Полный текст (408 стр.). Показаны 386–408 · переход к 391.
стр. 386
وقد رطبت قبل على الأمهات ... فطب بعد واطرب على ذي البنات
أبو بكر الخولاني الباجي من أهل باجة، سكن إشبيلية، من الأدبارء الشعراء المشهورين، أنشدني أبو بكر عبد الله بن حجاج له وقد تنزه معه فخر الدولة أبي عمرو عباد بن القاضي أبو القاسم بن عباد ويصف المركب، والنهر، والسمك، والملك:
عباد يا بن الحلاحل الملك ... وضارب القرن كل معترك
أما ترى النهر كالسماء بدت ... في جوزه أنجم من السمك
وأنت كالشمس فيه نيرة ... والسفن تجري كجرية الفلك
أبو بكر المغيلي، شاعر كان في أيام الحكم المستنصر، وله مع الحاجب أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي مجاوبات بالشعر، وله إلى أبي بكر اللؤلؤي إثر علة اعتلها يعظه:
تبين فقد وضح المعلم ... وبان لك الأمر لو تفهم
هو الدهر لست له آمناً ... ولا أنت من صرفه تسلم
وإن أخطأتك له أسهم ... أصابتك بعد له أسهم
لياليه تدني إليك الردى ... ذوائب في ذاك ما تسأم
أتفرح بالبرء بعد الضنا ... وفي البرء داؤك لو تعلم
فأين الملوك وأتباعهم ... ودنياهم أدبرت عنهم
فهذي القبور بهم عمرت ... وتلك القصور خلت منهم
لقد صرح الحق عن غيبه ... وبان لك الحزم لو تعزم
فحتى متى أنت طوع الردى ... وتعصى الآله ولا تندم
إلى الهل نشكو قلوباً قست ... ونشكو مدامع ما تسجم
стр. 387
أبو بكر بن وافد قاضي الجماعة بقرطبة، فقيه مشهور، ومن أهل بيت مذكور، كان قبل الأربع مائة.
أبو بحر بن الفرج، أديب شاعر، أنشدني له الحاكم أبو شاكر عبد الواحد بن محمد بن القبري بشاطبة، يعاتب أبا العباس بن ذكوان القاضي، وقد أخرج ذراعه في مجلس الحكم في خصومه حضر فيها، فنهاه القاضي، فقال:
جهلت أبا العباس تأديب فاتك ... صعاليكها وقف على فتكاني
تؤنبني أن لاح مني معصم ... له ميسم في ظهر كل شوات
ولست من القوم الألي قيل فيهم ... ولا هي إن أنصفتني بصفاني
يغطين أطراف البنان من التفى ... ويخرجن جوف الليل معتجرات
أبو بكر بن القطوبة، صاحب الشرطة، من أهل إشبيلية، أديب شاعر متأخر، وله سلف في الأدب، ذكره أبو الوليد بن عامر، وذكر أنه أنشده لنفسه من أبيات:
ضحك الثرى وبدا لك استبشاره ... واخضر اربه وطر عذاره
ورنت حدائقه وآزر نبته ... وتفطرت أنواره وثماره
واهتز ذابل نبت كل قرارة ... لما أى متطلعاً آذاره
ونعممت صلع الربى بنباتها ... وترنمت من عجمة أطياره
وكأنما الروض الأنيق وقد بدت ... متلونات غضة أنواره
بيضاً وصفراً فاقعات صائغ ... لم ينأ درهمه ولا ديناره
سبك الخميلة عسجداً ووذيلة ... لما غدت شمس الظهيرة ناره
стр. 388
أبو بكر بن نصر من أهل الأدب والشعر بإشبيلية، ذكره أبو الوليد ابن عامر، وحكى أنه كتب إليه في زمن الربيع أبياتاً، ومنها:
انظر نسيم الزهر رق فوجهه ... لك عن أسرته السرية يسفر
خضل بريعان الربيع وقد غدا ... للعين وهو من النضارة منظر
وكأنما تلك الرياض عرائس ... ملبوسهن معصفر ومزعفر
أو كالقيان لبسن موشى الحلى ... فلهن من وشى اللباس تبختر
أبو جعفر اللمائي، أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن شهيد ومن شعره:
ألما فديتكما نستلم ... منازل سلمى على ذي سلم
منازل كنت بها نازلاً ... زمان الصبا بين جيد وفم
أما تجدان الثرى عاطراً ... إذا ما الرياح تنفسن ثم
ابو جعفر بن جواد. مشهور الفضل، مذكور في علم الطب، معروف بالمروءة، وسعة النفس والإيثار، ذكره أبو عامر الشهيدي في كتاب حانوت عطار وقال: أخبرني حامد بن سمجون قال: لما أنشد أبو عمر ابن دراج خيران العامري قصيدته المشهورة فيه عند خروجه من البحر، وبخسه حظه في الجائزة، بلغ الخبر أبا جعفر بن جواد، فقصده بخمسة عشر مثقالاً، ودفعها إليه، وقال له: اعذر أخاك فإنه في دار غربة.
أبو الحسن بن فرجون، أديب شاعر من أهل طليطلة، أنشدني أبو عبد الله بن المعلم في مجلس أبي محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني الأديب أبو الحسن بن فرجون الطليطلي لأحمد بن فرج الجياني، في ابن إدريس الأمير من أبيات:
وحسبي إن سكت فقال عني ... وطالبني العداة فكان ركني
وراموه ليغروه بضيمي ... فأغروه بدفع الضيم عني
أبو الحسن بن علي الأشجعي، ففيه،
стр. 389
نحوي، شاعر، من أهل قرطبة، سكن إشبيلة، ذكر له أبو الوليد بن عامر أشعاراً، منها قوله في الرياض موصولاً بمدح الوزير أبي بكر عبد الله بن ذي الوزاريتين القاضي أبي القاسم ابن عباد:
قد قلت للروض ونواره ... نوعان تبرى وفضى
وعرفه مختلف طيبه ... صنفان خمري ومسكي
ووجه عبد الله قد لاح لي ... وهو من البهجة درى
ثم غرسك الأرضي إن الذي ... أبصرته غرس سماوي
حسنك نوري بلا مرية ... وحسن عبد الله نوري
أضحى صغيراً وهو قي قدره ... نبلاً كبير الشأن علوي
أبو الحسن بن أبي غالب، وهو المعروف بابن حصن، أديب شاعر من أهل إشبيلية، ذكره أبوعامر بن مسلمة، ومن شعره في النيلوفر:
كلما اقبل الظلام إليه ... غمضت أنجم السماء عليه
فإذا عاد للصباح ضياء ... عاد روح الحياة منه إليه
أبو حفص التدميري، يعرف بابن الفيساري، شاعر أديب، ذكره أبو الوليد بن عامر، وقال: أخبرني أبو الحسن على الفقيه، قال: كان في داري بقرطبة حاير صنع فيه مرج بديع، وظلل بالياسمين، فنزهت إليه أبا حفص التدميري في زمن الربيع، فقال: ينبغي أن تسمى هذا المرج السندسة، وصنع على البديهة أبياتاً في ذلك، وهي:
نهار نعيمك ما أنفسه ... وربع سرورك ما آنسه
تأمل وقيت ملم الخطو ... ب فعل الربيع وما أسه
стр. 390
فحاير قصرك من صوغه ... دنابير قد قارنت أفلسه
وأسطار نور قد استوسقت ... وسطر على العمد قد طلسه
ونبت له مدرع أخصر ... بصفرة أصباغه ورسه
فأبدع بما صاغ لكنه ... أجل بدائعه السندسه
مزارعها خضرة غضة ... أعار النعيم لها ملبسه
كان الظلال علينا بها ... أواخر ليل على مغلسه
كأن النواوير في أفقها ... نجوم تطلعن في حندسه
ومهما تأملت تحسينها ... فعيني تقربها مغرسه
محل لعمرك قد طيب ال ... إله ثراه وقد قدسه
أبو حفص بن عسقلاجه، أديب، شاعر، من الرؤساء في الدولة العامرية، أنشدني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني الوزير أبو مروان عبد الملك بن يحيى بن أبي عامر في تزويج المظفر عبد الملك بن المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر حبيبة بنت عبد الله بن يحيى بن أبي عامر، وأمها بريهة بنت المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، من عبد الملك بن قند، وهو مولاهم.
قال أبو محمد: وأظنهما لأبي مروان، وقيل: إنهما لأبي حفص بن عسقلاجه:
عربي مزوج ... عبده بنت أخته
قبح الله مثل ذا ... ورماه بمقته
أبو خالد بن التراس، شاعر أديب، مذكور في أيام المستظهر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشدني. قال: أنشدني أبو خالد بن التراس لنفسه:
قد مسني الماء الذي مسهم ... حسبي بذا من ميلهم حسبي
لما اكتوى القلب بنيرانهم ... برد ذاك الماء عن قلبي
стр. 391
أبو زيد الجزيري، محدث يروي عنه عبادة بن علكدة الرعيني من أقران محمد بن يوسف بن مطروح وطبقته.
أبو سعيد الوراق من أهل الأدب والفضل، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأخبرني عنه قال: كنت بعرفات وقد نزلت رفقة من الأعراب فيهم أسود شاعر يخدمهم، فجعل النعاس يغلب عليه وهم يقيمون لشغل لهم، فلما طال عليه ضجر وجعل يقول:
في كل يوم شملتي مبلله ... يقيل الناس ولن أقيله
أبو سعيد بن قالوس، شاعر أديب، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأنشدنا له في رجل يعرف بابن مدرك ادعى عمل آلة تتحرك في السانية دون محرك:
قل لابن مدرك الذي لم يدرك ... إخراج ماء البئر دون محرك
طرق الحماقة جمة مسلوكة ... وطريق حمقك قبل لم يسلك
أبو عبد الله بن الحداد المكفوف، كان أديباً مشهوراً بقرطبة، تقرأ عليه الآداب والأشعار، ويتكلم على المعاني، وله اشعار كثيرة، وغزل مجموع، ومنه:
لئن بعدت منازلكم لأنتم ... إلى قلبي بذكراكم قريب
وإن كان الزمان قضى ببين ... فما بان البكاء ولا النحيب
أبو عبد الله بن عاصم، نحوي مشهور، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وقال: إنه كان لا يقصر عن أكابر أصحاب محمد بن يزيد المبرد.
أبو عبد الله بن فاكان، أديب شاعر، يتكلم على معاني الآداب ومجلس الأشعار، ذكره أبو عامر بن شهيد،
стр. 392
وذكر له مع صاعد بن الحسن منازعات في ذلك.
أبو عبد الله بن مناو المالقي. أديب شاور مذكور، أنشدنا له في غلام جميل حلق شعره:
حلقوا راسه ليزداد قبحاً ... حذراً منهم عليه وشحا
كان قبل الحلاق صبحاً وليلا ... فمحوا ليله وأبقوه صبحا
أبو عبد الله الفهري غلام أبي علي القالي، من أهل الأدب واللغة، لازم أبا علي إسماعيل بن القاسم حتى نسب إليه لطول ملازمته له، وانتفاعه به.
أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله الفهري اللغوي، قال: دعاني يوماً رجل من إخواني إلى حضور عرس له في أيام الشبيبة والطلب، فخضرت مع جماعة من أهل الأدب، وأحضر جماعة من الملهين وفيهم ابن مقيم الزامر، وكان طيب المجلس، صاحب نوادر، فلما اطمأن المجلس، واستمر السرور بأهله، انحرف ابن مقيم إلينا وأقبل علينا، فقال: يا معشر أهل الإعراب واللغة والآداب، ويأصحاب أبي علي البغدادي، أريد أن أسألكم عن مسألة حتى أرى مقدار علمكم. وسعة جمعكم، فقلنا له: هات بالله قل وأعد يا طيب الخبر، فقال: بماذا تسمى الدويبة السوداء، التي تكون في الباقلاء، عند أهل اللغة العلماء؟ فرجعنا إلى أنفسنا نفكر، فوالله ما عرفنا ما نقول فيها، ولا مرت بأذننا قط، وبهتنا، ثم قلنا له: ما نعرف. فقال: سبحان الله ما هذا وأنتم الضابطون للناس امتهم بزعمكم؟! فقلنا له: أفدنا ما عندك. فقال: نعم، هذه تسمى البيقران. قال الفهري: فتصورت والله في ذهني. وفلت: فيعلان من بقريبقر يوشك أن يكون هذا وعددتها فائدة، فبينا نحن بعد مدة عند أبي علي إذ سألنا
стр. 393
عن هذه المسألة بعينها قال: الفهري: فأسرعت الإجابة ثقة بما جرى فقلت: تسمى البيقران، فقال: من أين تقول هذا؟ فأخبرته بالمشهد الذي جرى فيها، والحال في استفادتها، فقال: إنا لله، رجعت تأخذ اللغة من أهل الزمر، لقد ساءني مكانك وجعل يؤنبني، ثم قال: هي الدفنس، والدنفس، قال الفهري يطيب الحكاية: فتركت روايتي عن ابن مقيم لروايتي عن أبي علي.
أبو عيسى بن أبي عيسى من بني يحيى بن يحيى الليثي. روى عن أحمد بن خالد، وروى عنه يونس بن عبد الله بن مغيث.
أبو عمر بن عفيف، يروى عن سعيد بن القزاز، ذكره أبو محمد علي بن أحمد؛ وفي شيوخ أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذرى. أبو عمر أحمد بن محمد بن عفيف. يروى عن محمد بن عبد الله البلوى، وأظنه هذا.
أبو عمر الحرار فقيه زاهد فاضل، أديب شاعر، ومن أشعاره في الشبيبة:
نفسي الفداء لمن يغري بسفك دمي ... وهو الشقاء لما ألقى من السقم
ظبي تكامل فيه الحسن أجمعه ... وخط في عارضيه المسك بالقلم
لو يلمس الماء لم تسلم أنامله ... أو صافح الظل نضت كفه بدم
ما كنت أحسب أن الشمس من بشر ... حتى بدا لي فلم أقعد ولم أقم
قالوا أخادم حمام تهيم به ... فقلت بهجة بدر التم في الظلم
والمسك من دم غزلان ويجعله ... بيض الكواعب في الأطراف واللمم
أبو عمر بن الحذاء، كان
стр. 394
قاضياً بالأندلس، من أهل العلم والشعر، أنشدت له من قصيدة أولها:
أبدت أسى إذ رأت للبين أعلاما ... وأظهرت للنوى وجداً وتهياما
وفيها:
لتعلمن بنو مروان أن لها ... مولى يضرم نار الحرب إضراما
قد قارع الدهر حتى فل مضربه ... يرى مع الدهر مظلوما وظلاما
أبو عثمان بن عبد ربه الطبيب وهو ابن أخي أبي عمر أحمد بن محمد ابن عبد ربه، من أهل العلم والأدب والشعر. روى عنه أبو زكرياء يحيى بن مالك ابن عائذ، ومن شعره المأثور عنه:
أبعد نفوذي في علوم الحقائق ... وطول انبساطي في مواهب خالقي
وفي حين إشرافي على ملكوته ... أرى طالباً رزقاً إلى غير رازقي
وقد آذنت نفسي بتقويض رحلها ... وأعنف في سوقي إلى الموت سائقي
وإني وإن نقيت أو رحت هارباً ... من الموت في الآفاق فالموت لاحقي
أبو عمر الكلبي، أديب شاعر من أصحاب أبي عمر بن عبد ربه، وأظنه قاسم بن عبد الله الكلبي المذكور في بابه. أخبرني أبو زكرياء يحيى بن علي الأنصاري فيما أظن، وقد كتبت منه قال: أخبرني أبو عمرو بن الصيرفي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله، عن أبيه أنه سمع أبا عمرو الكلبي، قال: كنت جالساً عند أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه فأتاه من بعض أخوانه طبق فيه أنابيب من قصب السكر، وكتاب معه، فحول ابن عبد ربه الكتاب، وجاوبه بهدية، وكان في الجواب:
بعثت يا سيدي حلو الأنابيب ... عذب المذاقة مخضر الجلابيب
стр. 395
كأنما العسل الماذي شيب به
قال الكلبي: ثم توقف فقال يا كلبي: أخرجني من هذا الذي نشبت فيه فإني لا أجد له تماماً فقلت: لو كان:
لا بل يزيد علي الماذي في الطيب
فقال لي: أحسنت يا كلبي، ثم أخذ القلم فأراد أن يكتبه على ما قلت، ثم كره الاستعارة، فأطرق قليلاً ثم قال: أو أقول يا كلبي:
أو ريق محبوبة جادت لمحبوب
قال الكلبي: فقمنا وقبلنا رأسه سروراً منا بقوله: أبو الفرج بن العطار القاضي، فقيه أديب من الموصوفين بالدهاء والبلاغة، والخطابة. وكان رئيساً محتشما، رأيته في حدود الأربعين وأربعمائة.
أبو القاسم بن الأمير محمد بن عبد الرحمن من بني أمية يعرف بابن غزلان من الأدباء الشعراء أنشدت له من أبيات.
مكنت من قلبي الهوى فتمكنا ... ولقد أراه للصبابة معدنا
هذا هلال قد بدا ومدامة ... تجري براحته وعيش قد هنا
أبو المخشى شاعر أعرابي مشهور قديم، أنشد له أبو محمد علي بن أحمد:
هما مهدا لي العيش حتى كأنني ... خفية زف بين قادمتي نسر
قال: ويقال إن هذا البيت رد ابن هرمة عن الأندلس، وقد وصل إلى تيهرت حين أنشده في جملة ما أنشده من شعره، وأنشد له أبو عامر بن شهيد فيما استحسن من شعره في كتاب حانوت عطار.
وهم ضافني في جوف يم ... كلا موجيهما عندي كبير
فبتنا والقلوب معلقات ... وأجنحة الرياح بنا تطير
قال: وهذا نص لفظه: وأما أبو المخشى
стр. 396
فإنه قديم الحوك والصنعة، عربي الدار والنشأة، وإنما تردد بالأندلس غريبا طارثا، وهو من فحول الشعراء المتقدمين.
أبو مروان القرشي المعيطي، فقيه مشهور في الدولة العامرية، جمع في أقاويل مالك بن أنس وروايات أصحابه عنه كتاباً اجتمع على جمعه مع الفقيه أبي عمر أحمد بن عبد الملك المعروف بابن المكوى بأمر المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر.
أبو المطرف بن أبي الحباب، أديب شاعر في أيام المنصور أبي عامر، ومن شعره وقد دخل عليه في بعض قصوره بالزاهرة. وهو في المنية المعروفة بالعامرية على روضة فيها ثلاث سوسنات ثنتان قد تقتحتا، وواحدة لم تتفتح، فقال يصف ذلك:
لا يوم كاليوم في أيامنا الأول ... في العامرية ذات الماء والعلل
هواؤها في جميع الدهر معتدل ... طيباً وإن حل فصل غير معتدل
ما إن يبالي الذي يحتل ساحتها ... بالسعد ألا تحل الشمس بالحمل
كأنما غرست في ساعة وبدا ... السوسان قدامها فيها على عجل
أبدت ثلاثا من السوسان قائمة ... وما تشكي من الإعياء والكسل
فبعض نوارها بالحسن منفتح ... والبعض منغلق عنهن في شغل
كأنها راحة ضمت أناملها ... ممدودة ملئت من جودك الخضل
وأختها بسطت منها أناملها ... ترجو نداك كما عودتها فصل
أبو مروان بن غصن الحجاري شاعر متأخر مجود، دخل المشرق أنشدونا عنه من أبيات في وصف الرياض منها:
والنرجس المفتر مقلة جؤذر ... حسناً وحسبك منه مقلة جؤذر
يحكى بأصفره اصفرار متيم ... قذف السقام بجسمه في أبحر
стр. 397
وشقائق النعمان مثل الغيد وال ... طل الندى كدمعة في محجر
لولا خفارتها وحالك شعرها ... قلنا سبايا من بنات الأصفر
ريعت بفقدان الحبيب فشققت ... أطواق ثوب تستري أحمر
وأنشدنا له أبو جعفر بن بطاش الأديب، وقال: إنه كتبها إلى بعض القضاة في طريق الحج:
يا قاضياً عدلاً كأن أمامه ... ملكاً يريه واضح المنهاج
طافت بعبدك في بلادك علة ... قعدت به عن مقصد الحجاج
واعتل في البحر الأجاج فكن له ... بحراً من المعروف غير أجاج
أبو الوليد بن حريش، من أهل الأدب المذكورين، ذكره أبو محمد علي ابن أحمد، وأخبرني عنه، أخبره قال: لما احتضر أبو العباس بن جهور قال:
أأرجو بالحياة وقد نأيتم ... تقضى النحب وانقطع الكلام
ثم مات على أثر ذلك.
أبو الوليد بن معمر الحاكم. قرطبي كان من أهل اللغة عالماً بها ذاكراً لها، ويقول الشعر على جهة التقعير والتكثير فيه بالغريب وقد أدركته، مات قريباً من الثلاثين وأربع مائة.
أبو الوليد بن زيدون، وقيل لي إنه يكنى أبا عبد الله. قرطبي شاعر مقدم مشهور، كثير الشعر أنشدني له غير واحد.
بيني وبينك ما لو شئت لم يضع ... سر إذا ذاعت الأسرار لم يذع
يا بائعاً حظه مني ولو بذلت ... لي الحياة بحظي منه لم أبع
حسبي بأنك إن حملت قلبي ما ... لا تستطيع قلوب الناس يستطع
ته أحتمل واستطل اصبر وعز أهن ... وول أقبل وقل أسمع ومر أطع
стр. 398
باب من نسب إل أحد آبائه ولم أعلم اسمه
ابن آمنة الحجاري، فقيه عالم، شافعي المذهب، بصير بالكلام على اختياره. له كتاب في أحكام القرآن ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه.
ابن أبيض الكاتب، أديب شاعر، ومن شعره:
ألا يا عريش الياسمين المنور ... لك الحسن مجموعاً فخذ منه أوذر
أراك مع الروض الأنيق وما أرى ... من الحسن حظاً في سواك لمبصر
وتشهدنا الأيام أنك مكتسي ... ببرد نعيم من لباسك أخضر
وأن لك الروض الذي أنت ضاحك ... به ضحك المستجذل المتبشر
سقتك سحاب لا يغبك صوبها ... وإنك دأبا للجدير بها الحر
وأنك تشتوا مثل ما أنت صائف ... وتسفر في دهر غدا غير مسفر
علمت لك الفضل الذي أنت أهله ... وإني بمدحي فيك غير مقصر
ابن التياني من أهل الأدب والشعر. هكذا وجدته فيما كتبته بالأندلس منسوباً إلى أبيه، ولعله تمام اللغوي المذكور في بابه. ومن الشعر المنسوب إليه:
ما إن رأينا من طعام حاضر ... نعتده لفجاءة الزوار
كمهيئين من المطاعم فيهما ... شفة من الأبرار والفجار
روس وأرغفة وضاء ضخمة ... قد أخرجت من جاحم فوار
كوجوه أهل الجنة اطلعت لنا ... مقرونة بوجوه أهل النار
ابن تغلبة، محدث سمع من
стр. 399
أبي محمد قاسم بن أصبغ وطبقته، ذكره أبو عمر بن عبد البر النمري الحافظ.
ابن جاخ البطليوسي الأمي شاعر مشهور، منتجع يقصد الملوك بالمدائح ويطيل. أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، قال: قصد ابن جاخ الشاعر فخر الدولة أنا عمر وعباد بن محمد بن عباد فلما وصل إليه ودخل عليه قال له أجز:
إذا مررت بركب العيس حييها
فقال ابن جاخ في الحال:
يا ناقتي فعسى أحبابنا فيها
ثم زاد فقال:
يا ناق عوجى على الأطلال عل بها ... منهم غريب يراني كيف أبكيها
أو كيف أرفض طيب العيش بعدهم ... أو كيف أسبل دمعي في مغانيها
إني لأكتم أشواقي وأسترها ... جهدي ولكن دمع العين يبديها
ابن سيد. إمام في اللغة والعربية، كان في أيام الحكم المستنصر، له في اللغة الكتاب المعروف بكتاب العلم، نحو مائة مجلد، مرتب على الأجناس. بدأ بالفلك وختم بالذرة، وله في العربية الكتاب المنبوز بكتاب العالم والمتعلم على المسئلة والجواب، وكتاب شرح فيه كتاب الأخفش. ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه، ولم يسمه لنا، ولعله أحمد بن أبان بن سيد المذكور في بابه والله أعلم.
ابن أبي سعيد القاضي، أندلسي جليل أديب شاعر؛ أنشدني أبو محمد عبد الله بن عثمان البطليوسي الفقيه له من قصيدة طويلة أولها:
هم تركوني والهوى غير تارك ... وأمو تلاع الخيف من جوبارك
وراحوا وروحي بينهم وحشاشتي ... تريكتهم بين الحشا والترايك
стр. 400
ابن طريف مولى لعبديين نحوي مشهور، زاد في كتاب الأفعال لمحمد بن عمر بن القوطية زيادات استفيدت منه، وأخذت عنه، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.
ابن عون الله محدث مشهور من أهل قرطبة، وله رحلة، سمع من بكر القشيري وغيره. روى عنه جماعة منهم: إبراهيم بن شاكر، وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي.
ابن عبدون اليابري، أديب شاعر، كان في حدود الأربع مائة أو نحوها لم أجد له عندي إلا قوله في الخيري:
قمر وأثواب الظلام تظله ... ويخفي إذا ما الصبح أحدق حاجبه
ابن الغاز أندلسي روى عن الخليل بن الأسود. روى عنه قاسم بن الأصبغ البياني القرطبي، وقد ذكرنا له حكاية في باب نصر.
ابن قطيل الطيلطلي، شاعر مذكور، أنشدني له إبراهيم بن خلف التاجر بالأندلس:
يا من حرمت وصاله أو ما ترى ... هذي النوى قد صعرت لي خدها
زود جفوني من خيالك نظرة ... فالله يعلم إن رايتك بعدها
ابن المرادي أديب يروي عن أبيه، أنشدني أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان العمري، عن ابن المرادي، عن أبيه لنفسه في الخيري:
ينم مع الإمساء طيب نسيمه ... ويخبوا مع الإصباح كالمتستر
كعاطرة ليللاً لوعد حبيبها ... وكاتمة صبحاً نسيم التعطر
стр. 401
ابن المهند شاعر مشهور كان بعد الأربع مائة. ووالده المهند هو طاهر بن محمد المذكور في بابه.
ابن المعلم أديب شاعر، ومن شعره في القاضي أبي الفرج بن العطار من قصيدة طويلة أولها:
رأي البرق نجدياً فحن إلى مجد ... وبات أسير الشوق في قبضة البعد
يعالج قلبا قلبته يد النوى ... على جمرة التوديع في لهب الوجد
ولا مسعد إلا زفير وأنة ... تقد شغاف القلب منه ولا تجدى
وما أنطقته البارقات تشوقا ... للنجد ولكن للمقين في نجد
ابن نصير الكاتب أديب شاعر كان في الدولة العامرية من المتصرفين فيها، أنشدونا له في ابن الجزيري وقد دخل بيت الوزارة فشكا صداعاً من رائحة المسك:
خالفك المسك وخالفته ... فأنت لا شك له ضد
أماتك المسك بأنفاسه ... كما أمات الجعل الورد
ابن الهيثم من المشهورين بعلم الطب، والتقدم فيه، وله كتاب في الخواص والسموم، والعقاقير من أجل الكتب وأنفعها ذكره أبو محمد علي بن أحمد.
стр. 402
باب من ذكر بالنسبة
البزلياني شاعر مشهور، أنشدني له أبو الحسين إبراهيم بن خلف المتطبب بالأندلس في مطر أتي قبيل الغروب:
كأن الأصيل سقيم بكت ... جفون السحاب على سقمه
رأى الشمس توذنه بالفراق ... ففاض دجى الليل من غمه
الجرفي بالجيم وضمها، نحوي مشهور له كتاب شرح فيه كتاب الكسائي في النحو ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه.
الخندفي، أندلسي شاعر مذكور، أنشدوني من شعره:
سرى طيف من أهوى على البعد فاهتدى ... وقد كان من نوء السماكين أبعدا
أنار الدجى حتى كأن الدجا به ... نهار إلى من يرقب النجم قد بدا
فوسدني كفا فبت كأنني ... توسدت من دار المقامة اغيدا
الزبيري صاحب أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، كان أديباً شاعراً فكهاً بديهياً، ذكره أبو عامر بن شهيد وقالك كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وكان مع هذا من أطبع الناس شعراً، وأسرعهم بديهة، وكانت له منزلة من رجال المصر وأهل الجاه منهم، وله مع صاعد غرائب أشعار وأخبار.
وأخبرنا أبو الحسن الراشدي، عن أبي عامر بن شهيد أن أبا عبد الله بن فاكان الشاعر تناول نرجسة فركبها في وردة ثم قال له ولصاعد: صفاها، فأفحما ولم يتجه لهما القول، فبينما هم على ذلك إذ دخل الزبير، فلما استقر به المجلس أخبر بما هم فيه، فجعل
стр. 403
يضحك ويقول بغير روية واصفاً لما كلفا وصفه:
ما للأديبين قد أعيتهما ... مليحة من ملح المحنه
نرجسة في وردة ركبت ... كمقلة تطرف من وجنه
اليحصبي شاعر من أهل شذونه، كان سريع البديهة والجواب، قبيح الهجاء في الدولة العامرية.
أخبرني الحاكم أبو شاكر عبد الواحد بن محمد القبري، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد ابن الحسن المعروف بابن الكتاني أن اليحصبي الشاعر الشذوني عوتب على قبول شئ تاقه في قصيدة مدح بها بعض اللئام فأنشدهم:
ألام على أخذ القليل وإنما ... أعامل أقواماً أقل من الذر
فإن أنا لم آخذه كنت مقصراً ... ولا بد من شئ يعين على الدهر
وكنت أظن هذا الشعر لليحصبي، وعلى ذلك رووه لنا حتى أنشدنيه بواسط أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحو وقال: أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان اللافتي قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: نا محمد بن يحيى الصولي، قال: من شعراء مصر محمد بن مهران الدفاف، يقول شعراً مثل شعر أبي العبر، ويقول أيضاً شعراً جيداً، وأنشد له في الشعر الجيد هذين البيتين:
ألام على أخذ القليل وإنما ... أصادف قوماً هم أقل من الذر
فإن أنا لم آخذ قليلا حرمته ... ولا بد من شئ يعين على الدهر
فلعل أحدهما سمعه عن صاحبه فأنشده، لتواصل البلدين والله أعلم. ولليحصبي عندي أهاجي قبيحة كرهت أن أوردها عنه، وعلى ما ذكر الصولي، عن محمد بن مهران، فإن أبا محمد علي بن أحمد أخبرني قال: كان بالأندلس شاعر ضعيف الشعر مشهور،
стр. 404
يتضاحك بشعره إلا أنه كان يقع له في أثنائه البيت النادر، والمثل المستحسن، وأنشدني من جيد ما وقع له:
أعلى بن يعلى يدي بعد انخفاض يدي ... حتى مسحت بها عن غرة القمر
اليربوعي القرشي، كان في أيام بني أبي عامر، وله وقد بعث بإجاص إلى بعض الرؤساء:
بعثت من الإجاص سبعاً كأنها ... ثدي العذاري لم تشن بالتكعب
وأجيادها إن أنت أحسنت وضعها ... ظباء لوت أعناقها للترقب
стр. 405
باب من ذكر بالصفة
غلام الفصيح الأندلسي، شاعر أديب ادعى أنه عبيد الله بن المهدي محمد بن عبد الجبار ولم يصح، وإنما كل فيما قيل غلام الفصيح، ولكنه أو هم جماعة، ومن شعره من كلمة طويلة:
يا من يعذبني مستعذباً أملي ... يكفيك ما قد برى جسمي من السقم
حكمت لي بقضاء غير مقتصد ... تفديك نفسي من قاض ومن حكم
يا قصر قرطبة هيجت لي شجناً ... لما تأبدت بعد الكنس الرئم
معاهد عمرت فيها خلاقتناأكفنافوقها بالجود كالديم
أيام للملك المهدي دولته ... فيها فقد أصبحت في الدهر كالحلم
فإن أعش فسأبكيه بذي شطب ... ومازن كشهاب النار مضطرم
الناجم شاعر أديب، ذكره أبو عامر بن شهيد، وذكر له أخباراً مع صاعد بن الحسن.
стр. 406
باب النساء
صفية بنت عبد الله الرب، أديبة شاعرة موصوفة بحسن الخط، ذكرها أبو محمد علي بن أحمد وأنشدني قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن سعيد بن جرح لها وقد عابت امرأة خطها فقالت:
وعائبة خطى فقلت لها اقصري ... فسوف أريك الدر في نظم أسطري
وناديت كفي كي تجود بخطها ... وقربت أقلامي ورقي ومحبري
فخطت بأبيات ثلاث نظمتها ... ليبدو لها خطي وقلت لها انظري
قال: وتوفيت في آخر سنة سبع عشرة وأربع مائة وهي دون ثلاثين سنة.
مريم بنت أبي يعقوب الفصولي الشلبي الحاجة أديبة شاعرة جزلة مشهورة كانت تعلم النساء الأدب وتحتشم لدينها وفضلها، وعمرت عمراً طويلاً سكنت أشبيلية وشهرت بعد الأربع مائة أنشدني لها أصبغ بن سيد الإشبيلي:
وما ترتجي من بنت سبعين حجة ... وسبع كنسج العنكبوت المهلهل
تدب دبيب الطفل تسعى إلى العصا ... وتمشي بها مشي الأسير المكبل
وأخبرني أن ابن المهند بعث إليها بدنانير وكتب إليها:
مالي بشكر الذي أوليت من قبل ... لو أنني حرت نطق الإنس والخبل
يا فردة الظرف في هذا الزمان ويا ... وحيدة العصر في الإخلاص والعمل
أشبهت مريماً العذراء في ورع ... وفقت خنساء في الأشعار والمثل
стр. 407
فكتبت إليه:
من ذا يجاريك في قول وفي عمل ... وقد بدرت إلى فصل ولم تسل
مالي بشكر الذي نظمت في عنقي ... من اللآلي وما أوليت في قبلي
حليتني بحلى أصبحت زاهية ... بها على كل أنثي من حلى عطل
لله أخلاقك الغر التي سقيت ... ماء الفرات فرقت رقة الغزل
اشبهت في الشعر من غارت بدائعه ... وأنجدت وغدت من أحسن المثل
من كان والده العضب المهند لم ... يلد من النسل غير البيض والأسل
الغسانية شاعرة تمدح الملوك مشهورة، ذكرها لنا الرئيس أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد ولم يعرف اسمها، وقال: إنها كانت ببجانة وأنشدنا، قال: أنشدني الكاتب أبو علي البجاني لها من قصيدة طويلة في الأمير خيران العامري صاحب المرية تعارض بها أبا عمر أحمد بن دراج في قصيدته التي أولها:
لك الخير قد أوفى بعهدك خيران ... وبشراك قد آواك عز وسلطان
وأول شعرها:
أتجزع أن قالوا ستظعن أظعان ... وكيف تطيق الصبر ويحك إن بانوا
وما هو إلا الموت عند رحليهم ... وإلا فعيشن تجتني منه أحزان
عهدتهم والعيش في ظل وصلهم ... أنيق وروض الدهر أزهر ريان
ليالي سعد لا يخاف على الهوى ... عتاب ولا يخشى على الوصل هجران
ويسطو بنا لهو فنعتنق المنى ... كما اعتنقت في سطوة الريح أفنان
ألا ليت شعري والفراق يكون هل ... تكونون لي بعد الفراق كما كانواه
هذا الذي حضرنا من المعنى المقصود قد جمعناه بعون الله لمقتبسيه أيام كوننا
стр. 408
بالعراق، والوعد باق علينا إن أمهلنا إلى سلوك تلك الآفاق. فلنعد الآن إلى ما بدأنا به بعد أن نستغفر الله مما لا يوافق رضاه، ونسأله العون على طاعته وتقواه فنقول: الحمد لله أولا وآخراً، وصلى الله على محمد نبيه المصطفى عدداً وبدءاً، وعلى آله أجمعين وسلم تسليماً دائماً ابد الآبدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
تم الجزء الخامس بتمام الكتاب وهو آخر العاشر من الأصل والحمد لله حق حمده.