Полный текст (414 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
[١٢١٠] أَن أَبَا عَمْرو بن حَفْص قَالَ النَّوَوِيّ هَكَذَا قَالَه الْجُمْهُور وَقيل أَبُو حَفْص بن الْمُغيرَة وَاخْتلفُوا فِي اسْمه فالأكثرون على أَن اسْمه عبد الحميد وَقَالَ النَّسَائِيّ اسْمه أَحْمد وَقَالَ آخَرُونَ اسْمه كنينة فَأرْسل إِلَيْهَا وَكيله بِالرَّفْع فَاعل لِأَنَّهُ هُوَ الْمُرْسل أم شريك هِيَ قرشية عامرية وَقيل أنصارية اسْمهَا غزيَّة وَقيل غزيلة بغين مُعْجمَة مَضْمُومَة فيهمَا ثمَّ زَاي فيهمَا بنت دَاوُد بن عَوْف يَغْشَاهَا أَصْحَابِي أَي يردون عَلَيْهَا فآذنيني بِالْمدِّ أَي أعلميني أما أَبُو جهم هُوَ بِفَتْح الْجِيم مكبر وَهُوَ الْمَذْكُور فِي حَدِيث الانبجانية واسْمه حُذَيْفَة الْقرشِي الْعَدوي قَالَ القَاضِي عِيَاض وَذكره النَّاس كلهم وَلم ينسبوه إِلَى يحيى بن يحيى الأندلسي أحد رُوَاة الْمُوَطَّأ فَقَالَ أَبُو جهم بن هِشَام قَالَ وَهُوَ غلط وَلَا يعرف فِي الصَّحَابَة أحد يُقَال لَهُ أَبُو جهم بن هِشَام قَالَ وَلم يُوَافق يحيى على ذَلِك أحد من رُوَاة الْمُوَطَّأ وَلَا غَيرهم وَكَذَا قَالَ بن عبد الْبر إِلَّا أَنه قَالَ اسْمه عُوَيْمِر بن حُذَيْفَة بن غَانِم الْعَدوي وَيُقَال اسْمه عبيد بن حُذَيْفَة قَالَ وَفِي رِوَايَة بن الْقَاسِم بن هِشَام كَمَا فِي رِوَايَة يحيى فَلَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ تَأْوِيلَانِ مشهوران أَحدهمَا أَنه كثير الْأَسْفَار وَالثَّانِي أَنه كثير الضَّرْب للنِّسَاء قَالَ وهذأ أصح والعاتق مَا بَين الْمنْكب والعنق وَفِيه اسْتِعْمَال الْمجَاز للْعلم بِأَنَّهُ كَانَ يضع الْعَصَا عَن عَاتِقه فِي حَال نَومه وَأكله وَغَيرهمَا وَلكنه لما كَانَ كثير الْحمل للعصا أطلق عَلَيْهِ هَذَا اللَّفْظ مجَازًا واغتبطت ضَبطه النَّوَوِيّ بِفَتْح التَّاء وَالْبَاء
стр. 282
[١٢١٨] عَن بن شهَاب أَنه قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من ثَقِيف أسلم وَعِنْده عشر نسْوَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا رَوَاهُ جمَاعَة رُوَاة الْمُوَطَّأ وَأكْثر رُوَاة بن شهَاب وَرَوَاهُ بن وهب عَن يُونُس عَن بن شهَاب عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي سُوَيْد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لغيلان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ حِين أسلم فَذكره وَوَصله التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه بن عمر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَكَذَا روى معمر سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول هَذَا غير مَحْفُوظ وَالصَّحِيح مَا روى شُعَيْب وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ قَالَ حدثت عَن مُحَمَّد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ أَن غيلَان فَذكره
стр. 283
[١٢٢٢] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَنه قَالَ كَانَ الرجل إِذا طلق امْرَأَته الحَدِيث وَصله التِّرْمِذِيّ من طَرِيق يعلى بن شبيب عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَقَالَ الْمُرْسل أصح وَصحح الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه الْمَوْصُول وَقد تَابع يعلى على وَصله مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن هِشَام أخرجه بن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَمِمَّنْ رَوَاهُ مُرْسلا عَن هِشَام عبد الله بن إِدْرِيس وَعَبدَة بن سُلَيْمَان وَجَرِير بن عبد الحميد وجعفر بن عون
[١٢٢٥] ولدت سبيعة بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَهِي بنت الْحَارِث بعد وَفَاة زَوجهَا اسْمه سعد بن خَوْلَة وَكَانَت وَفَاته فِي حجَّة الْوَدَاع بِنصْف شهر فِي مُصَنف عبد الرَّزَّاق عَن عُرْوَة بِسبع لَيَال وَعَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ بِسبع عشرَة لَيْلَة أَو قَالَ بِعشْرين لَيْلَة وَعَن عِكْرِمَة بِخمْس وَأَرْبَعين لَيْلَة وَعَن معمر قَالَ يَقُول بَعضهم مكثت سبع عشرَة لَيْلَة وَمِنْهُم من يَقُول أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَفِي شرح مُسلم للنووي قيل شهر وَقيل خمس وَعِشْرُونَ لَيْلَة وَقيل دون ذَلِك فحطت إِلَى الشَّاب بإهمال الْحَاء والطاء الْمُشَدّدَة أَي مَالَتْ إِلَيْهِ وَنزلت بقلبها نَحوه وَكَانَ أَهلهَا غيبا بِالتَّحْرِيكِ جمع غَائِب كخادم وخدم
[١٢٢٧] نفست بِضَم النُّون على الْمَشْهُور وَفِي لُغَة بِفَتْحِهَا وهما لُغَتَانِ فِي الْولادَة
стр. 284
[١٢٢٩] عَن سعيد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة كَذَا ليحيى وَقَالَ أَكثر الروَاة سعد قَالَ بن عبد الْبر وَهُوَ الْأَشْهر الفريعة بِضَم الْفَاء وَفتح الرَّاء وتحتية سَاكِنة وَعين مُهْملَة بِطرف الْقدوم قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد مَوضِع على سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة
стр. 285
[١٢٣٢] تنتوي حَيْثُ انتوى أَهلهَا قَالَ الْبَاجِيّ أَي تنزل حَيْثُ نزلُوا من انتويت الْمنزل
стр. 286
[١٢٣٩] عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن بن محيريز اسْمه عبد الله قَالَ بن عبد الْبر وَرِوَايَة ربيعَة عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان تدخل فِي بَاب رِوَايَة النظير عَن النظير وَالْكَبِير عَن الصَّغِير قَالَ وَقد روى هَذَا الحَدِيث جوَيْرِية عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن بن محيريز قَالَ وَمَا أَظن أحدا رَوَاهُ عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد غير جوَيْرِية وَكَذَا رَوَاهُ عقيل وَشُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن بن محيريز فِي غَزْوَة بني المصطلق قَالَ النَّوَوِيّ غَزْوَة المربسيع قَالَ القَاضِي قَالَ أهل الحَدِيث هَذَا أولى من رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة أَنه كَانَ فِي غَزْوَة أَوْطَاس مَا عَلَيْكُم إِلَّا تَفعلُوا إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ مَا عَلَيْكُم ضَرَر فِي ترك الْعَزْل لِأَن كل نفس قدر الله خلقهَا لابد أَن يخلقها سَوَاء أعزلتم أم لَا وَمَا لم يقدر خلقه لَا يَقع سَوَاء عزلتم أم لَا فَلَا فَائِدَة فِي عزلكم فَإِنَّهُ إِن كَانَ الله تَعَالَى قدر خلقهَا سبقكم المَاء فَلَا ينفع حرصكم فِي منع الْخلق
стр. 287
[١٢٤٥] بِطيب فِيهِ صفرَة خلوق أَو غَيره قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ يرفع خلوق أَو غَيره والخلوق بِفَتْح الْخَاء طيب مخلوط ثمَّ مسحت بعارضيها هما جانبا الْوَجْه فَوق الذقن إِلَى مَا دون الْأذن أَن تحد يُقَال أحدت الْمَرْأَة تحد احدادا وحدت تحد وتحد حدادا والحداد والاحداد مُشْتَقّ من الْحَد وَهُوَ الْمَنْع لِأَنَّهَا تمنع الزِّينَة وَالطّيب الْأَعْلَى زوج قَالَ القَاضِي عِيَاض اسْتُفِيدَ وجوب الاحداد فِي المتوفي عَنْهَا زَوجهَا من اتِّفَاق الْعلمَاء على حمل الحَدِيث على ذَلِك مَعَ أَنه لَيْسَ فِي لَفظه مَا يدل على الْوُجُوب
[١٢٤٧] أفنكحلهما بِضَم الْحَاء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ مَحْمُول على أَنه نهي تَنْزِيه وتأويله بَعضهم على أَنه لم يتَحَقَّق الْخَوْف على عينهَا ثمَّ قَالَ إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا أَي لَا تستكثرون الْعدة وَمنع الاكتحال فِيهَا فَإِنَّهَا مُدَّة قَليلَة وَقد خففت عليكن فَصَارَت أَرْبَعَة أشهر وَعشرا بعد أَن كَانَت سنة دخلت حفشا بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء وبالشين الْمُعْجَمَة أَي بَيْتا صَغِيرا حَقِيرًا قريب السّمك فتفتض بِهِ بِالْفَاءِ والمثناة الْفَوْقِيَّة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة فتعطى بَعرَة فترمي بهَا قيل مَعْنَاهُ أَنَّهَا رمت بالعدة وَخرجت مِنْهَا كانفصالها من هَذِه البعرة ورميها بهَا وَقيل هُوَ إِشَارَة إِلَى أَن الَّذِي فعلته وَصَبَرت عَلَيْهِ من الِاعْتِدَاد سنة والاحداد هَين بِالنِّسْبَةِ إِلَى حق الزَّوْج وَمَا يسْتَحقّهُ من المراعاة كَمَا يهون الرَّمْي بالبعرة وتفتض تمسح بِهِ جلدهَا كالنشرة يُوَافقهُ قَول الْأَخْفَش أَن مَعْنَاهُ تنتظف وتنتقي وَقَالَ فِي النِّهَايَة أَي تكسر مَا هِيَ فِيهِ من الْعدة بِأَن تَأْخُذ لَهَا طائرا فتمسح بِهِ فرجهَا وتنبذه فَلَا يكَاد يعِيش قَالَ ويروى بِالْقَافِ وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَالصَّاد الْمُهْملَة وَنَقله الْأَزْهَرِي عَن رِوَايَة الشَّافِعِي أَي اغدو مسرعة نَحْو منزل أَبَوَيْهَا لِأَنَّهَا كالمستحية من قبح منظرها قَالَ وَالْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة الْفَاء وَالتَّاء الْمُثَنَّاة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة كَمَا تقدم
стр. 288
[١٢٤٨] عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن عَائِشَة وَحَفْصَة كَذَا ليحيى وَأبي مُصعب وَطَائِفَة وَلابْن بكير والقعنبي وَآخَرين عَن عَائِشَة أَو حَفْصَة على الشَّك
стр. 289
[١٢٥٢] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ دخل على أم سَلمَة وَهِي حاد الحَدِيث وَصله أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق بن وهب عَن مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه عَن الْمُغيرَة بن الضَّحَّاك عَن أم حَكِيم أسيد عَن أمهَا عَن أم سَلمَة بِهِ مطولا صبرا بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الْمُوَحدَة فَقَالَ اجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ زَاد أَبُو دَاوُد وَلَا تمتشطي بالطيب وَلَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خضاب قلت فَبِأَي شَيْء أمتشط يَا رَسُول الله قَالَ بالسدر وتغلفين بِهِ رَأسك
كتاب الرَّضَاع
[١٢٥٤] أرَاهُ فلَانا بِضَم الْهمزَة أَي أَظُنهُ
стр. 290
[١٢٥٦] أَن أَفْلح أَخا أبي القعيس بِضَم الْقَاف وَفتح الْعين الْمُهْملَة ثمَّ مثناة تحتية سَاكِنة ثمَّ سين مُهْملَة وكنية افلح أَبُو الْجَعْد وَاسم أبي القعيس واثل ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَهَذِه الرِّوَايَة أصوب مِمَّن قَالَ أَن أَبَا القعيس أَو ان أَفْلح بن قعيس
стр. 291
[١٢٦٠] فَقَالَت أرضعيه عشر رَضعَات أَقُول هَذِه خُصُوصِيَّة لِأَزْوَاج النَّبِي ﷺ خَاصَّة دون سَائِر النِّسَاء قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن معر أَخْبرنِي بن طَاوس عَن أَبِيه قَالَ كَانَ لِأَزْوَاج النَّبِي ﷺ رَضعَات مَعْلُومَات ولسائر النِّسَاء رَضعَات مَعْلُومَات ثمَّ ذكر حَدِيث عَائِشَة هَذَا وَحَدِيث حَفْصَة الَّذِي بعده وَحِينَئِذٍ فَلَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل الْبَاجِيّ وَقَوله لَعَلَّه لم يظْهر لعَائِشَة النّسخ بِخمْس إِلَّا بعد هَذِه الْقِصَّة
стр. 292
[١٢٦٥] وَأَنا فضل قَالَ الْبَاجِيّ أَي مكشوفة الرَّأْس والصدر وَقيل عَلَيْهَا ثوب وَاحِد لَا إِزَار تَحْتَهُ وَقيل متوشحة بِثَوْب على عاتقها خَالَفت بَين طَرفَيْهِ فَأخذت بذلك عَائِشَة قَالَ بن الْمَوَّاز مَا علمت من أَخذ بِهِ عَاما غَيرهَا
стр. 293
[١٢٦٩] عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة عَن جذامة بنت وهب بِضَم الْجِيم وَاخْتلف فِي الذَّال هَل هِيَ مُعْجمَة أم مُهْملَة وَالصَّحِيح عِنْد الْجُمْهُور أَنَّهَا مُهْملَة وَقيل اسْم أَبِيهَا جُنْدُب وَقيل جندل قَالَ بن عبد الْبر كل الروَاة رَوَوْهُ هَكَذَا إِلَّا أَبَا عَامر الْعَقدي فَإِنَّهُ جعله عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ لم يذكرهُ جذامة لقد هَمَمْت أَن أنهى عَن الغيلة بِكَسْر الْغَيْن قَالَ مَالك الغيلة أَن يمس الرجل امرأه وَهِي ترْضع تَابعه الْأَصْمَعِي وَغَيره من أهل اللُّغَة وَقَالَ بن السّكيت هِيَ أَن ترْضع الْمَرْأَة وَهِي حَامِل قَالَ الْعلمَاء وَسبب همه ﷺ بِالنَّهْي أَنه يخَاف مِنْهُ ضَرَر الْوَلَد الرَّضِيع لِأَن الْأَطِبَّاء يَقُولُونَ إِن ذَلِك اللَّبن دَاء وَالْعرب تكره وتتقيه
(كتاب الْبيُوع)
стр. 294
[١٢٧١] مَالك عَن الثِّقَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع العربان هَذَا الحَدِيث أخرجه الْخَطِيب فِي الروَاة عَن مَالك من طَرِيق الْهَيْثَم بن يمَان أبي بشر الرَّازِيّ عَن مَالك عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن عَمْرو بن شُعَيْب هـ وَقَالَ بن عبد الْبر تكلم النَّاس فِي الثِّقَة عِنْده فِي هَذَا الْموضع وأشبه مَا قيل فِيهِ أه أَخذه عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي لَهِيعَة أَو عَن بن وهب عَن بن لَهِيعَة لآن بن لَهِيعَة سَمعه من عَمْرو بن شُعَيْب سَمعه مِنْهُ بن وهب وَغَيره انْتهى والعربان بِضَم الْعين وَسُكُون الرَّاء
стр. 295
[١٢٧٢] عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر أَن عمر بن الْخطاب قَالَ من بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا رَوَاهُ نَافِع مَوْقُوفا لم يخْتَلف أَصْحَابه عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَرَوَاهُ سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ مَرْفُوعا أخرجه البُخَارِيّ وَسلم عَن طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنهُ بِهِ قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا تضر رِوَايَة الْوَقْف فِي حجَّة الحَدِيث الْمَرْفُوع فَإِن سالما ثِقَة بل هُوَ أجل من نَافِع فزيادته مَقْبُولَة قَالَ وَقد أَشَارَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ إِلَى تَرْجِيح رِوَايَة نَافِع وَهَذِه إِشَارَة مَرْدُودَة انْتهى
[١٢٧٩] من بَاعَ نخلا فقد أبرت هُوَ أَن يشق طلعها ليذر فِيهِ شَيْء من طلع ذكرهَا
[١٢٨٠] حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا بِلَا همز أَي يظْهر
[١٢٨١] حَتَّى تزهى قَالَ الْخَلِيل أزهى النّخل بدا صَلَاحه
[١٢٨٨] عَن أبي الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حَارِثَة عَن أمه عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تنجو من العاهة وَصله بن عبد الْبر من طَرِيق خَارِجَة بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثَابت عَن أبي الرِّجَال عَن عمْرَة عَن عَائِشَة
стр. 296
[١٢٨٥] عَن أبي سُفْيَان امسه قزمان مولى بن أبي أَحْمد هُوَ عبد الله بن أبي أَحْمد عبد شمس بن جحش الْأَسدي وَأَبُو أَحْمد الْمَذْكُور أَخُو زَيْنَب بنت جحش أم الْمُؤمنِينَ الْعَرَايَا جمع عرية بتشيد الْيَاء كمطايا ومطية مُشْتَقَّة من التعري وَهُوَ التجرد لِأَنَّهَا عريت عَن حكم بَاقِي الْبُسْتَان وَهِي فعيلة بِمَعْنى فاعلة وَقيل بِمَعْنى مفعولة
стр. 297
[١٢٨٦] عَن أبي الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن أمه عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَنه سَمعهَا تَقول ابْتَاعَ رجل ثَمَر حَائِط الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ وَمُسلم من طَرِيق سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى بن سعيد عَن أبي الرِّجَال عَن عمْرَة عَن عَائِشَة بِهِ
[١٢٩١] عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ التَّمْر بِالتَّمْرِ الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر رَوَاهُ دَاوُد بن قيس عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَوْصُولا
[١٢٩٢] اسْتعْمل رجلا هُوَ سَواد بن غزيَّة بِتَمْر عَن عبد الحميد بن سُهَيْل كَذَا ليحيى وَطَائِفَة وَقَالَ جُمْهُور الروَاة عبد الْمجِيد وَهُوَ الصَّوَاب جنيب بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ نون مَكْسُورَة ثمَّ مثناة تحتية ثمَّ بَاء مُوَحدَة نوع من التَّمْر من أَعْلَاهُ قيل الْكيس وَقيل الطّيب وَقيل الصلب وَقيل الَّذِي أخرج مِنْهُ حشفه ورديئه وَقيل الَّذِي لَا يخلط بِغَيْرِهِ الْجمع بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمِيم تمر رَدِيء مَجْمُوع من أَنْوَاع مُخْتَلفَة
стр. 298
[١٢٩٣] عَن عبد الله بن يزِيد قَالَ بن عبد الْبر زَاد الشَّافِعِي وَأَبُو مُصعب مولى الْأسود بن سُفْيَان أَن زيدا أَبَا عَيَّاش قَالَ بن عبد الْبر زعم بَعضهم أَنه مَجْهُول لَا يعرف وَلم يَأْتِ لَهُ ذكر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَلم يرو عَنهُ إِلَّا عبد الله بن يزِيد هَذَا الحَدِيث فَقَط وَقيل بل روى عَنهُ أَيْضا عمر بن أبي أنس وَقَالَ فِيهِ مولى لبني مَخْزُوم وَقيل عَن مَالك أَنه مولى سعيد بن أبي وَقاص عَن الْبَيْضَاء هِيَ الشّعير
[١٢٩٤] عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة زَاد بن بكير والمحافلة والمزابنة مُشْتَقَّة من الزَّبْن وَهُوَ المخاصفة والمدافعة والمحافلة مَأْخُوذَة من الحقل وَهُوَ الْحَرْث وَمَوْضِع الزَّرْع قَالَ بن عبد الْبر تَفْسِير الْمُزَابَنَة فِي حَدِيث بن عمر وَأبي سعيد وَتَفْسِير المحاقلة فِي حَدِيث أبي سعيد اما مَرْفُوع أَو من قَول الصَّحَابِيّ الرَّاوِي فَيسلم لَهُ لِأَنَّهُ أعلم بِهِ
стр. 299
[١٢٩٦] عَن بن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة والمحاقلة أخرجه الْخَطِيب فِي رُوَاته عَن طَرِيق أَحْمد بن أبي طيبَة عِيسَى بن دنيار الْجِرْجَانِيّ عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ مَوْصُولا وَأَشَارَ اليه بن عبد الْبر
[١٢٩٧] عَن يحيى بن سعيد أَنه قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ السعدين الحَدِيث رَوَاهُ بن وهب عَن اللَّيْث بن سعد وَعَمْرو بن الْحَارِث عَن يحيى بن سعيد أَنه حَدثهمَا أَن عبد الله بن أبي سَلمَة حَدثهُ أَنه بلغه أَرَسُول الله ﷺ عَام خَيْبَر جعل السعدين على الْمَغَانِم فَذكره قَالَ بن عبد الْبر وَأحد السعدين سعد بن مَالك هَكَذَا جَاءَ فِي آخر الحَدِيث وَالْآخر سعد بن عبَادَة قَالَ وَلَا نعلم فِي الصَّحَابَة سعد بن مَالك إِلَّا سعد بن أبي وَقاص وَأَبا سعيد الْخُدْرِيّ وَالْأَظْهَر االمراد هُنَا بن أبي وَقاص لصِغَر سنّ أبي سعيد قَالَ ثمَّ وجدته مَنْصُوصا ذكر يَعْقُوب بن شيبَة وَسعد بن عبد الله بن عبد الحكم قَالَا حَدثنَا قدامَة بن مُحَمَّد بن قدامَة بن خشرم الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت أَبَا كثير جلاحا مولى عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان يَقُول سَمِعت حنشا الصَّنْعَانِيّ عَن فضَالة قَالَ كُنَّا يَوْم خَيْبَر فَجعل رَسُول الله ﷺ على الْغَنَائِم سعد بن أبي وَقاص وَسعد بن عبَادَة فَذكره قَالَ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح مُتَّصِل حسن قَالَ وَأما عبد الله بن أبي سَلمَة شيخ يحيى بن سعيد فَقيل أَنه الْهُذلِيّ يروي عَن بن عمر وَغَيره وَزعم البُخَارِيّ أَنه وَالِد عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة الْمَاجشون فَالله أعلم
стр. 300
[١٢٩٩] وَلَا تشفوا بِضَم التَّاء وَكسر الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء أَي لَا تفضلوا والشف بِكَسْر الشين الزِّيَادَة غَائِبا أَي مُؤَجّلا بناجز أَي حَاضر
[١٣٠١] مَالك أَنه بلغه عَن جده مَالك بن أبي عَامر الحَدِيث وَصله مُسلم من طَرِيق انب وهب عَن مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن مَالك بن أبي عَامر بِهِ
[١٣٠٢] سِقَايَة قيل هِيَ البرادة يبرد فِيهَا لاماء تعلق فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء من يعذرني من مُعَاوِيَة أَنا أخبرهُ عَن رَسُول الله ﷺ ويخبرني عَن رَأْيه إِلَى آخِره قَالَ بن عبد الْبر كَانَ ذَلِك مِنْهُ أَنَفَة من أَن يرد عَلَيْهِ سنة علمهَا من سنَن رَسُول الله ﷺ بِرَأْيهِ وصدور الْعلمَاء تضيق عِنْد مثل هَذَا وَهُوَ عِنْدهم عَظِيم رد السّنَن بِالرَّأْيِ قَالَ وَجَائِز للمرء أَن يهجر من لم يسمع مِنْهُ وَلم يطعه وَلَيْسَ هَذَا من الْهِجْرَة الْمَكْرُوهَة إِلَّا ترى أَن رَسُول الله ﷺ أَمر النَّاس إِلَّا يكلموا كَعْب بن مَالك حِين تخلف عَن تَبُوك قَالَ وَهَذَا أصل عِنْد الْعلمَاء فِي مجانبة من ابتدع وهجرته وَقطع الْكَلَام عَنهُ وَقد رأى بن مَسْعُود رجلا يضْحك فِي جَنَازَة فَقَالَ وَالله لَا أُكَلِّمك أبدا انْتهى
стр. 301
[١٣٠٣] الرماء قَالَ فِي النِّهَايَة بِالْفَتْح وَالْمدّ
стр. 302
[١٣٠٨] إِلَّا هَاء وهاء قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ لُغَتَانِ الْمَدّ وَالْقصر وَالْمدّ أفْصح وَأشهر وَأَصله هاك فأبدلت الْمدَّة من الْكَاف وَمَعْنَاهُ خُذ هَذَا وَيَقُول صَاحبه مثله والمدة مَفْتُوحَة وَيُقَال أَيْضا بِالْكَسْرِ وَمن قصره قَالَ وَزنه وزن خف
[١٣٣٣] حَبل الحبلة بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء فيهمَا وَرَوَاهُ بَعضهم بِسُكُون الْبَاء فِي الأولى قَالَ القَاضِي عِيَاض وَالنَّوَوِيّ وَهُوَ غلط قَالَ أهل اللُّغَة الحبلة هُنَا جمع حابل ككاتب وكتبة وَتَفْسِيره فِي آخر الحَدِيث من قَول بن عمر رَاوِي الحَدِيث تنْتج بِضَم أَوله وَفتح ثالثه فعل لَازم الْبناء للْمَفْعُول أَي تَلد
стр. 303
[١٣٣٥] عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الْحَيَوَان بِاللَّحْمِ قَالَ بن عبد الْبر لَا أعلمهُ يتَّصل من وَجه ثَابت وَأحسن أسانيده مُرْسل سعيد هَذَا إِلَّا مَا حَدثنَا خلف بن قَاسم حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد حَدثنَا أبي حَدثنَا أَحْمد بن حَمَّاد بن سُفْيَان الْكُوفِي حَدثنَا يزِيد بن عَمْرو الْعَبْدي حَدثنَا يزِيد بن مَرْوَان حَدثنَا مَالك عَن بن شهَاب عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الْحَيَوَان بِاللَّحْمِ وَهَذَا حَدِيث إِسْنَاده مَوْضُوع لَا يَصح عَن مَالك وَلَا أصل لَهُ فِي حَدِيثه انْتهى
стр. 304
[١٣٣٨] عَن بن شهَاب عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ بن عبد الْبر كَذَا فِي نُسْخَة يحيى وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ الْوَاو وَهُوَ من الْوَهم الْبَين والغلط الْوَاضِح الَّذِي لَا يعرج على مثله والْحَدِيث مَحْفُوظ فِي جَمِيع الموطآت وَعند رُوَاة بن شهَاب كلهم لأبي بكر عَن أبي مَسْعُود وَأما لِابْنِ شهَاب عَن أبي مَسْعُود فَلَا الْبَغي بِفَتْح الْمُوَحدَة وَكسر الْمُعْجَمَة وَتَشْديد التَّحْتِيَّة الزَّانِيَة وحلوان الكاهن بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة مصدر حلوته إِذا أَعْطيته
стр. 305
[١٣٣٩] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع وَسلف وَصله أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
стр. 306
[١٣٤٢] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة وَصله الشَّافِعِي عَن الداروردي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَورد أَيْضا من حَدِيث بن عمر وَابْن مَسْعُود
стр. 307
[١٣٤٥] عَن أبي حَازِم بن دِينَار عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الْغرَر وَصله مُسلم من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة
[١٣٤٩] الْمُتَبَايعَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ على صَاحبه مَا لم يَتَفَرَّقَا هَذَا من الْأَحَادِيث الَّتِي رَوَاهَا مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَلم يعْمل بهَا إِلَّا بيع الْخِيَار قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَصَحهَا أَن المُرَاد التَّخْيِير بعد تَمام العقد قبل مُفَارقَة الْمجْلس وَتَقْدِيره يثبت لَهما الْخِيَار مَا لم يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَن يتخايرا فِي الْمجْلس ويختارا أَيْضا البيع فَيلْزم البيع بِنَفس التخاير وَلَا يَدُوم إِلَى الْمُفَارقَة وَالثَّانِي أَن مَعْنَاهُ إِلَّا بيعا شَرط فِيهِ خِيَار الشَّرْط ثَلَاثَة أَيَّام أَو دونهَا فَلَا يَنْقَضِي الْخِيَار فِيهِ بالمفارقة بل يبْقى حَتَّى تَنْقَضِي الْمدَّة الْمَشْرُوطَة وَالثَّالِث أَن مَعْنَاهُ إِلَّا بيعا شَرط فِيهِ أَن لَا خِيَار لَهما فِي الْمجْلس فَيلْزم بِنَفس البيع وَلَا يكون فِيهِ خِيَار قَالَ بن عبد الْبر أجمع الْعلمَاء على أَن هَذَا الحَدِيث ثَابت عَن النَّبِي ﷺ وَأَنه من أثبت مَا نقل الْعُدُول وَأَكْثَرهم استعملوه وجعلوه أصلا من أصُول الدّين فِي الْبيُوع ورده مَالك وَأَبُو حنيفَة وأصحابهما وَلَا أعلم أحدا رده غير هَؤُلَاءِ قَالَ بعض المالكيين دَفعه مَالك بِإِجْمَاع أهل الْمَدِينَة على ترك الْعَمَل بِهِ وَذَلِكَ عِنْده أقوى من خبر الْوَاحِد وَقَالَ بعضم لَا تصح هَذِه الدَّعْوَى لأ سعيد بن الْمسيب وَابْن شهَاب روى عَنْهُمَا مَنْصُوصا الْعَمَل بِهِ وهما أجل فُقَهَاء الْمَدِينَة وَلم يرو عَن أحد من أهل الْمَدِينَة نصا ترك الْعَمَل بِهِ إِلَّا عَن مَالك وَرَبِيعَة يخلف عَنهُ وَقد كَانَ بن أبي ذِئْب وَهُوَ من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة فِي عصر مَالك يُنكر على مَالك اخْتِيَاره ترك الْعَمَل بِهِ حَتَّى جرى مِنْهُ فِي مَالك قَول خشن حمله عَلَيْهِ الْغَضَب لم يستحسن مثله مِنْهُ فَكيف يَصح لأحد أَن يَدعِي إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة فِي هَذِه المسئلة انْتهى
стр. 308
[١٣٥٠] مَالك أَنه بلغه أَن عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يحدث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا بِيَمِين بتَشْديد الْيَاء تبَايعا فَالْقَوْل مَا قَالَ البَائِع أَو يترادان وَصله الشَّافِعِي وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن عون بن عبد الله عَن بن مَسْعُود وَقَالَ التِّرْمِذِيّ مُرْسل عون لم يدْرك بن مَسْعُود
стр. 309
[١٣٥٤] مطل الْغَنِيّ ظلم قَالَ القَاضِي عِيَاض المطل منع قَضَاء مَا اسْتحق أَدَاؤُهُ وَإِذا أتبع بِسُكُون التَّاء أَي أُحِيل على ملئ بِالْهَمْز فَليتبعْ بِسُكُون التَّاء على الصَّوَاب الْمَشْهُور أَي فَليَحْتَلْ وَرُوِيَ فِي هَذِه خَاصَّة بتَشْديد التَّاء
[١٣٥٧] عَن بن شهَاب عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام ان رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل الحَدِيث لم يروه عَن مَالك مَوْصُولا إِلَّا عبد الرَّزَّاق فَزَاد فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 310
[١٣٥٨] عَن يحيى بن سعيد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة تابعيون
стр. 311
[١٣٥٩] بكرا بِفَتْح الْبَاء هُوَ الصَّغِير من الْإِبِل كالغلام من الْآدَمِيّين رباعيا بتَخْفِيف الْيَاء هُوَ الَّذِي اسْتكْمل ستن سِنِين وَدخل فِي السَّابِعَة أعْطه إِيَّاه قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مِمَّا يسْتَشْكل فَيُقَال كَيفَ قضى من إبل الصَّدَقَة أَجود من الَّذِي يسْتَحقّهُ الْغَرِيم مَعَ أَن النَّاظر فِي الصَّدقَات لَا يجوز تبرعه مِنْهَا وَالْجَوَاب أَنه ﵇ افْترض لنَفسِهِ فَلَمَّا جَاءَت إبل الصَّدَقَة اشْترى مِنْهَا بَعِيرًا رباعيا مِمَّن اسْتَحَقَّه فملكه بِثمنِهِ وأوفاه مُتَبَرعا بِالزِّيَادَةِ من مَاله وَيدل عَلَيْهِ أَن فِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ اشْتَروا شَيْئا فَأَعْطوهُ إِيَّاه انْتهى
[١٣٦٦] وَلَا تصروا الْإِبِل بِضَم التَّاء وَفتح الصَّاد وَنصب الْإِبِل من التصرية وَهِي الْجمع أَي لَا تجمعُوا اللَّبن فِي ضرْعهَا عِنْد إِرَادَة بيعهَا حَتَّى يعظم فيظن المُشْتَرِي أَن كَثْرَة لبها عَادَة لَهَا مستمرة
[١٣٦٧] نهى عَن النجش بنُون مَفْتُوحَة ثمَّ جِيم سَاكِنة ثمَّ شين مُعْجمَة
стр. 312
[١٣٦٨] ان رجلا ذكر لرَسُول الله ﷺ أَنه يخدع هُوَ حبَان بِفَتْح الْحَاء وبالموحدة بن منقذ بن عَمْرو وَقيل أَبوهُ منقذ لَا خلابة بخاء مُعْجمَة مَكْسُورَة وَتَخْفِيف اللَّام وبالموحدة أَي لَا خديعة أَي لَا يحل لَك خديعتي أَو لَا يلْزَمنِي خديعتك قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا الرجل كَانَ قد بلغ مائَة وَثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ قد شج فِي بعض مغازيه مَعَ النَّبِي ﷺ بِحجر مأمومة فَتغير بهَا لِسَانه وعقله لَكِن لم يخرج عَن التَّمْيِيز وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَنه كَانَ ضريرا وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة لَيست بثابتة أالنبي ﷺ جعل لَهُ مَعَ هَذَا القَوْل الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام فِي كل سلْعَة يبتاعها وَاخْتلف الْعلمَاء فِي هَذَا الحَدِيث فَجعله بَعضهم خَاصّا فِي حَقه وَأَنه لَا خِيَار بِغَبن وَهُوَ الصَّحِيح وَعَلِيهِ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة وَقيل للمغبون الْخِيَار لهَذَا الحَدِيث بِشَرْط أَن يبلغ الْغبن ثلث الْقيمَة انْتهى وروى بن عبد الْبر من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن عَمه وَاسع بن حبَان أَن جده منقذا كَانَ قد أَتَى عَلَيْهِ سَبْعُونَ وَمِائَة سنة فَكَانَ إِذا بَايع غبن فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ إِذا بَايَعت فَقل لَا خلابة وَأَنت بِالْخِيَارِ وروى من طَرِيق بن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن بن عمر أَن منقذا شج فِي رَأسه مأمومة فِي الْجَاهِلِيَّة فخبلت لِسَانه فَكَانَ يخدع فِي البيع فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بِعْ وَقل لَا خلابة ثمَّ أَنْت بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا من بيعك وللدارقطني وَالْبَيْهَقِيّ ثمَّ أَنْت بِالْخِيَارِ فِي كل سلْعَة ابتعتها ثَلَاث لَيَال فَإِن رضيت فَأمْسك وَإِن سخطت فاردد فَبَقيَ حَتَّى أدْرك زمن عُثْمَان وَهُوَ بن مائَة وَثَلَاثِينَ سنة فَكثر النَّاس فِي زمَان عُثْمَان فَكَانَ إِذا اشْترى شَيْئا فَقيل لَهُ إِنَّك غبنت فِيهِ رَجَعَ بِهِ فَيشْهد لَهُ الرجل من الصَّحَابَة بِأَن النَّبِي ﷺ قد جعله بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيرد لَهُ دَرَاهِمه
стр. 313
[١٣٧٠] عَن يحيى بن سعيد أَنه سمع مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يَقُول أحب الله عبدا سَمحا ان بَاعَ سَمحا ان ابْتَاعَ سَمحا ان قض سَمحا إِن اقْتضى رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن مطرف أبي غَسَّان الْمدنِي عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله مَرْفُوعا
كتاب الْمُسَاقَاة
стр. 314
[١٣٨٧] عَن بن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ليهود خَيْبَر الحَدِيث قَالَ بن عبد كَذَا رَوَاهُ مُرْسلا رُوَاة الْمُوَطَّأ وَأَصْحَاب بن شهَاب وَقد وَصله مِنْهُم صَالح بن أبي الْأَخْضَر عَن بن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أقركم فِيهَا مَا أقركم الله قَالَ النَّوَوِيّ اسْتدلَّ بِهِ من جوز الْمُسَاقَاة مُدَّة مَجْهُولَة وتأوله الْجُمْهُور على أَنه عَائِد إِلَى مُدَّة الْعَهْد لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ عَازِمًا على إِخْرَاج الْكفَّار من جَزِيرَة الْعَرَب وَقيل جَازَ ذَلِك فِي أول الْإِسْلَام خَاصَّة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 315
[١٣٨٨] عَن بن شهَاب عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يبْعَث عبد الله بن رَوَاحَة الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة مَوْصُولا من حَدِيث مَيْمُون بن مهْرَان عَن مقسم عَن بن عَبَّاس قَالَ بن عبد الْبر وَسَمَاع سُلَيْمَان بن يسَار من بن عَبَّاس صَحِيح وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن أبي الزبير عَن جَابر الرِّشْوَة بِتَثْلِيث الرَّاء
كتاب الشُّفْعَة
стр. 316
[١٣٩٥] عَن بن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِالشُّفْعَة كَذَا رَوَاهُ أَكثر رُوَاة الْمُوَطَّأ مُرْسلا وَوَصله طَائِفَة عَن أبي هُرَيْرَة
كتاب الْأَقْضِيَة
стр. 317
[١٣٩٩] إِنَّمَا انا بشر قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ التَّنْبِيه على حَالَة البشرية وَإِن الْبشر لَا يعلمُونَ من الْغَيْب وبواطن الْأُمُور شَيْئا إِلَّا أَن يطلعهم الله على شَيْء من ذَلِك وَأَنه يجوز عَلَيْهِ فِي أُمُور الْأَحْكَام مَا يجوز عَلَيْهِم وَأَنه إِنَّمَا يحكم بَين النَّاس بِالظَّاهِرِ وَالله يتَوَلَّى السرائر فَيحكم بِالْبَيِّنَةِ وباليمين وَنَحْو ذَلِك من أَحْكَام الظَّاهِر مَعَ إِمْكَان كَونه فِي الْبَاطِن بِخِلَاف ذَلِك وَلكنه إِنَّمَا كلف الحكم بِالظَّاهِرِ وَلَو شَاءَ الله لأطلعه على بَاطِن أَمر الْخَصْمَيْنِ فَحكم فِيهِ بِيَقِين نَفسه من غير حَاجَة إِلَى شَهَادَة أَو يَمِين وَلكنه لما أَمر الله أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وَأَحْكَامه أجْرى لَهُ حكمهم فِي عدم الِاطِّلَاع على بَاطِن المور ليَكُون حكم الْأمة فِي ذَلِك حكمه فَأجرى الله أَحْكَامه على الظَّاهِر الَّذِي يَسْتَوِي فِيهِ هُوَ وَغَيره ليَصِح الِاقْتِدَاء بِهِ وتطيب نفوس الْعباد للانقياد للْأَحْكَام الظَّاهِرَة من غير نظر إِلَى الْبَاطِن فَإِن قيل هَذَا الحَدِيث ظَاهره أَنه قد يَقع مِنْهُ ﷺ حكم فِي الظَّاهِر خَالف للباطن وَقد اتّفق الأصوليون على أَنه ﷺ لَا قر على خطأ فِي الْأَحْكَام فَالْجَوَاب أَنه لَا تعَارض بَين الْحَدِيثين وَقَاعِدَة الْأُصُولِيِّينَ لِأَن مُرَاد الْأُصُولِيِّينَ فِيمَا حكم بِاجْتِهَادِهِ أما إِذا حكم فِيمَا يُخَالف ظَاهره بَاطِنه فَإِنَّهُ لَا يُسمى الحكم خطأ بل الحكم صَحِيح بِنَاء على مَا اسْتَقر بِهِ التَّكْلِيف وَهُوَ وجوب الْعَمَل بِشَاهِدين مثلا فَإِن كَانَا شَاهِدي زور وَنَحْو ذَلِك فالتقصير مِنْهُمَا وَمِمَّنْ ساعدهما وَأما الْحَاكِم فَلَا حِيلَة لَهُ فِي ذَلِك وَلَا عتب عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ بِخِلَاف مَا إِذا أَخطَأ فِي الِاجْتِهَاد فَإِن هَذَا الَّذِي حكم بِهِ لَيْسَ هُوَ حكم الشَّرْع أَلحن بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي أبلغ وَأعلم بِالْحجَّةِ فانما اقْطَعْ لَهُ قِطْعَة من النَّار قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ أَن قضيت لَهُ ظَاهرا بِخِلَاف الْبَاطِن يؤول بِهِ إِلَى النَّار عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان عَن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ الْأَرْبَعَة تابعيون وَاسم أبي عمْرَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن مُحصن الْأنْصَارِيّ وَسمي ف رِوَايَة بن وهب فَقَالَ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة وَلأبي بكير والقعنبي عَن بن أبي عمْرَة
стр. 318
[١٤٠١] أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يسْأَلهَا قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ تَأْوِيلَانِ أصَحهمَا أَنه مَحْمُول على من عِنْده شَهَادَة لإِنْسَان بِحَق وَلَا يعلم ذَلِك الْإِنْسَان أَنه شَاهد فَيَأْتِي إِلَيْهِ فيخبره بِأَنَّهُ شَاهد لَهُ وَالثَّانِي أَنه مَحْمُول على شَهَادَة الْحِسْبَة فِي غير حُقُوق الْآدَمِيّين المختصة بهم فَمن علم شَيْئا من هَذَا النَّوْع وَجب عَلَيْهِ رَفعه إِلَى القَاضِي وإعلامه بِهِ وَالشَّهَادَة وَكَذَا فِي النَّوْع الأول يلْزم من عِنْده شَهَادَة لإِنْسَان لَا يعلمهَا أَن يُعلمهُ إِيَّاهَا لِأَنَّهَا أَمَانَة عِنْده وَحكى تَأْوِيل ثَالِث أَنه مَحْمُول على الْمجَاز وَالْمُبَالغَة فِي أَدَاء الشَّهَادَة بعد طلبَهَا لَا قبله كَمَا يُقَال الْجواد يعْطى قبل السُّؤَال أَي يُعْطي سَرِيعا عب السُّؤَال من غير توقف قَالَ الْعلمَاء وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث مناقضة للْحَدِيث الآخر فِي ذمّ من يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قبل أَن يستشهد فِي قَوْله ﷺ يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون وَقد تَأَول الْعلمَاء هَذَا تأويلات أَصَحهَا أَنه مَحْمُول على من مَعَه شَهَادَة لآدَمِيّ عَالم بهَا فَيَأْتِي فَيشْهد وَلم يستشهد وَالثَّانِي أَنه مَحْمُول على من ينْتَصب شَاهدا وَلَيْسَ هُوَ من أهل الشَّهَادَة وَالثَّالِث أَنه مَحْمُول على من يشْهد لقوم بِالْجنَّةِ أَو بالنَّار من غير تَوْقِيف وَهَذَا ضَعِيف انْتهى عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد قَالَ بن عبد الْبر رَوَاهُ عَن مَالك جمَاعَة فوصلوه عَن جَابر مِنْهُم عُثْمَان بن خَالِد العثماني وَإِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْكُوفِي وَرَوَاهُ عَن مَالك أَيْضا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن رداد ومسكين بن بكير فوصلاه عَن عَليّ وَقد أسْندهُ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر جمَاعَة حفاظ مِنْهُم عبيد الله بن عمر وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن رداد وَيحيى بن سليم وَإِبْرَاهِيم بن أبي حَيَّة قلت أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الْوَهَّاب بِهِ
стр. 319
[١٤٠٩] عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اقتطع حق امْرِئ مُسلم الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر أَبُو أُمَامَة هَذَا لَيْسَ هُوَ الْبَاهِلِيّ بل هُوَ الْحَارِثِيّ الْأنْصَارِيّ قيل اسْمه إِيَاس بن ثَعْلَبَة وَقيل ثَعْلَبَة بن سُهَيْل
стр. 320
[١٤١١] عَن بن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يغلق الرَّهْن قَالَ بن عبد الْبر كَذَا أرْسلهُ رُوَاة الْمُوَطَّأ إِلَّا معن بن عِيسَى فَقَالَ عَن أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا قَالَ وَالرِّوَايَة لَا يغلق بِرَفْع الْقَاف على الْخَبَر أَي لَيْسَ يغلق الرَّهْن وَمَعْنَاهُ لَا يذهب ويتلف بَاطِلا وَالْأَصْل فِي ذَلِك الْهَلَاك والتخويف يَقُولُونَ غلق الرَّهْن إِذا لم يُوجد لَهُ تخلص وَقَالَ أَبُو عبيد لَا يجوز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يَقُول للرَّهْن إِذا ضَاعَ قد غلق إِنَّمَا يُقَال قد غلق إِذا اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهن فَذهب بِهِ قَالَ وَهَذَا كَانَ من فعل أهل الْجَاهِلِيَّة فأبطله النَّبِي ﷺ بقوله لَا يغلق الرَّهْن وَفِي الصِّحَاح وَغَيره غلق الرَّهْن بغين مُعْجمَة مَفْتُوحَة وَلَام مَكْسُورَة وقاف يغلق بِفَتْح أَوله وَاللَّام غلقا بِفَتْح الْغَيْن وَاللَّام أَي اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهن وَذَلِكَ إِذا لم يفتك فِي الْوَقْت الْمَشْرُوط
следующие страницы →