Полный текст (168 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ مِنْ أَجَلِّ القُرُبَاتِ، وَبِهِ تُنَالُ الرِّفْعَةُ فِي الدَّارَيْنِ، وَالظَّفَرُ بِالعِلْمِ بِحِفْظِ أُصُولِهِ، وَلِذَا قِيلَ (١): «مَنْ حَفِظَ الأُصُولَ غَنِمَ الوُصُولْ، وَمَنْ ضَيَّعَ الأُصُولَ حُرِمَ الوُصُولْ، وَأُبْعِدَ عَنِ الأُصُولْ، وَطَالَتْ عَلَيْهِ الفُصُولْ، وَفَقَدَ حَتَّى القَلِيلَ المَحْصُولْ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ إِلَى السَّمَاءِ وُصُولْ».
_________
(١) القائل: الوالد ﵀.
стр. 2
وَقَدِ اجْتَهَدَ العُلَمَاءُ ﵏ بِوَضْعِ مُتُونٍ فِي كُلِّ فَنٍّ تَسْهِيلاً لِضَبْطِ العِلْمِ وَاسْتِحْضَارِ مَسَائِلِهِ، وَبِحِفْظِهَا انْتَشَرَ عِلْمُهُمْ فِي الآفَاقِ، وَسَارَ طُلَّابُهُمْ فِي الدِّيَارِ، فَانْتَفَعَتْ بِهِمُ الأُمَّةُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ.
وَلِأَهَمِّيَّةِ الحِفْظِ لِطَالِبِ العِلْمِ؛ جَمَعْتُ لَهُ مُتُوناً مِنْ أَشْمَلِ المُتُونِ وَأَنْفَعِهَا، بَلَغَتْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ (٢٢) مَتْناً، قَسَّمْتُهَا إِلَى سِتَّةِ مُسْتَوَيَاتٍ، رَاعَيْتُ فِيهَا التَّدَرُّجَ فِي الحِفْظِ مَعَ تَنَوُّعِ الفُنُونِ.
وَقَدِ اعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نُصُوصِ مُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى مِنْهَا عَلَى مِئَتَيْنِ وَثَلَاثِنَ (٢٣٠) مَخْطُوطَةً، مُنْتَخَبَةً مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّ مِئَةِ (٦٠٠) مَخْطُوطَةٍ، جَمَعْتُهَا مِنْ مَكْتَبَاتٍ وَخَزَائِنَ شَتَّى فِي العَالَمِ، وَأَثْبَتُّ وَصْفَ نُسَخِ كُلِّ مَتْنٍ فِي صَدْرِهِ.
стр. 3
كَمَا ضَبَطْتُ أَلْفَاظَهَا بِالشَّكْلِ، وَاعْتَنَيْتُ بِعَلَامَاتِ التَّرْقِيمِ، مُرَاعِياً مَعَانِيَ الأَلْفَاظِ فِيهَا.
وَسَمَّيْتُهَا: «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ» يَحْتَاجُهَا الطَّالِبُ المُبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الرَّاغِبُ المُنْتَهِي.
وَقَدْ جَرَّدْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الحِفْظُ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى.
وَبَيَانُ هَذِهِ المُتُونِ وَمُسْتَوَيَاتِهَا مَا يَلِي:
* المُسْتَوَى التَّمْهِيدِيُّ: الأَذْكَارُ وَالآدَابُ.
* المُسْتَوَى الأَوَّلُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ - الأُصُولُ الثَّلَاثَةُ وَأَدِلَّتُهَا.
٢ - القَوَاعِدُ الأَرْبَعُ.
стр. 4
٣ - نَوَاقِضُ الإِسْلَامِ.
٤ - الأَرْبَعُونَ فِي مَبَانِي الإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِ الأَحْكَامِ (الأَرْبَعُونَ النَّوَوِيَّةُ).
* المُسْتَوَى الثَّانِي: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ - تُحْفَةُ الأَطْفَالِ وَالغِلْمَانِ فِي تَجْوِيدِ القُرْآنِ.
٢ - شُرُوطُ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانُهَا وَوَاجِبَاتُهَا.
٣ - كِتَابُ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى العَبِيدِ.
* المُسْتَوَى الثَّالِثُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ - مَنْظُومَةُ البَيْقُونِيِّ.
٢ - مَنْظُومَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الإِلْبِيرِيِّ.
٣ - المُقَدِّمَةُ الآجُرُّومِيَّةُ.
٤ - العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ.
стр. 5
* المُسْتَوَى الرَّابِعُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ - الوَرَقَاتُ.
٢ - عُنْوَانُ الحِكَمِ.
٣ - بُغْيَةُ البَاحِثِ عَنْ جُمَلِ المَوَارِثِ (الرَّحْبِيَّةُ).
٤ - العَقِيدَةُ الطَّحَاوِيَّةُ.
* المُسْتَوَى الخَامِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ - بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الأَحْكَامِ.
٢ - زَادُ المُسْتَقْنِعِ فِي اخْتِصَارِ المُقْنِعِ.
٣ - الخُلَاصَةُ فِي النَّحْوِ (أَلْفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ).
* المُسْتَوَى السَّادِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ - الجَامِعُ لِمَا فِي الصَّحِيْحَيْنِ.
٢ - أَفْرَادُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
٣ - الزَّوَائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ.
стр. 6
وَوَضَعْتُ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ أَسْهَلَ طَرِيقَةٍ لِحِفْظِ المُتُونِ، وَمُرَاجَعَتِهَا، وَأَسْمَاءَ شُرُوحٍ مُقْتَرَحَةٍ لِمُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى، وَأَسْمَاءَ كُتُبٍ مُقْتَرَحَةٍ لِلْقِرَاءَةِ مُرَتَّبَةً عَلَى تِلْكَ المُسْتَوَيَاتِ.
وَلِكِبَرِ حَجْمِ مُتُونِ «المُسْتَوَى الخَامِسِ» وَ «المُسْتَوَى السَّادِسِ»؛ أَفْرَدْتُ كُلَّ مَتْنٍ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ.
أَسْأَلُ اللَّهَ لِلْجَمِيعِ إِخْلَاصَ النِّيَّةِ، وَصَلَاحَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَمُرَاقَبَتَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
стр. 7
أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِحِفْظِ المُتُونِ
المُدَاوَمَةُ عَلَى حِفْظِ المُتُونِ، وَعَدَمُ الإِكْثَارِ مِنَ المَحْفُوظِ اليَوْمِيِّ، وَالتَّأَنِّي فِي الحِفْظِ: هُوَ نَهْجُ العُلَمَاءِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: «إِنَّمَا جَمَعْنَا هَذَا العِلْمَ بِالحَدِيثِ وَالحَدِيثَيْنِ، وَالمَسْأَلَةِ وَالمَسْأَلَتَيْنِ».
وَالمَتْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثاً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَثْراً، أَوْ نَظْماً.
* وَمِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - إِذَا كَانَ المَتْنُ المَحْفُوظُ مِنْ مُتُونِ الحَدِيثِ؛ فَاحْفَظْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ.
стр. 8
٢ - وَإِذَا كَانَ نَثْراً؛ فَاحْفَظْ جُمْلَةً مُفِيدَةً مِنْهُ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْطُرٍ.
٣ - وَإِذَا كَانَ مَنْظُوماً؛ فَلَا تَزِدْ عَلَى حِفْظِ ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ.
وَبِهَذَا المَقْدَارِ المُتَأَنِّي مَعَ التَّكْرَارِ يَرْسَخُ المَحْفُوظُ - بِإِذْنِ اللَّهِ -.
* وَطَرِيقَةُ حِفْظِ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - كَرِّرِ المِقْدَارَ الَّذِي تُرِيدُ حِفْظَهُ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً، وَأَفْضَلُ وَقْتٍ لِلْحِفْظِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ.
٢ - كَرِّرْ بَعْدَ العَصْرِ أَوْ بَعْدَ المَغْرِبِ مَا حَفِظْتَهُ فِي الفَجْرِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً.
٣ - مِنَ الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي حِفْظِ المِقْدَارِ الجَدِيدِ؛ اقْرَأْ مَا حَفِظْتَهُ أَمْسِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً.
стр. 9
٤ - ثُمَّ اقْرَأْ حِفْظاً مَا حَفِظْتَهُ مِنْ أَوَّلِ المَتْنِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى مَوْطِنِ الحِفْظِ الجَدِيدِ.
٥ - بَعْدَ ذَلِكَ ابْدَأْ فِي حِفْظِ الدَّرْسِ الجَدِيدِ بِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا.
٦ - كَرِّرْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ يَوْمِيّاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنَ حِفْظِ المَتْنِ وَيَرْسَخَ المَحْفُوظُ.
وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ سِرْ فِي كُلِّ مَتْنٍ تَحْفَظُهُ، مَعَ ضَرُورَةِ مُدَاوَمَةِ مُدَارَسَةِ العِلْمِ حِفْظاً وَمُرَاجَعَةً وَقِرَاءَةً لِلْكُتُبِ، وَحُضُورِ دُرُوسِ العُلَمَاءِ وَمُلَازَمَتِهِمْ، وَالسُّؤَالِ عَمَّا أَشْكَلَ مِنْ مَسَائِلِ العِلْمِ.
وَالحِفْظُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّكْرَارِ، وَرُسُوخُ المَحْفُوظِ بِكَثْرَةِ تَكْرَارِهِ، وَهَذَا دَأْبُ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ
стр. 10
الشِّيرَازِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «مِئَةَ مَرَّةٍ»، وَإِلْكِيَا الهَرَّاسِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «سَبْعِينَ مَرَّةً»، وَإِلَيْكَ هَذِهِ القِصَّةَ الَّتِي تُظْهِرُ لَكَ أَنَّ قِلَّةَ التَّكْرَارِ سَبَبُ سُرْعَةِ النِّسْيَانِ:
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ ﵀: «وَحَكَى لَنَا الحَسَنُ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ - أَنَّ فَقِيهاً أَعَادَ الدَّرْسَ فِي بَيْتِهِ مِرَاراً كَثِيرَةً، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ فِي بَيْتِهِ: قَدْ وَاللَّهِ حَفِظْتُهُ أَنَا، فَقَالَ: أَعِيدِيهِ، فَأَعَادَتْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، قَالَ: يَا عَجُوزُ أَعِيدِي ذَلِكَ الدَّرْسَ، فَقَالَتْ: مَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: أَنَا أُكَرِّرُ بَعْدَ الحِفْظِ؛ لِئَلاَّ يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكِ» (١).
_________
(١) الحث على حفظ العلم ص ٣٦.
стр. 11
أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِمُرَاجَعَةِ المُتُونِ
إِذَا حَفِظْتَ مُتُوناً مُتَنَوِّعَةً فِي فُنُونِ العِلْمِ، فَرَاجِعْهَا؛ لِتَكُونَ أَرْسَخَ فِي الحِفْظِ، وَأَظْهَرَ فِي الِاسْتِحْضَارِ، وَأَسْرَعَ فِي الِاسْتِدْلَالِ، وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى إِتْقَانِ المَحْفُوظِ: قِرَاءَتُهُ عَلَى غَيْرِكَ حِفْظاً.
* وَطَرِيقَةُ مُرَاجَعَةِ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - رَاجِعْ كُلَّ يَوْمٍ صَفْحَتَيْنِ، وَاقْرَأْهَا حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً».
٢ - وَفِي الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ؛ اقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ أَمْسِ «خَمْسَ مَرَّاتٍ». ﷺ -
стр. 12
٣ - ثُمَّ ابْدَأْ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ بِمِقْدَارِ صَفْحَتَيْنِ حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً»، وَهَكَذَا سِرْ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى نِهَايَةِ المَتْنِ.
٤ - إِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَاقْرَأْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ خَمْسَ صَفَحَاتٍ حِفْظاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنْهُ.
٥ - إِذَا رَاجَعْتَ خَمْسَ صَفَحَاتٍ مِنَ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَابْدَأْ فِي مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الثَّانِي، كَمَا فَعَلْتَ فِي المَتْنِ الأَوَّلِ.
٦ - تَوَقَّفْ يَوْماً فِي الأُسْبُوعِ عَنِ المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ، وَاقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ فِي الأُسْبُوعِ.
стр. 13
٧ - إِذَا أَتْقَنْتَ المَحْفُوظَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ؛ فَلَا يَمْضِ عَلَيْكَ شَهْرٌ إِلَّا وَقَدْ رَاجَعْتَهُ كُلَّهُ حِفْظاً.
* * *
стр. 14
شُرُوحَاتٌ مُقْتَرَحَةُ لِلْمُتُون
* المستوى الأوَّل:
١ - الأصول الثَّلاثة وأدلتها. شرح ثلاثة الأصول؛ لمحمد بن إبراهيم
٢ - القواعد الأربع. شرح القواعد الأربع؛ لصالح الفوزان
٣ - نواقض الإسلام. شرح نواقض الاسلام؛ لصالح الفوزان
٤ - الأربعون النَّوويَّة. جامع العلوم والحكم؛ لابن رجب
* المستوى الثَّاني:
١ - تحفة الأطفال. فتح الأقفال شرح تحفة الأطفال؛ للجمزوري
٢ - شروط الصَّلاة. شرح كتاب شروط الصلاة؛ لعبد العزيز ابن باز
٣ - كتاب التَّوحيد. حاشية كتاب التوحيد؛ لابن قاسم
* المستوى الثَّالث:
١ - منظومة البيقوني. شرح منظومة البيقوني؛ لحسن المَشَّاط
٢ - منظومة أبي إسحاق الالبيري.
٣ - المقدِّمة الآجرُّوميَّة. شرح المقدِّمة الآجرُّوميَّة؛ لمحمد ابن عثيمين
٤ - العقيدة الواسطيَّة. شرح العقيدة الواسطيَّة؛ لمحمد بن إبراهيم
* المستوى الرَّابع:
١ - الورقات. شرح الورقات؛ لعبد الله الفوزان
٢ - عنوان الحِكَم.
٣ - الرَّحبيَّة. حاشية الرَّحبيَّة؛ لابن قاسم
٤ - العقيدة الطَّحاويَّة. شرح العقيدة الطَّحاويَّة؛ لابن أبي العز
* المستوى الخامس:
١ - بلوغ المرام. منحة العلَّام؛ لعبد الله الفوزان
٢ - زاد المستقنع. حاشية الروض المربع؛ لابن قاسم
٣ - ألفيَّة ابن مالك. شرح ابن عقيل
стр. 15
كُتُبٌ مُقْتَرَحَةٌ لِلْقِرَاءَةِ
المستوى الأوَّل:
١ - التبيان في آداب حملة القرآن؛ للنووي.
٢ - الوابل الصيب من الكلم الطيب؛ لابن القيم.
المستوى الثَّاني:
١ - الكبائر؛ للذهبي.
٢ - الفصول في سيرة الرسول ﷺ ؛ لابن كثير.
المستوى الثَّالث:
١ - الجواب الكافي؛ لابن القيم.
٢ - العبودية؛ لشيخ الإسلام.
المستوى الرَّابع:
١ - حادي الأرواح؛ لابن القيم.
٢ - صيد الخاطر؛ لابن الجوزي.
المستوى الخامس:
١ - تفسير القرآن العظيم؛ لابن كثير.
٢ - زاد المعاد؛ لابن القيم.
* * *
ثم بعد ذلك قراءة بقية كتب شيخ الاسلام وابن القيم
وابن كثير وابن رجب والذهبي وغيرهم من علماء السلف
стр. 16
مَنْظُومَةُ البَيْقُونِيّ
لِعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُتُوحٍ البَيْقُونِيّ
(كَانَ ﵀ حَيّاً قَبْلَ سَنَةِ ١٠٦٥ هـ)
[عدد الأبيات: ٣٤]
[البحر: الرّجز]
стр. 17
* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن
ـ نُسْخَةٌ خَطِّية بمكتبة شهيد علي باشا ضمن المكتبة السُّلَيْمَانِيَّة -تركيا-، برقم (٥٤٢/ ٢)، تاريخ نسخها: ١٠٧٦ هـ.
ـ نسخة خطِّية بمكتبة لاله لي ضمن المكتبة السليمانية -تركيا-، برقم (٣٨١/ ١)، تاريخ نسخها: ١٠٨١ هـ.
ـ نسخة خطِّية بدار الكتب والوثائق القوميَّة -مصر-، برقم (٤٤٠٥٨/ ١٧٨)، تاريخ نسخها: ١٠٨١ هـ.
ـ نسخة خطِّية بمكتبة أسعد أفندي ضمن المكتبة السليمانية -تركيا-، برقم (٣٦٣١)، تاريخ نسخها: ١٠٨٣ هـ.
ـ نسخة خطية بالمكتبة الأزهرية -مصر-، برقم (٦١٥٨)، تاريخ نسخها: ١٢٢٦ هـ.
ـ نسخة خطِّية بدار الكتب والوثائق القوميَّة -مصر-، برقم (٤٤٠٦٠/ ١٨٠)، تاريخ نسخها: ١٢٣٢ هـ.
стр. 18
ـ نسخة خطِّية بمكتبة مجلس الشُّورى - إيران - برقم (٨٧٣٤٢)، تاريخ نسخها: ١٢٧٠ هـ.
ـ نسخة خطِّية بمكتبة الحرم المكِّي - السعودية - برقم (٣٩١٢/ ٤).
ـ نسخة خطِّية بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبوية (مجموعة المكتبة المحمودية) -السعودية- برقم (٢٧٢٨).
ـ نسخة خطِّية بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبوية (مجموعة مكتبة عارف حكمت) -السعودية- برقم (٢٠٦/ ١١).
ـ نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٧٧٤).
ـ نسخة خطِّية بدار الكتب والوثائق القوميَّة - مصر- برقم (٤٤٠٥٩/ ١٧٩).
стр. 19
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - أَبْدَأُ بِالحَمْدِ مُصَلِّياً عَلَى … مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أُرْسِلَا
٢ - وَذِي مِنَ اقْسَامِ الحَدِيثِ عِدَّهْ … وَكُلُّ وَاحِدٍ أَتَى وَحَدَّهْ
٣ - أَوَّلُهَا الصَّحِيحُ وَهْوَ مَا اتَّصَلْ … إِسْنَادُهُ وَلَمْ يَشِذَّ أَوْ يُعَلْ
٤ - يَرْوِيهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِهِ … مُعْتَمَدٌ فِي ضَبْطِهِ وَنَقْلِهِ
٥ - وَالحَسَنُ المَعْرُوفُ طُرْقاً وَغَدَتْ … رِجَالُهُ لَا كَالصَّحِيحِ اشْتَهَرَتْ
стр. 20
٦ - وَكُلُّ مَا عَنْ رُتْبَةِ الحُسْنِ قَصُرْ … فَهْوَ الضَّعِيفُ وَهْوَ أَقْسَاماً كَثُرْ
٧ - وَمَا أُضِيفَ لِلنَّبِي المَرْفُوعُ … وَمَا لِتَابِعٍ هُوَ المَقْطُوعُ
٨ - وَالمُسْنَدُ المُتَّصِلُ الإِسْنَادِ مِنْ … رَاوِيهِ حَتَّى المُصْطَفَى وَلَمْ يَبِنْ
٩ - وَمَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ يَتَّصِلْ … إِسْنَادُهُ لِلْمُصْطَفَى فَالمُتَّصِلْ
١٠ - مُسَلْسَلٌ قُلْ مَا عَلَى وَصْفٍ أَتَى … مِثْلُ أَمَا وَاللَّهِ أَنْبَانِي الفَتَى
١١ - كَذَاكَ قَدْ حَدَّثَنِيهِ قَائِمَا … أَوْ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي تَبَسَّمَا
стр. 21
١٢ - عَزِيزُ مَرْوِي اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَهْ … مَشْهُورُ مَرْوِي فَوْقَ مَا ثَلَاثَهْ
١٣ - مُعَنْعَنٌ كَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ كَرَمْ … وَمُبْهَمٌ مَا فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمْ
١٤ - وَكُلُّ مَا قَلَّتْ رِجَالُهُ عَلَا … وَضِدُّهُ ذَاكَ الَّذِي قَدْ نَزَلَا
١٥ - وَمَا أَضَفْتَهُ إِلَى الأَصْحَابِ مِنْ … قَوْلٍ وَفِعْلٍ فَهْوَ مَوْقُوفٌ زُكِنْ
١٦ - وَمُرْسَلٌ مِنْهُ الصَّحَابِيُّ سَقَطْ … وَقُلْ غَرِيبٌ مَا رَوَى رَاوٍ فَقَطْ
١٧ - وَكُلُّ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَالِ … إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعُ الأَوْصَالِ
стр. 22
١٨ - وَالمُعْضَلُ السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ … وَمَا أَتَى مُدَلَّساً نَوْعَانِ
١٩ - الأَوَّلُ الإِسْقَاطُ لِلشَّيْخِ وَأَنْ … يَنْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ
٢٠ - وَالثَّانِ لَا يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفْ … أَوْصَافَهُ بِمَا بِهِ لَا يَنْعَرِفْ
٢١ - وَمَا يُخَالِفْ ثِقَةٌ فِيهِ المَلَا … فَالشَّاذُ وَالمَقْلُوبُ قِسْمَانِ تَلَا
٢٢ - إِبْدَالُ رَاوٍ مَا بِرَاوٍ قِسْمُ … وَقَلْبُ إِسْنَادٍ لِمَتْنٍ قِسْمُ
٢٣ - وَالفَرْدُ مَا قَيَّدْتَهُ بِثِقَةِ … أَوْ جَمْعٍ اوْ قَصْرٍ عَلَى رِوَايَةِ
стр. 23
٢٤ - وَمَا بِعِلَّةٍ غُمُوضٍ أَوْ خَفَا … مُعَلَّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا
٢٥ - وَذُو اخْتِلَافِ سَنَدٍ أَوْ مَتْنِ … مُضْطَرِبٌ عِنْدَ أُهَيْلِ الفَنِّ
٢٦ - وَالمُدْرَجَاتُ فِي الحَدِيثِ مَا أَتَتْ … مِنْ بَعْضِ أَلْفَاظِ الرُّوَاةِ اتَّصَلَتْ
٢٧ - وَمَا رَوَى كُلُّ قَرِينٍ عَنْ أَخِهْ … مُدَبَّجٌ فَاعْرِفْهُ حَقّاً وَانْتَخِهْ
٢٨ - مُتَّفِقٌ لَفْظاً وَخَطّاً مُتَّفِقْ … وَضِدُّهُ فِيمَا ذَكَرْنَا المُفْتَرِقْ
٢٩ - مُؤْتَلِفٌ مُتَّفِقُ الخَطِّ فَقَطْ … وَضِدُّهُ مُخْتَلِفٌ فَاخْشَ الغَلَطْ
стр. 24
٣٠ - وَالمُنْكَرُ الفَرْدُ بِهِ رَاوٍ غَدَا … تَعْدِيلُهُ لَا يَحْمِلُ التَّفَرُّدَا
٣١ - مَتْرُوكُهُ مَا وَاحِدٌ بِهِ انْفَرَدْ … وَأَجْمَعُوا لِضَعْفِهِ فَهْوَ يُرَدْ
٣٢ - وَالكَذِبُ المُخْتَلَقُ المَصْنُوعُ … عَلَى النَّبِي فَذَلِكَ المَوْضُوعُ
٣٣ - وَقَدْ أَتَتْ كَالجَوْهَرِ المَكْنُونِ … سَمَّيْتُهَا «مَنْظُومَةَ البَيْقُونِي»
٣٤ - فَوْقَ الثَّلَاثِينَ بِأَرْبَعٍ أَتَتْ … أَبْيَاتُهَا ثُمَّ بِخَيْرٍ خُتِمَتْ
* * *
تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ
стр. 25
مَنْظُومَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الإِلبِيْرِيّ
لِأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودٍ التُّجِيبِيّ الغَرْنَاطِيّ الإِلْبِيْرِيّ
﵀ (ت ٤٦٠ هـ)
[عدد الأبيات: ١١٢]
[البحر: الوافر]
стр. 26
* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن:
ـ نسخة خطِّية لديوان أبي إسحاق الإلبيري، بمكتبة الأسكوريال - إسبانيا - برقم (٤٠٤/ ٢)، تاريخ نسخها: ٦٧٦ هـ.
ـ نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٤٤٧/ ١٤).
ـ نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٢٩٤٢/ ١٦/ف).
ـ نسخة خطِّية بالمكتبة الحسنيَّة - المغرب - برقم (٤٩٢).
ـ نسخة خطِّية بالمكتبة الحسنيَّة - المغرب - برقم (٢٣٤٩).
ـ نسخة خطِّية بالمكتبة القاسميَّة بزاوية الهامل - الجزائر - برقم (١٢٠).
ـ نسخة خطية بمؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية بالدار البيضاء - المغرب - برقم (٣٠٩).
стр. 27
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - تَفُتُّ فُؤَادَكَ الأَيَّامُ فَتَّا … وَتَنْحِتُ جِسْمَكَ السَّاعَاتُ نَحْتَا
٢ - وَتَدْعُوكَ المَنُونُ دُعَاءَ صِدْقٍ … أَلَا يَا صَاحِ أَنْتَ أُرِيدُ أَنْتَا
٣ - أَرَاكَ تُحِبُّ عِرْساً ذَاتَ غَدْرٍ … أَبَتَّ طَلَاقَهَا الأَكْيَاسُ بَتَّا
٤ - تَنَامُ الدَّهْرَ وَيْحَكَ فِي غَطِيطٍ … بِهَا حَتَّى إِذَا مِتَّ انْتَبَهْتَا
٥ - فَكَمْ ذَا أَنْتَ مَخْدُوعٌ وَحَتَّى … مَتَى لَا تَرْعَوِي عَنْهَا وَحَتَّى
стр. 28
٦ - «أَبَا بَكْرٍ» دَعَوْتُكَ لَوْ أَجَبْتَا … إِلَى مَا فِيهِ حَظُّكَ إِنْ عَقَلْتَا
٧ - إِلَى عِلْمٍ تَكُونُ بِهِ إِمَاماً … مُطَاعاً إِنْ نَهَيْتَ وَإِنْ أَمَرْتَا
٨ - وَيَجْلُو مَا بِعَيْنِكَ مِنْ غَشَاهَا … وَيَهْدِيكَ السَّبِيلَ إِذَا ضَلَلْتَا
٩ - وَتَحْمِلُ مِنْهُ فِي نَادِيكَ تَاجاً … وَيَكْسُوكَ الجَمَالَ إِذَا اغْتَرَبْتَا
١٠ - يَنَالُكَ نَفْعُهُ مَا دُمْتَ حَيّاً … وَيَبْقَى ذُخْرُهُ لَكَ إِنْ ذَهَبْتَا
١١ - هُوَ العَضْبُ المُهَنَّدُ لَيْسَ يَنْبُو … تُصِيبُ بِهِ مَقَاتِلَ مَنْ ضَرَبْتَا
стр. 29
١٢ - وَكَنْزٌ لَا تَخَافُ عَلَيْهِ لِصّاً … خَفِيفُ الحَمْلِ يُوجَدُ حَيْثُ كُنْتَا
١٣ - يَزِيدُ بِكَثْرَةِ الإِنْفَاقِ مِنْهُ … وَيَنْقُصُ إِنْ بِهِ كَفّاً شَدَدْتَا
١٤ - فَلَوْ قَدْ ذُقْتَ مِنْ حَلْوَاهُ طَعْماً … لَآثَرْتَ التَّعَلُّمَ وَاجْتَهَدْتَا
١٥ - وَلَمْ يَشْغَلْكَ عَنْهُ هَوىً مُطَاعٌ … وَلَا دُنْيَا بِزُخْرُفِهَا فُتِنْتَا
١٦ - وَلَا أَلْهَاكَ عَنْهُ أَنِيقُ رَوْضٍ … وَلَا خِدْرٌ بِرَبْرَبِهِ كَلِفْتَا
١٧ - فَقُوتُ الرُّوحِ أَرْوَاحُ المَعَانِي … وَلَيْسَ بِأَنْ طَعِمْتَ وَأَنْ شَرِبْتَا
стр. 30
١٨ - فَوَاظِبْهُ وَخُذْ بِالجِدِّ فِيهِ … فَإِنْ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ أَخَذْتَا
١٩ - وَإِنْ أُوتِيتَ فِيهْ طُولَ بَاعٍ … وَقَالَ النَّاسُ إِنَّكَ قَدْ سَبَقْتَا
٢٠ - فَلَا تَأْمَنْ سُؤَالَ اللَّهِ عَنْهُ … بِتَوْبِيخٍ عَلِمْتَ فَهَلْ عَمِلْتَا
٢١ - فَرَأْسُ العِلْمِ تَقْوَى اللَّهِ حَقّاً … وَلَيْسَ بِأَنْ يُقَالَ لَقَدْ رَأَسْتَا
٢٢ - وَضَافِي ثَوْبِكَ الإِحْسَانُ لَا أَنْ … تُرَى ثَوْبَ الإِسَاءَةِ قَدْ لَبِسْتَا
٢٣ - إِذَا مَا لَمْ يُفِدْكَ العِلْمُ خَيْراً … فَخَيْرٌ مِنْهُ أَنْ لَوْ قَدْ جَهِلْتَا
стр. 31
٢٤ - وَإِنْ أَلْقَاكَ فَهْمُكَ فِي مَهَاوٍ … فَلَيْتَكَ ثُمَّ لَيْتَكَ مَا فَهِمْتَا
٢٥ - سَتَجْنِي مِنْ ثِمَارِ العَجْزِ جَهْلاً … وَتَصْغُرُ فِي العُيُونِ وَإِنْ كَبِرْتَا
٢٦ - وَتُفْقَدُ إِنْ جَهِلْتَ وَأَنْتَ بَاقٍ … وَتُوجَدُ إِنْ عَلِمْتَ وَإِنْ فُقِدْتَا
٢٧ - وَتَذْكُرُ قَوْلَتِي لَكَ بَعْدَ حِينٍ … وَتَغْبِطُهَا إِذَا عَنْهَا شُغِلْتَا
٢٨ - لَسَوْفَ تَعَضُّ مِنْ نَدَمٍ عَلَيْهَا … وَمَا تُغْنِي النَّدَامَةُ إِنْ نَدِمْتَا
٢٩ - إِذَا أَبْصَرْتَ صَحْبَكَ فِي سَمَاءٍ … قَدِ ارْتَفَعُوا عَلَيْكَ وَقَدْ سَفُلْتَا
стр. 32
٣٠ - وَلَا تَحْفِلْ بِمَالِكَ وَالْهُ عَنْهُ … فَلَيْسَ المَالُ إِلَّا مَا عَلِمْتَا
٣١ - وَلَيْسَ لِجَاهِلٍ فِي النَّاسِ مَعْنًى … وَلَوْ مُلْكُ العِرَاقِ لَهُ تَأَتَّى
٣٢ - سَيَنْطِقُ عَنْكَ عِلْمُكَ فِي نَدِيٍّ … وَيُكْتَبُ عَنْكَ يَوْماً إِنْ كَتَبْتَا
٣٣ - وَمَا يُغْنِيكَ تَشْيِيدُ المَبَانِي … إِذَا بِالجَهْلِ نَفْسَكَ قَدْ هَدَمْتَا
٣٤ - جَعَلْتَ المَالَ فَوْقَ العِلْمِ جَهْلاً … لَعَمْرُكَ فِي القَضِيَّةِ مَا عَدَلْتَا
٣٥ - وَبَيْنَهُمَا بِنَصِّ الوَحْيِ بَوْنٌ … سَتَعْلَمُهُ إِذَا «طَهَ» قَرَأْتَا
стр. 33
٣٦ - لَئِنْ رَفَعَ الغَنِيُّ لِوَاءَ مَالٍ … لَأَنْتَ لِوَاءَ عِلْمِكَ قَدْ رَفَعْتَا
٣٧ - وَإِنْ جَلَسَ الغَنِيُّ عَلَى الحَشَايَا … لَأَنْتَ عَلَى الكَوَاكِبِ قَدْ جَلَسْتَا
٣٨ - وَإِنْ رَكِبَ الجِيَادَ مُسَوَّمَاتٍ … لَأَنْتَ مَنَاهِجَ التَّقْوَى رَكِبْتَا
٣٩ - وَمَهْمَا اقْتَضَّ أَبْكَارَ الغَوَانِي … فَكَمْ بِكْرٍ مِنَ الحِكَمِ افْتَضَضْتَا
٤٠ - وَلَيْسَ يَضُرُّكَ الإِقْتَارُ شَيْئاً … إِذَا مَا أَنْتَ رَبَّكَ قَدْ عَرَفْتَا
٤١ - فَمَاذَا عِنْدَهُ لَكَ مِنْ جَمِيلٍ … إِذَا بِفِنَاءِ طَاعَتِهِ أَنَخْتَا
стр. 34
٤٢ - فَقَابِلْ بِالقَبُولِ صَحِيحَ نُصْحِي … فَإِنْ أَعْرَضْتَ عَنْهُ فَقَدْ خَسِرْتَا
٤٣ - وَإِنْ رَاعَيْتَهُ قَوْلاً وَفِعْلاً … وَتَاجَرْتَ الإِلَهَ بِهِ رَبِحْتَا
٤٤ - فَلَيْسَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ … تَسُوؤُكَ حِقْبَةً وَتَسُرُّ وَقْتَا
٤٥ - وَغَايَتُهَا إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا … كَفَيْئِكَ أَوْ كَحُلْمِكَ إِنْ حَلَمْتَا
٤٦ - سُجِنْتَ بِهَا وَأَنْتَ لَهَا مُحِبٌّ … فَكَيْفَ تُحِبُّ مَا فِيهِ سُجِنْتَا
٤٧ - وَتُطْعِمُكَ الطَّعَامَ وَعَنْ قَرِيبٍ … سَتَطْعَمُ مِنْكَ مَا مِنْهَا طَعِمْتَا
стр. 35
٤٨ - وَتَعْرَى إِنْ لَبِسْتَ لَهَا ثِيَاباً … وَتُكْسَى إِنْ مَلَابِسَهَا خَلَعْتَا
٤٩ - وَتَشْهَدُ كُلَّ يَوْمٍ دَفْنَ خِلٍّ … كَأَنَّكَ لَا تُرَادُ بِمَا شَهِدْتَا
٥٠ - وَلَمْ تُخْلَقْ لِتَعْمُرَهَا وَلَكِنْ … لِتَعْبُرَهَا فَجِدَّ لِمَا خُلِقْتَا
٥١ - وَإِنْ هُدِمَتْ فَزِدْهَا أَنْتَ هَدْماً … وَحَصِّنْ أَمْرَ دِينِكَ مَا اسْتَطَعْتَا
٥٢ - وَلَا تَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا … إِذَا مَا أَنْتَ فِي أُخْرَاكَ فُزْتَا
٥٣ - فَلَيْسَ بِنَافِعٍ مَا نِلْتَ مِنْهَا … مِنَ الفَانِي إِذَا البَاقِي حُرِمْتَا
стр. 36
٥٤ - وَلَا تَضْحَكْ مَعَ السُّفَهَاءِ لَهْواً … فَإِنَّكَ سَوْفَ تَبْكِي إِنْ ضَحِكْتَا
٥٥ - وَكَيْفَ لَكَ السُّرُورُ وَأَنْتَ رَهْنٌ … وَلَا تَدْرِي أَتُفْدَى أَمْ غَلِقْتَا
٥٦ - وَسَلْ مِنْ رَبِّكَ التَّوْفِيقَ فِيهَا … وَأَخْلِصْ فِي السُّؤَالِ إِذَا سَأَلْتَا
٥٧ - وَنَادِ إِذَا سَجَدْتَ لَهُ اعْتِرَافاً … بِمَا نَادَاهُ ذُو النُّونِ ابْنُ مَتَّى
٥٨ - وَلَازِمْ بَابَهُ قَرْعاً عَسَاهُ … سَيَفْتَحُ بَابَهُ لَكَ إِنْ قَرَعْتَا
٥٩ - وَأَكْثِرْ ذِكْرَهُ فِي الأَرْضِ دَأْباً … لِتُذْكَرَ فِي السَّمَاءِ إِذَا ذَكَرْتَا
стр. 37
٦٠ - وَلَا تَقُلِ الصِّبَا فِيهِ مَجَالٌ … وَفَكِّرْ كَمْ صَغِيرٍ قَدْ دَفَنْتَا
٦١ - وَقُلْ لِي يَا نَصِيحُ لَأَنْتَ أَوْلَى … بِنُصْحِكَ لَوْ بِعَقْلِكَ قَدْ نَظَرْتَا
٦٢ - تُقَطِّعُنِي عَلَى التَّفْرِيطِ لَوْماً … وَبِالتَّفْرِيطِ دَهْرَكَ قَدْ قَطَعْتَا
٦٣ - وَفِي صِغَرِي تُخَوِّفُنِي المَنَايَا … وَمَا تَجْرِي بِبَالِكَ حِينَ شِخْتَا
٦٤ - وَكُنْتَ مَعَ الصِّبَا أَهْدَى سَبِيلاً … فَمَا لَكَ بَعْدَ شَيْبِكَ قَدْ نُكِسْتَا
٦٥ - وَهَا أَنَا لَمْ أَخُضْ بَحْرَ الخَطَايَا … كَمَا قَدْ خُضْتَهُ حَتَّى غَرِقْتَا
стр. 38
٦٦ - وَلَمْ أَشْرَبْ حُمَيَّا أُمِّ دَفْرٍ … وَأَنْتَ شَرِبْتَهَا حَتَّى سَكِرْتَا
٦٧ - وَلَمْ أَحْلُلْ بِوَادٍ فِيهِ ظُلْمٌ … وَأَنْتَ حَلَلْتَ فِيهِ وَانْهَمَلْتَا
٦٨ - وَلَمْ أَنْشَأْ بِعَصْرٍ فِيهِ نَفْعٌ … وَأَنْتَ نَشَأْتَ فِيهِ وَمَا انْتَفَعْتَا
٦٩ - وَقَدْ صَاحَبْتَ أَعْلَاماً كِبَاراً … وَلَمْ أَرَكَ اقْتَدَيْتَ بِمَنْ صَحِبْتَا
٧٠ - وَنَادَاكَ الكِتَابُ فَلَمْ تُجِبْهُ … وَنَهْنَهَكَ المَشِيبُ فَمَا انْتَبَهْتَا
٧١ - لَيَقْبُحُ بِالفَتَى فِعْلُ التَّصَابِي … وَأَقْبَحُ مِنْهُ شَيْخٌ قَدْ تَفَتَّى
стр. 39
٧٢ - فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالتَّفْنِيدِ مِنِّي … وَلَوْ سَكَتَ المُسِيءُ لَمَا نَطَقْتَا
٧٣ - وَنَفْسَكَ ذُمَّ لَا تَذْمُمْ سِوَاهَا … بِعَيْبٍ فَهْيَ أَجْدَرُ مَنْ ذَمَمْتَا
٧٤ - فَلَوْ بَكَتِ الدِّمَا عَيْنَاكَ خَوْفاً … لِذَنْبِكَ لَمْ أَقُلْ لَكَ قَدْ أَمِنْتَا
٧٥ - وَمَنْ لَكَ بِالأَمَانِ وَأَنْتَ عَبْدٌ … أُمِرْتَ فَمَا ائْتَمَرْتَ وَلَا أَطَعْتَا
٧٦ - ثَقُلْتَ مِنَ الذُّنُوبِ وَلَسْتَ تَخْشَى … لِجَهْلِكَ أَنْ تَخِفَّ إِذَا وُزِنْتَا
٧٧ - وَتُشْفِقُ لِلْمُصِرِّ عَلَى المَعَاصِي … وَتَرْحَمُهُ وَنَفْسَكَ مَا رَحِمْتَا
стр. 40
٧٨ - رَجَعْتَ القَهْقَرَى وَخَبَطْتَ عَشْوَا … لَعَمْرُكَ لَوْ وَصَلْتَ لَمَا رَجَعْتَا
٧٩ - وَلَوْ وَافَيْتَ رَبَّكَ دُونَ ذَنْبٍ … وَنَاقَشَكَ الحِسَابَ إِذاً هَلَكْتَا
٨٠ - وَلَمْ يَظْلِمْكَ فِي عَمَلٍ وَلَكِنْ … عَسِيرٌ أَنْ تَقُومَ بِمَا حَمَلْتَا
٨١ - وَلَوْ قَدْ جِئْتَ يَوْمَ الفَصْلِ فَرْداً … وَأَبْصَرْتَ المَنَازِلَ فِيهِ شَتَّى
٨٢ - لَأَعْظَمْتَ النَّدَامَةَ فِيهِ لَهْفاً … عَلَى مَا فِي حَيَاتِكَ قَدْ أَضَعْتَا
٨٣ - تَفِرُّ مِنَ الهَجِيرِ وَتَتَّقِيهِ … فَهَلَّا عَنْ جَهَنَّمَ قَدْ فَرَرْتَا
следующие страницы →