← Джавами‘

Джавами‘ · id 568

متون طالب العلم - المستوى التمهيدي

عبد المحسن القاسم

Полный текст (227 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المُقَدِّمَةُ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، أما بعد: فَذِكْرُ اللَّهِ مِنْ أَجَلِّ العِبَادَاتِ وَأَيْسَرِهَا، وَحَاجَةُ العَبْدِ إِلَيْهِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَهُوَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ، وَيَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، وَيُزِيْلُ الهَمَّ وَالغَمَّ، وَيَجْلِبُ السَّعَادَةَ وَالسُّرُورَ، وَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ ذَكَرَهُ سُبْحَانَهُ وَأَحَبَّهُ وَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ.

стр. 2

وَالتَّحَلِّي بِآدَابِ الإِسْلَامِ زِينَةٌ لِصَاحِبِهِ، وَفِيهِ امْتِثَالٌ لِلنُّصُوصِ، وَبِهِ يَنْبُلُ المَرْءُ، وَيَكُونُ قُدْوَةً لِلآْخَرِينَ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ﵀: «كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ الهَدْيَ كَمَا يَتَعَلَّمُونَ العِلْمَ». وَلِأَهَمِّيَّةِ الأَذْكَارِ وَالآدَابِ جَمَعْتُ فِيهِمَا أَحَادِيثَ، تَوَخَّيْتُ فِيهَا الصِّحَّةَ، وَاجْتَهَدْتُ فِي تَبْوِيبِهَا، وَتَرْتِيبِهَا، وَبَيَّنْتُ غَرِيبَهَا، وَقَسَمْتُهُ إِلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٍ لِلْأَذْكَارِ وَقِسْمٍ لِلْآدَابِ، وَصَدَّرْتُهُ بِفَضَائِلَ، وَسَمَّيْتُهُ: «الأَذْكَارُ وَالآدَابُ». وَطَالِبُ العِلْمِ قُدْوَةٌ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِالتَّحَلِّي بِالآدَابِ فِي حَيَاتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ، وَأَحْرَى بِأَنْ يُدِيمَ ذِكْرَ اللَّهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ؛

стр. 3

لِذَا جَعَلْتُ هَذَا المَتْنَ مُسْتَوىً تَمْهِيدِيّاً بَيْنَ يَدَيِ المُسْتَوَيَاتِ السِّتَّةِ مِنْ «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ»؛ لِيَكُونَ عَوْناً لِلطَّالِبِ عَلَى مُبْتَغَاهُ. أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَيَجْعَلَهُ ذُخْراً لَنَا يَوْمَ القِيَامَةِ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

стр. 4

الفَضَائِلُ

стр. 5

[١] فَضْلُ طَلَبِ العِلْمِ ١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ» (١). ٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (٢). ٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ

стр. 6

جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (١). * * *

стр. 7

[٢] فَضْلُ تَعَلُّمِ القُرْآنِ ١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (١). ٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ (٢)، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ (٣) وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ» (٤).

стр. 8

٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اقْرَؤُوا القُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ» (١). * * *

стр. 9

[٣] فَضْلُ الذِّكْرِ ١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ» (١). ٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ» (٢). ٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ، قَالُوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيراً، وَالذَّاكِرَاتُ» (٣). * * *

стр. 10

[٤] فَضْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ (١)، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (٢). * * *

стр. 11

قِسْمُ الأَذْكَارِ

стр. 12

الطَّهَارَةُ

стр. 13

[٥] دُخُولُ الخَلَاءِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ (١) قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ (٢)» (٣) ٣). * * *

стр. 14

[٦] الخُرُوجُ مِنَ الخَلَاءِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ قَالَ قَالَ: «غُفْرَانَكَ (١)» (٢) ٢). * * *

стр. 15

[٧] إِذَا فَرَغَ مِنَ الوُضُوءِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ -، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ ألَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ؛ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (١). * * *

стр. 16

الصَّلَاةُ

стр. 17

[٨] الأَذَانُ ١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ» (١). ٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ (٢): أَشْهَدُ ألَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ» (٣).

стр. 18

٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (١)، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (٢). ٤ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ (٣)، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ (٤)، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً (٥) الَّذِي

стр. 19

وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» (١) (٢). * * *

стр. 20

[٩] دُخُولُ المَسْجِدِ وَالخُرُوجُ مِنْهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (١). * * *

стр. 21

[١٠] دُعَاءُ الاسْتِفْتَاحِ ١ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (١)، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ (٢)، وَتَعَالَى جَدُّكَ (٣)، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» (٤). ٢ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَيَّةً (٥) قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟

стр. 22

قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ. اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالمَاءِ وَالبَرَدِ» (١). ٣ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً، وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ

стр. 23

وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ. اللهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ. لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» (١).

стр. 24

٤ - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (١). ٥ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ

стр. 25

وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (١). * * *

стр. 26

[١١] الوَسْوَسَةُ فِي الصَّلَاةِ وَالقِرَاءَةِ أَتَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاصِ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ؛ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ - ثَلَاثاً -. قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ؛ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي» (١). * * *

стр. 27

[١٢] الرُّكُوعُ ١ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ» (١). ٢ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي» (٢). ٣ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا

стр. 28

وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (١). ٤ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ (٢)، رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ (٣)» (٤). ٥ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوتِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ» (٥). * * *

стр. 29

[١٣] الرَّفْعُ مِنَ الرُّكُوعِ ١ - رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، حَمْداً كَثِيراً، طَيِّباً، مُبَارَكاً فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنِ المُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا (١) أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ» (٢).

стр. 30

٢ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ (١) وَالمَجْدِ (٢)، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (٣)» (٤). * * *

стр. 31

[١٤] السُّجُودُ ١ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى» (١). ٢ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ؛ دِقَّهُ وَجِلَّهُ (٢)، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» (٣). ٣ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ

стр. 32

أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ» (١). * * *

стр. 33

[١٥] التَّشَهُّدُ ١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ (١)، وَالصَّلَوَاتُ (٢)، وَالطَّيِّبَاتُ (٣)، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ ألَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (٤).

стр. 34

٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (١). * * *

стр. 35

[١٦] الدُّعَاءُ قَبْلَ السَّلَامِ ١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ (١)، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٢). ٢ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ دُبُرَ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ

стр. 36

الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (١). ٣ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (٢). * * *

стр. 37

[١٧] الأَذْكَارُ بَعْدَ السَّلَامِ ١ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ: «اسْتَغْفَرَ - ثَلَاثاً -، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ (١)، وَمِنْكَ السَّلَامُ (٢)، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» (٣). ٢ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

стр. 38

اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» (١). ٣ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ (٢) كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ» (٣).

стр. 39

٤ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا مُعَاذُ! لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (١). ٥ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ: تَمَامَ المِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ؛ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ (٢)» (٣).

стр. 40

٦ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ» (١). ٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» (٢). * * *
следующие страницы →