Полный текст (155 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
فَصْلٌ
وَالمُجْمَلُ: مَا يَفْتَقِرُ إِلَى البَيَانِ.
وَالبَيَانُ: إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي.
وَالمُبَيَّنُ: هُوَ النَّصُّ، وَالظَّاهِرُ، وَالعُمُومُ.
فَالنَّصُّ: مَا لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنىً وَاحِداً.
وَقِيلَ: مَا تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ.
وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مِنَصَّةِ العَرُوسِ، وَهِيَ الكُرْسِيُّ.
وَالظَّاهِرُ: مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ.
стр. 37
وَيُؤَوَّلُ الظَّاهِرُ بِالدَّلِيلِ، وَيُسَمَّى: ظَاهِراً بِالدَّلِيلِ.
وَالعُمُومُ: ـ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ ـ.
* * *
стр. 38
فَصْلٌ
وَأَمَّا الأَفْعَالُ: فَفِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لَا يَخْلُو:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ، أَوْ غَيْرِهَا.
فإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ: فَإِنْ دَلَّ دَلِيْلٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ: يُحْمَلُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.
وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ لَا يَخْتَصُّ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾، فَيُحْمَلُ عَلَى الوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا.
стр. 39
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ: يُحْمَلُ عَلَى الإِبَاحَةِ.
وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى القَوْلِ هُوَ كَقَوْلِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ.
وَإِقْرَارُهُ عَلَى الفِعْلِ كَفِعْلِهِ.
وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ، وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ: فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ.
* * *
стр. 40
فَصْلٌ
وَأَمَّا النَّسْخُ فَمَعْنَاهُ: الإِزَالَةُ، يُقَالُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ إِذَا أَزَالَتْهُ وَرَفَعَتْهُ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ النَّقْلُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَسَخْتُ مَا فِي هَذَا الكِتَابِ، أَيْ: نَقَلْتُهُ.
وَحَدُّهُ: الخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى رَفْعِ الحُكْمِ الثَّابِتِ بِالخِطَابِ المُتَقَدِّمِ، عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتاً، مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ.
وَيَجُوزُ نَسْخُ الرَّسْمِ وَبَقَاءُ الحُكْمِ، وَنَسْخُ الحُكْمِ وَبَقَاءُ الرَّسْمِ.
وَيَجُوزُ النَّسْخُ إِلَى بَدَلٍ، وَإِلَى غَيْرِ بَدَلٍ، وَإِلَى مَا هُوَ أَغْلَظُ، وَإِلَى مَا هُوَ أَخَفُّ.
стр. 41
وَيَجُوزُ نَسْخُ الكِتَابِ بِالكِتَابِ، وَنَسْخُ السُّنَّةِ بِالكِتَابِ وَبِالسُّنَّةِ.
وَيَجُوزُ نَسْخُ المُتَوَاتِرِ بِالمُتَوَاتِرِ، وَنَسْخُ الآحَادِ بِالآحَادِ وَبِالمُتَوَاتِرِ.
وَلَا يَجُوزُ نَسْخُ الكِتَابِ بِالسُّنَّةِ، وَلَا المُتَوَاتِرِ بِالآحَادِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ يُنْسَخُ بِمِثْلِهِ، أَوْ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ.
* * *
стр. 42
فَصْلٌ فِي التَّعَارُضِ
إِذَا تَعَارَضَ نُطْقَانِ، فَلَا يَخْلُو:
إِمَّا أَنْ يَكُونَا عَامَّيْنِ، أَوْ خَاصَّيْنِ.
أَوْ أَحَدُهُمَا عَامّاً وَالآخَرُ خَاصّاً.
أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَامّاً مِنْ وَجْهٍ وَخَاصّاً مِنْ وَجْهٍ.
فَإِنْ كَانَا عَامَّيْنِ: فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا؛ جُمِعَ.
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا؛ يُتَوَقَّفُ فِيهِمَا إِنْ لَمْ يُعْلَمِ التَّارِيخُ.
فَإِنْ عُلِمَ التَّارِيخُ: فَيُنْسَخُ المُتَقَدِّمُ بِالمُتَأَخِّرِ.
وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَا خَاصَّيْنِ.
стр. 43
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَامّاً وَالآخَرُ خَاصّاً: فَيُخَصُّ العَامُّ بِالخَاصِّ.
وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَامّاً مِنْ وَجْهٍ وَخَاصّاً مِنْ وَجْهٍ: فَيُخَصُّ عُمُومُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخُصُوصِ الآخَرِ.
* * *
стр. 44
فَصْلٌ
وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَهُوَ اتِّفَاقُ عُلَمَاءِ أَهْلِ العَصْرِ عَلَى حُكْمِ الحَادِثَةِ.
وَنَعْنِي بِـ «العُلَمَاءِ»: الفُقَهَاءَ.
وَنَعْنِي بِـ «الحَادِثَةِ»: الحَادِثَةَ الشَّرْعِيَّةَ.
وَإِجْمَاعُ هَذِهِ الأُمَّةِ حُجَّةٌ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِقَوْلِهِ ﷺ : «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ»، وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِعِصْمَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وَالإِجْمَاعُ حُجَّةٌ عَلَى العَصْرِ الثَّانِي، وَفِي أَيِّ عَصْرٍ كَانَ.
стр. 45
وَلَا يُشْتَرَطُ انْقِرَاضُ العَصْرِ عَلَى الصَّحِيحِ.
فَإِنْ قُلْنَا: انْقِرَاضُ العَصْرِ شَرْطٌ، فَيُعْتَبَرُ قَوْلُ مَنْ وُلِدَ فِي حَيَاتِهِمْ وَتَفَقَّهَ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، وَلَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ ذَلِكَ.
وَالإِجْمَاعُ يَصِحُّ: بِقَوْلِهِمْ وَفِعْلِهِمْ.
وَبِقَوْلِ البَعْضِ وَفِعْلِ البَعْضِ.
وَانْتِشَارِ ذَلِكَ وَسُكُوتِ البَاقِينَ عَنْهُ.
وَقَوْلُ الوَاحِدِ مِنَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى القَوْلِ الجَدِيدِ.
وَفِي القَوْلِ القَدِيمِ: حُجَّةٌ.
* * *
стр. 46
فَصْلٌ
وَأَمَّا الأَخْبَارُ: فَالخَبَرُ مَا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالكَذِبُ.
وَالخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى: آحَادٍ، وَمُتَوَاتِرٍ.
فَالمُتَوَاتِرُ: مَا يُوجِبُ العِلْمَ.
وَهُوَ: أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ، لَا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الكَذِبِ، مِنْ مِثْلِهِمْ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى المُخْبَرِ عَنْهُ، وَيَكُونُ فِي الأَصْلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سَمَاعٍ ـ لَا عَنِ اجْتِهَادٍ وَإِخْبَارٍ ـ.
وَالآحَادُ: هُوَ الَّذِي يُوجِبُ العَمَلَ، وَلَا يُوجِبُ العِلْمَ.
وَيَنْقَسِمُ إِلَى: مُسْنَدٍ، وَمُرْسَلٍ.
стр. 47
فَالمُسْنَدُ: مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ.
وَالمُرْسَلُ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ.
فَإِنْ كَانَ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ؛ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، إِلَّا مَرَاسِيلَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ؛ فَإِنَّهَا فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مَسَانِيدَ.
وَالعَنْعَنَةُ: تَدْخُلُ عَلَى الإِسْنَادِ.
وَإِذَا قَرَأَ الشَّيْخُ يَجُوزُ لِلرَّاوِي أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي.
وَإِذَا قَرَأَ هُوَ عَلَى الشَّيْخِ فَيَقُولُ: أَخْبَرَنِي، وَلَا يَقُولُ: حَدَّثَنِي.
وَإِذَا أَجَازَهُ الشَّيْخُ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ فَيَقُولُ الرَّاوِي: أَجَازَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي إِجَازَةً.
стр. 48
فَصْلٌ
وَأَمَّا القِيَاسُ: فَهُوَ رَدُّ الفَرْعِ، إِلَى الأَصْلِ، فِي الحُكْمِ، بِعِلَّةٍ تَجْمَعُهُمَا.
وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِيَاسِ عِلَّةٍ، وَقِيَاسِ دَلَالَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ.
فَقِيَاسُ العِلَّةِ: مَا كَانَتِ العِلَّةُ فِيهِ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.
وَقِيَاسُ الدَّلَالَةِ: هُوَ الِاسْتِدْلَالُ بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَلَى الآخَرِ ـ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ العِلَّةُ دَالَّةً عَلَى الحُكْمِ، وَلَا تَكُونَ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ ـ.
وَقِيَاسُ الشَّبَهِ: هُوَ الفَرْعُ المُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَصْلَيْنِ، فَيُلْحَقُ بِأَكْثَرِهِمَا شَبَهاً.
стр. 49
وَمِنْ شَرْطِ الفَرْعِ: أَنْ يَكُونَ مُنَاسِباً لِلْأَصْلِ.
وَمِنْ شَرْطِ الأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ ثَابِتاً بِدَلِيلٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ.
وَمِنْ شَرْطِ العِلَّةِ: أَنْ تَطَّرِدَ فِي مَعْلُولَاتِهَا، فَلَا تَنْتَقِضَ لَا لَفْظاً وَلَا مَعْنىً.
وَمِنْ شَرْطِ الحُكْمِ: أَنْ يَكُونَ مِثْلَ العِلَّةِ فِي النَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ.
وَالعِلَّةُ: هِيَ الجَالِبَةُ لِلْحُكْمِ.
وَالحُكْمُ: هُوَ المَجْلُوبُ بِالعِلَّةِ.
* * *
стр. 50
فَصْلٌ
وَأَمَّا الحَظْرُ وَالإِبَاحَةُ:
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ أَصْلَ الأَشْيَاءِ عَلَى الحَظْرِ إِلَّا مَا أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ ـ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الإِبَاحَةِ؛ فَيُتَمَسَّكُ بِالأَصْلِ، وَهُوَ الحَظْرُ ـ.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ بِضِدِّهِ، وَهُوَ: أَنَّ الأَصْلَ فِي الأَشْيَاءِ الإِبَاحَةُ إِلَّا مَا حَظَرَهُ الشَّرْعُ.
وَمَعْنَى اسْتِصْحَابِ الحَالِ: أَنْ يُسْتَصْحَبَ الأَصْلُ عِنْدَ عَدَمِ الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ.
* * *
стр. 51
فَصْلٌ
وَأَمَّا الأَدِلَّةُ:
فَيُقَدَّمُ الجَلِيُّ مِنْهَا عَلَى الخَفِيِّ.
وَالمُوجِبُ لِلْعِلْمِ عَلَى المُوجِبِ لِلظَّنِّ.
وَالنُّطْقُ عَلَى القِيَاسِ.
وَالقِيَاسُ الجَلِيُّ عَلَى القِيَاسِ الخَفِيِّ.
فَإِنْ وُجِدَ فِي النُّطْقِ مَا يُغَيِّرُ الأَصْلَ، وَإِلَّا فَيُسْتَصْحَبُ الحَالُ.
стр. 52
فَصْلٌ
وَمِنْ شَرْطِ المُفْتِي: أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِالفِقْهِ ـ أَصْلاً وَفَرْعاً، خِلَافاً وَمَذْهَباً ـ.
وَأَنْ يَكُونَ كَامِلَ الآلَةِ فِي الِاجْتِهَادِ، عَارِفاً بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ ـ مِنَ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَتَفْسِيرِ الآيَاتِ الوَارِدَةِ فِي الأَحْكَامِ، وَالأَخْبَارِ الوَارِدَةِ فِيهَا ـ.
وَمِنْ شَرْطِ المُسْتَفْتِي: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّقْلِيدِ، فَيُقَلِّدَ المُفْتِيَ فِي الفَتْوَى.
وَلَيْسَ لِلْعَالِمِ أَنْ يُقَلِّدَ، وَقِيلَ: يُقَلِّدُ.
стр. 53
وَالتَّقْلِيدُ: قَبُولُ قَوْلِ القَائِلِ بِلَا حُجَّةٍ.
فَعَلَى هَذَا: قَبُولُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُسَمَّى تَقْلِيداً.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ التَّقْلِيدُ: قَبُولُ قَوْلِ القَائِلِ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مِنْ أَيْنَ قَالَهُ.
فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بِالِاجْتِهادِ؛ فَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى قَبُولُ قَوْلِهِ تَقْلِيداً.
* * *
стр. 54
فَصْلٌ
وَأَمَّا الِاجْتِهَادُ: فَهُوَ بَذْلُ الوُسْعِ فِي بُلُوغِ الغَرَضِ.
وَالمُجْتَهِدُ ـ إِنْ كَانَ كَامِلَ الآلَةِ فِي الِاجْتِهَادِـ: إِنِ اجْتَهَدَ فِي الفُرُوعِ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِي الفُرُوعِ مُصِيبٌ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِي الأُصُولِ مُصِيبٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَصْوِيبِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ ـ مِنَ النَّصَارَى، وَالمَجُوسِ، وَالكُفَّارِ، وَالمُلْحِدِينَ ـ.
стр. 55
وَدَلِيلُ مَنْ قَالَ: لَيْسَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِي الفُرُوعِ مُصِيباً؛ قَوْلُهُ ﷺ : «مَنِ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ».
وَوَجْهُ الدَّلِيلِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَّأَ المُجْتَهِدَ تَارَةً، وَصَوَّبَهُ أُخْرَى.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ
стр. 56
عُنْوَانُ الحِكَمِ
لأَبِيْ الفَتْحِ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ البُسْتِيّ
﵀ (ت ٤٠٠ هـ)
[عدد الأبيات: ٥٩]
[البحر: البسيط]
стр. 57
* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن:
- نسخة خطِّية بمكتبة تشستربيتي - إيرلندا - برقم (٥٢٠٧)، تاريخ نسخها: ٦٨٤ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة تشستربيتي - إيرلندا - برقم (٤٧٨٠)، تاريخ نسخها: ٧٢١ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة أسعد أفندي ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (٣٧٦٦/ ٤)، تاريخ نسخها: ٧٢٦ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبةِ الإسكوريال - إسبانيا - برقم (١٦٧)، تاريخُ نسخِها: ٧٦٣ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة أسعد أفندي ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (٢٧٥٦)، تاريخ نسخها: ٨٩٩ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة لاله لي ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (٧٥٩/ ٣)، تاريخ نسخها: ٩٧٠ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة كوبريلي (فاضل أحمد) ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (١٦٢٧)، تاريخ نسخها: ٩٧٩ هـ.
стр. 58
- نسخة خطِّية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (١٠٢٣٦ - ١)، تاريخ نسخها: القرن العاشر الهجري.
- نسخة خطِّية بمكتبة سيروز ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (١٦٥/ ١)، ضمن شرح السرماري على المنظومة تاريخ نسخها: ١١٥١ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة مجلس الشورى - إيران - برقم (١٤٤٧٠)، تاريخُ نسخِها: ١٢٨٨ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة الأزهرية - مصر - برقم (٣٤٦٩٧)، تاريخ نسخها: ١٢٩٠ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة الملك عبد العزيز (مجموعة المكتبة المحمودية) - السعودية - برقم (٢٧١٣).
- نسخة خطِّية بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء - اليمن - برقم (٢٢٥٧).
стр. 59
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ ـ زِيَادَةُ المَرْءِ فِي دُنْيَاهُ نُقْصَانُ … وَرِبْحُهُ غَيْرَ مَحْضِ الخَيْرِ خُسْرَانُ
٢ ـ وَكُلُّ وِجْدَانِ حَظٍّ لَا ثَبَاتَ لَهُ … فَإِنَّ مَعْنَاهُ فِي التَّحْقِيقِ فِقْدَانُ
٣ ـ يَا عَامِراً لِخَرَابِ الدَّهْرِ مُجْتَهِداً … بِاللَّهِ هَلْ لِخَرَابِ العُمْرِ عُمْرَانُ
٤ ـ وَيَا حَرِيصاً عَلَى الأَمْوَالِ تَجْمَعُهَا … أُنْسِيتَ أَنَّ سُرُورَ المَالِ أَحْزَانُ
стр. 60
٥ ـ زَعِ الفُؤَادَ عَنِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا … فَصَفْوُهَا كَدَرٌ وَالوَصْلُ هِجْرَانُ
٦ ـ وَأَرْعِ سَمْعَكَ أَمْثَالاً أُفَصِّلُهَا … كَمَا يُفَصَّلُ يَاقُوتٌ وَمَرْجَانُ
٧ ـ أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ تَسْتَعْبِدْ قُلُوبَهُمُ … فَطَالَمَا اسْتَعْبَدَ الإِنْسَانَ إِحْسَانُ
٨ ـ وَإِنْ أَسَاءَ مُسِيءٌ فَلْيَكُنْ لَكَ فِي … عُرُوضِ زَلَّتِهِ صَفْحٌ وَغُفْرَانُ
٩ ـ وَكُنْ عَلَى الدَّهْرِ مِعْوَاناً لِذِي أَمَلٍ … يَرْجُو نَدَاكَ فَإِنَّ الحُرَّ مِعْوَانُ
١٠ ـ وَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ اللَّهِ مُعْتَصِماً … فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ
стр. 61
١١ ـ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُحْمَدْ فِي عَوَاقِبِهِ … وَيَكْفِهِ شَرَّ مَنْ عَزُّوا وَمَنْ هَانُوا
١٢ ـ مَنِ اسْتَعَانَ بِغَيْرِ اللَّهِ فِي طَلَبٍ … فَإِنَّ نَاصِرَهُ عَجْزٌ وَخِذْلَانُ
١٣ ـ مَنْ كَانَ لِلْخَيْرِ مَنَّاعاً فَلَيْسَ لَهُ … عَلَى الحَقِيقَةِ إِخْوَانٌ وَأَخْدَانُ
١٤ ـ مَنْ جَادَ بِالمَالِ مَالَ النَّاسُ قَاطِبَةً … إِلَيْهِ وَالمَالُ لِلْإِنْسَانِ فَتَّانُ
١٥ ـ مَنْ سَالَمَ النَّاسَ يَسْلَمْ مِنْ غَوَائِلِهِمْ … وَعَاشَ وَهْوَ قَرِيرُ العَيْنِ جَذْلَانُ
١٦ ـ مَنْ كَانَ لِلْعَقْلِ سُلْطَانٌ عَلَيْهِ غَدَا … وَمَا عَلَى نَفْسِهِ لِلْحِرْصِ سُلْطَانُ
стр. 62
١٧ ـ مَنْ مَدَّ طَرْفاً لِفَرْطِ الجَهْلِ نَحْوَ هَوًى … أَغْضَى عَلَى الحَقِّ يَوْماً وَهْوَ خَزْيَانُ
١٨ ـ مَنْ عَاشَرَ النَّاسَ لَاقَى مِنْهُمُ نَصَباً … لِأَنَّ سُوسَهُمُ بَغْيٌ وَعُدْوَانُ
١٩ ـ وَمَنْ يُفَتِّشْ عَنِ الإِخْوَانِ يَقْلِهِمُ … فَجُلُّ إِخْوَانِ هَذَا الدَّهْرِ خَوَّانُ
٢٠ ـ مَنِ اسْتَشَارَ صُرُوفَ الدَّهْرِ قَامَ لَهُ … عَلَى حَقِيقَةِ طَبْعِ الدَّهْرِ بُرْهَانُ
٢١ ـ مَنْ يَزْرَعِ الشَّرَّ يَحْصُدْ فِي عَوَاقِبِهِ … نَدَامَةً وَلِحَصْدِ الزَّرْعِ إِبَّانُ
٢٢ ـ مَنِ اسْتَنَامَ إِلَى الأَشْرَارِ نَامَ وَفِي … قَمِيصِهِ مِنْهُمُ صِلٌّ وَثُعْبَانُ
стр. 63
٢٣ ـ كُنْ رَيِّقَ البِشْرِ إِنَّ الحُرَّ هِمَّتُهُ … صَحِيفَةٌ وَعَلَيْهَا البِشْرُ عُنْوَانُ
٢٤ ـ وَرَافِقِ الرِّفْقَ فِي كُلِّ الأُمُورِ فَلَمْ … يَنْدَمْ رَفِيقٌ وَلَمْ يَذْمُمْهُ إِنْسَانُ
٢٥ ـ وَلَا يَغُرَّنْكَ حَظٌّ جَرَّهُ خَرَقٌ … فَالخُرْقُ هَدْمٌ وَرِفْقُ المَرْءِ بُنْيَانُ
٢٦ ـ أَحْسِنْ إِذَا كَانَ إِمْكَانٌ وَمَقْدُرَةٌ … فَلَنْ يَدُومَ عَلَى الإِحْسَانِ إِمْكَانُ
٢٧ ـ فَالرَّوْضُ يَزْدَانُ بِالأَنْوَارِ فَاغِمَةً … وَالحُرُّ بِالفَضْلِ وَالإِحْسَانِ يَزْدَانُ
٢٨ ـ صُنْ حُرَّ وَجْهِكَ لَا تَهْتِكْ غِلَالَتَهُ … فَكُلُّ حُرٍّ لِحُرِّ الوَجْهِ صَوَّانُ
стр. 64
٢٩ ـ فَإِنْ لَقِيتَ عَدُوّاً فَالْقَهُ أَبَداً … وَالوَجْهُ بِالبِشْرِ وَالإِشْرَاقِ غَضَّانُ
٣٠ ـ دَعِ التَّكَاسُلَ فِي الخَيْرَاتِ تَطْلُبُهَا … فَلَيْسَ يَسْعَدُ بِالخَيْرَاتِ كَسْلَانُ
٣١ ـ لَا ظِلَّ لِلْمَرْءِ يَعْرَى مِنْ تُقىً وَنُهىً … وَإِنْ أَظَلَّتْهُ أَوْرَاقٌ وَأَفْنَانُ
٣٢ ـ وَالنَّاسُ أَعْوَانُ مَنْ وَالَتْهُ دَوْلَتُهُ … وَهُمْ عَلَيْهِ إِذَا عَادَتْهُ أَعْوَانُ
٣٣ ـ «سَحْبَانُ» مِنْ غَيْرِ مَالٍ «بَاقِلٌ» حَصِرٌ … وَ «بَاقِلٌ» فِي ثَرَاءِ المَالِ «سَحْبَانُ»
٣٤ ـ لَا تُودِعِ السِّرَّ وَشَّاءً بِهِ مَذِلاً … فَمَا رَعَى غَنَماً فِي الدَّوِّ سِرْحَانُ
стр. 65
٣٥ ـ لَا تَحْسَبِ النَّاسَ طَبْعاً وَاحِداً فَلَهُمْ … غَرَائِزٌ لَسْتَ تُحْصِيهَا وَأَلْوَانُ
٣٦ ـ مَا كُلُّ مَاءٍ كَصَدَّاءٍ لِوَارِدِهِ … نَعَمْ وَلَا كُلُّ نَبْتٍ فَهْوَ سَعْدَانُ
٣٧ ـ لَا تَخْدِشَنَّ بِمَطْلٍ وَجْهَ عَارِفَةٍ … فَالْبِرُّ يَخْدِشُهُ مَطْلٌ وَلَيَّانُ
٣٨ ـ لَا تَسْتَشِرْ غَيْرَ نَدْبٍ حَازِمٍ يَقِظٍ … قَدِ اسْتَوَى فِيهِ إِسْرَارٌ وَإِعْلَانُ
٣٩ ـ فَلِلتَّدَابِيرِ فُرْسَانٌ إِذَا رَكَضُوا … فِيهَا أَبَرُّوا كَمَا لِلْحَرْبِ فُرْسَانُ
٤٠ ـ وَلِلْأُمُورِ مَوَاقِيتٌ مُقَدَّرَةٌ … وَكُلُّ أَمْرٍ لَهُ حَدٌّ وَمِيزَانُ
стр. 66
٤١ ـ فَلَا تَكُنْ عَجِلاً فِي الأَمْرِ تَطْلُبُهُ … فَلَيْسَ يُحْمَدُ قَبْلَ النُّضْجِ بُحْرَانُ
٤٢ ـ كَفَى مِنَ العَيْشِ مَا قَدْ سَدَّ مِنْ عَوَزٍ … فَفِيهِ لِلْحُرِّ قُنْيَانٌ وَغُنْيَانُ
٤٣ ـ وَذُو القَنَاعَةِ رَاضٍ مِنْ مَعِيشَتِهِ … وَصَاحِبُ الحِرْصِ إِنْ أَثْرَى فَغَضْبَانُ
٤٤ ـ حَسْبُ الفَتَى عَقْلُهُ خِلّاً يُعَاشِرُهُ … إِذَا تَحَامَاهُ إِخْوَانٌ وَخُلَّانُ
٤٥ ـ هُمَا رَضِيعَا لِبَانٍ: حِكْمَةٌ وَتُقىً … وَسَاكِنَا وَطَنٍ: مَالٌ وَطُغْيَانُ
٤٦ ـ إِذَا نَبَا بِكَرِيمٍ مَوْطِنٌ فَلَهُ … وَرَاءَهُ فِي بَسِيطِ الأَرْضِ أَوْطَانُ
стр. 67
٤٧ ـ يَا ظَالِماً فَرِحاً بِالعِزِّ سَاعَدَهُ … إِنْ كُنْتَ فِي سِنَةٍ فَالدَّهْرُ يَقْظَانُ
٤٨ ـ مَا اسْتَمْرَأَ الظُّلْمَ لَوْ أَنْصَفْتَ آكِلُهُ … وَهَلْ يَلَذُّ مَذَاقَ المَرْءِ خُطْبَانُ
٤٩ ـ يَا أَيُّهَا العَالِمُ المَرْضِيُّ سِيرَتُهُ … أَبْشِرْ فَأَنْتَ بِغَيْرِ المَاءِ رَيَّانُ
٥٠ ـ وَيَا أَخَا الجَهْلِ لَوْ أَصْبَحْتَ فِي لُجَجٍ … فَأَنْتَ مَا بَيْنَهَا لَا شَكَّ ظَمْآنُ
٥١ ـ لَا تَحْسَبَنَّ سُرُوراً دَائِماً أَبَداً … مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أَزْمَانُ
٥٢ ـ يَا رَافِلاً فِي الشَّبَابِ الوَحْفِ مُنْتَشِياً … مِنْ كَأْسِهِ هَلْ أَصَابَ الرُّشْدَ نَشْوَانُ
стр. 68
٥٣ ـ لَا تَغْتَرِرْ بِشَبَابٍ رَائِقٍ خَضِلٍ … فَكَمْ تَقَدَّمَ قَبْلَ الشِّيبِ شُبَّانُ
٥٤ ـ وَيَا أَخَا الشَّيْبِ لَوْ نَاصَحْتَ نَفْسَكَ لَمْ … يَكُنْ لِمِثْلِكَ فِي الإِسْرَافِ إِمْعَانُ
٥٥ ـ هَبِ الشَّبِيبَةَ تُبْدِي عُذْرَ صَاحِبِهَا … مَا عُذْرُ أَشْيَبَ يَسْتَهْوِيهِ شَيْطَانُ
٥٦ ـ كُلُّ الذُّنُوبِ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُهَا … إِنْ شَيَّعَ المَرْءَ إِخْلَاصٌ وَإِيمَانُ
٥٧ ـ وَكُلُّ كَسْرٍ فَإِنَّ الدِّينَ يَجْبُرُهُ … وَمَا لِكَسْرِ قَنَاةِ الدِّينِ جُبْرَانُ
٥٨ ـ خُذْهَا سَوَائِرَ أَمْثَالٍ مُهَذَّبَةٍ … فِيهَا لِمَنْ يَبْتَغِي التِّبْيَانَ تِبْيَانُ
стр. 69
٥٩ ـ مَا ضَرَّ حَسَّانَهَا ـ وَالطَّبْعُ صَائِغُهَا ـ … إِنْ لَمْ يَصُغْهَا قَرِيعُ الشِّعْرِ «حَسَّانُ»
* * *
تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ
стр. 70
بُغْيَةُ البَاحِثِ عَنْ جُمَلِ المَوَارِثِ
(الرَّحْبِيَّةُ)
لأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ الرَّحْبِيّ الشَّافِعِيّ
(ابنِ المُتَقَّنَةِ)
﵀ (ت ٥٧٧ هـ)
[عدد الأبيات: ١٧٦]
[البحر: الرّجز]
стр. 71
* النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن:
- نسخة خطِّية بمكتبة تشستربيتي - إيرلندا - برقم (٣٨٥٤/ ١٠)، تاريخ نسخها: القرن الثامن الهجري تقديراً.
- نسخة خطِّية بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء - اليمن - برقم (١٤٠٣)، تاريخ نسخها: القرن الثامن الهجري تقديراً.
- نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (١١٧٥)، تاريخ نسخها: ٨٥١ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة رئيس الكتاب ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (٢٦١١/ ٤)، تاريخ نسخها: ٨٧٩ هـ.
- نسخة خطِّية بالمكتبة الوطنية ببرلين - ألمانيا - برقم (٤٦٩٢)، تاريخ نسخها: ٩٣٤ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة الإسكوريال - إسبانيا - برقم (١٠٢/ ٤)، تاريخ نسخها: ٩٩٣ هـ.
стр. 72
- نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٢٤٠٩)، تاريخ نسخها: ١٠٦٨ هـ.
- نسخة خطِّية بمكتبة ميرزا ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (١٣٣)، تاريخ نسخها: ١٠٦٩ هـ.
- نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٦١٦٨/ ١)، تاريخ نسخها: ١١٣١ هـ.
- نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٧٤٤٠)، تاريخ نسخها: كتبت في القرن الثالث عشر الهجري تقديراً.
стр. 73
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَبِهِ أَسْتَعِينُ
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ ابْنُ الْحُسَيْنِ الرَّحْبِيُّ ـ المَعْرُوفُ بِابْنِ المُتَقَّنَةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ.
هَذِهِ قَصِيدَةٌ فِي الفَرَائِضِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ المُطَّلِبِيِّ ﵁ وَأَرْضَاهُ فِي الجَنَّةِ آمِينَ ـ نَظَمْتُهَا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ عِلْمِ المَوَارِيثِ؛ رَغْبَةً فِي تَسْهِيلِهِ، وَتَيْسِيرِهِ لِمُلْتَمِسِهِ، رَاجِياً مِنَ اللَّهِ الكَرِيمِ المَعُونَةَ، وَحُسْنَ المَثُوبَةِ، وَنَفْعَ الطَّالِبِ، وَهُوَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ وَرَجَائِهِ، قَالَ:
стр. 74
١ ـ أَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ المَقَالَا … بِذِكْرِ حَمْدِ رَبِّنَا تَعَالَى
٢ ـ فَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَا … حَمْداً بِهِ يَجْلُو عَنِ القَلْبِ العَمَى
٣ ـ ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدُ وَالسَّلَامُ … عَلَى نَبِيٍّ دِينُهُ الإِسْلَامُ
٤ ـ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ رُسْلِ رَبِّهِ … وَآلِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَصَحْبِهِ
٥ ـ وَنَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا الإِعَانَهْ … فِيمَا تَوَخَّيْنَا مِنَ الإِبَانَهْ
٦ ـ عَنْ مَذْهَبِ الإِمَامِ زَيْدِ الفَرَضِي … إِذْ كَانَ ذَاكَ مِنْ أَهَمِّ الغَرَضِ
стр. 75
٧ ـ عِلْماً بِأَنَّ العِلْمَ خَيْرُ مَا سُعِي … فِيهِ وَأَوْلَى مَا لَهُ العَبْدُ دُعِي
٨ ـ وَأَنَّ هَذَا العِلْمَ مَخْصُوصٌ بِمَا … قَدْ شَاعَ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ العُلَمَا
٩ ـ بِأَنَّهُ أَوَّلُ عِلْمٍ يُفْقَدُ … فِي الأَرْضِ حَتَّى لَا يَكَادُ يُوجَدُ
١٠ ـ وَأَنَّ زَيْداً خُصَّ لَا مَحَالَهْ … بِمَا حَبَاهُ خَاتَمُ الرِّسَالَهْ
١١ ـ مِنْ قَوْلِهِ فِي فَضْلِهِ مُنَبِّهَا … أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ وَنَاهِيكَ بِهَا
١٢ ـ فَكَانَ أَوْلَى بِاتِّبَاعِ التَّابِعِي … لَا سِيَّمَا وَقَدْ نَحَاهُ الشَّافِعِي
следующие страницы →