Полный текст (255 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَغَلْطٌ لِأَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَخْرَجَ الْأَخِيرَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهَ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
آخر الْمجْلس الْحَادِي والثمانين
٨٢ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أمتع الله الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين قَالَ
أَخْبَرَنَا أَحْمد بن بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ قُدْمَةَ إِجَازَةً من الأول وسماعا على الْأُخْرَى كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عبد الْقوي قَالَ قريء عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ سَمَاعًا قَالَتْ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن ريذة قالأخبرنا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةٍ عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي جُمْعَةَ الْكِنَّانِيِّ ﵁ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا قَالَ قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدكُمْ يَجِدُونَ كِتَابًا بَيْنَ لَوْحَيْنِ يُؤْمِنُون بِهِ وَيُصَدِّقُونَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ ضُمْرَةَ بِهِ وَالْخَيْرِيَّةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَفْضِيلِ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ وَجه آخر بِزِيَادَة قصَّة
стр. 37
وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَأَبُو زَيْدٍ الْحُوطِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن صَالح يَعْنِي ابْن جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي جُمْعَةَ قَالَ
تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵁ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا قَالَ نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ بعدكم يومنون بِي وَلَمْ يَرَوْنِي
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو الْمُغِيرَةِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَلِأَبِي الْمُغِيرَةِ فِيهِ عَن الْأَوْزَاعِيّ طَرِيق أُخْرَى
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ البعلي قَالَ أخبرنَا أَحْمد أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ أخبرنَا عبد الله ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ (ح) وَقَرَأْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ سُلْطَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ إِجَازَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا حَدَّثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ دَرِيكٍ عَنِ ابْنِ مُحْيَرِيزٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جُمْعَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ لَأُحَدِّثَنْكُمْ حَدِيثًا جَيِّدًا تَغَدَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذكر مثله
стр. 38
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَأَيْضًا فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْعَبَاسِ بْنِ الْوَلِيدِ
فَوَقَعَ لنا بَدَلا عَالِيا لَكِن وَقع فِي رِوَايَته عَن بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ ابْنُ قَانِعٍ هُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ أَسِيدٌ
قُلْتُ وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ
وَدَرِيكٌ وَالِدُ خَالِدٍ بِوَزْنِهِ
وَابْنُ مُحْيَرِيزٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ
وَأَبُو جُمْعَةَ حَبِيبُ بْنُ سِبَاعٍ وَيُقَالُ جُنَيْدُ بْنُ سَبْعٍ وَهُوَ كِنَانِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ وَوَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ وَكَأَنَّهُ حَلِيفٌ أَوْ نَسَبَ الْمَعْنَى الْأَعَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذُّهَبِيُّ وَأُمُّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةُ سَمَاعًا عَلَيْهَا وَإِجَازَةً من الأول كِلَاهُمَا عَن يحمى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أخبرنَا الْحسن بن يحي فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْخُلَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ إِمْلَاءٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّمْيَاطِيُّ (ح)
وَبِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمْعَةَ الْأَنْصَارِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لِيُصَلِّي فِيهِ وَمَعَنَا رَجَاءِ بْنِ حَيَّوَةَ يَوْمَئذٍ فَلَّمَا انْصَرَفَ خَرَجْنَا مَعَهُ لِنُشَيِّعَهُ فَلَّمَا أَرَدْنَا الْانْصِرَافَ قَالَ إِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ لَجَائِزَةٌ وَحَقًا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا هَاتْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا مُعَاذِ بن أَحْمد (٤ ١٠٦) وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق أُخْرَى عَن الْأَوْزَاعِيّ
стр. 39
جَبَلٍ عَاشِرِ عَشْرَةٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَحَدٌ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعنَا قَالَ وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَالوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْكُمْ وَأنا بَيْنَ أظْهركُم أبلى قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يَجِدُونَ كِتَابًا بَيْنَ لَوْحَيْنِ يُؤْمِنُون بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيه أُولَئِكَ أَعْظمُ مِنكُمْ أَجْرًا
وَهَذَا الْإِسْنَادُ حَسَنٌ أَيْضًا
وَهُوَ أَعْلَى مِنَ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ إِلَى أَبِي جُمْعَةَ وَعِظَمُ الْأَمْرِ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالْمُرَّادُ التَّرْغِيبُ فِي الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ وَاللَّهُ أعلم لَا آخر الْمجْلس الثَّانِي والثمانين
٨٣ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أمتع الله الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين قَالَ
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى ابْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن أبي حبيب (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ عَنِ السِّلَفِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أخبرنَا عبد الله ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْنُ إِسْمَاعِيَل قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ
стр. 40
بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ حَتَّى إِذَا أَتَيَا فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ بَنِي مَذْحِجٍ فَجَاءَ أَحَدُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُبَايعَهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَرَآكَ مَاذَا لَهُ فَقَالَ طُوبَى لَهُ فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَجَاءَ الْآخَرُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ مَاذَا لَهُ قَالَ طُوبَى لَهُ ثمَّ طُوبَى لَهُ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَقَعَ لَهُ بَدَلًا عَالِيًا
وَرِجَالُهُ مَوَثَّقُونَ وَقَدْ صَرَّحَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ أَيْضًا
وَتَابَعَهِ عَلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ إِلَا أَنَّهُ أَبْهَمَ الصَّحَابِيَّ
وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا مِصْرَ وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَقَدْ جَزَمَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ بُأَنَّ اسْمَهُ زَيْدٌ وَشَذَّ بِذَلِكَ
أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزْوَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّعْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن
стр. 41
عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لُهَيْعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ وَهُوَ مَرْثَدٌ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَخْبَرَهُ فَذَكَرَ نَحْوُهَ وَلَهُ شَاهِدٌ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمد قَالَ أخبرنَا أَحْمد ابْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ (ح) وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَاسِ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الشَّاشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَا حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ نَافِعٍ قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بأعينكم هَذِه قَالَ نعم قَالَ وَكَلَّمْتُمُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ هَذِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَبَايَعْتُمُوهُ بِأَيْمَانِكُمْ هَذِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ طُوبَى لَكُمْ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلَا أَخْبِرَكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
وَرِجَالُهُ مُخَرَجُ لَهُمْ فِي الصَحِيحِ إِلَا طَلْحَةَ بْنَ عَمْرٍو فَفِيهِ مَقَالٌ
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عمد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ فَاطِمَة بنت عبد الله
стр. 42
سَمَاعًا قَالَتْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن مُحَمَّدٍ التَّمَارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بن يحمى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ سَبْعَ مَرَّاتٍ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ هَمَّامٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَيْمَنُ وَقَعَ هَكَذَا غَيْرَ مَنْسُوبٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ ابْنُ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ مَعَ ذَلِكَ
وَلَكِنْ يَقْوَى الْحَدِيثُ بِشَوَاهِدِهِ
فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ
وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَأَسَانِيدُهَا يُقَوِّي بَعْضَهَا بَعْضًا وَالله أعلم لم آخر الْمجْلس الثَّالِث والثمانين
٨٤ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله ببركته وبركة علومه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ثامن عشر من شهر صفر عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ
стр. 43
وَبِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ سَعِيدً بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنْ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَّرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طَوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فيِ الجَنَّةِ مَسِيرَةَ مِئَةِ عَامٍ تَخْرُجُ ثِيَابُ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنْ أَكْمَامِهَا
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ لُهَيْعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَوَّاخِرِ صَحِيحِهِ مُقْتَصِرًا عَلَى أَوَّاخِرِهِ مِنْ رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيا
ولآخره شَاهِدٍ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السَّلَمِيِّ عَنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْحَافِظِ مُكَاتَبَةً مِنَ الأَوَّلِ وَمُشَافَهَةً مِنَ الثَّانِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ قَالَ قريء عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَتْ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكِنْجَرُوذِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يعلى قَالَ
стр. 44
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ مُحْتَسِبٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ سَبْعَ مَرَّاتٍ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي يَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ أَحَادِيثُ مُحْتَسِبٍ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ (٣ ٦)
وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا مُحْتَسِبٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ قُلْتُ أَبُو عُبَيْدَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ
وَمُحْتَسِبٌ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا عَائِذٍ وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ ثَابِتٍ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ شَوَاهِدٌ كَثِيرَةٌ تُعَضِدُهُ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصُّيْقِلِ عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّيْمِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمد قَالَ حَدثنَا مطلب ابْن شُعَيْبَ وَبَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدثنَا مُعَاوِيَة ابْن صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمٍ ﷺ يَقُول
стр. 45
قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي باعث من بغدك أُمَّةً إِذَا أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وشَكَرُوا وَإِذَا أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبرُوا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْميِ وَعِلْميِ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سِوَّارٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُتَّكِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ
وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ اسْمُهَا هُجَيْمَةُ وَيُقَالُ جُهَيْمَةُ وَهِيَ الصُّغْرَى
وَأَمَا الْكُبْرَى فَاسْمُهَا خَيْرَةُ وَهِيَ صَحَّابِيَّةُ بِخِلَاف الصُّغْرَى وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس الْخَامِس والثمانين
٨٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِهِ وبعلومه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة آمين الْخَامِس ربيع الأول عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِهِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَا أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً مِنْهُمَا قَالَ الْأَوَّلُ وَسَمَاعًا عَلَى الْأَوَّلِ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ
стр. 46
أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَث قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا طُوبَى فَذَكَر مِثْلَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ
وَوَقَعَ لَنَا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ مِمَّا َتَقَدَّمَ وَذَلِكَ السِّيَاقُ أَتَمُّ
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي فَضْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَذْكُرُ الْآنَ الْأَحَادُيثَ الْمُصَرِّحَةَ بِأَفْضَلِيَّةِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَنْ بَعْدِهِمْ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنِيعٍ الشِّبْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيُّ عَنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ قَالَتْ أَخْبَرَنَا طِرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسْنُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيُّ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِهِ عَنْ شُهْدَةَ سَمَاعًا قَالَتْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجَبَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ هُوَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَّرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبا مَا بلغ مذ أحدهم وَلَا نصيفه
стр. 47
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَفَقٌ عَلَى صِحَتِهِ مِنْ طُرُقِ عَنِ الْأَعْمَشِ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَمُسَدَّدٌ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي مَسَانِيدِهِمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كُرَيْبٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَن مُسَدّد
وَالتِّرْمِذِيّ عَن الْحسن بن عَليّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ
خمستهم عَن أَبِي مُعَاوِيَةَ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ
وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيِّ
فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْبَزَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ
أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ وَكِيعٍ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا
стр. 48
وروى هَذَا الحَدِيث بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ فَزَادَ فِيهِ كَلِمَةً مُسْتَحْسَنَةً أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللّتِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سعيد قَالَ قالع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أنْفق أحدكُم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ
أَخْرَجَهُ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْحُنَيْنِيِّ عَن أَحْمد ابْن يُونُسَ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي الْمُصَافَحَةِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَقَالَ أَعْجَبَنِي قَوْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَعَ حُسْنِ إِسْنَادِهِ يَعْنِي لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي الْمُرَادِ فِي التَّفْضِيل وَالله أعلم آخر الْمجْلس الْخَامِس والثمانين
٨٦ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِهِ وبعلومه آمين ثَانِي عشر ربيع الأول عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مِهْرَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ
стр. 49
قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَقَالَ الثَّالِثُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالُوا حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّائِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ إِمْلَاًء قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنَ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ وَفِي رِوَايَةِ دَاوُدَ كَلَامٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تسبوا أحدا من أَصْحَابِي فَلَو أنْفق أحدكُم ميل أحد ذَهَبا مَا أدْرك مذ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (ا)
وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ
كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَبِيهِ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ وَلِهَذَا السَّبَبِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِبُ
стр. 50
قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الشُّعَبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ
شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَليِدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا خَالِدُ لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهِمْ يَقَعُونَ فيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُؤْذِ خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَى الكُفَّارِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ
وَقَالَ لم يرويهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ إِلَّا الْمُؤَدِّبُ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ انْتَهَى
وَأَمَا مَا ادَّعَاهُ مِنْ تَفَرُّدِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ بِهِ مَقْبُولٌ وَمِنْ تَفَرُّدِ الرَّبِيعِ بِهِ مَرْدُودٌ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الَّتِي سُقْتُهَا وَهُوَ أَوْثَقُ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ
وَأَمَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِبُ فَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَكِنَّ اخْتَلَفَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِيهِ
وَبَقِيَةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ
وَوَرَدَ لِهَذَا الحَدِيث سَبَب آخر
стр. 51
أَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن عُقْبَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مَنْ بَعْدُنَا قَالَ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُهُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِكُمْ وَلَا نَصِيفَهُ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ لَكِنْ زَادَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ
وَفِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَآهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَحَفَظَ عَنهُ
وَأخرجه لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبَزَّارِ
وَآخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
وَإِسْنَادُهُ أَقْوَى مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس السَّادِس والثمانين
٨٧ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة نفع الله الْمُسلمين ببركته وبركة علومه آمين قَالَ
стр. 52
خبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الصَّالِحِيُّ بِهَا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ حُضُورًا وَإِجَازَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ وَيُحِبُّونَ السِّمَنَ وَيُعْطُونَ الشَّهَادَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يسألوها أَهَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ
وَقَالَ رَوَاهُ وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَلِيَّ بْنَ مُدْرِكٍ وَهَذَا أَصْحُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ قُلْتُ قَدْ تَابع ابْن فُضَيْلٍ عَلَى زِيَادَةِ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ مَنْصُورَ بْنَ أَبِي الْأَسْوَدِ كَمَا سُقْتُهُ
وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ
وَرِوَايَةُ وَكِيعٍ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا فِي التِّرْمِذِيِّ أَخْرَجَهَا ابْنُ حِبَّانَ
وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عِمْرَانَ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْن مَسْعُود
وَفِي الْبَاب عَن جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ بُرَيْدَةُ
стр. 53
قَرَأْتُ عَلَى أَمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ قَدَّامَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْجَرِيرِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ عَنْ زَيْنَبَ الْمَقْدِسِيَّةِ عَنْ عَجِيبَةَ الْبَغْدَادِيَّةِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْعَبَاسِ أَخْبَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله ابْن خُرَّشِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوَلَةَ قَالَ
بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ بِالْأَهْوَازِ إِذَا رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ فَإِذَا هُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اذْهَبْ قَرْنِي مِنَ النَّاسِ فَأَلْحِقْنِي بِهِمْ قَالَ فَأَلْحَقَتْهُ دَابَّتِي فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهمْ وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السِّمَنَ وَيُؤَدُّونَ الشَّهادَةَ وَلَا يُسْأَلُونَهَا فَإِذَا هُوَ بُرَيْدَةُ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ وَاسْمُ الْجُرَيْرِيِّ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ وَكَانَ مِمَّنِ اخْتَلَطَ لَكِن سَمَاعَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ وَاسْمُ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذر بن مَالك
стр. 54
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوَلَةَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ وَاللَّامِ لَمْ أَجِدْ عَنْهُ رَاوِيًا سِوَى أَبِي نَضْرَةَ وَلَا أَعْرِفُ فِيهِ جَرْحًا وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ أَبِي نَضْرَةَ الرَّاوِي عَنْهُ
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نِعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيلٍ الْحُرُسْتَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّبَدَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل قَالَ قريء عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّحَامِيِّ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (ح)
وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ كَامِلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ فَلَّمَا انْصَرَفْنَا قُلْنَا لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ فَجَلَسْنَا حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ مَا زِلْتُمْ هَهُنَا قُلْنَا أَرَدْنَا أَنْ نُصَلِيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ أَحْسَنْتُمْ أوْ أَصَبْتُمْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى أفل السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يوعدون
стр. 55
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُدَيْنِيِّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبَة
وَابْن حبَان عَن أبي خَليفَة
فوافقناه بعلو دَرَجَة
وَوَقع لنا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَة وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس السَّابِع والثمانين
٨٨ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أمتع الله الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين قَالَ
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ هُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ميل أَصْحَابِي كميل النُّجُومِ يُهْتَدَى بِهَا فَأَيُّهُمْ أَخَذْتُمْ بِقَوْلِهِ اهْتَدَيْتُمْ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَمْزَةُ الْجَزَرِيُّ وَيُقَالُ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ النُصَيْبِيُّ
أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْكِلَابِيِّ عَنْ أَبِي شهَاب (
فَوَقع لنا عَالِيا
стр. 56
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ لِحَمْزَةَ هَذَا عِدَّةَ أَحَادِيثَ
وَقَالَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا وَهِي مَنَاكِيرُ وَنَقَل عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِي حَمْزَةَ لَا يُسَاوِي فِلْسًا وَعَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ مُنْكَرُ الحَدِيث
وَذكر ابْن عَبْدِ الْبِرِّ فِي كِتَابِ بَيَّانِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ النَّاسِ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ يَصِحُ رَوَاهُ عبد الرَّحِيم ابْن زَيْدٍ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ وَرُبَّمَا قَالَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْآفَةُ فِيهِ مِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ
وَتعقب ابْن عَبْدِ الْبِرِّ كَلَامَهُ بِرِوَايَةِ شِهَابٍ الَّتِي سُقْتُهَا
وَعَبْدُ الرَّحِيمِ وَحَمْزَةُ فِي الضَّعْفِ سَوَاءٌ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَإِسْنَادُهُ أَمْثَلُ مِنَ الْإِسْنَادَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيِّ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّشِيدِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ غُصْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ميل أَصْحَابِي فِي أمتِي ميل النُّجُومِ بِأَيِّهمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ
أَخْرَجَهُ الدَّارَقَطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوْحٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِهِ
وَقَالَ لَا تَقُومُ بِهِ حِجَّةٌ لِأَنَّ الْحَارِثَ بن غُصْن مَجْهُول
стр. 57
قُلْتُ قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ رَوَى عَنْهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَعْفِيُّ فَهَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ وَوُثِّقَ فَلَا يُقَالْ فِيهِ مَجْهُولٌ
نَعَمُ الرَّاوِي عَنْهُ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيّ
وَقَالَ ابْن عَدِيٍّ وَالْعُقَيْلِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
وَنَقَلَ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَّى عَنْ بَعْضِ مَشَايخِهِ أَنَّهُ وَثَّقَهُ
وَأَمَا حَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَزَّارُ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ جُوَّيْبِرِ بْنِ سَعِيدٍ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ فَقَالَ تَارَّةً عَنِ الضَّحَاكِ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ تَارَة عَن جَوَاب ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُعْضِلًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْمَتَنُ مَشْهُورٌ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ سَنَدٌ
وَيَشْهَدُ لِبَعْضِهِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى يَعْنِي الَّذِي أَمْلَيْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ الْمَاضِي فَإِنَّ فِيهِ الْإِشَارَةِ إِلَى تَشْبِيهِ الصَّحَابَةِ بِالنُّجُومِ
وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيَّةِ عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمد ابْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّبَاحُ بْنُ مُحَارِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 58
والضياء فِي الْمُنْتَقى من مسموعاته بمرو (١١٦ ٢) وَابْن عَسَاكِر (٦ ١٣٠٣) ١ ٩ النُّجُومُ أَمَانٌ لِأهْلِ السَّمَاءِ وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ إِلَّا الصَّبَاحُ تَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى
قُلْتُ رِجَالُهُ مُوَثَقُونَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا لَمْ يَسْمَعْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ مِنِ ابْنِ عَبَاسٍ وَإِنَّمَا أَخَذ التَّفْسِيرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْهُ
قُلْتُ بَعْدُ أَنْ عَرِفْتُ الْوَاسِطَةَ وَهِيَ مَعْرُوفَةُ بِالثِّقَةِ حَصَلَ الْوثُوقُ بِهِ وَقَدِ اعْتَدَ الْبُخَارِيُّ فِي أَكْثَرِ مَا يَجْزِمُ بِهِ مُعَلِّقًا عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى نُسْخَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ هَذَا كَمَا أَوْضَحْتَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيق وَالله أعلم آخر الْمجْلس الثَّامِن والثمانين
٨٩ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين قَالَ
أَخْبَرَنِي الْعِمَادُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَضِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطِيعِيِّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن ابْن الْمُقَيَّرِ كِلَاهُمَا عَنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ سَمَاعًا (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا وَأَجَازَ لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِرَبْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا طِرَادُ بن عمد بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قالع حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ النجعي عَنْ عُبَيْدَةَ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعِودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 59
الْخَيْر خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذيِنَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذيِنَ يَلُونَهُمْ
فَلَا أَدْرِي أذكر بعد قرنه قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ
وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ
كِلَاهُمَا عَنْ أَزْهَرَ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَاتْفَقَ الشَّيْخَانُ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ
وَبِهَذَا السَّنَد إِلَى يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا طِرَادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (ح)
وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا الْبُغْدَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَكْرِمُوا أَصْحَابيِ فَإنَّهُمْ خِيَارُكُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ
стр. 60
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ الْعِمَادِ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُدَيْنِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ البَاغَبَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَكْرِمُوا أَصْحَابِي الْحَدِيثُ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُرَيْشِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعِزِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ صَصْرَى قَالَا أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَلان قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد وَعلي ابْنا الْحُسَيْن الموازيني قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سِلْوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْهَرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مَسْهَرٍ الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَّقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَرَاحِيلٍ عَنْ بِلَالَ ابْن سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أُمَّتِكَ خَيْرٌ قَالَ أَنَا وَأَقْرَانِي قُلْنَا ثُمَّ مَاذَا قَالَ
ثُمَّ القَرْنُ الثَّانيِ قُلْنَا ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ القَرْنُ الثَّالِثُ قُلْنَا ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ وَيُؤْتَمَنُونَ وَلَا يُؤَدُّونَ
هَذَا حَدِيثٌ حسن صَحِيح
стр. 61
مُسَلْسَلُ بِالدِّمَشْقِيِّينَ مِنْ شَيْخِنَا إِلَى صَحَابِيِّهِ
وَصَحَابِيُّةُ سَعْدٌ هُوَ ابْنُ تَمِيمٍ السُّكُونِيُّ سَكَنَ دِمَشْقَ وَمَاتَ بِهَا وَكَانَ ابْنُهُ مَشْهُورًا بِالزُّهْدِ وَالْخَيْرِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَكَذَلِكَ الرَّاوِي عَنْهُ قَالَ أَبُو زَرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ لِسَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ حَدِيثَانِ مَخْرَجُهُمَا حَسَنٌ
وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ هَذَا عَنْ أَبِي مِسْهَرٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
وَكَذَلِكَ أخرجه الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
وَأَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس التَّاسِع والثمانين
٩٠ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أدام الله النَّفْع بِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين قَالَ
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي أَخِيرًا إِلَى طِرَادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ هُوَ ابْنُ أبي النجُود عَن زر هُوَ ابْن حُبَيْش عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ
إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِهِ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَهُ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سيء
هَذَا حَدِيث حسن
стр. 62
أخرجه أَحْمد بن حَنْبَل وأجمد بْنُ مَنِيعٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ
فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
وَأَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الدَّارَقَطْنِيَّ ذَكَرَ فِي الْعِلَلِ أَنَّ ابْن عُيَيْنَةَ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ كَذَلِكَ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَحْمَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عَاصِمًا وإِن كَانَ صَدُوقًا لَكِنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ عَنْهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ بَدَلَ زِرٍّ وَتَابَعَهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ عَاصِمٍ وَلِابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
وَلَمْ أَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ التَّصْرِيحَ بِرَفْعِهِ وَإِنْ كَانَ لِبَعْضِهِ حُكْمُ الرَّفْعِ
وَرِوَايَةُ الْمَسْعُودِيِّ الْمَذْكُورَةُ وَقَعَتْ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعِزِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ الْعِمَادِ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّيَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ خرشيد قَوْله قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد بن زِيَاد (ح)
стр. 63
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ بِمَنْزِلِهَا ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ أَنَّ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا عَلَيْهِ وَهِيَ خَاتِمَةُ مَنْ سَمَعَ مِنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيْرِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةِ عَنْ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أخبرنَا الْحسن بني يَحْيَى فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ فِي كِتَابِهِ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ إِجَازَةً وَقَالَ ابْنُ رِفَاعَةَ سَمَاعًا وَهُمَا آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ سَمَاعًا وَإِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدِينِيُّ قَالَا وَاللَّفْظُ لِابْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ (ح)
وَقَرَأْتُ عَلَى أَمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ سُلْطَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُظَفَرِ بْنِ عَسَاكِرٍ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا وَهِيَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسَمَاعِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ البَاغَبَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَمْصِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا بُقِيَةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَقَالَ الثَّالِث حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هانىء قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ وَقَالَ الرَّابِعُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْصِبِ قَالَ الْخَمْسَةُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانيِ مِنْ بَنيِ هَاشِمٍ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح
стр. 64
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْعَبَاسِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى
فَوَافَقْنَاهُ فِيهُمَا أَيْضًا بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ خَلَّادِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عُمَرَ أَتَمُ سِيَاقًا مِنْهُ
وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذُكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى بَابِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ فِيهِ فَخَرَجَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سبعا ثمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنيِ آدَمَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ بَنيِ آدَمَ الْعَرَبَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنيِ هَاشمٍ ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ وَاقد عَن مُحَمَّد بن ذكوا ن
стр. 65
وَقَالَ لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انْتَهَى
وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ
وَأَمَا شَيْخُهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُطْعَنْ فِيهِ بِقَادِحٍ وَالله أعلم لَا آخر الْمجْلس التسعين
٩١ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ آمين قَالَ
لَكِنْ قَدْ خَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ وَهُوَ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ
وهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ مُحَمَّدٌ الْخَطِيبُ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ الْبَعْلِيَّةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَارِقِيُّ قِرَاءَةً عَلَى الْأَوْلِينَ وَإِجَازَةً مِنَ الثَّالِثِ قَالُوا أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَرٍ قَالَ الثَّالِث سَمَاعا وَالْآخر أَن إِجَازَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْيَسَرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَن عبد الله بن
стр. 66
الْحَارِثِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مَنْ أَنَا فَقَالُوا أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنيِ فيِ خَيْرِهِمْ فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غِيلَانَ عَنْ أَبِي أَحْمد الزبيرِي
وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ صَدُوق لكنه سيء الْحِفْظِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي صَحَابِيِّ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةٍ
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ عَطَّاءٍ كُلُّهُمْ عَنْهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةٍ
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْعَبَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
وَرَجَحَ ابْنُ مَنْدَه قَوْلَ مَنْ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةٍ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الْبَغَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ عبد الرَّحْمَن بن سَالم ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 67
إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا وَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي مُسْنَدِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ أَيْضًا
وَكَذَلِكَ وَقع فِي مُسْند الْحُمَيْدِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ آخَرُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ هَكَذَا
وَالَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ شَاهِينٍ وَابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمٍ
وَهَكَذَا وَقَعَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ وَقَالَ فِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُتْبَةَ فَأَزَالَ الْإِشْكَالَ وَوَضَحَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنَ النَّسَبِ فِي رِوَايَتِنَا ذِكْرُ عُتْبَةَ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ
وَبِهِ إِلَى الْبَغَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا بكار بن عبد الله ابْن عُبَيْدَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ (ح)
стр. 68
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْجُوزِي عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هبة الله قَالَ قريء عَلَى شُهْدَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْنُ إِسْمَاعِيَل قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْلُولُ بْنُ مُورِّعٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ قَلَّبْتُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَقَلَّبْتُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ بَيْتًا أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ بكار وَأخرجه البهيقي فِي الدَّلَائِلِ مِنْ رِوَايَةِ بَهْلُولٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَلَى طَرِيقِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدَرَجَةٍ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَمُوسَى وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَشَيْخُهُ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَكِنَّ لَوَائِحُ الصِّدْقِ لَائِحَةً عَلَى صَفَحَاتِ هَذَا الْمَتْنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
آخر الْمجْلس الْحَادِي وَالتسْعين
٩٢ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْمُسلمين بِوُجُودِهِ قَالَ
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ شكر وَأحمد بن أبي
стр. 69
طَالِبٍ سَمَاعًا عَلَيْهِ وَإِجَازَةً مِنَ الآخرين قَالُوا أخبرنَا أبؤ الْمُنَجَّا الْبُغْدَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن أَعْيَنَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الشَّاشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَوْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ وَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ مَنْ تَرَك الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مالِكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا وَلَا تَفِرَّ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْ كَانَ فِي النَّاسِ مَوْتٌ وَإِيَّاكَ وَشرْبَ الْخَمْرِ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ وَإِيَّاكَ وَمَعْصِيَةَ اللَّهِ فَإِنَّهَا تُسْخِطُ اللَّهِ وَلَا تُنَازِعُ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَإنْ رأَيْتَ أَنْ لَكَ وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ وأخفهم فِي الد ٩ وَبِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ غَيْرُ سَعِيدٍ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ كَأَنَّ الْمُوصِي بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ
وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد الْعَزِيز
стр. 70
وَسَعِيدٌ وَمَكْحُولٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ لَكِنَّ مَكْحُولًا لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ أَيْمَنَ وَهِيَ مَوْلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمُهَا بَرَكَةٌ فَالْإِسْنَادِ لِذَلِكَ مُنْقَطِعٌ
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمِعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنِ مَوْصِولٍ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أُمَّيْمَةَ مَوْلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ
كُنْتُ أُوَّضِئُ النَّبِيَّ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِهِ فَقَالَ أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِطُولِهِ
وَفِيه اللهي عَنْ غَصْبِ شَيْءٍ مِنْ أَرْضِ الْجَارِ
فَإِنْ كَانَتْ أُمَّيْمَةُ تُكَنَّى أُمُّ أَيْمَنَ فَلَعَلَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَأُمِّ أَيْمَنَ هُوَ جُبَيْرُ ابْن نُفَيْرٍ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَيَكُونُ مُتَابِعًا جَيِّدًا وَإِلَّا فَهُوَ شَاهِدٌ قَوِيٌ
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ
أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ
وَإِسْمَاعِيلُ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ فَالْإِسْنَادِ مُعْضِلٌ
وَأَمَا مَا حَكَاهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ مِنْ أَنَّ الْمُوصِي بِذَلِكَ ثَوْبَانُ فَهُوَ ضَعْفُهُ وَانْقِطَاعُهُ مُخَالِفُ لِرِوَايَةِ مَنْ هوُ أَوْثَقُ مِنْهُ
وَقَدْ رَوَيْنَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَوْصُولٍ أَنَّ الْمُوصِيَ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ
وَيَحْتَمِلُ التَّعَدُّدَ
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَمَوِيُّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عِلَّانَ قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ قَالَ أَبُو الْخَيْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَلِيلِ بِجِيمٍ ولآمين قَالَ حَدثنَا
стр. 71
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ الْبَصْرِيُّ لَقَيْتُهُ بِالرَّمْلَةِ قَالَ حَدَّثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ
أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِتِسْعٍ فَذَكَرَهُ
إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ خِصْلَةَ الْأَرْضِ وَلَا خِصْلَةُ الْمَعْصِيَةِ
وَقَالَ فِي رِوَايَته لم وان رَأَيْت أَنَّك أَتَت
وَقَالَ أَيْضًا وَإنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ
وَلَمْ يَقُلْ فَاخْرُجْ لَهُمَا
وَالْبَاقِي مِثْلُهُ
وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَلَى أَهْلِكَ
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمَّيْمَةَ أَيْضًا بِلَفْظِ وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَن أَهْلِكَ أَدَبًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مُفَرَّقًا مُقْتَصِرًا عَلَى بَعْضِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ رَاشِدٍ وَهُوَ ابْنُ نَجِيحٍ الْحِمَّانِيُّ بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ
وَشَيْخُهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ شَامِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةِ وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَفِيهِ مَقَالٌ وَهُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ
وَقَدْ قَوِيَ حَدِيثُهُ هَذَا بِشَوَاهِدِهِ
وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ رَاشِدٌ وَشَهْرٌ وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا آخر الْمجْلس الثَّانِي وَالتسْعين
стр. 72
٩٣ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أمتع الله الْمُسلمين بِبَقَائِهِ ونفع بِعُلُومِهِ ل ثَانِي جمادي الأولى عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أَقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْرَأْنِيهَا فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْقِصَافًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ المُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِهِ فيِ الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقُوا اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ وَأَمَّا الْآخرُونَ فيؤخر فَيجمع ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ يَحْيَى بْنِ مُوسَى
وَالْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّد بن الْمثنى
стр. 73
كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَمَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ مَجْهُولٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَا لَهُ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادُ
وَذَكَرَ فِي الرَّاوِيَيْنِ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبْيَنَ كَلَامِهِ أَنَّ مُرَادَ التِّرْمِذِيِّ بِمَجِيئِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَصْلُ الْحَدِيثِ وَمُرَادُ الْبَزَّارِ خُصُوصُ هَذَا السِّيَاقِ
فَقَدْ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز بِهِ﴾ فِي الدُّنْيَا وَهَذِهِ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا
وَلَهُ طَرِيق أُخْرَى أَتَمُ مِنْ هَذِهِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَقْدِسِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيُّ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَإِجَازَةً مِنَ الْآخَرِينَ قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا التَّقِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمَاعًا وَالْآخَرِينَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا فَإِجَازَةً قَالَا أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو
стр. 74
وَابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ إِجَازَةً أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرضُ أَلَسْتَ تخزن أَلَسْت تنكب أَلَيْسَ تصيبك الْأَوْلَاد فَذَلِكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ لَفْظُ يَعْلَى لَكِنْ لَمْ يَقُلْ أَلَسْتَ تَنْكَبُ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَلَيْسَ تصيبك الْأَوْلَاد قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَذَاكَ بِذَاكَ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي خَالِد
стр. 75
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
وَاللَّأْوَاءُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنة ومذ الشدَّة وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ عَفَّانَ بْنَ عَلِيٍّ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَقَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ بَدَلَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ فَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَكَانَ إُسْنَادًا صَحِيحًا
لَكِنْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّهُ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ كَمَا قَالَ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ
وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ مَرَّةً فَقَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ وَهُوَ وَهْمٌ أَيْضا
وَذَكَرَ أَبْو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى تَصْحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَمُقَوٍّ لِقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمَجْلِسِ الْأَتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَا آخر الْمجْلس الثَّالِث وَالتسْعين
٩٤ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام أمتع الله الْمُسلمين بِوُجُودِهِ التَّاسِع جمادي الأولى عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الدَّشْتِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَت
следующие страницы →