Полный текст (100 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة
مُخْتَصَرُ
الأَذْكَارِ وَالآدَابِ
جمعُ وَتَرتيبُ
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
المُسْتَوىَ التَّمْهيدِيّ
стр. 2
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة
مُخْتَصَرُ
الأَذْكَارِ وَالآدَابِ
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
المُسْتَوىَ التَّمْهيدِيّ
стр. 3
لأهمية المتون لطالب العلم
أُنشئ قسم في المسجد النبوي لحفظ هذه المتون،
ويضم العديد من الطلاب الصغار والكبار طوال العام،
ويمكن الالتحاق به في حلقات التعليم عن بعد على الرابط:
www.mottoon.com
لتَحْمِيلِ مُتونِ طالبِ العلمِ نُسخةً إلكترُنيَّةً،
والاستماعِ إلى شرحِها مباشرةً أو تَحْميلِها على رابط:
www.a-alqasim.com
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَذِكْرُ اللَّهِ مِنْ أَجَلِّ العِبَادَاتِ وَأَيْسَرِهَا، وَحَاجَةُ العَبْدِ إِلَيْهِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَهُوَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ، وَيَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، وَيُزِيْلُ الهَمَّ وَالغَمَّ، وَيَجْلِبُ السَّعَادَةَ وَالسُّرُورَ، وَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ ذَكَرَهُ سُبْحَانَهُ وَأَحَبَّهُ وَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ.
стр. 5
وَالتَّحَلِّي بِآدَابِ الإِسْلَامِ زِينَةٌ لِصَاحِبِهِ، وَفِيهِ امْتِثَالٌ لِلنُّصُوصِ، وَبِهِ يَنْبُلُ المَرْءُ، وَيَكُونُ قُدْوَةً لِلْآخَرِينَ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ﵀: «كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ الهَدْيَ كَمَا يَتَعَلَّمُونَ العِلْمَ».
وَلِأَهَمِّيَّةِ الأَذْكَارِ وَالآدَابِ؛ جَمَعْتُ فِيهِمَا أَحَادِيثَ، تَوَخَّيْتُ فِيهَا الصِّحَّةَ، وَسَمَّيْتُهُ: «الأَذْكَارُ وَالآدَابُ»، ثُمَّ اخْتَصَرْتُهُ فِي هَذَا الكِتَابِ؛ لِحَاجَةِ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ، وَسَمَّيْتُهُ: «مُخْتَصَرُ الأَذْكَارِ وَالآدَابِ».
أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَيَجْعَلَهُ ذُخْراً لَنَا يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
стр. 6
الفَضَائِلُ
стр. 7
[١]
فَضْلُ طَلَبِ العِلْمِ
١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ» (١) .
٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (٢) .
٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (٣) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 8
[٢]
فَضْلُ تَعَلُّمِ القُرْآنِ
١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (١) .
٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ (٢) ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ (٣) وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ» (٤) . الحواشي
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.(٢) السَّفَرَةُ: المَلَائِكَةُ، وَالكِرَامُ: المُكْرَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ، وَالبَرَرَةُ: المُطِيعُونَ لِلَّهِ.(٣) أَيْ: بِالحِفْظِ.(٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.стр. 9
٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اقْرَؤُوا القُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 10
[٣]
فَضْلُ الذِّكْرِ
١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ» (١) .
٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ» (٢) . الحواشي
(١) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.стр. 11
٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ، قَالُوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيراً، وَالذَّاكِرَاتُ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِم.стр. 12
[٤]
فَضْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ (١) ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (٢) .
* * * الحواشي
(١) أَيِ: الطُّمَأْنِينَةُ وَالوَقَارُ.(٢) رَوَاهُ مُسْلِم.стр. 13
قِسْمُ الأَذْكَارِ
стр. 14
[٥]
دُخُولُ الخَلَاءِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ (١) قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ (٢) » (٣) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَانَ قَضَاءِ الحَاجَةِ.(٢) الخُبُثُ: ذُكْرَانُ الشَّيَاطِينِ؛ وَالخَبَائِثُ: إِنَاثُهُمْ.(٣) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.стр. 15
[٦]
الخُرُوجُ مِنَ الخَلَاءِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ؛ قَالَ: «غُفْرَانَكَ (١) » (٢) .
* * * الحواشي
(١) أَيِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ.(٢) رَوَاهُ أَحْمَدُ.стр. 16
[٧]
إِذَا فَرَغَ مِنَ الوُضُوءِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُبْلِغُ ـ أَوْ فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ ـ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ؛ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 17
[٨]
الأَذَانُ
١ ـ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 18
[٩]
دُخُولُ المَسْجِدِ وَالخُرُوجُ مِنْهُ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ.
وَإِذَا خَرَجَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 19
[١٠]
دُعَاءُ الاسْتِفْتَاحِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (١) ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ (٢) ، وَتَعَالَى جَدُّكَ (٣) ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» (٤) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: أُنَزِّهُكَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِكَ، وَأُثْبِتُ لَكَ المَحَامِدَ كُلَّهَا.(٢) أَيِ: البَرَكَةُ تُنَالُ بِذِكْرِكَ.(٣) أَيِ: ارْتَفَعَ قَدْرُكَ، وَعَظُمَ شَأْنُكَ.(٤) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.стр. 20
[١١]
الرُّكُوعُ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 21
[١٢]
الرَّفْعُ مِنَ الرُّكُوعِ
رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، حَمْداً كَثِيراً، طَيِّباً، مُبَارَكاً فِيهِ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنِ المُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا (١) أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ» (٢) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: يَسْبِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.стр. 22
[١٣]
السُّجُودُ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 23
[١٤]
التَّشَهُّدُ
١ ـ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ (١) ، وَالصَّلَوَاتُ (٢) ، وَالطَّيِّبَاتُ (٣) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (٤) . الحواشي
(١) أَيْ: جَمِيعُ التَّعظِيمَاتِ لِلَّهِ مُلْكاً وَاسْتِحْقَاقاً.(٢) أَيْ: جَمِيعُ الدَّعَوَاتِ لِلَّهِ مُلْكاً وَاسْتِحْقَاقاً.(٣) أَيِ: الأَعْمَالُ الطَّيِّبَةُ لِلَّهِ مُلْكاً وَاسْتِحْقَاقاً.(٤) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.стр. 24
٢ ـ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.стр. 25
[١٥]
الدُّعَاءُ قَبْلَ السَّلَامِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ (١) ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٢) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: كُلِّ فِتْنَةٍ فِي الحَيَاةِ، وَكُلِّ فِتْنَةٍ بَعْدَ المَوْتِ.(٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 26
[١٦]
الأَذْكَارُ بَعْدَ السَّلَامِ
١ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ: «اسْتَغْفَرَ - ثَلَاثاًـ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ (١) ، وَمِنْكَ السَّلَامُ (٢) ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» (٣) .
٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ الحواشي
(١) أَيْ: أَنْتَ السَّالِمُ مِنْ جَمِيعِ العُيُوبِ وَالنَّقَائِصِ.(٢) أَيْ: مِنْكَ تُرْجَى السَّلَامَةُ مِنَ الآفَاتِ وَالشُّرُورِ.(٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 27
تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ: تَمَامَ المِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ؛ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ (١) » (٢) .
٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ» (٣) .
٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» (٤) .
* * * الحواشي
(١) زَبَدُ البَحْرِ: مَا يَعْلُو مَاءَ البَحْرِ عِنْدَ هَيَجَانِهِ.(٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(٣) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى.(٤) رَوَاهُ أَحْمَدُ.стр. 28
[١٧]
مَنْ أَحَسَّ بِوَجَعٍ
«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ (١) » (٢) .
* * * الحواشي
(١) النَّفْثُ: النَّفْخُ مَعَ رِيقٍ يَسِيرٍ.(٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.стр. 29
[١٨]
الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ عِنْدَ عِيَادَتِهِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ لَهُ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ (١) إِنْ شَاءَ اللَّهُ» (٢) .
* * * الحواشي
(١) أَيِ: المَرَضُ مُطَهِّرٌ لِذُنُوبِكَ.(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.стр. 30
[١٩]
إِذَا أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ
١ ـ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ؛ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (١) .
٢ ـ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْراً مِنْهَا؛ إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا» (٢) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 31
[٢٠]
مَا يُقَالُ لِلْمُسَافِرِ عِنْدَ الوَدَاعِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا وَدَّعَ أَحَداً قَالَ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ (١) » (٢) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: جَعَلْتُ دِينَكَ، وَأَهْلَكَ، وَمَا تَرَكْتَهُ مِنْ مَالٍ، وَآخِرَ عَمَلِكَ لِيُخْتَمَ لَكَ بِخَيْرٍ، جَعَلْتُ كُلَّ ذَلِكَ وَدِيعَةً عِنْدَ اللَّهِ يَحْفَظُهَا لَكَ.(٢) رَوَاهُ أَحْمَدُ.стр. 32
[٢١]
دُعَاءُ السَّفَرِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ: «كَبَّرَ ـ ثَلَاثاً ـ، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١) * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (٢) .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى.
اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ. الحواشي
(١) أَيْ: قَادِرِينَ عَلَى اسْتِعْمَالِ هَذَا المَرْكُوبِ لَوْلَا تَسْخِيرُ اللَّهِ.(٢) أَيْ: صَائِرُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَمَاتِنَا.стр. 33
اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (١) ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ (٢) ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ (٣) فِي المَالِ وَالأَهْلِ.
وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ (٤) ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (٥) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: مَشَقَّتِهِ.(٢) أَيْ: قُبْحِهِ.(٣) أَيْ: سُوءِ المَرْجِعِ.(٤) أَيْ: رَاجِعُونَ.(٥) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 34
[٢٢]
دُخُولُ البَيْتِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 35
[٢٣]
لُبْسُ الثَّوْبِ الجَدِيدِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ (١) ثَوْباً، سَمَّاهُ بِاسْمِهِ (٢) ـ عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصاً، أَوْ رِدَاءً ـ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» (٣) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً.(٢) أَيْ: سَمَّى فِي دُعَائِهِ المَلْبُوسَ الجَدِيدَ بِاسْمِهِ، فَيَقُولُ - مَثَلاً -: «هَذَا ثَوْبٌ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ … ».(٣) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.стр. 36
[٢٤]
التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ الطَّعَامِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً؛ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ.
فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ؛ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.стр. 37
[٢٥]
الحَمْدُ عِنْدَ الفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً، طَيِّباً، مُبَارَكاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ (١) ، وَلَا مُوَدَّعٍ (٢) ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا (٣) » (٤) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: لَا يُمْكِنُ أَنْ نُكَافِيَ اللَّهَ عَلَى نِعَمِهِ.(٢) أَيْ: إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَدَامَ نِعَمَهُ.(٣) أَيْ: لَا يُسْتَغْنَى عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ.(٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.стр. 38
[٢٦]
الدُّعَاءُ إِذَا أَكَلَ عِنْدَ أَحَدٍ
أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ رَجُلٍ وَشَرِبَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ» (١) .
* * * الحواشي
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.стр. 39
[٢٧]
إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ (١) » (٢) .
* * * الحواشي
(١) أَيْ: كَفَتَاهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ.(٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.стр. 40
[٢٨]
أَذْكَارُ النَّوْمِ
١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ» (١) .
٢ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ: جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ الحواشي
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.следующие страницы →