Полный текст (255 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شُبَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَفَّارِيُّ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَطْعَمَ الْجَائِعَ حَتَّى يَشْبَعَ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى إِسْنَادِهِ فِي الْمَجْلِسِ الْمَاضِي
وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِلطَّبَرَانِيِّ لَفْظُ عَنْ أَبِيهِ فَأَلْحَقْتُهَا فَقُلْتُ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ
وَقَدْ وَقَعَ لِلْخَطِيبِ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ تَخَارِيجِهِ
وَوَقَعَتْ لَنَا هَذِهِ الطَّرِيقُ أَعْلَى مِنَ الطَّرِيقِ الْمَاضِيةِ بِدَرَجَةٍ وَاسْتَفَدْنَا مِنْهَا أَنَّ كُلَّ خِصْلَةٍ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ مُسْتَقِلَةٌ بِالثَّوَابِ
هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي مِنْ قَبْلِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرو بن سَواد قالع حَدَّثَنَا مُؤْمِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ يَا خَلِيلِي حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الْكُفَّارِ تَدْخُلْ مَدَاخِلَ الْأَبْرَارِ وَأَنَّ كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ أَنْ أُظِلُّهُ تَحْتَ عَرْشِي وَأُسْقِيَهُ مِنْ حَظِيرَةِ قُدْسِي وَأُذُنَيْهِ مِنْ جِوَارِي
وَبِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انْتَهَى
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
стр. 107
الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ وَتَابَعَهُ أَيْضًا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَرِوَايَتُهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فَهُوَ عَزِيزٌ عَنْ قَتَادَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ إِلَى مُعَاذِ بن هِشَام
وَبِه إِلَى المحالي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُشُيْرٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يُقَرِي الضَّيْفَ وَيَصْلُ الرَّحِمَ وَيَفْعَلُ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامْ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَلَكَنْ يُجْزَى بِهِ فِي عَقِبِهِ فَلَنْ يُخْزُوا يجزوعوا أَبَدًا وَلَنْ يَذَلُّوا أَبدًا وَلَنْ يَفْتَقِرُوا أَبَدًا هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أخرجه أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ الْمُفْرَدِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَاد فَوَقع لما بَدَلا عَالِيا أخرجه ابْن مرْدَوَيْه من طريث عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ بِالشَّكِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَاءَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ لَكِنْ لَمْ يُصَرَحْ بِرَفْعِهِ
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسَّنَدِ الْمَاضِي قَرِيبًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن المقريء قَالَ حَدثنَا حَيْوَة عنأبي عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ
كَانَ عُثْمَانُ ﵁ جَالِسًا وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَالَ وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات قَالُوا تمّ تَصْحِيحه سميرة أَبُو عفيفة يَا عُثْمَانُ هَذِهِ الْحَسَنَاتُ فَمَا الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
هَذَا حَدِيث حسن وَرِجَاله رِجَالُ الصَّحِيحِ
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالقَانِي عَن المقريء وَأَخْرَجَهُ جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَى عَن المقريء فَقَالَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ بَدَلَ حَيَوَةَ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فللمقريء فِيهِ شَيْخَانِ
وَأَخْرَجَ نَحْوَ حَدِيثِ عُثْمَانَ مَوْقُوفًا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَاسٍ وَعَائِشَةَ وَعَن جمَاعَة من التَّابِعين الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد
стр. 108
أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مُؤْمِلٌ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ
وَاسْمُ أَبِي أُمَيَّةَ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ضَعِيفٌ
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَّاجٍ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنَا أبي عَن مُوسَى ابْن أَعْيَنَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَفَرَ قَبْرًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ وَأَجْرَى لَهُ أَجْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ اللَّهُ عَدَدَ أَثْوَابِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَنْ عَزَّى حَزِينًا كَسَاهُ اللَّهُ لِبَاسَ التَّقْوَى وَصَلَّى عَلَى رَوْحِِهِ فِي الْأَرْوَاحِ وَمَنْ عَزَّى مُصَابًا أَلْبَسَهُ اللَّهُ حُلَّتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةً حَتَّى يُقْضَى دَفْنُهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةَ قَرَاريِطَ مِنَ الْأَجْرِ الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ وَمَنْ كَفَّلَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاتَّبَعَ جَنَازَةً لَمْ يَتْبَعْهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ مُرْشِدٍ عَنْ مُعَافَي بْنِ سُلَيْمَانَ
وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ إِلَّا مُوسَى بْنُ أعين
стр. 109
قَالَ وَلَمْ يَنْسِبْ لَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَاوِيهِ عَنْ جَابِرٍ
قُلْتُ هُوَ مَجْهُولٌ
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ عَدِيَّ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَرْجَمَةِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْخَلِيلِ لَكِنَّ أَدْخَلَ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَجَابِرٍ عَطاء
وَكَذَا أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثًا آخَرَ
وَالْخَلِيلُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ لَكِنَّ قَالَ ابْنُ عَدِيَّ لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مَنْكَرًا جَاوَزَ الْحَدَّ وَهُوَ مِمَنْ يَكْتُبْ حَدِيثَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا آخر الْمجْلس الثَّالِث بعد المئة
١٠٤ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ الْعشْرين من رَجَب عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُعَافَى مُفَرَّقًا
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَوَجَدْتُ لِبَعْضِهِ شَاهِدًا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ وُجِدَ فِي قُرَابِ صَفْوَانَ صَحِيفَةٌ مَرْبُوطَةٌ
فَيهَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ رَبَّهُ قَالَ يَا رَبُّ مَا لِمَنْ يُصَبِّرُ الْحَزِينَ قَالَ أُلْبِسُهُ ثِيابًا مِنَ التَّقْوَى يَتَبَوْأُ بِهَا الْجَنَّةَ وَيَتَقِي بِهَا النَّارَ قَالَ فَمَا لِمُنْ يُؤْوِي الْأَرْمَلَةَ قَالَ أُظِلُّهُ فِي ظِلِّي وَأُدْخِلُهُ جَنَّتِي
وَهَذَا شَاهِدٌ جَيِّدٌ لِحَدِيثِ خَلِيل بن مرّة
стр. 110
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لصحبه أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا للِنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهُمْ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى عَلَى الْمُوَافَقَةِ
وَلَمْ أَرْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَحَالُهُ مَعْرُوفٌ وَهُنَا انْتَهَتِ الْخِصَالُ الْعَشْرَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى السَّبْعَةِ الْمَزِيدَةِ
وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ وَهِي
(وَزِدْ عَشْرَةً بِضَعْفِ إِعَانَةٍ ... لِأَخْرَقَ مَعْ أَخْذٍ لِحَقٍّ وَبَذْلِهِ)
(وَكُرْهُ وُضُوءٍ ثُمَّ مَشْيٌ لِمَسْجِدِ ... وَتَحْسِينُ خُلُقٍ ثُمَّ مُطْعِمُ فَضْلِهِ) (وَكَافِلُ ذِي يُتْمٍ وَأَرْمَلَةٍ وَهَتْ ... وتاجر صَدُوق فِي الْمَقَالِ وَفِعْلِهِ) وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ خِصْلَةَ الْوُضُوءِ وَالْمَشْيِ لَوَاحِدٌ وَإِنَّ خِصْلَةَ الْإِعْطَاءِ وَالْبَذْلِ لَوَاحِدٌ
وَقَدْ ظَفَرْتُ بِخِصَالٍ أُخْرَى تُكْمِلُ بِهَا الْعِدَةَ بِلَا تَرَدُدٍ
أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد
стр. 111
ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي آخَرِينَ مُشَافَهَةً عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مجمد أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاسٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ إِبْرَاهِيم الديبلي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا لَعَلَّهَا تَنْفَعُكَ زُرِ الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ
قُلْتُ بِاللَّيْلِ قَالَ لَا بِالنَّهَارِ أَحْيَانًا وَلَازِمْ غُسْلَ الْمَوْتَى فَإِنَّ فِي مَعَايَنَةِ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُحْزِنُكَ فَإنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللَّهِ مُعَرَّضٌ لِكُلِّ خَيْرٍ وَجَالِسِ الْمَسَاكِينَ وَصَلِّ عَلَيْهمْ وَكُلْ مَعَ صَاحِبِ الْبَلَايَا إِيمَانًا وَتَوَاضُعًا والْبَسِ الْخَشِنَ مِنَ الثِّيَابِ وَتَزَيَّنْ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ أَحْيَانًا وَلَا تُعَذِّبْ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ بِالنَّارِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَالرَّجُل الْمُبْهَمُ فِي الْإِسْنَادِ مَا عَرِفْتُهُ
وَفِيهِ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْحَاكِمِ فِي اسْتِدْرَاكِهِ هَذَا الْحَدِيثِ
لَكِنَّ وَقَعَ عِنْدَهُ بِحَذْفِهِ فَخَفِيَتْ عَلَيْهِ عِلَّتُهُ مَعَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِلَى مُوسَى ابْن دَاوُدَ وَزَادَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ بَيْنَ أَبِي مُسْلِمٍ وَأَبِي ذِرٍ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ مَا ضبط إِسْنَاده
стр. 112
وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي مُوسَى بْنِ دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ
وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ
وَشَيْخُهُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا وَكَأَنَّهُ الْمَدَنِيَّ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيَّ وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَجْهُولٌ وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس الرَّابِع بعد المئة
١٠٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ سَابِع عشْرين رَجَب عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُدْسِيُّ فِي آخَرِينَ شَفَاهًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمد ابْن خَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْفُوظُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ الْوَالِي الْعَادِلُ ظِلُّ اللَّهِ وَرُمْحُهُ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ نَصَحَهُ فِي نَفْسِهِ وَفي عِبَادِ اللَّهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَمَنْ غَشَّهُ فِي نَفْسِهِ وَفي عِبَادِ اللَّهِ خَذَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بِهَذَا الْإِسْنَاد
стр. 113
وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ إِلَّا سُلَيْمَانَ بْنَ رَجَاءٍ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ إِنَّهُ مَجْهُولٌ
وَأَبُو نُصَيْرَةَ بِالنُّونِ مُصَغَرٌ مَسْتُورٌ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُهُ
فَهَاتَانِ خِصْلَتَانِ تَكْمُلُ بِهِمَا الْعَشَرَةُ وَيُزَادُ فِي النَّظْمِ
(وَكمِّلْ بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَالنُّصْحِ لِلَّذِي ... يَلِي الْأَمْرَ وَاقْرِنْ كُلَّ شكْلٍ بِشَكْلِهِ) ثُمَّ وَجَدْتُ خِصْلَتَيْنِ أَيْضًا
الْأُوْلَى مَا أَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ لَالٍ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ فَلَا يَكُنْ عَلَى الْمُؤْمِنيِنَ غَلِيظًا وَلْيَكُنْ بِالْمُؤْمِنيِنَ رَحِيمًا
الثَّانِيةُ مَا أخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ وَابْنُ شَاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُصَيْرَةَ أَيْضًا عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ عمرَان ﵇ وَالسَّلَامِ يَا رَبُّ مَا لِمُنْ يَتَّبِعُ الْجَنَائِزَ قَالَ تَخْرُجُ مَعْهُ الْمَلَائِكَة براياتها قَالَ فَمَا لِمَنْ يَصْبِرُ الثّكْلَى قَالَ أُظِلُّهُ بِظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلُّ إِلَّا ظِلِّي
وَطَرِيقُ كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَوْهَى مِمَّا تَقَدَّمَ
وَيُمْكِنُ ضَمُّ هَاتَيْنِ الْخِصْلَتَيْنِ إِلَى الْعَشْرِ فَتَصِيرُ سَبْعَتَيْنِ وَيُغَيَّرُ نَظْمُ الْبَيْت الأول والْأَخير
فَأَما الأول فَيصير هَكَذَا
стр. 114
(وزد مَعَ ضعف سنعين إِعَانَةً ... إِلَى آخِرِهِ) وَأَمَّا الْأَخِيرُ فَيصير هَكَذَا
(وحزن وتصبير ونضخ وَرَأْفَةٌ ... تُرَبَّعُ بِهَا السَّبْعَاتُ مِنْ فيض فَضله) آخر الْمجْلس الْخَامِس بعد أَلد يبلي
١٠٦ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ خَامِس شعْبَان عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ ذكر حَدِيث شَاهد لحَدِيث عَائِشَة الْمَاضِي فِي أول الْمجْلس الرَّابِع وَالتسْعين أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْكِنْجِي إِجَازَةً مِنَ الْأَوَّلِ وَقِرَاءَةً عَلَى الثَّانِي قَالَا أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ الْأَوَّلُ سَمَاعًا وَالثَّانِي إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنس ابْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا مَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُنْذُ عَرِفْنَا الْإِسْلَامَ فَرِحْنَا بِذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَ إِنَ الْمُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ فِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلَ وفِي إِمَاطتِهِ الْأَذَى عَنِ الطَّريِقِ وَفِي تَعْبِيرِهِ بِلِسَانِهِ عَنِ الْأَعْجَمِيِّ وفِي إِتْيَانِهِ أَهْلَهُ حَتَّى أَنَّهُ ليؤجر فِي السّلْعَة يكون فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ فَيَلْتَمِسُهَا فَتُخْطِئُهَا كَفُّهُ فَيَخْفِقُ لَهَا فُؤْادُهُ فَتُرَدُّ عَلَيْهِ وَيُكْتَبُ لَهُ أَجْرُهُ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بن هِشَام عَن الْمنْهَال
стр. 115
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَلَى طَرِيقِهِ بِدَرَجَةٍ
وَالْمِنْهَالُ الْمَذْكُورُ مُخْتَلَفٌ فِي توثيقه وتجريحه لَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُكْتَبْ حَدِيثُهُ فَحَدِيثُهُ عَلَى هَذَا حَسَنٌ لَا سِيمَا وَقَدْ وَجَدَ شَاهِدَهُ
قَرَأْتُ عَلَى أَمِّ يُوسُفَ الْقُدَامِيَّةِ بِالصَّالِحِيَّةِ عَنْ حَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْكَرْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعِتَابِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَاجُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ قَالَ أخبرنَا عُثْمَان ابْن أَحْمَدَ الدَّقَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ الضِّيِاءُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصيدلاني قَالَ قريء عَلَى فَاطِمَةَ الْجُوْزِذَانِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالثَّانِي حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة ُمَا صَلَّى عَلَيَّ فَلْيقل عِنْد مِنْ ذَلِكَ أَوْ يُكْثِرُ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَوَكِيعٍ
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (ح)
стр. 116
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ كَامِلٍ عَنْ أَبِي الْعَبَاسِ الصَّالِحِيِّ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللّتِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمُويَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَلِيكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَّلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاس (ا)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عُثْمَان ابْن عُمَرَ
فَوَقَعَ لَنَا عَاليًا بِدَرَجَتَيْنِ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا اسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فِيَما وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس السَّادِس بعد المئة
١٠٧ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ ثَانِي عشر شعْبَان عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْحَرِيرِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيِّ سَمَاعًا عَلَى الأَوَّلِ وَإِجَازَةً مِنَ الثَّانِي قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ قَالَ الْأَوَّلُ إِجَازَةٌ وَالثَّانِي سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بن عَسَاكِر (ح)
стр. 117
وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْقَيِّمِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَاقُ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ (ح)
وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَالِيًا الْحَافِظُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَيْضًا قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّعْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْكَرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فَاذَشَاهَ قَالَ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ
كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَتِي فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَدْتُهُ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسِاءَ مِنَ الْغِيرَةِ فَتَلَفَفْتُ بِمِرْطِي وَاللَّهِ مَا كَانَ مِرْطِي قَزًّا وَلَا خَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا وَلَا قُطْنًا وَلَا كِتَّانًا وَلَا صُوفًا قِيلَ فَمِمَّ كَانَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ كَانَ سَدَاهُ شَعْرًا وَلُحْمَتُهُ فِي أَوْبَارِ الْإِبِلِ قَالَتْ فطفت فَطَلَبْتُهُ فِي حُجَرِ نِسَائِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ فَرَجَعْتُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى حُجْرَتِي فَإِذَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَجَدَ لَكَ سَوَاديِ وخيالي وآبي بِكَ فُؤَادِي هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ بِهَا عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي دَاوُدُ أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَاب لسندي وَحُقُّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ثُمَّ رَفَع رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْبًا مِنَ الشِّرْكِ نَقِيًّا لَا كَافِرًا وَلَا شَقِيًّا ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَتَت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَخَلَ مَعِي فِي الْخَمِيلَةِ ولي نفس عَال فَقَالَ
стр. 118
مَا هَذِهِ النَّفَسُ يَا حُمَيْرَاءَ فَأَخْبَرْتُهُ فَطَفَقَ يَمِسُ رُكْبَتَيَّ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ وَيْسَ هَاتَيْنِ الرُّكْبَتَيْنِ مَاذَا لَقِيتَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ليْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ يَنْزِلُ اللَّهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
وَرِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ إِلَّا سُلَيْمَانَ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ فَفِيهِ مَقَالٌ
وَقَدْ رَوَاهُ بِطُولِهِ النَّضَرُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُرْوَةُ
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي فَضَائِلِ الْأَوْقَاتِ مِنْ طَرِيقِهِ
وَالنَّضَرُ بْنُ كَثِيرٍ أَيْضًا فِيهِ مَقَالٌ لَكِنَّهُ أَصْلَحَ حَالًا مِنْ سُلَيْمَانَ
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا طَرْفًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا جِدًا
قَالَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذِّكْرُ فَقَطْ
وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا سَأَذْكُرُهُ
وَالْمُتَعَلِقُ مِنْهِ بِنِصْفِ شَعْبَانَ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ لَكِنْ بِلَفْظٍ آخَرَ
وَلَهُ شَاهِدٌ بِلَفْظِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ
стр. 119
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ
قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِهَذَا السَّنَدِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَاقِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمد ابْن صَالِحٍ الْمَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغُفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلَّا إِنْسَانًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكًا بِاللَّهِ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ إِنْ كَانَ مُنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمِّهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ الرَّحْمَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَسَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعِ الْقَاسِمُ مِنْ أَبِيهِ وَلَا أَبُوهُ مِنْ جده
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابِ السُّنَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمِّهِ
فَوَافَقْنَاهُ فِي شَيْخِ شَيْخِهِ وَلِلَّهِ الْحَمد لَا آخر الْمجْلس السَّابِع بعد المئة يبلي
١٠٨ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ آمين بتاريخ تَاسِع عشر شعْبَان الْمُبَارك عَام تِسْعَة وَعشْرين ثَمَان مئة قَالَ
стр. 120
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قرشن قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصِّيقِلِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ كِتَابَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الطلحي قَالَ حَدثنَا عبيد ابْن غَنَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (ح)
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّرَادِ إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنَ سَمَاعًا قَالَ حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَكْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَامِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبَ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (ح)
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْوَاعِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَهُوَ أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بن يحيى بن حِبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمعافاتك مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفسك (ا)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَفِي إِسْنَادِهِ لَطِيفَةٌ لِأَنَّ فِيهِ رِوَايَةِ ثَلَاثَةِ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقِ أَوَّلُهُمْ عبيد الله ابْن عُمَرَ
وَفِيهِ رِوَايَةُ صَحَابِيِّ عَنْ ميله
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْر بن أبي شيبَة
стр. 121
فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيةً
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ الْفَرَجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحْزِمِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ
وَهُوَ يَشْعُرُ بِأَنَّ لِلْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الْمَاضِي أَصْلًا لِأَنَّ هَذَا طَرَفٌ مِنْهُ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا بِلَفْظٍ آخَرَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ أَيْضًا
وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى ابْنِ فَاذَشَاهَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ
فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَظَنَنْتُهُ أَتَى بَعْضَ نِسَائِهِ فَتَحَسَسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي إِنَّكَ لَفِي شَأْنٍ وَأَنَا فِي آخَرَ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ
ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَفِي إِسْنَادِهِ لَطِيفَةٌ أَيْضًا وَهِيَ رِوَايَةُ الْقَرِينَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ عَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ فَقَدْ َسَمِعَ عَطَاءُ مِنْ عَائِشَةَ وَسَمِعَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنَ ابْنِ أَبِي مليكَة
стр. 122
وَاسْمُ ابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ وَأَبُو مَلِيكَةَ كُنْيَةُ جَدِّهِ أَوْ جَدِّ أَبِيهِ
وَالْقِصَّةُ الْمَذْكُورَةُ تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُتَحِدَةٌ بِالْمَاضِيةِ وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ قِصَّةٌ أُخْرَى وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَى الطَّبَرَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ الْمُرَادُ بِالْمُشَاحِنِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَهْلُ الْبِدَعِ لِأَنَّهُمْ يُشَاحِنُونَ أَهْلَ السّنة ويعادونهم انْتهى
وَقد فسره الْأَوْزَاعِيّ بِأَخْصَرِ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ
قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَزْوَرِيِّ أَنَّ الْفَخْرَ عَلِيًا اخبرهم قَالَ أخبرنَا أَبُو حَفْص بْنُ طَبَرْزَدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَاسِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَاسِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَيْسَ الْمُشَاحِنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ لَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ بَلَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ كَامِلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْن غَسَّانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُسْلِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَليّ ابْن مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ
قَالَ شَعْبَانُ يَا رَبُّ جَعَلْتَنِي بَيْنَ شَهْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ فَمَا جَعَلْتُ لِي قَالَ جَعَلْتُ فِيكَ تِلَاوَةَ الْقرَان لَا آخر الْمجْلس الثَّامِن بعد المئة
стр. 123
١٠٩ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ آمين بتاريخ سلخ شَوَّال عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعَمِ قَالَ أَخْبَرَنَا سعدالله بن نصرالله الدَّجَاجِيُّ (ح)
قَالَ شَيْخُنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ بْنُ الشَّحْنَةِ إِجَازَةً عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي الْمُظَفَرِ الدَّوْرِيِّ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَبَرَةَ قَالَ الْأَوَّلُ سَمَاعًا وَالْأُخْرَى كِتَابَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِلَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (ح)
وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أخبرنَا الْفضل ابْن يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَاسِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ فَليَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ
فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَرَسُوسِيِّ عَنْ جَعْفَر بن عون
стр. 124
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ إِلَى إِسْمَاعِيلَ (١
وَفِي إِسْنَادِنَا الْأَوَّلِ لَطِيفَةٌ وَهُوَ أَنَّ رِجَالَهُ كُلَّهُمْ كُوفِيُّونَ مِنَ ابْنِ غَبَرَةَ إِلَى مُنْتَهَاهُ وَالْمُسْتَوْرِدُ هُوَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَسَكَنٌ هُوَ الْكُوفَةُ ثُمَّ مِصْرُ وَمَاتَ فِي الْإسْكَنْدَرِيَةِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمَا لَهُ فِي اسْمِهِ مُشَارِكٍ فِي الْكُتُبِ السِّتَةِ إِلَّا الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ الْأَحْنَفِ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ كَامِلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِي قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَهْدِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ أَحْمَدَ التَّنُوخِيَّةِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ عَنْ مَحْمُودٍ وَأَسْمَاءَ وَحُمَيْرَاءَ بَنِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ قَالُوا أخبرنَا أَبُو الْخَيْر الموقت قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحْزَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيث أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا قَتَادَةُ
стр. 125
وَكَانَ يُقَالُ إِنَّ هِشَامًا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ قَتَادَةَ لَكِنَّ تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ كَمَا سُقْنَاهُ وَأَبُو نُعَامَةَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِيسَى وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ وَكَذَا سَائِرُ رُوَاتِهِ إِلَّا عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ بُشَيْرِ فَقَالَ عَلِيُّ بن الْمَدِينِيّ إِنَّه مَجْهُول
стр. 126
وَأَمَّا ابْنُ حَبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَحَكَى فِي اسْمِ أَبِيهِ الْفَتْحَ وَالضَّمَ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ غَيْرِهِ الْفَتْحُ
وَقَدْ صَحَحَ الْحَاكِمُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ أَيْضًا وَمُقْتَضَاهُ تَوْثِيقُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا آخر الْمجْلس التَّاسِع بعد المئة
١١٠ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ الْمُسلمين آمين سَابِع ذِي قعدة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقِّنُ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ قَالَ قريء عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي السُّعُود قَالَ قريء عَلَى شُهْدَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَمَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِمْنِي شَيْئًا يُقَرِبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ قَالَ إِذَا عَمِلْتَ سِيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنةً قَالَ أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَالَ هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكَرَمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ
فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا
стр. 127
٠ - وَاسْمُ وَالِدِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ يَزِيدُ بْنُ شُرَيْكٍ
وَلَمْ أَرَهُ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم مَعَ كَون رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
لَكِنَّ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ خُولِفَ فِي إِسْنَادِهِ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ شَيْخٍ مِنَ التَّيْمِ عَنْ أَبِي ذِرٍ
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ظُفَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ فَذَكَرَهُ
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيا
وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ الْاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى الْأَعْمَشِ وَأَنَّ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ هِيَ الصَّوَابُ
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي تَرْجَمَةِ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مِنَ التَّمْهِيدِ
لَكِنَّ الْقِصَّةُ فِيهِ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بَدَلَ أَبِي ذِرٍ
فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ وَقَعَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا
فَقَدْ وَقَفْتُ لِبَعْضِهِ عَلَى شَوَاهِدٍ تُؤَيْدُ ذَلِكَ قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الصُّوفِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ إِجَازَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (ح)
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عبد الرَّحْمَن بن
стр. 128
مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شُبَيْبٍ عَنْ أَبِي ذِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَة تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غِيلَانَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَعَنْ مَحْمُود عَن أبي أَحْمد الزبيرِي عَنْ سُفْيَانَ قَالَ مَحْمُودٌ وَحَدَّثَنَا بِهِ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ عَنْ مُعَاذٍ بَدَلَ أَبِي ذِرٍ وَالصَّحِيحُ عَنْ أَبِي ذِرٍ
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ كَذَلِكَ
قَالَ وَكَانَ حَدَّثَنَا بِهِ أَوَّلًا فَقَالَ عَنْ مُعَاذٍ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي عَنْ وَكِيعٍ عَن معَاذ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي ذِرٍ انْتَهَى
وَرِجَالُهُ أَيْضًا ثِقَاتٌ لَكِنَّ مَيْمُونَ بْنَ أَبِي شَبِيبٍ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا وَلَا أَبَا ذَرٍّ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو حَاتِمٍ
وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ
стр. 129
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَفِيهِ إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْملْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلْانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يدْرك معَاذًا أَيْضا لَكِن لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّشِيدِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدَ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَاعِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فَاذَشَاهَ قَالَا أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ أَنَّ أَبَا السُّمَيْطِ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمِهْرِيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ اعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ قَالَ زِدْنِي قَالَ اسْتَقِمْ وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالح بن هانىء عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ بِشْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الله بن صَالح
стр. 130
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَأَبُو السُّمَيْطِ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَرٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ مَا رَوَى عَنْهُ إِلَّا حَرْمَلَةُ فِيمَا قَالَهُ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَّى
لَكِنْ وَجَدْتُ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ حَرْمَلَةَ وَهُوَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ هَذَا فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ
فَظَهَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ وَسَلَّمَ مِمَّا فِيهِ مِنْ مقَال وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس الْعَاشِر بعد المئة
١١١ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع بِهِ الْمُسلمين آمين بتاريخ حادي عشْرين ذِي قعدة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عبد الرَّحْمَن وَأحمد ابْن نِعْمَةَ سَمَاعًا عَلَيْهِ وَإِجَازَةً مِنَ الأَوَّلِ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا الْبَغْدَادِيُّ قَالَ الْأَوَّلُ سَمَاعًا وَالثَّانِي إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا فَإِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ قريء عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَتْ أَخْبَرَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَاسِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن الْحسن (ح)
وقريء عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّرَّادِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل قَالَ قريء عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَتْ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا
стр. 131
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ عَبْدٌ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهَ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا طَمَسَتْ مَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى تَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ وَهُوَ ضَعِيف مُتَّفق عَلَى تَرْكِهِ وَقَدْ رَخَصُوا فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذِرٍ الْمُتَقَدِمِ مَا يَشْهَدُ لَهُ
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدُنَا يَذْنُبُ الذَّنْبَ قَالَ (يُكْتَبُ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ وَيَتُوبُ قَالَ يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ يَعُودُ فَيُذْنِبُ قَالَ يُكْتَبُ عَلَيْهِ لَا قَالَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ وَيَتُوبُ قَالَ يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ وَلَا يَمِلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمِلُّوا
هَذَا حَدِيث حسن صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْن سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ
وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
قُلْتُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ مِنَ اللَّيْثِ فَصَاعِدا لَكِن عبد الله بْنُ صَالِحٍ وَإِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ يَعْتَمِدُهُ فَإِنَّ حِفْظَهُ سَاءَ فِي الْآخِرَةِ وَلَمْ أَرْهُ إِلَّا مِنْ طَرِيقه
стр. 132
وَلِلْمَتْنِ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحِرَّانِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ وَأَبُو أَحْمَدَ الْجِرْجَانِيُّ قَالَ الْأَوَّلَانِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحَبِيبِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْعَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عمْرَة يَقُول سَمِعت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَذْنَبَ رَجُلٌ ذَنْبًا فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ رَبُّكُمْ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي قَالَ ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ رَبُّكُمْ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي قَالَ ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ أَي رَبِّي قد أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ رَبُّكُمْ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ هَمَّامٍ
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْخَلِيفَةِ
فَوَقَعَ لنا بَدَلا عَالِيا بدرجتين
стр. 133
وَبِهِ إِلَي أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالثَّانِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ فَذَكَرَ نَحْوَ رِوَايَةِ هَمَّامٍ
وَرِوَايَةُ هَمَّامٍ أتم
وَأخرج مُسلم أَيْضا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ
فوافقناه بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ
كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمَرَادُ بِقَوْلِهِ فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ أَيْ مَا دَامَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ إِذَا أذْنب اسْتغْفر وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس الْحَادِي عشر بعد المئة
١١٢ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ ثامن عشْرين ذِي قعدة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله يَعْنِي
стр. 134
ابْنَ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَّرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا أَزَالُ أَغْوي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ فِيهِم الْأَرْوَاحُ فَقَالَ رَبُّهُ بِعِزَّتِيِ وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَروُنِي
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِبِ وَأَبِي سَلَمَةَ مَنْصُورِ بْنِ سَلَمَةَ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يُونُسَ
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَلَى الطَّرِيقَيْنِ
وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ عَمْرٍو غَيْرَ مَنْسُوبٍ وَكَذَا تَرْجَمَ بِهِ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ فَقَالَ عَمْرٌو غَيْرُ مَنْسُوبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَكَأَنَّهُ مَا وَقَفَ عَلَى رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو هُوَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ لَكِنَّهُ كَثِيرَ الْإِرْسَالِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ مَعَ ثِقَةِ رِجَالُهُ لَكِنْ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يَشْهَدُ لَهُ
وَلَهُ شَاهِدٌ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثِرُوا مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَالِاسْتِغْفَارِ فَإنَّ إِبْليسَ قَالَ يَا رَبِّ أَهْلَكْتُهُمْ بِالذُّنُوبِ فأَهْلَكُونِي بِلَا إِلهَ إِلَّا الله وَالِاسْتِغْفَار
стр. 135
وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ التُّرْكِيُّ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْقَاسِمِ الْبَعْلَبَكِيَّةِ بِدِمَشْقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرٍ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ الْعِمَادِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا مِنَ الْقَاسِمِ كِلاهُمَا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْبَاغَبَّانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ببخاري قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِي قَالَ حَدثنَا سعيد ابْن إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ
جَاءَ جُبَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ قَالَ فَتُبْ إِلَى الله قَالَ فَإِنِّي أَتُوب ثمَّ أَعُود فأذنب قَالَ فَإِذا أذنبت فتب قَالَ إِذًا تَكْثُرُ ذُنُوبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا جُبَيْبَ بْنَ الْحَارِثِ
وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ لَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَقَالَ لَا يَصِحُ إِسْنَادُهُ وَنُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ رَاوِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ أَنَّ أَخَاهُ أَيُّوبَ بن ذكْوَان رَوَاهُ أَيْضا عَن هِشَام وَأَيوب ضَعِيف أَيْضًا وَقَالَ إِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ قَالَ فِيهِ جُبَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ وهم
стр. 136
وَالصَّوَابُ بِمُوحَدَتَيْنِ وَجِيمٍ مُصَغَرٌ وَهُوَ فَرْدٌ فِي الْأَسْمَاءِ وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي الصَّحَابَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَدْرٍ وَهُوَ بَشَارُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الذُّنُوبِ فَقَالَ إِذَا أَذْنَبْتَ فَاسْتَغْفِرْ فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ إِذَا أَذْنَبْتَ فَاسْتَغْفِرْ حَتَّى يَكوُنَ الشَّيْطَانُ هِوَ الْمَحْسُورُ الْمَخْسُوءُ وَقَوْلِهِ مِقْرَافٌ بِوَزْنِ مِفْعَالٌ مِنَ الْقَرْفِ وَهُوَ الْكَسْبُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي السيء وَقَدْ يُطْلَقُ فِي الْحَسَنِ وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ وَيُطْلَقُ الْاقْتِرَافُ أَيْضًا عَلَى الْمُجَامَعَةِ وَهُوَ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِهِ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ وَالْبِرَكِي بِكَسْرِ الْمُوَحَدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ يَشْتَبِهُ بِالتُّرْكِي بِضَمِ الْمُثَنَاةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَقَدْ وَقَعَتْ رِوَايَةُ الَّذِي بِالْمُثَنَاةِ عَنِ الَّذِي بِالْمُوَحَدَةِ فِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَاضِلِيُّ إِذْنًا عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُشَافَهَةً عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن عمر بن نوح قَالَ حَدَثَّنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْقَاسِمِ عَمَلْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي الزُّهْدِ وَوَدَدْتُ أَنَّ لِي بِهَا ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ لِأَبِي نؤاس
(يَا نواس تَصَبَّرْ ... وَتَمَهَّلْ وَتَوَقَّرْ)
(إِنْ يَكُنْ سَاءَكَ دَهْرٌ ... قَلَّمَا سَرَّكَ أَكْثَرْ)
стр. 137
(يَا كَبيَرَ الذَّنْبِ عَفْوُ ... اللَّهِ من ذَنْبك أكبر) آخر الْمجْلس الثَّانِي عشر بعد المئة
١١٣ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الله الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ سادس ذِي حجَّة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْن ظَافِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّلَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْأَعْمَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ أَيّامِ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَتَكوُنُ مِهْجَةُ نَفْسِهِ فِيِه هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضَرِ وَأَبِي كَامِلٍ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ زُهَيْرٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ النُفَيْلِيِّ عَنْ زُهَيْرٍ
فَوَقع لنا عَالِيا
стр. 138
وَقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِيمَا مَضَى فِي الْمَجْلِسِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ وَالرَّابِعِ وَالسَّبْعِينَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طُرُقٍ
وَفِي بَعْضِهَا تَعْيِينِ الْعَشْرِ وَأَنَّهُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ وَالثَّانِيَةُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ فِي كِتَابِهِ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ الْأَوَّلُ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا وَالثَّانِي حُضُورًا وَإِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُتَوَّكِلِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَاقِلَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ مَا تقدم من ذَنبه سنة وَمَا تَأَخَّرَ سَنَةً
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ
وَقَدْ وَجَدْتُ لِلْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَصْلًا
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ
وَهِيَ مُتَابَعَةٌ نَاقِصَةٌ وَلِذَا حَسَنْتُهُ
وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَتَادَةَ
وَقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِيمَا مَضَى فِي الْمَجْلِسِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ
ذكرت أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ رَوُوهُ
وَمن أغرب ذَلِك
стр. 139
مَا قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةِ بِهَا عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ فِي كِتَابِهِ بِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْكُوفِيُّ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فَقَالَ اسْقُونِي فَقَالَتْ يَا غُلَامُ اسْقِهِ عَسَلًا ثُمَّ قَالَتْ
أَمَا أَنْتَ يَا مَسْرُوقُ بِصَائِمٍ قَالَ لَا قَالَتْ أَلَيْسَ الْيَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ يَوْمُ الْأَضْحَى قَالَتْ لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا الْأَضْحَى يَوْمُ يُضَحِي الْإِمَامُ والتَّعْرِيفُ يَوْمُ يُعَرِّفُ الْإِمَامُ أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعِدُ لَهُ بصيام ألف يَوْم (ا)
وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَّا دلهم وَلَا عَنْ دَلْهَمٍ إِلَّا سُلَيْمَانُ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ
قُلْتُ رُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ إِلَّا أَنَّ فِي دَلْهَمٍ مَقَالًا
وَالْمُسْتَغْرَبُ مِنْهُ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ
وَقَدْ رَوَى الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَة بِأَلف يَوْم
وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ
وَمَثَلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْي فَإِنْ كَانَ عَطَاءُ تَلَقَّاهُ عَنْ عَائِشَةَ فَهِيَ مُتَابَعَةٌ جَيِّدَةٌ وَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ بِأَنَّهُ قصد بِالْألف الْمُبَالَغَةَ وَالْأَصْلُ سَبْعُ مِئَةٍ وَشَيْءٌ فَجَبَرَ الْكَسْرَ تَجَوْزًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
آخر الْمجْلس الثَّالِث عشر بعد المئة
стр. 140
١١٤ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا شيخ الْإِسْلَام قَاضِي الْقُضَاة نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِهِ بتاريخ الْعشْرين من ذِي حجَّة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ بِهَا قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَدْنَانَ بْنُ أَبِي نِزَارٍ وَأُمُّ إِبْرَاهِيم الجوزذانية (ح)
وقريء عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ الْعَجَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (ح)
وَبِهِ إِلَى الضِّيَاءِ قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا جدي عَليّ ابْن الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ (ح)
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْحَافِظِ مُكَاتَبَةً مِنَ الأَوَّلِ وَمُشَافَهَةً مِنَ الثَّانِي قَالَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَعَالِي قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل الْخَطِيب قَالَ قريء عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَتْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْأَدِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سعد ابْن حمدَان قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي هُوَ أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْتُورُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بَنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلَّا أَتَيْتُ قَالَ
стр. 141
أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَاتٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ ٩ فَإنَّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ وَبِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا مَسْتُورٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عَاصِمٍ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
أخرجه ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسْتَمِرِ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ سِوَى مَسْتُورٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الرجل صَاحِبِ الْقِصَّةِ وَسِيَاقُهُ أَتَمُ
أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل ابْن أَيُّوبَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ عَفِيفَةَ الْفَارِقَانِيَّةِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ سَمَاعًا قَالَتْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان ابْن أَحْمد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحُوطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي طَوِيلِ شَطْبٍ الْمَمْدُودِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا وَهُوَ مَعْ ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا أَتَاهَا فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ أَلَيْسَ قَدْ أَسْلَمْتَ قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ
стр. 142
نَعَمْ تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكَ السَّيِّئَاتِ فيَّجْعلُهنَّ اللَّهُ لَكَ حَسَنَاتٍ كُلَّهُنَّ قَالَ وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الْوِحْدَانِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِي فِي الصَّحَابَةِ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ زبر وَابْنُ مَنْدَهْ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نَشِيطٍ
قَالَ ابْنُ السَّكَنِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو نَشِيطٍ
قُلْتُ وَرِوَايَتُنَا تَرُدُّ عَلَيْهِ
وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُغِيرَةِ
قُلْتُ هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحِمْصِيُّ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ وَغَالِبُ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الصَّحَابِيَّ أَوْرَدَهُ فِي حَرْفِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى ظَاهِرِ السِّيَاقِ وَأَنَّ اسْمَهُ شَطْبٌ لَكِنْ تَوَقَّفَ الْبَغَوِيُّ فَقَالَ الشَّطْبُ هُوَ الْمَمْدُودُ فِي اللُّغَةِ فَهِيَ صِفَتُهُ لَا اسْمُهُ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو طَوِيلٍ فَلَا مَانِعَ أَنْ يُنَاسِبَ اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ صِفَتَهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ فَحَكَى فِيهِمَا الْخَطَّابِيُّ وَجْهَيْنِ التَّخْفِيفَ وَالتَّشْدِيدَ
فَأَمَّا التَّخْفِيفُ فَالْحَاجَةُ ظَاهِرَةٌ وَالدَّاجَةُ إِتْبَاعٌ فِيمَا يَظْهَرُ
وَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَرَوَى الْبَغَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ الْحَاجَّةُ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَى الْحَاجِّ إِذَا ذَهَبُوا وَالدَّاجَّةُ الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِمُ الطَّرِيق إِذا رجعُوا
стр. 143
قُلْتُ وَرِوَايَةُ التَّشْدِيدِ لَائِقَةٌ بِالْحَدِيثِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ آخر الْمجْلس الرَّابِع عشر بعد المئة
١١٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ سَابِع عشْرين ذِي حجَّة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عبد الْحق قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن ابْن يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ ِالثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُطَهَّرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ وَسَيَأتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ فِيهِ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ إِلَّا سُفْيَانُ تَفَرَّدَ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ وَحَسَّنَهُ
فَوَقَعَ لنا بَدَلا عَالِيا
стр. 144
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا شَاهدٌ تَفَرَّدَ بِهِ نُعَيْمٌ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَلَى إِمَامَتِهِ
قُلْتُ نُعَيْمٌ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَطْعَنْ فِيهِ أَحَدٌ بِحُجَّةٍ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ
وَوَجَدْتُ لِحَدِيثِهِ هَذَا شَاهِدًا مُرْسَلًا رِجَالُهُ غَيْرُ رِجَالِ الْأَوَّلِ
أَخْبَرَنِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ قريء عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْبكْرِيّ وَأبي مُحَمَّدِ بْنِ أَنْجَبَ قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَرِ بْنُ السَّمْعَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّحَامِيُّ وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الشَّحَامِيُّ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ بِانْتِخَابِ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سَلِيمٍ عَنْ مَعْرُوفٍ الْمُوصِلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصِّيقِلِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ هُوَ الدَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (ح)
وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ الصَّالِحِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا الْحُرَيْمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ قَالَ أخبرنَا
стр. 145
أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَكْعَبِ بْنِ مَالِكٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْن هِلَالٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضُرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُؤَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبُحَيْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ (ح)
قَالَ شَيْخُنَا وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ شَفَاهًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنْدَهْ عَنْ زَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُعَبَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رَبَعِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ
مُرَّ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ مُسْتَريحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ أَمَّا الْمُسْتُرِيحُ فَالْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَأَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ فَالْعَبْدُ الفَّاجِرُ يَسْتُرِيحُ مِنْهُ الْعبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي أُوَيْسٍ
وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ
كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهَ عَنْ عبد الرَّزَّاق
следующие страницы →