Полный текст (414 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
[١٠٠٠] الَّتِي قد أضمرت هُوَ أَن يقلل عَلفهَا مُدَّة وَتدْخل بَيْتا كنينا وتجلل فِيهِ لتعرق ويجف عرقها فيخف لَحمهَا وتقوى على الجري من الحفياء بحاء مُهْملَة وَفَاء سَاكِنة وبالمد وَالْقصر وَالْمدّ أشهر قَالَ صَاحب الْمطَالع وَضَبطه بِضَم الْحَاء وَهُوَ خطأ ثنية الْوَدَاع هِيَ عِنْد الْمَدِينَة سميت بذلك لِأَن الْخَارِج من الْمَدِينَة يمشي مَعَه المودعون إِلَيْهَا قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة بَين ثنية الْوَدَاع والحفياء خَمْسَة أَمْيَال أَو سِتَّة وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة سِتَّة أَو سَبْعَة بني زُرَيْق بِتَقْدِيم الزَّاي مُصَغرًا
[١٠٠٢] عَن يحيى بن سعيد أَن رَسُول الله ﷺ رُؤِيَ وَهُوَ يمسح عَن وَجه فرسه الحَدِيث وَصله بن عبد الْبر عَن طَرِيق عبد الله بن عَمْرو الفِهري عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن أنس وَوَصله أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب الْخَيل من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن شيخ من الْأَنْصَار وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من مُرْسل نعيم بن أبي هِنْد قَالَ بن عبد الْبر رُوِيَ مَوْصُولا عَنهُ عَن عُرْوَة الْبَارِقي فَقَالَ إِنِّي عوتبت اللَّيْلَة فِي الْخَيل فِي رِوَايَة أبي عُبَيْدَة فِي إذالة الْخَيل وَله من مُرْسل عبد الله بن دِينَار وَقَالَ إِن جِبْرِيل بَات اللَّيْلَة يعاتبني فِي إذالة أَي امتهانها
стр. 247
[١٠٠٣] وَمَكَاتِلهمْ جمع مكتل بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ القفة وَالْخَمِيس هُوَ الْجَيْش سمي خميسا لِأَنَّهُ خَمْسَة أَقسَام ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلب وَضَبطه القَاضِي عِيَاض بِالرَّفْع عطفا على قَوْله مُحَمَّد وَبِالنَّصبِ على أَنه مفعول مَعَه الله أكبر خربَتْ خَيْبَر قَالَ القَاضِي عِيَاض قيل تفاءل بخرابها بِمَا رَآهُ فِي أَيْديهم من آلَات الخراب من الْمساحِي وَغَيرهَا وَقيل أَخذه من اسْمهَا وَالأَصَح أَنه أعلمهُ الله بذلك إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين الساحة الفناء وَأَصله الفضاء بَين الْمنَازل وَهَذَا الحَدِيث أصل فِي جَوَاز التمثل والاستشهاد بِالْقُرْآنِ والاقتباس نَص عَلَيْهِ بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد وَابْن رَشِيق فِي شرح الْمُوَطَّأ وهما مالكيان وَالنَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم كلهم عِنْد شرح هَذَا الحَدِيث وَلَا أعلم بَين الْمُسلمين خلافًا فِي جَوَازه فِي النثر فِي غير المجون والخلاعة وهزل الْفُسَّاق وشربة الْخمر واللاطة وَنَحْو ذَلِك وَقد نَص على جَوَازه أَئِمَّة مَذْهَبنَا بأسرهم واستعملوه فِي الْخطب والرسائل والمقامات وَسَائِر أَنْوَاع الْإِنْشَاء ونقلوا اسْتِعْمَاله عَن أبي بكر الصّديق وَعمر بن الْخطاب وَعلي بن أبي طَالب وَابْنه الْحسن وَعبد الله بن مَسْعُود وَغَيرهم من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ وأوردوا فِيهِ عدَّة أَحَادِيث صَحِيحَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه اسْتَعْملهُ قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث جَوَاز الاستشهاد فِي مثل هَذَا السِّيَاق بِالْقُرْآنِ فِي الْأُمُور المحققة وَقد جَاءَ فِي هَذَا نَظَائِر كَثِيرَة كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث فتح مَكَّة أَنه ﷺ جعل يطعن فِي الْأَصْنَام وَيَقُول جَاءَ الْحق وَمَا يبدئ الْبَاطِل وَمَا يُعِيد جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل وَإِنَّمَا يكره ضرب الْأَمْثَال من الْقُرْآن فِي المزاح ولغو الحَدِيث انْتهى وَنَصّ النَّوَوِيّ أَيْضا على جَوَازه فِي كتاب التِّبْيَان وَاسْتشْهدَ بقول الْأَصْحَاب كَافَّة فِي الصَّلَاة إِذا نطق الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاة بنظم الْقُرْآن بِقصد التفهيم كيا يحيى خُذ الْكتاب وادخلوها بِسَلام وَنَحْو ذَلِك إِن قصد مَعَه قِرَاءَة لم تبطل وَإِلَّا بطلت وَألف قَدِيما فِي جَوَاز المسئلة الإِمَام أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام كتابا ذكر فِيهِ جَمِيع مَا وَقع للصحابة وَالتَّابِعِينَ من ذَلِك أوردهُ بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَة إِلَيْهِم وَمن الْمُتَأَخِّرين الشَّيْخ دَاوُد الشاذلي الباخلي من الْمَالِكِيَّة كراسة قَالَ فِيهَا لَا خلاف بَين أَئِمَّة المذهبين الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة فِي جَوَازه وَنَقله صَرِيحًا عَن القَاضِي أبي بكر الباقلاني وَالْقَاضِي عِيَاض وَقَالَ كفى بهما حجَّة قَالَ غير انهم كرهوه فِي الشّعْر خَاصَّة قلت وَقد رَوَاهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَغَيره بِالْإِسْنَادِ عَن مَالك بن أنس أَنه كَانَ يَسْتَعْمِلهُ وَهَذِه أكبر حجَّة على من يزْعم أَن مَذْهَب مَالك تَحْرِيمه والعمدة فِي نفي الْخلاف فِي مذْهبه على الشَّيْخ دَاوُد فَإِنَّهُ نَقله وَهُوَ أعرف بمذهبه وَأما مَذْهَبنَا فَأَنا أَن أئمته مجمعون على جَوَازه وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة والْآثَار عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ تشهد لَهُم فَمن نسب إِلَى مَذْهَبنَا تَحْرِيمه فقد فشر وَأَبَان على أَنه أَجْهَل الْجَاهِلين وَقد ألفت فِي ذَلِك كتابا سميته رفع الالباس وكشف الالتباس فِي ضرب الْمثل من الْقُرْآن والاقتباس
стр. 248
[١٠٠٤] من أنْفق زَوْجَيْنِ أَي شَيْئَيْنِ من نوع وَاحِد كدرهمين أَو دينارين أَو قرشين نُودي فِي الْجنَّة يَا عبد الله هَذَا خير يحْتَمل أَن يُرِيد هَذَا خير أعده الله لَك فَأقبل إِلَيْهِ من هَذَا الْبَاب أَو هَذَا خير أَبْوَاب الْجنَّة لِأَن فِيهِ الْخَيْر وَالثَّوَاب الَّذِي أعد لَك فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة أَي من كَانَت أغلب أَعماله وأكثرها قَالَ بن عبد الْبر فِي هَذَا الحَدِيث أَن أَعمال الْبر لَا يفتح فِي الْأَغْلَب للْإنْسَان الْوَاحِد فِي جَمِيعهَا بل إِن فتح لَهُ فِي شَيْء مِنْهَا حرم غَيره فِي الْأَغْلَب إِلَّا الْفَرد النَّادِر من النَّاس كَأبي بكر ﵁ وَقد كتب عبد الله الْعمريّ العابد إِلَى مَالك يحضه على الِانْفِرَاد وَالْعَمَل وَترك اجْتِمَاع النَّاس عَلَيْهِ فِي الْعلم فَكتب اليه مَالك إِن الله قسم الْأَعْمَال كَمَا قسم الأرزاق فَرب رجل فتح لَهُ فِي الصَّلَاة وَلم يفتح لَهُ فِي الصَّوْم وَآخر فتح لَهُ فِي الصَّدَقَة وَلم يفتح لَهُ فِي الصَّوْم وَآخر فتح لَهُ فِي الْجِهَاد وَلم يفتح لَهُ فِي الصَّلَاة وَنشر الْعلم وتعليمه من أفضل أَعمال الْبر وَقد رضيت بِمَا فتح الله لي من ذَلِك وَمَا أَظن مَا أَنا فِيهِ بِدُونِ مَا أَنْت فِيهِ وَأَرْجُو أَن يكون كلنا على خير وَيجب على كل وَاحِد منا أَن يرضى بِمَا قسم الله لَهُ وَالسَّلَام وَمن كَانَ من أهل الصّيام دعِي من بَاب الريان قَالَ الْبَاجِيّ هُوَ مُشْتَقّ من الرّيّ فَخص بذلك لما فِي الصَّوْم من الصَّبْر على ألم الْعَطش والظمأ فِي الهواجر فَهَل يدعى أحد من هَذِه الْأَبْوَاب كلهَا قَالَ نعم قَالَ الْبَاجِيّ أَي يُقَال لَهُ عِنْد كل بَاب إِن لَك هُنَا خيرا أعده الله لَك لعبادتك المختصة بِالدُّخُولِ من هَذَا الْبَاب وَأَرْجُو أَن تكون مِنْهُم قَالَ بن عبد الْبر رجاؤه ﷺ يَقِين
[١٠٠٦] عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن أَنه قَالَ قدم على أبي بكر الصّديق مَال من الْبَحْرين الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر
(كتاب النذور والأيمان)
стр. 249
[١٠٠٧] إِن أُمِّي مَاتَت فِي طَبَقَات بن سعد أَنَّهَا عمْرَة بنت مَسْعُود بن قيس أسلمت وبايعت وَمَاتَتْ وَرَسُول الله ﷺ غَائِب فِي غَزْوَة دومة الجندل وَكَانَت فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَكَانَ ابْنهَا سعد مَعَه فَقدم رَسُول الله ﷺ فجَاء قبرها فصلى عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا نذر قَالَ القَاضِي عِيَاض اخْتلفُوا فِي نذر أم سعد هَذَا فَكَانَ نذرا مُطلقًا وَقيل كَانَ صوما وَقيل عتقا وَقيل صَدَقَة
стр. 250
[١٠١٠] عَن عُرْوَة بن أذينة اللَّيْثِيّ قَالَ بن عبد الْبر لَيْسَ لَهُ فِي الْمُوَطَّأ غير هَذَا الْخَبَر وأذينة لقب واسْمه يحيى بن مَالك ويكنى عُرْوَة أَبَا طَالب وَكَانَ شَاعِرًا غزلا وَكَانَ مَعَ ذَلِك خيرا ثِقَة عِنْدهم
стр. 251
[١٠١٢] عَن حميد بن قيس وثور بن زيد الديلِي انهما أخراه عَن رَسُول الله ﷺ هُوَ مَوْصُول فِي البُخَارِيّ من حَدِيث بن عَبَّاس رأى رجلا قَائِما فِي الشَّمْس سمي فِي البُخَارِيّ أَبَا إِسْرَائِيل وَفِي المبهمات للخطيب أَنه من قُرَيْش قَالَ الْحَافِظ بن حجر وَلَا يُشَارِكهُ فِي كنيته أحد من الصَّحَابَة وَاخْتلف فِي اسْمه فَقيل قُشَيْر بقاف وشين مُعْجمَة مصغر وَقيل يسير بتحتية ثمَّ مُهْملَة مصغر وَقيل قَيْصر باسم ملك الرّوم وَقيل قيسر بِالسِّين الْمُهْملَة بدل الضَّاد وَقيل قيس بِغَيْر رَاء فِي آخِره
[١٠١٤] قَالَ يحيى وَسمعت مَالِكًا يَقُول معنى قَول رَسُول الله ﷺ من نذر أَن يَعْصِي الله فَلَا يَعْصِهِ قَالَ بن عبد الْبر لَيْسَ عِنْد يحيى هَذَا الحَدِيث مُسْندًا وَقد رَوَاهُ القعْنبِي وَأَبُو مُصعب وَابْن بكير وَسَائِر رُوَاة الْمُوَطَّأ فَقَالُوا عَن مَالك عَن طَلْحَة بن عبد الْملك الْأَيْلِي عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من نذر أَن يُطِيع الله فليطعه وَمن نذر أَن يَعْصِي الله فَلَا يَعْصِهِ قَالَ وَمَا أَظُنهُ سقط عَن أحد من الروَاة إِلَّا عَن يحيى بن يحيى فَإِنِّي رَأَيْته لأكثرهم وَطَلْحَة هَذَا ثِقَة مرضِي حجَّة
стр. 252
[١٠١٥] عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ انها كَانَت تَقول لَغْو الْيَمين قَول الانسان وَالله لَا وَالله فِي رِوَايَة بن بكير وَغَيره وبلى وَالله قَالَ الْحَافِظ بن حجر صرح بَعضهم بِرَفْعِهِ عَن عَائِشَة فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الصايغ عَن عَطاء عَنْهَا مَرْفُوعا وَأَشَارَ أَبُو دَاوُد إِلَى أَنه اخْتلف على عَطاء وعَلى إِبْرَاهِيم فِي رَفعه وَوَقفه
стр. 253
[١٠١٧] عَن سُهَيْل بن أبي صَالح الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر لم يخْتَلف الروَاة عَن مَالك فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا اخْتلف فِيهِ عَن سُهَيْل أَيْضا
[١٠١٨] من حلف يَمِين فوكدها قَالَ أَيُّوب قلت لنافع مَا التوكيد قَالَ ترداد الْأَيْمَان فِي الشَّيْء الْوَاحِد
[١٠٢٠] عَن بن عمر أَن رَسُول الله ﷺ أدْرك عمر اتّفقت الطّرق على أَنه من مُسْند بن عمر وَحكى يَعْقُوب بن شيبَة بن عبد الله الْعمريّ المكبر الضَّعِيف رَوَاهُ عَن نَافِع فَقَالَ عَن بن عمر عَن عمر وَهُوَ يسير فِي ركب فِي مُسْند يَعْقُوب بن شيبَة فِي غزَاة وَهُوَ يحلف بِأَبِيهِ فِي رِوَايَة عبد الله بن دِينَار عَن بن عمر عَنهُ وَكَانَت قُرَيْش تحلف بِآبَائِهَا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ فِي مُصَنف بن أبي شيبَة زِيَادَة لَو أَن أحدكُم يحلف بالمسيح هلك والمسيح خير من آبائكم من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت قَالَ الْعلمَاء السِّرّ فِي ذَلِك أَن الْحلف بالشَّيْء يَقْتَضِي تَعْظِيمه وَالْعَظَمَة فِي الْحَقِيقَة إِنَّمَا هِيَ لله وَحده فَلَا يضاهى بِهِ غَيره
стр. 254
[١٠٢١] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول لَا ومقلب الْقُلُوب وَصله البُخَارِيّ وَغَيره من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْريّ وَلابْن الْمُبَارك عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن بن عمر قَالَ كثيرا كَمَا كنت أسمع النَّبِي ﷺ يحلف لَا ومقلب الْقُلُوب وَوَصله أَبُو دَاوُد من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي عَن بن الْمُبَارك عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن بن عمر وَوَصله بن عبد الب من طَرِيق سليم بن بِلَال عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن سَالم عَن بن عمر قَالَ الْحَافِظ بن حجر لَا نفي للْكَلَام السَّابِق وَالْمرَاد بتقليب الْقُلُوب تقليب أعراضها وَأَحْوَالهَا لَا تقليب ذَات الْقلب قَالَ الرَّاغِب تقليب الله الْقُلُوب صرفهَا عَن رَأْي إِلَى رَأْي
[١٠٢٢] عَن عُثْمَان بن حَفْص بن عمر بن خلدَة قَالَ بن عبد الْبر هُوَ بن عبد الرَّحْمَن بن خلدَة البرقي الْأنْصَارِيّ ثِقَة روى عَنهُ مَالك وَعبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة وَلم يرو عَنهُ غَيرهمَا فِيمَا علمت وَوهم الْعقيلِيّ فَسَماهُ عمر عَن بن شهَاب أَنه بلغه أَن أَبَا لبَابَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر كَذَا هَذَا الحَدِيث عِنْد يحيى وَابْن الْقَاسِم وَطَائِفَة وروته طَائِفَة مِنْهُم عبد الله بن يُوسُف التنيسِي فِي الْمُوَطَّأ عَن مَالك أَنه بلغه أَن أَبَا لبَابَة لم يذكر عُثْمَان وَلَا بن شهَاب وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث فِي الْمُوَطَّأ عِنْد بن بكير وَلَا القعْنبِي وَلَا أَكثر الروَاة وَرَوَاهُ بن وهب فِي موطئِهِ عَن يُونُس بن يزِيد عَن بن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي بعض بني السَّائِب بن أبي لبَابَة أَن أَبَا لبَابَة حِين ارْتبط فَتَابَ الله عَلَيْهِ فَذكره قَالَ بن عبد الْبر فَبَان بِهَذَا الْبَلَاغ الَّذِي ذكره مَالك عَن بن شهَاب فِي هَذَا الْخَبَر وَاسم أبي لبَابَة بشير وَقيل رِفَاعَة كتاب الضَّحَايَا
стр. 255
[١٠٢٤] عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن عبيد بن فَيْرُوز قَالَ بن عبد الْبر كَذَا روى مَالك هَذَا الحَدِيث لم تخْتَلف الروَاة عَنهُ والْحَدِيث إِنَّمَا رَوَاهُ عَمْرو بن الْحَارِث عَن سُلَيْمَان بنعبد الرَّحْمَن عَن عبيد بن فَيْرُوز فَسقط لمَالِك ذكر سُلَيْمَان وَلَا يعرف الحَدِيث إِلَّا لِسُلَيْمَان هَذَا وَلم يروه غَيره عَن عبيد بن فَيْرُوز وَلَا يعرف عبيد بن فَيْرُوز إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وبرواية سُلَيْمَان هَذَا عَنهُ وَرَوَاهُ عَن سُلَيْمَان جمَاعَة من الْأَئِمَّة مِنْهُم شُعْبَة وَاللَّيْث وَعَمْرو بن الْحَارِث وَيزِيد بن أبي حبيب وَغَيرهم وَقَالَ الْمزي فِي الْأَطْرَاف رَوَاهُ مَالك عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن عبيد بن الْبَراء وَخَالفهُ بن وهب فَرَوَاهُ عَن عَمْرو بن الْحَارِث وَاللَّيْث وَغَيرهمَا كلهم عَن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَن عبيد عَن الْبَراء وَخَالَفَهُمَا روح بن عبَادَة فَرَوَاهُ عَن أُسَامَة بن زيد عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبيد وَرَوَاهُ عُثْمَان بن عَمْرو بن فَارس عَن اللَّيْث عَن سُلَيْمَان عَن الْقَاسِم مولى خَالِد بن يزِيد بن مَيْمُونَة عَن عبيد بن فَيْرُوز قَالَ عُثْمَان فَقلت لليث إِن شُعْبَة يروي عَن سُلَيْمَان عَن عبيد فَقَالَ لَا إِنَّمَا حَدثنَا بِهِ سُلَيْمَان عَن الْقَاسِم مولى خَالِد عَن عبيد انْتهى لَا تنقى أَي لَا نقى لَهَا والنقى الشَّحْم قَالَه الْبَاجِيّ
[١٠٢٧] عَن بشير بن يسَار أَن أَبَا بردة بن دِينَار فِي رِوَايَة مَالك عَن بشير عَن أبي بردة قَالَ بن عبد الْبر يُقَال إِن بشيرا لم يسمع من أبي بردة وَاسم أبي بردة هَانِئ
стр. 256
[١٠٢٨] عَن عباد بن تَمِيم أَن عُوَيْمِر بن أشقر قَالَ بن عبد الْبر لم يخْتَلف عَن مَالك فِي هَذَا الحَدِيث وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن يحيى بن سعيد عَن عبَادَة عَن عُوَيْمِر وَسَمَاع عباد من عُوَيْمِر مُمكن
[١٠٣٠] دف نَاس بِالدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْفَاء أَي أَتَوا والدافة قوم يَسِيرُونَ سيرا لينًا حَضْرَة الْأَضْحَى أَي وَقت الْأَضْحَى ويجملون مِنْهَا الودك بِالْجِيم أَي يذيبون الشَّحْم
стр. 257
[١٠٣١] عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ بن عبد الْبر لم يسمع ربيعَة من أبي سعيد والْحَدِيث صَحِيح مَحْفُوظ رَوَاهُ عَن أبي سعيد جمَاعَة
[١٠٣٢] الْحُدَيْبِيَة بِالتَّخْفِيفِ فِي الْأَشْهر وَاد بَينه وَبَين مَكَّة عشرَة أَمْيَال أَو خَمْسَة عشر ميلًا على طَرِيق جدة
[١٠٣٤] عَن بن شهَاب أَنه قَالَ مَا نحر رَسُول الله ﷺ عَنهُ وَأهل بَيته إِلَّا بَدَنَة وَاحِدَة أَو بقرة وَاحِدَة رَوَاهُ جوَيْرِية عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي من لَا أتهم عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت فَذكره على الشَّك وَرَوَاهُ معمر وَيُونُس والزبيري عَن الزُّهْرِيّ عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا ذبح رَسُول الله ﷺ عَن آل مُحَمَّد فِي حجَّة الْوَدَاع إِلَّا بقرة وَرَوَاهُ بن أخي الزُّهْرِيّ عَن عَمه قَالَ حَدثنِي من لَا أتهم عَن عمْرَة عَن عَائِشَة فَذكره
(كتاب الذَّبَائِح)
стр. 258
[١٠٣٨] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَنه قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله إِن نَاسا من أهل الْبَادِيَة يأتوننا بلحمان الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ من طَرِيق أُسَامَة بن حَفْص الْمدنِي عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة
стр. 259
[١٠٤٠] عَن عَطاء بن يسَار أَن رجلا من الْأَنْصَار من بني حَارِثَة وَصله الْبَزَّار من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ لقحة بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا النَّاقة ذَات اللَّبن بشظاظ بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وإعجام الظاءين الْعود المحدد الطّرف وَفسّر فِي بعض الطّرق الحَدِيث بالوتد
(كتاب الصَّيْد)
стр. 260
[١٠٥٩] عَن بن شهَاب عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أكل كل ذِي نَاب من السبَاع حرَام قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا قَالَ يحيى فِي هَذَا الحَدِيث وَلم يُتَابِعه أحد من رُوَاة الْمُوَطَّأ فِي هَذَا الْإِسْنَاد خَاصَّة وَإِنَّمَا لَفظهمْ عَن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع
[١٠٦٢] إِنَّمَا حرم أكلهَا قَالَ النَّوَوِيّ روينَاهُ على وَجْهَيْن بِفَتْح الْحَاء وَضم الرَّاء وبضم الْحَاء وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة
стр. 261
[١٠٦٣] عَن بن وَعلة بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة واسْمه عبد الرَّحْمَن الاهاب قَالَ النَّوَوِيّ اخْتلف أهل اللُّغَة فِيهِ فَقيل هُوَ الْجلد مُطلقًا وَقيل هُوَ الْجلد قبل الدّباغ فاما بعده فَلَا يُسمى إهابا وَجمع أهب فقد طهر بِفَتْح الْهَاء وَضمّهَا وَالْفَتْح أفْصح
(كتاب الْعَقِيقَة)
стр. 262
[١٠٦٦] عَن زيد بن أسلم عَن رجل من بني ضَمرَة عَن أَبِيه قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَقِيقَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر لَا أعلمهُ روى معنى هَذَا الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَمن حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَالَ وأصل الْعَقِيقَة كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره الشّعْر الَّذِي يكون على رَأس الصَّبِي حِين يُولد وَسميت الشَّاة الَّتِي تذبح عَنهُ عقيقة لِأَنَّهُ يحلق عَنهُ ذَلِك الشّعْر عِنْد الذّبْح قَالَ أَبُو عبيد فَهُوَ من تَسْمِيَة الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ مَعَه أَو من سَببه قَالَ بن عبد الْبر وَفِي هَذَا الحَدِيث كَرَاهِيَة مَا يقبح مَعْنَاهُ من الْأَسْمَاء وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يحب الِاسْم الْحسن قَالَ وَكَانَ الْوَاجِب بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث أَن يُقَال لذبيحة الْمَوْلُود نسيكة وَلَا يُقَال عقيقة وَلَكِنِّي لَا اعْلَم أحدا من الْعلمَاء مَال إِلَى ذَلِك وَلَا قَالَ بِهِ وأظنهم تركُوا الْعَمَل بِهِ لما صَحَّ عِنْدهم فِي غَيره من الْأَحَادِيث من لفظ الْعَقِيقَة
стр. 263
[١٠٧١] مَالك أَنه بلغه عق عَن حسن وحسين أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن بن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن كَبْشًا كَبْشًا وَأخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن بن عَبَّاس عق رَسُول الله ﷺ عَن الْحسن وَالْحُسَيْن بكبشين كبشين
(كتاب الْفَرَائِض)
стр. 264
[١٠٧٦] عَن بن شهَاب عَن عُثْمَان بن إِسْحَاق بن خَرشَة عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ بن عبد الْبر عُثْمَان هَذَا لَا أعرفهُ بِأَكْثَرَ من رِوَايَة بن شهَاب عَنهُ حَدِيث الْجدّة هُنَا عَن قبيصَة وحسبك بِرِوَايَة بن شهَاب عَنهُ وَقد روى جمَاعَة هَذَا الحَدِيث عَن بن شهَاب عَن قبيصَة لم يدخلُوا بَينهمَا أحدا مِنْهُم معمر وَيُونُس بن أُسَامَة بن زيد وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَالْحق مَا قَالَه مَالك وَقد تَابعه عَلَيْهِ أَبُو أويس عَن أُسَامَة انْتهى وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ الصَّوَاب حَدِيث مَالك
стр. 265
[١٠٧٩] عَن زيد بن اسْلَمْ أَن عمر بن الْخطاب سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْكَلَالَة الحَدِيث وَصله القعْنبِي وَابْن الْقَاسِم عَن مَالك عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن عمر
стр. 266
[١٠٨٢] عَن عمر بن عُثْمَان بن عَفَّان عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا قَالَ مَالك عمر بن عُثْمَان وَسَائِر أَصْحَاب بن شهَاب يَقُولُونَ عَمْرو بن عُثْمَان وَرَوَاهُ بن بكير عَن مَالك على الشَّك فَقَالَ عَن عمر بن عُثْمَان أَو عَمْرو بن عُثْمَان وَقَالَ بن الْقَاسِم فِيهِ عَن عَمْرو بن عُثْمَان وَالثَّابِت عَن مَالك عمر بن عُثْمَان كَمَا رَوَاهُ يحيى وَأكْثر الروَاة وَذكر بن معِين عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي أَنه قَالَ لَهُ قَالَ لي مَالك بن أنس تراني لَا أعرف عمر من عَمْرو وَهَذِه دَار عمر وَهَذِه دَار عَمْرو قَالَ بن عبد الْبر وَلَا خلاف أَن عُثْمَان لَهُ ولد يُسمى عمر وَآخر يُسمى عمرا وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي هَذَا الحَدِيث هَل هُوَ لعمر أَو لعَمْرو فأصحاب بن شهَاب غير مَالك يَقُولُونَ فِيهِ عَن عَمْرو بن عُثْمَان وَمَالك يَقُول فِيهِ عَن عمر بن عُثْمَان وَقد وَافقه الشَّافِعِي وَيحيى بن سعيد الْقطَّان على ذَلِك فَقَالَ هُوَ عمر وأبى أَن يرجع وَقَالَ قد كَانَ لعُثْمَان بن يُقَال لَهُ عمر وَهَذِه دَاره قَالَ بن عبد الْبر وَمَالك لَا يكَاد يُقَاس بِهِ غَيره حفظا وإتقانا لَكِن الْغَلَط لَا يسلم مِنْهُ أحد وَأهل الحَدِيث يأبون أَن يكون فِي هَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا عَمْرو بِالْوَاو وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَنه قيل إِن مَالِكًا يَقُول فِي حَدِيث لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر عمر بن عُثْمَان فَقَالَ سُفْيَان لقد سمعته من الزُّهْرِيّ كَذَا وَكَذَا مرّة وتفقدته مِنْهُ فَمَا قَالَ إِلَّا عَمْرو بن عُثْمَان قَالَ بن عبد الْبر وَمِمَّنْ تَابع بن عُيَيْنَة على قَوْله عَمْرو بن عُثْمَان وَمعمر وَابْن جريج وَعقيل وَيُونُس وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْجَمَاعَة أولى أَن يسلم لَهَا وَكلهمْ يَقُول فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا الْكَافِر الْمُسلم فَاخْتَصَرَهُ مَالك وَلَقَد أحسن بن وهب فِي هَذَا الحَدِيث رُوَاة عَن يُونُس وَمَالك جَمِيعًا وَقَالَ قَالَ مَالك عمر وَقَالَ يُونُس عَمْرو وَقَالَ أَحْمد بن زُهَيْر خَالف مَالك النَّاس فِي هَذَا فَقَالَ عمر بن عُثْمَان انْتهى
(كتاب النِّكَاح)
стр. 267
[١٠٨٩] لَا يخْطب أحدكُم على خطْبَة أَخِيه بِكَسْر الْخَاء
стр. 268
[١٠٩٢] عَن عبد الله بن الْفضل عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ بن عبد الْبر هَذَا حَدِيث رفيع أصل من أصُول الْأَحْكَام رَوَاهُ عَن مَالك جمَاعَة من الجلة مِنْهُم شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَقيل أَنه رَوَاهُ عَنهُ أَبُو حنيفَة وَلَا يَصح الأيم قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء المُرَاد هُنَا الثّيّب لِأَنَّهُ جَاءَ مُفَسرًا فِي رِوَايَة وَقيل المُرَاد من لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا قَالَ القَاضِي يحْتَمل من حَيْثُ اللَّفْظ أَن المُرَاد أَحَق فِي كل شَيْء من عقد وَغَيره وَيحْتَمل أَنَّهَا أَحَق بِالرِّضَا إِلَّا تزوج حَتَّى تنطق بالاذن بِخِلَاف الْبكر وَلَكِن لما صَحَّ قَوْله ﷺ لَا نِكَاح إِلَّا بولِي مَعَ غَيره من الْأَحَادِيث الدَّالَّة على اشْتِرَاط الْوَالِي تعين الِاحْتِمَال الثَّانِي وَقَالَ النَّوَوِيّ لَفظه أَحَق هُنَا للمشاركة مَعْنَاهُ أَن لَهَا فِي نَفسهَا فِي النِّكَاح حَقًا ولوليها وحقها آكِد من حَقه صماتها بِضَم الصَّاد هُوَ السُّكُوت
стр. 269
[١٠٩٦] قَالَ نعم سُورَة كَذَا وَسورَة كَذَا لأبي دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة سُورَة الْبَقَرَة وَالَّتِي تَلِيهَا زَاد الدَّارَقُطْنِيّ وَسورَة الْمفصل وَلأبي الشَّيْخ إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر قد أنكحتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن زَاد الدَّارَقُطْنِيّ على أَن تعلمهَا وتقرئها وَلأبي دَاوُد فَقُمْ فعلمها عشْرين آيَة وَهِي امْرَأَتك وَكَانَ مَكْحُول يَقُول لَيْسَ ذَلِك لأحد بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 270
[١١٠٢] عَن عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي عَن أَبِيه أَرَسُول الله ﷺ حِين تزوج أم سَلمَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَذَا حَدِيث ظَاهره الِانْقِطَاع وَهُوَ مُتَّصِل مُسْند صَحِيح قد سَمعه أَبُو بكر أم سَلمَة كَمَا صرح بِهِ عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة لَيْسَ بك هوان على أهلك قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ لَا يلحقك هوان وَلَا يضيع من حَقك شَيْء تأخذينه كَامِلا قَالَ القَاضِي عِيَاض وَالْمرَاد بأهلك هُنَا نَفسه ﷺ أَي لَا أفعل فعلا بِهِ هوانك عَليّ أَن شِئْت سبعت إِلَى آخِره قَالَ بن عبد الْبر هَذَا مِمَّا تَركه مَالك وَأَصْحَابه من رِوَايَة أهل الْمَدِينَة للْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مَالك عَن أنس
стр. 271
[١١٠٥] عَن الزبير بن عبد الرَّحْمَن بن الزبير أَن رِفَاعَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر كَذَا لأكْثر الروَاة مُرْسل وَوَصله بن وهب عَن مَالك فَقَالَ عَن أَبِيه وَابْن وهب من أجل من روى عَن مَالك هَذَا الشَّأْن وأثبتهم فِيهِ وَتَابعه أَيْضا بن الْقَاسِم وَعلي بن زِيَاد وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَعبيد الله بن عبد الْمجِيد الْحَنَفِيّ كلهم عَن مَالك وَقَالُوا فِيهِ عَن أَبِيه وَهُوَ صَاحب الْقِصَّة قَالَ وَالزُّبَيْر وجده بِفَتْح الزَّاي فيهمَا وروى عَن بن ذكْوَان الأول مضموم تَمِيمَة بنت وهب بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَقيل بضَمهَا وَقيل اسْمهَا أُمَيْمَة وَقيل سهيمة فنكحت عبد الرَّحْمَن بن الزبير قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ بن باطا وَيُقَال باطيا وَكَانَ عبد الرَّحْمَن صحابيا وَالزُّبَيْر قتل يَهُودِيّا فِي غَزْوَة بني قُرَيْظَة قَالَ وَمَا ذَكرْنَاهُ من أَن هَذَا هُوَ بن باطا الْقرظِيّ هُوَ الَّذِي ذكره بن عبد الْبر والمحققون وَقَالَ بن مَنْدَه وَأَبُو نعيم إِنَّمَا هُوَ عبد الرَّحْمَن بن الزبير بن زيد بن أُميَّة الأوسي وَالصَّوَاب الأول حَتَّى تذوق الْعسيلَة قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ بِضَم الْعين وَفتح السِّين تَصْغِير عسلة وهم كِفَايَة عَن الْجِمَاع شبه لذته بلذة الْعَسَل وحلاوته وأنث الْعَسَل لِأَن فِيهِ لغتين التَّذْكِير والتأنيث وَقيل على إِرَادَة النُّطْفَة وَهُوَ ضَعِيف لِأَن الْإِنْزَال لَا يشْتَرط
[١١١٢] نهى عَن الشّغَار بمعجمتين مكسور الأول والشغار أَن يُزَوّج الرجل ابْنَته إِلَى آخِره قَالَ الشَّافِعِي لَا أَدْرِي هَذَا التَّفْسِير من كَلَام النَّبِي ﷺ أَو بن عمر أَو نَافِع أَو مَالك حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة وَقَالَ الْخَطِيب وَغَيره هُوَ قَول مَالك وَصله بِالْمَتْنِ الْمَرْفُوع بَين ذَلِك بن مهْدي والقعنبي ومحرز بن عون فِيمَا أخرجه أَحْمد وَقَالَ الْحَافِظ بن حجر الَّذِي تحرر أَنه من قَول نَافِع بَينه يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن عبيد الله بن عمر قَالَ قلت لنافع مَا الشّغَار فَذكره
стр. 272
[١١١٣] يزِيد بن جَارِيَة بِالْجِيم والمثناة التَّحْتِيَّة عَن خنساء بنت خدام بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وَالدَّال الْمُهْملَة الْأَنْصَارِيَّة الأوسية زوج أبي لبَابَة صحابية مَعْرُوفَة
стр. 273
[١١١٨] عَن بن شهَاب عَن أبي عبد الرَّحْمَن عَن زيد بن ثَابت قَالَ بن عبد الْبر اخْتلف فِي اسْم أبي عبد الرَّحْمَن شيخ بن شهَاب فَقيل سُلَيْمَان بن يسَار وَهُوَ بعيد لِأَنَّهُ أجل من أَن يستر اسْمه ويكنى عَنهُ وَقيل هُوَ أَبُو الزِّنَاد وَهُوَ أبعد لِأَنَّهُ لم يرو عَن زيد بن ثَابت وَلَا رَآهُ وَلَا روى عَنهُ بن شهَاب وَقيل هُوَ طَاوس وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ وانما كتم اسْمه مَعَ جلالته لِأَن طاوسا كَانَ يطعن على بني أُميَّة وَيَدْعُو عَلَيْهِم فِي مجالسه وَكَانَ بن شهَاب يدْخل عَلَيْهِم وَيقبل جوائزهم وَقد سُئِلَ مرّة فِي مجْلِس هِشَام أتروي عَن طَاوس فَقَالَ للسَّائِل أما انك لَو رَأَيْت طاوسا لعَلِمت أَنه لَا يكذب وَلم يجبهُ بِأَنَّهُ يروي أَو لَا يروي فَهَذَا كُله دَلِيل على أَن أَبَا عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ طَاوس انْتهى
стр. 274
[١١٢٩] الْحمر الانسية قَالَ النَّوَوِيّ ضبطوه بِوَجْهَيْنِ كسر الْهمزَة وَسُكُون النُّون وفتحهما جَمِيعًا وَرجحه القَاضِي عِيَاض وَقَالَ إِنَّه رِوَايَة الْأَكْثَرين
стр. 275
[١١٣٢] عَن بن شهَاب أَنه بلغه أَن نسَاء كن فِي عهد رَسُول الله ﷺ يسلمن الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر لَا أعلمهُ يتَّصل من وَجه صَحِيح وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور مَعْلُوم عِنْد أهل السّير وَابْن شهَاب إِمَام أهل السّير وَكَذَلِكَ الشّعبِيّ وشهرة هَذَا الحَدِيث أقوى من إِسْنَاده إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[١١٣٥] عَن أنس بن مَالك أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف جَاءَ قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا هُوَ عِنْد جمَاعَة الْمُوَطَّأ ن مُسْند أنس وَرَوَاهُ روح بن عبَادَة عَن مَالك عَن حميد عَن أنس عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه جَاءَ فَجعله من مُسْند عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَأخْبرهُ أَنه تزوج قَالَ الزبير بن بكار الْمَرْأَة الَّتِي تزَوجهَا ابْنة أنس بن رَافع الْأَنْصَارِيَّة ولدت لَهُ الْقَاسِم وَأَبا عُثْمَان عبد الله زنة نواة من ذهب قَالَ الْخطابِيّ النواة اسْم لمقدار مَعْرُوف عِنْدهم وَهُوَ خَمْسَة دَرَاهِم من ذهب وَقيل ثَلَاثَة دَرَاهِم وَثلث وَقيل المُرَاد نواة التَّمْر أَي وَزنهَا من ذهب قَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّحِيح الأول وَقَالَ بعض الْمَالِكِيَّة النواة ربع دِينَار عِنْد أهل الْمَدِينَة وَظَاهر كَلَام أبي عبيد أَنه دفع خَمْسَة دَرَاهِم قَالَ وَلم يكن هُنَاكَ ذهب إِنَّمَا هِيَ خَمْسَة دَرَاهِم تسمى نواة كَمَا تسمى الْأَرْبَعُونَ أُوقِيَّة
[١١٣٦] عَن يحيى بن سعيد أَنه قَالَ لقد بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يولم بالوليمة مَا فِيهَا خبز وَلَا لحم وَصله النَّسَائِيّ وقاسم بن أصبغ من طَرِيق سعيد بن عفير عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى بن سعيد عَن حميد عَن أنس وَزَاد قلت بِأَيّ شَيْء يَا أَبَا حَمْزَة قَالَ تمر وَسَوِيق
стр. 276
[١١٣٨] عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يَقُول شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة رَوَاهُ مُسلم مَوْقُوفا هَكَذَا وَمَرْفُوعًا إِلَى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ بن عبد الْبر هَذَا حَدِيث مُسْند عِنْدهم بقول أبي هُرَيْرَة فقد عصى الله وَرَسُوله قَالَ وَجل رُوَاة مَالك لم يصرحوا بِرَفْعِهِ وَرَوَاهُ روح بن الْقَاسِم عَنهُ مُصَرحًا بِرَفْعِهِ وَكَذَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرايب من طَرِيق آخر عَن مَالك وَقَالَ النَّوَوِيّ دَعْوَة الطَّعَام بِفَتْح الدَّال وَأما دَعْوَة النّسَب فبكسرها هَذَا هُوَ قَول جُمْهُور الْعَرَب وَعَكسه يتمر الرتاب بِكَسْر الرَّاء فَقَالُوا الطَّعَام بِالْكَسْرِ وَالنّسب بِالْفَتْح قَالَ وَأما قَول قطرب فِي المثلث أَن دَعْوَة الطَّعَام بِالضَّمِّ فغلطوه فِيهِ قَالَ وَمعنى هَذَا الحَدِيث الاخبار بِمَا يَقع من النَّاس بعده ﷺ من مُرَاعَاة الْأَغْنِيَاء فِي الولائم وَنَحْوهَا وتخصيصهم بالدعوة وايثارهم بِطيب الطَّعَام وَرفع مجَالِسهمْ وتقديمهم وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ الْغَالِب فِي الولائم
[١١٣٩] الدُّبَّاء بِضَم الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُوَحدَة وَالْمدّ وَيجوز الْقصر القرع وَقيل هُوَ خَاص بالمستدير مِنْهُ واحده دبا ودبة قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ لَا يدْرِي همزته منقلبة عَن وَاو أَو يَاء
стр. 277
[١١٤٠] عَن زيد بن اسْلَمْ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تزوج أحدكُم الْمَرْأَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر وَصله عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن فَرَوَاهُ عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن عمر مَرْفُوعا وعنبسة ضَعِيف ورد مَعْنَاهُ من حَدِيث بن عَمْرو وَأبي لاس الْخُزَاعِيّ بِذرْوَةِ سنامه بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة أَي أَعْلَاهُ
стр. 278
[١١٧٠] كَانَ فِي بَرِيرَة ثَلَاث سنَن لأبي دَاوُد أَربع وَزَاد وأمرها أَن تَعْتَد عدَّة الْحرَّة قَالَ القَاضِي عِيَاض وَالْمعْنَى أَنَّهَا شرعت فِي قصَّتهَا وَمَا يظْهر فِيهَا مِمَّا سوى ذَلِك كَانَ قد علم من غير قصَّتهَا وَقَالَ بن عبد الْبر قد أَكثر النَّاس فِي تشقيق الْمعَانِي من حَدِيث بَرِيرَة وتخريجها فلمحمد بن جرير فِي ذَلِك كتاب ولمحمد بن خُزَيْمَة أَيْضا فِيهِ كتاب ولجماعة فِي ذَلِك أَبْوَاب وَالَّذِي قصدته عَائِشَة هُوَ عظم الْأَمر فِي قصَّتهَا فخيرت فِي زَوجهَا اسْمه مغيث وَكَانَ لبني الْمُغيرَة وَكَانَت هِيَ جَارِيَة حبشية
стр. 279
[١١٧٧] فكره رَسُول الله ﷺ الْمسَائِل قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد كَرَاهَة الْمسَائِل الَّتِي لَا يحْتَاج إِلَيْهَا لَا سِيمَا مَا كَانَ فِيهِ هتك ستر أَو إِشَاعَة فَاحِشَة فَتَلَاعَنا زَاد إِسْحَاق فِي رِوَايَته عَن بن شهَاب بعد الْعَصْر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَلم يقلهُ أحد من أَصْحَابه غَيره وَنقل القَاضِي عِيَاض عَن بن جرير الطَّبَرِيّ أَن قصَّة اللّعان كَانَت فِي شعْبَان سنة تسع من الْهِجْرَة فَكَانَت تِلْكَ سنة المتلاعنين زَاد سُوَيْد بن سعيد وَكَانَت حَامِلا فَأنْكر حملهَا وَكَانَ ابْنهَا يدعى إِلَيْهَا ثمَّ جرت السّنة فِي الْمِيرَاث أَن يَرِثهَا وترث مِنْهُ مَا فرض الله لَهَا قَالَ بن عبد الْبر وَهَذِه الْأَلْفَاظ لم يروها عَن مَالك فِيمَا علمت غير سُوَيْد بن سعيد
стр. 280
[١١٩٦] أَن عبد الله بن عمر طلق امْرَأَته اسْمهَا آمِنَة بنت غفار وَقيل اسْمهَا النوار وَقيل بنت عمار مره فَلْيُرَاجِعهَا فليمسكها حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض ثمَّ تطهر قَالَ النَّوَوِيّ فَإِن قيل مَا فَائِدَة التَّأْخِير إِلَى الطُّهْر الثَّانِي فَالْجَوَاب من أوجه أَحدهَا لِئَلَّا تصير الرّجْعَة لفرض الطَّلَاق فَوَجَبَ أَن يمْسِكهَا زَمَانا كَانَ يحل لَهُ فِيهِ طَلاقهَا وانما أمْسكهَا لتظهر فَائِدَة الرّجْعَة وَهَذَا جَوَاب أَصْحَابنَا وَالثَّانِي أَنه عُقُوبَة لَهُ وتوبة من مَعْصِيَته باستدراك جِنَايَته وَالثَّالِث أَن الطُّهْر الأول مَعَ الْحيض الَّذِي طلق فِيهِ كفره وَاحِد فَلَو طَلقهَا فِي أول طهر كَانَ كمن طلق فِي الْحيض وَالرَّابِع انه نهى عَن طَلاقهَا فِي الطُّهْر ليطول مقَامه مَعهَا فَلَعَلَّهُ يُجَامِعهَا فَيذْهب مَا فِي نَفسه من سَبَب طَلاقهَا فيمسكها فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن يُطلق لَهَا النِّسَاء قَالَ النَّوَوِيّ الضَّمِير عَائِد للعدة أَو إِلَى الْحَالة الْمَذْكُورَة وَهِي حَالَة الطُّهْر
стр. 281
[١٢١٠] أَن أَبَا عَمْرو بن حَفْص قَالَ النَّوَوِيّ هَكَذَا قَالَه الْجُمْهُور وَقيل أَبُو حَفْص بن الْمُغيرَة وَاخْتلفُوا فِي اسْمه فالأكثرون على أَن اسْمه عبد الحميد وَقَالَ النَّسَائِيّ اسْمه أَحْمد وَقَالَ آخَرُونَ اسْمه كنينة فَأرْسل إِلَيْهَا وَكيله بِالرَّفْع فَاعل لِأَنَّهُ هُوَ الْمُرْسل أم شريك هِيَ قرشية عامرية وَقيل أنصارية اسْمهَا غزيَّة وَقيل غزيلة بغين مُعْجمَة مَضْمُومَة فيهمَا ثمَّ زَاي فيهمَا بنت دَاوُد بن عَوْف يَغْشَاهَا أَصْحَابِي أَي يردون عَلَيْهَا فآذنيني بِالْمدِّ أَي أعلميني أما أَبُو جهم هُوَ بِفَتْح الْجِيم مكبر وَهُوَ الْمَذْكُور فِي حَدِيث الانبجانية واسْمه حُذَيْفَة الْقرشِي الْعَدوي قَالَ القَاضِي عِيَاض وَذكره النَّاس كلهم وَلم ينسبوه إِلَى يحيى بن يحيى الأندلسي أحد رُوَاة الْمُوَطَّأ فَقَالَ أَبُو جهم بن هِشَام قَالَ وَهُوَ غلط وَلَا يعرف فِي الصَّحَابَة أحد يُقَال لَهُ أَبُو جهم بن هِشَام قَالَ وَلم يُوَافق يحيى على ذَلِك أحد من رُوَاة الْمُوَطَّأ وَلَا غَيرهم وَكَذَا قَالَ بن عبد الْبر إِلَّا أَنه قَالَ اسْمه عُوَيْمِر بن حُذَيْفَة بن غَانِم الْعَدوي وَيُقَال اسْمه عبيد بن حُذَيْفَة قَالَ وَفِي رِوَايَة بن الْقَاسِم بن هِشَام كَمَا فِي رِوَايَة يحيى فَلَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ تَأْوِيلَانِ مشهوران أَحدهمَا أَنه كثير الْأَسْفَار وَالثَّانِي أَنه كثير الضَّرْب للنِّسَاء قَالَ وهذأ أصح والعاتق مَا بَين الْمنْكب والعنق وَفِيه اسْتِعْمَال الْمجَاز للْعلم بِأَنَّهُ كَانَ يضع الْعَصَا عَن عَاتِقه فِي حَال نَومه وَأكله وَغَيرهمَا وَلكنه لما كَانَ كثير الْحمل للعصا أطلق عَلَيْهِ هَذَا اللَّفْظ مجَازًا واغتبطت ضَبطه النَّوَوِيّ بِفَتْح التَّاء وَالْبَاء
стр. 282
[١٢١٨] عَن بن شهَاب أَنه قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من ثَقِيف أسلم وَعِنْده عشر نسْوَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا رَوَاهُ جمَاعَة رُوَاة الْمُوَطَّأ وَأكْثر رُوَاة بن شهَاب وَرَوَاهُ بن وهب عَن يُونُس عَن بن شهَاب عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي سُوَيْد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لغيلان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ حِين أسلم فَذكره وَوَصله التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه بن عمر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَكَذَا روى معمر سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول هَذَا غير مَحْفُوظ وَالصَّحِيح مَا روى شُعَيْب وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ قَالَ حدثت عَن مُحَمَّد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ أَن غيلَان فَذكره
стр. 283
[١٢٢٢] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَنه قَالَ كَانَ الرجل إِذا طلق امْرَأَته الحَدِيث وَصله التِّرْمِذِيّ من طَرِيق يعلى بن شبيب عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَقَالَ الْمُرْسل أصح وَصحح الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه الْمَوْصُول وَقد تَابع يعلى على وَصله مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن هِشَام أخرجه بن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَمِمَّنْ رَوَاهُ مُرْسلا عَن هِشَام عبد الله بن إِدْرِيس وَعَبدَة بن سُلَيْمَان وَجَرِير بن عبد الحميد وجعفر بن عون
[١٢٢٥] ولدت سبيعة بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَهِي بنت الْحَارِث بعد وَفَاة زَوجهَا اسْمه سعد بن خَوْلَة وَكَانَت وَفَاته فِي حجَّة الْوَدَاع بِنصْف شهر فِي مُصَنف عبد الرَّزَّاق عَن عُرْوَة بِسبع لَيَال وَعَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ بِسبع عشرَة لَيْلَة أَو قَالَ بِعشْرين لَيْلَة وَعَن عِكْرِمَة بِخمْس وَأَرْبَعين لَيْلَة وَعَن معمر قَالَ يَقُول بَعضهم مكثت سبع عشرَة لَيْلَة وَمِنْهُم من يَقُول أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَفِي شرح مُسلم للنووي قيل شهر وَقيل خمس وَعِشْرُونَ لَيْلَة وَقيل دون ذَلِك فحطت إِلَى الشَّاب بإهمال الْحَاء والطاء الْمُشَدّدَة أَي مَالَتْ إِلَيْهِ وَنزلت بقلبها نَحوه وَكَانَ أَهلهَا غيبا بِالتَّحْرِيكِ جمع غَائِب كخادم وخدم
[١٢٢٧] نفست بِضَم النُّون على الْمَشْهُور وَفِي لُغَة بِفَتْحِهَا وهما لُغَتَانِ فِي الْولادَة
стр. 284
[١٢٢٩] عَن سعيد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة كَذَا ليحيى وَقَالَ أَكثر الروَاة سعد قَالَ بن عبد الْبر وَهُوَ الْأَشْهر الفريعة بِضَم الْفَاء وَفتح الرَّاء وتحتية سَاكِنة وَعين مُهْملَة بِطرف الْقدوم قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد مَوضِع على سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة
стр. 285
[١٢٣٢] تنتوي حَيْثُ انتوى أَهلهَا قَالَ الْبَاجِيّ أَي تنزل حَيْثُ نزلُوا من انتويت الْمنزل
следующие страницы →