تدعى حقوقه ... مغارم في الأقوام وهي مغانم
وإن امرءاً ضنّت يداه على امرىءٍ ... بنيل يدٍ من غيره لبخيل
إنّ الرياح إذا ما أعصفت قصفت ... عيدان نبعٍ ولم يعبأن بالرّتم
أبو عبادة البحتري:
ومن ذا يذمّ الغيث ألا مذمّم
وربّما ضرّ في ذي الحاجة المطر
стр. 95
وأبرح مما حلّ ما يتوقّع
وليس يفترق النّعماء والحسد
إن المعنّى طالبٌ لا يظفر
أرى الكفر للنّعماء ضرباً من الكفر
فالأرض من تربةٍ والنّاس من رجل
يزين الّلآلي في النّظام ازدواجها
مضى منك وسميٌّ فجد بوليّه ... وعوّدت من نعماك فضلاً فواله
وكان رجائي أن أؤوب مملّكا ... فصار رجائي أن أؤوب مسلّما
стр. 96
ننسى أيادي الزّمان فينا وما ... نذكر من دهرنا سوى نوبه
متى أحوجت ذا كرمٍ تخطّى ... أليك ببعض أخلاق اللّئيم
والشيء تمنعه يكون بفوته ... أجدى من الشيء الذي تعطاه
تناس ذنوب قومك إن حفظ الذّ ... نوب إذا قدمن من الذنوب
وإذا ما خفيت كنت حريّاً ... أن أرى غير مصبحٍ حيث أمسى
متى أرت الدنيا نباهة خاملٍ ... فلا ترتقب إلاّ خمول نبيه
والأرض لولا العداة واحدةٌ ... والناس لولا الفعال أمثال
وأرى النجابة لا يكون تمامها ... لنجيب قومٍ ليس بابن نجيب
وإذا ما الشريف لم يتواضع ... للأخلّاء فهو عين الوضيع
وعطاء غيرك إن بذل ... ت عنايةً فيه عطاؤك
ليس الذي يعطيك تالد ماله ... مثل الذي يعطيك مال النّاس
стр. 97
وتفاضل الأخلاق إن حصّلتها ... في الناس حسب تفاضل الأجناس
لا ييأس المرء أن ينّجيه ... ما يحسب النّاس أنه عطبه
يسرّك الشيء قد يسؤوكم ... نوّه يوماً بخاملٍ لقبه
وإذا صحّت الرويّة يوماً ... فسواءٌ ظنّ امرءٍ وعيانه
سبيلي أن أعطي الذي يسألونني ... وحقّي أن يجدى عليّ ولا أجدي
إذا محاسني الّلاتي أدلّ بها ... كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر
ويلؤم سائل البخلاء حرصاً ... وإشفاقاً كما لؤم البخيل
للمولدين
ديك الجن:
وشافي النّصح يعدل بالأشافي ... ومن جعل القوادم كالخوافي
وليس القدر إلا بالأثافي
стр. 98
إذا شجر المودّة لم تجده ... بغيث البرّ أسرع في الجفاف
يرقد النّاس آمنين وريب الدّ ... هر يرعاهم بمقلة لصّ
سبحان من جعل الآداب في عصبٍ ... خطّاً وصيّرها غيظاً على عصب
ابن الروميّ:
ألا من يريني غايتي قبل مذهبي ... ومن أين والغايات بعد المذاهب
عيب الأناة وإن كانت مباركةً ... أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا
أنت عيني وليس من حقّ عيني ... غضّ أجفانها على الأقذاء
وكم داخلٍ بين الحميمين مصلح ... كما انغلّ بين الجفن والعين مرود
في هدنة الدّهر كافٍ من وقائعه ... والعمر أقدح مبراةً من الوصب
هو بازٍ صائدٌ أرسلته ... فارجعوه سالماً إن لم يصد
وما الحمد إلاّ توأم الشكر في الفتى ... وبعض السّجايا ينتسبن إلى بعض
إذا الأرض أدّت ريع ما أنت زارعٌ ... من البذر فيها فهي ناهيك من أرض
واعلم بأنّ النّاس من طينةٍ ... يصدق في الثلّب لها الثّالب
لولا علاج النّاس أخلاقهم ... إذاً لفاح الحمأ الّلازب
стр. 99
وإذا أتاك من الأمور مقدّرٌ ... ففررت منه فنحوه تتوجّه
كيف ترضى الفقر عرساً لامرىءٍ ... وهو لا يرضى لك الدنيا أمّه
عدوّك من صديقك مستفاد ... فلا تستكثرنّ من الصّحاب
فإن الداء أكثر ما تراه ... يحول من الطّعام أو الشّراب
وكم لمعةٍ خلتها روضةً ... فألفيتها دمنةً معشبه
ظلمتكم لا تطيب الفرو ... ع إلاّ وأعراقها طيّبه
وكنت حسبت فلما حسب ... ت زاد الحساب على المحسبه
وحبّب أوطان الرجال إليهم ... مآرب قضّاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكّرتهم ... عهود الصّبا فيها فحنّوا لذلكا
أمن بعد مثوى المرء في بطن أمه ... إلى ضيق مثواه من الأرض يسلم
ولم يبق بين الضيق والضيق فرجةً ... أبى ذاك أن الله بالعبد أرحم
ابن المعتز:
دية الذّنب عندنا الاعتذار
وقفةٌ في الطريق نصف الزياره
فإنّ العيون وجوه القلوب
стр. 100
كم سائلٍ ليجيبه النّاعي
أمّ الكرام قليلة الأولاد
أبطأ فيض الدّلاء أملؤها
ما أعلم الموت بمن أحبّ
اصبر على شرّ العد ... وّ فإن صبرك قاتله
كالنّار تأكل نفسها ... إن لم تجد ما تأكله
ويا ربّ ألسنةٍ كالسيوف ... تقطّع أعناق أصحابها
وكم دهي المرء من نفسه ... فلا يؤكلنّ بأنيابها
وإن فرصةٌ أمكنت في العدى ... فلا تبد فعلك إلا بها
وإن لم تلج بابها مسرعاً ... أتاك عدوّك من بابها
وإيّاك من ندمٍ بعدها ... وتأميل أخرى وأنّى بها
стр. 101
رأيت حياة المرء ترخص قدره ... وإن مات أغلته المنايا الطّامح
كما يخلق الثوب الجديد ابتذاله ... كذا تخلق المرء العيون اللوامح
ما أعجب الدهر في تصرّفه ... ونقل سلطانه ودولته
من كان يدري أن النعيم إلى ... بؤسٍ رأى الهمّ في مسرّته
ولا همّ إلا سوف يفتح قفله ... ولا حال إلا للفتى بعدها الحال
لا تأمنوا من بعد خيرٍ شراً ... كم غصنٍ أخضر صار جمرا
عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
ألم تر أن المرء تدوى يمينه ... فيقطعها عمداً ليسلم سائره
فكيف تراه بعد يمناه صانعاً ... بمن ليس منه حين تدوى سرائره
نون الهوان من الهوى مسروقةٌ ... فإذا هويت فقد لقيت هوانا
ذو العقل يسخو بعيش ساعته ... وبالذي بعدها تشحّ يده
وكلّ ذي فطنةٍ ومعرفةٍ ... أهمّ من يومه عليه غده
стр. 102
ألا قبّح الله الضّرورة إنها ... تكلّف أعلى الخلق أدنى الخلائق
ولله درّ الإختبار فإنه ... يبيّن فضل السّبق من غير سابق
وكم قائلٍ: مالي رأيتك راجلاً ... فقلت له: من أجل أنّك فارس
ومن سرّه ألاّ يرى ما يسوءه ... فلا يتّخذ شيئاً يخاف له فقدا
وإنّ صلاح الأمر يرجع كلّه ... فساداً إذا الإنسان جازبه الحدّا
لا يبرأ المصدور من سقمٍ ... قي صدره إلاّ إذا نفثا
وإن أناساً يصبرون تعفّفاً ... على فقد عادات الغنى لكرام
خليليّ لو أن همّ النّفو ... س دام عليها ثلاثاً قتل
ولكنّ شيئاً يسمّى السّرور ... قديماً سمعنا به ما فعل
ابن طباطبا العلويّ:
إن في نيل المنى وشك الرّدى ... وقياس القصد عند السّرف
كسراجٍ دهنه قوتٌ له ... فإذا غرّقته فيه طفي
لقد قال أبو بكرٍ ... صواباً بعدما أنصت
خرجنا لم نصد شيئاً ... وما كان لنا أفلت
مثلي كبائع طسته بشرابه ... سرّاً لئلّا يعلم الجيران
стр. 103
لما تملّى ظلّ في غثيانه ... يشكو الصداع فعاده الجيران
ودعوا بطست كي يقيء فقال: مه ... لو كان طستٌ لم يكن غثيان
يا عيشنا المفقود خذ من عمرنا ... عاماً وردّ من الصّبا أيّاما
منصور الفقيه المصري:
يا من يخاف أن يكو ... ن ما يخاف سرمدا
أما سمعت قولهم ... : إن مع اليوم غدا
الملح يصلح كلّ ما ... يخشى عليه من الفساد
فإذا الفساد جرى علي ... هـ فحكمه حكم الرّماد
شاهد ما في مضمري ... من صدق ودٍّ مضمرك
فما أريد وصفه ... قلبك عنّي يخبرك
إذا تخلّفت عن صديقٍ ... ولم يعاتبك في التّخلف
فلا تعد بعدها إليه ... فإنّما ودّه تكلّف
الناس بحرٌ عميقٌ ... والبعد منهم سفينه
وقد نصحتك فانظر ... لنفسك المسكينه
كلّ مذكورٍ من النا ... س إذا ما فقدوه
стр. 104
صار في حكم حديثٍ ... حفظوه فنسوه
كلّ من أصبح في ده ... رك ممّن قد تراه
فهو من خلفك مقرا ... ضٌ وفي الوجه مراه
من قال: لا، في حاجةٍ ... مطلوبةٍ فما ظلم
وإنّما الظّالم من ... يقول: لا، بعد نعم
ابن بسام:
وكم أمنيةٍ جلبت منيّه
وعند الضّرورة آتي الكنيفا
ولما لم ننل منهم سروراً ... رأينا فيهم كلً السّرور
حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب
ربّ يومٍ بكيت منه فلمّا ... صرت في غيره بكيت عليه
قد يحمل الشّيخ الكبير جنازة الطّفل الصغير
وكلّ ريحٍ لها هبوبٌ ... يوماً فلا بدّ من ركود
стр. 105
إنّي لأهجو من يجود بفضله ... فيظنني أدع اللّئيم الراضعا
جحظة البرمكي:
كلّما قلت قال: أحسنت زدني ... وبأحسنت لا يباع الدّقيق
وللمساكين أيضاً بالنّدى ولع
وآفة التّبر ضعف منتقده
متى يلتقي الميت والغاسل
لا تعدّنّ للزّمان صديقاً ... وأعدّ الزّمان للأصدقاء
إن حال دون لقائكم بوّابكم ... فالله ليس لبابه بوّاب
ربّ ما أبين التّباين فيه ... منزلٌ عامرٌ وعقلٌ خراب
وما كذب الذي قد قال قبلي ... : إذا ما مرّ يومٌ مرّ بعضي
إذا الشّهر حلّ ولا رزق لي ... فعدّي لأيامه باطل
وإذا جفاني جاهلٌ ... لم أستجز ما عشت قطعه
وتركته مثل القبو ... ر أزورها في كلّ جمعه
стр. 106
الصّنوبري:
محن الفتى يخبرن عن فضل الفتى ... كالنّار مخبرةٌ بفضل العنبر
ربّ حالٍ كأنها مذهب الدي ... باج صارت من رقّة كالّلاذ
وزمانٍ مثل ابنة الكرم حسناً ... عاد عند العيون مثل الدّاذي
أو ما من فساد رأي اللّيالي ... أن شعري هذا وحالي هذي
كشاجم:
يريك مرور الليالي الغير ... وللورد في كل حالٍ صدر
وإنّ علاجي قرحةً قد عرفتها ... أداوي الّذي أدوته منّي لأسلما
لأهون عندي من علاج غريبةٍ ... من السقم ما عاينتها متقدّما
ومستزيدٍ في طلاب الغنى ... يجمع لحماً ماله طابخ
ضيّع ما نال بما يرتجي ... والنار قد يخمدها النّافخ
شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ ... من شرّ أعينهم بعيبٍ واحد
стр. 107
يعاد حديثه فيزيد حسناً ... وقد يستقبح الشّيء المعاد
لأهل هذا العصر
الأمير أبو فراس الحمداني:
غنى النّفس لمن يع ... قل خيرٌ من غنى المال
وفضل النّاس في الأن ... فس ليس الفضل في الحال
ونحن أناسٌ لا توسّط عندنا ... لنا الصّدر دون العالمين أو القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومن خطب الحسناء لم يغله المهر
ولقد ظننت بك الظّنو ... ن لأنه من ضنّ ظنّا
يجني عليّ وأحنو صافحاً أبداً ... لا شيء أحسن من حانٍ على جان
وندعو كريماً من يجود بماله ... ومن يبذل النّفس النفيسة أكرم
وأعظم آفات الرجال ثقاتها ... وأهون من عاديته من يحارب
ولست أرى فساداً في فساٍد ... يجرّ على فريقيه صلاحا
وجميل العدوّ غير جميل ... وقبيح الصّيق غير قبيح
стр. 108
أبو الطيّب المتنبي:
مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد
إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم
وخير جليسٍ في الزّمان كتاب
وتأبى الطّباع على النّاقل
ومنفعة الغوث قبل العطب
ومن فرح النّفس ما يقتل
إذا عظم المطلوب قلّ المساعد
стр. 109
أنا الغريق فما خوفي من البلل
فإنّ الرّفق بالجاني عتاب
بغيضٌ إليّ الجاهل المتعاقل
وكلّ امرىءٍ يولي الجميل محببّ ... وكل مكان ينبت العزّ طيّب
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت الّلئيم تمرّدا
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ... مضرّ كوضع السيف في موضع الندى
والأمر لله ربّ مجتهدٍ ... ما خاب إلا لأنّه جاهد
وليس يصحّ في الأفهام شيءٌ ... إذا احتاج النهار إلى دليل
ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى ... عدوّاً له ما من صداقته بدّ
وإذا كانت النفوس كباراً ... تعبت في مرادها الأجسام
فإن يكن الفعل الذي ساء واحداً ... فأفعاله الّلاتي سررن ألوف
وإذا أتتك مذمّتي من ناقصٍ ... فهي الشّهادة لي بأنّي فاضل
стр. 110
وما الحسن في وجه الفتى شرفاً له ... إذا لم يكن في فعله والخلائق
وما يوجع الحرمان من كفّ حارم ... كما يوجع الحرمان من كفّ رازق
إنّا لفي زمنٍ ترك القبيح به ... من أكثر النّاس إحسانٌ وإجمال
ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ... ما فاته وفضول العيش أشغال
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم
ما كلّ ما يتمنّى المرؤ يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السّفن
وقيّدت نفسي في ذراك محبّةً ... ومن وجد الإحسان قيداً تقيّدا
السريّ الموصليّ الرفّاء:
خذوا من العيش فالأعمار فانيةٌ ... والدهر منصرمٌ والعيش منقرض
إذا العبء الثقيل توزّعته ... رقاب القوم خفّ على الرّقاب
والفضل ما شهدت به الأعداء
وإنّك كلّما استودعت سرّاً ... أنمّ من النسيم على الرياض
следующие страницы →