← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 5748

تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

ابن الجوزي

Полный текст (233 стр.). Показаны 211–233 · переход к 216.

стр. 211

ويمدح الزنج. [١٥٦] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وحَدثني مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ حَدثنِي بعض الشاميين عَن أبي زيد الدِّمَشْقِي قَالَ: حَدثنِي جَعْفَر بن زِيَاد الشَّامي قَالَ: هوى رجل منا جَارِيَة سَوْدَاء فلامه أَهله على ذَلِك، وَقَالُوا: عشقت سَوْدَاء! فَأَنْشَأَ يَقُول: (يكون الْخَال فِي خد قَبِيح ... فيكسره الملاحة والجمالا) (فَكيف يلام إِنْسَان على من يرَاهُ ... كُله فِي الْعين خالا) [١٥٧] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وأنشدني أَحْمد بن حبيب [لأبي حَفْص] الشطرنجي فِي دَنَانِير جَارِيَة يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي وَكَانَت سَوْدَاء: (أشبهك الْمسك وأشبهته ... قَائِما فِي لَونه قَاعِدَة) (لاشك إِذْ لونكما وَاحِد ... أنكما من طِينَة وَاحِدَة) [١٥٨] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَحدثنَا مُحَمَّد التَّمِيمِي عَن أبي الْحسن الْمَدِينِيّ قَالَ: كَانَ ليزِيد بن مُعَاوِيَة جَارِيَة سَوْدَاء وَكَانَ يُحِبهَا، فَخَلا بهَا يَوْمًا وَعلمت امْرَأَته، فَأَتَت الْموضع فَمَال إِلَيْهَا وَترك السَّوْدَاء واستحى مِنْهَا.

стр. 212

قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَسمعت بعض أهل الْأَدَب يَقُول: بَلغنِي أَن رجلا عوتب فِي سَوْدَاء كَانَ يُحِبهَا فَقَالَ: وَالله مَا صلحت إِلَّا أَن تقطع خيلانا فِي خدود القيان. [١٥٩] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأخْبرنَا حَمَّاد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي عَن أَبِيه قَالَ: اعْترض الْفضل بن الرّبيع جواري، وَكَانَ فِيهِنَّ جَارِيَة سَوْدَاء، وَكَانَ لَهَا لِسَان وبنان وحلاوة وشكل، فَوَقَعت بِقَلْبِه فكلمها، فَرَأى سرعَة جوابها، فَزَاد إعجابا، فاشتراها. قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وأنشدني أَحْمد بن جَعْفَر الْكَاتِب لبَعْضهِم: (أحب الْجَوَارِي الْأدم من أجل تكْتم ... وَمن أجلهَا أَحْبَبْت من كَانَ أسودا) (فجئني بِمثل الْمسك أطيب رَاحَة ... وجئني بِمثل اللَّيْل أطيب مرقدا) قَالَ: وأنشدني أَبُو عبد الله الأسباطي: (ألم تَرَ أَن الْمسك مِنْهُ حصية بِمَال ... وَأَن الْملح وقر بدرهم) (وَأَن سَواد الْعين فِي الْعين نورها ... وَمَا لبياض الْعين نور فيفهم) قَالَ: وأنشدت لإسماعيل بن أبي هَاشم مولى آل الزبير: (جَارِيَة مجدولة من الْحَبَش ... فِي وَجههَا آثَار كي ونمش) (كَأَنَّهَا غُصْن تثنى يَوْم طش ... )

стр. 213

وَله أَيْضا: (نوبية طيبَة الأردان ... تخطر فِي حلَّة أرجوان) (كَأَنَّهَا غُصْن من الأغصان ... ) قَالَ: وأنشدت لِابْنِ الجهم حب أَدَم النِّسَاء من سنة الظّرْف على أَنه جمال الْقُلُوب: (كَيفَ يهوى الْفَتى الظريف ... وصال الْبيض شُبُهَات المشيب) (وأصل الْأدم مشبهات سَواد الْعين ... والمسك فِي نعيم وَطيب) (مشبهات السوَاد والمسك تفديكن ... نَفسِي من نائبات الخطوب) [١٦٠] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأَخْبرنِي الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: كَانَ لمُحَمد بن عبد الْملك الْأَسدي جَارِيَة سَوْدَاء فأحبها وَولدت لَهُ. قَالَ: وَأخْبرنَا أَبُو الْفضل الأيادي قَالَ: وحَدثني الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْعَتكِي قَالَ أنبأ الصَّقْر بن عبد اللَّهِ الْمَكِّيّ قَالَ: كَانَ عندنَا بِمَكَّة رجل يُقَال لَهُ: الحسام بن قدامَة مشتهرا بحب السود، وَكَانَ إخوانه يلومونه على ذَلِك وَلَا يرجع، وَكَانَت لَهُ فِيهِنَّ أشعار كَثِيرَة فَمِنْهَا: (لَا تلوما فلات حِين ملامة ... أزهق الْحبّ نَفسه والمستهامة) (فتنته بشكلهن الْجَوَارِي ... والجواري فِي شكلهن غَرَامَة)

стр. 214

(يَا جواري حَدثنِي بحياتي ... هَل عليكن فِي هلاكي قسَامَة) (صَاح إِن القيان غير امتراء ... سَوف يقتلنني وَرب الْقِيَامَة) (فَإِذا مت فاجمعوا الحرميات ... وصفراء مولدات الْيَمَامَة) (والثقال الحقائب الْمَدَنِيَّات ... ذَوَات المضاحك البسامة) (ثمَّ قومُوا على الْحجُون فصيحوا ... يَا قَتِيل القيان يَا بن قدامَة) [١٦١] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأَخْبرنِي أَبُو الْفضل الأيادي عَن أبي دَاوُد المصاحفي قَالَ: كَانَت للنضر بن شُمَيْل جَارِيَة سَوْدَاء قد أدبها وخرجها وفرحها، وَكَانَت فصيحة، وَكَانَ يمِيل إِلَيْهَا ويحبها، قَالَ: فَقَالَت لي يَوْمًا - وَقد ذاكرتها بالشعر -: الغ عَن هَذَا، فَإِنَّهُ حرفه كُله، وَالله مَا زَالَ بيتنا قفرا مَا كَانَ فِيهِ: (عفت الديار محلهَا فمقامها ... وآذنتنا بَينهَا أَسمَاء) وأشباههما حَتَّى أبدلنا اللَّهِ [ ] بذلك فخصبت رحلنا وَأمن بيتنا فَجعلت أعجب من تَخْلِيصهَا وجودة تمييزها. [١٦٢] أخبرنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ أنبأ الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار قَالَ أنبأ

стр. 215

أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ أنبأ ابْن حيويه قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن خلف قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو بكر الْقرشِي قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بكير عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: كَانَ أَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار الْأَعْرَج يتَمَثَّل بِهَذَا الْبَيْت: (فَمن يَك معجبا ببنات كسْرَى ... فَإِنِّي معجب ببنات حام) قَالَ مُحَمَّد بن خلف: وَأَخْبرنِي بعض أهل الْأَدَب قَالَ: كَانَ إِسْمَاعِيل بن جَامع قد تزوج بالحجاز جَارِيَة سَوْدَاء مولاة لقوم يُقَال لَهَا مَرْيَم، فَلَمَّا صَار من الرشيد بالموضع الَّذِي صَار بِهِ اشتاق إِلَى السَّوْدَاء، فَقَالَ يذكرهَا، وَيذكر الْموضع الَّذِي كَانَ يألفها بِهِ، ويجتمعان فِيهِ -: (هَل لَيْلَتي بفضاء الحصحاص عايدة ... فِي قبَّة ذَات أشراج وأزرار) (تسمو مجامرهما بالمندلي كَمَا ... تسمو بجنابه أَفْوَاج إعصار) (الْمسك يَبْدُو إِلَيْنَا من غلائلها ... والعنبر الْورْد تذكيه على النَّار) (وَمَرْيَم بَين أتراب منعمة طورا ... وطورا تغنيني بأوتار) فَقَالَ لَهُ الرشيد - وَقد سمع شعره -: وَيلك، من مريمك هَذِه الَّتِي قد وصفتها صفة الْحور الْعين؟ قَالَ: زَوْجَتي، فوصفها كلَاما أَضْعَاف مَا وصفهَا شعرًا. فَأرْسل الرشيد إِلَى الْحجاز فَإِذا هِيَ سَوْدَاء طمطانية ذَات مشافر فَقَالَ لَهُ: وَيلك، هَذِه مَرْيَم الَّتِي مَلَأت الدُّنْيَا بذكرها؟ قَالَ: يَا

стр. 216

سَيِّدي، إِن عمر بن عبد اللَّهِ ابْن أبي ربيعَة يَقُول: (فتضاحكن وَقد قُلْنَ لَهَا ... حسن فِي كل عين من تود) [١٦٣] أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ أنبأ أَبُو الْحُسَيْن بن عبد الْجَبَّار قَالَ أَنبأَنَا الْحسن بن عَليّ قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن خلف قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْكُوفِي قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي قَالَ: قَالَ أَبُو السَّائِب الْمدنِي: كَانَت بِالْمَدِينَةِ قينة، وَكَانَت من أَجود النَّاس غناء، فاشتراها رجل من بني هَاشم، وَكَانَت تهوى غُلَاما أسود من أهل الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهَا مَوْلَاهَا يَوْمًا: غَنِي، فأنشأت تَقول: (إِذا شَاب الغرب نسيت ليلِي ... وهيهات المشيب من الْغُرَاب) (أحب لحبها السودَان حَتَّى ... أحب لحبها سود الْكلاب) فَقَالَ الْمولى: وَالله مَا أَنا بأسود، فَمن عنيت؟ قَالَت: فلَانا قَالَ: أتحبيه؟ فَقَالَت: إِي وَالله، قَالَ: فَلَا عذر فِي حَبسك عَنهُ، وهيئت أحسن تهيئة، ثمَّ بعث بهَا إِلَيْهِ. [١٦٤] قَالَ ابْن خلف: وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم السجسْتانِي قَالَ أنبأ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى قَالَ: كَانَ ابْن الدمينة يتتبع أمة سَوْدَاء لبَعض الْحَيّ، فعذله أَهله وعشيرته على ذَلِك، فَأَبت نَفسه إِلَّا اتباعها فشكوا ذَلِك مِنْهُ إِلَى

стр. 217

أَمِير الْمُؤمنِينَ فحبسه، فَأَقَامَ فِي الْحَبْس شهرا. [١٦٥] قَالَ ابْن خلف: وأنشدني أَبُو عبد اللَّهِ بن أبي مُحَمَّد لبَعض شعراء أهل الْبَصْرَة. (قَالُوا الْبيَاض على علاته حسن ... كَمَا السوَاد على علاته سمج) (هَل تُوصَف الْعين فِي تغير لحظتها ... إِن لم تحسنها الأجفان والدعج) (أَو يشرق الدّرّ فِي الأجياد مبسما ... حَتَّى يكون مدَار اللبة السبج) (يَا نفس صبرا على حر الْهوى أبدا ... مَا بعد ذَا الْحبّ إِلَّا الْمَوْت والفرج) [١٦٦] قَالَ ابْن خلف: وَحدثنَا عبد الرَّحْمَن بن بشير قَالَ: أنبأ مُحَمَّد بن إِسْحَاق المسيني قَالَ نَا الْفَروِي عَن الْمَاجشون قَالَ: كَانَت جليدة السَّوْدَاء صَبِيحَة مُتَقَدّمَة فِي الصباحة حلوة فرآها مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن عَمْرو بن عُثْمَان فَوَقَعت فِي نَفسه، فَأرْسل يخطبها سرا، فَأَبت إِلَّا النِّكَاح الظَّاهِر، وَقَالَت: لَا أكون إِلَّا عارا على السودَان. فتسلى عَنْهَا. [١٦٧] قَالَ ابْن خلف: وَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن مُوسَى قَالَ: دخلت على مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمهْدي - وَقد قعد مَعَ جواريه فاحتشمت، فَقَالَ لي: لَا

стр. 218

تحتشم، ثمَّ قَالَ لي: بِاللَّه من ترى أعشق من هَؤُلَاءِ؟ فَنَظَرت إِلَى سَوْدَاء كَانَت فِيهِنَّ فَقلت: هَذِه. فَتقدم فَقعدَ إِلَى جنبها. فوَاللَّه مَا بَرحت حَتَّى بَكَى من عَشِقَهَا. [١٦٨] أخبرنَا ابْن نَاصِر قَالَ: أَنا أَبُو الْحسن بن عبد الْجَبَّار قَالَ أنبأ الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن خلف قَالَ: ذكر بعض الروَاة عَن الْعمريّ قَالَ: كَانَ أَبُو عبد اللَّهِ الحبشاني يعشق صفراء العلاقمية - وَكَانَت سَوْدَاء - فاشتكى من حبها وضني حَتَّى صَار إِلَى حد الْمَوْت، فَقَالَ بعض أَهلهَا لمولاتها: لَو وجهت صفراء إِلَى أبي عبد اللَّهِ الحبشاني، فَلَعَلَّهُ أَن يعقل إِذا رَآهَا، فَفعلت، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ قَالَت: كَيفَ أَصبَحت يَا أَبَا عبد اللَّهِ؟ قَالَ: بِخَير مالم تبرحي. قَالَت: مَا تشْتَهي؟ قَالَ: قربك. قَالَت: فَمَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: حبك، قَالَت: فتوصي بِشَيْء؟ قَالَ: أوصِي بك إِن قبلوا مني فَقَالَت: إِنِّي أُرِيد الِانْصِرَاف. قَالَ: فتعجلي ثَوَاب الصَّلَاة عَليّ. فَقَامَتْ فَانْصَرَفت، فَلَمَّا رَآهَا مولية تنفس الصعداء، وَمَات من سَاعَته.

стр. 219

(الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ) (فِي ذكر أَبنَاء الحبشيات من قُرَيْش) نَضْلَة بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي، نفَيْل بن عبد الْعُزَّى الْعَدوي، عَمْرو بن ربيعَة بن حبيب، الْخطاب بن نفَيْل الْعَدوي، الْحَارِث بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي، عُثْمَان بن الْحُوَيْرِث بن أَسد بن عبد الْعُزَّى، صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف الجُمَحِي، هِشَام بن عقبَة بن أبي معيط، مَالك بن عبد اللَّهِ بن جدعَان، عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن أبي ملكية، المُهَاجر بن قنفذ بن عَمْرو، مسافع بن عِيَاض بن صَخْر التَّيْمِيّ، عَمْرو بن الْعَاصِ بن وَائِل [السَّهْمِي] قرظة بن عبد عَمْرو بن نَوْفَل بن عبد منَاف، مَالك بن حسل بن عَامر بن لؤَي، عبد اللَّهِ بن قيس بن عبد اللَّهِ بن الزبير، سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس، عبد اللَّهِ بن زَمعَة من بني عَامر بن لؤَي، عَمْرو بن هصيص بن كَعْب بن لؤَي، يعلى بن الْوَلِيد بن عقبَة بن أبي معيط، عبد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن عَامر بن كريز، مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن، جَعْفَر بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن جَعْفَر، عبيد اللَّهِ بن حَمْزَة بن مُوسَى بن جَعْفَر، مُحَمَّد وجعفر ابْنا إِبْرَاهِيم بن حسن بن حسن وأبوهما سُلَيْمَان بن حسن من بني عقيل بن أبي طَالب، مُحَمَّد بن دَاوُد بن مُحَمَّد من

стр. 220

بني الْحسن بن عَليّ، أَحْمد بن عبد الْملك من ولد عُثْمَان بن عَفَّان، أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح المَخْزُومِي، الْعَبَّاس بن المعتصم، هبة اللَّهِ بن إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي، مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن إِسْحَاق الْمهْدي، عِيسَى وجعفر ابْنا أبي جَعْفَر الْمَنْصُور، الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد اللَّهِ بن الْعَبَّاس، عبد الْوَهَّاب بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد. (وَمن أَبنَاء السنديات) مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، وَعلي بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب، وَسَعِيد بن هِشَام بن عبد الْملك بن مَرْوَان.

стр. 221

(وَمن أَوْلَاد الْجَوَارِي الصفر) (شهريار) [١٦٩] أَنبأَنَا ابْن نَاصِر قَالَ أنبأ الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار قَالَ أنبأ الْجَوْهَرِي قَالَ حَدثنِي ابْن حيوية قَالَ: ثَنَا ابْن خلف قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن الْهَيْثَم ابْن فراس عَن عمرَان الْكَلْبِيّ قَالَ: كَانَت مُلُوك الْأَعَاجِم إِنَّمَا تحجمهم النِّسَاء، فَأَرَادَ كسْرَى أَن يحتجم فَأَتَتْهُ الْحجامَة، وَكَانَت صفراء طَوِيلَة ضخمة جميلَة، فَأَلْقَت ثِيَابهَا - وَكَذَا كَانُوا يصنعون - ثمَّ أدخلت كسْرَى بَين فخذيها فاشتهاها كسْرَى فَوَقَعت بِقَلْبِه، فَوَقع عَلَيْهَا فَولدت شهريار.

стр. 222

(الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ) (فِي مواعظ ووصايا) قَالَ المُصَنّف: لما سطرت فِيمَا وضعت لَهُ هَذَا الْكتاب مَا يَكْفِي من ذكر أكَابِر هَذَا الْجِنْس آثرت أَن أختمه بمواعظ ووصايا وأذكار وأدعية ينظر فِيهَا من وضعت هَذَا الْكتاب لأَجله. أما المواعظ والوصايا المنقولة فقد سَمِعت، وَمن الْعَادة حب المستطرف وَاخْتِيَار المتجدد، فقد جعلت هَذَا الْبَاب مُشْتَمِلًا على كَلَامي وَحده. (فصل) إِن المواعظ قد أفصحت وأعربت، غير أَن الزخارف للاحظ قد أدهشت وأعجبت، وَإِنَّمَا تقطع مراحل الْجد بالعزم وَالصَّبْر، وَنظر اللبيب الْمجد إِلَى آخر الْأَمر. (يَا من سينأى عَنهُ بنيه ... كَمَا نأى عَنهُ أَبوهُ) (مثل لنَفسك قَوْلهم ... جَاءَ الْيَقِين فوجهوه) (وتحللوا من ظلمه ... قبل الْمَمَات وحللوه)

стр. 223

يَا مجموعا سيبدد عَن قريب، لَا تبدد الْأَوَامِر، فتندم يَوْم جمع مبددك. جبال الدُّنْيَا خيال يغر الغر، المتمسك بهَا يلْعَب بلعاب الشَّمْس. (وَالله لَو كَانَت الدُّنْيَا بأجمعها ... تبقى علينا وَيَأْتِي رزقها غَدا) (مَا كَانَ من حق حر أَن يذل لَهَا ... فَكيف وَهِي مَتَاع يضمحل غَدا) يَا هَذَا، حَاكم نَفسك عِنْد حَاكم عقلك، لَا عِنْد قَاضِي هَوَاك، فحاكم الْعقل دين، وقاضي الْهوى يجور. من قبل مشورة الْعقل لم يتجرع: لَو، وليت. (فصل) وَمِمَّا أوصِي بِهِ أَن أَقُول: يَنْبَغِي لمن رزق الذِّهْن أَن لَا يتْرك الْفِكر فِيمَا بَين يَدَيْهِ، وَفِيمَا خلق لَهُ، وليعلم أَنه فِي مجَاز إِلَى دَار مجازاة، وَفِي كل لَحْظَة للمنايا رَسُول، وبقرب الرحيل نَذِير، وَكم بَغت مطمئن، ومهاد الْحَسْرَة فِي الْقَبْر مستخشن رعب للغب، فِيمَا يحلو

стр. 224

عواقبه مستحسن، فَيَنْبَغِي للْعَبد المتيقظ أَن لَا يخلي نفسا من أنفاسه عَن فعل خير، فَإِن كل نفس خزانَة، وليعد لكل عمل جَوَابا، فَإِن السُّؤَال عَنهُ لَا بُد مِنْهُ، وليتأهب للرحلة الَّتِي لَا يدْرِي مَتى تقع، وليراقب من يرَاهُ سرا وَعَلَانِيَة، فَإِنَّهُ إِن تكلم سمع، وَإِن نظر رأى، وَإِن تفكر علم، وَالْجنَّة الْيَوْم فِي السَّمَاء تزخرف، وَالنَّار تَحت الأَرْض توقد، والقبر عَن قَلِيل يحْفر، والملكان عَن يَمِين وشمال، والصحائف تملأ بِالْخَيرِ أَو الشَّرّ، فاغتنم يَا هَذَا صحتك فِي هَذَا الزَّمن قبل وجود الزَّمن، واعمر دَار الْبَقَاء بإنقاص من دَار الفناء، وَإِيَّاك أَن تغفل عَن نَفسك، فَإِن الْمُؤمن أَسِير فِي الدُّنْيَا يسْعَى فِي فكاك رقبته، وَلَا تذْهب لَحْظَة إِلَّا فِي فعل خير، وَأَقل مَرَاتِب الْأَفْعَال الْإِبَاحَة، واستوثق من قفل الْبَصَر وغلق اللِّسَان، فَإِنَّهُ إِن فتحهما الْهوى نهب مَا فِي الْقلب من الْخَيْر. وزاحم الْفُضَلَاء فِي أَعْمَالهم، وَقد أجمع الْحُكَمَاء أَنه لَا تنَال رَاحَة براحة، وَمثل لنَفسك عَاقِبَة الطَّاعَة ومغبة الْمعْصِيَة، فَكَأَنَّهُ مَا شبع من شبع، وَلَا التذ من عصى، وَلَا تألم من صَبر، وَأَيْنَ لَذَّة [لقْمَة] آدم؟ وَأَيْنَ مشقة صَبر يُوسُف؟ وَاحْذَرْ من مُخَالطَة أهل هَذَا الزَّمَان، فَإِن الطَّبْع يسرق عادات المعاشرين، ولتكن مخالطتك للسلف بالاطلاع على أَحْوَالهم. وحادث الْقُرْآن بالفكر فِيهِ فِي الخلوات، وتصفح جهاز الرحيل قبل أَن تفاجأ بَغْتَة، فَلَا ترى عنْدك غير النَّدَم.

стр. 225

(الْبَاب السَّابِع وَالْعشْرُونَ) (فِيهِ أذكار وتسبيحات) قَالَ المُصَنّف: كثير النَّاس قد أولعوا بأذكار وتسبيحات لَا تثبت عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَلَا لَهَا أصل، فآثرت أَن أذكر من الصِّحَاح مَا يكون عَلَيْهِ الِاعْتِمَاد. أفضل الْأَذْكَار تِلَاوَة الْقُرْآن: [١٧٠] فقد روى عبد اللَّهِ بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " يُقَال لصَاحب الْقُرْآن اقْرَأ وارق، ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا، فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها ". وَأما غَيره من الْأَذْكَار: [١٧١] فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " كلمتان خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان، حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيم ".

стр. 226

[١٧٢] وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " من قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مائَة مرّة حطت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". [١٧٣] وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث أبي ذَر قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله أَي الْكَلَام أفضل؟ فَقَالَ: " سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ " [١٧٤] وَفِي أَفْرَاده من حَدِيث جوَيْرِية قَالَت: أَتَى عَليّ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - غدْوَة وَأَنا أسبح، ثمَّ انْطلق لِحَاجَتِهِ، ثمَّ رَجَعَ قَرِيبا من نصف النَّهَار، فَقَالَ: أما زلت قَاعِدَة؟ قلت: نعم فَقَالَ: أَلا أعلمك كَلِمَات لَو عدلن بِهن عدلتهن، أَو وزن بِهن وزنتهن - يَعْنِي جَمِيع مَا سبحت -: سُبْحَانَ اللَّهِ عدد خلقه (ثَلَاث مَرَّات) سُبْحَانَ اللَّهِ زنة عَرْشه (ثَلَاث مَرَّات) ، سُبْحَانَ اللَّهِ رضَا نَفسه (ثَلَاث مَرَّات) ، سُبْحَانَ اللَّهِ مداد كَلِمَاته (ثَلَاث مَرَّات) .

стр. 227

(الْبَاب الثَّامِن وَالْعشْرُونَ) (فِي الْأَدْعِيَة) [قَالَ المُصَنّف] : كثير من النَّاس يدعونَ من كتب لَا يوثق بهَا، وَلَا يَنْبَغِي أَن يتَخَيَّر إِلَّا الصَّحِيح. فَأَما أَوْقَات الدُّعَاء: [١٧٥] فروى مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد؛ فَأَكْثرُوا الدُّعَاء ". وَمن أَوْقَات الدُّعَاء: عِنْد الْأَذَان، وَالْإِقَامَة، ونزول الْغَيْث، وَعند الْفَرَاغ من الختمة، وَإِذا وجد الْإِنْسَان خشوعا. قَالَت أم الدَّرْدَاء: إِذا وجدت قشعريرة من الوجل فَادع؛ فَإِن الدُّعَاء يُسْتَجَاب عِنْد ذَلِك. (فصل) فَأَما مَا يَبْتَدِئ بِهِ قبل الدُّعَاء، فقد قَالَ عمر: الدُّعَاء مَوْقُوف لَا يصعد

стр. 228

مِنْهُ شَيْء حَتَّى تصلي على نبيك ﷺ َ -. وَمن آدَاب الدُّعَاء: تَقْدِيم التَّوْبَة، والتنزه من أكل الْحَرَام: [١٧٦] فَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ -: أَنه ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر ثمَّ يمد يَده إِلَى السَّمَاء: يَا رب، مطعمه حرَام ومشربه حرَام وملبسه حرَام وغذي بالحرام فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك. وَمن آدابه: حسن الظَّن بالإجابة. [١٧٧] فقد جَاءَ فِي الحَدِيث: " ادعوا اللَّهِ وَأَنْتُم موقنون بالإجابة ". وَمن آدابه: حُضُور الْقلب: [١٧٨] فقد قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يقبل اللَّهِ الدُّعَاء من قلب غافل لاه.

стр. 229

(ذكر الدُّعَاء [عِنْد الكرب] ) [١٧٩] فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول عِنْد الكرب: " لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ الْعَظِيم الْحَلِيم، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ رب الْعَرْش الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض رب الْعَرْش الْكَرِيم ". ذكر الدُّعَاء عِنْد الْهم والحزن. [١٨٠] روى ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " مَا أصَاب أحد هم قطّ وَلَا حزن فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك، ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك، عدل فِي قضاؤك، أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك، أَو عَلمته أحدا من خلقك، أَو أنزلته فِي كتابك، أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن ربيع قلبِي وَنور صَدْرِي وجلاء حزني وَذَهَاب همي، إِلَّا أذهب اللَّهِ همه وحزنه، وأبدل مَكَانَهُ فَرحا " ذكر الدُّعَاء عِنْد الْخَوْف من السُّلْطَان.

стр. 230

[١٨١] قَالَ ابْن مَسْعُود: " إِذا كَانَ على أحدكُم سُلْطَان يخافه فَلْيقل: اللَّهِ رب السَّمَاوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم كن لي جارا من فلَان بن فلَان وأحزابه من خلقك أَن يفرط عَليّ أحد مِنْهُم أَو أَن يطغى، عز جَارك وَجل ثناؤك، وَلَا إِلَه إِلَّا أَنْت ". أدعية مأثورة. [١٨٢] روى البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة [﵂] أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو بهؤلاء الدَّعْوَات: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من فتْنَة النَّار وَعَذَاب النَّار وفتنة الْقَبْر وَعَذَاب الْقَبْر وَمن شَرّ فتْنَة الْغنى وَمن شَرّ فتْنَة الْفقر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال. اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وباعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم ". [١٨٣] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء:

стр. 231

" اللَّهُمَّ اغْفِر لي جدي، وهزلي وخطأي، وعمدي، وكل ذَلِك عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت، وَمَا أخرت، وَمَا أسررت، وَمَا أعلنت، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، وَأَنت على كل شَيْء قدير ". [١٨٤] وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث زيد بن أَرقم عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز والكسل والجبن وَالْبخل والهرم وَعَذَاب الْقَبْر، اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها، وزكها أَنْت خير من زكاها، أَنْت وَليهَا ومولاها، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وَمن قلب لَا يخشع وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا. [١٨٥] وَفِي أَفْرَاده من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي، وَأصْلح لي آخرتي الَّتِي فِيهَا معادي، وَاجعَل الْحَيَاة زِيَادَة لي فِي كل خير وَاجعَل الْمَوْت رَاحَة لي من كل شَرّ ". [١٨٦] وَفِي أَفْرَاده من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ -

стр. 232

يَدْعُو يَقُول: " رب عني وَلَا تعن عَليّ، وَانْصُرْنِي على من بغى عَليّ، رب اجْعَلنِي لَك شكارا، لَك ذكارا، لَك رهابا، لَك مطواعا، لَك مخبتا، إِلَيْك أواها منيبا، رب تقبل تَوْبَتِي، واغسل حوبتي، وأجب دَعْوَتِي، وَثَبت حجتي، وسدد لساني، وأهد قلبِي، واسلل سخيمة صَدْرِي ". [١٨٧] وروى بُرَيْدَة قَالَ: سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رجلا يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ: " قد سَأَلَ باسم اللَّهِ الْأَعْظَم الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى، وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب ". [١٨٨] وروى شَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أَكثر النَّاس الذَّهَب وَالْفِضَّة، فَأَكْثرُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الثَّبَات فِي الْأَمر والعزيمة على الرشد، وَأَسْأَلك شكر نِعْمَتك، وَأَسْأَلك حسن عبادتك، وَأَسْأَلك قلبا سليما، وَأَسْأَلك لِسَانا صَادِقا، وَأَسْأَلك من خير مَا تعلم، وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إِنَّك أَنْت علام الغيوب ".

стр. 233

[١٨٩] وروى الْبَراء عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِذا أَرَادَ اللَّهِ بِعَبْد خيرا علمه هَؤُلَاءِ الكمات ثمَّ لم ينسهن " اللَّهم إِنِّي ضَعِيف فقوني فِي رضاك، وَخذ إِلَى الْخَيْر بناصيتي، وَاجعَل الْإِسْلَام مُنْتَهى رضاي، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيف فقوني وَإِنِّي ذليل فأعزني، وَإِنِّي فَقير فأغنني ". نجز الْكتاب بِحَمْد اللَّهِ وعونه. وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وَصلَاته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسَلَامه.