Полный текст (255 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ الْبَصْرِيُّ لَقَيْتُهُ بِالرَّمْلَةِ قَالَ حَدَّثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ
أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِتِسْعٍ فَذَكَرَهُ
إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ خِصْلَةَ الْأَرْضِ وَلَا خِصْلَةُ الْمَعْصِيَةِ
وَقَالَ فِي رِوَايَته لم وان رَأَيْت أَنَّك أَتَت
وَقَالَ أَيْضًا وَإنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ
وَلَمْ يَقُلْ فَاخْرُجْ لَهُمَا
وَالْبَاقِي مِثْلُهُ
وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَلَى أَهْلِكَ
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمَّيْمَةَ أَيْضًا بِلَفْظِ وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَن أَهْلِكَ أَدَبًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مُفَرَّقًا مُقْتَصِرًا عَلَى بَعْضِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ رَاشِدٍ وَهُوَ ابْنُ نَجِيحٍ الْحِمَّانِيُّ بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ
وَشَيْخُهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ شَامِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةِ وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَفِيهِ مَقَالٌ وَهُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ
وَقَدْ قَوِيَ حَدِيثُهُ هَذَا بِشَوَاهِدِهِ
وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ رَاشِدٌ وَشَهْرٌ وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا آخر الْمجْلس الثَّانِي وَالتسْعين
стр. 72
٩٣ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أمتع الله الْمُسلمين بِبَقَائِهِ ونفع بِعُلُومِهِ ل ثَانِي جمادي الأولى عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أَقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْرَأْنِيهَا فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْقِصَافًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ المُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِهِ فيِ الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقُوا اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ وَأَمَّا الْآخرُونَ فيؤخر فَيجمع ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ يَحْيَى بْنِ مُوسَى
وَالْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّد بن الْمثنى
стр. 73
كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَمَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ مَجْهُولٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَا لَهُ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادُ
وَذَكَرَ فِي الرَّاوِيَيْنِ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبْيَنَ كَلَامِهِ أَنَّ مُرَادَ التِّرْمِذِيِّ بِمَجِيئِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَصْلُ الْحَدِيثِ وَمُرَادُ الْبَزَّارِ خُصُوصُ هَذَا السِّيَاقِ
فَقَدْ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز بِهِ﴾ فِي الدُّنْيَا وَهَذِهِ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا
وَلَهُ طَرِيق أُخْرَى أَتَمُ مِنْ هَذِهِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَقْدِسِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيُّ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَإِجَازَةً مِنَ الْآخَرِينَ قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا التَّقِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمَاعًا وَالْآخَرِينَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا فَإِجَازَةً قَالَا أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو
стр. 74
وَابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ إِجَازَةً أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرضُ أَلَسْتَ تخزن أَلَسْت تنكب أَلَيْسَ تصيبك الْأَوْلَاد فَذَلِكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ لَفْظُ يَعْلَى لَكِنْ لَمْ يَقُلْ أَلَسْتَ تَنْكَبُ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَلَيْسَ تصيبك الْأَوْلَاد قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَذَاكَ بِذَاكَ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي خَالِد
стр. 75
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَاللَّأْوَاءُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنة ومذ الشدَّة وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ عَفَّانَ بْنَ عَلِيٍّ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَقَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ بَدَلَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ فَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَكَانَ إُسْنَادًا صَحِيحًا
لَكِنْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّهُ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ كَمَا قَالَ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ
وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ مَرَّةً فَقَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ وَهُوَ وَهْمٌ أَيْضا
وَذَكَرَ أَبْو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى تَصْحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَمُقَوٍّ لِقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمَجْلِسِ الْأَتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَا آخر الْمجْلس الثَّالِث وَالتسْعين
٩٤ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أمتع الله الْمُسلمين بِوُجُودِهِ التَّاسِع جمادي الأولى عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الدَّشْتِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَت
стр. 76
سَأَلْتُ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سوءا يجز﴾ بِهِ فَقَالَتْ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ بَعْدَ أَنْ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ هَذِهِ مُعَاتَبَةُ اللَّهِ الْعَبْدَ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالْحُزْنِ وَالنَّكْبَةِ حَتَّى الْبضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي كَمِّهِ فَيَفْقُدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا تَحْتَ ضِبْنِهِ حَتَّى أَنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذنُوبه كَمَا يخرج التَّنور الْأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى وَرَوْح بْنُ عُبَادَةٍ كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد ابْن سَلَمَةَ
وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قُلُّت مُرَادُهُ خُصُوصُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَإِلَّا فَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا نَحْوَهُ
وَعِنْدَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ غَيْرُ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ جُدْعَانَ وَجُدْعَانُ جَدُّ أَبِيهِ فَإِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عبد الله ابْن زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَلِابْنِهِ صُحْبَةٌ
وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَكَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ثُمَّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ
стр. 77
قَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قب أَنْ يَخْتَلِطَ
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ لَمْ يَزَلْ مُخلِّطًا
وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ زَادَ فِي التَّخْلِيطِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَعَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ شُعْبَةَ فَسَمَاعُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ قَدِيمًا قَوِيٌّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ
وَأَمَّا أُمَيَّةُ الَّتِي رَوَى عَنْهَا فَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ أُمَيْمَةُ وَهِيَ رِوَايَةُ الْبَيْهَقِيِّ فِي الشّعب
أخرجه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ فُورْكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّهِ
قَالَ الْمُزَنِيُّ وَهُوَ غَلَطٌ
قُلْتُ لَا يَبْعُدُ تَوْجِيهُهُ لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بِفَتْحَتَيْنِ مُخَفَّفَةً فَهِيَ أَصْلُ أُمَيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَهَاءِ الضَّمِيرِ فَفِيهِ تَجَوُّزٌ لِأَنَّهَا امْرَأَةُ أَبِيهِ وَهِيَ أُمُّ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ
وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بن زيد عَن أم مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْعُمَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْوَاعِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْن عَطَاءٍ قَالَ أَخْبَرَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فِي الدُّنْيَا
стр. 78
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ انْظُرُوا الْمَكَانَ الَّذِي بِهِ عبد الله ابْن الزُّبَيْرِ قَدْ صُلِبَ فَلَا تُمُرُّنَّ بِي عَلَيْهِ قَالَ فَسَهَى الْغُلَامُ فَإِذا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا صَوَّامًا قَوّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ وَإِنِّي لَأَرْجُو اللَّهَ مَعَ مَسَاوِئِ مَا أَصَبْتَ أَنْ لَا يعذك اللَّهُ بَعْدَهَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ يَقُولُ فَذَكَرَهُ
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَرَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ فَقَالَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيْبٍ سَمِعْتُ أَبَاكَ يَعْنِي الزُّبَيْرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ عَنِ الزُّبَيْرِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
قُلْتُ وَفِي كَوْنِهِ مِنْ مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ نَظَرٌ
وَالَّذِي أَظُنُهُ أَنَّ قَوْلَهُ يَعْنِي الزُّبَيْرَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَسَّرَهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَبَاكَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ لِأَنَّهُ أَبُو أُمِّهِ وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِاتِّفَاقِ الطُّرُقِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصّديق وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس الرَّابِع وَالتسْعين
٩٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا شيخ الْإِسْلَام قَاضِي الْقُضَاة نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْمُسلمين بِبَقَائِهِ سادس عشر جمادي الأولى عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ وَقَدْ وَقَعَ لِي هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا
стр. 79
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّرَّادِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قريء عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سعد اللنجروذي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سُوَادَةٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَقَالَ إِنَّا لَنُجْزِي بِكُلِ مَا عَمَلْنَا هَلَكْنَا إِذًا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ نَعَمْ يُجْزَى الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ فَمَا دُونَهُ هَذَا حَدِيثٌ حسن صَحِيح
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَصْبَغَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ سِوَى يَزِيدَ الْمَذْكُورِ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَلَمْ يَذْكُرَا لَهُ رَاوِيًا إِلَّا بَكْرَ بْنَ سُوَادَةٍ وَلم يذكرَا فِيهِ جرحا
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَصَحَحَ حَدِيثَهُ هَذَا فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَرِيقُهُ أصح طرق هَذَا الحَدِيث
стр. 80
أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ سَعِيدً بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ (ح)
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصُّيْقِلِ عَنْ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ الصَّوَّافِ وَأَبُو عَمْرِو بْنِ حِمْدَانَ قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا وَاللَّفْظُ لِلْحُمَيْدِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحِيضٍ السُهَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز بِهِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَبَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ فَشَكُوا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ فِي كُلِّ مَا يُصيِبُ الْمُسْلِمَ كَفَّارَةً حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشاكُهَا أَوِ النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْر بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
فَوَافَقْنَاهُمَا بعلو
وَأخرج أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ
فَوَقَعَ لنا بَدَلا عَالِيا
стр. 81
قد جَاءَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرة شرا يره﴾ وَذَلِكَ
فِيمَا قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيَّةِ عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّشِيدِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَارُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ قَالَا حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنَا الْهَيْثَم ابْن الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا سَمَّاكُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بَنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ
بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا لَك يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِنُّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ شَرٍّ قَالَ أَرَأَيْتَ مَا تَكْرَهُ فِي الدُّنْيَا فَمَثَاقِيلُ الذَّرِّ مِنْ شَرٍّ وَيُدَّخَرُ لَكَ مَثَاقيلُ الذَّرِّ مِنَ الخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا سَمَّاكُ بْنُ عَطِيَّةَ وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْهَيْثَمُ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادٌ
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ زِيَادِ بن يحيى
فوافقناه بعلو
стр. 82
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى
وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ شَرَّارِ بْنِ مَجْشَرٍ عَنْ أَيُّوبَ وَفِيهِ تَعْقِيبٌ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ فِي تَفَرُّدِ سِمَاكٍ
وَزِيَادٍ وَقَدْ وَافَقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى تَفَرُّدِ زِيَادٍ
وَأَمَّا احْتِرَازُ الطَّبَرَانِيِّ بِقَوْلِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَأَشَارَ إِلَى رِوَايَةِ وُهَيْبٍ وَالثَّقَفِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ
أخرجه ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِهُمَا مُرَسَلًا
وَذَكَرَ ذَلِكَ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْهَيْثَمِ بْنِ الرَّبِيعِ
وَذَكَرَ فِيهِ اخَتِلَافًا آخَرَ عَلَى أَيُّوبَ وَقَالَ رِوَايَةُ وُهَيْبٍ وَالثَّقَفِيِّ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس الْخَامِس وَالتسْعين
٩٦ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين بتاريخ ثَالِث عشْرين جمادي الأولى عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ (ح)
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ البَالِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيم بن غَنَّام
стр. 83
قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ (ح)
وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ سَمَاعًا عَلَيْهِ وَإِجَازَةً مِنْهَا كِلَاهُمَا عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسلم سَمَاعا لعَائِشَة لي إجَازَة لِعُمَرَ قَالَ عُمَرُ وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَزْنِيُّ وَزَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَال قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبي الْخَيْر وَقَالَت عَائِشَة وَزَيْنَب أخبرنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الْفَهْمِ سَمَاعًا قَالَتْ زَيْنَبُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِجَازَةً قَالَا أَخْبَرَنَا يَحْيَى ابْن أسعد قَالَ ابْن أبي الْفَهم سَمَاعًا وَابْنُ أَبِي الْخَيْرِ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ قَالُوا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ وَاللَّفْظُ لِأَبِي غَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُس قَالَا حَدثنَا سعيد ابْن سَلَّامٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ إِبْرَاهِيمَ هُوَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةٍ قَالَ
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَوَاضَعُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ فَهُوَ فيِ نَفْسِهِ صَغِيرٌ وَفيِ أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهِ فَهُوَ فيِ نَفُسِهِ كَبيِرٌ وَفيِ أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ حَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خَنْزِيرٍ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَرَفْعُهُ مُنكر
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُوسَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسْتَمِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلام (٢ م
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤْمِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بن يُونُس
стр. 84
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا الثَّوْرِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلام
وَكَذَلِكَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ
قُلْتُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ سَلَّامٍ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ
وَقد أخرجه أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ
وَمِنْ طَرِيقِهِ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاق من رِوَايَة بكر بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَلَمْ يَسْمَعْهُ بُكَيْرٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
كَمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ذِي النُّونِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَيِيَّةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ إِذَا تَوَاضَعَ الْعَبْدُ للَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ وَقَالَ ارْتَفِعْ نَعَشَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ وَفِي أعين النَّاس أَمِير وإِذا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرُهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ اخْسَأْ أَخْسَأَكَ اللَّهِ فَهُوَ فيِ نَفُسِهِ كَبيِرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ هَذَا مَوْقُوفٌ صَحيِحُ الْإِسْنَادِ
وَقَدْ يُقَالُ لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ فَيَكُونُ لَهُ حُكْمِ الرَّفْعِ
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي رَوْضَةِ الْعُقَلَاءِ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ بِهِ مَوْقُوفًا وَلَمْ يَذْكُرْ مَعْمَرَ بْنَ أَبِي حَيِيَّةَ فِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا
وَالرِّوَايَةُ الَّتِي سقتها أَعلَى إِسْنَادًا وَأتم سياقا
стр. 85
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنَ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ مَوْصُولًا بِذِكْرِ مَعْمَرٍ فِيهِ وَمَعْمَرٌ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا
وَاخْتُلِفَ فِي أَبِيهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ حَيِيَّةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِوَزْنِ فَعِيلَةٍ مِنَ الْحَيَاءِ وَقِيلَ بِمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ
وَقَوْلُهُ وَهَصَهُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُخَفَّقًا أَيْ حَطَّهُ
وَقَدْ وَجَدْتُ لِلْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ شَوَاهِدَ
مِنْهَا مَا قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (ح)
وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ بِمَنْزِلِهَا ظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيْرِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ (ح)
وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةِ عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَا أَخْبَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ إِجَازَةً وَقَالَ ابْنُ رِفَاعَةَ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن ِبْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنْ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبُي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَواضَعَ للَّهِ دَرَجَةً رَفَعَهُ اللَّهِ دَرَجَةً وَمَنْ تكَبَّرَ دَرَجَةً وَضَعَهَ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ
стр. 86
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَرْمَلَةٍ وَصَحَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمٍ عَنْ حَرْمَلَةٍ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَحْمَدَ ابْن عِيسَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًا لَا سِيَّمَا بِالْنِسْبَةِ لِلرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا آخر الْمجْلس السَّادِس وَالتسْعين
٩٧ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين أسلخ جمادي الأولى عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلْطَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرَزُورِيُّ (ح)
قَالَ أَبُو الْفضل وأنبأنا عَالِيا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيْرِ عَنْ أَبِي الْكَرَمِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِسْعَدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ هُوَ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وِهْرَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
стр. 87
مَا مِنْ بَنِي آدَمَ أَحَدٌ إِلَّا وَفيِ رَأْسِهِ سِلْسِلَتَانِ سِلْسِلَةٌ فيِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَسِلْسِلَةٌ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَإِذَا تَوَاضَعَ الْعَبْدُ رَفَعَهُ اللُّهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ وَإِذَا تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالى
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَزَمعَة وَسَلَمَة مُخَتَلَفٌ فِيهِمَا وَقَدْ حَسَنَ التِّرْمِذِيُّ بِهَذِهِ النُّسْخَةِ أَحَادِيثَ
وَأَخْرَجَ مِنْهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ لَكِنْ قَالَ فِي بَعْضِهَا فِي الْقَلْبِ من زَمعَة وَأورد ابْن عَدِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَفْرَادِ سَلَمَةَ
وَقَالَ لَا بَأْسَ بِرِوَايَاتِهِ وَأَوْرَدَ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ نَحْوَ هَذَا الْمَتَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَأَصْلُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّوَاضُعِ صَحيِحٌ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِاخْتِصَارٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرَقَنْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَاطُ وَرُقَيْةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصَّفَدِيَّةُ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا فِي صالحية دمشق قَالَا قريء عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ أَنَّ أَبَا الْعَبَاسِ النَّابُلْسِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا يحيى بن مثلا مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بن عمد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ
стр. 88
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَلَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزَّا وَلَا تَواضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالى
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ
وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ
وَأَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ لَكِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ
وَرَفْعُهُ صَحِيحٌ لِاتِّفَاقِ هَؤُلَاءِ الْحُفَاظِ عَلَى رَفْعِهِ
وَبَالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى الْخُلَعِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وهب
стр. 89
قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَنَانَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسِ بَنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَرْمَلَةَ
كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَسنَان بن سَعْدٍ مَصْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ
وَقَلَبَهُ بَعضهم فَقَالَ سعيد بْنُ سَنَانَ
لِحَدِيثِهِ هَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْغُزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيل قَالَ أَخْبَرَنَا النَّجِيبُ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إُبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَرِيثٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مطرف ابْن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَيَّاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يفخر أحذ عَلَى أَحَدٍ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ وَللَّه الْحَمد لَا آخر الْمجْلس السَّابِع وَالتسْعين
стр. 90
٩٨ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الله الْمُسلمين بِوُجُودِهِ بتاريخ سَابِع جمادي الْآخِرَة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن ِبْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَنَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّبَانَ قَالَ أخَبْرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَيَّاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخُر أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ خُرْزَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَضِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّرَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ إِجَازَةً مِنَ الْأَوَّلِ وَقِرَاءَةً عَلَى الثَّانِي قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمَاعًا عَلَى الْأَوَّلِ وَإِجَازَةً مِنَ الثَّانِي قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِي سَمَاعًا إِلَّا ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِجَازَةً قَالَ أخبرنَا أَبُو
стр. 91
الْوَقْت قَالَ قريء عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ عَبْدِ الصَّمد الهرثمية وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَن مُوسَى بن طَلْحَة ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ
أَتَيْتُ أَنَا وَأَبِي مَجْلِسَ قَوْمٍ فَأَوْسَعُوا لَهُ فَجَعَلُوا يَنَادُونَهُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ هَهُنَا يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ هَذَا الْجَانِبِ هَهُنَا يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَأَوْسَعُوا لَهُ صَدْرَ الْمَجْلِسِ فَجَلَسَ فِي أَدْنَاهُ وَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ الرِّضَى بِالدُّونِ مِنْ شرف الْمجْلس
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ
أَخْرَجَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا وَقَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ سَبْعَةَ عَشْرَ حَدِيثًا وَهِيَ عِنْدِي أَحَادِيثُ صِحَاحٌ وَنَقَلَ ابْنُ عَدِيِّ عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سُخَيْتٍ أَنَّهُ وَثَّقَ سُلَيْمَانَ هَذَا وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيِّ أَنَّ نُسْخَتَهُ تَزِيدُ عَلَى عِشْرِينَ وَأَنَّ عَامَتَهَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا وَذَكَرَهُ ابْنُ حبَان فِي الثِّقَات
стр. 92
أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزْوَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ عَنِ اللَّبَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصِورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْعَرٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عَنِ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَغْفَلُونَ عَنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعُ
هَذَا حَدِيث حسن غَرِيبٌ
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَبَارَكِ وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ يَعْنِي عَنْ مَسْعَرٍ فَلَمْ يَرْفَعَاهُ
قُلْتُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالْمَشْهُور عَنهُ مَوْقُوفا
قريء عَلَى عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَالِسِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَوْشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَذَكَرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا
ذِكْرُ طَرِيقٍ لِحَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ أَوَّلًا
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن كَشْتَغْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّجِيبُ الْحَرَّانِيُّ عَنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي عشر مِنْ مُسْنَدِهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفعه قَالَ
стр. 93
قَول اللهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكذَا وَجَعَلَ بَطْنَ كَفِهِ إِلَى
الْأَرْضِ وَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ
فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَى عَنْ يَزِيدَ
وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عَاصِمٌ
قُلْتُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَابِدُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُبَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي قَالَ أَخْبَرَنَا الْخَرَائِطِيُّ قَالَ أَنْشَدْتُ لِمَنْصُورٍ الْفَقِيهِ
قُلْتُ لِلْمُعْجَبِ لَمَّا قَالَ مِثْلِي لَا يُرَاجَعْ ... يَا قَرِيبَ الْعَهْدِ لِلْمَخْرَجِ لِمَ لَا تتواضع
آخر الْمجْلس الثَّامِن وَالتسْعين
٩٩ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ
قَالَ وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ الْأَزْهَرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ
стр. 94
قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فيِ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ شِدَّةِ حُبِّهِ إِيَّاهَا وَرَجُلٌ يُحبُّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ فِي رَعيته وَرجل يُعْطي يُغطي الصَّدَقَةَ بيَمِينِهِ يَكَادُ يُخْفِيهَا عَنْ شِمَاله وَرجل عرضت عَلَيْهِ امْرَأَة نَفسهَا ذَات منصب وجمال فَتَركهَا لجلال الله وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مَعَ قَوْمٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْكَشَفُوا فَحَمَى آثَارَهُمْ حَتَّى نَجَوْا وَنَجَا أَوِ اسْتشْهد
هَذَا حَدِيث حسن غَرِيبٌ جِدًّا فِي غَالِبِ أَلْفَاظِهِ وَالْخَصْلَةُ السَّابِعَةُ فِيهِ أَشَدُّ غَرَابَةً وَتَرْجَمَةُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَ بِهَا الشَّيْخَانِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ لَكِنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ وَهُوَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ وَإِنْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَا وَاسِطَةٌ وَبِوَاسِطَةٍ فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ إِنَّهُ صَارَ يُلَقَّنُ بِأَخَرَةٍ فَيَتَلَقَنُ
وَعَلَى ذَلِكَ يَتَنَزَلُ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ
وَالْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ الْخِصْلَةِ السَّابِعَةِ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بَدَلَهَا وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فَهِيَ ثَامِنَةٌ
وَقَدْ كُنْتُ تَتَبَعْتُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى السَّبْعَةِ فَأَنْقَيْتُ مِنْهَا سَبْعَةً أُخْرَى وَنَظَمْتُهَا فِي بَيْتَيْنِ تَبْعًا لِلْعَلَّامَةِ أَبِي شَامَةَ فَإِنَّهُ نَظَمَ السَّبْعَةَ الْأُوْلَى فِي بَيْتَيْنِ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَعْلِيُّ شِفَاهًا عَنْ أَبِي الْهُدَى بْنِ أَبِي شَامَةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبِي لِنَفْسِهِ
(وَقَالَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى إِنَّ سَبْعَةً ... يُظِلُّهُمُ الل الْكَرِيم بظله)
(محب عفيف ناشيء مُتَصَدِّقٌ ... وَبَاكٍ مُصَلٍّ وَالْإِمَامُ بِعَدْلِهِ)
стр. 95
وَقَدْ وَقَعَ لِيَ الْحَدِيثِ عَالِيًا جِدًّا أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِي الْبُغْدَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضِيلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُنَيْعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَةٌ يُظلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ فَاجْتَمَعَا على ذَلِك وافترقا عَلَيْهِ وَرجل ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مُنْصَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينه
هَذَا حَدِيثٌ مُتَفَقٌ عَلَيْهِ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ
فَوَقَع لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ
وَاتَّفَقَ رُوَاةُ الْمَوْطأ عَلَى ذِكْرِهِ هَكَذَا بِالشَّكِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ وَانْفَرَدَ أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ جمع بَينهمَا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبِ مَالِكِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاذٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْهُمَا جَمِيعًا
стр. 96
وَمِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدِهِ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ فَذَكَرَهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَيِضًا
وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكِ بِالشَّكِّ وَرِوَايَةُ زَكَرِيَّا خَطَأٌ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدِهِ
وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَحَدُ الْحُفَاظِ الْأَثْبَاتُ وَخُبَيْبٌ خَالُّهُ وَحَفْصٌ جَدُّهُ وَلَمْ يَشُكْ فَرِوَايَتُهُ أَوْلَى
وَقَدْ تَابَعَهُ مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ عَنْ خُبَيْبٍ
أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْهُ وَأَمَّا الْخِصَالُ الَّتِي زِدْتُهَا فَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيُسْرِ خِصْلَتَانِ وَمِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ثَلَاثُ خِصَالٌ وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ خِصْلَةٌ وَالْخِصْلَةُ الزَّائِدَةُ أَوُلًا وَقَدْ نَظَمْتُ ذَلِكَ فِي بَيْتَيْنِ كُنْتُ نَظَمْتُهُمَا أَوَّلًا عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْكَيْفِيةِ وَالَّذِي اسْتَقَرَّ الْآنَ
(وَزِدْ سَبْعَةً إِظْلَالُ غَازٍ وَعَوْنُهُ ... وَإِنْظَارُ ذِي عُسْرٍ وَتَخْفيفُ حَمْلِهِ) وَحَامِي غزَاة حِين وَلَو وَعون ذِي غَرَامَة حن مَعَ مُكَاتِبِ أَهْلِهِ ...
وَسَأَذْكُرُ شَرْحَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ الْآتِي إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى لَا آخر الْمجْلس التَّاسِع وَالتسْعين
стр. 97
١٠٠ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ أحادي عشْرين جمادي الْآخِرَة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْغُزِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَمَّالِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زِرَارَةَ وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَأَبُو يَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ
خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلِ أَنْ يَهْلَكوا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيَّنَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ غُلَامٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي أَرَى عَلَى وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ فَقَالَ أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابْن فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ وَقُلْتُ أَثَمَّ هُوَ قَالُوا لَا فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ فَقُلْتُ أَيْنَ أَبُوكَ قَالَ سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي فَقُلْتُ اخْرُجْ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ فَخَرَجَ فَقُلْتُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِي قَالَ وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأُكْذِبَكَ أَوْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا قَالَ قُلْتُ آللَّهُ قَالَ آللَّهُ قُلْتُ آللَّهُ قَالَ آللَّهُ قُلْتُ آللَّهُ قَالَ الله قلت خُذ صحيفتك فمحاها بِيَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍ فَأَشْهَدُ بَصُرَ عَيْنَاي هَاتَانِ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَسَمِعَ أُذُنَاي وَوَعَاهُ قَلْبِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أظلهُ الله فِي ظله يزم لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
هَذَا حَدِيث صَحِيح وَإِسْنَاده مدنِي
стр. 98
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَبُو الْيَسَرِ بِفْتِحِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَالْمُهْمَلَة ِوَاسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَالسَّفْعَةُ بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ الْأَثَرُ
وَالْحَرَامِيُّ بِمُهْمَلَتَيْنِ نِسْبَةً إِلَى بَنِي حَرَامٍ قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ
وَالْجَفْرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ الصَّغِيرُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الْأَكْلِ وَالْأَرِيكَةُ وَاحِدُ الْأَرَائِكِ وَهُوَ السَّرِيرُ إِذَا غَشِيَّ بِمَا يَسْتُرُ الرَّاقِدُ عَلَيْهِ كَالْبُشْخَانَاةِ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ كُوفِيٍّ صَحِيحٍ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّمَشْقِيَّانِ سَمَاعًا عَلَى الأَوَّلِ بِالْقَاهِرَةِ وَعَلَى الثَّانِي بِمَكَّةَ قَالَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللّتِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حَرَاشٍ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
وَمَزَّقَ صَحِيفَتَهُ وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَالَ اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ قَالَ وَكَانَ مُعْسِرًا يَعْنِي غَرِيمًا لَهُ
стр. 99
لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَاقْتَصَرَ الْمُحَارِبِيُّ عَلَى الْمَرْفُوعِ فَقَطْ
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو كِلَاهُمَا عَن زَائِد
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثَةٌ أَخْرَجَهَا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُسْتَدْرِكًا فَوُهِمَ
وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ لِي عَلَى غَرِيمٍ دَيْنٌ فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ وَالْقِصَّةِ
لَكِنَّ لَفْظُ الْحَدِيثِ مُخَالِفٌ لِلَفْظِ حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ وَكَأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ وقعتا لهذين الصحابيين
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الدَّارِمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَو محا عته كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَفَّانَ وَذَكَرَ فِيهِ الْقِصَّةَ
فَوَقَعَ لَنَا مُوَافقَة عالية
стр. 100
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيُّ
وَعَبْدُ اللَّهِ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ
وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَجَابِرٌ وَعَائِشَةُ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ
وَأَسْعَدُ بْنُ زِرَارَةَ فِي الْكَبِيرِ لَهُ
وَفِيمَا أَوْرَدْنَاهُ كِفَايَةٍ وَاللَّهُ أعلم لَا آخر الْمجْلس المئة من الأمالي الْمُطلقَة الشهابية
١٠١ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ آمين بتاريخ تَاسِع عشْرين جمادي الْآخِرَة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَي عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْقَارِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 101
مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبيلِ اللَّهِ أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيِّ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَهُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَتِنَا
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أخبرنَا سعيد ابْن أَبِي الرَّجَاءِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَنْ جهز غازيا بِخَبَر فَلَهُ أَجْرُهُ وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيِه اسْمُ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ
هَذَا حَدِيث حسن
стр. 102
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يُونُسَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا عَن أبي يعلى كَمَا أخرجنَا
وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ مَدَنِيُّ أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ خَيْرًا وَلَيَّنَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّيْثِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ وَقَدْ صَرَحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَتِنَا لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يكون أطلق التحديث فِي الْمُكَاتبَة كَعَادَتِهِ فَلَا يَكُونُ إِدْخَالُ يَزِيدَ مِنَ الْمَزِيدِ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّرَاوَرْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَن الْوَلِيد ابْن أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سراقَة فَذكره نَحْوَهُ
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الدِّرَاوُرْدِيِّ
وَعُثْمَانُ بْنُ سُرَاقَةَ نُسِبَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى جَدِّهِ بَلْ هُوَ جد أَبِيه لِأَنَّهُ عُثْمَان ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْعَدَوِيُّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أبي الْوَلِيد قَالَ
стр. 103
كُنْتُ بِمَكَّةَ فَخَطَبَنَا عُثْمَانُ بْنُ عبد الرَّحْمَن بن سراقَة وَهُوَ أَمِيرٌ فَقَالَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ تَرَكْتُمُ الْجِهَادَ وَعَمَرْتُمُ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ وَلَا سَوَاءُ قَوُّوا الْمُجَاهِدِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَذَكَرَهُ فَقُلْتُ مَنْ أَبُوهُ قَالُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ انْتَهَى
فَأَطْلَقَ عُثْمَانُ عَلَى عُمَرَ أَنَّهُ أَبُوهُ فَتَجَوَّزَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ أَبُو أُمِّهِ
وَتَسْمِيَةُ أَبِيهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَالصَّوَابُ عَبْدُ اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ
وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ وَأَنَّ مَوْلِدَهُ بَعْدُهُ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَقَدْ بَسَّطْتُ ذَلِكَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ
وَكَمَّلْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ السَّبْعَةَ الْمُسْتَدْرَكَةَ وَقَدْ مَرَرْتُ فِي غُضُونِ الْمُطَالَعَةِ بِخِصَالٍ أُخْرَى تَبْلُغُ الْعَشَرَةَ لَكِنْ فِي غَالِبِ أَحَادِيثِهَا ضَعْفٌ
وَسَأَذْكُرُهَا مُبَيْنًا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى آخر الْمجْلس الأول بعد المئة
١٠٢ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ آمين بتاريخ سادس شهر رَجَب المرجب الْأَصَم الْمُبَارك عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُقَيْلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ بْنُ نِعْمَةَ النَّابُلَسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي لِأُمِّي أَبُو الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن حَيَّان قَالَ حدثان عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّاد قَالَ حَدثنَا سَلمَة هُوَ ابْنُ شُبَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 104
ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَحْتَ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْوُضُوءُ عَلَى الْمَكَارِهِ وَالْمَشْيُ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ وَإِطْعَامُ الْجَائِعِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَكَذَا
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًا
لَكِنْ وَرَدَتْ فِي التَّرْغِيبِ فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ أَحَادِيثُ قَوِيَّةٌ
وَمَعْنَى الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ أَنْ يُكْرِهَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ عَلَى الْوُضُوءِ كَمَا فِي شدَّة الْبرد
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيَّةِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدثنَا الطَّبَرَانِيّ قالع حَدثنَا مَحْمُودٍ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنَا سعد ابْن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَظَلَّ اللَّهُ فيِ ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ أَعَانَ أَخْرَقَ
وَبِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَا يُرْوَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انْتَهَى
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا
وَابْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ الَّذِي أُبْهِمَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ضيف
وَالْأَخْرَقُ الَّذِي لَا صِنَاعَةَ لَهُ وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَعَلَمَ صَنْعَةً
وَخِصْلَتُهُ هِيَ الزَّائِدَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
وَقَدْ وَرَدَ فِي ثَوَابِ من أَعَانَهُ غير هَذَا
стр. 105
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شُبَيْبٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بَنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّاجِرُ الصَّدُوقُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامةِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
فَرد بِهِ يَحْيَى بْنُ شُبَيْبٍ وَهُوَ مُنْكِرُ الْحَدِيثِ مُتَهَمٌ عِنْدَ الْأَئِمَةِ
وَقَدْ قَدَّمْتُ أَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ أَعْنِي الْإِظْلَالَ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا أُورِدُهَا لِأُبَيِّنَ مَا فِيهَا تَكْمِيلًا لِلْفَائِدَةِ
وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن مُحَمَّد ابْن سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بن حَيَّان قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنَا النَّضَرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ التَّاجِرُ إِنْ كَانَ صَدُوقًا خَلِيقُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا آخر الْمجْلس الثَّانِي بعد المئة
١٠٣ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ آمين ثَالِث عشر رَجَب عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَليّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ ظَافِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ النقاش قَالَ أخبرنَا أَبُو (ا)
стр. 106
الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شُبَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَفَّارِيُّ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَطْعَمَ الْجَائِعَ حَتَّى يَشْبَعَ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى إِسْنَادِهِ فِي الْمَجْلِسِ الْمَاضِي
وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِلطَّبَرَانِيِّ لَفْظُ عَنْ أَبِيهِ فَأَلْحَقْتُهَا فَقُلْتُ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ
وَقَدْ وَقَعَ لِلْخَطِيبِ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ تَخَارِيجِهِ
وَوَقَعَتْ لَنَا هَذِهِ الطَّرِيقُ أَعْلَى مِنَ الطَّرِيقِ الْمَاضِيةِ بِدَرَجَةٍ وَاسْتَفَدْنَا مِنْهَا أَنَّ كُلَّ خِصْلَةٍ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ مُسْتَقِلَةٌ بِالثَّوَابِ
هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي مِنْ قَبْلِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرو بن سَواد قالع حَدَّثَنَا مُؤْمِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ يَا خَلِيلِي حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الْكُفَّارِ تَدْخُلْ مَدَاخِلَ الْأَبْرَارِ وَأَنَّ كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ أَنْ أُظِلُّهُ تَحْتَ عَرْشِي وَأُسْقِيَهُ مِنْ حَظِيرَةِ قُدْسِي وَأُذُنَيْهِ مِنْ جِوَارِي
وَبِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انْتَهَى
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
стр. 107
الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ وَتَابَعَهُ أَيْضًا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَرِوَايَتُهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فَهُوَ عَزِيزٌ عَنْ قَتَادَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ إِلَى مُعَاذِ بن هِشَام
وَبِه إِلَى المحالي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُشُيْرٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يُقَرِي الضَّيْفَ وَيَصْلُ الرَّحِمَ وَيَفْعَلُ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامْ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَلَكَنْ يُجْزَى بِهِ فِي عَقِبِهِ فَلَنْ يُخْزُوا يجزوعوا أَبَدًا وَلَنْ يَذَلُّوا أَبدًا وَلَنْ يَفْتَقِرُوا أَبَدًا هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أخرجه أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ الْمُفْرَدِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَاد فَوَقع لما بَدَلا عَالِيا أخرجه ابْن مرْدَوَيْه من طريث عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ بِالشَّكِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَاءَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ لَكِنْ لَمْ يُصَرَحْ بِرَفْعِهِ
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسَّنَدِ الْمَاضِي قَرِيبًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن المقريء قَالَ حَدثنَا حَيْوَة عنأبي عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ
كَانَ عُثْمَانُ ﵁ جَالِسًا وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَالَ وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات قَالُوا تمّ تَصْحِيحه سميرة أَبُو عفيفة يَا عُثْمَانُ هَذِهِ الْحَسَنَاتُ فَمَا الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
هَذَا حَدِيث حسن وَرِجَاله رِجَالُ الصَّحِيحِ
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالقَانِي عَن المقريء وَأَخْرَجَهُ جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَى عَن المقريء فَقَالَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ بَدَلَ حَيَوَةَ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فللمقريء فِيهِ شَيْخَانِ
وَأَخْرَجَ نَحْوَ حَدِيثِ عُثْمَانَ مَوْقُوفًا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَاسٍ وَعَائِشَةَ وَعَن جمَاعَة من التَّابِعين الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد
стр. 108
أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مُؤْمِلٌ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ
وَاسْمُ أَبِي أُمَيَّةَ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ضَعِيفٌ
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَّاجٍ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنَا أبي عَن مُوسَى ابْن أَعْيَنَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَفَرَ قَبْرًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ وَأَجْرَى لَهُ أَجْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ اللَّهُ عَدَدَ أَثْوَابِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَنْ عَزَّى حَزِينًا كَسَاهُ اللَّهُ لِبَاسَ التَّقْوَى وَصَلَّى عَلَى رَوْحِِهِ فِي الْأَرْوَاحِ وَمَنْ عَزَّى مُصَابًا أَلْبَسَهُ اللَّهُ حُلَّتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةً حَتَّى يُقْضَى دَفْنُهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةَ قَرَاريِطَ مِنَ الْأَجْرِ الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ وَمَنْ كَفَّلَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاتَّبَعَ جَنَازَةً لَمْ يَتْبَعْهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ مُرْشِدٍ عَنْ مُعَافَي بْنِ سُلَيْمَانَ
وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ إِلَّا مُوسَى بْنُ أعين
стр. 109
قَالَ وَلَمْ يَنْسِبْ لَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَاوِيهِ عَنْ جَابِرٍ
قُلْتُ هُوَ مَجْهُولٌ
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ عَدِيَّ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَرْجَمَةِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْخَلِيلِ لَكِنَّ أَدْخَلَ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَجَابِرٍ عَطاء
وَكَذَا أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثًا آخَرَ
وَالْخَلِيلُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ لَكِنَّ قَالَ ابْنُ عَدِيَّ لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مَنْكَرًا جَاوَزَ الْحَدَّ وَهُوَ مِمَنْ يَكْتُبْ حَدِيثَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا آخر الْمجْلس الثَّالِث بعد المئة
١٠٤ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ الْعشْرين من رَجَب عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُعَافَى مُفَرَّقًا
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَوَجَدْتُ لِبَعْضِهِ شَاهِدًا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ وُجِدَ فِي قُرَابِ صَفْوَانَ صَحِيفَةٌ مَرْبُوطَةٌ
فَيهَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ رَبَّهُ قَالَ يَا رَبُّ مَا لِمَنْ يُصَبِّرُ الْحَزِينَ قَالَ أُلْبِسُهُ ثِيابًا مِنَ التَّقْوَى يَتَبَوْأُ بِهَا الْجَنَّةَ وَيَتَقِي بِهَا النَّارَ قَالَ فَمَا لِمُنْ يُؤْوِي الْأَرْمَلَةَ قَالَ أُظِلُّهُ فِي ظِلِّي وَأُدْخِلُهُ جَنَّتِي
وَهَذَا شَاهِدٌ جَيِّدٌ لِحَدِيثِ خَلِيل بن مرّة
стр. 110
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لصحبه أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا للِنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهُمْ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى عَلَى الْمُوَافَقَةِ
وَلَمْ أَرْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَحَالُهُ مَعْرُوفٌ وَهُنَا انْتَهَتِ الْخِصَالُ الْعَشْرَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى السَّبْعَةِ الْمَزِيدَةِ
وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ وَهِي
(وَزِدْ عَشْرَةً بِضَعْفِ إِعَانَةٍ ... لِأَخْرَقَ مَعْ أَخْذٍ لِحَقٍّ وَبَذْلِهِ)
(وَكُرْهُ وُضُوءٍ ثُمَّ مَشْيٌ لِمَسْجِدِ ... وَتَحْسِينُ خُلُقٍ ثُمَّ مُطْعِمُ فَضْلِهِ) (وَكَافِلُ ذِي يُتْمٍ وَأَرْمَلَةٍ وَهَتْ ... وتاجر صَدُوق فِي الْمَقَالِ وَفِعْلِهِ) وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ خِصْلَةَ الْوُضُوءِ وَالْمَشْيِ لَوَاحِدٌ وَإِنَّ خِصْلَةَ الْإِعْطَاءِ وَالْبَذْلِ لَوَاحِدٌ
وَقَدْ ظَفَرْتُ بِخِصَالٍ أُخْرَى تُكْمِلُ بِهَا الْعِدَةَ بِلَا تَرَدُدٍ
أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد
следующие страницы →