Полный текст (155 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ مِنْ أَجَلِّ القُرُبَاتِ، وَبِهِ تُنَالُ الرِّفْعَةُ فِي الدَّارَيْنِ، وَالظَّفَرُ بِالعِلْمِ بِحِفْظِ أُصُولِهِ، وَلِذَا قِيلَ (١): «مَنْ حَفِظَ الأُصُولَ غَنِمَ الوُصُولْ، وَمَنْ ضَيَّعَ الأُصُولَ حُرِمَ الوُصُولْ، وَأُبْعِدَ عَنِ الأُصُولْ، وَطَالَتْ عَلَيْهِ الفُصُولْ، وَفَقَدَ حَتَّى القَلِيلَ المَحْصُولْ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ إِلَى السَّمَاءِ وُصُولْ».
_________
(١) القائل: الوالد ﵀.
стр. 2
وَقَدِ اجْتَهَدَ العُلَمَاءُ ﵏ بِوَضْعِ مُتُونٍ فِي كُلِّ فَنٍّ تَسْهِيلاً لِضَبْطِ العِلْمِ وَاسْتِحْضَارِ مَسَائِلِهِ، وَبِحِفْظِهَا انْتَشَرَ عِلْمُهُمْ فِي الآفَاقِ، وَسَارَ طُلَّابُهُمْ فِي الدِّيَارِ، فَانْتَفَعَتْ بِهِمُ الأُمَّةُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ.
وَلِأَهَمِّيَّةِ الحِفْظِ لِطَالِبِ العِلْمِ؛ جَمَعْتُ لَهُ مُتُوناً مِنْ أَشْمَلِ المُتُونِ وَأَنْفَعِهَا، بَلَغَتْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ (٢٢) مَتْناً، قَسَّمْتُهَا إِلَى سِتَّةِ مُسْتَوَيَاتٍ، رَاعَيْتُ فِيهَا التَّدَرُّجَ فِي الحِفْظِ مَعَ تَنَوُّعِ الفُنُونِ.
وَقَدِ اعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نُصُوصِ مُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى مِنْهَا عَلَى مِئَتَيْنِ وَثَلَاثِنَ (٢٣٠) مَخْطُوطَةً، مُنْتَخَبَةً مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّ مِئَةِ (٦٠٠) مَخْطُوطَةٍ، جَمَعْتُهَا مِنْ مَكْتَبَاتٍ وَخَزَائِنَ شَتَّى فِي العَالَمِ، وَأَثْبَتُّ وَصْفَ نُسَخِ كُلِّ مَتْنٍ فِي صَدْرِهِ.
стр. 3
كَمَا ضَبَطْتُ أَلْفَاظَهَا بِالشَّكْلِ، وَاعْتَنَيْتُ بِعَلَامَاتِ التَّرْقِيمِ، مُرَاعِياً مَعَانِيَ الأَلْفَاظِ فِيهَا.
وَسَمَّيْتُهَا: «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ» يَحْتَاجُهَا الطَّالِبُ المُبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الرَّاغِبُ المُنْتَهِي.
وَقَدْ جَرَّدْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الحِفْظُ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى.
وَبَيَانُ هَذِهِ المُتُونِ وَمُسْتَوَيَاتِهَا مَا يَلِي:
* المُسْتَوَى التَّمْهِيدِيُّ: الأَذْكَارُ وَالآدَابُ.
* المُسْتَوَى الأَوَّلُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ الأُصُولُ الثَّلَاثَةُ وَأَدِلَّتُهَا.
٢ ـ القَوَاعِدُ الأَرْبَعُ.
стр. 4
٣ ـ نَوَاقِضُ الإِسْلَامِ.
٤ ـ الأَرْبَعُونَ فِي مَبَانِي الإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِ الأَحْكَامِ (الأَرْبَعُونَ النَّوَوِيَّةُ).
* المُسْتَوَى الثَّانِي: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ تُحْفَةُ الأَطْفَالِ وَالغِلْمَانِ فِي تَجْوِيدِ القُرْآنِ.
٢ ـ شُرُوطُ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانُهَا وَوَاجِبَاتُهَا.
٣ ـ كِتَابُ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى العَبِيدِ.
* المُسْتَوَى الثَّالِثُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ مَنْظُومَةُ البَيْقُونِيِّ.
٢ ـ مَنْظُومَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الإِلْبِيرِيِّ.
٣ ـ المُقَدِّمَةُ الآجُرُّومِيَّةُ.
٤ ـ العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ.
стр. 5
* المُسْتَوَى الرَّابِعُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ الوَرَقَاتُ.
٢ ـ عُنْوَانُ الحِكَمِ.
٣ ـ بُغْيَةُ البَاحِثِ عَنْ جُمَلِ المَوَارِثِ (الرَّحْبِيَّةُ).
٤ ـ العَقِيدَةُ الطَّحَاوِيَّةُ.
* المُسْتَوَى الخَامِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الأَحْكَامِ.
٢ ـ زَادُ المُسْتَقْنِعِ فِي اخْتِصَارِ المُقْنِعِ.
٣ ـ الخُلَاصَةُ فِي النَّحْوِ (أَلْفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ).
* المُسْتَوَى السَّادِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ الجَامِعُ لِمَا فِي الصَّحِيْحَيْنِ.
٢ ـ أَفْرَادُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
٣ ـ الزَّوَائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ.
стр. 6
وَوَضَعْتُ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ أَسْهَلَ طَرِيقَةٍ لِحِفْظِ المُتُونِ، وَمُرَاجَعَتِهَا، وَأَسْمَاءَ شُرُوحٍ مُقْتَرَحَةٍ لِمُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى، وَأَسْمَاءَ كُتُبٍ مُقْتَرَحَةٍ لِلْقِرَاءَةِ مُرَتَّبَةً عَلَى تِلْكَ المُسْتَوَيَاتِ.
وَلِكِبَرِ حَجْمِ مُتُونِ «المُسْتَوَى الخَامِسِ» وَ «المُسْتَوَى السَّادِسِ»؛ أَفْرَدْتُ كُلَّ مَتْنٍ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ.
أَسْأَلُ اللَّهَ لِلْجَمِيعِ إِخْلَاصَ النِّيَّةِ، وَصَلَاحَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَمُرَاقَبَتَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
стр. 7
أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِحِفْظِ المُتُونِ
المُدَاوَمَةُ عَلَى حِفْظِ المُتُونِ، وَعَدَمُ الإِكْثَارِ مِنَ المَحْفُوظِ اليَوْمِيِّ، وَالتَّأَنِّي فِي الحِفْظِ: هُوَ نَهْجُ العُلَمَاءِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: «إِنَّمَا جَمَعْنَا هَذَا العِلْمَ بِالحَدِيثِ وَالحَدِيثَيْنِ، وَالمَسْأَلَةِ وَالمَسْأَلَتَيْنِ».
وَالمَتْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثاً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَثْراً، أَوْ نَظْماً.
* وَمِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - إِذَا كَانَ المَتْنُ المَحْفُوظُ مِنْ مُتُونِ الحَدِيثِ؛ فَاحْفَظْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ.
стр. 8
٢ - وَإِذَا كَانَ نَثْراً؛ فَاحْفَظْ جُمْلَةً مُفِيدَةً مِنْهُ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْطُرٍ.
٣ - وَإِذَا كَانَ مَنْظُوماً؛ فَلَا تَزِدْ عَلَى حِفْظِ ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ.
وَبِهَذَا المَقْدَارِ المُتَأَنِّي مَعَ التَّكْرَارِ يَرْسَخُ المَحْفُوظُ ـ بِإِذْنِ اللَّهِ ـ.
* وَطَرِيقَةُ حِفْظِ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - كَرِّرِ المِقْدَارَ الَّذِي تُرِيدُ حِفْظَهُ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً، وَأَفْضَلُ وَقْتٍ لِلْحِفْظِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ.
٢ - كَرِّرْ بَعْدَ العَصْرِ أَوْ بَعْدَ المَغْرِبِ مَا حَفِظْتَهُ فِي الفَجْرِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً.
٣ - مِنَ الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي حِفْظِ المِقْدَارِ الجَدِيدِ؛ اقْرَأْ مَا حَفِظْتَهُ أَمْسِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً.
стр. 9
٤ - ثُمَّ اقْرَأْ حِفْظاً مَا حَفِظْتَهُ مِنْ أَوَّلِ المَتْنِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى مَوْطِنِ الحِفْظِ الجَدِيدِ.
٥ - بَعْدَ ذَلِكَ ابْدَأْ فِي حِفْظِ الدَّرْسِ الجَدِيدِ بِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا.
٦ - كَرِّرْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ يَوْمِيّاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنَ حِفْظِ المَتْنِ وَيَرْسَخَ المَحْفُوظُ.
وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ سِرْ فِي كُلِّ مَتْنٍ تَحْفَظُهُ، مَعَ ضَرُورَةِ مُدَاوَمَةِ مُدَارَسَةِ العِلْمِ حِفْظاً وَمُرَاجَعَةً وَقِرَاءَةً لِلْكُتُبِ، وَحُضُورِ دُرُوسِ العُلَمَاءِ وَمُلَازَمَتِهِمْ، وَالسُّؤَالِ عَمَّا أَشْكَلَ مِنْ مَسَائِلِ العِلْمِ.
وَالحِفْظُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّكْرَارِ، وَرُسُوخُ المَحْفُوظِ بِكَثْرَةِ تَكْرَارِهِ، وَهَذَا دَأْبُ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ
стр. 10
الشِّيرَازِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «مِئَةَ مَرَّةٍ»، وَإِلْكِيَا الهَرَّاسِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «سَبْعِينَ مَرَّةً»، وَإِلَيْكَ هَذِهِ القِصَّةَ الَّتِي تُظْهِرُ لَكَ أَنَّ قِلَّةَ التَّكْرَارِ سَبَبُ سُرْعَةِ النِّسْيَانِ:
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ ﵀: «وَحَكَى لَنَا الحَسَنُ ـ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ ـ أَنَّ فَقِيهاً أَعَادَ الدَّرْسَ فِي بَيْتِهِ مِرَاراً كَثِيرَةً، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ فِي بَيْتِهِ: قَدْ وَاللَّهِ حَفِظْتُهُ أَنَا، فَقَالَ: أَعِيدِيهِ، فَأَعَادَتْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، قَالَ: يَا عَجُوزُ أَعِيدِي ذَلِكَ الدَّرْسَ، فَقَالَتْ: مَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: أَنَا أُكَرِّرُ بَعْدَ الحِفْظِ؛ لِئَلاَّ يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكِ» (١).
_________
(١) الحث على حفظ العلم ص ٣٦.
стр. 11
أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِمُرَاجَعَةِ المُتُونِ
إِذَا حَفِظْتَ مُتُوناً مُتَنَوِّعَةً فِي فُنُونِ العِلْمِ، فَرَاجِعْهَا؛ لِتَكُونَ أَرْسَخَ فِي الحِفْظِ، وَأَظْهَرَ فِي الِاسْتِحْضَارِ، وَأَسْرَعَ فِي الِاسْتِدْلَالِ، وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى إِتْقَانِ المَحْفُوظِ: قِرَاءَتُهُ عَلَى غَيْرِكَ حِفْظاً.
* وَطَرِيقَةُ مُرَاجَعَةِ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - رَاجِعْ كُلَّ يَوْمٍ صَفْحَتَيْنِ، وَاقْرَأْهَا حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً».
٢ - وَفِي الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ؛ اقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ أَمْسِ «خَمْسَ مَرَّاتٍ».
стр. 12
٣ - ثُمَّ ابْدَأْ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ بِمِقْدَارِ صَفْحَتَيْنِ حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً»، وَهَكَذَا سِرْ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى نِهَايَةِ المَتْنِ.
٤ - إِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَاقْرَأْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ خَمْسَ صَفَحَاتٍ حِفْظاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنْهُ.
٥ - إِذَا رَاجَعْتَ خَمْسَ صَفَحَاتٍ مِنَ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَابْدَأْ فِي مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الثَّانِي، كَمَا فَعَلْتَ فِي المَتْنِ الأَوَّلِ.
٦ - تَوَقَّفْ يَوْماً فِي الأُسْبُوعِ عَنِ المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ، وَاقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ فِي الأُسْبُوعِ.
стр. 13
٧ - إِذَا أَتْقَنْتَ المَحْفُوظَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ؛ فَلَا يَمْضِ عَلَيْكَ شَهْرٌ إِلَّا وَقَدْ رَاجَعْتَهُ كُلَّهُ حِفْظاً.
* * *
стр. 14
شُرُوحَاتٌ مُقْتَرَحَةُ لِلْمُتُون
* المستوى الأوَّل:
١ ـ الأصول الثَّلاثة وأدلتها. شرح ثلاثة الأصول؛ لمحمد بن إبراهيم
٢ ـ القواعد الأربع. شرح القواعد الأربع؛ لصالح الفوزان
٣ ـ نواقض الاسلام. شرح نواقض الاسلام؛ لصالح الفوزان
٤ ـ الأربعون النَّوويَّة. جامع العلوم والحكم؛ لابن رجب
* المستوى الثَّاني:
١ ـ تحفة الأطفال. فتح الأقفال شرح تحفة الأطفال؛ للجمزوري
٢ ـ شروط الصَّلاة. شرح كتاب شروط الصلاة؛ لعبد العزيز ابن باز
٣ ـ كتاب التَّوحيد. حاشية كتاب التوحيد؛ لابن قاسم
* المستوى الثَّالث:
١ ـ منظومة البيقوني. شرح منظومة البيقوني؛ لحسن المَشَّاط
٢ ـ منظومة أبي إسحاق الالبيري.
٣ ـ المقدِّمة الآجرُّوميَّة. شرح المقدِّمة الآجرُّوميَّة؛ لمحمد ابن عثيمين
٤ ـ العقيدة الواسطيَّة. شرح العقيدة الواسطيَّة؛ لمحمد بن إبراهيم
* المستوى الرَّابع:
١ ـ الورقات. شرح الورقات؛ لعبد الله الفوزان
٢ ـ عنوان الحِكَم.
٣ ـ الرَّحبيَّة. حاشية الرَّحبيَّة؛ لابن قاسم
٤ ـ العقيدة الطَّحاويَّة. شرح العقيدة الطَّحاويَّة؛ لابن أبي العز
* المستوى الخامس:
١ ـ بلوغ المرام. منحة العلاّم؛ لعبد الله الفوزان
٢ ـ زاد المستقنع. حاشية الروض المربع؛ لابن قاسم
٣ ـ ألفيَّة ابن مالك. شرح ابن عقيل
стр. 15
كُتُبٌ مُقْتَرَحَةٌ لِلْقِرَاءَةِ
المستوى الأوَّل:
١ - التبيان في آداب حملة القرآن؛ للنووي.
٢ - الوابل الصيب من الكلم الطيب؛ لابن القيم.
المستوى الثَّاني:
١ - الكبائر؛ للذهبي.
٢ - الفصول في سيرة الرسول ﷺ ؛ لابن كثير.
المستوى الثَّالث:
١ - الجواب الكافي؛ لابن القيم.
٢ - العبودية؛ لشيخ الإسلام.
المستوى الرَّابع:
١ - حادي الأرواح؛ لابن القيم.
٢ - صيد الخاطر؛ لابن الجوزي.
المستوى الخامس:
١ - تفسير القرآن العظيم؛ لابن كثير.
٢ - زاد المعاد؛ لابن القيم.
* * *
ثم بعد ذلك قراءة بقية كتب شيخ الاسلام وابن القيم
وابن كثير وابن رجب والذهبي وغيرهم من علماء السلف
стр. 16
الوَرَقَاتُ
لأَبِيْ المَعَالِي عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الجُوَيْنِيّ الشَّافِعِيّ
﵀ (ت ٤٧٨ هـ)
стр. 17
* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن
- نسخة خطِّية بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء - اليمن -، برقم (٤٦٣)، تاريخ نسخها: ٧٥٠ هـ.
- نسخة خطِّية بالمتحف البريطاني - بريطانيا - برقم (٣/ ٦٥٣٢ (add ، تاريخ نسخها: ٧٧٧ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة با يزيد عمومي - تركيا - برقم (١٨٨٧٠/ ٣)، تاريخ نسخها: ٧٩٩ هـ.
- نسخة خطِّية بجامعة أمِّ القرى - السعودية - برقم (١٤٣٢)، تاريخ نسخها: ٨٣٧ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء - اليمن -، برقم (١٧٠٣)، تاريخ نسخها: ٨٤٥ هـ.
- نسخة خطِّية بالمكتبة الأزهرية - مصر - برقم (٢٧٨١٤ [١٠٦٨])، تاريخ نسخها: منتصف القرن التاسع تقديراً.
- نسخة خطِّية بمكتبة رئيس الكتاب ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (٢٦١١/ ٦)، تاريخ نسخها: ٨٧٩ هـ.
стр. 18
- نسخة خطِّية بمكتبة توماس فيشر بجامعة تورنتو - كندا -، تاريخ نسخها: ٨٨٥ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة مسجد أبي العبَّاس المرسي بالإسكندريَّة - مصر - برقم (٣٧٦٦ [٤٠٥])، تاريخ نسخها: ٩٧٠ هـ.
- نسخة خطِّية بالمكتبة الأزهرية - مصر - برقم (٣٥٦٨ [١٥٤])، تاريخ نسخها: ٩٧٧ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة توماس فيشر بجامعة تورنتو - كندا -، ضمن شرح الورقات للمحلي، تاريخ نسخها: ٩٧٨ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة الحرم المكِّيّ - السعودية - برقم (٢٢٦٢/ ٥)، تاريخ نسخها: ١٠٨١ هـ.
- نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٨١٨).
- نسخة خطِّية بمكتبة الفاتيكان - إيطاليا -، برقم (ف ٢٠٥٨)، منها صورة بمركز الملك فيصل - السعودية -
стр. 19
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هَذِهِ «الوَرَقَاتُ» تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ فُصُولٍ مِنْ أُصُولِ الفِقْهِ، وَذَلِكَ لَفْظٌ مُؤَلَّفٌ مِنْ جُزْأَيْنِ مُفْرَدَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أُصُولٌ، وَالآخَرُ: الفِقْهُ.
فَالأَصْلُ: مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
وَالفَرْعُ: مَا يُبْنَى عَلَى غَيْرِهِ.
وَالفِقْهُ: مَعْرِفَةُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الِاجْتِهَادُ.
стр. 20
وَالأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ سَبْعَةٌ: الوَاجِبُ، وَالمَنْدُوبُ، وَالمُبَاحُ، وَالمَحْظُورُ، وَالمَكْرُوهُ، وَالصَّحِيحُ، وَالبَاطِلُ.
فَالوَاجِبُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ.
وَالمَنْدُوبُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ.
وَالمُبَاحُ: مَا لَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ.
وَالمَحْظُورُ: مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ.
وَالمَكْرُوهُ: مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ.
стр. 21
وَالصَّحِيحُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ، وَيُعْتَدُّ بِهِ.
وَالبَاطِلُ: مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ، وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ.
стр. 22
وَالفِقْهُ: أَخَصُّ مِنَ العِلْمِ.
وَالعِلْمُ: مَعْرِفَةُ المَعْلُومِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ.
وَالجَهْلُ: تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ.
وَالعِلْمُ الضَّرُورِيُّ: مَا لَمْ يَقَعْ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ.
كَالعِلْمِ الوَاقِعِ بِإِحْدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ
ـ الَّتِي هِيَ: السَّمْعُ، وَالبَصَرُ، وَالشَّمُّ، وَالذَّوْقُ، وَاللَّمْسُ ـ.
وَبِالتَّوَاتُرِ.
وَالعِلْمُ المُكْتَسَبُ: مَا يَقَعُ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ.
وَالنَّظَرُ: هُوَ الفِكْرُ فِي حَالِ المَنْظُورِ فِيهِ.
стр. 23
وَالِاسْتِدْلَالُ: طَلَبُ الدَّلِيلِ.
وَالدَّلِيلُ: هُوَ المُرْشِدُ إِلَى المَطْلُوبِ.
وَالظَّنُّ: تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ.
وَالشَّكُّ: تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ، لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ.
* * *
стр. 24
فَصْلٌ
وَأُصُولُ الفِقْهِ: طُرُقُ الفِقْهِ عَلَى سَبِيلِ الإِجْمَالِ، وَكَيْفِيَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا.
وَمَعْنَى قَوْلِنَا: «وَكَيْفِيَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا»: تَرْتِيبُ الأَدِلَّةِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ المُجْتَهِدِينَ.
* * *
стр. 25
فَصْلٌ
وَمِنْ أَبْوَابِ أُصُولِ الفِقْهِ:
أَقْسَامُ الكَلَامِ، وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ.
وَالعَامُّ وَالخَاصُّ، وَالمُجْمَلُ وَالمُبَيَّنُ.
وَالأَفْعَالُ، وَالنَّاسِخُ وَالمَنْسُوخُ.
وَالتَّعَارُضُ وَالإِجْمَاعُ.
وَالأَخْبَارُ، وَالقِيَاسُ.
وَالحَظْرُ وَالإِبَاحَةُ، وَتَرْتِيبُ الأَدِلَّةِ.
وَصِفَةُ المُفْتِي وَالمُسْتَفْتِي، وَأَحْكَامُ المُجْتَهِدِينَ.
* * *
стр. 26
فَصْلٌ
أَمَّا أَقْسَامُ الكَلَامِ: فَأَقَلُّ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُ الكَلَامُ: اسْمَانِ، أَوِ اسْمٌ وَفِعْلٌ.
وَالكَلَامُ يَنْقَسِمُ إِلَى: أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ وَاسْتِخْبَارٍ.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَنْقَسِمُ إِلَى: حَقِيقَةٍ، وَمَجَازٍ.
فَالحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ عَلَى مَوْضُوعِهِ.
وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ المُخَاطَبَةِ.
وَالمَجَازُ: مَا تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ.
стр. 27
وَالحَقِيقَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ: لُغَوِيَّةً، أَوْ شَرْعِيَّةً، أَوْ عُرْفِيَّةً.
وَالمَجَازُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ: بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوِ اسْتِعَارَةٍ.
فَالمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
وَالمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾.
وَالمَجَازُ بِالنَّقْلِ؛ كَالغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ.
وَالمَجَازُ بِالِاسْتِعَارَةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾.
* * *
стр. 28
فَصْلٌ
وَالأَمْرُ: اسْتِدْعَاءُ الفِعْلِ بِالقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الوُجُوبِ.
وَصِيغَتُهُ: افْعَلْ.
وَعِنْدَ الإِطْلَاقِ وَالتَّجَرُّدِ عَنِ القَرِينَةِ يُحْمَلُ عَلَى الوُجُوبِ، إِلَّا إِذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ المُرَادَ مِنْهُ النَّدْبُ أَوِ الإِبَاحَةُ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ.
وَلَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ ـ عَلَى الصَّحِيحِ ـ إِلَّا إِذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ.
وَلَا يَقْتَضِي الفَوْرَ؛ لِأَنَّ الغَرَضَ مِنْهُ إِيجَادُ الفِعْلِ مِنْ غَيْرِ اخْتِصَاصٍ بِالزَّمَانِ الأَوَّلِ، دُونَ الزَّمَانِ الثَّانِي.
стр. 29
وَالأَمْرُ بِإِيجَادِ الفِعْلِ أَمْرٌ بِهِ، وَبِمَا لَا يَتِمُّ الفِعْلُ إِلَّا بِهِ ـ كَالأَمْرِ بِالصَّلَاةِ أَمْرٌ بِالطَّهَارَةِ المُؤَدِّيَةِ إِلَيْهَا ـ.
وَإِذَا فُعِلَ يَخْرُجُ المَأْمُورُ عَنْ عُهْدَةِ الأَمْرِ.
* * *
стр. 30
فَصْلٌ
الَّذِي يَدْخُلُ فِي الأَمْرِ، وَمَا لَا يَدْخُلُ:
يَدْخُلُ فِي خِطَابِ اللَّهِ المُؤْمِنُونَ ـ وَالسَّاهِي وَالصَّبِيُّ وَالمَجْنُونُ غَيْرُ دَاخِلِينَ فِي الخِطَابِ ـ.
وَالكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرَائِعِ، وَبِمَا لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهِ، وَهُوَ الإِسْلَامُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى
ـ حِكَايَةً عَنِ الكُفَّارِ ـ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾.
* * *
стр. 31
فَصْلٌ
وَالأَمْرُ بِالشَّيْءِ: نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ.
وَالنَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ: أَمْرٌ بِضِدِّهِ.
وَهُوَ: اسْتِدْعَاءُ التَّرْكِ بِالقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الوُجُوبِ.
وَيَدُلُّ عَلَى فَسَادِ المَنْهِيِّ عَنْهُ.
وَتَرِدُ صِيغَةُ الأَمْرِ وَالمُرَادُ بِهَا: النَّدْبُ، أَوِ الإِبَاحَةُ، أَوِ التَّهْدِيدُ، أَوِ التَّسْوِيَةُ، أَوِ التَّكْوِينُ.
* * *
стр. 32
فَصْلٌ
وَأَمَّا العَامُّ: فَهُوَ مَا عَمَّ شَيْئَيْنِ فَصَاعِداً، مِنْ قَوْلِكَ: عَمَمْتُ زَيْداً وَعَمْراً بِالعَطَاءِ، وَعَمَمْتُ جَمِيعَ النَّاسِ بِالعَطَاءِ.
وَأَلْفَاظُهُ أَرْبَعَةٌ:
الِاسْمُ الوَاحِدُ المُعَرَّفُ بِالأَلِفِ وَاللَّامِ.
وَاسْمُ الجَمْعِ المُعَرَّفُ بِالأَلِفِ وَاللَّامِ.
وَالأَسْمَاءُ المُبْهَمَةُ ـ كَـ «مَنْ» فِيمَنْ يَعْقِلُ، وَ «مَا» فِيمَا لَا يَعْقِلُ، وَ «أَيٌّ» فِي الجَمِيعِ.
وَ «أَيْنَ» فِي المَكَانِ، وَ «مَتَى» فِي الزَّمَانِ.
وَ «مَا» فِي الِاسْتِفْهَامِ وَالجَزَاءِ وَغَيْرِهِ ـ.
وَ «لَا» فِي النَّكِرَاتِ؛ كَقَوْلِكَ: لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ.
стр. 33
وَالعُمُومُ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ، فَلَا تَجُوزُ دَعْوَى العُمُومِ فِي غَيْرِهِ ـ مِنَ الفِعْلِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ ـ.
* * *
стр. 34
فَصْلٌ
وَالخَاصُّ يُقَابِلُ العَامَّ.
وَالتَّخْصِيصُ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الجُمْلَةِ بِالذِّكْرِ.
وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى: مُتَّصِلٍ، وَمُنْفَصِلٍ.
فَالمُتَّصِلُ: الِاسْتِثْنَاءُ، وَالشَّرْطُ، وَالتَّقْيِيدُ بِالصِّفَةِ.
وَالِاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ فِي الكَلَامِ.
وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى مِنَ المُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ.
وَمِنْ شَرْطِهِ: أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلاً بِالكَلَامِ.
وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ المُسْتَثْنَى عَلَى المُسْتَثْنَى مِنْهُ.
وَيَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الجِنْسِ وَمِنْ غَيْرِهِ.
стр. 35
وَالشَّرْطُ؛ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى المَشْرُوطِ.
وَالمُقَيَّدُ بِالصِّفَةِ؛ يُحْمَلُ عَلَيْهِ المُطْلَقُ؛ كَالرَّقَبَةِ قُيِّدَتْ بِالإِيمَانِ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ، وَأُطْلِقَتْ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ؛ فَيُحْمَلُ المُطْلَقُ عَلَى المُقَيَّدِ.
وَالمُنْفَصِلُ: وَهُوَ تَخْصِيصُ أَحَدِ الدَّلِيلَيْنِ بِالآخَرِ.
وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الكِتَابِ بِالكِتَابِ، وَالكِتَابِ بِالسُّنَّةِ.
وَالسُّنَّةِ بِالكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ.
وَالنُّطْقِ بِالقِيَاسِ ـ وَنَعْنِي بِالنُّطْقِ: قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَوْلَ الرَّسُولِ ﷺ .
* * *
стр. 36
فَصْلٌ
وَالمُجْمَلُ: مَا يَفْتَقِرُ إِلَى البَيَانِ.
وَالبَيَانُ: إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي.
وَالمُبَيَّنُ: هُوَ النَّصُّ، وَالظَّاهِرُ، وَالعُمُومُ.
فَالنَّصُّ: مَا لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنىً وَاحِداً.
وَقِيلَ: مَا تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ.
وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مِنَصَّةِ العَرُوسِ، وَهِيَ الكُرْسِيُّ.
وَالظَّاهِرُ: مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ.
стр. 37
وَيُؤَوَّلُ الظَّاهِرُ بِالدَّلِيلِ، وَيُسَمَّى: ظَاهِراً بِالدَّلِيلِ.
وَالعُمُومُ: ـ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ ـ.
* * *
стр. 38
فَصْلٌ
وَأَمَّا الأَفْعَالُ: فَفِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لَا يَخْلُو:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ، أَوْ غَيْرِهَا.
فإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ: فَإِنْ دَلَّ دَلِيْلٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ: يُحْمَلُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.
وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ لَا يَخْتَصُّ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾، فَيُحْمَلُ عَلَى الوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا.
стр. 39
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ: يُحْمَلُ عَلَى الإِبَاحَةِ.
وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى القَوْلِ هُوَ كَقَوْلِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ.
وَإِقْرَارُهُ عَلَى الفِعْلِ كَفِعْلِهِ.
وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ، وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ: فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ.
* * *
стр. 40
فَصْلٌ
وَأَمَّا النَّسْخُ فَمَعْنَاهُ: الإِزَالَةُ، يُقَالُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ إِذَا أَزَالَتْهُ وَرَفَعَتْهُ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ النَّقْلُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَسَخْتُ مَا فِي هَذَا الكِتَابِ، أَيْ: نَقَلْتُهُ.
وَحَدُّهُ: الخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى رَفْعِ الحُكْمِ الثَّابِتِ بِالخِطَابِ المُتَقَدِّمِ، عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتاً، مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ.
وَيَجُوزُ نَسْخُ الرَّسْمِ وَبَقَاءُ الحُكْمِ، وَنَسْخُ الحُكْمِ وَبَقَاءُ الرَّسْمِ.
وَيَجُوزُ النَّسْخُ إِلَى بَدَلٍ، وَإِلَى غَيْرِ بَدَلٍ، وَإِلَى مَا هُوَ أَغْلَظُ، وَإِلَى مَا هُوَ أَخَفُّ.
следующие страницы →